Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
ذكر البيان بأنَّ الإِيمانَ بكلِّ ما أَتى به النبيُّ
صلى الله عليه وسلم من الإِيمان مع العَمَلِ به
١٧٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى بالمَوْصِل، حدثنا إبراهيمُ بنُ محمد
بِنِ عَرْعَرَة، حدثنا حَرَمِيُّ بنُ عُمارة، حدثنا شُعبةُ، عن واقدٍ بنِ محمد، عن أبيه
عن ابن عُمر، قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم:
(أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناسَ حتى يَشْهَدُوا أَن لا إله إلَّ اللَّهُ، وأني رسُولُ
اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلك، عَصَمُوا مِنِّي
دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّ بحقِّ الإِسلامِ، وحِسَابُهُمْ على اللَّهِ))(١). [١:١]
قال أبو حاتم: تفرَّد به شُعبة(٢). وفي هذا الخبر بيانٌ واضحٌ بأنَّ
(١) إسناده صحيح إبراهيم بن محمد بن عرعرة: ثقة، حافظ، تكلم أحمد في بعض
سماعه، وباقي السند رجاله رجال الشيخين. وأخرجه الدارقطني ٢٣٢/١ من
طريقين، عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢٥) في الإِيمان: باب ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا
الزكاة﴾ وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٧/٣
و١٧٧/٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣) من طريق عبدالله بن محمد
المسندي، عن حَرَمي بن عُمارة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٢) في الإِيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا
الله، والبيهقي في ((السنن)) ٩٢/٣ من طريق أبي المثنى العنبري، كلاهما عن
أبي غسان مالك بن عبدالواحد المِسْمَعِيّ، عن عبد الملك بن الصَّباح، عن
شعبة، بهذا الإِسناد.
وسيعيده المصنف برقم (٢١٩) بإسناده هنا.
(٢) قال الحافظ في ((الفتح)) ٧٥/١، ٧٦: وهو عن شعبة عزيز، تفرد بروايته عنه حرمي
هذا وعبدالملك بن الصباح، وهو عزيز عن حرمي تفرد به عنه المسندي
وإبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة. ومن جهة إبراهيم أخرجه أبو عوانة وابن حبان
والإِسماعيلي وغيرهم، وهو غريب عن عبدالملك، تفرد به عنه أبو غسان
مالك بن عبدالواحد شيخ مسلم، فاتفق الشيخان على الحكم بصحته مع =

٤٠٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الإِيمانَ أجزاءٌ وشُعَبٌ تتباين أحوالُ المُخَاطبين فيها، لأنه صلى اللَّه
عليه وسلم ذكر في هذا الخبر ((حتى يَشْهَدُوا أَنْ لا إله إلا اللَّه وأنِّي
رسولُ اللَّه)) فهذا هو الإِشارةُ إلى الشّعبةِ التي هي فرضٌ على
المُخَاطبين في جميع الأحوال، ثم قال: ((ويُقيموا الصلاة))، فذكَرَ
الشيءَ الذي هو فرضٌ على المخاطبين في بعض الأحوال، ثم قال:
((ويُؤْتُوا الزكاة)) فذكر الشيءَ الذي هو فَرْضُ على المخاطبين في
بعضِ الأحوال، فدلَّ ذلك على أَنَّ كلَّ شيءٍ من الطاعات التي تُشبِهُ
الأشياء الثلاثة التي ذكرها في هذا الخبر من الإِيمان.
ذكر إطلاق اسم الإِيمانِ على مَنْ أتى ببعضِ أجزائه
١٧٦ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِع، حدثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبة، حدثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ، عن هشام الدَّسْتُوائي، عن يحيى بن
أبي كثير، عن زيدِ بنِ سَلَّم، عن جدِّه
عن أبي أُمَامَة، قال: قال رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما الإِيمانُ؟
قال: ((إذا سَرَّتْكَ حَسَنَاتُكَ، وساءتْكَ سَيِّئَاتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ)) قال:
يا رَسُولَ اللَّهِ، فما الإِثْمُ؟ قال: ((إذَا حاَكَ في قلبك(١) شيءٌ
فَدَعْهُ))(٢).
[٢٣:٣]
= غرابته، وليس هو في ((مسند)) أحمد على سعته، وقد استبعد قوم صحته بأن
الحديث لوكان عند ابن عمر لما ترك أباه ينازع أبا بكر في قتال مانعي
الزكاة .... والجواب أنه لا يلزم من كون الحديث المذكور عند ابن عمر أن
يكون استحضره في تلك الحالة، ولو كان مستحضراً له فقد يحتمل ألا يكون
حضر المناظرة المذكورة ... إلى آخر ما قاله الحافظ فانظره.
(١) في هامش الأصل: ((صدرك)) نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد خرج أصحاب الصحاح ليحيى بن=

