Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
=
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٦٣/٤ عن يونس بن
عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير» (٧٤٧١) من طريقين عن معاوية بن
صالح - وهو ابن حدیر - به.
وأخرجه أحمد ٢٦٧/٥، والنسائي في ((الكبرى))، وفي ((عمل اليوم
والليلة)) (٢٨٣)، وابن السني في ((اليوم والليلة)) (٤٦٩)، والطبراني (٧٤٧٢)
من طرق عن السري بن ينعم الجيزي، عن عامر بن جشیب، به.
وأخرجه الدارمي ٩٥/٢، والبخاري (٥٤٥٨) و(٥٤٥٩) في الأطعمة:
باب ما يقول إذا فرغ من طعامه، وأبو داود (٣٨٤٩) في الأطعمة: باب
ما يقول الرجل إذا طعم، والترمذي (٣٤٥٦) في الدعوات: باب ما يقول
الرجل إذا فرغ من الطعام، وابن ماجة (٣٢٨٤) في الأطعمة: باب ما يقال إذا
فرغ من الطعام، والطبراني (٧٤٦٩) و(٧٤٧٠)، والحاكم ١٣٦/٤،
والبيهقي ٢٨٦/٧، والبغوي (٢٨٢٧) و (٢٨٢٨) من طرق عن ثور بن يزيد،
عن خالد بن معدان، به. وانظر ما بعده .
قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٦١/٤: قوله ((غير مكفي ولا مودع
ولا مستغنى عنه ربنا)) معناه: أن الله سبحانه هو المطعم والكافي، وهو غيرُ
مُطْعَمٍ ولا مَكْفِيٍّ كما قال سبحانه: ﴿وهو يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾، وقوله:
((ولا مودع)) أي: غير متروك الطلب إليه، والرغبة فيما عنده، ومنه قوله
سبحانه: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلَى﴾ أي: ما تركك ولا أهانك، ومعنى
المتروك: المستغنى عنه.
وفي ((الفتح)) ٥٨١/٩: وذكر ابن الجوزي عن أبي منصور الجواليقي
أن الصواب ((غير مكافأ)) بالهمزة، أي: أن نعمة الله لا تكافأ، قال الحافظ:
وثبتت هذه اللفظة هكذا في حديث أبي هريرة، لكن الذي في حديث الباب
((غير مكفي)» بالياء ولكل معنى.
٠٠٠٠ ٠

٢٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أنَّ هذا الخبر
لم يَسْمَعْهُ خالدُ بنُ معدان عن أبي أُمامة
٥٢١٨ _ أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بن مجاشع، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا زيدُ بنُ الحُباب، قال: حدَّثنا معاويةُ بن صالح، قال:
حدثني بَحِیرُ بنُ سعْدٍ
عن خالدِ بنِ مَعْدَانَ، قال: شَهِدْنا طعاماً في منزلِ عبدِ الأعلى
ومعنا أبو أمامةَ، فقالَ أبو أمامة عندَ انقضاءِ الطَّعامِ: ما أُحِبُّ أنْ
أَكُونَ خطيباً، كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يَقُولُ عندَ انقضاءِ الطَّعامِ: ((الحَمْدُ
للَّهِ حَمْدَاً كثيراً طَيَِّاً مُبَاركاً فيهِ، غير مُؤَدَّعٍ، ولا مُسْتَغْنَىَّ عنهُ))(١).
قال أبو حاتِم رضي الله عنه: سَمِعَ هذا الخَبَرَ معاويةُ بنُ
صالح، عن عامر بنٍ جَشِيب وبَحير بنِ سعدٍ، عن خالدٍ بن معدان،
فالطريقانِ جميعاً محفوظان.
[١٢:٥]
ذِكْرُ ما يَحْمَدُ العَبْدُ ربَّه جل وعلا بعدَ غسلِهِ يدَه
من الغَمْرِ من طعام أكله
٥٢١٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ حمّاد،
قال: حدَّثنا بِشْرُ بنُ منصورٍ، عن زهيرِ بنِ محمَّدٍ، عن سهيلٍ بنِ
أبي صالح، عن أبيه
(١) إسناده صحيح رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ٢٦١/٥ عن عبد الرحمن بن
مهدي، والحاكم ١٣٥/٤ - ١٣٦ من طريق يحيى بن أبي طالب، عن
زيد بن الحباب، كلاهما عن عامر بن جَشيب، عن معاوية بن صالح، بهذا
الإِسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
:
:
٠
:
.
:
:

