Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والبيهقي (١ /٢٧٥) من طريق الشافعي به . مع ذكره للفظة: الأسواف ،
وهي الأسواف - بالفاء ، وليست بالقاف ، كما وقع عند الحاكم ، وكما
جاء في نصب الراية ، وقد سبق تفسيرها عند الحاكم والبيهقي ، وجاء
في معجم البلدان ( ١ / ١٩١ ) هو اسم حرم المدينة ، وقيل : موضع
بعينه بناحية البقيع ، وهو موضع صدقة زيد بن ثابت الأنصاري ، وهو
من حرم المدينة. ١ هـ . وفي لسان العرب ( ١ / ١٦٦): هو موضع
بالمدينة بعينه . اهـ .
والحديث رواه أيضًا ابن خزيمة رقم ( ١٨٥ ) وقال الأعظمي في تحقيقه :
رجاله ثقات ، غير ابن نافع في حفظه لين . اهـ .
وجاء في نصب الراية ( ١ / ١٦٥): قال البيهقي في المعرفة : حديث
صحيح . اهـ .
قلت : وهو كما سبق بيانه . والله أعلم .
( الحديث / ١١٦ )
أخبرنا مالك ، عن نافع وعبد الله بن دينار أنهما أخبراه أن عبد الله
ابن عمر قدم الكوفة على سعد بن أبي وقاص ، وهو أميرها ، فرآه يمسح
الخفين ، فأنكر ذلك عليه عبد الله ، فقال له سعد : سل أباك ، فسأله ، فقال
له عمر رضي الله عنه: إذا أدخلت رجليك في الخفين وهما طاهرتان فامسح
عليهما . قال ابن عمر : وإن جاء أحدنا من الغائط ؟! فقال: وإن جاء أحدكم
من الغائط .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
رواه البخاري ( الوضوء ٤٨ ) نحوه ، ومنه جزء مرفوع: عن النبي عادته
أنه مسح على الخفين .
صَّاللّه
ورواه ابن ماجه ( الطهارة ٨٤)، وابن خزيمة ( ١٨٤ ) . نحوه ، وفيه :
قال عمر: كنا ونحن مع نبينا معَ طه تمسح على خفافنا، لا نرى بذلك بأسًا .

١٢٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
۔۔
( الحديث / ١١٧ ):
أخبرنا مالك ، عن نافع أن ابن عمر بَالَ بالسوق ثم توضأ، ومسح
على خفية ، ثم صلى .
"[ موقوف ، إسناد صحيح ]
( الحديث / ١١٨ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه توضأ بالسوق فغسل وجهه ،
ومسح برأسه ، ثم دعي لجنازة فدخل المسجد ليصلي عليها ، فمسَحَ على خفيه
ثم صلى عليها .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
الحديث / ١١٩ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه بال في السوق فتوضاً وغسل.
وجهه ويديه ، ومسح برأسه ، ثم دخل المسجد ، فدعي للجنازة فمسح على
خفيه ، ثم صلى .
[ موقوف ، سنده صحيح ]
( الحديث / ١٢٠)
أخبرنا مالك ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش قال : رأيت أنس
ابن مالك أتى قباء ، فبال ، وتوضأ ومسح على الخفين ، ثم صلى .
[ موقوف، إسناده صحيح ]
سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش ثقة ، تقريب .
( الحديث / ١٢١ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن أبي السوداء ، عن ابن عبد خير ، عن أبيه قال :
توضأ علي رضي الله عنه فمسح على ظهر قدميه ، وقال : لولا أني رأيت
رسول الله عَّم يمسح على ظهر قدميه لظننت أن باطنها أحق .
[ صحيح ]
رواه أبو داود رقم (١٦٢) : ثنا محمد بن العلاء ، ثنا حفص بن غياث ،:

١٢٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد خير ، عن علي رضي الله عنه
قال : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه،
وقد رأيت رسول الله عَظٍ يمسح على ظاهر خفيه .
ورواه أيضًا رقم ( ١٦٣ )، رقم ( ١٦٤ ) نحوه ، وقال : ورواه وكيع
عن الأعمش بإسناده بنحوه . وقال : ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش
كما رواه وكيع ، ورواه أبو السوداء عن ابن عبد خير عن أبيه به .
والدارقطني (١ / ١٩٩) من طريق الأعمش به . والدارمي (١ /
١٨١ ) من طريق أبي إسحاق به .
.وقال الحافظ في بلوغ المرام رقم (٥٤ ) : أخرجه أبو داود بإسناد حسن . وقال
في التلخيص الحبير (١ / ١٦٠): رواه أبو داود وإسناده صحيح. اهـ .
قلت : سند أبي داود فيه أبو إسحاق ، وقد عنعن ، لكن لا يضر ، فقد
تابعه ابن عبد خیر ، كما ذكر أبو داود .
والحديث أخرجه الحميدي ( ٤٧ ) عن سفيان به نحوه .
والبيهقي (١ /٢٩٢) وقال: عبد خير لم يخرج له صاحبا الصحيحين . اهـ.
قال ابن التركاني في الجوهر النقي : وهما لم يلتزما الإخراج عن كل ثقة
على ما عرف ، فلا يلزم من كونهما لم يحتجا به أن يكون ضعيفًا .
وعبد خير وثقه ابن معين والعجلي ، وأخرج له ابن خزيمة وابن حبان في
صحيحيهما ، ورواه أصحاب السنن الأربعة ، فتبين بهذا أنه لم يذكر
للحديث ولا علة واحدة . اهـ .
قلت : عبد خير أخرج له أصحاب السنن الأربعة ، كما قال البيهقي ، وفي
التقريب قال الحافظ : ثقة مخضرم .
وأبو السوداء عمرو بن عمران النهدي الكوفي ثقة ، تقريب .
والمسيب بن عبد خير ثقة ، كما في التقريب . والله أعلم .
( الحديث / ١٢٢ )
أخبرنا سفيان ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر قال : أتيت صفوان بن
عسال فقال : ما جاء بك ؟ قلت : ابتغاء العلم . قال : إن الملائكة لتضع

