Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب اللُّقَطَة
( الحديث / ٤٥٤ )
أخبرنا مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن يزيد مولى المُنبعث ،
عن زيد بن خالد الجُهني أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله عَ لَّه فسأله عن
اللقطة فقال: ((اعرف عِفَاصها ووكَاءها ، ثم عرّفها سنة ، فإن جاء صاحبها ،
وإلا فشأنك بها)).
. [ صحيح ]
رواه البخاري (اللقطة ٢، ٣، ٤، ٩، ١١)، ( الشرب ٢١ -
٢)، (الأدب ٧٥ - ٤)، ( العلم ٢٨ - ٢ ) وفيه زيادة : قال : فضالة
الغنم؟ قال: ((هي لك أو لأخيك أو للذئب)) قال : فضالة الإبل؟ قال :.
(( مَا لك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها
ربُّها )).
وكذا رواه مسلم ( اللقطة ١ - ١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦)، وأبو داود
( اللقطة ٤، ٥، ٧، ٨)، والترمذي ( الأحكام ٣٥ - ١ ) وقال :
حسن صحيح ، والنسائي ( الضوال واللقطة ، من الكبرى ) كما في التحفة ،
وابن ماجه ( اللقطة ١ - ٣ )، وأحمد ( ٤ / ١١٦، ١١٧ )، والبيهقي
(٦ / ١٨٥، ١٨٩، ١٩٢)، وابن الجارود (٦٦٧ ) والطحاوي في
شرح المعاني ( ٤ / ١٣٤)، والدار قطني (٤ / ٢٣٥) كلهم من طريق
يزيد مولى المنبعث به مطولًا .
وقوله: ((عفاصها)): العِفَاص: الوعاء تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة
أو غير ذلك . اهـ . من النهاية لابن الأثير .
( الحديث / ٤٥٥ )
أخبرنا مالك ، عن أيوب بن موسى ، عن معاوية بن عبد الله بن بدر ،
أن أباه أخبره أنه نزل منزلاً بطريق الشام ، فوجد صُرَّةُ فيها ثمانون دينارًا ،

٢٨٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني.
فذكر ذلك لعمر بن الخطاب ، فقال له عمر رضي الله عنه : عرّفها على أبواب
المساجد ، واذكرها لمن يقدم من الشام سنة ، فإذا مضت السنة فشانك بها
[ موقوف ، إسناده حسن ]
رواه البيهقي ( ٦ / ١٩٣) من طريق الشافعي به . ومعاوية بن عبد الله
ابن بدر قال الحسيني في تعجيل المنفعة : فيه نظر . وقال الحافظ : ذكره.
ابن حبان في الثقات، وقال : وكان يفتي بالمدينة . اهـ .
قلت : فمثله حديث حسن، كما بيّن ذلك العلامة المَعْلمي رحمه الله في التنكيل
(١ / ٤٣)، وأبوه ثقة، كما في التقريب . والله أعلم.
( الحديث / ٤٥٦ )
أخبرنا مالك ، عن نافع أن رجلًا وجد لقطةً وجاء إلى عبد الله بن
عمر ، فقال : إني وجدت لقطة ، فماذا ترى؟ فقال له ابن عمر : عرّفها .
قال: قد فعلت. قال : زد. قال: قد فعلت. قال: لا آمرك أن تأكلها،
ولو شئت لم تأخذها .
[ موقوف، إسناده صحيح ]

٢٨٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
O باب ما جاء في اللَّقيط °
( الحديث / ٤٥٧ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سُنَين أبي جَميلة - رجل من بني
سليم - أنه وَجد مبوذًا في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فجاء به
إلى عمر بن الخطاب فقال : ما حملك على أخذ هذه التسمة ؟ قال : وجدتها
ضائعة فأخذتها . فقال له عريفه : يا أمير المؤمنين ، إنه رجل صالح . قال :
أكذلك ؟ قال: نعم. قال عمر: اذهب فهو حُرٌّ ، ولك ولاؤه ، وعلينا نفقته .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
رواه البيهقي ( ٦ / ٢٠١ ) من طريق الشافعي به ، والبغوي في شرح السنة
رقم (٢٢١٣ ) من طريق مالك به . وسُنين أبو جميلة صحابي صغير ،
كما في التقريب . وهذا هو الصواب كما في المطبوعة ، أنه سنين ، وجاء
في الترتيب : سفيان بن جميلة ، وهو خطأ ، فإنه ليس هناك من يسمى
بسفيان بن جميلة في تهذيب التهذيب ، ولا في تعجيل المنفعة . والله أعلم .
*
*

