Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
٢٤ - كتاب البيوع: ٦ - بّاب الربا
ذِكْرُ جوازٍ بیعِ المرءِ الحیوانَ بعضها ببعض وإن کان
الذي يأخذ أقلَّ في العَدَدِ مِنَ الذي يُعطي
٥٠٢٧ _ أخبرنا ابنُ قتيبةً، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ مَوْهَب، قال: حدَّثني
الليثُ، عن أبي الزبير
عن جابرٍ، قال: جاءَ عبدٌ، فَبَايَعَ نِبِيَّ اللَّهِهَ على الهِجْرَةِ
ولَمْ يَشْعُرْ أنهُ عبدٌ، فجاءَ سيِّدُهُ يريدُهُ، فقالَ النبيُّ ◌َّه: ((بعنيه))،
فاشتراهُ بعبدينِ أسودينٍ، ثُمَّ لَمْ يُبَابِعْ أحداً حتَّى يسألهُ أَعْبْدٌ
هو؟(١) .
[١٠:٥ ]
ذِكْرُ الزجرِ عن بْعِ الحیوان بالحیوان إلا يداً بيدٍ
٥٠٢٨ _ أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبةً، قال: حدَّثنا أبو داودَ الحَفَرُّ، عن سفيانَ، عن معمر، عن
يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عكرمةً
وأخرجه مسلم (١٥٣٠)، والنسائي ٢٦٩/٧ - ٢٧٠ في البيوع: باب
بيع الصبرة من التمر، و٢٧٠/٧ باب بيع الصبرة من الطعام، وابن الجارود
(٦٠٨)، والبيهقي ٣٠٨/٥ من طرق عن ابن جريج، به.
والصُّبَرُ: جمع صُبْرة، مثل غُرْفة وغُرَف، وهي الكومة، نهى عن بيع
الكومة من التمر المجهول القدر بالكيل المعين القدر من التمر.
(١) إسناده صحيح. يزيد بن مَوْهَب: هويزيد بن خالد بن يزيد بن موهب،
وهو ثقة، روى له أصحاب السنن، ومن فوقه من رجال الشيخين غير
أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وروايته عن جابر هنا بالعنعنة لا تضر، لأن
الليث انتقى حديثه الذي حدَّث به عن جابر بالسماع، فرواه عنه، وقد تقدم
الحدیث برقم (٤٥٥٠).
11

٤٠٢
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عنِ ابنِ عباسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَهَ أنَّهُ نَهى عَنْ بَيْعِ الحَيَوانِ
بالحيوانِ نَسيئةً(١).
[٣:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو داود الحفري: اسمه عمر بن سعد،
روى له مسلم وأصحاب السنن، وباقي رجاله على شرط الشيخين. سفيان:
هو الثوري .
وأخرجه الطحاوي ٦٠/٤ من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤١٣٣) عن معمر، وابن الجارود (٦١٠)،
والطبراني في ((الكبير)) (١١٩٩٦) من طريق داود بن عبد الرحمن العطار،
والبيهقي ٢٨٨/٥ - ٢٨٩ من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن معمر،
به .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٥/٤ وقال: رواه الطبراني في
((الکبیر» و «الأوسط» ورجاله ثقات.
وقال البيهقي: وكذلك رواه داود بن عبد الرحمن العطار، عن معمر
موصولاً، وكذلك رُوي عن أبي أحمد الزبيري، وعبد الملك بن عبد الرحمن
الذماري، عن الثوري، عن معمر، وكل ذلك وهم، والصحيح عن معمر،
عن يحيى، عن عكرمة، عن النبي ﴿﴿ مرسلاً. ثم رواه من طريق
الفريابي، حدثنا سفيان، عن معمر فذكره مرسلاً، وقال: كذلك رواه
عبد الرزاق، وعبد الأعلى، عن معمر، وكذلك رواه علي بن المبارك، عن
يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن النبي ول# مرسلاً.
قلت: رواية عبد الرزاق المرسلة رواها ابن الجارود من طريقه في
((المنتقى)) (٦٠٩) وتعقب ابن التركماني البيهقي بقوله: على أن عبد الرزاق
رواه أيضاً عنه متصلا (وقد تقدم ذكرنا له).
وقال: حاصله أنه اختلف على الثوري فيه، فرواه عنه الفريابي مرسلاً،
ورواه عنه الزبيري والذماري متصلاً، واثنان أولى من واحد، كيف وقد تابعهما =
٠٠٠٠
.......
...... أ ...............

