Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦٣
٣١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
سأبُس على الدِّجلة، حدثنا عباسٍُ بنُ عبداللَّه التَّرْقُفِيُّ، حدثنا
المقرىءُ، حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، محمدُ بنُ
عبد الرحمن ، عن مجاهدٍ
عن أبي هُريرة أنهُ كانَ في الرِّبَاطِ، فَفَزِعُوا إلى السَّاحِلِ، ثُمَّ
قيلَ : لا بأسَ ، فانصرفَ النَّاسُ وأبو هريرةَ واقفٌ ، فمرَّ بهِ إنسانٌ
فقالَ: ما يُوقِفُكَ يا أبا هريرةَ، فقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَه
يقولُ: ((مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قِيامِ لَيْلَةِ القَدْرِ عِنْدَ
الحَجَرِ الأُسْوَدِ )) (١).
[١ :٢]
قال أبو حاتم : سَمِعَ مجاهدٌ من أبي هُريرة أحاديثَ معلومةً
بَيَّن سماعهُ فيها عُمَرُ بنُ ذَرٍّ ، وقد وَهِمَ من زعم أنه لم يَسْمَعْ من
أبي هريرة شيئاً ، لأن أبا هريرة مات سنة ثمانٍ وخمسين في إمارةٍ
معاوية ، وكان مولدُ مجاهدٍ سنة إحدى وعشرين في خلافةٍ
عمرَ بنِ الخطاب ، ومات مجاهد سنةَ ثلاث ومئَةٍ، فدلَّ هذا
على أن مجاهداً سَمِعَ أبا هريرة (٢).
ذِكرُ تحريم اللَّهِ جَلَّ وعلا على النَّارِ الأقدام
التي(٣) اغبرَّتٍ فِي سَبِيله
٤٦٠٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدَّثنا حِبان، أخبرنا عبدُ اللَّه ،
أخبرنا عُتبةُ بن أبي حكيم ، عن حُصين بنِ حرملة المَهْري
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عباس بن عبد الله الترقفي فقد روى له
ابن ماجة، وهو ثقة عابد وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٨٤٩/٢، وزاد نسبته لأبي
نعيم نعمي .
(٢) قلت: وفي (سنن البيهقي)) ٢٧٠/٧ التصريح بسماع مجاهد من أبي هريرة.
(٣) في الأصل : (الذي)).

٤٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدثنا أبو المصبِّح المُقرائي ، قال : بينما نحنُ نسِیرُ بأرض
الروم في طائفةٍ عليها مالكُ بنُ عبدِ اللَّهِ الخَتْعَمِي إِذْ مرَّ مالكٌ
بجابر بن عبدِ اللَّهِ وهو يمشي يَقُودُ بغلًا لَهُ فقالَ لَهُ مالك: أيْ أبا
عبدِ اللَّهِ ارْكَبْ ، فقد حملكَ اللَّهُ، فقالَ جابر: أُصْلِحُ دابتي ،
وأستغني عن قومي، وسَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَ﴿ يقولُ: ((مَن
اغْبَرَّتْ قَدَماهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَرَّمَهُ اللَّهُ على النَّارِ)) فأعجبَ
مالكاً قولُهُ، فسارَ حتى إذا كانَ حيثُ يُسمِعُهُ الصوت ناداهُ بأعلى
صوته يا أبا عبدِ اللَّهِ ارْكَبْ، فقد حَمَلَكَ اللَّهُ، فعرفَ جابرُ الذي
أرادَ برفعِ صوتِهِ ، وقال : أُصْلِحُ دابتي ، وأستغنِي عَنْ قومي ،
وسَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ ﴿ه يقولُ: ((مَنِ اغْبَرَّتْ قدماهُ في سَبيلِ اللَّهِ،
حَرَّمَهُ اللَّهُ على النارِ )) فوثبَ الناسُ عَنْ دوابْهمْ ، فما رأينًا يوماً
أكثرَ ماشياً منهُ (١).
المُقرى: قريةٌ بدمشق، والمهرى: سكة بالفسطاط . قاله
الشيخ .
[١: ٢]
(١) حديث صحيح ، عتبة بن أبي حكيم كثير الخطأ ، وحصين بن حرملة المهري ذكره
المصنف في ((الثقات: ٢١٣/٦، وذكره البخاري ١٠/٣، وقال: يُعد في
الشاميين، ولم يذكر فيه جرحاً، وتبعه ابن أبي حاتم ١٩١/٣. ومالك بن
عبد الله الخثعمي ذكره المؤلف في الصحابة من ((ثقاته)) ٣٧٩/٣ تبعاً للبخاري،
فقال : مالك بن عبد الله الخثعمي له صحبة ، سكن الشام ، وحديثه عند أهلها ،
ثم ذكره في التابعين ٣٨٥/٥ فقال: مالك بن عبد الله الخثعمي كان يسكن لدّ من
فلسطين ، من العباد ، يروي عن جماعة من الصحابة روى عنه أهل فلسطين ،
وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص ٣٨٦: يقال: إن له صحبة ولم يصح،
وأثبتها البخاري ، وباقي رجاله ثقات . عبد الله : هو ابن المبارك ، والحديث في
كتابه ((الجهاد)» (٢٢) .
وأخرجه أحمد ٣٦٧/٣، والطيالسي (١٧٧٢)، وأبو يعلى (٢٠٧٥)، والبيهفي =

