Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
١- المقدمة: ٢ - باب الاعتصام بالسنة
ذكر ما يجبُ على المرء من ترك تتُّع السُّبُل
دون لزوم الطريق، الذي هو الصراط
المستقيم
٧ - أخبرنا عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ سُلَيْمانَ المُعَدَّل بالفُسْطَاطِ، قال:
حدثنا الحارثُ بنُ مِسْكينٍ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدَّثني حمادُ بنُ زیدٍ،
عنْ عاصمٍ، عنْ أبي وائلٍ
عن ابنِ مَسْعودٍ، قال: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه
وسلم خُطُوطاً عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَقَالَ: ((هَذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ
سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو لَهُ)) ثُمَّ قَرَأ: ﴿وَأَنَّ هُذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً
فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ الآية كُلَّهَا (١)
[الأنعام : ١٥٣].
[٦٦:٣]
(١) إسناده حسن كسابقه وأخرجه الطيالسي (٢٤٤)، وأحمد ٤٣٥/١ و ٤٦٥،
والدارمي ٦٧/١ - ٦٨، والطبري في ((تفسيره)) (١٤١٦٨)، والنسائي في
التفسير من الكبرى كما في ((التحفة)) ٤٩/٧، والبزار (٢٤١٠)، من طرق عن
حماد بن زيد بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ٣١٨/٢ ووافقه الذهبي.
وأخرجه البزار أيضاً (٢٢١١) من طريق الأعمش عن أبي وائل و (٢٢١٢) من
طريق منذر الثوري عن الربيع، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٥/٧
من طريق زربن حبيش، ثلاثتهم عن ابن مسعود به .
وفي الباب عن جابر بن عبدالله عند أحمد ٣٩٧/٣، وابن ماجه (١١) أخرجاه من
طريق أبي خالد الأحمر، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر،
ومجالد ليس بالقوي، وحديثه حسن في الشواهد، وهذا منها.
وانظر ((الدر المنثور)) للسيوطي ٥٥/٣، ٥٦.
٠١١٠٠٠٠.٠٠٠٠-١
١٠٠٠٠٠٠٠٠

١٨٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر البيان بأن من أحب اللَّه جلَّ وعلا
وصفيَّه صلى اللَّه عليه وسلم، بإيثار
أمرهما، وابتغاء مرضاتهما على رِضَى من
سواهما يكون في الجنة مع المصطفى صلى
اللّه عليه وسلم
٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا محمدِ بنُ أبي بكرٍ المقَدَّمي،
حدثنا معاذُ بنُ هشامٍ، حدثني أبي ، عَنْ قتادة
عنْ أنسِ بنِ مالكٍ: أَنَّ أَعْرَابِيّاً سَأَلَ النَّبِيَّ صلى اللَّهُ عليه
وسلم - وكَانُوا هُمْ أَجْدَرَ أَنْ يَسْأَلُوهُ مِنْ أَصْحَابِهِ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: ((وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟)) قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَها إِلَّ
أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: ((فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ)). قال أنس:
فما رَأَيْتُ المسلمين فَرِحُوا بشيءٍ بعد الإِسلامِ أَشَدَّ من فَرَحِهِمْ
بِقَوْلِهِ(١).
[٦٥:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ١٧٨/٣، والبخاري في
((الأدب المفرد)) (٣٥٢)، ومسلم (٢٦٣٩) (١٦٤) في البر والصلة والآداب:
باب المرء مع من أحب، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٧٧)، من طرق عن
هشام الدستوائي، به .
وأخرجه أحمد ١٧٣/٣ و٢٧٦، ومسلم (٢٦٣٩) (١٦٤) من طريقين عن
شعبة، عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد ١٩٢/٣، والبخاري (٦١٦٧) في الأدب: باب ما جاء في قول
الرجل: ويلك، من طريق همام، عن قتادة، به.
وأخرجه مسلم (٢٦٣٩) (١٦٤) من طريق قتيبة، عن أبي عوانة، عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد ١٠٤/٣ من طريق ابن أبي عدي، و٢٠٠ من طريق يزيد =
١٠٠ .........