٢٨٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الوقف
( الحديث / ٤٥٨ )
أخبرنا سفيان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه ملك مائة سهم من خيبر اشتراها ، فأتى
رسول الله عَّله فقال: يا رسول الله، إني أصبت مالًا لم أصب مثله قط،
وقد أردت أن أتقرب به إلى الله. فقال: ((حبّس الأصل، وسَبِّل الثمرة)).
[ صحيح ]
رواه النسائي (٦ / ٢٣٢) من طريق ابن عيينة به نحوه ، وابن ماجه
( الصدقات ٤ - ٢ ) عن ابن أبي عمر ، عن ابن عيينة به نحوه . وقال
ابن أبي عمر : وجدت هذا الحديث في موضع آخر من كتابي عن عبد الله
ابن عمر عن نافع به . ورواه البيهقي (٦ / ١٦٢) وهذا إسناد صحيح
على شرط الشيخين ، وقد أخرجا الحديث مطولًا بمعناه ؛ فقد رواه البخاري
( الشروط ١٩)، ( الوصايا ٢٨، ٢٩)، ومسلم ( الوصية ٤ - ١ ،
٢)، وأبو داود ( الوصايا ١٣ - ١)، والترمذي (الأحكام ٣٦ - ١)
وقال: حسن صحيح، والنسائي (٦ / ٢٣٠ - ٢٣١ )، وابن ماجه
( الصدقات ٤ - ١)، وأحمد (٢ / ١٢، ٥٥، ١٢٥) ، وابن الجارود
( ٣٦٨)، والبيهقي (٦ / ١٥٨)، والطحاوي في شرح المعاني ( ٤ /
٩٥ ) كلهم من طريق ابن عون عن نافع عن ابن عمر به مطولًا . والله أعلم.
( الحديث / ٤٥٩ )
أخبرنا ابن حبيب القاضي - وهو عمر بن حبيب - عن ابن عون ،
عن نافع ، عن ابن عمر أن عمر قال : يا رسول الله ، إلي أصبت من خيبر
مالًا، لم أصب مالًا قطّ أعجب إلّ منه . وأعظم عندي منه . فقال رسول الله
عَّالِ: ((إن شئتَ حَبَّسْتَ أصله، وسبّلت ثمره )) فتصدق عمر بن الخطاب
به ، ثم حکی صدقته .
[ سنده ضعيف ، وهو صحيح كما تقدم ]

٢٨٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني:
عمر بن حبيب بن محمد العدوي القاضي البصري ضعيف ، كما
في التقريب .
وقوله : ثم حكى صدقته ، تفصيلها في الحديث السابق من حديث ابن
عون ، وهي عند البخاري في الوصايا : فتصدّق عمر أنه لا يُباع أصلها ،.
ولا يُوهب ولا يُورث في الفقراء والقُربى وفي سبيل الله والضعيف وابن
السبيل ، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ، أو يُطعمٍ
صديقًا غير مُتَمَوِّل فيه . والله أعلم .
( الحديث / ٤٦٠ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن عبد الله
ابن عمر قال: جاء عمر رضي الله عنه إلى النبي مَّهِ فقال: يا رسول الله،
إني أصبت مالًا، لم أصب مثله قط ، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله تعالى .
فقال رسول الله عَّه: ((حَبِّس أصله وسَيّل ثمره)).
[ صحيح كما تقدم ]

٢٨٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب البيوع
وفيه أربعة أبواب
O الباب الأول 0
فيما تُهي عنه من البيوع ، وأحكام أُخر
( الحديث / ٤٦١ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث
ابن هشام ، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله ێآ نهى عن
ثَمَنِ الكلب ، ومَهْرٍ البغي، وحُلْوان الكاهن . قال مالك رضي الله عنه : وإنما
كره بيع الكلاب الضّواري وغير الضواري ؛ لنهي النبي عٍَّ عن ثمن الكلب .
[. صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ١١٣ - ١)، (الإجارة ٢٠ - ١)، ( الطلاق
٥١ - ١)، (الطب ٤٦ - ٣). ومسلم (المساقاة ٩ - ١، ٢)،
وأبو داود ( البيوع ٤١، ٦٥ - ١ )، والترمذي ( البيوع ٤٦ - ٢)،
( النكاح ٣٧) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٧ / ٣٠٩، ١٨٩)،
وابن ماجه ( التجارات ٩ - ١)، وأحمد (٤ / ١١٨، ١٢٠)، وابن
الجارود (٥٨١)، والطحاوي في شرح المعاني (٤ / ٥١) كلهم من
طريق الزهري به . والله أعلم .
وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني
أحد الفقهاء السبعة ، في التقريب : ثقة فقيه عابد .
والحُلْوَانُ: هو ما يُعطاه من الأجر والرشوة على كهانته. اهـ . من النهاية
لابن الأثير .
( الحديث / ٤٦٢ )
أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول اللهمعد له