١٢٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب . قلت : حاك في نفسي المسح على الخفين
بعد الغائط والبول، وكنت امرأً من أصحاب رسول الله عَ له، فأتيتك أسألك
هل سمعت من رسول الله عَّهِ في ذلك شيئًا؟ قال: نعم، كان رسول الله
يأمرنا إذا كنا سفرًا - أو مسافرين - ألا ننزع خفافا ثلاثة أيام ولياليهن ،
إلا من جنابة ، لكن من غائط وبول ونوم .
[ حسن ]
الحديث رواه أحمد ( ٤ / ٢٣٩، ٢٤٠).
والنسائي (١ / ٨٣)، (١ / ٩٨).
والترمذي ( طهارة ٧١ - ٢ ) وقال : حسن صحيح .
وابن ماجه (طهارة ٦٢ - ٥ ). والحميدي (٨٨١). الطيالسي ( ١١٦٥)،
(١١٦٦). والدارقطني (١ / ١٩٧). والطحاوي (١ / ٨٢) .
وابن خزيمة ( ١٩٦ )، والبيهقي ( ١ / ٢٧٦ ) كلهم من طرق كثيرة عن
عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش به ، وفيه اختصار عند بعضهم .
وعاصم بن بهدلة صدوق ، له أوهام ، فحديثه حسن خاصة بعد أن تابعه
طلحة بن مصرف عند الطبراني في الصغير ( ٣٩). كما ذكر الشيخ الألباني
في الإرواء (١ / ١٤٠). وطلحة ثقة ، إلا أن الراوي عنه أبا جناب.
الكلبي مدلس ، وقد عنعن ، وذكر الشيخ الألباني أيضًا أن حبيب بن أبي
ثابت تابعه عند الطبراني ، لكن الراوي عنه عبد الكريم بن أبي المخارق
ضعيف. اهـ. من الإِرواء . فالحديث بهذه المتابعات حسن . والله أعلم .
( الحديث / ١٢٣ )
أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، حدثني المهاجر أبو مخلد ، عن عبد الرحمن
ابن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن رسول الله عَ ◌ّلم أنه أرخص للمسافر أن يمسح
على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يومًا وليلة .
[ إسناده لين ، وهو صحيح ]
عبد الوهاب الثقفي : هو ابن عبد المجيد بن الصلت ثقة ، تغير قبل موته
بثلاث سنوات ، كما في التقريب ، ولا يضر؛ لأن أولاده حبسوه ..

١٢٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والمهاجر بن مخلد أبو مخلد مقبول ، كما في التقريب . وعلى هذا
فحديثه لين ، إلا أن يتابع كما هنا .
والحديث رواه ابن ماجه ( طهارة ٨٦ - ٥ ) عن محمد بن بشار وبشر
ابن هلال الصواف ، كلاهما عن الثقفي به . وابن خزيمة ( ١٩٢ ) .
ورواه الدارقطني من طريق الثقفي أتم سياقًا من هذا ( ١ / ١٩٤ ).
وابن الجارود ( ٨٧). وابن حبان ( ١٨٤)، (١٨٥ ) من الزوائد .
والبيهقي (١ / ٢٧٦). وأشار إليه الترمذي ( طهارة ٧١ ) وقال الشيخ
أحمد شاكر في تحقيقه : إِنَّ الترمذي سأل البخاري عنه فقال : حسن .
وصححه الخطابي كما في التلخيص الحبير ( ١ / ١٦٦ )، ويشهد له
ما رواه مسلم ( الطهارة ٢٤ - ١ ). والنسائي (١ / ٨٤)، والدارمي
(١ / ١٨١)، وابن ماجه (الطهارة ٨٦ - ١)، والحميدي ( ٤٦)
من حديث علي قال: جعل رسول الله عَ لله ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر،
ويومًا وليلة للمقيم . وهذا لفظ مسلم .
ويشهد له أيضًا حديث عوف بن مالك عند أحمد ( ٦ /٢٧) أن النبي عَ ◌ّ
أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ، ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، ويومًا
وليلة للمقيم . رواه من طريق هشيم نا داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله
الحضرمي ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن عوف به . وهذا سند صحيح
رجاله ثقات . وهشيم قد أمنا تدليسه ، فقد صرح بالتحديث .
ويشهد له حديث صفوان بن عسال السابق ، وكثير من الأحاديث .
فالحديث صحيح . والله أعلم .
( الحديث / ١٢٤ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن حصين ، وزكريا ويونس عن الشعبي ،
عن عروة بن المغيرة ، عن المغيرة بن شعبة قال : قلت : يا رسول الله ، أتمسح
على الخفين؟ قال: ((نعم، إذا أدخلتهما وهما طاهرتان )).
[ صحيح ]

