Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ورواه الطحاوي من وجه آخر ، وفي سنده ابن لهيعة . ( الحديث / ٢٩٥ ) أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لا أُوتى بأحدٍ شرب خمرًا ولا نبيذًا مُسْكَّرًا إلّا جلدته الحد . [ موقوف، إسناده منقطع وضعيف جدًّا ] إبراهيم بن أبي يحيى متروك . ( الحديث / ٢٩٦ ) أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج عليهم فقال : إني وجدت من فلاٍ ريحَ شرابٍ ، فزعم أنه شرب الطّلا، وأنا سائل عما شرب ، فإن كان مسكرًا جلدته . فجلده عمر الحد تامًّا . [ موقوف صحيح ] وهو في الموطأ ( ص ٧٣٠ )، وعلقه البخاري في الصحيح ( الأشربة ١٠ ) وسمى الرجل عبيد الله . وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ( ١٧٠٢٨ ) عن معمر عن الزهري به نحوه ، وهو الآتي عند الشافعي . ( الحديث / ٢٩٧ ) أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج فصلى على جنازة ، فسمعه السائب يقول : إني وجدت من عبيد الله وأصحابه ريح شراب ، وأنا سائل عما شرب ، فإن كان مسكرًا حددتهم . قال : قال سفيان : فأخبرني معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد أنه حضره يحده . [ صحيح كما تقدم ] ( الحديث / ٢٩٨ ) أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أتجلد في الا ١٨٢ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ريح الشراب ؟ فقال عطاء : إن الريح ليكون من الشراب الذي ليس فيه بأس ، فإذا اجتمعوا جميعًا على شراب واحد فسكر أحدهم جُلدوا جميعًا الحد تامًّا قال الشافعي رضي الله عنه : وقول عطاء مثل قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يخالفه . [ موقوف ، سنده لين ] مسلم بن خالد الزنجي كثير الأوهام ، ولكنه قد تُوبع على بعضه ؛ فقد روى عبد الرزاق ( ١٧٠٣٧) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: الرِّيحُ وهو يَعْقِلُ؟ قال: لا أُحُدُّ إِلا بِبَيِّنَةٍ، إن الريح ليكون من الشَّراب الذي ليس به بأس . اهـ. وهذا إسناد صحيح. ( الحديث / ٢٩٩ ) أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر أن عمر بن الخطاب. رضي الله عنه قال : إن يُجْلد قدامةُ اليوم فلن يُترك أحدٌ بعده ، وكان قدامة ـدريًّا . [ سنده منقطع ] أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ١٨٣ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني كتاب الأشربة : ( الحديث / ٣٠٠ ) أخبرنا مالك ، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله مسئقل قال: ((من شرب الخمرَ في الدُّنيا، ثم لم يتب منها، حُرِمَهَا في الآخرة)). [ صحيح ] رواه البخاري ( الأشربة ١ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به ، ومسلم ( الأشربة ٨ - ١، ٢، ٣ ) من طرق عن نافع به ، وأبو داود ( الأشربة ٥ - ١ ) والترمذي ( الأشربة ١ - ١ )، والنسائي ( ٨ / ٣١٨)، وابن ماجه (الأشربة ٢ - ١)، وأحمد (٢ / ١٩، ٢١، ٢٢، ٢٨، ٣٥، ٩٨، ١٠٦، ١٢٣، ١٤٢) . ( الحديث / ٣٠١ ) أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة زوج النبي ◌َّ له قالت: قال رسول الله عَليه: ((كلُّ شراب أُسْكَرَ فهو حرامٌ )) . [ صحيح ] رواه البخاري ( الوضوء ٧١، ١٧٥)، (الأشربة ٤ -١، ٢)، ومسلم ( الأشربة ٧ - ١، ٣،٢)، وأبو داود ( الأشربة ٥ - ٤)، والترمذي ( الأشربة ٢ - ١ ) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٨ / ٢٩٨)، وابن ماجه ( الأشربة ٩ - ١)، وأحمد (٦ / ٤٣٦. ٩٦، ١٩٠، ٢٢٥، ٢٢٦)، كلهم من طرق عن الزهري به، وفي أوله أنه عَّ. سُئل عن البتّع فقال ..... الحديث . والله أعلم . ( الحديث / ٣٠٢ ) أخبرنا سفيان ، عن ابن طاوس ، عن أبيه أن أبا وَهْبٍ الجَيْشَانِي سأل ١٨٤ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني رسول الله عَ ل عن البشع فقال: (( کل مُسْکر حرام». [ في سنده اختلاف ، ومتنه صحيح ] أبو وهب الجيشاني ذكر ابن حجر في الإصابة ( رقم ١٦٨٥ ) في ترجمة دَيْلَم