٢٨٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
أمر بقتل الكلاب .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( بدء الخلق ١٧ - ٤ )، ومسلم ( المساقاة ١٠ - ١ )،
والنسائي (٧ / ١٨٤) وعنده زيادة: غير ما استثنى منها . وهو عن قتيبة
عن مالك به ، وابن ماجه ( الصيد ١ - ٣ )، والدارمي ( ٢ / ٩٠ )
وأحمد (٢ / ٢٢، ١١٣، ١٤٦) كلهم من طريق مالك به .
( الحديث / ٤٦٣١ )
أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله عَ ل قال:
« مَنْ اقتنی کلبًا ، إلّا کلب ماشية أو ضاریًا ، نقص من عمله كلّ يوم قيراطان )» .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الذبائح والصيد ٦ - ٣) عن عبد الله بن يوسف ، ( ٦ -
١، ٢) .
ومسلم ( المساقاة ١٠ - ٨) عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك به .
· والله أعلم .
( الحديث / ٤٦٤ ).
أخبرنا مالك ، عن يزيد بن خصيفة ، أن السائب بن يزيد أخبره أنه
سمع سفيان بن أبي زهير - وهو رجل من أزد شنوءة ، من أصحاب رسول الله
عَّةُ - يقول: سمعت رسول الله عَ له يقول: ((من اقتنى كلبًا نقص من عمله
كل يوم قيراط))(١) قالوا: أأنت سمعت هذا من رسول الله عَلَّه ؟ قال : إي
وربِّ هذا المسجد .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الحرث المزارعة ٣ - ٢)، (بدء الخلق ١٧ - ٦ )،
ومسلم (المساقاة ١٠ - ٢١، ٢٢)، والنسائي (٧ / ١٨٨)، والبيهقي
(١). كذا في الأم، (٣/ ١١) بالإفراد، وكذا عند من أخرج الحديث، وفي المطبوعة
والترتيب بالتثنية .

٢٨٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
(٦ / ١٠)، وابن ماجه (الصيد ٢ - ٣) من طريق يزيد بن خصيفة
به نحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٤٦٥ )
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن وعلة المصري أنه سأل ابن
عباس عَمّا يُعْصَر من العنب. فقال ابن عباس: أهدى رجلٌ لرسول الله عَ اه
رَاوِيةَ خمرٍ، فقال رسول الله عَِّ: ((أوما علمت أن الله حرّمها؟)) فقال:
لا. فسارَّ إنسانًا إلى جنبه، فقال: ((بِمَ ساررته؟ » فقال: أمرته ببيعها. فقال
رسول الله عَّهِ: ((إن الذي حرم شربها حرم بيعها)) ففتح المُزادتين حتى
ذهب ما فيهما .
[ صحيح ]
وهو في الموطأ ( كتاب الأشربة رقم ١٢ ).
ورواه مسلم ( المساقاة ١٢ - ٢)، (١٢ - ٣)، والنسائي ( ٧ /
٣٠٧ - ٣٠٨ ) من طريق مالك به .
( الحديث / ٤٦٦ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا باع خرًا
فقال: قاتل الله فلانًا، باغ الخمر، أمَا علم أن رسول الله عَ له قال: ((قاتل الله
اليهود ، حُرمت عليهم الشحوم فَجَمَلُوها فباعوها )).
[. صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ١٠٣ - ١ ).
ومسلم ( المساقاة ١٣ - ٤،٣ )، والنسائي ( الضحايا ، والتفسير من
الكبرى ) كما في تحفة الأشراف ، وابن ماجه ( الأشربة ٧ - ٢ ) ، والبيهقي
(٦ / ١٢) كلهم من طريق عمرو بن دينار به . والله أعلم.
( الحديث / ٤٦٧ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالًا من

