Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
٤- كتاب العلم
٤ - كتاب العلم
ذکر
إثبات النُّصْرة لأصحاب الحديث إلى قيام الساعة
٦١ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشّار،
حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن مُعَاوِيَةً بن قُرَّة
عن أبيه قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم: (لَا تَزَالُ
طَائِفَةُ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ
السّاعةُ))(١).
[١ : ٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين ما عدا صحابيه قرة بن إياس رضي الله عنه،
فلم يرويا له، وأخرجه ابن ماجة (٦) في المقدمة، عن محمد بن بشار، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٤/٥ عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه أحمد ٣٤/٥، والترمذي (٢١٩٢) في الفتن: باب ما جاء في الشام،
من طريق أبي داود، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، به. وزاد في أوله
((إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم)) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح .
وأخرجه أحمد ٤٣٦/٣ و٣٥/٥ عن يزيد، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث))
ص ٢ من طريق وهب بن جرير، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (١١) =
---- ---------
............... ..

٢٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٠٠٠٠٠٠
= من طريق عبدالرحمن بن زياد، و (٤٤) من طريق أبي داود، و (٤٥) من طريق
سعيد بن الربيع، كلهم عن شعبة، به .
وفي الباب عن ثوبانرضي الله عنه عند مسلم (١٩٢٠)، وأحمد ٢٧٨/٥ و ٢٧٩،
والترمذي (٢٢٣٠) وابن ماجة (١٠)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩١٤)
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٢٧/٦.
وعن المغيرة بن شعبة عند أحمد ٢٤٤/٤ و٢٤٨ و٢٥٢، والبخاري (٣٦٤٠)
و (٧٣١١) و(٧٤٥٩)، ومسلم (١٩٢١)، والطبراني ٢٠ / (٩٥٩) و (٩٦٠)
و (٩٦١) و (٩٦٢).
وعن معاوية عند البخاري (٣٤٦١) و (٧٣١٢) و (٧٤٦٠)، ومسلم (١٠٣٧)،
وأحمد ١٠١/٤، والطبراني ١٩/(٧٥٥) و(٨٤٠) و(٨٦٩) و (٨٧٠) و(٨٩٣)
و (٨٩٩) و (٩٠٥) و (٩٠٦) و (٩١٧).
وعن جابر بن سمرة عند مسلم (١٧٤).
وعن جابر بن عبدالله عند مسلم (١٩٢٣)، وابن الجارود في ((المنتقى))
(١٠٣١)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٤١٨)، والخطيب في ((شرف أصحاب
الحديث)) (٥١)، وأبي عوانة ١٠٦/١.
وعن عقبة بن عامر عند مسلم (١٩٢٤)، والطبراني في الكبير ١٧/ (٨٧٠).
وعن عمر بن الخطاب عند الطيالسي ص ٩، والدارمي ٢١٣/٢، والقضاعي في
((مسند الشهاب)) (٩١٣)، وصححه الحاكم ٤٤٩/٤.
وعن عمران بن حصين عند أحمد ٤٣٧/٤، وأبي داود (٢٤٨٤)، والخطيب
(٤٦)، والطبراني ١٨ /(٢١١) و(٢٢٨)، وصححه الحاكم ٤٥٠/٤، ووافقه الذهبي.
وعن أبي أمامة عند أحمد ٢٦٩/٥.
أما هذه الطائفة، فقال البخاري في «صحيحه)): هم أهل العلم، وقال أحمد: إن
لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم.
قال القاضي عياض: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقدون مذهب
أهل الحديث.
وقال الإِمام النووي: يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع المؤمنين
ما بين شجاع، وبصير بالحرب، وفقيه ومحدث، ومفسر، وقائم بالأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، وزاهد وعابد. انظر ((شرح مسلم)) ١٣ /٦٦ - ٦٧ .

٢٦٣
٤- كتاب العلم
ذكر الإِخبار عن سماع المسلمين السُّنَّن
خَلَفٍ عن سَلَفٍ
٦٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان، قال: حدثنا عبدُاللَّهِ بنُ جعفر
البَرْمَكِيّ، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ موسى، عن شَيْبَانَ، عن الأعْمَشِ ، عن
عبدِاللَّهِ بنِ عبداللَّهِ، عن سعيد بن جُبَيْر
عن ابن عباس، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال:
(تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ))(١).
[٦٩:٣]
عبْدُ اللَّهِ بنُ عبداللَّهِ الرازيّ: ثقةٌ كوفي .
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن عبدالله، وهو صدوق أخرج
له أصحاب السنن. وأخرجه أبو داود (٣٦٥٩) في العلم: باب فضل نشر العلم،
والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (٩٢)، والحاكم ٩٥/١، والبيهقي في
((دلائل النبوة) ٥٣٩/٦ من طريق جرير، عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد ٣٢١/١ من طريق أبي بكر، والحاكم ٩٥/١ من طريق
فضيل بن عياض، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٧٠) من طريق
سفيان، ثلاثتهم عن الأعمش، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. قال
الحاكم: وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، وثابت بن قيس. قلت: وحديث
ثابت بن قيس أخرجه البزار (١٤٦)، والطبراني (١٣٢١)، والرامهرمزي (٩١)،
والخطيب (٦٩) من طرق عن محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، قال:
حدثني أبي، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبدالرحمن بن
أبي ليلى، عن ثابت بن قيس بن شماس ... ورجاله ثقات، إلا أن
عبدالرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من ثابت بن قيس كما قال الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ١٣٧/١، وقد سقط من مطبوع (مسند البزار)) بعض رجال
الإِسناد، فليحرر.
وقوله: ((تسمعون ويسمع منكم)): هو خبر يعني الأمر، أي: لتسمعوا مني
الحديث، وتبلغوه عني، وليسمعه من بعدي منكم، وهكذا أداء للأمانة وإبلاغاً
للرسالة.
................

