Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨٣ ١٦ - كتاب الطلاق ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ على أن الكناياتِ في الطلاقِ إِن أُرِيدَ بها الطَّلاق كان طلاقاً على حَسَبِ نيةِ المرءِ فيه ٤٢٦٦ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سَلْم، قال: أخبرنا عَبْدُ الرحمن بنُ إبراهيم ، قال : حدثنا الوليدُ ، قال : حَدَّثنا الأوزاعيُّ ، قال: سألتُ الزُّهْرِيَّ: أيّ أزواج النبي ◌َّر استعاذَت منه ، قال : أخبرني عُرْوَةُ بنُ الزبير عن عائِشَةَ أنَّ بِنْتَ الجَوْنِ لَمَّ دَخَلَتْ على رَسُولِ اللَّهِ، فَدَنَا مِنْهَا، قالتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فقالَ رَسُوْلُ اللَّهِ وَهُ: ((عُذْتِ بِعَظِيمٍ ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ)) . قال الزهريُّ : الحَقِي بأهلِك، تطليقةٌ (١) . [٩:٥] وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢/١٣٠: هذا إسناد حسن من = أجل مؤمل بن إسماعيل ! وأخرجه البيهقي ٣٢٢/٧ من طريق الطيالسي عن زهير، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة قال: كان رجل يقول: قد طلقتك، قد راجعتك ، فبلغ ذلك النبي #1، فقال: ((ما بال رجال يلعبون بحدود الله)) هذا مرسل. ثم رواه من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود (وهو سِىء الحفظ) عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة عن أبي موسى مثل رواية المصنف. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، عبد الرحمن بن إبراهيم - وهو الملقب بدحيم - ثقة من رجال البخاري ، ومن فوقه على شرطهما . الوليد : هو ابن مسلم ، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه . وأخرجه ابن ماجة (٢٠٥٠) في الطلاق : باب ما يقع به الطلاق من الكلام ، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٦٣٥) بتحقيقنا، وابن الجارود (٧٣٨)، والبيهقي ٣٤٢/٧ من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري (٥٢٥٤) في الطلاق: باب من طلَّق، وهل يواجه الرجل = ٨٤ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأنَّ تخييرَ المرءِ امرأتَه بَيْنَ فراقه أو الكونِ معه إذا اختارت نفسَه لم يكن ذلك طلاقاً ٤٢٦٧ - أخبرنا أبو عَروبة بحرَّان، حدثنا زِيدُ بنُ أَخْزَمَ ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن الأعمشِ ، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ، عن عائشة ، وعن إسماعيل بنِ أبي خالدٍ ، عن الشعبيِّ، عن مَسْروقٍ عن عائِشَةَ قالت: خيََّنَا رَسُولُ اللّهِنَّهِ، فَاخْتَرْنَاهُ، فَهَلْ كانَ ذلكَ طلاقاً ؟!(١) [٣٦:٥] = امرأته بالطلاق؟، والنسائي ١٥٠/٦ في الطلاق: باب مواجهة الرجل المرأة بالطلاق، والطحاوي (٦٣٦)، والحاكم ٣٥/٤، والبيهقي ٣٩/٧ و٣٤٢، والدارقطني ٢٩/٤ من طرق عن الوليد بن مسلم ، به . (١) إسناده صحيح ، زيد بن أخزم ثقة من رجال البخاري ، وأبو داود - وهو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي - ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، أبو الضحى: هو مسلم بن صبيح، وهو في ((مسند الطيالسي)) (١٤٠٣) عن شعبة، عن الأعمش، به، وقولها: ((فهل كان ذلك طلاقاً)) استفهام إنكار . وأخرجه أحمد ١٧٣/٦، والنسائي ٥٦/٦ في النكاح : باب مما افترض الله عز وجل على رسوله عليه السلام وحرَّمه على خلقه ... ، من طريق محمد بن جعفر، والنسائي ١٦١/٦ في الطلاق : باب في المخيرة تختار زوجها ، من طريق خالد بن الحارث ، كلاهما عن شعبة ، عن الأعمش ، به . وأخرجه أحمد ٢٠٢/٦ و٢٠٥ و٢٤٠، والدارمي ١٦٢/٢، والحميدي (٢٣٤)، وابن أبي شيبة ٥٩/٥، والبخاري (٥٢٦٣)، ومسلم (١٤٧٧) (٢٤) و(٢٥) و(٢٧)، والترمذي (١١٧٩)، والنسائي ٥٦/٦ و١٦٠ -١٦١، وابن الجارود (٧٤٠)، والبيهقي ٣٨/٧ - ٣٩ و٣٤٥ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد ، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم (١٤٧٧) (٢٦) و(٢٧)، والنسائي ١٦١/٦ من طرق عن عاصم الأحول ، عن الشعبي ، به . ..... . ١٠٠١٠٠٠ ٨٥ ١٦ - كتاب الطلاق ذكرُ البيانِ بأنَّ عائشةَ لما خَيَّرها المصطفى وَُّ اختارتِ اللَّه جَلَّ وعلا وصفَّهَِّ ٤٢٦٨ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، قال: حدثنا ابنُ أبي السرِيَّ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الله بن أبي ثور عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: لَمْ أَزَلْ حريصاً أنْ أَسأَلَ عُمَرَ بنَ الخطابِ عَنِ المرأتينِ اللََّيْنِ مِنْ أزواجِ النبيّ ◌َ﴿ قَالَ اللَّهُ: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَّدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾ [ التحريم: ٤] حتى حجَّ عمر فحججتُ معَهُ، فلما كانَ في بُعْضِ الطَّرِيقِ ، عَدَلَ ليتوضَّأ، وعَدَلْتُ مَعَهُ بالإِدَاوَةِ فتبرُّزَ، ثُمَّ أتاني، فَسَّكَبْتُ على يديهِ ، فتوضأ فقلتُ : يا أميرَ المؤمنين ، مَنِ المرأتان مِنْ أزواجٍ "النبيّ نَّهِ اللَّتانِ قالَ اللَّهُ: ﴿إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قلوبُكما﴾ ؟ فقال عُمَرُ: واعجباً لكَ يا ابنَ عباسٍ ، ثُمَّ قالَ : هي عائشةُ وحفصةُ ، ثُمَّ أَنْشَأْ يسوقُ الحديث فقالَ: كُنَّا مَعْشَرَ قريشٍ قوماً نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فلما قَدِمْنَا المَدِيْنَةَ، وَجَدْنَاهُمْ قوماً تَغْلِيُهُمْ نساؤُهُمْ، فَطَفِقَ نساؤُنَا يتعلَّمْنَ مِن نسائِهِمْ ، وكانَ منزلي في بني أمية بن زيدٍ في العوالي ، قالَ : فَتَغَضَّبْتُ يوماً على امرأتي ، فإذا هي تُرَاجِعُني ، فأنكرتُ وأخرجه مسلم (١٤٧٧)، والبيهقي ٣٤٥/٧ من طريق الأعمش، عن = إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة . وجمهور الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار على أن من خير زوجته فاختارته لا يقع عليه بذلك طلاق ، وحكي عن الحسن أنه قال : يقع به طلقة رجعية ، وهو قول مالك ، ويُروى ذلك عن عليّ وزيد («شرح السنة» ٢١٧/٩ -٢١٨. ٨٦ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان أنْ تُراجِعَني ، فقالتْ: ما تُنْكِرُ أنْ أُراجِعَكَ، فواللَّهِ إِنَّ أزواج النبيّ ◌َّهُ لْتُرَاجِعْنَهُ، وتهجرُهُ إِحداهنَّ اليومَ إلى الليلِ. قالَ: فانطلقتُ، فَدَخَلْتُ على حفصةَ، فقلتُ : أَتْرَاجِعِينَ رسولَ اللَّهِ وَهِ؟ قالتْ: نعم، وَتَهْجُرُهُ إحدانا الْيَوْمَ إلى الليلِ. قالَ : قَدْ قلتُ. قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذُلكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ ، أفتأَمَنُ إحداكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عليها لِغضب رسولِهِ وَّةِ، فإذا هي قَدْ هَلَكَتْ، لا تُراجعي رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ ولا تسأليهِ شيئاً، وسليني ما بدا لكِ ، ولا يغرَّنكِ أن كانتْ جارتُكِ هي أَوْسَمَ وأحبُّ إلى رسولِ اللهِ وَهَ، منكِ - يُرِيدُ عائشة. قالَ: وكانَ لي جارٌ مِن الأنصارِ ، وكُنا نتناوبُ النزولَ إلى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فينزِلُ يوماً، وأنزلُ يوماً، فيأتيني بخبرِ الوحي وغيرِهِ، وأَنْزِلُ ، فَآتَيَه بمثل ذلكَ، وكُنَّا نتحدثُ أن غَسانَ (١) تُنِعِلُ الخَيْلَ لِتَغْزُوَنا، قال : فنزلَ صاحبي يوماً، ثُمَّ أتاني ، فضربَ على بابي، ثُمُّ ناداني، فَخَرَجْتُ إليهِ فقالَ : حَدَثَ أمرٌ عظيمٌ . فقلتُ : ماذا ، أجاءتْ غَسَّانُ ؟ قالَ : بَل أعظمُ مِنْ ذلكَ وأطولُ، طلَّقَ رسولُ اللَّهِ نسَاءَهُ. فقلتُ: خابتْ حَفْصَةُ وحَسِرتْ ، قد كنتُ أظنُّ هذا كائناً . فلما صلَّيتُ الصبحَ، شَدَدتُ عليَّ ثيابي، ثُمَّ نزلتُ ، فدخلتُ على حفصةً ، فإذا هي تبكي ، فقلتُ : أطلِّقَكُنَّ رسولُ اللَّهِ وَهِ؟ فقالتْ: لا أدري هو ذا هو معتزِلٌ في هذِهِ الْمُشْرُبةِ، (١) في الأصل: ((غساناً))، والمثبت من ((التقاسيم): ٤/ لوحة ٢٩٣. فرو ٨٧ ١٦ - كتاب الطلاق قالَ : فأتيتُ غلاماً لَهُ أسودَ، فقلتُ: استأذنْ لعمرَ، فدخلَ الغلامُ ثُمَّ خَرَجَ إليَّ وقالَ : قَدْ ذكرتُكَ لَهُ ، فَلَمْ يقلْ شيئاً ، فانطلقتُ حتَّى أَتَيْتُ المسجدَ ، فإذا قومٌ حولَ المنبرِ جلوسٌ يبكي بعضُهُم إلى بعضٍ ، قالَ : فجلستُ قليلاً ثم غلبني ما أجدُ، فأتيتُ الغلامَ فقلتُ : استأذنْ لِعُمَرَ ، فدخلَ ثم خرجَ إليَّ فقالَ : قد ذكرتُك له ، فصمتَ ، فَرَجَعْتُ فجلستُ إلى المنبر، ثم غلبني ما أجِدُ ، فأتيتُ الغلام ، فقلت : استأذِنْ لعمر ، فدخل ، ثم خرج إليٍّ، فقال: (١) قَدْ ذكرتُكَ لَهُ فسكتَ ، فولَّيتُ مدبراً ، فإِذا الغُلَامُ يَدعوني ، ويقولُ : ادخلْ فقدْ أَذِنَ لكَ . فدخلتُ فَسَلَّمْتُ على رسولِ اللهِ وَل﴿، فإذا هو متكىءٌ على رَهْلِ حصيرٍ قَدْ أَثِّرَ بجنبه، فقلتُ : أَطلِّقْتَ يا رسولَ اللهِ نساءَكَ؟ قالَّ: فرفعَ رأسهُ إليٍّ وقالَ: ((لا)) فَقُلْتُ: اللَّهُ أكبرُ، لو رأيتنا يا رسولَ اللَّهِ وكنا معشر قريشٍ قوماً نَغلِبُ النساءَ، فلمَّا قَدِمنا المدينةَ ، وجدنا قوماً تَغْلِيُهِمْ نساؤهم ، فَطَفِقَ نساؤنا يَتعلَّمنَ مِن نسائهمْ، فتغضَّبتُ على امرأتي يوماً، فإذا هي تُراجِعُني ، فأنكرتُ ذلكَ عليها فقالتْ : أَتْكِرُ أنْ أُراجِعَكَ ؟ فواللَّهِ إِنَّ أزواج النبيْ وَلِ لْيُراجِعْنَهُ، وتهجرُه إحداهنَّ اليومَ إلى الليل ، قالْ : فَقُلْتُ : قد خابَ مَنْ فَعَل ذلكَ منهنَّ وخَسِرَتْ ، أَتَأْمَنُ إحداهنَّ أَنْ يَغضبَ اللَّهُ عليها لِغَضَبِ رسولِهِ وَّ فإذا هي قَدْ هَلَكتْ؟! قالَ: فتبسَّم رسولُ اللَّهِ وَ﴾، فقلتُ: يا (١) من قوله: ((قد ذكرتك له فصمت، إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم) . ..... " ٨٨ ســ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان رسولَ اللَّهِ، فَدَخَلْتُ على حفصةَ ، فقلتُ لها : لا تُراجعي رسولَ اللَّهِ لهِ، ولا تسأليهِ شيئاً، وسليني ما بدا لكِ، ولا يغرّنَّكِ أنْ كانتْ جارتُكِ هي أوسْمَ وأحبَّ إلى رسولِ اللَّهِ وَّ منكِ ، قالَ: فتبسمَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ل أخرى ، فقلتُ : أستأنسُ یا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((نعم)) فجلستُ فرفعتُ رأسي في البيتِ ، فواللهِ ما رأيتُ فيهِ شيئاً (١) يَرُدُّ البَصَرَ إلا أُهَباً(٢) ثلاثة ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ، ادعو اللهَ أنْ يوسِّعَ على