Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
ذكر خبر أوهم بعضَ المستمعين ممِّن
لم يطلب العلمَ مِنْ مَظَانِّه أَنَّه مضادٌ
للخبرین(١) اللذين ذکرناهما
١٦٤ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَب، قال: حدثني
اللَّيْثُ بنُ سعد، عن ابن شهاب، عن عطاء بنِ يزيد الليثيِّ، عن عُبيد اللَّهِ بنِ
عَدِيّ بن الخِيار
عن المِقْدادِ بنِ الأسود أنَّه أخبره، أنه قالَ: يا رَسُولَ اللَّه:
أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الكُفَّارِ، فَقَاتَلَنِي، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ
بالسيفِ، فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، وَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، أَفَأَقْتُلُهُ
بَعْدَ أَنْ قالَهَا؟ فقال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: (لَا تَقْتَلْهُ))
قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ قَطَعِ يَدِي، ثم قالَ ذلك بعد أَنْ قَطَعَهَا،
أَفَأَقْتُلُهُ؟ فقال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لاَ تَقْتُلْهُ، فإنْ
قَتَلْتَهُ، فإنَّه بِمَنْزِلَتِكَ قبل أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ
الَّتِي قَالَ))(٢).
[٣ :٦٥]
وأخرجه الحميدي (٦٧)، والطيالسي (١٩٨)، وابن أبي شيبة ٣١/١١، وأحمد
=
١٨٢/١، والبخاري (٢٧) في الإِيمان: باب إذا لم يكنِ الإِسلام على الحقيقة،
و (١٤٧٨) في الزكاة: باب لا يسألون الناس إلحافاً، ومسلم (١٥٠) في
الإِيمان: باب تألف قلب من يخاف على إيمانه، وابن منده (١٦٢)، من طرق
عن الزهري، بهذا الإِسناد.
(١) في هامش الأصل ما نصه: ((المراد بالخبرين: هذا الخبر الذي قبل هذا،
والخبر الذي ترجمه ((بالخبر الدال على أن الإِيمان والإِسلام اسمان بمعنى واحد))
يشتمل ذلك المعنى على الأقوال والأفعال قبل هذا الخبر بثلاثة أحاديث)).
(٢) إسناده صحيح، ويزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب، =

٣٨٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: قولُه صلى اللَّهُ عليه وسلم:
(فإن قَتَلْتَهُ فإنَّه بمنزلتك قبل أن تقتله)) يُريدُ به: أَنَّك تُقْتَل قَوَداً، لأنَّه
كان قبل أن أَسلم حلالَ الدم. وإذا قتلتَه بعد إسلامه صرتَ بحالٍ تُقتَلُ
مثله قَوَداً به، لا أن قَتْلَ المسلم يُوجِبُ كفراً يُخرِجُ من المِلَّة، إذِ اللَّهُ
قال: ﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾
[البقرة: ١٧٨].
الرملي أبو خالد، ثقة، ومن فوقه على شرط الشيخين.
=
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٦/١٠ و٣٧٨/١٢، ومسلم (٩٥) في الإِيمان: باب
تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله، وأبو داود (٢٦٤٤) في الجهاد:
باب علامَ يُقاتل المشركون، والنسائي في السير كما في ((التحفة)) ٥٠٣/٨،
وابن منده (٥٧) و (٥٨)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٠٧/١، من طرق عن
الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٦، ومسلم (٩٥) (١٥٦) من طريق عبدالرزاق، عن ابن
جريج، عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٨٧١٩) عن معمر، عن الزهري، به. ومن
طريقه أخرجه ابن مندة (٥٦).
وأخرجه أحمد ٣/٦، ٤، والبخاري (٤٠١٩) في المغازي، و (٦٨٦٥) في
الديات: باب قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم﴾، وابن منده
(٥٥) و (٥٨) و(٦٠)، والبيهقي ١٩٥/٨ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن مندة (٥٩) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري،
عن حميد بن عبدالرحمن، عن عبيدالله بن عدي بن الخيار، به، ثم قال
ابن مندة: هذا حديث وهم من حديث الأوزاعي، وتفرد به الوليد، والصواب من
حديث الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن
عبيدالله بن عدي .

٣٨٣
٥- كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
ذكر إثبات الإِيمان للمُقِرِّ بالشهادتين معاً
١٦٥ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، حدثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدثنا ابنُ
أبي عدي، عن حَجَّاج الصوَّاف، حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، عن هلالِ بنِ
أبي ميمونة، عن عطاءِ بنِ يَسَار
عن معاويةَ بنِ الحكم السُّلَمِيِّ، قال: ((كانت لي غُنَيْمَةٌ تَرْعاها
جاريةٌ لِي فِي قِبَلِ أُحُد والجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ عليها ذاتَ يومٍ وقد ذهبَ
الذِّئْبُ منها بشاةٍ، وأنا مِنْ بَنِي آدَمَ آَسَفُ كما يَأْسَفُونَ، فصَكَكْتُهَا
صَكَّةً، فَعَظُمَ ذلك عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم،
فَقُلْتُ: أَفَلا أَعْتِقُهَا؟ قال: ((ائِنِي بِهَا)) فَأَتَيْتُه بها، فقال: ((أينَ اللَّهُ؟))،
قالت: في السَّماء، قالَ: ((من أَنَا؟)) قالت: أنتَ رَسولُ اللَّهِ صلى
اللَّه عليه وسلم، قال: ((أَعْتِقْهَا فَإِنَّها مُؤْمِنَةٌ))(١).
[٤٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم. وأخرجه
ابنُ أبي شيبة ٩/١١ و٢٠، وأحمد ٤٤٧/٥ و ٤٤٨، ومسلم (٥٣٧) في
المساجد: باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة، وأبو داود
(٩٣٠) في الصلاة: باب تشميت العاطس في الصلاة، و(٣٢٨٢) في الأيمان
والنذور: باب في الرقبة المؤمنة، والنسائي في السير كما في ((التحفة)) ٤٢٧/٨،
وأبو عبيد في الإِيمان (٨٤)، وابن الجارود (٢١٢)، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٩٣٨)، من طريقين عن حجاج الصواف، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١١٠٥)، وأحمد ٤٤٨/٥، ومسلم (٥٣٧) في المساجد،
والنسائي ١٤/٣ في السهو: باب الكلام في الصلاة، وابن خزيمة في التوحيد،
ص ١٢١، وابن أبي عاصم (١٠٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٧/١٠، وفي
((الأسماء والصفات)) ص ٤٢١، واللالكائي في ((السنة)) (٦٥٢)، والطبراني
١٩/ (٩٢٧) و(٩٣٩)، من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه مالك ٥/٣، ٦ في العتق والولاء: باب ما يجوز في العتق في الرقاب =
j ..