٢٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر الإِخبار عما يستحبُّ للمرءِ كثرةُ سماعٍ
العلم ثم الاقتفاءُ والتسليمُ
٦٣ - أخبرنا أبو يَعلى، قال: حدثنا أبو خَيْئَمَةَ، قال: حدثنا أبو عامر
العَقَدِيّ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ بلال، عن ربيعةَ بنِ أبي عبدالرحمن، عن
عبدالملك بن سعيد بن سُوَيْد
عن أبي حُمَيْدٍ وأبي أُسَيْد، أن النبيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم
قال: ((إذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ
وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ، فَأَنَا أَوْلَكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ
الْحَدِيثَ عِنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ عَنْهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ
مِنْكُمْ بَعِيدٌ، فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ))(١).
[٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو خيثمة: زهير بن حرب بن شداد، وأبو عامر
العقدي: هو عبدالملك بن عمرو القيسي.
وأخرجه أحمد ٤٩٧/٣ و٤٢٥/٥، والبزار (١٨٧) عن محمد بن المثنى،
كلاهما عن أبي عامر العقدي بهذا الإِسناد، قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
١٤٩/١، ١٥٠: رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٨٧/١ من طريق عبدالله بن مسلمة بن قعنب،
عن سليمان بن بلال، به.
وأخرجه ابن وهب في ((المسند)) ٢/١٦٤/٨ من طريق القاسم بن عبدالله، عن
ربيعة بن أبي عبدالرحمن، به. وله شاهد مرسل قوي عند البخاري في ((التاريخ
الكبير)» ٤٧٤/٣.
وانظر التعليق النفيس الذي كتبه العلامة المرحوم أحمد شاكر تحت هذا الحديث
في الجزء الذي نشره من هذا الكتاب.

٢٦٥
٤- كتاب العلم
-
بابُ
الزّجر عَن كِتْبَةِ المَرْءِ السّنَنَ
مَخَافَةً أَن يَتَّكِلَ عَلَيْهَا دُون الحِفْظِ لَهَا
٦٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفیان، قال: حدثنا کثیر بنُ یحیی صاحبُ
البصري، قال: حدثنا هَمَّام، عن زيدِ بنِ أسلم، عن عطاءِ بنِ يَسَار
عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ
عليه وسلم: ((لَا تَكْتُبُوا عَنِّي إلَّ الْقُرْآنَ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئاً
٥٠.
فلیمحە»(١).
[٢ :٥٦]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: زجرُهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم عن
الكِتْبَةِ عنه سوى القرآن أرادَ به الحثّ على حفظ السُّنَن دون الاتِّكال
(١) إسناده قوي، كثير بن يحيى صاحب البصري، ذكره ابن حبان في ((الثقات))
٢٦/٩، وباقي السند على شرطهما.
وأخرجه أحمد ١٢/٣ و٢١ و٣٩ و٥٦، ومسلم (٣٠٠٤) في الزهد: باب
التثبت في الحديث، والدارمي ١١٩/١، والنسائي في ((فضائل القرآن)) (٣٣)،
والخطيب في ((تقييد العلم)) ص ٢٩ و٣٠ و٣١ من طرق عن همام، بهذا
الإِسناد.
وصححه الحاكم في ((المستدرك)) ١٢٦/١، ١٢٧ من طريق أبي الوليد، عن
همام، به، ووافقه الذهبي.
............................

