Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
١)، والنسائي ( القضاء في الكبرى ٤٧ - ١ ) كما في التحفة ، وابن
ماجه ( الأحكام ٣١ - ٣ )، والطحاوي (٤ / ١٤٤)، والبيهقي
(١٠ / ١٦٧)، وابن الجارود (١٠٠٦)، وأحمد ( ١ / ٢٤٨ ،
٣١٥، ٣٢٣) . كلهم من طريق سيف بن سليمان به .
* وله طريق أخرى عند أبي داود ( القضايا ٢١ - ٢ )، والبيهقي ( ١٠ /
١٦٨) من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو به ، وفيه : قال .
عمرو : في الحقوق . وقال البيهقي : وخالفهما من لا يحتج بروايتهم
عن محمد بن مسلم ، فزادوا في إسناده طاوسًا ، ورواه بعضهم من وجه
آخر عن عمرو ، فزاد في إسناده جابر بن زيد ، ورواية الثقات لا تعلل
برواية الضعفاء . اهـ . والله أعلم .
( الحديث / ٦٣٠ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن ربيعة بن عثمان، عن معاذ بن عبد الرحمن ،
عن ابن عباس ، ورجل آخر سماه لا يحضرني ذكر اسمه من أصحاب النبي عَّ.
أن رسول الله عَ لَّه قضى باليمين مع الشاهد .
[ إسناده ضعيف جدًّا، وقد صحَّ كما تقدم ]
( الحديث / ٦٣١ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، عن
ابن المسيب أن رسول الله عَ لَّه قضى باليمين مع الشاهد الواحد .
[ مرسل، إسناده ضعيف جدًّا، وقد صحَّ كما تقدم ]
( الحديث / ٦٣٢ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد الدراوردي ، عن ربيعة بن
أبي عبد الرحمن ، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن
عبادة، عن أبيه ، عن جده قال: وجدنا في كتاب سعد أن رسول الله عَ لّه
قضى باليمين مع الشاهد .
[ ضعيف بهذا الإسناد ]

٣٨٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد مقبول .
شُرحبيل بن سعيد بن سعد مقبول ، كذا في التقريب .
والحديث رواه : الترمذي ( الأحكام ١٣ - ١ ) عن يعقوب الدورقي ،
عن الدراوردي ، عن ربيعة قال : أخبرني ابن لسعد بن عبادة قال : وجدنا
في كتاب سعد ..... وكذا رواه البيهقي ( ١٠ / ١٧١ )، فيظهر أن
ابن سعد هذا هو الذي سماه الشافعي في روايته : سعيد بن عمرو ، ولكن
خالف الدراوردي سليمان بن بلال فرواه عن ربيعة عن إسماعيل بن عمرو
ابن قيس بن سعد عن أبيه أنهم وجدوا في كتاب سعد بن عبادة
رواه أحمد (٥ / ٢٨٥)، والبيهقي ( ١٠ / ١٧١ ).
واستنكر الحافظ في التعجيل اسم إسماعيل وعمرو هذين ، وتابع ربيعة
ابن أبي عبد الرحمن في روايته هذه عن سعيد بن عمرو عبدُ العزيز بن
المطلب عند الشافعي كما في الرواية الآتية ، ولكنها معلقة ، وتابعه أيضًا
عمارة بن غزية لكنه قال عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعد بن
عبادة أنه وجد كتابًا في كتب آبائه : هذا ما رفع أو ذكر عمرو بن حزم
والمغيرة بن شعبة بنحوه ، رواه البيهقي ( ١٠ / ١٧١ ) وهذا سند
منقطع . والله أعلم .
وبالجملة ، فالحديث ضعيف من حديث سعد بن عبادة ، ففيه اختلاف
كثير . والله أعلم .
( الحديث / ٦٣٣ )
أخبرنا الشافعي قال : وذكر عبد العزيز بن المطلب ، عن سعيد بن
عمرو ، عن أبيه قال : وجدنا في كتاب سعد بن عبادة : يشهد سعد بن عبادة
أن رسول عَّلِ أمر عمرو بن حزم أن يقضي بالشاهد مع اليمين.
[ ضعيف كما تقدم ]
( الحديث / ٦٣٤ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سهيل

