Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١
٢١ - كتاب الإِجارة
[٣:٢]
الفَحْلِ (١).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد
وعلي بن الحكم - وهو البناني البصري - فمن رجال البخاري. إسماعيل بن
إبراهيم: هو ابن مقسم الأسدي مولاهم المعروف بابن علية .
وأخرجه البخاري (٢٢٨٤) في الإِجارة: باب عسب الفحل، وأبو داود
(٣٤٢٩)، في البيوع والإِجارات: باب في عسب الفحل، والحاكم ٤٢/٢،
والبيهقي ٣٣٩/٥، والبغوي (٢١٠٩) من طريق مسدد، بهذا الإِسناد. قرن
البخاري والبيهقي مع إسماعيل عبد الوارث.
وأخرجه أحمد ١٤/٢ عن إسماعيل، به.
وأخرجه الترمذي (١٢٧٣) في البيوع: باب ما جاء في كراهية عسب
الفحل، والنسائي ٣١٠/٧ في البيوع: باب بيع ضراب الجمل،
وابن الجارود (٥٨٢) من طريقين عن علي بن الحكم، به.
والعَسب، بفتح العين وإسكان السين، ويقال له العسيب: ضراب
الفحل.
. والفحل: الذكر من كل حيوان، فرساً كان أو جملاً أو تيساً أو غير
ذلك.
قال القسطلاني في ((إرشاد الساري)) ١٤١/٤: والمشهور في كتب الفقه
أن عسب الفحل ضرابه، وقيل: أجرة ضرابه، وقيل: ماؤه، فعلى الأول
والثالث تقديره: بدل عسب الفحل، وفي رواية الشافعي رحمه الله: نهى عن
ثمن عسب الفحل، والحاصل: أن بذل المال عوضاً عن الضراب إن كان بيعاً
فباطل قطعاً، لأن ماء الفحل غير متقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه،
وكذا إن كان إجارة على الأصح، ويجوز أن يعطي صاحبُ الأنثى صاحبَ
الفحل شيئاً على سبيل الهدية، لما روى الترمذي وحسنه من حديث أنس أن
رجلاً من کلاب سأل رسول الله پے عن عسب الفحل، فقال: يا رسول الله إنا
نُطرق الفحل، فتُكرَم، فرخص في الكرامة. وهذا مذهب الشافعي، وقال
المالكية: حمله أهل المذهب على الإجارة المجهولة وهو أن يستأجر منه فحله =
-
٠٠٫٠٠٠٠
٥٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عن كَسْبِ الْبَغِيَّةِ وحُلوانِ الكَاهِنِ
٥١٥٧ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، قال: حدثنا ليثُ بنُ
سَعْدٍ، عن ابنِ شهاب، أَن أبا بكر بنّ عبد الرحمن بنِ الحارث بن هشامٍ
أخبره
أنه سَمِعَ أبا مسعودٍ يقول: نَهِى رَسُولُ اللّهِ ◌ّهِ عَنْ ثَمَنِ
الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغِيِّ، وحُلْوانِ الكَاهِنِ(١).
[٣:٢]
ذِكْرُ الزجرِ عن مُطالبة المرءِ إماءه بالكَسْبِ
٥١٥٨ - أخبرنا محمد بنُ موسی العُصفري بالبصرة، قال: حدّثنا
محمدُ بنُ الوليدِ، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حَدَّثنا شُعبةٌ، قال:
ليضرب الأنثى حتى تحمل، ولا شك في جهالة ذلك، لأنها قد تحمل من أول
مرة فيغبن صاحب الأنثى، وقد لا تحمل من عشرين مرة فيغبن صاحب
الفحل، فإن استأجره على نزوات معلومة ومدة معلومة جاز.
قلت: وعلل بعض أصحاب مالك الجواز بأنه من باب المصلحة
ولو منع منه، لانقطع النسل، وهو كالاستئجار للإِرضاع وتأبير النخل، ونقل
البغوي ومن قبله الخطابي الرخصة فيه عن الحسن وابن سيرين وغطاء.
(١) إسناده صحيح على شرطهما. القعنبي: اسمه عبد الله بن مسلمة بن قعنب.
وأخرجه أحمد ١١٨/٤ - ١١٩، ومسلم (١٥٦٧) في المساقاة: باب
تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن .. ، والترمذي (١١٣٣) في النكاح: باب
ما جاء في كراهية مهر البغي، و(١٢٧٦) في البيوع: باب ما جاء في ثمن
الكلب، و(٢٠٧١) في الطب: باب ما جاء في أجر الكاهن، والنسائي
٣٠٩/٧ في البيوع: باب بيع الكلب، والدولابي في ((الكنى)) ٥٤/١ -
٥٥، والطبراني ١٧ / (٧٢٧) و(٧٣١) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا
الإسناد.