٢٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
على كِتْبَتِها وتركِ حفظها والتفقُّه فيها. والدليلُ على صحة هذا إياحتُهُ
صلى اللَّهُ عليه وسلم، لأبي شاه(١) كَتْبَ الخطبةِ التي سمعها من
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإِذْنُهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم
لِعَبْدِ اللَّهِ بِنِ عَمْرُو بِالكِتْبَةِ (٢).
(١) أبو شاه بهاء منونة، وهو رجل من أهل اليمن، وقال السِّلَفي: هو فارسي من
فرسان الفرس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن، ورد ذكره في حديث أبي هريرة
في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، وفيها قول رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((اكتبوا لأبي شاه))، أخرجه أحمد ٢٣٨/٢، والبخاري (١١٢) في
العلم: باب كتابة العلم، و(٢٤٣٤) في اللقطة: باب كيف تعرف لقطة أهل
مكة، و(٦٨٨٠) في الديات: باب من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين، ومسلم
(١٣٥٥) في الحج: باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها،
وأبو داود (٢٠١٧) في المناسك: باب تحريم حرم مكة، والترمذي (٢٦٦٧) في
العلم: باب ما جاء في الرخصة في كتابة العلم.
(٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١١٣) من حديث أبي هريرة قال: ما من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثاً عنه مني، إلا ما كان من
عبدالله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب، وقد جمع العلماء بين إباحته صلى
الله عليه وسلم كتابة الخطبة لأبي شاه، وبين حديث أبي سعيد؛ أن النهي في
حديث أبي سعيد خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره، والإِذن في غير
ذلك، أو أن النهي خاص بكتابة غير القرآن مع القرآن في شيء واحد، والإِذن
في تفريقها، أو النهي متقدم، والإِذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس،
وهو أقربها مع أنه لا ينافيها، وقيل: النهي خاص بمن خشي منه الاتكال على
الكتابة دون الحفظ والإِذن لمن أمن منه ذلك، ومنهم من أعل حديث
أبي سعيد، وقال: الصواب وقفه على أبي سعيد، قاله البخاري وغيره.
قال العلماء: كره جماعة من الصحابة والتابعين كتابة الحديث، واستحبوا أن
يؤخذ عنهم حفظاً، كما أخذوا حفظاً، لكن لما قصرت الهمم وخشي الأئمة
ضياع العلم دونوه، وأول من دون الحديث ابن شهاب الزهري على رأس المئة =

٢٦٧
٤- كتاب العلم
٦٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ بن بِسْطَام بِالْأُبْلَّة، حدثنا محمدُ بنُ
عبد اللَّهِ بنِ يزيد، حدثنا سُفيان، عن فِطْرٍ، عن أبي الُّفَيْل
عن أبي ذر قال: ((تَرَكَنَا رسول اللَّه صلى اللَّهُ عليه وسلم
وَمَا طَائِرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّ عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمٌ))(١).
[١ :٧٨]
= بأمر عمر بن عبدالعزيز، ثم كثر التدوين، ثم التصنيف، وحصل بذلك خير كثير،
ولله الحمد. انظر ((الفتح)) ٢٠٨/١.
(١) إسناده صحيح. محمد بن عبدالله بن يزيد: هو المقرىء، ثقة، وباقي السند
على شرط الصحيح. سفيان: هو ابن عيينة، وفطر: هو ابن خليفة المخزومي،
وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة الليثي، من صغار الصحابة، وهو آخرهم موتاً.
وأخرجه (الطبراني)) (١٦٤٧) عن محمد بن عبدالله الحضرمي، عن محمد بن
عبدالله بن يزيد بهذا الإِسناد، وزاد: ((ما بقي شيء يقرب من الجنة ويباعد من
النار إلا وقد بیِّن لکم».
وأخرجه البزار (١٤٧) قال: كتب إلي محمد بن عبدالله بن يزيد المقرىء،
يخبرني في كتابه أن ابن عيينة حدثه عن فطر بن خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٦٢/٥، عن حجاج، عن فطر، عن منذر الثوري، عن أبي ذر.
ومنذر لم يدرك أبا ذر.
وأخرجه أحمد ١٥٣/٥ عن ابن نمير، و١٦٢، والطيالسي (٤٧٩) من طريق
شعبة، كلاهما عن الأعمش، عن منذر الثوري، يحدث عن أصحابه، عن
أبي ذر. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٣/٨: رواه أحمد والطبراني،
ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير محمد بن عبدالله بن يزيد المقرىء
وهو ثقة، وفي أشياخ أحمد من لم يُسَمِّ.
وأخرجه الطبراني من حديث أبي الدرداء، كما ذكر الهيثمي في ((المجمع))
٢٦٤/٨، وقال: ورجاله رجال الصحيح .
..........

٢٦٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: معنى ((عندنا منه)) يعني بأوامِرِهِ ونواهيه وأخبارِهِ
وأفعالِه وإباحاتِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم.
ذكر دعاء المصطفى صلى اللَّهُ عليه وسلم
لِمَن أدَّى من أُمَّتِّهِ حديثاً سمعه
٦٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بنِ يوسف، قال: حدثنا نَصْرُ بنُ علي
الجَهْضَمِيُّ، قال: حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ داود، عن عليٍّ بن صالح، عن سِمَاكِ بنِ
حَرْب، عن عبد الرحمن بنِ عبدالله بن مسعود
عن عبدِاللهِ بن مسعود، قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم: ((نَضَّرَ اللَّهُ آمْرَءًا سَمِعَ مِنََّ حَدِيثاً، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ
أُوْعَى مِنْ سَامِعٍ ))(١).
[١٢:٥]
(١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق،
وقد تغير بأخرة، فكان ربما تَلَقَّن)) فمثله لا يرقى حديثه إلى الصحة.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣١/٧ من طريق محمد بن يونس السامي، عن
عبدالله بن داود، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٣٧/١، والترمذي (٢٦٥٧) في العلم: باب ما جاء في
الحث على تبليغ السماع، وابن ماجة (٢٣٢) في المقدمة: باب من بلغ علماً،
وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) ٤٥/١، من طريق شعبة، عن سماك بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الرامهرمزي (٦) من طريق عمرو، و (٧) من طريق أبي الأحوص،
و (٨) من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٤٠/٦ من طريق
حماد بن سلمة، والخطيب في ((الكفاية)) ص ١٧٣ من طريق مسعدة بن
اليسع بن قيس، كلهم عن سماك، به.
=
....
... ---- -

٢٦٩
٤ - كتاب العلم
٠٠٠
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٤/١، والحميدي (٨٨)، والترمذي (٢٦٥٨)،
=
والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص ٣٢٢، والبيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) ١٥/١، والخطيب في ((الكفاية)) ص ٢٩، وابن عبدالبر في ((جامع بيان
العلم وفضله)) ص ٤٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٢) من طرق عن
سفيان بن عيينة، عن عبدالملك بن عمير، عن عبدالرحمن بن عبدالله، به.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٣/١، والخطيب في ((الكفاية)) ص ١٧٣ من
طريق هريم بن سفيان، عن عبدالملك بن عمير، عن عبدالرحمن بن عبدالله،
به .
وأخرجه الخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٢٦)، وابن عبدالبر في ((جامع
بيان العلم)» ص ٤٥ و٤٦ من طريق الحارث العكلي، عن إبراهيم، عن الأسود،
عن عبدالله بن مسعود، به.
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٩٠/٢ من طريق محمد بن طلحة، عن
زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود، به.
وسيورده المؤلف برقم (٦٨) من طريق شيبان، عن سماك، وبرقم (٦٩) من
طريق إسرائيل، عن سماك، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن زيد بن ثابت في الحديث الذي بعده.
وعن جبير بن مطعم عند أحمد ٨٠/٤ و٨٢، وابن ماجة (٢٣١)،
والدارمي ٧٤/١، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٢/٢، وابن عبدالبر في
((جامع بيان العلم وفضله)) ٤١/١، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث))
(٢٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٥٤١)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
١٠/١ - ١١، وأبي يعلى في ((مسنده)) ١/٣٤٩، والحاكم ٨٧/١.
وعن أبي سعيد الخدري عند البزار (١٤١)، والرامهرمزي (٥).
وعن النعمان بن بشير عند الحاكم ٨٨/١ وصححه، ووافقه الذهبي.
قال الحاكم: وعن جماعة من الصحابة، منهم عُمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل
وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وغيرهم.
وعن أنس عند أحمد ٢٢٥/٣، وابن ماجة (٢٣٦)، وابن عبدالبر ٤٢/١.
. وعن أبي الدرداء عند الدارمي ٧٥/١، ٧٦.

٢٧٠
الإِحسان في تقریب صحیح ابن حبان
ذكر رحمةِ اللَّهِ جلَّ وَعَلاَ مَنْ بَلَّغ أُمَةً
المصطفى صلى اللَّهُ عليه وسلم حديثاً
صحيحاً عنه
٦٧ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدثنا يحيى بنُ
سعيد، عن شُعبَةَ، قال: حدثني عمرُ بنُ سليمان - هو ابن عاصم بن عمر بن
الخطاب - عن عبد الرحمن بنِ أَبَان - هو ابنُ عثمان بن عفان
عن أبيه قال: خرج زيدُ بنُ ثابت من عند مروان قريباً مِنْ نصفٍ
النهار، فقلتُ: ما بَغَثَ إليه إلا لشيءٍ سأله، فقمتُ إليه، فسألتُه،
فقال: أجَلْ. سَأَلَنَا عن أشياءَ سمعْناها من رسولِ اللَّهِ صلى اللهُ عليه
وسلم: ((رَحِمَ اللَّهُ امرءًا سَمِعَ مِنِّي حَدِيثاً، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ،
فَرُّبَّ حَامِلٍ فِقٍْ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ منه، وَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهِ،
ثَلاَثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّه،
وَمُنَاصَحَةُ أُلَةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُم تُحِيطُ مِنْ
وَرَائِهِمْ))(١).
[١ :٢]
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمده / ١٨٣ ، وأبو داود (٣٦٦٠) في العلم: باب فضل
نشر العلم، والترمذي (٢٦٥٦) في العلم: باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع،
والدارمي ١٧٥/١، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) ٣٩/١، والرامهرمزي
في ((المحدث الفاصل)) (٣) و(٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٤)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٢/٢، والخطيب ((في شرف أصحاب
الحديث)) (٢٤)، والطبراني (٤٨٩٠) و(٤٨٩١)، من طرق عن شعبة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجة (٢٣٠)، والطبراني (٤٩٩٤) و(٤٩٢٥) من طريقين عن
زید بن ثابت.
=
P.m m