الحميري بعد أن ذكر الاختلاف في اسمه قال : والحاصل أن الذي سأل عن الأشربة التي تتخذ من القمح هو دَيْلَم بن مَوْشَع وحديثه في المصريين ..... وأما أبو وهب الجَيْشَانِي فتابعي آخر . وقال : قيل ذلك ، وأن دیلم بن هوشع صحابي ، لا یکنی أبا وهب الجيشاني . ا هـ . فالله أعلم . وأما الحديث فهو صحيح كما تقدم . والله أعلم . (الحديث / ٣٫٠٣ ) أخبرنا سفيان قال : سمعت أبا الجُويريَّة الجَرمي يقول : إني لأولُ العرب سأل ابن عباس، وهو مسند ظهره إلى الكعبة ، فسألته عن البَاذَقِ فقال : سبق محمد البَاذَق ، وما أسكر فهو حرام . [ صحيح ] أبو الجويرية الجرمي اسمه حطان بن خفاف ، مشهور بكنيته ، ثقةً كما في التقريب . والحديث رواه البخاري ( الأشربة ١٠ - ١ ) عن محمد بن کثیر ، عن سفيان - وهو الثوري - عن أبي الجویریة به أتم من هذا، والنسائي ( ٨٪ ٣٠٠ ، ٣٢١ قوله : (البَاذَق ) قال في النهاية : هو بفتح الذال المعجمة الخمر ، تعريب بَاذة ، وهو اسم الخمر بالفارسية . اهـ . ( الحديث / ٣٠٤ ) أخبرنا مالك، عن نافع ، عن ابن عمر أنه قال: كُلّ مسكر خمر ، و كل مسكر حرام . [ موقوف صحيح ] رواه عبد الرزاق في المصنف ( ١٧٠٠٤ ) عن مالك وعبد الله بن عمر ١٨٥ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني عن نافع به . ( الحديث / ٣٠٥ ) أخبرنا مالك ،عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار أن رسول الله سَ ◌ّ سئل عن الغُبَيْراء فقال: ((لا خير فيها)) ونهى عنها. قال مالك: قال زيد بن أسلم : هي السُّكْركة . [ سنده مرسل رجاله ثقات ] رواه مالك في الموطأ (الأشربة ١٠ ) وفيه : قال هي ( الأسكركة ) . والسُّكُرْكة قال في النهاية : بضم السين والكاف وسكون البراء ، نوع من الخمر يُتخذ من الذرة ، قال الجوهري : هي خمر الحبشة ، وهي لفظة حبشيّة، وقد ◌ُربت فقيل: السُّقُرْقَع. اهـ. ( الحديث / ٣٠٦ ) أخبرنا مالك ، عن داود بن الحصين ، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، وعن سلمة بن عوف بن سلامة ، أخبراه عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قدم الشام فشكى أهل الشام وباء الأرض وثقلها ، وقالوا : لا يُصْلحنا إلّا هذا الشراب. فقال عمر : اشربوا العسل . فقالوا : لا يصلحنا العسل . فقال رجال من أهل الأرض : هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئًا لا يسكر ؟ فقال : نعم . فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث ، فأتوا به عمر رضي الله عنه ، فأدخل عمر فيه أصبعَه، ثم رفع يده فتمطَّط ، فقال: هذا الطّلاء، هذا مثل طلاء الإبل ، فأمرهم أن يشربوه . فقال له عبادة بن الصامت : أَحْلَلتها لهم واللهِ. فقال عمر رضي الله عنه : كلا والله ، اللهم إني لا أُحِلّ لهم شيئًا حرمتَه عليهم ، ولا أحرم عليهم شيئًا أحللتَه لهم . . [ موقوف، إسناده صحيح ] وهو في الموطأ ( ص ٧٣٣) دون ذكر سلمة بن عوف بن سلمة ، وقد ذكره في تعجيل المنفعة ، قال الحسيني : فيه نظر . وقال الحافظ : حذفه ابن شيخنا . اهـ . ١ ١٨٦ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني قلت : وهو موافق لما في الموطأ، حيث لم يُذكر في السند. والله أعلم ( الحديث / ٣٫٠٧ ) أخبرنا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح ، وأبا طلحة الأنصاري ، وأَبَّ بن كعب شرابًا من فَضيخ ، أو تمرٍ ، فجاءهم آتٍ أن الخمر قد محُرِّمت . فقال أبو طلحة : يا أنس ، قُمْ إلى هذه الجِرارِ فاكسرها . قال أنس : فقمت إلى مِهْراسٍ لنا فضربتها بأسفله حتى تكسَّرت . [ صحيح ] رواه البخاري ( الأشربة ٣ - ١ )، ( خبر الواحد ١ - ٨)، ومسلم ( الأشربة ١ - ١١) من طريق مالك به ، وأبو داود ( الأشربة ١ - ٥) أشار إلى القصة فقط، والنسائي (٨ / ٢٨٧) عن أنس نحوه . والله أعلم . ( الحديث / ٣٠٨ ) أخبرنا سفيان ، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي أوفى قال : نهى رسول الله . عن نبيز الجَرِّ الأخضر والأبيض والأحمر . [ صحيح دون ذكر الأحمر ] فهي زيادة من طريق أبي إسحاق السَّبيعي ، وكان قد اختلط ، وسمع منه ابن عيينة بعدما تغير ، كما قال ابن معين ، كذا في تهذيب التهذيب . والحديث ثابت بدونها ، رواه : البخاري ( الأشربة ٨ - ٥ ) من طريق سليمان الشيباني ، قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: نهى النبي عَِّ عن الجَرِّ الأخضر. قلت: أنشرب في الأبيض؟ قال: لا . ورواه النسائي (٨ / ٣٠٤) وفيه : والأبيض ؟ قال : لا أدري . وفي لفظ : نهى عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض . ورواه مسلم من حديث أبي سعيد ( الأشربة ٦ - ١٧ ) ولفظه: أن رسول الله عَ لَه نهى عن الجر: أن يُنبذ فيه . والله أعلم . الله ١٨٧ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ( الحديث / ٣٠٩ ) أخبرنا سفيان، سمعت الزهري يقول: سمعت أنسًا يقول: نهى رسول الله سعد ه عن الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ أن يُنبذ فيه . [ صحيح ] رواه مسلم ( الأشربة ٦ - ١، ٢ ) من طريق سفيان به ، والنساني ( ٨ / ٣٠٥) . والله أعلم . ( الحديث / ٣١٠ ) أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن . رسول الله عَّ ◌ٍَّ قال: ((لا تَنْبذوا في الدُّباء والمُزفّت)). قال: ثم يقول أبو هريرة : واجتنبوا الخَنَاتم والتَّقِير . [ صحيح ] رواه مسلم ( الأشربة ٦ - ٢ ) عن عمرو الناقد عن سفيان به ، دون قوله : النقير . والنسائي (٨ / ٣٠٥) عن محمد بن منصور ، عن سفيان به ، ولفظه : نهى عن الدباء والمزفت أن ينبذ فيهما . وأشار إليه الترمذي في الأشربة (٥ ) قال : وفي الباب عن ... وأي هريرة . ورواه أحمد (٢ / ٢٤١). والله أعلم . ( الحديث / ٣١١ ) أخبرنا سفيان ، عن سليمان الأحول ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : لما نهى رسول الله ٹے عن الأوعية قيل له : ليس كل الناس يجد سقاءً. فأذن لهم في الجَرِّ غير المُزِقّت . [ صحيح ] رواه البخاري ( الأشربة ٨ - ٢ ) عن علي بن عبد الله ، عن سفيان ، عن سليمان الأحول ، عن مجاهد ، عن أبي عياض عمرو بن الأسود ، ١٨٨ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني عن عبد الله بن عمرو به . وعلى هذا فيكون سقط من إسناد الشافعي أبو عياض عمرو بن الأسود، كما قال البيهقي ( ٨ / ٣١٠). ورواه البخاري (الأشربة ٨ - ٣) عن عبد الله بن محمد عن سفيان به . ومسلم ( الأشربة ٦ - ٤٣ )، وأبو داود ( الأشربة ٧ - ١١ ) ، والنسائي (٨ / ٣١٠) مختصرًا. والبيهقي (٨ / ٣١٠) من طريق الشافعي به ، ومن طريق أحمد عن سفيان به ، دون أن يُسْقط أبا عياض . ( الحديث / ٣١٢ ) أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله عَ ليه خطب الناس في بعض مغازيه ، قال عبد الله بن عمر : فأقبلت نحوه فانصرف قبل أن أبلغه ، فسألت : ماذا قال ؟ قالوا : نهى أن يُنبذ في الدُّبّاء والمزفت [ صحيح ] . رواه مسلم ( الأشربة ٦ - ٢٢ ) عن يحيى بن يحيى عن مالك به . وأحمد ( ٢ / ١٠) نحوه . ( الحديث / ٣١٣ ) أخبرنا مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ لِ نهى أن يُنبذ في الدُّبّاءِ. ( صحيح ] وهو في الموطأ (ص ٧٣٠)، ورواه أحمد ( ٢ / ٥١٤). (الحدیث / ٣١٤ ) أخبرنا ابن عيينة ، عن محمد بن إسحاق ، عن مَعَبَد بن كعب ، عن أمه - وكانت قد صلت القِبْلتين - أن رسول الله عَل نهى عن الخليطين، وقال : ((انبذُوا كل واحدٍ على حِدَةٍ)). [ إسناده ضعيف ] رواه أحمد (٦ /١٨) عن محمد بن مسلمة، عن محمد بن إسحاق به ، ولفظه: سمعت رسول الله عَ ليه ينهى أن يُنبذ التمر والزبيب جميعًا، وقال: ١٨٩ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ((انتبذْ كل واحدٍ منهما وحده)). ورواه البغوي في شرح السنة ( ٣٠١٧ ) من طريق الشافعي به . وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن إسحاق بن يسار مدلس ، وقد عنعن. ومَعْبَد ابن كعب بن مالك قال الحافظ في التقريب : مقبول . أي حيث يتابع ، وإلا فَلَيِّنْ الحديث . وإن كان معنى الحديث صحيحًا ، كما