٣٨٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ لّه
قضى باليمين مع الشاهد .
قال عبد العزيز : فذكرت ذلك لسهيل ، قال : أخبرني ربيعة ، وهو
عندي ثقة ، أني حدثته إياه ، ولا أحفظه . قال عبد العزيز : وقد كان أصاب
سهيلًا علة أذهبت بعض حفظه ، ونسي بعض حديثه ، وكان سهيل بعدُ يحدثه
عن ربيعة عنه عن أبيه .
[ صحيح ]
رواه أبو داود (الأقضية ٢١ - ٣)، والترمذي ( الأحكام ١٣ - ١ )،
وابن ماجه ( الأحكام ٣١ - ١)، والطحاوي (٤ / ١٤٤) كلهم من
طريق الدراوردي به ، دون ذكر قضية النسيان ، ولكن رواها أبو داود
من طريق الشافعي ، وتابع الدراوردي سليمان بن بلال عن ربيعة به ، وقال
سليمان : فلقيت سهيلًا فسألته عن هذا الحديث فقال : ما أعرفه . فقلت
له : إن ربيعة أخبرني به عنك. قال : فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدث
به عن ربيعة عني . رواه هكذا أبو داود ( الأقضية ٢١ - ٤°) ، والطحاوي
(٤ / ١٤٤)، وابن الجارود ( ١٠٠٧ ) وليس عندهما قول سليمان :
فلقيت ..... الخ .
* وله طريق أخرى عن أبي هريرة : رواه البيهقي ( ١٠ / ١٦٩)، وابن
عدي في الكامل (٦/ ٢٣٥٥) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة ، رواه عنه المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي .
وهذا الحديث رواه ابن عدي من نسخة قال عنها : مستقيمة ، ثم روى
عن عمر بن القاسم بن محمد بن يندار يقول : قال أحمد بن حنبل : ليس
في هذا الباب ، يعني : قضى باليمين مع الشاهد، أصحَّ من هذا . اهـ .
وكذا رواه البيهقي عن أحمد بن حنبل . والمغيرة بن عبد الرحمن قال الحافظ :
في التقريب : ثقة، له غرائب . وهذا إسناد صحيح ، والله أعلم . وهو
متابع قوي حديث سهيل بن أبي صالح ، به يصح الحديث دون تردد ،
وقد صححه أبو حاتم كما ذكر ذلك الحافظ في التلخيص ( ٤ / ٢١١ )،

٣٨٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وأما قول الإمام أحمد : ليس في هذا ..... إلخ. يرد عليه أن الإمام مسلمًا
أخرج حديث ابن عباس كما تقدم قبل أربعة أحاديث . والله أعلم .
( الحديث / ٦٣٥ )
أخبرنا مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن النبي عَةٍ قضى باليمين
مع الشاهد .
. [ مرسل صحيح ]
* هذا الحديث اختُلف على جعفر بن محمد فيه : فرواه :
١ - مالك عند الشافعي، والبيهقي (١٠ / ١٦٩)، والطحاوي ( ٤/
١٤٥ ) .
٢ - وإسماعيل بن جعفر، عند الترمذي (الأحكام ١٣ - ٢)، والبيهقي.
٣ - ويحيى بن أيوب .
٤ - وعمر بن محمد ، عند البيهقي .
٥ - ومسلم بن خالد ، عند الشافعي الآتي .
٦ - والثوري ، أشار إليها الترمذي ، وهي عند الطحاوي (٤ / ١٤٥)
كلهم عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً .
* وخالفهم فوصله كل من :
١ - الثقفي عبد الوهاب بن عبد المجيد، عند الترمذي ( الأحكام. ١٣ -
٢)، وابن ماجه ( الأحكام ٣١ - ٢)، وابن الجارود ( ١٠٠٨)
وأحمد (٣ / ٣٠٥ )، والشافعي ، ومن طريقه البيهقي .
٢ - وحميد بن الأسود.
٣ - وعبد الله العمري .
٤ - وهشام بن سعد .
٥ - وإبراهيم بن أبي حية ، عند البيهقي .
فالراجح رواية مالك ومن معه بالإرسال ، والله أعلم . فإنهم أكثر وأحفظ
وأثبت من الآخرین .

٣٨٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
# وخالف الجميع عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون وحسين بن زيد ،
فروياه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه ، ورواه الماجشون مرة أخرى عن جعفر عن علي رضي الله عنه .
# وخالفهم أيضًا سليمان بن بلال ، فرواه عن جعفر عن أبيه عن جده
أن رسول الله عَ ل ..... وكل هذه الطرق عند البيهقي ( ١٠ / ١٧٠ -
١٧١) وهي مرجوحة برواية مالك ومن معه المرسلة .
وتابع جعفرًا عن أبيه مرسلًا خالد بن أبي كريمة الأصبهاني الإِسكاف ،
وهو صدوق يخطئ ويرسل ، تقريب . رواه عنه ابن عيينة ، وهذه الرواية
عند الشافعي كما سيأتي بعد حديث ، ومن طريقه البيهقي ( ١٠ /
١٧١ ) .
وجملة القول أن الصحيح في هذا الحديث الإِرسال ، وهو صحيح بشواهده
التي تقدمت من حديث ابن عباس وأبي هريرة . والله أعلم .
( الحديث / ٦٣٦ )
أخبرنا مسلم بن خالد قال : حدثني جعفر بن محمد قال : سمعت الحكم
ابن عتيبة يسأل أبِي، وَقَدْ وضع يده على جدار القبر ليقوم: أقضى النبي عَّ
باليمين مع الشاهد ؟ قال : نعم ، وقضى بها علِّي بين أظهر كم . قال مسلم : قال
جعفر : في الدّين .
[ مرسل صحيح كما تقدم ]
* رواه البيهقي ( ١٠ / ١٧٣ ) .
( الحديث / ٦٣٧ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن
أبيه أن النبي ◌َّهُ قال في الشهادة: ((فإن جاء بشاهدٍ حلف مع شاهده)).
[ إسناده منقطع ، ضعيف ]
مسلم بن خالد الزنجي كثير الأوهام ، وابن جريج مدلس وقد عنعن ،
وشعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص لم يدرك النبي عَط ،

٣٨٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وهو صدوق ، من الثامنة ، كما في التقريب . فروايته معضلة. والله
أعلم .
* رواه البيهقي ( ١٠ / ١٧٢ ) من طريق الشافعي به ، ومن طريق
مطرف بن مازن ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ،
عن جده . ومطرف ضعيف جدًّا. ورواه من طريق محمد بن عبد الله
ابن عبيد بن عمير الليثي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، ومحمد
·ابن عبد الله هذا قال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي : متروك
الحديث . ثم قال البيهقي : مطرف بن مازن ومحمد بن عبد الله بن عمير
ليسا بالقويين ..... ثم قال : وهو مع ضعفه يكتب حديثه . اهـ .
قلت : الجرح فيه شديد ، فلا يستشهد به ، فقد قال الدار قطني : متروك ،
كما في لسان الميزان (٥ / ٢١٧). والله أعلم .
( الحديث / ٦٣٨ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن خالد بن أبي كريمة ، عن أبي جعفر أن
رسول الله عَّه قضى باليمين مع الشاهد .
[ إسناده مرسل ، وقد تقدم ( ٦٣٥ ) ]
( الحديث / ٦٣٩ )
أخبرنا ابن أبي يحيى ، عن إسحاق بن أبي فروة ، عن عمر بن الحكم ،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلين تداعيًا دابةً ، فأقام كل واحد منهما
البيئة أنها دابته نتجها، فقضى رسول الله عٍَّ للذي هي في يده .
[ ضعيف ]
وهذا الإسناد ضعيف جدًّا؛ ابن أبي يحيى متروك ، وكذا إسحاق بن أبي
فروة متروك ، وهكذا رواه البيهقي ( ١٠ / ٢٥٦ ) من طريق الشافعي ،
ولكن للحديث طريق آخر أحسن من هذا ، رواه الدارقطني (٤ / ٢٠٩)
من طريق أبي إسماعيل الفقيه ، نا يزيد بن نعيم ، نا محمد بن الحسن ، نا
أبو حنيفة ، عن هيثم الصيرفي ، عن الشعبي ، عن جابر نحوه . ومن

٣٨٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
طريقه رواه البيهقي أيضًا .
قلت : في سنن الدارقطني : يزيد بن نعيم . وفي سنن البيهقي : زيد بن نعيم .
وهو الصواب ، فقد ترجمه الذهبي في الميزان ( ٢ / ١٠٦) ترجمة رقم (٣٠٢٧)
وقال : لا يُعرف في غير هذا الحديث ، ثم ساقه من طريق أبي إسماعيل الفقيه .....
إلخ . وفيه : عن هشيم بن حبيب الصيرفي ( ثقة ) عن الشعبي .....
الحديث . وقال : هذا حديث غريب ، أخرجه الدار قطني . اهـ .
وكذا في الميزان : هُشيم تصغير هشام ، وهو خطأ ، لعله من الناسخ أو غيره ،
فهو ( هيثم ) بالمثناة التحتية ، والثاء المثلثة ، كما في سنن الدارقطني والبيهقي
وتهذيب التهذيب ، وهو هيثم بن أبي الهيثم حبيب الصير في الكوفي ، قال الحافظ
في التقريب : صدوق . وهو قصور منه ، فقد وثقه ابن معين ، وقال شعبة
لأبي عوانة : الزم الهيثم الصيرفي . وذكره ابن حبان في الثقات . ١ هـ . بمعناه
من التهذيب .
قلت : لكن السند إليه ضعيف ؛ لجهالة زيد بن نعيم ، وضعف محمد بن
الحسن وأبي حنيفة عند المحدثين ، فالحديث ضعيف ، والله أعلم . وقد قال
الحافظ في التلخيص ( ٤ / ٢٣١ ) : رواه الدارقطني والبيهقي من حديث
جابر، وإسناده ضعيف. اهـ . والله أعلم .
( الحديث / ٦٤٠ )
أخبرنا الشافعي أنه قال لبعض من يناظره قال : فقلت له : روى الثقفي ،
وهو ثقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر رضي الله عنه أن النبي
عَرٍ قضى باليمين مع الشاهد .
[ تقدم - ( ٦٣٤ )]
( الحديث / ٦٤١ )
أخبرنا سفيان، عن محمد بن المنكدر أن رجلًا جاء إلى النبي حَ له.
فقال : إن لي مالًا وعيالًا، وإن لأبي مالًا وعيالًا، وإنه يريد أن يأخذ مالي
ويعطيه عيالَه. فقال النبي معَِّ: ((أنت ومالُكَ لأبيك)).
[ صحيح ]
٠

٣٨٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وهذا سنده مرسل صحيح ، وقد صَحَّ موصولًا عن محمد بن المنكدر عن
جابر به نحوه ، رواه :
ابن ماجه ( التجارات ٢٠٦٤ ) عن هشام بن عمار ، عن عيسى بن يونس ،
عن يوسف بن إسحاق ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر به . وقال البوصيري
في الزوائد : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات على شرط البخاري . اهـ
ورواه الطحاوي في شرح المعاني (٤ / ١٥٨)، وفي مُشكل الآثار (٢ ٪
٢٣٠ ) من طريق عيسى بن يونس به . قال الزيلعي في نصب الراية ( ٣ /
٣٣٧) : قال ابن القطان: إسناده صحيح . وقال المنذري: رجاله.
ثقات. اهـ. وذكر الشيخ الألباني في الإرواء (٣ / ٣٢٣) له متابعًا ،
هو عمرو بن أبي قيس ، وعزاه للخطيب في الموضح ( ٢ / ٧٤ ) قال:
وفي خلاصة البدر المنير ( ق ١٢٣ / ٢ ) عن البزار أنه صحيح . وقال
المنذري : إسناده ثقات، وصححه عبد الحق الإِشْبيلي في الأحكام الكبرى
( ق ١٧٠ / ٢) وقال : وتابعه أيضًا المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه ،
أخرجه أبو الشيخ في عوالي حديثه ( ١ / ٢٢ / ١) والطبراني في المعجم
الصغير ( قلت : هو في ج ٢ ص ٦٢ - ٦٣) وفيه قصة طويلة وشعر .
وقال الطبراني : لا يُروى عن محمد بن المنكدر بهذا التمام والشعر إلا بهذا
الإِسناد ، تفرد به عبيد بن خلصة ، وقال الألباني : لم أجد من ترجمه .
والمنكدر بن محمد بن المنكدر لين الحديث ، كما في التقريب . اهـ.
قلت : ولم يُثِر الشيخ الألباني ، ولا الزيلعي قبله ، لرواية الشافعي هذه
المرسلة ، ولعل ابن المنكدر كان يرسله تارة ويصله أخرى ، والله أعلم .
وللحديث شواهد كثيرة، ذکر منها الزيلعي حديث عائشة ، وحديث سمرة.
ابن جندب ، وحديث عمر بن الخطاب ، وحديث ابن مسعود ، وحديث
ابن عمر. وزاد الشيخ الألباني حديث أبي بكر الصديق ، وحديث عبد الله
ابن عمرو ، وحديث أنس بن مالك .
قلت : حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رواه أبو داود ( البيوع ٧٩ -
٣)، وابن ماجه ( التجارات ٦٤ - ٣).، وابن الجارود (٩٩٥)،

٣٨٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
والطحاوي في شرح المعاني (٤ / ١٥٨)، وأحمد ( ٢ / ١٧٩،
٢٠٤، ٢١٤ ) . من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
به ، وفي آخره: « إن أولاد کم من أطیب کَسْبکم ، فكلوا من كسب
أولادكم )) .
وسلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده إسنادها حسن، إن صحّ
السند إليها ، كما هو معلوم من قول الحافظ الذهبي ، والله أعلم .
* وحديث عائشة رواه ابن حبان في صحيحه ، من طريق عبد الله بن
كيسان عن عطاء عن عائشة نحوه .
قلت : هو في الزوائد ( ١٠٩٤ )، وذكر له الشيخ الألباني طريقًا أخرى
عن عثمان بن الأسود عن أبيه عنها ، وفي سنده إبراهيم بن راشد قال ابن
أبي حاتم : صدوق . وقال : بقية رجاله ثقات ، رجال الشيخين ، غير
الأسود ، وهو ابن موسى بن باذان المكي ، لم أجد له ترجمة . اهـ .
* وحديث سمرة رواه البزار في مسنده (رقم ١٢٦٠ ) من الزوائد ، والطبراني
في الكبير والأوسط من طريق عبد الله بن إسماعيل الجوداني عن جرير بن حازم
عن الحسن عن سمرة . وقال البزار : لم يسنده غير أبي إسماعيل . قال الهيثمي:
قال أبو حاتم: لين ، وبقية رجال البزار ثقات .١ هـ . مجمع الزوائد ( ٤ /
١٥٤ ) .
قلت : والحسن مدلس .
* وحديث عمر رواه البزار رقم (١٢٦١) زوائد، من طريق سعيد بن
بشير ، عن مطرف ، عن عمرو بن شعيب ، عن سعيد بن المسيب ، عن
عمر . وقال البزار : لا نعلمه عن عمر مرفوعًا إلا من هذا الوجه ، وقد
رواه غير مطرف عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده . وقال الهيثمي :
وسعيد بن المسيب لم يسمع من عمر .
قلت : قد أثبت سماعه أحمدُ .
* وحديث ابن مسعود رواه الطبراني في الثلاثة . وقال الهيثمي في المجمع
(٤ / ١٥٤) : وفيه إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية ، ولم أجد من