٢٧١
٤- كتاب العلم
ذكر البيان بأنَّ هذا الفضلَ إنَّما يكونُ لمن أدَّى ما وَصَفْنَا
كما سَمعَهُ سواء من غيرِ تغييرٍ ولا تبديل فيه
٦٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا صَفْوَانُ بنُ صالح، قال:
حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدثنا شَيْبان، قال: حدثني سِمَاكُ بنُ حَرْب، عن
عبد الرحمن بنِ عبداللَّهِ
عن أبيه ابنٍ مسعود، أن رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال:
(رَحِمَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ مِنِّي حَدِيثاً، فَبَلَّغَهُ، كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى
لَهُ مِنْ سَامِعٍ))(١).
[٢:١ ]
ذكر إثبات نضارةِ الوجه في القيامة من بلَّغ
للمصطفى صلى اللَّهُ عليه وسلم سنةً صحيحةً
كما سَمِعَهَا
٦٩ - أخبرنا ابنُ خُزَيْمة، قال: حدثنا محمدُ بنُ عثمان العِجْلِيُّ، قال:
حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ موسى، عن إسرائيل، عن سِمَاك، عن عبد الرحمن بنِ
عبدِ اللهِ بنِ مسعود
= ومن حديث جبير بن مطعم أخرجه الحاكم ٨٦/١، ٨٧، وصححه، ووافقه
الذهبي .
و ((ألاةٍ)) يعني: ولاة، قُلبت الواو همزةً. ويَغِلّ: بتشديد اللام:
قال ابن الأثير: من الغِل، وهو الحقد والشحناء، أي: لا يدخله حقدٌ يُزیله عن
الحق، وروي: ((يَغِل)) بالتخفيف، من الوغول: الدخول في الشر، ويروى بضم
الياء من الإِغلال، وهو الخيانة. والمعنى: أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها
القلوب، فمن تمسك بها، طهر قلبه من الخيانة والدخل والشر. انظر ((النهاية)).
(١) إسناده حسن، وتقدم برقم (٦٦) من طريق علي بن صالح، عن سماك، بهذا
الإسناد. وأوردت تخريجه من طرقه هناك.
........

٢٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبيه، قال: سمعتُ النَّبِيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول:
((نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَديثاً، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى
مِنْ سَامِعٍ))(١).
[١: ٢]
ذكر عدد الأشياءِ التي استأثَرَ اللَّهُ تعالى بعلمها
دون خلقه
٧٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا أبو عمر
الدُّورِيُّ حفصُ بنُ عمر، حدثنا إسماعيل بنُ جَعْفر، عن عبدِ اللهِ بنِ دينار
عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم:
((مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ: لَا يَعْلَمُ مَا تَضَعُ الْأَرْحَامُ أَحَدٌ إلَّ اللَّهُ،
وَلاَ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّ اللَّهِ، وَلاَ يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي المَطَرُ إلَّ اللَّهُ،
وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ))(٢). [٣٠:٣]
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٤٣٧/١ عن عبدالرزاق، عن إسرائيل، بهذا
الإِسناد. وتقدم تخريجه من طرقه برقم (٦٦).
(٢) حديث صحيح. حفص بن عمر الدوري ضعيف في الحديث، ثبت في القراءة،
لكن تابعه يحيى بن أيوب كما في الرواية الآتية، وهو ثقة، وباقي رجال الإِسناد
ثقات .
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١١٧٠) من طريق علي بن حجر، عن
إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٦٩٧) في التفسير: باب ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى﴾ من
طريق مالك و (٧٣٧٩) في التوحيد: باب ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه
أحداً﴾ من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عبدالله بن دينار، به.
وأخرجه أحمد ٢٤/٢ و٥٢ و٥٨، والبخاري (١٠٣٩) في الاستسقاء: باب
لا يدري متى يجيء المطر إلا الله، والطبري ٨٨/٢١ من طريق سفيان الثوري،
عن عبدالله بن دينار، به.
=
٠٠١ ٠٫٠٠٠
.. .................

٢٧٣
٤- كتاب العلم
ذكر خبر ثانٍ يُصَرِّح بصحةٍ ما ذكرناه
٧١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالرحمن السَّامي، حدثنا يحيى بنُ أيوب
المَقَابِرِي، حدثنا إسماعيلُ بنُ جَعفر، قال: وأخبرني عبدُالله بنُ دينار
أنه سمع ابنَ عُمر، يقول: قال رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه
وسلم: ((مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إلَّ اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ
الْأَرْحَامُ أَحَدٌ إلَّ اللَّهُ، وَلَ مَا فِي غَدٍ إلَّ اللَّهُ، وَلَ يَعْلَمُ مَتَّى يَأْتِي المَطَرُ
إلَّ اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَ يَعْلَمُ مَتَّى تَقُومُ
السَّاعَةُ أَحَدٌ إلَّ اللَّهُ))(١).
[٣٠:٣]
ذكر الزجر عن العلم بأمرِ الدُّنيا مع الانهماكِ
فيها والجهلِ بِأمرِ الآخِرَةِ ومُجانبة أسبابها
٧٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بنُ يوسف
السُّلَمي، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ سعيد بن أبي هند،
عن أبيه
= وأخرجه أحمد ٨٥/٢، ٨٦، ومن طريقه الطبراني (١٣٣٤٤) من طريق شعبة،
والبخاري (٤٧٧٨) مختصراً في التفسير: باب ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ من
طريق ابن وهب، كلاهما عن عمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر، عن
أبيه، عن ابن عمر.
وأخرجه البخاري (٤٦٢٧) في التفسير: باب ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها
إلا هو﴾، والنسائي في النعوت كما في ((التحفة)) ٣٦٥/٥ من طريق إبراهيم بن
سعد، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله، عن ابن عمر.
وأخرجه الطبراني (١٣٢٤٦) من طريق الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن
ابن عمر.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.