٤٦٥
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
ذِکرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّح بصحة ما ذکرناه
٤٦٠٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد بن بُجير الهَمْدَاني، حَدَّثنا موسى بنُ
عامر، حدثنا الوليدُ بن مسلم ، حدثنا يزيدُ بنُ أبي مريم ، قال : أدركني
عَبَايَةُ بنُ رفاعة بن رافع بن خَديج وأنا أمشي إلى الجمعة فقال :
سمعتُ أبا عَبْسٍ يقولُ: قال رسول اللَّهُ وَّهِ: (( مَنِ اغْبَرَّتْ
قَدَماهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمُهُما اللَّهُ على النَّارِ)) (١).
[٢:١]
= ١٦٢/٩ من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢٢٥/٥ - ٢٢٦، والطبراني ١٩/(٦٦١) عن الوليد بن مسلم ،
حدثنا ابن جابر أن أبا المصبح الأوزاعي حدثهم قال: بينا نسير في درب قَلَمْيَة إذ
نادى الأمير مالك بن عبد الله الخثعمي رجل يقود فرسه في عراض الجبل : يا أبا
عبد الله ألا تركب؟ قال: إني سمعت رسول الله * يقول: ((مَن اغبرت قدماه
في سبيل الله عز وجل ساعة من نهار، فهما حرام على النار)) . وهذا سند
صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المصبح ، وهو ثقة .
وأخرجه الدارمي ٢٠٢/٢ عن القاسم بن كثير سمعت عبد الرحمن بن شريح ،
عن عبد الله بن سليمان أن مالك بن عبد الله مرَّ على حبيب بن مسلمة ، أو حبيب
مرّ على مالك وهو يقود فرساً، وهو يمشي ، فقال : ألا تركب حملك الله ؟
فقال: إن رسول الله * قال: ((من أغبرت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على
النار :. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٦/٥، ونسبه للطبراني، وقال:
عبدالله بن سليمان لم أعرفه ، وبقية رجاله وُثُّقوا .
وأخرجه أحمد ٢٢٦/٥ عن وكيع ، حدثنا محمد بن عبد الشعيئي، عن ليث بن
المتوكل، عن مالك بن عبد الله الخثعمي قال: قال رسول الله خلقه: ((من اغبرت
قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار)) .
وفي الباب عن أبي عبس ، وهو الآتي بعد هذا .
وعن أبي بكر عند المروزي (٢١) ، والبزار (١٦٦٠).
وعن أبي الدرداء عند أحمد ٤٤٣/٦ - ٤٤٤.
(١) حديث صحيح ، موسى بن عامر روى له أبو داود ، وهو صدوق له أوهام ، وقد
توبع ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين .
H

الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم : أبو عبس هذا : مِن أهل بدرٍ ، اسمُه
عَبْدُ الرحمن بن جَبْرِ بنِ عمروبن زيد بن جُشم بنِ حارثة بن
الحارث بنِ الخزرج الأنصاري . مات سنةً أربعٍ وثلاثين ، ودُفِنَ
بالبقيع، ودخل قَبْرَهُ أبو بردةً بنُ نيار، وسلمة بن سلامة بن
وقش .
وكل ما يروي الوليد من رواية الشاميين ، فهو يزيدُ بنُ أبي
مريم ، وما يكونُ مِن رواية العراقيين فهو بُرَيْدٌ .
ذِكرُ نفي اجتماعِ الغُبارِ في سبيلِ اللَّه
وفیحِ جهنّم في جَوْفٍ مسلمٍ
٤٦٠٦ - أخبرنا إسماعيلُ بن داود بن وردان بالفُسطاط ، حدثنا
عيسى بنُ حمَّاد ، أخبرنا الليثُ ، عن ابنِ عجلانَ، عن سُهَيْلٍ عن أبيه
عن أبي هُريرة أن رسولَ اللَّهِوَه قال: ((لا يَجْتَمِعُ في
جَوْفٍ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَيْحُ جَهَنَّمُ ، ولا يَجْتَمِعُ في
جَوْفِ عَبْدٍ الإِيمَانُ والحَسَدُ )) (١).
[٢:١]
وأخرجه أحمد ٤٧٩/٣، والبخاري (٩٠٧) في الجمعة : باب المشي إلى
= ٠
الجمعة ، والترمذي (١٦٣٢) في فضائل الجهاد : باب ما جاء في فضل من
اغبرت قدماه في سبيل الله ، والنسائي ١٤/٦ في الجهاد : باب ثواب من اغبرت
قدماه في سبيل الله ، والبغوي (٢٦١٨) من طرق عن الوليد بن مسلم ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٢٨١١) في الجهاد : باب من اغبرت قدماه في سبيل الله ،
والبيهقي ١٦٢/٩ عن إسحاق ، عن محمد بن المبارك ، عن يحيى بن حمزة ،
: عن يزيد بن أبي مريم ، به .
(١) إسناده حسن، وأخرجه النسائي ١٢/٦ - ١٣، والطبراني في ((الصغير)) (٤١٠) =

٤٦٧
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
ذِكرُ نفي اجتماع دُخانِ جهنّمَ وغبارٍ
في سبيلِ اللَّه فَي منخري مسلم.
٤٦٠٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بنِ عبد الكريم الوزَّان بِجُرجان ،
حدثنا محمدُ بنُ ميمون الخياطُ، حدثنا سفيانُ ، عن مِسْعَرٍ ، عن
محمد بنِ عَبْدِ الرحمن مولى آلِ طلحةً ، عن عيسى بنِ طلحة
عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولُ اللَّهِهِ: ((لا يَجْتَمِعُ دُخَانُ
جَهَنَّمَ وغُبَارٌ في سَبِيلِ اللَّهِ فِي مَنْخِرَيْ مُسْلِمٍ))(١).
[٢:١ ]
ذِكرُ تمثيل النبيِّ ◌ََّ غزاةَ البحرِ
بالمُلوكِ على الأسِرَّةِ
٤٦٠٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، حدثنا عيسى بنُ حماد ،
أخبرنا الليثُ ، عن يحيى بنِ سعيدٍ ، عن محمَّدِ بنِ يحيى بن حبان ، عن
أنس بن مالك
عن خالتِه أُمِّ حرام بنتِ مِلْحان أنَّها قالت : نَامَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ يوماً قريباً مِنِّي، ثم استيقظَ يَتَبَسِّمُ، فَقُلْتُ : يا.
رسولَ اللَّهِ ما أضحككَ؟ قالَ : نَاسٌ مِن أُمَّتِي عُرِضُوا عليّ
يَرْكَبُونَ ظهَرَ هُذا البحرِ الأخضرِ، كالمُلُوكِ على الأسِرَّةِ قالتْ :
= عن عيسى بن حماد، وأحمد ٣٤٠/٢ عن يونس، كلاهما عن الليث، بهذا
الإسناد ، وصححه الحاكم ٧٢/٢ من طريق يحيى بن بكير عن الليث ، ووافقه
الذهبي . وله طريق آخر تقدم برقم (٣٢٥١) .
(١) إسناده حسن . محمد بن ميمون صدوق ربما أخطأ وقد روى له أصحاب السنن ،
ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح .
وأخرجه النسائي ١٢/٦، والترمذي (١٦٣٣) من طريقين عن محمد بن
عبد الرحمن مولى آل طلحة ، بهذا الإِسناد .