٣٩٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ترجمه ، وبقية رجاله ثقات. اهـ . مجمع الزوائد .
قلت : قال الزيلعي في نصب الراية (٣ / ٣٣٩): قال الطبراني في:
الصغير : تفرد به ابن ذي حماية ، وكان من الثقات ، وفي سنده معاوية
ابن يحيى الطرابلسي ، ضعفه ابن عدي في الكامل ضعفًا يسيرًا . كذا قال
الزيلعي .
قلت : قد وثقه غيره ، وقال الحافظ في التقريب : صدوق ، له أوهام .
* وحديث ابن عمر ، قال الزيلعي : رواه أبو يعلى في مسنده ..... والبزار
في الزوائد ( ١٢٥٩) وقال: لا نعلمه عن ابن عمر مرفوعًا إلا بهذا.
الإِسناد. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٤ / ١٥٤) عن سند أبي يعلى:
فيه أبو حريز ، وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان ، وضعفه أحمد وغيره ،
وبقية رجاله ثقات.
قلت : قال الحافظ: صدوق . وقال عن حديث البزار : فيه ميمون بن
يزيد لينه أبو حاتم ووهب بن يحيى بن زمام لم أجد من ترجمه . وبقية
رجاله ثقات .
قلت : فالحديث صحيح بمجموع هذه الطرق ، وقد اختصرتها من كلام
الألباني ، ومن أراد التوسع فليراجع إرواء الغليل للشيخ الألباني حفظه الله ،
فقد استوعب جميع طرقه (٣ / ٣٢٣ - ٣٣٠) فجزاه الله خيرًا، آمين
( الحديث / ٦٤٢)
أخبرنا عبد الله بن مؤمَّل ، عن ابن أبي مليكة قال : كتبتُ إلى ابن
عباس من الطائف في جاريتين ضربت إحداهما الأخرى ، ولا شاهد عليها ،
فكتب إليّ أن احبسها بعد العصر ، ثم اقرأ عليها: ﴿إِنَّ الذين يشتُرُون بعهدِ الله
ففعلت فاعترفت
وأيمانهم ثمنًا قليلًا
[ صحيح ]
عبد الله بن مؤمَّل بن وهب الله المخزومي المكي ضعيف الحديث ، كما في التقريب ،
لكنه تُوبع کما عند البيهقي (١٠ / ١٧٩ ) تابعه نافع بن عمر المكي في
حديث طويل، وفيه: أن رسول الله عَ لّ قضى أن اليمين على المدعى عليه،

٣٩١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ولو أن الناس أعطوا بدعواهم ادعى ناسٌ دماءً ناسٍ وأموالهم ..... وهو
الحديث الآتي .
( الحديث / ٦٤٣ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما أن رسول الله عَّه قال: ((البيّنةُ على المدعي)).
[ قال الشافعي: ](١) وأحسبه ولا أثبته قال: ((واليمين على المدعى
عليه )) .
[ صحيح ]
وهذا الحديث رواه عن ابن جريج هكذا :
١ - الوليد بن مسلم، ثنا ابن جريج به، ولفظه: (( ..... ولكن البينة
على الطالب، واليمين على المطلوب))، عند البيهقي ( ١٠ / ٢٥٢).
٢ - وعبد الله بن إدريس عنه به، ولفظه: (( ..... ولكن البينة على
المدعي واليمين على من أنكر)) (١٠ / ٢٥٢) ورواه أيضًا عبد الله بن
إدريس ، عن عثمان بن الأسود ، عن ابن أبي مليكة وابن جريج به . وهذا
سند رجاله ثقات (١٠ / ٢٥٢ ) .
* وخالفهما الجماعة فلم يذكروا: ((البينة على المدعي)) وهم : عبد الله
ابن وهب ، ونافع بن عمر ، وعبد الله بن داود ، وعبد الوهّاب بن عطاء .
ورواية هؤلاء أخرجها :
# البخاري ( الرهن ٦ - ١)، (الشهادات ٢٠)، (التفسير ٣ -
٣ - ٣)، ومسلم (الأقضية ١ - ١، ٢)، وأبو داود ( الأقضية
٢٣)، والترمذي (الأحكام ١٢ - ٣)، والنسائي (٨ / ٢٤٨)،
وابن ماجه ( الأحكام ٧ - ١ ) واختُلف فيه على نافع بن عمر ، فرواه
عنه دون الزيادة الجماعة وهم : القعنبي ، ومحمد بن بشر ، وأبو نعيم ،
وخلاد بن يحيى . وخالفهم سفيان الثوري فرواه عنه ، مع ذكر هذه الزيادة ،
(١) هذه الزيادة من اختلاف الحديث ( ص ٢٨٠) ليست في المطبوعة، ولا في الترتيب.