ء
H1
٥٦٣
٢١ - كتاب الإِجارة
سَمِعْتُ محمد بنَ جُحَادَةً، عن أبي حَازِمٍ
عن أبي هُريرة أنَّ النبيَّ وََّ نَهى عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ(١). [٤٣:٢]
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أَجلِها زُجِرَ عن هذا الفعل
٥١٥٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حدثنا محمدُ بنُ
وأخرجه من طرق عن ابن شهاب، به: أحمد ١١٩/٤ و١٢٠،
وابن أبي شيبة ٢٤٣/٦، والشافعي ١٣٩/٢، والبخاري (٢٢٣٧) في البيوع:
باب ثمن الكلب، و(٢٢٨٢) في الإِجارة: باب كسب البغي والإِماء،
و(٥٣٤٦) في الطلاق: باب مهر البغي والنكاح الفاسد، و(٥٧٦١) في
الطب: باب الكهانة، ومسلم (١٥٦٧)، ومالك في ((الموطأ)) ٦٥٦/٢ في
البيوع: باب ما جاء في ثمن الكلب، وأبو داود (٣٤٨١) في البيوع: باب في
أثمان الكلاب، والترمذي (١٢٧٦)، وابن ماجه (٢١٥٩) في التجارات: باب
النهي عن ثمن الكلب ... ، والدارمي ٢٥٥/٢، والدولابي ٥٤/١ - ٥٥،
وابن الجارود (٥٨١)، والحميدي (٤٥٠)، والطحاوي ٥١/٤ و٥٢، والبيهقي
٥/٦ -٦، والبغوي (٢٠٣٧)، والطبراني ١٧ / (٧٢٦) و(٧٢٨) و(٧٢٩)
و (٧٣٠) و (٧٣١) و (٧٣٢).
حلوانُ الكاهن: ما يأخذه المتكهن على كهانته، وهو حرام بالإِجماع
لما فيه من أخذ العوض على أمر باطل، وفي معناه التنجيم والضرب بالحصى
وغير ذلك مما يتعاناه العرَّافون من استطلاع الغيب.
والحلوان مصدر حلوته حُلواناً: إذا أعطيته، وأصله من الحلاوة شبه
بالشيء الحلو من حيث إنه يأخذه سهلاً بلا كلفة ولا مشقة، يقال: حلوته: إذا
أطعمته الحُلو، والحلوان أيضاً: الرشوة.
(١) إسناده صحيح على شرطهما. محمد بن الوليد: هو ابن عبد الحميد القرشي
البُسري، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي.
وأخرجه أحمد ٣٨٢/٢ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
=
٥٦٤
.. الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المِنْهَالِ الضَّريرُ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حدثنا شُعبةُ، عن
محمد بنُ جُحَادَةً، عن أبي حازم.
عن أبي هُريرة قال: نهى رسولُ اللَّهِ وَّهِ عَنْ كَسْبِ الإِماءِ
مَخَافةً أَنْ يَبْغِينَ(١).
[٢ : ٤٣]
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٢ و٤٣٧ - ٤٣٨ و٤٥٤ و٤٨٠، والطيالسي
(٢٥٢٠)، والبخاري (٢٢٨٣) في الإِجارة: باب كسب البغي والإِماء،
و (٥٣٤٨) في الطلاق: باب مهر البغي والنكاح الفاسد، وأبو داود (٣٤٢٥)
في البيوع: باب في كسب الإِماء، والدارمي ٢٧٢/٢، وابن الجارود (٥٨٧)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٥٤/١ - ٢٥٥، والبيهقي ١٢٦/٦ من طرق
عن شعبة، به.
قلت: والمراد بالنهي كتبُها بالزنى لا بالعمل المباح، يدل عليه
ما أخرجه أبو داود (٣٤٢٧)، والحاكم ٤٢/٢ من حديث رافع بن خديج قال:
«نھی رسول الله ژ عن کسب الأمة حتی یعلم من أين هو» وسنده حسن.
وأخرج أحمد ٣٤١/٤، وأبو داود (٣٤٢٦)، والحاكم ٤٢/٢ من
حديث رافع بن رفاعة مرفوعاً ((نهى عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها، وقال
هكذا بأصابعه نحو الخبز والغزل والنفش».
وأخرج حديث الباب الطحاوي ٢٥٦/١، والبيهقي ٨/٨ من طريقين
عن ابن وهب، عن مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه،
عن أبي هريرة بلفظ ((نهى عن كسب الأمة إلا أن يكون لها عمل حسن،
أُو کسب یُعرف».
وقيل: المراد بكسب الأمة جميع كسبها، وهو من باب سد الذرائع،
لأنها لا تؤمن إذا ألزمت بالكسب أن تكسب بفرجها، فالمعنى: أن لا يُجعل
عليها خراج معلوم تؤديه كل يوم، وهو الذي رجحه المؤلف، كما هو مبين في
عنوان الحديث الآتي.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله.
١٠ ...
.....
٥٦٥
٢٢ - كتاب الغصب
٢٢ - كتاب الغصب
ذِكْرُ الإِخبار عما يَجِبُ على المرءِ مِنْ رَدّ حقوق الناس
عليهم وتَركِهِ الاتِّكالَ على هذه الدنيا الفانيةِ الزائلةِ
٥١٦٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عوانة، عن
عبد الملك بنِ عُمير، عن رِبْعِي بنِ حِرَاش
عن أمِّ سلمة قالَتْ: دَخَلَ عليَّ رسولُ اللّهِ﴿ وَهُوَ ساهِمُ
الوَجِهِ، قالتْ: حَسِبتُ ذلكَ مِنْ وَجَعٍ ، قلتُ: مالي أَرَاكَ صَلَّى
اللَّهُ عليكَ ساهِمَ الوَجْهِ؟ قالَ: ((مِنْ أَجْلِ الدَّنانِيرِ السَّبْعَةِ الَّتِي أَتْنا
الأَمْسَ فَلَمْ نَقْسِمْها)»(١).
