Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
٤٠ - كتاب الأطعمة: ٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
ذِكْرُ إباحة أكلِ المرء لحومَ الطيورِ
التي قد اصطیدت
٥٢٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال:
حدَّثنا أبو قُدَامَةَ عُبَيْدُ الله بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا يحيى القطَّانُ، عن ابنٍ
جُرَيْجٍ ، قال: حَدَّثني محمد بن المنكدر، عن معاذِ بنِ عبد الرحمن بن
عثمان التّيْمِيِّ
عن أبيه قال: كُنَّا مَعَ طلحةَ بنِ عُبيدِ الله ونحنُ حُرُمٌ فَأُهْدِيَ لنا
طيرٌ، وطلحةُ راقدٌ، فَمِنَّا مَنْ أكلَ، ومنا مَنْ تورَّعَ، فلما استيقظَ طلحةُ
وافقَ مَنْ أكلُهُ، وقالَ: أكلناها مَعَ رسولِ اللهَِّ(١).
[٤ : ١ ]
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء أن يأْكُلَ الجراد إذا لم يَتْقَذَّرْهُ
٥٢٥٧ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، قال:
حدثنا شُعبةُ، عن أبي يعفور، قال:
و (٧٥٥٥) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾،
ومسلم (١٦٤٩) من طريقين عن أيوب، عن أبي قلابة والقاسم، به.
=
وأخرجه أحمد ٤٠١/٤ و٤٠٦، والدارمي ١٠٢/٢، والبخاري
(٥٥١٨) في الذبائح: باب لحم الدجاج، و(٦٧٢١) في الأيمان والنذور:
باب الكفارة قبل الحنث وبعده، ومسلم (١٦٤٩)، والنسائي ١٠٦/٧ في
الصيد: باب إباحة أكل لحوم الدجاج، من طريقين عن أيوب، عن القاسم،
به .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الرحمن التيمي فمن رجال مسلم. وقد تقدم تخريجه برقم (٣٩٧٣).
....

٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
سَمِعْتُ ابنَ أبي أوفى، قال: غَزَوْنَا مَعَ رسولِ الله ◌ِ ◌ّ سَبْعَ
غزواتٍ، أو سِتَّ غزواتٍ - شَكَّ شعبة - فكُنَّا نَأْكُلُ معَهُ الجَرَادَ (١).
[٤: ١ ]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ كل مَنْ قذفه البحرُ مِن الميتة أو ما اصطيد منه
مما لا يعيشُ إلا فيه ميتة حلالٌ أُكلُه،
وإن باينت خَلْقَهَا خِلْقَةُ الحُوتِ
٥٢٥٨ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا القعنبيُّ، عن
مالكٍ، عن صفوانَ بنِ سُلَيْمٍ، عن سعيد بنِ سَلَمَةَ من آل ابنِ الأزرق، أن
المغيرة بنِ أبي بُرْدَةً مِن بني عبدِ الدار أخبره
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو يعفور: هو العبدي، واسمه وقدان،
وقيل: واقد.
وأخرجه البيهقي ٢٥٦/٩ - ٢٥٧ من طريقين عن أبي بكر
الإسماعيلي، عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٨١٨)، وأحمد ٣٥٧/٤، والبخاري (٥٤٩٥) في
الصيد: باب أكل الجراد، ومسلم (١٩٥٢) في الصيد: باب إباحة الجراد،
وأبو داود (٣٨١٢) في الأطعمة: باب في أكل الجراد، والترمذي (١٨٢٢) في
الأطعمة: باب ما جاء في أكل الجراد، والنسائي ٢١٠/٧ في الصيد: باب
الجراد، والبيهفي ٢٥٧/٩ من طريقين عن شعبة، به .
وأخرجه الحميدي (٧١٣)، وعبد الرزاق (٨٧٦٢)، وابن أبي شيبة
٣٢٥/٨، وأحمد ٣٥٣/٤ و٣٨٠، والدارمي ٩١/٢، ومسلم (١٩٥٢)،
والترمذي (١٨٢١) و(١٨٢٢)، والنسائي ٢١٠/٧، وابن الجارود (٨٨٠)،
والبيهقي ٢٥٧/٩، والبغوي (٢٨٠٢) من طرق عن سفيان بن عيينة، به.

٦٣
٤٠ - كتاب الأطعمة: ٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
أنه سَمِعَ أبا هريرة يقولُ: سألَ رَجُلٌ رسولَ اللَّهِوَّهِ قالَ:
يا رسولَ اللَّهِ إنا نَرْكَبُ البَحْرَ، ونَحْمِلُ معنا القَلِيلَ مِنَ الماءِ، فإنْ
توضأنا بهِ، عَطِشْنَا، أفنتوضأُ مِنْ ماءِ البَحْرِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ :
(هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتُهُ)) (١).
[٣٣:٤]
٥٢٥٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حدثنا عمرو بنُ
محمد النّاقِدُ، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بنِ دینارٍ
سَمِعَ جابر بن عبد الله يقولُ: بَعَثَنَا رسولُ اللهِ وَّ فِي ثلاث
مئةِ راكبٍ وأميرُنا أبو عبيدةً بنُ الجراحِ نَرْصُدُ عِيراً لقريشٍ ، فأقمنا
بالسَّاحِلِ نِصْفَ شهرٍ، فأصابنا جُوعٌ شديدٌ حَتّى أكلنا الخَبَطَّ قال:
فسمي ذلكَ الجيشُ جيشَ الخَبَطِ، ثُمَّ ألقى البَحْرُ دابَّةً يقالُ لها:
العَنْبَرُ، فأكلنا منهُ نصفَ شهرٍ حتَّى ثابتْ أجسامُنا، وأدَّهنا بِوَدَكِهِ،
فأخذ أبو عبيدة بنُ الجراحِ ضِلْعَاً مِنْ أضلاعِهِ، ونظر إلى أطولِ
جَمَلٍ في الجيشِ وأطولِ رجلٍ، فحملهُ عليهِ، فمرَّ تحتّهُ.
قال سُفيانُ: قال أبو الزبير عَنْ جابرِ: أعطانا رسولُ الله واله
جراباً فيهِ تمرُ، فلما نَفِدٌ، وجدنا فَقْدَه، فجعلَ يجيءُ الرجلُ
بالشيء، قالَ: وأخرجنا من عينيه كذا وكذا حُبّاً مِنْ وَدَكٍ، فلما قَدِمنا
على النبيِّ وَ سَأَلَنَا: ((هَلْ مَعَكُمْ منهُ شيءٍ؟))(٢).
[٤ : ٣٣]
(١) إسناده صحيح رجاله ثقات، وقد تقدم تخريجه برقم (١٢٤٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وهو في ((مسند
أبي يعلى)» (١٩٥٥) و(١٩٥٦).

٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البیانِ بأن المصطفى {ێ﴿ أَكَلَ ممّا حمله أهلُ ذلك الجیش
من العنبر الذي قذفَہ البحرُ لهم
٥٢٦٠ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال:
حدثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو الزبير
عن جابر قال: بَعثنا رسولُ اللَّهِ وَلِهِ وَأَمَّرَ علينا أبا عبيدةَ بن
الجراحِ يتلقَّى عِيراً لقريشٍ، وزوَّدنا جِرَابَ تمرٍ لم يَجِدْ لنا غيرَهُ
فكانَ أبو عبيدة يُطْعِمُنَا تَمْرَةً تَمْرَةً، قلتُ: فكيفَ كُنْتُمْ تصنعون بها؟
قال: نَمُصُّها كما يَمُصُ الصبيُّ، ثُمَّ نشربُ عليها مِنَ الماءِ، فيكفينا
يومنا إلى الليلِ، قالَ: وكُنَّا نَضْرِبُ بعصينا الخَبَطَ، ثُمَّ نَبُّهُ بِالماءِ،
فتأكلُّهُ، قالَ: فانطلقنا فَرُفِعَ لنا على ساحل البحرِ كهيئةِ الكَثيبِ
الضَّخْمِ ، فأتيناهُ فإذا هو دابَّةٌ تُدْعَى العنبرَ، فقالَ أبو عبيدة: ميتةٌ، ثُمَّ
وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٦٧)، والحميدي (١٢٤٢)، وأحمد
٣٠٨/٣ - ٣٠٩، والدارمي ٩١/٢ - ٩٢، والبخاري (٤٣٦١) في
المغازي: باب غزوة سيف البحر، ومسلم (١٩٣٥) (١٨) في الصيد: باب
إباحة ميتات البحر، والنسائي ٢٠٧/٧ - ٢٠٨ في الصيد: باب ميتة البحر،
والبيهقي ٢٥١/٩ من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣١١/٣، والبخاري (٥٤٩٣) في الصيد: باب قول الله
تعالى ﴿أحل لكم صيد البحر﴾، والبيهقي ٢٥١/٩، والبغوي (٢٨٠٤) من
طريقين عن عمرو بن دينار، به. وانظر ما بعده.
والخَبَط، بفتح الباء: ورق الشجر يضرب بالعصا فيسقط، سموا جيشَ
الخَبَطِ، لأنهم اضطروا إلى أكله.
والودك: هو دسم اللحم ودهنه الذي يُستخرج منه.

٦٥
٤٠ - كتاب الأطعمة: ٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
قالَ: لا نَحْنُ رُسُلُ رسولِ اللَّهِ وََّ، وفي سبيلِ الله وقد اضطررتُمْ،
فَكُلُوا قالَ: فأقمنا عليه شهراً ونحنُ ثلاث مئة حتى سَمِنَّا، ولقد رأيتُنا
نَغْتَرِفُ من وَقْبِ عَينِيهِ بالقِلالِ، ونَقْطَعُ مِنْه الفِدَر كالثور أو كَقَدْرٍ
الثورِ، ولقد أخذَ منا أبو عبيدةً ثلاثةَ عشرَ رجلاً، فأقعدهم في وَقْبٍ
عينِهِ، وأخذَ ضِلعاً من أضلاعِهِ، فأقامها، ثُمَّ أرحلَ أعظمَ بعيرٍ منَّا،
فمرَّ تحتها. قال: وتزودنا مِنْ لحمهِ وشائقَ فلما قَدِمْنا المدينةَ، أتينا
رسولَ اللَّهِ وَ﴿ فذكرنا ذلكَ لَهُ فقالَ: «هو رِزْقُ أخرجَهُ اللَّهُ لَكُمْ،
فهلَ مِنْ لحمهِ معكُمْ شيءٍ تُطْعمونا؟)) فأرسلنا إليهِ منْهُ، فَأَكَلَهُ(١).
[٤ : ٣٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن
رجال مسلم، وقد صرح بالتحديث في رواية عند أحمد.
وأخرجه أحمد ٣١١/٣ - ٣١٢، ومسلم (١٩٣٥) (١٧) في الصيد:
باب إباحة ميتات البحر، وأبو داود (٣٨٤٠) في الأطعمة: باب في دواب
البحر، والبيهقي ٢٥١/٩ من طرق عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧٤٤)، وعبد الرزاق (٨٦٦٨)، وابن أبي شيبة
٣٨١/٥، وأحمد ٣٠٣/٣ ٣١١، والنسائي ٢٠٨/٧ و٢٠٨ - ٢٠٩ في
الصيد: باب ميتة البحر، وأبو يعلى (١٩٢٠) و(١٩٥٤)، وابن الجارود
(٨٧٨) من طرق عن أبي الزبير، به.
والفِدَر جمع فِدرة، وهي القطعة من كل شيء.
والوثائق جمع وشيقة: وهو لحم يغلى في ماءٍ وملخ، ثم يخرج فيصير
في ((الجبجبة)) - وهو جلد البعير يقور - ثم يجعل ذلك اللحم فيه، فيكون
زاداً لهم في أسفارهم.

٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أن ما قذفه البَحْرُ مما لا يعيشُ
إلا فيه حُوتٌ كُلُّه وإن كانت خِلَقُهَا متباينةً
لِخِلْقَةِ الحُوتِ
٥٢٦١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السَّعدُّ، قال: حدثنا
الحسنُ بنُ محمد بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عُمَرَ، عن داود بنِ قيس،
عن عُبيدِ الله بنِ مِقْسَمٍ
عن جابرِ بنِ عبد الله، قال: بَعَثَ رسولُ اللَّهِ وَ له بعشاً إلى
أرضٍ جُهَيْنَةَ واسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رجلاً، فلما نَفِدَتْ أزوادُهُمْ، أمرَ
أميرُهم بما بَقِيَ مِنْ أزوادهم، فَجُمِعَتْ، فجعلَ يقوتُنا كُلٍّ يومٍ تمرةً
تمرةً قالَ: قلتُ: يا أبا عبد الله ما كانتْ تُغْنِي عِنكُمْ تَمْرَةٌ؟ قالَ:
واللَّهِ إنها فُقِدَتْ، فوجدنا فَقْدَها، كانَ أحدُنا يضعُها بينَ أسنانِهِ
وحَنَكِهِ فَيَمُصُّها، ونُصِيبُ مِنْ وَرَقِ الشجرِ، ونباتِ الأرضِ مَع ذلْكَ
حتى انتهينا إلى سَاحِل البحرِ، فأخرجَ اللَّهُ لنا حوتاً ألقاهُ البحرُ،
فأكلنا وقَدّدْنا، فلما أردنا أنْ نرتَحِلَ، أمرَ أميرُنا بِضِلْعٍ مِنْ ضُلُوعِهِ،
فنكبَ طرفاهُ في الأرضِ، ثُمَّ أمرَ ببعيرٍ فرحِلَ فمرَّ تحتّه(١). [٣٣:٤]
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي،
وداود بن قيس: هو الفراء الدباغ.
وأخرجه مسلم (١٩٣٥) في الصيد: باب إباحة ميتات البحر، عن
حجاج بن الشاعر، عن عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٩٣٥) عن محمد بن رافع، عن أبي المنذر - وهو
إسماعيل بن عمر - عن داود بن قیس، به .

٦٧
٤٠ - كتاب الأطعمة: ٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
ذِكْرُ البيانِ بأن العربَ كانت تُسمِّي ما قذفه البحرُ حوتاً
وإن لم يكن يُشْبِهُ خِلقتُه خِلقةَ الحُوت
٥٢٦٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكر، عن مالكٍ، عن أبي نعيم وهبٍ بن كَيْسَانَ
عن جابرِ بنِ عبدِ الله أنَّه قال: بعث رسولُ اللَّهِوَ هَ بعثاً قِبَلَ
السَّاحِلِ، وأَمَّرَ علينا أبا عُبَيْدَةَ بنَ الجراحِ وهمْ ثلاثُ مئةٍ وأنا فيهمْ
قالَ: فخرجنا حتى إذا كُنَّا ببعضِ الطريقِ، فَنِيَ الزادُ، فأمر أبو عبيدةً
بأَزْوَادِ ذلكَ الجيشِ ، فَجُمِعَ كلهُ، فكانَ مزودَ تمرٍ، فكانَ يَقُوتُنَا كُلَّ
يومٍ قليلاً قليلاً حتى فني ولم يُصبنا(١) إلا تمرةٌ تمرةٌ، فقلتُ:
وما تُغْنِي تَمْرَةٌ؟ قال: لَقَدْ وجدنا فقدَها حيثُ فَنِيَتْ قال: ثُمَّ انتهى
إلى البحرِ، فإذا حُوتٌ مثلُ الظَّرِبِ، فأكلّ منهُ ذلكَ الجيشُ إحدى
عشرةَ ليلةً، ثم أمرَ أبو عبيدةَ بِضِلْعَيْنٍ مِنْ أضلاعِهِ، ثم أمرَ براحلٍ
فرحلتْ، ثُمَّ مرت تحتهما ولم تُصِبْهما(٢).
(١) في الأصل: يصيبنا، والمثبت من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٣٦.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٩٣٠/٢ في صفة
النبي ◌َله: باب جامع ما جاء في الطعام والشراب.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٤٨٣) في الشركة: باب الشركة
في الطعام والنهد والعروض، و (٤٣٦٠) في المغازي: باب غزوة سيف
البحر، ومسلم (١٩٣٥) (٢١) في الصيد: باب إياحة ميتات البحر، والبيهقي
٢٥٢/٩، والبغوي (٢٨٠٦).
وأخرجه مختصراً ومطولاً عبد الرزاق (٨٦٦٦)، والبخاري (٢٩٨٣) في
الجهاد: باب حمل الزاد على الرقاب، ومسلم (١٩٣٥) (٢٠)، والترمذي =
............ "

٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
(٢٤٧٥) في صفة القيامة: باب رقم (٣٤)، والنسائي ٢٠٧/٧، في الصيد:
باب ميتة البحر، والبيهقي ٢٥٢/٩، والبغوي (٢٨٠٥) من طريقين عن
وهب بن كيسان، به. قال الترمذي : حديث صحيح .
والظرب: الجبل الصغير.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٤٩/١١ - ٢٥٠: وفيه دليل على إباحة
جميع ميتات البحر، وهو ظاهرُ القرآن والحديث، قال الله سبحانه وتعالى:
﴿أُحِلِّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ﴾ قال عمر رضي الله عنه: صيدُه
ما اصطید، وطعامه ما رمی به.
وممن ذهب إلى إباحة جميع ميتات البحر أبو بكر وعمر وابن عباس
وابن عمر وزيد بن ثابت وأبو هريرة، وبه قال شريح والحسن وعطاء
والشعبي، وإليه ذهب مالك. قال الشعبي: لو أن أهلي أكلوا الضفادع
لأطعمتهم، وقال عطاء: أما الطير، فأرى أن يذبحه، وقال الأوزاعي: كل
شيء كان عيشه في الماء فهو حلال، قيل: فالتمساح؟ قال: نعم. وركب
الحسن على سرج من جلود كلاب الماء، ولم يَرَ الحسن بالسلحفاة بأساً.
وغالب مذهب الشافعي إباحةُ دواب البحر كلها إلا الضفدع لما جاء من النهي
عن قتلها. وأخذُها: ذكاتها لا يحتاج إلى ذبح شيء منها، وكان أبو ثور يقول:
جميع ما يأوي إلى الماء حلال، فما كان منه يُذكَّى، لم يحلِّ إلا بذكاة،
وما كان منه لا يُذكّی، مثل السمك، فميته حلال.
وذهب قوم إلى أن ما له في البر نظير لا يُؤكل مثل كلب الماء، وخنزير
· الماء، والحمار ونحوها، فحرام، وماله نظير يؤكل فميته من حيوانات البحر
حلال.
وسئل الليث بن سعد عن دوابِّ الماء فقال: إنسان الماء، وخنزير
الماء، فلا يؤكل، فأما الكلاب، فليس بها بأس في البر والبحر، وقال سفيان
الثوري : أرجو أن لا يكون بالسرطان بأس.
وحرَّم أبو حنيفة جميع حيوانات البحر إلا السمك، والأول أولاها =
=

٦٩
٤٠ - كتاب الأطعمة: ٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
ذِكْرُ الإِباحة للمرء أكل الضِّباب ما لم يتقذَّرْها
٥٢٦٣ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكر، عن مالكٍ، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بنِ سهل بنِ حُنيف
عن ابنِ عباس قال: دخلتُ أنا وخالد بن الوليدِ بن المغيرة مَعَ
رسولِ اللَّهِ بَهَ بَيْتَ ميمونَةَ بنتِ الحارثِ فأُتِي بِضَبِّ مَحْنوذٍ فأهوى
إليهِ رسولُ اللهِ وَّ فقالَ بعضُ النسوةِ اللاتي في بيتِ ميمونةَ: أخبروا
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ بما يُرِيدُ أنْ يأْكلَ، فرفَعَ رسولُ اللهِ وَهِ يَدَهُ قالَ:
فقلتُ : أَحَرَامٌ هُوَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((لا ولكِنْ لَمْ يَكُنْ بأرضِ
قومي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ)) قالَ خالد بن الوليدِ: فاجتررتُهُ، فأكلتُهُ
ورسولُ اللَّهِ وَه ينظرُ (١).
[٤ : ٥]
بالصواب، وهو أن الكل حلال، لأنها كلها سمك وإن اختلفت صورها
كالجِرِّيث، يقال له: حية الماء وهو على شكل الحية، وأكله حلال بالاتفاق،
وهو الأشبه بظاهر القرآن والحديث.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٩٦٨/٢ في
الاستئذان: باب ما جاء في أكل الضب. لكن هو عنده: عن عبد الله بن
عباس، عن خالد بن الوليد ...
قال الحافظ في ((الفتح)» ٦٦٣/٩: هذا الحديث مما اختلف فيه على
الزهري: هل هو من مسند ابن عباس، أو من مسند خالد؟ وكذا اختلف فيه
على مالك، فقال الأكثر: عن ابن عباس عن خالد .. وذكر روايات، ثم قال:
والجمع بين هذه الروايات أن ابن عباس كان حاضراً للقصة في بيت خالته
ميمونة كما صرح به في إحدى الروايات، وكأنه استثبت خالد بن الوليد في
شيء منه، لكونه باشر السؤال عن حكم الضب وباشر أكله أيضاً فكان
ابن عباس ربما رواه عنه، ويؤيد ذلك أن محمد بن المنكدر حدث به عن =

٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أبي أمامة بن سهل عن ابن عباس قال: أُتي النبي ◌َّ وهو في بيت ميمونة،
وعنده خالد بن الوليد بلحم ضب ... الحديث أخرجه مسلم (١٩٤٥)،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٨٢٢).
=
والحديث أخرجه الشافعي ١٧٤/٢، ومسلم (١٩٤٥) في الصيد: باب
إباحة الضب، والبيهقي ٣٢٣/٩، والبغوي (٢٧٩٩)، من طريق مالك، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٥٣٧) في الذبائح: باب الضب، وأبو داود
(٣٧٩٤) في الأطعمة: باب في أكل الضب، والطبراني (٣٨١٦)، والبيهقي
٣٢٣/٩ من طريق مالك عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف،
عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد.
وأخرجه الدارمي ٩٣/٢، والبخاري (٥٣٩١) في الأطعمة: باب ما كان
النبي ◌َ﴿ لا يأكل حتى يُسمَّى له فيعلم ما هو، و (٥٤٠٠): باب الشواء،
ومسلم (١٩٤٦)، والنسائي ١٩٧/٧ - ١٩٨ و١٩٨ في الصيد: باب الضب،
والطبراني (٣٨١٥) و(٣٨١٧) و(٣٨٢١) من طرق عن الزهري، به.
والمحنوذ: المشوي بالرضف: وهي الحجارة المحماة، ومنه قوله
تعالى: ﴿فَجَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ أي: مشوي بالرضف حتى يَقْطُرَ عرقاً، وقوله
((أعافه)) أي: أقذره، يقال: عِفت الشيء أَعافه عيافاً: إذا كرهه.
وفي الحديث دليل أن ترك النكير من النبي ويؤ يكون دليل الإباحة.
واختلف أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ﴿ ومَن بعدهم في أكل
الضب، فذهب جماعة إلى إباحته، روي ذلك عن ابن عمر وابن عباس، وإليه
ذهب مالك والأوزاعي والشافعي، وكرهه بعض أهل العلم، ونقله ابن المنذر
عن علي، وقال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٢٠٠/٤: وقد كره قوم أكل
الضب، منهم أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، قال: واحتج لهم
محمد بن الحسن بحديث عائشة أن النبي ﴿ أُهدي له ضب فلم يأكله، فقام
عليهم سائل، فأرادت عائشة أن تُعطيه، فقال لها رسول الله وحلو: ((أتعطينه
ما لا تأكلين».
=

٧١
٤٠ - كتاب الأطعمة: ٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
ذِكْرُ الإِباحة للمرء أكلَ الضُّبابِ
إذا لم يتقذَّرْهَا
٥٢٦٤ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ معاذ بن
معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبةُ، عن توبةَ العنبريٍّ، سَمِعَ
الشعبيَّ
سَمِعَ ابنَ عُمَرَ، أَنَّ النبيِّ ◌َ كانَ معهُ ناسٌ مِنْ أصحابِهِ فيهم
سَعْدٌ، فَأَتِيَ بلحمِ ضَبِّ، فقالت امرأةٌ مِنْ نساءِ النبيِّ وَّرَ: إِنَّهُ لَحْمُ
وقد جاء عن النبي ◌َّ أنه نهى عن أكل لحم الضب أخرجه أبو داود
(٣٧٩٦). قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٦٥/٩: وسنده حسن، فإنه من رواية
إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عتبة، عن
أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، وحديث ابن عياش عن
الشاميين قوي، وهؤلاء شاميون ثقات، ولا يغتر بقول الخطابي : ليس إسناده بذاك
وقول ابن حزم : فيه ضعفاء مجهولون، وقول البيهقي : تفرد به إسماعيل بن عياش
وليس بحجة، وقول ابن الجوزي، لا يصح، ففي كل ذلك تساهل لا يخفى .
ثم أورد الحافظ حديث عبد الرحمن بن حسنة الذي يأتي عند المؤلف
برقم (٥٢٦٦): نزلنا أرضاً كثيرة الضباب، وفيه أنهم طبخوا منها، فقال
النبي ◌َّه: ((إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض، فأخشى أن
تكون هذه فأكفئوها)) ونسبه لأحمد والطحاوي وابن حبان، ثم قال: والجمع
بين الأحاديث الدالة على الحل وبين هذا حمل النهي فيه على أول الحال عند
تجويز أن يكون مما مسخ، وحينئذ أمر بإكفاء القدور، ثم توقف فلم يأمر به
ولم ينه عنه، وحمل الإذن فيه على ثاني الحال لما علم أن الممسوخ لا نسلَ
له، ثم بعد ذلك كان يستقذره، فلا يأكله ولا يحرمه، وأكل على مائدته، فدل
على الإِباحة، وتكون الكراهة للتنزيه في حق من يتقذره، وتحمل أحاديثُ
الإباحة على من لا يتقذره، ولا يلزم من ذلك أنه يكره مطلقاً .
=

٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ضبٍّ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِّهِ: ((كُلُوا فإِنهُ حَلالٌ، ولنكنَّهُ لَيْسَ مِنْ
طَعَامي))(١) .
[٦:٤]
٥٢٦٥ - أخبرنا محمدُ بن عبد الرحمن السَّامي، قال: حدثنا
يحيى بنُ أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: وأخبرني
عبدُ الله بنُ دینارٍ
أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يقولُ: سُئِلَ رسولُ اللّهِ :﴿ عَنِ الضَّبُّ،
فقال ◌َ: ((لَسْتُ بَآكِلِهِ ولا مُحَرِّمِهِ))(٢).
[٤ :٣٠]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٩٤٤) في الصيد: باب إباحة الضب، عن
عبيد الله بن معاذ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣٧/٢، والبخاري (٧٢٦٧) في خبر الواحد: باب خبر
المرأة الواحدة، ومسلم (١٩٤٤)، والطحاوي ٢٠٠/٤، والبيهقي ٣٢٣/٩
من طرق عن شعبة، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يحيى المقابري
فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم (١٩٤٣) في الصيد: باب إباحة الضب، عن يحيى بن أيوب
المقابري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٩٤٣) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.
وأخرجه مالك ٩٦٨/٢ في الاستئذان: باب ما جاء في أكل الضب،
والطيالسي (١٨٧٧)، وأحمد ٦٢/٢ و٧٤، والدارمي ٩٢/٢، والبخاري
(٥٥٣٦) في الصيد: باب الضب، والترمذي (١٧٩٠) في الأطعمة: باب
ما جاء في أكل الضب، والنسائي ١٩٧/٧ في الصيد: باب الضب،
وابن ماجة (٣٢٤٢) في الصيد: باب الضب، والطحاوي ٢٠٠/٤، والبيهقي
٣٢٢/٩ - ٣٢٣، والبغوي (٢٧٩٧) و(٢٧٩٨) من طرق عن عبد الله بن =