٤٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فادعُ اللَّهَ أنْ يجعلني منهمْ، فدعا لها، ثُمَّ نامَ الثانيةَ ، ففعلَ
مثْلَها ، فقالتْ مِثْلَ قولِها ، فأجابَها مثلَ قولِها الأول . قالتْ :
فادْعُ اللَّهَ أَنْ يجعلني منهمْ ، قالَ : أنتِ مِنَ الأولينَ ، فَخَرَجَتْ
مَعْ زوجِها عُبَادَةَ بنِ الصَّ امِتِ غازيةً أول ما رَكِبَ المسلمونَ البَحْرَ
مع معاويةَ ، فلما انصرفوا مِن غزاتِهِمْ، قربَ إليها دابتها
لتركبَها ، فَصُرِعَتْ ، فَماتَتْ (١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد
- وهو التجيبي الملقب بزغبة - فمن رجال مسلم . يحيى بن سعيد : هو
الأنصاري .
وأخرجه البخاري (٢٧٩٩) في الجهاد : باب فضل من يصرع في سبيل الله
فمات فهو منهم ، عن عبد الله بن يوسف ، وابن ماجة (٢٧٧٦) في الجهاد : باب
فضل غزو البحر ، عن محمد بن رمح ، كلاهما عن الليث ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٢٨٩٤) في الجهاد : باب ركوب البحر، والطبراني
٢٥ / (٣١٩) عن أبي النعمان عارم، ومسلم (١٩١٢) (١٦١) في الإمارة: باب
فضل الغزو، والبيهقي ١٦٦/٩ عن خلف بن هشام ، والنسائي ٤١/٦ في
الجهاد : باب فضل الجهاد في البحر ، عن يحيى بن حبيب ، وأبو داود (٢٤٩٠)
في الجهاد : باب فضل الغزو في البحر ، عن سليمان بن داود العتكي ، وأحمد
٤٢٣/٦ عن سليمان بن حرب ، خمستهم عن حمادبن زيد، عن يحيى بن
سعيد ، به .
وأخرجه أحمد ٣٦١/٦، والطبراني ٢٥/(٣٢١) من طرق عن حماد بن سلمة،
عن يحيى بن سعيد ، به .
وأخرجه أيضاً ٤٢٣/٦ عن عبد الصمد ، عن أبيه ، عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ) ٤٦٤/٢ - ٤٦٥ في الجهاد : باب الترغيب في
الجهاد ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس .
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٧٨٨) في الجهاد : باب الدعاء بالجهاد
والشهادة للرجال والنساء ، و(٦٢٨٢) في الاستئذان : باب من زار قوماً فقال
عندهم ، و(٧٠٠١) في التعبير : باب رؤيا النهار، ومسلم (١٩١٢) ، وأبو داود =
----

٤٦٩
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
قال أبو حاتم: قبرُها بجزيرةٍ في بحرِ الرُّوم، يقال لها:
قبرس مِن المسلمين إليها قَلْعُ ثلاثةِ أَيَّام(١).
[١: ٢]
ذكرُ البيانِ بأنَّ يوماً في سبيلِ اللَّه خَيْرٌ مِن
ألف يومٍ في غيره مِن الطاعات
٤٦٠٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى ، أخبرنا
عَبْدُ اللَّه، أخبرنا أبو معنٍ ، حدثني أبو عَقِيل، عن أبي صَالِحٍ مولى
عثمان بن عفان قال :
قال عثمانُ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ بِمِنى: أيُّها النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ
مِنْ رسولِ اللَّهِ وَهِ حَديثاً كُنْتُ كَتَمْتُكُمُوهُ ضِنّاً بِكُمْ، وقَدْ بدا لي
أنْ أَبْدِيَهُ نصيحةً للَّهِ وَلَكُمْ، سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ﴾ يقولُ: ((يَوْمٌ
(٢٤٩١)، والنسائي ٤٠/٦ - ٤١، والترمذي (١٦٤٥) في فضائل الجهاد : باب
ما جاء في غزو البحر، والبيهقي ١٦٥/٩ - ١٦٦، والبغوي (٣٧٣٠) ..
وأخرجه البخاري (٢٨٧٧) في الجهاد : باب غزو المرأة في البحر، عن
عبد الله بن محمد ، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن
عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن أنس بن مالك .
وقد توسع الحافظ في ((الفتح)) ٧٣/١١ -٨١ في شرح هذا الحديث وبيان
ما فيه من الفوائد، فانظره لزاماً.
(١) تقع شمال غرب بيروت ، تبعد عنها ١٣٠ ميلاً تقريباً، قال خليفة بن خياط في
(تاريخه)) ص ١٦٠ في حوادث سنة ثمان وعشرين : وفيها غزا معاوية البحر ومعه
امرأته فاختة بنت قرظة من بني عبد مناف ، ومعه عبادة بن الصامت ومعه امرأته أم
حرام بنت ملحان الأنصارية ، فأتى قبرس ، فتوفيت أم حرام فقبرها هناك . وقد
أرخ هذه الغزوة في سنة ثمان وعشرين غير واحد ، وبه جزم ابن أبي حاتم . وكان
ذلك في خلافة عثمان رضي الله عنه .

