Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ ٥ - كتاب الإيمان: ٤- باب فرض الإِيمان عن معاذٍ بن جبل، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((مَا حَقُّ اللَّهِ على العِبَادِ؟)) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: ((أَنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ)) قَالَ: ((فَمَا حَقُّهُمْ على اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟)) قَالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أَعْلَم. قَالَ: ((يَغْفِرُ لَهُمْ وَلاَ يُعَذِّبُهُمْ))(١). [١: ٢ ] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطيالسي (٥٦٥)، ومن طريقه أبو عوانة ١٦/١، وابن منده (١٠٧) عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٥٤٦) ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٢٥٤) والبغوي في ((شرح السنة)» (٤٨) عن معمر، وأحمد ٢٢٨/٥ من طريق إسرائيل، والطيالسي (٥٦٥)، والبخاري (٢٨٥٦) في الجهاد: باب اسم الفرس والحمار، ومسلم (٣٠) (٤٩) في الإِيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، وأبو عوانة ١٦/١، وابن منده (١٠٨)، والطبراني ٢٠/(٢٥٦) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، والترمذي (٢٦٤٣) في الإِيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، وابن منده (١٠٦) من طريق سفيان، والنسائي في العلم من (الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤١١/٨، ٤١٢ من طريق عمار بن رزيق، خمستهم عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٤٢/٥، والبخاري (٥٩٦٧) في اللباس: باب إرداف الرجل خلف الرجل، و (٦٢٦٧) في الاستئذان: باب من أجاب بلبيك أو سعديك، و (٦٥٠٠) في الرقاق: باب من جاهد نفسه في طاعة اللَّه، ومسلم (٣٠) (٤٨) في الإِيمان، وأبو عوانة ١٧/١، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٢) من طرق عن همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن معاذ. وأخرجه أحمد ٢٢٩/٥، ٢٣٠، والبخاري (٧٣٧٣) في التوحيد: باب ما جاء في دعاء النبي ◌َلّ أمته إلى توحيد الله، ومسلم(٣٠) (٥٠) و(٥١) في الايمان، وأبو عوانة ١٦/١، ١٧، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٦) و(١٠٩) و (١١٠) من طرق عن أبي حصين والأشعث ابن سُليم، عن الأسود بن هلال، عن معاذ ... وأخرجه من طرق عن معاذ بن جبل: البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٤٣)، وأحمد ٢٣٠/٥ و٢٣٤ و٢٣٦ و٢٣٨، وابن ماجة (٤٢٩٦) في الزهد: باب = -٠٠٠٠١ ٤٤٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: في هذا الخبرِ بيانٌ واضحٌ بأنَّ الأخبارَ التي ذكرناها قبل كُلّها مختصرةٌ غيرُ مُتَقَصَّاة، وأنَّ بعضَ شُعَب الإِيمان إذا أتى المرءُ به لا توجبُ له الجنةَ في دائم الأوقات، أَلَا تَرَاهُ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، جَعَلَ حَقَّ اللَّهِ على العباد أَنْ يعبُدُوه ولا يُشرِكُوا به شيئاً؟ وعبادةُ اللَّهِ جلَّ وعلا إقرارٌ باللسان، وتصديقٌ بالقلب، وعملٌ بالأركان. ثم المسلمون لما سألوهُ صلى اللّه عليه وسلم عن حقِّهم على اللَّه، فقالوا: فما حقُّهم على اللَّه إذا فعلوا ذلك؟ ولم يقولوا: فما حقُّهم على اللّه إذا قالوا ذلك، ولا أنكر عليهم صلى اللَّه عليه وسلم هذه اللفظةَ. ففيما قُلنا أبينُ البيانِ بأنَّ الجنَّةَ لا تجبُ لمن أتى ببعض شُعَب الإِيمان في كُلُّ الأحوال، بل يستعملُ كُلَّ خبرٍ في عمومٍ ما ورد خطابُهُ على حسب الحال فيه، على ما ذكرناهُ قبلُ . ذكر إيجاب الشفاعةِ لمَنْ ماتَ مِن أُمة المصطفى صلى اللَّه عليه وسلم وهو لا يُشرِك باللَّه شيئاً ٢١١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا عبد الواحد بنُ غياث، قال: حدثنا أبو عَوَانة، عن قَتَادة، عن أبي المَليح عن عَوْفِ بنِ مالك قال: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، وابن منده (٩٢) و (١٠٢) و (١٠٥)، = والطبراني ١٠/(٨١) و(٨٣) و(٨٤) و(٨٥) و(٨٦) و(٨٧) و(٨٨) و (١٤٠) و (٢٤٥) و (٢٧٣) و(٢٧٤) و (٢٧٥) و(٢٧٦) و(٣١٧) و (٣١٨) و (٣١٩) و (٣٢٠) و (٣٧٢). ٤٤٣ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤ - باب فرض الإِيمان وسلم ذَات لَيْلَةٍ، فَاقْتَرَشَ كلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ. قال: فَانْتَبَهْتُ في بَعْضِ اللَّيْلِ، فإذَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ، فانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فإذا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ قائمَانٍ، فَقُلْتُ: أيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم؟