٢٣
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
عن أبي هُريرة، قال: دَعا رجلٌ مِنَ الأنصارِ النَّبِيَّ وَّهِ، قال:
فانطلقنا معهُ، فلمَّا طَعِمَ، وغسلَ يدُهُ، قالَ: ((الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ
ولا يُطْعَمُ، مَنَّ علينا، فهدانا، وأطعمنا وسَقَانًا، وكُلَّ بلاءٍ حَسَنٍ
أبلانا، الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطعامِ، وسقى مِنَ الشَّرابِ،
وَكَسَا مِنَ العُرْي، وهَدَى مِنَ الضَّلالةِ، وبصَّرَ مِنَ العمى، وفَضَّلَ
على كثيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تفضيلاً، الحمدُ للهِ ربِّ العالَمِينَ))(١). [١٢:٥]
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرء عند فراغه مِنَ الطَّعام أن يَحْمَدَ الله
على ما سَوَّغَ الطَّعام من الطُرُقِ
وجَعَلَ لتفاذِهِ مخرجاً
٥٢٢٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ شُجاعٍ، قال: حدَّثنا
ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني سعيدُ بنُ أبي أيوب، عَنْ أبي عقيلِ القُرّشيِّ، عن
أبي عبد الرحمن الحُبُلِي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. بشربن منصور: هو السَّليمي البصري.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٢/٦ من طريقين عن الحسن بن
سفيان، بهذا الإسناد، وقال: غريب من حديث سهيل وزهير، تفرد به بشر بن
منصور.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٠١)، وابن السني في
((اليوم والليلة)) (٤٨٦)، والحاكم ٥٤٦/١ من طرق عن عبد الأعلى
ابن حماد. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم ٥٤٦/١ من طريق أزهر بن مروان، عن بشربن
منصور، به.

٢٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عن أبي أيوب، عن رسولِ اللَّهِ وَلِّ أَنَّهُ كان إذا أَكَلَ أو شَرِبَ،
قال: ((الحَمْدُ للَّهِ الذي أَطْعَمَ وسَقَى، وسَوَّغهُ، وجعَلَ لَهُ
مخرجاً))(١).
قال أبو حاتم رضي الله عنه: أبو عَقيل هذا: هو زُهْرَةُ بنُ
مَعْبَدٍ، مِنْ سادات أهل فلسطين ثقةً وإتقاناً (٢).
[١٢:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو عبد الرحمن الحبلي: اسمه
عبد الله بن يزيد المعافري، وابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم.
وأخرجه ابن السني في ((اليوم والليلة)) (٤٧١) عن أبي يعلى، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٨٥١) في الأطعمة: باب ما يقول الرجل إذا طعم،
والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٢٨٥)، وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٩٣/٣، والطبراني (٤٠٨٢) من طرق عن ابن وهب، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ((الشكر)) (١٦٨)، والطبراني
(٤٠٨٢)، والبغوي (٢٨٣٠) من طرق عن زهرة بن معبد، به .
قال الطَّيبي: ذكر هنا نعماً أربعاً: الإِطعام، والسقي، والتسويغ
- وهو تسهيل الدخول في الحَلْق - فإن خلق الأسنان للمضغ، والريق
البلع، وجعل المعدة مقسماً للطعام لها مخارج، فالصالح منه ينبعث إلى
الكبد، وغيره يندفع من طريق الأمعاء، كل ذلك من فضل الله الكريم ونعمه
يجب القيام بمواجبها من الشكر بالجنان، والبث باللسان، والعمل بالأركان.
(٢) هذا ما قاله هنا، وقال في ((الثقات)) ٣٤٤/٦: يُخطِىء ويُخطَّأُ عليه، وهو ممن
أستخير الله فيه، وتعقبه الحافظ في ((تهذيب التهذيب)» بقوله: ولم نقف لهذا
الرجل على خطأ، قلت: احتج به البخاري، ووثقه أحمد والدارقطني
والنسائي، وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث لا بأس به، وقول أبي حاتم:
أدرك ابن عمر ولا أدري سمع منه أم لا، لا وجه له، ففي ((البخاري)) ما يدل
عليه .

٢٥
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زعم مِن المتصوِّفةِ
أن الأكلَ على المائدة من الإِسرافِ
٥٢٢١ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدَّثنا أبو الوليد، قال: حدَّثنا شعبةُ،
عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جُبیٍ
عن ابنِ عباس أنَّ خالَتَهُ أَهْدَتْ لرسولِ اللَّهِ وَّهِ سَمْنَاً وَأَقِطَاً
وأَضُبَّأَ، فأكلَ مِنَ السَّمنِ والأقِطِ، ولَمْ يأكلْ مِنَ الأُضُبِّ تقدُّراً. قالَ
ابنُ عباسٍ : أُكِلَ على مائدةِ رسولِ اللهِ وَه، ولو كان حَرَامَاً
لَمْ يُؤْكَلْ عليها(١).
[١٠:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن
عبد الملك، وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس بن
أبي وحشية .
وأخرجه أحمد ٢٥٥/١، والبخاري (٢٥٧٥) في الهبة: باب قبول
الهدية، و(٥٤٠٢) في الأطعمة: باب الأقِطِ، ومسلم (١٩٤٧) في الصيد:
باب إباحة الصيد، وأبو داود (٣٧٩٣) في الأطعمة: باب في أكل الضب،
والنسائي ١٩٨/٧ - ١٩٩ في الصيد: باب الضب، والطحاوي ٢٠٢/٤،
وابن الجارود (٨٩٤)، والطبراني (١٢٤٤٠)، والبغوي (٢٨٠٠) من طرق عن
شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٩/١ و٣٢٢، والبخاري (٥٣٨٩) في الأطعمة: باب
الخبز المرفق، و(٧٣٥٨) في الاعتصام: باب الأحكام التي تعرف بالدلائل،
من طرق عن أبي بشر، به. وانظر (٥٢٢٣) و(٥٢٦٣) و (٥٢٦٧).
والأقِط: هو اللبن المجمد حتى يستحجر، ويطبخ.