٤٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرُ مِنْ أَلفِ يَوْمٍ فيما سِواهُ)) فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امرىءٍ
مِنْكُمْ لنفسِه))(١).
[١: ٢ ]
قال أبو حاتم : أبو معنٍ هذا: هو محمدُ بنُ معنِ
الغِفارِيُّ، مِن أهل المدينة، وأبو عَقيل : زُهْرَةُ بنُ معبد مِنْ
أَهْلِ الرَّملة ، وأبو صالح مولى عثمان : اسمه الحارثُ .
ذِكرُ تكفُّلِ اللَّه جلَّ وعلا لِمَنْ خرج للجهاد
قصداً إِلَى بارئه بأن يَرُدَّه بأجرٍ أو غنيمةٍ
٤٦١٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ إدريس الأنصاري ، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن أبي الزِّنادِ ، عن الأعرجِ
عن أبي هُريرة أنَّ رسولَ اللَّه ◌ِوَ ه قال: ((تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ
جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِه إلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِه ،
وتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أو يَرْجِعَه إلى مَسْكُنِهِ الذي خَرَجَ
· منهُ مَعْ ما نالَ من أجرٍ أو غَنِيمَةٍ )) (٢).
[١ :٢]
(١) أبو صالح مولى عثمان ذكره المؤلف في ((الثقات) ١٣٦/٤، وقال العجلي
ص ٥٠١ : روى عنه زُهرة بن معبد وأهل مصر: ثقة ، ووثقه أيضاً الهيثمي في
((المجمع: ٢٩٧/١، وجزم الدارقطني والرامهرمزي والمؤلف بأن اسمه
الحارث ، ويقال: تركان ، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح .
وأخرجه أحمد ٦٢/١، والدارمي ٢١١/٢، والترمذي (١٦٦٧) في فضائل
الجهاد : ما جاء في فضل المرابط، والنسائي ٤٠/٦ في الجهاد : باب فضل
الرباط ، من طرق عن زهرة بن معبد، بهذا الإسناد ، وقال الترمذي : هذا حديث
حسن غريب ، وصححه الحاكم ٦٨/٢ على شرط البخاري ووافقه الذهبي ، مع
أن أبا صالح مولى عثمان لم يخرج له البخاري .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، =
ء

٤٧١
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
ذِكرُ وصفِ الدرجاتِ للمجاهدين في سبيلِ اللَّه
٤٦١١ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ ، أخبرنا أبو عامٍ ، حدثنا فُلَيْحُ بنُ سُليمان، عن هلال بنِ عليٍّ ،
عن عبد الرحمن بنِ أبي عَمْرَةً
عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللَّهُ وَّهِ قال: ((إِنَّ فِي الجَنَّةِ
مِثَةَ دَرَجَةٍ أُعَدَّها اللَّهُ لِلمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِه، بَيْنَ الدرجتينِ كما
= والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وهو في ((الموطأ)) ٤٤٣/٢ - ٤٤٤ في أول
كتاب الجهاد .
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٣١٢٣) في فرض الخمس : باب قول
النبي : ((أحلت لكم الغنائم))، و(٧٤٥٧) في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿ولقد
سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين) ، و(٧٤٦٣) باب قول الله تعالى: ﴿قل لو كان
البحر مداداً لكلمات ربي ... )، والنسائي ١٦/٦ في الجهاد : باب ما تكفل
الله عز وجل لمن يجاهد في سبيله .
وأخرجه سعيد بن منصور في («سننه» (٢٣١١) عن سفيان و(٢٣١٢) عن
عبد الرحمن بن أبي الزناد ، كلاهما عن أبي الزناد ، بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم (١٨٧٦) (١٠٤) في الإمارة : باب فضل الجهاد والخروج في
سبيل الله، والبيهقي ١٥٧/٩ عن يحيى بن يحيى، عن المغيرة بن عبد الرحمن
الحزامي ، عن أبي الزناد ، به .
وأخرجه البخاري (٢٧٨٧) في الجهاد : باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه
وماله في سبيل الله ، عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد ٣٩٩/٢ و٤٢٤، والبيهقي ٣٩/٩ من طرق عن سهيل بن أبي
صالح ، عن أبيه، عن أبي هريرة .
وأخرجه النسائي ١١٩/٨ في الإيمان : باب الجهاد ، عن قتيبة ، عن الليث،
عن سعيد ، عن عطاء بن ميناء ، عن أبي هريرة .
وأخرجه البيهقي ١٥٧/٩ من طريق مسدد، عن عبد الواحد بن زياد، عن
عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة .

٤٧٢
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
بَيْنَ السَّماءِ والأرْض، فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فاسألوهُ الفِرْدَوْسَ، فهوَ
أَوْسَطُ الجنةِ، وهو أعلى الجَنَّة، وفوقَه العرشُ، ومنهُ تُفَجِّرُ أنهارُ
الجَنّةِ)) (١).
[٢:١ ]
(١) فليح بن سليمان احتج به البخاري وأصحاب السنن وروى له مسلم حديثاً واحداً
وهو حديث الإِفك ، وضعفه يحيى بن معين والنسائي وأبو داود ، وقال الساجي :
هو من أهل الصدق وكان يهم ، وقال الدارقطني : مختلف فيه ولا بأس به ، وقال
ابن عدي : له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب وهو عندي لا بأس به ، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين . أبو عامر : هو عبد الملك بن عمرو القيسي .
وأخرجه أحمد ٣٣٥/٢ عن أبي عامر، و٣٣٩ عن فزارة بن عمر، كلاهما عن
فليح ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٢٧٩٠) في الجهاد : باب درجات المجاهدين عن يحيى بن
صالح ، و(٧٤٢٣) في التوحيد : باب وكان عرشه على الماء ، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص ٣٩٨ عن محمد بن فليح، والحاكم ٨٠/١ عن
سريج بن النعمان وابن وهب ، والبغوي (٢٦١٠) عن سريج بن النعمان ،
أربعتهم عن فليح بن سليمان ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي
هريرة .
وقد علق الحافظ على قوله: ((عن عطاء بن يسار)) فقال : كذا لأكثر الرواة عن
فليح ، وقال أبو عامر العقدي : عن فليح عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، بدل
عطاء بن يسار، أخرجه أحمد وإسحاق في ((مسنديهما)) عنه ، وهو وهم من فليح
حال تحديثه لأبي عامر ، وعند فليح بهذا الإِسناد حديثٌ غير هذا سيأتي في الباب
الذي بعد هذا، فلعله انتقل ذهنه من حديث إلى حديث ، وقد نبه يونس بن
محمد في روايته عن فليح على أنه كان ربما شَكَّ فيه ، فأخرج أحمد عن يونس ،
عن فليح، عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة وعطاء بن يسار، عن أبي
هريرة ، فذكر هذا الحديث ، قال فليح : ولا أعلمه إلا ابن أبي عمرة ، قال
يونس : ثم حدثنا به فليح ، فقال : عطاء بن يسار، ولم يشك ، انتهى . وكأنه
رجع إلى الصواب فيه ، ولم يقف ابن حبان على هذه ، فأخرجه من طريق أبي
عامر .
وقد وافق فليحاً على روايته إياه عن هلال، عن عطاء، عن أبي هريرة =

