Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ ٤- كتاب العلم ذکر خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحّة ما ذكرناه ٩٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا مسروقُ بنُ المَرْزُبان، قال: حدثنا ابنُ أبي زائدة، قال: حدثني داودُ بنُ أبي هند، عن عِكْرمة عن ابنِ عبَّاس، قال: قالت قُرَيْشٌ لليهود: أعطونا شيئاً نَسأَلُ عنه هذا الرجلَ. فقالوا: سَلُوهُ عن الرُّوحِ. فَسَأَلُوهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوْحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إِلَّ قَلِيلاً﴾ [الإِسراء: ٨٥] فقالوا: لَم نُؤْتَ مِنَ العلمِ نَحنُ إلَّا قَلِيلاً، وَقَدْ أُوتِيْنَا التَّوْرَاةَ، وَمَنْ يُسْتَ التَّوْرَاةَ، فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً؟! فنزلَت: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادً لِكَلِماتِ رَبِّي﴾(١) الآية [الكهف: ١٠٩]. [٣ :٦٤] = و (٣٤)، والطبري في ((التفسير)) ١٥٥/١٥، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ١٩٧، والطبراني في ((الصغير)) ٨٦/٢؛ من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه الطبري ١٥٦/١٥ من طريق جرير، عن المغيرة، عن إبراهيم، به. وقوله تعالى: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً﴾؛ قال النووي: هكذا هو في بعض النسخ (أوتيتم) على وفق القراءة المشهورة، وفي أكثر نسخ البخاري ومسلم: ((وما أوتوا)). وقد أورد البخاري عقب الحديث (١٢٥) قول الأعمش: هكذا في قراءتنا. قال الحافظ: وليست هذه القراءة في السبعة ولا في المشهور من غيرها. انظر ((الفتح)) ٢٢٤/١، و٤٠٤/٨. (١) إسناده حسن، مسروق بن المرزبان: صدوق، له أوهام، وباقي رجاله على شرط مسلم، وابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، وأخرجه أحمد ٢٥٥/١، والترمذي (٣١٤٠) في التفسير: باب ومن سورة بني إسرائيل، والنسائي في التفسير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٣٣/٥، ثلاثتهم عن قتيبة بن سعيد، عن ابن أبي زائدة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . ٣٠٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر ما يستحبُّ للمرء من تركٍ سَرْدِ الأحاديث حَذَرَ قِلَّة التعظيم والتوقيرِ لها ١٠٠ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْداني، قال: حدثنا أبو الطَّاهِرِ بنُ السَّرْح، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شِهاب، أَنَّ عُروةَ بنَ الزُّبير حدثه أن عائشة قالت: ((ألا يُعجِبُك(١) أبو هريرة جاء فجلسَ إلى جَانب حُجْرَتِي يُحدِّثُ عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يُسْمِعُنِي ذُلِكَ، وكُنْتُ أُسَبِّحُ، فقام قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، ولو أدركتُهُ لَرَدَدْتُ عليه، إنَّ رسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لم يكنْ يَسْرُدُ الحديث كَسَرْدِكُمْ))(٢). [٢ : ١٠٩] (١) بضم أوله، وإسكان ثانيه من الإعجاب، وبفتح ثانيه والتشديد من التعجيب. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في ((صحيحه)) (٢٤٩٣) في الفضائل: باب من فضائل أبي هريرة، عن حرملة بن يحيى، وأبو داود (٣٦٥٥) في العلم: باب في سرد الحديث، عن سليمان بن داود المهري، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١١٨/٦ عن علي بن إسحاق، عن عبدالله، و١٥٧/٦ عن عثمان بن عمر، كلاهما عن يونس بن یزید، به. وأخرجه أحمد ٢٥٧/٦، والترمذي (٣٦٣٩) في المناقب: باب في كلام النبي ◌َلآ، من طريق أسامة بن زيد، وأبو داود (٣٦٥٤) في العلم من طريق ابن عيينة، كلاهما عن الزهري، به. وقولها: ((لم يكن يسرد الحديث كسردكم)) أي لم يكن يتابع الحديث استعجالا بعضه إثر بعض لئلا يلتبس على المستمع، وعلقه البخاري (٣٥٦٨) في المناقب: باب صفة النبي والر فقال: وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، به. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٧٨/٦: وصله الذهلي في ((الزهريات)) عن أبي صالح، عن الليث. وزاد في ((تغليق التعليق)) = .-- ٣٠٣ ٤- كتاب العلم قال أبو حاتم رضي الله عنه: قولُ عائشة: (الرَدَدْتُ عليه))، أَرادتْ به سردَ الحديثِ لا الحدیثَ نفسه. ذكر الإِخبار عن إباحةِ جوابٍ المرء بالكِنَاية عما يسأل وإن كان في تلك الحالة مدحُه ١٠١ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا قُرَّةُ بنُ خالد، عن عمرو بن دينار عن جابرِ بنِ عبداللَّه، قال: بينما النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يَقْسِمُ غَنِيمَةً بالجِعِرَّانَةِ(١)، إذْ قال له رَجُلٌ: اعْدِلْ. فقال النَّبيُّ صلى اللّهُ عليه وسلم: ((يا وَيْلِي لَقَدْ شَقِيتُ إنْ لم أَعْدِلْ))(٢). [٦٥:٣] = ٥٠/٤: ووصله أبو نعيم في ((مستخرجه)) من طريق عبدالله بن المبارك، عن يونس، وزاد في