أمتكَ، فقدْ وَسَّعَ اللَّهُ على فارس والرومِ وهُمْ لا يَعْبُدونَه ، قال: فاستوى جالساً، " وقالَ: ((أفِي شكّ أنتَ يا ابنَ الخطابِ، أولئكَ قومٌ عُجِّلَتْ لهم طيباتُهُمْ في الحياةِ الدنيا)) فقلتُ: استغفِرْ لي يا رسولَ اللَّهِ ، وكانَ أَقْسَم لا يَدْخُلُ عليهنَّ شهراً من شدة مَوْجِدَتِهِ عليهن حتي عاتَبَهُ اللَّهُ . قال الزهري : فأخبرني عروةُ ، عن عائشة قالت : فلما مضى تِسعٌ وعشرونَ ، دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ ﴾ِ بَدأَ بي (٣)، فَقُلْتُ : يا رسولَ اللَّهِ، إنكَ أقسمتَ أنْ لا تدخُلَ علينا شهراً، وإنكَ دَخلتَ تسعاً وعشرينَ أُعدُّهنَّ، فقالَ رَه: ((إِنَّ الشَّهْرَ تِسعْ وعشرون)) ثُمَّ قالَ: ((يا عائشةُ، إِنِّي ذاكرٌ لكِ أَمراً، فلا أُريدُ أن تَعجَلي فيهِ حتى تَسْتَأْمِري أبويكِ)) قالتْ: ثُمَّ قرأ عليَّ الآيةَ: (١) في الأصل: ((شيء، وهو خطأ والتصويب من ((التقاسيم). (٢) في الأصل: ((أهب))، والجادة ما أثبت، والأهب جمع الإهاب: الجلد قبل الدباغ في قول الأكثر، وقيل: الجلد مطلقاً، وفي ((التقاسيم)): ((آهبة)) وهو جمع قلة. (٣) في الأصل: ((فرآني؛، وهو تحريف، والتصويب من «التقاسيم؛. ٨٩ ١٦ - كتاب الطلاق ﴿ يا أيُّها النَّبِي قُلْ لأزواجِكَ إِن كُنتُنَّ تُردْنَ الحياة الدنيا وزينتَهَا فتعالَيْنَ أَمتُّعْكُنَّ وأَسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جميلاً وإن كنتُنَّ تردنَ اللَّه ورسوله والدَّارَ الآخرةَ فإنَّ اللَّه أَعَدَّ للمحسناتِ منكُنَّ أَجراً عظيماً﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩]. قالت عائشةُ: قدْ علمَ واللَّهِ أنّ أبوي لَمْ يكونا يأمراني بفِراقِه، فقلتُ : أفي هذا أَستَأمِرُ أبويَّ ، فإني أُرِيدُ اللَّهَ ورسولَهُ والدارَ الآخرة (١) .. [٩:٥] (١) حديث صحيح. ابن أبي السري - هو محمد بن المتوكل -: صدوق، له أوهام، وقد توبع ، ومن فوقه ثقات على شرطهما . وأخرجه بطوله مسلم (١٤٧٩) (٣٤) (٣٥) في الطلاق : باب في الإِيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، والترمذي (٣٣١٨) في التفسير: باب ومن سورة التحريم ، والبيهقي ٣٧/٧ - ٣٨ من طرق عن عبد الرزاق ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ٣٣/١ -٣٤ عن عبد الرزاق، به، إلى قوله: ((حتى عاتبه الله)). وأخرجه بطوله البخاري (٢٤٦٨) في المظالم : باب الغرفة والعلية المشرفة ، من طريق عقيل ، و(٥١٩١) في النكاح : باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها ، من طريق شعيب ، كلاهما عن الزهري ، به . وأخرجه مختصراً البخاري (٨٩) في العلم : باب التناوب في العلم ، والنسائي ١٣٧/٤ - ١٣٨ في الصيام : باب كم الشهر من طريق شعيب وصالح بن كيسان ، عن الزهري ، به . وأخرجه مقطعاً البخاري (٤٩١٣) في التفسير: باب ﴿تبتغي مرضاة أزواجك ... ﴾ و(٤٩١٤) باب ﴿وإذ أسرّ النبي إلى بعض أزواجه حديثاً ... ﴾، و(٤٩١٥) باب ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾، و(٥٢١٨) في النكاح: باب حب الرجل بعض نسائه أفضل من بعض ، و(٥٨٤٣) في اللباس : باب ما كان النبي # يتجوز من اللباس والبسط ، و(٧٢٥٦) في أخبار الآحاد : باب ما جاء في إجازة خبر الواحد ، و(٧٢٦٣) باب قوله تعالى: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم)، ومسلم (١٤٧٩) (٣١) و(٣٢) و(٣٣) من طرق عن يحيى بن سعيد ، عن عبيد بن حنين ، عن ابن عباس ، به . وحديث عائشة أخرجه مسلم (١٠٨٣) في الصيام: باب الشهر يكون تسعاً= ٩٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البَيَانِ بأنَّ الأَمَةَ المزوَّجَة إذا أُعتِقت كان لها الخِيارُ في الكونِ تحتَ زوجها العبدِ أو فراقِه ٤٢٦٩ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيمَ مولى ثقيف، قال : حدثنا هنَّاهُ بنُ السَّري ، ويحيى بنُ طلحةَ اليَرْبُوعي ، قالا : حدثنا أبو مُعَاوِيَةً، عن هِشامِ بنِ عُروَة ، عن عبد الرحمن بنِ القاسم ، عن أبيه عن عائِشَةً قالت : كانَ فِي بَرِيرَةَ ثلاثُ قضيَّاتٍ : أرادَ أهلُها أنْ يَبِيعُوها، ويشترطُوا الولاءَ، فَذكرتُ ذلكَ للنبيّ ◌َِّ فقالَ: ((اشْتَريها وأَعتِقيها، فإنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) وعَتَقَتْ، فخيَّرها رَسُولُ اللَّهِ فَ فاختارتْ نفسَها، وكانتْ يُتصدَّقُ عليها، فتُهدِي لنا منهُ، فذكرتُ ذُلكَ للنبيّ وَّهِ فقالَ: ((كُلُوا، فإنَّهُ عليها صَدَقَةٌ، وهو نكُمْ هديَّةٌ)) (١). [٦٥:٣] = وعشرين، عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق ، عن معمر، عن الزهري ، به. وأخرجه بنحوه أحمد ١٨٥/٦ و٢٦٣ - ٢٦٤ من طريق جعفربن برقان ، عن الزهري ، به . وأخرجه مختصراً النسائي ١٣٦/٤ - ١٣٧ من طريق عبد الأعلى ، عن معمر، به . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، يحيى بن طلحة اليربوعي ، وإن كان في حديثه لين، تابعه عليه هناد بن السري وهو ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقهما ثقات على شرط الشيخين . وأخرجه أحمد ٤٥/٦ -٤٦، ومسلم (١٠٧٥) (١٧٢) في الزكاة : باب إباحة الهدية للنبي 18 ولبني هاشم وبني عبد المطلب ... ، و(١٥٠٤) (١٠) في العتق : باب إنما الولاء لمن أعتق، والنسائي ١٦٢/٦ -١٦٣ في الطلاق : باب خيار الأمة ، من طريق أبي معاوية ، بهذا الإسناد ، ورواية مسلم في الزكاة بقصة الهدية فقط . وانظر رقم (٥٠٩٣) و (٥٠٩٤). ٩١ ١٦ - كتاب الطلاق ذكرُ ما يَجِبُ لِلجارية إذا أُعتِقت وهي تحتَ عبدٍ أن تختارَ فِراقَه أو الكونَ معه ٤٢٧٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، حدثنا الحسنُ بنُ عمربنٍ شقيق ، حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن أيوب ، عن عِكْرِمَةً عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: خَيِّرَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ بَرِيرَةً، فاختارَتْ نَفْسَها (١) . [٥ : ٣٦] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الجاريَةَ إذا أُعْتِقَتْ وهي تحتَ عَبْدٍ لها الخِيَارُ فِي فِراقه أو الكونِ معه ٤٢٧١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال : حدثنا إبراهيمُ بنُ الحَجَّاجِ النِّيلي إملاءً مِن كتابه ، قال : حدثنا أبو عَوَانَةً ، عن منصورٍ ، عن إبراهيمَ ، عن الأسود عَنْ عَائِشَةَ أَنَّها اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ ، واشترطَ أهلُها ولاقَهَا ، فقالَ وَِّ: ((اعْتِقِيهَا، فإنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أَعْطَى الوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعمةَ)) قالتْ: فَأَعْتَقْتُها، فخيَّرها رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فقالَتْ: لَوْ (١) إسناده قوي ، الحسن بن عمر بن شقيق لا بأس به من رجال البخاري ، ومن فوقه ثقات على شرطهما . وأخرجه من طريق أيوب بهذا الإسناد: البخاري (٥٢٨١) و(٥٢٨٢) في الطلاق : باب خيار الأمة تحت العبد ، ولفظه عن ابن عباس : ذاك مغيث عبد بني فلان - يعني زوج بريرة - كأني أنظر إليه يتبعها في سكك المدينة يبكي عليها . وأخرجه بنحوه الترمذي (١١٥٦) في الرضاع : باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج ، عن طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن أيوب وقتادة ، عن عكرمة ، به . وأخرجه أيضاً مختصراً بنحوه البخاري (٥٢٨٠). ٩٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أُعطِيتُ كذا وكذا ما كُنْتُ مَعَهُ . قالَ الأسودُ : وكانَ زَوْجُها حرّاً (١). [٩:٥] (١) إسناده صحيح ، إبراهيم بن الحجاج النيلي ثقة روى له النسائي ، وقد وقع في نسخ ((تهذيب التهذيب)) و((التقريب)) في ترجمته أنه تمييز، وهو خطأ يستدرك من (تهذيب الكمال)) ٧١/٢، والنُّيلي: نسبة إلى النيل: مدينة بين الكوفة وواسط ، ومن فوقه ثقات على شرطهما . أبو عوانة : هو وضاح اليشكري ، ومنصور : هو ابن المعتمر، وإبراهيم : هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي ، والأسود : هو ابن يزيد بن قيس النخعي (خال إبراهيم النخعي) . وأخرجه البيهقي ٢٢٣/٧ من طريق أبي بكر الإسماعيلي ، عن الحسن بن سفيان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري (٦٧٥٤) في الفرائض : باب ميراث السائبة ، والبيهقي ٢٢٣/٧ من طريقين ، عن أبي عوانة ، بهذا الإسناد . وقال البخاري في آخره : قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: ((رأيته عبداً) أصح. قال الحافظ في ((الفتح)) ٤١/١٢ تعليقاً على قوله: ((وقول الأسود منقطع أي : لم يصله بذكر عائشة فيه ، وقول ابن عباس أصح ، لأنه ذكر أنه رآه وقد صح أنه حضر القصة وشاهدها ، فيترجح قولُه على قول من لم يشهدها ، فإن الأسود لم يدخل المدينة في عهد رسول الله # ... ويُستفاد من تعبير البخاري: قول الأسود منقطع، جواز إطلاق المنقطع في موضع المرسل خلافاً لما اشتهر في الاستعمال من تخصيص المنقطع بما يسقط منه من أثناء السند واحد إلا في صورة سقوط الصحابي بين التابعي والنبي ور ، فإن ذلك يُسمى عندهم المرسل ؛ ومنهم من خصه بالتابعي الكبير. وأخرجه أحمد ١٨٦/٦ و١٨٩ - ١٩٠، والبخاري (٢٥٣٦) في العتق : باب بيع الولاء وهبته، و(٦٧٥٨) في الفرائض: باب إذا أسلم على يديه ، و(٦٧٦٠) بات ما يرث النساء من الولاء، وأبو داود (٢٩١٦) في الفرائض: باب في الولاء ، والترمذي (١٢٥٦) في البيوع: باب ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك ، والنسائي ١٦٣/٦ في الطلاق: باب خيار الأمة تعتق وزوجها حر ، و٣٠٠/٧ في البيوع: باب البيع يكون فيه الشرط الفاسد ، فيصح البيع ويبطل الشرط، والبيهقي ٢٢٣/٧ و٣٣٨/١٠ - ٣٣٩ من طريقين عن منصور، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض . = س.م.