٤٧٣
٢١ - كتاب السير : ٤ - باب فضل الجهاد
قال أبو حاتم: قوله ◌َله: ((فهو أوسط الجنة)) يريدُ به أن
الفردوسَ في وَسَطِ الجنانِ في العرض، وقوله: ((وهو أعلى
الجنة)) يريدُ به في الارتفاع(١).
[١: ٢ ]
ذِكْرُ خبرٍ ثَانٍ يُصرِّحُ بمعنی ما ذكرناه
٤٦١٢ - أخبرناه إسحاقُ بن إبراهيم بِيُسْتَ، حدثنا أحمدُ بنُ
عمرو بنِ السَّرْحِ ، حدثنا ابنُ وهب ، أخبرنا أبو هانىءٍ الخَوْلانِيُّ ، عن
أبي عَبْدِ الرحمن الحُبُلي
عن أبي سعيدٍ الخُدري أنَّ رسولَ اللَّهِوَ﴾ قال: ((يا أبا
سعيدٍ مَنْ رَضِيَ باللَّهِ رَبّاً، وبالإِسْلام ديناً وبمُحَمَّدٍ نبيّاً، وجَبَتْ
لَهُ الجَنَّةُ )) فَعَجِبَ لها أبو سعيدٍ، وقالَ: أُعِدْهَا عليَّ يا
رسولَ اللَّهِ ففعلٌ، ثُمَّ قالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((وأُخرى يُرْفَعُ بها
العَبْدُ مِثَةَ درجةٍ ما بَيْنَ كُلِّ درجتين كما بينَ السَّماءِ والأرضِ ))
= محمدُ بن جحادة عن عطاء أخرجه الترمذي (٢٥٢٩) من روايته مختصراً، وقال:
هذا حديث حسن غريب، ورواه زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فاختلف
عليه، فقال هشام بن سعد وحفص بن ميسرة والدراوردي عنه عن عطاء عن معاذ
ابن جبل، أخرجه الترمذي (٢٥٣٠)، وابن ماجة (٤٣٣١)، وقال همام: عن زيد،
عن عطاء، عن عبادة بن الصامت، أخرجه الترمذي (٢٥٣١)، والحاكم ٨٠/١،
ورجح رواية الدراوردي ومن تابعه على رواية همام، ولم يتعرض لرواية هلال مع
أن بين عطاء بن يسار ومعاذ انقطاعاً.
(١) في ((فتح الباري)) ١٦/٦: المراد بالأوسط هنا: الأعدل والأفضل كقوله تعالى
﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ فعلى هذا فعطف الأعلى عليه للتأكيد ، وقال
الطيبي: المراد بأحدهما: العلو الحسي ، وبالآخر العلو المعنوي ، وقال ابن
حبان : المراد بالأوسط السعة ، وبالأعلى الفوقية .

٤٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قالَ: وما هي يا رسول الله؟ قالَ: ((الجهادُ في سبيلِ اللهِ عزَّ
وجلَّ)) (١).
[١ :٢]
ذِكرُ البيانِ بأن المجاهِدين من وَقْدِ اللَّه الذين دعاهم فأجابُوه
٤٦١٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا الحسنُ بنُ سهلٍ
الجعفريُّ، حَدَّثنا ◌ِمرانُ بنُ عُبينة، حدثنا عطاءُ بنُ السائب، عن مجاهد
عن ابن عُمَرَ أن رسولَ اللَّهِوَه قال: «الغَازِي فِي سَبيلِ
اللَّه، والحَاجُّ إلى بَيْتِ اللَّه، والمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّه، دَعَاهُمْ
فَأَجَابْوه)) (٢).
.[٢:١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو هانىء الخولاني: حميد بن هانىء، وأبو
عبد الرحمن الحبلي : عبد الله بن يزيد المعافري .
وأخرجه سعيد بن منصور في («سننه» (٢٣٠١)، ومسلم (١٨٨٤) في الإمارة :
باب بيان ما أعدّه الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات ، والنسائي ١٩/٦،
والبيهقي ١٥٨/٩، والبغوي (٢٦١١) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ١٤/٣ عن يحيى بن إسحاق ، عن ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي
عمران ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، به .
وصححه الحاكم ٩٣/٢ من طريق عبد الله بن صالح ، عن أبي شريح
المعافري ، عن أبي هانىء ، عن أبي علي الجنبي ، عن أبي سعيد الخدري .
(٢) الحسن بن سهل الجعفري ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٧٧/٨، وكنّاه بأبي
علي ، وقال : من أهل الكوفة يروي عن أبي خالد الأحمر والكوفيين ، حدثنا عنه
الحسن بن سفيان وغيره ، وقال ابن أبي حاتم ١٧/٣ : روى عن محمد بن
الحسن الأسدي ، وأبي بكر بن عياش ، وعبدة ووكيع ، ومصعب بن سلام ، روى
عنه أبو زرعة ، وعمران بن عيينة أخو سفيان ، روى له أصحاب السنن ، مختلف
فيه، قال الحافظ في (التقريب»: صدوق له أوهام، وعطاء بن السائب رمي
بالاختلاط .

٤٧٥
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
ذِكرُ تفضّلِ اللَّه جَلَّ وعلا على مَنْ رمى بسهم
في سبيله بكتبة أجرٍ رقبة لو أعتقها له
٤٦١٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة ،
حدثنا أبو معاويةً، عن الأعمش ، عن عمرو بن مُرَّةً ، عن سالمِ بنِ أبي
الجَعْدِ ، عنِ شُرَحْبِيل بنِ السُّمْطِ
عن كعب بن مُرَّةً، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ لَه يقول :
((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً)) (١).
[٢:١ ]
ذِكُر إعطاءِ درجةٍ في الجنّة مَنْ بلغ
سهماً في سبيله
٤٩١٥ - أخبرنا محمدُ بنُ محمود بن عدي بِنّسَا، حدَّثنا حُمَيْدُ بن
وأخرجه ابن ماجة (٢٨٩٣)، والطبراني في ((الكبير» (١٣٥٥٦) من طريق
=
عمران بن عيينة ، بهذا الإِسناد . قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة))
ورقة ١٨٥: إسناده حسن عمران مختلف فيه ... ورواه البيهقي من هذا الوجه
فوقفه ، ولم يرفعه .
وله شاهد عن جابر يتقوى به عند البزار (١١٥٣) رفعه «الحجاج والعمار وفد الله
دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم)) وسنده ضعيف .
وآخر من حديث أبي هريرة عند ابن ماجة (٢٨٩٢)، والبيهقي ٢٦٢/٥، وفي
سنده صالح بن عبد الله بن صالح ، قال البخاري : منكر الحديث . وانظر
(٣٦٩٢) .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٢٣٥/٤ - ٢٣٦ عن أبي
معاوية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البيهقي ١٦٢/٩ من طريق عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير، عن
الأعمش ، به . وانظر (٤٥٩٧).