في الحديث الآتي برقم ( ٣١٦). والله أعلم . ( الحديث / ٣١٥ ) ھاہلہ أخبرنا سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه أن النبي كان يُنبذ له في سقاء، فإن لم يكن فَتَوْر من حجارة . [ صحيح ] رواه مسلم ( الأشربة ٦ - ٣٩ ) من طريق أبي الزبير به ، وقد صرح فيه بالسماع . وأبو داود ( الأشربة ٧ - ١٣ ) من طريق أبي الزبير به . والله أعلم . ( الحديث / ٣١٦ ) أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار أن رسول الله سعد الله نهى أن يُتبذ التمر والبسر جميعًا، والتمر والزّهْو . [ إسناده مرسل ، وصح موصولًا ] رواه مالك في الموطأ ( ص ٧٣١ ) هكذا مرسلًا، وقد صحَّ موصولًا ، رواه : البخاري ( الأشربة ١١ - ٣ ) من حديث أبي قتادة ، ولفظه : نهى أن يجمع بين التمر والزهو ، والتمر والزبيب ، ولينبذ كل واحدٍ منهما على حِدَّةٍ . ورواه مسلم ( الأشربة ٥ - ١ ) من حديث جابر ، ولفظه : نهى أن يُخلط الزبيب والتمر ، والبسر والتمر . و(٥ - ٢، ٣، ٤، ٥، ... ) من حديث جابر ، وأبي قتادة ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة ، وابن عباس . ١٩٠ ٠٠ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني. ورواه أبو داود ( الأشربة ٨ - ٢ ) من حديث أبي قتادة ، والنسائي ( ٨ / ٢٩٢) من حديث أبي قتادة، وابن ماجه ( الأشربة ١١ - ٣) من حديث أبي قتادة . والله أعلم . ( الحديث / ٣١٧ ) أخبرنا الأصم . قال : سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول وهو يحتج في ذِكْر المسكر ، فكان كلامًا قد تقدَّم لا أحفظه فقال : أرأيت إن شرب عشرة ولم يَسْكر ، فإن قال : حلال ؛ قيل : أفرأيت إن خرج فأصابته الربح فسكر ؟ فإن قال: حرامًا ؛ قيل له : أفرأيت شيئًا قَطُّ شربه وصار إلى جوفه حلالًا ثم صيرته الريح حرامًا ؟ قال الشافعي رضي الله عنه : ما أسكر كثيرُهُ فقليلهُ حرام . ١٩١ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني کتاب الدِّیات ( الحديث / ٣١٨ ) أخبرنا الثقة وهو يحيى بن حسان ، عن حماد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله عز ئه قال: (( لا یچِلُّ دُ امرئ مسلم إلّا بإحدى ثلاث: کفر بعد إيمان ، وزِئًا بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير نفس)). [ صحيح ] رواه أبو داود ( الديات ٣ - ٧ )، والترمذي ( الفتن ١ )، والنسائي (٧ /٩١)، وابن ماجه (الحدود ١ - ١)، وأحمد (١ / ٦١، ٦٥، ٧٠ ) ، والطيالسي (٧٢)، وابن الجارود (رقم ٨٣٦) كلهم من طريق حماد به ، وفيه قصة عثمان عندما كان محصورًا في الدار . وقال الترمذي : حديث حسن ، رواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد فرفعه ، وروى يحيى بن سعيد القطان وغير واحد عن يحيى هذا الحديث فأوقفوه . اهـ . قال الشيخ الألباني في الإرواء ( ٧ / ٢٥٥): وإسناده صحيح على شرط الشيخين ، ولا يضره من أوقفه ، لا سيما وقد جاء مرفوعًا من وجوهٍ أخرى . اهـ . قلت : منها : ١ - ما رواه النسائي (٧ / ١٠٣) عن مُؤمَّل بن إهاب ، عن عبد الرزاق ، أخبرني ابن جريج ، عن سالم أبي النضر ، عن بسر بن سعيد المدني ، عن . عثمان به . ٢ - ورواه النسائي أيضًا (٧ / ١٠٣) عن أبي الأزهر النيسابوري ، عن إسحاق بن سليمان الرازي ، عن مغيرة بن مسلم ، عن مطر الورّاق ، عن نافع، عن ابن عمر ، عن عثمان به . وكذا رواه أحمد (١ / ٦٣ ) من طريق مطر به ، ومطر ضعيف . ٣ - ورواه أحمد (١ / ١٦٣) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ١٩٢ · شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني مجبر ، عن أبيه ، عن جده ، عن عثمان به بنحوه . ومحمد هذا قال النسائي وجماعة : متروك . وقال ابن معين : ليس بشيء . وقال أبو زرعة : واهي الحديث . كذا في تعجيل المنفعة ( رقم ٩٥٣ ) وأبوه وثّقه الفلاس ، كما في التعجيل . وخلاصة القول أن الحدیث صحیح ، ویشهد له حديث ابن مسعود في الصحيحين ، وحديث عائشة في صحيح مسلم . والله أعلم . ( الحديث / ٣١٩) أخبرنا الثقة ، عن