٤٠٣
٢٤ - كتاب البيوع: ٦ - باب الربا
=
أبو داود الحفري فرواه عن سفيان موصولاً، كذا أخرجه عنه أبو حاتم بن حبان
في ((صحيحه)) فظهر بهذا أن رواية من رواه عن الثوري موصولاً أولى عن
رواية من رواه مرسلاً. ثم قال: فمن وصله حفظ وزاد، فلا يكون من قَصَّرَ
حجةٌ علیه.
قلت: وفي الباب عن سمرة بن جندب، أخرجه من طرق عن قتادة عن
الحسن عنه: الدارمي ٢٥٤/٢، والطحاوي ٦٠/٤ و٦١، والطبراني في
((الكبير)) (٦٨٤٧) و(٦٨٤٨) و(٦٨٤٩) و(٦٨٥٠) و(٦٨٥١)، والبيهقي
٢٨٨/٥. وفي سماع الحسن من سمرة اختلاف بين الأئمة.
وعن جابر بن سمرة، أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند»
٩٩/٥، والطبراني (٢٠٥٧) وفيه ضعف.
وعن ابن عمر: أخرجه الطحاوي ٦٠/٤، والطبراني في ((الكبير) كما
في ((المجمع)) ١٠٥/٤ وقال الهيثمي: فيه محمد بن دينار: وثقه ابن حبان
وغيره، وضعفه ابن معين. قلت: قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)):
صدوق، وقال الإِمام الذهبي في «الكاشف)»: حسنوا أمره.

٤٠٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٧ - باب
الإقالة
ءِ
ذِكْرُ إقالةِ الله جَلَّ وعلا في القِيَامِ عثرة
مَن أُقال نَادِماً بيعته
٥٠٢٩ - أخبرنا أبو طالب أحمد بنُ داودَ بنِ هلالٍ بالمصِّيصَةِ قال:
حدَّثنا محمِّدُ بنُ حربِ المدينيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ الفَرْوِيُّ، عن مالكٍ، عن
سُمَيٍّ، عن أبي صالح
عن أبي هُريرة، قال: قال رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((مَنْ أَقَالَ نادِمَاً
بَيْعَتَهُ، أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ))(١).
ما روى عن مالكٍ إلا إسحاق الفَرْوِيُّ .
[٢:١ ]
(١) محمد بن حرب المديني لم أتبينه، وإسحاق الفروي: هو إسحاق بن
محمد بن إسماعيل، من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين.
مالك: هو ابن أنس الإِمام، وسمي: هو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن
هشام.
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٥٣) عن أبي عبد الله
محمد بن الحسن اليمني التنوخي، حدثنا أبو الطيب عمروبن إدريس الغيفي،
حدثنا محمد بنُ حرب المدني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه القضاعي (٤٥٣)، والبيهقي ٢٧/٦ من طريقين عن إسحاق
الفروي، به.

٤٠٥
٢٤ - كتاب البيوع: ٧ - باب الإقالة
ذِكْرُ إقالة الله جل وعلا في القيامة عثرة من
أقال عثرة أخيه المسلم في الدنيا
٥٠٣٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبد الجبّارِ الصُّوفيُّ، قال: حدّثنا
يحيى بنُ معين، قال: حدَّثنا حفصُ بنُ غياث، عَنِ الأعمش، عن
أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ أَقالَ مُسلماً
عَثْرَتَهُ، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ))(١).
[١ : ٢ ]
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٥/٦ من طريق عبد الله بن أحمد بن
إبراهيم الدورقي، حدثنا إسحاق الفروي، حدثنا مالك، عن سهيل (ابن
أبي صالح)، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره بلفظ: ((من أقال مسلماً ... ))
وقال: تفرد به عبد الله، عن إسحاق من حديث سهيل، وتفرد أيضاً إسحاق،
عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، فقال: ((من أقال نادماً».
وأخرجه الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص ١٨، وعنه البيهقي
٢٧/٦ من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن محمد بن واسع، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. ثم قال: هذا إسنادٌ من نَظَر فيه من غير
أهل الصنعة لم يشك في صحته وسنده، وليس كذلك، فإن معمر بن راشد
الصنعاني ثقة مأمون، ولم يسمع من محمد بن واسع، ومحمد بن واسع:
ثقة مأمون، ولم يسمع من أبي صالح. وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد ٢٥٢/٢، وأبو داود (٣٤٦٠) في البيوع: باب فضل
الإقالة، وعنه الحاكم ٤٥/٢ عن ابن معين بهذا الإسناد، وصححه الحاكم
على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
وأخرجه الحاكم ٤٥/٢، والبيهقي ٢٧/٦، والخطيب في ((تاريخه)) من =

٤٠٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ما روى عَنِ الأعمشِ إلا حفصُ بنُ غياث، ومالك بن سعير،
وما روى عن حفصٍ إلا يحيى بنُ معين، ولا عَنْ مالك بنِ سُعير إلا
زيادُ بنُ يحيى الحَسَّاني: قاله الشيخ.
طرق عن يحيى بن معين، به .
وأخرجه ابن ماجه (٢١٩٩) في التجارات: باب الإقالة، عن زياد بن
يحيى الحساني، حدثنا مالك بن سعير، عن الأعمش، به.