١٢٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رواه الحميدي ( ٧٥٨) عن سفيان به، وابن خزيمة ( ١٩٠) وقد جاء
بمعناه :
رواه البخاري ( الوضوء ٤٩)، ( اللباس ١١). ومسلم (طهارة ٢٢
١١ ) .
وأبو داود ( طهارة ٥٩ - ٣)، والنسائي (طهارة ١ / ٨٢ ) . وابن
ماجه ( طهارة ٨٤ - ٣) كلهم من حديث المغيرة ، ولفظه: كنت مع
النبِي عَّلُ في سفر، فأهويت لأنزع خفيه. فقال: ((دعهما، فإني
أدخلتهما طاهرتَينَ)) فمسح عليهما.
( الحديث / ١٢٥ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عباد بن زياد - وهو من ولد
المغيرة بن شعبة - عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله عَ ليه ذهب لحاجته في
غزوة تبوك ، ثم توضأ ، ومسح على الخفين وصلى ..
[ إسناده ضعيف ، وهو جزء من الحديث الصحيح الآتي ]
عباد بن زياد بن أبيه المعروف أبوه بزياد بن أبي سفيان ، أخو عبيد الله
ابن زياد ، يكنى أبا حرب ، وهذا الحديث قال فيه مصعب الزبيري : أخطأ
فيه مالك خطأ قبيحًا والصواب : عن عباد بن زياد ، عن رجل من ولد
المغيرة . اهـ .
قلت : قد بيّن الحافظ أن الوهم فيه من يحيى الليثي تلميذ مالك ، انظر
تهذيب التهذيب (٥ / ٩٣ ).
( الحديث / ١٢٦ )
أخبرنا مسلم وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن عباد
ابن زياد عن [ أن ] عروة بن المغيرة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره أنه [قد ]
غزا مع رسول الله عَّهُ غزاة [ غزوة ] تبوك . قال المغيرة: فتبرز

١٢٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رسول الله عَ لّه قِبَل الحائط [الغائط] فحملت معه إداوة قبل الفجر، فلما
رجع رسول الله عَّ أخذت أهريق على يديه من الإدواة ، وهو يغسل يديه
ثلاث مرات ، ثم غسل وجهه ، ثم ذهب يحسر جبته عن ذراعيه ، فضاف كُمَّا
جبته عن ذراعيه ، فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة ،
وغسل ذراعيه إلى المرفقين ، ثم توضأ ، ثم مسح على الخفين ، ثم أقبل . قال
المغيرة : فأقبلت معه حتى نجد الناس قدّموا عبد الرحمن بن عوف وصلى [يصلي ]
لهم ، فأدرك النبي ◌َ ◌ِّ إحدى الركعتين معه، وصلى مع الناس الركعة الأخيرة
[ الآخرة]، فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله عزَّه وأتم صلاته فأفزع
ذلك المسلمين ، وأكثروا التسبيح ، فلما قضى النبي عَل صلاته أقبل عليهم ،
ثم قال: ((أحسنتم)) أو قال: ((أصبتم)). يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها.
قال ابن شهاب : وحدثني إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن
حمزة بن المغيرة بنحو حديث عباد ، وقال المغيرة : فأردت تأخير عبد الرحمن ،
فقال لي النبي معَ ◌ّل: ((دعه)).
[ إسناده حسن ، وهو صحيح ]
رواه مسلم رقم ( ٢٧٤ ) .
وأحمد ( ٤ / ٢٥١ ) .
والبغوي في شرح السنة رقم (٢٣٦ ) كلهم من طريق ابن جريج به ،
وقد صرح بالتحديث عند مسلم .
ورواه أبو داود رقم ( ١٥١، ١٥٢ ) بنحوه . وقد تقدم حديث عروة
ابن المغيرة مختصرًا رقم ( ١٢٤ ) . والله أعلم .
● ( تنبيه: ما بين المعكوفات في النسخة المطبوعة ) .