٣٨٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذکر
البيانِ بأنَّ الإِيمانَ أجزاءٌ وشُعَبٌ لها أعلى وأدنى
١٦٦ - أخبرنا عبدُاللَّه بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم
الحَنْظَلِيُّ، حدثنا جرير، حدثنا سُهيلُ بنُ أبي صالح، عن عبدِ اللَّه بن دينار،
عن أبي صالح
عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم قال:
((الإِيمانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَرْفَعُهَا لَا إِلَّهَ
إِلَّ اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عن الطّرِيقِ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ
الإِيمانِ))(١) .
[١: ١]
= الواجبة، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم،
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((الرسالة)) (٢٤٢)، والنسائي في النعوت
والتفسير، كما في ((التحفة)) ٤٢٧/٢، والبيهقي ٥٧/١٠.
قال ابنُ عبدالبَرّ في ((تجريد التمهيد))، ص ١٨٧ : هكذا يقول مالك في هذا
الحديث: عمر بن الحكم، ولم يُتابع عليه، وهو مما عُدَّ من وهمه، وسائرُ الناس
يقولون فيه: معاوية بن الحكم، وليس في الصحابة عمر بن الحكم، وقد ذكرنا
في ((التمهيد)) ما فيه مخرج لمالك إن شاء الله، وأن الوهم فيه من شيخه لا منه.
وانظر ((أسد الغابة)) ١٤٥/٤ و٢٥٨/٥.
والجَوّانية، بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وكسر النون، وياء مشددة: موضع قرب
المدينة. وآَسَفُ: أغضب. وصككتُها: لطمت وجهها.
وفي الباب عن الشريد بن سويد الثقفي سيورده المؤلف برقم (١٨٩).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن منده في الإِيمان (١٤٧) من طريق
حسين بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٣٥) (٥٨) في الإِيمان: باب بيان عدد شعب الإِيمان،
وابن ماجة (٥٧) في المقدمة: باب في الإِيمان، وابن مندة في ((الإِيمان))
(١٤٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧)، والآجري في ((الشريعة)) ١١٠ من =

٣٨٥
٥ - كتاب الإيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
قال أبو حاتم: أشار النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم في هذا الخبرِ
إلى الشيءٍ الذي هو فرضٌ على المخاطبين في جميعِ الأحوال،
فجعله أعلى الإِيمان، ثم أشارَ إلى الشيءِ الذي هو نفلٌ للمخاطبين
في كل الأوقات، فجعله أدنى الإِيمان، فدلَّ ذلك على أن كُلَّ شيء
فُرِضَ على المُخَاطبين في كُلِّ الأحوال، وكلَّ شيء فُرِضَ على بعضٍ
المُخَاطَبين في بعضِ الأحوال، وكلَّ شيء هو نفل للمخاطبين في
كل الأحوال، كُلُّه من الإِيمان.
طرق عن جرير - وهو ابن عبدالحميد - بهذا الإسناد.
=
وأخرجه أحمد ٤١٤/٢ عن عفان، وأبو داود (٤٦٧٦) في السنة: باب في رد
الإِرجاء، عن موسى بن إسماعيل، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨) من طريق
حجاج الأنماطي، كلهم عن حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا
الإِسناد.
وسيورده برقم (١٩١) من طريق سفيان الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، به،
ويرد تخريجه هناك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠/١١، والنسائي ١١٠/٨ في الإِيمان: باب ذكر شعب
الإِيمان، وابن ماجة (٥٧)، وابن مندة في ((الإِيمان)) (١٤٧) و(١٧١) و (١٧٢)
من طرق عن محمد بن عجلان، عن عبدالله بن دينار، به.
وأخرجه ابن مندة (١٤٦) من طريق أحمد بن حنبل، عن أبي النضر، عن
عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه، به.
وسيورده بعده (١٦٧) و (١٩٠) من طريق سليمان بن بلال، عن ابن دينار، به،
وبرقم (١٨١) من طريق يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن ابن دينار، به، ويرد
تخريج كل طريق في موضعه.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٠٢) من طريق وهيب، عن سهيل بن أبي صالح، عن
أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣٧٩/٢ من طريق قتيبة، عن بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة.