٧٣
٤٠ - كتاب الأطعمة: ٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
٥٢٦٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، حدثنا أبو خيثمةَ، حَدَّثنا
وکیعُ، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهبٍ
عن عبد الرحمن بن حسنة المَهْرِيِّ قال: غزونا مَعَ
رسولِ اللهِ وََّ، فَنَزَلْنَا أرضاً كثيرة الضِّبابِ ونحنُ مُرْمِلُونَ،
فأصبناها، فكَانَتِ القُدُورُ تَغْلِي بها، فقالَ النبيُّ وَّ: ((ما هذا؟))
فقلنا: ضِباباً أصبناها، فقالَ: ((إنَّ أمةٌ مِنْ بني إسرائيلَ مُسِخَتْ، وأنا
[١ :٧٥]
أخشى أن تَكُونَ هذه) فَأَمَرَنا فأكفأنا وإنا لَجِيَاعٌ(١) .
قال أبو حاتم: الأمرُ بإكفاءِ القُدور التي فيها الضِّباب أَمْرٌ قُصِدَ
به الزجرُ عن أكل الضُّباب، والعلةُ المضمرة هي أن النبيّ ◌َ كان
يَعَافُهَا لا أن أكلها مُحَرَّم .
دینار، به. قال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه الشافعي ١٧٤/٢، وعبد الرزاق (٨٦٧٢)، وأحمد ٣٣/٢،
ومسلم (١٩٤٣) (٤٠) و(٤١)، والنسائي ١٩٧/٧، والطحاوي ٢٠٠/٤،
والبيهقي ٣٢٢/٩، والبغوي (٢٧٩٦) و (٢٨٩٨) من طرق عن نافع، عن
لابن عمر.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيَّه لم يخرجا له،
وحديثه عند أصحاب ((السنن)). وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٩٣١)، ومن
طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة» ٤٣٦/٣.
وأخرجه أحمد ١٩٦/٤، وابن أبي شيبة ٢٦٦/٨ عن وكيع، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٩٦/٤، والطحاوي في ((معاني الآثار)) ١٩٧/٤، وفي
((مشكل الآثار)) ٤ /٢٧٨، والبزار (١٢١٧) من طرق عن الأعمش، به.
=

٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ العلة التي هي مضمرة في نفسِ الخطاب
٥٢٦٧ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ،
عن مالكٍ، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بنِ سهل بنِ حُنيف
عن ابنِ عباسٍ قال: دَخَلْتُ أنا وخَالِدُ بنُ الوليدِ مَعَ
رسولِ اللهِ وَ﴿ بَيْتَ مَيمونةَ بنتِ الحارثِ، فإذا بِضَبِّ مَحْنوذٍ،
فأهوى إليهٍ رسولُ اللَّهِ وَّهِ بيدهِ، فقالتِ النِّسوةُ اللاتي في بيتِ
ميمونةَ: أخبروا رسولَ اللَّهِ وَ﴿ ما يريدُ أن يأكل، فأخبروهُ، فرفعَ
يدُهُ، قالَ: قُلْتُ: أحرامٌ هُوَ يا رسول الله؟ قالَ: ((لا، ولكنَّهُ لَمْ يكنْ
بأرضِ قومي، فأجدُني أعافُهُ)) قالَ خالدٌ: فاجتررتُه ورسولُ اللَّهِ ◌ِه
يُنْظُرُ (١).
[١ :٧٥]
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٦/٤ - ٣٧ وقال: رواه أحمد
والطبراني في ((الكبير)) وأبو يعلى والبزار، ورجال الجميع رجال الصحيح.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٦٦٥/٩ بعد أن نسبه لأحمد والطحاوي
وابن حبان: وسنده على شرط الشيخين إلا الصحابي (تحرف في المطبوع
إلى: الضحاك) فلم يخرجا له .
وقال ابن حزم: حديث صحيح إلا أنه منسوخ بلا شك. قلت: أخرج
أحمد ٣٩٠/١ و٤١٣، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٦٦٣) في القدر: باب بيان
أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر، من حديث
عبد الله بن مسعود قال: سئل رسول الله ﴾ عن القردة والخنازير، أهي من
مسخ الله؟ فقال: ((إن الله عز وجل لم يهلك قوماً، أو يعذب قوماً، فيجعل
لهم نسلاً، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك». وانظر ((فتح الباري»
٤٠٧/٦، و((اجتهاد الرسول الله (ظل)) ص ٦٠ - ٦٣ لعبد الجليل عيسى.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٢٦٣).

٧٥
٤٠ - كتاب الأطعمة: ٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ من حَرِهَ
أكل لحوم الخيل
٥٢٦٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بنٍ يوسف، قال: حدثنا نَصْرُ بنُ علي،
قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بنِ دینارٍ
عن جابرٍ قال: أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لُحُومَ الخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ
لُحُومِ الحُمُرِ(١).
[٤: ١]
قال أبو حاتم: يُشبه أن يكونَ عمرو بن دينار لم يسمع هذا
الخبرَ عن جابرٍ، لأن حمادَ بنَ زيد رواه عن عمرو، عن محمد بن
علي، عن جابر، ويُحتمل أن يكونَ عمرو سمع جابراً، وسَمِع
محمد بن علي عن جابر.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي (١٧٩٣) في الأطعمة:
باب ما جاء في أكل لحوم الخيل، عن نصر بن علي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١٢٥٤)، والشافعي ١٧٢/٢، وابن أبي شيبة
٢٥٦/٨، وعبد الرزاق (٨٧٣٤)، والترمذي (١٧٩٣)، والطحاوي ٢٠٤/٤
من طريق سفيان بن عيينة، به .
وأخرجه الدارقطني ٢٨٩/٤ و٢٨٩ - ٢٩٠ من طريقين عن عمرو بن
دینار، به .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ورواه حماد بن زيد، عن
عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر، ورواية ابن عيينة أصح،
وسمعت محمداً (يعني البخاري) يقول: سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن
زيد. وانظر (٥٢٧٢).

٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمر بأكل لحوم الخيل
ضِدَّ قولٍ مَنْ كَرِهَهُ
٥٢٦٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم، حدثنا محمدُ بنُ
عبدِ الأعلى الصنعاني بمكة، حدثنا الطُّفاوي، عن أيوب، عن أبي الزبير
عن جابرٍ، قال: أَمَرْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ بِلُحُومِ الخَيْلِ، ونهانا
عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهلِيَّةِ(١).
[١ :٧٠]
ذِكْرُ إباحةٍ أكلِ المرء لحومَ الخيلِ
ضِدَّ قولِ مَنْ كرهه
٥٢٧٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرَّيَّاني، قال: حدثنا
يعقوبُ بنُ إبراهيم الدَّورقي، قال: حدثنا الطُّفاوي، قال: حدثنا أيوبُ، عن
أبي الزُّبَير
(١) إسناده قوي، الطّفاوي - واسمه محمد بن عبد الرحمن - وإن روى له
البخاري، لا يرتقي إلى درجة الصحة، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح،
وأبو الزبير صرح بالتحديث عند غير المؤلف. أيوب: هو ابن أبي تميمة
السختياني .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٧٣٧)، وابن أبي شيبة ٢٥٦/٨، ومسلم
(١٩٤١) في الصيد: باب في أكل لحوم الخيل، وابن ماجة (٣١٩١) في
الذبائح: باب لحوم الخيل، من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه
سمع جابر بن عبد الله ...
وأخرجه النسائي ٢٠١/٧ من طريق الحسين بن واقد، عن أبي الزبير،
به .

٧٧
٤٠ - كتاب الأطعمة: ٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
عن جابر قال: رَخَّصَ لنا رسولُ اللّهِ نَّهِ في أكلِ لُحُومٍ
الخيلِ، ونهانا عَنْ لُحُومِ الحُمُر الأهليةِ (١).
[٣ :٤٣]
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء أكل لحوم الخيل
٥٢٧١ - أخبرنا حامدُ بنُ محمد بنٍ شعيب، قال: حدثنا سُرِيجُ بنُ
يونس، قال: حدثنا سفيانُ، عن هشام بن مُروة
عن فاطمةً بنتِ المنذر عن جَدَّتِها أسماءَ أنها قالت: نَحَرْنا
فرساً على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَ ﴿ فَأَكَلْنَاهُ (٢).
[٤ :٥٠]
ذِكْرُ الزجرِ عن أكلِ لُحومِ البغال
٥٢٧٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا غَسَّانُ بنُ الربيع، حدثنا حَمَّدُ بنُ
سلمة، عن أبي الزُّبير
(١) حديث صحيح، وهو مکرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه عبد الرزاق (٨٧٣١)، والشافعي ١٧٢/٢، والبخاري (٥٥١٩)
في الصيد: باب النحر والذبح، والدارقطني ٢٩٠/٤، والبيهقي ٣٢٧/٩ من
طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٨٧٣١)، والدارمي ٨٧/٢، وأحمد ٣٤٥/٦
و٣٤٦ و٣٥٣، وابن أبي شيبة ٢٥٥/٨ - ٢٥٦، ومسلم (١٩٤٢) في
الصيد: باب في أكل لحوم الخيل، وابن ماجة (٣١٩٠) في الذبائح: باب
لحوم الخيل، والطحاوي ٢١١/٤، وابن الجارود (٨٨٦)، والدارقطني
٤ /٢٩٠، والبيهقي ٣٢٧/٩ من طرق عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه الدارقطني ٢٩٠/٤ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن
أسماء.

٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن جابرِ أنهمْ ذَبَحُوا يَوْمَ خيبرَ الخَيْلَ والبغالَ والحميرَ، فنهى
رسولُ اللهِ وَ﴿ عَنِ البغالِ والحميرِ، ولَمْ يَنْهَ عَنِ الخَيْلِ (١). [٣:٢]
ذِكْرُ الزجرِ عن أكل لحومِ الحُمُرِ الأهليّةِ
٥٢٧٣ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القَطَّان، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ يزيد
السَّاري، قال: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عمرو بنٍ دينار، عن محمد بنٍ علي
عن جابرِ بنِ عبدِ الله، أنَّ النبيَّ ◌َُّ نَهَى يَوْمَ خيبرَ عَنْ لُحُومٍ
الحُمُرِ الأهلِيَّةِ، وأذِنَ في لُحُومِ الخَيْلِ (٢) .
[٣:٢]
(١) حديث صحيح، غسان بن الربيع ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢/٩، وروى
عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو يعلى وخلق، وقال الذهبي : وكان
صالحاً ورعاً، وليس بحجة في الحديث، واختلف فيه قول الدارقطني فيما
نقله الخطيب في ((تاريخه)) ٣٢٩/١٢، فضعفه مرة، وقال مرة: صالح، وقد
تُوبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح، وقد صرح أبو الزبير بالتحديث
عند عبد الرزاق وغيره.
وأخرجه أحمد ٣٥٦/٣، وأبو داود (٣٧٨٩) في الأطعمة: في أكل
لحوم الخيل، والدارقطني ٢٨٩/٤، والبيهقي ٣٢٧/٩ من طرق عن حماد بن
سلمة، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ٤ /٢٣٥، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق (٨٧٣٣)، والنسائي ٢٠١/٧، في الصيد
والذبائح: باب الإِذن في أكل لحوم الخيل، والطحاوي ٢١١/٤،
والدارقطني ٢٨٨/٤، والبيهقي ٣٢٧/٩، والبغوي (٢٨١١) من طريقين عن
عطاء، عن جابر بنحوه.
(٢) إسناده صحيح، عمر بن يزيد من رجال أبي داود، روى عنه جماعة، وذكره
المؤلف في ((الثقات)) ٤٤٦/٨ وقال: مستقيم الحديث، وقال الدارقطني:
لا بأس به، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. محمد بن علي: هو ابن
الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر.
=