١٢٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب التاسع
في التيمم
(الحديث / ١٢٧ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة
رضي الله عنها قالت : كنا مع النبي ◌َّهِ في بعض أسفاره ، فانقطع عقد لي .،
فأقام النبي [رسول الله)(١) عَظّم على التماسه، وليس معهم ماء، فنزلت آية
التيمم .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( التيمم ١) مطولًا (٢) مختصرًا. وفي ( فضائل الصحابة
٥ - ١٤ ) عن قتيبة عن مالك به (٣٠ - ٦). و(التفسير ٥ - ٣ )
مطولًا، ( النكاح ٦٥). و(الحدود ٣٩ - ١) مختصرًا عن إسماعيل بن
أبي أويس ، عن مالك بسنده .
ومسلم ( الحيض ٢٨ - ١ ) عن يحيى بن يحيى ، عن مالك به مطولًا.
والنسائي (١ / ١٦٣ - ١٦٥). والله أعلم.
( الحديث / ١٢٨ )
أخبرنا الثقة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ،
عن أبيه ، عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: كنا مع النبي معدٍّ في سفر ،
فنزلت آية التيمم، فتيممنا مع النبي عَّ إلى المناكب .
[ فيه اضطراب ] .
الحديث رواه مطولًا أبو داود (طهارة ١٢٣ - ٢ ) عن أحمد بن صالح ،
عن ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ،
عن عمار به .. و( (١٢٣ - ٣ ) عن سليمان بن داود المهري ، عن ابن
(١) ما بين المعكوفتين في المطبوعة .

١٢٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وهب به . وعن عبد الملك بن شعيب بن الليث عن ابن وهب به . قال :
ولم يذكر ( أباه ) ولا ( ابن عباس ) قال : وقال مالك : عن الزهري عن
عبيد الله عن أبيه عن عمار ( كما هنا عند الشافعي ) وكذلك قال أبو
أويس - يعني عن الزهري .
ورواه ابن ماجه ( طهارة ٩٠ - ١ ) عن محمد بن رمح عن الليث عن
ابن شهاب به ؛ أي مثل أبي داود .
قلت : رواية مالك الموصولة رواها النسائي (١ / ١٦٨ ) عن العباس بن
عبد العظيم العنبري ، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، ثنا جويرية ، عن
مالك به موصولًا .
وقد جمع البيهقي ( ١ / ٢٠٨ - ٢٠٩ ) طرق هذا الحديث ، وملخصه
أن فيه اختلافًا على الزهري كالآتي :
ابن أبي ذئب ومعمر ويونس عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن عمار .
وفيه : ضريتان للوجه واليدين إلى المناكب والآباط .
الليث بن سعد وابن أخي الزهري وجعفر بن برقان عن الزهري ، عن
عبيد الله ، عن عمارة : ضربة واحدة للوجه واليدين للمناكب .
مالك وأبو أويس عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن أبيه ، عن عمار : ضربة
واحدة للوجه واليدين إلى المناكب .
وابن عيينة عن الزهري ، عن عبيد الله عن - أبيه ، على الشك من سفيان -
عن عمار .
وابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن الزهري به . على الشك أيضًا . .
وصالح بن كيسان عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن
عمار : ضربة واحدة للوجه إلى المناكب والآباط . وفيه قال الزهري : ولا ..
يعتبر بهذا الناس .
ثم ساق البيهقي قول الشافعي في حديث عمار هذا : إن كان يتيمم إلى
المناكب بأمر رسول الله عنهم فهو منسوخ ؛ لأن عمارًا أخبره بأن هذا
أول تيمم كان حين نزلت آية التيمم ، فكل تيمم كان للنبي عَ لّه بعده

١٣٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
فخالفه فهو له ناسخ . ا هـ ...
ونقل الحافظ في التلخيص الحبير ( ١ / ١٦١ ) عن ابن عبد البر قوله :
أكثر الآثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة ، وما روي عنه من ضربتين
فكلها مضطربة . اهـ .
وفي نصب الراية (١ / ١٥٥ - ١٥٦): وقال ابن أبي حاتم : سألت
أبي وأبا زرعة عن حديث رواه صالح بن كيسان وعبد الرحمن بن إسحاق
عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، عن عمار ، عن
النبي عَ بِّه في التيمم. فقالا: هذا خطأ ، رواه مالك وابن عيينة عن
الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عمار ، وهو أحفظ
فقلت - أي ابن أبي حاتم - : قد رواه يونس وعقيل وابن أبي ذئب عن
الزهري عن عبيد الله عن عمار ، وهم أصحاب كتب ، فقالا : مالك صاحب
كتاب وصاحب حفظ . اهـ . وانظر العلل رقم ( ٦١ ).
قلت : إذا نظرنا إلى الاختلاف على الزهري في السند نجد الجماعة الذين
ذكر بعضهم ابن أبي حاتم خالفوا مالكًا في عدم ذكر قوله : عن أبيه .
ثم إنهم فيما بينهم اختلفوا في متنه ، فبعضهم قال : ضربتان ، وبعضهم :
ضربة . وهذا مما يرجح الاضطراب . والله أعلم .
وإن قلنا بترجيح طريق مالك فالقول ما قال الشافعي . والله أعلم .
وقد حكم الشيخ الألباني على الحديث بالاضطراب في الإِرواء رقم ( ١٦١ )
وأحال على كتابه ضعيف أبي داود رقم ( ٥٨، ٥٩ ).
( الحديث / ١٢٩ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عباد بن منصور ، عن أبي رجاء العُطاردي ،
عن عمران بن الحصين أن النبي مَّ ل أمر رَجُلًا كان جُنًا أن يتيمم، فإذا
وجد الماء اغتسل . يعني: بالماء . وذكر (١) حديث أبي ذر: إذا وجدت
(١). كذا في المطبوعة والترتيب، وفي الأم (١ /٤٥) قال: وأخبرنا بحديث النبي عَ ◌ّلِ حين
قال لأبي ذر ..... إلخ . ومنه يظهر أن الذي ذكره هو إبراهيم بن محمد . والله أعلم .