٤٠٣
٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
ذکر
إطلاقِ اسمِ الإِيمان على مَنْ أتى جُزءاً
مِنْ بعضِ أجزائِه
١٧٧ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ
مُعاذ بنِ مُعاذ، حدثنا أبي، حدثنا عاصمُ بنُ محمد، عن عامرِ بنِ السِّمْط، عن
معاويةً بن إسحاق بن طَلْحة، قال: حدثني ثم استكتمني أن أُحدِّثَ به ما عاش
معاويةُ، فذكر عامرٌ قال: سمعتُه وهو يقولُ: حدثني عطاءُ بنُ يسار، وهو قاضي
المدينة، قال :
سمعتُ ابنَ مسعود وهو يقولُ: قال رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم: ((سَيَكونُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ
مَا لا يُؤْمَرونَ، فمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ، ومَنْ جَاهَدَهُمْ
= أبي كثير بالعنعنة، وجد زيد بن سلام هو ممطور الأسود الحبشي أبو سلام.
وأخرجه أحمد ٢٥٥/٥ - ٢٥٦ عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٢/٥، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٠٢) من طريق
روح، والحاكم ١٤/١ من طريق مسلم بن إبراهيم، وابن منده (١٠٨٨) من
طريق أبي عامر العقدي، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠١٠٤)، ومن طريقه الحاكم ١٤/١، والقضاعي
(٤٠١)، والطبراني (٧٥٣٩)، عن معمر عن يحيى بن أبي كثير، بهذا،
الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢٥١/٥ من طريق رباح، وابن منده (١٠٨٩) من طريق
عبد الله بن المبارك، كلاهما عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، به. وله شاهد
من حديث أبي موسى عند أحمد ٣٩٨/٤، والبزار (٧٩)، والطبراني كما في
(المجمع)) ٨٦/١، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح ما خلا المطلب بن
عبد الله، فإنه ثقة، ولكنه يدلس، ولم يسمع من أبي موسى، فهو منقطع.

٤٠٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بِلِسَانِهِ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ، لا إيمانَ
٥٠.
بَعْدَهُ))(١).
قال عطاء: فحينَ سمعتُ الحديثَ منه، انطلقتُ به إلى
عبدِ الله بنِ عُمر، فأخبرتُه فقال: أنتَ سمعتَ ابنَ مسعودٍ يقولُ هذا؟
كالمدخل عليه في حديثه - قال عطاء: فقلتُ: هو مريضُ فما يمنعك
أَنْ تعودَهُ؟ قال: فانطلِقْ بنا إليه، فانطلقَ وانطلقتُ معه، فسأَلَه عن
شَكْواه، ثم سأله عن الحديث. قال: فخرج ابنُ عمر وهو يُقَلِّبُ كَفَّهُ،
وهو يقولُ: ما كان ابنُ أمِّ عَبْدٍ يكذِبُ على رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وسلم .
[٤٩:٣]
ذكر إطلاق اسمِ الإِيمانِ على مَنْ أتى بجُزْءٍ
مِنْ أجزاءٍ شُعَب الإِقرار
١٧٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، حدثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا
سفيانُ، عن منصور، عن رِبْعِي
عن علي، عن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: ((لا يُؤْمِنُ
الْعَبْدُ حَتى يُؤْمِنَ بأربَعِ: يَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلَّ اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ،
(١) إسناده جيد، رجاله رجال الصحيح غير عامر بن السمط، وهو ثقة. وأخرجه
مسلم (٥٠) في الإِيمان: باب بيان كون النهي عن المنكر من الإِيمان،
وأبو عوانة في ((مسنده)) ٣٥/١ و٣٦، والبيهقي في ((السنن)) ٩١/١٠، من طرق
عن جعفر بن عبدالله بن الحكم، عن عبدالرحمن بن المسور، عن أبي رافع
مولى النبي صلى الله عليه وسلم، عن ابن مسعود.

٤٠٥
٥- كتاب الإيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
ويُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ)(١).
[٤٩:٣]
ذكر إطلاق اسم الإِيمان على مَنْ أتى بجُزْءٍ
من أجزاءٍ الشُّعْبة التي هي المعرفة
١٧٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ مُعاذ بن مُعاذ،
حدثنا أبي، عن شعبةً، عن قتادة
عن أنسٍ ، عن النَّبيُّ صلى اللّهُ عليه وسلم قال: ((لا يؤمنُ
(١) إسناده صحيح على شرطهما. منصور هو ابن المعتمر، وربعي هو ابن حِراش.
وأخرجه الحاكم ٣٢/١ - ٣٣ من طريق أبي عاصم النبيل، وأحمد بن سيار،
كلاهما عن محمد بن كثير العبدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٦) ومن طريقه الترمذي (٢١٤٥) في القدر: باب ما جاء
في الإِيمان بالقدر خيره وشره، وأحمد ٩٧/١ عن محمد بن جعفر، كلاهما
عن شعبة، وابن ماجة (٨١) في المقدمة: باب في القدر، من طريق شريك،
والحاكم ٣٣/١ من طريق جرير بن عبدالحميد، ثلاثتهم عن منصور، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٦) عن ورقاء، والترمذي (٢١٤٥) من طريق النضر بن
شميل، عن شعبة، والحاكم ٣٣/١ من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود
النهدي، عن سفيان، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٦) من طريق أبي نعيم، عن
سفيان، ثلاثتهم عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل، عن علي .
قال الترمذي عقبه: حديث أبي داود [الطيالسي] عن شعبة عندي أصح من
حديث النضر، وهكذا رواه غير واحد عن منصور، عن ربعي، عن علي. وقال
الحاكم: أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي وإن كان البخاري يحتج به فإنه كثير
الوهم، لا يحكم له على أبي عاصم النبيل ومحمد بن كثير وأقرانهم، بل يلزم
الخطأ إذا خالفهم، والدليل على ما ذكرته متابعة جريرِ بنِ عبدالحميد الثوريَّ في
روايته عن منصور، عن ربعي، عن علي. وجرير من أعرف الناس بحديث
منصور. قلت: وتابع الثوريَّ أيضاً شعبةُ وشريك كما تقدم في التخريج .