٢٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن الأكلَ على المائدةِ من الإِسرافِ
٥٢٢٢ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمحي، قال: حدثنا سَهْلُ بنُ
بكار، قال: حدثنا وُهيب، عن أيوبَ، عن أبي قلابة
عن زَهْدَم الجرميِّ، قال: دخلنا على أبي موسى وبَيْنَ يديه
دَجَاجَةٌ يأكلُ منها، قلنا: تأكلُ منها؟ فقالَ: أَكَلْتُهُ على مائِدَةِ
رسولِ اللَّهِ وَ(١).
[٤: ١]
ذِكْرُ خبر يُدْحِضُ قولَ الجهلَةِ من المتصوِّفة أن
الأكلَ على المائدة ليست سنة
٥٢٢٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: أخبرنا المُعَلَّى بنُ مَهْدِيٍّ قال: حدَّثنا
أبو عوانةً، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير سهل بن بكار
فمن رجال البخاري، وهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي، وأيوب:
هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي .
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٠٠ عن أبي يعلى، عن
إبراهيم بن الحجاج، عن وهيب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩٤/٤ و٣٩٧ - ٣٩٨، والدارمي ١٠٣/٢، والبخاري
(٤٣٨٥) في المغازي: باب الأشعريين، و(٥٥١٧) في الذبائحِ: باب لحم
الدجاج، ومسلم (١٦٤٩) في الأيمان: باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها
خيراً منها، والنسائي ٢٠٦/٧ في الصيد: باب إباحة أكل لحوم الدجاج،
والترمذي (١٨٢٧) في الأطعمة: باب ما جاء في أكل الدجاج، وفي
((الشمائل)) (١٥٦)، والبيهقي ٣٣٣/٥ - ٣٣٤، والبغوي (٢٨٠٧) من طرق
عن أيوب، بهذا الإِسناد.
=
:

٢٧
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
عنِ ابنِ عبَّاسٍ ، قال: أهدتْ أمُّ حفيدٍ خالتي بنتُ الحارثِ
إلى رسولِ اللهِ وَ﴿ سَمْناً وأقِطاً وأضُبّاً، فدعا بهنَّ رسولُ اللّهِ وَلِ،
فأُكِلَ على مَائِدَتِهِ وتركَهُنَّ كالمتقذِّرٍ لهنَّ، ولو كانَ حراماً ما أُكِلَتْ
على مائدةِ رسولِ اللَّهِ وَّهِ، ولا أُمرَ بأكلهنَّ(١).
[٤: ١ ]
ذِكْرُ الأمرِ بالاجتماعِ على الطعام رجاءً
البركة في الاجتماع عليه
٥٢٢٤ - أخبرنا الهيثمُ بنُ خلف الدوريُّ ببغداد، قال: حدثنا داودُ بنُ
رُشيد، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، عن وحشي بنٍ حرب بنٍ وحشي بن
حرب، عن أبيه
عن جَدِّهِ وحشي، قال: قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنا نَأْكُلُ ولا نَشْبَعُ
قالَ: ((تَجْتَمِعُونَ على طَعَامِكُمْ أَو تَتَفَرَّقُونَ؟)) قالوا: نَتَفرَّقُ قالَ:
وأخرجه مسلم (١٦٤٩)، والترمذي (١٨٢٦) من طريقين عن زهدم،
به .
=
(١) إسناده صحيح، المعلى بن مهدي ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ١٨٢/٩، فقال :.
معلّی بن مهدي بن رستم الموصلي أبو یعلی یروي عن حماد بن زيد،
وجعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا عنه إبراهيم بن عبد العزيز العمري
بالموصل وغيره، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه ٣٣٥/٨: شيخ، أدركته
ولم أسمع منه، يُحدث أحياناً بالحديث المنكر، ومن فوقه من رجال
الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
. .. ..... ...
وأخرجه الطبراني (١٢٤٤١) من طريقين عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد،
وقد تقدم برقم (٥٢٢١) من طريق آخر عن أبي بشر، وانظر (٥٢٦٣)
و (٥٢٦٧).
٠٠٠

٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
((اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، يُبَارَْ لَكُمْ))(١). [١: ٩٥]
(١) حسن بشواهده، وإسناده ضعيف، الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن،
ووحشي بن حرب وأبوه حرب لم يوثقهما إلا المؤلف، وحرب لم يرو عنه إلا
ابنه، ومع ذلك فقد حسنه الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) ٥/٢.
وأخرجه ابن ماجة (٣٢٨٦) في الأطعمة: باب الاجتماع على الطعام،
عن داود بن رُشید، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥٠١/٣، وأبو داود (٣٧٦٤) في الأطعمة: باب في
الاجتماع على الطعام، وابن ماجة (٣٢٨٦)، والحاكم ١٠٣/٢ من طرق عن
الوليد بن مسلم، به .
قلت: وله شاهد من حديث جابر عند أبي يعلى (٢٠٤٥)، والطبراني
في ((الأوسط)) وأبي الشيخ في كتاب ((الثواب)) بلفظ ((إن أحب الطعام إلى الله
ما كثرت عليه الأيدي)). قال الهيثمي في ((المجمع) ٢١/٥: فيه
عبد المجيد بن أبي رواد وهو ثقة وقد ضُعِّف، وأشار المنذري إلى توثيقه بعد
أن أورد الحديث في «الترغيب والترهيب)) ١٣٤/٣.
وآخر من حديث عمر عند ابن ماجة (٣٢٨٧) بلفظ ((كلوا جميعاً
ولا تتفرقوا، فإن البركة مع الجماعة». قال المنذري: وفيه عمرو بن دينار
قهرمان آل الزبير، واهي الحديث.
وثالث من حديث أنس بلفظ ((كان رسول الله و # لا يأكل وحده))، قال
الحافظ العراقي: رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) بسند ضعيف.
ورابع من حديث أنس أيضاً قال: إن رسول الله وم لتر لم يجمع له غداء
ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضَغَفٍ - أي: اجتماع الناس. وإسناده
صحيح، وسيرد عند المصنف (٦٣٢٥).
وخامس من حديث جابر، بلفظ ((طعام الواحد يكفي الاثنين)) وسيأتي
عند المصنف برقم (٥٢٣٧). وانظر ((مجمع الزوائد)) ٢١/٥ .
:

٢٩
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
ذِكْرُ الزجرِ عن أكل المرءِ بشماله
ومشيهِ في النَّعلِ الواحدة
٥٢٢٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن أبي الزّبير المَكِّي
عن جابرِ بنِ عبدِ الله أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَهى أنْ يأْكُلَ الرَّجُلُ
بشمالهِ، أو يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ واحدةٍ، وأنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، أو يَحْتَبِيَ
في ثوبٍ واحدٍ كاشفاً عَنْ فَرْجِهِ(١).
[١٩:٢]
(١) إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن
رجال مسلم، وقد عنعن. وهو في ((الموطأ)) ٩٢٢/٢ في صفة النبي وحضار: باب
النهي عن الأكل بالشمال.
ومن طريق مالك أخرجه مسلم (٢٠٩٩)، والترمذي في ((الشمائل))
(٧٨)، والبيهقي ٢٢٤/٢ .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٤/٨ مختصراً، من طريق عبد الملك بن
أبي سليمان، عن أبي الزبير، به.
واشتمال الصماء فُسِّرَتْ في حديث أبي سعيد بأن يجعل الرجل ثوبه
على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، أي: لأن يده تصير داخلّ
ثوبه، فإذا أصابه شيء يريد الاحتراس منه، والاتِّقاء بيديه، تعذّر عليه، وإن
أخرجها من تحت الثوب، انكشفت عورته، وبهذا فسّرها الفقهاء، وقالوا:
تحرم إن انكشفت بعض عورته وإلا كرهت، وفسرها اللغويُّون بأن يشتمل
بالثوب حتى يخلل به جسده لا يرفع منه جانباً، ولذا سميت صماء، لأنه يسْدُّ
على يديه ورجليه المنافذ كلها كصخرة صماء لا خرق فيها، ولا صدع .

٣٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ بمخالفة الشيطانِ
في الأكل والشرب
٥٢٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة، قال: حدثنا ابنُ
أبي السري، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن
سالم
عن أبيه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَ: ((إذا أكلَ أَحَدُكُمْ، فليأكل
بيمينهِ، وإذا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بيمينهِ، فإنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بشمالهِ،
ويَشْرَبُ بشمالِهِ))(١).
(١) حديث صحيح، ابن أبي السري - محمد بن المتوكل - متابع، ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٥٤١)، وقال في
آخره: قال سفيان بن عيينة لمعمر: فإن الزهري حدَّثَنَّ به عن أبي بكر بن
عبيد الله عن ابن عمر، فقال له معمر: فإن الزهري كان يذكر هذا الحديث عن
النفر جميعاً، فلعلَّه عنهما جميعاً.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في «التحفة)»
٤٠٠/٥، والبيهقي ٢٧٧/٧، قال البيهقي بعد أن أورد قول عبد الرزاق: هذا
محتمل، فقد رواه عمر بن محمد بن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر،
عن سالم، عن أبيه. قلت: وسترد هذه الرواية عند المصنف برقم (٥٢٢٩).
وأخرجه الترمذي (١٨٠٠) في الأطعمة: باب ما جاء في النهي عن
الأكل والشرب بالشمال، والنسائي في ((الكبرى))، من طريقين عن معمر، به.
قلت: ورواية الزهري عن أبي بكر بن عبد الله التي أشار إليها المصنف
رحمه الله، أخرجها مالك في ((الموطأ)) ٩٢٢/٢ -٩٢٣ في صفة النبي طر:
باب النهي عن الأكل بالشمال، ومن طريقه أحمد ٢٣/٢، والدارمي ٩٦/٢ -
٩٧، ومسلم (٢٠٢٠) في الأشربة: باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما،
عن الزهري : بهذا الإِسناد.
---

