Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٦٤ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: ((إنما أنا لكم مثل الوالد،
فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول ،
وليستنجِ بثلاثة أحجار)) ، ونهى عن الروث والرمة ، وأن يستنجي الرجل
بيمينه .
[ حسن ]
محمد بن عجلان صدوق ، اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري فقط ،
كانت عن أبيه عن أبي هريرة ، وعن رجل عن أبي هريرة ، فجعلها عن
أبي هريرة . قاله يحيى القطان ، وأما قول الحافظ في التقريب : اختلطت
عليه أحاديث أبي هريرة . ففيه توسُّعٌ ؛ حيث ليَّنه في أحاديث أبي هريرة
كلها ، وليس كذلك . والله أعلم .
٠
وهذا الحديث ليس من روايته عن سعيد المقبري . والقعقاع بن حكيم
الكناني ثقة .
والحديث رواه أبو داود ( الطهارة ٤ - ٢ ) عن عبد الله بن محمد النفيلي ،
عن عبد الله بن المبارك ، عن ابن عجلان به .
والنسائي (١ / ٣٨) عن يعقوب الدورقي ، عن يحيى بن سعيد، عن
ابن عجلان به .
ابن ماجه ( طهارة ١٦ - ١ ) عن سفيان به .
والدارمي (١ / ١٧٢) من طريق ابن المبارك به. وابن خزيمة رقم (٨٠ )
من طريق يحيى بن سعيد به . وأحمد ( ٢ / ٢٤٧ ) عن سفيان به ، وهذا
إسناد حسن .
وقد حسن الشيخ الألباني حفظه الله إسناده في تحقيق مشكاة المصابيح .
( الحديث / ٦٥ ).
أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ،

٨٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عن عمه واسع بن حبان ، عن عبد الله بن عمر أنه کان یقول : إن ناسًا
يقولون : إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة وبيت المقدس . قال عبد الله
ابن عمر: لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله عَّ ◌ُله على لبنتين،
مستقبلًا بيت المقدس لجاجته .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الوضوء ١٢)، (١٤ - ٢) من طريق يحيى بن سعيد،
وفيه زيادة في آخره ( ١٤ - ١ ) من طريق محمد بن يحيى بن حبان به .
و( الخمس ٤ - ٤) من طريق محمد بن يحيى به .
ومسلم ( طهارة ١٧ - ٦ ) من طريق يحيى بن سعيد به ، وفي أوله زيادة
ليست مضرة بالمعنى ، ( ١٧ - ٧ ) من طريق محمد بن يحيى به نحوه .
وأبو داود ( طهارة ٥ - ١ ) من طريق مالك به - والترمذي ( طهارة
٧ - ٣) من طريق محمد بن يحيى به، وقال: حسن صحيح - والنسائي
(١ / ٢٣) من طريق مالك به .
وابن ماجه ( طهارة ١٨ - ١ ) من طريق يحيى بن سعيد به ، مع بعض
الاختلاف في لفظه ، ولا يضر المعنى بشيء ، والله أعلم .
والدارمي (١ / ١٧١). وأحمد (٢ / ٤١، ٩٩)، وابن الجارود
( ٣٠ ) .
( الحديث / ٦٦ )
أخبرنا سفيان ، أخبرني هشام بن عروة ، أخبرني أبو وجزة ، عن عمارة
ابن خزيمة بن ثابت ، عن أبيه أن النبي عَ لمه قال: ((الاستنجاء بثلاثة أحجار،
ليس فيها رجيع » .
[ ضعيف ، وهو صحيح المعنى ]
رواه أبو داود ( طهارة ٢١ - ٢ ) عن النفيلي ، عن أبي معاوية ، عن هشام
ابن عروة ، عن عمرو بن خزيمة ، عن عمارة به . وقال أبو داود : كذا
رواه أبو أسامة ، عن هشام ، عن عمرو بن خزيمة به . وابن نمير عن هشام
عن عمرو به .