٣٨٦
:
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأما الشَّكُّ في أحد العددين، فهو من سُهَيْل بن أبي صالح في
الخبر، كذلك قاله مَعْمَرٌ عن سُهيل، وقد رواه سليمانُ بنُ بلال(١)، عن
عبدِ الله بنِ دينار، عن أبي صالح، مرفوعاً، وقال: ((الإِيمانُ بضعُ
وستون شعبةً)). ولم يَشُكَّ، وإنما تنكَّبنا خبرَ سليمان بن بلال في هذا
الموضع، واقتصرنا على خبر سُهيل بن أبي صالح لنُبَيِّنَ أَنَّ الشَّكَّ في
الخبر ليس من كلام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، وإنما
هو كلام سُهيل بنِ أبي صالح كما ذكرناه .
ذكر الخبرِ المُدْحض قولَ مَنْ زعم أَنَّ هذا
الخبر تَفَرَّد به سهيلُ بنُ أبي صالح
١٦٧ - أخبرنا عبدُاللَّه بنُ محمدٍ الأزْدُّ، حدثنا أبو قُدَامة عُبَيْدُ اللّه بنُ
سعيد، حدثنا أبو عامر العَقَدِيُّ، حدثنا سليمانُ بنُ بلال، عن عبدِاللَّه بنِ
دينار، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال:
((الإِيمانُ بِضْعٌ وَسِتُونَ شُعْبَةً، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ))(٢). [١:١]
(١) ومن طريق سليمان بن بلال أورده المؤلف في الرواية التالية، وتابعه يزيد بن
عبد الله بن الهاد في الرواية التي سيوردها المؤلف برقم (١٨١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم (٣٥) في الإِيمان: باب بيان
عدد شعب الإِيمان، عن عبيدالله بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٩) في الإِيمان: باب أمور الإِيمان، ومسلم (٣٥)، والنسائي
١١٠/٨ في الإِيمان: باب ذكر شعب الإِيمان، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٤٤)،
من طرق عن أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. وسيورده المصنف برقم (١٩٠)
من طريق الفضل بن يعقوب الرخامي، عن أبي عامر العَقَدي، به .
۔۔۔۔،-

٣٨٧
٥- كتاب الإِيمان: ٤ - باب فرض الإِيمان
قال أبو حاتم: اختَصَرَ سليمانُ بنُ بلال هذا الخبر، فلم يذكر
ذكرَ الأعلى والأدنى من الشُّعَبِ، واقتصر على ذكرِ السّتِّين دون
السبعين، والخبرُ في بضعٍ وسبعين خبرٌ مُتَقَصَّى صحيحٌ لا ارتيابَ في
ثُبُوتِهِ، وخبرُ سليمانَ بنِ بلال خبرٌ مُخْتَصَرٌ غيرُ متقصَّى. وأما البِضْعُ،
فهو اسمٌ يقعُ على أحدٍ أجزاء الأعداد، لأنَّ الحسابَ بناؤه على ثلاثةِ
أشياء: على الأعدادِ، والفصولِ ، والتركيب، فالأعدادُ من الواحدِ إلى
التسعة، والفصول هي العشراتُ والمئون والألوف، والتركيب ما عدا
ما ذكرنا. وقد تتبعتُ معنى الخبرِ مُدَّةً، وذلك أنَّ مذهبنا أنَّ النبيَّ
صلى اللَّهُ عليه وسلم لم يتكلم قطُّ إلا بفائدة، ولا من سننه شيءٌ
لا يُعْلَمُ معناه، فجعلتُ أعُدُّ الطاعاتِ من الإِيمان، فإذا هي تزيدُ على
هذا العدد شيئاً كثيراً. فرجعتُ إلى السنن، فعددتُ كلَّ طاعةٍ عذَّها
رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم من الإِيمان، فإذا هي تنقُص من
البضع والسبعين، فرجعتُ إلى ما بين الدَّقَّتَيْن من كلام ربِّنا، وتلوتُه آيَةً
آيَةً بالتدبُّر، وعددتُ كُلَّ طاعةٍ عدَّها اللَّهُ جَلَّ وعلا من الإِيمان، فإذا
هي تَنْقُصُ عن البِضع والسبعين، فضممتُ الكتابَ إلى السنن،
وأسقَطتُ المُعَادَ منها، فإذا كلُّ شيءٍ عَدَّه اللَّهُ جلَّ وعلا من الإِيمان
في كتابه، وكلُّ طاعةٍ جعلها رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم من
الإِيمان في سننه تسعٌ وسبعون شعبةً لا يَزِيدُ عليها ولا يَنْقُص منها
شيءٌ، فعلمتُ أنَّ مرادَ النبيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم كانَ في الخبر أنَّ
الإِيمان بضعٌ وسبعون شعبة في الكتاب والسنن، فذكرتُ هذه المسألة

٣٨٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بكمالها بذكر شعبه في كتاب «وصف الإِيمان وَشُعَبِهِ))(١) بما أرجو أن
فيها الغُنية للمتأمل إذا تأمَّلها، فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا
الكتاب .
والدليلُ على أنَّ الإِيمان أجزاءٌ بشُعَب، أنَّ النبيَّ صلى اللّهُ
عليه وسلم قال في خبر عبداللَّه بن دينار: ((الإِيمانُ بضعٌ وسبعون
شُعْبَةً: أعلاها شهادةُ أنْ لا إله إلَّ اللَّه)) فذكر جُزءاً من أجزاء شُعَبِهِ،
هي كُلُّها فرضٌ على المخاطبين في جميع الأحوال، لأنَّه صلى اللَّهُ
عليه وسلم لم يقل: وأني رسولُ اللَّهِ، والإِيمان بملائكتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ
والجَنَّةِ والنار وما يُشْبِهُ هذا من أجزاء هذه الشُّعبَة، واقتَصَرَ على ذكر
جزءٍ واحدٍ منها حيثُ قال: ((أعلاها شهادَةُ أنْ لا إله إلَّ اللَّه)) فدلَّ هذا
على أنَّ سائِرَ الأجزاءِ من هذه الشُّعبة كُلُّها من الإِيمان، ثم عَطَفَ،
فقال: (([و] أدناها إماطةُ الأذى عن الطريق)) فذكر جُزءاً من أجزاء
شُعَبِهِ(٢) هي نفلٌ كُلُّها للمُخاطبين في كُلّ الأوقات، فدلَّ ذلك على أنَّ
سائر الأجزاء التي هي من هذه الشعبة وكلَّ جزءٍ من أجزاء الشُّعَب
التي هي من بين الجزأين المذكورين في هذا الخبرِ اللَّذَيْنِ هُما مِن
(١) قال القاضي عياض فيما نقله الحافظ في ((الفتح)) ٥٢/١: تكلف جماعة حصر
هذه الشعب بطريق الاجتهاد، وفي الحكم بِكَوْنِ ذلك هو المراد صعوبة.
ولا يقدح عدم معرفة حصر ذلك على التفصيل في الإِيمان.
قال الحافظ: ((وأقربُها إلى الصواب طريقةُ ابن حبان، لكن لم نقف على بيانها
من كلامه، وقد لخصتُ مما أوردوه ما أذكره وهو ... )) ثم سردها.
(٢) في هامش الأصل ((الشعب)).

