Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠٣ ١٦ - كتاب الطلاق: ٢ - باب الإيلاء ٢ - باب الإِيلاء ذِكرُ الإِباحةِ للمرء أن يُولِيَ مِن امرأتِه أياماً معلومةٌ ٤٢٧٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي ، قال : حدثنا يحيى بنُ أيوب المَقَابِرِي، قال : حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ ، قال : أخبرني حُمَيْدُ الطويلُ عن أنس بن مالكٍ أَنَّه قال: آلَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ نِسَائِهِ، وكانّتِ انفكَّتْ رِجَّلُهُ، فأقامَ في مَشرُبَةٍ تسعاً وعشرينَ ، ثُمَّ نزلَ ، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، آليتَ شهراً، قالَ: ((الشُّهرُ تِسْعْ وعِشْرُونَ ))(١). [٤: ١ ] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . يحيى بن أيوب المقابري ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه ثقات على شرطهما، وحميد قد سمعه من أنس كما في رواية البخاري (٥٢٨٩). وأخرجه الترمذي (٦٩٠) في الصوم : باب ما جاء أن الشهر يكون تسعاً وعشرين، والبغوي (٢٣٤٤) من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٠٠/٣، وابن أبي شيبة ٨٥/٣، والبخاري (٣٧٨) في الصلاة : باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب ، و(١٩١١) في الصوم : باب قول النبي : ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا)) = ١٠٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر ما يَعْمَلُ المرءُ إذا آلى مِن امرأته باليمين ٤٢٧٨ - حدثنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني (١)، حدثنا الحسنُ بنُ قَعَةَ ، حدثنا مَسْلَمَةُ بنُ علقمة ، حدثنا داود بنُ أبي هند ، عن عامٍ ، عن مسروقٍ عن عائشةَ قالت: آلى رَسُولُ اللَّهِوَهُ مِنْ نِسَائِهِ، فَجَعَلَ الحَرَامَ حلالاً، وجعلَ في الْيَمِينِ كَفَّارةً (٢). [٥: ١٠] = و(٢٤٦٩) في المظالم: باب الغرفة والعُلِّيَّة المشرفة .... ، و(٥٢٠١) في النكاح : باب قول الله تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربّص أربعة أشهر ... ﴾، و(٦٦٨٤) في الأيمان والنذور: باب من حلف أن لا يدخل على أهله شهراً وكان الشهر تسعاً وعشرين، والنسائي ١٦٦/٦ - ١٦٧ في الطلاق : باب الإيلاء، والبيهقي ٣٨١/٧ من طرق عن حميد، به ... وبعضهم يزيد في الحديث على بعض . قوله: ((آلى)): من الأَلِيَّةِ: وهو الحلف، والجمع ألايا، مثل عطية وعطايا ، والمشربة : الغرفة . (١) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٥/ لوحة ١٧١. (٢) إسناده ضعيف . مسلمة بن علقمة مختلف فيه ، وثقه ابن معين ، وقال أبو زرعة : لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال أحمد : شيخ ضعيف حدث عن داود بن أبي هند أحاديث مناكير ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وترك عبد الرحمن بن مهدي حديثه ، ولم يكن يحيى بن سعيد بالراضي عنه ، وقال الساجي : روى عن داود بن أبي هند مناكير، وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وقال : وله عن داود مناكير، وما لا يتابع عليه من حديثه كثير ، وذكر له ابن عدي أحاديث وقال : وله غير ما ذكرت مما لا يتابع عليه ، وذكر له الإمام الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٠٩/٤ هذا الحديث من مناكيره . وأخرجه الترمذي (١٢٠١) في الطلاق: باب ما جاء في الإِيلاء ، وابن ماجة (٢٠٧٢) في الطلاق: باب الحرام ، والبيهقي ٣٥٢/٧ من طريق الحسن بن فزعة ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : رواه علي بن مسهر وغيره عن داود عن الشعبي أن النبي (، = ١١٠٠ ١٠٥ ١٦ - كتاب الطلاق: ٢ - باب الإِيلاء ! مرسلاً، وليس فيه ((عن مسروق عن عائشة)) وهذا أصح من حديث مسلمة بن = علقمة . قلت: وأخرجه البيهقي ٣٥٢/٧ من طريق يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهّاب ابن عطاء، عن داود، عن عامر، عن مسروق أن النبي ﴿﴿ آلى وحرَّم ، فأنزل الله عز وجل ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك .... ﴾ قال: فالحرام حلال ، وقال في الآية ﴿ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم)، هذا مرسل . وأخرجه ابن سعد ٢١٣/٨ عن محمد بن عمر ، عن الثوري ، عن داود بن أبي هند ، به مرسلاً . قال الترمذي : والإِيلاء أن يحلف الرجل أن لا يقرب امرأته أربعة أشهر أو أكثر، واختلف أهل العلم فيه إذا مضت أربعة أشهر، فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي 18ّ وغيرهم: إذا مضت أربعة أشهر يوقف ، فإما أن يفيء ، وإما أن يطلق ، وهو قول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق ، وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي * وغيرهم: إذا مضت أربعة أشهر، فهي تطليقة بائنة، وهو قول الثوري وأهل الكوفة . قلت: وأخرج مالك في ((الموطأ) ٥٥٦/٢، ومن طريقه الشافعي ٤٣/٢، والبخاري (٥٢٩١)، والبيهقي ٣٧٧/٧ عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول : أيما رجل آلى من امرأته ، فإنه إذا مضت الأربعة الأشهر وقف حتى يطلق ، أو يفيء، ولا يقع عليه طلاق إذا مضت الأربعة أشهر حتى يوقف . وقال البخاري بإثره : ويُذكر ذلك عن عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة ، واثني. عشر رجلاً من أصحاب النبي وقَ ﴾. وقد خرج هذه الآثار المعلقة الحافظ في ((الفتح)) ٣٣٨/٩ - ٣٣٩. وأخرج الطبري في (( جامع البيان)) (٤٥٥٧)، وابن أبي شيبة ١٢٩/٥ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ، عن خِلَاس أو الحسن ، عن علي قال : إذا مضت أربعة أشهر ، فهي تطليقة بائنة . وأخرج عبد الرزاق (١١٦٤١) عن معمر، عن قتادة أن علياً وابن مسعود وابن عباس قالوا: إذا مضت الأربعة أشهر، فهي تطليقة ، وهي أحق بنفسها . قال قتادة : قال علي وابن مسعود: تعتد عدة المطلقة. وأخرجه عبد الرزاق (١١٦٤٥) عن معمر، والطبري (٤٥٥٨) عن هشام ، = ١٠٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان = كلاهما عن قتادة أن علياً وابن مسعود كانا يجعلانها تطليقة إذا مضت أربعة أشهر فهي أحق بنفسها . قال قتادة : وقول علي وعبد الله أعجب إليّ في الإِيلاء. وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٢٨/٥ حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر وابن عباس قالا : إذا آلى فلم يفيء حتى تمضي الأربعة الأشهر ، فهي تطليقة بائنة . وأخرج نحوه عن ابن الحنفية ، وشريح ، وإبراهيم النخعي ، ومسروق ، والحسن ، وابن سيرين، وقبيصة ، وسالم ، وأبي سلمة . وقد استوفى ابن جرير أقوال الصحابة والتابعين في الإيلاء في ((جامع البيان » ٤٧٨/٤ - ٤٩٩ فارجع إليه . ١٠٧ ١٦ - كتاب الطلاق: ٣ - باب الظهار ٣ - باب الظُّهَارِ ذِكْرُ وَصْفِ الحُكم للمُظَاهِرِ مِن امرأته وما يلزَمُهُ عند ذلك من الكفَّارَةِ ٤٢٧٩ - أخبرنا أبو يعلى ، قال حدثنا أبو خَيْثَمَةً ، قال : حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، قال : حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : حدَّثني مَعْمَرُ بنُ عبد الله بن حنظلة، عن يوسفَ بنِ عبد اللَّه بن سَلام عن خُوَيْلَةَ بنتِ ثعلبةٌ ، قالت: فِيَّ واللَّهِ وفي أوسِ بنِ الصَّامِتِ أنزلَ اللَّهُ جلَّ وعلا صَدْرَ سورةِ المُجَادِلةِ قالتْ : كَنتُ عندهُ، وكانَ شيخاً كبيراً قد ساءَ خُلُقُهُ وضَجِرَ، قالتْ : فَدَخَلَ عليَّ يوماً، فراجعتُهُ في شيءٍ، فَغَضِبَ ، وقالَ : أنتِ عليَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، ثُمَّ خرج فجلسَ في نادي قومِهِ ساعةً، ثُمَّ دخَل عليَّ ، فإذا هو يُرِيدُني على نفسي قالَتْ : قلتُ: كَلَّ والذي نَفْسُ خويلَةَ بيدهِ ، لاَ تَخْلُصُ إليَّ وقد قُلْتَ ما قُلْتَ، حتى يَحْكُمَ اللَّهُ ورسولُهُ فينا بحُكْمِهِ ، قالتْ : فواثبني ، فامْتَنَعْتُ منهُ ، فَغَلَبْتُهُ بما تَغْلِبُ بِهِ المرأةُ الشيخَ الضعيفَ ، فألقيتُه تحتي (١)، ثم خَرَجْتُ (١) في ((موارد الظمآن)) ص ٣٢٤ - ٣٢٥ و((المسند)): فألقيته عني . ... .. ١٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان إلى بعض جاراتي ، فاستعرتُ مِنْهَا ثياباً ، ثم خرجتُ حتى جِئْتُ رسولَ اللَّهِ وَ، فَجْلَسْتُ بين يديهِ، فذكرتُ لَّهُ ما لقيتُ منهُ، فجعلتُ أشكو إليه ما ألقى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ . قالتْ : فجعلَ رَسُولُ اللَّهِ و ◌َهِ يقولُ: ((يا خُوَيلةُ، ابنُ عمِّكِ شَيْخٌ كبيرٌ ، فَتَّقي اللَّهَ فِيهِ )) . قالتْ: فواللهِ ما بَرحْتُ حتى نَزَلَ القُرآنُ ، فَتَغَشِّى رسولَ اللَّهِ بَ لَما كانَ يغشاهُ، ثم سُرِّيَ عنهُ فقالَ: ((يا خُوِيْلَةُ، قَدْ أُنزِلَ اللَّهُ جلَّ وعلا فيكِ وفي صاحبكِ)) قالتْ: ثُمَّ قرأ عليَّ ﴿ قَدْ سَمِعَ اللَّهِ قَوْلَ التي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلى اللَّه ﴾ إلى قوله : ﴿وَلِلكافِينَ عذابٌ أَلِيمٌ ﴾ [ المجادلة: ١ - ٤]. فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مُرِيهِ فليعتقْ رقبةً)) قالتْ: وقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، ما عندهُ ما يَعْتَقُ. قال: ((فَلْيَصُمْ شهرين متتابعين)) قالتْ : فقلتُ : واللَّهِ يا رسول اللَّه إنهُ شيخٌ كبيرٌ ما بهِ مِن صيامٍ . قال: ((فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسكيناً وَسْقاً من تمرِ)) فقلتُ: واللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ما