٨٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وابن ماجه ( طهارة ١٦ - ٣ ) عن محمد بن الصباح ، عن ابن عيينة ،
عن هشام ، عن عمرو بن خزيمة ، عن عمارة به . وعن علي بن محمد ،
عن وكيع ، عن هشام ، عن عمرو به .
قال المزي في الأطراف : ورواه جماعيةٍ منهم : علي بن مسهر ، عن
هشام ، عن عمرو به . وعبد الرحيم بن سليمان ، عن هشام ، عن عمرو
به . وعبدة بن سليمان ، عن هشام ، عن عمرو به .
وقال : اختلف فيه على وكيع وسفيان وأبي معاوية . روي عن وكيع ،.
عن هشام ، عن أبي خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ( عند أحمد ٥ /
٢١٣) ومن الجائز أن يكون عمرو بن خزيمة يكنى أبا خزيمة ، فلا يكون
بين الراوبين اختلاف . اهـ .
وهو كما قال ، فقد قال الحافظ في النكت الظراف على الأطراف :
وجدته عن أبي خيثمة ، عن وكيع ، عن هشام ، عن أبي خزيمة ، وهو
عمرو بن خزيمة ، هكذا أخرجه الضياء المقدسي من طريق أبي يعلى عن
أبي خيثمة .
قال المزي : وروي عن سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه مرسلًا .
وقال هشام : وأخبرني أبو وجزة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن خزيمة
ابن ثابت - قلت : وهي رواية الشافعي - قيل لسفيان : إنهم يقولون :
أبو خزيمة . قال : لا، إنما هو أبو وجزة الشاعر . قال ابن المديني :
الصواب رواية الجماعة عن هشام عن عمرو بن خزيمة ، كما عند البيهقي
( ١ / ١٠٣ ) .
قال المزي : وروي عن أبي معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن عبد الرحمن
ابن سعد ، عن عمرو بن خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه .
بزيادة : عبد الرحمن بن سعد في إسناده ، ومن الجائز أن يكون هشام
سمعه أولًا من عبد الرحمن بن سعد عن عمرو بن خزيمة ، ثم لقي عمرو
ابن خزيمة فسمعه منه فرواه مرة هكذا ومرة هكذا ، ويدل على ذلك
رواية علي بن مسهر عند الدارمي ( ١ / ١٧٢ ) فإنه قال في روايته :

٨٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عن هشام ، أخبرني عمرو بن خزيمة ، فبين سماعه منه . أ. هـ.
قلت : على هذا تكون رواية أبي معاوية من المزيد في متصل الأسانيد ،
لكن قال البخاري كما في سنن البيهقي (١ / ١٠٣ ) : أخطأ أبو معاوية
في هذا الحديث، إذا زاد فيه: عن عبد الرحمن بن سعد. اهـ .
قال المزي : وروي عن إسماعيل بن عياش ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن غير
شامي ، وهي ضعيفة ؛ أعني روايته عن غير الشاميين، كما قال الحافظ في
التقريب . والله أعلم ..
وقال البخاري كما في سنن البيهقي ( ١ / ١٠٣ ): والصحيح ما روى
عبدة ووكيع عن هشام بن عروة عن أبي خزيمة عن عمارة بن خزيمة عن
أبيه . اهـ .
قلت : وقوله : الصحيح . ليس معناه تصحيح الحديث ، ولكنه : الصواب .
وكذا قال أبو زرعة ، كما عند ابن أبي حاتم في العلل (١ / ٥٥) رقم
الحديث ( ١٩): ذكره ابن حجر في النكت الظراف . اهـ.
قلت : وقد وافقهما على روايته من هذا الوجه أبو أسامة وابن نمير وعبد الرحيم
ابن سليمان وغيرهم ، والحديث رواه البغوي في شرح السنة رقم ( ١٧٩ ) ،
وقال المحققان : إسناده صحيح . وحسنه الشيخ الألباني كما في صحيح الجامع
(٢٧٧٠ ) ، وأحال على صحيح أبي داود .
قلت : ومدار هذا الحديث ، كما ترى ، على عمرو بن خزيمة أبي خزيمة
المدني ، وهو لم يرو عنه سوى هشام بن عروة ، كما في هذا الحديث ،
وعبد الرحمن بن سعد، ولكنه ضعيف . قال عنه الحافظ : مقبول . وقال
الذهبي في الكاشف : وُثِقَ ، وهذا تساهل منهما، لأن الرجل لم يرو عنه
سوى واحد ، وهو هشام بن عروة . ولم يوثقه أحد ، وقول الذهبي :
وثق . يعتمد فيه على توثيق ابن حبان ، وهو متساهل ، كما هو معروف .
والله أعلم . فالرجل مجهول العين ، فلا يثبت الحديث من هذا الوجه ،

٨٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وقد صح معناه عند مسلم وغيره ، من حديث سلمان الفارسي ، وهو
عند مسلم ( طهارة ١٧ - ١). والنسائي (١ / ٣٨ - ٣٩).
والترمذي ( طهارة ١٢). وأحمد ( ٥ / ٤٣٩). والبيهقي (١٠ /
٩١ ) .
هـ