، فَقَالا: لا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّا سمِعْنَا صَوتاً بأعْلى الْوَادِي، فَإِذَا مِثْلُ هَديرِ الرَّحَى. قال: فَلِثْنَا يَسِيراً، ثم أَتَانَا رَسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: ((إنَّهُ أَتاني مِنْ رَبِّي آتٍ، فَخَيَّرَني بأنْ يَدْخُلِ نِصْفُ أُمَّتِي الجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ)) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَنْشُدُك (١) باللَّهِ وَالصُّحْبَةِ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ؟ قَالَ: ((فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي)) قَالَ: فَلِمَّا رَكِبُوا قَالَ: ((فإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً مِنْ أُمَّتِي))(٢) (١) في الأصل: أنشدك. (٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير عبدالواحد بن غياث، وهو صدوق. وأبو المليح: هو ابن أسامة بن عمير، أو عامر بن عمير بن حنيف بن ناجية الهذلي: اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري، وأخرجه أحمد ٢٨/٦، والترمذي (٢٤٤١) في صفة القيامة، والطبراني ١٨/ (١٣٤) من طرق، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٩٨)، وأحمد ٢٩/٦، والترمذي (٢٤٤١) في صفة القيامة، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٦٤ و٢٦٥، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٢٥)، من طرق عن قتادة، به. وأخرجه الطبراني ١٨/ (١٣٣) من طريق أبي قلابة، عن أبي المليح، به. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠٨٦٥)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٦٧، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(١٣٦) و(١٣٧) و(١٣٨) من طرق عن = ٤٤٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر كِتْبَة اللَّهِ جلَّ وعلا الجنةَ وإيجابها لمن آمنَ به ثم سدَّدَ بعد ذلك ٢١٢ - أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمد بن سَلْم، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدثنا الأوْزاعيُّ، قال: حدثني يحيى بنُ أبي كثير، قال: حدثني هلالُ بنُ أبي مَيْمُونة، قال: حدثني عطاءُ بنُ يسار، قال: حدثني رِفَاعَةُ بنُ عَرابة الجُهَنِيُّ، قال: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم مِنْ مََّةَ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأْذِنُون رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم(١)، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ. فَقَالَ رَسول اللَّهِ، صلى اللَّه عليه وسلم: ((مَا بالُ شِقِّ الشّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسولَ اللَّهِ أَبْغَضَ إلَيْكُمْ مِنَ الشِّقُّ الآخَرِ؟)) قَالَ: فَلَمْ نَرَ مِنَ القَوْمِ إلَّ باكِياً. قَالَ: يَقُولُ أَبُوبَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هذَا لَسَفِيهُ - فِي نَفْسِي - فَقَامَ رسُولُ اللَّهِ صلى أبي قلابة، عن عوف بن مالك. = وأخرجه أحمد ٢٣/٦، وابن ماجة (٤٣١٧) في الزهد: باب ذكر الشفاعة، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٦٣ و ٢٦٨، والطبراني ١٨/(١٣٥) من طرق عن عوف بن مالك. وصححه الحاكم ٦٧/١ من طريق خالد بن عبدالله الواسطي، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن عوف. وأورده الهيثمي في ((المجمع) ٣٦٩/١٠ - ٣٧٠ مطولاً، وقال: رواه الطبراني بأسانيد رجال بعضها ثقات . وفي الباب عن أبي موسى عند أحمد ٤٠٤/٤، ٤١٥، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٦٧، وابن منده في ((الإِيمان)) ٢ / ٨٧٠، وعن أبي موسى ومعاذ عند أحمد ٢٣٢/٥، وعن أبي هريرة عند ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٦٠ . (١) زاد في ((المسند)) إلى أهليهم. ٠٫٫٠٠٠ ٤٤٥ ٥ - كتاب الإيمان: ٤- باب فرض الإِيمان اللَّهُ عليه وسلم، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ - وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: ((أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ (١) ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّ سُلِكَ بِهِ في الجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفَأَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَّوَّؤُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ مَسَاكِنَ فِي الجَنَّة)) ثُمَّ قَالَ: ((إذا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَهُ، يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَك وَتَعَالَى إِلَى السَّماءِ الدُّنْيا، فيقُولُ: لا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ))(٢). [٦٦:٣] (١) في ((المسند)) أشهد عن الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقاً من قلبه. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه أحمد ١٦/٤، وابنُ ماجة مختصراً (٤٢٨٥) في الزهد: باب صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والطبراني (٤٥٥٦) من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٢٩١) و (١٢٩٢)، وأحمد ١٦/٤، والبزار (٣٥٤٣)، والطبراني (٤٥٥٩) من طرق عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، به . وأخرجه أحمد ١٦/٤، والطبراني (٤٥٥٧) و (٤٥٥٨) و (٤٥٦٠) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. ونصفه الثاني وهو من قوله: ((إذا مضى شطر الليل ... الخ)) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٧٥)، وابن ماجة (١٣٦٧) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في أي ساعات الليل أفضل، من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤٠٨/١٠، وقال: رواه الطبراني والبزار بأسانيد، ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح . ٤٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الإِخبار عن إيجاب الجنة لمن حلَّت المنَّة به وهو لا يجعلُ مع اللَّه نِدّاً ٢١٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ مُكْرَم البزَّار بالبصرة، حدثنا خَلَّاُدُ بنُ أَسْلم، حدثنا النَّضْرُ بنُ ثُمَيْل، حدثنا شعبةُ، عن حبيب بن أبي ثابت وسليمان، وعبدالعزيز بن رُفيع، قالوا: سمعنا زيدَ بنَ وهب يُحدِّثُ عن أبي ذر، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((أتَانِي جِبْرِيلُ، فَبَشِّرَنِي أَنَّه مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشِرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّةَ، وإنْ زَنَى وإن سَرَقَ))(١). قال سليمانُ: فقلتُ لزيد: إنَّما يُروَى هذا عن أبي الدرداء(٢). [٤٢:٣] قال أبو حاتم: قوله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّة)) يُريدُ به: إلَّ أَنْ يَرْتَكِبَ شيئاً أوْعَدْتُهُ عَليهِ دُخُولَ النَّارِ. وله معنى آخر: وهو أنَّ مَنْ لَمْ يشْرِك باللّهِ شيئاً ومَاتَ، دخلَ الجنة لَا مَحالَة، وإنْ عُذِّبَ قَبْلَ دُخوله إياها مدةً معلومةً. (١) إسناده صحيح، خلاد بن أسلم: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١١٢١) عن عبدة بن عبدالرحيم، عن النضر بن شميل، بهذا الإِسناد. وقد أورده المؤلف برقم (١٦٩) من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، بهذا الإِسناد، وتقدم تخريجه هناك، مع ذكر طرقه في الكتاب. (٢) تقدم تخريجه من حديث أبي الدرداء عقب الحديث (١٧٠). ٤٤٧ ٥ - كتاب الإيمان: ٤- باب فرض الإِيمان ٢١٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حدثنا عليُّ بنُ الجَعْد، قال: أخبرنا ابنُ ثوبان، عن أبيه، عن مَكْحُول، عن معاذِ بنِ جَبَل. وعن عُمَيرِ بنِ هانىء، عن عبد الرحمن بنِ غَنْم أنه سمع معاذَ بنَ جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّة. قَالَ: ((بَخٍ بَخٍ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرِ عَظِيمٍ، وهُوَ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ بِهِ. تُقِيمُ الصَّلاَةَ المَكْتُوبَةِ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، ولا تُشْرِكُ باللهِ شَيْئً))(١). [١ : ١١ ] قال أبو حاتم رضي الله عنه: قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تشرك بالله شيئاً)) أراد به الأمر بتركِ الشرك. (١) إسناده حسن. ابن ثوبان: هو عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، العنسي الدمشقي، قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق يخطىء. وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/(١٢٢) من طريق أحمد بن الحسين بن مكرم، عن علي بن الجعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه من طرق عن عبدالرحمن بن غنم، عن معاذ: أحمد ٢٤٥/٥، والبزار (١٦٥٣) و(١٦٥٤)، والطبراني ٢٠/(١١٥) و(١٣٧) و(١٤١). وأخرجه أيضاً من طرق عن معاذ بن جبل: الطيالسي (٥٦٠)، وابن أبي شيبة ٧/١١ - ٨، وعبدالرزاق (٢٠٣٠٣)، وأحمد ٢٣١/٥ و٢٣٧، والترمذي (٢٦١٦) في الإِيمان: باب ما جاء في حرمة الصلاة، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة)) ٣٩٩/٨، وابن ماجة (٣٩٧٣) في الفتن: باب كف اللسان في الفتنة، والطبراني ٢٠/(٢٠٠) و (٢٦٦) و(٢٩١) و (٢٩٢) و (٢٩٣) و (٢٩٤) و (٣٠٤) و (٣٠٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١). ٤٤٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر البيان بأنَّ الله جلَّ وعلا قد يجمعُ في الجنة بين المسلم وقاتله من الكفار، إذ سدَّد بعد ذلك وأسلم ٢١٥ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سِنَان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن أبي الزِّناد، عن الْأَعْرِج عن أبي هُرَيْرَة، قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم: ((يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُما الآخَرَ، وكلاهُمَا يَدْخُلُ الجنَّة: يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى القَائِلِ ، فَيُقَاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ))(١). [٦٧:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٣٢) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ) ٤٦٠/٢ في الجهاد: باب الشهداء في سبيل