٣٨٩
٥ - كتاب الإِيمان: ٤ - باب فرض الإِيمان
أعلى الإِيمانِ وأدناه كُلَّه من الإِيمان. وأما قوله صلى الله عليه وسلم:
(الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمان)) فهو لفظَةٌ أُطْلِقَتْ على شيء بكنايةِ سبِهِ،
وذلك أنَّ الحياءَ جِبِلَّةٌ في الإِنسان، فمن الناس مَنْ يَكثُرُ فيه، ومنهم
مَنْ يَقِلُّ ذلك فيه، وهذا دليلٌ صحيحٌ على زيادةِ الإِيمان ونُقْصَانِهِ، لأنَّ
الناسَ ليسوا كُلُّهم على مرتبةٍ واحدةٍ في الحياء. فلما استحال
استواؤهم على مرتبةٍ واحدةٍ فيه، صحَّ أنَّ من وُجِدَ فيه أكثر؛ كان إيمانُهُ
أزيد، ومن وُجِدَ فيه منه أقل، كان إيمانُهُ أنقصَ. والحياءُ في نفسِهِ :
هو الشيءُ الحائِلُ بينَ المرءِ وبين ما يُبَاعِدُهُ من ربِّه عن المحظُورات،
فكأنَّه صلى اللَّهُ عليه وسلم جعل تركَ المحظُورات شُعبةً من الإِيمان
بإطلاق اسمِ الحياءِ عليه على ما ذكرناه(١).
ذكر الإِخْبارِ عن وصفِ الإِسلامِ والإِيمانِ
بذكرٍ جَوَامِعِ شُعَبِهِمَا
ـ١٦٨٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفْيَان، حدثنا محمدُ بنُ المِنْهَالِ الضَّرِيرُ،
حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع، حدثنا كَهْمَسُ بنُ الحسن، عن عبدِ اللهِ بن بُرَيْدة
عن يحيى بن يَعْمَر قال: خرجتُ أنا وحُمَيْدُ بنُ عبد الرحمن
الحِمْيَرِي حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، وقُلْنا: لَعَلَّنَا لَقِيْنَا رَجُلاً من أصحابِ
(١) انظر ما قيل في تعريف الحياء في ((جامع العلوم والحكم)) ص ١٨٨ - ١٩١،
شرح حديث ((إذا لم تَسْتح فاصنع ماشئت))، و((فتح الباري)) ٥٢/١، ٥٣
و ٧٤، ٧٥.
....

٣٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
محمدٍ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَنَسْأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ، فَلَقِيْنَا ابْنَ عُمَرَ،
فَظَنْتُ أَنَّهُ يَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْنَا: يا أبا عبد الرحمن، قد ظَهَرَ عندنا
أُنَاسٌ يقرؤون القرآنَ يتقفَّرونَ(١) العِلم تَقَفِّراً، يزعُمُون أنْ لا قَدَرَ، وأنَّ
الأمرَ أُنْفٌ(٢). قال: فإنَّ لقيتهم، فأعلمهم أنَّي منهم بريءٌ، وهم مني
بُرَآء، والذي يَخْلِفُ بِهِ ابنُ عُمر: لو أنَّ أَحَدَهم أنفَقَ مِثْلَ أُحُدٍّ ذهباً،
ثم لم يُؤْمِنْ بالقَدَرِ، لَم يُقْبَلْ مِنه. ثم قال: حدثني عمرُ بنُ الخَطَّاب،
رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم ذاتَ يوم
جالساً، إِذْ جاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ سَوَادِ اللُّحْيَةِ، شَدِيدُ بَيَاضِ القِّيَّابِ، فَوَضَعَ
رُكْبَتَهُ عَلَى رُكْبَةِ النَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فقال: يا محمدُ،
ما الإِسْلَامُ؟ قال: ((شَهَادَةُ أَنْ لا إِلهَ إلَّ اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ
الزكاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ)) قالَ: صَدَقْتَ. قالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ
سُؤالِهِ إِياهُ، وَتَصْدِيقِهِ إِياهُ. قالَ: فَأَخْبِرْنِي: ما الإِيمانُ؟ قال: ((أنْ
تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ
وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّه)) قال: صَدَقْتَ. قال: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤالِهِ إياه،
(١) ((يتقفرون العلم)) بتقديم القاف على الفاء، أي يتطلّبُونه، ويروى ((يَتَفَقَّرون))
بتقديم الفاء على القاف، قال بعضُ المتأخرين: هي عندي أصح الروايات
وأليقها بالمعنى، يعني أنهم يستخرجون غامضه، ويفتحون مُغلقه، وأصلُه من
فَقَرتُ البئر: إذا حفرتَها لاستخراج مائها، فلما كان القَدَريَّة بهذه الصفة من
البحث والتتبع لاستخراج المعاني الغامضة بدقائق التأويلات؛ وصفهم بذلك.
قاله ابن الأثيرفي ((النهاية)).
(٢) أي مستأنف استئنافاً من غير أن يكون سَبَقَ به سابقُ قضاءٍ وتقدير، وإنما
هو مقصور على اختيارك ودخولك فيه .