٤٠٧
٢٤ - كتاب البيوع: ٨ - باب الجائحة
٨ - باب
الجائحة
ذِكْرُ الأمرِ بالوضع عمن اشترى ثمرةٌ
فأصابتها جائحةٌ وهو مُعْدِمٌ
٥٠٣١ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبدِ الجَبَّارِ الصوفيُّ، حدثنا
يحيى بنُ معينٍ، حَدَّثنا ابنُ عُبِينَةَ، عن حُمَيْدٍ الأعرجِ ، عن سُلَيمانَ بنِ عتيقٍ
عن جابر بنِ عبد الله أنَّ النبيِّ وَ أَمَرَ بِوَضْعِ الجَوَائِحِ(١).
[١ :٧٨]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سليمان بن
عتیق، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو داود (٣٣٧٤) في البيوع: باب وضع الجائحة،
والدارقطني ٣١/٣ من طريق يحيى بن معين، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٩/٣، ومسلم (١٥٥٤) (١٧) في المساقاة: باب
وضع الجوائح وأبو داود (٣٣٧٤)، والنسائي ٢٦٥/٧ في البيوع: باب
وضع الجوائح، وابن الجارود (٦٤٠)، والحاكم ٤٠/٢ - ٤١، والبيهقي
٣٠٦/٥، والبغوي (٢٠٨٣) من طرق عن سفيان بن عيينة، به. وقال
الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي !.
والجوائح: هي الآفات التي تصيب الثمار فتهلكها، يقال: جاحهم
الدهر يجوحهم وأجاحهم الزمان: إذا أصابهم بمكروه عظيم.

٤٠٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن وَضْعَ الجوائحِ مِن الخير الذي
يُتَقَرَّبُ به إلى البارىء جَلَّ وعلا
٥٠٣٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ الشيبانيُّ، حدثنا عِمرانُ بنُ أبي
جميلٍ، حَدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي الرجال، عن أبيه، عن عَمْرَةً
عن عائشةَ قالت: دَخَلَتِ امرأةٌ على النبيِّ وَِّ فَقالَتْ: بأبي
وَأُمِّي إني ابْتَعْتُ أنا وابني مِنْ فلانٍ ثمر ماله، فأحصيناهُ، لا والّذي
أَكْرَمَكَ بما أكرمَكَ به ما أحصينا منهُ شيئاً إلا شيئاً نأكلُهُ في بطوننا،
أو نُطْعِمُ مسكيناً رجاءً البركةِ، وجِثْنا نستوضِعُهُ ما نقصنا، فَحَلَفَ
باللّهِ لا يَضَعُ لنا شيئاً، فقالَ نبيُّ اللّهِ﴿: ((تألَّى لا يَصْنَعُ خيراً!»
- ثلاث مرات - قالت: فبلغ ذلك صاحبَ الثَّمْرِ، فقال: بأبي
وأمي، إن شِئْتَ وضعتُ ما نَقَصُوا، وإن شئتَ مِنْ رأس المال،
فوضع ما نَقَصُوا(١).
[١ : ٧٨]
(١) إسناده قوي. عمران بن أبي جميل: هو عمران بن يزيد بن مسلم بن
أبي جميل القرشي، وثقه النسائي والمؤلف، وأبو الرجال: هو محمد بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري .
وأخرجه أحمد ٦٩/٦ و١٠٥ من طريقين عن عبد الرحمن بن
أبي الرجال، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك ٦٢١/٢ في البيوع: باب الجائحة في بيع الثمار
والزرع، ومن طريقه البيهقي ٣٠٥/٥ عن أبي الرجال، عن أمه عمرة مرسلاً
بنحو هذا الحديث، ووصله البخاري (٢٧٠٥) في الصلح: باب هل يشير
الإمام بالصلح، ومسلم (١٥٥٧) في المساقاة: باب استحباب الوضع حن =