٣٩٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رواه البيهقي (١٠ /٢٥٢) وقال: قال أبو القاسم - وهو الطبراني -:
لم يروه عن سفيان إلا الفريابي ، فهي شاذة في هذا الحديث ، والله أعلم
إما من الفريابي محمد بن يوسف ، أو من الثوري ، والراجح أنها من
الفريابي ، فقد قيل : إنه أخطأ في شيءٍ من حديث سفيان ، والله أعلم :
ولكن هذه الزيادة جاءت في غير حديث ابن عباس من حديث ابن عمر
وحديث ابن عمرو :
* فحديث ابن عمر ، رواه الدارقطني ( ٤ / ٢١٨ - ٢١٩) من طريق
سِنان بن الحارث بن مصرف ، عن طلحة بن مصرف ، عن مجاهد ،
عن ابن عمر أن النبي عَّم قال: (( المدعى عليه أولى باليمين ؛ إلا أن
تقومَ بينةٌ)) قال الشيخ الألباني ( ٨ / ٢٦٦) من الإِرواء : هذا إسناد جيد
في الشواهد ، رجاله ثقات كلهم ، غير سنان بن الحارث هذا ، وقد أورده
ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا توثيقًا، لكن قد روى عنه ثلاثةٌ
من الثقات ، وذكره ابن حبان في الثقات ، فمثله إن لم يحتج به فلا أقل
من الاستشهاد به ! ا ها.
* وحديث ابن عمرو من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، رواه
عنه :
١ - الحجاج بن أرطأة وهو مدلس، وقد عنعن عند الدارقطني ( ٤)
٢١٨)، والبيهقي (١٠ / ٢٥٦).
٢ - ورواه عنه أيضًا : محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو متروك ، أخرجه
الترمذي ( الأحكام ١٢ - ٢ ).
٣ - والمثنى بن الصباح، وهو ضعيف، عند البيهقي (١٠ / ٢٥٦)
وهو إسناد حسن ؛ لمتابعة المثنى بن الصباح للحجاج ، ویشهد له حديث.
ابن عمر ، فيكون الحديث بهذه الزيادة حسنًا . والله أعلم .

٣٩٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الشّهادات
( الحديث / ٦٤٤ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، سمعت الزهري قال : زعم أهل العراق أن
شهادة القاذف لا تجوز ، وأشهد لأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال لأبي بكرة : ثُبْ تُقبل شهادتك ، أو : إن تبتَ تقبل شهادتك ،
قال : وسمعت سفيان بن عيينة يحدث به هكذا مرارًا ، ثم سمعته يقول : شككت
فيه . قال : أنا الشافعي : قال سفيان: أشهد لأخبرني فلان ، ثم سمى رجلًا
ذهب عني حفظ اسمه ، فسألت فقال لي عمرو بن قيس : هو عن سعيد بن
المسيب ، وكان سفيان لا يشك أنه سعيد بن المسيب ، قال الشافعي رضي الله
عنه : وغيره يرويه عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله
عنه بهذا الإسناد في كتاب آخر . فقال : شهادة المحدود لا تجوز . وقال سفيان
فيه : فهذا الزهري أخبرني فحفظته ثم نسيته ، قال : فلما قمنا سألت من حضر
فقال لي عمرو بن قيس : هو ابن المسيب ، ذكر الحديث بطوله .
[ موقوف، إسناده صحيح ]
رواه البيهقي (١٠ / ١٥٢) وقد شك سفيان فيه ثم رجع .
ورواه الطحاوي ( ٤ / ١٥٣ ) بنحوه .
( الحديث / ٦٤٥ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : فلما سألت فقال لي عمرو
ابن قيس ، وحضر المجلس معي : هو سعيد بن المسيب رضي الله عنه . قلت
لسفيان : أشككت حين أخبرك سعيد بن المسيب ؟ قال : لا ، هو كما قال
غير واحد ، غير أنه كان دخلني الشك .
[ سنده صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٦٤٦ )
أخبرني من أثق به من أهل المدينة ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن

٣٩٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما جَلَدَ الثلاثة استتابهم ، فرجع
اثنان فقبل شهادتهما ، وأتى أبو بكرة أن يرجع فرد شهادته .
[ في سنده مبهم ]
وهو الذي أخبر الشافعي ، وهذه القصة - قصة شهادة أبي بكرةَ ونافع وشبل
ابن معبد على المغيرة بن شعبة بالزنا وحَدّه لهم ؛ لأن الرابع لم يشهد -
سَنَدُهَا صحيح . انظر إرواء الغليل للشيخ الألباني ( ٨ / ٢٨ - ٣٠)
( الحدیث / ٦٤٧ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء أنه قال : لا تجوز
شهادة النساء لا رجل معهن في أمر النساء أقلّ من أربع عدول ..
[ موقوف على عطاء، وسنده ضعيف، وهو صحيح ]
فقد رواه البيهقي ( ١٠ / ١٥١) من طريق سفيان عن ابن جريج وعبد الملك
ابن أبي سليمان عن عطاء نحوه .
( الحديث / ٦٤٨ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما في شهادة الصّبيان: لا تجوز". وزاد ابن جريج عن ابن
أبي مليكة عن ابن عباس: لأن الله تعالى يقول : ﴿ ممّن تَرْضَوٍن منَ الشّهداء ﴾
([ موقوف ، سنده صحيح ]
رواه البيهقي ( ١٠ / ١٦١ ) من طريق الشافعي عن سفيان عن عمرو به.
ورواه أيضًا من طريق سفيان عن عمرو به نحوه ، وفيه ذكر الآية .
( الحديث / ٦٤٩ )
أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء أنه قال : شهادة النساء على
الشيء من أمر النساء لا يجوز فيه أقلّ من أربع .
[ موقوف على عطاء ، سنده ضعيف، وهو صحيح كما تقدم رقم - ٦٤١ ]

٣٩٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الفِتَن
( الحديث / ٦٥٠ )
أخبرنا من لا أُنَّهم ، حدثني محمد بن زيد بن المهاجر ، عن صالح بن
عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أن كعبًا قال له وهو يعمل وتذا بمكة : اشدد
وأوثق ، فإنا نجد في الكتب أن السيول ستَعْظم في آخر الزمان .
[ سنده ضعيف، والظّاهر أنه من الإسرائيليات ]
شيخ الشافعي مبهم . وصالح بن عبد الله بن الزبير قال الحسيني : ليس
بالمشهور . وقال الحافظ : لم أرَ في النسب لمصعب ولا للزبير بن بكار
في أولاد عبد الله بن الزبير من يُقال له: صالح.١ هـ . من التعجيل
( ص ١٨٢ ) .
( الحديث / ٦٥١ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن المسيب ،
عن أبيه ، عن جده قال : جاء مكةً سيّ طبّق ما بين الجبلين .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
سعيد بن المسيب بن حزن أبوه وجده صحابيّان .

٣٩٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب التَّعْبِير
( الحديث / ٦٥٢ )
أخبرنا الدّراوردي ، عن محمد بن عجلان ، عن عبد الوهّاب بن بُخْت ،
عن عبد الواحد النَّصْرِي، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي معَ ◌ّهِ: ((إن أُفرى
الفِرِى مَنْ قَوّلَنِي ما لم أقل ، ومن أَرى عينيه في المنام ما لم تَرَيَا ، ومن ادعى
إلى غير أبيه ».
[ صحيح ]
رواه البخاري ( المناقب ٥ - ٢ ) عن علي بن عياش ، عن حَریز بن عثمان ،
عن عبد الواحد بن عبد الله النصري به نحوه . وقال الشيخ أحمد شاكر
في تحقيقه للرسالة للشافعي ( ١٠٩٠ ) : ولم يروه أحد من أصحاب الكتب
الستة إلا البخاري ، وروى البزار بعضه من حديث ابن عمر ، ورجاله رجال
الصحيح ، كما في مجمع الزوائد ( ١ / ١٤٤) ..... وذكر الحافظ في الفتح :
أن ابن عبدان رواه في المستخرج على الصحيحين من طريق هشام بن سعد ،
عن زيد بن أسلم ، عن عبد الواحد النصري ، عن عبد الوهّاب بن بخت ،
عن واثلة ، ثم قال : وهذا عندي من المزيد في متصل الأسانيد ، أو هو
مقلوب ؛ كأنه عن زيد بن أسلم عن عبد الواحد النصري عن عبد الوهاب
ابن بخت عن عبد الواحد . اهـ. كلام الحافظ (٦ / ٥٤١). وقال
الشيخ أحمد شاكر : وقد تبين من رواية الشافعي هنا أن رواية هشام بن
سعد من المقلوب ؛ لأن عبد الوهّاب رواه عن عبد الواحد . اهـ .
قلت : وهو كما قال ، فإن هشام بن سعد المدني أبا عباد ، أو أبا سعد ،
قال عنه الحافظ في التقريب : صدوق ، له أوهام . وهذا الحديث رواه أحمد
( ٤ / ١٠٦) من طريق حريز به ، ( ٤ / ١٠٧ ) من طريق ابن عجلان
عن النضر بن عبد الرحمن بن عبد الله عن وائلة به .. والله أعلم .