١٨٣
١- المقدمة: ٢- باب الاعتصام بالسنة
مصـ
والأنصاري، والترمذي (٢٣٨٥) في الزهد: باب ما جاء أن المرء مع من أحب،
=
والبغوي (٣٤٧٩) من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، كلهم عن
حميد الطويل، عن أنس. وسيورده المؤلف برقم (١٠٥) من طريق المعتمر بن
سليمان، عن حميد، عن أنس.
وأخرجه الحميدي (١١٩٠)، وأحمد ١١٠/٣، ومسلم (٢٦٣٩) (١٦٢)،
وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٨٩)، والبغوي (٣٤٧٦) من طرق عن سفيان بن
عيينة، عن الزهري، عن أنس ومن طريق سفيان سيورده المؤلف برقم (٥٦٣).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠٣١٧) عن معمر، عن الزهري، عن
أنس، ومن طريقه أخرجه أحمد ١٦٥/٣، ومسلم (٢٦٣٩) (١٦٢)؛ وابن منده
في ((الإِيمان)) ٢٩٠).
وأخرجه ابن منده (٢٩١) من طرق عن أبي اليمان الحكم بن نافع، عن
شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أنس.
وأخرجه أحمد ٢٢٦/٣ و٢٨٣ من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن
أنس. ومن طريق المبارك سيورده المؤلف برقم (٥٦٤).
وأخرجه أحمد ٢١٣/٣ من طريق عبدالصمد، عن عمران القطان، عن الحسن،
عن أنس.
وأخرجه مختصراً الترمذي (٢٣٨٦) في الزهد: باب ما جاء أن المرء مع من
أحب، من طريق أبي هشام الرفاعي، عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن
الحسن، عن أنس.
وأخرجه أحمد ١٥٩/٣ و١٦٨ و٢٦٨ و٢٨٨ من طريق عفان وأبي كامل
مظفر بن مدرك الخراساني، و٢٢٨ من طريق يونس وحسن بن موسى، كلهم
عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. ومن طريق حماد بن سلمة سيورده
المؤلف برقم (٥٦٥).
وأخرجه أحمد ٢٢٧/٣، والبخاري (٣٦٨٨) في فضائل الصحابة: باب مناقب
عمر بن الخطاب، ومسلم (٢٦٣٩) (١٦٣)، والبغوي (٣٤٧٥)، وابن منده
(٢٩٣)، من طرق عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس.
وأخرجه أحمد ١٩٨/٣ من طريق زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، عن =
٠٠٠٠٠٠٠٠١٠٠٠٠٠٠٠٠٤٠٠٠٠١٠

١٨٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ثابت، عن أنس.
=
وأخرجه أحمد ٢٢١/٣، ٢٢٢ من طريق هاشم، عن سليمان، عن ثابت، عن
أنس.
وأخرجه أبو داود (٥١٢٧) في الأدب: باب إخبار الرجل بمحبته إياه، وابن منده
(٢٩٢) من طريقين عن خالد بن عبدالله، عن يونس بن عبيد، عن ثابت، عن
أنس.
وأخرجه مسلم (٢٦٣٩) (١٦١)، وابن منده (٢٩٢) من طريق مالك، عن
إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس.
وأخرجه أحمد ١٧٢/٣ و٢٠٨ من طريق محمد بن جعفر وروح، عن شعبة،
و ٢٠٧ و ٢٥٥ من طريق أسود بن عامر، عن أبي بكر بن عياش، والبخاري
(٧١٥٣) في الأحكام، ومسلم (٢٦٣٩) (١٦٤) من طريق عثمان بن أبي شيبة
عن جرير، كلهم عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنس.
وأخرجه الطيالسي (٢١٣١) من طريق شعبة، عن منصور والأعمش، عن
سالم، عن أنس.
وأخرجه البخاري (٦١٧١) في الأدب: باب علامة الحب في الله، ومسلم
(٢٦٣١) (١٦٤) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد،
عن أنس.
وأخرجه أحمد ١٦٧/٣ من طريق حجاج، عن ليث، عن سعيد، عن شريك،
عن أنس، و٢٠٢/٣ من طريق يزيد، عن محمد بن عمرو، عن كثير بن
أخنس، عن أنس.
وفي الباب عن أبي ذر سيرد برقم (٥٥٦)، وعن أبي موسى سيرد برقم (٥٥٧)،
وعن صفوان بن عسال سيرد برقم (٥٦٢)، وعن جابر عند أحمد ٣٣٦/٣
و ٣٩٤، وعن ابن مسعود عند أحمد ٣٩٢/١، والبخاري (٦١٦٩).
وهذا الحديث في عداد المتواتر، قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠ /٥٦٠: وقد جمع
أبو نعيم طرق هذا الحديث في جزء سماه ((كتاب المحبين مع المحبوبين)) وبلغ
عدد الصحابة فيه نحو العشرين. وذكر له الكتاني ١٥ صحابياً. انظر ((نظم
المتناثر)) ص ١٢٩، و((الأزهار المتناثرة)) للسيوطي، ص ٢٦، و((لقط اللآلىء
المتناثرة)) للزبيدي، ص ٨٥، ٨٦.
١٠.

١- المقدمة: ٢ - باب الاعتصام بالسنة
ذكر الإِخبارِ عما يجبُ على المرء من لزوم
هَدْي المصطفى بترْكِ الانزعاج عما أبيح من
هذه الدنيا له بإغضائِه
٩ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتيبةَ، قال: حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ
قال: حدثنا عبدُ الرزاقِ قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزّهْرِي، عن عُروة
عن عائشةَ، رضي اللَّه عنها، قالت: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عُثْمَانَ بْنِ
مَظْعُونٍ وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بَذَّةُ الْهَيْئَةِ، فَسَأَلَتْهَا
عَائِشَةُ: مَا شَأْنُكِ؟ فقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارِ، فَدَخَلَ
النبيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذلِكَ لَهُ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ
صلى اللَّهُ عليه وسلم عُثْمانَ بْنَ مَظُونٍ، فقَالَ: ((يَا عُثْمانُ، إِنَّ
الرَّهْبَائِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ! فَوَاللَّهِ إِنِّي
لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِه)) صلى اللّه عليه وسلم(١). [٦٦:٣]
(١) ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي
مولاهم أبو عبدالله العسقلاني - قال الحافظ عنه في ((التقريب)): صدوق له
أوهام كثيرة، وباقي رجاله ثقات، وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق برقم (١٠٣٧٥)،
ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٢٦/٦، والبزار (١٤٥٨) وإسناده صحيح، رجاله
رجال الشيخين. وأخرجه أحمد أيضاً ٢٦٨/٦، والبزار (١٤٥٧) من طريق
يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثني هشامُ بنُ عروة .. وهذا
سندٌ قوي فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد، وأخرجه بمعناه ٦ /١٠٦
من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن حماد، عن إسحاق بن سويد، عن يحيى بن
عمر، عن عائشة ... وهذا سند حسن في الشواهد، فإن مؤملاً سيىء
الحفظ. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠١/٤: وأسانيد أحمد رجالها ثقات،
إلا أن طريق ((إن أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده لأنا)) أسندها أحمد ووصلها البزار =
--

١٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِکرُ الإِخبارِ
عما يجبُ على المرء مِن تحرِّي
استعمالِ السنن في أفعاله، ومجانبةٍ
كُلِّ بدعةٍ تُبَائِنُها وتُضادُّها
١٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ المثَّى قال: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ
المَوْصِليُّ قال: حدثنا عبدُالوهَّاب الثَّقَفِيّ قال: حدثنا جعفرُ بنُ مُحمدٍ، عن أبيه
عن جابرٍ قال: كان رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، إِذَا
خَطَبَ، احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ نَذِيرُ
جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ، وَيَقُولُ: ((بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَة
كَهَاتَيْنِ)) - يُفَرِّقُ بَيْنَ السََّّابَةِ وَالْوُسْطَى - وَيَقُولُ: (أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ،
الحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ(١) مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ
مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالةٌ))، ثُمَّ يَقُولُ: ((أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ
برجال ثقات. وفي الباب عن أبي موسى الأشعري، قال الهيثمي : رواه أبو يعلى
=
والطبراني بأسانيد، وبعض أسانيد الطبراني رجالها ثقات. وعن أبي أمامة. انظر
((المجمع)) ٣٠٢/٤.
(١) قال النووي: هو بضم الهاء وفتح الدال فيهما، ويفتح الهاء وإسكان الدال أيضاً،
ضبطناه بالوجهين. وقال القاضي عياض: رويناه في مسلم بالضم، وفي غيره
بالفتح. وبالفتح ذكره الهروي، وفسره الهرويُّ على رواية الفتح بالطريق، أي:
أحسن الطرق طريق محمد، يقال: فلان حسن الهَدْي أي: الطريقة والمذهب
ومنه (اهتدوا بهَدْي عمار)). وأما على رواية الضم، فمعناه الدلالة والإِرشاد،
وانظر تفصيلاً نفيساً في معاني ((الهدى)) في كتاب ((المفردات في غريب القرآن)»
للراغب الأصفهاني .
..... ................

١٨٧
١- المقدمة: ٢ - باب الاعتصام بالسنة
نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالًا، فَلِأِهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنَاً أَوْ ضَيْعَة (١)، فإِلِيَّ
وَعَلَيَّ))(٢).
[٦٦:٣]
ذكرُ إثباتِ الفلاح لمن كانت شِرَّتُه إلى سنةٍ
المصطفى صلى اللّه عليه وسلم
١١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ المُثَنَّى قال: حدثنا أبو خَيْئَمة قال:
حدثنا هاشمُ بنُ القاسمِ قال: حدثنا شعبةُ، عن حُصَين بنِ عبدِ الرحمنِ، عن
مجاهد
عن عبدِالله بن عمرو، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه
وسلم: ((إِنَّ لِكُلِّ عَمَلِ شِرَّةً، وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَن كَانَتْ شِرَّتُهُ
(١) وعند مسلم وغيره: ضَياعاً، يُقال: ضاع يَضِيع ضَيْعاً وِضَيْعَةً وضَيَاعاً: هَلَك
وتَلِفَ، وضاع الشيء: صار مهملاً، وتطلق الضيعةُ والضَّاعُ على العيال، قال
ابنُ قتيبة: المراد من ترك أطفالاً وعيالاً ذوي ضَيَاعٍ، فأوقع المصدر موضع
الاسم. قال ابن الأثير: كما تقول: من مات وترك فقراً: أي فقراء.
(٢) إسناده صحيح أحمد بن إبراهيم الموصلي: صدوق، وباقي السند على شرط
مسلم، وعبدالوهاب الثقفي: هو عبدالوهاب بن عبدالمجيد بن الصلت الثقفي،
وهو وإن تغير قبل موته بثلاث سنين إلا أن أهله حجبوه في الاختلاط، فلم يرو
عنه شيء. وهو مسند أبي يعلى (٢١١١).
وأخرجه مسلم (٨٦٧) (٤٣) في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة، وابن
ماجة (٤٥) في المقدمة: باب اجتناب البدع والجدل، والبيهقي في ((السنن))
٢٠٦/٣، من طرق، عن عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣١٠/٣ و٣٣٨ و٣٧١، ومسلم (٨٦٧) (٤٤) و(٤٥)،
والنسائي ١٨٨/٣ في الصلاة: باب كيف الخطبة، وفي العلم من ((الكبرى))
كما في ((التحفة)) ٢٧٤/٢، وزاد: ((وكل ضلالة في النار))، والرامهرمزي في
((الأمثال)) ص ١٩، والبغوي (٤٢٩٥)، من طريق سفيان وسليمان بن بلال عن
جعفر بن محمد، به. وصححه ابن خزيمة (١٧٨٥).