٣٩١
٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
وَتَصْدِيقِهِ إياه. قال: فَأَخْبِرْنِي: ما الإِحْسَان؟ قال: ((أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ
كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاك)) قال: فَأَخْبِرْنِي مَتَى السَّاعةُ؟
قال: ((ما المَسْؤُولُ بأعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ)). قال: فما أَمَارَتُهَا؟ قال:
(أَنْ تَلِدَ الأمَّةُ رَبَّتَهَا، وأنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ في
الْبُنْيَانِ)) قال: فَتَوَلَّى وَذَهَبَ. فقال عُمَرُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صلى اللَّهُ عليه
وسلم بَعْدَ ثَالِثَةٍ، فقال: ((يا عُمر، أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟)) قُلْتُ: لَا.
قال: ((ذَاَكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلَّمُكُمْ دِينَكُمْ))(١).
[٣٠:٣]
(١) إسنادُه صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٧) من
طريقين عن محمد بن المنهال، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً من طريق محمد بن عبدالله بن بزيع، عن يزيد بن زريع، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٨) في الإِيمان: باب بيان الإِيمان والإِسلام والإِحسان، وأبو داود
(٤٦٩٥) في السنة: باب في القدر، والترمذي (٢٦١٠) في الإِيمان: باب
ما جاء في وصف جبريل للنبي الإِسلامَ والإِيمان، والنسائي ٩٧/٨ في الإِيمان،
وابن ماجة (٦٣) في المقدمة: باب في الإِيمان، وابن منده في ((الإِيمان)) (١)
و (٢) و (٣) و(٤) و(٥) و(٦) و(٨) و(١٨٥) و (١٨٦)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٢) من طرق عن كهمس، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ص ٢١، ومسلم (٨) (٢) و (٣)، وابن منده (٩) و(١٠)،
من طرق عن عبدالله بن بريدة، به.
وأخرجه أبو داود (٤٦٩٧) من طريق الفريابي، عن سفيان، عن علقمة بن
مرثد، عن سليمان بن بُريدة، عن ابن يعمر، به.
وأخرجه أحمد ٥٢/١ ٥٣ من طريقين، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن
سليمان بن بريدة، عن ابن يعمر، عن ابن عمر، ولم يذكر فيه عمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤/١١ - ٤٥ من طريق عطاء بن السائب، عن
محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، ولم يذكر
فيه عمر.
......
.أ.

٣٩٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر خبرٍ ثانٍ أُوهَمَ مَنْ لم يُحكم صناعةً
الحديثِ أَنَّ الإِيمانَ بكماله هو الإقرارُ
باللسان دونَ أن يَقْرُنَهُ الأعمالُ بالأعضاء
١٦٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهَيْر، حدثنا إبراهيمُ بنُ بِسْطَامِ،
حَدَّثَنَا أبو داود، حدثَنَا شعبةُ، عن الأعمش وحبيب بنِ أبي ثابت وعبدِ العزيز بنٍ
رُفیع، عن زيد بن وهب
عن أبي ذرٍ، قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((مَنْ
قال: لا إله إلاّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) فقُلْتُ: وَإِنْ زنى وَإِنْ سَرَقَ؟ قال:
((وَإِنْ زنى وَإِنْ سَرَقَ))(١).
[٢٦:٣]
وأخرجه أحمد ١٠٧/٢ عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن
=
يحيى بن يعمر، عن ابن عمر - ولم يذكر عمر.
وسيرد برقم (١٧٣) من طريق معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن يحيى بن
يعمر، به، ويرد تخريجه من طريقه هناك.
وعلى هامش الأصل ما نصه: ((هذا الخبر ثان في ترتيب التقاسيم بالنسبة إلى أول
حدیث ذكرته من كتاب الإِيمان)».
(١) إسناده صحيح إبراهيم بن بسطام: ترجمة المؤلف في ((الثقات)) ٨٥/٨، فقال:
إبراهيم بن بسطام الأبُلي، يروي عن البصريين، مات بعد سنة خمسين ومثتين،
حدثنا عنه أحمد بن يحيى بن زهير وغيره، وباقي رجال السند ثقات. أبو داود: هو
سليمان بن داود الطيالسي، والحديث في مسنده (٤٤٤)، ومن طريقه أخرجه
الترمذي (٢٦٤٤) في الإِيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، وابن مندة في
((الإِيمان)) (٨٣).
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) برقم (١١٢٢) من طريق بقية، وابن منده
(٨٤) من طريق المثنى، كلاهما عن شعبة، به.
=