آخره: ((إنما كان حديث رسول الله وسلّ فصلاً تفهمه القلوب)). وقولها: «كنت أسبح)) أي أصلي نافلة. (١) هو موضع قريب من مكة، وهي في الحل، وميقات للإِحرام، وهي بكسر الجيم، وتسكين العين والتخفيف، وقد تكسر العين وتُشَدَّد الراء. (٢) إسناده صحيح على شرط الصحيحين، وأخرجه البخاري (٣١٣٨) في فرض الخمس: باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، عن مسلم بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣٢/٣ عن أبي عامر العقدي، عن قرة بن خالد، به. وأخرجه بأطول مما هنا أحمد ٣٥٣/٣ و٣٥٤ و ٣٥٥، ومسلم (١٠٦٣) في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، وابن ماجة (١٧٢)، والطبراني في (الكبير)) (١٧٥٣) من طرق عن أبي الزبير، عن جابر. قال الحافظ: ووجدت لحديث جابر شاهداً من حديث عبدالله بن عمروبن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل يوم حنين وهو يقسم شيئاً، = ..... " ٣٠٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الخبر الدالِّ على أَنَّ العالم عليه ترك التَّصَلُّف بعلمه ولزومُ الافتقارِ إلى الله جَلَّ وعلا في كُلِّ حالِهِ ١٠٢ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، حدثنا ابنُ وَهْب، أخبرنا يونس، عن ابنِ شِهاب، عن عُبيد اللَّه بنِ عبد اللّه عن ابنِ عبَّاس، أنه تمارى هو والحُرُّ بنُ قيس بن حِصْنٍ الفَزاري في صاحب موسى، فقال ابنُ عباس: هو الخَضِر. فمرَّ بهما أَبيُّ بن كعب، فدعاه ابنُ عباس، فقال: يا أبا الطفيل، هَلُمَّ إلينا، فإِنِّي قد تماريتُ أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيلَ إلى لُقِّهِ، فهل سمعتَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقولُ فيه شيئاً؟ فقال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه فقال: يا محمد اعدل. ولم يسم الرجل أيضاً، وسماه محمد بن إسحاق بسند = حسن عن عبدالله بن عمر، وأخرجه أحمد والطبري أيضاً، ولفظه: أتى ذو الخويصرة التميمي رسول الله صل وهو يقسم الغنائم بحنين، فقال: يا محمد .. فذكر نحو هذا الحديث المذكور (يعني الحديث رقم (٦٩٣٣) في استتابة المرتدين: باب من ترك قتال الخوارج، من حديث أبي سعيد) قال الحافظ: فيمكن أن يكون تكرر ذلك منه في الموضعين عند قسمة غنائم حنين، وعند قسمة الذهب الذي بعثه علي. انظر ((الفتح)) ٢٩١/١٢. وقوله: ((لقد شقيت)) - ورواية مسلم: ((لقد خبت وخسرت)) - قال النووي: روي بفتح التاء وبضمها، ومعنى الضم ظاهر، وتقدير الفتح: خبتَ أنتَ أيها التابع إذا كنتُ لا أعدل لكونك تابعاً ومقتدياً بمن لا يعدل، والفتح أشهر، والله أعلم. انظر ((شرح صحيح مسلم)) ١٥٩/٧، وانظر ((فتح الباري) ٢٤٣/٦. .... --------- .................... ٣٠٥ ٤- كتاب العلم وسلم يقولُ: ((بينما موسى في ملٍ مِنْ بَنِي إسرائيلَ إذ جاءهُ رَجُلٌ، فقال له: هل تعلمُ أَحَداً أعلمَ منك؟ فقال موسى: لا. فأوحَى اللَّهُ إلى موسى: بل عبدُنا الخَضِرُ. فسأَلَ موسى السبيلَ إلى لُفِّهِ، فجعلَ اللَّهُ لهُ الحوتَ آيَةً. وقيل له: إذا فَقَدْتَ الحُوتَ، فَارْجِعْ فِإِنَّكَ تلقاهُ . فَسَارَ موسى ما شاءَ اللَّهُ أن يَسيرَ، ثم قال لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، فقال الموسى حين سأله الغَداءَ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أَنْسَانِيهُ إِلَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ. وقال موسى لِفَتَاهُ: ذلك ما كنا نبغي فارتَدًا عَلَى آثارهما قَصَصاً، فَوَجَدا خَضِراً وكان من شأنهما ما قصَّ اللَّهُ في كتابه))(١). [٤:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في ((صحيحه)) (٢٣٨٠) (١٧٤) في الفضائل: باب من فضائل الخضر عليه السلام، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ٢٨٢/١٥ من طريق عبدالله بن عمر النميري، عن يونس بن يزيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١١٦/٥، والبخاري (٧٨) في العلم: باب الخروج في طلب العلم، و(٧٤٧٨) في التوحيد: باب في المشيئة والإِرادة والطبري ٢٨٢/١٥؛ من طريق الأوزاعي، عن الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٧٤) في العلم: باب ما ذكر في ذهاب موسى ◌ّ في البحر إلى الخضر، و(٣٤٠٠) في أحاديث الأنبياء: باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام؛ من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، به. وأخرجه الحميدي (٣٧١)، وأحمد١١٧/٥، ١١٨، والبخاري (١٢٢) في العلم : باب ما يسنحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم، و(٣٢٧٨) في بدء الخلق : باب صفة إبليس وجنوده، و(٣٤٠١) في أحاديث الأنبياء، و(٤٧٢٥) في التفسير: باب ﴿وإذ= .... ... ٣٠٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الخبر الدالِّ على إباحةِ إجابةِ العالِم السائلَ بالأجوبة على سبيل التشبيه والمُقَايسة، دون الفَصْل في القِصَّة ١٠٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الحَنْظَلِيُّ، قال: أخبرنا المَخْزُومِيُّ، قال: حدثنا عبدُ الواحد بن زياد، قال: حدثنا عُبِيدُاللَّهِ بنُ عبداللَّه الْأُصَمّ، قال: حدثنا یزیدُ بنُ الأصم عن أبي هريرة، قال: جاء رجلٌ إلى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم، فقال: يا محمدُ، أرأيتَ جَنَةً عَرْضُها السَّمَاواتُ والأرضُ فأين النَّارُ؟ فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: ((أَرَأَيْتَ هذا الليلَ = قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقباً﴾، و (٤٧٢٧) باب ﴿قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة﴾، و(٦٦٧٢) في الأيمان والنذور: باب إذا حنث ناسياً في الأيمان، ومسلم (٢٣٨٠) في الفضائل، وأبو داود (٤٧٠٧) في السنة: باب في القدر، والترمذي (٣١٤٩) في التفسير: باب ومن سورة الكهف، من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس . وأخرجه أحمد ١١٩/٥، ١٢٠، والبخاري (٢٢٦٧) في الإِجارة: باب إذا استأجر أجيراً على أن يقيم حائطاً يريد أن ينقض، و (٤٧٢٦) في التفسير: باب ﴿فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتَّخذ سبيله في البحر سرباً﴾، من طريق ابن جريج، أخبرني يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وأخرجه مختصراً أبو داود (٤٧٠٥) و (٤٧٠٦) في السنة: باب في القدر، من طريقين عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. ...... ا ... ٣٠٧ ٤- كتاب العلم قد كان ثم لَيْسَ شَيْءٌ أَيْنَ جُعِلَ؟)) قال: اللَّهُ أَعلم. قال: ((فإِنَّ اللَّهَ يفعلُ ما يشاء))(١). [٦٥:٣] ذکر الخبرِ الدالِّ على إباحةٍ إعفاء المسؤول عن العلم عن إجابةِ السائلِ على الفَوْر ١٠٤ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ المُثَنى، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عمر، قال: حدثنا فُلَيْحٌ، عن هلال بنِ علي، عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة، قال: بينما رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم يُحَدِّثُ القَوْمَ، جاءهُ أعرابيٌّ، فقال: متى الساعة؟ فَمضى صلى اللّه عليه وسلم يُحَدِّثُ، فقال بَعْضُ القوم: سَمِعَ ما قالَ، وكَرِهَ ما قالَ. وقالَ بَعْضُهُمْ: بلْ لم يَسمَعْ. حتَّى إذا قَضَى حَدِيثَهُ قالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عنِ السَّاعَةِ؟)) قال: ها أنا ذا. قال: ((إِذَا ضُيُّعَتِ الأمَانَةُ، فَانْتَظِرِ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبيدالله بن عبدالله الأصم: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وأخرج حديثه مسلم، والمخزومي هو المغيرة بن سلمة، أبو هشام المخزومي. وأخرجه البزار (٢١٩٦)، والحاكم ٣٦/١ وصححه، ووافقه الذهبي، من طريق محمد بن معمر، عن المغيرة بن سلمة المخزومي بهذا الإسناد، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢٧/٦: ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه الحاكم أيضاً ٣٦/١ من طريق محمد بن إسماعيل، عن أبي النعمان محمد بن الفضل، عن عبدالواحد بن زياد، به، وصححه، ووافقه الذهبي . ----- : ٣٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان السَّاعَةَ)) قال: فما إضاعتها؟ قال: ((إذا اشْتَدَّ الأمرُ(١) فانتظرِ الساعَةَ))(٢). [٣ :٦٥] ذكر الإِباحةِ للعالم إذا سُئل عن الشيء أن يُغضِيَ عن الإِجابة مُدَّةً ثم يُجِيبَ ابتداءً منه ١٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عَوْن، قال: حدثنا الحسينُ بنُ الحسن المَرْوزيُّ، قال: حدثنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمان، قال: حدثنا حُمَيْدٌ الطويل عن أنس بن مالك، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم، فقال: يا رسول اللَّه، متى قيامُ الساعةِ؟ فقامَ النبيُّ صلى (١) كذا في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٤٤، ولم يتابع عليه المؤلف فيما وقعت عليه من مصادر، والمحفوظ رواية البخاري في العلم: ((إذا وسد الأمر إلى غير أهله)) ولفظه في الرقاق: ((إذا أسند الأمر إلى غير أهله)) ورواه أحمد بلفظ: إذا توسد الأمر غير أهله، فانتظر الساعة)). (٢) فليح هو ابن سليمان، أبو يحيى المدني. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٤٢/١: صدوق، تكلم بعض الأئمة في حفظه، ولم يخرج البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه. وأخرج له في المواعظ والآداب، وما شاكلها طائفة من أفراده وهذا منها. وهلال بن علي يقال له: هلال بن أبي ميمونة، وهلال بن أبي هلال، فقد يظن ثلاثة وهو واحد، وهو من صغار التابعين، وشيخه في هذا الحديث من أوساطهم. وأخرجه أحمد ٣٦١/٤ عن يونس وسريج بن النعمان، والبخاري (٥٩) في العلم: باب من سئل علماً وهو مشتغل في حديثه، و(٦٤٩٦) في الرقاق: باب رفع الأمانة، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٣٢) عن محمد بن سنان، وعن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح، والبيهقي في ((السنن)) ١١٨/١٠ من طريق سريج بن النعمان، أربعتهم عن فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد. ١٠ ...... ٣٠٩ ٤- كتاب العلم اللَّه عليه وسلَّم إلى الصلاة، فلما قَضَى الصَّلاة، قال: ((أَيْنَ السَّائِلُ عن سَاعَتِهِ؟)) فَقَالَ الرَّجُلِ: أَنا يا رسولَ اللَّه، قال: ((مَا أَعْدَدْتَ لَها؟)) قال: مَا أَعْدَدْتُ لَها كَبِيرَ شيءٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صِيامٍ، أَوْ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ عَمَلٍ إلَّ أَنِّي أُحِبُّ اللّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) أَوْ قَالَ: ((أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ)) قال أنس: فَمَا رَأَيْتُ المُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ مِثْلَ فَرَحِهِم بِهُذا(١). [٦٥:٣] ذكر الخبر الدالِّ على إباحة إلقاءِ العالم على تلاميذه المسائلَ التي يُريد أن يُعلِّمهم إياها ابتداءً وحثَّه إياهم على مثلها ١٠٦ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرنا يونُسُ، عن ابنِ شِهاب، قال: أخبرني أنسُ بنُ مالك: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمسُ، فَصَلَّى لَهُمْ صَلاةَ الظهر، فَلَمَّا سلَّم، قَامَ عَلَى المِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ قَبْلَها أُمُوراً عِظَاماً، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ، فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ، فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ في مَقَامِي)) قَالَ أنسُ بنُ مَالِكٍ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكاء حينَ سَمِعُوا ذُلِكَ مِنْ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم، وَأَكْثَرَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللّه عليه وسلم أَنْ يَقُولَ: ((سَلُونِي (١) إسناده صحيح. الحسين بن الحسن المروزي: قال عنه الحافظ في ((التقريب)): صدوق، وباقي السند على شرطهما. وتقدم تخريجه من جميع طرقه برقم (٨). ................. ---... ٣١٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان سَلُونِي))، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسولَ اللَّهِ؟ قال: ((أَبُوكَ حُذَافَةُ)) فَلَمَّا أَكْثَرَ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مِنْ أَنْ يَقُولَ: ((سَلُونِي)) بَرَكَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَضِينَا بِاللَّهِ ربّاً، وَبِالإِسْلَامِ دِيناً، ويِمُحمَّدٍ صلى اللَّه عليه وسلم رَسولًا، قَالَ: فَسَكَتَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم حينَ قَالَ عُمَرُ ذُلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ الجَنَّةُ والنَّارُ آنِفاً في عُرْضِ هَذَا الحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّر))(١). [٦٥:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) (٢٣٥٩) (١٣٦) في الفضائل، عن حرملة بن يحيى بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٧٩٦)، ومن طريقه أحمد ١٦٢/٣، والبخاري (٧٢٩٤) في الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال، ومسلم (٢٣٥٩) في الفضائل، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٢٠)، عن معمر، عن الزهري، به. وأخرجه البخاري (٩٣) في العلم: باب من برك على ركبتيه عند الإِمام أو المحدث و(٥٤٠) في مواقيت الصلاة: باب وقت الظهر عند الزوال، ومسلم (٢٣٥٩) كلاهما عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، به. وأخرجه البخاري (٦٣٦٢) في الدعوات: باب التعوذ من الفتن، و(٧٠٨٩) في الفتن: باب التعوذ من الفتن، من طريقين عن هشام، عن قتادة، عن أنس. وأخرجه مختصراً البخاري (٧٤٩) في الأذان: باب رفع البصر إلى الإِمام في الصلاة، و (٦٤٦٨) في الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل، من طريقين عن فليح، عن هلال بن علي، عن أنس. وأخرجه مختصراً أيضاً أحمد ١٠٧/٣ من طريق ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس. وأورد المؤلف صدره، وهو قوله ((خرج رسول الله والقر، فصلى الظهر حين زاغت الشمس)) برقم (١٥٠٢) في مواقيت الصلاة، من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، به. ..... . ٣١١ ٤- كتاب العلم ذكر الخبر الدالِّ على أَنَّ المصطفى صلى اللَّهُ عليه وسلم قد كان يَعْرِضُ له الأحوالُ في بعض الأحايين يُرِيدُ بها إعلامَ أُمَّته الحكم فيها لو حدثَتْ بعده صلى اللَّهُ عليه وسلم ١٠٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفْيان، قال: حدثا محمدُ بنُ عبداللَّهِ بن نُمَيْرٍ، قال: حدثنا عَبْدَةُ وأبو