١٣١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الماء فأمسه جلدك .
[ إسناده ضعيف جدًّا، وقد صح من غير هذا الوجه ]
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى متروك . وعباد بن منصور صدوق ، وكان
يدلس ، ولكن الحديث رواه البخاري في التيمم (٦) من طريق أبي رجاء
عن عمران مطولًا . وفيه قصة نومهم عن الصلاة، و( المناقب ٢٥ - ١ )
من طريق سلْم بن زَرير عن عوف عن أبي رجاء به .
ومسلم ( المساجد ٥٥ - ٤ ) من طريق سلم به ، ( ١٠٨ - ٥ ) من.
طريق عوف به .
والنسائي (١ / ١٧١ ) من طريق عوف به، مختصرًا. والله أعلم.
وأما حديث أبي ذر الذي ذكره الشافعي فصحيح : رواه أبو داود ( الطهارة
١٢٥ - ١ ). والترمذي (الطهارة ٩٢) وقال: حسن صحيح . وصححه
أحمد شاكر في تحقيق سنن الترمذي . والنسائي ( ١ / ١٧١ ) . والدارقطني
(١ / ١٨٦). والحاكم (١ / ١٧٦). والبيهقي (١ / ٢٢٠) وأحمد
(٥ / ١٨٠). وصححه الحاكم والترمذي وابن حبان، ذكره الألباني في
الإرواء ( ١٥٣ ) .
( الحديث / ١٣٠ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن أبي الحويرث ، عن عبد الرحمن بن
معاوية ، عن الأعرج ، عن ابن الصمة أن رسول الله عَظلم تيمم ؛ فمسح وجهه
وذراعيه .
[ ضعيف جدًّا ]
بل قد يصل إلى البطلان ؛ فإن إبراهيم بن محمد قد خالف كل من رواه
بلفظ : وجهه ويديه . ووجهه وكفيه . كما سيأتي بعد حديث إن شاء الله .
قال الحافظ في الفتح ( ١ / ٤٤٤ ): إن الأحاديث الواردة في صفة التيمم
لم يصح منها سوی حدیث أبي جهيم وعمار ، وما عداهما فضعيف ، أو
مختلف في رفعه أو وقفه ، والراجح عدمه ، فأما حديث أبي جهيم فورد .
بذكر اليدين مجملًا . اهـ.

١٣٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ١٣١ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن أبي الحويرث ، عن عبد الرحمن بن معاوية ،
عن الأعرج ، عن ابن الصمة قال: مررت بالنبي عَّه وهو يبول، فمسح
بجدار ، ثم يمم وجهه وذراعيه .
[ ضعيف جدًّا، وانظر الآتي ]
( الحديث / ١٣٢ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن أبي الحويرث ، عن الأعرج ، عن ابن
أبي الصمة قال: مررت على النبي عَ ◌ٍّ وهو يبول ، فسلمت عليه فلم يرد
علّ حتى قام إلى جدار فحته بعصًا كانت معه ، ثم وضع يده على الجدار فمسح
وجهه وذراعيه ثم رد علي السلام .
[ ضعيف جدًّا بهذا السند ، وصح من غير هذا الوجه ]
فإن إبراهيم بن محمد : هو ابن أبي يحيى متروك الحديث . وأبا الحويرث:
هو عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث صدوق، سيئ الحفظ ، كما في
التقريب . ولعله أسقط من السند : عمير مولى ابن عباس . كما سيأتي .
والحديث رواه البخاري ( التيمم ٣ ) عن يحيى بن بكير ، عن الليث ،
عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن عمير مولى ابن عباس قال : أقبلت
أنا وعبد الله بن يسار حتى دخلنا على أبي الجهيم - وهو الحارث بن الصمة
الأنصاري - فقال أبو الجهيم: أقبل رسول الله علمه من نحو بتر جمل ،
فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله عَّم عليه السلام، حتى أتى
جدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام .
ومسلم تعليقًا في ( الحيض ٢٨ - ٧ ) قال: وقال الليث فذكره .
وأبو داود (طهارة ١٢٤ - ١ ) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث ،
عن أبيه ، عن جده الليث به .
والنسائي (١ / ١٦٥) عن الربيع بن سليمان عن شعيب به . والله أعلم.