٣٩٣
٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
= وأخرجه البخاري (٣٢٢٢) في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، من طريق
ابن أبي عدي، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٢٠) من طريق يحيى بن
أبي بكير، كلاهما عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١١٩) من طريق غندر، عن شعبة،
عن الأعمش، به.
وأخرجه البخاري (٢٣٨٨) في الاستقراض: باب أداء الديون من طريق
أبي شهاب، و(٦٢٦٨) في الاستئذان: باب من أجاب بلبيك، من طريق
حفص بن غياث، و(٦٤٤٤) في الرقاق: باب قول النبي ◌َّير: ((ما يسرني أن
عندي مثل أحد ذهباً) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٥٤) من طريق
أبي الأحوص، وأحمد ١٥٢/٥، ومسلم (٩٤) في الزكاة: باب الترغيب في
الصدقة، وابن مندة في ((الإِيمان)) (٨٤) من طريق أبي معاوية الضرير، أربعتهم
عن الأعمش، به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١١٨)، وابن مندة (٨٥) من طريق
حاتم بن أبي صغيرة، عن حبيب بن أبي ثابت، به.
وأخرجه البخاري (٦٤٤٣) في الرقاق: باب المكثرون هم الأقلون، ومسلم
(٩٤) (٣٣) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، عن جرير، عن عبدالعزيز بن رفيع، به .
وأخرجه ابن منده (٨٦) من طريق الحسين بن عبيدالله النخعي، عن زيد بن
وهب، به .
وأخرجه أحمد ١٦٦/٥، والبخاري (٥٨٢٧) في اللباس: باب الثياب البيض،
ومسلم (٩٤) (١٥٤) في الإِيمان: باب ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل
الجنة))، وأبو عوانة ١٩/١، وابن منده (٨٧)، والبغوي (٥١) من طريق حسين
المعلم، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود، عن أبي ذر.
وأخرجه أحمد ١٥٩/٥ و١٦١، والبخاري (١٢٣٧) في الجنائز: باب من كان
آخر كلامه لا إله إلا الله، و (٧٤٨٧) في التوحيد: باب كلام الرب مع جبريل،
ومسلم (٩٤) في الإِيمان، وأبو عوانة ١٨/١، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
برقم (١١١٦) و(١١١٧) من طرق عن واصل الأحدب، عن معرور بن سويد،
عن أبي ذر.
=

٣٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر الخبر المُدِضِ قولَ مَنْ زعمَ مِنْ أئمتنا
أَنَّ هذا الخبرَ كان بمكةَ في أَوَّلِ الإِسلام قبل نُزُول الأحكام
١٧٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن يزيد القَطَّان بالرَّقة، حدثنا
هشامُ بنُ عمَّر، حدثنا عيسى بنُ يونس، عن الأعمش
عن زيد بنِ وَهْبٍ، قال: أشهدُ لسمعتُ أبا ذرِّ بالرَّبَذَةِ يقولُ:
كُنْتُ أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بِحَرَّةِ المدينة،
فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ، فقال: ((يا أبا ذر، ما يَسُرُّني أَنَّ أُحُدَاً لِي ذَهَباً أُمْسِي
وَعِنْدِي منه دينارٌ إلا أصْرِفُهُ لِدَينِ)) ثم مَشى، وَمَشَيْتُ معه، فقال:
((يا أبا ذر)). قلتُ: لَبِيكَ يا رَسولَ اللَّه وسَعْدَيْكَ. فقال: ((إنَّ الأكْثَرِينَ
هُم الأقُلُّونَ يَوْمَ القيامَةِ))، ثم قال: ((يا أبا ذَرٌ، لا تَبْرَحْ حتى آتِيكَ))، ثم
انطلقَ حتى توارى، فسمعتُ صوتاً، فقلتُ: أنطلقُ. ثم ذكرتُ قولَ
النبيِّ صلى الله عليه وسلم لي، فَلَبِثْتُ حتى جاء، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ
اللَّه، إنِّي سَمعتُ صَوْتاً، فَأَرَدْتُ أَنْ أدرككَ، فذكرتُ قولَكَ لي،
فقال: ((ذلك جَبْرِيلُ أَتَانِي فأخبرني أنَّه مَنْ ماتَ مِنْ أُمَّتي لا يُشْرِكُ باللّهِ
شيئاً دخل الْجَنَّةَ)) قلتُ: يا رسول اللّه، وإن زنى وإن سَرَقَ؟ قال:
((وإن زنى وإنْ سَرَقَ))(١).
وأخرجه ابن منده (٧٨) و(٨٠) و(٨١) و (٨٢) من طريق واصل الأحدب،
=
والأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر.
وسيورده المؤلف بعده (١٧٠) مطولاً من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش،
به. وبرقم (١٩٥) من طريق حماد بن أبي سليمان، عن زيدبن وهب، به.
وبرقم (٢١٣) من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وتقدم تخريجه من طرقه في الرواية التي قبله.

٣٩٥
٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
أخبرناه القطانُ في عَقِهِ، حدثنا هشامُ بنُ عمَّار، حدثنا
عيسى بنُ يونس، حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالح، عن
أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله(١).
[٢٦:٣]
ذكر خبرٍ أوهَم عالَماً مِنَ الناسِ أنَّ الإِيمانَ
هو الإِقرارُ بالله وحده، دون أن تكونَ
الطاعاتُ من شُعَبِهِ
١٧١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبَة، حدثنا
أبو خالد الأحمر
عن أبي مالكِ الْأُشْجَعي، قال: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ
رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ، وَكَفَرَ بما يُعْبَدُ
مِنْ دُونِهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ))(٢).
[٢٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري؛ وأخرجه أحمد ٤٤٧/٦ من
طريق ابن نمير، والبخاري (٦٢٦٨) في الاستئذان من طريق حفص بن غياث،
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١١٢٦) من طريق أبي معاوية،
ثلاثتهم عن الأعمش، به. وانظر طرق هذا الحديث في ((عمل اليوم والليلة))
٥٩٧ - ٦٠٨، و((فتح الباري)) ٢٦٧/١١.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم؛ أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان،
وأبو مالك الأشجعي: هو سعد بن طارق. وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة
١٢٣/١٠ و٣٧٥/١٢ ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٣) (٣٨) في الإِيمان.
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٦، ومسلم(٢٣)، وابن منده (٣٤)، والطبراني (٨١٩٣) من
طريق مروان بن معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، به.
وأخرجه أحمد ٤٧٢/٣ و٣٩٤/٦، وابن منده (٣٤)، والطبراني (٨١٩٤) من
طريق يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، به.
وأخرجه الطبراني (٨١٩٠) و (٨١٩١) و (٨١٩٢) من ثلاثة طرق عن
أبي مالك، به.