٤٠٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أحدُكُم حتى أكُونَ أَحَبَّ إليه من وَلَدِهِ وَوالِدِهِ والناسِ أَجْمَعِين))(١). [٣: ٤٩]
ذكر إطلاقِ اسم الإِيمانِ على مَنْ آمنه الناسُ
على أنفسهم وأملاكهم
١٨٠ - أخبرنا إسماعيل بنُ داود بن وَرْدان بمصر، حدثنا عيسى بنُ
حمّاد، أخبرنا اللَّيْثُ، عن ابنٍ عَجْلَان، عن القَعْقَاعِ بنٍ حَكيم، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، عن رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال:
((المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، والمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ
عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ))(٢).
[٣ :٤٩]
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد ١٧٧/٣ و ٢٧٥، ومسلم (٤٤)
(٧٠) في الإِيمان: باب وجوب محبة رسول الله وَلجر، وابن ماجة (٦٧) في
المقدمة: باب في الإِيمان، من طريق محمد بن جعفر، وأحمد ٢٠٧/٣ و ٢٧٨
عن روح، والبخاري (١٥) في الإِيمان: باب حب الرسول من الإِيمان، ومن
طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٢) عن آدم بن إياس، والنسائي ١١٤/٨،
١١٥ من طريق بشربن المفضل، والدارمي ٣٠٧/٢ عن يزيد بن هارون،
وهاشم بن القاسم، وأبو عوانة ٣٣/١ من طريق حجاج وأبي النضر، وابن منده
في ((الإِيمان)) (٢٨٤) من طريق آدم ومحمد بن جعفر وبشربن المفضل
وأحمد بن مهدي، كلهم عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٥)، ومسلم (٤٤)، والنسائي ١١٥/٨، وابن منده (٢٨٦)
من طريق اسماعيل ابن علية، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس.
وأخرجه أيضاً مسلم (٤٤)، والنسائي ١١٥/٨، وابن مندة (٢٨٥) من طريق
عبدالوارث بن سعيد، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس.
(٢) إسناده قوي. ابن عجلان - واسمه محمد: صدوق، أخرج له مسلم في
((صحيحه)) متابعة، وباقي السند على شرط مسلم. وأخرجه الترمذي (٢٦٢٧)
في الإِيمان: باب ما جاء في أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده،
والنسائي ١٠٤/٨، ١٠٥ في الإِيمان: باب صفة المؤمن عن قتيبة بن سعيد،
والحاكم ١٠/١ من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث، بهذا الإِسناد . =

٤٠٧
٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
ذكر الخبر المُدخِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ
الإِيمانَ شيءٌ واحدٌ لا يزيدُ ولا ينقُص
١٨١ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن مُصْعب بخبر غريب، غريب،
حدثنا أبو داود السِّنْجِيُّ سُليمانُ بنُ مَعْبَد، حدثنا ابنُ أبي مريم، حدثنا
يحيى بنُ أيوب، عن ابنِ الهاد، عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال:
((الإِيمانُ سَبْعُونَ أو اثْنَانِ وسَبْعُونَ بَاباً؛ أَرْفَعُهُ لا إلهَ إلاّ اللَّهُ، وأَدْنَاهُ
إِمَاطَةُ الْأَذَى عن الطَّرِيقِ، والْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ))(١).
[١: ١ ]
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
=
وقال الحاكم: قد اتفقا على إخراج طرف حديث ((المسلم من سلم المسلمون من
لسانه ويده)» ولم يخرجا هذه الزيادة، وهي صحيحة على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو سيرد برقم (١٩٦)، وعن جابر سيرد برقم
(١٩٧)، وعن أنس بن مالك سيرد برقم (٥١٠).
وعن فضالة بن عبيد عند أحمد ٢١/٦ و٢٢، وابن ماجة (٣٩٣٤) في الفتن :
باب حرمة دم المؤمن وماله، وابن منده في ((الإِيمان)) (٣١٥). قال البوصيري
في ((الزوائد)): إسناده صحيح. وصححه الحاكم ١٠/١، ١١ على شرط
الشيخين، وسكت عنه الذهبي .
(١) إسناده صحيح على شرطهما. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد بن
سالم بن أبي مريم الجُمَحيّ بالولاء، أبو محمد المصري ثقة ثبت،
ويحيى بن أيوب هو الغافقي أخرج حديثه الجماعة، قال الحافظ في
((التقريب)): صدوقٌ ربما أخطأ، وابن الهاد هو يزيدُ بنُ عبدالله بن أسامة بن
الهاد الليثي أبو عبد الله المدني، روى له الجماعة. وأخرجه ابن منده في
(الإِيمان)) (١٤٥) و (١٧٣) من طريق يحيى العلاف، عن سعيد بن
أبي مريم، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (١٦٦) من طريق سهيل بن
أبي صالح، وبرقم (١٦٧) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عبدالله بن
دينار، به. وسيرد أيضاً برقم (١٩٠) و(١٩١).

٤٠٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: الاقتصارُ في هذا الخبر على هذا العددِ المذكورِ
في خبرِ ابنِ الهادِ مما نقولُ في كتبنا: إنَّ العربَ تذكُرُ العدَدَ للشيء،
ولا تُريدُ بذكرِها ذلك العدَدَ نفياً عما وراءَهُ، ولهذا نظائرُ نَّعنا لهذا
أنواعاً، سنذكرها بفصولها فيما بعد إنْ شاءَ اللَّه(١).
ذكر الخبر المدحِضِ قِولَ مَنْ زعم أنَّ إيمانَ
المسلمين واحدٌ مِنْ غيرِ أَنْ يكونَ فيه زيادةٌ
أو نقصان
١٨٢ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجُمْحِيُّ، قال: حدثنا عليُّ بَنُ
المديني، قال: حدثنا مَعْنُ بنُ عيسى، قال: حدثنا مالكُ بنُ أنس، عن
عمرو بنٍ يحيى المازِنيِّ، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدْري، قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللّه
عليه وسلم: ((يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ،
ويُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ [النَّارَ](٢)، ثم يقولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ في قلبه حَبَّةُ
خَرْدَلٍ مِنْ إيمانٍ، فَيُخْرَجُونَ منها حُمَماً، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ فِي الْجَنَّةِ،
فَيَنْبُونَ كما تَنْبُتُ حِبَّةٌ فِي جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَهَا صَفْراءَ
مُلْتَوِيَةً؟))(٣).
[٣: ٨٠]
(١) في هامش الأصل ما نصه: ((يعني بقوله: فيما بعد)» من ترتيب كتابه.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من مصادر التخريج .
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، وليس هو في ((الموطأ)) برواية يحيى، وقد تابع
معن بن عيسى في روايته عن مالك، عبدُالله بن وهب، وإسماعيل بن أبي أويس،
ومن طريق عبدالله بن وهب سيورده المصنف برقم (٢٢٢)، ويخرج هناك. ومن =
.أ ...

٤٠٩
٥ - كتاب الإِيمان: ٤ - باب فرض الإِيمان
ذكر البيانِ بأنَّ قولَه صلى اللَّه عليه وسلم:
((أخرجوا مَنْ كان في قلبه حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ
إيمان)) أراد به بعد إخراج مَنْ كان في قلبه
قدرُ قيراطٍ من إيمان
١٨٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال حدثنا يحيى بنُ أبي رَجاء بنِ
أبي عبيدة الحَرَّاني، قال: حدثنا زُهيرُ بنُ مُعاوية، عن أبي الزُّبَيْر
عن جابر، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: ((إذا مُيِّزَ أَهْلُ
= طريق إسماعيل بن أبي أويس عن مالك، به: أخرجه البخاري (٢٢) في
الإِيمان: باب تفاضل أهل الإِيمان في الأعمال، والبغوي في ((شرح السنة))
(٤٣٥٧)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٢١).
وأخرجه أحمد ٥٦/٣، والبخاري (٦٥٦٠) في الرقاق: باب صفة الجنة
والنار، ومسلم (١٨٤) (٣٠٥) في الإِيمان، وابن منده (٨٢٢) من طرق عن
وهيب بن خالد، عن عمروبن يحيى، به.
وأخرجه ابن منده (٨٢٣) من طريق خالد بن عبدالله، عن عمرو بن يحيى، به.
وأخرجه أحمد ١٦/٣ و٩٤، والبخاري (٤٥٨١) في التفسير: باب ﴿إِنَّ اللَّه
لا يظلم مثقال ذرة﴾ و (٤٩١٩): باب ﴿يوم يكشف عن ساق﴾، و(٧٤٣٩) في
التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾، ومسلم
(١٨٣)، باب معرفة طريق الرؤية، والترمذي (٢٥٩٨) في صفة جهنم: باب
ما جاء أنّ للنار نَفَسَين وما ذُكر من يخرج من النار من أهل التوحيد، من طرق عن
زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري .
وأخرجه أحمدُ ٥/٣ و١١ و ١٩ و ٢٠ و ٢٥ و ٤٨ و ٧٨ و٩٠، وابن منده
(٨٣٦)، من طرق عن أبي سعيد الخدري، به.
والحُمَم: جمع الحُمَمَة، وهي الفحمة. والحِبَّة بالكسر: بزور البقول وحَبُّ
الرياحين، وقيل: هو نبت صغير ينبت في الحشيش، فإذا استقرت على جانب
السيلِ حِبَّة، فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليها
بعد إحراق النار لها .
٠٠١٠

٤١٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الْجَنَّة وَأَهْلُ النَّارِ، يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارِ، قامتِ
الرُّسُلُ فَشَفَعوا، فَيَقَالُ: اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَقْتُمْ فِي قَلِهِ مِثْقَالَ قِيَرَاطٍ مِنْ
إِيمَانٍ، فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ بَشَراً كَثيراً، ثم يقالُ: اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ
فِي قَلْبِهِ مِثْقَال خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ بَشراً كَثِيراً، ثم
يقولُ جلَّ وعلا: أنا الآنَ أُخْرِجُ بِنِعْمَتِي وبرحمتي. فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ
مَا أَخْرَجُوا وَأَضعَافَهُمْ قد امْتَحَشُوا(١)، وصاروا فَحْماً، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ،
أو في نهرٍ مِنْ أَنهارِ الجنةِ، فتسقطُ مُحاشُهُمْ على حافَةِ ذلك النَّهْرِ،
فيعودونَ بيضاً مِثْلَ الثَّعارير (٢)، فَيُكْتَبُ في رقابهم: عُتَقَاءُ اللَّهِ، وَيُسَمَّوْنَ
فيها الجَهَنَّمِيِّينِ))(٣).
[٨٠:٣]
(١) أي: احترقوا، ويُروى: امتُحِشوا، لما لم يسم فاعله.
(٢) بمثلثة مفتوحة، ثم مهملة، واحدها تعرور كعصفور، قال ابن الأعرابي: هي
قثاء صغار، وقال أبو عبيدة مثله، وزاد: ويقال بالشين المعجمة بدل المثلثة.
وقيل: هو نبت في أصول الشمام كالقطن، قال الحافظ: والمقصود الوصف
بالبياض والدقة، وجاء تفسيره في رواية البخاري (٦٥٥٨) بالضغابيس، وفسره
الأصمعي بأنه شيء ينبت في أصول الثمام يشبه الهليون، قال الحافظ: هذا
التشبيه لصفتهم بعد أن ينبتوا، وأما في أول خروجهم النار فإنهم يكونون
كالفحم، ووقع في حديث يزيد الفقير عن جابر عند مسلم: ((فيخرجون كأنهم
عيدان السماسم، فيدخلون نهراً، فيغتسلون، فيخرجون كأنهم القراطيس البيض)
انظر ((الفتح)) ٣٢٩/١ و ٤٥٧، ٤٥٨.
(٣) يحيى بن أبي رجاء: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٦٤/٩، وكناه أبا محمد،
وقال: يروي عن زهير بن معاوية، وعتاب بن بشير، وأهل بلده، حدثنا عنه
أبو عروبة، مات سنة أربعين ومئتين، وباقي رجاله ثقات إلا أن أبا الزبير
- وهو محمد بن مسلم بن تدرس - مدلس وقد عنعن.
وأخرجه أحمد ٣٢٦،٣٢٥/٣ عن أبي النضر، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد . =

٤١١
٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
الثعاريُ: القِنَّاءِ(١) الصغار. قاله الشيخ.
ذكر الإِخبار بأنّهم يعودون بيضاً بعد أَنْ كانوا
فحماً يرشُّ أهلُ الجنة عليهم الماءَ
١٨٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بن يوسف بن حمزة، قال: حدثنا نَصْرُ بنُ
علي الجَهْضَمِيُّ، قال: حدثنا بِشْرُبنُ المُفَضَّل، عن أبي مَسْلَمة، عن
أبي نَضْرَةً
عن أبي سعيد، قال: قال رسولُ الله صلى اللَّه عليه وسلم:
((أَمَّا أهلُ النَّارِ الذينَ هُم أهلُهَا، فإنهُمْ لا يَمُوتُونَ فيها ولا يَحْيَوْنَ،
ولكن ناسٌ أصابتْهُمُ النارُ بذُنُوبِهِمْ، أو قال: بخطَايَاهُمْ، حتى إذا كانُوا
فحماً أُذِنَ في الشفَاعَةِ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، فَبُثُّوا على أهلِ
= وأخرجه أحمد ٣٧٩/٣ مختصراً من طريق زيد بن الحباب، عن الحسين بن
واقد، عن أبي الزبير، حدثني جابر. وهذا سند جيد.
وأخرجه أبو عوانة ١٣٩/١ من طريقين عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن
جابر، بنحوه.
وأخرجه مختصراً مسلم (١٩١) (٣٢٠) في الإِيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة،
من طريق يزيد الفقير، عن جابر، بنحوه.
وللبخاري (٦٥٥٨) في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم (١٩١) (٣١٧)،
وابن أبي عاصم في السنة (٨٤١)، والآجري في ((الشريعة)) ٣٤٤، وابن خزيمة
في التوحيد ص ٢٧٧، من طرق عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن
جابر مرفوعاً ((إن الله يخرج قوماً من النار بالشفاعة)).
وذكره السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٩٠/١، وزاد نسبته لابن منيع والبغوي في
((الجعديات)).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري في الحديث التالي .
(١) تحرفت في ((التقاسيم)) لوحة ٥٠٤، و((الإحسان)) إلى: ((البقر)).

٤١٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الجنةِ، ثُم قيل: يا أهلَ الجنةِ، أفيضُوا عَلَيهِمْ، قال: فينبتُونَ نَبَاتَ
الحِبَّةِ تكون في حَميل السَّيْلِ)) فقال رجُلٌ من القَومِ : كأنه كانَ رسول
اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بِالْبَادِيَةِ (١).
[٨٠:٣]
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير أبي نضرة - واسمه المنذر بن
مالك - فإنه من رجال مسلم، وأبو مسلمة: هو سعيد بن يزيد الأزدي.
وأخرجه مسلم (١٨٥) في الإِيمان: باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من
النار، وابن ماجة (٤٣٠٩) في الزهد: باب ذكر الشفاعة، كلاهما عن نصر بن
علي الجهضمي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)» ص ٢٨٢ عن أحمد بن المقدام، وابن منده
(٨٣١) من طريق مسدد، كلاهما عن بشر بن المفضل، به.
وأخرجه أحمد ١١/٣ عن إسماعيل ابن علية، و٧٨/٣، ٧٩ من طريق شعبة،
والدارمي ٣٣١/٢ من طريق خالد بن عبد الله، وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٧٤
من طريق شعبة، و٢٧٩ من طريق ابن علية، و ٢٨٠ من طريق يزيد بن زريع،
و ٢٨١ من طريق غسان بن مضر، وابن مندة (٨٢٩) من طريق إبراهيم بن
طهمان، و (٨٣٠) من طريق شعبة، و(٨٣٢) من طريق ابن علية، وأبو عوانة
١٨٦/١ من طريق شعبة؛ كلهم عن أبي مسلمة، بهذا الإِسناد. وتحرف في
مطبوع الدارمي إلى أبي سلمة .
وأخرجه من طرق عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أحمد ٥/٣ و ٢٠ و ٢٥،
وابن خزيمة في ((التوحيد)» ص ٢٨٢ و٢٨٣، وأبو عوانة ١٨٦/١، وابن منده
(٨٢٤) و(٨٢٥) و(٨٢٦) و(٨٢٧) و(٨٢٨) و(٨٣٣) و(٨٣٤) و (٨٣٥).
وأخرجه من طرق عن أبي سعيد أحمد ٩٠/٣، وابن خزيمة في ((التوحيد))
ص ٢٨١، وابن منده (٨٢٠) و (٨٢١) و (٨٢٢) و(٨٢٣)، وأبو عوانة
١٨٥/١.
وحميل السيل: ما يحمله من طين، وغيره. وتقدم شرح المعنى في تخريج
الحدیث رقم (١٨٢).