٢٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
(إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ كلَّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ سَخَّابٍ(١) بِالْأُسْوَاقِ، جِيفَةٍ
بِاللَّيْلِ، حِمَارٍ بِالنَّهَارِ، عالِمٍ بِأَمْرِ الدُّنْيَا، جَاهِلٍ بِأَمْرِ الآخِرَةِ))(٢).
[٢ :٧٦]
ذكر الزجر عن تَتَبُّعِ المتشابه من القرآن
للمرء المسلم
٧٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حِبَّان، قال: أخبرنا
عبدُ اللَّه، حدثنا يزيدُ بنُ إبراهيم النُّسْتَري، قال: حدثني ابنُ أبي مُلَيْكَةَ، عن
القاسم بن محمد
عن عائشة: أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم تَلاَ قَوْلَ اللَّهِ
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَماتٌ﴾ إلى آخرها فقال:
((إذا رَأَيْتُم الذين يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ منهُ، فاعلمُوا أَنَّهُم الذين عَنَى اللَّهُ
فأخْذَرُوهُم))(٣).
[٢ : ٣]
(١) السَّخَب والصَّخَب: بمعنى الصياح. والجَعْظَري: الفظ الغليظ المتكبر، وقيل:
هو الذي ينتفخ بما ليس عنده وفيه قِصَر. والجَوَّاظ: الجُمُوعِ المَنُوعِ. وقيل:
الكثير اللحم المختال في مشيته.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٩٤/١٠ من
طريق أبي بكر القطان، عن أحمد بن يوسف السلمي، بهذا الإِسناد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين: حبان: هو ابن موسى بن سوار السلمي،
وعبدالله: هو ابن المبارك، وأخرجه الطيالسي (١٤٣٣) عن يزيد بن إبراهيم،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٦/٦، والبخاري (٤٥٤٧) في التفسير: باب ﴿منه
آيات محكمات)، ومسلم (٢٦٦٥) في العلم: باب النهي عن اتباع متشابه

٢٧٥
٤- كتاب العلم
٧٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو خَيْثَمَةَ، قال:
حدثنا أنسُ بنُ عِياض، عن أبي حازم، عن أبي سلمة بنِ عبدالرحمن
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أُنْزِلَ
الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، وَالمِرَاءُ في الْقُرْآن كُفْرٌ ثَلَاثً؛ ما عَرَفْتُمْ مِنْهُ،
فاعملوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ منه فَرُدُّوهُ إِلَى عالِمِهِ))(١).
[١ : ٢٧ ]
القرآن، وأبو داود (٤٥٩٨) في السنة: باب النهي عن الجدال واتباع المتشابه
=
من القرآن، والترمذي (٢٩٩٣) و(٢٩٩٤) في التفسير: باب ومن سورة
آل عمران، والدارمي ٥٥/١، والبيهقي في «دلائل النبوة)) ٥٤٥/٦، والطبري
(٦٦١٠)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٠٨/٣ من طرق عن يزيد بن إبراهيم،.
بهذا الإِسناد.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢١٠/٨: قد سمع ابن أبي مليكة من عائشة كثيراً،
وكثيراً أيضاً ما يدخل بينه وبينها واسطة، وقد اختلف عليه في هذا الحديث.
وسيورده المؤلف برقم (٧٦) من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة،
بإسقاط القاسم بن محمد.
ولم ينفرد يزيد بن إبراهيم بزيادة القاسم بن محمد، فقد أخرجه الطيالسي
(١٤٣٢) عن حماد بن سلمة، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن
عائشة. وذكر الحافظ أنه أخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي الوليد الطيالسي،
عن يزيد بن إبراهيم وحماد بن سلمة جميعاً، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم،
عن عائشة .
(١) إسناد صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمة بن دينار، وأخرجه أحمد
٣٠٠/٢، والطبري (٧)، والنسائي في ((فضائل القرآن)) (١١٨) ثلاثتهم من
طريق أنس بن عياض بهذا الإِسناد.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦/١١، من طريق عبدالوهاب الوراق،
عن أبي ضمرة، عن أبي حازم، به، وقد تصحف فيه ((حازم)) بالحاء المهملة
إلى ((خازم)) بالخاء المعجمة.
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٢، والبزار (٢٣١٣) من طريق محمد بن بشر، وأحمد
٢ / ٤٤٠ من طريق ابن نمير، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به . =