٢٩٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
أهل العراق قالوا له : إنّا نبتاع من ثمر النخل والعنب فنعصره خمرًا فنبيعها .
قال عبد الله : إني أشهد الله عليكم وملائكته ومن يسمع من الجن والإنس
أني لا آمركم ببيعها ، ولا تبتاعوها ، ولا تعصروها ، ولا تسقوها ؛ فإنها رجس
من عمل الشيطان .
[ موقوف ، سنده صحيح ]
وهو في الموطأ ( الأشربة رقم ١٥ ).
( الحديث / ٤٦٨ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن النبي صَ لّه قال: ((لَا تُصرُّوا الإِبل والغنم، فإن ابتاعها بعد ذلك
فهو بخير النَّظَرِين بعدَ أن يحلبها ، إن رضيها أمسكها ، وإن سخطها ردَّها
وصاغًا من تمر ».
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٦٤ - ١ ) بنحوه، (٦٤ - ٣) أتم منه، ومسلم
( البيوع ٧ - ١، وبعدها ) من حديث أبي هريرة نحوه ، وأبو داود
( البيوع ٤٨ - ١)، والبيهقي (٥ /٣١٨)، وأحمد (٢/ ٢٤٢،
٤٦٥ ) كلهم من طريق الأعرج به .
* قوله: ((لا تُضُّوا)) قال في النهاية: صّ الناقة يَصرُّها صرًّا وصّ بها
شَدَّ ضرعها . اهـ .
( الحديث / ٤٦٩ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: قال رسول الله عَله: ((لا تُصرّوا الإِبل والغنم، فمن ابتاعها بعد
ذلك بخير النَّظَرين بعد أن يحلبها ، فإن رضيها أمسكها ، وإن سخطها ردّها
وصاغًا من تمرٍ)).
[ صحيح كما تقدم ]

٢٩١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٤٧٠ )
أخبرنا سفيان ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، عن النبي عَلَّه مثله، إلا أنه قال: ((ردّها وصاعًا من تمر لا سَمْراء)).
[ صحيح ]
رواه هكذا مسلم ( البيوع ٧ - ٤)، والترمذي ( البيوع ٢٩ - ١ ،
٢) نحوه وقال: حسن صحيح. والنسائي (٧ / ٢٥٣ - ٢٥٤)، وابن
ماجه ( التجارات ٤٢ - ١)، والبيهقي (٥ / ٣١٨).
( الحديث / ٤٧١ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله
مَ لِ قال: ((من ابداع طعامًا فلا بِغْه حتى يستوفيه)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٥١ - ١)، (٥٥ - ٢) وفيه: ( حتى يقضيه))
مكان: ((يستوفيه)).
ومسلم ( البيوع ٨ - ٥ )، وأبو داود ( البيوع ٦٧ - ٢ )، والنسائي
(٧ / ٢٨٥)، وابن ماجه (التجارات ٣٧ - ١)، والدارمي (٢ /
٢٥٢)، والطحاوي (٤ /٣٧)، والبيهقي (٥ /٣١٤)، وأحمد (٢/
٦٣ ) كلهم من طريق مالك به .
( الحديث / ٤٧٢ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما
أن النبيِ عَل قال: ((من ابتاع طعامًا فلا بيعه حتى يقبضه)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٥٥ - ٢)، ومسلم ( البيوع ٨ - ١٠ )،
والنسائي (٧ /٢٨٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٤ /٣٧)، والبيهقي
(٣١٤/٥)، وأحمد (٢ /٤٦، ٥٩، ٧٣، ٧٩، ١٠٨)، والطيالسي
(١٨٨٧ ) كلهم من حديث عبد الله ابن دينار .

٢٩٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ورواه أبو داود ( البيوع ٦٧ - ١، ٢، ٣، ٤ ) عن ابن عمر به تحوه ،
وكذا ابن ماجه ( التجارات ٣٧ - ١ ). والله أعلم .
( الحديث / ٤٧٣ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: أما الذي نهى عنه رسول الله عَ لّه فهو الطعام أن يباع
في السوق حتى يستوفي . وقال ابن عباس - برأيه - : ولا أحسب كل شيء.
إلَّا مثله .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٥٥ - ١ )، والطحاوي في شرح المعاني ( ٤ /
٣٩)، وابن الجارود (٦٠٦)، والطيالسي (٢٦٠٢) من طريق سفيان
به .
وقد رواه الجماعة سوی البخاري من حديث ابن عباس بلفظ حديث ابن
عمر السابق ، وفيه هذه الزيادة : وأحسب ..... رواه مسلم ( البيوع ٨ - :
١، ٢، ٣)، وأبو داود ( البيوع ٦٧ - ٦)، والترمذي ( البيوع
٥٦ ) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٧ / ٢٨٥ - ٢٨٦ ) ، وابن
ماجه ( التجارات ٣٧ - ٢)، والبيهقي (٥ / ٣١٢)، وأحمد (١/
: ٢٢١، ٢٧٠، ٣٥٦، ٣٦٨، ٣٦٩) كلهم من حديث طاوس عن
ابن عباس به . والله أعلم
( الحديث / ٤٧٤ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ..... إلى آخره ، إلا أن فيه؛
« حتی یقبض إلی آخره ».
"[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٤٧٥ )
أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم قال : سمعت عبد الله