[١٠:٣]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن عبد الملك،
وأبو عوانة: هو وضاح اليشكري، وقد صرح عبد الملك بن عمير بالسماع عند
أحمد ٣١٤/٦.
وأخرجه أحمد ٢٩٣/٦ عن أبي الوليد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣١٤/٦، وأبو يعلى ٢/٣٢٥، والطبراني ٢٣ / (٧٥١)
و (٧٥٢) من طريقين عن عبد الملك بن عمير، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٨/١٠ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
ورجالهما رجال الصحيح .
وساهِمُ الوجه، أي: متغيره. يقال: سَهَم لَونُه يَسهَمُ: إذا تغير عن حاله
لعارض.
٥٦٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ وصفِ عذابِ الله مَنْ ظَلَم أخاه المسلمَ
على شِيرٍ من أرضه
٥١٦١ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حدثنا مسدَّد بن
مُسَرْهَد، قال: حدثنا خالدُ بنُ عبد الله، عن سُهَيل بنِ أبي صالح، عن أبيه
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنْ
الأَرْضِ بِغَيرِ حَقِّهِ، طُوَّقَهُ مِنْ سَبعِ أَرَضِينَ))(١).
[٢ : ١٠٩ ]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَهِ: ((مَنْ أَخذ شِبراً» إنما هو الإِشارةُ
إلى نفس هذا الفعلِ لا الإشارةُ إلى الشَّبر فقط
٥١٦٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجُنّيد، قال: حدثنا قتيبة بن
سعيد، قال: حدثنا بكر بن مُضَر، عن ابن عَجْلان، عن أبيه
عن أبي هريرة أن النبي ﴿ قال: ((مَنْ أَخَذَ مِنَ الأرْضِ شِبْراً
بِغَيْرِ حقٍّ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ))(٢) .
[٢ : ١٠٩]
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. خالد بن عبد الله: هو الواسطي
الطحان .
وأخرجه الطيالسي (٢٤١٠)، وأحمد ٣٨٧/٢، ومسلم (١٦١١) في
المساقاة: باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها، والبيهقي ٩٩/٦ من
طريقين عن سهيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٨٧/٢ عن عفان، عن أبي عوانة، عن عمر بن
أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة.
(٢) إسناده حسن. ابن عجلان ــ وهو محمد - روى له مسلم متابعة،
وهو صدوق، وباقي السند من رجال الصحيح.
٥٦٧
٢٢ - كتاب الغصب
ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أنَّ هذه العقوبة تَجِبُ على
الغاصِبِ الشِّبرَ مِن الأرضِ فما فَوقَه، وإن
لم يكن أُخْذُه إياها باليمينِ الفاجرةِ
٥١٦٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قال: أخبرنا ابنُ أبي
السَّرِي، قال: حدثنا عَبْدُ الرَزَّاقِ، قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن
طلحةَ بنِ عبدِ الله بنِ عوفٍ، عن عبد الرحمن بن سهل المدني(١) . .
عن سعيد بن زيد بن عَمْروبن نُفَيل، قال: قال
رسولُ اللّهِ وَه: ((مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شِبْراً، طُوَّقَهُ مِنْ سَبْعٍ
أَرَضِينَ يَومَ القِيامَةِ»(٢).
[٢ :١٠٩]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الظالمَ الشبر مِن الأرضِ فما فَوْقَه
يُكلَّف حفرها إلى أسفل مِن سبع أرضين
بنفسه، ثم يُطوّق إياها ذلك
٥١٦٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو بكر بنُ
وأخرجه أحمد ٤٣٢/٢ عن يحيى، عن محمد بن عجلان، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٦/٦ من طريق سليمان بن بلال، عن ابن
عجلان، به .
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٢٣٤/٢: الزهري، والصواب ما أثبت كما هو عند
جميع من ترجموا له بما فيهم المؤلف في «ثقاته)) ٩٠/٥.
(٢) حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه على شرط الصحيح.
وقد تقدم برقم (٣١٩٥).