١٨٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
إِلَى سُنَّتِي، فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى غير ذُلِكَ، فَقَدْ هَلَكَ»(١).
[١ :٨٩]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. حصين بن عبدالرحمن: هو السلمي أبو هذيل
العلاف، وأبو خيثمة هو زهير بن حرب. وأخرجه أحمد ١٨٨/٢ و ٢١٠،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٨٨/٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٥٨/٢، وابن أبي عاصم في السنة (٥١)، والطحاوي ٨٨/٢
من طرق عن حصين، به.
وأخرجه أحمد ١٦٥/٢ من طريقين عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني
أبو الزبير، عن أبي العباس مولى الديل، عن ابن عمرو. وابن إسحاق صرح
بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد برقم (٣٤٩).
وعن يحيى بن جعدة عند أحمد ٥٠٩/٥، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
٨٨/٢، وإسناده صحيح.
وعن ابن عباس عند الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٨٨/٢ بلفظ ((إن لكل عمل
شرة، ثم يكون شرة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد هدي، ومن كانت
فترته إلى غير ذلك فقد ضل)). قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
وعن جعد بن هبيرة عند الطحاوي أيضاً ٨١/٢ بنحو لفظ ابن عباس. قال
الهيثمي: رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه بشربن نمير، وهو ضعيف. أنظر
(المجمع)) ٢٥٨/٢، ٢٥٩.
وقوله: ((فمن كانت شرته)) كذا في الأصل، و((التقاسيم والأنواع) ١ / لوحة ٥٦٤،
وفي سائر المصادر: ((فمن كانت فترته))، والشرة هي الحرص على الشيء
والرغبة والنشاط. قال الطحاوي: فوقفنا بذلك على أنها هي الحدة في الأمور
التي يريدها المسلمون من أنفسهم في أعمالهم التي يتقربون بها إلى ربهم
عز وجل، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب منهم فيها ما دون الحدة التي
لا بد من القصر عنها والخروج منها إلى غيرها، وأمرهم بالتمسك من الأعمال
الصالحة بما قد يجوز دوامهم عليه ولزومهم إياه، حتى يلقوا ربهم عز وجل عليه.

١٨٩
١- المقدمة: ٢ - باب الاعتصام بالسنة
ذكر الخبرِ المصرِّح بأنَّ سننَ المصطفى صلى
الله عليه وسلم كُلَّها عن الله لا من تلقاء نفسه
١٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبَيْد الله بنِ الفَضْلِ الگلاِيُّ بحمصَ، حدثنا
كَثِير بنُ عُبِيدٍ(١) المَذْحِجيُّ، [حدثنا](٢) محمدُ بنُ حَرْبٍ، عِن الزُّبَيْدي، عن
مَرْوانَ بنِ رُؤْبَةَ، عن ابن أبي عَوْفٍ
عن المِقْدام بنِ مَعْدِيكُربَ، عن رَسُولِ الله صلى اللهُ عليه
وسلم، أنه قالَ: ((إنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمَا يَعْدِلُهُ، يُوشِكُ شَعْبَانُ عَلَى
أَرِيكَتِهِ أَنْ يَقُولَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ هَذا الْكِتَابُ، فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ
أَحْلَلْنَهُ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلَ وَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ))(٣). [١:٢]
(١) في الأصل ((عبد)) وهو خطأ. وقد جاء على الصواب في (التقاسيم)) ٢/
لوحة ٤٦. وكثير بن عبيد من رجال ((التهذيب)).
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)).
(٣) إسناده قوي. مروان بن رؤبة: ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٤٢٥/٥، وباقي رجال
الإِسناد ثقات. والزبيدي هو: محمد بن الوليد أبو الهذيل الحمصي،
وابن أبي عوف هو: عبدالرحمن الجُرَشي الحمصي .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٦٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٢/٩ من
طريق يحيى بن حمزة، عن الزبيدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣١/٤، وأبوداود (٤٦٠٤) في السنة: باب لزوم السنة،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٧٠)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٤٩/٦، من
طريق حريز بن عثمان، عن ابن أبي عوف، به.
وأخرجه أحمد ١٣٢/٤، والترمذي (٢٦٦٤) في العلم: باب ما نهي عنه أن
يقال عند حديث النبي #، وابن ماجة (١٢) في المقدمة: باب تعظيم حديث
رسول الله، والتغليظ على من عارضه، والدارمي ١٤٤/١، والطبراني
٢٠ / (٦٤٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٦/٧ ٣٣١/٩، من طرق عن معاوية بن
صالح، عن الحسن بن جابر، عن المقدام بن معديكرب، وسنده حسن كما قال
الترمذي، وصححه الحاكم ١٠٩/١، وأقره الذهبي.
٠١٠٫٠٠

١٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٣ - حدثنا أحمد بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا محمدُ بنُ
عبدِ الرحمنِ بن سَهْم، قال: حدثنا أبو إسحاق الفَزَارِيّ، عن مالك بن أنسٍ ،
عن سالمٍ أبي النَّضْرِ، عن عُبيد الله بن أبي رافعٍ
عن أبي رافع قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
((لا أَعْرِفَتَّ الرَّجُلَ يَأْتِيه الْأُمْرُ مِنْ أَمْرِي، إمَّا أَمرتُ بِهِ، وَإِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ،
فَيَقُولُ: مَا نَدْرِي مَا هَذا، عِنْدَنَا كِتَابُ اللهِ لَيْسَ هذَا فِیهِ»(١).
[٢: ١ ]
ذكرُ الزجرِ عن الرغبةِ عن سُنَّةِ المصطفى
صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله جميعاً
١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزيمة، قال: حدثنا محمدُ بنُ
أبي صفوان الثَّقفي، حدثنا بَهْز بنُ أَسَد قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن ثابتٍ.
عن أنسِ بنِ مالك: أَنَّ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ صلى اللهُ
عليه وسلم، سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم عَنْ عَمَلِهِ في
السِّرِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا أَتَزَوَّجُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن الحارث.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٧/١، ومن طريقه البيهقي في (السنن))
٧٦/٧، وفي ((الدلائل)) ٢٤/١، والحاكم ١٠٨/١، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٠١) عن سفيان بن عيينة، عن سالم أبي النضر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٥٥١)، وأبو داود (٤٦٠٥) في السنة: باب لزوم السنة،
والترمذي (٢٦٦٣) في العلم، وابن ماجة (١٣) في المقدمة، والبيهقي في
((دلائل النبوة)) ٥٤٩/٦، من طرق عن ابن عيينة، عن سالم، به.
ومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم ١٠٨/١ وصححه ووافقه الذهبي، وأخرجه
الحاكم أيضاً من طريق مالك، عن أبي النضر، عن عبيدالله مرسلاً.
وأخرجه أحمد ٨/٦ من طريق ابن لهيعة، عن أبي النضر، بهذا الإِسناد.

١٩١
١- المقدمة: ٢ - باب الاعتصام بالسنة
بَعْضُهُمْ: لا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
(مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، لكِنِّي أُصلِّي وأنامُ، وَأَصُومُ وَأَفْطِرُ،
وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَِّّي فَلَيْسَ مِنِّي)(١)
[٢ :٦١]
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال مسلم عدا محمد بن أبي صفوان، وهو ثقة، وأخرجه
أحمد ٢٤١/٣ و٢٥٩ و٢٨٥، ومسلم (١٤٠١) في النكاح: باب استحباب
النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد المؤنة، والنسائي ٦٠/٦ في النكاح: باب
النهي عن التبتل، والبيهقي في ((السنن)) ٧٧/٧ من طرق عن حماد بن سلمة بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٠٦٣) في النكاح: باب الترغيب في النكاح، والبيهقي
في ((السنن)) ٧٧/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩٦) من طريق محمد بن
جعفر، عن حميد الطويل، عن أنس، بنحوه.
وقوله: ((فمن رغب عن سنتي، فليس مني)) قال الحافظ في ((فتح الباري))
١٠٥/٩: المراد بالسنة الطريقة، لا التي تقابل الفرض. والمرادُ: من ترك
طريقتي، وأخذ بطريقة غيري فليس مني، ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية،
فإنهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم الله تعالى، وقد عابهم بأنهم ما وفوا
بما التزموه، وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم الحنيفية السمحة، فيفطر ليتقوى
على الصوم، وينام ليتقوى على القيام، ويتزوج لكسر الشهوة، وإعفاف النفس،
وتكثير النسل.

١٩٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فصل
ذكر البيانِ بأنَّ المصطفى صلى الله عليه وسلم
كان يأمرُ أَمَّته بما يحتاجون إليه من أمرٍ دينهم
قولاً وفعلاً معاً
١٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالرحمن الدَّغُوليُّ، حدثنا محمدُ بنُ يحيى
الذُّهْلِيُّ، قال: حدثنا ابنُ أبي مريم قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر بنِ أبي كثير
قال: حدثني إبراهيمُ بنُ عقبةَ، عن كُرَيْب مولى ابنِ عباس
عن ابن عباس: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم رَأى
خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ ، فَتَزَعَهُ، فَطَرَحَهُ، فَقَالَ: ((يَعْمِدُ أَحَدُهُمْ
إِلَى جَمْرَةٍ مِنَ النَّارِ، فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ)) فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ: خُذْ
خَاتَمَكَ، فَانْتَفِعْ بِهِ، فَقَالَ: لا وَاللهِ لا آخُذُهُ أَبَداً وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ
اللهِ صلی اللهُ علیه وسلم(١).
[٢ :٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم
أبو محمد المصري. وأخرجه مسلم (٢٠٩٠) في اللباس: باب تحريم خاتم
الذهب على الرجال، ونسخ ما كان من إباحته في أول الإِسلام، من طريق
محمد بن سهل التميمي، والطبراني في «الكبير» (١٢١٧٥) من طريق يحيى بن =

