Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
مقدمة التحقيق
ما بين النوع الرابع والثلاثين من القسم الرابع، والنوع الثاني عشر من القسم
الخامس.
وهي نسخةٌ متأخرة كُتبت عن أصل خطي جاء في أوله: أخبرنا الشيخ
العلامة شرف الدين أبو عبد الله بن أبي الفضل السُّلمي المرسي قراءة عليه وأنا
أسمع في المسجد الحرام تجاه الكعبة المعظمة في مجالس آخرها ...
وست مئة قيل له: أخبركم أبوروح عبدُالمُعِزّبنُ محمد الهَرَوي البزّاز قراءةً
عليه وأنا أسمع بهراة قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي سعيد بن العباس
الجُرجاني قال: أخبرنا الحاكم عمي بن محمد البَحَّاثي، أخبرنا أبو الحسن
محمد بن أحمد بن هارون الزوزني، قال: أخبرنا الإِمام أبو حاتم محمد بن
حِبَّان البُستي التميمي رحمه الله.
٦ - نسخة الظاهرية: قطعة تشتمل على (١١) ورقة، تتضمن النوعين
السبعين والحادي والسبعين من القسم الثالث، وبعض الأحاديث، ولم يرد
فيها ذكر النوع.
وهي قطعة قديمة، وربما كتبت في القرن الثامن الهجري، جاء في
أولها: أخبرتنا خديجة، أخبرنا الشيخ الإِمام العالم شمس الدين أبو عبدالله
محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الزرّاد، أخبرنا الحافظ صدرالدين أبو علي
الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن البكري، قال: أخبرنا أبوروح
عبدالمعزبن محمد بن أبي الفضل الهروي، أخبرنا أبو القاسم تميم بن
أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن
علي البحائي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون الزوزني، أخبرنا
أبو حاتم بن حبان.
٧ - قطعة كبيرة من المجلد الرابع، تقع في (١٥١) ورقة، في كل
صفحة (١٩) سطراً، وفي كل سطر (١٣) كلمة تقريباً. ونوعُ الخط نسخي

٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
واضح، وهو يشتمل على الخمسة والعشرين نوعاً الأخيرة من القسم الرابع
من أقسام السنن، وهو قسم الإِباحات التي أبيح ارتكابها، ويشتمل أيضاً على
تسعة أنواع من القسم الخامس، وهو المشتمل على أفعال المصطفى صلى
الله عليه وسلم التي انفرد بفعلها، وليس في هذه القطعة ما يشير إلى تاريخ
النسخ أو اسم ناسخها، والخطأ فيها قليل، لكنها ليست كسابقاتها في الصحة
والجودة والإتقان. وفي لوحة العنوان ختم كتب فيه: كتبخانه ناصرية .
الطبعة السابقة لبعض الكتاب :
قد سبقني إلى البدء بإصدار الكتاب العالم الجليل المحدثُ الأستاذُ
أحمد محمد شاكر، من بلغ في معرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
روايةٌ ودرايةً مبلغاً لم يُجاره به أحد في هذا العصر، ويُعَدُّ رائد نشر نصوص
الحديث النبوي في هذا القرن، وتحقيقها على هذا النحو الذي تابعه عليه غيرُ
واحد من المختصِّين بالحديث الشريف، إلا أنَّ المنيةَ اخترمته في الرابع عشر
من شهر حزيران سنة ١٩٥٨م، ولم يُصدر من الكتاب إلا الجزء الأول، وحصل
ذلك لغير ما كتابٍ بدأ بتحقيقه، ولم يُكمله، مثل ((مسند)) أحمد صدر منه خمسة
عشر جزءاً، و((سُنن)) الترمذي صدر منه جزآن فقط، و ((تفسير)» الطبري صدر منه
ثلاثة عشر جزءاً.
والمنهجُ الذي التزمه العلامةُ أحمد شاكر رحمه الله هو اعتمادُ تصحيحٍ
ابن حِبّان، والأخذُ برأيه في شروط الصحيح، ولذا لم يَتَعَقَّب المؤلف في بعض
أسانيده، ولم يُيِنْ عن درجة بعض الأحاديث التي لا توافق شرط الجمهور في
الصحيح، إلا ما كان لا بد من التنبيه عليه كما ذكر في الحديث رقم (٤٢)،
واكتفى رحمه الله بتخريج الحديث من ((الصحاح)) و((السنن)) و((المسانيد)) مع
ترجمة موجزة لبعض الرواة، وتبيين بعض أوهام النسخة .
وبعد وفاته رحمه الله قام الأستاذ عبدالرحمن محمد عثمان بإصدار جزأين