٣١
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
قال أبو حاتِم رَضِيَ الله عنه: أصحابُ الزهري كُلُّهم قالُوا في
هذا الخبر: عن الزهريِّ، عن أبي بكرِ بن [عبيد الله بن]
عبد الله بن عمر، عن أبيه، وخالفهم مَعْمَرٌ، فقال: عن الزهري، عن
سالم عن أبيه، فقيل لمعمر: خالفتَ الناس، فقال: كان الزهري
يسمع من جماعة فَيُحَدِّثُ مرةً عن هذا، ومرةً عن هذا. [١: ٩٥]
ذِكْرُ وصفِ ما يَجْعَلُ المَرْءُ يمينَه وشمالَه
له مِن أسبابه
٥٢٢٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثْنَّى، حدثنا عبدُ الله بنُ عامر بنٍ
زُرارة، أخبرنا ابنُ أبي زائدةً، عن أبي أيوب الإفريقي، عن عاصمٍ، عن
المسيب بنِ رافعٍ ، عن حَارِثَةَ بنِ وهب الخزاعي
حدَّثتني حفصةُ أنَّ النَّبِيِوَ كَانَ يجعلُ يمينَهُ لِطعامهِ، ويجعلُ
شمالَه لما سِوی ذلك(١).
=
وأخرجه أحمد ٨/٢ و٨٠ والدارمي ٩٧/٢، ومسلم (٢٠٢٠)، وأبو داود
(٣٣٧٦) في الأطعمة: باب الأكل باليمين، والبيهقي ٢٧٧/٧، والبغوي
(٢٨٣٦) من طرق عن سفيان، عن الزهري، به .
وأخرجه الترمذي (١٧٩٩) من طريق عبيد الله بن عمر، عن الزهري،
به. وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهكذا روى مالك، وابنُ عيينة عن
الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله عن ابن عمر، وروى معمر وعُقيل عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، ورواية مالك وابن عيينة أصح .
(١) إسناده حسن، عاصم - وهو ابن أبي النجود - صدوق صاحب أوهام، أخرجا
له في «الصحيحين)) مقروناً. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا. وهو في
(مسند أبي يعلى)) ورقة ٢/٣٢٦.

٣٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[٥ : ٤٧]
أبو أيوب: اسمُه عبدُ الله بنُ عليٍّ الإِفريقيّ.
ذِكْرُ الزجرِ عن إعطاءِ المرء بشماله شيئاً
مِن الأشياء وكذلك الأخذُ بها
٥٢٢٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا أبو الطاهرِ،
قال: حَدَّثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني جريرُ بنُ حازم، عن هشامِ بنِ
أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدِ الله بنِ أبي قتادة
عن أبيه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَهى أنْ يُعْطِيَ الرجلُ بشمالهِ شيئاً
أو يأخذ بها، ونَهى أنْ يتنفَّسَ في إنائه إذا شَرِبَ(١).
[٣:٢] .
=
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٦، والطبراني ٢٣ / (٣٤٧) من طريق الحسين بن
علي الجُعفي، عن زائدة، عن عاصم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى ٢/٣٢٧، والطبراني ٢٣ / (٣٤٦) من طريقين عن
ابن أبي زائدة، عن أبي أيوب، عن عاصم، عن المسيب بن رافع،
ومعبد بن الحارث، كلاهما عن حارثة بن وهب، به.
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٦ عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن سواء
الخزاعي، عن حفصة، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦/٥ ونسبه لأحمد:
رجاله ثقات .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الطاهر
- وهو أحمد بن عمرو ابن السرح ـ فمن رجال مسلم. هشام بن
أبي عبد الله: هو الدَّستوائي.
وأخرج القسم الأخير منه، وهو النهي عن التنفس في الإِناء إذا شرب:
ابن أبي شيبة ٢١٧/٨ - ٢١٨، والبخاري (١٥٣) في الوضوء: باب النهي
عن الاستنجاء باليمين، ومسلم (٢٦٧) (٦٤) في الطهارة: باب النهي عن
الاستنجاء باليمين، والترمذي (١٨٨٩) في الأشربة: باب ما جاء في التنفس =
٠٠٠١٫٠٠٠

٣٣
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
=
في الإِناء، والنسائي ٤٣/١ في الطهارة: باب النهي عن الاستنجاء باليمين،
والبغوي (٣٠٣٤) من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً عبد الرزاق (١٩٥٨٤)، وأحمد ٣١١/٥ و٣٨٣،
والبخاري (١٥٤) في الوضوء: باب لا يمس ذكره بيمينه، و (٥٦٣٠) في
الأشربة: باب النهي عن التنفس في الإِناء، ومسلم (٢٦٧) في الطهارة: باب
النهي عن الاستنجاء باليمين، و(٢٦٧) (١٢١) ص ١٦٠٢ في الأشربة: باب
كراهة التنفس في نفس الإِناء، والنسائي ٤٣/١ - ٤٤، والبيهقي ٢٨٣/٥ -
٢٨٤ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. وسيأتي برقم (٥٣٢٨).
وأخرج القسم الأول منه أحمد ٣٨٣/٤ و٣١١/٥ بإثر الحديث
المتقدم، وقال: قال يحيى بن أبي كثير: وحدثني عبد الله بن أبي طلحة أن
النبي 58 قال: ((إذا أكل أحدكم فلا يأكل بشماله، وإذا شرب فلا يشرب
بشماله، وإذا أخذ فلا يأخذ بشماله، وإذا أعطى فلا يعطي بشماله)».
قلت: عبد الله بن أبي طلحة: هو أخو أنس بن مالك لأمه، وُلد على
عهد رسول الله وَير وشهد مع علي صِفُّين، ومات سنة أربع وثمانين
بالمدينة، وقيل: استشهد بفارس، رحمه الله .
وله شاهد من حديث عائشة عند النسائي ١٣٣/٨ في الزينة: باب
التیامن في الترجل، قالت: كان رسول الله څۉ يحب التيامن، يأخذ بيمينه،
ويعطي بيمينه، ويحب التيمُّن في جميع أموره.
ومن حديث أبي هريرة عند ابن ماجة (٣٢٦٦) في الأطعمة: باب
الأكل باليمين، أن النبي وَلي قال: ((ليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه،
وليأخذ بيمينه، وليُعط بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله،
ويعطي بشماله، ويأخذ بشماله)). قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة
٢٠٢: إسناده صحيح ورجاله ثقات.