٨٦
--
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب الخامس O
في صفة الوضوء
( الحديث / ٦٧ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن
رسول الله عَ لَّه قال: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء
حتى يغسلها ثلاثًا ؛ فإنه لا يدري أين باتت يده)).
[ صحيح ]
رواه مسلم ( طهارة ٢٦ - ٣ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعمرو الناقد ،
وزهير بن حرب ، كلهم عن سفيان به .
والنسائي ( أول حديث في السنن ) عن قتيبة عن سفيان به .
ورواه مسلم أيضًا ( ٢٦ - ١ ) عن نصر بن علي ، وحامد البکراوي ؛
كلاهما عن بشر بن المفضل ، عن خالد ، عن عبد الله بن شقيق ، عن
أبي هريرة به . (٣٦ - ٣) عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة به .
ورواه مسلم ( ٢٦ - ٢)، وأبو داود ( طهارة ٤٩ - ١ ) من طريق
أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة .
ومسلم أيضًا (٢٦ - ٢). وأبو داود (٤٩ - ١ ) من طريق أبي معاوية ،
عن الأعمش ، عن أبي رزين ، عن أبي هريرة به . والترمذي (طهارة
١٩) من طريق الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد
ابن المسيب ، عن أبي هريرة بنحوه . وقال : حسن صحيح .
وابن ماجه ( طهارة ٤٠ - ١) من طريق الوليد بن مسلم، حدثني الأوزاعي ،
عن الزهري ، عن سعيد وأبي سلمة ، عن أبي هريرة نحوه .
وأحمد ( ٢ / ٢٤١) وغيرها. والله أعلم .

٨٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٦٨ )
أخبرنا مالك وابن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي
هريرة، عن النبي عَ لِ قال: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل
أن يدخلها في وضوئه ؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الوضوء ٣٦ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به . وفي
أوله (( إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر. ومن استجمر
فليوتر . وإذا استيقظ ..... )) الحديث .
وأحمد ( ٢ / ٤٦٥) من طريق مالك به نحوه .
وحديث ابن عيينة عن أبي الزناد لم يخرجه أحد من أهل الكتب الستة .
والله أعلم .
ورواه أحمد ( ٢ / ٢٤١) به نحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٦٩ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله
عَ الله قال: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليغسل يده قبل أن يدخلها في
وضوئه ؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده )» .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٧٠ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة
أن رسول الله عَ ل قال: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليغسل يده قبل أن
يدخلها في وضوئه ؛ فإنه لا يدري أين باتت يده)).
قال الأصم : إنما أخرجت حديث مالك على حدة ، وحديث سفيان على حدة ؛
لأن الشافعي قبل ذلك ذكره عنهما جميعًا على لفظ حديث مالك .
[ صحيح كما تقدم ]

٨٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٧١ )
أخبرنا ابن عيينةٍ ، عن محمد بن إسحاق ، عن ابن أبي عتيق ، عن
عائشة أن النبي عَّهِ قال: ((إن السواك مَطْهَرة للفم، مرضاة للرب)).
[ صحيح ]
علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم في كتاب الصيام ( باب السواك
الرطب واليابس للصائم ) . وغلق الحافظ إسناده في تغليق التعليق ( ٣٪
١٦٣ - ١٦٦ ) .
وقد أمنا تدلیس ابن إسحاق ، فقد صرح بالتحديث ؛ رواه أحمد ( ٦ /
٤٧ ) عن ابن علية ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني عبد الله بن محمد
ابن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عائشة به . و(٦ / ٦٢) وقال:
عبد الله بن محمد يقال له: أبو عتيق. و(٦ / ١٢٤) عن عفان ، عن
يزيد بن زريع ، ثنا عبد الرحمن بن أبي عتيق ، عن أبيه أنه سمع عائشة
به. و(٦ / ١٣٨) عن يزيد، قال : أنا ابن إسحاق ، عن عبد الله ، عن
محمد بن عبد الرحمن ، سمعت عائشة به ، وكذا الحميدي برقم ( ١٦٢) .
ورواه النسائي (١ / ١٠) عن حميد بن مسعدة ، ومحمد بن عبد الأعلى ،
كلاهما عن يزيد بن زريع ، عن عبد الرحمن بن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن
عائشة به .
قال الحافظ في تغليق التعليق ( ٣ / ١٦٤): ورواه الحسن بن علي المعمري
في اليوم والليلة: ثنا أبو كامل الجحدري ، ومحمد بن عبد الملك - يعني
ابن أبي الشوارب قالا : ثنا یزید بن زريع ، ثنا عبد الرحمن بن أبي عتيق ،
حدثني أبي ، سمعته عائشة به .
وقال أيضًا - يعني المعمري - : حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ، ثنا
يزيد بن زريع ، عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن عائشة نحوه . وقال
المعمري : ابن أبي عتيق : هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي
بكر ، وكان محمد يكنى أبا عتيق ، ورواية ابن زريع عن عبد الرحمن بن
: عبد الله يعني ولده، انتهى كلامه .