٦٣
مقدمة التحقيق
آخرين من الكتاب نشرتهما المكتبة السلفية بالمدينة المنورة سنة ١٩٧٠م،
إلا أنهما خِلْوٌ من أي تحقيق وتخريج وتنبيه على أغلاط النسخة وأوهام
ناسخيها، إضافة إلى الأخطاء الناشئة عن الطباعة، والوهمِ في قراءة الأصل،
فظهرت الهوة واسعة جداً بين جزأيه هذين، وجزء سَلَفه المرحوم أحمد شاكر.
ورأيتُ هنا وفاءً بحق العلامة أحمد شاكر، واعترافاً بفضله، أن أنشر
مَسرداً بما نشره من النصوص(١):
في الحديث والمصطلح :
١ - ((سنن)) الترمذي، أصدر منه جزأين فقط، ونشرا في القاهرة سنة ١٩٣٧م
بمكتبة مصطفى البابي الحلبي .
٢ - ((مسند)) الإِمام أحمد، صدر منه خمسة عشر جزءاً في دار المعارف
بالقاهرة بين عامي ١٩٤٦ - ١٩٥٧م.
٣ - ((مختصر سنن أبي داود) للمنذري، حققه بالمشاركة مع محمد حامد
الفقي، طبعته مطبعة أنصار السنة المحمدية سنة ١٩٤٨م.
٤ - ((الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث)) لابن كثير، نشرته مكتبة
محمد علي صبيح بالقاهرة، سنة ١٩٥١م.
٥ - ((شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر)) لابن حجر العسقلاني، نشرته
دار المعارف بالقاهرة بدون تاريخ، ظهر سنة ١٩٥٤م.
٦ - ((شرح ألفية السيوطي)) قال أحمد شاكر: أتممت كتابتها عصر الجمعة
٥ صفر ١٣٥٣هـ، ١٨ مايو ١٩٣٤م، وقد طبع بمطبعة عيسى البابي
الحلبي بمصر سنة ١٣٥٣ هـ .
(١) انظر: ((أعلام)) الزركلي، و(«مجلة معهد المخطوطات العربية)) ٣٥٤/٤ - ٣٥٦.

٦٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٧ - ((خصائص مسند الإمام أحمد)) للحافظ أبي يوسف المديني المتوفى
٥٨١ هـ، نشرته دار المعارف في القاهرة سنة ١٩٤٦م.
٨ - ((المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد)» لابن الجزري المتوفى سنة
٨٣٣هـ، نشرته دار المعارف في القاهرة سنة ١٩٤٦م.
في التفسير والتجويد:
٩ - (تفسير)) الطبري، راجعه وخرَّج أحادته، وحقق النص الأستاذ محمود
شاكر، صدر منه ثلاثة عشر جزءاً في دار المعارف ١٩٥٦ - ١٩٥٨م.
١٠ - ((عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير))، وهو اختصار لتفسير ابن كثير،
صدر منه أربعة أجزاء فقط عن دار المعارف سنة ١٩٥٦ - ١٩٥٧م.
١١ - ((تفسير الجلالين)) بالاشتراك مع الأستاذ علي محمد شاكر، نشرته دار
المعارف بدون تاريخ ، ظهر سنة ١٩٥٤م.
١٢ - ((مُنجد المقرئين ومرشد الطالبين)) لابن الجزري نشرته مكتبة القدسي
في القاهرة سنة ١٩٣١م.
في الفقه وأصوله :
١٣ - ((المُحلى)) لابن حزم الظاهري، حقق منه الأجزاء الستة الأولى، ونشر
في المطبعة المنيرية سنة ١٩٢٩م.
١٤ - ((إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام)) لابن دقيق العيد، حققه مع
محمد حامد الفقي، وطبع في مطبعة السنة المحمدية في مجلدين سنة
١٩٥٣م.
١٥ - ((كلمة الفصل في قتل مدمني الخمر))، له، طبع دار المعارف سنة
١٩٥١ م في ٩٦ صفحة.