ذَلكَ عندهُ. قالتْ: فقالَ رسولُ اللَّهِ وِّهِ: ((فإنا سنُعينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرِ )) قالتْ: فقلتُ: وأنا يا رسولَ اللَّهِ سأَعِينُهُ بِعَرَقٍ آخر. فقالَ لَّهِ: ((أَصْبْتِ وأحسنتِ ، فاذهبي فَتَصَدَّقِي بِهِ عنه، ثمَّ اسْتَوْصِي بابنِ عَمِّكِ خيراً)) قالتْ: فَفَعَلْتُ (١). [٣٦:٥] (١) حديث صحيح رجاله كلهم ثقات غير معمر بن عبد الله بن حنظلة ، فإنه لا يعرف ، قال الإمام الذهبي في («الميزان » ١٥٥/٤: كان في زمن التابعين لا يعرف ، وذكره ابن حبان في ثقاته ، ما حدث عنه سوى ابن إسحاق بخبر مظاهرة = ١٠٩ ١٦ - كتاب الطلاق: ٣ - باب الظهار = أوس بن الصامت، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول، أي: عند المتابعة ، ومع ذلك فقد حسن إسناده في ((الفتح)) ٣٤٣/٩. قلت : وله شواهد تقويه ستأتي ، فيصح بها . وأخرجه أحمد ٤١٠/٦ - ٤١١ عن سعد ويعقوب أبنا إبراهيم ، قالا : حدثنا أبي ، بهذا الإِسناد . وأخرجه بأخصر مما هنا أبو داود (٢٢١٤) و(٢٢١٥) في الطلاق: باب في الظهار ، والبيهقي ٣٩١/٧ - ٣٩٢، وابن الجارود (٧٤٦) من طريقين عن ابن إسحاق ، به . وللحديث شاهد مرسل صحيح عن صالح بن كيسان عند ابن سعد في ((الطبقات ، ٣٧٨/٨ - ٣٧٩، وآخر عند البيهقي ٣٨٩/٧ - ٣٩٠ عن عطاء بن يسار، قال البيهقي بإثره : هذا مرسل ، وهو شاهد للموصول قبله ، وثالث موصول عن عائشة عند أبي داود (٢٠٦٣)، وصححه الحاكم ٤٨١/٢ ووافقه الذهبي . وفي الباب عن سلمة بن صخر عند أحمد ٣٧/٤، وأبي داود (٢٢١٣)، والدارمي ١٦٣/٢ - ١٦٤، والترمذي (٣٢٩٩)، وابن الجارود (٧٤٤)، وابن ماجة (٢٠٦٢)، والحاكم ٢٠٣/٢، والبيهقي ٣٩٠/٧ من طرق عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن عمروبن عطاء ، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياض وفيه عندهم عنعنة ابن إسحاق ، وقال البخاري فيما نقله عنه الترمذي : سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر . وأخرجه الترمذي (١٢٠٠)، والحاكم ٢٠٤/٢، والبيهقي ٣٩٠/٧ من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وأبي سلمة أن سلمة بن صخر البياضي .... ورجاله ثقات لكنه مرسل . وله شاهد من حديث ابن عباس يُتقَوَّى به عند أبي داود (٢٢٢٣)، والترمذي (١١٩٩)، والنسائي ١٦٧/٦، وابن الجارود (٧٤٧)، والحاكم ٢٠٤/٢، والبيهقي ٣٨٦/٧، وقال الترمذي: حديث حسن ، وحسنه الحافظ في (الفتح: ٣٤٣/٩. ١١٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٤ - باب الخُلْعِ ذكرُ الأمرِ للمرأة بإعطاء ما طابَتْ نفسُها به على الخُلْعِ ٤٢٨٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ ، عن يحيى بن سعيد ، عن عَمْرَة بنتِ عبد الرحمن أنها أُخْبَرَتْهُ عن حبيبةَ بنتِ سَهْلِ الأنصاريةِ أنها كانتْ تَحْتَ ثابت بنِ قيس بن شَمَّاسٍ، وأنَّ رَسُولَ اللَّه وَهِ خَرَجَ إلى صلاةِ الصُّبْحِ، فوجدَ حَبِيبَةَ بنتَ سهلٍ على بابِه في الغَلَسِ ، فقالَ رَسُولَ اللَّهِ مَِّ: ((ما شَأْنُكِ؟)) فقالَتْ: لا أنا ولا ثَابَتُ بنُ قيس - لِزوجها -، فلما جاءَ ثابت، قال رسولُ اللّهِ وَالَ: (( هذه حَبِيبَةٌ بِنْتُ سَهْلٍ، قد ذَكَرَتْ ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَذْكُرَ )) قالتْ حبيبةُ: يا رَّسُولَ اللَّهِ، كلُّ ما أعطاني عندي، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ عِهـ الثابتِ بنِ قيسٍ: ((خُذْ منها)) فأَخذَّ منها وجلَسَتْ في أهلِها(١)[١: ٧٨] (١) إسناده صحيح على شرطهما غير صحابية الحديث ، فلم يرو لها غير أبي داود والنسائي، وهو في ((الموطأ)) ٥٦٤/٢ في الطلاق: باب ما جاء في الخلع . ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٥٠/٢ - ٥١، وأحمد ٤٣٣/٦ - ٤٣٤، وأبو داود (٢٢٢٧) في الطلاق : باب في الخلع ، والنسائي ١٦٩/٦ في الطلاق : = ١١١ ١٦ - كتاب الطلاق: ٤ - باب الخلع = باب ما جاء في الخلع، وابن الجارود (٧٤٩)، والبيهقي ٣١٢/٧ - ٣١٣. وأخرجه الشافعي ٥٠/٢، ومن طريقه البيهقي ٣١٣/٧ عن ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، به مختصراً . وأخرجه أبو داود (٢٢٢٨) من طريق أبي عمر السدوسي المدني - سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمروبن حزم ، عن عمرة ، عن عائشة ..... وأخرج أحمد ٣/٤ من طريق الحجاج بن أرطاة ، عن عمروبن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو، وعن محمد بن سليمان بن أبي خيثمة ، عن سهل بن أبي حَثْمَة قال : كانت حبيبة ابنة سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري ، فكرهته وكان رجلاً دميماً، فجاءت إلى النبي تظاهر، فقالت: يا رسول الله إني لأراه، فلولا مخافة