س .. ٩٣ ١٦ - كتاب الطلاق ذِكرُ البيانِ بأن زوجَ بريرةً كان عبداً لا حرّاً وأن الأسودَ وَاهِمٌ في قوله : كان حرّاً ٤٢٧٢ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمد الأزديُّ ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحنظليُّ ، قال : أخبرنا جَرِيرُ بنُ عبدِ الحميد ، عن هشام بنِ عُروة ، عن أبيه عن عائشةً، قالت : كاتَبَتْ بريرةُ على نفسِها بِتِسْعَةِ أَوَاقٍ ، في كُلِّ سنة أوقيّة ، فأَتتْ عائشةَ تَسْتَعِينُها، فَقَالتْ: لا ، إلا أن يشاؤوا أن أَعُدَّها لهم عَدَّةً واحدةً ، ويكونَ الولاءُ لي . فذهبتْ بريرةُ، فكلَّمتْ بذلك أَهْلَها، فأُبُوا عليها إلا أنْ يَكُونَ الولاءُ لَهُمْ، فجاءتْ إلى عائشةَ، وجاءَ رسولُ اللَّهِ وَِّ عندَ ذلك، فَقَالَتْ لها ما قالَ أَهْلُها، فقالتْ: لَهَا اللَّهِ إِذاً إلا أَنْ يكونَ الوَلاءُ لِي. فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((ما هذا؟)) فَقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ ، إنَّ بريرةَ أتتني تَسْتَعِينُنِي على كِتَابَتِها فقلتُ : لا ، إلا أنْ يشاؤوا أن أعُدَّها لِهُمْ عَدَّةً واحدةً، ويكونَ الولاءُ لي ، فذكرتْ ذلكَ الأهلِها ، فَأَبَوْا عليها إلا أنْ يكونَ الولاءُ لهُمْ ، فقالَ · رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( ابْتَاعِيها، واشْتَرِطِي لَهُمُ الولاء واعْتِقِيهَا، فإِنَّ الولاءَ لِمَنْ أَعتَقَ )) ثُمَّ قَامَ وََّ، فخْطبَ الناسَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وأثنى وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٣٨١)، وأحمد ٤٢/٦ و١٧٥، والدارمي ١٦٩/٢، والبخاري (١٤٩٣) في الزكاة: باب الصدقة على موالي أزواج النبي 18، و(٥٢٨٤) في الطلاق: باب رقم (١٧)، و(٦٧١٧) في كفاراتٍ الأيمان : باب إذا أعتق في الكفارة لمن يكون ولاؤه ؟ و(٦٧٥١) في الفرائض : باب الولاء لمن أعتق، والنسائي ١٠٧/٥ -١٠٨ في الزكاة : باب إذا تحولت الصدقة، و١٦٣/٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٨٢/٣، والبيهقي ٢٢٣/٧ و٣٣٨/١٠ من طريقين عن إبراهيم ، به . ٩٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عليهِ ، ثُمَّ قال: (( ما بالُ أقوامٍ يَشتَرِطُون شروطاً لَيْسَتْ في كتاب اللَّهِ ، يقولون: أعتِقِ يا فلانُ والولاءُ لي، كِتَابُ اللَّهِ أُحَقَُّ، وشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فهوَ باطِلٌ ، وإنْ كانَ مئةَ شرطٍ )) فَخَيَّرها رَسُولُ اللّهِ ﴿ِ زوجها - وكانَ عبداً - فاختارَتْ نفسها (١). قال عروة: فلو كان حُراً، ما خيَّرها رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ مِن زوجها . (١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم (١٥٠٤) (٩) في العتق: باب إنما الولاء لمن أعتق ، والنسائي ١٦٤/٦ - ١٦٥ في الطلاق: باب خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك، وفي العتق من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٢٤/١٢، والبيهقي ١٣٢/٧ من طريق إسحاق بن إبراهيم ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم (١٥٠٤) (٩)، والبيهقي ١٣٢/٧ من طريقين عن جرير، به . وأخرجه أبو داود (٢٢٣٣) في الطلاق : باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد، والترمذي (١١٥٤) في الرضاع: باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج ، من طريقين عن جرير ، به مختصراً بلفظ : كان زوج بريرة عبداً فخيرها رسول الله 18 فاختارت نفسها ، ولو كان حرّاً لم يخيرها . وأخرجه أحمد ٢١٣/٦، والبخاري (٢٥٦٣) في المكاتب : باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس، ومسلم (١٥٠٤) (٨) و(٩)، وأبو داود (٣٩٣٠) في العتق: باب في بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة ، وابن ماجة (٢٥٢١) في العتق : باب المكاتب ، والبيهقي ٣٣٨/٥ من طرق عن هشام بن عروة ، به ، مطولاً . وأخرجه أحمد ٨١/٦ -٨٢ و٢٧٢، والبخاري (٢١٥٥) في البيوع: باب الشراء والبيع مع النساء ، و(٢٥٦١) في المكاتب : باب ما يجوز من شروط المكاتب ، و(٢٧١٧) في الشروط: باب الشروط في البيوع، ومسلم (١٥٠٤) (٦) و(٧)، وأبو داود (٣٩٢٩)، والبيهقي ٢٩٩/١٠ - ٣٠٠ و٣٣٨ من طرق عن الزهري ، به نحوه . وانظر (٤٣٢٥). والأمر في قوله: ((واشترطي لهم الولاء)) للإباحة ، وهو على جهة التنبيه على أن = .أ ... ٩٥ ١٦ - كتاب الطلاق = ذلك لا ينفعهم، فوجوده وعدمه سواء ، وكأنَّه يقول : اشترطي أو لا تشترطي فذلك لا يفيدهم، قال الخطابي فيما نقله الحافظ في ((الفتح)) ٢٢٧/٥: وجه هذا الحديث أن الولاء لما كان كلُّحمة النسب ، والإِنسان إذا ولد له ولد ثبت له نسبه ولا ينتقل نسبه عنه ولو نسب إلى غيره ، فكذلك إذا أعتق عبداً ثبت له ولاؤه ، ولو أراد نقل ولائه عنه ، أو أذن في نقله عنه لم ينتقل ، فلم يعبأ باشتراطهم الولاء ، وقيل: اشترطي ، ودعيهم يشترطون ما شاؤوا ونحو ذلك ، لأن ذلك غيرُ قادح في العقد ، بل هو بمنزلة اللغو من الكلام ، وآخر إعلامهم بذلك ، ليكون رده وإبطاله قولاً شهيراً يخطب به على المنبر ظاهراً ، إذ هو أبلغ في النكير وأوكد في التعبير . انتهى . وفي البخاري (٢٥٦٥) من حديث عائشة وفيه: فقال له: اشتريها وأعتقيها، ودعيهم يشترطوا ما شاؤوا ، فاشترتها عائشة ، فأعتقتها، واشترط أهلها الولاء ، فقال النبي : ((الولاء لمن أعتق وإن اشترطوا مئة شرط)). وقوله: ((كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل؛ قال ابن خزيمة : ليس في كتاب الله، أي : ليس في حكم الله جوازه أو وجوبه ، لا أن كل من شرط شرطاً لم ينطق به الكتابُ يبطل ، لأنه قد يشترط في البيع الكفيل ، فلا يبطل الشرط ، ويشترط في الثمن شروطاً من أوصافه أو من نجومه ونحو ذلك فلا يبطل . وقال ابن بطال : المراد بكتاب الله هنا : حكمه من كتابه ، أو سنة رسوله ، أو إجماع الأمة ، وقال النووي : قال العلماء : الشروط في البيع أقسام ، أحدها : يقتضيه إطلاق العقد كشرط تسليمه ، الثاني : شرط فيه مصلحة كالرهن ، وهما جائزان اتفاقاً ، الثالث : اشتراط العتق في العبد ، وهو جائز عند الجمهور لحديث عائشة وقصة بريرة ، الرابع : ما يزيد على مقتضى العقد ، ولا مصلحة : فيه للمشتري كاستثناء منفعته فهو باطل . وقال القرطبي: قوله: ((ليس في كتاب الله) أي: ليس مشروعاً في كتاب الله تأصيلاً ولا تفصيلاً، ومعنى هذا : أن من الأحكام ما يؤخذ تفصيله من كتاب الله كالوضوء ، ومنها ما يؤخذ تأصيلُه دون تفصيله كالصلاة ، ومنها ما أصل أصله كدلالة الكتاب على أصلية السنة والإجماع، وكذلك القياس الصحيح ، فكل ما يقتبس من هذه الأصول تفصيلاً، فهو مأخوذ من كتاب الله تأصيلاً. ((فتح الباري)) ٢٢٢/٥ - ٢٢٣ ٠ وفي الحديث جواز تصرف المرأة الرشيدة في مالها بغير إذن زوجها ، ومراسلتها = ٩٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ المُصَرِّح بأنَّ زوجَ بريرَة كان عبداً لا حُراً ٤٢٧٣ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال : حدثنا وهبُ بنُ بقية ، قال : أخبرنا خالدٌ ، عن خالدٍ ، عن عِكْرِمَةَ عِنِ ابنِ عِيَّس أن زوجَ بَرِيرةَ كان عَبْدَاً يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، كأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيهِ يَطُوفُ خلفَها يبكي ، ودُمُوعُهُ تَسِيلُ على لِحِيتِهِ ، فقالَ النبيُّ ◌ََّ للعبّاسِ: (( يا عَبّاس، ألا تَعجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةً، ومِن شِدَّةٍ بُغْضِ بريرةَ مغيثاً؟)) فقالَ لها وَلِّ: ((لو رَاجَعْتِيهِ (١)، فإنّهُ أبو وَلَدِكِ )) قالتْ: يا رَسُولَ اللهِ، أَتَأْمُرُني بهِ ؟ قالَ وَله: ((إنَّما أنا شَافِعٌ)) قالتْ: فلاَ حَاجَةً لي فيهِ (٢). [٩:٥] = الأجانب في أمر البيع والشراء كذلك ، وجواز شراء السلعة للراغب في شرائها بأكثر من ثمن مثلها ، لأن عائشة بذلت ما قرر نسيئة على جهة النقد مع اختلاف القيمة بين النقد والنسيئة . (١) كذا في ((الأصل)) بإثبات الياء، وهي لغة ضعيفة، وفي رواية ((البخاري)): ((لو راجعته)) بحذفها ، على الجادة . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وهب بن بقية ثقة من رجال مسلم ومن فوقه ثقات على شرطهما . خالد الأول : هو خالد بن مهران الحذاء ، والثاني : هو ابن عبد الله الطحان الواسطي . وأخرجه الدارمي ١٦٩/٢ - ١٧٠ عن عمرو بن عون ، عن خالد بن عبد الله ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري (٥٢٨٣) في الطلاق : باب شفاعة النبي # في زوج بريرة ، والنسائي ٢٤٥/٨ - ٢٤٦ في آداب القضاة : باب شفاعة الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم ، وابن ماجة (٢٠٧٥) في الطلاق : باب خيار الأمة إذا أعتقت ، والبيهقي ٢٢٢/٧، والبغوي (٢٢٩٩) من طرق عن عبد الوهاب الثقفي، عن خالد بن مهران الحذاء ، به . وأخرجه بنحوه أبو داود (٢٢٣١) في الطلاق : باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد، من طريق حماد بن سلمة ، عن خالد الحذاء ، به . ١١٠ ..... ٩٧ ١٦ - كتاب الطلاق: ١ - باب الرجعة م ١ - باب الرجعة ذِكرُ الخَبَرِ الدَّال على أن طلاقَ المرءِ امرأته ما لم يُصرِّعْ بالثلاثِ في نيته یُحكم له بها ٤٢٧٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال : حدثنا أبو الرَّبيع الزَّهرانيُّ، قال : حدثنا جَرِيرُ بنُ حازِمٍ ، عن الزبيرِ بنِ سعيد ، قال : حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ علي بنِ يزيد بنِ رُكانَة ، عن أبيه عن جَدِّه أنَّهُ طَلَّقَ امرأتَهُ البِتَّةَ، فأتى النبيِّ ◌َ فقالَ: (( ما أَرْدْتَ بها؟)) قالَ: واحدةً. قال: ((آللَّهِ؟)) قال: آللَّهِ، قالَ : ((هِيَ علَى ما أُرِدْتَ)) (١). [٦٥:٣] (١) إسناده ضعيف. الزبير بن سعيد ضعفه غير واحد، وقال الدارقطني: يعتبر به ، وقال أبو زرعة : شيخ ، وقال الدوري عن ابن معين : ثقة ، وقال مَّة: ليس بشيء ، وقال الآجري عن أبي داود : في حديثه نكارة لا أعلم إلا أني سمعت ابن معين يقول : هو ضعيف ، وقال مرة : بلغني عن يحبى أنه ضعفه ، وعبد الله بن علي بن يزيد لم يوثقه غير المؤلف ، ولم يرو عنه غير الزبيربن سعيد ، فهو في عداد المجهولين ، وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ، مضطرب الإسناد ، وأبوه علي بن يزيد : لم يوثقه غير المؤلف ، وقال البخاري : لم يصح حديثه ، وأبو الربيع الزهراني : هو سليمان بن داود العتكي ، وهو في «مسند أبي يعلى» (١٥٣٧). وأخرجه أبو داود (٢٢٠٨) في الطلاق: باب في البتة ، والبيهقي ٣٤٢/٧، = ٩٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان = والدارقطني ٣٤/٤ من طريق أبي الربيع الزهراني ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٥/٥، والطيالسي (١١٨٨)، والدارمي ١٦٣/٢، والترمذي (١١٧٧) في الطلاق: باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة ، وابن ماجة (٢٠٥١) في الطلاق : باب طلاق البتة ، وأبو يعلى (١٥٣٨)، والحاكم ١٩٩/٢، والبيهقي ٣٤٢/٧، والدارقطني ٣٤/٤ من طرق عن جريربن حازم ، به ، وقد صحح الحاكم هذا الحديث بمتابعه الذي رواه من طريق الشافعي ، عن عمه محمد بن علي بن شافع ، وقال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وسألت محمداً عن هذا الحديث ، فقال : فيه اضطراب ، ويروى عن عكرمة عن ابن عباس أن رُكانة طلق امرأته ثلاثاً . لأسس. وأخرجه الشافعي ٣٧/٢ و٣٨، ومن طريقه أبو داود (٢٢٠٦) و(٢٢٠٧)، والحاكم ١٩٩/٢ - ٢٠٠، والبيهقي ٣٤٢/٧، والدارقطني ٣٣/٤، والبغوي (٢٣٥٣) عن عمه محمد بن علي بن شافع ، عن عبد الله بن علي بن ، السائب ، عن نافع بن عجير، عن ركانة بن عبد يزيد ، قال: كانت عندي امرأة .... فذكر نحوه . وأخرج أبو داود (٢١٩٦)، وعنه البيهقي ٣٣٩/٧ من طريق عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج، أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي له، عن عكرمة مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ، قال : طلَّق عبد يزيد - أبو ركانة وإخوته - أمَّ ركانة ، ونكح امرأة من مُزينة، فجاءت النبي # فقالت : ما يُغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة - لشعرة أخذتها من رأسها - ففرقْ بيني وبينه، فأخذت النبي ﴿ حميةٌ ، فدعا برُكانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: ((أترون فلاناً يُشبه منه [ كذا وكذا، من عبد يزيد ، وفلاناً يشبه منه ] كذا وكذا ؟)) قالوا: نعم ، قال النبي 18 لعبد يزيد : ((طلقها)) ففعل، ثم قال: ((راجع امرأتك أم ركانة وإخوته)) قال: إني طلقتها ثلاثاً يا رسولَ اللَّه، قال: ((قد علمت، راجعْها)) وتلا ﴿ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن .... ﴾. وأخرجه الحاكم ٤٩١/٢ من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج، عن - محمد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله #، عن عكرمة، به، وقال: صحيح الإسناد ، ورده الذهبي بقوله : محمد واوٍ ، والخبر خطأ ، عبد يزيد لم يدرك الإسلام . = ٩٩ ١٦ - كتاب الطلاق: ١ - باب الرجعة وأخرجه أحمد ٢٦٥/١ من طريق محمد بن إسحاق حدثني داود بن الحصين = عن عكرمة مولى ابن عباس ، عن ابن عباس قال : طلق ركانة بن عبد يزيد - أخو بني مطلب ـ امرأته ثلاثاً في مجلس واحد ، فحزن حزناً شديداً ، قال : فسأله رسول الله : ((كيف طلقتها؟)) قال: طلقتها ثلاثاً، قال: فقال: ((في مجلس واحد؟)) قال: نعم، قال: ((فإنما تلك واحدة، فأرجعها إن شئت))، قال : فرجعها ، فكان ابن عباس يرى أنما الطلاق عند كل طهر . قلت : ورواية داود بن الحصين عن عكرمة فيها شيء ، قال علي بن المديني : ما روى عن عكرمة فمنكر ، وقال أبو داود : أحاديثه عن شيوخه مستقيمة ، وأحاديثه عن عكرمة مناكير، وفي ((التقريب)) ثقة إلا في عكرمة . وأخرجه البيهقي ٣٣٩/٧ من هذا الوجه ، وقال : هذا الإِسناد لا تقوم به الحجة مع ثمانية رووا عن ابن عباس رضي الله عنهما فتياه بخلاف ذلك ، ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة . ومع هذا فقد جوّد إسناده شيخ الإسلام في ((الفتاوى » ١٨/٣، وصححه ابن القيم في ((زاد المعاد» ٢٦٣/٥، وأحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (٢٣٨٧)، وحسنه الألباني من الطريقين في ((الإرواء)) ١٤٤/٧ - ١٤٥. وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٣٦٢/٩ - ٣٦٣ بعد أن أورد الحديث عن أبي داود : وأخرجه أحمد وأبو يعلى وصححه من طريق محمد بن إسحاق . وهذا الحديث نص في المسألة ( أي فيمن طلق ثلاثاً مجموعة وقعت واحدة ) لا يقبل التأويل الذي في غيره من الروايات الآتي ذكرها ، وقد أجابوا عنه بأربعة أشياء : أحدها: أن محمد بن إسحاق وشيخه مختلف فيهما، وأجيب بأنهم احتجوا في عدة من الأحكام بمثل هذا الإِسناد، كحديثٍ أن النبي مت رد على أبي العاص ابن الربيع زينب ابنته بالنكاح الأول، وليس كل مختلف مردوداً. والثاني : معارضته بفتوى ابن عباس بوقوع الثلاث كما تقدم من رواية مجاهد وغيره ، فلا يظن بابن عباس أنه كان عنده هذا الحكم عن النبي # ثم يُفتي بخلافه إلا بمرجح ظهر له ، وراوي الخبر أخبر من غيره بما روى ، وأجيب بأن الاعتبار برواية الراوي لا برأيه لما يطرق رأيه من احتمال النسيان وغير ذلك ، وأما كونه تمسَّك بمرجح ، فلم ينحصر في المرفوع لاحتمال التمسك بتخصيص أو (تقييد أو تأويل ، وليس قول مجتهد حجة على مجتهد آخر . ---- ١٠٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم : الزبيرُ بن سعيد هذا : هو الزبير بنُ سعيد بنِ سُليمان بنِ نوفل بنِ الحَارِثِ بنِ عبد المطّلب ، أمُّه : حمادة بنتُ يعقوب بنِ سعيد بنِ نوفلِ بنِ الحارث بنِ عبد المطلب ، مات في ولاية أبي جعفر . [٣: ٦٥] ذكرُ الإِباحة للمرء طلاقَ امرأتِه ورجعَتها متى ما أَحَبَّ ٤٢٧٥ - أخبرنا محمِّدُ بنُ صالح بنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرًا ، قال : أخبرنا مسروقُ بنُ المَرْزُبَان ، قال: حدثنا ابنُ أبي زائِدَةً، عن صالحٍ ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ ، عن سعيد بن جُبير، عن ابنِ عباس عن عُمَرَ بنِ الخطّاب، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَهَ طَلَّقَ حفصةَ ثُمَّ راجَعَها (١). [١:٤] الثالث : أن أبا داود رجح أن ركانة إنما طلق امرأته البتة كما أخرجه هو من = طريق آل بيت ركانة ، وهو تعليل قوي لجواز أن يكون رواية حمل البتة على الثلاث ، فقال : طلقها ثلاثاً فبهذه