٢٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قوله صلى اللهُ عليه وسلم:
((ما عَرَفْتُم منه فاعمَلُوا به)) أضمر فيه الاستطاعَةَ، يريد: اعملوا بما
عَرَفْتُم من الكتاب ما استطعتُم. وقوله: ((وما جَهلتُم منه، فرُدُّوهُ إلى
عالمه))، فيه الزَّجْرُ عن ضِدٍّ هذا الأمرِ وهو أنْ لا يسألوا مَنْ لاَ يَعْلَم.
ذكر العلَّةِ التي من أجلها قال النبيُّ صلى اللَّهُ
عليه وسلم: ((وما جهلتُم منه فرُدُّوهُ إلى
عالِمِهِ))
٧٥ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدَانِي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ سُوَيْد
الرَّمْلِي، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيْس، قال: حدثني أخي، عن
سليمان بن بلال، عن محمدِ بنِ عَجْلَان، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن
أبي الأحوص
عن ابن مسعود، رضي اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى
اللَّهُ عليه وسلم: ((أَنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةٍ أحْرُفٍ لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ
وَبَطْنٌ))(١).
[١ :٢٧ ]
= وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥١/٧، وقال: رواه أحمد بإسنادين ورجال
أحدهما رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه.
(١) إسناده حسن إن كان أبو إسحاق هو الهمداني كما ذكر المؤلف وهو عمرو بن
عبدالله السبيعي، ولين إن كان إبراهيم بن مسلم الهجري كما رواه الطبري في
((تفسيره)) (١١) وكلاهما يكنى أبا إسحاق، وكل منهما قد روى عن
أبي الأحوص عوف بن مالك الجشمي .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٩٠) والبزار (٢٣١٢) من طريقين، عن
أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال بهذا الإِسناد، إلا أنهما قالا: عن
أبي إسحاق، ولم يذكرا ((الهمداني))، وقال البزار بإثره: لم يروه هكذا غير =

٢٧٧
٤- كتاب العلم
ذكر الزجر عن مجادلةِ الناسِ في كتاب الله
مع الأمرِ بِمُجَانبةٍ مَنْ يفعلُ ذلك
٧٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان الثَّيْباني، قال: حدثنا عاصمُ بنُ النَّضْر
الْأَحْوَل، قال: حدثنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمان، قال: سمعتُ أيوبَ يُحدِّثُ عن ابنِ
أَبي مُلَيْكَة
عن عائشةَ أنَّها قالت: قَرَأ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هذِهِ
الآية: ﴿هُوَ الذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ
الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ - إلى قوله - أولي الألباب﴾ [آل عمران: ٧]
قالت: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رَأَيْتُمُ الذينَ
الهجري، ولا روى ابن عجلان عن الهجري غيره، ولا نعلمه من طريق ابن
=
عجلان إلا من هذا الوجه.
وأخرجه الطبري (١٠) من طريق محمد بن حميد الرازي، حدثنا جرير بن
عبد الحميد، عن مغيرة، عن واصل بن حبان، عمن ذكره، عن أبي الأحوص،
عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا سنده
ضعيف لجهالة الواسطة بين واصل بن حبان وبين أبي الأحوص.
وقد فسر الطبري رحمه الله الجملة الأخيرة فقال: فظهره: الظاهر في التلاوة،
وبطنه: ما بطن من تأويله.
وعلق عليه الشيخ محمود شاكر حفظه الله ورعاه، فقال: الظاهر: هو ما تعرفه
العرب من كلامها، وما لا يعذر أحد بجهالته من حلال وحرام. والباطن:
هو التفسير الذي يعلمه العلماء بالاستنباط والفقه، ولم يرد الطبري ما تفعله
الطائفة الصوفية وأشباههم في التلعب بكتاب الله وسنة رسوله، والعبث بدلالات
ألفاظ القرآن، وادعائهم أن لألفاظه ((ظاهراً)) هو الذي يعلمه علماء المسلمين،
و((باطناً)) يعلمه أهل الحقيقة فيما يزعمون، وانظر كلام ((البغوي)) في ((شرح
السنة» ٢٦٣/١ بتحقيقنا.

٢٧٨
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
يُجَادِلونَ فيه، فهُم الذين عَنَى الله، فاحْذَرُوهُمْ)) قال مَطَر: حفظتُ أَنَّه
قال: ((لَا تُجَالِسُوهُمْ فَهُمُ الَّذِين عَنَى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ))(١).
[٢ : ٣]
قال أبو حاتم: سمع هذا الخبرَ أيوبُ، عن مَطَرِ الورّاق، وابنٍ
أبي مُلَيْكَة جميعاً(٢).
ذكر وصف العلمِ الذي يُتَوقَّعُ دخولُ النار في
القيامة لمن طَلَّبَه
٧٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن سعيد المروزي بالبصرة، قال: حدثنا
محمدُ بنُ سَهْل بن عَسْكر، قال: حدثنا ابنُ أبي مريم، عن يحيى بنِ أَبُّوب،
عن ابنِ جُرَيْج، عن أبي الزُّبير
عن جابر، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
(لا تَعَلَّمُوا العلمَ لِتُبَاهُوا به العلمَاءِ، وَلاَ تُمَارُوا بِهِ السُّفَهاء، وَلا تَخيِّروا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (٦٦٠٦) من
طريق المعتمر بن سليمان بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٨/٦، وابن ماجة (٤٧) في المقدمة: باب اجتناب البدع
والجدل، والطبري (٦٦٠٥) و (٦٦٠٧) (٦٦٠٩) والطحاوي في «مشكل الآثار)»
٢٠٨/٣، من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة.
قال الترمذي: هكذا روى غير واحد هذا الحديث عن ابن أبي مليكة، عن
عائشة، ولم يذكروا فيه القاسم بن محمد، وإنما ذكر يزيدُ بن إبراهيم التستري:
((عن القاسم» في هذا الحديث.
ورواية يزيد بن إبراهيم هذه تقدمت برقم (٧٣)، وتقدم تخريجها هناك.
(٢) هذا خطأ وصواب العبارة: سمع هذا الخبر أيوب ومطر الوراق عن ابن أبي مليكة
جميعاً، ورواه الطبري (٦٦٠٦) من طريق المعتمر بن سليمان، وفيه: قال مطر:
عن أيوب أنه قال: فلا تجالوهم وانظر تعليق العلامة أحمد شاكر على الطبري
١٩٠/٦ - ١٩١ يراجع لزاماً التقاسيم.