٦٥
مقدمة التحقيق
١٦ - ((نظام الطلاق في الإِسلام))، له، نشرته مطبعة النهضة في القاهرة سنة
١٩٣٥، ١٩٣٦م.
١٧ - ((أوائل الشهور العربية هل يجوزُ شرعاً إثباتها بالحساب الفلكي)) له،
طبع في مطبعة مصطفى البابي الحلبي سنة ١٩٣٩م.
١٨ - الأصول الثلاثة وأدلتها، يليها شروط الصلاة وواجباتها وأركانها، ثم
القواعد الأربعة، لمحمد بن عبدالوهاب، مراجعة وتصحيح، طبعة دار
المعارف سنة ١٩٤٦م.
.....
١٩ - ((فتوى في إبطال وقف الجنف والإِثم)) لمحمد بن عبدالوهاب، نشرته
دار المعارف في القاهرة سنة ١٩٥٣م.
٢٠ - ((أبحاث في أحكام فقه وقضاء وقانون)) له، طبع دار المعارف سنة
١٩٤١م.
٢١ - ((الرسالة في أصول الفقه)) للشافعي، طبع مكتبة مصطفى البابي
الحلبي، في القاهرة سنة ١٩٤٠م.
٢٢ - ((جماع العلم)) للشافعي، طبع بمكتبة البابي الحلبي، سنة ١٩٤٠م.
٢٣ - ((قواعد الأصول ومعاقد الفصول مختصر تحقيق الأمل في علمي
الأصول والجدل)) لعبد المؤمن بن عبدالحق، طبع دار المعارف
القاهرة سنة ١٩٥٥م.
في اللغة والأدب:
٢٤ - ((لباب الآداب)) لأسامة بن منقذ، نشرته مكتبة سركيس في القاهرة سنة
١٩٣٥م.
٢٥ - (الكامل في الأدب)) للمبرد، حقق منه الثاني والثالث، طبع مكتبة
البابي الحلبي في القاهرة سنة ١٩٣٧م.
............

٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢٦ - ((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة، طبع عيسى الحلبي سنة ١٩٤٦م، وسنة
١٩٥٠ م.
٢٧ - ((المُفَضَّليات)) للضبي، بالاشتراك مع الأستاذ عبدالسلام هارون، نشر
دار المعارف في القاهرة سنة ١٩٥٢م (الطبعة الثانية).
٢٨ - (الأصمعيات)) للأصمعي، بالاشتراك مع الأستاذ عبدالسلام هارون،
نشر دار المعارف سنة ١٩٥٥م.
٢٩ - ((إصلاح المنطق)) لابن السكيت، بالاشتراك مع الأستاذ عبدالسلام
هارون، في دار المعارف سنة ١٩٤٩م.
٣٠ - ((المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم)) للجواليقي، نشر
دار الكتب المصرية في سنة ١٩٤٢م.
٣١ - ((الشرع واللغة)) له، نشر دار المعارف سنة ١٩٤٥م، وهو رسالة في الرد
على عبدالعزيز فهمي باشا الذي اقترح كتابة اللغة العربية بالحروف
اللاتينية .
في التوحيد:
٣٢ - ((شرح العقيدة الطحاوية)) لابن أبي العز الحنفي، نشر دار المعارف في
القاهرة سنة ١٩٥٤م.
٣٣ - ((التوحيد الذي هو حقُّ الله على العبيد)؛ لمحمد بن عبدالوهاب، نشر دار
المعارف سنة ١٩٥٥م.
في التراجم :
٣٤ - ((ترجمة الإِمام أحمد بن حنبل)) للذهبي، نشر دار المعارف سنة
١٩٤٦ م.
هذا ما تركه أحمد شاكر من عيون النصوص التي حققها أو ألَّفها، فأثابه