٢٩٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ابن عباس ورجل يسأله عن رجل سلف في سبائك - قال الربيع : سبائك فأراد
أن يبيعها قبل أن يقبضها - قال ابن عباس رضي الله عنهما: تلك الوَرِق بالورق
وكره ذلك . قال مالك : وذلك فيما نرى ؛ لأنه أراد أن يبيعها من صاحبها
الذي اشتراها منه بأكثر من الثمن الذي ابتاعها منه ، ولو باعها من غير الذي
اشتراها منه لم يكن ببيعه بأس .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٤٧٦ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه أنَ رسول الله
عَ لَّم قال: ((من باع عبدًا وله مال فمالُه للبائع، إلا أن يشترط المبتاع)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( المساقاة ١٧ - ١ )، ومسلم ( البيوع ١٥ - ٥ ، ٦ ،
٧ )، وأبو داود ( البيوع ٤٤ - ١ )، والترمذي ( البيوع ٢٥ ) وقال:
حسن صحيح ، والنسائي ( البيوع ٧٤ ) ( ٧ /٢٩٧)، وابن ماجه ( التجارات
٣١ - ٢)، والدارمي (٢ / ٢٥٣)، والطيالسي (١٨٠٥)، وابن
الجارود ( ٦٢٨، ٦٢٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٤ / ٢٦)،
وأحمد (٢ / ٩، ٨٢) كلهم من طريق الزهري به. وفي أوله: ((من
باع نخلا بعد أن تؤبّر فثمرتها للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع ، ومن باع
عبدًا ... )) الحديث .
( الحديث / ٤٧٧ )
أخبرنا سعيد بن سالم القداح ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ،
عن صفوان بن موهب ، أنه أخبره عن عبد الله بن محمد بن صَيْفِي ، عن حكيم
ابن حزام رضي الله عنه أنه قال: قال لي رسول الله عَ له: «ألم أنبأ أو ألم يبلغني -
أو كما شاء الله من ذلك - أنك تبيع الطعام؟)) قال حكيم : بلى يا رسول الله.
فقال رسول الله عَ له: ((لا تبيعن طعامًا حتى تشتريه وتستوفيه)).
[ في سنده لين ، وهو صحيح ]

٢٩٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رواه النسائي ( ٧ / ٢٨٦ ) عن إبراهيم بن الحسن ، عن حجاج ، عن
ابن جريج به نحوه وعن إبراهيم بن الحسن ، عن حجاج قال ابن جريج:
وأخبرني غطاء ذلك ، عن عبد الله بن عصمة الجشمي عن حكيم بمثله .
ورواه عن سليمان بن منصور ، عن أبي الأحوص ، عن عبد العزيز بن
رفيع ، عن عطاء ، عن حزام بن حكيم عن أبيه نحوه .
* والبيهقي ( ٥ / ٣١٢) من طريق ابن جريج به ، كما عند الشافعي
ورواه أحمد ( ٣ / ٤٠٣ ) . من طريق ابن جريج به على الوجهين .
والطحاوي (٤ / ٣٨) من طريق ابن جريج به على الوجهين .
* وهذا الحديث له ثلاث طرق :
١ - ابن جريج ، عن عطاء، عن صفوان بن موهب ( مقبول ) عن
عبد الله بن صيفي ( مقبول ) عن حكيم به .
٢ - ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عصمة الجشمي (مقبول )
عن حكيم به .
٣ - عبد العزيز بن رفيع ، عن عطاء، عن حزام بن حكيم ، عن أبيه
به ( وحزام مقبول ) .
فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن ، وله شاهد من حديث يوسف بن
ماهك عن حكيم ، ولفظه : قال : يا رسول الله ، يأتيني الرجل فيريد مني
البيع ليس عندي، فأبتاعه له من السوق. فقال: ((لا تبع ما ليس عندك)).
رواه أبو داود ( البيوع ٧٠ - ١ )، والترمذي ( البيوع ١٩ - ١ ،
٢)، والنسائي (٧ / ٢٨٩)، وابن ماجه (التجارات ٢٠ - ١ )،
والبيهقي ( ٥ / ٣١٣) كلهم من طريق يوسف بن ماهك به وإسناده
صحيح ، وسيأتي بعد حديثٍ عند الشافعي بهذا الإسناد . والله أعلم.
( الحديث / ٤٧٨)
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، أخبرني عطاء ذلك أيضًا عن
عبد الله بن عصمة ، عن حكيم بن حزام أنه سمعه منه عن النبي عَ ل﴾.
[ صحيح كما تقدم ]