٨٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وقال الحافظ : وهذا الذي نبه عليه صحيح ، لا محيد عنه . اهـ .
ورواه البيهقي (١ / ٣٤) من طريق الشافعي به . ومن طريق يزيد بن
زريع عن عبد الرحمن بن أبي عتيق ، قال : سمعت أبي يحدث عن
عائشة به . وقال : عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن أبي عتيق ، نسبه إلى
جده ، وقيل : عبد الرحمن عن القاسم بن محمد ، فكأنه سمعه منهما
جميعًا ، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة به .
ورواه ابن خزيمة في صحيحه رقم ( ١٣٥ ) عن الحسن بن قزعة بن
عبيد الهاشمي - صدوق - عن سفيان بن حبيب - ثقة - عن ابن جريج -
مدلس ، وقد عنعن - عن عثمان بن أبي سليمان - ثقة - عن عبيد بن
عمير ، عن عائشة به . ومن طريقه البيهقي (١ / ٣٤) وهذا إسناد
حسن ، ليس فيه إلا ما يخشى من عنعنة ابن جريج .
ورواه الدارمي (١ / ١٧٤). وأحمد ( ٦ / ١٤٦) من طريق إبراهيم
ابن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن القاسم بن
محمد ، عن عائشة به . وابن أبي حبيبة ضعيف .
ورواه ابن حبان برقم ( ١٤٣ - زوائد ) من طريق روح بن عبد المؤمن
المقري ، عن يزيد بن زريع ، عن عبد الرحمن به .
وبالنظر في طرق الحديث نجدها كالآتي :
ابن علية وابن عيينة ويزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله
ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن عائشة .
محمد بن عبد الأعلى وحميد بن مسعدة وعفان وروح بن عبد المؤمن
ومحمد بن أبي بكر وعبد الأعلى بن حماد عن يزيد بن زريع ، عن
عبد الرحمن ابن أبي عتيق ، عن أبيه أنه سمع عائشة .
وسليمان بن بلال ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق ، عن
القاسم بن محمد ، عن عائشة .

٩٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
فالظاهر من هذا أن المحفوظ : عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي
عتيق ، عن أبيه ، لمتابعة ابن إسحاق له على ذلك .
وعبد الرحمن - مقبول - وقد توبع ؛ تابعه ابن إسحاق ، وأبوه عبد الله
ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، وهو صدوق .
ويشهد له حديث ابن خزيمة من طريق عبيد بن عمير . وبهذا يصير
الحديث صحيحًا . والله أعلم. وقد صححه الشيخ الألباني في الإِرواء
رقم ( ٦٦ ). والله أعلم .
( الحديث / ٧٢ )
أخبرنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن النبي
عَّ اله قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء، والسواك عند
كل صلاة )).
[ صحيح ]
وهذا إسناد صحيح ، وهو من أُصح الأسانيد ؛ أبو الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة .
رواه أبو داود ( طهارة ٢٥ - ١ ) عن قتيبة ، عن سفيان به - والنسائي
(١ / ٢٦٦) عن محمد بن منصور عن سفيان به .
وروى مسلم الشطر الثاني فقط ( طهارة ١٥ - ١ ). وروى البخاري
معنى الشطر الأول ( مواقيت الصلاة ٢٤ - ٣) . وروى ابن ماجه شطره
الأول ( صلاة ٨ - ١). والله أعلم .
( الحديث / ٧٣ )
أخبرنا مالك ، عن عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه قال لعبد الله بن
زيد الأنصاري : هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله عَ ◌ّهِ يتوضأ ؟
فقال عبد الله بن زيد : نعم . فدعا بوضوء فأفرغ على يديه فغسل يديه مرتين ،
ومضمض واستنشق ثلاثًا ، ثم غسل وجهه ثلاثًا ، ثم غسل يديه مرتين إلى
المرفقين ، ثم مسح رأسه بيده ثلاثًا ، فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم

٩١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ثم ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما إلى الموضع الذي بدأ منه ثم غسل رجليه .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الوضوء باب ٣٨، ٣٩، ٤١، ٤٢)، (٤٥ - ٣)،
(٤٦ ) من طرق عن عمرو بن يحيى المازني ، وألفاظها متقاربة .
ومسلم ( الطهارة ٧ ) من طرق عن عمرو بن يحيى به ، وألفاظه متقاربة .
وأبو داود ( طهارة ٥٠ - ١٣ ) عن القعنبي عن مالك به وبعدها بنحوه .
والترمذي ( طهارة ٣٦ ) من طريق عمرو بن يحيى به نحوه . وقال : حسن
صحيح .
والنسائي (١ / ٧١) من طريق مالك به . والله أعلم .
وابن ماجه ( طهارة ٥١ - ١ ) من طريق الشافعي به . والله أعلم .
( الحديث / ٧٤ )
أخبرنا مالك ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد
أن رسول الله عَلِّ توضأ، فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين ، ومسح رأسه
بيده فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما إلى
المكان الذي بدأ منه ، ثم غسل رجليه .
[ صحيح ، كما تقدم في الحديث السابق ]
( الحديث / ٧٥ )
أخبرنا: سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن حمران أن عثمان .. .
توضأ بالمقاعد ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: سمعت رسول الله مَّم يقول: ((من توضأ
وضوئيّ هذا خرجت خطاياه من وجهه ويديه ورجليه ».
[. صحيح ]
حديث عثمان رواه البخاري ( الوضوء ٢٤). ومسلم ( الطهارة ٣ ،
٤)، وأبو داود (الطهارة ٥٠ - ١، ٢، ٣، ٤، ٥). والنسائي
(١ /٦٤، ٩٤). والدارمي (١ / ١٧٦)، وابن ماجه (طهارة ٦ -
٥)، (٦- ٦). وأحمد (٥٩/١) وغيرهم بألفاظ متقاربة، وفي بعضها سياقة أطول