٦٧
مقدمة التحقيق
الله، وجزاه ما هو أهلُه، لقد ترك علماً يُنتفع به، وفتح البابَ أمام الراغبين في
خدمة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الغيورين عليه، الحريصين على
نشره وتعليمه.
هذه الطبعة ومنهجنا في تحقيق الكتاب:
لعلّ من فضول القول الحديثَ عن نَسْخِ الكتاب، ومُقابلةِ المنسوخ على
الأصل، للتأكُّد من خُلُوِّهِ من السقط، فتلك من أبجديات وأساسيات إخراج
كتابٍ ما، ومن المُسَلَّمِ به أن الكتابَ لا يقومُ بغير ذلك، وإنما المطلوبُ في
الحديث عن منهج التحقيق الكلامُ عن الخطّة التي التزمها المحقّقُ إزاء نَصِّ
الكتاب، والتي يُفترض أن تكون ظِلّاً للنصِّ يخدمُه ويُحقِّق غايته، ويسبُرُ مدى
نجاحِ مؤلِّفه في قصدِه من تأليفه، وموضوعُ الكتاب هو الذي يفرِضُ المنهج
الذي يتطلبه ويُناسبه .
على أنَّ هناك إطاراً عاماً لا بُدَّ من العمل ضمنه، وخطاً عريضاً ينبغي
التزامُه، من ذلك ما اصطلح عليه الناسُ اليوم من ضرورة ضبطٍ ألفاظ النَّصِّ،
وخاصةً إذا كان آيَةً قرآنية، أو حديثاً شريفاً، وهذا ما دعا إلى شَكْل ذلك كاملاً
في هذا الكتاب، ويلي ذلك ضبطُ أسماءِ الأعلام والبلدان والألقاب والأنساب
والمواضع، وذلك لتجنيب غَير المُختص الخطأَ في قراءتها.
ومن ذلك تحليةُ النصِّ بعلامات الترقيم، وتوزيعُه على نحوٍ يُسهِّل قراءته
على طالب العلم، ويُجِبه كثيراً من الزلل في فهم المراد.
هذا كله مما يتعلَّقُ بذات النص، أما ما يستدعيه من تعقّب أو تعليقٍ
أو استدراكٍ أو تصحيح؛ فذاك عَمُودُ منهج التحقيق، ويُقيمه طبيعةُ الكتاب
وموضوعُه، فكتابٌ في الأدبِ مثلاً، يشتملُ على بعض الأحاديث النبوية،
أو المسائل الفقهية، ليس من المطلوب التوسُّعُ في تخريج حديثٍ فيه،
واستقصاءُ مصادر التخريج، ولا بسطُ المسألة الفقهية، والتفصيلُ فيها، وعرضُ