حماد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي أمامة بن سهل ابن حنيف، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله عَ لّم قال: ((لا يحلُ قتلُ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ..... )) إلى آخره . [ في سنده مبهم، وهو صحيح كما تقدم ] ( الحديث / ٣٢٠ ) أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن عبيد الله بن عدي بن الخِيَار ، عن المقداد أنه أخبره أنه قال : يا رسول الله ، أرأيتَ إن لقيتُ رجلًا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ، ثم لَاذَ مِّي بشجرة فقال: أسلمتُ لله، أفاقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله عَّةٍ: ((لا تقتلْه)) فقلت: يا رسول الله ، إنه قَطَعَ يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها ، أفاً قتله ؟ فقال رسول الله عَ لِ: ((لا تقتلْه، فإن قتلتَه فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال)». [. صحيح ] رواه البخاري ( المغازي ١٢ - ٢٢ )، ( الديات ١ - ٥ ). ومسلم (الإيمان ٤١ - ١، ٢، ٣، ٤ ). وأبو داود ( الجهاد ١٠٤ - ٥ )، والنسائي ( الكبرى، السير ٩) كما في تحفة الأشراف . والله أعلم . ( الحديث / ٣٢١ ): أخبرنا ابن عيينة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ثابت بن الضّاك ١٩٣ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني أن رسول الله عَلِّ قال: ((مَنْ قَلَ نَفْسَه بشيءٍ في الدنيا عُذِّب به يوم القيامة )) . [ صحيح ] : رواه البخاري ( الجنائز ٨٣ - ١)، (الأدب ٤٤ - ٤)، ( الأدب ٧٣ - ٣)، (الأيمان والنذور ٧ ). ومسلم ( الإيمان ٤٧ - ٣، ٤، ٥). وأبو داود ( الأيمان والنذور ٩ - ١ )، والنسائي ( ٧ / ١٩) من طريق أبي قلابة به مطولًا. وكذا رواه أحمد مطولًا (٤ / ٣٣). والله أعلم. ( الحديث / ٣٢٢ ) أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه قال: وُجد في قائمِ سيف رسول الله عَ لَّهِ كتابةً: أن أعدَى الناس على الله سبحانه وتعالى القاتلُ غيرَ قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن تولَّى غير مواليه فقد كفر بما أنزل الله سبحانه على محمد عَ ◌ّةٍ . [ إسناده ضعيف جدًّا، مرسل ] إبراهيم بن محمد متروك ، ورواه البيهقي ( ٨ / ٢٦) من طريق الشافعي به ، ورواه أيضًا من طريق أخرى ليس فيها إبراهيم ، وسندها مرسل من طريق سليمان بن بلال عن جعفر به . والله أعلم . وقد روى البخاري قوله : ومن تولَّى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. ( فضائل المدينة ١)، (الجزية ١٠، ١٧ - ٣٠ )، و(الفرائض ٢١ - ١)، (الاعتصام ٥ - ٢). ( الحديث / ٣٢٣ ) أخبرنا ابن عبينة ، عن محمد بن إسحاق قال : قلت لأبي جعفر محمد ابن علي: ما كان في الصحيفة التي كانت في قِراب رسول الله عَ امٍ ؟ فقال : كان فيها : لعن الله القاتلَ غيرَ قاتله، والضاربَ غير ضاربه ، ومن تولَّى غيرَ ولي نعمتِه فقد كفر بما أنزل الله سبحانه وتعالى على محمد عَطائه . [ سنده مُضَل ] ١٩٤ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني رواه البيهقي (٨ / ٢٦) من طريق الشافعي به، وروى البيهقي أيضًا (٨ / ٢٦) قال : أخبرني أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس الأُصمّ ، ثنا محمد بن سنان ، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد ، ثنا ابن مَوهَب قال : سمعت - مالكًا ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عَمْرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: وُجد في قائمِ سيف رسول الله عَليه كتابان : أن أشد الناس عتوًّا الرجل ضرب غير ضاربه ، ورجل قتل غير قاتله ، ورجل تولَّی غیر أهل نعمته ، فمن فعل ذلك فقد كفر بالله ورسوله ، لا يَقْبَل اللهُ منه صرفًا وعدلًا ... وذكر الحديث . ومالك : هو مالك بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرِّجال ، يروي عن أبيه . اهـ . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، مالك بن أبي الرجال قال ابن أبي حاتم عن أبيه : هو أحسن حالاً من أخويْه حارثة وعبد الرحمن . وقال ابن حجر في التعجيل: ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. اهـ . وعبيد الله بن مَوْهَب في التقريب : ليس بالقوي . والله أعلم . ( الحديث / ٣٢٤ ) أخبرنا سفيان ، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم - أو عن عيسى بن أبي ليلى - عن أبي ليلى قال: قال رسول الله عَِّ: ((من اغْتَبَطَ مؤمنًا بقتلٍ فهو قَوَدُ يده ، إلا أن يرضى ولي المقتول ، فمن حال دونه فعليه لعنة الله وغضبه ، لا يُقبل منه صرف ولا عدلٌ )) . [ سنده مرسل ، وهو صحيح ] عيسى بن أبي ليلى: هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثقة ، وهذا سند مرسل . وقد روى البيهقي (٨ / ٢٥) من طريق الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي عَّله أنه كتب لأهل اليمن كتابًا، وكان فيه: (( أن من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بيّةٍ فإنه قود ، إلّا أن يرضى أولياء المقتول)) ورجّح الحافظ في التلخيص الحبير (٤ ٪ ١٩٥ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ٢٢) أن سليمان هذا هو ابن أرقم، وهو ضعيف جدًّا، وقال: وقد صحّحَ هذا الحدیثَ جماعةٌ من الأئمة ، لامن حیث السند ، بل من حيث الشهرة ، فقال الشافعي في رسالته : لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله عَ الله . وقال ابن عبد البر: هذا كتاب مشهور عند أهل السِّير ، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفةً يستغني بشهرتها عن الإِسناد ؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه ، لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة ، قال : ويدل على شهرته ما روى ابن وهب عن مالك ، عن الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : وُجد كتابٌ عند آل حزم ، يذكرون أنه كتاب رسول الله عَّه . وقال العقيلي : هذا حديث ثابت محفوظ ، إلَّا أنَّا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري . وقال يعقوب بن سفيان : لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم هذا؛ فإن أصحاب رسول الله عَ اه يرجعون إليه ويَدَعون رأيهم . وقال الحاكم : قد شهد عمر بن عبد العزيز وإمام عصره الزهري لهذا الكتاب بالصحة ، ثم ساق ذلك بسنده إليهما . ١ هـ . من التلخيص. - م وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبي داود بإسنادٍ حسن ( الدیات ١٧ - ٢، ٢٨)، والنسائي ( القسامة والقيود ٢٧ - ١، ٢ ) من الكبرى ، وابن ماجه ( الديات ٨) وبمجموعهما يصح الحديث . والله أعلم . ( الحديث / ٣٢٥ ) أخبرنا ابن عيينة ، عن عبد الملك بن سعيد بن أبجّر ، عن إِيَاد بنِ لَقيط، عن أبي رِمْئَة قال: دخلت مع أبي على رسول الله عَّ ◌ُله ، فرأى الذي، بظَهْر رسول الله عَ لَّهِ فقال: دعني أعالج هذا الذي بظهرك، فإني طبيب. قال: ((أنت رفيق)) وقال رسول الله عَ له: ((مَنْ هذا الذي معك؟)) قال :. ابني. قال: أشهدُ به. قال: (( أما إنه لا يَجني عليك ولا تَجْنِي عليه)). [ صحيح ] ١٩٦ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني. رواه أبو داود ( الديات ٢)، ( التّرجل ١٨ - ٦، ٧)، والترمذي ( الشمائل ٥ - ٧)، والنسائي (٨ / ٥٣)، والدارمي (٢ /١٩٨)، وابن الجارود ( ٧٧٠ )، وابن حبان (رقم ١٥٢٢ ) من الزوائد ، والبيهقي (٨/ ٢٧، ٣٤٥)، وأحمد (٢ / ٢٢٦)، (٤ / ١٦٣)، كلهم من طريق إياد بن لَقيط عن أبي رمئة به نحوه ، وهذا إسناد صحيح . إياد بن لَقيط السَّدوسي ثقة ، كما في التقريب . وأبو رِمْثة البَلَوي صحابي رضي الله عنه ، وقد ذكر الشيخ الألباني له طرقًا أخرى فلتراجع في إرواء الغليل ( ٧ / ٣٣٣ - ٣٣٦) . والله أعلم . ( الحديث / ٣٢٦ ) أخبرنا معاذ بن موسى ، عن بُكَير بن معروف ، عن مقاتل بن حبان ، قال مقاتل : أخذت هذا التفسير عن نفرٍ حُفَّظٍ ، منهم معاذ ومجاهد والحسن والضحاك بن مزاحم في قوله