١٣٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ١٣٣ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، أخبرني أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن [ بن
عبد الله بن عمر بن الخطاب ] عن نافع ، عن ابن عمر أن رجلًا مر على النبي
عَ طِّ وهو يبول ، فسلم عليه الرجل فرد عليه السلام ، فلما جاوزه ناداه النبي
عَ ◌ٍّ فقال: ((إنما حملني على الرد عليك خشية أن تذهب فتقول: إني سلمت
على رسول الله عَّلِ فلم يرد عليّ، فإذا رأيتني على هذه الحالة فلا تسلم علّ،
فإنك إن تفعل لا أرد عليك )).
[ باطل ]
فإن إبراهيم بن محمد : هو ابن أبي يحيى - سمعان - الأسلمي مولاهم أبو
إسحاق المدني ، متروك الحديث ، وقد كذبه غير واحد من أئمة الجرح
والتعديل ، ثم إنه قد خالف بحديثه هذا متون أحاديث أخر تدل على أن
النبي عَّهِ لم يرد على الرجل السلام أثناء التبول ، وهذا قد استفدناه من
كلام الشيخ الألباني حفظه الله ، وهو أنه يحكم على الحديث بالبطلان إذا
كان الرجل متروك الحديث . وخالف بحديثه نصًّا آخر صحيحًا . والله
أعلم .
وإليك الأحاديث التي تخالفه : ما رواه البخاري ( التيمم ٣ ) كما في الحديث
السابق .
روى مسلم ( الحيض ٢٨ - ٨ ) : عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن
أبيه ، عن سفيان الثوري ، عن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد
ابن حزام الحزامي ، عن نافع، عن ابن عمر: مر رجل بالنبي عَّه وهو
يبول ، فسلم عليه فلم يرد عليه .
وروى أبو داود ( طهارة ٨ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأخيه عثمان ،
كلاهما عن عمر بن سعد الحفري ، عن الثوري به . .
.والترمذي ( الاستئذان ٢٧ ) وصححه .
والنسائي في الكبرى ( طهارة ٣٣٠) كما في الأطراف .
وابن ماجه ( طهارة ٢٧ - ٤ ) كلهم من طريق الثوري عن الضحاك به .

١٣٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وقد روى أبو داود أيضًا عن صحابي آخر ، وهو المهاجر بن قنفذ التيمي
واسمه : عمرو . واسم أبيه قنفذ : خلف . فقال أبو داود : ثنا محمد
ابن المثنى ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا سعيد - هو ابن أبي عروبة - عن قتادة ،
عن الحسن ، عن حضين بن المنذر أبي ساسان ، عن المهاجر بن قنفذ
أنه أتى النبي عَ ل وهو يبول ، فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ،
ثم اعتذر إليه فقال: ((إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على ظهر)).
أو قال: ((على طهارة)). صححه الحاكم والذهبي والنووي
ورواه النسائي ؛ أعني حديث المهاجر بن قنفذ في ( ١ / ٣٧ ) عن محمد
ابن بشار ، عن معاذ بن معاذ ، عن سعيد بن أبي عروبة ، به .
وابن ماجه ( طهارة ٢٧ - ١ ) عن إسماعيل بن محمد الطلحي وأحمد
ابن سعيد الدارمي ، كلاهما عن روح بن عبادة ، عن سعيد به . والله
أعلم .
( الحديث / ١٣٤ )
أخبرنا إبراهيم ، عن يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار أن النبي
عَّ ذهب إلى بثر جمل الحاجة ، ثم أقبل فسلم عليه رجل ، فلم يرد عليه حتى
مسح يده بجدار ثم رد عليه السلام .
[ سنده ضعيف جدًّا، مع إرساله، وقد صح ]
كما تقدم في الحديث ( ١٣٢ ) نحوه .
( الحديث / ١٣٥ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه تيمم
بمربد النَّعم وصلى العصر ، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة
[ موقوف ،" صحيح ]
وهذا سند حسن. ابن عجلان صدوق ، ولكنه توبع ، تابعه مالك كما
سيأتي ، فهو صحيح .
وعلقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم فقال : وأقبل ابن عمر
:

١٣٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
نحوه . ولم يذكر التيمم في كتاب ( التيمم ٣ ).
رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر رقم ( ٨٥ ) الصلاة وفيه :
ويديه إلى المرفقين .
ورواه الدارقطني (١ / ١٧٩ ، ٠ ١٨٠ ).
( الحديث / ١٣٦ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي
الله عنهما أنه أقبل من الجرف ، حتى إذا كان بالمربد ، تيمم فمسح وجهه ويديه
وصلى العصر ، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة .
قال الشافعي : والجرف قريب من المدينة .
[ صحيح كما تقدم ]