٦٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
دقائقها، بل يكفي ربطُ مثلِ هذا بإيجازٍ بالمصدر الرئيس له، والإِحالة على
كتابٍ يكون مفتاحاً لتلك القضية، ثم التركيزُ بعد ذلك على القضايا الكبرى التي
هي موضوع الكتاب، وليس من قصدنا البحثُ في أصل المسألة، ولكنه مدخلٌ
للقول: إننا أمام كتابٍ في الحديث النبوي، يتميّزُ بصفةٍ أساسية هي أنَّ مؤلَّفه
اشترط ألا يُورد فيه إلا حديثاً صحيحاً، وهذا ما يُملي علينا خطةَ العملِ في
إخراج الكتاب، والتي تتلخّصُ في هل وفَّى المؤلفُ بما التزم؟ ثم هل كانت
أحاديثُه تتحقق فيها شروطُ الصحة التي اصطلح عليها الجمهور؟
هذا عمادُ منهجي في تحقيق الكتاب، وتفصيلُ خُطواته وفقراته ما يلي:
١ - قمتُ بدراسة رجال إسناد كُلِّ حديثٍ فيه عدا شیوخ ابنِ حبان،
إذ يغلِبُ على ظَنِّي أنهم كلهم ثقاتٌ لا حاجةَ للكشف عن حالهم، علماً بأنَّ
شيوخه الذين عَوَّل عليهم أكثر من غيرهم في روايةِ هذا الكتاب - وعدتُهم واحدٌ
وعشرون - كلُّهم من كبار الحفاظ الأثبات المُتقنين، كما تبيّن من تراجمهم
المُتقدمة في بحث شيوخه من هذه المقدمة، يُضافُ إلى ذلك أنه لدى تخريج
الأحاديث من المصادر التي تقدمت ابن حبان ممن هم أعلى طبقةً منه، تبيَّن من
روى الحديثَ أيضاً عن شيوخ شيوخِ ابن حبان، وحين ينفردُ ابنُ حبان بحديثٍ
لم يُخرجه غيرُه، فلا بُدَّ من دراسة شيخهِ والكشفِ عن حاله، وسوف أقومُ بعد
الفراغ من تحقيق الكتاب - بعون الله - بترجمة شيوخه في جزء مستقل.
٢ - بما أن تصحيح المؤلّف للحديث كان مبنياً على رأيه في توثيق
المستور(١)، فهو حسب منهجه قد وفَّى بما التزم واشترط لتصحيح الحديث، لذا
كان من مقاصد دراسة الإِسنادِ الوقوفُ على مدى موافقته لشرط الصحيح عند
الجمهور، وأخصُّ منهم شرط الشيخين، الذي هو أعلى درجات الصحة، وقد
بينتُ ذلك إثر كل حديث، فقلتُ: إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم،
أو على شرط البخاري، أو على شرط مسلم.
(١) مضى تفصيل هذه المسألة عند الكلام عن شروط المؤلف في كتابه.

٦٩
مقدمة التحقيق
وهذه فائدةٌ عظيمة تُبيِّن القدر الذي استدركه ابنُ حبان من الأحاديث التي
هي على شرط الشيخين أو على شرط أحدهما، ولم يخرجاها في كتابيهما.
غير أنَّ قولي في حديثٍ ما: إسناده صحيح على شرط الشيخين، أو على
شرط البخاري، أو على شرط مسلم، أو على شرط الصحيح؛ إنما أعني به: أنَّ
رجال السَّنّد ما عدا شيخ المصنف هم بهذه المنزلة وأنهم ممن احتج بهم
الشيخان أو أحدهما، وليس ممن خرَّجا له استشهاداً، أو متابعة، أو تعليقاً،
ولا ممن هو موصوفٌ بتدليسٍ أو تخليط، فإنهما - رحمهما الله - ينتقيان من
حديث من تُكُلُّم فيه ما تُوبع عليه، وظهرت شواهدُه، وعُلم أنَّ له أصلاً، ومن
حديث المدِّس ما صَرَّحَ بالسماع فيه، ومن حديث المختلط بأَخَرَة ما رواه الثقةُ
عنه قبل اختلاطه.
فالحكم لراوٍ بمجرد رواية البخاري ومسلم أو أحدهما عنه في الصحيح
بأنَّه من شرط الصحيح مزلقٌ خطر، وتساهُلٌ غير مرضي، وقع لأبي عبد الله
الحاكم في كتابه الذي استدرك فيه على ((الصحيحين)) فإنه يقولُ: هذا حديثٌ
على شرط الشيخين أو أحدِهما، ويكون فيه راوٍ موصوفٌ بما تقدمَ ذكره، وقد نبَّه
على تساهله هذا غيرُ واحد من جهابذة هذا الفنُّ ونُقّاده.
ولم أُرد بقولي : إسناده صحيح على شرطهما، أو شرط أحدِهما، تعقُّبَ
الشيخين وإلزامَهما بهذه الأحاديث التي استوفَت الشروط التي التزماها لإِخراج
الصحيح، لأنهما رحمهما الله ذكرا أنهما لم يكونا يقصدان استيعاب جميعٍ
الأحاديث الصحيحة في كتابيهما كما بينتُ ذلك في أول المقدمة، وإنما ذكرت
ذلك لبيان أنَّ عدداً غير قليل من الأحاديث التي لم ترد عندهما هي مستوفيةٌ
لشروط الصحة التي اشترطاها في كتابيهما.
وإذا لم يكن الحديثُ على شرطهما أو أحدهما، فقد حكمتُ عليه
بما يليق بحاله المأخوذ من صفات رجاله من الصحة أو الحسن أو الضعف.

٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وبالنسبة لرجال الإِسناد إذا ذكر الراوي بكنيته، ذكرتُ اسمه، وإذا ورد
ذكر اسمه مجرداً من لقبه، واسم أبيه، وكان مما يلبس، فأذكر اسم أبيه ولَقَّبه ليتميز.
ولا أترجم لأحد من الرواة إلا إذا كان ثمت ضرورة تدعو إلى ذلك،
فجميع رجال السند عدا شيوخ ابن حبان غالباً من رجال ((التهذيب)) وتراجمهم
فيه موسعة، فتؤخذ من هناك، لكن قد أحقق القول في الثقات الذين رُموا
بالاختلاط أو التدليس، أو ما شابه ذلك.
وربما يكون شيخُ شيخ ابن حبان في السند ممن تكلم فيه غيرُه،
وهو ثقة عنده، فأذكر من تابعه عليه من الثقات للتوثيق والتعضيد.
٣ - خرَّجتُ أحاديث الكتاب من ((الصحاح))، و((السنن))
و((المسانيد))، و((المعاجم)) التي تيسرت لي، سواء منها ما أَلَّف قبل ابن حبان
أو بعده، وبما أن المؤلف قد يُورد الحديث الواحد في مواضع متعددة، وفي كل
موضع يُورده من طريقٍ غير التي أورده منها في الموضع الآخر على الأغلب،
فقد قمتُ بتخريج كل طريق في موضعه، ذاكراً أن المؤلف سيورده من الطريق
الفلانية برقم كذا، وإن لم يخرجه إلا من طريقٍ واحدة مع أن له طرقاً عديدة؛
أشرتُ إلى تلك الطرق الأخرى عن ذلك الراوي، وفي حال اختلاف الطريق
كلها عدا الصحابي راوي الحديث أورد الإِسناد بتمامه .
وإذا ورد لفظُ الحديث أو معناه عن صحابي آخر، ولم يذكره المؤلف،
وهو في درجة حديث الباب، أو أقل منه، إلا أنه يصلح أن يكون شاهداً، أثبتُّه،
وعزوتُه إلى من رواه، مع تبيين حاله، ليكون شاهداً يزداد به الحديث قوة،
ويخرج عن حد الغرابة .
٤ - صححتُ ما وقع من تحريفٍ أو تصحيف في النسخة التي
اعتمدناها من كتاب ((الإِحسان))، وذلك بالرجوع أولاً إلى أصله المنقول عنه،
وهو ((التقاسيم والأنواع)) في الأجزاء المتيسرة التي سبق ذكرها، فإن كان
التحريف في الأصل أيضاً، رجعتُ إلى تصحيحه من مصادر التخريج.

