Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
* والمعاومة : قال ابن الأثير في النهاية : هي بيع ثمر النخل والشجر
سنتين وثلاثًا فصاعدًا. اهـ .
( الحديث / ٤٨٨ )
صَلالله
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي
نهى عن النَّحْشِ .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٦٠ )، ( ترك الحيل ٦)، ومسلم ( البيوع ٤ -
٨)، والنسائي (٧ / ٢٥٨)، وابن ماجه ( التجارات ١٤ - ١ )،
والدارمي (٢ / ٢٥٥) بمعناه، والبيهقي (٥ / ٣٤٣)، وأحمد ( ٢ /
٧، ٦٣، ٨٠٨ ) كلهم من طريق مالك به .
( الحديث / ٤٨٩ )
أخبرنا سفيان ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله عَ ةٍ: ((لا تناجشوا)).
[ صحيح ]
وهو جزء من حديث طويل ، رواه البخاري ( البيوع ٥٨ - ٢ ) عن ابن
المديني عن سفيان به، ولفظه: نهى رسول الله عَ ﴾ أن يبيع حاضر لباد ،
ولا تناجشوا ، ولا بيع الرجل على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبة أخيه ،
ولا تسأل المرأةُ طلاق أختها لتكتفئ ما في إنائها .
وكذا رواه مسلم النكاح (٦ - ٥ ) وفيه زيادة : ولا يَسم الرجل على
سوم أخيه .
ورواه أبو داود ( البيوع ٤٦ ) كما عند الشافعي ، والترمذي ( البيوع ٦٥ )
كما عند الشافعي ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٦ /٧١ - ٧٢) كما عند البخاري، وابن ماجه ( التجارات ١٤ -
٢) كما عند الشافعي، والبيهقي (٥ / ٣٤٤)، والحميدي ( ١٠٢٦)،
وأحمد ( ٢ / ٤٨٧ ) :

٣٠٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني.
۔۔
* والنُّجْش : قال ابن الأثير في النهاية : هو أن يمدح السلعة لينفقها
ويروجها ، أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها؛ ليقع غيره فيها . اهـ .
( الحديث / ٤٩٠ )
أخبرنا سفيان ومالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ،
عن النبي عَ لِ مثله.
[ صحيح ]
: رواه من طريق مالك به نحوه :
البخاري ( البيوع ٦٤ - ٣)، ومسلم ( البيوع ٤ - ٥ )، وأبو داود
( البيوع ٤٨ - ١)، والنسائي ( ٧ / ٢٥٦)، كلهم من طريق مالك
به. ولفظه: « لا تلقوا الركبان ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، ولا تُصروا.
الإِبل، ولا تناجشوا، ولا بيعْ حاضرٌ لبادٍ)) ولم يذكر بعضهم: ((لا
تصروا الإبل)) والحديث رواه أحمد (٢ / ٣٧٩ - ٣٨٠).
( الحديث / ٤٩١ )
أخبرنا سفيان ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي
منطقة مثله .
[ صحيح ]
وهو بهذا السند لم أجده في شيء من الكتب الستة ، ولم يذكره المزي
في أطرافه . والله أعلم .
( الحديث / ٤٩٢ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله
تل قال: ((لا بيع بعضكم على بيع بعض)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٥٨ - ١) وفيه: ((على بيع أخيه))، ( البيوع
٧١ - ٤) وزاد: ((ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق)). ورواه
مسلم ( البيوع ٤ - ١)، وأبو داود ( البيوع ٤٥ - ١ )، والنسائي

٣٠٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
(٧ / ٢٥٨)، وابن ماجه ( التجارات ١٣ - ١)، والبيهقي (٥ /
٣٤٤ ) من طريق مالك به . والله أعلم .
( الحديث / ٤٩٣ )
أخبرنا مالك وسفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله عَلَّهِ قال: ((لا يبع بعضكم على بيع بعض)).
[ صحيح ، كما تقدم في الحديث ( ٤٩٠ )]
( الحديث / ٤٩٤ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن رسول الله عَ ◌ّم قال: ((لا بيع الرجل على بيع أخيه)).
[ صحيح ]
وقد تقدم رقم ( ٤٨٩ ).
( الحديث / ٤٩٥ )
أخبرنا سفيان ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي
عّ لّه مثله .
[ صحيح ]
( الحديث / ٤٩٦ )
. أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله عَ لّم قال: ((لا
بيع حاضر لبادٍ)) .
[ صحيح ]
رواه البيهقي ( ٥ / ٣٤٦) من طريق الشافعي به ، وقال : هذا الحديث
بهذا الإسناد مما يعد في أفراد الشافعي عن مالك. اهـ .
( الحديث / ٤٩٧ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله
عٍَّ قال: ((لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض)).
[ صحيح ]