٣٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٥٢٢٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا شُجاعُ بنُ الوليدِ، عن عُمَرَ بنِ محمَّدٍ، عن سالمِ بنِ
عبد الله
عن أبيه، عن رسول الله وَلِّ قال: ((لا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بشمالِهِ
ولا يَشْرَبْ بها، فإِنَّ الشَّيطَانَ يَأْكُلُ بها ويَشْرَبُ بها - وزادَ فيهِ
نافع - ولا يأخُذَنَّ بها، ولا يُعْطِيَنَّ بها))(١).
[٣:٢]
ذِكْرُ الإِخبار عما يَجِبُ على المرءِ
من طَيِّبِ الغداءِ في أسبابه
٥٢٣٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ خليل، حدثنا هِشَامُ بنُ عمَّار،
(١) إسناده على شرط الشيخين، شجاع بن الوليد: هو ابن قيس السَّكوني، وثقه
ابن معين، والعجلي، وابن نمير، وابن حبان، وقال أبو حاتم: لين الحديث،
شيخ ليس بالمتقن، فلا يُحتج بحديثه، إلا أن له عن محمد بن عمرو بن
علقمة أحاديث صحاحاً، وسئل أبو زرعة عنه، فقال: لا بأس به. قال الحافظ
في ((مقدمة الفتح)) ص ٤٠٩: ليس له عند البخاري سوى حديث واحد في
المحصر، وقد توبع شيخه فيه - وهو عمر بن محمد بن زيد العمري - عن
نافع، عن ابن عمر، وروى له الباقون. وباقي رجال السند ثقات. إسحاق بن
إبراهيم: هو ابن راهويه، وعمر بن محمد: هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن
الخطاب. وانظر (٥٢٢٦).
وأخرجه مسلم (٢٠٢٠) (١٠٦) في الأشربة: باب آداب الطعام
والشراب وأحكامهما، من طريقين عن عبد الله بن وهب، حدثني عمر بن
محمد، حدثني القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، حدثه عن سالم، عن
أبيه ... فذكره.

٣٥
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
حدثنا مؤمَّل بنُ إسماعيل، حدثنا شعبةٌ ، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بنٍ
حُدس.
عن عمه أبي رَزِينِ الْعُقْلِيِّ، عن النبيِّرْ قال: ((مَثَلُ
المؤمنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ إِنْ أَكَلَتْ، أَكَلَتْ طَيِّباً، وإنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ
طَيِّباً))(١) .
[٢٨:٣ ]
ذِكْرُ الزجرِ عن القِران في الأكل إذا كان المأكولُ
فيه قِلَّة وحاجتُهم إليه شديدةٌ
٥٢٣١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حَدَّثنا أبو الوليدِ
والحوضيُّ، عن شعبةَ، قال: جبلةُ بنُ سحيمٍ أخبرني، قال:
كانَ ابنُ عمَرَ يمرُّ بِنَا، فيقولُ: لا تُقَارِنُوا، فإِنَّ النبيَّ ◌َ نَّهى
عَنِ القِرَانِ إلا أنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أخاهُ(٢).
[٢ :٤١]
(١) إسناده ضعيف. مؤمل بن إسماعيل سيِّىء الحفظ، ووكيع بن عدس لم يوثقه
غير المؤلف. وقد تقدم برقم (٢٤٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك
الطيالسي، والحوضي : اسمه حفص بن عمر.
وأخرجه البخاري (٢٤٥٥) في المظالم: باب إذا أذن إنسان لآخر شيئاً
جاز، عن حفص بن عمر الحوضي، والدارمي ١٠٣/٢، والبخاري (٢٤٩٠)
في الشركة: باب القِران في التمر بين الشركاء، عن أبي الوليد الطيالسي،
كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٤/٢ و٤٦ و٧٤ و٨١ و١٠٣، وأبو داود الطيالسي
(١٩٠٦)، والبخاري (٥٤٤٦) في الأطعمة: باب القِران في التمر، ومسلم =