٣٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر وصف قوله صلى الله عليه وسلم: ((وحَّدَ
اللَّهَ وكَفَر بما يُعْبَدُ من دونه)»
١٧٢ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدانيُّ، حدثنا محمدُ بنُ بشّار، حدثنا
محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةٌ
عن أبي جَمرة قال: كنتُ أُتْرِجِمُ بينَ ابنِ عبّاسٍ وبينَ الناس،
فَتته امرأةٌ تسألُه عن نبيذِ الجَرِّ، فقال: إنَّ وَقْدَ عبدِ القَيْسِ أَتْا رسُولَ
اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فقال رسُولُ الله صلى اللَّهُ عليه وسلم:
((مَنِ الْوَفْدُ أَوْ مَنِ الْقَوْمُ؟)) قالوا: رَبِيعَةُ. قال: ((مَرْحباً بالقومِ أو بالْوُفْدِ
غْرَ خَزَايَا وَلَ نَدَامَى)) قالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ، إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ (١) بَعِيدَةٍ،
إِنَّ بْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الحيَّ مَنْ كُفَّارٍ مُضَرَ، وإِنَّا لا نستَطِيعُ أن نأتيَكَ إلَّ
فِي شَهْرِ حَرَامٍ ، فَمُرْنَا بأَمْرِ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الجَنَّةَ. قالَ:
((فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ،
وقال: هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قالَ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنَّ محمداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ،
وإيتاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنَّ تُعْطُوا الْخُمْسَ مِنَ المَغْنَمِ ، وَنَهَاهُمْ
عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالمُزَفَّتِ - قالَ شُعْبَةُ: وَرُبَّمَا قال: والنَّقِيرِ، وَرُبَّمَا
قالَ: الْمُقَيِّرِ - وقالَ: احفَظُوهُ وَأَخْبِرُوهُ مَنْ وَرَاءَكُمْ))(٢).
[٢٦:٣]
(١) في الأصل: ((مشقة))، والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين؛ أبو جمرة: هو نصر بن عمران الضبعي،
وأخرجه البخاري (٨٧) في العلم: باب تحريض النبي ◌َّ وفد عبد القيس
على أن يحفظوا الإِيمان، ومسلم (١٧) (٢٤) في الإِيمان: باب الأمر بالإِيمان =

٣٩٧
٥- كتاب الإيمان: ٤ - باب فرض الإِيمان
ذكر البيانِ بأَنَّ الإِيمانَ والإِسلامَ شُعَبٌ وأجزاء
غير ما ذكرنا في خبر ابنِ عبَّاس وابنٍ عُمر
بحكم الأَمينَيْن محمدٍ وجبريلَ عليهما السلام
٧ ١٧٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة، حدثنا يوسفُ بنُ وَاضِح
الهاشِمِيُّ، حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان، عن أبيه
عن يحيى بن يَعْمَر، قال: قلتُ: يا أبا عبد الرحمن - يعني
لابن عُمر - إِنَّ أقواماً يزعمُون أَنْ ليس قَدَرٌ! قال: هل عندنا منهم
أَحَدٌّ؟ قلتُ: لا، قال: فأبلغهم عني إذا لَقِيتَهُم: إنَّ ابنَ عُمر يَبْرَأُ إلى
اللَّه منكم وأنتم بُرَآء منه، حدثنا عمرُ بنُ الخطاب قال: بينما نحنُ
جُلُوسٌ عند رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في أُنَاسٍ ، إذْ جاء رَجُلٌ
= بالله تعالى، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١١، وأحمد ٢٢٨/١، عن محمد بن جعفر، بهذا
الإِسناد، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم (١٧) (٢٤).
وأخرجه الطيالسي (٢٧٤٧) ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٩٤/٦، عن
شعبة، به .
وأخرجه البخاري (٥٣) في الإِيمان: باب أداء الخمس من الإِيمان، و (٧٢٦٦)
في أخبار الآحاد: باب وصاة النبي ◌َّ وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم،
وابن مندة في ((الإِيمان)) (٢١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٠) من طريق
علي بن الجعد، عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري أيضاً (٧٢٦٦) عن إسحاق بن راهويه، عن النضر بن شميل،
عن شعبة، به.
وتقدم برقم (١٥٧) من طريق عباد بن عباد، عن أبي جمرة، به. وورد تخريجه
من طريقه هناك.

٣٩٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[ليس] عليه سَحْنَاءُ سَفَرٍ، ولَيْسَ مِنْ أَهْلِ البَلَدِ، يَتَخَطَّ حتى وَرك(١)،
فجلس بين يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فقال: يا محمدُ،
ما الإِسلامُ؟ قال: ((الإِسلامُ أَنْ تشهد أَنْ لا إله إلاّ اللَّهُ وأن محمداً
رسولُ اللَّهِ، وأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ، وتَغْتَسِلَ
مِنَ الْجَنَابَةِ، وأَن تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ)) قال: فإذَا فَعَلْتُ ذلك
فَأَنا مُسْلِمٌ؟ قال: ((نعم)). قال: صَدَقْتَ. قال: يا محمدُ، ما الإِيمانُ؟
قال: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ ورُسُلِهِ، وتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ والنارِ
والميزانٍ، وتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ) قال:
فإذا فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قال: ((نعم)). قال: صدقت.
قال: يا محمدُ، ما الإِحسانُ؟ قال: ((الإِحسانُ أَنْ تعملَ لِلَّه كأنك
تراهُ، فإنك إن لا تَرَاهُ فِنَّه يراك))، قال: فإِذا فعلتُ هذا فأنا مُحْسِنٌ؟
قال: ((نعم). قال: صَدَقْتَ. قال: فَمَتَى السَّاعةُ؟ قال: ((سُبْحَانَ اللَّهِ،
ما المسؤولُ عنها بأعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، ولكنْ إِنْ شِئْتَ نَبَأْتُكَ عِنْ
أَشْرَاطها)) قال: أَجَلْ. قال: ((إِذَا رَأَيْتَ العَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ
في البِنَاءِ وَكانُوا مُلُوكً)) قال: ما العَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قال: ((العُرَيْبُ)).
قال: ((وإِذَا رَأَيتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا فذلك من أشراط الساعة)). قال:
صَدَقْتَ. ثم نَهَضَ، فَوَلَّى. فقال رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
((عليَّ بالرجُل)) فطلبناهُ كُلَّ مَطْلَبٍ، فلم نَقْدر عليه، فقال
(١) أي: اعتمد على وَرِكِه؛ وهو ما فوق الفخذ، وقد تحرف في المطبوع من صحيح
ابن خزيمة إلى ((ورد)).