معاوية، عن هشامِ بنِ عُرْوَة، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: كان النبيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ في المسجِدِ، فقالَ: ((يَرْحَمُهُ اللَّهُ، لِقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةً كنتُ أُنسِيتُهَا))(١). [١٧:٥] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي، وأبو معاوية: محمد بن خازم، وأخرجه مسلم (٧٨٨) (٢٢٥) في صلاة المسافرين: باب فضائل القرآن وما يتعلق به، عن ابن نمير، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((فضائل القرآن)) (٣١) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبدة، به . وأخرجه أحمد ١٣٨/٦، والبخاري (٢٦٥٥) في الشهادات: باب شهادة الأعمى، و(٥٠٣٧) و (٥٠٣٨) في فضائل القرآن: باب نسيان القرآن، و (٥٠٤٢) باب من لم ير بأساً أن يقول سورة البقرة، و(٦٣٣٥) في الدعوات: باب قول الله تعالى: ﴿وَصَلَّ عليهم)، ومسلم (٧٨٨)، وأبو داود (١٣٣١) في الصلاة: باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، و (٣٩٧٠) في الحروف والقراءات، من طرق عن هشام، بهذا الإِسناد. قال القاضي عياض فيما نقله النووي في ((شرح مسلم)) ٧٦/٦، ٧٧: جمهور المحققين جواز النسيان عليه صلى الله عليه وسلم ابتداء فيما ليس طريقه البلاغ، واختلفوا فيما طريقه البلاغ والتعليم، ولكن من جوز، قال: لا يقر عليه، بل لا بد أن يتذكره أو يذكره. وانظر («الفتح» ٨٦/٩. ١٠. ٣١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الخبر الدالُّ على إباحةِ اعتراض المتعلِّم على العالم فيما يُعَلِّمه من العلم ١٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن خَليل، حدثنا هِشَامُ بنُ عَمَّار، حدثنا أنسُ بنُ عِياض، حدثنا الأوْزاعيُّ، عن ابنِ شِهاب، عن سعيدِ بنِ المسيِّب ...................... سمع أبا هريرة يقول: قال عمرُ بنُ الخطاب رضي اللَّه عنه: يا رسولَ اللَّهِ نعملُ في شيءٍ نَأْتِفُهُ، أَم في شيءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قالَ: (بَلْ في شيءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْه)) قالَ: فَفِيمَ العملُ؟ قالَ: ((يا عُمر، لا يُدْرَُ ذَاكَ إلّ بالعملِ )) قال: إذاً نجتِهِدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (١). [٣٠:٣] ذكر الإِباحةِ للمرءِ أن يسألَ عن الشيءٍ وهو خَبِيرٌ به من غير أن يكون ذاك به استهزاء ١٠٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا حَوْثَرَةُ بنُ أَشْرَس، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سلمة، عن ثابتٍ (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن عمار، فإنه من رجال البخاري وحده، ورواه البزار (٢١٣٧) عن صدقة بن الفضل العَمي، عن أنس بن عياض، بهذا الإِسناد بنحوه. قال البزار: رواه غير واحد عن الزهري، عن سعيد أن عمر قال : ... ، لا نعلم أحداً يسنده عن أبي هريرة إلا أنس، ورواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن عمر ... وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٤/٧، ١٩٥ مختصراً وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه الطيالسي بنحوه ص ٤ من طريق شعبة، عن عاصم بن عبيدالله عن سالم، عن أبيه، عن عمر. وفي الباب غير ما حديث يشهد له، وقوله : نأتنف أي : نبتدئه من غير أن يكون سبق به سابق قضاء وتقدير. ... ٣١٣ ٤- كتاب العلم عن أنس بنِ مالك، قال: كان رسولُ اللَّه صلَّى اللّه عليه وسلم يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَلِي أَخٌ صغيرٌ يُكْنَى أَبَا عُمِيْرِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ، فقال: ((أَبَا عُمَيْرِ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟))(١). [٤: ٢٢] (١) إسناده صحيح. حوثرة بن أشرس: هو حوثرة بن أشرس العدوي، أبو عامر البصري، روى عن جمع، وروى عنه غير واحد، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢١٥/٨، وأرخ وفاته سنة إحدى وثلاثين ومئتين، وهو مترجم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٣/٣، وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيح. وأخرجه أحمد ٢٨٨/٣، عن عفان، وأبو داود (٤٩٦٩) في الأدب: باب ما جاء في الرجل يتكنى وليس له ولد، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٤٧) عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٢٢/٣، ٢٢٣، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٨٤) من طريقين عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به. وأخرجه أبو الشيخ ص ٣٣ من طريق عمارة بن زاذان، عن ثابت، به. وأخرجه من طرق عن أبي التياح، عن أنس: الطيالسي (٢٠٨٨)، وابن أبي شيبة ١٤/٩، وأحمد ١١٩/٣ و١٧١ و١٩٠ و٢١٢، والبخاري (٦١٢٩) في الأدب: باب الانبساط إلى الناس، و(٦٢٠٣) باب الكنية