تعالى: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف) الآية. قال: كان كُتب على أهل التوراة: ((من قتل نفسًا بغير حقّ أن يُقاد بها ، ولا يُعفى عنه ، ولا تُقبل منه الذّيّة. وفُرِض على أهل الإنجيل أن يُعفى عنه، ولا يُقتل. ورخّص لأُمَّةِ محمد عَ لَه إن شاءَ قَتَل، وإن شاء أُخذ الدية ، وإن شاء عفا، فذلك قوله تعالى: ﴿ ذلك تخفيفٌ من ربكم ورحمة ﴾ يقول: الديَةُ تخفيف من الله تعالى، إذ جعل الدية ولا يَقتل. ثم قال : ﴿ فمن اعتدى بعد ذلك فله عذابٌ أليم﴾ يقول: من قَتل بعد أخذ الدية فله عذاب أليم ، ثم قال في قوله تعالى: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي : الألباب لعلكم تتقون ﴾ يقول: لكم في القصاص حياة ينتهي بها بعضكم عن بعض، مخافة أن يُقْتلِ)) . [ إسناده ضعيف ] معاذ بن موسى قال في تعجيل المنفعة ( ١٠٤٨ ): عن بكير بن معروف وعنه الشافعي . ! هـ . فهو مجهول الحال على أحسن أحواله. والله أعلم. وَيُكَير بن معروف الأسدي صدوق ، فيه لين ، كذا في التقريب . وأما مقاتل بن حیّان النبطي ، أبو ◌ِسْطَام البلخي الخزاز فهو صدوق فاضل ١٩٧ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني كما في التقريب . والله أعلم . ( الحديث / ٣٢٧ ) أخبرنا سفيان بن عيينة ، أخبرنا عمرو بن دينار قال : سمعت مجاهدًا يقول : سمعت ابن عباس يقول : كان في بني إسرائيل القِصَاص ، ولم يكن فيهم الدية ، فقال الله تبارك وتعالى لهذه الأمة: ﴿ كُتُبْ عليكم القصاصُ في القتلى الحُّ بالحرِّ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتّبائعٌ بالمعروف وأداءً إليه بإحسان ذلك تخفيفٌ من ربكم ورحمة﴾ مما كُتب على من كان قبلكم : ﴿ فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ﴾ . [ صحيح ] رواه البخاري ( الديات ٨ - ٢ ) عن قتيبة عن سفيان به نحوه ، ورواه في التفسير (٨ / ١٧٦ من الفتح)، والنسائي (٨ / ٣٦ - ٣٧)، والطبري في التفسير ( رقم ٢٥٩٣ ) بتحقيق آل شاكر ، عن أبي كريب وأحمد بن حماد الدُّولابي ، كلاهما عن سفيان به نحوه . والله أعلم . (الحديث / ٣٢٨ ) أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله ێ قال: ((من قُتل له قتيل فأهله بين خيرتين إن أحبوا فله العَقْل ، وإن أحبوا فلهم القَوْد )) . [ صحيح ] ومعناه في الصحيحين ، وهذا القدر من الحديث عند أبي داود والبيهقي ، كما تقدّم في القسم الأول ( العبادات برقم ٧٦٩ ). ( الحديث / ٣٢٩ ) أخبرنا الثقة ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي عَ ◌ّلِ مثله، أو مثل معناه . [ في سنده مبهم ، وهو صحيح ] رواه البخاري ( اللقطة ٧ - ٢) مطولًا، ومسلم ( الحج ٨٢ - ٤، : ١٩٨ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ٥ ) مطولًا، وأبو داود ( المناسك ٩٠ - ١ ) رقم ( ٢٠١٧ ) ( الديات ٤ - ٢) بقوله: ((من قتل له قتيل ..... )) إلخ، والترمذي ( الديات ١٣ - ١)، العلم (١٢ - ٢) وقال: حسن صحيح. والنسائي (٣٨/٨)، وابن ماجه (الديات ٣ - ٢) بقوله: ((من قتل له قتيل ... )) إلخ . والله أعلم . ( الحديث / ٣٣٠ ) أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن النبي ٹ﴾. أنه قال: «من قُتِلَ من عَمِّيَّةٍ فِي رَمًّا تكون بنهم بحجارة أو جَلْدٍ بالسوط ، أو ضرب بعصي ، فهو خطأ ، عَقْلُه عقل الخطأ . ومن قَتَل عمدًا فهو قَوَدُ يده ، فمن حال دونه فعليه لعنة الله وغضبه ، لا يُقبل منه صرف ولا عدل )» .. : [ سنده مرسل صحيح ] وقوله: ((من قتل عمدًا ..... )) الحديث تقدم (رقم ٣٢٤ ) . (الحديث / ٣٣١ ) أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، أظنه عن عطاء ، عن صفوان بن يعلى [ عن يعلى بن أمية] (١) رضي الله عنه قال: غزوت مع النبي عَّالِ غزوةً قال : وكان يعلى يقول : وكانت تلك الغزوة أوثق عملي في نفسي . قال عطاء : قال صفوان : قال يعلى : كان لي أجيرٌ فقاتل إنسانًا ، فعض أحدهما يدَ الآخر فانتزع - يعنى المعضوض - يده من فيّ العاضِّ، فذهبت إحدى قَبِيَتَيْهِ . قال عطاء: وحسبت