٧١
مقدمة التحقيق
٥ - علقتُ على بعض المواضع ما يستدعيه المقام؛ من بیان حال راو
في السند، أو تفسير لفظ شارد، أو توضيح معنى غائم، أو ترجمة بلد وموضع،
أو نقد رأيٍ ذهب إليه المؤلف، أو نقل فائدة لمحها أحدُ الأئمة في الخبر، إلى
غير ذلك مما يقتضيه النص.
٦ - حافظتُ على الأرقام التي كتبها الأمير علاءالدين عقب كل حديث
للإشارة إلى موضعه في الأصل من القسم والنوع، وأثبتها في نهاية كل حديث.
٧ - أتبعتُ كل جزء مطبوع بفهرسين: أحدهما للكتب والأبواب
والعناوين التي ذكرها المؤلف للأحاديث والتي تشتمل على ما استنبطه من فقه
الحديث. ثانيهما لأطراف الأحاديث التي يتضمنها ذلك الجزء مرتبةً على حروف
المعجم، وفي نهاية الكتاب سأقوم إن شاء الله بصنع فهارس مفصلة للكتاب في
طليعتها فهرس لأحاديثه جميعها.
٨ - رقمتُ أحاديث الكتاب، كما رقمت كتبه وأبوابه، وأضفت عنوان
[المقدمة] بين حاصرتين للبابين الأولين من الكتاب إذ لم يذكر المؤلف لهما عنواناً.
وفي ختام كلمتي هذه لا يسعني إلا أن أتوجه بخالص الشكر وجميل
الثناء لكل من كانت له يد مشكورة في هذا السفر العظيم من الأساتذة العاملين
(معي في مجال تحقيق التراث، وأخص منهم بالذكر الإخوة عادل مرشد، وإبراهيم
باجس، وحسان عبد المنان وصاحبي الأثير، وصديقي الوفي الأستاذ المتفنن محمد
نعيم العرقسوسي الذي لم يدخر وسعاً في إبداء ملاحظاته السديدة، واستدراكاته
الجيدة، وتصحيحاته الهادفة، مبتغياً بذلك فيما أحسب أرضوان الله، ثم إتقان
العمل وتجويده، ليكون أدنى إلى الكمال، وأقرب إلى الصواب.
هذا ما وفقني الله تعالى إليه، وأسأله أن يقويني لإتمام تحقيقه ونشره، وأن
يسدد قلمي، ويجنبني الخطأ والزلل، ويجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم،
وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
١٤٠٧/٦/١٦ هـ
١٩٨٧/٢/١٥م
شعيب الأرنؤوط
.. . . .... . ........ ........ ..
.i ..

٠٠ ٠٫٠٠١٠٠٠
...-.......
١٠٠٠ ...
٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الورقة الأولى من المجلد الأول من الإحسان

٧٣
مقدمة التحقيق
2
الى
ص ... ٨/ ٠ القر انلابن وبايل
أوا السود انى ساء الراث ما الحب المغل الماهرى
لوحة عنوان المجلد الثاني من الإحسان وفيه نص الواقف

٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الورقة الأولى من المجلد الثاني من الإحسان

٧٥
مقدمة التحقيق
لوحة عنوان المجلد الرابع من الاحسان ، وفيه نص الواقف

٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الورقة الأولى من المجلد السادس من الإحسان

-----
--
الورقة الأخيرة من المجلد السادس من الإحسان
مقدمة التحقيق
٧٧

...
.----
الورقة الأولى من المجلد الرابع من نسخة أخرى من الإحسان وهو يكمل النقص الذي بين المجلد السادس والثامن ، فيكون
ترتيبه السابع بالنسبة إلى الأجزاء السابقة .
٧٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان

٧٩
مقدمة التحقيق
السل اووز رائ/٠٠شرا وصالدمولمتترك طه شـ
الأتراك مؤشر ولامودير الاشارة مؤ لخييل وعوزه
٣اخرالسلام والاستان يخرب اربات
او رافه
مقرات الشبا سطمكر
كةوالاحت المرور الشر المر النساء والعشر
اللوحة الأخيرة من المجلد الرابع في الأصل السابع في الترتيب
........................

٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الجذ الاول فى المسند المحظ"على التقاسيم والفواعة" من غير وجود قطع
في سندهاً ولا تنوق جرح في ناقليها:" من تصنيف صح للإسلام أو حد
الماءاسيد الهدايهات لكمر جان ز احد حات التيمر تقد الس بحة.
روابه ابرالحسن محمد أحمد محمد هرون الزوزني عنبه
رما يس برالحسن على زمحمد على البحاني منسه
رواية أبرالقسم زاهه ظاهريزيد الشماعي عنه
رواية الحافظ أبي القسم على الحسد هب أمرالى عنه
منك إلى النعم الحاج إبراهيم سر عصر
١٢٦
لوحة العنوان المجلد الأول الموجود بدار الكتب المصرية