٤١٣
٥ - كتاب الإيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
ذكر الخبر المُدِضِ قولَ مَنْ زعمَ أَنَّ
الإِيمانَ لم يزل على حالةٍ واحدةٍ مِنْ غيرِ أن
يدخله نقصٌ أو كمال
١٨٥ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الْأَزْدِيُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم،
أخبرنا عبدُاللَّه بنُ إدريس، عن أبيه، عن قيس بن مسلم
عن طارق بن شهاب، قال: قال يهوديّ (١) لعمر: لو علمنا،
مَعْشَرَ اليهود، متى نزلَتْ هذه الآيةُ، لاتخذناهُ عيداً: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ
لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]. ولو نعلمُ اليومَ الذي نزلَتْ فيه لاتخذناهُ
عيداً. فقال عُمر، رضي اللَّه عنه: ((قد علمتُ اليومَ الذي أُنزلت فيه،
والليلةَ التي أُنزِلتْ؛ يومَ الجُمُعةِ، ونحنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّه
عليه وسلم، بعرفات))(٢).
[ ٤٦:٥]
(١) ذكر الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٠٥/١ أن هذا الرجل من اليهود: هو كعب
الأحبار، بَّن ذلك مسدَّد في («مسنده))، والطبري في تفسيره)) (١١١٠٠)،
والطبراني في ((الأوسط)) كلهم من طريق رجاء بن أبي سلمة، عن عُبادة بن
نُسي، عن إسحاق بن خرشة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن كعب ... وأشار في
الموضع الآخر ٢٧٠/٨ إلى احتمال أن سؤال كعب وقع قبل إسلامه، لأن إسلامه
كان في خلافة عمر على المشهور، وأطلق عليه ذلك باعتبار ما مضى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه النسائي ٢٥١/٥ في الحج: باب
ما ذكر في يوم عرفة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٣٠١٧) (٤) في التفسير، والطبري (١١٠٩٥)، والآجري في
((الشريعة)) ص ١٠٥، والبيهقي في ((السنن)) ١١٨/٥، من طرق عن عبد الله بن
إدريس، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٣١)، وأحمد ٢٨/١، والبخاري (٤٥) في الإِيمان: باب زيادة=

٤١٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بإطلاقٍ لفظةٍ مرادُها نفيُ
الاسمِ عن الشيءٍ للنقصِ عن الكمالِ
لا الحكمُ على ظاهره
١٨٦ - أخبرنا عبدُاللَّه بنُ محمدٍ الْأَزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا الوليدُ بنُ مسلم، عن الأوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، قال:
حدثني سعيدُ بنُ المُسَيِّب، وأبو سَلَمة بنُ عبد الرحمن، وأبو بكر بنُ
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، كلُّهم يُحدِّثون
عن أبي هريرة، عن رسولِ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قال:
(لَا يَزْنِي الزَّانِ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حينَ يَسْرِقُ
وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمَرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ
نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ المُسْلِمُونَ إليْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا
مُؤْمِنٌ)).
فقلتُ للزُّهريِّ: ما هذا؟ فقال: على رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ
عليه وسلم البلاغُ، وعلينا التسليمُ (١) .
[٦٥:٢]
الإِيمان ونقصانه، و (٤٤٠٧) في المغازي: باب حجة الوداع، و (٤٦٠٦) في
==
التفسير: باب (اليوم أكملت لكم دينكم)، و (٧٢٦٨) في الاعتصام، ومسلم
(٣٠١٧) في التفسير، والترمذي (٣٠٤٣) في التفسير: باب ومن سورة المائدة،
والنسائي ١١٤/٨ في الإِيمان، والأجري في ((الشريعة)) ص ١٠٥، والطبري
(١١٠٩٤) و(١١٠٩٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٨/٥ من طرق عن قيس بن
مسلم، به .
(١) إسناده صحيح على شرطهما لولا عنعنة الوليد بن مسلم، لكنه توبع. وأخرجه
النسائي ٣١٣/٨ في الأشربة: باب ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر،
عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
=

٤١٥
٥- كتاب الإِيمان: ٤ - باب فرض الإِيمان
= وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٥١٠) من طريق محمد بن المبارك، عن
الوليد بن مسلم، به .
وأخرجه أبو عوانة ١٩/١، ٢٠، وابن منده (٥١٠)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٤٦) من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن الأوزاعي، به.
وأخرجه مسلم (٥٧) (١٠٢) في الإِيمان: باب بيان نقصان الإِيمان
بالمعاصي، والدارمي ٨٧/٢ في الأضاحي، و١١٥/٢ في الأشربة، وابن مندة
(٥١٠) من طرق عن الأوزاعي، به.
وأخرجه ابن منده (٥١٢) من طريق عبدالله بن المبارك، عن يونس، والبيهقي في
((السنن)) ١٨٦/١٠ من طريق الليث، عن عقيل، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري (٥٥٧٨) في الأشربة: باب ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب
والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه﴾ عن أحمد بن صالح، ومسلم (٥٧)،
وابن منده (٥١٢) عن حرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، عن يونس، عن
الزهري، عن أبي سلمة، وابن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٢٤٧٥) في المظالم: باب النهبى بغير إذن صاحبه،
و (٦٧٧٢) في الحدود: باب ما يحذر من الحدود، ومسلم (٥٧) (١٠١) في
الإِيمان، والنسائي ٣١٣/٨، وابن ماجة (٣٩٣٦) في العتق: باب النهي عن
النهبة، وابن منده (٥١١)، والبيهقي ١٨٦/١٠، من طرق عن الليث، عن
عقيل، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن هشام، به.
..........
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢/١١ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه النسائي ٦٤/٨ في قطع السارق: باب تعظيم السرقة، والآجري في
(الشريعة)) ص ١١٣، من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة .
وأخرجه أحمد ٣٧٦/٢، والبخاري (٦٨١٠) في الحدود: باب إثم الزناة،
ومسلم (٥٧) (١٠٤)، وابن منده (٥١٧) و(٥١٨)، والترمذي (٢٦٢٥) في
الإِيمان، وأبو داود (٤٦٨٩) في السنة، والنسائي ٦٥/٨، والآجري في
((الشريعة)) ص ١١٢ - ١١٣ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة .
=

٤١٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر خبرٍ ثالثٍ يُصَرِّحُ بالمعنى الذي ذكرناه
١٨٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد وابنُ كثير قالا: حدثنا شعبةُ :
قال واقدُ بنُ عبداللَّه(١): أخبرني عن أبيه
أنه سمع ابنَ عُمر يُحَدِّثُ عن النَّبي صلى اللّه عليه وسلم
قال: ((لا تَرْجِعُوا بَعدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ))(٢).
[٢ : ٦٥]
= وأخرجه أبو نعيم فى ((الحلية)) ٢٤٨/٩، ٢٤٩ من طريق عاصم، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه الحميدي (١١٢٨) من طريق سفيان، وابن منده (٥١٥) من طريق
شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣١٧/٢، ومسلم (٥٧) (١٠٣)، وابن منده (٥١٣)، والبغوي
(٤٧) من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن منده (٥١٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٤/٣ من طريق عطاء بن
يسار وحميد بن عبدالرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه أبو نعيم ٣٢٢/٣ من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه ابن منده (٥١٦) من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، و (٥١٨)
من طريق بعجة بن عبدالله بن بدر، كلاهما عن أبي هريرة، به.
وأخرجه الطبراني (١٣٣٠٤) من طريق أبي عوانة، عن جابر، عن عكرمة، عن
ابن عباس وابن عمر، وأبي هريرة. وجابر - وهو ابن يزيد الجعفي: ضعيف.
(١) وأقد هو ابن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر، نسب إلى جده الأعلى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري (٦٨٦٨) في الديات: باب
قول الله تعالى: ﴿ومن أحياها ... )، وأبو داود (٤٦٨٦) في السنة : باب الدليل
على زيادة الإِيمان، عن أبي الوليد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٦٥٨) من طريق أبي مسعود، وأبو عوانة ٢٥/١
من طريق أبي قلابة، كلاهما عن أبي الوليد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠/١٥، وأحمد ٨٥/٢ و٨٧ و١٠٤، والبخاري =

٤١٧
٤ - باب فرض الإِيمان
٥- كتاب الإيمان:
ذكر البيانِ بأنَّ العربَ في لُغتها تُضِيفُ الاسمَ
إلى الشيءٍ للقربِ من التمام، وتَنفي الاسمَ
عن الشيء للنقصِ عن الكمال
١٨٨ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكر، عن مالكٍ، عن صالحِ بنِ كَيْسان، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عبد اللّه بن عُثْبَة
عن زيد بن خالد الجُهَنِيِّ أنه قال: صلَّى لنا رسول اللَّه صلَّى
اللَّه عليه وسلم، صلاةَ الصُّبْحِ بالحُدَيْبِيَةِ في إثرِ سماءٍ كانت مِنَ
الليل، فلما انصرفَ، أَقْبَلَ على الناسِ، فقال: ((هَلْ تَدْرُونَ ماذا قال
رَبُّكُم؟)) قالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: ((أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ
بي وكافِرٍ، فَأَمَّا مَنْ قال: مُطِرْنا بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ، فذلك مُؤْمِنٌ
= (٦١٦٦) في الأدب: باب قول الرجل: ويلك، و(٧٠٧٧) في الفتن: باب
((لا ترجعوا بعدي كفاراً))، ومسلم (٦٦) في الإِيمان: باب معنى قول النبي _9:
(لا ترجعوا بعدي كفاراً))، والنسائي ١٢٦/٧ في تحريم الدم: باب تحريم
القتل، وأبو عوانة ٢٥/١، وابن منده (٦٥٨) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٧٨٥) في الحدود من طريق عاصم بن محمد، عن واقد بن
محمد، عن أبيه، به.
وأخرجه البخاري (٤٤٠٣) في المغازي: باب حجة الوداع، ومسلم (٦٦)
(١٢٠)، وابن ماجة (٣٩٤٣) في الفتن: باب «لا ترجعوا بعدي كفاراً))،
وابن منده (٦٥٩)، وأبو عوانة ٢٥/١، ٢٦ من طريق عمر بن محمَّد (وَهُو أَخَو
واقد) أن أباه حدثه، عن ابن عمر.
وقوله: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً))، قال الحافظ: جملة ما فيه من الأقوال
ثمانية، ... ثم وجدت تاسعاً وعاشراً. انظر هذه الأقوال في (الفتح)) ٨٧/١٢
و ٢٧/١٣.

٤١٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بي، كافرٌ بالكوكب، وأَمَّا مَنْ قال: مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذا، فذلك كَافِرٌ
بِي، مُؤْمِنٌ بالكواكبِ))(١).
[٢ :٦٥]
ذكر خبرٍ آخر يُصرِّحُ بصحةٍ ما ذكرنا أنَّ
العربَ تذكرُ في لغتها الشيءَ الواحد الذي
هو من أجزاءٍ شيءٍ باسم ذلك الشيءٍ نفسِه
١٨٩ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حمادُ بن
سلمة، عن محمدٍ بن عمرو، عن أبي سلمة
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ١٩٢/١ في الاستسقاء:
باب الاستمطار بالنجوم، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١١٧/٤، والبخاري
(٨٤٦) في الأذان: باب يستقبل الناس الإِمام إذا سلم، و(١٠٣٨) في
الاستسقاء: باب ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) ومسلم (٧١) في الإِيمان:
باب كفر من قال: مطرنا بنوء كذا، وأبو داود (٣٩٠٦) في الطب: باب في
النجوم، وأبو عوانة ٢٦/١، وابن منده (٥٠٣)، والبغوي (١١٦٩).
وأخرجه عبد الرزاق (٢١٠٠٣)، والحميدي (٨١٣)، والبخاري (٤١٤٧) في
المغازي: باب غزوة الحديبية، و(٧٥٠٣) في التوحيد: باب ﴿يريدون أن
يبدلوا كلام الله﴾، والنسائي ١٦٥/٣ في الاستسقاء: باب كراهية الاستمطار
بالكواكب، وابن منده (٥٠٤) و (٥٠٥) و (٥٠٦)، والطبراني (٥٢١٣)
و (٥٢١٤) و (٥٢١٥) و(٥٢١٦)، وأبو عوانة ٢٧/١؛ من طرق، عن صالح بن
کیسان، به.
وأورد الحافظ ما قيل في شرح هذا الحديث، ثم قال: وأعلى ما وقفت عليه من
ذلك كلام الشافعي، قال في ((الأم)): من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا على ما كان
في بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه أمطره نَوْءُ كذا، فذلك كفر،
لأن النوء وقت، والوقت مخلوقٌ لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً. ومن قال: مطرنا
بنوء كذا، على معنى: مُطرنا في وقت كذا، فلا يكون كفراً، وغيره من الكلام
أحبُّ إليَّ منه، يعني حسماً للمادة، وعلى ذلك يُحمل إطلاق الحديث. انظر
((الفتح)) ٥٢٣/٢.
......
٠٠١٠

٤١٩
٥ - كتاب الإيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
عن الشَّريدِ بنِ سُوَيْد الثَّقَفِيّ، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ
أُمِّي أَوْضَتْ أَن نَعْتِقَ عنها رَقَبَةً وعِندي جاريةٌ سَوْدَاء، قال: ((ادْعُ بِهَا))،
فجاءَتْ، فقال: ((مَنْ رَبُّكِ؟)) قالَت: اللَّه، قال: ((مَنْ أَنَا؟)) قالَتْ:
رَسُول اللَّهِ، قال: ((أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ))(١).
[٢ : ٦٥]
ذكر البيان بأنَّ قولَه صلى اللَّه عليه وسلم:
((فإنها مؤمنة)) من الألفاظِ التي ذكرنا أنَّ العربَ
إذا كان الشيءُ له أجزاءٌ وشُعَبٌ، تُطلِقُ اسمَ
ذلك الشيء بكُلَِّّته على بعض أجزائه وشُعَبه،
وإن لم يكن ذلك الجزءُ وتلك الشعبةُ ذلك
الشيءَ بكماله
١٩٠ - أخبرنا حَبَّان بن إسحاق بالبصرة، قال: حدثنا الفَضْلُ بنُ
يَعْقوب الرُّخَامِيُّ، قال: حدثنا أبو عامر العَقَدِيُّ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ بلال،
عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو. وأخرجه الطبراني (٧٢٥٧) من طريق
أبي خليفة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٣٨٨/٧ - ٣٨٩ من طريق العباس بن محمد الدوري، عن
أبي الوليد، به .
.......
وأخرجه أحمد ٢٢٢/٤ و٣٨٨ عن عبدالصمد، و٣٨٩ عن مهنًّا بن
عبدالحميد، وأبو داود (٣٢٨٣) في الأيمان والنذور: باب الرقبة المؤمنة عن
موسى بن إسماعيل، والنسائي ٢٥٢/٦ في الوصايا: باب فضل الصدقة عن
الميت، من طريق هشام بن عبدالملك، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا
الإِسناد.
وفي الباب عن معاوية بن الحكم السلمي، أورده المؤلف برقم (١٦٥)، وتقدم
تخريجه في موضعه.
!

٤٢٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم:
((الإِيمانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَاباً وَالْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ))(١).
[٦٥:٢]
ذكر البيان بأنَّ قولَه صلى اللَّه عليه وسلم:
((الإِيمانُ بِضِعٌ وسبعون باباً) أراد به: بضعُ
وسبعون شعبة
١٩١ - أخبرنا الحسينُ بنُ بِسْطَام بِالْأُبُلَّة، قال: أخبرنا عمرُو بنُ علي،
قال: حدثنا حسينُ بنُ حَقْصٍ ، قال: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن سهيلِ بنِ
أبي صالح [عن عبدِ الله بنِ دينار، عن أبي صالح](٢)
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم:
((الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبِعُونَ شُعْبَةً، أَعْلَاَهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ،
وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ))(٣).
[٢ :٦٥]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وقد أورده المؤلف برقم (١٦٧) من طريق
أبي قدامة عبيدالله بن سعيد، عن أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد، وتقدم
تخريجه هناك.
(٢) ما بين حاصرتين سقط من الأصل، وجاء على الصواب برقم (١٦٦) المتقدم.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن منده (١٧٠) من طريق أسيد بن
عاصم، عن حسين بن حفص، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٤٥/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٩٨)، والترمذي
(٢٦١٤) في الإِيمان: باب ما جاء في استكمال الإِيمان وزيادته ونقصانه،
والنسائي ١١٠/٨ في الإِيمان وشرائعه: باب ذكر شعب الإِيمان، وابن ماجة
(٥٧) في المقدمة: باب في الإِيمان، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٧٠)، من طرق
عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (١٦٦) من طريق جرير، عن سهيل بن أبي صالح، به، وذكرت
هناك الطرق التي أوردها المؤلف.
i.