٢٧٩
٤- كتاب العلم
[٢ : ١٠٩]
بِهِ المجَالِسَ، فمَنْ فَعل ذلك فَالنارَ النارَ))(١).
٧٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبداللّه بن يحيى بن محمد بن مَخْلَد، قال:
حدثنا أبو الرَّبيع سليمانُ بنُ داود، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني
أبو يحيى بنُ سليمان الخُزَاعِيّ، عن عبدِالله بنِ عبد الرحمن بنِ مَعْمَرٍ
الأنصاريِّ، عن سعيد بنِ يسار
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:
((مَنْ تَعَلَّمَ عِلماً مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ، لا يَتَعَلَّمُه إلا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضاً
مِنَ الدنيا لم يَجِدْ عَرْفَ الجِنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (٢).
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن فيه عنعنة ابن جريج، وأبي الزبير.
يحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، وابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم
الجمحي بالولاء المصري. وأخرجه ابن ماجة (٢٥٤) في المقدمة: باب
الانتفاع بالعلم والعمل به، عن محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم، بهذا
الإِسناد، قال البوصيري في ((زوائده)) ورقة ٢٠: هذا إسناد رجاله ثقات على
شرط مسلم .
وأخرجه الحاكم ٨٦/١، وابنُ عبدالبر ص ٢٢٦، من طرق عن ابن أبي مريم،
بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجة (٢٥٣)، وإسناده ضعيف، وعن كعب بن
مالك عند الترمذي (٢٦٥٦)، والحاكم ٨٦/١، وإسناده ضعيف، وعن حذيفة
عند ابن ماجه (٢٥٩)، وعن أبي هريرة عند ابن ماجة (٢٦٠)، وإسنادهما
ضعيف، وعن أنس عند البزار (١٧٨)، فيتقوى الحديث بهذه الشواهد، ويصح.
(٢) حديث صحيح، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٨٥/١ من طريق محمد بن
عبدالله بن عبدالحكم المصري، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٨/٢، وأبو داود (٣٦٦٤) في العلم: باب في طلب العلم لغير
الله، وابن ماجة (٢٥٢) في المقدمة، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم))
ص ٢٣٠، والبغدادي في ((اقتضاء العلم العمل)) برقم (١٠٢) من طريق يونس =
٠٠١٠

٢٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأخبرنا عمرُ بنُ محمد بن بُجير، حدثنا أبو الطَّاهر بنُ السَّرْحِ، أنبأنا ابنُ.
وَهْبِ بإسنادِهِ مثلَه.
[٢ :١٠٩]
ذكر الزجرِ عن مُجالسة أهل الكلام والقدر،
ومُفَاتَحَتِهم بالنظر والجدال
٧٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو خَيْثَمَة،
وهارونُ بنُ معروف، قالا: حدثنا المُقْرِىءُ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب،
عن عطاءِ بنِ دينار، عن حكيم بن شريك، عن يحيى بنِ ميمون الحَضْرَمي،
عن ربيعةَ الجُرَشي
عن أبي هريرة، عن عمر بنِ الخطاب، أنه قال: سمعتُ رسول
اللَّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: ((لا تُجالِسُوا أَهْلَ القَدَرِ
وَلاَ تُفَاتِحُوهُمْ))(١) .
[٢٣:١]
= وسريج بن النعمان، والبغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٣٤٦/٥ - ٣٤٧، و٧٨/٨،
من طريق بشربن الوليد، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ص ٢٣٠،
والحاكم ٨٥/١ من طريق سعيد بن منصور، كلهم عن أبي يحيى فليح بن
سليمان الخزاعي، بهذا الإِسناد، وفليح - وإن خرجا له - فيه كلام. ولكن
يشهد له حديثُ جابر المتقدم، وشواهده المذكورة في التخريج.
(١) إسناده ضعيف لجهالة حكيم بن شريك الهذلي، كما قال أبو حاتم، نقله عنه
الذهبي في ((الميزان)) ٥٨٦/١، وابن حجر في ((التقريب))، وذكره المؤلف في
(ثقاته)) ٢١٥/٦ والمقرىء هو عبد الله بن يزيد.
وأخرجه أحمد ٣٠/١، ومن طريقه ابنه عبدالله في ((السنة)) (٦٧٣)، وأبو داود
(٤٧١٠) في السنة: باب في القدر، وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير))
١٥/٣ كلاهما عن المقرىء، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٣٠) عن ابن أبي شيبة، والحاكم ٨٥/١، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٠٤/١٠ من طريق عبد الصمد بن الفضل البلخي، كلاهما عن =
!