------------- ------- --
٥٦٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
أبي شيبة، قال: حدثنا حُسَيْنُ بنُ علي، عن زائدةً، عن الربيع بن عبد الله،
عن أيمن بن ثابت
عن يعلى بنِ مُرَّة، قال: سَمِعْتُ رسول اللهِّه يقول: ((أَيُّما
رَجُلٍ ظَلَمَ شِبْراً مِنَ الأرضِ، كلَّفهُ اللَّهُ أن يَحْفِرَهُ حتى يَبلُغَ سَبْعَ
أَرَضِينَ، ثُمَّ يُطوَّقَهُ يومَ القيامةِ حَتَّى يُفْصَلَ بينَ الناسِ)) (١). [١٠٩:٢]
(١) حديث صحيح. الربيع بن عبد الله لم يوثقه غير المؤلف ٢٩٩/٦، ولم يرو
عنه غير زائدة بن قدامة، وتجويز المؤلف بأن يكون هو الربيع بن عبد الله بن
خطاف الأحدب المترجم في ((التهذيب)» استبعده الحافظ في ((تعجيل المنفعة))
ص ١٢٥. قلت: لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه أبو يعفور عبد الرحمن بن
عبيد بن نسطاس عند ابن أبي شيبة وغيره، وهو ثقة من رجال الستة، وباقي
السند على شرط الشيخين غير أيمن بن ثابت، فمن رجال النسائي
وهو صدوق. حسين بن علي: هو الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة.
وأخرجه أحمد ١٧٣/٤، والطبراني ٢٢ / (٦٩٢) من طريق أبي بكر بن
أبي شيبة، بهذا الإسناد بلفظ ((أيما رجل ظلم شبراً من الأرض، كلفه الله
عز وجل أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين، ثم يطوّقه إلى يوم القيامة
حتى يقضي بين الناس)) وقد تحرف في ((المسند)): ((ثابت)) إلى ((نابل)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٦٥/٦، ومن طريقه المؤلف في ((الثقات))
٤٨/٤ في ترجمة أيمن بن ثابت، والطبراني ٢٢ / (٦٩١) عن يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة، عن أبي يعفور، عن أيمن قال: سمعت يعلى يقول:
سمعت النبي ◌َّله يقول: ((من أخذ أرضاً بغير حقها كُلُّف أن يحمل ترابها إلى
المحشر)) وهذا سند صحيح.
وأخرجه أحمد ١٧٢/٤ و١٧٣، والدولابي في ((الكنى والأسماء))
٥٤/١، والطبراني ٢٢ / (٦٩٠) من طريقين عن أبي يعفور (وقد تحرف إلى =
٥٦٩
٢٢ - كتاب الغصب
ذِكْرُ إيجابِ دخولِ النارِ لِمَنْ ظَلَمَ أخاه المسلم
على شيء مِن ماله أرضاً كان أو غيرها،
وإن كان ذلك الشيءُ يسيراً تافهاً
٥١٦٥ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسين بنُ مُكرم، قال: حدثنا عمرو بنُ
علي الفَلَّس، قال:، حدثنا عُمَرُ بنُ عبد الوهاب الرِّياحيُّ، قال: حدثنا يَزِيدُ بنُ
زُريعٍ ، قال: حَدَّثنا رَوْحُ بنُ القاسمِ ، عن إسماعيلَ بنِ أُمِيَّةَ، عن عُمَرَ بنِ
عطاء، عن عُبيدِ بنِ جُریج
أبي يعقوب) عن أبي ثابت أيمن، عن يعلى بن مرة، ولفظه ((من أخذ أرضاً
بغير حقها كُلُّف أن يحمل ترابها إلى المحشر)).
وأخرجه الطبراني ٢٢ / (٦٩٥) عن محمد بن إسحاق بن راهويه، عن
أحمد بن أيوب السكري، عن أبي حمزة، عن جابر، عن موسى التغلبي،
عن يعلى بن مرة بلفظ ((من ظلم من الأرض شبراً فما فوقه، كلف أن يحمله
يوم القيامة حتى يبلغ الماء، ثم يحمله إلى المحشر)). وجابر، وهو الجعفي:
ضعيف. وانظر («مجمع الزوائد» ٤/ ١٧٥ .
وأخرجه الطبراني ٢٢ / (٦٩٣) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي،
عن زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن
أبي ثابت أيمن، عن يعلى بن مرة الثقفي قال: سمعت رسول الله {# يقول:
((من سرق شبراً من الأرض أو غلة جاء يحمله يوم القيامة إلى أسفل الأرضين))،
وهذا سند صحيح.
وأخرجه الطبراني في «الصغير)) (١٠٥٤) عن محمد بن إسحاق الصفار،
عن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد،
إلا أنه أسقط منه زيد بن أبي أنيسة، وقال: لم يروه عن إسماعيل بن
· أبي خالد إلا عبيد الله بن عمرو !.
. . ..... ..
٥٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن الحارثِ بنِ البرصاء، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ﴾ يقولُ
وهو يمشي بَيْنَ جمرتينٍ مِنَ الجِمَارِ، وهوَ يقولُ: ((مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنْ
مالِ امرئٍ مُسْلِمٍ بِيمينٍ فَاجِرَةٍ، فَلْيَتْبَوَّأْ بيتاً مِنَ النّارِ))(١).
تفرد به عُمَرُ بنُ عبد الوهّاب.