٣٩٩
٥ - كتاب الإِيمان: ٤- باب فرض الإِيمان
رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هُذَا؟ هذا جبريلُ
أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُم، خُذُوا عنه، والذي نفسي بيده ما شُبِّه عليّ منذ
أتاني قبل مَرَّتي هذه، وما عرفتُه حتى وَلَّى))(١).
[١ : ١]
قال أبو حاتِم: تفرد سليمانُ التّيْمِيُّ بقوله: ((خذوا عنه)) وبقوله:
(«تَعتمرُ وتغتَسِلُ وتُتِمُّ الوضوء)).
ذكر البيانِ بأنَّ الإِيمانَ بكلِّ ماجاء به
المصطفى صلى الله عليه وسلم من الإِيمان
١٧٤ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ بالبصرة، حدثنا القَعْنَبِيُّ،
حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن العَلَاءِ بنِ عبدالرحمن، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:
(أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناسَ حتى يَقُولُوا: لا إله إلا اللَّهُ، فإذا شَهدوا أَنْ
لا إله إلا اللَّهُ، وآمنُوا بي وبما جِئْتُ به، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ
(١) إسناده صحيح، وهو الحديث الأول في ((صحيح ابن خزيمة))، لكنه ساقه إلى
قوله: فإذا فَعَلْتُ ذلك فأنا مُسْلِم؟ قال: ((نعم)). قال: صدقت. ثم قال
ابن خزيمة: «وذكر الحديث بطوله في السؤال عن الإِيمان والإِحسان والساعة»
لكن هذا الباب في القسم المفقود من ((صحيحه)). ومن طريق ابن خزيمة أخرجه
بتمامه ابن منده في ((الإِيمان)» (١٤).
وأخرجه مسلم (٨) (٤) في الإِيمان، وابن منده (١١) و (١٣) من طريقين عن
يونس بن محمد المؤدب، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن مندة (١٢) من طريق محمد بن أبي يعقوب الكرماني، عن
المعتمر، به. وتقدم برقم (١٦٨) من طريق عبدالله بن بريدة، عن ابن يعمر،
به .
........

٤٠٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقُّهَا، وحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ))(١).
[١: ١]
تفرد به الدّرَاوَرْدِيُّ، قاله الشيخ (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (١٩٨) من
طريق معاذ بن المثنى، عن القعنبي، بهذا الإِسناد.
وسيورده المؤلف برقم (٢٢٠) من طريق أحمد بن عبدة الضبي، عن عبدالعزيز
الدراوردي، بهذا الإِسناد. ويرد تخريجه هناك.
وأخرجه مسلم (٢١) (٣٤) في الإِيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا:
لا إله إلا الله محمد رسول الله، وابن منده (١٩٦) و(٤٠٢)، والبيهقي
٢٠٢/٨، من طريق روح بن القاسم، وابن منده (٤٠٣)، والدارقطني ٨٩/٢
من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، كلاهما عن العلاء، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٢/١٠ و٣٧٤/١٢، ومسلم (٢١) (٣٥) في الإِيمان،
وأبو داود (٢٦٤٠) في الجهاد: باب علام يقاتل المشركون، والترمذي (٢٦٠٦)
في الإِيمان: باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله،
وابن ماجة (٣٩٢٧) في الفتن: باب الكف عمَّن قال: لا إله إلا الله، وابن منده
(٢٦) و(٢٨)، والبيهقي ١٩٦/١ و٩٢/٣ و١٩/٨ و١٩٦ و١٨٢/٩ من طرق
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٤١)، وابن أبي شيبة ١٢٤/١٠، وأحمد ٣١٤/٢
و ٣٧٧ و٤٢٣ و٤٣٩ و ٤٧٥ و٤٨٢ و٥٠٢ و٥٢٨، والنسائي ٦/٦، ٧ في
الجهاد، و٧٧/٧، ٧٨، ٧٩ في تحريم الدم، والدارقطني ٢٣١/١ - ٢٣٢
و٨٩/٢، وابن منده (٢٣) و(٢٧) و (١٩٩) و(٢٠٠)، وابن الجارود
(١٠٣٢)، والبغوي (٣١) و(٣٢)، من طرق عن أبي هريرة، به.
وسيورده المصنف (٢١٨) من طريق الزهري، عن ابن المسيب، عن
أبي هريرة، وبرقم (٢١٦) و(٢١٧)، من طريق الزهري، عن عبيدالله بن
عبد الله، عن أبي هريرة عن عمر. ويرد تخريج كل طريق في موضعه.
(٢) هذا وهم من ابن حبان، فقد تابعه عليه روح بن القاسم، وسعيد بن سلمة بن
أبي الحام كما تقدم في التخريج.