١٣٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب العاشر O
في أحكام الحيض والاستحاضة
( الحديث / ١٣٧ )
أخبرنا مالك ، عن نافع أن عبيد الله بن عمر أرسل إلى عائشة يسألها :
هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض ؟ فقالت : لتشد إزارها على أسفلها ،
ثم يباشرها إن شاء .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
وقع في الترتيب : عن نافع أن عبيد الله . وفي المطبوعة : عبد الله بن عمر.
وهو خطأ . والله أعلم. فقد جاء في الموطأ رقم (١٢٤ ) أن عبيد الله
ابن عبد الله بن عمر أرسل ..... الحديث ، وعبيد الله : هو ابن عبد الله
. ابن عمر بن الخطاب ، شقيق سالم ، والله أعلم ..
( الحديث / ١٣٨ )
أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها
أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله عَ له: إني لا أطهر ، أفادع
الصلاة؟ فقال رسول الله عَ ◌ُّ: ((إنما ذلك عِرقٌ. [وليست بالحيضة](١)
فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة ، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم.
وصلي )) .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الحيض ٨) عن عبد الله بن مسلمة عن مالك به
ومسلم ( الحيض: ١٤ - ١، ٢ ).
وأبو داود ( الطهارة ١٠٩ - ٢ ) عن القعنبي عن مالك به .
والترمذي ( الطهارة ٩٣ ) وقال : حسن صحيح .
(١) في الترتيب: [ ليس بالحيضة ] والتصحيح من المطبوعة.

١٣٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والنسائي (١ / ١٨٦) عن قتيبة عن مالك به .
وابن ماجه ( الطهارة ١١٥ - ٢ ): وفي بعض الروايات: ((ثم توضئي
لكل صلاة ... )) وهي عند البخاري ( الوضوء ٦٣) والنسائي وغيرهما ،
انظر قول الحافظ في الفتح ( ١ / ٤٠٩ ) .
( الحديث / ١٣٩ )
أخبرنا مالك ، عن نافع مولى ابن عمر ، عن سليمان بن يسار ، عن .
أم سلمة زوج النبي عَّل أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد النبي عَنّ.
فاستفتت لها أم سلمة رسولَ الله عَ ◌ّله فقال: ((لتنظر عدد الليالي والأيام التي
كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها ، فلترك الصلاة قدر
ذلك من الشهر ، فإذا خلّفت فلتغتسل ولتسفر بثوب ثم تصلي » ...
[ صحيح ]
رواه أبو داود ( الطهارة ١٠٨ - ١ ) عن القعنبي عن مالك به ، ( ١٠٨ -
٥ ) عن موسى بن إسماعيل ، عن وهيب ، عن أيوب ، عن نافع به ،
(١٠٨ - ٢ ) عن قتيبة ويزيد بن خالد، كلاهما عن الليث ، عن نافع
به ، ( ١٠٨ - ٤ ) عن يعقوب الدورقي ، عن ابن مهدي ، عن صخر
ابن جويرية ، عن نافع به، ( ١٠٨ - ٣ ) عن القعنبي ، عن أنس بن
عياض ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن سليمان بن يسار ، عن
رجل من الأنصار أن امرأة كانت تهراق الدم ..... نحوه .
والنسائي (١ /١١٩)، (١ / ١٨٢) عن قتيبة عن مالك به ، وعن
محمد بن عبد الله بن المبارك ، عن أبي أسامة ، عن عبيد الله بن عمر ،
عن نافع ، عن سليمان بن يسار ، عن أم سلمة به .
وابن ماجه ( طهارة ١١٥ - ٤ ) عن علي بن محمد وأبي بكر بن أبي شيبة ،
كلاهما عن أبي أسامة به .
وأحمد (٦ / ٣٢٠) عن عبد الرحمن عن مالك به .
والدارمي (١ / ١٩٩) عن أحمد بن يونس عن الليث به .
والبيهقي (١ / ٣٣٢ - ٣٣٤) وقال : هذا حديث مشهور أودعه مالك

١٣٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ابن أنس الموطأ ، وأخرجه أبو داود في كتاب السنن ، إلا أن سليمان
ابن يسار لم يسمعه من أم سلمةً . اهـ .
وفي التلخيص الحبير ( ١ / ١٧٩ ) : وقال المنذري : لم يسمعه
سليمان . اهـ .
وقال ابن التركماني في الجوهر النقي على سنن البيهقي (١ / ٣٣٣).
وذكر صاحب الكمال أن سليمان سمع من أم سلمة ، فيحتمل أنه سمع
هذا الحديث منها ومن رجل عنها . اهـ . : .
قلت : وفي جامع التحصيل أنه سمع منها . اهـ. ترجمة رقم (٢٦٣).
وقد ساق البيهقي طرق الحديث ، عن نافع ، عن سليمان ، عن رجل ،
عن أم سلمة . والذين ذكروا الرجل في السند هم : الليث ، وعبيد الله
ابن عمر ، وإسماعيل بن إبراهيم ، وصخر بن جويرية ، وجويرية بن أسماء،
فهؤلاء الخمسة خالفوا مالكًا في الرواية عن نافع ، فزادوا : عن سليمان
عن رجل ، ولم يذكره مالك ، وكما قال ابن التركماني: يحتمل أنه سمعه منها
مباشرة وبواسطة ، والله أعلم .
( الحديث / ١٤٠ )
أخبرنا ابن عيينة ، قال : أخبرني الزهري ، عن عمرة ، عن عائشة
رضي الله عنها أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين ، فسألت
رسول الله عَ ◌ّه فقال: ((إنما هو عرق، وليست بالحيضة)) وأمرها أن تغتسل
وتصلي ، فكانت تغتسل لكل صلاة ، وتجلس في المركز فيعلو الدم .
[ صحيح ]
والحديث رواه البخاري ( الحيض ٢٦ ) عن إبراهيم بن المنذر ، عن معن،
عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري عن عروة وعمرة ، عن عائشة نحوه .
ومسلم ( الحيض ١٤ - ٤، ٥، ٦، ٧، ٨) من طرق عن الزهري به .
وأبو داود (طهارة ١١٠ - ٢ ) عن عبد الغني بن أبي عقيل ومحمد بن
سلمة ، كلاهما عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث ، عن الزهري ،
عن عروة وعمرة به نحوه .