٢٩٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٤٧٩ )
· أخبرنا الثقة ، عن أيوب ، عن يوسف بن ماهك ، عن حكيم بن حزام
قال: فهاني رسول الله عَ لمه عن بيع ما ليس عندي.
[ في سنده مبهم ، وهو صحيح ]
رواه كما تقدم : أبو داود عن مسدد ، عن أبي عوانة ، عن أبي بشر ، عن
يوسف بن ماهك ، عن حكيم به .
والترمذي عن قتيبة ، عن هشيم ، عن أبي بشر به . وعن قتيبة ، عن حماد ،
عن أيوب ، عن يوسف به .
وكذا هو عند النسائي وابن ماجه ، والبغوي ( برقم ٢١١٠ ) من طريق
أبي بشر وأيوب ، كلاهما عن يوسف بن ماهك ، عن حكيم . وخالفهما
یعلی بن حكيم عن يوسف عن عبد الله بن عصمة عن حكيم بن حزام فزاد :
عبد الله بن عصمة ، وقد اختلف عليه في هذه الزيادة . فرواه همام عنه
هكذا كما في التلخيص ، وقد ذكر ذلك الترمذي ، والراجح رواية أيوب
وأبي بشر . والله أعلم .
وقد جاء في جامع التحصيل ( ص ٣٠٥ ) يوسف بن ماهك عن حكيم
ابن حزام قال الإِمام أحمد : مرسل .
قلت : والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه ، وقد ذكر الحافظ في
التلخيص أن همامًا صرح عن يحيى بن أبي كثير أن يعلى بن حكيم حدثه
أن يوسف حدثه أن حكيم بن حزام حدثه . اهـ. من التلخيص (٣ /
٥ ). والله أعلم. وصححه الشيخ الألباني في الإرواء رقم ( ١٢٩٢ )
وأحال على كتابه أحاديث البيوع وآثاره .
( الحديث / ٤٨٠ )
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن أبي ذئب ، عن مَخْلد بن خُفَاف ، عن
عروة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عَ لِ قضى أن الخراج
بالضمان .
[ حسن ]

٢٩٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رواه أبو داود ( البيوع ٧٣ - ١، ٢)، والترمذي (البيوع ٥٣ - ١٪)
وقال : حسن صحيح غريب . والنسائي ( ٧ / ٢٥٤ - ٢٥٥ ) ، وابن
ماجه ( التجارات ٤٣ - ١)، وأحمد (٦ / ٤٩، ١٦١، ٢٠٨،
٢٣٧ ) ، وابن الجارود ( ٦٢٧ ) ، وابن حبان ( ١١٢٥ ) من الزوائد ،
والطيالسي (١٤٦٤)، والحاكم (١٥/٢)، والبيهقي (٥ /٣٢١) ،
والدار قطني (٣ / ٥٣)، والطحاوي في شرح المعاني (٤ / ٢١ )،
والبغوي في شرح السنة (٢١١٩ ) كلهم من طريق ابن أبي ذئب به .
وهذا الإسناد لين ، فإن مخلد بن خفاف الغفاري قال الحافظ في
التقريب : مقبول ، أي حيث يتابع ، وإلَّ فلين ، وقد توبع كما سيأتي ،
وقال الحافظ في ترجمته من تهذيب التهذيب : وفي سماع ابن أبي ذئب
منه عندي نظر ، وتابعه على هذا الحديث مسلم بن خالد الزنجي عن
هشام بن عروة عن أبيه به . اهـ .
قلت : فالحديث بهذه المتابعة حسن ، والله أعلم . وقد روى هذه الطريق
الثانية الشافعي عن مسلم به ، كما في المطبوعة بعد روايته للطريق الأولى،
وأسقطه السندي ، رحمه الله ، من الترتيب .
ورواه أيضًا من طريق مسلم بن خالد به ، وفيه قصةٌ ، أبو داود ( البيوع
٧٣ - ٣ ) عن إبراهيم بن مروان عن أبيه عنه به ، وقال : هذا إسناد ليس
بذاك . ورواه الترمذي ( البيوع ٥٣ - ٢ ) تعليقًا عن مسلم به ، ووصله
عن يحيى بن خلف عن عمر بن علي ، وهو المقدمي ، عن هشام به .
وقال : حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة . قال : واستغرب
محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي . قلت : تراه
تدليسًا ؟ قال : لا
ورواه ابن ماجه ( التجارات ٤٣ - ٢) عن هشام بن عمار عن مسلم
به . والطحاوي ( ٤ / ٢١ - ٢٢)، وابن الجارود (٦٢٦)، والحاكم
(١٥/٢)، وابن حبان (١١٢٦) من الزوائد، والدارقطني (٥٣/٣)
وقال الطحاوي: وتلقى العلماء هذا الخبر بالقبول . اهـ . من شرح المعاني