أنه قال: قال النبي عليه: « أيدع يده في فيك تقضمها كأنها في في فحل يقضمها )) قال عطاء : وقد أخبرني صفوان أيهما عَضَّ فنسيتُه . [ إسناده لين، وهو صحيح ] مسلم بن خالد كثير الأوهام ، ولكنه قد توبع ، فقد رَوَى الحَدِيثَ من غير طريقه: البخاريّ ( الإجارة ٥)، ( الجهاد ١٢٠)، (المغازي ٧٨ - (١) زيادة من المطبوعة ، وهي عند من أخرج الحديث . ١٩٩ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ٣) بتمامِه، وفيه تسمية الغزوة بالعُسْرة وفى (الديات ١٨ - ١، ٢)، ورواه مسلم أيضًا ( القسامة ٤ - ١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، ٨)، وأبو داود ( الديات ٢٤ - ١ )، والنسائي (القسامة والقوَد، من الكبرى ◌ُ كما في تحفة الأشراف ، وابن الجارود ( ٧٩٢)، والبيهقي ( ٨ / ٣٣٦) . والله أعلم . وفي بعض هذه الطرق أن الواقعة كانت بين يعلى وأجيره ، والراجح أن العاضَّ هو يعلى، والله أعلم، راجع فتح الباري ( ١٢ / ٢٢٠ ). ( الحديث / ٣٣٢ ) أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج أن ابن أبي مُلَيكة أخبره أن إنسانًا جاء إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وعضَّه إنسانٌ فانتزع يده فذهبت ثنيته ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : تعدث ثنيتُه . [ موقوف ، إسناده لين ، وهو صحيح ] مسلم بن خالد کثیر الأوهام ، ولکنه تُوبع ، فقد رواه أبو داود ( الديات ٢٤) عن مُسَدَّد ، عن يحيى ، عن ابن جريج قال : أخبرني ابن أبي مليكة ، عن جده به نحوه ، والبيهقي ( ٨ / ٣٣٦ )، عن أبي سعيد بن . أبي عمرو ، عن أبي العباس، ثنا بَحْر ، عن ابن وهب ، عن ابن جریچ ، عن ابن أبي مليكة ، عن أبيه بنحوه ؛ وهذا إسناد صحيح . وقد أمِنّا تدليسَ ابن جريج ، حيث صرَّح بالإِخبار ، والله أعلم . ( الحديث / ٣٣٣ ) أخبرنا مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب أن عمر رضي الله عنه قَتَل نفرًا ؛ خمسة أو سبعة ، برجلٍ قتلوه غيلة ، وقال عمر : لو تَمالاً عليه أهلُ صنعاء لقتلتُهم جميعًا . [ صحيح ] رواه البيهقي (٨٠ / ٤٠ - ٤١) من طريق الشافعي به . ويشهد له ما رواه البخاري ( الديات ٢١ - ١) عن ابن بشار، عن يحيى بن سعيد ، ٢٠٠ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن غلامًا قُتل غِيلة ، فقال عمر : لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلهم . قال ابن حجر في الفتح ( ١٢ / ٢٢٧) : وقد أخرجه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن يحيى القطان من وجه آخر عن نافع ، ولفظه : أن عمر قتل سبعةً من أهل صنعاء برجل ..... إلخ . ثم ذكر رواية الشافعي هذه وقال : رواية نافع أوصل وأوضح . اهـ . قلت : قال : ( أوصل ) للخلاف في سماع سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقد أثبته أحمد بن حنبل . وذكر الحافظ رواية أخرى وقال عنها : بسند جيد ، عند الدار قطني في فوائد أبي الحسن بن زنجويه بنحو هذه القصة ، ثم قال : فقد تكرر ذلك من عمر . اهـ . والله أعلم . ( الحديث / ٣٣٤ ) أخبرنا ابن عيينة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المُهلَّب ، عن عِمران بن حُصَيْنَ رضي الله عنه أن النبي عَلَّم [فادى](١) رجلًا برجلين [ صحيح ] رواه هكذا الترمذي ( السير ١٨ - ٢ ) عن ابن أبي عمر ، عن سفيان به ، ولفظه : فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين . والنسائي ( السير ، الكبرى: ١٠، ٦١) من طريق سفيان به ، كما في تحفة الأشراف ، وسيأتي الحديث تامًا برقم ( ٤٠٥ ) إن شاء الله . ( الحديث / ٣٣٥ ) :أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن عليًّا رضي الله عنه قال في ابن ملجم ، بعدما ضربه : أطعموه واسقوه ، وأحسنوا إساره ، فإن عشتُ فأنا ولُي دمه، أعفو إن شئت ، وإن شئت استقدت ، وإن مِثُّ (١) هذا هو الصواب، كما في المطبوعة، وفي الترتيب: [ قاد ] من القَوَد، وهو خطأ قطعًا؛ لأن السياقِ يأبى ذلك، وقد فسّره الناشران على أنه [ قاد ].