الله، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٨٢٦) في الجهاد: باب الكافر يقتل المسلم، ثم يسلم، والنسائي ٣٩/٦ في الجهاد: باب اجتماع القاتل والمقتول في سبيل الله في الجنة، وفي النعوت من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٩٤/١٠، والآجري في ((الشريعة)» ص ٢٧٧، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٤٦٧ - ٤٦٨، وفي ((السنن)) ١٦٥/٩، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٣٤. وأخرجه مسلم (١٨٩٠) في الإمارة: باب بيان الرجلين يقاتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، وابن ماجة (١٩١) في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٣٤، والآجري في ((الشريعة)) ص ٢٧٨ من طريق سفيان، عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٢٨٠) ومن طريقه مسلم (١٨٩٠) (١٢٩)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٤٦٨، وفي ((السنن)) ١٦٥/٩، وابن خزيمة ص ٢٣٤، و٢٣٥، والآخري ص ٢٧٨، والبغوي (٢٦٣٣) عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. = ٤٤٩ ٥- كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان ذكر أمرِ اللَّه جلَّ وعلا صفيَّه صلى اللَّه عليه وسلم بقتال الناس حتى يُؤمنوا بالله ٢١٦ - أخبرنا محمد بنُ عبيد الله بنِ الفَضْلِ الگلاعي بحمص، حدثنا عمرُو بنُ عثمان بنِ سعيد، حدثنا أبي، حدثنا شُعَيْبُ بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثنا عُبِيدُ الله بنُ عبدالله أن أبا هريرة قال: لَما تُوُّفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم، وَكَانَ أَبُوبَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفِ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((أَسِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتّى يَقُولُوا: لا إلهَ إلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لا إلهَ إلَّ اللَّهُ، عَصَم مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إلَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلى اللَّهِ))؟ قَالَ أَبُوبَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ لأَقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَةِ والزَّكاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ مِنْ حَقِّ المَالِ، وَوَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقَاً كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّ أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ الله قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلقِتَالِ عَرَفْتُ أَنَّهُ الحَقُّ (١). [٧:٣] وأخرجه الدارقطني في كتاب ((الصفات)) (٣١)، وابن خزيمة ص ٢٣٤ من طريق أبي المغيرة عبدالقدوس بن الحجاج، عن عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ضحك الله عز وجل من رجلين قتل أحدهما صاحبه، ثم دخلا الجنة. قال عبدالرحمن: سئل الزهري عن تفسير هذا، فقال: مشرك قتل مسلماً، ثم أسلم، ثم مات، فدخل الجنة. (١) إسناده صحيح؛ عمرو بن عثمان بن سعيد: هو ابن كثير بن دينار القرشي، مولاهم، صدوق، وأبوه ثقة، وباقي السند على شرطهما. ٤٥٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر البيان بأنَّ الخَيِّرَ الفاضل مِن أهلِ العلم قد یخفی علیه من العلم بعضُ ما يُدركُه من هو فوقه فيه ٢١٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا قتيبة بنُ سعيد، حدثنا الليثُ، عن عُقَيل، عن الزهري، أخبرني عبيدُ اللّهِ بنُ عبد الله بن عُتبة عن أبي هريرة، قال: لما توفي رسول الله صلَّى الله عليه وسلم، واستُخْلِفَ أبو بكر رضي الله عنه، وكفرَ مَنْ كفر مِن العرب، قال عمرُ رضي الله عنه لأبي بكر: كيفَ تُقاتِلُ النَّاسَ، وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتى يقُولُوا: لا إِلَّهَ إِلَّ الله، فَمَنْ قَالَ: لا إلهَ إلَّ اللَّهُ، عَصَمَ مِنِّي مالَه وَنَفْسَهُ إِلَّا بحقٌّه، = وأخرجه النسائي ٥/٦ في الجهاد: باب وجوب الجهاد و٧٨/٧ في تحريم الدم، من طريق عثمان بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (١٣٩٩) في الزكاة: باب وجوب الزكاة، و (١٤٥٦) في الزكاة: باب أخذ العناق في الصدقة، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢١٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٤/٤ من طريق أبي اليمان، والنسائي ٥/٦، من طريق بقية، كلاهما عن شعيب بن أبي حمزة، به. وأخرجه عبدالرزاق (١٨٧١٨) عن معمر، وأحمد ٥٢٨/٢ من طريق محمد بن أبي حفصة، و٤٢٣/٢، والنسائي ٧٧/٧ في تحريم الدم، من طريق سفيان بن حسين، والنسائي ٥/٦، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢١٦) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، أربعتهم عن الزهري، به. وسيورده المصنف في الرواية التالية من طريق عقيل عن الزهري، ويأتي تخريجها في موضعها. وقوله: عرفت، وقع في أغلب