٣٩٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب النّفْسِير
( الحديث / ٦٥٣ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله تعالى :
﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَك﴾ قال: لا أُذْكر إلا ذُكِرتَ معي ؛ وهي : أشهد أن
لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله .
[ في إسناده ضَعْف ]
وذلك لعنعنة ابن أبي نجيح ، واسمه عبد الله بن يسار المكي ، فإنه يدلس .
وهكذا رواه الطبري في التفسير (٣ /١٥١،١٥٠) من طريق ابن عيينة به.
: ( الحديث / ٦٥٤ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن
ابن عبدٍ القاريّ قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : سمعت
هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها ، وكان النبي
عَّةٍ أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه ، ثم أمهلته حتى انصرف ، ثم ◌َّتُه بردائه
فجئتُ به النبي عَِّ، فقلت : يا رسول الله ، إني سمعت هذا يقرأ سورة
الفرقان على غير ما أُقرأتنيها. فقال له رسول الله عَ ل: ((اقرأ)) فقرأ القراءة
التي سمعتُه يقرأ. فقال رسول الله عَ لِّ: ((هكذا أنزلت)) ثم قال لي: ((اقرأ))
فقرأت فقال: ((هكذا أنزلت . إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرفٍ ،
فاقرءوا ما تيسر منه)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( فضائل القرآن ٥ - ٢)، ( ٢٧ - ٢)، ( التوحيد
٥٣)، ( استتابة المرتدين ٩ تعليقًا). ومسلم (صلاة المسافرين ٤٨ -
١، ٢)، وأبو داود (رقم ١٤٧٥)، والترمذي ( القراءات ١١ - ١)
وقال: صحيح، والنسائي ( ٢ / ١٥٠ - ١٥٢)، وأحمد (١ / ٢٤،
٤٠، ٤٣) من طريق مالك وغيره به ، وفي غير طريق مالك : عن عروة

٤٠٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عن المِسْور بن مخرمة وعبد الرحمن القاري ، والله أعلم .
( الحديث / ٦٥٥ )
أخبرنا الثقفي ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة أنه قال في
هذه الآية ﴿وإن خِفتم شِقَاقَ بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وَحَكَمًّا من أهلها ﴾
قال : جاء رجلٌ وامرأة إلى علّ رضي الله عنه ، ومع كل واحد منهما فِئاٌ
من الناس ، فأمرهم علي رضي الله عنه أن يبعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من
أهلها ، ثم قال للحَكَّمَيْنِ : تَدريان ما عليكما ؟ إن رأيتُمَا أن تجمعًا أن تجمعًا ،
وإن رأيتما أن تفرّقا أن تفرقا . قال : قالت المرأة : رضيتُ بكتاب الله تعالى
[ بما )(١) علَي فيه ولي. وقال الرجل: أمّا الفُرقة فلا . فقال علِّي رضي الله
عنه : كذبتَ والله حتى تقرَّ بمثل الذي أقرت به .
[ موقوف صحيح ]
رواه البيهقي ( ٧ / ٣٠٥) من طريق الشافعي به . والطبري في التفسير ،
طبعة آل شاكر ( رقم ٩٤٠٧ ) عن يعقوب بن إبراهيم ، ثنا ابن علية ،
عن أيوب به ، ( ٩٤٠٨، ٩٤٠٩ ) نحوه ، والله أعلم .
( الحديث / ٦٥٦ )
أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة سمعه يقول : تزوج
عَقِيلُ بن أبي طالب فاطمة بنت عتبة فقالت له : اصبرْ لي وأُنفق عليك . فكان
إذا دخل عليها تقول له : أين عتبةُ وشيبةُ ؟ فسكتَ عنها ، فدخل يومًا بَرِمًا
فقالت : أين عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ؟ فقال : على يسارك في النار إذا
دخلت . فشدت عليها ثيابها فجاءت عثمان بن عفان رضي الله عنه فذ کرت له ذلك ،
فأرسل ابن عباس رضي الله عنهما ومعاوية ( رضي الله عنه ) فقال ابن عباس :
لأفرقن بينهما . فقال معاوية : ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف قال :
فأتياهما فوجداهما قد شدًا عليهما أثوابهما وأصلحًا أمرهما .
(١) زيادة من الأم (٥ / ١٩٥).