للصبي، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٦٩)، ومسلم (٢١٥٠) في الأدب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، والترمذي (٣٣٣) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على البسط، و (١٩٩٠) في البر: باب ما جاء في المزاح، وابن ماجة (٣٧٢٠) في الأدب: باب في المزاح، والترمذي في ((الشمائل)) ٢٣٦، والنسائي في ((اليوم والليلة)) كما في ((التحفة)) ٤٣٦/١، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص ٣٢ و ٣٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣١٢/١ - ٣١٣، وفي ((السنن)) ٢٠٣/٥ و٣١٠/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٧٧). وأخرجه أبو الشيخ ص ٣٢ من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس. 11 ٠١٠٠٠ ٣١٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الإِخبارِ عما يجبُ على المرءِ من تركِ التكلُّفِ في دين اللَّه بما تُنْكِّبَ عنه وَأُغْضِيَ عن إبدائه ١١٠ - أخبرنا ابنُ سَلْم، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم، قال: حدثنا بِشْرُ بنُ بَكْر، عن الأوزاعي، عن الزُّهرِّ، قال: أخبرني عامرُ بنُ سعد بن أبي وَقَّاص عن أبيه، أنَّ رسول اللّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: ((إنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ في المُسْلمينَ جُرماً مَنْ سَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لم تُحَرَّمْ، فَحُرِّم عَلَى المُسلمين مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ))(١). [٦٦:٣] = وأخرجه أحمد ١١٥/٢ و١١٨ و٢٠١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٣/٥، من طرق عن حميد الطويل، عن أنس. وأخرجه أحمد ٢٧٨/٣ غن بندار، عن سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه الشافعي ١٥/١، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤٤)، وأخرجه مسلم (٢٣٥٨) (١٣٢) في الفضائل: باب توقيره وَّر، عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (٦٧)، وأحمد ١٧٩/١، ومسلم (٢٣٥٨) (١٣٢)، وأبو داود (٤٦١٠) في السنة: باب في لزوم السنة؛ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به . وأخرجه أحمد ١٧٦/١، ومسلم (٢٣٥٨) (١٣٣)، من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، به . وأخرجه البخاري (٧٢٨٩) في الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال، من طريق عقيل، عن الزهري، به. وأخرجه مسلم (٢٣٥٨) (١٣٣) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، به . ..... ٣١٥ ٤- كتاب العلم ذكر الخبر الدالِّ على إباحةِ إظهارِ المرء بعضَ ما يحسن من العلم إذا صَحَّت نيَّتُهُ في إظهاره ١١١ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتَيْبَة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا يونُس، عن ابنِ شِهاب، أن عُبَيْدَاللَّهِ بْنَ عبدِاللَّهِ أخبره أنَّ ابنَ عبَّاس كان يُحَدِّثُ أن رجلاً أَتَى النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ، إني رأيتُ اللَّيْلَةَ فِي المَنَامِ ظُلَّةً (١) تَنْطِّفُ (٢) السّمْنَ والعَسَلَ، وإِذَا الناسُ يَتَكَفَّفُونَ(٣) [منها بأيديهم، فالمُسْتَكْثِرُ والمُسْتَقِلُّ، وأرى سبباً(٤) واصلاً من السَّماءِ إلى الأرضِ، فأراَكَ أَخَذْتَ بِهِ](٥) فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ، فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ، فانْقَطَعَ بِهِ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ، فَعَلَا. قال أبو بكر: يا رَسُولَ اللَّهِ، بأبي أَنْتَ واللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرْهُ. فقال النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم: ((عَبِّرْ)) قال أبو بكر: أما الظُّلَّةُ، فَظُلَّةُ الإِسلام، وأمَّ الذي يَنْطُفُ مِنَ السَّمْنِ وَالعَسَلِ، فالقرآنُ حَلَوَتُهُ وَلِينُهُ، وَأَمَّ ما يَتَكَفَّفُ النَّاسُ من ذلكَ، فالمُسْتَكْثِرُ [مِنَ (١) أي: سحابة . (٢) تنطف، بكسر الطاء وضمها أي: تقطر. (٣) أي: يتلقونه بأكفهم، ويأخذونه، يقال: تكفف الرجل الشيء، واستكفه: إذا مدَّ کفه، فتناول بها. (٤) أي: حبلاً. (٥) ما بين حاصرتين مستدرك من صحيحي مسلم والبخاري. ٠٠٠٠١٠٠١٠٠٠٠ ٣١٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان القُرآن] وَالمُسْتَقِلُّ، وَأَمَا السَّبَبُ الوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرض، فالْحَقُّ الذي أنتَ عليْهِ، أَخَذْتَهُ فِيُعليكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ من بَعْدِكَ فَيَعْلُوبِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رجلٌ آخَرُ، فَيَعْلُوبِهِ، ثم يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ، فَيَعْلُو، فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، بأبي