المصادر: فعرفت، بالفاء. والعَنَاق: أنثى المعز لم تبلغ سنة . ٤٥١ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان وحِسَابُه على اللَّهِ)؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: والله لأُقاتِلَنَّ مَنْ فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإنَّ الزكاة حقُّ المال، والله لو منعوني عِقَالاً كانوا يُؤدُّونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقاتلتهُم على منعه. قال عمر: فوالله مَا هُوَ إلا أَنْ رأيتُ اللَّهَ شرحَ صدرَ أبي بكر للقتال، عَرَفْتُ أَنَّه الحق(١). [٧:٣] ذكر البيانِ بأنَّ المرءَ إنما يعصِمُ مالَهُ ونفسَهُ بالإِقرار للَّهِ إذا قَرَنَه بالشهادة للمُصطفى بالرسالة صلى اللَّه عليه وسلم ٢١٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبَيْد الله بنِ الفَضْل الكَلَاعي بحمص، حدثنا عمرُوبنُ عثمان، حدثنا أبي، حدثنا شُعيبُ بنُ أبي حمزة، عن الزُّهريِّ، أخبرني سعيدُ بنُ المُسَيِّب (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري (٧٢٨٤) و(٧٢٨٥) في الاعتصام: باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسلم (٢٠) في الإِيمان، وأبو داود (١٥٥٦) في الزكاة، والترمذي (٢٦٠٧) في الإِيمان: باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، والنسائي ١٤/٥ في الزكاة: باب مانع الزكاة، و٧٧/٧ في تحريم الدم، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٤/٧ و١٠٤/٤ و١٧٦/٨ و١٨٢/٩ كلهم من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٩٢٤) في استتابة المرتدين: باب قتل من أبى قبول الفرائض، والبيهقي في ((السنن)) ١١٤/٤ و٣/٧ من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به، فانظر تخريجه ثمت. ٤٥٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان أن أبا هريرة أخبره أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم قال: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا: لا إله إلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قالَ: لا إلّهَ إِلَّ اللَّهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إلَّ بِحقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، فَذَكَرَ قَوْماً اسْتَكْبَرُوا، فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إلهَ إلَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ وَقَالَ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ [حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وعلى المُؤْمِنِيْنَ وأَلْزَمَهُم كَلِمَةَ الِقْوى]﴾ [الفتح: ٢٦] وهِيَ لَا إِلَه إلَّ اللَّهُ، وَمَحمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ)) اسْتَكْبَرَ عَنْهَا المَشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ(١) [٧:٣] (١) إسناده صحيح، عمرو بن عثمان: صدوق، وأبوه ثقة، وباقي السند على شرطهما. وأخرج نصفه الأول النسائي ٧/٦ في وجوب الجهاد، عن عمرو بن عثمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً ٧/٦ في وجوب الجهاد، و٧٨/٧ في تحريم الدم، عن أحمد بن محمد بن المغيرة، عن عثمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً ٧٨/٧، ٧٩ من طريق الوليد بن مسلم، والبيهقي في ((السنن)) ٤٩/٩ من طريق أبي اليمان، كلاهما عن شعيب بن أبي حمزة، به. وأخرجه مسلم (٢١) (٣٣) في الإِيمان، والنسائي ٧٨/٧ في تحريم الدم، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٣)، والبيهقي في ((السنن) ١٣٦/٨ و١٨٢/٩ من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، به. وتقدم قبله (٢١٦) من طريق شعيب، و(٢١٧) من طريق عقيل، كلاهما عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن أبي هريرة، وبرقم (١٧٤) من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه بتمامه الطبري ١٠٤/٢٦، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ١٠٦ كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه عبدالحميد بن عبدالله، = ٤٥٣ ٥- کتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان ذكر البيانِ بأنَّ المرءَ إنما يحقُنُ دمَه ومالَه بالإِقرار بالشهادتين اللتين وصفناهما إذا أقرَّ بهما بإقامةِ الفرائض ٢١٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عَرْعَرَة، حدثنا حَرَمِيُّ بنُ عُمارة، حدثنا شعبةُ، عن واقِد بنِ محمد، عن أبيه عن ابن عُمر، قال: قال رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إلهَ إلَّ اللَّهُ وأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فإذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ)(١). [٧:٣] ذكر البيان بأن المرءَ إنما يحقُنُ دَمَهُ ومَالَهُ إذا آمَنَ بِكُلِّ ما جاءَ به المصطفى صلى الله عليه وسلم مِن اللَّهِ جلَّ وعلا، وفعلها، دون الاعتماد على الشهادتين اللتين وصفناهما قبل ٢٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزَيْمة، حدثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ، حدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَآمَنُوا بِي وَبِمَا = عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن الزهري، به. وأخرج نصفه الثاني وهو من قوله: ((وأنزل الله ... )) البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ١٠٥، ١٠٦ من طريق ابن إسحاق، حدثني يحيى بن صالح الوحاظي، عن إسحاق بن يحيى الكلبي، عن الزهري، به. (١) إسناده صحيح .. وقد تقدم تخريجه برقم (١٧٥). ٤٥٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقُّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّه))(١). [٧:٣] ذكر خبرٍ أوهم مستمعهُ أَنَّ مَنْ لقي اللّهَ عَزَّ وجل بالشهادة، حَرُمَ عليه دخولُ النارِ في حالةٍ من الأحوال ٢٢١ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ محمدِ بنِ سَلْم، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم، حدثنا الوليدُ ومحمدُ بنُ شُعيب، عن الأوزاعي، حدثني المُطَلِبُ بن حَنْطَب، عن عبد الرحمن بنِ أَبِي عَمْرَةَ الأنصاري عن أبيه، قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى اللّهُ عليه وسلم في غَزْوَةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، فَاسْتَأْذُنُوا رَسُولَ اللَّهِ فِي نَحْرِ بَعْضٍ ظَهْرِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِنَا إِذَا لَقِيْنَا عَدُوَّنَا جِيَاعاً رَجَّالَةً؟ وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقِيَّةِ أَزْ وِدَتِهِمْ. فَجَاؤوا بِهِ يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالحَقْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذُلِكَ، وَكَانَ أَعْلاهُمُ الذي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ الَّمْرِ، فَجَمَعَهُ عَلَى نَطْعٍ ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَمَا بَقِيَ في الجَيْشِ وِعَاءٌ إلَّ مَمْلُوءٌ وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في ((صحيحه)) (٢١) (٣٤) في الإِيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٩٧) من طريق أحمد بن عبدة الضّبي، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (١٧٤) من طريق القعنبي، عن الدراوردي، به، وتقدم عنده تخريجه . ٤٥٥ ٥- كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان اللَّهِ، وَأَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَلْقَهُ عَبْدٌ مُؤْمِنُ بِهِمَا إلَّ حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ))(١). أبو عَمْرَة الأنصاريُّ هذا اسمُهُ ثَعْلَبةُ بنُ عمرو بن مِحْصَن(٢). [٤١:٣] (١) المطلب بن حنطب: هو المطلب بن عبدالله بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي صدوق، وهو - وإن كان موصوفاً بالتدليس - قد صرح بالتحديث في رواية أحمد والطبراني والبيهقي، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أحمد ٤١٧/٣، ٤١٨ عن علي بن إسحاق، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٤٠) عن سويد بن نصر، كلاهما عن عبدالله بن المبارك، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير (٥٧٥)، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، وعبدالله بن العلاء، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٢١/٦ من طريق عمروبن أبي سلمة، ثلاثتهم عن الأوزاعي، به . وأخرجه الطبراني (٥٧٥) من طريق عبدالله بن العلاء، عن الزهري، عن المطلب بن حنطب، به . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠/١، وزاد نسبته إلى ((الأوسط)) وقال: رجاله ثقات . وأخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد ٤٢١/٢، ومسلم (٢٧) (٤٤) في الإِيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، وأبو عوانة ٨/١ و٩. وأخرجه مسلم أيضاً (٢٧) (٤٥)، وأبو عوانة ٧/١ من حديث أبي هريرة أو أبي سعيد، شك الأعمش راوي الحديث. (٢) ذكره في ((الثقات)) ٤٦/٣، وفي ((الإصابة)) ٤ /١٤١: أبو عمرة الأنصاري، قيل: اسمه بشر، وقيل: بشير، قال الأول أبو مسعود، والثاني حفيده يحيى بن ثعلبة بن عبدالله بن أبي عمرة في رواية لابن منده، وقيل: اسمه ثعلبة بن عمروبن محصن ... وفي ((أسد الغابة)) ٢٩١/١: ثعلبة بن عمرو بن محصن الأنصاري من بني مالك ابن النجار، ثم من بني عمروبن مبذول، شهد بدراً، وقتل يوم الجسر مع = ٤٥٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الخبر الدالِّ على أنَّ قولَه صلى اللَّه عليه وسلم: ((إلا حَجَبَتَاهُ عن النار)) أراد به: إلا(١) أَنْ يرتكبَ شيئاً يستوجبُ مِنْ أجلِه دخولَ النار ولم يتفضَّل المولى جلَّ وعلا عليه بعفوه ٢٢٢ - أخبرنا وصيفُ بنُ عبدِ اللَّه الحافظ بأنطاكية، حدثنا الرّبيعُ بنُ سليمان المُرادي، حدثنا ابنُ وهب، عن مالكٍ، عن عمرو بنٍ يحيى المازني، حدثني أبي عن أبي سعيد