٢٤ - كتاب البيوع: ٨ - باب الجائحة
٤٠٩
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ البائعَ ليس له أن يأخذَ شيئاً مِنْ
باقي ثمنٍ ثَمَرِهِ الذي أصابته الجائحةُ
٥٠٣٣ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ، حدَّثنا اللَيثُ بنُ
سعدٍ، عن بُكَيْرِ بنِ عبدِ الله بنِ الأشجِّ، عن عِياضِ بنِ عبدِ الله بنِ سعدٍ
عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّه قال: أُصيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدٍ
رسولِ اللَّهِ وَ له في ثمارٍ ابتاعَها، فَكَثُرَ دِينُهُ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّةٍ :
(تَصَدَّقُوا عليهِ)»، فتُصُدِّقَ عليهِ، فلمْ يَبْلُغْ ذلكَ وفاءَ دَيْنِهِ، فقالَ
رسولُ اللَّهِ وَ﴾: ((خُذُوا ما وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إلّ ذلِكَ))(١). [٧٨:١]
=
الدين، والبيهقي ٣٠٥/٥ من طرق عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه
سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الرجال، فذكره باختلاف في القصة.
. قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٣٠٨/٥: في هذا الحديث الحض
على الرفق بالغريم والإِحسان إليه بالوضع عنه، والزجر عن الخَلِفِ على
ترك فعل الخير، وفيه سرعة فهم الصحابة لمراد الشارع وطواعيتهم لما يُشير
به، وحرصهم على فعل الخير، وفيه الصفحُ عما يجري بين المتخاصمين من
اللغط، ورفع الصوت عند الحاكم، وفيه جواز سؤال المدين الحطيطة من
صاحب الدین.
وقال الإِمام النووي في ((شرح مسلم)) ٢٢٠/١٠: فيه كراهة الحلف
على ترك الخير، وإنكار ذلك، وأنه يستحب لمن حلف لا يفعل خيراً أن
يحنث فيكفر عن يمينه، وفيه الشفاعة إلى أصحاب الحقوق وقبول الشفاعة في
الخير.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب، وهو يزيد
ابن خالد بن يزيد بن موهب، فقد روى له أصحاب السنن إلا الترمذي،
وهو ثقة .
=

٤١٠
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن زجرَ المرءِ عن أخذ ثَمَنِ ثَمَرِهِ بَعْدَ أن
أصابته الجائحةُ زجرُ تحریم لا زجرُ ندبٍ
٥٠٣٤ - أخبرنا محمَّدُ بنُ المنذر بن سعيدٍ، حَدُّثنا يوسفُ بنُ سعيدٍ،
حدثنا حجاج عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله وَلَ﴾: ((إنْ بعتَ
مِنْ أخيكَ ثَمَرَاً، فأصابتهُ جائحةٌ، فلا يحلُّ لكَ أنْ تأخُذَ منهُ شيئاً، بِمَ
تأخُذُ مِنْ مالِ أخيكَ بغيرِ حقّ؟».
قلتُ لأبي الزبير: هَلْ سمَّى لَكُمُ الجَوائِحَ؟ قالَ: ٧(١). [٧٨:١]
=
وأخرجه أحمد ٣٦/٣ و٥٨، ومسلم (١٥٥٦) (١٨)، في المساقاة:
باب استحباب الوضع عن المدين، وأبو داود (٣٤٦٩) في البيوع: باب وضع
الجائحة، والترمذي (٦٥٥) في الزكاة: باب ما جاء فيمن تحل له الصدقة،
والنسائي ٢٦٥/٧، في البيوع: باب وضع الجوائح، و٣١٢/٧ باب الرجل
يبتاع فيفلس، وابن ماجه (٢٣٥٦) في الأحكام: باب تفليس المعدم والبيع
عليه لغرمائه، والبيهقي ٤٩/٦ - ٥٠، والبغوي (٢١٣٥) من طرق عن الليث،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٥٥٦)، والنسائي ٣١٢/٧، والبيهقي ٣٠٥/٥ من
طرق عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، به.
(١) إسناده صحيح. يوسف بن سعيد: ثقة حافظ، روى له النسائي، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وحجاج: هو ابن
محمد المصيصي الأعوز.
وأخرجه الدارقطني ٣١/٣ عن أبي بكر النيسابوري، عن يوسف بن
سعيد، بهذا الإِسناد.
.!...

٤١١
٢٤ - كتاب البيوع: ٨ - باب الجائحة
ذِكْرُ الزجرِ عن أخذِ المرءِ ثَمَنَ ثَمَرَتِه المبيعة
إذا أصابتها جائحةٌ بَعْدَ بيعه إِيَّاها
٥٠٣٥ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بنِ موسى، قال: حَدَّثنا محمد بن
مَعْمَرٍ قال: حدثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ ، قال: أخبرني أبو الزبير
أنه سَمِعَ جابر بن عبد الله يقولُ: قال النبيُّ لَهُ: ((إنْ بِعْتَ مِنْ
أخيكَ ثمراً، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فلا يَحِلُّ لكَ أنْ تَأْخُذَ منهُ شيئاً، بِمَ
تَأْخُذُ مالَ أخيكَ بِغَيْرِ حقٍّ))، قلتُ لأبي الزُّبير: سِمِّى لكمْ الجوائحَ؟
قال: لا(١).
[٢ : ٤]
#
وأخرجه النسائي ٢٦٤/٧ - ٢٦٥ في البيوع: باب وضع الجوائح،
عن إبراهيم بن حسن، عن حجاج المصيصي، به.
وأخرجه الدارمي ٢٥٢/٢، ومسلم (١٥٥٤)، في المساقاة: باب وضع
الجوائح، وأبو داود (٣٤٧٠) في البيوع: باب وضع الجائحة، والنسائي
٢٦٥/٧، وابن ماجه (٢٢١٩) في التجارات: باب بيع الثمار سنين الجائحة،
وابن الجارود (٦٣٩)، والدارقطني ٣٠/٣ و٣١، والبيهقي ٣٠٦/٥ من طرق
عن ابن جريج، به. وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير،
محمد بن معمر: هو ابن ربعي القيسي، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد
النبيل، وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه أبو داود (٣٤٧٠) في البيوع: باب وضع الجائحة، ومن طريقه
البيهقي ٣٠٦/٥ عن محمد بن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٥٥٤) في المساقاة: باب وضع الجوائح، عن حسن
الحلواني، عن أبي عاصم، به.

٤١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٩ - باب
الفلس
٥٠٣٦ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان الطَّائي بِمَنْبِجَ، أخبرنا أحمدُ
ابن أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن أبي بكرِ بنِ محمد بن
عمرو بن حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ عبدِ العزيز، عن أبي بكرِ بنِ عبد الرحمن بنِ
الحارث بن هشام
عن أبي هُريرة أنَّ رسولَ اللهِ وََّ قال: ((أيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ
رَجُلٌ مَالَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بهِ مِنْ غَيْرِهِ)(١).
[٤٣:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وهو
في ((الموطأ)) ٦٧٨/٢ في البيوع: باب ما جاء في الإِفلاس والغريم.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٦٢/٢، وعبد الرزاق (١٥١٦٠)،
وأبو داود (٣٥١٩) في البيوع: باب في الرجل يفلس فيجد متاعه عند غيره،
والبيهقي ٤٤/٦، والبغوي (٢١٣٣) بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢٢٨/٢ و٢٥٨ و٤٧٤، والطيالسي (٢٥٠٧)، والدارمي
٢٦٢/٢، وابن أبي شيبة ٣٥/٦ - ٣٦، والبخاري (٢٤٠٢) في
الاستقراض: باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض، ومسلم
(١٥٥٩) في المساقاة: باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس،
والترمذي (١٢٦٢) في البيوع: باب ما جاء إذا أفلس الرجل للغريم، والنسائي
٣١١/٧ في البيوع: باب الرجل يبتاع فيفلس، وابن ماجه (٢٣٥٨) في =
....

٤١٣
٢٤ - كتاب البيوع: ٩ - باب الفلس
الأحكام: باب من وجد متاعه بعينه، والدارقطني ٣٠/٣، وابن الجارود.
(٦٣٠)، والبيهقي ٤٤/٦ - ٤٥ و٤٥ من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه مسلم (١٥٥٩) (٢٣)، والنسائي ٣١١/٧ - ٣١٢، والبيهقي
٤٥/٦ من طريقين عن أبي بكر بن حزم، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥/٥، ومسلم (١٥٥٩)، وعبد الرزاق
(١٥١٥٩)، والدارقطني ٢٩/٣، والبيهقي ٤٥/٦ - ٤٦ و٤٦ من طرق عن
أبي هريرة بنحوه. وانظر ما بعده.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٨٧/٨: والعمل على هذا عند بعض
أهل العلم قالوا: إذا أفلس المشتري بالثمن، ووجد البائعُ عينَ مالِه، فله أن
يفسخَ البيعَ، ويأخذ عين ماله وإن كان قد أخذ بعض الثمن، وأفلس
بالباقي، أخذ من عين ماله بقدر ما بقي من الثمن، وهو قولُ أكثر أهل العلم،
قضى به عثمان، وروي عن علي ذلك، ولا نعلم لهما مخالفاً من الصحابة،
وإليه ذهب عروة بن الزبير، وبه قال مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد،
وإسحاق.
وذهب قوم إلى أنه ليس له أخذُ عين ماله، وهو أسوة الغرماء، وبه قال
النخعي وابن شبرمة، وأصحاب الرأي، ولومات مفلساً، فهو كما لو أفلس في
حياته على هذا الاختلاف.
وذهب مالك إلى أنه إذا مات مُفلساً، أو أفلس في حياته، وقد أخذ
البائعُ شيئاً من الثمن، فليس له أخذُ عين ماله، بل يُضاربُ الغرماء.
قال ابن دقيق العيد في ((إحكام الأحكام)) ٢٠٠/٣: رجوع البائع إلى
عين ماله عند تعذر الثمن بالفلس أو الموت، فيه ثلاثة مذاهب:
الأول: أنه يرجع إليه في الموت والفلس، وهذا مذهب الشافعي.
والثاني: أنه لا يرجع إليه، لا في الموت ولا في الفلس، وهو مذهب
أبي حنيفة .
=

٤١٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المُدحضِ قول مَنْ زَعَمَ أن هذا الخَبَرَ
وَرَدَّ في الودائعِ دونَ البِياعَاتِ
٥٠٣٧ - أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ عبد الرحمن بنِ محمدٍ، حَدَّثنا محمدُ بنُ
يحيى الذُّهليُّ، حَدِّثنا محمدُ بنُ يوسف، حَدَّثنا سفيانُ، عن يحيى بن سعيدٍ
عن ابن عمروبنٍ حزمٍ ، عن عُمَرَ بنِ عبد العزيزِ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمْنِ بنِ
الحارث بن هشام.
عن أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ نَّهِ قال: ((إذا ابْتَاعَ الرَّجُلُ سِلْعَةً،
ثُمَّ فَلْسَ وَهِي عِنْدَهُ بِعَيْنِها، فَهُوَ أَحَقُّ بها مِنَ الغُرَمَاءِ)) (١). [٤٣:٣]
والثالث: يرجع إليه في الفلس دون الموت، ويكون في الموت أسوة
الغرماء، وهو مذهب مالك.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، محمد بن يحيى الذهلي من رجال
البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. محمد بن يوسف: هو الفريابي،
وسفيان: هو ابن عيينة، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وابن عمروبن
حزم: هو أبو بكر بن محمد بن عمروبن حزم المذكور في سند الحديث
السابق.
وأخرجه عبد الرزاق (١٥١٦١)، وأحمد ٢٤٧/٢، وابن أبي شيبة
٣٥/٦ - ٣٦، وعنه مسلم (١٥٥٩) في المساقاة: باب من أدرك ما باعه عند
المشتري وقد أفلس، وابن ماجه (٢٣٥٨) في الأحكام: باب من وجد متاعه
بعينه، عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ٢٩/٣، والبيهقي ٤٥/٦، من طريقين عن سفيان،
به .
=

٤١٥
٢٤ - كتاب البيوع: ٩ - باب الفلس
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بأن خطاب هذا الخبر ورد
للبائعِ سلعته دونَ المودع إيّاها
٥٠٣٨ _ أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن (١) الشِّرْقيُّ، حدثنا محمدُ بنُ
يحيى الذُّهليُّ، حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أيوبَ، عن عمرو بنِ
دینارٍ، عن هشام بنِ یحیی
عن أبي هُريرة أن رَسُولَ اللهِ وَِّ قال: ((إذا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ
البَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بها دُونَ الغُرَمَاءِ»(٢).
[٤٣:٣]
ذِكْرُ خبرٍ ثالث يُصَرِّحُ بأنَّ المشتريَ إذا أُقْلَسَ
تكونُ عينُ سلعةِ البائعِ لَهُ دونَ أن يكونَ أُسوةَ الغُرْمَاءِ
٥٠٣٩ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى السّختياني، حدثنا سَلَمَةُ بنُ شبيبٍ،
حَدِّثنا الحسنُ بنُ محمد بن أعين، حدثنا فليحُ بنُ سليمان، عن نافعٍ
(١) (ابن)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ١٤١/٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو في ((مصنف عبد الرزاق))
(١٥١٦٢).
وأخرجه البيهقي ٤٦/٦ عن أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي،
عن أحمد بن محمد بن الحسن بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ٣٠/٣ و٢٢٩/٤ من طريق الحسن بن يحيى، عن
عبد الرزاق، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٥١٦٣) و(١٥١٦٤) من طريقين عن عمرو بن
دینار، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧/٦ عن هشيم، عن عمرو بن دينار، عمن
حدثه عن أبي هريرة، فذكره.

٤١٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن ابنِ عُمَرَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إذا أَعْدَمَ الرَّجُلُ،
فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)(١).
[٤٣:٣]
(١) سلمة بن شبيب: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين إلا أن
فليح بن سليمان كثير الخطأ، كما قال الحافظ في ((التقريب))، فهو حسن
الحديث في الشواهد، وهذا منها، وقد أشار إلى رواية ابن عمر الترمذي بإثر
حديث أبي هريرة (١٢٦٢). وأورده الحافظ في ((التلخيص)) ٣٩/٣ ولم ينسبه
لغير ابن حبان .
وأخرجه البزار (١٣٠١) عن سلمة بن شبيب، بهذا الإِسناد، ولفظه:
(إذا أفلس الرجل، فوجد رجلٌ مالَه - يعني عند المفلس - بعينه، فهو أحق
به)). وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٤/٤ وقال: رواه البزار ورجاله رجال
الصحيح .
وأخرج الشافعي ١٦٣/٢، وأبو داود (٣٥٢٣)، وابن ماجه (٢٣٦٠)،
والدارقطني ٢٩/٣، والحاكم ٥٠/٢ - ٥١، والبيهقي ٤٦/٦، والبغوي
(٢١٣٤) من طرق عن ابن أبي ذئب، عن أبي المعتمر بن عمرو بن رافع،
عن عمر بن خلدة الزرقي، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((أيُّما رجل مات
أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه)).
وفيه أبو المعتمر، وهو مجهول كما قال أبو داود، والطحاوي،
وابن عبد البر، والذهبي، ولم يرو عنه إلا ابن أبي ذئب، ومع ذلك، فقد
صحح الحاكم حديثه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ
في ((الفتح)) ٦٤/٥.
وأخرج ابن ماجه (٢٣٦١)، والدارقطني ٢٣٠/٤ من طريق
أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((أيما امرىء مات وعنده مالُ امرىء
بعينه، اقتضى منه شيئاً أو لم يقتضٍ ، فهو أسوة للغرماء)). وفيه اليمان بن
عدي، قال ابن حجر في ((التقريب)»: لين الحديث.
وأخرج مالك في ((الموطأ) ٦٧٨/٢، ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق =

٤١٧
٢٤ - كتاب البيوع: ٩ - باب الفلس
=
(١٥١٥٨)، وأبو داود (٣٥٢٠)، والبيهقي ٤٦/٥ عن الزهري، عن
أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مرسلاً أن رسول الله وَّر قال:
(أيما رجل باع متاعاً، فأفلس الذي ابتاعه منه؛ ولم يقبض الذي باعه من ثمنه
شيئاً، فوجده بعينه، فهو أحقُّ به، وإن مات الذي ابتاعه، فصاحب المتاع فيه
أسوة الغرماء)).
ووصله أبو داود (٣٥٢٢)، والدارقطني ٣٠/٣ ٢٣٠/٤، والبيهقي
٤٦/٦ من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن
الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة يرفعه. وصححه
ابن خزيمة، وابن التركماني في ((الجوهر النقي)» ٤٧/٦ وهو كما قالا، فإن
رواية إسماعيل بن عياش عن أهل بلده صحيحة، وهذا منها، وذكر صاحب
((التمهيد)) فيما نقله عنه ابن التركماني أنه رواه عبد الله بن بركة، ومحمد بن
علي، وإسحاق بن إبراهيم الصنعانيون، عن عبد الرزاق، عن مالك، عن
ابن شهاب، عن أبي بكر، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ ◌ّ مسنداً، وكذا رواه
عراك بن مالك، عن أبي هريرة ذكره ابن حزم، وقال الدارقطني: تابع
عبد الرزاق على إسناده عن مالك: أحمد بن موسى، وأحمد بن أبي ظبية،
وروى عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٥١٥٨) عن مالك المرسل المذكور، ثم
قال (١٥١٥٩): أخبرنا أبو سفيان، عن هشام صاحب الدستوائي، حدثني
قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هُريرة، عن
النبيِّ ◌َ﴾ مثل حديث الزهري.
m am .

٤١٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٠ - باب
الديون
ذِكْرُ کتبة الله جلَّ وعلا للمُقْرِضِ مرتین
الصدقة بإحداهما
٥٠٤٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى، قال: حدّثنا يحيى بنُ
معين، قال: حدَّثْنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، قال: قرأتُ على الفُضيل أبي مُعاذٍ
عن أبي حَرِيزِ أنَّ إبراهيمَ حدَّثه أنَّ الأسودَ بنَ يزيدٍ، كان
يَسْتَقْرِضُ مِنْ تاجرٍ، فإذا خرج عطاؤهُ، قضاه، فقال الأسودُ: إِنْ
شئتَ أخَّرْتُ عنكَ، فإِنَّه قد كانت علينا حُقُوقٌ في هذا العَطَاءِ،
فقال له التَّاجِرُ: لستُ فاعلاً، فنقده الأسودُ خمسَ مئةِ دِرْهَمٍ، حتّى
إذا قَبَضَها، قال لِه التَّاجِرُ: دُونَكَها، فَخُذْ بها، فقال له الأسودُ: قد
سألتُك هذا، فأبيتَ، فقال له التَّاجِرُ: إِنِّي سمعتُكَ تُحَدِّثنا
عَنْ عبد الله بن مسعودٍ أنَّ نبيَّ الله وَ كَانَ يَقُولُ: (مَنْ أَقْرَضَ
اللَّهَ مَرَّتَيْنِ، كانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أحدِهما لو تَصَدَّقَ بهِ»(١).
[١ : ٢ ]
-
(١) حديث حسن. أبو حريز مختلف فيه، وثقه ابنُ معين، وأبو زرعة، والمؤلف،
وقال أبو حاتم: حسن الحديث، ليس بمنكر الحديث، يُكتب حديثه، وضعفه =
....
مهـ

٤١٩
٢٤ - كتاب البيوع: ١٠ - باب الديون
قال أبو حاتِم رَضِيَ الله عنه: الفُضَيْلُ أبو معاذ هذا هو الفضيلُ بنُ
النسائي وغيره، وباقي رجاله ثقات. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي،
والأسود بن يزيد: هو النخعي أيضاً.
وأخرجه الطبراني (١٠٢٠٠)، والبيهقي ٣٥٣/٥ - ٣٥٤ من طريقين
عن يحيى بن معين، بهذا الإِسناد. وقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن
الحسين أبو حريز قاضي سجستان وليس بالقوي. وتعقبه ابن التركماني في
((الجوهر النقي)) بقوله: قلتُ: أخرج ابنُ حبان هذا الحديث في ((صحيحه))
من طريق أبي حريز هنذاً، وأخرج الترمذي في أبواب النكاح حديثاً في سنده
أبو حريز هذا، وقال: حسن صحيح.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٧/٣ من طريق يحيى بن
عبد الحميد، عن معتمر بن سليمان، به. قال: غريب من حديث إبراهيم،
لم يروه عنه إلا أبو حریز، ولا عنه إلا فضیل.
وأخرجه ابنُ ماجه (٢٤٣٠) في الصدقات: باب القرض، والبيهقي
٣٥٣/٥ من طريقين عن سليمان بن يسير، عن قيس بن رومي، عن
سليمان بن أُذنان، عن علقمة، عن ابن مسعود. وقال البُوصيري في ((مصباح
الزجاجة): ٢/١٥٤: هذا إسناد ضعيف. قيس بن رومي مجهول، وسليمان بن
يُسَيْر متفق على تضعيفه، ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) عن أحمد بن
علي بن المثنى، فذكره بإسناد المصنف. وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن ابن أُذُّنان،
فذكره.
قلت: وأخرجه أيضاً أحمد ٤١٢/١، وأبو يعلى ١/٢٥٣ من طريق
حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وابن أذنان: اسمه سليم، لم يوثقه غير
المؤلف.
وله طريق آخر عند البيهقي ٣٥٣/٥

٤٢٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ميسرةً من أهلِ البصرة، وأبو حَرِيز: اسمُه عبدُ الله بن الحسين، قاضي
سَجِسْتَانَ، حدِّث بالبصرة.
ذِْرُ قضاءِ الله جلَّ وعلا في الدنيا دينَ
مَنْ نوى الأداء فيه
٥٠٤١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بن المثنَّى، قال: حذَّثنا أبو خيثمةً،
قال: حدَّثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن زيادِ بن عمرو بنِ هندٍ، عن عِمرانَ بنِ
حذيفةً، قال:
كَانَتْ ميمونةُ تَدَّانٌ، فقالَ لها أهلُها في ذلِكَ، ووجَدُوا عليها،
فَقَالَتْ: لا أَتْرُكُ وقد سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ ه يقولُ: ((ما مِنْ أحدٍ يَدَّانُ
دَيْنَاً يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ قضاءَهُ إلا أَدَّاهُ اللَّهُ عنهُ في الدُّنيا))(١). [٢:١]
(١) زياد بن عمرو، وشيخه عمران بن حذيفة: لم يوثقهما غير المؤلف، ولم يرو
عن كل واحد منهما إلا واحد، وباقي رجاله ثقات. جرير: هو ابن عبد
الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر.
والحديث في ((مسند أبي يعلى)) ٢/٣٢٨ ومن طريقه أخرجه المزي في
((تهذيب الكمال)) ورقة ١٠٥٧ في ترجمة عمران بن حذيفة.
وأخرجه النسائي ٣١٥/٧ في البيوع: باب التسهيل فيه، والبيهقي
٣٥٤/٥ من طرق عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٢٤٠٨) في الصدقات: باب من أدَّان ديناً وهو ينوي
قضاءه، والطبراني في ((الكبير)» ٢٤ / (٦١)، ومن طريقه المزي في ((تهذيب
الكمال)» في ترجمة عمران بن حذيفة، كلاهما من طريق أبي بكر بن
أبي شيبة، عن عبيدة بن حميد، عن منصور، به .