٤٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
زنجويه، حدثنا عبدُ الصَّمد بنُ عبد الوارثِ، حدثنا هشامُ الدَّسْتَوَائِي ، عن
قتادَة ، عن سالم بنِ أبي الجَعْدِ ، عن مَعْدَانَ بنِ أبي طلحة
عن أبي نَجِيحِ السّلَّمِي، قال: حاصرنا مَعَ رسولِ اللَّه ◌ِه
الطَّائِفَ، فَسَمِعْتُ رسولَ اللّهِوَهَ يقول: ((مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ في
سَبِيلِ اللَّهِ، فهو لَهُ دَرَجَةٌ في الجَنَّةِ)) قال: فبلغتْ يومئذٍ سِتَّةً عَشَرَ
سهماً(١).
[١: ٢]
قال الشيخ أبو حاتم : أبو نجيحٍ : اسمه عمروبنُ عَبَسَةَ
السّلمي .
(١) إسناده صحيح ، حميد بن زنجويه: هو حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي ثقة ثبت
صاحب تصانيف ، روى له أبو داود والنسائي ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين
غير معدان بن أبي طلحة فمن رجال مسلم .
وأخرجه أبو داود (٣٩٦٥) في العتق : باب أي الرقاب أفضل ، والترمذي
(١٦٣٨) في فضائل الجهاد : باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله ،
والنسائي ٢٦/٦ في الجهاد : باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل ،
من طريقين عن هشام الدستوائي ، بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم ٩٥/٢ و١٢١
على شرط الشيخين ووافقه الذهبي مع أن معدان بن أبي طلحة لم يخرج له
البخاري .
وأخرجه البيهقي ١٦١/٩ من طريق شيبان ، عن قتادة ، به .
وأخرجه أحمد ٣٨٦/٤، والنسائي ٢٦/٦ و٢٧، والبيهقي ٢٧٢/١٠ من طرق
عن شرحبيل بن السمط ، عن أبي نجيح .
وأخرجه ابن ماجة (٢٨١٢) في الجهاد : باب الرمي في سبيل الله ، والبيهقي
١٦٢/٩ من طريقين عن ابن وهب ، عن عمروبن الحارث ، عن سليمان بن
عبد الرحمن القرشي ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن عبسة . وهو
في المستدرك: ٩٦/٢ .
وأخرجه أحمد ٣٨٦/٤ عن هاشم بن القاسم ، عن الفرج، عن لقمان ، عن
أبي أمامة ، عن عمرو بن عبسة .
أ

٤٧٧
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
ذِكرُ وصف الدَّرجة التي يُعطيها اللَّهُ لِمَنْ بلغ
سهماً في سبيله
٤٦١٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة ،
حدثنا أبو معاويةً ، عن الأعمشِ ، عن عمرو بنِ مُرَّة ، عن سالمِ بنِ أبي
الجعدِ ، عن شُرحبيل بنِ السِّمْطِ قال :
قلنا لِكَعْبِ بن مُرَّةَ: يا كَعْبُ حَدِّثْنا عن رسولِ اللَّه ◌َِهُ
واحْذَرْ، فقال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ بَلَغَ العَدُوِّ
بسهمٍ، رَفَعَ اللَّهُ بِهِ درجةٌ لهُ)) فقالَ لَهُ عبدُ الرحمن بن النخَّامِ : يا
رَسُولَ اللَّه وما الدَّرَجَةُ؟ قال: ((أما إنَّها لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أَمِّكَ، ما
بِينَ الدرجتينِ مِثَةُ عَامٍ ))(١).
قال أبو حاتم: قولُهم لِكعب بن مرة: ((حَدِّثنا واحْذَرْ))
يريدون بقولهم : واحذَرْ : أن لا تَزِلَّ، فتزيدَ أو تَنْقُصَ ، ولم
يُريدوا بقولهم : واحذر أن لا تكذِبَ ، لأنهم كُلَّهُمْ عدولٌ رحمهم
اللَّه، وألحقنا بهم .
[٢:١]
ذِكرُ رجاءِ نوالِ الجنانِ بالثَّبات تحتَ أظلَّةٍ
السيوفِ في سبيل اللَّه
٤٦١٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان الشَّيباني ، حدثنا قَطَنُ بنُ نُسَيْرٍ
الغُبَرِيُّ، حدَّثنا جعفرُ بنُ سليمانَ ، حدثنا أبو عمران الجونيُّ ، عن أبي
بكرِ بنِ عبدِ اللَّه بن قيسٍ قال :
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه النسائي ٢٧/٦ عن محمد بن العلاء ،
عن أبي معاوية ، بهذا الإسناد . وانظر (٤٦١٤).