٩٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
من هذا، ولم يأتِ في رواية عند أحدهم قوله في آخر الحديث: ((من توضأ وضوئي
هذا خرجت خطاياه ... )). إلخ. وقد ثبت نحوها عند مسلم ( صلاة
المسافرين ٥٢ ) من حديث عمرو بن عبسة السلمي . وعند ابن ماجه
(: طهارة ٦ - ٣ ) من حديثه أيضًا . وورد نحوها من حديث الصنابحي
عند النسائي (١ / ٧٤). وابن ماجه (طهارة ٦ - ٢ ) . والله أعلم.
( الحديث / ٧٦ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء
ابن يسار ، عن ابن عباس قال : توضأ رسول الله عَّله ، فأدخل يده في الإناء
فاستنشق ومضمض مرة واحدة ، ثم أدخل يده وصب على وجهه مرة واحدة ،
وصب على يديه مرة واحدة ، ومسح رأسه وأذنيه مرة واحدة .
[ صحيح ]
رواه النسائي (١ / ٧٤) من طريق زيد بن أسلم به نحوه . وزاد في
آخره : غسل الرجلين ، وقد جاء بنحوه :
رواه البخاري ( الوضوء ٧ ) عن محمد بن عبد الرحيم ، عن أبي سلمة
الخزاعي ، عن سليمان بن بلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن
ابن عباس أنه توضأ ، فغسل وجهه ، أخذ غرفة من ماء فمضمض بها
واستنشق ، ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا ، أضافها إلى يده الأخرى
فغسل بهما وجهه ، ثم أخذ غرفة من ماءٍ فغسل بها يده اليمنى ، ثم أخذ غرفة
من ماء فغسل بها يده اليسرى ، ثم مسح برأسه ، ثم أخذ غرفة من ماء
فرش على رجله اليمنى ، حتى غسلها ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله -
يعني اليسرى - ثم قال: هكذا رأيت رسول الله عَ لَّه يتوضأ.
وأبو داود ( طهارة ٥٢ - ٢ ) من طريق زيد بن أسلم به ، نحو رواية
البخاري :
والترمذي ( طهارة ٢٨ ) مختصرًا .
وابن ماجه ( طهارة ٥٢ - ١) مثل رواية الترمذي . والله أعلم .
:

٩٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٧٧ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن علي بن يحيى ، عن ابن سيرين ، عن المغيرة
ابن شعبة أن رسول الله عَ لّم مسح ناصيته - أو قال : مقدم رأسه - بالماء .
[ إسناده ضعيف جدًّا، وقد صح كما سيأتي ]
إبراهيم بن محمد : هو ابن أبي يحيى ، سمعان الأسلمي ، مولاهم أبو إسحاق ،
المدني ، متروك الحديث ، وقد كذبه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل ،
وقد أكثر الشافعي رحمه الله من الرواية عنه ، فأفسد كثيرًا من حديثه .
( الحديث / ٧٨ )
أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء أن رسول الله عَ ل توضأ
فحسر العمامة ومسح مقدم رأسه - أو قال : ناصيته - بالماء .
[ إسناده ضعيف مرسل ]
مسلم بن خالد الزنجي ، صدوق ، فقيه ، كثير الأوهام . وعطاء تابعي ،
لم يسمع من النبي ◌َّهُ فهو مرسل. وابن جريج: وهو عبد الملك بن
عبد العزيز ، يدلس ، لكنه في روايته عن عطاء لا يدلس ، فإنه قال كما
في ترجمته من التهذيب : إذا قلت : قال عطاء، فأنا سمعته منه ، وإن لم
أقل : سمعت. وقد سوّى بين قوله : قال، وعن الألبانُّي كما في الصحيحة .
حديث رقم ( ٣٦) .
( الحديث / ٧٩ )
أخبرنا يحيى بن حسان ، عن حماد بن زيد وابن علية ، عن أيوب ،
عن ابن سيرين ، عن عمرو بن وهب الثقفي ، عن المغيرة بن شعبة أن النبي
عَ لِّ توضاً فمسح بناصيته ، وعلى عمامته وخفيه .
[ صحيح ]
يحيى بن حسان التنيسي من أهل البصرة ثقة ، تقريب . وحماد وابن علية
وأيوب وابن سيرين ثقات معروفون . عمرو بن وهب الثقفي ثقة ، تقريب .
والحديث رواه مسلم ( الطهارة ٢٣ - ٢) من طريق عبدالله بن المغيرة