أنْتَ، أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((أَصَبْتَ بَعْضاً وَأَخْطَأْتَ بَعْضاً)) قالَ: واللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أخطأْتُ، قال: ((لا تُقْسِمْ))(١). [٣ :٦٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) (٢٢٦٩) في الرؤيا، عن حرملة بن يحيى بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٧٠٤٦) في التعبير: باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب، والبيهقي في ((السنن)) ٣٩/١٠؛ من طريقين عن يونس بن يزيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (٥٣٦)، وابنُ أبي شيبة ٥٩/١١، ٦٠، وأحمد ٢٣٦/١، ومسلم (٢٢٦٩) في الرؤيا: باب في تأويل الرؤيا وأبو داود (٣٢٦٧) و (٣٢٦٩) في الأيمان والنذور: باب في القسم هل يكون يميناً، و(٤٦٣٣) في السنة: باب في الخلفاء، والترمذي (٢٢٩٤) في الرؤيا: باب ما جاء في رؤيا النبي، وابن ماجة (٣٩١٨) في تعبير الرؤيا: باب تعبير الرؤيا، والدارمي ١٢٨/٢ - ١٢٩، والنسائي في الرؤيا من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٦٢/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨/١٠؛ من طرق عن الزهري، به. وأخرجه الترمذي (٢٢٩٣) في الرؤيا، وأبو داود (٣٢٦٨) في الأيمان والنذور، و (٤٦٣٢) في السنة، وابن ماجة (٣٩١٨)، والبغوي (٣٢٨٣)، والبيهقي ٣٨/١٠ - ٣٩ من طريق عبدالرزاق، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: كان أبو هريرة يحدث أن رجلاً ... وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٣٦٠) من طريق معمر، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة. لم يذكر فيه ابن عباس. = : ...... ------ ٣١٧ ٤- كتاب العلم وأخرجه النسائي في الرؤيا كما في ((التحفة)) ١٣٨/١٠ من طريق محمد بن = رافع، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيدالله، وكان أحياناً يقول: عن أبي هريرة أن رجلاً، ولم يذكر ابن عباس أيضاً. وأخرجه مسلم من طريق عبيدالله، عن ابن عباس، أو أبي هريرة. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٢ /٤٣٣ تعليقاً على رواية البخاري ((أن ابن عباس كان يحدث)): كذا لأكثر أصحاب الزّهْري، وتردد الزبيدي: هل هو عن ابن عباس، أو أبي هريرة. واختلف على سفيان بن عيينة، ومعمر، فأخرجه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيدالله، عن ابن عباسٍ أو أبي هريرة. قال عبد الرزاق: كان معمر يقول أحياناً: عن أبي هريرة، وأحياناً يقول: عن ابن عباس، وهكذا ثبت في ((مصنف عبدالرزاق)) رواية إسحاق الدبري. وأخرجه أبو داود، وابن ماجة عن محمد بن يحيى الذهلي، عن عبدالرزاق، فقال فيه: ((عن ابن عباس قال: كان أبو هريرة يحدث))، وهكذا أخرجه البزار عن سلمة بن شبيب، عن عبدالرزاق، وقال: لا نعلم أحداً قال: عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبي هريرة إلا عبدالرزاق، عن معمر. ورواه غير واحد، فلم يذكروا أبا هريرة. انتهى. وأخرجه الذهلي في ((العلل)) عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، عن عبدالرزاق، فاقتصر على ابن عباس، ولم يذكر أبا هريرة، وكذا قال أحمد في («مسنده)): ((قال إسحاق: عن عبدالرزاق: كان معمر يتردد فيه حتى جاءه زمعة بكتاب فيه عن الزهري))، كما ذكرناه، وكان لا يشك فيه بعد ذلك. وأخرجه مسلم من طريق الزبيدي: ((أخبرني الزهري، عن عبيدالله أن ابن عباس أو أبا هريرة)) هكذا بالشك. وأخرجه مسلم عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة مثل رواية يونس، وذكر الحميدي: أن سفيان بن عيينة كان لا يذكر فيه ابن عباس، قال: فلما كان في آخر زمانه أثبت فيه ابن عباس. أخرجه أبو عوانة في ((صحيحه)) من طريق الحميدي هكذا. قال الذهلي : المحفوظ رواية الزبيدي، وصنيع البخاري يقتضي ترجيح رواية يونس ومن تابعه، وقد جزم بذلك في (الأيمان والنذور) حيث قال: ((وقال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: لا تقسم))، فجزم بأنه عن ابن عباس. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٦١/٥ - ٦٢، و١٣٨/١٠ - ١٣٩. = ٣١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الحكم فيمن دعا إلى هدىً أو ضلالةٍ فاُتُّبع عليه ١١٢ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حدثنا يحيى بنُ أَيُّوب المَقَابِرِي، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، أخبرني العَلَاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قالَ: ((مَنْ دَعَا إِلَى هُدَّى، كَانَ له من الأجرِ مِثْلُ أُجُورٍ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ دَعَا إلى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامٍ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذُلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شيئاً(١))(٢). [١٢:٣] قال الحافظ ابنُ حجر: قال ابن التين: فيه