٣٠٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني.
رواه مسلم ( البيوغ ٦ - ٣، ٤ )، وأبو داود ( ٤٧ - ٤ )، والترمذي
( البيوع ١٣ - ٢) وقال: حسن صحيح، والنسائي ( ٧ / ٢٥٦ )،
وابن ماجه ( التجارات ١٥ - ٢)، والبيهقي (٥ / ٣٤٦)، وأحمد
(٣ /٣٠٧، ٣٨٦) كلهم من طريق أبي الزبير به ، وقد صرح بالتحديث
عند النسائي وأحمد في الموضع الأول ، فأمنّا تدليسه . والله أعلم
( الحديث / ٤٩٨ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن رسول الله عَ لَّم قال: ((لا تلقوا السلع)).
[ صحيح ]
وقد تقدم برقم ( ٤٩٠ ) نحوه ، ومن حديث ابن عمر برقم ( ٤٩٢ )
( الحديث / ٤٩٩ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الكريم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما أنه قال: لا تبيعوا إلى العطاء ، ولا إلى الأندر ، ولا إلى
الدِّیاس .
[ موقوف، إسناده صحيح ]
عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد ، مولى بني أمية ، ثقة ، كما في
التقريب .
* والأندر : هو الموضع الذي يداس فيه الطعام بلغة الشام . اهـ . من
النهاية .
* والدِّيَاس: هو دوس الطعام ودقَّه حتى يخرج منه الحب. اهـ. مختصرًا
من لسان العرب ( دوس ) .
( الحديث / ٥٠٠)
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر
أنه كان لا يرى بأسًا أن يبيع الرجل شيئًا إلى أجل ليس عنده أصله .
[ إسناده ضعيف جدًّا ]

٣٠٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٥٠١ )
أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر مثله .
[ موقوف ، إسناده ضعيف ]
سعيد : هو ابن سالم القدّاح، وهو صدوق بهم ، وابن جريج مدلس ،
وقد عنعن .
( الحديث / ٥٠٢ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن موسى بن عبيدة ، عن سليمان بن يسار
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يكره بيع الصوف على ظهر الغنم ،
واللبن في ضروع الغنم ، إلَّا بكيل .
[ سنده ضعيف ، وهو حسن لغيره ]
رواه البيهقي ( ٥ / ٣٤٠) من طريق سفيان عن أبي إسحاق ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس قال : لا تشتروا اللبن في ضروعها ، ولا الصوف على
ظهورها . وقال : هذا هو المحفوظ موقوفًا . وكذلك رواه زهير بن معاوية
عن أبي إسحاق . وكذلك رواه سليمان بن يسار عن ابن عباس موقوفًا. اهـ.
قلت : يعني طريق الشافعي هذه وإسنادها ضعيف ؛ لضعف موسى بن
عبيدة ، وهو الرّبذي.
وأما السند الثاني الذي ذكره البيهقي ففيه عنعنة أبي إسحاق ، وهو مدلس ،
لكنه يتقوى بطريق الشافعي . والله أعلم .
( الحديث / ٥٠٣ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله علّم.
قال: ((من باع نخلا بعد أن تؤبّر فثمرها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع)).
[ صحيح ]
وقد تقدم تخريجه في رقم ( ٤٧٥ ) .
( الحديث / ٥٠٤ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله

٣٠٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عَ ◌ّم قال: ((من باع نخلا قد أبرت فتمرتها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٩٠ )، ( الشروط ٢ )، ومسلم ( البيوع ١٥ -
١ )، وأبو داود ( البيوع ٤٤ - ٢)، والنسائي (الشروط من الکبری ) كما
في التحفة. وابن ماجه ( التجارات ٣١ - ١ ) كلهم من طريق مالك به .
وقد تقدم تخريجه من طريق الزهري عن سالم عن أبيه برقم ( ٤٧٦ ).
والله أعلم .
(الحديث / ٠٥٠٥)
أخبرنا سفيان ، عن سلمة بن موسى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
قال : ذلك المعروف أن يأخذ بعضه طعامًا وبعضه دنانیر حتى يبدو صلاحه .
[ موقوف ، سنده حسن ]
سلمة بن موسى قال عنه أحمد بن حنبل : لا أرى به بأساً ، وذكره ابن
حبان في الثقات ، كذا في تعجيل المنفعة .
( الحديث / ٥٠٦ )
أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله عَ لّه نهى عن
بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، نهى البائع والمشتري .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٨٥ - ١ )، ومسلم ( البيوع ١٣ - ١ )، وأبو داود
( البيوع ٢٣ - ١)، والنسائي (٧ / ٢٦٢)، وابن ماجه ( التجارات
٣٢ - ١)، والطيالسي (١٨٣١)، وأحمد (٢ / ٧، ٦٣، ١٢٣)،
والطحاوي في شرح المعاني (٤ / ٢٢) من طريق نافع به . والله أعلم.
( الحديث / ٥٠٧ )
أخبرنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أن رسول الله
بنحوه .
اهتم
[ صحيح ] .

٣٠٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رواه البخاري ( الزكاة ٥٨ - ١)، ومسلم ( البيوع ١٣ - ٩ ) من
طريق عبد الله بن دينار . والله أعلم .
( الحديث / ٥٠٨ )
أخبرنا مالك ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه
أن النبي عَلِ نهى عن بيع الثمار حتى يزهى. قيل: يا رسول الله، وما يزهى؟
قال: ((تحمر)) وقال رسول الله عَّله: ((أرأيتم إذا منع اللهُ الثمرةَ فيمَ يأخذ
أحدكم مال أخيه ؟)) .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الزكاة ٥٨ - ٣) مختصرًا، ( البيوع ٨٧ - ١ )، وفيه :
فقيل له : وما تزهى ؟ ..... ، ( البيوع ٨٦ ) نحوه .
ومسلم ( المساقاة ٣ - ٤ )، (٣ - ٥ ) عن محمد بن عباد ، حدثنا
عبد العزيز بن محمد، عن حميد، عن أنس أن النبي عَ ◌ّم قال: ((إن لم
يُثمرها الله فبمَ يأخذ أحدكم مال أخيه؟)).
والنسائي (٧ / ٢٦٤)، وأحمد (٣ / ١١٥) وفيه التفسير من قول
أنس. والطحاوي (٤ /٢٤)، والحاكم (٣٦/٢) أن رسول الله عَ ◌ّ
قال: ((أرأيت إن منع الله ..... )) إلخ؛ والبيهقي (٥ / ٣٠٠) كلهم من
حديث حميد عن أنس .
وهذا الحديث انتقده الدارقطني رحمه الله على الشيخين فقال - كما في التتبع ،
تحقيق الشيخ مقبل بن هادي ( ص ٥٣٩) -: وقد خالف مالكًا جماعةٌ
منهم إسماعيل بن جعفر وابن المبارك وهشيم ومروان ويزيد بن هارون
وغيرهم ، قالوا فيه : قال أنس : أرأيت إن منع الله الثمر. وأخرجًا أيضًا
حديث إسماعيل بن جعفر عن حميد ، وقد فصّل كلام أنس من كلام النبي
عَطِّ ثم قال عن رواية مسلم عن محمد بن عباد : وهذا وهم فيه ابن عباد
عن الدراوردي ؛ لأن إبراهيم بن حمزة رواه عن الدراوردي عن حميد عن
أنس نهى رسول الله مَّم عن بيع الثمرة حتى تزهو. قلنا لأنس : وما

٣٠٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
تزهو ؟ قال : تحمر ، قال : أرأيت إن منع الله الثمرة فَبِمَ يستحل مال
أخيه؟ وهو الصواب، فأما ابن عباد فإنه أسقط كلام النبي عَ ◌ّه، وأتى
بكلام أنس ورفعه عن النبي عَ ◌ّةٍ، وهذا خطأ قبيح. والله أعلم. اهـ .
ثم قال الشيخ مقبل : قال الحافظ في مقدمة الفتح ( ص ٣٦٠): قلت
سبق الدارقطني إلى دعوى الإدراج في هذا الحديث أبو حاتم وأبو زرعة
الرازيان وابن خزيمة وغير واحد من أئمة الحديث ، كما أوضحته في
كتابي تقريب المنهج بترتيب المدرج، وقد قال في التلخيص ( ٣ ٪
٢٨ ) : وقد بينت في المدرج أن هذه الجملة ( يعني التي في حديث
مالك ) موقوفة من قول أنس، وأن رفعها وهم ، وبيانها عند مسلم . اهـ .
وقال الشيخ مقبل عقبه : وهذا الذي قرره الحافظ في التلخيص هو الذي
تطمئن إليه النفس ؛ لكثرة مَنْ وقفها على أنس. والله أعلم . اهـ .
قلت : لكن الحافظ نفسه قال في الفتح ( ٤ / ٣٩٩) بعدما ذكر بعض
من أوقفه من قول أنس قال : وليس في جميع ما تقدم ما يمنع أن يكون
التفسير مرفوعًا ؛ لأن مع الذي رفعه زيادة على ما عند الذي وقفه ، وليس
في رواية الذي وقفه ما ينفي قول من رفعه ، وقد روى مسلم من حديث
جابر ما يقوي رواية الرفع في حديث أنس، ولفظه: قال رسول الله عد اله
(( لو بعت من أخيك ثمرًا فأصابته عاهة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا،
بِمَ تأخذ مال أخيك بغير حق؟)). اهـ. قلت: وقد يتنزل كلام الحافظ
في التلخيص على أن الوهم هو ما في رواية ابن عباد عن الدراوردي ، وأما
رواية مالك فكلامه في الفتح ينتصر لها ، وهو مالك ، وما أدراك ما مالك ؟
والله أعلم .
( الحديث / ٥٠٩ )
أخبرنا الثقفي ، عن حميد ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله
عََُّّ نهى عن بيع ثمرة النخل حتى تزهو. قيل: وما تزهو؟ قال: ((حتى
تحمر » .
[ صحيح كما تقدم ]

٣٠٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٥١٠ )
أخبرنا مالك، عن أبي الرِّجال، عن عَمْرة أن رسول الله عَّ نهى
عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة
[ سنده مرسل صحيح ]
أبو الرجال : هو محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري ثقة ، كما في
التقريب .
وَعَمْرة بنت عبد الرحمن تابعية، فحديثها عن النبي عَِّ مرسل .
( الحديث / ٥١١ ).
أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة ،
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي عَ لِ نهى عن بيع الثمار حتى تذهب
العاهة . قال عثمان : فقلت لعبد الله : متى ذلك ؟ قال : طلوع الثريا .
[ صحيح ]
رواه البيهقي ( ٥ / ٣٠٠)، والبغوي في شرح السنة (٨ / ٩٣) من
طريق الشافعي به . وأحمد ( ٢ / ٤٢، ٥٠ )، والطحاوي في شرح المعاني
(٤ / ٢٣) كلهم من طريق ابن أبي ذئب به ، وهذا إسناد صحيح .
عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوي ثقة ، كما في التقريب . وأصل الحديث
في الصحيحين ، وقد تقدم برقم ( ٥٠٦ ) .. والله أعلم .
( الحديث / ٥١٢ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي معبد ، أظنه عن ابن
عباس ، أنه کان بيع الثمرة من غلامه قبل أن تطعم ، و کان لا یری بينه وبين
غلامه ربًا .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
وهو في الأم (٣ / ٤٧) وفيه: قال الربيع: أظنه عن ابن عباس .
ورواه البيهقي ( ٥ / ٣٠٢) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار ، عن
أبي معبد مولى ابن عباس ، أن ابن عباس كان يبيع الثمر من غلامه قبل

٣١٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
أن يبدو صلاحه ، ويقول : ليس بين العبد وبين سيده ربًا .
( الحديث / ٥١٣ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر - إن
شاء الله - أن رسول الله عَ ليه نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها . قال
ابن جريج: فقلت له : أخص جابر النخل والثمر ؟ قال : بل النخل، ولا
نرى كل الثمر إلا مثله .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٨٣ - ١ )، ومسلم ( البيوع ١٦ - ٢ ) ، وأبو داود
( البيوع ٢٣ - ٧)، والنسائي (٧ / ٢٦٣)، وابن ماجه ( التجارات
٣٢ - ٣)، وأحمد (٣ / ٣٩٢)، والبيهقي (٥ / ٣٠٩) كلهم من
حديث جابر ، وألفاظهم متقاربة . والله أعلم .
( الحديث / ٥١٤ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن طاوس أنه سمع ابن عمر
يقول : لا يباع الثمر حتى بيدو صلاحه . وسمعنا عن ابن عباس رضي الله عنهما
أنه يقول : لا يباع الثمر حتى يُطْعم .
[ موقوف، إسناده صحيح ]
رواه البيهقي (٥ / ٣٠٢) من طريق الشافعي به .
( الحديث / ٥١٥ )
أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن النبي عَلـ نهى
عن بيع الثمر حتی بیدو صلاحه ، وعن بيع الثمر بالتمر . قال عبد الله : وحدثنا
زيد بن ثابت أن النبي عَّة أرخص في بيع العرايا .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( البيوع ١٣ - ١٤)، (١٣ - ١٥)، والنسائي ( ٧ ٪
٢٦٦) كلاهما من طريق سفيان به ، والبيهقي (٥ / ٣٠٨) من طريق
الشافعي به .
٠٠

٣١١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ورواه البخاري ( البيوع ٨٢ - ١ ) من طريق الزهري به نحوه .
وأما حديث زيد بن ثابت فقط ، فقد رواه :
البخاري ( البيوع ٨٢ - ٢، ٥، ٨٤)، (الشرب ١٧ - ٢ )،
( البيوع ٧٥ - ٣)، ومسلم (البيوع ١٤ - ٢، ٤، ٥، ٦، ٧،
٨، ٩)، والترمذي (البيوع ٦٣ - ١، ٤) وقال: حسن صحيح .
والنسائي (٧ / ٢٦٧)، وابن ماجه ( التجارات ٥٥ - ١، ٢)،
والبيهقي ( ٥ / ٣١١)، وابن الجارود (٦٥٨، ٦٦٠) كلهم من
حديث ابن عمر عن زيد بن ثابت نحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٥١٦ )
أخبرنا سفيان ،عن عمرو بن دينار ، عن إسماعيل الشيباني - أو غيره -
قال : بعت ما في رءُوس نخلي بمائة وسقٍ ، إن زاد فلهم ، وإن نقص فعليهم . فسألت
ابن عمر فقال: نهى رسول الله عَ لِ عن هذا، إلا أنه رخّص في بيع العرايا.
[ صحيح ]
إسماعيل بن إبراهيم الشيباني ثقة ، قال في تعجيل المنفعة (رقم: ٤٧ ) : قال
أبو زرعة : ثقة ، يعد في المكيين . وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ .
فإن كان هو الذي في السند فهو صحيح لذاته ، وإن كان غيره فالحديث
صحيح ، خاصة المرفوع كما تقدم في الحديث السابق . والله أعلم .
( الحديث / ٥١٧ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، عن
زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله عَ لل أرخص لصاحب العربية أن
يبيعها بِخَرْصِهَا .
. [صحيح ]
وقد تقدم قبل حديثٍ ، وهذا لفظه عند بعضهم .
( الحديث / ٥١٨ )
أخبرنا مالك ، عن داود بن الحصين ، عن أبي سفيان مولى أبي أحمد

٣١٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَّ أرخص في بيع العرايا فيما
دون خمسة أوسق ، أو في خمسة أوسق . شك داود .
[صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٨٣ - ٢ )، ( الشرب ١٧ - ٤)، ومسلم ( البيوع
١٤ - ١٥)، وأبو داود ( البيوع ٢١)، والترمذي (البيوع ٦٣ - ٢)
وقال : حسن صحيح . والنسائي ( ٧ / ٢٦٨ ) ، وابن الجارود (٦٥٩) ؛
والبيهقي (٥ / ٣١١)، والبغوي في شرح السنة (٢٠٧٦) كلهم من
طريق مالك به . والله أعلم .
( الحديث / ٥١٩ )
أخبرنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار قال : سمعت
سهل بن أبي حَئمة يقول: نهى رسول الله عَ ◌ّله عن بيع الثمر بالتمر، إلا أنه
رخص في العربية أن تباع بخرصها تمرًا ، يأكلها أهلها رُطَبًا .
[ صحيح ]
بُشَيْر بن يسار الحارثي ، مولى الأنصار ، مدني ، ثقة، فقيه . كذا في
التقريب .
والحديث رواه : البخاري ( البيوع ٨٣ - ٣) ، ومسلم ( البيوع ١٤ -
١٠، ١١، ١٢، ١٣، ١٤)، وأبو داود ( البيوع ٢٠ - ٢ )،
والترمذي ( البيوع ٦٤ )، والنسائي (٧ / ٢٦٨) كلهم من طريق بشير
ابن يسار به . والله أعلم .
وعند بعضهم عن بشير بن يسار عن بعض أصحاب النبي عَة ، وعن
رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة .
( الحديث / ٥٢٠ )
أخبرنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر رضي الله عنه أن
النبي عَ ◌ِّ نهى عن المزابنة. والمزابنةُ: بيع الثمر بالتمر ، إلا أنه رخص في العرايا ..
[ صحيح ]
--

٣١٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رواه البخاري ( البيوع ٨٣ - ١ )، ومسلم ( البيوع ١٦ - ١، ٢، ٣،
٤، ٥، ٦) مطولًا، والبيهقي (٥ / ٣٠٧) مطولًا، والبغوي في شرح
السنة ( ٨ / ٨٨) من طريق الشافعي به ، وسيأتي رقم (٥٢٣).
* وقوله في هذه الأحاديث أنه رخص في العربية أو العرايا ، قال ابن
الأثير : واختلف في تفسيرها ، فقيل : إنه لما نهى عن المزابنة - وهو
بيع الثمر في رعُوس النخل بالتمر - رخّص في جملة المزابنة في العرايا ،
وهو أن من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده ،
يشتري به الرطب لعياله ، ولا نخل لهم يطعمهم منه ، ويكون قد فضل
له من قوته تمر ، فيجيء إلى صاحب النخل فيقول له : بعني ثمر نخلة
أو نخلتين بخرصها من التمر ، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك
النخلات ؛ ليصيب من رطبها مع الناس . فّخص فيه إذا كان دون خمسة
أوسق . والعرية فعيلة بمعنى مفعولة ، من عراه يعروه ، إذا قصده .
ويحتمل أن تكون فعيلة بمعنى فاعلة ، من عرى يعرى إذا خلع ثوبه ، كأنها
عريت من جملة التحريم ، فعريت : أي خرجت. اهـ . من النهاية .
( الحديث / ٥٢١ )
أخبرنا سفيان ، عن حميد بن قيس ، عن سليمان بن عتيق ، عن جابر .
ابن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله عَ ل نهى عن بيع السنين، وأمر
بوضع الجوائح .
قال الشافعي رضي الله عنه : سمعت سفیان يحدث هذا الحديث كثيرًا
في طول مجالستي له ، ما لا أحصي ما سمعته يحدثه من كثرته ، لا يذكر فيه :
أمر بوضع الجوائح ، لا يزيد على أن النبي عَِّ نهى عن بيع السنين . ثم زاد
بعد ذلك : فأمر بوضع الجوائح . قال سفيان : وكان حميد يذكر بَعْد بيع
السنين كلامًا قبل : وضع الجوائح . لا أحفظه ، وكنت أكف عن ذكر وضع
الجوائح ؛ لأني لا أدري كيف كان الكلام ، وفي الحديث أُمْر وضع الجوائح .
[ صحيح ]
وتقدَّم برقم ( ٤٨٥ ) .
-

٣١٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٥٢٢ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه ، عن النبي
التّ مثله .
[ صحيح كما تقدم ]
رواه النسائي (٧ / ٢٩٤) من طريق سفيان به .
( الحديث / ٥٢٣ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الرجال ، عن أمه عمرة ، أنه سمعها تقول : ابتاع
رجل ثمر حائط في زمان رسول الله عَ ليه، فعالجه وأقام عليه حتى تبيّن له
النقصان ، فسأل ربَّ الحائط أن يضع، فحلف أنه لا يفعل ، فذهبت أم
المشتري إلى رسول الله عَ لِ فذكرت ذلك له، فقال رسول الله عَ له: ((تآلى
أن لا يفعلَ خيرًا)» فسمع بذلك ربُّ المال فأتى إلى رسول الله عَّهِ فقال:
يا رسول الله ، هو له .
[ مرسل صحيح ]
( الحديث / ٥٢٤)
أخبرنا ابن عيينة، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر رضي الله
عنه أن رسول الله عَ لم نهى عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة. والمحاقلة أن يبيع
الرجل الزرع بمائة فرق حنطة . والمزابنة : أن يبيع الثمرة في رؤُوس النخل بمائة
فرق . والمخابرة : كراء الأرض بالثلث والربع .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الشرب والمساقاة ١٧ - ٣ ) عن عبد الله بن محمد عن
سفيان به نحوه ، ليس عنده التفسير .
ومسلم ( البيوع ١٦ - ١، ٢، ٣ ) من طرق عن ابن جريج به نحوه .
والنسائي (٧ / ٢٦٣، ٢٧٠ ) من طريق ابن جريج به نحوه .
( الحديث / ٥٢٥ )
أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير أنه أخبره عن جابر بن

٣١٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عبد الله أنه سمعه يقول: نهى رسول الله عَ لَّه عن بيع الصُّبْرَة من التمر ، لا يُعلم
مَكِيلَتُهَا ، بالكيل المسمى من التمر .
[ سنده لين ، وهو صحيح ]
سعيد بن سالم القداح يهم ، ولكنه توبع ، فقد رواه مسلم ( البيوع ٩ -
١، ٢)، والنسائي (٧ / ٢٦٩)، وابن الجارود (٦٠٨)، والحاكم
(٢ / ٣٨) وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه . ووافقه
الذهبي . كلهم رَوَوْه من طريق ابن جريج به .
وأما قول الحاكم والذهبي أنهما لم يخرجاه ، فمُعتَرضٌ عليه برواية مسلم له
كما تقدم .
الصُّبْرَة : هي الطعام المجتمع كالكومة ، وجمعها صُبر.١ هـ . من النهاية لابن
الأثير .
( الحديث / ٥٢٦ )
أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي عَظُلم نهى عن المزابنة.
والمزابنة : بيع الثمر بالتمر كيلاً، وبيع الكرم بالزبيب كيلًا .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٧٥ - ١)، (٨٢ - ٢)، ومسلم ( البيوع
١٤ - ١٦)، والنسائي (٧ / ٢٦٦)، والبيهقي (٥ / ٣٠٧)،
والبغوي في شرح السنة ( ٢٠٦٩ ) كلهم من طريق مالك به .
( الحديث / ٥٢٧ )
أخبرنا مالك ، عن داود بن الحصين أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد ،
عن أبي سعيد الخدري - أو أبي هريرة - أن رسول الله عَ لّمِ نهى عن المزابنة
والمحاقلة . والمزابنة : اشتراء الثمر بالتمر في رءُوس النخل . والمحاقلة : استِكْراء
الأرض بالحنطة .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٨٢ - ٤ )، دون قوله في آخره: والمحاقلة استكراء ..

٣١٦
۔۔۔
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ومسلم ( البيوع ١٧ - ١٩) ولفظه: نهى عن المزابنة والمحاقلة.
والمزابنة : اشتراء الثمر في رعُوس النخل، والمحاقلة: كراء الأرض ..
وابن ماجه ( الرهون ٨ - ٣) ولفظه : نهى عن المحاقلة، والمحاقلة.
استكراء الأرض.
والبيهقي (٥ / ٣٠٨) كلهم من طريق مالك به ، من حديث أبي سعيد
دون تردد . والتردد الذي في رواية الشافعي لا يضر ، فكلاهما صحابي .
والله أعلم .
( الحديث / ٥٢٨ )
أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله عَ لَّه
نهى عن المزابنة والمحاقلة ، والمزابنة : اشتراء الثمر بالتمر . والمحاقلة : اشتراء الزرع
بالحنطة ، واستكراء الأرض بالحنطة . قال ابن شهاب : فسألت عن استكراء
الأرض بالذهب والفضة فقال : لا بأس بذلك .
[ سنده مرسل صحيح ]
وهو مرسل من مراسيل سعيد بن المسيب التي قيل عنها : إن الشافعي يقول :
إنها حسان ، قال السيوطي في تدريب الراوي (١ / ١٩٩): هذا على
وجهين حكاه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في اللّمع والخطيب وغيرهما.
١ - معناه أنه حجة عنده ، بخلاف غيرها من المراسيل . قالوا : لأنها
فتشت فوجدت مسندة .
٢ - أنها ليست بحجة عنده ، بل هي كغيرها. قالوا : وإنما رجح الشافعي
بمرسله ، والترجيح بالمرسل جائز، قال الخطيب : وهو الصواب. والأول
ليس بشيء ؛ لأن في مراسيله ما لم يوجد مسندًا بحال من وجه يصح ،
وكذا قال البيهقي .اهـ .
( الحديث / ٥٢٩ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن رسول الله مَ لِ قال: ((مَنْ مَتَعَ فضل الماء يمنع به الكلأ منعه الله

٣١٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
فضل رحمته يوم القيامة)).
[ في سنده خطأ، ومعناه صحيح ]
وهذا إسناد صحيح من أصح الأسانيد ، ولم أجده في شيء من الكتب الستة
بهذا السند والمتن .
ولكن قال البيهقي : هكذا وقع هذا الحديث بهذا اللفظ ، وهو خطأ من
الكاتب ، وهذا الكتاب مما لم يُقرأ على الشافعي ولم يسمعه منه الربيع ،
ولو قُرئ عليه لغيره - إن شاء الله - فإن هذا الحديث بهذا اللفظ إنما يروى
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي عَ ◌ّةٍ، ومن وجه آخر
ضعيف عن أبي هريرة، ومن حديث الحسن عن النبي عَّةٍ ، ومعناه
موجود في الحديث الصحيح عن أبي صالح عن أبي هريرة . ١ هـ . بيان خطأ
من أخطأ ( ص ١٦٧ ) .
وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رواه أحمد ( ٢ / ١٧٩ ،
١٨٣، ٢٢١)، ولفظه: ((من منع فضل مائه أو فضل كلاّه منعه الله فضله
يوم القيامة)) . والله أعلم .
وقد جاء النهي عن منع فضل الماء ولفظه: «لا يمنع فضل الماء ليمنع به
فضل الكلا))، من حديث أبي هريرة ، رواه البخاري ( الشرب ٢ -
١)، (الحيل ٥)، ومسلم ( المساقاة ٨ - ٣)، وأبو داود ( البيوع
٦٢ - ١)، والترمذي (البيوع ٤٤ - ٢) وقال: حسن صحيح . وابن
ماجه : ( الرهون ١٩ - ١ ) كلهم من حديث أبي هريرة به ، ورواه مسلم
( المساقاة ٨ - ١) من حديث جابر، والنسائي (٧ / ٣٠٧) من حديث
إياس بن عبدٍ، ولفظه: (( نهى عن بيع فضل الماء)). والله أعلم .

٣١٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
الباب الثاني 0
في خِيَار المجلس
( الحديث / ٥٣٠ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن
رسول الله عنه قال: « المتبایعان بالخيار ، كل واحد منهما على صاحبه بالخيار ،
ما لم يتفرّقًا ، إلا بيع الخيار)) .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٤٤ - ٢)، ومسلم ( البيوع ١٠ - ١ )، وأبو
داود ( البيوع ٥٣ - ١)، والنسائي (٧ / ٢٤٨)، وأحمد ( ١/
٥٦ )، (٢ / ٧٣)، والبيهقي (٥ / ٢٦٨) كلهم من طريق مالك
به نحوه .
( الحديث / ٥٣١ )
أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله عَ لَّم قال: ((المتبايعان
كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ، ما لم يتفرقا ، إلا بيع الخيار)).
قال:(١) ابن عمر رضي الله عنهما الذي سمعته من النبي عَّ: كان إذا ابتاع
الشيء يعجبه أن يجب له ، فارق صاحبه فمشى قليلًا ثم رجع .
[ صحيح ]
الجزء المرفوع منه تقدم ، والموقوف رواه البخاري ( البيوع ٤٢ - ١ ) .
( الحديث / ٥٣٢ )
أخبرنا سفيان ، عن ابن جريج، عن نافع ، عن ابن عمر قال : إذا
تبايع المتبايعان ، كل واحد منهما بالخيار من بيعه ، ما لم يتفرقًا ، أو يكون
(١) كذا في الترتيب ، ولا معنى له ، وفي المطبوعة: [ قال الشافعي رضي الله عنه:
وابن عمر الذي سمعه من النبي عَ كان إذا ابتاع ... إلخ ] وبه يستقيم الكلام .

٣١٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
بيعهما عن خيار . قال نافع : وكان ابن عمر إذا ابتاع البيع فأراد أن يوجب
البيع مشى قليلا ثم يرجع .
[ صحيح مرفوعًا كما سيأتي ]
هكذا ذكر الإمام السندي رحمه الله هذا الحديث ،وقوفًا وملحقًا به فعل
ابن عمر ، وهو ليس كذلك في المطبوعة ، بل هو مرفوع كما في الحديث
الآتي، وكما في الأم (٣ / ٤) وملحقًا به فعل ابن عمر .
(الحديث / ٥٣٣ )
أخبرنا سفيان ، عن ابن جريج قال: أملى علَّ نافع مولى ابن عمر أن
ابن عمر أخبره أن رسول الله عَل قال: ((إذا تبايع المتبايعان ، فكل واحد
منهما بالخيار من بيعه ، ما لم يتفرقًا ، أو يكون بيعهما عن خيار)).
( قال نافع : وكان ابن عمر إذا ابتاع فأراد أن يوجب البيع مشى قليلًا
ثم رجع )(١).
[ صحيح ]
والحديث رواه مسلم ( البيوع ١٠ - ٤ ) عن زهیر بن حرب وابن أبي
عمر ، كلاهما عن سفيان به نحوه .
والنسائي (٧ / ٢٤٨ - ٢٤٩ ) عن علي بن ميمون عن سفيان به ، دون
فعل ابن عمر .
والبيهقي ( ٥ / ٢٦٩ ) من طريق سفيان به . والله أعلم.
( الحديث / ٥٣٤ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما .
[ هذا سند صحيح ]
وهكذا ذكر السند ، ولم يذكر له متنًا ، ولعله يعني قال : قال رسول الله
عَّةُ: ((كل بَيِّعَيْن لا بيع بينهما حتى يتفرقًا إلا بيع الخيار)). فقد رواه البيهقي
في السنن (٥ / ٢٦٩) بسنده إلى ابن عيينة به ، وذكر أن له طريقًا آخر ،
وقال : رواه ( يعني الطريق الآخر ) البخاري عن الفريابي عن سفيان ،
(١) ما بين القوسين زيادة من الأم والمطبوعة ، وليست في الترتيب.

٣٢٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ومسلم عن يحيى بن يحيى . والله أعلم .
قلت : رواه البخاري ( البيوع ٤٦ - ١ )، ومسلم ( البيوع ١٠ - ٥ )
من طريق عبد الله بن دينار به . والله أعلم .
( الحديثُ / ٥٣٥ )
أخبرنا الثقة ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي قتادة ، عن أبي الخليل ،
عن عبد الله بن الحارث ، عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : قال رسول الله
عَ: ((المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقًا وبيَّنًا وجبت البركة في
بيعهما، وإن كذبًا وكتمَا مُحقت البركة من بيعهما)).
[ في سنده مبهم، وهو صحيح ]
وأبو الخليل صالح بن أبي مريم الضبعي مولاهم البصري ثقة .
والحديث رواه: البخاري (البيوع ١٩)، ( ٢٢ - ١)، (٤٢ - ٢)،
( ٤٤ - ١)، (٤٦ - ٢ ) .
ومسلم ( البيوع ١١ - ٢،١)، وأبو داود ( البيوع ٥٣ - ٦)، والترمذي
( البيوع ٢٦ - ٢) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٧ / ٢٤٤ -
٢٤٥، ٢٤٧)، والدارمي (٢ /٢٥٠)، والطيالسي (١٣١٦)، وأحمد
(٣/ ٤٠٢، ٤٠٣، ٤٣٤)، والبيهقي (٥ / ٢٦٩)، والطحاوي
في شرح المعاني ( ٤ / ١٢ ) كلهم من حديث حكيم بن حزام ، ولفظه :
البيعان بالخيار ما لم يتفرقًا ، فإن صدقًا وبيّنَا بورك لهما في بيعهما ، وإن
كذبًا وكتمَا مُحقت بركة بيعهما. والله أعلم .
( الحديث / ٥٣٦ )
أخبرنا الثقة ، عن حماد بن زيد ، عن جميل بن مُرّة ، عن أبي الوضيء
قال : كنا في غزاة ، فباع صاحب لنا فرسًا من رجل، فلما أردنا الرحيل
خاصمه إلى أبي برزة. فقال أبو برزة: سمعت رسول الله عَ لّه يقول:
(( المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقًا)).
[ في سبنده مبهم، وهو صحيح ]