٣٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
(٢٠٤٥) في الأشربة: باب نهي الآكل مع الجماعة عن قران تمرتين
ونحوهما في لقمة إلا بإذن أصحابه، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٥ / ٣٢٦، والبيهقي ٢٨١/٧ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٦٠/٢، والبخاري (٢٤٨٩)، ومسلم (٢٠٤٥) (١٥١)،
والترمذي (١٨١٤)، والنسائي في ((الكبرى))، وابن ماجة (٣٣٣١) في
الأطعمة: باب النهي عن قران التمر، والبغوي (٢٨٩١) من طرق عن سفيان،
عن جبلة بن سحيم، به .
وأخرجه أحمد ٧/٢، وابن أبي شيبة ٣٠٥/٨ - ٣٠٦، وأبو داود
(٣٨٣٤) في الأطعمة: باب الإِقران في التمر عند الأكل، من طريق محمد بن
فضيل، عن أبي إسحاق الشيباني، عن جبلة بن سحيم، به.
جاء في بعض الروايات عند أحمد والبخاري ومسلم ((قال شعبة:
لا أرى هذه الكلمة في الاستئذان إلا من كلام ابن عمر)).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٧٠/٩ - ٥٧١ تعليقاً على هذه المقولة:
والحاصل أن أصحاب شعبة اختلفوا، فأكثرهم رواه عنه مدرجاً، وطائفة منهم
رووا عنه التردد في كون هذه الزيادة مرفوعة أو موقوفة .. فلما اختلفوا على
شعبة، وتعارض جزمُه وتردده، وكان الذين رووا عنه التردد أكثر، نظرنا فيمن
رواه غيره من التابعين، فرأيناه قد ورد عن سفيان الثوري وأبي إسحاق
(تحرف في المطبوع إلى: ابن إسحاق) الشيباني ومسعر وزيد بن أبي أنيسة .
فأما رواية الثوري فلفظها ((نهى أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعاً
حتى يستأذن أصحابه))، وهذا ظاهر الرفع مع احتمال الإدراج.
وأما رواية الشيباني فأخرجها أحمد وأبو داود بلفظ ((نهى عن الإقران إلا
أن تستأذن أصحابك» والقول فيها كالقول في رواية الثوري.
قلت: أخرجه الخطيب في ((تاريخه): ١٨٠/٧ من طريق رحمة بن
مصعب، عن الشيباني، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر قال: قال =
=

٣٧
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
٥٢٣٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمّد بن أبي معشرٍ، قال: حدَّثنا
أيوبُ بنُ محمَّدٍ الوزّان، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا
عُبَيْدُ الله بنُ عمروٍ، عن زيدٍ، عن جَبَلَةَ بنِ سحيمٍ
عن ابنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ، قال: ((مَنْ أَكَلَ مَعَ قومٍ مِنْ
تمرٍ، فلا يَقْرِنْ، فإِنْ أَرَادَ أنْ يَفْعَلَ، فَلْيَسْتَأْذِنْهُم، فإنْ أَذِنُوا لَهُ،
فَلْيَفْعَلْ))(١).
[٢ : ٥٨]
ذِكْرُ العِلَّة التي مِن أجلها زُجِرَ عن هذا الفعل
٥٢٣٣ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرٌ، عن عطاء بن السائب، عن الشَّعْبِيِّ.
=
رسول الله وله: ((من أكل مع قوم تمراً، فأراد أن يقرن فليستأذنهم»،
ورحمة بن مصعب، قال ابن معين: ليس بشيء.
ثم قال: وأما رواية زيد بن أبي أنيسة فأخرجها ابن حبان في النوع
الثامن والخمسين من القسم الثاني من «صحيحه» بلفظ ... وذكر الحديث
الآتي عند المصنف، ثم قال: وهذا أظهر في الرفع مع احتمال الإدراج
أيضاً.
ثم نظرنا فيمن رواه عن النبي * غير ابن عمر، فوجدناه عن
أبي هريرة، وسياقه يقتضي أن الأمر بالاستئذان مرفوع، وذلك أن إسحاق في
((مسنده))، ومن طريقه ابن حبان أخرجا من طريق الشعبي عن أبي هريرة ..
وذكر الحديث الآتي عند المصنف برقم (٥٢٣٣)، ثم قال: فالذي يترجح
عندي أن لا إدراج فيه .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أيوب بن محمد الوزّان، فقد
روى له أصحاب السنن وهو ثقة، عبد الله بن جعفر: هو ابن غيلان الرقي،
وعبيد الله بن عمر: هو أبو الوليد الرقي، وزيد: هو ابن أبي أنيسة.

٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هريرة قال: كُنْتُ في أصحابِ الصُّفَّةِ، فبعثَ إلينا
رسولُ اللّهِ وَ﴿ل بتمرِ عجوةٍ، فَكُبَّتْ بيننا، فجعلنا نأكلُ الثّْتَيْنِ مِنَ
الجُوعِ، وجعل أصحابُنا إذا قَرَنَ أَحَدُهم، قال لصاحبه: إِنِّي قَدْ
قَرَنْتُ، فاقْرِنُوا(١).
[٥٨:٢]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الإِقلالَ في الأكلِ مِنْ علامةِ المُؤمن
والإِكثارَ فيه مِنْ أمارة أضدادِهم
٥٢٣٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمَّدُ بنُ العلاءِ بنِ كُرَيْبٍ، قال:
حدِّثنا أبو أسامة، قال: حدَّثنا بُرِيدٌ، عن أبي بُردة
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في
(١) إسناده ضعيف، عطاء بن السائب قد اختلط، وجرير - وهو ابن عبد الحميد -
روى عنه بعد الاختلاط. وأورده الحافظ في ((الفتح)) ٥٧١/٩ فقال: أخرجه
إسحاق في «مسنده)»، ومن طريقه ابن حبان ...
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ( 98)» ص ٢٠٥، ومن طريقه
البغوي (٢٨٩٢) عن عبد الله بن محمد الرازي، عن أبي زرعة، عن
يحيى بن عبد الحميد، عن عبد السلام - هو ابن حرب - عن عطاء بن
السائب، عن ابن جبير، عن أبي هريرة.
وأخرج ابن أبي شيبة ٣٠٦/٨ عن ابن فضيل، عن عطاء بن السائب،
عن أبي جحش، عن أبي هريرة، أنه أكل مع أصحابه تمراً، فقال: إني قد
قارنت فقارنوا .
قوله ((فكُبَّت)»: معناه أُلقيت، ولفظ أبي الشيخ والبغوي ((فکان ینبذ إلينا
التمر».