[٢ :١٠٩]
ذِكْرُ الأمرِ بِرَدِّ الظالِمِ عن ظُلْمِه ونصرة المظلوم
إذ رَدُّ الظالمِ عن ظلمه نصرتُه
٥١٦٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا محفوظُ بنُ أبي توبةَ،
حَدَّثنا عليٍّ بن عيَّاشٍ، حَدِّثنا أبو إسحاقَ الفَزَارُّ، عن عاصم بنِ محمد بن
زیدٍ العُمري، عن أبيه قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطبراني (٣٣٣٠) عن علي بن
عبد العزيز، عن عمر بن عبد الوهاب الرياحي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٢٩٤/٤ - ٢٩٥ من طريق سعيد بن سلمة، عن
إسماعيل بن أمية، به. وصحح إسناده ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحميدي، ومن طريقه الطبراني (٣٣٣١) عن سفيان، عن
إسماعيل بن أمية، عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار، قال: سمعت
الحارث بن البرصاء وهو في الموسم ينادي في الناس - قال سفيان: لا أعلمه
إلا قال: قال النبي (108 -: ((ما من أحد يخلف على يمين كاذبة ليقتطع بها
حق امرىء مسلم إلا لقي الله وهو عليه غضبان)).
وأخرجه بمثله الطبراني (٣٣٣٢) من طريق سليمان بن سليم، عن
إسماعيل بن أمية، به.
٥٧١
٢٢ - كتاب الغصب
سمعتُ ابنَ عُمَرَ يقولُ: قال رسولُ اللَّهِ وَ﴾: ((انْصُرْ أَخَاكَ
ظَالِماً أو مَظْلُوماً» قيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ هذا نَصْرُهُ مظلوماً، فكيفَ
أَنْصُرُهُ ظالِماً؟ قالَ: ((تُمْسِكُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَذَاكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ)) (١). [٧٨:١]
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٥١٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، حَدَّثنا يحيى بنُ
أيوب المقابريُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، قال: وأخبرني حُمَيْدٌ الطويلُ
عن أنس بنِ مالكٍ أن النبيَّ ◌َّرِ قال: ((انْصُرْ أَخَاكَ ظالِماً
أو مَظْلُوماً)) فقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، هذا ننصُرُه مظلوماً فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ
ظالماً؟ قالَ: ((تَكُفُّهُ عَنِ الظُّلْمِ))(٢).
[٧٨:١]
(١) محفوظ بن أبي توبة: وهو محفوظ بن الفضل بن أبي توبة أبو عبد الله، ذكره
المؤلف في ((ثقاته)) ٢٠٤/٩، وروى عنه جمع، وقال أحمد فيما نقله عنه
الخطيب ١٩٢/١٣: كان معنا باليمن إلا أنه لم یکن یکتب كل ذلك، كان
يسمع مع إبراهيم أخي أبان، ولم يكن ينسخ وضعف أمره جداً، وقال
الذهبي: لم يترك، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين غير علي بن عياش
فمن رجال البخاري. أبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث.
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
أيوب المقابري فمن رجال مسلم. وقد صرح الحميدي بالسماع عند غير واحد
ممن خرجه .
وأخرجه أحمد ٢٠١/٣، والبخاري (٢٤٤٣) و(٢٤٤٤) في المظالم:
باب أعن أخاك ظالماً أو مظلوماً، والترمذي (٢٢٥٥) في الفتن: باب
رقم (٦٨)، وأبو يعلى (٣٨٣٨)، والطبراني في ((الصغير)) (٥٧٦)، والقضاعي =
٥٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ للمرء بنُصرة الظالمِ والمظلومِ معاً
إذا قَدَرَ المرءُ على ذلك
٥١٦٨ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثنا أبو الربيع، حَدَّثنا
ابنُ وهبٍ أخبرني سليمانُ بنُ بلالٍ، عن حُميدٍ الطويلِ
عن أنس بنِ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِوَ ◌ّهِ قال: «انْصُرْ أخاك ظالماً
أو مَظْلُومً) قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ هذا يَنْصُرُهُ مظلوماً، فكيفَ يَنْصُرُهُ
ظالماً؟ قالَ: ((يكفُّهُ (١) عَنِ الظُّلْمِ))(٢).
[١ :٦٧]
ذِكْرُ الزجرِ عن النُّهبة للأشياءِ التي لا يَمْلِكُها المَرْءُ
٥١٦٩ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عَوْنٍ، قال: حَدَّثنا عليُّ بنُ
حُجر، قال: حدثنا شریكٌ، عن سماك بنِ حربٍ
=
في ((الشهاب)) (٦٤٦)، والبيهقي ٩٤/٦ و٩٠/١٠، والبغوي (٣٥١٦)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٠٥/١٠، وفي ((تاريخ أصبهان)) ١٤/٢ من طرق
عن حميد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢٤٤٣)، و(٦٩٥٢) في الإكراه: باب يمين الرجل
لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه، وأحمد ٩٩/٣، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٩٤/٣ من طريقين عن أنس، به."
وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند أحمد ٣٢٣/٣ - ٣٢٤، ومسلم
(٢٥٨٤)، وابن الجعد (٢٧٣٥)، والبغوي (٣٥١٧).
(١) وفي هامش الأصل: ((في نسخة: يمنعه))، وفي أصل ((التقاسيم)) ١ / لوحة
٤٨١: يمنعه، وفي هامشه: ((في نسخة: يكفه)).
(٢) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الربيع: وهو سليمان بن
داود بن حماد المهري أبو الربيع المصري ابن أخي رشدين، وهو ثقة، روى
له أبو داود والنسائي. وهو مكرر ما قبله.
٥٧٣
٢٢ - كتاب الغصب
عن ثعلبةَ بنِ الحَكّمِ ، وكان شَهِدَ حُنيناً - قال: سَمِعْتُ منادِي
رَسُولِ اللهِ﴾ُ يَوْمَ حُنَيْنٍ(١) يَنْهى عنِ النُّهْبةِ(٢).
[٣:٢]
(١) عند غير المؤلف: خيبر.
(٢) حديث حسن، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - قد تابعه عليه شعبة
وأبو الأحوص وإسرائيل بن يونس وغيرهم.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٨٤١)، والطيالسي (١١٩٥)، وأحمد
٣٦٧/٥، وابن ماجه (٣٩٣٨) في الفتن: باب النهي عن النهبة، والطحاوي
٤٩/٣، والطبراني (١٣٧١) و(١٣٧٢) و (١٣٧٣) و(١٣٧٤) و (١٣٧٥)
و(١٣٧٦) و(١٣٧٧) و(١٣٧٨) و(١٣٧٩) و(١٣٨٠)، والحاكم ١٣٤/٢
من طرق عن سماك، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد،
ولم يخرجاه لحديث سماك بن حرب، فإنه رواه مرة عن ثعلبة بن الحكم، عن
ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّير، ثم أسنده من طريق طلحة
القناد، عن أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم، عن
ابن عباس ...
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٤٥: ليس لثعلبة بن
الحكم عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب
الخمسة، وإسناد حديثه صحيح، وأورده عن الطيالسي ومسدد وأبي يعلى
وابن أبي شيبة.
وأخرجه الطبراني (١٣٨٢) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير،
عن يزيد بن أبي زياد، عن ثعلبة بن الحكم.
وقال الإِمام البغوي في ((شرح السنة)) ٢٢٨/٨: وتُتأول النهبة في
الحديث على الجماعة ينتهبون الغنيمة، فلا يُدخلونه في القَسْم، والقوم يُقدَّم
إليهم الطعام فينتهبونه، فكلٌّ يأخذ بقدر قوته، ونحو ذلك، وإلا فنهب أموال
المسلمين محرم لا يُشكل على أحد، ومن فعله يستحق العقوبة والزجر.
٥٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عن انتهابِ المَرْءِ مالَ أخيه المُسْلِمِ
٥١٧٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ
عمر القواريريُّ، قال: حَدَّثنا ابنُ مهديٍ ، قال: حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلّمة، عن
حُميد، عن الحسن
عن عِمرانَ بنِ حُصِينٍ أن النبيَّ ◌َّهِ قال: ((مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةٌ،
فَلَيْسَ مِنَّا))(١).
[٢: ٦١ ]
ذِكْرُ الزجرِ عن احتلابِ المرءِ ماشيةً
أخيه المُسْلِمِ بغیرِ إذنه
٥١٧١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بن
نُمَيْرٍ، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ، عن نافع
عن ابنِ عُمَرَ، قال: نَهَى رَسُولُ اللّهِ ﴿ أن تُحْتَلَبَ مواشي
النَّاسِ إلا بإذنٍ أَرْبَابِها، وقالَ: ((أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ،
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال
مسلم .
وأخرجه ابن ماجه (٣٩٣٧) في الفتن: باب النهي عن النهبة، عن
حميد بن مسعدة، عن يزيد بن زريع، عن حميد، بهذا الإِسناد. وانظر
الحديث (٣٢٦٧) عند المؤلف.
وفي الباب عن أنس بن مالك عند الترمذي (١٦٠١)، وقال: حديث
حسن صحيح غريب من حديث أنس. وعن رافع بن خديج عنده أيضاً
(١٦٠٠). وعن جابر عند أبي داود (٤٣٩١)، وابن ماجه (٣٩٣٥)، وعن
زيد بن خالد عند أحمد ١١٧/٤.
٥٧٥
٢٢ - كتاب الغصب
فَيُكْسَرُ بَابُها، فَيُنْتَثَلُ ما فِيها مِنَ الطعامِ، إنما ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ هَوَ
طَعَامُ أَحَدِهِمْ، فلا أَعْرِفَنَّ أَحَداً حَلَبَ مَاشِيةَ أَحَدٍ بغيرِ إذنِهِ))(١) .
[٣:٢]
ذِكْرُ نفي اسمِ الإِيمانِ عن المنتهبِ النُّهبة
إذا كانت ذاتَ شَرَف
٥١٧٢ - أخبرنا ابنُ قتيبة بِعَسْقَلانَ، حدثنا حرملةُ بنُ یحیی، حدثنا
ابنُ وهبٍ، أخبرنا يونسُ، عن ابن شهابٍ، قال: سَمِعْتُ أبا سلمة بن
عبد الرحمن، وسعيد بن المسيّب يقولان:
قال أبو هريرة قال رسولُ اللهِ وَله : ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ،
ولا يَسْرِقُ السَّارِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وهو
مُؤْمِنٌ)).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٧٢٦) في اللقطة:
باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها، عن ابن نمير، عن أبيه، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥٧/٢، والبيهقي ٣٥٨/٩ من طريقين عن عبيد الله بن
عمر، به. واقتصر أحمد على لفظ النهي فقط.