١٩٣
١- المقدمة: ٢ - باب الاعتصام بالسنة
ذكر الخبرِ المدحضِ قولَ من زعم أنَّ أمرَ
النبي صلى الله عليه وسلم بالشيءٍ لا يجوزُ
إلا أن يكونَ مُفسراً يُعقل من ظاهرِ خطابه
١٦ - أخبرنا عبدُالله بنُ محمد الْأَرْديّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ
قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال:
حدثنا أبو سَلَمة
عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: ((إذا
نُودِيَ بِالأَذَانِ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ الأَذَانَ، فإذا
قُضِيَ الأذانُ، أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ(١) بِهَا، أَدْبَرَ، فإذا قُضِيَ الَّثْوِيبُ، أَقْبَلَ
يَخْطُرُ(٢) بَيْنَ المَرْءِ وَنَفْسِهِ: اذكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا. لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ،
أيوب العلاف، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢٤/٢ من طريق عبيد بن شريك،
=
ثلاثتهم عن ابن أبي مريم بهذا الإسناد.
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٦٥/١٤: ولو كان صاحبه أخذه لم يحرم عليه
الأخذ والتصرف فيه بالبيع وغيره، ولكن تورع عن أخذه. وأراد الصدقة به على
من يحتاج إليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينهه عن التصرف فيه بكل
وجه، وإنما نهاه عن لبسه، وبقي ما سواه من تصرفه على الإِباحة.
(١) التثويب ها هنا: إقامة الصلاة، وقيل: إنما سُمِّي تثويباً من ثاب يثوب إذا رجع،
فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة، وأن المؤذن إذا قال: حي على
الصلاة، فقد دعاهم إليها، وإذا قال بعدها: الصلاة خير من النوم؛ فقد رجع إلى
كلام معناه المبادرة إليها. انظر ((النهاية)).
(٢) هو بضم الطاء وكسرها، حكاهما القاضي عياض في ((المشارق))، قال: والكسر
هو الوجه، ومعناه: يوسوس، وهو من قولهم: خطر الفحل بذنبه: إذا حركه،
فضرب فخذيه، وأما بالضم؛ فمن السلوك والمرور، أي: يدنو منه، فيمر بينه
وبين قلبه، فيشغله عما هو فيه. وانظر ((الفتح)) ٨٦/٢.

١٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ فَلْيَسْجُدْ
سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ))(١)
[١٨:٥]
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، ما خلا شيخ ابن حبان عبدالله بن محمد
الأزدي وهو ثقة. وأخرجه مسلم (٣٨٩) (٨٣) في المساجد: باب السهو في
الصلاة والسجود له، عن محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٤٥)، وأحمد ٥٢٢/٢، والبخاري (١٢٣١) في السهو:
باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعاً، والنسائي ٣١/٣ في السهو: باب
التحري، والدارمي ٢٧٣/١ و٣٥٠، ٣٥١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣١/٢ من
طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٩/١ عن محمد بن مصعب، والبخاري (٣٢٨٥) في
بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، عن محمد بن يوسف، كلاهما عن
الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥٠٣/٢، ٥٠٤ عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، به.
وأخرجه الدارقطني ٣٧٤/١، ٣٧٥، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٠/٢ من طريق
ابن إسحاق، عن سلمة بن صفوان بن سلمة الأنصاري، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه مالك ٦٩/١ في الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ومن طريق مالك أخرجه البخاري
(٦٠٨) في الأذان: باب فضل التأذين، وأبو داود (٥١٦) في الصلاة: باب رفع
الصوت بالأذان، والنسائي ٢١/٢، ٢٢، وأبو عوانة ٣٣٤/١، والبغوي (٤١٢).
وأخرجه البخاري (١٢٢٢) في العمل في الصلاة: باب يفكر الرجل الشيء في
الصلاة، من طريق جعفر، ومسلم (٣٨٩) (١٩) في الصلاة: باب فضل الأذان،
من طريق أبي الزناد، كلاهما عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣٩٨/٢ و٥٣١، ومسلم (٣٨٩) (١٦) و(١٧) و (١٨) في
الصلاة، وأبو عوانة ٣٣٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٢/١، والبغوي (٤١٣)
من طريق الأعمش وسهيل بن أبي صالح، عن أبي صالح، عن أبي هريرة . =
٠ ٠١٠.

١٩٥
١- المقدمة: ٢ - باب الاعتصام بالسنة
قال أبو حاتم رضي الله عنه: أمرُهُ صلى اللهُ عليه وسلم
لمن شكَّ في صلاته، فلم يَدْرِ كم صلى، فليسجُدْ سجدتين وهو
جالس؛ أمرٌ مجملٌ تَفْسیرُهُ أفعالُهُ التي ذكرناها، لا يجوزُ لأحدٍ أن يأخُذَ
الأخبارَ التي فيها ذِكرُ سجدتي السهو قبل السلام، فيستعملَه في كل
الأحوال، ويترَكَ سائر الأخبارِ التي فيها ذِكرُهُ بعد السلام، وكذلك
لا يجوزُ لأحدٍ أن يأخذَ الأخبارَ التي فيها ذِكرُ سجدتي السهو بعد
السلام، فَيَسْتَعْمِلَهُ في كل الأحوال، ويتركَ الأخبارَ الْأُخَر التي فيها
ذِكرُهُ قبلَ السلام، ونحنُ نقول: إنَّ هذه أخبارٌ أربع يجبُ أن تُستعملَ،
ولا يترَكَ شيءٌ منها، فيفعلُ في كلِّ حالةٍ مثلَ ما وردت السنةُ فيها
سواء، فإن سلَّم من الاثنتين أو الثلاث من صلاته ساهياً، أتمَّ صلاتَه،
وسجدَ سجدتي السهو بعد السلام، على خبر أبي هريرة، وعمِرانَ بنِ
= وأخرجه أحمد ٤١١/٢ و٤٦٠ من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن
أبي هريرة.
وأخرجه دون ذكر الأذان مالك ١٠٠/١ في السهو: باب العمل في السهو، عن
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومن طريق مالك أخرجه البخاري
(١٢٣٢) في السهو: باب السهو في الفرض والتطوع، وأبو داود (١٠٣٠) في
الصلاة: باب من قال يتم على أكبر ظنه، والنسائي ٣١/٣ في السهو: باب
التحري .
وأخرجه كذلك الترمذي (٣٩٧) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي
فيشك في الزيادة والنقصان، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن الزهري، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وسيورده المؤلف برقم (١٦٦٢) في كتاب الصلاة، من طريق عبدالرزاق، عن
معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وبرقم
(١٦٦٣) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.