١٣٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والترمذي ( طهارة ٩٦ ) عن قتيبة ، عن الليث ، عن الزهري ، عن عروة ،
عن عائشة به نحوه .
والنسائي (١ / ١١٧ - ١١٩)، (١ / ١٢٠) من طرق عن الزهري
به .
وابن ماجه ( طهارة ١١٦ ) عن محمد بن يحيى ، عن أبي المغيرة ، عن
الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة وعمرة به .
والدارمي (١ / ١٩٦) من طريق الزهري عنهما به، ( ١ / ١٩٨ ) من
طريق الزهري عن عروة فقط به .
وأحمد ( ٦ / ٨٢) من طريق الزهري عنهما به، (٦ / ١٨٧ ) من
طريق الزهري عن عمرة به . والله أعلم .
( الحديث / ١٤١ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن
إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عمه عمران بن طلحة ، عن أمه حمنة بنت جحش
قالت : كنت أستحاض حيضة كبيرة شديدة [صديدة ] فجئت إلى النبي عَّ
أستفتيه ، فوجدته في بيت أختي زينب فقلت : يا رسول الله ، [ إن لي إليك
حاجة ، وإنه [ لحيث ] لحديث ما منه بد، وإني لأستحي منه قال: ((فما
هو يا هنتاه ؟ ] . قالت : إني امرأة أستحاض حيضة كبيرة شديدة ، فما ترى
فيها؟ فقد منعتي الصلاة والصوم. فقال النبي عَظّةٍ: ((إني أنعت لك الكرسف،
فإنه يذهب الدم)، قالت: هو أكثر من ذلك. قال النبي عَّهُ: ((فتلجمي))،
قالت: هو أكثر من ذلك. قال: ((فاتخذي ثوبًا))، قالت : هو أكثر من
ذلك، إنما أثج ثجًا. قال النبي عَّ ◌ُله: ((سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأك
عن [ من ] الآخر، فإن قويت عليهما فأنت أعلم بذلك)) قال لها: ((إنما
هي ركضة من الشيطان ، فتحيضي ستة أو سبعة في علم الله ، ثم اغتسلي ،
حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستيقنت ؛ فصلي أربعًا وعشرين ليلة وأيامها ،
أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها ، وصومي ، فإنه يجزئك ، وكذلك افعلي في كل

١٤٠٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
شهر ، كما تحيض النساء وكما يطهرن ، ميقات حيضهن وطهرهن)).
[ ضعيف ، وسند الشافعي ضعيف جدًّا ]
رواه أبو داود ( الطهارة ١١٠ - ٤ ) عن زهير بن حرب وغيره عن أبي
غامر العقدي ، عن زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل به ،
ولم يذكر قولها: إن لي إليك حاجة ..... إلى قوله: ((يا هنتاه)). وزاد
في آخره الأمر الثاني الذي الذي لم يُذكر هنا، وهو: «وإن قويت على
أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين ؛ الظهر
والعصر . وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين ،
فافعلي ، وتغتسلين مع الفجر فافعلي، وصومي إن قدرت على ذلك )) قال
رسول الله عَ ◌ّم: ((وهذا أعجب الأمرين إلي)). اهـ .
وقال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : حديث ابن عقيل في نفسي
منه شيء . اهـ .
ورواه أيضًا الترمذي ( طهارة ٩٥ ) عن محمد بن بشار ، عن أبي عامر العقدي
به نحوه . وقال : هذا حديث حسن صحيح ، ورواه عبيد الله بن عمرو الرقي .
وابن جريج وشريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمد
ابن طلحة ، عن عمه عمران ، عن أمه حمنة . إلا أن ابن جريج يقول: عمر
ابن طلحة . والصحيح : عمران بن طلحة . وسألت محمدًا عن هذا الحديث
فقال : هو حديث حسن صحيح ، وهكذا قال أحمد بن حنبل ، وهو حديث
حسن صحيح . اهـ .
ورواه ابن ماجه ( طهارة ١١٧ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن یزید بن
هارون ، عن شريك ، عن عبد الله بن محمد به نحوه ، (١١٥ - ٣ ) عن
محمد بن يحيى ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن محمد
به نحوه .
أحمد (٦ / ٣٨١، ٣٨٢، ٤٣٩، ٤٤٠) من طريق عبد الله بن محمد
ابن عقيل به نحوه .
والحاكم (١ / ١٧٢ ) من طريق ابن عقيل به نحوه .
: