Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
٢١ - كتاب السير: ١٤ - باب الغنائم وقسمتها
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لم يُحكمْ صناعةَ العلمِ أَنَّ مَنْ لم يَشْهَدِ
المعركةَ مَعَ المُسلمين له أَنْ يُسْهِمَ معَهُم بعد أن
يكونَ لُحوقُهُ بِهم على غیرِ بُعْدٍ
٤٨١٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، حدثنا عبدُ الله بن عمر بنٍ
أَبَان، حدثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عن بُرَيْد، عن أبي بُردةً
عن أبي موسى قالَ: قَدِمنا على رسولِ اللهِلَّهِ بعدَما فُتِحَتْ
خَيِبرُ بثلاثٍ، فأسْهَمَ لنا ولَمْ يُسْهِمْ لِأُحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الفتحَ غيرنا(١).
=
وأخرجه الترمذي (١٥٥٤) في السير: باب في سهم الخيل، عن
أحمد بن عبدة الضبي، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح. وانظر
الحديثين السابقين.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن
عمر - وهو ابن محمد بن أبان، لقبه مشكدانة ــ فمن رجال مسلم، وهو ثقة.
بريد: هو ابن عبد الله بن أبي بردة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤١٠، وأحمد ٤ /٤٠٥ - ٤٠٦، والبخاري
(٤٢٣٣) في المغازي: باب غزوة خيبر، والترمذي (١٥٥٩) في السير: باب
ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم، والبيهقي ٣٣٣/٦
من طرق عن حفص بن غياث، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري مطولاً ومختصراً (٣١٣٦) في فرض الخمس: باب
(١٥)، و(٣٨٧٦) في مناقب الأنصار: باب هجرة الحبشة، و(٤٢٣٠)،
ومسلم مطولاً (٢٥٠٢) في فضائل الصحابة: باب من فضائل جعفر بن
أبي طالب وأسماء بنت عميس وأهل سفينتهم، وأبو داود (٢٧٢٥) في الجهاد:
باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له، وابن الجارود (١٠٨٩)، والبيهقي
٣٣٣/٦، والبغوي مطولاً (٢٧٢١) من طريق أبي أسامة عن بريد بن
عبد الله، به.

١٤٢
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خَبرٍ قد يُوهِمُ غيرَ المُتبحرِ في صناعةِ العلمِ
أنه مُضادٌّ لخبرٍ أبي موسى الذي ذكرناه
٤٨١٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ
الخَنْظَلي، أخبرنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: سألت أبا عَمْروٍ عَنْ إسهامٍ مَنْ
لَمْ يَشْهَدِ الفتحَ والقتالَ، فقالَ: لا يُسْهَمُونَ، ألا تَرَى الطائفتينِ تدخُلانٍ مِنْ
دَرْبٍ واحدٍ أو ذَرْبينٍ مُختلفينٍ، فَتَغْتَمُ إحداهما، ولا تغنمُ الأخرى، وإحداهما
قُوَّةٌ للَّأخرى، فلا تُشْرِكُ إحداهما الأخرى، غَنِما جميعاً أَوْ غَنِمَ أَحدُهما،
بذلِكَ مَضَی الأمرُ فیھمْ.
قالَ الوَليدُ: فذكَرْتُهُ لسعيدِ بنِ عبدِ العزيز، قالَ: سمعتُ
الزهري يذكرُ عن سعيدِ بنِ المُسَيّب
عنْ أبي هُريرةً أنهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سعيدَ بنَ العاص أنَّ
رسولَ اللّهِ وَ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ عليها أبانُ بنُ سعيدٍ بن العاص،
فقَدِمَ على رسولِ اللَّهِ وَهِ بعدَ فَتْحٍ خَيْبرَ، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ
لا تَقْسِمْ لَهُمْ، فَغَضِبَ أبانُ، ونالَ منهُ، قالَ: وحَمَلَ عليهِ برُمْحِهِ،
فقالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((مَهْلَا يَا أَبَانُ)) وَأَبَى رَسولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ يَقْسِمَ
لَهُمْ شيئاً(١).
[٣٩:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن
العزيز، فمن رجال مسلم.
وأخرجه البيهقي ٣٣٤/٦ من طريق علي بن بحر القطان، عن الوليد بن
مسلم، بهذا الإِسناد.
H

١٤٣
٢١ - كتاب السير: ١٤ - باب الغنائم وقسمتها
قالَ أبوحاتِمٍ : الجيشُ إذا فَتَحَ مَوْضِعاً من مواضعٍ أعداءِ
اللَّهِ، لَحِقَ بهم جْشٌ آخَرُ من المسلمين بعَد فراغِهم مِن فتحِهم
يَجِبُ أَنْ تُقْسَمَ الغنائمُ بينَ الجيشِ الذي كانَ الفتحُ لهم، فُيُسْهَمُ
للفارسِ ثلاثةُ أسهُمٍ، سهمانِ لفَرَسِه وسهمٌ له، وللراجلِ سَهْمٌ
واحدٌ ولا يُسْهَمُ لِمَنْ أَتَى بعدَ الفتحِ مِمَّا غَنِمُوا شيئاً إلا أن يكونَ
الجيشُ الذي لَحِقَ بالجيشِ الأوَّلِ كانوا مَدَداً لهم، فإذا كانَ
كذلكَ، كانوا كأنَّهما جيشٌ واحدٌ أصلُهم واحدٌ، ويكونُ مَدَدُهم عند
الحاجة إليهم، فحينئذٍ يُسْهَمُ لهم كُلُّهم، وأما إسهامُ المصطفى ◌َِّ
للأشعريينَ بعدما فَتَحَ خيبرَ كان ذلك من خُمسٍ خَمَّسَه الذي فَتَحَ اللَّهُ
عليهِ لِيَستميلَ بذلك قلوبَهم، لا أنهم أُعْطُوا من مغانمِ خَيبرَ
حيثُ لم يَشْهَدُوا فتحَه.
=
وأخرجه البخاري (٤٢٣٨) في المغازي: باب غزوة خيبر، تعليقاً عن
الزبيدي، عن الزهري عن عنبسة بن سعيد، عن أبي هريرة. ووصله سعيد بن
منصور (٢٧٩٣) ومن طريقه أبو داود (٢٧٢٣) في الجهاد: باب فيمن جاء بعد
الغنيمة لا سهم له، وابن الجارود (١٠٨٨)، والبيهقي ٣٣٤/٦ عن
إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، بهذا الإسناد. وقال
البيهقي : قال محمد بن يحيى الذهلي: الحديثان محفوظان حديث عنبسة من
حديث الزبيدي، وحديث سعيد بن المسيب من حديث سعيد بن عبد العزيز.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٩١) عن أبي عتبة، عن محمد بن الوليد
الزبيدي، عن الزهري، عن عنبسة بن سعيد قال: حدثني من سمع أبا هريرة
يحدث سعيد بن العاص أن رسول الله ﴿ بعث أبان ...

١٤٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ مَنْ كان مَدَداً للمسلمين أو
أدْرَبَ دَرْبَ العَدُوِّ منهم ولم يَشْهَدِ المعركةَ
لا يُسْهَمُ لھم کما یُسْهَمُ لمَن حَضَرَها
٤٨١٥ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأَزْديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: حدثنا الوليدُ بن مُسلمٍ ، قال: سألت أبا عَمْروٍ الْأُوْزاعي عن
سهامٍ مَنْ لم يشهدِ الفتحَ والقتالَ من المَدَدِ، فقال: لا يُسْهَمُون، أَلَا تَرَى إلى
الطائفتينِ تدخُلَان من دَرْبٍ واحدٍ أو تَرْبَيْنِ مُختلفين، فتغنمُ إحداهما ولا تَغْنُمُ
الأخرى، وإحداهما قوةً للأخرى، فلا تُشْرِكُ إحداهما الأخرى، غَنِما جميعاً
أو غَنِمَ أحدُهما، بذلْك مَضَى الأمرُ فيهم.
قالَ الوليدُ: فذكرتُه لسعيدِ بنِ عبد العزيز، فقالَ: سمعتُ
الزُّهْرِيَّ یذكُر عن سعيد بن المسيب
عن أبي هُريرةَ أَنَّهُ سَمِعَه يُحَدِّثُ سعيدَ بنَ العاص أنَّ
رسولَ اللَّهِ وَهِ بَعَثَ سريّةٌ قِبَلَ نَجْدٍ، عليها أبانُ بنُ سعيدٍ بن
العاص، فقَدِمَ على رسولِ اللَّهِ وَ﴿ بَعْدَ فتحٍ خَيبر، فقلتُ:
يا رسولَ اللَّهِ لا تَقْسِمْ لهمْ، فقالَ: فَغَضِبَ أبانُ، فقالَ
رسولُ اللَّهِ بَّهَ: ((مهلاً يا أبانُ)) وأبى رسولُ اللَّهِ وَهِ أَن يَقْسِمَ لَهُمْ
شَيْئاً(١).
[٣٢:٥]
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.

١٤٥
٢١ - كتاب السير: ١٤ - باب الغنائم وقسمتها
ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ في تأويلِه بعضُ مَنْ لم يتبخّرْ في
صناعةِ العلم ولا طَلَهُ من مَظانّه
٤٨١٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسحاق التاجر بمَرْو، قال:
حدَّثنا عليّ بن حُجْرٍ، قال: حدثنا ابنُ المُباركِ، عن صَفْوانَ بنِ عمرو، عن
عبد الرحمنِ بنِ جُبير بن نُفير، عن أبيه
عن عَوْفِ بنِ مالك قال: كانَ النَّبِيُّ ◌ََّ إِذا أَتَاهُ الفَيْءُ قَسَمهُ
في يومِه فأَعْطَى الآَهِلَ حَظَيْنِ، وأعطى العَزَبَ حَظّاً(١).
[٣:٥]
قالَ أبو حاتِمٍ: يُشْبِهُ أن يكونَ المُصطفى وََّ إذا أَتَاه الفَيْءُ،
كان يُقْسِمُه من يومِه، ثم يُعْطي الآَهلَ حَظَيْنِ، والعَزَبَ حَظّاً من
خُمْسٍ خَمِّسَه، لأنه كانَ يَحْكُمُ بينَهم في الفَيْءِ على العُزوبةِ
والتأمُّلِ .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٨/١٢، وأحمد ٢٩/٦، وأبو داود (٢٩٥٣)
في الخراج والإِمارة: باب في قسم الفيء، من طرق عن ابن المبارك، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥/٦ - ٢٦، وأبو داود (٢٩٥٣)، والطبراني في
(الكبير)) ١٨ / (٨١)، وابن الجارود (١١١٢)، والبيهقي ٣٤٦/٦ من طريق
أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، والطبراني ١٨ / (٨٠) و(٨١)،
والحاكم ١٤٠/٢ - ١٤١، والبيهقي ٣٤٦/٦ من طريق أبي اليمان
الحكم بن نافع، كلاهما عن صفوان به، وصححه الحاكم على شرط
مسلم، ووافقه الذهبي .

١٤٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للإِمامِ استمالةُ قلوبِ رعيتِهِ
عندَ القِسمةِ بِينَهم غنائمُهم أو خُمُساً(١)
خَمِّسه إذا أُحبَّ ذلك
٤٨١٧ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ، أخبرنا الليثُ بنُ
سعد، عن ابنٍ أبي مُلَيْكةً
عن المِسْوَرِ بن مَخْرمةَ قال: قَسَمَ رسولُ اللّهِ وَ﴿ أَقبيةً ولم يُعْطِ
مَخرمةَ شيئاً، فقالَ مَخْرَمةُ: يا بُنِّيَّ انطلقْ بنا إلى رسولِ اللهِ وَهه
فانطلقتُ مَعَهُ، قالَ: ادخُلْ فادعُهُ لي قالَ: فدعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إليهِ
وعليهٍ قَباءٌ مِنْها وقالَ: ((قد خَبَأْتُ هذا لَكَ)) قالَ: فَنَظَرَ إليهِ
فقالَ وَّهِ: ((رَضِيَ مَخْرَمَةُ)) (٢).
[٣:٥]
(١) في الأصل: خمس.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد - وهو ابن خالد بن
يزيد بن موهب - فروى له أصحاب السنن، وهو ثقة. ابن أبي مليكة:
هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة .
وأخرجه أبو داود (٤٠٢٨) في اللباس: باب ما جاء في الأقبية، عن
یزید بن موهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٥٩٩) في الهبة: باب كيف يقبض العبد والمتاع،
و (٥٨٠٠) في اللباس: باب القباء وفروج حرير، ومسلم (١٠٥٨) في الزكاة:
باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة، وأبو داود (٤٠٢٨)، والترمذي (٢٨١٨)
في الأدب: باب رقم (٥٣)، والنسائي ٢٠٥/٨ في الزينة: باب ليس الأقبية،
عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، به. وأخرجه البخاري تعليقاً (٣١٢٧)
و (٥٨٦٢) عن اللیث، به.
=

١٤٧
٢١ - كتاب السير: ١٤ - باب الغنائم وقسمتها
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ من زَعَمَ أن الليثَ بنَ
سعدٍ لم يَسْمَعْ هذا الخبرَ من ابنِ أبي مليكةً
٤٨١٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى،
قال: أخبرنا عبدُ الله، قال: أخبرنا ليثُ بنُ سعد، قال: أخبرني ابنُ أبي مليكة
عن المِسْوَرِ بنِ مَخرمةً قال: قَسَمَ رسولُ اللَّهِ﴾ أقبيةً ولم يُعْطِ
مَخْرَمَةَ شيئاً، فقالَ مَخْرَمةُ: يا بُنِيٍّ، انطلقْ بنا إلى رسولِ اللهِ وَ
فانطلقتُ معهُ، فقالَ: ادخلْ فادعُهُ لي، قالَ: فدعوتُهُ لَهُ، فخرجَ
النَّبيُّ رَه وعليهِ قَبَاءُ، فقالَ: ((قد خَبَأْتُ هذا لكَ)» فنظرَ إليهِ،
فقالَ وَه: ((رَضِيَ مَخْرَمةُ))(١).
[٣:٥]
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإِمام لزومُ العدلِ بالقِسمةِ
بينَ المُسلمينَ مالَهم وترك الإِغضاء
عَمَّن اعترَضَ علیه فیه
٤٨١٩ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا محمدُ بنُ
إسحاقَ المُسَيَّبي، قال: حَدَّثني عبدُ الله بنُ نافع، عن مالكِ بنِ أنس، عن
يحيى بنٍ سعيد، عن أبي الزُّبير
وأخرجه البخاري (٢٦٥٧) في الشهادات: باب شهادة الأعمى،
=
و (٣١٢٧) في فرض الخمس: باب قسمة الإِمام ما يقدم عليه، و (٦١٣٢)
في الأدب: باب المداراة مع الناس، ومسلم (١٠٥٨) من طريق أيوب
السختياني، عن ابن أبي مليكة، به. وانظر الحديث الآتي.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك. وهو مكرر
ما قبله .
...!..

١٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن جابرِ بنِ عبدِ الله أنَّ رسولَ اللَّهِ وَهَ كانَ يَقْبِضُ للناسِ في
ثَوْبٍ بلالٍ يومَ حُنينٍ يُعطيهمْ، فقالَ إنسانٌ مِنَ الناس: اعدِلْ
يا مُحمدُ، فقالَ رََّ: ((ويلَكَ إذا لَمْ أَعْدِلْ فَمَنْ يَعْدِلُ، لقدْ خِبْتُ
وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ)) قالَ: فقالَ: عمرُ رضوانُ اللَّهِ عليه: دَعْني
يا رسولَ الله أَضْرِبْ عُنْقَهُ، فقالَ مَ: ((مَعَاذَ اللَّهِ أنْ يَتحدَّث الناسُ
أني أقْتُلُ أَصْحابي، إنَّ هذا وأصحابً لَهُ يَقْرَؤونَ القرآنَ لا يُجاوِزُ
حناجرَهُمْ))(١).
[٣:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم وأبو الزبير صرح بالتحديث عند مسلم فانتفت
شبهة تدليسه. عبد الله بن نافع: هو الصائغ، ويحيى بن سعيد:
هو ابن قيس الأنصاري .
وأخرجه النسائي في ((فضائل القرآن)) (١١٣) من طريق ابن وهب، عن
مالك، بهذا الإِسناد.
.....
وأخرجه أحمد ٣٥٣/٣ و٣٥٤، ومسلم (١٠٦٣) في الزكاة: باب ذكر
الخوارج وصفاتهم، والنسائي في ((فضائل القرآن)) (١١٢) من طرق عن
يحيى بن سعيد، به .
وأخرجه أحمد ٣٥٤/٣ - ٣٥٥، ومسلم (١٠٦٣)، وابن ماجه (١٧٢)
في المقدمة: باب في ذكر الخوارج، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٨٥/٥ - ١٨٦
من طرق عن أبي الزبير، به.
وأخرجه البخاري مختصراً (٣١٣٨) في فرض الخمس: باب إذا بعث
الإِمام رسولاً في حاجة، والبيهقي في ((الدلائل» ١٨٦/٥ من طريق قرة بن
خالد، عن عمرو بن دينار، عن جابر.
وقوله: ((لا يجاوز حناجرهم) أي: لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوا
منه، ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق، أو أنه لا يصعد لهم
عمل ولا تلاوة ولا يتقبل.
=

١٤٩
٢١ - كتاب السير: ١٤ - باب الغنائم وقسمتها
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإِمامِ تحمُّلُ ما يُرَدُّ علیه مِن
رعيتهِ عندَ القِسمةِ فيهم اقتداءً بالمُصطفى ◌َانه
٤٨٢٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن الشَّرْقِي، قال: حدثنا محمدُ بنُ
يحيى الذُّهْلي، قال: حدثنا عبدُ الرزاقِ أملاه علينا مِن كتابِه، قال: أخبرنا
مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن عُمَر بنِ محمد بن جُبير بن مُطعمٍ، عن محمدٍ بن
جُبير بن مُطعم
أن أباه أخبره أنهُ بَيْنَما هُوَ يَسيرُ مَعَ رسولِ اللَّهِ وَلَه ومعَهُ الناسُ
مَقْفَلَه مِنْ حُنينِ عَلِقَهُ الأعرابُ يسألونُه، فاضطروهُ إلى سَمُرَةٍ حتى
خُطِفَ رداؤُهُ وهو على راحلتهِ، فَوَقَفَ فقالَ: ((رُدُّوا عليَّ ردائي،
أَتَخْشَوْنَ عليَّ البُخْلَ، فلوْ كانَ عَدَدُ هذِهِ العِضَاهِ نَعماً لقَسَمْتُهُ
بينْكُمْ، ثُمَّ لا تَجِدُوني بَخيلاً، ولا جَباناً، ولا كَذَّاباً))(١).
[٥: ٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن يحيى الذُّهلي وعمر بن محمد بن جبير، فمن رجال البخاري .
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٩٤٩٧)، ومن طريقه أخرجه البغوي
(٣٦٨٩).
وأخرجه أحمد ٨٢/٤، والبخاري (٣١٤٨) في فرض الخمس: باب
ما كان يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس، من طريق صالح بن
كيسان، و(٢٨٢١) في الجهاد: باب الشجاعة في الحرب والجبن، والمزي
في ((تهذيب الكمال)) ص ١٠٢٣ في ترجمة عمر بن محمد، من طريق
شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند البيهقي ١٧/٧ و١٠٢/٩ .

١٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يعدِلُ البعيرَ في قَسْمِ الغنائمِ من الشاءِ
٤٨٢١ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم بن إسماعيلَ بُبُسْت، قالَ: حَدَّثنا
أحمدُ بن عبدِ الله بن الحكم الكُردي - بَصْري - قال: حدثنا غُنْدَرٌ، قال:
حدثنا شُعبةُ، عن سُفيان الثَّوْري، عن أبيه، عن عَبَايةَ بنِ رِفاعةً بن رافعِ بنِ
خدِیج.
عن جَدِّه رافع بنٍ خَديجٍ قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ يَجْعَلُ في
قَسْمِ الغنائمِ عَشْراً مِنَ الشاءِ بِبعيرٍ .
قال شُعبةُ: وأكبرُ عِلْمي أني سَمِعْتُهُ مِنْ سعيدِ بنِ مَسْرَوقٍ. وقال
غُنْدَرُ: وقد سمعتُهُ مِنْ سفيانَ (١).
[٣:٥]
وقوله: ((اضطروه إلى سمرة)) أي: ألجؤوه إلى شجرة من شجر البادية
ذات شوك. و((العِضاه)) - بكسر المهملة -: هو شجر ذو شوك.
وقوله: «حتى خطف رداؤه)): كذا الأصل وفي ((المصنف)) ومصادر
التخريج : فخطفت رداءه.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن
عبد الله بن الحكم، فمن رجال مسلم. غُندر: لقب محمد بن جعفر.
وأخرجه النسائي ٢٢١/٧ في الضحايا: باب ما تجزىء عنه البدنة في
الضحايا، عن أحمد بن عبد الله بن الحكم، بهذا الإِسناد. وفيه قول شعبة.
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٣، ومسلم (١٩٦٨) (٢٣) في الأضاحي: باب
جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، من طريق غندر، عن شعبة، عن سعيد بن
مسروق، به مطولاً. وفي أحمد قول محمد بن جعفر غندر، وشعبة.
وأخرجه البخاري (٢٥٠٧) في الشركة: باب من عدل عشرة من الغنم
بجزور في القَسْم، ومسلم (١٩٦٨) (٢٠)، والترمذي (١٤٩٢) في الأحكام =
1

١٥١
٢١ - کتاب السیر: ١٤ - باب الغنائم وقسمتها
قالَ أبو حاتم: في هذا الخبرِ دليلٌ على أن البَدّنَّةَ تقومُ عن
عَشرةٍ إذا نُحِرَتْ.
ذِكْرُ ما خَصَّ اللَّهُ جل وعلا صَفِيَّهَِّـ
بأَخْذِ الصَّفِيَّ من الغنائم لنفسهِ
خارجاً من خُمْسِ الخُمسِ
٤٨٢٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن زُهير، قال: حدثنا نَصْرُ بنُ علي
الجَهْضَمِيُّ، قال: أخبرنا أبو أحمدَ الزُّبْرُّ، قال: حدثنا سُفيانُ، عن
هشامِ بنِ عُروة، عن أبيه
والفوائد: باب ما جاء في البعير والبقر إذا نَدَّ فصار وحشياً يُرمى بسهم أم لا،
و (١٦٠٠) في السير: باب ما جاء في كراهية النهبة، وابن ماجه (٣١٣٧) في
الأضاحي: باب كم تجزىء من الغنم عن البدنة، من طرق عن سفيان
الثوري، به مطولاً .
وأخرجه البخاري (٢٤٨٨) في الشركة: باب قسمة الغنم، و (٣٠٧٥)
في الجهاد: باب ما يكره من ذبح الإِبل والغنم في المغانم، و(٥٤٩٨) في
الذبائح والصيد، باب التسمية على الذبيحة، والنسائي ١٩١/٧ - ١٩٢ في
الصيد والذبائح: باب الإِنسية تستوحش، وابن ماجه (٣١٣٧)، من طريقي
أبي عوانة وزائدة عن سعيد بن مسروق، به مطولاً .
وأخرجه البخاري (٥٥٤٣) في الذبائح: باب إذا أصاب قوم غنيمة،
وأبو داود (٢٨٢١) في الأضاحي: باب في الذبيحة بالمروة، والترمذي
(١٤٩٢) و(١٦٠٠)، والبيهقي ٢٤٧/٩ من طريق أبي الأحوص و٢٤٧/٩ من
طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، كلاهما عن سعيد بن مسروق، عن
عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده، رافع بن خديج مطولاً .
----.

١٥٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائشة قالت: كانتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ(١).
[٣:٥]
ذِكْرُ السببِ الذي مِنْ أجلِه كان يَخْبِسُ المُصطفى
وََّ خُمْسَ خُمسِه وخُمْسَ الغنائمِ جميعاً
٤٨٢٣ - أخبرنا محمدُ بنُ عبيد الله بنِ الفضل الكّلاعيُّ بحِمْص،
قال: حدثنا عمرو بنُ عثمان بنِ سعيد، قال: حدثنا أبي، عن شُعيبٍ بنِ
أبي حمزةَ، عن الزُّهري، قال: حدثني عُرْوَةُ بنُ الزُّبير
أنَّ عائشةَ أخبرتهُ أنَّ فاطمةً بنت رسولِ اللهِوَ ل ◌َ أرسلتْ إلى
أبي بكرٍ تَسْأَلُهُ مِيراثَها مِنْ رسولِ اللهِ ◌ِِّ فيما أفاءَ اللَّهُ على رسولِهِ،
وفاطمةُ رِضوانُ اللَّهِ عليها حينئذٍ تَطْلُبُ صدقةَ رسولِ اللهِ وَ﴿ التي
بِالمَدينةِ وفَدَكَ وما بَقِيَ من خُمْسٍ خَيِرَ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن
عبد الله بن الزبير.
وأخرجه أبو داود في الخراج: باب ما جاء في سهم الصفي، عن
نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٤ / (١٧٥)، والحاكم ٣٩/٣ من
طريقين عن أبي أحمد الزبيري، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين،
ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم ١٢٨/٢، والبيهقي ٣٠٤/٦ من طريق أبي حذيفة
وأبي نعيم، عن سفيان، به.
والصفي : ما كان يصطفيه رئيس الجيش من الغنائم لنفسه يأخذه خارجاً
عن القسمة .
٠١٠

١٥٣
٢١ - كتاب السير: ١٤ - باب الغنائم وقسمتها
قالتْ عائشةُ: فقالَ أبو بكرٍ إِنَّ رسولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((لا نُورَثُ،
ما تَرَكْنَاهُ صدَقَةٌ)) إِنَّما يأكُلُ آلُ محمدٍ مِنْ هذا المالِ ليسَ لهمْ أن
يَزيدوا على المَأْكَّلِ، وإِنِّي واللَّهِ لا أُغَيِّرُ شيئاً مِنْ صدقاتٍ
رسولِ اللَّهِ وَلَّ عَنْ حالِها التي كانتْ عليها في عَهْدِ رسولِ اللَّهِلَه،
ولأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ فيها رسولُ اللّهِ ﴿َ، فأبى أبو بكر أَنْ يَدْفَعَ
إلى فاطمةً منها شيئاً، فَوَجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكر من ذلك،
فَهَجَرَتْه، فلم تُكَلِّمْه حتى تُفِيَتْ، وعاشَتْ بعدَ رسولِ اللَّهِ لَ سِنَّةَ
أَشْهُرِ، فَلَمَّا تُوفيتْ، دَفَنَها عليٍّ بنُ أبي طالب رضوانُ اللَّهِ عليهِ لَيْلاً
ولم يُؤْذِنْ بها أبا بكرٍ، فَصَلَّى عليها عليٍّ، وكانَ لعلي مِنَ الناسِ.
وجهً حياةَ فاطمةُ، فلَمَّا تُوفيتْ فاطمةُ رضوانُ اللَّهِ عليها، انْصَرَفَتْ
وجوهُ الناسِ عَنْ علي، حتى أنكرَهُمْ، فضَرَعَ عليٍّ عندَ ذلكَ إلى
مصالحةٍ أبي بكرٍ ومبايعتِهِ ولَمْ يَكُنْ بايعَ تلكَ الأشهرَ، فأرسلَ إلى
أبي بكرٍ أنْ اثِنا ولا يَأْتِنا مَعَكَ أحدٌ، وكَرِهَ عليٍّ أَنْ يَشهدهُم عمرُ لِمَا
يَعْلَمُ من شدةِ عمرَ عليهم، فقال عمرُ لأبي بكر: والله لا تدخلُ
عليهم وحدَك، فقال أبوبكر: وما عسى أن يفعلوا بي، والله
لاَ تَّهُمْ، فَدَخَلَ أبو بكر، فَتَشَهَّدَ علي، ثم قال:
إنا قد عرفنا يا أبا بكرٍ فضيلتك، وما أعطاك اللَّهُ، وإنّا لم نَنْفَسْ
عليك خَيْراً ساقه اللَّهُ إليك، ولكنَّك استبدَدْتَ علينا بالأمرِ، وكُنَّا نرى
لنا حَقّاً، وذَكَرَ قرابتهم من رسولِ الله ◌ِِّ وحَقُّهُم، فلم يَزَلْ يتكلمُ
حتى فاضت عينا أبي بكرٍ، فلما تكلّمَ أبو بكرٍ قال: والذي نفسي
--

١٥٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
بيدِه لَقَرابةُ رسولِ اللَّهَِ أُحبُّ إليَّ أن أَصِلَ من قرابتي، وأما الذي
شَجَرَ بيني وبينَكُم من هذه الصدقاتِ فإني لم آلُ فيها عن الخيرِ،
وإني لم أكنْ لِإِتْرُكَ فيها أمراً رأيتُ رسول اللهِوَ لّ يصنعُ فيها إلا
صنعتُه، قال علي: موعدُك العشيةً للبيعةِ، فَلَمَّا أَنْ صَلَّى أبو بكر
صلاةَ الظُّهر، ارتقى على المِنْبَرِ، فَتَشَهَّد وذكر شأنَ عليٍّ وتخلُّفه عن
البيعةِ وعُذره بالذي اعتذَر إليه، ثم استغفر وتشهد عليٍّ، فَعَظّمَ حَقَّ
أبي بكرٍ، وذَكَرَ أنه لم يَحْمِلْهُ على الذي صَنَعَ نَفاسٌ على
أبي بكر، ولا إنكارُ فضيلته التي فَضَّلَه اللَّهُ بها، ولكِنَّا كنا نَرَى لنا
في الأمرِ نَصيباً واسْتَبَدَّ علينا، فَوَجَدْنا فِي أَنفُسِنا، فَسُرَّ بذلك
المسلمونَ، وقالوا لِعَلِيٍّ: أَصَبْتَ، وكان المسلمون إلى عليٍّ قريباً
حينَ راجَعَ على الأمرِ بالمعروفِ(١).
[٣:٥]
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان بن سعيد
الحمصي وأبيه، فروى لهما أصحاب السنن، وهما ثقتان.
وأخرجه أبو داود (٢٩٦٩) في الخراج والإِمارة: باب صفايا
رسول الله ﴿، عن عمرو بن عثمان بن سعيد، بهذا الإسناد مختصراً.
وأخرجه البخاري (٣٧١١) و (٣٧١٢) في فضائل الصحابة: باب مناقب
قرابة رسول الله 18، والبيهقي ٣٠٠/٦ من طريق أبي اليمان، والنسائي
١٣٢/٧ في قسم الفيء، من طريق أبي إسحاق الفزاري، كلاهما عن
شعيب بن أبي حمزة، به مختصراً.
وأخرجه بطوله البخاري (٤٢٤٠) و(٤٢٤١) في المغازي: باب غزوة
خيبر، ومسلم (١٧٥٩) (٥٢) في الجهاد والسير: باب قول النبي ◌َال
((لا نورث ما تركنا فهو صدقة))، وأخرجه مختصراً أحمد ٩/١ - ١٠، وأبو داود =
....

١٥٥
٢١ - كتاب السير: ١٤ - باب الغنائم وقسمتها
ذِكْرُ ما يَجِبُ على الإِمامِ القسمةُ في ذوي القُربى
من السَّهم الذي ذكرناه
٤٨٢٤ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا أبو خيثمةً، قال: حدثنا
عثمانُ بنُ عُمر، قال: حدثنا يونسُ بنُ يَزِيدَ، عن الزّهري، عن يزيدَ بنِ هُرْمُز
أن نجدةَ الحَروريَّ خَرَج في فتنة ابنِ الزُّبير، أرسل إلى ابنِ
عَبَّاس يسألُه عن سَهْمِ ذوي القُربى لِمَنْ هو؟ فقال: هو لأقرباء
رسولِ اللَّهِ وَ﴿َ، قَسَمَهُ رسولُ اللَّهِ وَ لِهمْ، وقد كانَ عمرُ عَرَضَ
علينا منهُ عَرْضاً رأيناهُ دُونَ حَقِّنا، فرددنا عليهٍ وأَبينا أن نَقْبَلَهُ، فكانَ
(٢٩٦٨)، والبيهقي ١٤٢/١٠ - ١٤٣ من طرق عن الليث بن سعد، عن
عقيل بن خالد الأيلي، عن الزهري، به.
وأخرجه مختصراً أحمد ١٠/١، والمروزي في (مسند أبي بكر)»
(٣٨)، والبخاري (٤٠٣٥) و(٤٠٣٦) في المغازي: باب حديث بني
النضير، و(٦٧٢٥) و(٦٧٢٦) في الفرائض: باب قول النبي ◌َّل: ((لا نورث
ما تركنا صدقة))، ومسلم (١٧٥٩) (٥٣)، والبيهقي ٣٠٠/٦ من طريق معمر،
والبخاري (٣٠٩٢) و (٣٠٩٣) في فرض الخمس: باب فرض الخمس،
ومسلم (١٧٥٩) (٥٤)، وأبو داود (٢٩٧٠)، والبيهقي ٣٠٠/٦ - ٣٠١ من
طریق صالح، كلاهما عن الزهري، به .
وقوله («فضرع علي))، يقال: ضرع إليه يضرع ضَرّعاً وضراعة: خضع
وذلَّ، فهو ضارع من قوم ضرعة.
وقال القرطبي: من تأمل ما دار بين أبي بكر وعلي من المعاتبة ومن
الاعتذار، وما تضمن ذلك من الإِنصاف، عرف أن بعضهم كان يعترف بفضل
الآخر، وأن قلوبَهم كانت متفقةً على الاحترام والمحبة، وإن كان الطبع
البشري قد يغلب أحياناً، لكن الديانة ترد ذلك، والله الموفق.

١٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عَرَضَ عليهم أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهمْ، وأَنْ يقضيَ عن(١) غارمِهِمْ وأن يُعطيَ
فقيرَهمْ، وأبى أَنْ يزيدَهُمْ على ذلك(٢).
[٥ : ٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ ما غَنِمَ المسلمون من أموالِ أَهْلٍ
الحربِ يُخَمَّسُ خَلَ ما يُؤْكَلُ منها لِقُوتِهم
٤٨٢٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا ابنُ أبي السَّري،
قال: حدَّثنا شعيبُ بن إسحاق، قال: حدثنا عُبيدُ الله بنُ عمر، عن نافعٍ
(١) سقطت من الأصل، واستدركت من ((مسند أبي يعلى)) (٢٧٣٩) و((مسند
أحمد) ٣٢٠/١ وغيرهما.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن
هرمز، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعثمان بن عمر:
هو ابن فارس العبدي، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٧٣٩).
وأخرجه أحمد ٣٢٠/١، والنسائي ١٢٨/٧ - ١٢٩ في قسم الفيء،
من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٩٨٢) في الخراج والإِمارة: باب في بيان مواضع
قسم الخمس وسهم ذي القربى، والبيهقي ٣٤٤/٦ من طريقين عن يونس بن
یزید، به .
وأخرجه النسائي ١٢٨/٧، وأبو يعلى (٢٥٥٠)، والطحاوي
٢٣٥/٣، والبيهقي ٢٥٣/٣، من طريقين عن الزهري، به.
1
وأخرجه الشافعي ١٢٢/٢ - ١٢٣، وأحمد ٣٠٨/١، ومسلم
(١٨١٢) (١٣٧) و(١٣٨) في الجهاد: باب النساء الغازيات يرضخ
لهن ولا يسهم، والنسائي ١٢٩/٧، وأبو يعلى (٢٥٥٠)، والبيهقي
٣٤٥/٦، والبغوي (٢٧٢٣) من طريق أبي جعفر محمد بن علي،
وأحمد ٢٤٨/١ و٢٩٤، والطحاوي ٢٣٥/٣، والبيهقي ٣٣٢/٦ من
طريق قيس بن سعد، كلاهما عن يزيد، به.
=

١٥٧
٢١ - كتاب السير: ١٤ - باب الغنائم وقسمتها
عن ابنٍ عُمَرَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ وَجَّهَ جَيْشاً فَغَيِمُوا طَعاماً وَعَسَلًا،
فَلَمْ يُخَمِّسْهُ النبيُّ ◌َِّ(١).
[٣:٥]
ذِكْرُ ما أباحَ اللَّهُ جل وعلا أخذَ الخُمسِ لرسولِ الله
* من غنائمِ المُشركين
٤٨٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السامي، قال: حدثنا
أحمدُ بن حنبل، قال: حدثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن هَمَّامٍ بن
مُنَبِّهٍ قالَ:
هذا ما حَذَّثنا أبو هريرةَ فذكَرَ أحاديثَ، منها: قال: وقالَ
رسولُ اللّهِ وَله: ((أَيُّما قَرِيةٍ عَصَتِ اللَّهَ ورسولَهُ، فإنَّ خُمسَها للَّهِ
ولرسوله، ثم هِيَ لَكُمْ))(٢).
[٤ : ٣٤]
=
وأخرجه أحمد ٢٢٤/١، وأبو يعلى (٢٦٣٠) من طريق عطاء بن أبي
رباح، عن أبي عباس.
(١) حديث صحيح، ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن -
قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبيد الله بن عمر: هو ابن
حفص بن عاصم.
وأخرجه أبو داود (٢٧٠١) في الجهاد: باب في إباحة الطعام في أرض
العدو، والطبراني في (الكبير)» ١٢ / (١٣٣٧٢)، والبيهقي ٥٩/٩ من طريق
إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن أنس بن عياض، عن عبيد الله، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٥٩/٩ - ٦٠ من طريق عثمان بن الحكم الجذامي،
عن عبيد الله بن عمر، عن نافع مرسلاً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مسند أحمد)) ٣١٧/٢، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٧٥٦) =

١٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يُستحَبُّ للإِمامِ إعطاءُ المُؤَلَّفَةِ قلوبُهم
من خُمسِ الخُمس
٤٨٢٧ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبُلَّةِ، قال: حدثنا
أحمدُ بن عبدة، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ مسروقٍ
الثَّوْري، عن أبيه، عن عَبایةَ بنِ رِفاعةً
عن رافعِ بنِ خَديجٍ قالَ: لما كانَ يَوْمُ حُنينٍ أَعطى
النَّبِيُّ ◌َ﴿ أبا سُفيان بن الحارث مئةً من الإِبل، وأَعْطَى أبا سفيانَ بنَ
حَرْبٍ مئةً من الإِبل، وأعطى الأقرعَ بنَ حابسٍ التميميَّ مئةً من
الإِبل، وأَعْطَى عُيينةَ بنَ حصن الفَزاري مئةً من الإِبل، وأعطى
العباس بن مِرْداسٍ دُونَ ذلكَ، فَأَنْشَأَ يَقولُ:
جَعَلْتَ نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْـ
ــدٍ بينَ عُيينةَ والْأُقْرَعِ (١) [٣:٥]
في الجهاد: باب حكم الفيء، وأبو داود (٣٠٣٦) في الخراج: باب في
إيقاف أرض السواد وأرض العنوة.
وأخرجه مسلم (١٧٥٦) من طريق محمد بن رافع، والبيهقي
٣١٨/٦، والبغوي (٢٧١٩) من طريق أحمد بن يوسف السلمي كلاهما عن
عبد الرزاق، به .
وأخرجه البيهقي ١١٩/٩ من طريق قراد أبي نوح، عن المُرَجَّى بن
رجاء، عن أبي سلمة، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن
=
عبدة وعمر بن سعيد بن مسروق، فمن رجال مسلم، سفيان: هو ابن عيينة .

١٥٩
٢١ - كتاب السير: ١٤ - باب الغنائم وقسمتها
ذِكْرُ العلةِ التي مِنْ أجلِها كان يُعطِي ◌ِّـ
المؤلفةً قلوبُهم ما وَصَفْنا
٤٨٢٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَتَّى، قال: حدثنا مسروقُ بن
المَرْزُبان قال: حدثنا ابنُ المُبارك، عن يونسَ بنِ يزيدَ، عن الزُّهري، عن
سعيد بن المُسیّب
عن صفوان بن أمية قال: لقْد أعطاني رسولُ اللّهِ وَهِ يومَ
حنينٍ، وإنهُ لَمِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِليَّ، فَمَا زَالَ يُعطيني حَتَّى إنهُ
لَأَحَبُّ الخَلْقِ إليَّ(١).
[٣:٥]
وأخرجه مسلم (١٠٦٠) (١٣٨) في الزكاة: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم
على الإِسلام، والبيهقي في ((السنن)) ١٧/٧، عن أحمد بن عبدة الضبي،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٤١٢)، ومسلم (١٠٦٠) (١٣٧) و (١٣٨)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٧/٧، وفي ((الدلائل)) ١٧٨/٥ من طرق عن سفيان بن
عيينة، به. وليس فيها كلها ذكر لأبي سفيان بن الحارث، بل زاد بعضهم فيه :
صفوان بن أمية، وعلقمة بن عُلاثة، ومالك بن عوف.
(١) حديث صحيح، مسروق بن المرزبان روى عنه جمع، وذكره المؤلف
في ((الثقات))، وقال صالح بن محمد: صدوق، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي
يكتب حديثه، قلت: وقد توبيع، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد ٤٠١/٣ و٤٦٥/٦، والترمذي (٦٦٦) في الزكاة: باب
ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم، من طريقين عن ابن المبارك، بهذا
الإسناد. وقد سقط من إسناد أحمد في المطبوع من ((المسند) ٤٠١/٣: ((عن
ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري)) واستدرك من ٤٦٥/٦ .
وأخرجه مسلم (٢٣١٣) في الفضائل: باب ما سُئل رسول اللّه ◌َ شيئاً
قطُّ فقال: لا، والبيهقي ١٩/٧ من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، به.
1

١٦٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يُستحَبُّ للإِمامِ إعطاءُ المؤلفةِ قلوبُهم
من خُمسٍ خُمسِه وإن أُسْمِعَ في ذلك ما يَكْرَهُ
٤٨٢٩ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزْدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ
عن عبدِ اللَّهِ قال: لَمَّا كانَ يومُ حنينٍ آثَرَ رسولُ اللَّهِ وَهِ ناساً
في القِسْمَةِ، فَأَعْطَى الأَقْرَعَ بنَ حابسٍ مئةً من الإِبلِ، وأَعْطَى
عُيَيْنَةَ بنَ حِصن مِثْلَ ذلكَ، وآثر ناساً من أشرافِ العَرَبِ، فقالَ رجلٌ :
واللَّهِ إِنَّ هذهِ لَقِسْمَةٌ ما عُدِلَ فيها، وما أُرِيدَ بها وجهُ اللَّهِ، فقلتُ:
لُخْبِرَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهَ، فأتيتُهُ، فأخبرتُهُ، فتغيَّرَ وجهُ رسولِ اللَّهِ وَ،
ثُمَّ قالَ: ((فَمَنْ يَعْدِلُ إذا لم يَعْدِلِ اللَّهُ ورسولُهُ))، ثُمَّ قالَ: ((يَرْحَمُ
اللَّهُ موسى قَدْ أُوذِيّ بأكثرَ مِنْ هُذا فصَبْرَ))، فقلتُ: لا جَرَمَ، لا أَرْفَعُ
إليه بعدها حديثاً(١).
[٣:٥]
-
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور:
هو ابن المعتمر، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة .
وأخرجه مسلم (١٠٦٢) (١٤٠) في الزكاة: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم
على الإِسلام، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٣١٥٠) في فرض الخمس: باب ما كان النبي حملة
يُعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس، و (٤٣٣٦) في المغازي: باب
غزوة الطائف، ومسلم (١٠٦٢) (١٤٠) من طريق جرير، به.
وأخرجه أحمد ٤١١/١ و٤٤١، والبخاري (٣٤٠٥) في الأنبياء: باب
حديث الخضر مع موسى عليهما السلام، و (٤٣٣٥)، و (٦٠٥٩) في =
...... i --