Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ ٢١ - كتاب السير: ٢٠ - باب الذمي والجزية [٣: ١٩] بِغَيْرِ حَقِّها، حَرَّمَ اللَّهُ عليهِ الجَنَّةَ أَنْ يَشُمَّ رِيحَها))(١). قال أبو حاتم: هذه الأخبارُ كُلُّها معناها: لا يدخل الجنة يُرِيدُ جنةً دونَ جنةٍ القصدُ منه الجنة التي هي أعلى وأرفعُ، يريد مَنْ فَعَلَ هذه الخصالَ، أو ارتكب شيئاً منها، حَرَّم الله عليه الجنَّةَ، أو لا يدخل الجنَّةَ التي هي أرفعُ التي يَدخُلُها مَنْ لم يرتكب تلك الخصالِ ، لأن الدرجاتِ في الجِنَان ينالُهاِ المرءُ بالطاعات، وحطّه (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الأشعث بن ثُرملة، فقد روى له النسائي وهو ثقة . وأخرجه أحمد ٣٦/٥ و٣٨ و٥٢، والنسائي ٢٥/٨، وفي السير كما في ((التحفة)) ٣٧/٩، والحاكم ٤٤/١، والبيهقي ٢٠٥/٩ من طرق عن يونس بن عبيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٢٦/٢ من طريق حميد أبي المغيرة العجلي، عن الأشعث، به. وانظر ما قبله، وسيأتي برقم (٧٣٣٩) و (٧٣٤٠). وفي الباب عن عبد الله بن عمروبن العاص رفعه ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً) أخرجه أحمد ١٨٦/٢، والبخاري (٣١٦٦) و(٦٩١٤)، والنسائي ٢٥/٨، وابن ماجه (٢٦٨٦)، وصححه الحاكم ١٢٦/٢ - ١٢٧ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي . وقوله ((لم يرح)) هو بفتح الياء والراء، وأصله: يراح، قال الجوهري: راح فلان الشيء یراحه ويريحه: إذا وجد ريحه. ...... ...... ٢٤٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عنها يكونُ بالمعاصي التي ارتكبها(١). [١٩:٣] ذِكْرُ إِباحة قضاء حقوقٍ أهل الذِّمَّةِ إذا كانوا مجاورين له، فَطَمِعَ في إسلامهم ٤٨٨٣ - أخبرنا محمدُ بنُ يعقوب الخطيب بالأهواز، قال: حدَّثنا عبدةُ بنُ عبدِ الله الخزاعيُّ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حَدَّثنا حمادُ بنُ زیدٍ، عن ثابتٍ عن أَنَسٍ ، قال: عادَ النبيُّ ◌َّهِ يَهُودِياً(٢). [٤: ١ ] ذِكْرُ خبر ثان یُصرِّحُ بصحة ما ذكر ناه قبل ٤٨٨٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحسن العلَّف قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ زيد، عن ثابتٍ عن أنس بن مالكٍ أنَّ غلاماً يهودياً كانَ يَخْدُمُ النبيِّ ◌َِه فمرضَ، فأتاهُ النبيُّ نَّهِ يَعُودُهُ، فقالَ لَهُ النبيُّ ◌َّ: ((أَسْلِمْ)) فنظرَ إلى أبيهٍ وهو جالسٌ عندَ رأسِهِ، فقالَ لَهُ: أَطِعْ أبا القَاسِمِ، قالَ: -. أ ... ....... (١) وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٧١/١٢: والمراد بهذا النفي وإن كان عاماً التخصيص بزمان ما، لما تعاضدت الأدلة العقلية والنقلية أن من مات مسلماً، ولو كان من أهل الكبائر، فهو محكوم بإسلامه غير مخلد في النار، ومَآله إلى الجنة ولو عذب قبل ذلك. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدة بن عبد الله فمن رجال البخاري. وانظر ما بعده. ٠ ٫٠ ٢٤٣ ٢١ - كتاب السير: ٢٠ - باب الذمي والجزية فَأَسْلَمَ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ وَلَّ مِنْ عندهِ وهو يَقُولُ: ((الحمْدُ للَّهِ الذي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ))(١). [٤: ١] ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على إباحةِ مخالطةِ المسلم للمشركِ في البيع والشراء والقبض والاقتضاء ٤٨٨٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمةً، قال: حدثنا وكيع قال: حَدَّثنا الأعمشُ، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ عن خَبَّابٍ قال: كُنْتُ رجلًا قيناً وكانَ لي على العاصِ بِنِ وائلٍ دَيْنُ، فَأَتْتُهُ أتقاضاهُ، فقالَ لي: لا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، قالَ: قُلْتُ لَنْ أكفرَ بِهِ حتى تَمُوتَ، ثم تُبْعَثَ، قالَ: وإنِّي لمبعوثُ بَعْدَ المَوْتِ سوفَ أقضيكَ إذا رجعتُ إلى مالي وولدي، قالَ: فَنَزَلَتْ (١) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحسن العلاف البصري روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٧٨/٨، وقال أبو زرعة: كان صاحب قرآن وكان بصيراً به، وكان شيخاً ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ١٧٥/٣ و٢٢٧ و٢٨٠، والبخاري (١٣٥٦) في الجنائز: باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلي عليه ... ، و (٥٦٥٧) في المرضى: باب عيادة المشرك، وأبو داود (٣٠٩٥) في الجنائز: باب في عيادة الذمي، والنسائي في السير كما في ((التحفة)) ١١١/١، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٢٤)، وأبو يعلى (٣٣٥٠)، والبيهقي ٣٨٣/٣ و٢٠٦/٦، والبغوي (٥٧) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٢٩١/٤ من طريقين عن شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن جبير، عن أنس. .................. ٢٤٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان هذه الآيةُ ﴿أَفَرَأَيْتَ الذي كَفَرَ بآيَاتِنا وقال لأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَدَاً﴾ [مريم: ٧٧](١) . [٦٤:٣] ذِكْرُ الخبر المُفَسِّرِ لِقوله تعالی: ﴿حتى يُعْطُوا الجِزْبَة عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ [التوبة: ٢٩] ٤٨٨٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ نُميرٍ، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ عيسى، قال: حَدَّثنا الأعمشُ، عن شقيقٍ، عن مسروقٍ عن معاذ بن جبلٍ ، قال: بعثني رسولُ اللّهِ ﴿ إِلى الْيَمَنِ، .(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٢٠٤ من طريق أبي خيثمة وعلي بن مسلم، كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٧٣٥) في التفسير: باب ﴿ونرثه ما يقول ويأتينا فرداً﴾، ومسلم (٢٧٩٥) في صفات المنافقين وأحكامهم: باب سؤال اليهود النبيَّ ◌َّ التقاضي، والطبراني (٣٦٥٣) من طرق عن وكيع، به. وأخرجه أحمد ١١١/٥، والبخاري (٢٠٩١) في البيوع: باب ذكر القين والحداد، و(٢٢٧٥) في الإِجارة: باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب، و(٢٤٢٥) في الخصومات: باب التقاضي، و (٤٧٣٤) في التفسير: باب ﴿كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مداً﴾، والترمذي (٣١٦٢) في التفسير: باب ومن سورة مريم، والنسائي في التفسير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١١٨/٣، والطبري في ((جامع البيان)) ١٢٠/١٦، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٢٠٤، والطبراني (٣٦٥١) و (٣٦٥٢) و(٣٦٥٤)، والبغوي في ((معالم التنزيل)) ٢٠٧/٣ - ٢٠٨ من طرق عن الأعمش. وسیرد عند المؤلف برقم (٥٠١٠) من طريق آخر. ....... ٢٤٥ ٢١ - كتاب السير: ٢٠ - باب الذمي والجزية فأمرني أنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كلِّ أربعينَ مُسِنَّةً، ومِنْ كلِّ ثلاثينِ تَبِيعاً أو تَبِيعَةُ، ومِنْ كُلِّ حَالمٍ ديناراً أو عَدْلَه مَعَافِرِ(١). [١ : ٢١ ] مسـ (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عيسى فمن رجال مسلم، وهو صدوق يخطىء، وقد توبع عليه. شقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. وأخرجه ابن ماجه (١٨٠٣) في الزكاة: باب صدقة البقر، عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٣٠/٥ وعبد الرزاق (٦٨٤١)، والطيالسي (٥٦٧)، والدارمي ٣٨٢/١، وأبو داود (١٥٧٨) في الزكاة: باب في زكاة السائمة، والترمذي (٦٢٣) في الزكاة: باب ما جاء في زكاة البقر، وابن الجارود (٣٤٣)، والنسائي ٢٥/٥ - ٢٦ و٢٦ في الزكاة: باب زكاة البقر، والدارقطني ١٠٢/٢، والحاكم ٣٩٨/١، والبيهقي ٩٨/٤ و١٩٣/٩ من طرق عن الأعمش، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وأخرجه الدارمي ٣٨٢/١، والبيهقي ١٨٧/٩ من طريق عاصم، عن أبي وائل، به. وأخرجه أبو داود (١٥٧٧)، والدارقطني ١٠٢/٢، والبيهقي ٩٨/٤ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، به. وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٧٥/٢: وقد روي هذا الخبر عن معاذ بإسناد متصل صحيح ثابت، ذكره عبد الرزاق: حدثنا معمر والثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ . . . وقال ابن حزم في ((المحلّى)) ١٦/٦: وجدنا حديث مسروق إنما ذكر فيه فعل معاذ باليمن في زكاة البقر، وهو بلا شك قد أدرك معاذاً، وشهد حكمه وعمله المشهور المنتشر، فصار نقله لذلك، ولأنه عن عهد رسول الله محصلة نقلًا عن الكافة عن معاذ بلا شك. ..----... ---- ٠٫٠١٠٠ ٢٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان . = وقال ابن القطان، فيما نقله عنه الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٤٧/٢: ولا أقول: إن مسروقاً سمع من معاذ، إنما أقول: إنه يجب على أصولهم أن يحكم بحديثه عن معاذ رضي الله عنه بحكم حديث المتعاصرَين اللذين لم يعلم انتفاء اللقاء بينهما، فإن الحكم فيه أن يحكم له بالاتصال عند الجمهور، وشرط البخاري، وابن المديني أن يعلم اجتماعهما، ولو مرة واحدة، فهما إذا لم يعلما لقاء أحدهما للآخر، لا يقولان في حديث أحدهما عن الآخر منقطع، إنما يقولان لم يثبت سماع فلان من فلان، فإذن ليس في حديث المتعاصرين إلا رأيان: أحدهما: أنه محمول على الاتصال، والآخر: أن يقال: لم يعلم اتصال ما بينهما، فأما الثالث: وهو منقطع، فلا. وأخرجه أحمد ٢٣٣/٥ و٢٤٧، وأبو داود (١٥٧٦)، والنسائي ٢٦/٥، وابن أبي شيبة ١٤٧/٣، والبيهقي ١٩٣/٩ من طريق أبي وائل، عن معاذ. وأخرجه أحمد ٥ /٢٤٠ من طريق يحيى بن الحكم، عن معاذ. وأخرجه الدارمي ٣٨٢/١، وابن أبي شيبة ١٢٧/٣، والنسائي ٢٦/٥، والبيهقي ٤ /٩٨ ١٩٣/٩ من طريق إبراهيم النخعي، عن معاذ. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٥٩/١ في الزكاة: باب ما جاء في صدقة البقر، عن حميد بن قيس المكي، عن طاووس اليماني، أن معاذ بن جبل الأنصاري أخَذ من ثلاثين بقرةً تبيعاً، ومن أربعين بقرة، مُسِنَّةً، وأُتي بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئاً، وقال: لم أسمَعْ من رسول الله ◌ِ﴾ فيه شيئاً، حتى ألقاه فأسأله. فتوفي رسول الله ﴿ قبل أن يَقْدَمَ معاذ بن جبل. وأخرجه الشافعي ٢٣٧/١، والبيهقي ٩٨/٤ من طريق مالك. وقال الشافعي : طاووس عالم بأمر معاذ، وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذاً، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافاً. قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٧٤/٢: حديث طاووس عندهم عن معاذ غير متصل، ويقولون: إن طاووساً لم يسمع من معاذ شيئاً، وقد رواه = .. ١ ... .. ]. ... ٢٤٧ ٢١ - كتاب السير: ٢٠ - باب الذمي والجزية 1! طاووس، عن ابن عباس، عن معاذ، إلا أن الذين أرسلوه أثبت من الذين أسندوه، ثم أورده عن ((مسند البزار)) (٨٩٢) من طريق بقية عن المسعودي، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس. قال البزار بإثره: إنما يرويه الحفاظ عن الحكم عن طاووس مرسلاً، ولم يتابع بقية على هذا أحد، ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس، والحسن لا یحتج بحدیث إذا تفرد به. وقال ابن عبد البر: لم يسنده عن المسعودي عن الحكم غير بقية بن الوليد، وقد اختلفوا في الاحتجاج بما ينفرد به بقية عن الثقة، وله روايات عن مجهولين لا يعرج عليهم، وقد رواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس، عن معاذ كما رواه بقية عن المسعودي عن الحكم، والحسن مجتمع على ضعفه، وقد روي عن معاذ هذا الخبر بإسناد متصل صحيح ثابت من غير رواية طاووس ... وقال الحافظ في ((التلخيص)» ١٥٢/٢ بعد أن أورد الحديث عن الدارقطني من طريق المسعودي عن الحكم ..: وهذا موصول، لكن المسعودي اختلط، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد، وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضاً، لكن الحسن ضعيف، ويدل على ضعفه قوله فيه ((إن معاذاً قدم على النبي ﴿ من اليمن فسأله)) ومعاذ لما قدم على النبي # كان قد مات. وفي الباب عن عبد الله بن مسعود عند ابن أبي شيبة ١٢٦/٣، والترمذي (٦٢٢)، وابن ماجه (١٨٠٤)، وابن الجارود (١٧٩)، والبيهقي ٩٩/٤. وفي سنده خصيف بن عبد الرحمن، وهو سيىء الحفظ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله . ..... ... .1 ٢٤٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ٢٢ - كتاب اللقطة ٤٨٨٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد، قال: حدّثنا أبانُ، قال: حدَّثنا قتادةُ، عن يزيد بنِ عبد الله، عن أبي مسلمٍ الجَذْميِّ ? عن الجارودِ أن رسولَ اللهِوَّ قال: ((ضَالَّةُ المُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ))(١). [٢ : ١٠٣] (١) إسناده قوي، أبو مسلم الجذمي روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٨١/٥، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد بن عبد الله : هو ابن الشخير أبو العلاء، وأبان: هو ابن يزيد العطار. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٩١٩) و (١٥٣٩). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢١١٤) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان، بهذا الإسناد. ١٢٩٤ وأخرجه الطيالسي (١٢٣٤)، وأحمد ٨٠/٥، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٠٦/٢، والطحاوي ١٣٣/٤، والطبراني (٢١٠٩) و(٢١١٥) و(٢١١٦) و(٢١١٧)، والبيهقي ١٩٠/٦ من طرق عن قتادة، به. وعلّقه الترمذي بإثر الحديث (١٨٨١) في الأشربة: باب ما جاء في النهي عن الشرب قائماً. = ٢٤٩ ٢٢ - كتاب اللقطة ذِكْرُ البيانِ بأن قولَه ﴿ ﴿ ضالة المسلم أُراد به بعضَ الضال لا الكُلّ ٤٨٨٨ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدَّد، عن يحيى، عن حُميد، عن الحسن، عن مُطرِّفٍ عن أبيه قالَ: قَدِمَ على النَّبِيِّ وَ رَهْطٌ مِنْ بِنِي عَامِرٍ، فقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَجِدُ في الطَّرِيقِ، هَوَامِي مِنَ الإِبلِ؛ فَقَالَ وَّ: (ضَالَّةُ المُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ))(١). [٢ :١٠٣] = وأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٠٣)، وأحمد ٨٠/٥، والدارمي ٢٦٥/٢ - ٢٦٦ و٢٦٦، والنسائي في ((الكبرى))، والطحاوي ١٣٣/٤، والطبراني (٢١١٠) و(٢١١١) و(٢١١٢) و(٢١١٣) و(٢١١٨) من طرق عن يزيد بن عبد الله، به . وأخرجه أحمد ٨٠/٥، والنسائي، والطبراني (٢١١٩) و(٢١٢٠) و(٢١٢١) من طرق عن الجريري، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبي مسلم الجذمي، به. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، والحسن: هو البصري، ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير. وأخرجه ابن سعد ٣٤/٧، وأحمد ٢٥/٤، والنسائي في ((الكبرى» كما في ((التحفة) ٣٦٠/٤، وابن ماجه (٢٥٠٢) في اللقطة: باب ضالة الإبل والبقر والغنم، وأبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٢/١ ٢٠٣/٢٠، والطحاوي ١٣٣/٢، والبيهقي ١٩١/٦، والبغوي (٢٢٠٩) و(٢٢١٠) من طرق عن یحیی بن سعید، بهذا الإسناد. = ٠٠١٠٠٫٠٠ ٢٥٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٤٨٨٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مَالكٍ، عن ربيعةَ بنِ أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعِثِ عن زيدٍ بنِ خالدٍ الجُهنيِّ أنَّه قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ وَلَه، فسألهُ عن اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: ((اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثم عَرِّفْهَا سَنَةً، فإِن جَاءَ صَاحِبُها، وإلا فَشَأْنَكَ بها)) قالَ: فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قالَ: ((لَكَ، أو لِأخيكَ، أو للذئب)» قالَ: فضالةُ الإِبلِ؟ قالَ: ((مالكَ ولها مَعَها سِقَاؤُهَا وحِذَاؤُهَا، تَرِدُ المَاءَ، وتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يلقَاهَا رَبُّهَا))(١). [١ : ١٨ ] قوله ((الهوامي))، قال أبو عبيد ٢٣/١: هي بالمهملة: التي لا راعي لها ولا حافظ، يقال: ناقة هامية وبعير هامٍ، وقد همت تهمي همياً: إذا ذهبت في الأرض على وجوهها لرعي أو غيره. وقوله ((حَرّق النار))، قال ثعلب: حرق النار: لهبها، معناه: إذا أخذها إنسان ليتمّکها أَدّته إلى النار. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ) ٧٥٧/٢ في الأقضية: باب القضاء في اللقطة. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٣٧/٢، والبخاري (٢٣٧٢) في المساقاة: باب شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار، و(٢٤٢٩) في اللقطة: باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها، ومسلم (١٧٢٢) في اللقطة: في فاتحته، وأبو داود (١٧٠٥) في اللقطة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٤٢/٣ - ٢٤٣، والطحاوي ١٣٤/٤، وابن الجارود (٦٦٦)، والطبراني (٥٢٥٠)، والبيهقي ١٨٥/٦ و١٨٦ و١٩٢، والبغوي (٢٢٠٧). = ..... ٢٥١ ٢٢ - كتاب اللقطة قال أبو حاتم رضي الله عنه: الأمرُ باستعمال الانتفاع باللقطة بعدَ تعريفِ سنة أضمر فيه اعتقادَ القلبِ على رَدِّها على صاحبها إذا جاء وعَرَّف عِفاصها ووِکاءها. [١ :١٨ ] = وأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٠٢)، والحميدي (٨١٦)، وابن أبي شيبة ٤٥٦/٦، وأحمد ١١٧/٤، والبخاري (٩١) في العلم: باب الغضب والموعظة في التعليم إذا رأى ما يكره، و(٢٤٢٧) في اللقطة: باب ضالة الإِبل، و (٢٤٢٨) باب ضالة الغنم، و(٢٤٣٦) باب إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردها عليه لأنها وديعة عنده، و(٢٤٣٨) باب من عرف اللقطة ولم يرفعها للسلطان، و(٦١١٢) في الأدب: باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله تعالى، ومسلم (١٧٢٢)، وأبو داود (١٧٠٤)، والترمذي (١٣٧٢) في الأحكام: باب ما جاء في اللقطة وضالة الإِبل والغنم، وأبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٠١/٢، والطحاوي ١٣٤/٤، وابن الجارود (٦٦٧)، والطبراني (٥٢٤٩) و (٥٢٥٢) و (٥٢٥٣) و(٥٢٥٥) و (٥٢٠٧)، والدارقطني ٢٣٥/٤ و٢٣٦، والبيهقي ١٨٥/٦، و١٨٩ و١٩٢ و١٩٧، والبغوي (٢٢٠٨) من طرق عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به. وأخرجه أبو داود (١٧٠٧)، والطبراني (٥٢٥٨)، والبيهقي ١٨٦/٦ من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن أبيه، به. قال أبو عبيد ٢٠١/٢: قوله ((احفظ عفاصها ووكاءها)) العفاص: هو الوعاء الذي يكون فيه النفقة، إن كان من جلد أو خرقة أو غير ذلك، ووكاءها: يعني: الخيط الذي تشد به، يقال: أوكيتها إيكاءاً، وعفصتها عفصاً: إذا شددت العفاص عليها . وقوله ((معها حذاؤه)) يعني بالحذاء: أخفافها، يقول: إنها تقوى على السير وقطع البلاد البعيدة، وقوله «سقاؤها» أي: جوفها، فحيث وردت الماء شربت ما يكفيها حتى ترد ماء آخر، والغنم لا يقوى على ذلك. ... أ ... ٢٥٢ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيان بأن قوله صل فشأنك بها أراد به : فاستنفقها ٤٨٩٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدَّثنا أبو الربيعِ؛ قال: حدثنا ابنُ وهب، حدثني عمروبنُ الحارثِ أنَّ ربيعةَ بنْ أبي عبدِ الرحمنْنِ حدَّثهم، عن يزيد مولى المنبعثِ عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهني أنَّه قال: أتى رَجُلٌ إلى رَسولُ اللَّهِ ﴿ وأنا معهُ، فسألهُ عن اللُّقَطَّةِ، قالَ: ((اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عرِّنْهَا سَنَةُ)) قالَ: فإِنْ لَمْ يأتِ لها طالبٌ فَاسْتَنْفِقْهَا، قالَ: فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قالَ: ((لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئِب)) قالَ: فضالَّةُ الإِبلِ؟ قالَ: ((مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُها، تَرِدُ الماءَ، وتأكلُ الشَّجَرَ حَتَّى یأتِيَهَا ربُها))(١). [١ : ١٨ ] أبو الربيع: هذا اسمُه سليمانُ بن داود بنِ حمَّاد بنِ سعد بنِ أخي رشدين بن سعد مصري، وأبو الربيعِ الزهرانيُّ: اسمُه سليمانُ بنُ داود بصري، قاله الشيخ . (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الربيع، وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي . وأخرجه مسلم (١٧٢٢) (٣) في اللقطة، والطحاوي ١٣٤/٤، وابن الجارود (٦٦٦)، والطبراني (٥٢٥٤)، والبيهقي ١٨٩/٦ من طرق عن ابن وهب، به. وانظر ما قبله. وقوله ((فاستنفقها))، أي: تملكها وأنفقها على نفسك. ٢٥٣ ٢٢ - كتاب اللقطة ذِكْرُ البيان بأنَّ قولهِوَّهِ: عرفها سنة ليس بحدٍ يُوجبُ نهايةَ القصدِ في كل الأحوال، وإنما هو حَدٌّ یوجب قصد الغاية في بعض الأحوالِ ٤٨٩١ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يحيى القطانُ، عن شعبةَ، عن سَلَمَةَ بنِ كُھیلٍ "عن سُويد بنٍ غَفَلَة، قالَ: خَرَجْتُ مع زيدِ بنِ صُوحانَ، وسلمان بن ربيعة، فالتقطتُ سوطاً، فقالا: دَعْهُ، فقلتُ: واللَّهِ لا أدعه تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، لاسْتَمْتِعَنَّ بِهِ، فَقَدِمْتُ المدينةَ، فَلَقِيتُ أَبِيِّ بنَ كَعْبٍ، فقالَ: أحسنتَ إني أَصَبْتُ صرةً فيها دنانيرُ، فأتيتُ بها النبيَّ ◌ََّ فحدثتُه، فقالَ: ((عَرِّفْهَا حولاً)) فلمْ أَجِدْ أحداً، فعرفتُها ثلاثةً أحوالٍ، ثم أتيتُهُ فَقَالَ: ((احْفَظْ وِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَها، فإنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ، فَادْفَعْهَا، وإلا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا))(١) . [١ :١٨ ] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد فمن رجال البخاري . وأخرجه أبو داود (١٧٠٢) في اللقطة، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٥٥٢)، وأحمد ١٢٦/٥، والبخاري (٢٤٢٦) في اللقطة: باب إذا أخبره رب اللقطة العلامة دفع إليه، و(٢٤٣٧) باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع حتى لا يأخذها من لا يستحق، ومسلم (١٧٢٣) في اللقطة: في فاتحته، وأبو داود (١٧٠١)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٨/١ - ١٩، والطحاوي ١٣٧/٤، والبيهقي ١٨٦/٦ و١٩٣ و١٩٤ من طرق عن شعبة، به . = ٢٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ تعريفَ أُبيٍّ بنِ كعب الصُّرَّة التي التقطها الأحوال الثلاثة إنما كان ذلك بأمرٍ المصطفى ول و لا مِن تلقاء نفسه ٤٨٩٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حدثنا أبو خيثمةً، قال: حدثنا ابنُ نُمير، قال: حدثنا سفيانُ، عن سلمة بنِ كُهَيْلٍ، قال: حدثني سُوَيْدُ بنُ غَفَلَةَ، قال: خَرَجْتُ مَعَ سلمانَ بنِ ربيعةً، وزيد بنِ صُوحَانَ، فالتقطتُ سَوْطاً بالعُذيبِ، فقالا: دَعْهُ فقلتُ: لا أدَعُهُ تأكُلُهُ السِّبَاعُ، فقدِمْتُ إلى أُبيٍّ بنِ كعبٍ، فحدثتهُ بالحديثِ، فقالَ: أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ، التقطتُّ على عهدِ رسولِ اللَّهِ وَلِ مِئَةَ دينارٍ، فأتيتهُ بها، فقالَ: ((عرِّفها)فعرَّفْتُها حولاً، ثم أتيتُهُ، فقالَ: ((عرِّفها)) فعرفتُها حولاً، ثم أتيتُهُ، فقالَ: ((عرِّفها)) فَعَرَّفْتُهَا حَوْلاً، ثم أتيتُهُ فَقَالَ: ((اعْلَمْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا، فإن جاءَ أَحَدٌ يُخبركَ بِعَدَدِهَا وَوِعَائِها وَوِكَائِهَا، فأعطِهِ إِيَّاها، وإلا فاسْتَمْتِعْ بِهَا))(١). [١ :١٨ ] = وأخرجه أحمد ١٢٧/٥، ومسلم (١٧٢٢)، وأبو داود (١٧٠٣)، والنسائي في ((الكبرى))، والطحاوي ١٣٧/٤، والبيهقي ١٩٦/٦ من طرق عن سلمة بن کھیل، به. وانظر ما بعده. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. ابن نمير: أسمه عبد الله، وسفيان: هو الثوري . وأخرجه أحمد ١٢٦/٥ عن ابن نمير، ومسلم (١٧٢٣) (١٠) في اللقطة، والترمذي (١٣٧٤) في الأحكام: باب ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم، من طريقين عن ابن نمير، بهذا الإِسناد. = ! .... / .. ٢٥٥ ٢٢ - كتاب اللقطة قال أبو حاتم رضي الله عنه: قولُه وَ﴾: ((فاسْتمتِعْ بها))، وشأنك بها: أضمر في هذه اللفظة رَدَّ اللقطة على صاحبها إذا جاء بَعْدَ الأحوالِ الثلاثة . ذِكْرُ لفظةٍ أوهمت عالماً من الناس ضدَّ ما ذهبنا إليه ٤٨٩٣ - أخبرنا أبو يعلى، أخبرنا إبراهيمُ بنُ الحجّاجِ السَّامي، أخبرنا حَمَّادُ بنُ سلمة، عن يحيى بن سعيدٍ، عن يزيد مولى المُنْبَعِثِ عن زيد بنِ خالدٍ الجُهني أنَّ رجلاً سأل رسولَ اللَّهِ وَه عَنْ ضَالَّةِ الإِبلِ، قالَ: ((ما لَكَ ولها مَعَها سِقَأْؤُهَا وحِذَاؤُها فَدَعْها تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وتَرِدُ المَاءَ حتَّى يأتيها باغيها)) وسألهُ عَنْ ضَالَّةِ الغَنَمِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((هِيَ لَكَ أو لِإِخِيكَ أو لِلذِّثْبِ))، ثُمَّ سألهُ عَنِ اللَّقَطَّةِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((اعْرِفْ عَدَدَها وَوِعَاءَها وَوِكَاءَها، فإنْ ١٠٠ ... وأخرجه عبد الرزاق (١٨٦١٥)، وابن أبي شيبة ٤٥٤/٦، ومسلم (١٧٢٣) (١٠)، والترمذي (١٣٧٤)، وابن ماجه (٢٥٠٦) في اللقطة: باب اللقطة، والطحاوي ١٣٧/٤، وابن الجارود (٦٦٨)، والبيهقي ٦ /١٩٢ و١٩٧ من طرق عن سفيان، به. والعذيب: تصغير عذب، وادٍ بظاهر الكوفة، وقيل: لبني تميم في اليمامة. انظر ((معجم ما استعجم)) ٩٢٧/٣، و((الروض المعطار)) ص ٤٠٩. = ٢٥٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان جاءَ صاحبها فعرف عددَها ووعاءَها ووكاءها، فأعطها إياهُ وإلا فهي لك))(١). [١٨:١ ] ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أن اللقطةَ وإن أتى عليها أعوامٌ هي لِصاحبها دونَ الملتقِط يردُّها عليه أو قيمتها، وإن أكلها أو استنفقها ٤٨٩٤ ۔۔ أخبرنا أبو یعلی، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا سعيدُ بنُ عامر قال: حدثنا شعبةُ، عن خالدٍ الحذَّاء، عن يزيدَ بنِ عبد الله بن الشِّخِير، عن مُطَرِّفٍ عن عياض بن حمارٍ أن رسولَ اللهِوَّ قال: ((مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةٌ، فَلُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ، ثُمَّ لا يَكْتُمْ، ولا يُغيِّرْ، فإِنْ جاءَ صَاحِبُها، فهوَ (١) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه مسلم (١٧٢٢) (٦) في اللقطة، وأبو داود (١٧٠٨) في اللقطة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٤٢/٣، والطبراني (٥٢٥١)، والبيهقي ١٩٧/٦ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٨١٦)، وأحمد ١١٦/٤، والبخاري (٥٢٩٢) في الطلاق: باب حكم المفقود في أهله وماله، ومسلم (١٧٢٢) (٥)، والنسائي في ((الكبرى))، وابن ماجه (٢٥٠٤)، والدارقطني ٢٣٥/٤ و٢٣٦، والطحاوي ١٣٤/٤ و ١٣٥، والطبراني (٥٢٥٦)، والبيهقي ١٨٥/٦ - ١٨٦ و١٩٠ من طريقين عن يحيى بن سعيد، به. m ImIty 's ٢٥٧ ٢٢ - كتاب اللقطة أحقُّ بها، وإلا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يشاء))(١). [١ :١٨ ] قال أبو حاتم: أضمر فيه: إن لم يجىء صاحبُها، فهو مالُ اللَّهِ يؤتيه مَنْ يشاء. ذِكْرُ السبب الذي هو مضمَرٌ في نفسِ الخِطاب الذي تقدَّم ذِكرُنَا له ٤٨٩٥ - أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمْداني، أخبرنا أبو الربيع، قال: حدَّثنا ابن وهبٍ، قال: حدثني الضَّحاُ بنُ عثمان، عن أبي النضر، عن بُسر بنِ سعیدٍ عن زيدِ بنِ خالد الجهنيُّ، قال: سُئِلَ رسولُ اللّهِ وَلِ عن (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فمن رجال مسلم. سعيد بن عامر: هو الضبعي. وأخرجه ابن الجارود (٦٧١) عن محمد بن يحيى، عن سعيد بن عامر، بهذا الإِسناد. وفيه ((ولا يُغَيِّبْ)) بدل قوله ((ولا يغير)). وأخرجه الطيالسي (١٠٨١)، وأحمد ٢٦٦/٤ - ٢٦٧، والطبراني ١٧/ (٩٨٦) والبيهقي ١٨٧/٦ من طريق شعبة، به. وعندهم ((ولا يغيب)) كما في ((المنتقى)) لابن الجارود. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٥/٦ - ٤٥٦، وأحمد ١٦١/٤ - ١٦٢ و٢٦٦، وأبو داود (١٧٠٩) في اللقطة، وابن ماجه (٢٥٠٥) في اللقطة: باب اللقطة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٥٠/٨، والطحاوي ١٣٦/٤، والطبراني ١٧ / (٩٨٥)، والبيهقي ١٩٣/٦ من طرق عن خالد الحذاء، به . ٢٥٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان اللُّقَطَّةِ، فقالَ ((عرِّفها سَنَّةً، فإن لم تُعرف فاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ كُلْهَا، فإنْ جَاءَ صَاحِبُها، فأدِّها إِلَيْهِ))(١). [١ : ١٨ ] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي الربيع - وهو سليمان بن داوود بن حماد بن سعد، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية. وأخرجه مسلم (١٧٢٢) (٧) في اللقطة، وابن ماجه (٢٥٠٧) في اللقطة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٣٠/٣ - ٢٣١، وابن الجارود (٦٦٩)، والبيهقي ١٨٦/٦ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١١٦/٤ و١٩٣/٥، ومسلم (١٧٢٢) (٨)، وأبو داود (١٧٠٦)، والترمذي (١٣٧٣) في الأحكام: باب ما جاء في اللقطة وضالة الإِبل والغنم، والنسائي في ((الكبرى))، وابن ماجه (٢٥٠٧)، والطحاوي ١٣٨/٤، والطبراني (٥٢٣٧)، و(٥٢٣٨)، والبيهقي ١٩٢/٦ و١٩٣ من طريقين عن الضحاك بن عثمان، به. وقوله ((وإن لم تعرف))، رواية مسلم ((فإن لم تعترف)) قال ابن الأثير: يقال: عرف فلان الضالة، أي: ذكرها وطلب من يعرفها، فجاء رجل يعترِفها، أي : يصفها بصفة يعلم أنه صاحبها. وقال ابن المنذر في ((مختصره) ٢٧٣/٢: والصحيح أنه إذا وجد لقطة في الحرم، لم يجز له أن يأخذها إلا للحفظ على صاحبها، وليعرفها أبداً بخلاف لقطة سائر البلاد، فإنه يجوز التقاطها للتملك. وقال ابن القيم: وقال بعضهم: الفرق بين لقطة مكة وغيرها أن الناس يتفرقون من مكة، فلا يمكن تعريف اللقطة في العام، فلا يحل لأحد أن يلتقط لقطتها إلا مبادراً إلى تعريفها قبل تفرق الناس، بخلاف غيرها من البلاد. .1 .. ٢٥٩ ٢٢ - كتاب اللقطة ذِكْرُ الزجرِ عن حمل لُقطة الحَاجِّ إذا لم یکن یعرف أربابها ٤٨٩٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن بُكَيْرِ بنِ الأشجِّ، عن یحیی بنِ عبد الرحمنِ بنِ حَاطِبٍ عن عبد الرحمنِ بنِ عُثمان التيمِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ نَهَى عَنْ لُقَطَّةِ الحَاجِّ(١). ١ [٣:٢] قال ابنُ وهب: ولُقطة الحاجِّ يتركها حتَّى يَجِدَها صاحبُها (٢). قال أبو حاتم رحمه الله: عبدُ الرحمن هذا: هو عبدُ الرحمن بنُ عثمان بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ عامٍ بنِ عمروِ بنِ کَعبِ بنِ سعدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ ابن أخي طلحة بنِ عُبيد الله، قُتِلَ هو وعبدُ الله بن الزبير في يومٍ واحدٍ رضي الله عنه(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٤٩٩/٣، ومسلم (١٧٢٤) في اللقطة: باب لقطة الحاج، وأبو داود (١٧١٩) في اللقطة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٠٣/٧ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي ١٤٠/٤ من طريق أسامة بن زيد، عن بكير بن الأشج، به. (٢) قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٨/١١: نهي عن التقاطها للتملك، وأما التقاطها للحفظ فقط، فلا منع منه. (٣) سنة ٧٣ هـ، وهو مترجم في ((ثقات المؤلف)) ٢٥٢/٣، و((أسد الغابة)) ٤٧٢/٣ - ٤٧٣، و((الإصابة): ٤٠٢/٢ - ٤٠٣. ٢٦٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ إثبات اسمِ الضَّال على مَن لم يعرف الضّوالّ إذا وجدها ٤٨٩٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا هارونُ بنُ معروفٍ، قال: حذَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارثِ، عن بكر بنِ سَوَادَةً، عن أبي سالِمِ الجَيْشَاني عن زَيْدِ بنِ خالدٍ الجُهني عن رسولِ الله وَلِ قال: «مَنْ آوى ضَالَّةً، فهوَ ضَالٌّ ما لَمْ يُعرِّفْها))(١). [٠ ٠٠٠٠] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكر بن سوادة، وأبي سالم الجيشاني: سفيان بن هانىء، فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ١١٦/٤، ومسلم (١٧٢٤) في اللقطة: باب لقطة الحاج، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٣٢/٢، والطحاوي ١٣٤/٤، والطبراني (٥٢٨٢)، والبيهقي ١٩١/٦ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي ١٣٤/٤، والطبراني (٥٢٨١) من طريق يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث، به. ((آوى)» بالمد والقصر، فكل منهما يلزم ويتعدى، لكن القصر في اللازم والمد في المتعدي أشهر، وبه جاء التنزيل ﴿أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة﴾ ﴿وآویناهما إلى ربوةٍ ذات قرار ومعين﴾. وقوله ((فهو ضال)) أي: عن طريق الصواب، أو آثم أو ضامن إن هلكت عنده عبر به عن الضمان للمشاكلة، وذلك لأنه إذا التقطها فلم يعرفها، فقد أضر بصاحبها، وصار سبباً في تضليله عنها، فكان ضالاً عن الحق. وقوله ((ما لم يعرفها)) فيه دليل على لزوم تعريف اللقطة مطلقاً سواء أراد تملكها أو حفظها على صاحبها. ٠٠١٠٠