٣٩
٤٠ - كتاب الأطعمة: ١ - باب آداب الأكل
مِعِىَّ واحِدٍ، والكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ»(١).
[١ : ٩٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وبريد:
هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه مسلم (٢٠٦٢) في الأشربة: باب المؤمن يأكل في معى
واحد، وابن ماجة (٣٢٥٨) في الأطعمة: باب المؤمن يأكل في معى واحد
والكافر يأكل في سبعة أمعاء، وأبو يعلى (٩١٧)، والطحاوي في (((مشكل
الآثار)) ٤٠٨/٢ من طريق محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن جابر عند ابن أبي شيبة ٣٢١/٨، والدارمي ٩٩/٢،
وأحمد ٢٥٧/٣ و٣٩٢، ومسلم (٢٠٦١).
وعن ميمونة عند أحمد ٣٣٥/٦، وابن أبي شيبة ٣٢١/٨، والطحاوي
في ((شرح المشكل)) ٤٠٧/٢.
وعن جهجاه الغفاري عند ابن أبي شيبة ٣٢١/٨ - ٣٢٢، وأبي يعلى
(٩١٦)، والطبراني (٢١٥٢).
وعن أبي سعيد عند الطحاوي ٤٠٧/٢، وعن نضلة الغفاري عند
البيهقي في ((دلائل النبوة: ١١٦/٦.
وقد اختلف في معنى الحديث، فقيل: ليس المراد به ظاهره، وإنما
هو مثل ضربه لزهد المؤمن في الدنيا وحرص الكافر عليها، فكأن المؤمن
لتقلُّلِه من الدنيا يأكل في معىَّ واحد، والكافر لشدة رغبته فيها واستكثاره منها
يأكل في سبعة أمعاء، فليس المراد حقيقة الأمعاء، ولا خصوص الأكل، وإنما
المراد التقلل من الدنيا والاستكثار منها، فكأنه عَبَّرَ عن تناول الدنيا بالأكل،
وعن أسباب ذلك بالأمعاء، ووجهُ العلاقةِ ظاهر.
وقيل: بل هو على ظاهره، وأنه ورد في شخص بعينه، واللام للعهد
لا للجنس، وهو قول المؤلف ذكره في عنوان حديث أبي هريرة الآتي وقد
تقدم عنده برقم (١٦٢)، وهو قول أبي عبيد والطحاوي وابن عبد البر، قالوا:
لا سبيل إلى حمله على العموم، لأن المشاهدة تدفّعُه، فكم من كافر يكون =
١٠ ..

٤٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ السَّببِ الذي مِن أجله
قال النبيُّ وَّر هذا القولَ
٥٢٣٥ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالك، عن سهيل بنِ أبي صالح، عن أبيه
عن أبي هُريرة أنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ جاءَهُ ضَيْفٌ كافرٌ، فأمرَ
رسولُ اللَّهِ وَهِ بشاةٍ فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلابها، ثُمَّ أخرى فَشَرِبَ
حلابها، ثُمَّ أخرى، فَشَرِبَ حِلابَها، حتَّى شَرِبَ حِلابَ سَبْعِ شِیَاهٍ،
ثُمَّ أصبحَ فأسْلَمَ، فأمرَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَهِ بشاةٍ، فَحُلِتْ، فَشَرِبَ
حِلابَها، ثُمَّ أُمَرَ لَهُ بأخرى، فلمْ يَسْتَتِمِّها، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إنَّ
أقل أكلاً من مؤمن وعكسه، وكم من كافر أسلم فلم يتغير مقدار أكله، وحديث
أبي هريرة الذي يأتي بعد هذا يدل على أنه ورد في رجل بعينه.
وقيل: إن الحديث خرج مخرج الغالب، وليست حقيقة العدد مرادة،
وتخصيص السبعة للمبالغة في التكثير، كما في قوله تعالى: ﴿والبَحْرِ يمُذُّه من
بعده سبعة أبحر﴾، والمعنى أن من شأن المؤمن أن يحرص في الزهادة وقلة
الغذاء، ويقنع بالبُلْغة، لعلمه بأن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع
ويُمْسِكُ الرِّمَقَ، ويعين على العبادة، بخلاف الكافر فإنه لا يقف مع مقصود
الشرع، بل هو تابع لشهوة نفسه، مسترسل فيها، غير خائف من تبعات
الحرام، فإذا وُجِد مؤمن أو كافر على خلاف هذا الوصف، فلا يقدح في هذا
الحديث، فهو كقوله تعالى ﴿الزاني لا يَنكح إلا زانية أو مشركة والزانيةُ
لا يَنكِحها إلا زان أو مشرك وحُرِّم ذلك على المؤمنين﴾ وقد يوجد من الزاني
نكاح الحرة، ومن الزانية نكاح الحر. وانظر ((شرح المشكاة)» ٣٦٥/٤. وانظر
الحدیث (٥٢٣٨) و(٥٢٣٩).