وأخرجه أحمد ٦/٢، ومسلم (١٧٢٦)، وابن ماجه (٢٣٠٢) في
التجارات: باب النهي أن يصيب منها شيئاً إلا بإذن صاحبها، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) ٤١/٤ من طرق عن نافع، به. وسيأتي عند المؤلف برقم
(٥٢٨٢) من طريق مالك.
قوله: «يُنتثل)، أي: یستخرج ویؤخذ.
......
.. .. ..
٠٠ ٫٠٠٠٠ ٠" ...
٥٧٦
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال ابنُ شهاب: وأخبرني عبدُ الملك بنُ أبي بكر بنِ
عبد الرحمن أنَّ أبا بكرِ ابن عبد الرحمن كان يُحَدِّثُّهُم بهؤلاءِ عن
أبي هُريرة وكان يُلحق فيها: ((ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ
النَّاسُ إليها أَبْصَارَهُمْ وهُوَ حين يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنْ))(١).
[٥٠:٣]
ذِكْرُ الخبرِ المدحضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن ذِكْرَ النهبة تفرَّدَ به
أبو بكر بنُ عبدِ الرحمن بن الحارث
في هذا الخبر
٥١٧٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيم مولی ثقيف، حَدَّثنا
قتيبةُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن العلاءِ، عن أبيه
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَّ: ((لا يَزْنِي الزَّاني
حِينَ يَزْني، وهوَ مؤْمِنٌ، ولا يَسْرِقُ السَّارِقُ حين يَسْرِقُ وهو مؤمنٌ،
ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وهُوَ مُؤمِنٌ، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً وهو حِينَ
يَنْتَهِبُها مؤمنٌ))(٢).
[٥٠:٣]
ذِكْرُ الزجرِ عن أخذِ هذه الأموال مِن غیر
حلها لأحدٍ مِن المسلمین
٥١٧٤ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ بشّار، قال: حَدَّثنا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن
یحیی فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم (١٨٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر الحديث (١٨٦).
.۔ ۔ ۔
٢٢ - كتاب الغصب
سفيانُ، قال: حدثنا ابنُ عجلان(١)، سَمِعَ عياضَ بنَ عبد الله بن أبي سرح
يُحدث
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌ََّ يقولُ على
المنبرِ: ((إِنَّ أَخْوَفَ ما أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ نَبْتِ الأرْضِ
وزَهْرَةِ الدُّنيا)) فقامَ إليهِ رَجُلٌ فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: وهَلْ يأتي الخَيْرُ
بالشَّرِ؟ فسكتَ النبيُّ ◌َ﴿َ حتّى ظننا أنّهُ يَنْزِلُ عليهِ، وكانَ إِذا نَزَلَ
عليهِ غَشِيَهُ بُهْرٌ وعَرَقٌ، فلمَّا سُرِّيَ عنهُ، فقالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ)) فقالَ:
ها أنا ذا يا رَسُولَ اللَّهِ، ولَمْ أُرِدْ إلَّا خيراً فقالَ: ((إنَّ الخَيْرَ لا يأتي إلَّ
بالخَيْرِ، ولكِنْ كلُّ ما يُنْبِتُ السرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطَا أَوْ يُلِمُّ إلا آكِلَّةَ "
الخَضِرِ، فإنَّها تَأْكُلُ حَتَّى إذا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاها، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمسَ،
فَثَلَطَتْ، وبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ، فَأَكَلَتْ، ثُمَّ قَامَتْ، فَاجْتَرَّتْ، فَمَنْ أَخَذَ
مالاً بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ونَفَعَهُ، ومَنْ أَخَذَ مالاً بِغَيْرٍ حَقِّهِ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ
فيهِ، وكانَ كالَّذي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ(٢).
[٢: ٦٢ ]
(١) تحرف في الأصل إلى: غيلان، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٧٠ .
(٢) إسناده حسن. ابن عجلان: هو محمد.
وأخرجه أحمد ٧/٣، والحميدي (٧٤٠) عن سفيان، عن ابن عجلان،
بهذا الإسناد. وهو حديث صحيح تقدم عند المؤلف من غير هذا الطريق برقم
(٣٢٢٥) و(٣٢٢٦) و (٣٢٢٧).
٥٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ اللهَ قَدْ يُمْهِلُ الظّلَمَةِ والفُسَّاقِ
إلى وقتِ قضاء أخذهم، فإذا أخذهم
أخذ بشدة نعوذُ بالله منه
٥١٧٥ _ أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدِ الجوهريُّ،
قال: حدثنا أبو أُسامةَ، قال: حدثنا بُرَيْدٌ، عن أبي بُردة
عن أبي موسى، عن النبيِّ وََّ قال: ((إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ الظَّالِمَ
حَتَّى إذا أَخَذَهُ لَمْ يَنْفَلِتْ)) ثُمَّ تلا: ﴿وَكذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ
القُرى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢](١). [٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن
سعید الجوهري فمن رجال مسلم.