الله، لبزقت في وجهه، فقال رسولُ الله ◌ِلّه : (( أتردين عليه حديقته التي أصدقك ؟)) قالت: نعم ، فأرسل إليه ، فردت عليه حديقته ، وفرق بينهما ، قال : فكان ذلك أول خلع في الإِسلام . وثابت بن قيس خزرجي أنصاري كان من نجباء أصحاب محمد #، ولم يشهد بدراً ، وشهد أحداً وبيعة الرضوان ، وكان جهير الصوت خطيباً بليغاً وهو خطيب الأنصار، ولما قدم وفد تميم افتخروا بأمور، فقال النبي # لثابت بن قيس : ((قم فأجب خطيبهم))، فقام فحمد الله وأبلغ، وسر رسول الله وَّه بمقامه ، استشهد رضي الله عنه يوم اليمامة. انظر ((السير)) ٣٠٨/١ - ٣١٤. وقولها: «لا أنا ولا ثابت: قال السندي في ((شرحه على النسائي»: يحتمل أن ((لا)) الثانية مزيدة، والخبر محذوف بعدهما ، أي : مجتمعان ، أي لا يمكن لنا اجتماع، ويحتمل أنها غير زائدة، وأن خبر كلَّ محذوف، أي: لا أنا مجتمعة مع ثابت ، ولا ثابت مجتمع معي . ١١٢ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان ٥ - باب اللعان ذِكْرُ السِّبَبِ الذي مِنْ أَجلِه أنزلَ اللَّهُ آيَةَ اللعان ٤٢٨١ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال : أخبرنا جريرٌ ، عن الأعمش، عن إبراهيمَ ، عن علقمةً عن عَبْدِ اللهِ قال: كُنامَعَ النبيْ وَّ في مسجدِ المدينةِ ذَاتَ ليلةٍ. فقالَ رجلٌ: أرأيتُمْ لو وَجَدَ رَجُلٌ مع امرأتِهِ رجلاً، فإنْ قتلَهُ قَتَلْتُمُوهُ، وإِنْ سَكَتَ سَكَتَ على غَيْظِ، فواللهِ لأسأَّلَنَّ عنهُ رسولَ اللَّهِ وَ﴾. فلما أُصبحَ، غدا عليهِ، فسألهُ فَقَالَ: لَوْ وَجَدّ رَجُلٌ مع امرأتِهِ رجلاً، فإِنْ قتلَهُ، قتلتُمُوهُ، وإِنْ تكلِّمَ جلدْتُموهُ، وإنْ سَكَتَ، سَكَتَ على غيظٍ، ثُمَّ قَالَ: ((اللهمَّ افْتَحْ)) فَتَزَلتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُم﴾ [ النور: ٦] هؤلاء الآياتِ فِي اللَّعَانِ، فجاءَ إلى النبيّ :﴿ وامرأتُهُ، فتلاعَنَا، فَشَهِدٌ. الرَّجُلُّ أَرْبَعَ مراتٍ باللّهِ: إنّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، والخامسةُ أنَّ لَعَنَةٌ اللَّهِ عليهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذبينَ، فلمَّا أَخَذَتِ امرأتُهُ لِتُلْتَعِنَ، قَالَ لها النبيُّ مَ: ((مَهْ)) فَالْتَعَنتْ، فلما أَدبرتْ، قالَ النبيُّ ◌َّ: ١١٣ ١٦ - كتاب الطلاق: ٥ - باب اللعان ((فَلَعَلَّها أنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدَاً)) فجاءتْ بِهِ أَسْوَدَ جعداً (١). قال إسحاق : قال يحيى بنُ معينٍ : قلتُ لِجريرٍ : لم يرو هذا عن الأعمش أَحَدٌ غيرك، قال : لَّكِنِّي سَمِعْتُهُ منه .... [٣: ٦٤ ] ٤٢٨٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنانٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ، عن سُهَيْلٍ بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةً أن سعدَ بنَ عُبادة قال لِرَسُولِ اللّه ◌َلَى: يا رَسُولَ اللَّهِ ، أرأيتَ إنْ وَجَدْتُ مَعَ امرأتِي رَجُلاً، أُمْهِلُهُ (٢) حَتَّى آتِيَ بأربَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قال رسولُ اللَّهِ وَلَ: ((نَعَمْ)) (٣). [٤ : ٣٦] (١) إسناده صحيح على شرطهما . جرير: هو ابن عبد الحميد . وأخرجه مسلم (١٤٩٥) في اللعان ، والبيهقي ٤٠٥/٧ من طريق إسحاق بن إبراهيم ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم، وأبو داود (٢٢٥٣) في الطلاق : باب في اللعان ، والبيهقي ٤٠٥/٧ من طريقين عن جرير ، به . وأخرجه بنحوه أحمد ٤٢١/١ - ٤٢٢، ومسلم، وابن ماجة (٢٠٦٨) في الطلاق: باب اللعان، وابن جرير الطبري في ((جامع البيان)) ٨٤/١٨، من طرق عن الأعمش ، به . وقوله: ((اللهم افتح)) معناه: اللهم احكم أو بيِّن الحكم فيه، والفتاح: الحاكم ، ومنه قوله تعالى: ﴿ ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم). وقوله: ((جعداً) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٧٥/١: الجعد في صفات الرجال يكون مدحاً وذماً، فالمدح معناه: أن يكون شديد الأسْر والخَلْق ، أو يكون جعد الشعر، وهو ضد السبط ، لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم ، وأما الذم فهو القصير المتردد الخلق . (٢) في ((الموطأ)): آأمهله ، بهمزتين . (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل بن أبي صالح، روى له البخاري مقروناً، واحتج به الباقون، وهو في ((الموطأ) ٧٣٧/٢ فى الأقضية: باب القضاء فيمن وجد = ١١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٤٢٨٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى ، قال : حدثنا أبو الربيعِ ، قال : حدثنا فُلَيْحٌ ، عن الزّهريِّ عن سهل بن سعدٍ أَنَّ رجلا أتى النبيِّ مَ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ، أرأَيْتَ رجلاً رأى مَعَ امرأتِهِ رجلاً، يَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، = مع امرأته رجلاً، و٨٢٣ في الحدود: باب ما جاء في الرجم. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٨١/٢، وأحمد ٤٦٥/٢، ومسلم (١٤٩٨) (١٥) في اللعان، وأبو داود (٤٥٣٣) في الديات: باب في من وجد مع أهله رجلاً أيقتله؟، والنسائي في الرجم كما في ((التحفة» ٤١٦/٩: باب عدد الشهود على الزنا، والبيهقي ٢٣٠/٨ و٣٣٧ و١٤٧/١٠، والبغوي (٢٣٧١). وأخرجه مسلم (١٤٩٨) (١٦) عن سليمان بن بلال، عن سهيل بهذا الإسناد، وزاد: قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك، فقال رسول الله : ((اسمعوا إلى ما يقول سيدكم إنه لغيور، وأنا أغيرُ منه، والله أغير مني ». قال أبو سليمان الخطابي : يشبه أن يكون مراجعة النبي وكلير طمعاً في الرخصة ، لا رداً لقوله*، فلما أبى ذلك رسول الله وَله، سكت وانقاد. قال البغوي: فيه دليل على أن من قتل رجلاً، ثم ادَّعى أنه وجده على امرأته أنه لا يسقط عنه القصاص به حتى يقيم البينة على زناه وكونه محصناً مستحقاً الرجم ، كما لو قتله ثم ادَّعى أنه كان قد قتل أبي فعليه البيئة .... وقد قال علي رضي الله عنه: إن لم يأت بأربعة شهداء فليُعْطَ برمته . أخرجه مالك ٧٣٧/٢ - ٧٣٨، والشافعي ٣٩٧/٢، والبيهقي ٢٣٠/٨ - ٢٣١، رجاله ثقات . وقوله: ((فليعط برمته)) أي: يسلم إلى أولياء القتيل ليقتلوه ، والرمة: الحبل الذي يُشَدُّ به الأسير إلى أن يقتل. وروي عن عمر أنه أهدر دمه ، ويشبه أن يكون أهدر دمه فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى إذا تحقق زناه وإحصانه ، أما في الحكم ، فيقتص منه . وقال أحمد : إن جاء ببينة أنه وجده مع امرأته في بيته يهدر دمه ، وكذلك قال إسحاق . ١١٥ ١٦ - كتاب الطلاق: ٥ - باب اللعان أُمْ كَيْفَ يَفْعَلُ بهِ؟ فأنزلَ اللَّهُ جَلَّ وعلا ما ذكر في (١) القرآنِ من المتلاعِنَّيْن، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((قد قُضِي فِيكَ وفي امْرَأْتِكَ)) قالَ: فتلاعَنَا وأنا شاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسِكْها، فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، فَفَارَقَها ، فَكَانَتْ سُنة بَعْدُ أنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ المُتَلاِنَيْنِ، فكانتْ حَامِلاً، فأنكَرَ حَمْلَها ، وكانَ ابْنُها يُدْعَى إليها، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الِمِيرَاثِ أنْ يَرِثَها وتَرِثَ مِنْهُ ما فَرَضَ اللَّهُ لَهَا (٢) . [٣٦:٥] ذِكْرُ اسمِ هذا المُلاعِنِ امرأتَه اللَّذَيْنِ ذكرناهُما ٤٢٨٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان ، قال : حدثنا أحمدُ بنُ أبي بگْرٍ ، عن مالك ، عن ابنِ شهابٍ أن سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِي أخبره أن عُوْيمِرَ (٣) العَجْلانِيَّ (١) في الأصل: ((من))، والمثبت من مصادر الحديث. (٢) إسناده على شرطهما، فُلَيْح - وهو ابن سليمان - وإن كان فيه كلام من جهة حفظه ، قد توبع كما سيأتي ، أبو الربيع : هو سليمان بن داود العتكي . وأخرجه البيهقي ٤٠١/٧ من طريق أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري (٤٧٤٦) في التفسير: باب ﴿والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين﴾، والطبراني (٥٦٨٣)، والبيهقي ٢٥٨/٦ و٤٠١/٧ من طريق أبي الربيع ، به . وأخرجه مختصراً أبو داود (٢٢٥٢) في الطلاق : باب في اللعان ، عن أبي الربيع الزهراني، به . (٣) كذا الأصل بحذف التنوين وهو كذلك في ((شرح السنة)) من رواية أبي مصعب ، والجادة إثباتها كما في ((الموطأ)» برواية يحيى الليثي، وإن كان ما هنا له وجه في العربية ، ومنه قول الشاعر : ١١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان جاءَ إِلى عاصمِ بنِ عَدِيٍ الأنصاريِّ ، فقال له : يا عَاصِمُ ، أرأيتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مع امرأتِهِ رجلاً أيقتُلُه فتقتلونَهُ، أم كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لي يا عَاصِمُ عَنْ ذُلكَ رسولَ اللّهِ وَهِ، قالَ: فسألَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللّهِ وَهُ عَنْ ذُلِكَ، فَكَرِهَ (١) رسولُ اللّهِ وَهِ تلكَ المسائِلَ وعابَها ◌َتِى كَبُرَ على عاصم ما سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللّهِ﴿ه، فلما رَجَعَ عاصِمٌ إِلى أَهْلِهِ، جَاءَّهُ عُوْمِرٌ ، فقالَ: يا عاصِمُ، ماذا قالَ لَكَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ؟ فقالَ عاصمٌ لِعويمر: لَمْ تأتني بخيرٍ، قد كَرِهِ رَسُولُ اللّهِ ﴿ِ المَسْأَلَةَ التي سألتُهُ عنها ، فَقَالَ عُويْمِرٌ: واللَّهِ لا أنتهي حتَّى أَسْألَهُ عنها، فجاءَ عُوَيْمِرٌ ورسولُ اللَّهِ وَه وَسَطَ النَّاسِ، فقالَ رَسُولُ اللّهِ وَتْ: (( قد أُنزِلَ فِيكَ وفي صاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ ، فَأْتِ بها)) فقالَ سَهْلٌ: فتلاعَنَا وأنا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رسولِ اللَّهِ وَ﴿ِ، فلما فَرَغَا مِن تلاعُنِهما ، قالَ عُوَيْمِرَ : كَذَبْتُ عليها يا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمسَكْتُها، فطلَّقها ثلاثاً قبلَ أنْ يأمرَهُ رَسُولُ اللّهِ وَلِ (٢). [٣٦:٥] = عمرُو الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مُسْتُون عجاف وقول الآخر : حُمَيْدُ الذي أُمَجِّ داره أخو الخمر ذو الشيبة الأَصْلَعِ وقول أبي الأسود : فَأَلْفَيْتُه غيرَ مستَعْتَبٍ ولا ذاكِرَ اللَّهَ إلا قليلاً وقرىء في الشواذ ﴿قل هو اللَّهُ أَحْدُ اللَّه الصمد﴾ بحذف التنوين من ((أحد)). انظر ((المقتضب)) ٣١٢/٢ - ٣١٤ باب الصفة التي تجعل وما قبلها بمنزلة شيء واحد فيحذف التنوين من الموصوف . (١) في الأصل: ((فأنكره))، والمثبت من ((شرح السنة)). (٢) إسناده صحيح على شرطهما . ١١٧ ١٦ - كتاب الطلاق: ٥ - باب اللعان ذِكْرُ خَبَرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه ٤٢٨٥ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سلم ببيتِ المقدس ، قال : حدثنا عَبْدُ الرحمْنِ بنُ إبراهيم، قال : حدثنا محمدُ بنُ يوسُفَ ، عن الأوزاعيِّ ، عن الزُّهْرِيِّ عن سهل بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أن عُوَيْمِرَاً العَجْلاني أتى عَاصِمَ بنَ عدي ، وكان سَيِّدَ بني العَجْلان ، فقال : كَيْفَ تقولونَ في رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امرأتِهِ رجلاً، أيقتلُهُ فتقتلونهُ، أمْ كيفَ يصنعُ؟ فقالَ: سلْ لي رسولَ اللّهِ وَّهِ عَنْ ذلكَ، قَالَ: فأتى عَاصِمُ رسِولَ اللّهِ ﴿ فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رجلٌ وجدَ مَعَ امرأتِهِ رجلاً، أَيَقْتُلُهُ، فتقتلونهُ، أَمْ كيفَ يَصْنَعُ؟ فَكَرِهَ رسولُ اللَّهِ وَ المسائلَ وعابَها، فأتى عُويمراً (١) فقالَ لَهُ: إنَّ النبيّ ◌َِّ قد كَرِهَ وأخرجه البغوي (٢٣٦٦) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا = الإِسناد. وهو في ((الموطأ)) ٥٦٦/٢ - ٥٦٧، في الطلاق: باب ما جاء في اللَّعانِ . ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٤٤/٢، وأحمد ٣٣٦/٥ - ٣٣٧، والدارمي ١٥٠/٢، والبخاري (٥٢٥٩) في الطلاق: باب من جوّز الطلاق الثلاث، و (٥٣٠٨) باب اللعان ومن طلق بعد اللعان، ومسلم (١٤٩٢) (١) في أول اللعان ، وأبو داود (٢٢٤٥) في الطلاق : باب في اللعان ، والنسائي ١٤٣/٦ - ١٤٤ في الطلاق : باب الرخصة في ذلك ( أي في الثلاث مجموعة)، والطبراني (٥٦٧٦)، والبيهقي ٣٩٨/٧ - ٣٩٩ و٣٩٩. وقوله: ((فكره رسول الله تلك المسائل وعابها)» يريد به المسألة عما لا حاجة بالسائل إليها دون (ما به) إليه حاجة ، وذلك أن عاصماً إنما كان يسأل لغيره لا لنفسه، فأظهر رسولُ الله:﴿ الكراهة في ذلك إيثاراً لستر العورات ، وكراهة لهتك الحرمات . (١) فى الأصل: ((عويمر))، وهو خطأ . ١١٨ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان المسائلَ وعابَها . فقالَ عويمرٌ : واللَّهِ لا أنتهي حتى أَسْأَلَ رَسُولَ اللّهِ ﴿ عَنْ ذلكَ. فأتى عويمرُ، فسألهُ (١)، فقالَ رَسُولُ اللّهِ فَهِ: ((قد أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وعلا فِيكَ وفي صَاحِبَتِكَ)) فَأَمَرَهُما رسولُ اللَّهِ ﴿ فتلاعنَا بما سَمَّى اللَّهُ في كتابهِ ، قالَ : فلاعَنَها، ثُمَّ قالَ : يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ حَبستُها فقد ظَلَمْتُها قالَ : فَطَلِّقها ، وكانَتْ سنةً لِمَنْ بعدَهُما مِنَ المتلاعِنِينَ . قالَ: ثُمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((انظُرُوا، فإنْ جاءتْ بهِ أسحمَ [أُدعجَ العَينِينِ، عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّج السَّاقَيْنِ، فلا أحسِبُ عُويمراً إلا قَدَّ صَدَقَ عليها، وإنَّ جَاءَت به] أُحيمِرَ [ كأنه وحَرَةٍ ] فلا أحسِبُ عويمراً إلا وقَدْ كَذَبَ عليها)) قال : فجاءتْ بهِ على النَّعْتِ الذي نَعَتَ رسولُ اللّهِ وَ﴿ [ من تصديق عُويمٍ ] قالَ: فكانَ يُنْسَبُ بعدُ إِلى أُمِّهِ (٢) . ٣٦:٥ (١) بعد هذا في المصادر المخرج منها الحديث: ((فقال: يا رسول الله، رجل وجد مع امرأته رجلاً، أيقتله فتقتلونه ، أم كيف يصنع ؟)). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري ، عبد الرحمن بن إبراهيم ، ثقة من رجال البخاري ، ومن فوقه ثقات على شرطهما ، محمد بن يوسف : هو الفريابي . وأخرجه الدارمي ١٥٠/٢، والبخاري (٤٧٤٥) في التفسير: باب ﴿ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ... ﴾، والطبراني (٥٦٧٧)، وابن الجارود (٧٥٦)، والبيهقي ٤٠٠/٧ من طرق عن محمد بن يوسف ، بهذا ۵ الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٢٢٤٩) من طريق محمد بن يوسف الفريابي ، به مختصراً . وأخرجه الشافعي ٤٥/٢، ٤٥ - ٤٦، ٤٦، ٤٧، وأحمد ٣٣٠/٥ - ٣٣١، ٣٣٤، ٣٣٧، وعبد الرزاق (١٢٤٤٥) و(١٢٤٤٦) و (١٢٤٤٧)، والبخاري (٤٢٣) في الصلاة: باب القضاء واللعان في المسجد، و (٥٣٠٩) في الطلاق: باب التلاعن في المسجد، و(٧١٦٥) و(٧١٦٦) في الأحكام : = ١١٩ ١٦ - كتاب الطلاق: ٥ - باب اللعان ذِكْرُ وَصْفِ اللعان الذي يَجِبُ أن يكونَ بَيْنَ مَنْ وَصَفْنا نعتَهما مِن الزوج والمرأةِ ٤٢٨٦ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال : حدثنا حِبَّنُ بنُ موسى ، قال : أخبرنا عَبْدُ اللَّه ، عن عبد الملك بنِ أبي سُليمان قال : سَمِعْتُ سعيدَ بنَ جُبَيْرٍ يقول : سُئِلتُ عِن المتلاعِنِينَ في إِمْرَةِ مُصِعبٍ : أَيُفَرَّقُ بينَهما؟ فما دَرَيْتُ مَا أَقُولُ فِيهِ ، فَقُمْتُ مكاني إِلى منزلٍ عَبْدِ اللَّه بن عُمَرَ، وهو قائلٌ (١)، فاستأذنتُهُ ، = باب من قضى ولاعَنَ في المسجد ، و (٧٣٠٤ ) في الاعتصام: باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، ومسلم (١٤٩٢) (٢) و (٣)، وأبو داود (٢٢٤٧) و (٢٢٤٨) و (٢٢٥١)، وابن ماجة (٢٠٦٦) في الطلاق : باب اللعان، والطبراني (٥٦٧٤) و (٥٦٧٨) و (٥٦٧٩) و (٥٦٨٠) و (٥٦٨١) و (٥٦٨٢) و (٥٦٨٤) و (٥٦٨٥) و (٥٦٨٦) و (٥٦٨٧) و (٥٦٨٨) و (٥٦٨٩) و (٥٦٩١) و (٥٦٩٢)، والطحاوي ١٠٢/٣، والبيهقي ٣٩٩/٧ و٤٠٠ و٤٠١، والبغوي (٢٣٦٧) من طرق وبألفاظ مختلفة عن الزهري ، عن سهل بن سعد . وأخرجه النسائي ١٧٠/٦ - ١٧١ في الطلاق: باب بدء اللعان ، والطبراني (٥٦٩٠) من طريقين عن أبي داود، عن عبد العزيز بن أبي سلمة وإبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد ، عن عاصم بن عدي ، فجعله من مسند عاصم . وقوله: ((أسحم)) الأسحم: الشديد السواد ، يقال : غراب أسحم ، أي : شديد السواد ، وقوله: ((أدعج العينين)) الدعج شدة سواد الحدقة، وخَذَلْج الساقين: عظيمُهما، والأحيمر : تصغير الأحمر، قال ثعلب : المراد بالأحمر الأبيض ، لأن الحمرة إنما تبدو في البياض ، قال : والعرب لا تطلق الأبيض في اللون ، وإنما تقوله في نعت الطاهر والنقي والكريم ونحو ذلك ، والوحرة : دويبة شبه الوزغة تلزق بالأرض ، جمعها وَحَر، ومنه وحر الصدر، وهو الحقد والغيظ ، سمي به لتشبثه بالقلب ، ويقال : فلان وَحِرُ الصدر: إذا دبت العداوة في قلبه كدبيب الوحّر . (١) أي نائم ، من القيلولة ، وهو النوم نصف النهار. ........ ١٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان فقالَ الغُلَامُ: إِنَّهُ قَائِلٌ، فَقُلْتُ: ما بُدُّ مِنْ [أن ] أدخلَ عليهِ، فَسَمِعَ صوتي ، فَعَرَفَهُ وقالَ : أسعيدٌ؟ قُلْتُ : نعم ، قالَ: ادْخُلْ ، ما جئتَ هذهِ الساعةَ إِلا لِحاجةٍ . فَدَخَلْتُ وهو مفترشٌ بَرْذَعةَ رحْلِهِ ، متوسِّدٌ وِسَادةٌ حَشْوُها لِيفٌ ، فقلتُ : يا أبا عَبْدِ الرحمن : المتلاعنان أيُفرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فقالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، نَعَمْ، إِنَّ أَولَ مِنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فلانُ بِنُ فلانٍ أتى النبيِّ وَّهِ، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، أرأيتَ لَوْ أَنَّ أَحَدّنا رأى امْرَأتَهُ على فَاحِشَةٍ ، كيفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ تكلَّمَ تكلَّمَ بأمرٍ عظيمٍ ، وإِنْ سَكَتَ سَكَتَ على مِثْلِ ذَلِكَ. فلم يُجِبْهُ النِّيُّ ◌َّهِ . فلمّا كانَ بعدَ ذلكَ أتى النبيَّ ◌َ﴿ فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الذي سألتُكَ عنه قَد ابْتُلِيتُ بهِ، فَأَنزِلَ اللَّهُ جلَّ وعلا هؤلاءٍ الآياتِ، فدعا الرَّجُلَ فتلاهُنَّ عليهِ، ووَعَظَهُ، وذكَّرُهُ، وأخبرهُ أنَّ عذابَ الدُّنيا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ ، فقالَ: لا والَّذِي بعثَكَ بالحقِّ ، ما كَذَبْتُ عليها. ثُمَّ دَعا بالمرأةِ ، فَوَعَظَها ، وذكَّرَها، وأُخْبَرَها أُنَّ عذَابَ الدُّنيا أهونُ من عذاب الآخرةِ ، فقالتْ: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ، إنهُ لكَاذِبُ. فبدأ بالرَّجُلِ فَشَهِدَ أربعَ شهاداتٍ باللّهِ: إنّهُ لمِنَ الصَادقينَ ، والخامسةُ أنَّ لعنةَ اللَّهِ عليه إِنْ كانَ مِنَ الكاذبينَ ، ثُمَّ ثَنَّى بالمرأةِ، فشهِدَتْ أَرْبَعَ شهادات باللّهِ: إِنهُ لَمِنَ الكاذبينَ، والخامسة أن عضَبَ اللَّهِ [٣٦:٥] عليها إنْ كانَ من الصادقينَ، ثم فرّقَ بَيْنَهُمَا (١). (أ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، عبد الملك بن أبي سليمان من رجال مسلم ، وباقي السند على شرطهما . = ١٢١ ١٦ - كتاب الطلاق: ٥ - باب اللعان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الزوجَيْنِ إذا تلاعَنا على حسب ما وَصَفْناه لم يكن له السُّبِيلُ عليها فيما بَعْدُ مِن أيامه ٤٢٨٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمَةَ ، قال : حدثنا ابنُ عُبينة ، عن عمرو بنِ دينارٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ يقول : سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ : قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ للمتلاعِنَين: ((حسابُكُما على اللَّهِ، أحدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا)) قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، مالي؟ قالَ: ((لا مَالَ لَكَ؛ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عليها، فهوَ ما استَحْلَلتَ مِنْ فرجِها، وإنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عليها ، فذاكَ أَبْعَدُ لَكَ)) (١). [٣٦:٥] وأخرجه أحمد ١٩/٢ و٤٢، والدارمي ١٥٠/٢ - ١٥١، ومسلم (١٤٩٣) (٤) في أول اللعان، والترمذي (١٢٠٢) في الطلاق: باب ما جاء في اللعان ، والنسائي في التفسير كما في «التحفة » ٤٢٦/٥، وابن الجارود (٧٥٢) ، والبيهقي ٤٠٤/٧ - ٤٠٥ من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان ، بهذا الإِسناد . (١) إسناده صحيح على شرطهما . أبو خيثمة : هو زهير بن حرب . وأخرجه مسلم (١٤٩٣) (٥) في اللعان ، عن أبي خيثمة ، بهذا الإسناد . وأخرجه الشافعي ٤٩/٢، وأحمد ١١/٢، والحميدي (٦٧١)، والبخاري (٥٣١٢) في الطلاق: باب قول الإِمام للمتلاعنين: إن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب، و(٥٣٥٠): باب المتعة التي لم يفرض لها، ومسلم، وأبو داود (٢٢٥٧) في الطلاق: باب في اللعان، والنسائي ١٧٧/٦ في الطلاق: باب اجتماع المتلاعنين ، وابن الجارود (٧٥٣)، والبيهقي ٤٠١/٧ و ٤٠٤ و ٤٠٩، والبغوي (٢٣٦٩) من طريق سفيان بن عيينة ، به . وأخرجه البخاري (٥٣١١) و (٥٣٤٩) عن عمرو بن زرارة، عن إسماعيل، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عمر ... ١٢٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ وَلَدَ المُتلاعِنة يُلْحَقُ بها بَعْدَ اللعان الواقعِ بينَها وبَيْنَ زوجها دونَ أن يَلْحَقَ بزوجها ٤٢٨٨ - أخبرنا عُمَرَ بِنَ سعيد بنِ سنانٍ الطَّائي ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالِكٍ ، عن نافعٍ. عَنِ ابنِ عُمَرَ أنَّ رجلاً لاعَنَ امرأتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ مَِّ، وانْتَفَى مِنْ وَلَدِها، ففرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهَ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالمَرْأَةِ (١). [٣٦:٥] (١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ٥٦٧/٢ في الطلاق: باب ما جاء في اللعان . ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٤٧/٢، وأحمد ٧/٢ و٣٨ و٦٤ و٧١، والدارمي ١٥١/٢، والبخاري (٥٣١٥) في الطلاق : باب يلحق الولد بالملاعنة، و (٦٧٤٨) في الفرائض: باب ميراث الملاعنة، ومسلم (١٤٩٤) (٨) في اللعان، وأبو داود (٢٢٥٩)، والترمذي (١٢٠٣) في الطلاق: باب ما جاء في اللعان، والنسائي ١٧٨/٦ في الطلاق: باب نفي الولد باللعان وإلحاقه بأمه، وابن ماجة (٢٠٦٩) في الطلاق: باب اللعان، وابن الجارود (٧٥٤)، والبيهقي ٤٠٢/٧ و ٤٠٩، والبغوي (٢٣٦٨). قال الحافظ في ((الفتح)) ٣١/١٢: وقد اختلف السلف في معنى إلحاقه بأمه مع اتفاقهم على أنه لا ميراثَ بينَه وبينَ الذي نفاه ، فجاء عن علي وابن مسعود أنهما قالا في ابن الملاعنة: «عصبته عصبة أمه يرثهم ويرثونه)) أخرجه ابن أبي شيبة وبه قال النخعي والشعبي ، وجاء عن علي وابن مسعود أنهما كانا يجعلان أمه عصبة وحدها فتعطى المال كله ، فإن ماتت أمه قبله فماله لعصبتها ، وبه قال جماعة منهم الحسن وابن سيرين ومكحول والثوري وأحمد في رواية ، وجاء عن علي أن ابن الملاعنة ترثه أمه وإخوته منها ، فإن فضل شيء ، فهو لبيت المال ، وهذا قول زيد بن ثابت وجمهور العلماء ، وأكثر فقهاء الأمصار ، قال مالك : وعلى هذا أدركت أهل العلم ، وأخرج عن الشعبي قال : بعث أهل الكوفة إلى الحجاز في زمن عثمان يسألون عن ميراث ابن الملاعنة ، فأخبروهم أنه لأمه وعصبتها ، وجاء =