.....................................
١٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حُصَينِ اللَّذَيْنِ ذكرناهما (١)، وإن قام من اثنتين ولم يجلس، أتمَّ
صلاته، وسجد سجدتي السهو قبل السلام، على خبر ابنِ بُحَينة، وإن
شَكَّ في الثلاث أو الأربع، يبني على اليقين على ما وصفنا، وسجد
سجدتي السهو قبل السلام، على خبر أبي سعيد الخدريِّ
وعبد الرحمن بن عوف، وإن شَكَّ ولم يَدْرِ كم صلَّى أصلاً، تَحَرَّى
على الأغلب عنده، وأتمَّ صلاته، وسجد سجدتي السهو بعد السلام،
على خبر ابنٍ مسعود الذي ذكرناهُ حتى يكون مُسَتعمِلاً للأخبارِ التي
وصفناها كُلُّها، فإن وردت عليه حالةٌ غيرُ هذه الأربع في صلاته، ردَّها
إلى ما يُشبهُها من الأحوال الأربع التي ذكرناها.
ذكر إيجاب الجنةِ
لمن أطاعَ اللهَ ورسولَه
فيما أُمَرَ ونَھی
١٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيل، بِبُسْتَ، ومحمدُ بنُ
إسحاقَ بنِ إبراهيمَ مولى ثقيف، بنيسابور، قالا: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال:
حَدَّثنا خَلَفُ بنُ خليفةَ، عن العَلَاَء بن المُسَيِّب، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدْرِيّ: قال: [قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم]: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَدْخُلُنَّ الجَنَّةَ كُلُّكُمْ إِلَّ مَنْ أَبَى وَشَرَدَ
عَلَى اللهِ كَشِرَادِ الْبَعِيرِ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ يَأْبَى أَنْ يَدْخُلَ
(١) أي في ((التقاسيم والأنواع))، وسيردان هنا فيما بعد في سجود السهو.

١٩٧
١- المقدمة: ٢ - باب الاعتصام بالسنة
الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي، دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي، فَقَدْ
أَبَى))(١).
[١ : ٢ ]
قال أبو حاتم: طاعةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم هي
الانقيادُ لسنَّته بتركِ الكيفية والكمية فيها، مع رفضٍ قولٍ كُلَّ مَنْ قال
شيئاً في دين الله جلَّ وعلا، بخلافِ سُنَّته دون الاحتيالِ في دفع
السُّنَنِ بالتأويلاتِ المُضْمَحِلَّة، والمخترعات الداحِضة.
(١) رجاله ثقات، رجال مسلم إلا أن خلف بن خليفة - وهو ابن صاعد الأشجعي
مولاهم أبو أحمد التابعي - تغير قبل موته واختلط، ونسبه الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) ٧٠/١٠ إلى الطبراني في ((الأوسط))، وقال: ورجاله رجال الصحيح،
وفي الباب ما يشهد له عن أبي هريرة عند أحمد ٣٦١/٢، والبخاري (٧٢٨٠)
في الاعتصام: باب الاقتداء بسنن رسول الله، والحاكم ٥٥/١ من طريق
فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رفعه
بلفظ ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى)» قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟
قال: ((من أطاعني، دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى)) وأخرج أحمد والحاكم
٥٥/١، و٢٤٧/٤ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن
صالح بن كيسان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وله
((لتدخلن الجنة إلا من أبى وشرد على الله كشراد البعير)) وسنده على شرط
الشيخين، كما قال الحاكم والحافظ في ((الفتح)) ٢٥٤/١٣.
وعن أبي أمامة الباهلي، عند أحمد ٢٥٨/٥، والحاكم ٥٥/١، و٢٤٧/٤،
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٧٠/١٠ - ٧١: ورجال أحمد رجال الصحيح
غير علي بن خالد وهو ثقة. واقتصر الحافظ في ((الفتح)) على نسبته إلى
الطبراني، وجود إسناده.

١٩٨
حبـ
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر البيان بأن المَنَّاهي عن المصطفى صلى
الله عليه وسلم والأوامرَ فرضٌ على حسب
الطاقةِ على أَمَّتِهِ، لا يسعُهُم التخلُّفُ عنها
١٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ الجُمْحِي، حدثنا إبراهيمُ بنُ بشّارٍ،
حدثنا سفيانُ، عنْ أبي الزِّناد، عن الْأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَة. وسفيانُ عن ابنٍ
عَجْلَانَ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَة، أَنْ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((ذَرُونِي
مَا تَرَكْتُكُمْ، فإنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى
أَنْبِيَائِهِمْ، مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ
مَا اسْتَطَعْتُمْ))(١).
(١) إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين ما عدا إبراهيم بن بشار الرمادي، وهو حافظ
ثقة، أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز.
والطريق الثاني سنده حسن.
وأخرجه مسلم (١٣٣٧) ١٨٣١/٤ في الفضائل: باب توقيره صلى الله عليه
وسلم وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، عن ابن أبي عمر، والبغوي
١٩٩/١ من طريق الشافعي، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٨/٢ عن يزيد، عن محمد، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه الشافعي ١٥/١، وأحمد ٢٤٧/٢ عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن
عجلان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٢ و٥١٧ من طريقين عن ابن عجلان، به.
وأخرجه مسلم (١٣٣٧) في الحج: باب فرض الحج في العمر مرة، وأحمد
٤٤٧/٢ - ٤٤٨ و ٤٥٧ و٤٦٧ و٥٠٨، والنسائي ١١٠/٥ - ١١١،
والدارقطني ١٨١/٢، وابن خزيمة (٢٥٠٨)، والبيهقي ٣٢٦/٤ من طريق
محمد بن زياد، عن أبي هريرة.
=

١٩٩
١- المقدمة: ٢ - باب الاعتصام بالسنة
قال ابنُ عَجلانَ: فحدثتُ به أَبَانَ بنَ صالح، فقال لي: ما أجودَ
هذه الكلمةَ قولَهُ: ((فَأَتُوا منه ما استطعتُم)).
[٦:٣]
ذكر البيان بأنَّ النواهي سبيلُها الحتمُ
والإِيجابُ إلا أن تقومَ الدلالةُ على نَدِيَّتها
١٩ - حدثنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدانيّ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ
البخاريُّ، حدثنا (١) إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيْس، حدثني مالكٌ، عن أبي الزِّناد،
عن الأعرج.
عن أبي هُرَيْرَة، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّما
أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ
= وأخرجه مسلم (١٣٣٧) وابن ماجه (١) و(٢)، وأحمد ٤٩٥/٢، والترمذي
(٢٦٧٩) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وأخرجه عبدالرزاق في المصنف (٢٠٣٧٢) عن معمر، عن الزهري، عن
أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٤٨٢/٢ من طريق هلال بن علي، عن عبدالرحمن بن
أبي عمرة، عن أبي هريرة.
وسيورده المؤلف بعده برقم (١٩) من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة. وبرقم (٢٠) و(٢١) من طريق عبدالرزاق، عن
معمر، عن همام، عن أبي هريرة. ويرد تخريج كل طريق في موضعه.
واستدل بهذا الحديث على أن اعتناء الشرع بالمنهيات فوق اعتنائه بالمأمورات،
لأنه أطلق الاجتناب في المنهيات ولو مع المشقة في الترك، وقيد في المأمورات
بقدر الطاقة. وانظر ((شرح مسلم)) ١٠١/٩، ١٠٢، و((فتح الباري)) ٢٦١/١٣،
٢٦٢.
(١) سقطت ((حدثنا)) من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٤٦.
٠٠٠٠٠٠٠ ........... س -- ٠٠٩٠
٠١٠٠٠٠

٢٠٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عَنْ شَيْءٍ، فاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ، فَأَتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ))(١).
[٢: ١]
٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتِيْبة، قال: حدثنا ابنُ أبي السَّريِّ،
قال: حدثنا عبدُالرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن هَمَّم بنِ مُنَبِّه، قال:
هذا ما حدَّثنا أبو هُرَيْرة، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم: ((مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِالْأُمْرِ، فَأَتُوا مِنْهُ
مَا اسْتَطَعْتُمْ))(٢).
[٢: ٣]
٢١ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتَيْبَة، قال: حدثنا ابنُ
أبي السَّريِّ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّم بنِ مُنَبِّه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وإسماعيل بن أبي أويس وإن كان متكلماً
فيه، فإن البخاري لم يخرج له إلا من صحيح حديثه، لأنه كتب من أصوله كما
في ((مقدمة الفتح)) ص ٣٩١. وهذا الحديث عند البخاري برقم (٧٢٨٨) في
الاعتصام: باب الاقتداء بسنن النبي ، وتقدم ذكر طرقه فيما قبله.
(٢) حديث صحيح رجاله رجال الشيخين غير ابن أبي السري، وهو محمد بن
المتوكل بن عبدالرحمن، قال الحافظ عنه في ((التقريب)): صدوق له أوهام
كثيرة، لكنه قد توبع.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٠٣٧٤) ومن طريقه أخرجه أحمد ٣١٣/٢ -
٣١٤، ومسلم (١٣٣٧) (١٣١) في الفضائل: باب توقيره وَالر، وترك إكثار سؤاله
عما لا ضرورة إليه، والبغوي في ((شرح السنة)) برقمي (٩٨) و(٩٩). وتقدم
برقم (١٨) من طريق ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،
وطريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، وبرقم (١٩) من طريق
مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وتقدم تخريجهما عندهما.
www.p