٢٩٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
قلت : أقل أحواله أن يكون حسنًا . والله أعلم .
وله طريق أخرى عند الخطيب في التاريخ (٨ / ٢٩٧) وسندها لا بأس
به ، وقد ضعفه ابن عدي في الكامل ( ٧ / ٢٦٠٥ ) ولیست معه حجة
في تضعيفه ، وقد صحح هذا الحديث ابن القطان كما في التلخيص ( ٣ /
٢٥) وكذا ابن خزيمة، كما في بلوغ المرام ( ٣ / ٣٠) من سبل السلام.
( الحديث / ٤٨١ )
أخبرنا من لا أتّهم ، عن ابن أبي ذئب قال : أخبرني مَخلد بن ◌ُفَاف
قال : ابتعت غلامًا فاستغللته ، ثم ظهرت منه على عيبٍ ، فخاصمت فيه إلى
عمر بن عبد العزيز فقضى لي برده ، وقضى علّ برد غلته ، فأتيت عروة
فأخبرته فقال : أروح إليه العشي فأُخبره أن عائشة رضي الله عنها أخبرتني
أن رسول الله عَ لّ قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان، فعجلت إلى عمر
فأخبرته ما أخبرني به عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي عَ ◌ّهِ. فقال
عمر : ما أيسر من قضاءٍ قضيته والله يعلم أني لم أرد فيه إلا الحق ، فبلغتني
فيه سنّة عن رسول الله عَ لَّه، فأرد قضاء عمر، وأنفذ سنة رسول الله عَ ليه.
فراح إليه عروة فقضى لي أن آخذ الخراج من الذي قضى به علّ له .
[ إسناده ضعيف ، والمرفوع حسن كما تقدم ]
وذلك لإِبهام مَنْ أخبر الشافعي رضي الله عنه .
* وقوله في هذا الحديث : أن الخراج بالضمان . قال ابن الأثير في النهاية :
يريد بالخراج ما يحصل من غَلّة العين المبتاعة ، عبدًا كان أو أمة أو مِلْكًا ،
وذلك أن يشتريه فيستغله زمانًا ثم يعثر منه على عيب قديم لم يطلعه البائع
عليه ، أو لم يعرفه ، فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن ، ويكون للمشتري
ما استغله ؛ لأن المبيع لو كان تلف في يده لكان من ضمانه ، ولم يكن
له على البائع شيء . والباء في : بالضمان ، متعلقة بمحذوف تقديره الخراج
بالضمان ، أي بسببه . اهـ .
( الحديث / ٤٨٢ )
أخبرنا مالك ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، وعن أبي الزناد ،

٢٩٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ له نهى عن
المُلامسة والمنابذة .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٦٣ - ١ )، ومسلم ( البيوع ١ - ١ )، والترمذي.
( البيوع ٦٩)، والنسائي (٧ / ٢٥٩)، وابن ماجه ( التجارات ١٢ -.
١)، والبيهقي (٥ / ٣٤١)، والبغوي (٣٢٠١)، وأحمد (٢٪
٣٧٩) عن الشافعي به . وهذا الإسناد من أصح الأسانيد : أحمد عن.
الشافعي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة .
* وقد ورد هذا المتن من حديث أبي سعيد الخدري :.
رواه البخاري ( البيوع ٦٢ - ١)، ( اللباس ٢٠ - ٢)، ومسلم:
( البيوع ١ - ٦، ٧ )، وأبو داود ( البيوع ٢٥ - ٤ )، والنسائي
(٧ / ٢٦٠)، وابن ماجه (التجارات ١٢ - ٢)، والدارمي (٢
٣٥٣)، وابن الجارود (٥٩٢)، والبيهقي ( ٧ / ٣٤٢).
# والملامسة : قال ابن الأثير في النهاية : هو أن يقول: إذا لمستّ ثوبي
: أو لمستُ ثوبك وجب البيع . وقيل: هو أن يلمس المتاع من وراء ثوب ،
ولا ينظر إليه، ثم يوقع البيع عليه ؛ نهى عنه لأنه غَرَر، أو لأنه تعليق
أو عول عن الصيغة الشرعية . وقيل : معناه أن يجعل اللمس في الليل قاطعًا
للخيار ، ويرجع ذلك إلى تعليق اللزوم وغير نافذ . اهـ .
* وقال في المنابذة : هو أن يقول الرجل لصاحبه : انبذ إلّ الثوب ، أو
أنبذه إليك ليجب البيع . وقيل : هو أن يقول : إذا نبذت إليك الحصاة
فقد وجب البيع، فيكون البيع معطاة من غير عقد، ولا يصح . اهـ.
( الحديث / ٤٨٣ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج، عن القاسم بن أبي بَرّةَ قال:
قدمت المدينة فوجدت ◌َزُورًا قد نُحرت ، فَجُزِّئت أجزاءً ، كل جزء منها.
بعناق ، فأردت أن أبتاع منها جزءًا، فقال لي رجل من أهل المدينة : إن
رسول الله عَّ نهى أن يُباع حي بميت. قال: فسألت عن ذلك الرجل