٩٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عن أبيه أن النبي عَّ مسح على الخفين ومقدم رأسه. ( ٢٣ - ٣ )
بمثله . (٢٣ - ٤ ) بلفظه عند الشافعي .
وأبو داود ( طهارة ٥٩ - ٢ ) من طريق ابن المغيرة به .
والترمذي ( طهارة ٧٥ - ١ ) وقال : حسن صحيح .
والنسائي (١ / ٧٦) من طريق ابن المغيرة به . والله أعلم .
( الحديث / ٨٠ )
أخبرنا يحيى بن سليم ، حدثني أبو هاشم إسماعيل بن كثير ، عن عاصم
ابن لقيط بن صبرة ، عن أبيه ، قال : كنت وافد بني المنتفق - أو في وفد
بني المنتفق - فأتينا . فلم نصادفه ، وصادفنا عائشة ، فأتينا بقناع فيه تمر -
والقناع : الطبق : وأمرت لنا بحريرة فصنعت ، ثم أكلنا ، فلم نلبث أن جاء
النبي عَّهِ فقال: ((هل أكلتم شيئًا؟ هل أمر لكم بشيء؟)) فقلنا: نعم. فلم
نلبث أن دفع الراعي غنمه فإذا بِسَحْلَةٍ تَيْعَر، فقال: ((هيه يا فلان، ما ولدت ؟))
قال: بَهْمة. قال: ((فاذبح لنا مكانها شاة)) ثم انحرف إلَي وقال: ((لا تَحْسِبَن -
ولم يقل : لا تَحْسَبَن - أنا من أجلك ذبحناها ، لنا غنم مائة، لا نريد أن
نزيد ، فإذا أولد الراعي بهمة ذبح مكانها شاة )) فقلت : يا رسول الله ، إن
في امرأة في لسانها شيء - يعني البذاء - فقال: ((طلقها)). فقلت: إن لي
منها ولدًا، ولها صحبة ؟ قال: (( فمرها - يقول : فعظها - فإن یکن فيها
خير فستقبل ، ولا تضربن ظَعِينَتك ضربك أَمَتَك )) . قلت : يا رسول الله،
أخبرني عن الوضوء. قال: ((أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في
الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا)) .
[ صحيح ]
يحيى بن سليم الطائفي صدوق ، سيئ الحفظ . وأبو هاشم إسماعيل بن كثير
الحجازي ثقة . وعاصم بن لقيط ثقة ، وقد تابع يحيى بن سليم كلٍ من :
١ - عبد الملك بن جريج ، عند أبي داود ( طهارة ٥٥ - ٤، ٥ ) نحوه .
وعند النسائي (١ / ٦٦) مختصرًا. وعند أحمد (٤/ ٣٣، ٢١١)
نحوه .

٩٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
٢ - سفيان الثوري، عند الترمذي ( طهارة ٣٠ - ١ ) نحوه .
والحديث رواه أيضًا ابن ماجه ( طهارة ٥٤ - ٣) من طريق يحيى بن
سليم مختصرًا . فالحديث صحيح . والله أعلم ..
( الحديث / ٨١ )
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن عمران
ابن بشير بن محرر (١) عن سالم سبلان مولى النَّصْربين قال : خرجنا مع عائشة
زوج النبي عَّد إلى مكة ، وكانت تخرج بأبي حتى يصلي بها ، قال : فأُتي
عبد الرحمن بن أبي بكر بوضوء فقالت عائشة : يا عبد الرحمن ، أسبغ الوضوء ،
فإني سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((ويل للأعقاب من النار يوم القيامة)).
[ إسناده حسن، وهو صحيح ]
الحديث رواه البيهقي (١ / ٦٩). وأحمد (٦ / ١١٢).
عمران بن بشير بن المحرر . قال في تعجيل المنفعة ( ٨١١ ): وثقه ابن
حبان ، قاله الحسيني - قلت : أي ابن حجر - وفي الثقات لابن خلفون .
عمران بن بشير، أبو بشير الحلبي ، كان بالبصرة ، روى عن الحسن
البصري ، روى عنه الحسن بن صالح بن حي ووكيع وعبيد الله بن موسى .
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: صالح. اهـ . من التعجيل.
قلت : في الجرح والتعديل عمران بن بشير بن محرر ، روی عن أبيه ، روی
عنه ابن أبي ذئب ، سمعت أبي يقول ذلك . اهـ .
قلت : فحديثه حسن لغيره، وزيادته التي في الحديث ((يوم القيامة)) يشهد
لها ما رواه أحمد ( ٢ / ٣٨٩) عن عفان ، ثنا وهيب، ثنا سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي عَّ ◌ُلِه قال: ((ويل للأعقاب
من النار يوم القيامة)) وهذا سند صحيح ، فالحديث صحيح . والله أعلم .
وسالم سَبلان صدوق .
(١) في الترتيب : محرز - بالزاي - وهو خطأ .

