Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١
٢٤ - كتاب البيوع
ذِكْرُ خبرٍ فيه كالدليل على أنَّ الفراقَ في خبرِ ابنِ عُمَرَ
الذي ذكرناه إنما هو فِرَاقُ الأبدانِ
٤٩١٣ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عَوْنٍ، حدثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ،
حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفٍ، عن عبدِ الله بنِ دِینارٍ
عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((كُلَّ بَيِّعَيْنِ لا بَيْعَ بَيْنَهُمَا
حَتَّى يَتَفَرَّقا إلا بَيْعَ الْخِيَارِ))(١).
[٤٣:٣]
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣١٠١) من طريق يحيى بن سعيد، عن
القاسم بن محمد، عن ابن عمر.
تنبيه: فعل ابن عمر هذا محمول على أنه لم يبلغه خبر النهي عنه كما
جزم به الحافظ في ((التلخيص)) ٢٠/٣ في حديث عبد الله بن عمرو الذي
أخرجه أحمد ١٨٣/٢، والترمذي (١٢٤٧)، والنسائي ٢٥١/٧ - ٢٥٢،
وأبو داود (٣٤٥٦)، وابن الجارود (٦٢٠)، والدارقطني ٦/٣، والبيهقي
٢٧١/٥، رفعه: ((المتبايعان بالخِيارِ ما لم يفترقا إلا أن تكونَ صفقةَ خِيارٍ،
ولا يَحِلُّ له أن يُفارِقَ صاحبه خشيةً أن يستقيلَه)). وسنده حسن كما قال
الترمذي .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٥٣١) (٤٦)، والنسائي ٢٥٠/٧، عن علي بن حجر،
والبغوي (٢٠٥٠) من طريق الكشميهني عن علي بن حجر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي ١٢/٤ من طريق علي بن معبد، عن إسماعيل بن
جعفر، به .
وأخرجه الحميدي (٦٥٥)، وعبد الرزاق (١٤٢٦٥)، وابن أبي شيبة
١٢٤/٧، وأحمد ٩/٢، والبخاري (٢١١٣) في البيوع: باب إذا كان البائع
بالخيار هل يجوز البيع، ومسلم (١٥٣١) (٤٦)، والنسائي ٢٥٠/٧ - ٢٥١،
وابن الجارود (٦١٧)، والبيهقي ٢٦٩/٥ من طرق عن عبد الله بن دينار، به.
.=
١٠٠٠ . ..
٢٨٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أن الفِراقَ في خبرِ ابنِ عُمَرَ
الذي ذكرناه إنما هُوَ فراقُ الأبدانِ دون
الفراق الذي یکونُ بالكلام
٤٩١٤ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القطّان بالرَّقة، حدَّثنا العباسُ بنُ
الوليد الخلَّل، حدثنا زيدُ بنُ يحيى بنِ عُبيد، حدَّثنا أبو مُعَيد حفصُ بنُ
غيلانَ، حدثنا سليمانُ بنُ موسى، عن عطاء بن أبي رباحٍ
عن ابنِ عبَّس، عن النبيِّ وَ﴿ قال: ((مَنِ ابتاعَ بيعاً فوجبَ لهُ،
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٩/٨: اختلف أهل العلم في ثبوت خيار
المكان للمتبايعين فذهب أكثرهم إلى أنهما بالخيار بين فسخ البيع وإمضائه
ما لم يتفرقا بالأبدان، يُروى فيه عن ابن عباس، وأبي هريرة، وعبد الله بن
عمرو، وحكيم بن حزام، وهو قول عبد الله بن عمر، وأبي برزة الأسلمي،
وإليه ذهب شريح، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، والشعبي،
وطاووس، وعطاء بن أبي رباح، وبه قال الزهري، والأوزاعي، وابن المبارك
والشافعي، و أحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور.
وقال النخعي: لا يثبت خيار المكان، ويلزم البيع بنفس التواجب،
وهو قول مالك، والثوري، وأصحاب الرأي، وحملوا التفرق المذكور في
الحديث على التفرق في الرأي والكلام، والأول أصح، لأن العلم قد استقر
بين العامة على أن ملك البائع لا يزول إلا بقبول من جهة المشتري، فتأويل.
الحديث على أمر معلوم عند العامة إخلاء الحديث عن الفائدة. والدليلُ على
أن المراد منه هو التفرق بالأبدان ما رُوي أن ابن عمر كان إذا ابتاع الشيء
يُعجبه أن يجب له، فارق صاحبه، فمشى قليلاً، ثم رجع، فحمل التفرق
على التفرق بالأبدان، وراوي الحديث أعلم بالحديث من غيره.
....
... أ .......
٤٠
٢٨٣
٢٤ - كتاب البيوع
فهو فيهِ بالخيارِ على صَاحبهِ ما لَمْ يُفَارِقْهُ، إنْ شاءَ أخذَ، وإِنْ شاءَ
تَرَكَ، فَإِنْ فَارَقَهُ فِلا خِيَارَ لَهُ))(١).
[٤٣:٣]
٤٩١٥ - أخبرناه القطانُ في عَقِهِ، حدثنا العباسُ بنُ الوليد، حدثنا
زيدُ بن يحيى، حدثنا أبو معيد، عن سليمانَ بنِ موسى، عن نافع
عن ابن عمر عن النبي ◌َ* مثلَه(٢).
[٤٣:٣]
ذِكْرُ البیانِ بأن قوله {ێ فإن فارقه فلا خِيَارَ له
أراد به في غیرِ بْعِ الخيارِ
٤٩١٦ ـ أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ،
عن مالكٍ، عن نافعٍ
(١) إسناده حسن. سليمان بن موسى: هو الأشدق، وهو صدوق، فقيه، في حديثه
بعض لين، وخولط قبل موته بقليل، فمثله يكون حسن الحديث. وانظر
ما بعده.
وأخرجه الحاكم ١٤/٢ من طريق أحمد بن عيسى الخشاب التنيسي
اللخمي، حدثنا عمر بن أبي سلمة، حدثنا أبو معبد حفص بن غيلان، بهذا
الإِسناد. وأحمد بن عيسى التنيسي: قال الدارقطني: ليس بالقوي، ولم يخرج
له أحد من الكتب الستة، ومع ذلك فقد صحح الحاكم إسناده، ووافقه
الذهبي .
(٢) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه الدارقطني ٥/٣، والبيهقي ٢٧٠/٥ من طريق أحمد بن عيسى
التنيسي، عن عمرو بن أبي سلمة، عن أبي معيد، بهذا الإِسناد.
١٠٠٠٠ ....
٢٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن ابنِ عمر أن رسولَ الله ◌َّه قال: ((المُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ
منهما على صَاحِبِهِ بالخِيَارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقَا إلا بَيْعَ الخِيَارِ))(١). [٤٣:٣]
ذِْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٤٩١٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، حدثنا أبو الرَّبيع، حدثنا
ابنُ وهب، حدثني الليثُ بنُ سعد أنَّ نافعاً حَدَّثه
عن ابنِ عُمَرَ، عن رسولِ اللهِ وَ﴿ أَنَّه قَالَ: ((إذَا تَبَايَعَ
الرَّجُلانِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ منهما بالخِيَارِ ما لَمْ يَتَفَرِّقَا وكانا جَمِيعاً أو يُخيِّرُ
أَحَدُهُمَا الآخرَ، فإن خيَّرَ أحدُهما الآخرَ فتبايعا على ذلكَ، فَقَدْ وَجَبَ
البَيْعُ، فإنْ تَفَرَّقَا بعدَ أنْ تبايَعا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ منهما البَيْعَ، فَقَدْ
وَجَبَ الْبَيْعُ))(٢).
[٤٣:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٦٧١/٢ في البيوع:
باب بيع الخیار.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((الأم)) ٤/٣، وفي ((المسند))
١٥٤/٢، وفي ((الرسالة)) فقرة (٨٦٣)، وأحمد ٥٦/١، والبخاري (٢١١١)،
في البيوع: باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، ومسلم (١٥٣١) في البيوع:
باب ثبوت خیار المجلس،وأبو داود (٣٤٥٤) في البيوع: باب خيار المتبایعین،
والنسائي ٢٤٨/٧ في البيوع: باب وجوب الخيار للمتبايعين، والدارقطني
٦/٣، والبيهقي ٢٦٨/٥، والبغوي (٢٠٤٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع: هو الزهراني سليمان بن
داود العتكي وابن وهب: هو عبد الله .
وأخرجه الدارقطني ٥/٣، وابن الجارود (٦١٨) من طريقين عن
ابن وهب، بهذا الإِسناد.
=
٢٨٥
٢٤ - كتاب البيوع
ذِكْرُ الأمرِ لِمَن اشْتَرَى طعاماً أن يَكِيلَه رجاءَ وجودِ البركةِ فيه
٤٩١٨ - أخبرنا العباسُ بنُ أحمد بنِ حسَّان السَّامي بالبصرةِ، قال:
حَدَّثنا عمرو بنُ عثمانَ، قال: حدثنا الوليدُ، عن ثورِ بنِ يزيد، عن خالدِ بنِ
مَعْدَانَ
عن المِقْدَامِ بنِ معدي كرب، قال: قال رسولُ الله وَلته :
((كِيلُوا طَعَامَكُمْ، يُبَارَكْ لِكُمْ فيهِ))(١).
[١ :٩٥]
=
وأخرجه البخاري (٢١١٢) في البيوع: باب إذا خير أحدهما صاحبه
بعد البيع فقد وجب البيع، ومسلم (١٥٣١) (٤٤)، والبيهقي ٢٦٩/٥،
والبغوي (٢٠٤٩) من طریقین عن اللیث بن سعد، به.
(١) إسناده صحيح، عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد الحمصي: ثقة، روى له
أصحاب السنن، ومن فوقه من رجال الشيخين. الوليد: هو ابن مسلم، وقد
صرح بالتحديث عند البيهقي، وتابعه عليه ابن المبارك ويحيى بن حمزة.
وأخرجه البخاري (٢١٢٨) في البيوع: باب ما يستحب من الكيل،
والطبراني في ((الكبير)» ٢٠ / (٦٤٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٦٩٨)، والبيهقي ٣٢/٦، والبغوي (٣٠٠٠)، من طريقين عن الوليد بن
مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣١/٤، والبيهقي ٣١/٦ و٣٢، وأبو نعيم في ((الحلية))
٢١٧/٥ من طریقین عن ثور بن یزید، به .
وأخرجه أحمد ٤١٤/٥، وابن ماجه (٢٢٣٢) في التجارات: باب
ما يرجى من كيل الطعام من البركة، والطبراني في ((الكبير)) (٣٨٥٩)،
والقضاعي (٦٩٧)، والبيهقي ٣٢/٦، وأبو نعيم ٢١٧/٥ من طريقين عن
بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب، عن
أبي أيوب الأنصاري .
وفي الباب عن عبد الله بن بسر المازني عند ابن ماجه (٢٢٣١).
٢٨٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ السببِ الذي مِن أجله أنزلَ الله جَلَّ
وعلا: ﴿وَيْلٌ للمُطفِّفين﴾
٤٩١٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن عبد الكريم، قال: حدثني
الحسينُ بنُ سعد ابنِ بنتِ علي بنِ الحسين بنِ واقد(١) حدثني عليُّ بنُ
الحسين بنُ واقد، أخبرنا أبي، عن يزيد النحوي، عن عكرمة
عن ابنِ عباس، قال: لِمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ◌َِّ المَدِينَةَ كانُوا مِن
أخبثِ الناسِ كَّيْلًا، فأنزلَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ: ﴿وَيْلٌ لِلِمُطَفِّفِينَ﴾
فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذلِكَ(٢).
[٦٤:٣]
(١) كذا في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٢١، و((الموارد)) (١٧٧٠):
الحسين بن سعد ابن بنت علي ... ، وفي ((تهذيب التهذيب)) ٢٧١/٧ في
ترجمة علي بن الحسن بن واقد: روى عنه ابن ابنه الحسين بن سعيد بن
علي بن الحسين، وفي ((تذهيب التهذيب)) للذهبي ٣/ ورقة ٦٠: روى عنه
حفيده حسين بن سعد بن علي. ولم أجد للحسين بن سعد ترجمة في ((ثقات
المصنف))، ولا في غيره من كتب التراجم التي بين يدي.
(٢) حديث حسن. الحسين بن سعد وإن لم يعرف - قد تابعه عليه غير واحد.
فأخرجه النسائي في التفسير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٧٩/٥،
وابن ماجه (٢٢٢٣) في التجارات: باب التوفي في الكيل والوزن، والطبري
في (جامع البيان)) ٩١/٣٠، والحاكم ٣٣/٢ والواحدي في ((أسباب النزول))
ص ٢٩٨، والطبراني في «الكبير)) (١٢٠٤١)، والبيهقي ٣٢/٦، والبغوي في
((معالم التنزيل)) ٢٥٧/٤ من طرق عن علي بن الحسين بن واقد، بهذا
الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في ((الزوائد))
١٤٢/١: هذا إسناد حسن، علي بن الحسين بن واقد: مختلف فيه، وباقي
الإِسناد ثقات.
٢٨٧
٢٤ - كتاب البيوع
ذِكْرُ الإِخبارِ عن جوازٍ أُخذِ المرءِ فِي ثَمَنِ سِلْعَتِهِ
المبيعةِ العين الذي لم يَقَعِ العَقْدُ عليه من
غیرٍ أُن یکونَ بینھما فِراق
٤٩٢٠ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدَّثنا أبو الوليدِ، عن حمَّاد بنِ
سَلَمَةً، عن سِمَائِ بنِ حربٍ، عن سعیدِ بنِ جبیر
عن ابنٍ عُمَرَ، قال: كنتُ أَبِيعُ الإِبلَ في البَقِيعِ فَأَبِيعُ
بالدَّنانير، وآخذُ الدراهِمَ، وأبيعُ بالدَّرَاهِمِ، وأَخُذُ الدَّنانيرَ، فأتيتُ
النبيَّ ◌َ﴿ وهو في بَيْتِ حَقْصَةَ، فقلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إني أَبِيعُ
الإِبلَّ بالبقيعِ، فأبيعُ بالدَّنانيرِ، وأَخُذُ الدراهمَ، وأبيعُ بالدَّراهم،
وآخذُ الدَّنانيرَ، فقالَ النبيُّ وََّ: «لا بَأْسَ إذا أَخَذْتَهُمَا بِسِعْرٍ يَوْمِهِمَا
فافترقتُما ولَيْسَ بَيْنَكُما شَيءٌ))(١)
[٦٥:٣]
(١) إسناده حسن على شرط مسلم. رجاله ثقات غير سماك بن حرب، وهو صدوق
حسن الحديث. أبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن عبد الملك.
وأخرجه الدارمي ٢٥٩/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
٩٦/٢، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٦٥٥) من طريق أبي الوليد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٨٦٨)، وأحمد ٨٣/٢ - ٨٤ و١٣٩، وأبو داود
(٣٣٥٤) في البيوع: باب اقتضاء الذهب من الورق، والترمذي (١٢٤٢) في
البيوع: باب ما جاء في الصرف، والنسائي ٢٨١/٧ - ٢٨٢ في البيوع: باب
بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة، وابن ماجه (٢٢٦٢) في
التجارات: باب اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب، والدارقطني =
.. ١ ....
٢٨٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن مشتريَ النخلةِ بَعْدَ ما أُبَّرَتْ
لا یکون له مِن ثمرها شيءٌ
إذا لم يتقدمه الشَّرْطُ
٤٩٢١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عَليُّ بنُ الجَعْدِ، حدثنا ابنُ أبي
ذئبٍ، عن ابن شهابٍ، عن سالم بنِ عبدِ الله
عن ابنٍ عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَن اشْتَرى نَخْلاً
٢٣/٣ - ٢٤، والحاكم ٤٤/٢، والبيهقي ٢٨٤/٥ و٣١٥ من طرق عن
=
حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي .
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٥٥٠)، وأحمد ٣٣/٢ و٨٣، وأبو داود
(٣٣٥٥)، والنسائي ٢٨٢/٧ باب أخذ الورق من الذهب والذهب من الورق،
وابن ماجه (٢٢٦٢)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) ٩٥/٢، من طرق عن
سماك بن حرب، به .
وقال البيهقي : الحديث يتفرد به سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير
من أصحاب ابن عمر.
وقال الترمذي: هذا الحديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث سماك بن
حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وروى داود بن أبي هند هذا
الحديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفاً.
قلت: ورواية ابن أبي هند هذه أخرجها ابن أبي شيبة في ((المصنف)»
٣٣٢/٦ بإسناد صحيح. قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن داود بن
أبي هند، عن سعيد بن جبير، قال: رأيت ابن عمر يكون عليه الورق،
فيعطي بقيمته دنانير إذا قامت على سعر، ويكون عليه الدنانير، فيعطي الورق
بقيمتها .
1
٢٨٩
٢٤ - كتاب البيوع
بعدَمَا أُبْرَتْ ولم يَشْتَرِطْ ثَمَرَهَا، فلا شَيْءَ لَهُ، ومَنِ اشْتَرى عَبْداً
ولَمْ يَشْتَرِطْ مَالَهُ، فلا شيءَ لَهُ))(١).
[٤٣:٣]
ذِكْرُ البیانِ بأن قوله: فلا شيء له أراد به
البائع لا المشتري
٤٩٢٢ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثني الليثُ، عن
ابن شهاب، عن سالم.
عن ابنِ عُمَرَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهَِّ يقولُ: ((مَن ابتاعَ
نخلاً بعدَ أن تُؤَيِّرَ، فَثَمَرَتُهَا للذي باعَها إلاَّ أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، ومَنْ
باعَ عَبْداً وَلَهُ مالٌ، فمالُهُ لِلبائعِ إلَّ أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ))(٢). [٤٣:٣]
٠٠٠١٠٠
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن
الجعد، فمن رجال البخاري. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن،
وهو عند ابن الجعد برقم (٢٨٧٥).
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٦٢٠)، ومسلم (١٥٤٣)، وأبو عبيد في
((غريب الحديث)) ٣٥٠/١، والطبراني (١٣١٣٠) من طرق عن الزهري، به.
وانظر ما بعده .
وأبْرْتُ النخلة: لقحتها.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب
- وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب ـ فقد روى له أصحاب السنن،
وهو ثقة.
وأخرجه البخاري (٢٣٧٩) في المساقاة: باب في الرجل يكون له ممر
أو شرب في حائط، ومسلم (١٥٤٣) (٨٠) في البيوع: باب من باع نخلاً
عليها ثمر، والترمذي (١٢٤٤) في البيوع: باب ما جاء في ابتياع النخل بعد =
.........
٢٩٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأن النخلَ إذا أُبَّرَتْ والعبد الذي
له مالٌ إذا بيعا يكونُ الثمر والمالُ للبائع
ما لم يَتَقَدَّمْ للمبتاع فيه الشرطُ
٤٩٢٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، حدثنا مُسَدَّدُ بن مُسَرْهَدٍ، عن
سفیانَ، عن الزهريّ، عن سالم.
عن أبيه يَبْلُغُ به النبيَّ وََّ قال: «مَنْ بَاعَ نخيلاً بَعْدَ أن تُؤَبِّرَ،
فَثَمَرتُها للَّذِي بَاعَهَا إلَّ أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، ومَنْ باعَ عَبْدَاً وَلَهُ مَالٌ،
فَمَالُه للَّذي باعَهُ إلَّ أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ))(١).
[٤٣:٣]
التأبير، والنسائي ٢٩٦/٧ في البيوع: باب النخل يباع أصلها ويستثني
المشتري ثمرها، وابن ماجه (٢٢١١) في التجارات: باب ما جاء فيمن باع
نخلاً مؤبراً أو عبداً له مال، والبيهقي ٣٢٤/٥، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٦/٤ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٨٠٥) عن ابن أبي ذئب، وأحمد ٨٢/٢ عن
معمر، عن الزهري به. وانظر ما بعده.
وقوله: ((إلا أن يشترط المبتاع)) المبتاع هنا: المشتري.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. مسدد بن مسرهد من رجاله، ومن فوقه
من رجال الشيخين.
وأخرجه الشافعي ١٤٨/٢، والحميدي (٦١٣)، وأحمد ٩/٢،
وابن أبي شيبة ١١٢/٧ عن سفيان، ومسلم (١٥٤٣)، وأبو داود (٣٤٣٣)،
والنسائي ٢٩٧/٧ في البيوع: باب العبد يباع ويستثني المشتري ماله،
وابن ماجه (٢٢١١)، وابن الجارود (٦٢٨) و(٦٢٩)، والبيهقي ٣٢٤/٥،
والبغوي (٢٠٨٥) و (٢٠٨٦) من طرق عن سفيان بهذا الإِسناد.
٠ ٠٠
....
٢٩١
٢٤ - كتاب البيوع
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ العبدَ المأذونَ له في التِّجارة
إذا بِيع ولَه مالٌ وعليه دينٌ يكونُ مالُه
لبائعه ودینُه عليه
٤٩٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ المُعافى العَابِدُ بِصَيْدا، أخبرنا محمودُ بنُ
خالدٍ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مسلمٍ، حدثنا أبو مُعَيدٍ حَقْصُ بنُ غيلان
الهَمْدَانيُّ، عن سُلَيْمَانَ بنِ موسى، عن نافعٍ
عن ابنِ عمر، وعن عطاءٍ، عن جابر أن رسولَ الله وَِّ قال:
((مَن ابتاعَ عبداً ولَهُ مَالٌ، فَلَهُ مالُهُ وعليهِ دَيْنُهُ إلا أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ،
ومَنْ أَبْرَ نخلاً، فباعَهُ بعد تأبيرِهِ، فَلَهُ ثمرُهُ إلَّا أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ))(١).
[٤٣:٣]
(١) إسناده حسن. سليمان بن موسى: هو الدمشقي الأشدق، وهو حسن
الحدیث.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٩٨/٦، والبيهقي
٣٢٥/٥ - ٣٢٦ من طريقين عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/٧ عن ابن فضيل، عن أشعث، عن
أبي الزبير، عن جابر. وعن أشعث، عن نافع، عن ابن عمر قالا : ...
وأخرجه البيهقي ٣٢٦/٥ من طريق الإمام أبي حنيفة، عن أبي
الزبير، عن جابر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٢/٧، وأبو داود (٣٤٣٥) عن سفيان عمن
سمع جابراً، والبيهقي ٣٢٦/٥ من طريق سلمة بن كهيل، عمن سمع
جابراً، عن جابر.
وأخرج القسم الثاني من الحديث: مالك ٦١٧/٢ في البيوع: باب =
٢٩٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ما جاء في ثمر المال، يباع أصله، والشافعي ١٤٨/٢، والبخاري (٢٢٠٤)،
في البيوع: باب من باع نخلاً قد أَبُّرت، و (٢٢٠٦) باب بيع النخل بأصله،
و(٢٧١٦) في الشروط: باب إذا باع نخلاً قد أُبرت، وأحمد ٦/٢ و٥٤ و٦٣
و٧٨ و١٠٢، ومسلم (١٥٤٣)، وأبو داود (٣٤٣٤)، وابن ماجه (٢٢١٠)
و (٢٢١٢)، وابن الجعد (١٢٢٢)، والبيهقي ٣٢٤/٥، والبغوي (٢٠٨٤) من
طرق عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرج البخاري (٢٢٠٣) في البيوع: باب من باع نخلاً قد أُبَّرت، من
طريق ابن أبي مليكة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أيما نخل بيعت قد
أُبِّرت لم يذكر الثمر، فالثمر للذي أَبَّرها، وكذلك العبد والحرث، سمى له
نافع هذه الثلاث.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٠٢/٤: يشير بالعبد إلى حديث: ((من باع
عبداً وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع».
وقال أيضاً: اختلف على نافع وسالم في رفع ما عدا النخل، فرواه
الزهري عن سالم، عن أبيه مرفوعاً في قصة النخل والعبد معاً، هكذا أخرجه
الحفاظ عن الزهري ... وروى مالك، والليث، وأيوب، وعبيد الله بن عمر
وغيرهم عن نافع، عن ابن عمر قصة النخل، وعن ابن عمر عن عمر قصة
العبد موقوفة كذلك أخرجه أبو داود من طريق مالك بالإسنادين معاً.
قلت: هذه الرواية في ((الموطأ)) (٧٩٣) ص ٢٨٠ برواية الإِمام
محمد بن الحسن، ومن طريق مالك أخرجها أبو داود (٣٤٣٤)، والنسائي في
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٧٠/٨، والبيهقي ٣٢٤/٥.
وقال - أي: الحافظ ابن حجر -: وجزم مسلم والنسائي والدارقطني
بتسرجيح رواية نافع المفصلة على رواية سالم (انظر ((سنن البيهقي))
٣٢٤/٥)، ومال علي بن المديني، والبخاري (كما في ((العلل الكبير))
للترمذي ٤٩٩/١ - ٥٠٠)، وابن عبد البر إلى ترجيح رواية سالم، وروي =
=
٢٩٣
٢٤ - كتاب البيوع
سسـ
عن نافع رفع القصتين. أخرجه النسائي من طريق عبد ربه بن سعيد، عنه،
وهو وهم.
قلت: هي عند النسائي في الشروط والعتق من ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ١١٢/٦، وهي أيضاً عند أحمد ٧٨/٢، وعنه ابن الجعد (١٦٣٩)
من طرق عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن نافع،
عن ابن عمر ... وفيه: قال شعبة: فحدثته بحديث أيوب عن نافع أنه حَدَّثِ
بالنخل عن النبي صل، والمملوك عن عمر، قال عبد ربه: لا أعلمهما جميعاً
إلا عن النبي #، ثم قال مرة أخرى: فحدث عن النبي ◌َّل﴾ ولم يشك.
وقال ابن القيم في ((تهذيب السنن)) ٧٩/٥ - ٨٠: اختلف سالم ونافع
على ابن عمر في هذا الحديث، فسالم رواه عن أبيه، عن النبي (صّ مرفوعاً
في القصتين جميعاً: قصة العبد، وقصة النخل، ورواه نافع عنه، ففرق بين
القصتين، فجعل قصة النخل عن النبي وهو، وقصة العبد عن ابن عمر، عن
عمر، فكان مسلم والنسائي وجماعة من الحفاظ يحكمون لنافع ويقولون: ميز
وفرق بينهما، وإن كان سالم أحفظ منه، وكان البخاري والإِمام أحمد وجماعة
من الحفاظ يحكمون لسالم ويقولون: هما جميعاً صحيحان عن النبي ص9 11 .
=
٢٠٠١
٢٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١ - باب السلم(١)
ذِكْرُ الزَّجر عَنِ استسلاف المرءِ ماله
إلَّ فِي الشَّيءِ المعلومِ
٤٩٢٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا شيبانُ بنُ فرُّوخٍ،
قال: حدَّثنا عبدُ الوارث، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ ، قال: حدَّثني عبدُ الله بنُ
كثيرٍ، عن أبي المِنهال
عن ابنِ عباسٍ، قال: قَدِمَ رسولُ اللّهِنَّهِ المَدِينةَ والنَّاسُ
يُسْلِفُونَ، فقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((مَنْ أَسْلَفَ، فلا يُسْلِفْ إلَّ في
كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ).
(١) السَّلَم - بفتحتين -: هو السَّلَف وزناً ومعنى، يقال: سلفت وأسلفت
وأسلمت بمعنى واحد، وذكر الماوردي أن السلف لغة العراق، والسلم لغة
الحجاز، والسلم شرعاً: تسليم مال عاجل بمقابلة موصوف في الذمة، واتفق
العلماء على مشروعيته إلا ما حكي عن ابن المسيب، واختلفوا في بعض
شروطه، واتفقوا على أنه يشترط له ما يشترط للبيع، وعلى تسليم رأس المال
في المجلس.
. ...
٢٩٥
٢٤ - كتاب البيوع: ١ - باب السلم
[٢ : ٤١]
أبو المِنهال هذا اسمُه عبدُ الرَّحمن بن مطعم(١).
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء أن يُسْلِمَ وإن لم يُعلم في ذلك
الوقت عندَ المسلَم إليه أصلُ ما أسلمَ فيه
٤٩٢٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حَدَّثنا القواريريُّ،
قال: حَدَّثنَا هُشيمٌ، قال: حدثنا الشَّيبانيُّ
عن محمد بنِ أبي المجالدِ مولى بني هاشِمٍ، قال: أرسلني
عبدُ اللَّهِ بنُ شَدَّاد، وأبوبُردة، فقالا لي: انْطَلِقْ إلى عَبْدِ اللَّهِ بنِ
أبي أوفى، فَقُلْ لَهُ: إنَّ عَبْدَ اللَّه بن شداد وأبا بردةَ يُقرئانكَ السَّلامَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. شيبان بن فروخ من رجال مسلم، ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين. ابن أبي نجيح: اسمه عبد الله.
وأخرجه مسلم (١٦٠٤) (١٢٨) في المساقاة: باب السلم، عن شيبان
ابن فروخ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ١٦١/٢، وعبد الرزاق (٢٤٠٥٩) و(١٤٠٦٠)،
وابن أبي شيبة ٥٢/٧، وأحمد ٢١٧/١ و٢٢٢ و٢٨٢، والدارمي ٢٦٠/٢،
والحميدي (٥١٠)، والبخاري (٢٢٣٩) في السلم: باب السلم في كيل
معلوم، و (٢٢٤٠) و(٢٢٤١) باب السلم في وزن معلوم، و(٢٢٥٣) باب
السلم إلى أجل معلوم، ومسلم (١٦٠٤)، وأبو داود (٣٤٦٣) في البيوع: باب
السلم، والترمذي (١٣١١) في البيوع: باب ما جاء في السلف في الطعام
والتمر، والنسائي ٢٩٠/٧ في البيوع: باب السلف في الثمار، وابن ماجه
(٢٢٨٠) في التجارات: باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل
معلوم، والدارقطني ٣/٣ - ٤، وابن الجارود (٦١٤) و(٦١٥)، والطبراني
في ((الكبير)» (١١٢٦٣) و(١١٢٦٤) و(١١٢٦٥)، والبيهقي ١٨/٦ و١٩
و٢٤، والبغوي (٢١٢٥) من طرق عن ابن أبي نجيح، به. وزاد بعضهم:
((إلى أجل معلوم)) وزاد الحميدي: ((في تمر معلوم)).
.... ..
٢٩٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ويقولانَ: هَلْ كُنْتُمْ تُسْلِفُونَ في البُّرِ والشَّعيرِ والزبيبِ؟ فقالَ: نَعَمْ،
كُنَّا نُصِيبُ غنائمَ في عهدِ رسولِ اللَّهِ وَزَ، فَتُسْلِفُها في البُرِّ والشعيرِ
والتمرٍ والزبيبِ، فَقُلْتُ: عِنْدَ مَنْ لَهُ زرعٌ أو عِنْدَ مَنْ ليسَ لَّهُ زرعٌ؟
فقالَ: ماكُنَا نسألُهُمْ عَنْ ذلكَ(١).
[٤ : ٥٠]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. القواريري: هو عبيد الله بن عمر،
والشيباني: هو أبو إسحاق، سليمان بن أبي سليمان .
وأخرجه أحمد ٣٨٠/٤ عن هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٧٧)، والبخاري (٢٢٤٤) و(٢٢٤٥) في
السلم: باب السلم إلى من ليس عنده أصل، و(٢٢٥٤) باب السلم إلى أجل
معلوم، والبيهقي ٢٠/٦ و٢٥ من طرق عن الشيباني، به.
وأخرجه الطيالسي (٨١٥)، وابن أبي شيبة ٥٩/٧ - ٦٠، وأحمد
٣٥٤/٤، والبخاري (٢٢٤٢) في السلم: باب في وزن معلوم، وأبو داود
(٣٤٦٤) و (٣٤٦٥) في البيوع: باب في السلم، والنسائي ٢٨٩/٧ - ٢٩٠
في البيوع: باب السلم في الطعام، و٢٩٠/٧ باب السلم في الزبيب،
وابن ماجه (٢٢٨٢) في التجارات: باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم
إلى أجل معلوم، وابن الجارود (٦١٦)، والبيهقي ٢٠/٦ من طرق عن شعبة،
عن ابن أبي المجالد، به.
وأخرج ابن أبي شيبة ٥٤/٧ عن ابن أبي زائدة، عن أشعث، عن
محمد بن أبي مجالد، عن ابن أبي أوفى، قال: كنا نسلف نبيط أهل الشام
في البر والزبيب ورسول الله رَالله فينا.
قلت: النبيط - ويقال لهم: النَّبَط، بفتحتين: قوم من العرب دخلوا
في العجم والروم واختلطت أنابهم، وفسدت ألسنتهم، وكان الذين اختلطوا
بالعجم منهم ينزلون البطائح بين العراقين، والذين اختلطوا بالروم ينزلون في
بوادي الشام .
=
٢٩٧
٢٤ - كتاب البيوع: ١ - باب السلم
=
قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٧٤/٨: والعمل على هذا عند عامة
أهل العلم، أجازوا السلم في الطعام والثياب وغيرهما من الأموال مما يمكن
ضبطه بالصفة، وإن لم يكن ذلك عند قابل السلم وقت العقد.
٢٩٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢ - باب
خيار العيب
ذِكْرُ البيانِ بأن مشتريَ الدَّابَّةِ إذا وَجَدَ بها عيباً
بَعْدَ أن نتجت عندَه كان له رَدُّ الدابة علی
البائعِ بالعيب دونَ الِتَاجِ
٤٩٢٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القَطَّان، حَدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ،
حدثنا مسلمُ بنُ خالدِ الزنجيُّ، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيهِ
عن عائشةَ، قالت: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ: ((الخَرَاجُ
بالضَّمَانِ))(١).
[٤٣:٣]
(١) حديث حسن لغيره، ومسلم بن خالد الزنجي - وإن كان سيىء الحفظ -
تابعه مخلد بن خفاف، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٤٣) في التجارات: باب الخراج بالضمان، عن
هشام بن عمار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ٧٤/٢ ((بدائع المنن))، وأحمد ٨٠/٦ و١١٦،
وأبو داود (٣٥١٠) في البيوع: باب فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به
عيباً (وقال: إسناده ليس بذاك)، والترمذي تعليقاً بإثر حديث (١٢٨٥)،
والدارقطني ٥٣/٣، والطحاوي ٢١/٤ -٢٢ و٢٢، والحاكم ١٤/٢ - ١٥
و١٥، والبغوي (٢١١٨) من طرق عن مسلم بن خالد الزنجي، به، وصححه =
٢٩٩
٢٤ - كتاب البيوع: ٢ - باب خيار العيب
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الغلامَ المبيعَ إذا وَجَدَ به
العيبَ يجب أن يَرُدَّهُ إلى بائعِه دونَ
ما استغل منه بعدَ شرائهِ إِيَّاه
٤٩٢٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
أخبرنا جعفرُ بنُ عوٍ، حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ
عن مخلد بن خُفَافٍ، قال: كانَ بَيْنِي وَبَيْنَ شُركاء لي عَبْدُ،
فاحْتَوَيْنَاهُ بِينَنَا، وكانَ بَعْضُ الشُّركاءِ غائباً فَقَدِمَ، وأبى أنْ يُجِيزَهُ،
فخاصمنا إلى هشامٍ فقضى بِرَدِّ الغُلامِ والخَرَاجِ، وكانَ الخَرَاجُ
بلغَ ألفاً، فأتيتُ عروةَ بنَ الزبيرِ، فأخبرتُهُ . فقالَ : أخبرتني عائشةُ، عَنْ
رَسُولِ اللّهِ﴿ أَنْهُ قَضَى أَنَّ الخَرَاجَ بالضَّمَانِ. قال: فَأَتَيْتُ هشاماً،
فأخبرتُهُ فردّهُ ولم يَرُدَّ الخَرَاجَ (١).
[٣٦:٥]
=
الحاكم ووافقه الذهبي! ونقل الحافظ في ((التلخيص)» ٢٢/٣ تصحيحه عن
ابن القطان .
....-----....
قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٦٣/٨ - ١٦٤: المراد بالخراج:
الدخل والمنفعة، ومعنى الحديث: أن من اشترى شيئاً فاستغله بأن كان عبداً
فأخذ كسبه، أو داراً فسكنها، أو أجِّرها، فأخذ غلتها، أودابة فركبها،
أو أكراها، فأخذ الكراء، ثم وجد بها عيباً قديماً، فله أن يرُدَّها إلى بائعها،
وتكون الغلة للمشتري، لأن المبيع كان مضموناً عليه، فقوله: ((الخراج
بالضمان)» أي: ملك الخراج بضمان الأصل.
(١) حسن بما قبله. مخلد بن خفاف: وثقه المؤلف وابن وضاح، وقال الحافظ في
((التقريب)»: مقبول، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
=
٣٠٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٤
=
وأخرجه البيهقي ٣٢١/٥، من طريق محمد بن عبد الوهاب، عن
جعفر بن عون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ١٤٣/٢ - ١٤٤، وابن الجعد (٢٩١٢) و(٢٩١٣)،
والطيالسي (١٤٦٤) وأحمد ٤٩/٦ و١٦١ و٢٠٨ و٢٣٧، وأبو داود (٣٥٠٨)
في البيوع: باب فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به عيباً، والترمذي
(١٢٨٥) في البيوع: باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيباً،
والنسائي ٢٥٤/٧ - ٢٥٥ في البيوع: باب الخراج بالضمان، وابن ماجه
(٢٢٤٢) في التجارات: باب الخراج بالضمان، والدارقطني ٥٣/٣،
وابن الجارود (٦٢٧)، والحاكم ١٥/٢، والبيهقي ٣٢١/٥، والطحاوي
٢١/٤، والبغوي (٢١١٩) من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وقال الترمذي:
حسن صحيح غريب، وقال البغوي: حديث حسن.
وأخرجه أبو داود (٣٠٥٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن
مخلد بن خفاف، به .
-------