٤٧٨
مصـ
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
سَمِعْتُ أبي يقولُ - وهو بحِصْنِ العدو، أو بِحَضْرَةٍ
العدو -: قَال النبيُّ ◌َّهَ: ((إنَّ أبوابَ الجنةِ تَحْتَ ظِلالَ
السُّيوفِ)) فقامَ رَجُلٌ رَتُّ الهيئةِ، فقالَ: يا أبا موسى أَنْتَ سَمِعْتَ
النبيِّ وَ يَقُولُه؟ قالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَاءَ إلى أصحابهِ ، فقالَ :
أقرأ عليكُمُ السلامَ، ثم كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِه، فألقَاهُ، ثُمَّ مضى
بسيفِهِ قُدُماً، فَضَرَبَ به حَتَّى قُتِلَ(١).
[١ : ٢]
ذِكرُ إيجابِ الجنَّةِ لِمِن قَاتَل في سبيل اللَّه
قَلَّ ثباتُه فيه أو كَثُرَ
٤٦١٨ - أخبرنا عُمَّرُ بنُ سعيد بنِ سنان، حَدَّثنا العبَّاسُ بنُ الوليد
الخلالُ، حدَّثنا زيدُ بنُ يحيى بنِ عُبيد ، حدَّثنا ابنُ ثوبانَ ، عن أبيه ، عن
مكحولٍ ، عن كثيرِ بنِ مُرَّةَ، عَنْ مالكِ بنِ يَخَامِرِ السَّكْسَكِيِّ
أن معاذَ بنَ جبْلٍ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: «مَنْ قَاتَلَ في
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم . قطن بن نسير قد تُوبع ، وأبو عمران الجوني :
هو عبد الملك بن حبيب ، وأبو بكر بن عبد الله بن قيس : اسمه عمرو أو عامر ،
ثقة روى له الستّة ، مات سنة ست ومئة ، وكان أسن من أخيه أبي بردة .
وأخرجه أحمد ٣٩٦/٤ و٤١١، ومسلم (١٩٠٢) في الإمارة : باب ثبوت الجنة
للشهيد، والترمذي (١٦٥٩) في فضائل الجهاد : باب ما ذكر أن أبواب الجنة
تحت ظلال السيوف، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) ١/٧٥، والحاكم ٧٠/٢،
والبيهقي ٤٤/٩، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٧/٢ من طرق عن جعفربن
سليمان ، بهذا الإِسناد .
وفي الباب عن عبد الله بن أبي أوفى عند البخاري (٢٨١٨) و(٢٨٢٣)
و(٢٩٦٦) و(٣٠٢٤) و(٧٢٣٧)، ومسلم (١٩٤٢)، وأبو داود (٢٦٣١)، وأحمد
٣٥٣/٤ - ٣٥٤، والحاكم ٧٨/٢ .
وجفن السيف : غمده ، وقُدُماً، بضم الدال أي : لم يُعرِّج ولم ينثن .
د

٤٧٩
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ)) (١).
[١: ٢]
ذِكرُ فضلِ المهاجرِ إذا جاهَدَ في سبيلِ اللَّه جَلَّ وعلا
٤٦١٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني بالصّغد، قال: حَدَّثنا أبو
الطَاهِر أحمدُ بنُ عمرو بنِ السَّرْحِ ، حَدَّثنا ابنُ وهب ، أخبرني أبو هانىء
(١) حديث صحيح ، إسناده حسن من أجل ابن ثوبان : واسمه عبد الرحمن .
وأخرجه أبو داود (٢٥٤١) في الجهاد : باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة ،
والطبراني ٢٠/(٢٠٦)، والبيهقي ١٧٠/٩ من طريقين عن ابن ثوبان ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٣٠/٥ - ٢٣١ و٢٤٤، والنسائي ٢٥/٦ في الجهاد : باب
ثواب من قاتل في سبيل الله فواق ناقة، والترمذي (١٦٥٧) في فضائل الجهاد :
باب فيمن يكلم في سبيل الله ، وابن ماجة (٢٧٩٢) في الجهاد : باب القتال في
سبيل الله، وعبد الرزاق (٩٥٣٤)، والطبراني ٢٠/(٢٠٤)، والبيهقي ١٧٠/٩
من طرق عن ابن جريج ، حدثنا سليمان بن موسى ، حدثنا مالك بن يخامر ، عن
معاذ بن جبل . وسليمان بن موسى : هو الأشدق ، فقيه أهل الشام ، مختلف
فيه ، قال أبو حاتم : محله الصدق ، وفي حديثه بعض الاضطراب، وقد صرح
بالسماع من مالك عند النسائي والبيهقي . وصححه الحاكم ٧٧/٢ على شرط
مسلم فأخطأ ، فإن سليمان بن موسى لم يخرج له مسلم .
وأخرجه الدارمي ٢٠١/٢، وأحمد ٢٣٥/٥، والطبراني ٢/(٢٠٣) من طريق
ابن عياش ، كلاهما عن بحيربن سعد، عن خالد بن معدان ، عن مالك بن
يخامر ، عن معاذ بن جبل ، وهذا سند قوي في الشواهد .
وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٢٠٧) من طريق هشام بن عمار، عن محمد بن
عيسى بن سميع ، عن زيد بن واقد ، عن جبير بن نفير ، عن مالك بن يخامر ،
عن معاذ بن جبل .
وله شاهد من حديث عمرو بن عبسة عند أحمد ٢٨٧/٤ .
وقُواق ناقة ، بضم الفاء وفتحها : هو ما بين الحلبتين من الراحة ، وفي نصب
«فواق)) وجهان : أحدهما أن يكون ظرفاً تقديره : وقت فواق، أي وقتاً مقدراً
بذلك ، والثاني : أن يكون جارياً مجرى المصدر ، أي : قتالًا مقدراً بفواق .
۔۔

٤٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الخَوْلانِيُّ ، عن عمرو بنِ مالكِ الجنبيِّ
أنه سَمِعَ فضالةَ بنَ عُبَيْدٍ الأنصاريَّ يقولُ: سَمِعْتُ
رسولَ اللَّهِ وَهَ يقولُ: ((أنا زعيمٌ - والزعيمُ: الحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ
بي، وأُسْلَمّ ، وهَاجَرَ بِيْتٍ فِي رَبِّضِ الجَنَّةِ، وبَيْتٍ فِي وَسَطٍ
الجَنَّةِ، وأَنا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بي، وأَسْلَمَّ، وجَاهَدَ في سبيل اللّهِ
بِيْتٍ فِي رَبَضِ الجَنَّةِ ، وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الجَنَّةِ ، وبَيْتٍ في أعلى
غُرَفِ الجَنَّةِ ، فَمَنْ فَعَلَ ذُلكَ لم يَدْعْ لِلخيرِ مطلباً ، ولا مِن الشَّرِّ
مهرباً، يَمُوتُ حَيْثُ شاء أن يَمُوتَ)) (١).
[١: ٢]
قال أبو حاتم : الزعيم لغةُ أهل المدينة ، والحميلُ لغة
أهل مصر، والكفيلُ لغة أهل العراق ، ويُشْبهُ أن تكون هذه
اللفظَةُ ((الزعيمُ: الحميل)) مِن قول ابن وهب أُدْرِجَ في الخبر .
ذِكرُ إيجابِ الجثّة لِمن مات في سبيلِ اللَّه حَتْفَ أنْفِه
٤٦٢٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، حدثنا أبو خيثمةً ، حدثناً
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمروبن مالك الجنبي فقد روى
له أصحاب السنن وهو ثقة . أبو هانىء الخولاني : هو حميد بن هانىء .
وأخرجه النسائي ٢١/٦ في الجهاد : باب ما لمن أسلم وهاجر وجاهد ، عن
الحارث بن مسكين، والطبراني ١٨/(٨٠١) عن أحمد بن صالح، والبيهقي
٧٢/٦ عن بحر بن نصر الخولاني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أربعتهم
عن ابن وهب ، بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم على شرط مسلم ٦١/٢ و٧١ من
طريقين عن ابن وهب به ، ووافقه الذهبي ، مع أن عمروبن مالك الجنبي لم
يخرج له مسلم .

٤٨١
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
يزيدُ بن هارون ، أخبرنا ابنُ عون ، وهشامُ بنُ حسان ، عن محمدِ بنِ
سیرینَ
عن أبي العجفاء السّلمي، قال: خَطبنا عُمَرُ بنُ
الخطّاب، فقالَ: ألا لا تَغْلُوا صَدَاقَ النِّساءِ ، فإِنَّها لو كَانَتْ
مَكْرُمَةٌ فِي الدُّنيا أو تقوى عندَ اللَّهِ، لكانَ أولاكُمْ وَأَحَقُّكُمْ بِهَا
محمَّداً ◌َ﴿ مَا أَصْدَقَ امرأةٌ مِنْ نِسَائِهِ ولا امرأةٌ مِنْ بِنَاتِهِ أَكْثَرَ مِن
اثْنَيْ عَشْرَةَ أُوْفِيَّةٌ ، وأُخرى تقولونها مَنْ قُتِلَ في مغازيكُمْ : ماتَ
فُلانٌ شَهِيداً، فلا تَقُولُوا ذاكَ، ولكِنْ قولُوا كما قالَ
رَسُولُ اللهِّ ◌َ﴿ أُوْكَمَا قالَ محمدٌ وَهَ: (( مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
أو مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهُوَ في الجَنَّةِ)) (١).
[٢:١]
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي العجفاء ، قيل: اسمه هرم بن
نسيب ، وقيل بالعكس ، وقيل بالصاد بدل السين ، روى له أصحاب السنن ،
ووثقه ابن معين والدارقطني، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال البخاري : في
حديثه نظر، وقال أبر أحمد الحاكم : حديثه ليس بالقائم .
وأخرجه أحمد ٤٠/١ - ٤١ و٤٨، والدارمي ١٤١/٢، وأبو داود (٢١٠٦) في
النكاح: باب الصداق، والترمذي (١١١٤) في النكاح، والنسائي
١١٧/٦ - ١١٩ في النكاح: باب القسط في الأصدقة، وابن ماجة (١٨٨٧) في
النكاح : باب صداق النساء ، والبيهقي ٢٣٤/٧ من طرق عن محمد بن سيرين ،
بهذا الإسناد . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ١٧٥/٢ - ١٧٦ من طريق يزيد بن هارون ،
عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي العجفاء ، وقال : هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه ، وقد رواه أيوب السختياني، وحبيب بن الشهيد ، وهشام بن
حسان، وسلمة بن علقمة، ومنصور بن زاذان ، وعوف بن أبي جميلة ،
ويحيى بن عتيق ، كل هذه التراجم من روايات صحيحة عن محمد بن سيرين ،
وأبو العجفاء السلمي : اسمه هرم بن حيان ، وهو من الثقات . وتعقبه الإمام
الذهبي في اسمه وقال : بل هرم بن نسيب ، ولم يتعقبه في تصحيح الحديث .

٤٨٢
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكرُ تمثيلِ النبي # المجاهد
بالصَّائم القائم الذي لا يُفْطِرُ ولا يَفْتُرُ
٤٦٢١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان - وكان قد صامَ النهارَ ، وقامٌ
الليل ثمانينَ سنة غازياً ومرابطاً - أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ ،
عن أبي الزَّنادِ ، عن الأعرج
عن أبي هُرَيْرَة أن رسولَ اللهِوَلِّ قال: «مَثَلُ المُجَاهِدِ في
سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ الَّذي لا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وصَلاةٍ حتى
يُرْجِعَ))(١).
[١: ٢ ]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذا الفضلَ يكونُ للمجاهدِ
وإن ماتَ في طريقه ذلك
٤٦٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عونٍ - وكانَ يَخْتِمُ القرآن
في كُلِّ يومٍ وليلةٍ مرتين - حَدَّثنا عليُّ بَنُ حُجرٍ ، حدثنا إسماعيلُ بنُ
جعفرٍ ، حدثنا محمَّدُ بنُ عمروٍ، عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هُريرة أن رسولَ اللَّهِوَهِ قال: ((مَثَلُ المُجَاهِدِ في
سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ القَانِتِ الصَّائِمِ الذي لا يَفْتُرُ صلاةٌ ولا صِياماً
حتى يَرْجِعَهُ اللَّهُ إلى أَهْلِهِ بما يَرْجِعُهُ إليهم مِن غَنِيمَةٍ أو أُجْرٍ أو
يتوقَّاهُ، فَيُدْخِلُه الجَنَّةَ)) (٢).
[٢:١ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان ، والأعرج :
عبد الرحمن بن هرمز. وهو في ((الموطأ) ٤٤٣/٢ في أول الجهاد، و((شرح
السنة» (٢٦١٣) .
وأخرجه البخاري (٢٧٨٧) في الجهاد : باب أفضل الناس مؤمن مجاهد
بنفسه ، عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، والنسائي ١٨/٦ عن هنأد بن السري ،
عن ابن المبارك ، عن معمر ، كلاهما عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ،
عن أبي هريرة . وانظر (٤٦٢٧).
(٢) إسناده حسن، محمد بن عمرو صدوق صاحب أوهام ، روى له البخاري مقروناً =