٢٩٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
فأخبرت عنه خیرًا .
[ حسن ]
رواه البيهقي ( ٥ / ٢٩٦ - ٢٩٧) من طريق الشافعي به ، وهذا الإسناد
ضعيف ؛ لأن مسلم بن خالد الزنجي كثير الأوهام . وابن جريج مدلس ،
وقد عنعن ، وجهالة الرجل الذي أخبر القاسم ، وهو يحتمل أن يكون
صحابيًّا ، ويحتمل أن يكون تابعيًّا .وله شواهد :
١ - روى مالك في الموطأ ( ص ٥٤٧ ) عن زيد بن أسلم عن سعيد
ابن المسيب أن رسول الله عَ لِ نهى عن بيع الحيوان باللحم . وهذا إسناد
مرسل صحيح ، وكذا رواه البيهقي ( ٥ / ٢٩٦ )، وابن حزم في المحلى
(٩ / ٥٩٠). ولفظه: نهى رسول الله عَ له أن يُبتاع الحي بالميت.
٢ - وروى الحاكم (٢ /٣٥) وقال: صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي ،
والبيهقي (٥ / ٢٩٦) من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي عد له.
نهى أن تباع الشاة بلحم . وقال : هذا إسناد صحيح ، ومن أثبت سماع
الحسن البصري من سمرة بن جندب عَدّهُ موصولًا ، ومن لم يثبته فهو مرسل
جيد ، يُضم إلى مرسل سعيد بن المسيب والقاسم بن أبي بزة وقول أبي
بكر الصديق رضي الله عنه . اهـ .
قلت : أما قول أبي بكر فلا يصلح شاهدًا كما سيأتي ، وأما حديث القاسم
ابن أبي بزة فمنقطع ، وخيرها حديث سمرة ، فيه عنعنة قتادة والحسن مع
مرسل سعيد ، وهو صحيح ، بمجموعهما ويكون الحديث حسنًا . والله
أعلم .
( الحديث / ٤٨٤ )
أخبرنا ابن أبي يحيى ، عن صالح مولى التوأمة ، عن ابن عباس ، عن
أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه كره بيع اللحم بالحيوان .
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا]
ابن أبي يحيى متروك ، فلا يستشهد به كما قال البيهقي . والله أعلم .

٣٠٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٤٨٥ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن حميد بن قيس ، عن سليمان بن عتيق ،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله عَ لِ نهى عن بيع السُِّينَ
[ صحيح ]
رواه مسلم ( البيوع ١٧ - ١٥)، وأبو داود (البيوع ٢٤ - ١)، وفي
آخره : ووضع الجوائح. والنسائي ( ٧ / ٢٦٦)، وابن ماجه (التجارات
٣٣ - ١)، وأحمد (٣ / ٣٠٩) وفيه الزيادة ، وابن الجارود ( ٥٩٧) ،
والحميدي في مسنده ( ١٢٨١، ١٢٨٢)، والطحاوي في شرح المعاني
(٤ / ٢٥)، والحاكم (٢ / ٤٠)، والبيهقي (٥ /٣٠٥)، والبغوي
(٢٠٨٣) كلهم من طريق سفيان به . وهذا إسناد حسن ؛ حميد بن قيس
المكر الأعرج ليس به بأس ، وسليمان بن عتيق صدوق ، كما في التقريب
وقد توبعًا كما في الحديث الآتي ، فبمجموعهما يكون الحديث صحيحًا .
والله أعلم . وسيأتي هذا الحديث برقم ( ٥٢١ ).
( الحديث / ٤٨٦ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه ، عن النبي
التّ مثله .
[ صحيح كما تقدم ]
رواه مسلم ( البيوع ١٧ - ١٤ ) من طريق أبي الزبير به ، وهو مدلس ،
وقد عنعن ، ولكنه توبع كما تقدم .
( الحديث / ٤٨٧ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، سمع جابر بن عبد الله يقول:
نهيت ابن الزبير عن بيع النخل مُعَاوَمَةً .
[ موقوف صحيح ]
وقد ثبت النهي عن المعاومة مرفوعًا للنبي عَ ل عند مسلم (البيوع ١٦ -
٦ )، وأبي داود (البيوع ٣٤ - ١)، والترمذي ( البيوع ٧٢ )