الخُدري، أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم قال: ((يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، ويَدْخُلُ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثمَّ يَقولُ جَلَّ وعَلَا: انْظُرُوا مَن وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ الإِيمانِ فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ منها حُمَماً بَعْدَ مَا امْتَحَشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الحَيَاةِ، فَيَنْبُونَ فِيهِ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ)) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم: ((أَلَمْ تَرَوْهَا كَيْفَ تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً)(٢). [٤١:٣] أبي عبيد الثقفي، قاله موسى بن عقبة. كذا نسبه ابن منده، وأبو نعيم ... وفي = ((التهذيب)) ٢٤٢/٦ في ترجمة ابنه عبدالرحمن: واسم أبي عمرة: عمرو بن محصن، وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن، وقيل: أسيد بن مالك، وقال ابن سعد: يسيربن عمرو بن محصن . (١) لفظ ((إلا)) سقط من ((الإِحسان))، واستدرك من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ١٣١. (٢) إسناده صحيح. الربيع بن سليمان: ثقة، ومن فوقه رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (١٨٤) في الإِيمان: باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، وابنُ منده (٨٢١)، كلاهما من طريق ابن وهب، بهذا الإِسناد. وتقدم من طريق معن بن عيسى عن مالك برقم (١٨٢)، وخُرِّج هناك من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن مالك أيضاً، فانظره. ..... ". ٤٥٧ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان ذكر تحريم اللَّهِ جَلَّ وعلا على النارِ مَنْ وَخَّدَه مُخْلِصاً في بعضِ الأحوالِ دون البعض ٢٢٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتَيْبَة، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، حدثنا ابنُ وَهْب، أخبرنا يونس، عن ابنِ شِهاب، أنَّ محمودَ بنَ الرَّبيع الأنصاريّ أُخبره أنَّ عِتْبَانَ بنَ مالك - وهو من أصحاب رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم ممَّن شهد بدراً من الأنصار - أتى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، وإذا كانَ الأمْطَارُ، سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ، فَأُصَلَِّ لَهُمْ، وَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْتِي، فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي أَنَّخِذُهُ مُصَلَّى. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّهُ عليه وسلم: ((سأَفْعَلُ)) قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّهُ عليه وسلم وَأبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَليه وسلم، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قالَ: ((أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلَِّ مِنْ بَيْتِكَ؟)) قَالَ: فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم، فَكَبَّرَ وَقُمْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّم. قالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ(١) صَنَعْنَاهَا لَهُ. قالَ: فَتَبَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ (١) الخزيرة: حساء من دقيق فيه دسم. ....... .... ٤٥٨ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذَوو عَدَدٍ، قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُن(١)؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ وَلاَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((لَا تَقُلْ لَهُ ذُلِكَ، ألا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لاَ إلهَ إلَّ اللَّهُ يُريدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟)) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، إِنَّمَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ لِلْمُنَافِقِينَ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((إنَّ اللَّهَ جَلَّ وعلا، حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَّهَ إلَّ اللَّهُ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ))(٢). (١) أو ابنُ الدُّخَيْشِن، وهما في رواية البخاري (٤٢٥) ومسلم (٣٣) (٢٦٤) في المساجد، ونقل الطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٨/(٥٠) عن أحمد بن صالح أن الصواب: الدخشم بالميم، وهي رواية الطيالسي، ومسلم (٣٣) في الإِيمان، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٠٥) و (١١٠٨)، والطبراني. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم (٣٣) (٢٦٣) في المساجد: باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٥٠) من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به. وأخرجه أحمد ٤٥٠/٥، والدارقطني ٨٠/٢ من طريق عثمان بن عمر، والطبراني ١٨/(٥١) من طريق عنبسة بن خالد، كلاهما عن يونس بن يزيد، بهذا الإِسناد مختصراً. وأخرجه عبدالرزاق (١٩٢٩) عن معمر، عن الزهري، به، ومن طريقه أخرجه أحمد ١٤٤/٤ و٤٤٩/٥، ومسلم (٣٣) (٢٦٤) في المساجد، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٢٩، وأبو عوانة في ((مسنده)) ١٢/١ وابن منده في ((الإِيمان)) (٥٠) والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٤٧). وأخرجه أحمد ٤٤/٤، والنسائي ١٠٥/٢ في الإِمامة: باب الجماعة للنافلة، من طريق عبدالأعلى بن عبد الأعلى، وابن سعد ٣٣٠/٥ عن محمد بن عمر، كلاهما عن معمر، عن الزهري، به . وأخرجه أحمد ٤٣/٤، والبخاري (٦٨٦) في الأذان: باب إذا زار الإِمام قوماً فأمهم، و(٨٣٨) باب يسلم حين يسلم الإِمام، و(٨٤٠) باب من لم يرد السلام - ٤٥٩ ٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان على الإِمام واكتفى بتسليم الصلاة، و(٦٤٢٣) في الرقاق: باب العمل الذي = يبتغى فيه وجه الله، و (٦٩٣٨) في استتابة المرتدين: باب ما جاء في المتأولين، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٠٨)، و٦٤/٣، ٦٥ في السهو: باب تسليم المأموم حين يسلم الإِمام، وفي التفسير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٣٠/٧، والبيهقي في ((السنن)) ١٨١/٢، ١٨٢، من طرق عن عبدالله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، به . وأخرجه الطيالسي (١٢٤١)، والبخاري (٤٢٤) في الصلاة: باب إذا دخل بيتاً يصلي حيث شاء، و(١١٨٦) في التهجد: باب صلاة النوافل جماعة، وابن ماجة (٧٥٤) في المساجد: باب المساجد في الدور، والبيهقي في ((السنن)) ٥٣/٣ و٨٧، ٨٨، وابن خزيمة في التوحيد ص ٣٣٠ و ٣٣٣، ٣٣٤، وأبو عوانة ١١/١، والطبراني ١٨/(٤٨)، من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. وأخرجه البخاري (٤٢٥) في الصلاة، و (٤٠٠٩) في المغازي: باب شهود الملائكة بدراً، و (٥٤٠١) في الأطعمة: باب الخزيرة، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٣٥، وأبو عوانة ١١/١، والطبراني ١٨/(٥٣)، والبيهقي في (السنن)) ٨٨/٣؛ من طريق عقيل، عن الزهري، به. وأخرجه أحمد ٤٣/٤، ٤٤ من طريق سفيان بن حسين، ومسلم (٣٣) (٢٦٥) في المساجد، والطبراني ١٨/(٥٥) من طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزهري، به . وأخرجه الطبراني ١٨ / (٥٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، و١٨/(٥٤) من طريق عبدالرحمن بن نمر، و١٨/(٥٦) من طريق الزبيري، ثلاثتهم عن الزهري، به . وسيرد برقم (١٦١٢) في كتاب المساجد، من طريق مالك، عن الزهري، به، ويرد تخريجه من طريقه هناك. وأخرجه أحمد ٤٤٩/٥، ومسلم (٣٣) في الإِيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١١٠٧)، وأبو عوانة ١٣/١، وابن منده (٥٢)، والطبراني ١٨/(٤٣) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن محمود بن الربيع، عن عتبان. وأخرجه مسلم (٣٣) (٥٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٠٥) و(١١٠٦)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٣٠ و ٣٣١ ٣٣٢ وابن منده (٥١) = ٠٠٠٠٠٥٠٠ ٤٦٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال ابنُ شِهَاب: ثم سألتُ الحُصَيْنَ بنَ محمد الأنصاري - وهو أحدُ بني سالم وهو من سَرَاتِهِم - عن حديث محمودِ بنِ الربيع، فصدَّقَهُ بذلك . [٩:٣] ذكر البيان بأنَّ اللَّهَ جَلَّ وعلا بتفضُّلِهِ لا يُدخِلُ النارَ مَنْ كان في قلبه أدنى شُعْبَةٍ من شُعَب الإِيمان على سبيل الخلود ٢٢٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبدُ الغفَّار بنُ عبدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قال: حدثنا عليّ بنُ مُسْهِر، عن الأعمش، عن إبراهيم ، عن علقمةً عن عبدِ اللهِ بنِ مسعود، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرِ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إيمانٍ))(١). [٧٩:٣] = من طريق سليمان بن المغيرة وحماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن عتبان. ولم يذكر محمود بن الربيع. وله طرق أخرى عن أنس عند أحمد ٤ /٤٤، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٠٣)، والطبراني (١٨ / (٤٤) و (٤٥) و (٤٦). (١) عبدالغفار بن عبدالله. ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤٢١/٨، وقال: حدثنا عنه الحسن بن إدريس، والمواصلة، وترجمه ابن أبي حاتم ٥٤/٦ فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجال الإِسناد ثقات على شرطهما. وأخرجه مسلم (٩١) (١٤٨) في الإِيمان: باب تحريم الكبر وبيانه، وابن ماجة (٤١٧٣) في الزهد: باب البراءة من الكبر، وابن منده في ((الإِيمان)) (٥٤٢) من طرق عن علي بن مسهر، بهذا الإِسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٩/٩، وأحمد ٤١٢/١ و٤١٦، وأبو داود (٤٠٩١) في اللباس: باب ما جاء في الكبر، والترمذي (١٩٩٨) في البر والصلة : باب ما جاء = .٠٠١