النكتة يقف الاستدلال بحديث ابن عباس . الرابع : أنه مذهب شاذ، فلا يعمل به ، وأجيب بأنه نقل عن علي، وابن مسعود ، وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير مثله ، نقل ذلك ابن مغيث في كتاب ((الوثائق، له وعزاه لمحمد بن وضاح، ونقل الغنوي ذلك عن جماعة من مشايخ قرطبة كمحمد بن بقي بن مخلد ، ومحمد بن عبد السلام الخشني وغيرهما ، ونقله ابن المنذر عن أصحاب ابن عباس كعطاء وطاووس وعمرو بن دينار ... ويقوي حديث ابن إسحاق المذكور ما أخرجه مسلم (١٤٧٢) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاووس عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ((كان الطلاق على عهد رسول الله * وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث .واحدة، فقال عمر بن الخطاب: ((إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم)) ثم ذكر الحافظ الأجوبة المتعددة عن هذا الحديث ، فانظرها لزاماً . (١) حديث صحيح. مسروق بن المرزبان روى عنه جمع ، وذكره المؤلف في = ١٠١ ١٦ - كتاب الطلاق: ١ - باب الرجعة ذكرُ البيانِ بأنَّ المصطفىَِّ راجَعَ حفصةَ مِن أجل أبيها عُمَرَ بنِ الخطّاب ٤٢٧٦ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ أحمد بن موسى ، قال : حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن نُمَيْرٍ، قال: حدثنا يُونُسُ بنُ بكير ، قال : حدثنا الأعمشُ ، عن أبي صالحٍ عن ابن عُمَرَ قال : دخلَ عُمَرُ على حفصةً وهي تبكي ، فقالَ : مَا يُتَّكِيكِ ؟ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه طلَّقَكِ؟! إنهُ قدْ كانَ طلَّقَكِ، ثُمَّ راجَعَكِ مِنْ أجلي ، فَأَيُمُ اللَّهِ لَئِنْ كانَ طلِّقَكِ ، لا كلَّمتُكِ كلمةً أبداً (١). [٤: ١ ] الثقات ، وقال صالح بن محمد : صدوق ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوي يكتب = حديثه ، قلت : وقد توبع عليه ، ومن فوقه ثقات على شرطهما ، ابن أبي زائدة : هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وصالح : هو صالح بن صالح بن حيّ الهمداني الكوفي . وأخرجه ابن ماجة (٢٠١٦) في أول الطلاق، عن مسروق بن المرزبان ، بهذا الإِسناد . · وأخرجه الدارمي ١٦٠/٢ - ١٦١، وأبو داود (٢٢٨٣) في الطلاق : باب في المراجعة ، والنسائي ٢١٣/٦ في الطلاق: باب الرجعة ( وقع في المطبوع منه : ابن عباس عن ابن عمر، وهو تحريف )، وابن ماجة (٢٠١٦)، وأبو يعلى (١٧٣)، والحاكم ١٩٧/٢، والبيهقي ٣٢١/٧ - ٣٢٢ من طرق عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، به . وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي . (١) إسناده جيد، يونس بن بكير صدوق روى له مسلم متابعة ، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين ، أبو صالح : هو ذكوان السمان. ورواه الطبراني في «الكبير: ٢٣/(٣٠٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن عبد الله بن نمير بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٤/٩، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . = ١٠٢ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان وأخرجه البزار (١٥٠٢) من طريق يونس بن كريب به. = وأخرجه البزار (١٥٠٣) من طريق عمر بن عبد الغفار، به . وذكره البزار في ((المجمع)) ٣٣٣/٤، وقال: رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وكذا البزار. وأخرج الطبراني في «الكبير)) ١٧/(٨٠٤) من طريق ابن وهب حدثني عمرو أبن صالح الحضرمي، عن موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني أن النبي # طلق حفصة ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فوضع التراب على رأسه فقال: ما يعبأ اللَّه بك يا بن الخطاب بعد هذا، فنزل جبريل عليه السلام فقال : ((إن اللَّه تعالى يأمرك أن تُراجع حفصة رحمة لعمر)) وعمروبن صالح الحضرمي لا يعرف، وبقية رجاله ثقات كما قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٤/٩. وأخرج الحاكم في ((المستدرك)» ١٥/٤، والطبراني ١٨/(٩٣٤) من طريقين عن حماد بن سلمة، أنبأنا أبو عمران الجوني، عن قيس بن زيد أن النبي # طلق حفصة بنت عمر، فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون ، فبكت وقالت: والله ما طلقني عن شبع، وجاء النبي ◌َّير، فقال: قال لي جبريل عليه السلام: ((راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة)) ورجاله ثقات غير قيس بن زيد، فإنه تابعي صغير مجهول ، وفي المتن وهم ، فإن عثمان بن مظعون مات قبل أن يتزوج النبي و18 حفصة ، لأنه مات قبل أحد بلا خلاف، وزوجُ حفصة قبل النبي ﴿ مات بأحد، فتزوجها النبيُّ ◌َ﴿﴿ بعد أحد . وأخرج الحاكم ١٥/٤ من طريق إسماعيل القاضي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا ثابت، عن أنس رضي الله عنه أن النبي ◌َّ طلق حفصة تطليقة، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: ((يا محمد طلقت حفصة وهي صوَّامة قوَّامة وهي زوجتك في الجنة فراجعها ، وإسناده ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر وهو الجُفْري ، وأخرجه البزار (٢٦٦٨) من طريق الحسن ( وقد تحرف في المطبوع إلى الحسين ) بن أبي جعفر ، عن عاصم ، عن زر ، عن عمار بن ياسر .