٧٩
٤٠ - كتاب الأطعمة: ٢ - باب ما يجوز أكله وما لا يجوز
ذِكْرُ العلةِ التي مِن أجلها زُجِرَ عَنْ أُكلِ لُحُومِ الحُمُرِ الأهلِية
٥٢٧٤ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال:
حدَّثنا محمدُ بن رافع، قال: حدثنا عَبْدُ الرزاق، قال: حدثنا معمرٌ، عن
أيوب، عن ابنِ سیرین
عن أنسِ بنِ مالك، أنَّ منادِيَ رسولِ اللهِ وَِّ نادى: ((إِنَّ اللَّهَ
ورسولَهُ ینهيانِكُمْ عَنْ لحومِ الحمرِ الأهليةِ، فإنها رِجْسٌ» (١). [٣:٢]
وأخرجه أحمد ٣٦١/٣، والدارمي ٨٧/٢، والبخاري (٤٢١٩) في
المغازي: باب غزوة خيبر، و(٥٥٢٠) في الذبائح: باب لحوم الخيل،
و (٥٥٢٤): باب لحوم الحمر الإِنسية، ومسلم (١٩٤١) في الصيد: باب في
أكل لحوم الخيل، وأبو داود (٣٧٨٨) في الأطعمة: باب في أكل لحوم
الخيل، والنسائي ٢٠١/٧ في الصيد: باب الإذن في أكل لحوم الخيل،
والطحاوي ٢٠٤/٤، وابن الجارود (٨٨٥)، والبيهقي ٣٢٦/٩ - ٣٢٧،
والبغوي (٢٨١٠) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٨٧١٩).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٦٤/٣، وابن ماجة (٣١٩٦) في
الذبائح : باب لحوم الحمر الأهلية.
وأخرجه الحميدي (١٢٠٠)، وأحمد ١١١/٣، والدارمي ٨٦/٢،
والبخاري (٢٩٩١) في الجهاد: باب التكبير عند الحرب، و(٤١٩٩) في
المغازي: باب غزوة خيبر، و(٥٥٢٨) في الذبائح: باب لحوم الحمر
الإِنسية، ومسلم (١٩٤٠) في الصيد: باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية،
والنسائي ٢٠٤/٧ في الصيد: باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية، والبيهقي
٣٣١/٩ من طريقين عن أيوب، به .
وأخرجه أحمد ١٢١/٣، وابن أبي شيبة ٢٦٢/٨، ومسلم (١٩٤٠)
(٣٥)، والطحاوي ٢٠٦/٤ من طريقين عن هشام بن حسان، عن محمد بن
سیرین، به .

٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن القومَ كانوا محتاجينَ إلى أكل لحومِ
الحُمُرِ الأهلية لما نهاهُم المصطفى ◌َل
عن أكلها
٥٢٧٥ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا ابنُ أبي عُمَرَ
العدنِيُّ، قال: حدثنا أبي، ومعنُ بن عيسى، عن مالك، عن نافع.
عن ابنِ عُمَرَ قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَه عَنْ أكلِ الحِمَارِ الأهليِّ
يَوْمَ خَيْبَرَ وكانَ النَّاسُ احتاجُوا إليها (١).
[٣:٢]
٥٢٧٦ - أخبرنا أبو خَلِيفَة، قال: حدثنا مُسدَّد بنُ مُسَرْهَدٍ، عن يحيى
القطان، عن يزيد بن أبي عُبيد
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي عمر: اسمه محمد بن يحيى.
وأخرجه مسلم (٥٦١) (٢٥) ص ١٥٣٨ في الصيد: باب تحريم أكل
لحم الحمر الإِنسية، من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٥٦١) (٢٥) من طريق ابن جريج، أخبرني نافع، به .
وأخرجه دون قوله ((وكان الناس احتاجوا إليها)): أحمد ١٠٢/٢،
وابن أبي شيبة ٢٦١/٨، والبخاري (٤٢١٧) في المغازي: بابٍ غزوة خيبر،
و(٥٥٢٢) في الذبائح: باب لحوم الحمر الإِنسية، والنسائي ٢٠٣/٧ في
الصيد: باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية، والطحاوي ٢٠٤/٤ من طريق
عبيد الله بن عمر، والطحاوي ٢٠٤/٤ من طريق الإِمام أبي حنيفة، كلاهما
عن نافع، به.
وأخرجه أحمد ١٤٤/٢، والبخاري (٥٥٢١)، ومسلم (٥٦١) (٢٤)،
وابن الجارود (٨٨٣)، والبيهقي ٣٢٩/٩ من طرق عن نافع وسالم بن
عبد الله، عن ابن عمر.