أن الأمر بإبرار القسم خاص بما يجوز الاطلاع عليه، ومن ثم لم يبر قسم أبي بكر، لكونه سأل ما لا يجوز الاطلاع عليه لكل أحد. قلت: فيحتمل أن يكون منعه ذلك لما سأله جهاراً، وأن يكون أعلمه بذلك سراً. ((الفتح)) ١٢ /٤٣٧. (١) في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٥٧: ((شيء))، والوجه ما أثبت كما في «صحيح مسلم)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في ((صحيحه)) (٢٦٧٤) في العلم: باب من سن سنة حسنة أو سيئة، وأبو داود (٤٦٠٩) في السنة: باب لزوم السنة، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٧/٢، ومسلم (٢٦٧٤)، والترمذي (٢٦٧٤) في العلم: باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى، والدارمي ١٣٠/١، ١٣١، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٩) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي : حسن صحيح . ورواه ابن ماجه (٢٠٦) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء، به. ....... ... ٣١٩ ٤- كتاب العلم ذكر البيان بأنَّ على العالم أن لا يُقَنِّطَ عبادَ اللَّهِ عن رحمةِ اللَّه ١٣ ! - سمعتُ أبا خليفة، يقول: سمعتُ عبد الرحمن بنّ بكر بن الرَّبيع بنِ مسلم، يقول: سمعتُ الربيعَ بنَ مُسلم، يقول: سمعتُ محمداً، يقول : سمعتُ أبا هريرة يقول: مَرَّ رسولُ اللَّه صلى اللّهُ عليه وسلَّم عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُم يَضْحَكُونَ، فقال: ((لَوْ تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَليلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرً» فأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فقال: إنَّ اللَّهَ يقول لك: لِمَ تُقَنَّطُ عِبَادِي؟ قال: فَرَجَعَ إليهم، فقال: ((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا))(١). [٦٦:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد: هو ابن زياد القرشي الجمحي مولاهم أبو الحارث المدني. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٥٤) عن موسى بن إسماعيل، عن الربيع بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٦٧/٢ عن عبدالرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، بهذا الإسناد. وسيعيده المؤلف برقم (٣٥٨) في باب ما جاء في الطاعات وثوابها . وقوله: ((لو تعلمون ما أعلم ... ولبكيتم كثيراً)) أخرجه أحمد ٤٧٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٥٢/٧ من طريق وكيع، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، به . وأخرجه أحمد ٣١٢/٢، والبخاري (٦٦٣٧) في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ◌َّله، من طريقين عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٢٥٧/٢ و٤١٨ من طريقين عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة . وأخرجه أحمد ٥٠٢/٢، والترمذي (٢٣١٣) في الزهد من طريقين عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. = ٠٫٫٠٠. ٣٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي اللَّهُ عنه: ((سَدِّدُوا)) يريدُ به: كونوا مسدّدين. والتسديدُ: لزومُ طريقة النبيّ صلى اللَّهُ عليه وسلم واتباعُ سُنَّته. وقوله: ((وقاربوا)) يريد به: لا تَحملوا على الأنفس من التَّشديد ما لا تُطِيقُونَ، وأبشروا، فإنَّ لكم الجنةَ إذا لَزِمْتُمْ طريقتي في التسديد، وقاربتُم في الأعمال. ذكر إباحةِ تأليفِ العالمِ كُتُبَ اللَّهِ جلَّ وعلا ١١٤ - أخبرنا أبو يَعْلى، حدثنا عبدُالأعلى، حدثنا وَهْبُ بنُ جرير، حدثني أبي، قال: سمعتُ يحيى بن أيوب يُحَدِّثُ عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، عن عبد الرحمن بنِ شُماسة عن زيدِ بنِ ثابت، قال: ((كُنَّا عِند رَسُولِ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم تُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ)) (١). [٤: ١ ] وأخرجه أحمد ٤٣٢/٢ عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن = أبي هريرة. وسيورده المؤلف برقم (٦٦٢) في كتاب الرقائق، من طريق الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. (١) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين، غير عبدالرحمن بن شماسة، فهو من رجال مسلم وحده. عبدالأعلى: هو حماد بن نصر الباهلي، ويحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، وأخرجه الترمذي (٣٩٥٤) في المناقب: باب في فضل الشام واليمن، عن محمد بن بشار، والحاكم ٦١١/٢، ومن طريقه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٤٧/٧ من طريق يحيى بن أبي طالب، كلاهما عن وهب بن جرير، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث يحيى بن أيوب. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩١/١٢ - ١٩٢، وأحمد ١٨٥/٥، والطبراني في (الكبير)) (٤٩٣٣)، والحاكم ٢٢٩/٢ من طريق يحيى بن إسحاق، عن =