وأخرجه الترمذي بعد الحديث (٣١١٠) في تفسير القرآن: باب ومن
سورة هود، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٦٨٦) في التفسير: باب ﴿وكذلك أخذ ربك إذا
أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾، ومسلم (٢٥٨٣) في البر
والصلة: باب تحريم الظلم، والترمذي (٣١١٠)، والنسائي في التفسير كما
في ((التحفة)) ٤٣٦/٦، وابن ماجه (٤٠١٨) في الفتن: باب العقوبات،
والطبري (١٨٥٥٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٩٤/٦، وفي ((الأسماء والصفات))
٨٢/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٦٢)، وفي (معالم التنزيل)) ٤٠١/٢
من طرق عن أبي معاوية، عن بريد، به.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٤٧٤/٤ وزاد نسبته لابن المنذر
وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه.
١.٠٠٠٠٠٠ -......
٥٧٩
٢٢ - كتاب الغصب
ذِكْرُ الزجرِ عن الظُّلْمِ والفُحْشِ والشُّح
٥١٧٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا بُنْدَارُ، قال: حدثنا ابنُ أبي
عدي، وأبو داود، قالا: حدثنا شعبةُ، عن عمروِ بنِ مُرة، عن عبدِ الله بنِ
الحارث، عن أبي كثيرٍ الزبيدي
عن عبدِ الله بنِ عمروٍ أن رَسُولَ اللهَ ﴿ قال: ((إِيَّاكُمْ والظُّلْمَ،
فإنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ وإِيَّاكُمْ والفُحْشَ، فإنَّ اللّه لا يُحِبُّ
الفُحْشَ ولا التَّفَخُّشَ، وإياكُمْ والشُّحَّ، فإنَّما أَهْلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ
الشُّحُ أَمَرَهُمْ بالقَطِيعَةِ، فقطعُوا أَرْحَامَهُمْ، وأَمَرَهُمْ بالفُجُورِ، ففجروا
وأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا))، فقالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وأُّ الإِسلامِ
أَفْضَلُ؟ قالَ: ((أنْ يَسْلَمَ المسلمون مِنْ لسانِكَ وَيَدِك)) قالَ:
يا رَسُولَ اللَّهِ فأيُّ الهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قالَ: ((أن تَهْجُرَ ما کَرِهَ رَبُّكَ)» قال:
وقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((الهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الحاضِرِ، وهِجْرَةُ
البادي، أما البادي، فَيُجِيبُ إذا دُعي، ويُطِيعُ إذا أُمِرَ، وأما
الحَاضِرُ، فهو أعظمُهُمَا بَلِيَّةً، وأَعْظَمُهُمَا أَجْرَاً) (١).
[٣:٢]
(١) إسناده صحيح، أبو كثير الزبيدي وثقه النسائي والعجلي والمؤلف، وروى له
أبو داود والترمذي والنسائي والبخاري في ((أفعال العباد))، وباقي رجال السند
ثقات رجال الشيخين غير أبي داود - وهو سليمان بن داود الطيالسي -
وعبد الله بن الحارث: وهو الزبيدي، فمن رجال مسلم. بندار: هو محمد بن
بشار، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٧٢)، وأحمد ١٩٥/٢، والحاكم ١١/١،
والبيهقي ٢٤٣/١٠ من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وقرن الطيالسي والبيهقي =
٥٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥١٧٧ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ بشار الرماديُّ،
قال: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ عجلان، عن سعیدٍ
عن أبي هُريرة أنَّ النبيَّ ﴿ قال: ((إِيَّاكُمْ والفُحْشَ، فإنَّ اللّه
لا يُحِبُّ الفَاحِشَ والمتفخِّشَ، وإِيَّاكُمْ والظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُلم هي
الظُّلِمات (١) يَوْمَ القِيامَةِ، وإِيَّكُم والشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ دعا مَنْ كان .
قَبْلَكُم، فَسَفَكُوا دِمَاءَهُم وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ)) (٢).
[٢ :٤٣]
مع شعبة ((المسعوديَّ)). وقال الحاكم عن رواية الحديث: إنها صحيحة
=
سليمة من رواية المجروحين .
وأخرجه أحمد ١٥٩/٢ - ١٦٠ عن ابن أبي عدي، به.
وأخرجه أحمد ١٩١/٢، والحاكم ١١/١ من طريقين عن عمروبن مرة،
به .
وأخرجه الدارمي ٢٤٠/٢ عن أبي الوليد، عن شعبة، به، مختصراً
بلفظ ((إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة)). وقد تقدم مختصراً برقم
(٤٨٦٣) .
(١) في الأصل ((هي ظلمات))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٣٢ .
(٢) إسناده حسن، محمد بن عجلان روى له مسلم متابعة والبخاري، وهو حسن
الحديث، وإبراهيم بن بشار الرمادي حافظ روى له أبو داود والترمذي، وباقي
السند على شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة، وسعيد: هو ابن أبي سعيد
المقبري .
وأخرجه أحمد ٤٣١/٢، والحاكم ١٢/١ من طرق عن ابن عجلان،
بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم!
وأخرجه أحمد ٤٣١/٢ عن ركين بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن
سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، به .