Indexed OCR Text
Pages 561-580
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) بهذا اللَّفظِ، ورَواهُ البَزَّارُ والطَّبَرَانِيُّ في ((الأَوْسَطِ)) والحاِمُ عَنْ حُذَيْفَةَ بإِسْنادٍ صَحِيحِ، ولَفْظُهُ: ((فَضْلُ العِلْمِ أَحَبُّ إِلَّ مِن فَضْلِ العِبَادَةِ، وخَيْرُ دِينِكُمُ الوَرَعُ»، ومَعْناهُ: أَنَّ الزِّيادَةَ والإِكْثارَ مِنَ العِلْمِ النَّافِعِ أَفْضَلُ مِنَ الزِّيادَةِ والإِكْثَارِ مِنْ نَوافِلِ العِبادَةِ؛ لأَنَّ العِلْمَ يُصْلِحُ العِبَادَةَ، وهِيَ عَنْ جَهْلٍ لا تُصْلِحُ شَيْئاً. ٨١١ - ((ما مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ إِشْبَاعٍ كَبِدٍ جَائِعٍ)). الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ، والمَقْصودُ مِنَ الكَبدِ صاحِبُها، أَيْ: لَيْسَ عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنْ إطْعام ذِي كَبِدٍ جائِعٍ، فَيَشْمَلُ سَائِرَ الحَيَواناتِ؛ كحَديثِ: ((في كُلِّ ذِي كَبِدٍ حَزَّى صَدِّقَةٌ)). والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٣٩٦٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣١٧) = عن حذيفة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٤٢١٤)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (٦٨)، و(١٧٤٠). ٨١١ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٢٩٣)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٢٣٩/٣)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٦٣٤٧) عن أنس بن مالك. وانظر: ((ضعيف الترغيب والترهيب)) (٥٥٤). * حديث: ((في كل ذي كبد ... )) صحيح. رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٦٦٠٠) عن مالك بن جعشم. وانظر: ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٩٥٧). ٥٦١ ٨١٢ - ((ما تَقَرَّبَ عَبْدٌ إِلَى اللهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ السُّجُودِ الخَفِيِّ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ المُبارَكِ عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ مُرْسَلاَ بِسَنَدِ ضَعيفٍ، والسُّجودُ: الصَّلاةُ، أَيْ: مِنْ صَلاةِ نَفْلٍ في بَيْتِهِ حَيْثُ لا يَراهُ النَّاسُ. ٨١٣ - ((مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ». الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعيدٍ بْنِ العاصِ، والنِّحْلَةُ: العَطِيَّةُ، ومَعْناهُ: ما أَعْطَىْ والِدٌ وَلَدَهُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْ تَعْليمِهِ، وتَأْدِهِ؛ فإنَّهُ بِذَلِكَ يَحْفَظُ مُروءَتَهُ ونَفْسَهُ ومالَهُ وجاهَهُ، وبهِ يَكونُ مِنَ البارِّينَ لَهُ، والمُقَرَّةِ أَعْيُهُمْ بِمِثْلِهِ . ٨١٢- ضعيف. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٢٩٤)، وابن المبارك في ((الزهد)) (١٥٤)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٦٢٠١) عن ضمرة بن حبيب بن صهيب مرسلاً. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٧٩٢)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٠٤٦). قلت: تصحف اسم (ضمرة بن حبيب بن صهيب) عند الشارح إلى (ضمرة بن جندب)، فليصحح. ٨١٣- ضعیف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٢٩٥)، و((الترمذي)) (١٩٥٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٦٧٩) عن عمرو بن سعيد بن العاص. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١١٢١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٢٢٧). ٥٦٢ ٨١٤ - ((أَحَبُّ العِبَادِ إِلَى اللهِ الأَتْقِيَاءُ الأَخْفِيَاءُ، الَّذين إِذا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وإِذا شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا، أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الهُدَىْ ومَصَابِيحُ العِلْم)). [انظر الذي بعده]. ٨١٥ - ((إِنَّ أَدْنَىُ الرِّيَاءِ الشِّرْكُ)). الشرح: رَواهُ النَّسائِيُّ، وأَبو نُعَيْمٍ في ((الِحْلَيةِ)) عَنْ مُعاذٍ، ورَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، وأَبو نُعَيْمٍ في ((الْحِلَيَةِ))، والحاکِمُ عَنْ عُمَرَ ومُعَاذٍ بِلَفْظِ: ((إِنَّ أَدْنَى الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وأَحَبُّ العِبَادِ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - الأَنْقِيَاءُ))، ومَعْناهُ: أَنَّهُ - تَعالَى - خَلَقَ هَذَا ٨١٤- ضعيف . وانظر الذي بعده. ٨١٥- ضعيف. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٢٩٨)، و((ابن ماجه)) (٣٩٨٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٦/٢٠ -٣٧ رقم ٥٣)، وفي ((المعجم الأوسط)) (٧١١٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥١٨٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٤٨/٣) لكن عن معاذ بن جبل. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٨٥٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٦٢)، و(٢٠٢٩). قلت: وقع الشارح في هذا الحديث في وهمين، أولهما: جعله هذا الحديث حديثين منفصيلين، وإنما هما حديث واحد. وثانيهما: نسبة روايته إلى عمر، وإنما هو من حديث معاذ، ولعله اختلط عليه، حيث فيه: ((مرّ عمر بمعاذ وهو يبكي، فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ .. فقال معاذ .. )) الحديث. قلت: وقد تقدم الحديث من رواية ((ابن عمر)) (٣١٨) من هذا الكتاب، بلفظ نحوه. ٥٦٣ الخَلْقَ، وكَلَّفَهُمْ بِتكاليفَ أَرادَها مِنْهُمْ، وأَرادَ أَنْ تَكونَ خالِصَةً لَهُ - تَعالَى -، قالَ - تَعالَى -: ﴿وَمَا خَلَقْتُ آلْجِنَّ وَاُلْإِنِسَ إِلَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، وقال: ﴿وَمَآ أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، فالعِبَادَةُ لا تَكونُ إِلاَّ لَهُ - تَعالَى -، فإذا مالَ العَبْدُ إلَى الرِّياءِ، فَكَأَنَّهُ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ غَيْرَ اللهِ - تَعالَى-، وَقالَ - تَعالَى -: ﴿ فَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: ١١٠]، ولِهَذا قالَ الفُقَهاءُ: النِّيَّةُ هِيَ قَصْدُ القَلْبِ، ولا يَجِبُ التَّلَفُّظُ بِما في القَلْبِ فِي شَيْءٍ مِنَ العِباداتِ، هَذَا مَذْهَبُ الأَئِمَّةِ، ومَنْ قالَ شَيْئاً عَنِ التَّلَفُّظِ فَقَدْ أَتَى بِما لا دَليلَ عليهِ، ثُمَّ بَيَّنَ فِي هَذَا الحَديثِ صِفَةَ مَنْ يَتَوَلاَهُمُ اللهُ - تَعالَى - ويُحِبُّهُمْ فقالَ: أَحَبُّ الِعِبادِ، إلخ، فَهؤلاءِ هُمُ الأَوْلِياءُ حَقيقَةً، والعارفونَ بِرَبِّهِمْ - تَعالَى -، وقَليلٌ ما هُمْ، ولكِنْ لا يَخْلُو مِنْهُمِ. رَمانٌ. ٨١٦ - ((أَحَبُّ العِبَادِ إِلَى اللهِ عَبْداً سَمْحاً بَائِعاً ومُشْتَرِياً وقَاضِياً ومُقْتَضِياً)). الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((الشَّعَبِ)) ٨١٦ - ضعيف، وقد صحّ من وجه آخر . رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٢٩٩) لكن عن عثمان. ورواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٢٥٣) عن أبي هريرة. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٦٤). وقد صح الحديث من رواية جابر. ورواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٠٠)، و ((البخاري)) (١٩٧٠). ٥٦٤ بِمَعْناهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، والسَّمْحُ: السَّهْلُ اللَّيِّنُ في بَيْعِهِ وشِرائِهِ وأَمورِهِ، والسَّماحَةُ في القَضاءِ: أَنْ يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ عَنْ طيبٍ نَفْسٍ، وفي الاقْتِضاءِ: أَنْ يَطْلُبَ ما لَهُ بِرِفْقٍ مِنْ غَيْرِ عُنْفٍ ولا تَشْديدٍ . ٨١٧- ((أَحَبُّ الِقَاعِ إِلَى اللهِ المَسَاجِدُ)). الشرح: رَواهُ في (مُسْنَدِهِ)) هَكَذا، ورَواهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: ((أَحَبُّ البِلادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وأَنْغَضُ البِلادِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا))، ورَواهُ أَحْمَدُ في (مُسْنَدِهِ))، والحاكِمُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وذَلِكَ لِأَنَّ المَساجِدَ مَحٌَّ لِلطَّاعةِ والعِبادَةِ، والأَسْواقَ مَحَلٌّ للغَفْلَةِ والغِشِّ والخِداعِ والخِيانَةِ والأَيْمانِ الكاذِبَةِ . ٨١٨- ((إِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهَا وإِنْ قَلَّ)). الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ، فالعَمَلُ المُداوَمُ عليهِ بِحَسْبِ العُرْفِ؛ كَأَنْ يُصَلِّيَ العَبْدُ رَكَعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ ٨١٧- صحیح. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٣٠٠) عن ابن عباس. ورواه ((مسلم)) (٦٧١) عن أبي هريرة. ورواه الإمام أحمد في ((المسند)) (٨١/٤)، والبزار في ((مسنده)) (٣٤٣٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٠٤) عن جبير بن مطعم. وانظر: (صحيح الترغيب والترهيب)) (٣٢٥)، و((الثمر المستطاب)) (١ / ٤٩٧). ٨١٨- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٠٣)، و((البخاري)) (٦٠٩٩)، و(٦١٠٠)، و((مسلم)) (٧٨٣) عن عائشة. ٥٦٥ يَرْقُدَ، وذَلِكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ الَّلَيْلَ كُلَّهُ، ثُمَّ يَتْرُكَ فِي اللَّيْلَةِ الثانِيَةِ . ٨١٩- ((إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وأَدْنَاهُم مِنْهُ مَجْلِساً إِمَامٌ عَادِلٌ)). الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَديثٍ أَبي سَعيدٍ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، ودُنُؤُّ المَجْلسِ والمَحَبَّةُ كِنايَتَانِ عَنِ الرِّضا. ٨٢٠ - (الخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللهِ، فَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ)). الشرح: رَواهُ أَبو يَعْلَى، والبَزَّارُ عَنْ أَنَسٍ، والطَّبَرانِيُّ في (الكَبِيرِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، ورَوَاهُ عَنْهُ أَبو نُعَيْمٍ في ((الحِلْيَةِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ))، ومَخْرَجُ هَذا الكَلاَمِ عَلَى المَجازِ والتَّوَسُّع، وذَلِكَ أَنَّ اللهَ لَمَّا كَانَ هُوَ المُتَكَفِّلَ بِأَرْزَاقِ خَلْقِهِ كَأَنَّهُمْ عِيالُهُ - تَعالَى -، وأَحَبُّ الخَلْقِ إلى اللهِ - تَعالَى - مَنْ يَنْفَعُ أُوْ لَئِكَ ٨١٩ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٠٥)، و((الترمذي)) (١٣٢٩)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٢/٣) عن أبي سعيد الخدري. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١١٥٦)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٣٦٣). ٨٢٠ - ضعيف جداً. في شطره الأول، صحيح في شطره الثاني. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٠٦)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٣٣١٥) عن أنس. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٠٣٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٠٢/٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٤٤٨) عن ابن مسعود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٥٩٠). قلت: وقد صح الشطر الثاني من الحديث، فانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحیحة)) (٤٢٧). وقد تقدم تخريجه. ٥٦٦ الخَلْقَ بالهدايَةِ وتَعْلِيمِهِمْ ما يُصْلِحُهُمْ، وإِرْشادِهِمْ إِلَى ما فيهِ نَفْعٌ لَهُمْ أُخْرَىُ ودُنْيًا، فَلْيَخْتَرِ العاقِلُ أَنْ يَكونَ حَبِيباً للهِ - تَعالَى -، وقَدْ شَرَحْنَا هَذَا الحَديثَ شَرْحاً مُطَوَّلاً في ((شَرْحِ الأَرْبَعِينَ المُنْذِرِيَّةِ»، وبيَّنَّا هُناكَ أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَواهُ بِإِسْنادٍ جَميعُ رِجالِهِ ثقاتٌ، وَبَّنَّاهُمْ. ٨٢١ - ((مَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ مِنْ صَلاةٍ أَحَبَّ إلَى اللهِ مِنْ صَلاتِهَا فِي أَشَدِّ بَيْتِهَا ظُلْمَةً)). الشرح: رَواهُ البَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ))، والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، والمَقْصودُ مِنْهُ کَمالُ احْتِجابِ المرأةِ وتَسَتُرِها ما أَمْكَنَ؛ فَإِنَّهُ إذا كانَ المَطلوبُ مِنْها فِي وَقْتِ الصَّلاةِ أَنْ تَكونَ في أَشَدِّ ظُلْمَةٍ مِنْ بَيْتِها، فَما بالُكَ بِغَيْرِها، فَإِنْ قِيلَ: هذا ظُلْمٌ لَها وحَبْسٌ تَأْباهُ الطَّبيعَةُ، قُلْتُ: لَيْسَ المَقْصودُ مِنْ ذَلِكَ الحَقيقَةَ، بَلِ المَقْصودُ أَنَّ النِّساءَ لَمّا كُنَّ ناقِصاتِ عَقْلٍ عَنِ الرِّجالِ؛ لِعَدَم وُصولِهِنَّ إلى تَمام العَقْلِ المُكْتَسَبِ بِالتَّجْرِبَةِ والمُخالَطَةِ، ولَيْس في اسْتِعْدَادِهِنَّ الوُصولُ إليهِ، مَنَعَهُنَّ الشَّارِعُ مِنْ فُضولِ المُخالَطَةِ، ولَمْ يُرَخِّصْ لَهُنَّ فيها، إلاَّ ما كانَ سَبَباً لاكْتِسابِ الصَّنائِعِ والآدابِ والعُلومِ ما أَمْكَنَ، واكْتِسابٍ ٨٢١ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٠٧)، والبيهقي، لكن في ((السنن الكبرى)) (٥١٤٥) عن ابن مسعود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٤٥٣)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٠٨٨). ٥٦٧ الأَخْلاقِ الحَمِيدَةِ، وما زادَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُخالَطَةُ سَرَفٍ وسَفَهِ وفُجور، وذَلِكَ هُوَ المَنْهِيُّ عَنْهُ؛ حِرْصاً عَلَيْهِنَّ مِنْ فَسادِ الأَخْلاقِ كَما تَراهُ ظاهِراً في النِّساءِ المُخالِطاتِ لِأُولي الأَخْلاقِ الفاسِدَةِ، وإذا تَأَقَّلْتَ هَذا بِحِكْمَةٍ وإِنْصافٍ تَجِدُهُ عَيْنَ العَدْلِ، فَتَأَقَّلْ وأَنْصِفْ مِنْ نَفْسِكَ. ٨٢٢ - ((ما مِنْ جُرْعَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظِ كَظَمَهَا رَجُلٌ، أَو جُرْعَةِ صَبْرٍ عَلَى مُصِيبَةٍ، وما مِن قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلى اللهِ مِنِ قَطْرَةِ دَمْعٍ أُهْرِيقَ مِنْ خَشْبَةِ اللهِ، أَو قَطْرَةِ دَمِ أُهْرِيقَتْ في سَبيلِ الهِ». الشرح: رَوَاهُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ، وابْنُ المُبَارَكِ عَنِ الحَسَنِ مُرْسَلاً، الجُرْعَةُ - بِتَثْلِيثِ أَوَّلِها -: حَسْوَةٌ مِنَ الماءِ، كَما في ((القَاموسِ))، وفي («النّهايةِ)): الجُرْعَةُ تُرْوَى بِالضَّمِّ والفَتْحِ، فالضَّمُّ: الاسْمُ مِنَ الشُّرْبِ الْيَسيرِ، والفَتْحُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ مِنْهُ، والغَيْظُ: شِدَّةُ الكَرْبِ، وكَظْمُ الغَيْظِ: تَجْرُعُهُ واحْتِمَالُ سَبَبِهِ، والصَّبْرُ عليهِ، وأُهْرِيقَ: أَصْلُهُ أُرِيقَ، فَأَبْدِلَتِ الهَمْزَةُ هاءً، يُقالُ: أَراقَ الماءَ يُرِيقُهُ، ٨٢٢- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٠٨)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٦٧٢)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٢٨٩) عن الحسن مرسلاً. وانظر في شطره الأول: ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٢٧٥٢)، و((صحيح ابن ماجه)) (٤١٨٩). وفي شطره الثاني: ((مشكاة المصابيح)) (٣٨٣٧)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (١٣٢٦)، و(١٣٧٦)، و(٣٣٢٧). وانظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير (١/ ٢٦١). ٥٦٨ وهَرَاقَهُ يُهَريقُهُ بِفَتْح الهاءِ، ويُقالُ: أَهْرَقْتُ الماءَ أُهْرِقُهُ إِهْرَاقَةً، فَيُجْمَعُ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنْهُ، وفي الحَديثِ الحَثُّ عَلَى كَظْمِ الْغَيْظِ، والصَّبْرِ عَلَى المُصِيبَةِ، والبُكاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، أَيْ: خَوْفِهُ، والصَّبِ عَلَى الجِهادِ في سَبيلِهِ، أَيْ: في سَبيلٍ مِنْ سُبُلِهِ. ٨٢٣ - ((نِعْمَ الشَّفِيعُ القُرْآنُ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ)). الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وأَبو نُعَيْمِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، وابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ مَوْقوفاً، وتَمامُهُ عِنْدَهُمْ: (يقولُ: يا رَبِّ أَكْرِمْهُ، فَيُلْبَسُ تاجَ الكَرَامَةِ، ثمَّ يَقولُ: يا ربِّ زِدْهُ، فَيُكْسَى كُسْوَةَ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقولُ: يا رَبِّ زِدْهُ، ارْضَ عَنْهُ، فَلَيْسَ بَعْدَ رِضاءِ اللهِ شَيْءٌ)، والمَقْصودُ أَنَّ مَنِ اتَّخَذَ القُرْآنَ هادِياً لَهُ يَعْمَلُ بِما يَنْطِقُ بِهِ، ويَتَّخِذُ السُّنَّةَ مُفَسِّرَةً لهُ، كانَ ناجِياً يَوْمَ القِيامَةِ، وهذا قالَهُ وَّهَ وَلَمْ يَكُنْ سِوَىُ القُرْآنِ وما يَنْطِقُ بِهِ مِنْ أُصول الشَّرْع وفُروعِهِ. ٨٢٤ - ((نِعْمَ الهَدِيَّةُ الكَلِمَةُ مِنْ كَلامِ الحِكْمَةِ يَسْمَعُهَا الرَّجُلُ المُؤْمِنُ، فَيَلْتَوِي عَلَيْهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا لِأَخِيهِ المُسْلِمِ)). ٨٢٣ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٠٩) عن ابن مسعود. ورواه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٠٦/٧) عن أبي هريرة، وقال: غريب. ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٠٠٤٧) عن أبي هريرة موقوفاً عليه من قوله. ٨٢٤۔ ضعیف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣١١)، وابن المبارك في ((الزهد)) (١٣٨٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٨٩/١٩) عن زيد بن أسلم مرسلاً. ٥٦٩ الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبيه مَرْفوعاً، ونِعْمَ: كَلِمَةُ مَدْحٍ، والكَلِمَةُ: الجُمْلَةُ المُفيدَةُ، والحِكْمَةُ: تَقَدَّمَ تَفْسيرُها، وهِيَ كُلُّ كَلام نافِعِ ناطِقٍ بالحَقِّ مُؤَيَّدٍ بالبُرهانِ، ويَلْتَوي: يَعْطِفُ ويُعَرِّجُ عَلَيْها ويَذْهَبُ بِها، والمَعْنَى: نَعْمَ شَيْئاً يَجْعَلُهُ الرَّجُلُ هَدِيَّةً لِأَخِيه جُمْلَةٌ مِنْ كَلامِ الحِكْمِةِ يَسْمَعُها ثُمَّ يَحْفَظُها، فَيَجْعَلُها أَمانَةً عِنْدَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا لِأَخِيهِ المُسْلِمِ بِتَعْلِيمِ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْواعِ الأَدَاءِ. ٨٢٥ - (نِعْمَ المالُ الَّخْلُ الرَّاسِيَاتُ في الوَحَلِ، والمُطْعِمَاتُ في المَحْلِ». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والرَّامَهُرْمُزِيُّ في ((الأَمْثَالِ)) عَنْ مُوسىُ بْنِ جَعْفِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ الكِرام - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ -، ونِعْمَ: كَلِمَةُ مَدْحٍ، والرّاسِياتُ: الثّابِتَاتُ، والوَحَل - بِفَتْح الحاءِ المُهْمَلَةِ -: الطينُ الرقيقُ، وتَسْكِينُها لُغَةٌ رَدِيثَةٌ، والمَحْلُ: الجَدْبُ، وهُوَ انْقِطاعُ المَطَرِ، ويُبْسُ الأَرْضِ مِنَ الكَلِأِ، والعُشْبِ، وَوَصْفُ النَّخْلِ بِهذِهِ الصِّفاتِ للتَّرْغيبِ في زِراعَتِها، وابْتِغَاءِ مَوارِدِ الرِّزْقِ مِنْها، ٨٢٥- ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣١٢)، والرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (٣٤) . قلت: قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال في نقد الرجال)) (٥٣٨/٦): ((وجاء في الشهاب بإسناد مظلم إلى سهل بن إبراهيم ... فذكره)). ٥٧٠ وذَلِكَ لأَنَّ قُطْرَ الحِجازِ أَكْثَرُ ما يَكونُ شَجْرُهُ النَّخْلُ، وفيهِ أَنَّ الكَسْبَ والزِّراعَةَ مُطْلَقاً مِنَ السُّنَّةِ، وكَذا التِّجارَةُ، والصِّناعَةُ؛ لأَنَّ الزِّراعَةَ أَصْلٌ لَهُما، فالزِّراعَةُ هِي المُديرَةُ للتِّجَارَةِ وللصِّناعَةِ. ٨٢٦ - ((نِعْمَ المالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ، والمالُ الصالحُ: الحَلالُ، والرَّجُلُ الصّالِحُ: هُوَ الَّذي يَصْرِفُهُ في مَصالِحِهِ ومَصالحٍ عِيالِهِ، ثُمَّ فيما يكونُ نَفْعاً ومَصْلَحَةً لِلأُمَّةِ. ٨٢٧ - ((نِعْمَ العَوْنُ عَلَىْ تَقْوَى اللهِ المالُ)). الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ مَوْقوفاً، وابنُ لالٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ جابِرٍ، وإِنَّما يكونُ عَوْناً إذا صَرَفَهُ في مَصارِفِهِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِها في كِتابِهِ، وعَلَىْ لِسانِ نَبِِّ ◌َلِّ. ٨٢٦ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣١٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٩٧/٤)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٩٩)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٣٢١٠) عن عمرو بن العاص. وانظر: ((مشكاة المصابيح)) (٣٧٢٦)، و((غاية المرام)) (٤٥٤)، و((مشكلة الفقر)) (١)، و(١٩). قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((نعما بالمال الصالح ... )). ٨٢٧- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣١٧)، وابن الجعد في ((مسنده)) (١٦٨٧) عن محمد بن المنكدر لكن مرسلاً. ورواه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٦٧٥٦) عن جابر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٠٤٢). ٥٧١ ٨٢٨ - ((لا طِيَرَةَ، نِعْمَ الشَّيْءُ الفَأْلُ الحَسَنُ)). الشرح: رَواه المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والفَأْلُ. بالهَمْزِ -: يُقالَ فيما يَسُرُ ويَسُوءُ، ولِذا خَصَّصَهُ بِالوَصْفِ بِالحَسَنِ، وقَدْ أُولِعَ النَّاسُ بِتَرْكِ هَمْزِهِ تَخْفيفاً، وإنَّما مَدَحَ الفَأْلَ الحَسَنَ؛ لأَنَّ النَّاسَ إِذا أَمَّلُوا فَائِدَةَ اللهِ، وَرَجَوْا عَائِدَتَهُ عِنْدَ كُلِّ سَبَبٍ ضَعِيفٍ أَوْ قَوِيٍّ، كانُوا عَلَى خَيْرٍ، ولَوْ غَلِطُوا فِي جِهْةِ الرَّجاءِ، فَإِنَّ الرَّجاءَ لَهُمْ خَيْرٌ، وإذا قَطَعوا أَمَلَهُمْ ورَجَاءَهُمْ مِنَ اللهِ، كانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرِّ، ومَعْنَى التَّفاؤُلِ: مِثْلُ أَنْ يَكونَ رَجُلٌ مَرِيَضاً فَيَتَفاءَلُ بِما يَسْمَعُ مِنَ الكَلامِ، فَيَسْمَعَ آخَرَ يَقولُ: يا سالِمُ، أَو يَكونَ طالِبَ ضالَّةٍ فَيَسْمَعَ آخَرَ يَقولُ: يا واجِدُ، فَيَقَعُ فِي وَهْمِهِ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ مَرَضِهِ ويَجِدُ ضالَّتَهُ، ووَرَدَ في حديثٍ : قِيلَ: يا رَسُولَ اللهِ! ما الفَأْلُ؟ قالَ: ((الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ». ٨٢٩ - («نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ). الشرح: رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وأبو داودَ، ٨٢٨- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣١٨)، و((البخاري)) (٥٤٢٢)، و((مسلم)) (٢٢٢٣) عن أبي هريرة. قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((لا طيرة، ولكن نعم الشيء الفأل)). ٨٢٩- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣١٩)، و((أبو داود)) (٣٨٢٠)، و((النسائي)) (٣٧٩٦)، و((الترمذي)) (١٨٣٩)، و((ابن ماجه)) (٣٣١٧)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٧١/٣) عن جابر. وانظر: (صحيح الجامع الصغير)) (٦٧٦٨)، = ٥٧٢ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ جابِرٍ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ، والإِدامُ - بكَسْرِ الهَمْزَةِ -: ما يُؤْتَدَمُ بِهِ. وسَبَيُّهُ : - كما في ((صَحِيحِ مُسْلِمٍ)) عَنْ جابِرِ - أَنَّ النَّبِيَّ وَ سَأَلَ أَهْلَهُ الأَدْمَ، فقيلَ: ما عِنْدَنا إِلَّ خَلٌّ، فَدَعا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ ويَقولُ: ((نِعْمَ الإِدامُ الخَلُّ)». ٨٣٠ - (نِعْمَ صَوْمَعَةُ المُسْلِمٍ بَيْتُهُ)). الشرح: رَوَاهُ العَسْكَرِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبي الدَّرْداءِ، وتَمامُّهُ عِنْدَهُ: ((يَكُفُّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ وَقَلْبَهُ ولِسَانَهُ)). ورَواهُ البَبْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) مَوْقوفاً عَلَى أَبي الدَّرْداءِ بِمَعْناهُ، ولَفْظُهُ: «يَكُفْتُّ بَصَرَهُ وفَرْجَهُ))، وهُوَ وإِنْ كانَ ضَعيفاً، فَلَهُ شَواهِدُ تُقَوِّيهِ، والصَّوْمَعَةُ: بِناءٌ دَقيقُ الرَّأْسِ يَتَّخِذُهُ الرُّهْبَانُ خَلْوَةً لِعِبادَتِهِمْ، وفي ((شِفاءِ الغَليلِ)) للخَفاجيِّ: كَنَائِسُ اليَهودِ يُقالُ لَها: صَلَواتٌ، وَهِيَ بالعِبْرانيَّةِ صَلُوتا، والبَيَع للنَّصارَىُ، والصَّوامِعُ للصّائِئِينَ ا. هـ نِسْبَةً إِلى صابىْء بْنِ لامك أَخِي نُوحٍ - عليهِ السَّلامُ-، والمَعْنَى: و((مشكاة المصابيح)) (٤١٨٣)، ورواه ((مسلم)) (٢٠٥١)، و((الترمذي)) = (١٨٤٠) عن عائشة . ٨٣٠- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٢٢)، والبيهقي في ((الزهد)) (٢٣٣) عن أبي أمامة. ورواه الإمام أحمد في ((الزهد)) (٨٠)، وابن أبي شيبة في (المصنف)) (٣٤٥٩٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٦٥٦) عن أبي الدرداء موقوفاً عليه من قوله. وانظر: ((المقاصد الحسنة)) للسخاوي (ص: ٧٠٠). ٥٧٣ أَنَّ خَيْرَ ما يَخْتَلِي بِهِ الرَّجُلُ لِعِبادَةِ رَبِّهِ بَيْتُهُ، يَتْرُكُ بِهِ المُخالَطَةَ، فَيَصُونُ فَرْجَهُ وجَوارِحَهُ عَنِ المعاصي. ٨٣١ - ((أَصْدَقُ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَوْثَقُ العُرا كَلِمَةُ التَّقْوى، وأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ الأَنْبِيَاءِ، وَأَشْرَفُ الْمَوْتِ مَوْتُ الشَّهيدِ)). الشرح: رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ في ((الدَّلَائِلُ)) مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَقَدْ قَالَ في أَوَّلِ كِتَابِهِ: لاَ أُخْرِجُ فِي هَذَا الْكِتابِ حَديثاً أَعْلَمُهُ مَوْضُوعاً، وَابنُ عَسَاكِرُ كِلاَهُمَا مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنُ عَامِرٍ الجُهَنِيُّ، والسِّجْزِيُّ في ((الإِبَانَةِ)) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفاً مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَرِوَايةٌ مُسْلِمٍ: ((أمّا بَعْدَ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَديثِ كِتَابُ اللهِ)) أَيْ: لِإِعْجَازِهِ وَتَنَاسُبِ أَلْفَاظِهِ وَيَقْدَم تَطَرُّقِ الخَلِيلِ لَهُ، وَشَبَّهَ في قَوْلِهِ: أَوْثَقُ العْرَا الأَسْبَابَ المُنَجِيَةَ عِنْدَهُ - تَعَالَى - بِعُرا الْحَبْلِ الَّتِي يُتَمَسَكُ بِهَا فِي الصُعُودِ أَوِ التُّزُولِ إِلى المَقْصُودِ، وَالأَوْثَقَ: الأَقْوِى، وكَلِمَةُ التَّقْوى: كلُّ عَمَلِ خَيْرٍ يُنْجِي أَوْ كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ إِذْ لا يُعْتَدُّ بِالتَّقوَّى إلا بِهَا، ٨٣١ - ضعيف. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٣٢٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٧٨٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧٩/٣٣) عن عقبة بن عامر الجهني. ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٤٥٥٢) عن ابن مسعود موقوفاً عليه من قوله. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٠٥٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٢٣٩). * حديث: ((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله ... )) صحيح. رواه مسلم (٨٦٧) عن جابر. ٥٧٤ والْهَدِيُ - بِفَتْحِ الْهَاءِ ، ومَعْنَاهُ أَحْسَنُ الطَّرَائِقِ والسِّيرِ طَرِيقَهُ الأَنْيَاءِ؛ لِعِصمَتِهِمْ مِنَ الصَّلاَلِ والإِضْلاَلِ هُدَى ضَمُّ الْهَاءِ وَفَتْحُ الدَّالِ، ومَعْنَاهُ إِذا أحُسِنُ الإِرْشَادِ إِرْشَادُ الأَنْبِيَاء وَأَشْرَافُ المَوْتِ مَوْتُ الشَّهِيدِ؛ لِأَنَّهُ في اللهِ، وللهِ، وَلإِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللهِ. ٨٣٢ - (( أَطْيَبُ الطِّيبِ المِسْكُ)). الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، في ((مُسْنَدِهِ)) وأبو داودَ والنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي سَعيدِ الخُدْرِيِّ. ٨٣٣ - ((سَيِّدُ إِدَامِكُمُ المِلْحُ)). الشرح: رَواهُ ابْنُ ماجَهْ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وأَبو يَعْلَى عَنْ أَنَسٍ، وفي سَنَدِهِ رَجُلٌ مُتَّهَمٌ، وهُوَ ضَعِيفٌ، وصَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ، والمَعْنَى: أَنَّ الِمِلْحَ يُصْلِحُ الأَطْعِمَةَ ويُحَسِّنُها، ولَهُ مَنافِعُ مَشْهورَةٌ اسْتِعْمالاً وطِبّاً. ٨٣٢- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٢٦)، و((مسلم)) (٢٢٥٢)، و((أبو داود)) (٣١٥٨)، و((النسائي)) (١٩٠٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٦/٣) عن أبي سعيد الخدري. ٨٣٣- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٢٧)، و((ابن ماجه)) (٣٣١٥)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٣٧١٥) عن أنس. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٣١٥). ٥٧٥ ٨٣٤ - ((أَسْرَعُ الذُّعَاءِ إِجَابَةً دَعْوَةٌ غَائِبٍ لِغائِبٍ)). الشرح: رَواهُ البُخَارِي في ((الأَدَبِ المُفْرَدِ))، وأبو داودَ، والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والغائِبُ: هُوَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِدُعاءِ أَخِيهِ، وإِنْ كانَ حاضِراً بالمَجْلِسِ . 4 ٨٣٥ - (لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَشَدُّ انقلاباً مِنَ القِدْرِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ غَلَيَاناً)). الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ والحاِمُ عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ بِسْنادٍ صَحيح، وفي لَفْظِ: ((أَسْرَعُ تَقَلُّباً))، والقِدْرُ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ ما يُطْبَخُ بِهِ، ومَعْناهُ: أَنَّ المَرْءَ مُرَكَّبٌ مِنْ رُوحٍ، وهِيَ لَطِيفَةٌ نُورانِيَّةٌ تُحِبُّ مَحاسِنَ الأَعْمالِ وتَدْعوْ إليها، ومِنْ نَفْسٍ، وهِيَ تُحِبُّ الشَّرَّ وتَدْعو إليهِ، والمَدْعو لِكُلِّ مِنْهما القَلْبُ، وهُوَ العَقْلُ، فَهُوَ لا يَزالُ مُتَقَلِّباً بَيْنَ الدَّاعِيَتَيْنِ، مَجْذُوباً مِنَ الطَّرَفَيْنِ، فإِنْ أَطاعَ داعِيَ المَحاسِنِ نَجا وفازَ، وإِنْ أَطاعَ داعِيَ الشَّرِّ ساءَ وقَبُحَتْ أَفْعالُهُ. ٨٣٤ - ضعيف . رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٢٨، ١٣٢٩، ١٣٣٠)، و((أبو داود)) (١٥٣٥)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٦٢٣)، لكن عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وانظر: ((ضعيف سنن أبي داود))، و((ضعيف الأدب المفرد)) (٦٢٣). ٨٣٥- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده) (١٣٣١، ١٣٣٢)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤/٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣١٤٢) عن المقداد بن الأسود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٧٧٢)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٥١٤٧). قلت: في المطبوع من (مسند الشهاب)): ((أسرع)) بدل (أشد)). ٥٧٦ ٨٣٦ - ((حَبَّذَا المُتَخَلِّلُون مِنْ أُمَّتِي)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أَنَسِ بِإِسْنادٍ فيهِ رَجُلٌ مَجْهولٌ، وأَوْرَدَهُ الصَّغانِيُّ في المَوْضوعاتِ في ((الدُّرِّ المُلْتَقَطِ))، ورَواهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ بِإِسْنادٍ حَسَنِ بِلَفْظِ: ((حَبَّذَا المُتَخَلِّلُون مِنْ أُمَّتِي فِي الوُضُوءِ والطَّعَام)»، وحَبَّذًا: كَلِمَةُ مَدْح مُرَكَّبَةٌ مِنْ: حَبَّ، وذا، والتَّخْليلُ: تَنْقِيَةُ الفَم مِنْ آثارِ الطَّعام بالخِلالِ، وتَخْليلُ الشُّعورِ وما بَيْنَ الأصابع في الوُضوءِ، وَتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَى هذا. باب ٨٣٧ - (ابْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ: زَعَمُوا». الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ)، وأبو داودَ مِنْ حَديثٍ أَبي ٨٣٦- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٣٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٧٥/٥٣) عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٥٦٧)، و(صحيح الجامع الصغير)) (٣١٢٥). * حديث: ((جبَّذا المتخللون من أمتي في الوضوء والطعام)) ضعيف. رواه الإمام أحمد في ((المسند)) (٤١٦/٥) عن أبي أيوب. وانظر: ((إرواء الغليل)) (١٩٧٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٦٨٧). ٨٣٧- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٣٤، ١٣٣٥)، و((أبو داود)) (٤٩٧٢)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١١٩/٤) عن أبي مسعود وحذيفة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٨٦٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٨٤٦). ٥٧٧ مَسْعودٍ وَحُذَيْفَةَ، ومَعْناهُ: ذَُ الإنْسانِ الَّذِي يَحْكي ما لَمْ يَعْلَمْ صِدْقَهُ، فَيَقولُ: قالَ فُلانٌ كَذا، ولا حُجَّةَ لَهُ عَلَى صِدْقِهِ إلاَّ قَوْلَهُ: إِنَّ فُلاناً لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ مِنْ عِنْدِيَّتِهِ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ هَذا صَحيحاً لمَا قالَهُ، فُشُبِّهَتْ حالَةُ هَذا بِالظَّاعِنِ إِلَى حَاجَةٍ، وبِالمسافِرِ إلَىْ بَلَدِ رَكِبَ مَطِيَّتَهُ وسارَ حَتَّى يَقْضِيَ أَرَبَهُ وحاجَتَهُ، فَشَبَّهَ ما يُقَدِّمُهُ المُتَكَلِّمُ أَمامَ كَلامِهِ، ويَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى غَرَضِهِ مِنْ قَوْلِهِ: زَعَموا كَذَا وَكَذا بِالمَطِيَّةِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِها إلَى الحاجَةِ، وإنَّما يُقالُ: زَعَمُوا، في حَديثٍ لا سَنَدَ لَهُ، ولا ثَبْتَ فيهِ، وإنَّما يُحْكَى عَلَى الأَلْسُنِ عَلَى سَبِيلِ البَلاغِ، فَذَمَّ مِنَ الحَديثِ ما كانَ هذا سَبيلَهُ، والزَّعْمُ - بالضَّمِّ والفَتْح - قَرِيبٌ مِنَ الظَّنِّ، والمَقْصودُ: الأَمْرُ بأَنْ يَتَثَبَّتَ الإنْسانُ فيما يَحْكِيهِ، ويَحْتَاطَ فيما يَرْويهِ، قالَ ابْنُ بَطّالٍ: إنَّ مَنْ أَكْثَرَ الحَديثَ لِمَا لَمْ يُعْلَمْ صِدْقُهُ، لَمْ يُؤْمَنْ عَليهِ الوُقوِعُ في الْكَذِبِ، فَبَتْسَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مَطِيَّةً لِما لا يُعْلَمُ؛ فإنَّها تُؤَدِّي إلى الكَذِبِ. ٨٣٨- ((شَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وشَرُّ العَمَى الضَّلالَةُ بَعْدَ الهُدَى، وشَرُ العَمَى عَمَى القَلْبِ، وَشَرُّ المَعْذِرَةِ حينَ يَحْضُرُ المَوْتُ، وشَرُ ٨٣٨- ضعيف. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٣٣٧) عن عقبة بن عامر. ورواه - أيضاً - ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٤٥٥٢) عن أبي الدرداء موقوفاً عليه. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٠٥٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٢٣٩). ٥٧٨ النَّدَامَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وشَرُّ المَأْكَلِ مَالُ اليَتِيمِ، وَشَؤُ الكَسْبِ كَسْبُ الرِّبَا)). الشرح: هُوَ قِطْعَةٌ مِنْ حَديثِ طَويلٍ خَرَّجَهُ أَبو نَصْرِ السِّجْزِيُّ في ((الإبانَةِ عَنْ أُصولِ الدِّيانَةِ)) عَنْ أَبِي الدَّرْداءِ مَرْفوعاً، وابْنُ أبي شَيْبَةَ عَنْهِ مَوْقوفاً بإِسْنادٍ حَسَنِ، وتَقَدَّمَتْ جُمَلُهُ كُلُّها في هَذا الكتاب مُفَرَّقَةً، والمُحْدَثاتُ: جَمْعُ مُحْدَثَةٍ، وَهِيَ ما لَمْ يَنُصَّ عَليها الشَّارِعُ، ولَمْ تَكُنْ مَأْخوذَةً مِنْ كَلامِهِ بِأَحَدِ طُرُقٍ الاسْتِنْبَاطِ، وباقيهِ ظاهِرُ المَعْنَى. ٨٣٩ - (شَرُّ ما في الرَّجُلِ شُخّ هَالِعٌ، وجُبْنٌ خَالِعٌ)). الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ في ((التّاريخ))، وأبو داودَ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ بِإِسْنادٍ صَحيح، ومَعْناهُ: شَرُّ خِصالِ الإِنْسانِ الذَّميمَةِ شُحٌّ يَتَرَتَّبُ عليهِ مَنْعُ نَفَقَّةِ المالِ وإِخْراجٍ حَقِّ اللهِ مِنْهُ، فإذا اسْتُخْرِجَ مِنْهُ هَلِعَ، أَيْ: جَزِعَ وضَجِرَ خَوْفاً مِنَ الفَقْرِ، وجُبْزٌ، أَيْ: خَوْفٌ شَديدٌ خالِعٌ، كأَنَّهُ يَخْلَعُ فَؤَادَهُ مِنْ شِئَّتِهِ لِما يَعْرِضُ منْ نَوازِع الأَفْكار وضَعْفِ القَلْبِ عندَ الخَوْفِ، والمَقْصودُ: النَّهْيُ عَنِ الْبُخْلِ؛ لأَنَّ اللهَ هُو الرَّزَّاقُ، والنَّهْيُ عَنِ الخَوْفِ؛ لأَنَّ المَرْءَ لا يُصيبُهُ إلَّ ما قُدِّرَ لَهُ وقُدِّرَ عليهِ . ٨٣٩- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٣٨)، و«أبو داود)) (٢٥١٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٥١٤) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٥٦٠)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٣٧٠٩). ٥٧٩ ٨٤٠ - ((أَعْمَى العَمَى الضَّلاَلَةُ بَعْدَ الهُدَى، ومِنْ أَعْظَمِ الخَطَايَا اللِّسَانُ الكَذُوبُ)). الشرح: رَواهُ البَيْهَقِيُّ في ((الدَّلائِلِ)) وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ مِنْ حَديثٍ طَوِيلٍ، والمَقْصودُ مِنْهُ أَنَّ العَمَىُ الحَقِيقِيَّ هُوَ الكُفْرُ بعدَ الإِيمانِ، وهُوَ عَمَى القَلْبِ؛ فإنَّها لا تَعْمَى الأَبْصَارُ، ولَكِنْ تَعْمَىُ القُلوبُ الَّتي في الصُّدورِ، واللِّسانُ الكَذوبُ: هُوَ الکثیرُ الكَذِبِ . ٨٤١ - ((ما مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءَ شَرّاً مِن بَطْنِهِ)). الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ عَنِ المِقْدادِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ بإِسْنادٍ حَسَنِ، وتَمامُهُ: ((بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أَكَلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فإِنْ كانَ لا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وثُلُثٌ لِشُرْبِهِ، وثُلُثٌ لِنَفَسَهِ))، والمَقْصودُ مِنْهُ أَنَّ كَثْرَةَ الأَكْلِ مَضَرَّةٌ ٨٤٠- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٣٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤٠/٥١) عن عقبة بن عامر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٦١١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٩٥٥). ٨٤١- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده) (١٣٤٠)، و((الترمذي)) (٢٣٨٠)، و((ابن ماجه)) (٣٣٤٩)، والإمام أحمد في (المسند)) (١٣٢/٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧١٣٩) عن المقدام بن معدي كرب. وانظر: ((إرواء الغليل)) (١٩٨٣)، و(سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٢٦٥)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٥٦٧٤). ٥٨٠