٩٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٨٢ )
أخبرنا سفيان [ عن ابن عجلان ](١) عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي
سلمة ، عن عائشة أنها قالت لعبد الرحمن : أسبغ الوضوء يا عبد الرحمن ،
فإني سمعت رسول الله عَ لَّه يقول: ((ويل للأعقاب من النار)).
[ إسناده حسن ، وهو صحيح ]
رواه مسلم ( طهارة ٩ - ١، ٢، ٣، ٤ ) من طريق سالم مولى النصريين
عن عائشة به .
وابن ماجه ( طهارة ٥٥ - ٣ ) من طرق عن ابن عجلان به .
والحميدي ( ١٦١ ) عن سفيان به .
والطحاوي في شرح المعاني ( ١ / ٣٨) من طريق ابن عجلان به .
وفي رواية مسلم (٩ - ٣) أن أبا سلمة لم يروه عن عائشة إلا بواسطة
سالم مولى المهري ، فقال مسلم رحمه الله : حدثني محمد بن حاتم وأبو
معن الرقاشي ، قالا : حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا عكرمة بن عمار ،
حدثني يحيى بن أبي كثير ، قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ،
حدثني سالم مولى المهري ، عن عائشة نحوه .
ورواه أحمد ( ٦ / ٨١) عن أبي معاوية شيبان النحوي ، عن يحيى بن
أبي كثير، عن سالم مولى دوس ، عن عائشة به . (٦ / ٩٩) كذلك .
(٦ / ٨٤) عن بهلول بن حكيم، عن الأوزاعي، ثنا يحيى بن أبي كثير،
ثنا سالم الدوسي، عن عائشة به. (٦ / ٢٥٨) بإسناد الشافعي في
الحديث السابق . والبيهقي (١ / ٦٩).
ورواه الطحاوي (١ / ٣٨ ) عن أبي بكرة ، ثنا عمرو بن يونس ، ثنا
عكرمة بن عمار، كما عند مسلم. ( ١ / ٣٨) عن أبي بكرة، ثنا أبو
داود ، ثنا حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن سالم الدوسي ،
عن عائشة به. (١ / ٣٨ ) عن ربيع الجيزي ، ثنا أبو زرعة ، أنا حيوة
(١). سقط ابن عجلان من الترتيب ، وهو في اختلاف الحديث .

٩٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ابن شريح ، أنا أبو الأسود أن أبا عبد الله مولى شداد بن الهاد ، مثله .
وأبو بكرة ، شيخ الطحاوي ، هو بكار بن قتيبة البكراوي البصري ، قاضي
مصر ، ثقة مأمون . كما في مقدمة الشرح نقلًا عن الأماني . وربيع
الجيزي ، شيخه أيضًا ، تلميذ الشافعي ، ثقة ، صالح ، مأمون الحديث ،
كما في الأماني .
إذًا فالحديث جاء من طريق : ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي
سلمة ، عن عائشة .
ومن طريق : عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ،
عن سالم مولى المهري ، عن عائشة .
ومن طريق : شيبان النحوي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن سالم مولى
دوس ، عن عائشة .
ومن طريق : الأوزاعي ، عن يحيى ، عن سالم الدوسي ، عن عائشة .
ومن طريق : حرب بن شداد ، عن يحيى ، عن سالم الدوسي ، عن
عائشة .
ومن طريق : حيوة بن شريح ، عن أبي الأسود ، عن أبي عبد الله مولى
شداد بن الهاد ، عن عائشة .
فالحديث اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير ، فرواه عنه كل من الأوزاعي
وشيبان النحوي وحرب بن شداد عنه عن سالم الدوسي مباشرة عن عائشة .
ورواه عكرمة بن عمار عنه ، عن أبي سلمة بَنّ عبد الرحمن ، عن سالم
مولى المهري ، عن عائشة . فالحديث على الوجهين ؛ لأن طريق عكرمة
ابن عمار أخرجها مسلم في صحيحه ، ولم ينتقده أحد من الحفاظ . والله
أعلم .
وقد تابع يحيى في روايته للحديث عن سالم - مباشرة دون ذكر أبي
سلمة - أبو الأسود ، كما عند الطحاوي . إذًا فمدار طرق هذا الحديث
على سالم هذا ، وهو سالم مولى المهري ، وهو سالم بن عبد الله النصري
أبو عبد الله ، وهو سالم مولى شداد بن الهاد ، وهو سالم مولى النَّصريين ،

٩٨
۔۔
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وهو سالم سَبلاز ، وهو سالم مولى مالك بن أويس بن الحدثان ، وهو
سالم مولى دوس، وهو سالم أبو عبد الله الدوسي ، وهو أبو عبد الله
الذي روى عنه بكير بن الأشج ، هكذا في التهذيب . وفي التقريب :
صدوق ، من الثالثة . ا.هـ.
وعلى هذا، فإن هذا الإِسناد حسن ، ويتقوى بطريق الشافعي عن طريق
ابن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة .
ويشهد للجزء المرفوع منه ، ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي
هريرة وحديث عبد الله بن عمرو ، فيكون الحديث صحيحًا . حديث أبي
هريرة عند البخاري ( الوضوء ٢٩ )، ومسلم ( طهارة ٩ - ٩ )
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري ( العلم ٣ ) . ومسلم
( طهارة ٩ - ٧ ) . والله أعلم .
--- --

٩٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب السادس O
في نواقض الوضوء
( الحديث / ٨٣ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان ينام قاعدًا ثم يصلي
ولا يتوضأ .
[ موقوف، صحيح ]
رواه البيهقي (١ / ١٢٠) من طريق مالك وغيره عن نافع به .
( الحديث / ٨٤ )
أخبرنا الثقة ، عن حميد ، عن أنس بن مالك قال : كان أصحاب.
رسول الله عَ لل ينتظرون العشاء (فينامون. أحسبه قال: قعودًا) حتى تخفق
رءوسهم ، ثم يصلون ولا يتوضئون .
[ في إسناده مبهم ، وهو صحيح ]
رواه أبو داود (طهارة ٨٠ - ٢ ) عن شاذ بن فياض، عن هشام
الدستوائي ، عن قتادة ، عن أنس به . وقوله : ( ينامون . أحسبه قال :
قعودًا ) وهذا سند صحيح ، ليس فيه إلا ما يخشى من تدليس قتادة . وشاذ
ابن فياض اليشكري : هو أبو عبيدة البصري ، واسمه هلال ، وشاذ لقب
غلب عليه ، وهو ثقة . وبقية السند ثقات .
وقد أمنا تدليس قتادة ، فقد صرح بالتحديث عند مسلم ( طهارة ٦٧ -
٣). وعند أحمد (٣ / ٢٧٧)، ولكن ليس في حديثهما ذكر القعود
أو ذكر خفق الرءوس. ولفظه: كان أصحاب رسول الله عَ لّه ينامون ثم
يصلون ولا يتوضئون . وعند مسلم : قال شعبة : قلت : سمعتَه من أنس ؟
قال : إي والله .
ورواه الترمذي أيضًا ( طهارة ٥٧ - ٢) نحوه .
وذكر ابن حجر في الفتح ( ١ / ٣١٤ ) حديث أنس : كان أصحاب

١٠٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رسول الله عَ ◌ّه ينتظرون الصلاة ، فينعسون حتى تخفق رءوسهم ، ثم
يقومون إلى الصلاة . وقال : رواه محمد بن نصر في قيام الليل ، وإسناده
صحيح ، وأصله عند مسلم . اهـ .
ورواه الدارقطني ( باب ما ورد في النوم قاعدًا لا ينقض الوضوء - ٢ )
بنحوه . قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن
حميد ، نا ابن المبارك ، أنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس قال : لقد رأيت
أصحاب رسول الله عَ لِ يوقَظون للصلاة حتى أني لأسمع لأحدهم
غطيطًا ، ثم يصلون ولا يتوضئون . عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
البغوي شيخ الدارقطني ، ذكره الخطيب ( ١٠ / ١١١) وقال: كان
ثقةً ثبتًا مكثّرًا. ومحمد بن حميد: هو ابن حيان التميمي ، الحافظ،
أبو عبد الله الرازي ، ضعيف . قاله في التقريب .
قلت : بل اتهمه بعضهم. وأخرجه البيهقي (١ / ١٢٠) . ورواه عبد الرزاق
عن معمر به ( ٤٨٣ ) .
وقال الدار قطني أيضًا (٣): حدثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو هشام الرفاعي،
نا وكيع ، نا هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن أنس نحو لفظ الشافعي ،
دون ذكر فينامون. أحسبه قال: قعودًا. وقال عَقِبه: صحيح . اهـ .
قلت : الحسين بن إسماعيل القاضي المحاملي ذكره الخطيب في تاريخ بغداد
(٨ / ١٩) وقال: وكان فاضلًا صادقًا ديّنًا. وذكره محمد بن خلف
ابن حيان ، المعروف بوكيع ، في كتابه أخبار القضاة (٣ / ١٩٩ طبع
عالم الكتب ) وقال فيه : من أهل العلم والفقه والحديث والعفة. اهـ .
وأبو هشام الرفاعي : هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة العجلي
الكوفي ، قاضي بغداد ، ليس بالقوي . كما في التقريب . وقد صحح الدار قطني
:
حديثه؛ لأنه وثقه. وقد أمر البرقاني بالرواية عنه في صحيحه . كما في
ترجمته من تاريخ بغداد (٣ / ٣٧٥). فالحديث بمجموع هذه الطرق
صحيح . والله أعلم .