Indexed OCR Text

Pages 321-340

٤٦٧ - ((دَفْرُ البَنَاتِ مِنَ المَكْرُمَاتِ)».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والخَطيبُ في
((التّاريخ))، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) و((الأَوْسَطِ)) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
وهُوَ حَدِيثٌ مَوْضوعٌ، وإِنْ وَرَدَ مَعْناهُ في خَبَرٍ آخَرَ، ورَوَى ابْنُ
أَبِي الدُّنْيَا عَنِ ابْنِ عَّاسِ أَنَّهُ ماتَتْ لَهُ ابْنَةٌ، فَأَتَاهُ النَّاسُ يُعَزُّونَهُ،
فقالَ: (عَوْرَةٌ سَتَرَهَا اللهُ، ومُؤْنَةٌ كَفَاهَا اللهُ، وأَجْرٌ سَاقَهُ اللهُ)،
فَاجْتَهَدَ النَّاسُ أَنْ يَزِيدُوا عَلَيْها، فَمَا قَدَروا.
٤٦٨ - ((مُعْتَرَكُ المَنَايا ما بَيْنَ السَّتِّينَ إِلَى السَّبْعينَ».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ
٤٦٧ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٥٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٢٠٣٥)، وفي ((المعجم الأوسط)) (٢٢٦٣)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ
بغداد)» (٦٧/٥) عن ابن عباس.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٨٥)، و(١٨٦)، و((ضعيف
الجامع الصغير)) (٢٧٩٢).
قلت: ما ذكره الشارح عن ابن عباس، لم أره في شيء من كتب الحديث
المشهورة وقد ذكره العجلوني في ((كشف الخفاء)) (١ / ٤٩٠) عن ابن أبي الدنيا
في كتاب ((العزلة)). والله أعلم.
٤٦٨- حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٥١)، والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول في
أحاديث الرسول)» (١٣٩/١)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٦٥٤٣) عن
أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٥١٧)، و((صحيح الجامع
الصغير)) (٥٨٨١).
٣٢١

بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، والمُعْتَرَكُ: مَحَلُّ القِتالِ، والمَعْنَى: أَنَّ اشْتِباكَ
المَنايا وهُجومَها لِسَلْبِ الأَرْواحِ أَكْثَرُ ما يَكُونُ ما بَيْنَ السِّقِينَ مِنْ
عُمُرِ الشَّخْصِ إِلَى السَّبْعِينَ، ولَّمْ يُجاوِزْ ذَلِكَ إِلاَّ القَليلُ بالنِّسْبَةِ
إِلَى مَنْ يَموتُ فيما بَيْنَهُما.
٤٦٩ - ((أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّينَ إِلَى السَّبْعينَ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ، وأَبو يَعْلَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ، وإِسْنادُهُ ضَعيفٌ، وتَمامُهُ
عِنْدَهُمْ: ((وَأَقَلُّهُم مَنْ يَجوزُ ذَلِكَ))؛ أَيْ: يَجوزُ السَّبْعينَ حَيّاً.
٤٧٠ - ((المَكْرُ والخَدِيعَةُ في النَّارِ)).
الشرح: رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ،
والمَكْرُ في الأَصْلِ: حِيْلَةٌ يَجْلِبُ بِها الإنْسانُ غَيْرَهُ إِلَى مَضَرَّةٍ،
والخَديعَةُ: إِرادَةُ المَكْروِهِ بِالشَّخْصِ مِنْ جِهَةٍ لا يَعْلَمُ بِها،
وقَوْلُهُ: في النّارِ، أَيْ: أَصْحَابُهُما.
٤٦٩- صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٢٥٢)، و((الترمذي)) (٣٥٥٠) عن أبي هريرة.
ورواه أبو يعْلَى الموصلي في ((مسنده)) (٢٦٠٢) عن أنس. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة» (٧٥٧)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٠٧٣).
٤٧٠ - صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٢٥٣، ٢٥٤) عن عبد الله بن مسعود. ورواه
البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٢٦٨) عن قيس بن سعد. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة)) (١٠٥٧).
٣٢٢

٤٧١ - ((الْيَمِينُ الفَاجِرَةُ تَدَعُ الدِّيارَ بلاقِعَ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ في ((مُصَنَّفِهِ»،
والبَيْهَقِيُّ في ((سُنَنِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ومَعْناهُ: أَنَّ حَلِفَ اليَمينِ
عَلَى الفُجورِ، أَيْ: عَلَى الْكَذِبِ، يُفْقِرُهُ اللهُ - تَعالى -، ويُذْهِبُ
ما في بَيْتِهِ مِنَ الرِّزْقِ، فَيَتْرُكُهُ بَلْفَعاً؛ أَي: أَرْضاً قَرقراً لا شَيْءَ
بِها، أَوْ أَنَّ اللهَ يُفَرِّقُ شَمْلَهُ، ويُغَيِّرُ عَلَيْهِ مَا أَوْلاهُ مِنْ نِعَمِهِ .
٤٧٢ - ((اليَمِينُ الكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ للکَسْبِ».
الشرح: رواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وأَحْمَدُ، وأَبو نُعَيْمِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، والسِّلْعَةُ: المتَاعُ وما بهِ التِّجارَةُ.
٤٧٣ - ((الْيَمينُ عَلَىُ نِيَّةِ المُستَحْلِفِ)).
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والحَلِفُ
٤٧١- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٥٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٥/١٠)
عن أبي هريرة. ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٢٣١)، لكن عن يحيى بن
أبي كثير يرفعه. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٧٨)، و((صحيح
الجامع الصغير)» (٥٣٩١).
٤٧٢- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٥٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٣٥/٢)،
وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) (٢٣٣/٩) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة» (٣٣٦٣).
٤٧٣- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٥٩)، و((مسلم)) (١٦٥٣)، و((ابن ماجه))
(٢١٢٠) عن أبي هريرة.
٣٢٣

قِسْمانِ: مِنْهُ ما يَكونُ لَدَىُ الحاكِم، وهذا يَنْعَقِدُ، ولا تَنْفَعُ فيهِ
التَّوْرِيَةُ، ولا يُعْمَلُ إِلَّ بِظاهِرٍ لَفْظِهِ، ومِنْهُ ما لا يَكونُ باسْتِخْلافِ
الحاكِمِ، فَفيهِ خِلافٌ، فَبَعْضُهُمُ اعْتَبَرَ نِيَّةَ الحالِفِ مُطْلَقاً في
الْيَمينِ والطَّلاقِ والعِناقِ، واعْتَبَرَ الثَّوْرِيَةَ - أَيْضاً -، وبَعْضُهُمُ
اعْتَبَرَها في اليمينِ دُونَ ما سِواهُ.
٤٧٤ - ((الحَلِفُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ».
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ في ((التّاريخِ)، والحاكِمُ عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، ومَعْناهُ: أَنَّ الحالِفَ إِمَّا أَنْ يَحْنَثَ فَيَأْثَمَ، أَوْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ مِمّا
كانَ لَهُ فِعْلُهُ فَيَنْدَمَ .
٤٧٥ - ((السَّلامُ تَحِيَّةٌ لِمِلَّتِنَا، وَأَمَانٌ لِذِمَّتِنَا)).
الشرح: رَواهُ الطََّرانِيُّ، والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَنَسٍ،
وأَوْرَدَهُ الصَّغانِيُّ في ((مَوْضوعاتِ الشِّهابِ))، ولَهُ شَواهِدُ تُحَسِّنُهُ،
٤٧٤ - ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٦٠)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٩٣٠)،
والحاكم في ((المستدرك)) (٧٨٣٥) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٣٧٥٨)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٧٨٨).
٤٧٥- موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٦٢)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٥٣٦)
عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٧٣٤)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٣٦٨). ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير))
(٧٥١٨) لكن عن أبي أمامة، وإسناده ضعيف، وانظر: ((الدر الملتقط))
للصغاني (ص: ٢٤). انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٣٠٦٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٥٨٧).
٣٢٤

ومَعْناهُ: أَنَّ السَّلامَ سَبَبٌ لِبَقَاءِ الأُلْفَةِ بَيْنَ أَهْلِ مِلَّتِنا، وأَمانٌ
لِذِمَتِنا، أَيْ: عَهْدِنا، فإِذا سَلَّمَ عَلَى شَخْصٍ أَوْ جَماعَةٍ، فَكَأَنَّهُ
قالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ فِي أَمَانٍ مِنِّي، فَلا أَضُرُّكُمْ بِشَيْءٍ .
٤٧٦ - («عِلْمٌ لا يَنْفَعُ كَکْزِ لا يُنْفَقُ منهُ».
الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ بِإِسْنادٍ
ضَعیفٍ، ومَعْناهُ ظاهِرٌ.
٤٧٧ - «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ له أجْرٌ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِ».
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ ماجَهْ عَنْ سِنانِ بْنِ
سَنَّةَ بِإِسْنادٍ صَحيح، ومَعْناهُ: أَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ ولا يَصومُ، لكِنَّهُ
يَشْكُرُ اللهَ- تَعالى - عَلَى نِعَمِهِ يَكونُ بِمَنْزِلَةِ الصّائِمِ الصّابِ، وَلَيْسَ
٤٧٦- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٦٣) عن عبد الله بن مسعود. وروى نحوه الإمام
أحمد في ((المسند)) (٤٩٩/٢)، والدارمي في ((سننه)) (٥٥٦)، والخطيب
البغدادي في ((اقتضاء العلم العمل)) (١٢) عن أبي هريرة. وانظر: ((صحيح
الجامع الصغير)) (٤٠٢٣)، و(٤٠٢٤).
٤٧٧۔ صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٦٤)، و((ابن ماجه)) (١٧٦٥)، والإمام أحمد في
(«المسند)) (٣٤٣/٤) عن سنان بن سَنَّة الأسلمي.
قلت: وقد علقه البخاري في ((صحيحه)) (٢٠٧٩/٥) (باب: ٥٤) من حديث
أبي هريرة، ووصله ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٤٩١/٤). وكذلك هو عند
ابن حبان وابن خزيمة وغيرهما من حديث أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة)) (٦٥٥)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٣٩٤٣).
٣٢٥

المُرادُ تَرْجِيحَ الفِطْرِ عَلَى الصِّيامِ، بَلِ المَقَصْودُ تَرْجِيحُ دَرَجَةٍ
الشُّكْرِ عَلَىْ دَرَجَةِ الصَّيْرِ .
٤٧٨ - ((الصَّلاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ)).
الشرح: رَواهُ البَيْهَِيُّ، والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ عَلِيٍّ،
والمَعْنىُ: أَنَّ الصَّلاةَ مِمّا يُتَقَرَّبُ بهِ إلى اللهِ - تَعالى -.
٤٧٩ - (بَيِّنَ العَبْدِ وبَيْنَ الكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ».
الشرح: كَذا أَوْرَدَهُ المُصَنِّفُ، ورَواهُ مُسْلِمٌ، وأَبو داودَ،
والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ جابِرٍ بِلَفْظِ: (بَيْنَ الرَّجُلِ وبَيْنَ الشِّرْكِ
والكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ)) والمَعْنىُ: أَنَّ تَرْكَ الصَّلاةِ يُوصِلُ الرَّجُلَ إلى
الشِّرْكِ والكُفْرِ إِذَا كانَ التَّرْكُ عَلَىْ اعْتِقَادِ عَدَم فَرْضِيَّتِها؛ لِأَنَّ ذَلِكَ
تَكْذِيبٌ لِلشَّارِعِ، وهُوَ الكُفْرُ بِعَيْنِهِ، وأَمّا إِذا تَرَكَها تَهاوناً وكَسَلاً،
فَلا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ.
٤٨٠ - (مَوْضِعُ الصَّلاةِ مِنَ الدِّيْنِ كَمَوضِعِ الرَّأْسِ مِنَ الجَسَدِ)).
٤٧٨- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٦٥) عن علي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٣٨٠٨)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٥٧١).
٤٧٩- صحيح.
رواه بهذا اللفظ: القضاعي في ((مسنده)) (٢٦٦، ٢٦٧)، و((أبو داود)) (٤٦٧٨)،
و((الترمذي)) (٢٦٢٠)، و((ابن ماجه)) (١٠٧٨) عن جابر، ورواه باللفظ الذي
ذكره الشارح: ((مسلم)) (٨٢) عن جابر أيضاً.
٤٨٠ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٦٨)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٦٤٧٩) =
٣٢٦

الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والذَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، وهذا تَمْثِيلٌ لِمَقامِ الصَّلاةِ مِنَ الدِّينِ، فَكَما أَنَّ الجَسَدَ
لا يَحْيا بِدُونِ رَأْس، كَذلِكَ الدِّينُ لا يَحْيا حَياةً تامَّةً بِدُونِ
الصَّلاةِ .
٤٨١ - ((صَلاةُ القَاعِدِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلاةِ القَائِم)).
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، وأبو داودَ، والنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عَمْرٍو، حَمَلَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ هذا الحَديثَ عَلَى صَلاةِ التَّطَوُّع،
فَقالوا: تَصِحُّ صَلاةُ التَّطَوُّعِ بِالقِيامِ والقُعودِ، ولكِنَّ المُصَلِّيَّ
قاعِداً لَهُ نِصْفُ أَجْرٍ صَلاَةِ المُصَّلِّي قائِماً، وقالَ كَثِيرٌ مِنَ
المُحَقِّقِينَ: إِنَّ الحديثَ لَيْسَ مَسُوقاً لِبَيَانِ صِحَّةِ الصَّلاةِ
وفَسادِها، وإِنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ تَفْضِيلِ إِحْدَىُ الصَّلاَتَيْنِ الصَّحیحَتَيْنِ
عَلَىُ الأُخْرَى، وصِحَّتُهما تُعْرَفُ مِنْ قَوَاعِدِ الصِّخَّةِ مِنْ خَارِجٍ،
وأَمّا هذا الحَديثُ، فَإِنَّهُ يَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذا صَخَّتِ الصَّلاةُ قاعِداً،
فَهِيَ عَلَى نِصْفِ صَلاةِ القائِمِ، فَرْضاً كانَتْ أَوْ نَفْلاً، واللهُ
المُوَفِّقُ.
عن ابن عمر. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٦١٧٨).
٤٨١ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٦٩)، و((مسلم)) (٧٣٥)، و ((أبو داود)) (٩٥٠)،
و((النسائي)) (١٦٥٩) عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ورواه ((البخاري))
(١٠٦٥) عن عمران بن الحصين بنحوه.
٣٢٧
١

٤٨٢ - ((الزَّكَاةٌ قَنْطَرَةُ الإِسْلامِ».
الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنْ أَبي الدَّرْداءِ بِإِسْنادٍ
حَسَنٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ الزَّكَاةَ جِسْرُ الإِسْلامِ الَّذِي يُعْبَرُ منهُ إليهِ،
فَإِخْرَاجُها طَرِيقٌ إِلى التمكينِ في الدِّينِ .
٤٨٣ - ((طِيبُ الرَّجُلِ ما ظَهَرَ رِيحُهُ وخَفِيَ لَونُهُ، وطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ
لَوْنُهُ وخَفِيَ رِیعُهُ».
الشرح: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، والطَّرَانِيُّ في
((الكَبيرِ))، وضِياءُ الدِّينِ المَقْدِسِيُّ في ((المُخْتَارَةِ) بِإِسْنادٍ صَحيح
عَنْ أَنَسِ، والمَعْنَى: أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مِنَ الرّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ
ما شاءَ مِنْ مِسْكٍ وغَيْرِهِ مِمّا يَكونُ لَوْنُهُ خَفِيّاً، والمرأَةُ إِنْ كانَتْ
في بَيْتِها، تَطَيِّبَتْ بِما شاءَتْ، وإِنْ أَرَادَتِ الخُروجَ، امْتَنَعَ عَليها
مِنَ الطِّيبِ ما كانَتْ رائِحَتُهُ ظاهِرَةً؛ لأَنَّ ظُهورَ الرِّيح مِمّا يُحَرِّكُ
٤٨٢- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٧٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦٢/٣ -
مجمع الزوائد)، وفي ((المعجم الأوسط)) (٨٩٣٧) عن أبي الدرداء. وانظر:
(سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٠٦٨)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٣١٩١).
٤٨٣- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٧١، ٢٧٢)، و((الترمذي)) (٢٧٨٧) عن
أبي هريرة، ورواه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٢٩٤/٦) عن
أنس، ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٤٧/١٨ - رقم ٣١٤) لكن عن
عمران بن حصين. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٩٣٧)، و(«مشكاة
المصابيح)» (٤٤٤٣).
٣٢٨

شَهْوَتَها، فَتَكونُ قَرِيبَةً مِنَ الفُجورِ، ومِنِ اسْتِمَالَتِها للرِّجالِ.
٤٨٤ - ((التُّرَابُ رَبِيعُ الصِّبیانِ)) .
الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ، والخَطيبُ في كِتَابِ ((الرُّواةِ)) عَنْ
مالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ الخَطيبُ: ومَثْنُ هذا
الحَديثِ لا يَصِحُّ ا.هـ وسَيَبُّهُ عِنْدَ مَنْ رَوَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ مَّ عَلَى
صِبْانٍ يَلْعَبُونَ بالتُرابِ، فَنَهَاهُمْ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فقالَ لَهُ:
دَعْهُمْ، وذَكَرَهُ، ومَعْناهُ: أَنَّ الصِّنْيَانَ يَنْبَسِطونَ ويَلْعَبونَ بِالقُّرابِ
كما تَنْبَسِطُ البَهائِمُ بِالرَّبيعِ .
٤٨٥ - ((ارْحَمْ مَنْ في الأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّماءِ)).
الشرح: اشْتُهِرَ هذا الحَديثُ بَيْنَ المُحَدِّثينَ بِحَديثِ الرَّحْمَةِ
٤٨٤ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٧٣) عن ابن عمر، ورواه الطبراني في ((المعجم
الكبير)) (٥٧٧٥)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٢٥٦/٦)، والديلمي
في ((مسند الفردوس)) (٢٤٤١) عن سهل بن سعد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٤١٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٥٠٨).
٤٨٥- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٤٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٦٣١) عن
عبد الله بن مسعود. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٥٠٢) عن جرير بن
عبد الله البجلي.
ورواه أيضاً ((أبو داود)) (٤٩٤١)، و((الترمذي)) (١٩٢٤)، والإمام أحمد في
(المسند)) (١٦٠/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٢٧٤) عن عبد الله بن
عمرو بن العاص، باللفظ الذي ذكره الشارح. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (٩٢٥)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٨٩٦)، و(٣٥٢٢).
٣٢٩

المُسَلْسَلِ بِالأَوَّلِيَّةِ؛ لِأَنَّ كُلاَّ مِنْ رُواتِهِ يَقولُ: حَدَّثَنِي بِهِ فُلانٌ،
وهُوَ أَوَّلُ حَديثٍ سَمِعْتُهُ منهُ، ولَمْ يَتَّفِقْ لي أَخْذُهُ بِأَوَّلِيَّةِ حَقِيقِيَّةٍ
عَنْ شَيْخِ مِنْ مَشاهيرِ المُحَدِّثينَ، وإِنَّمَا رَوَيْتُهُ بِأَوْلِيَّةِ نِسْبِيَّةٍ عَنْ
أُسْتاذي العَلَّمَةِ النِّحْرِيرِ بَدْرِ الدِّيارِ الشَّامِيَّةِ ومُحَدِّثِها الشَّيْخِ سَلِيمٍ
العَطَّارِ الدِّمَشْقِيِّ، وهوَ يَرْويِهِ عَنْ جَدِّهِ الشَّيْخِ حامِدِ العَطَّارِ، وَهَوَ
عَنِ الشِّهابِ أَحْمَدَ العَطّارِ بِسَنَدِهِ إِلى الإمامِ الكَبيرِ الحافِظِ أَحْمَدَ
بْنِ حَجَرِ العَسْقَلَانِيِّ، وأَكْثَرُ أَسانيدي مُتَّصِلَةٌ بِذَلِكَ الإِمامِ الكَبيرِ،
وأَسانيدُهُ إِلى المُؤَلِّفِينَ مَشْهورَةٌ، وَرَفْعُهُ يَتَّصِلِ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو
قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ وَله: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ،
ارْحَمُوا مَنْ في الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّماءِ)) وفي رواية:
((أَهْلَ الأَرْضِ».
وهذا حَديثٌ حَسَنُ الإِسْنادِ والمَتْنِ، رَواهُ البُخارِيُّ في
((الأَدَب المُفْرَدِ))، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ وقالَ: حَسَنٌ صَحيحٌ،
وَأَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ))، والحاكِمُ، وأَمّا لَفْظُ القُضاعِيِّ هُنا، فَرَواهُ
الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنْ جَرِيرٍ، ورَواهُ هُوَ والحاکِمُ عَنِ ابْنِ
مَسْعُودٍ، قالَ السُّيوطيُّ: وهُوَ حَديثٌ صَحيحٌ.
+
والرَّحْمَةُ تَخْتَلِفُ مَعانيها باخْتِلافِ الإِضافَةِ، فَإِذا نُسِبَتْ إلى
المَخْلُوقِ، كانَ مَعْناها رِقَّةً في القَلْبِ تَقْتَضِي التَّفَصُلَ، وإنْ
نُسِبَتْ إلى الخالِقِ، كانَ مَعْناها صِفَةً قَديمةً قائِمَةً بِذَلِكَ تَقْتَضي
التَّفَضُّلَ والإنْعامَ، وفي ذِكْرِ السَّماءِ والأَرْضِ المُطابَقَةُ، ويُقالُ
لَها: المُقابَلَةُ، وهِيَ مُقَابَلَةُ الشَّيْءِ بِضِدِّهِ؛ فإنَّ السَّماءَ ضِدُّ
٣٣٠

الأَرْضِ، والمَعْنَى: أَنَّ الجَزاءَ مِنْ جِنْسِ العَمَل، وعَليهِ فارْحَمْ
جَمِيعَ أَصْنَافِ الخَلَائِقِ مِمَّا هُوَ مَوْجودٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَإِنَّكَ
إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ، يَرْحَمْكَ، أَيْ: يَتَفَضَّلُ عَليكَ، ويُجازيكَ عَلَى
فِعْلِكِ مَنْ في السَّماءِ، فَذِكْرُ السَّماءِ لِلْمُقَابَلَةِ، وذَلِكَ أَنَّ السَّماءَ
لَمّا كانَتْ مَظاهِرَ عَظَمَتِهِ - تَعَالَى-، وكانَتْ في غايَةِ العُلُوِّ بِالنِّسْبَةِ
إِلَى الأَرْضِ، لا جَرَمَ قَرَنَ ذِكْرَها بالأَرْضِ، وجَعَلَهُ كِنايَةً عَنْ
ذِكْرِ اللهِ، وهذا الصَّنِيعُ أَبْلَغُ فِي المَعْنَى؛ لأَنَّ المُتَعالي الَّذِي لَهُ
حُكْمُ السَّماءِ والأَرْضِ، والمُتَصَرِّفُ بِالأَجْرامِ العُلْوِيَّةِ والسُّفْلِيَّةِ،
قادِرٌ عَلَى أَنْ يَرْحَمَ عَبْداً نَظَرَ لِإِخْوانِهِ مِنَ المَخْلوقِينَ بِالشَّفَقَةِ
والرَّحْمَةِ، فَإِبْرازُ المَعْنَى في هذِهِ الصُّورَةِ لاسْتِحْضارِ عَظَمَةِ
الرَّاحِمِ للسَّامِعِ، لا لِبَيَانِ كَوْنِهِ مَحْصُوراً في السَّماءِ، تعالَى اللهُ
عَنْ ذَلِكَ، فَتَدَبَّرْ.
٤٨٦ - ((انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمَاً أَوْ مَظْلُومَاً)).
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، وأَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، والتِّرْمِذِيُّ
عَنْ أَنَسِ بِزِيادَةٍ: قِيلَ: كَيْفَ أَنْصُرُهُ ظالِماً؟ قالَ: ((تَحْجُزُهُ،
يَعْنِي: تَمْنَعُهُ عَنِ الظُّلْمِ؛ فإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ)»، وعَلَيْهِ فَالمَعْنِى
ظاهِرٌ.
٤٨٦- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٤٦)، و((البخاري)) (٢٣١١)، و((الترمذي))
(٢٢٥٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٠١/٣) عن أنس.
ورواه «مسلم» (٢٥٨٤) عن جابر نحوه.
٣٣١

٤٨٧ - ((اسِمَحْ يُسْمَحْ لَكَ)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ)) عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ
الرَّمْلِيِّ، وقَدْ وَثَّقَّهُ غَيْرٌ واحِدٍ، وفيهِ كَلامٌ، وبَقِيَّةُ رِجالِهِ رجالٌ
الصَّحِيحِ، ورَواهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الصَّغِيرِ)) و ((الأَوْسَطِ))، ورِجالُهُما
رِجالُ الصَّحيح، ورَواهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ((الجامِعِ)) عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ،
وذَكَرَ الشُّيوطِيُّ أَنَّهُ حَديثٌ حَسَنٌ، قُلْتَ: وَهَّوَ في ((المُسْنَدِ))،
ولَيْسَ فيهِ مَوْضوعٌ، فَقَوْلُ الصَّغَانِيِّ في «الدُّرِّ المُلْتَقَطِ)» بأَنَّهُ
مَوْضوعٌ غَلَطِ، والمَعْنَى: عامِلِ النّاسَ بالسَّماحَةِ والمُساهَلَةِ؛
فإنَّكَ إذا عامَلْتَهُمْ بِذَلِكَ، عامَلَكَ اللهُ بِمِثْلِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.
٤٨٨ - ((أَسْبغ الوُضُوءَ يُزَدْ في عُمُرِكَ، وسَلَّمْ عَلَى أَهلِ بَيِّكَ يَكْثُرُ خَيْرُ
بَيْتِكَ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِه)) عَنْ أَنَسِ قالَ: قالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَسبغ الوُضوءَ يُزَدْ في عُمُرِكَ، وسَلَّمْ عَلَى أَهْل
٤٨٧- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٤٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٤٨/١)،
والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٥١١٢)، وفي ((المعجم الصغير)) (١١٦٩)
عن ابن عباس. ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٦٨٦، ٦٩٠) عن ابن عباس
موقوفاً عليه، وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص: ٢٦). وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة)) (١٤٥٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٩٨٢).
٤٨٨ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٦٤٩)، وأبو يعْلَى الموصلي في ((مسنده))
(٤١٨٣)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٥٤٥٣)، وفي ((المعجم الصغير)) =
٣٣٢

بَيْتِكَ يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْنِكَ، وسَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ أُمَتِي تَكْثُرْ
حَسَنَاتُكَ، ولا تَنَمْ إِلاَّ وَأَنْتَ طَاهِرٌ؛ فإِنَّكَ إِذا مِتَّ، مِتَّ شَهِيداً،
وصَلِّ صَلاةَ الضُّحَى؛ فَإِنَّها صَلاةُ الأَوَّلِين مِنْ قَبْلِكَ، وصَلِّ
باللَّيْلِ والنَّهارِ يَحْفَظْكَ الحَفِيظُ، ووَفِّرِ الكَبِيرَ وارْحَمِ الصَّغِيرَ
تَلْقَنِي غَدا)).
٤٨٩ - ((اسْتَعْفِفْ عَنِ السُّؤَالِ ما اسْتَطَعْتَ)).
الشرح: رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ في ((مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ)»، والمُصَنَّفُ في
((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ، ولَمْ يَتَبَّنْهُ، والاسْتِعْفافُ هُنا: الكَفُّ عَن
الشُّؤالٍ مِنَ النّاسِ، أَوْ هُوَ الصَّبْرُ والتَّزَاهَةُ عَنِ الشَّيْءِ، ومَعْناهُ:
كُفَّ عَنْ سُؤَالِ النَّاسِ مِنْ أَمْوالِهِمْ، أَوِ اصْبِرْ عَنْ سُؤَالِهِمْ مِنْها مُدَّةَ
(٨١٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٧٦٢) عن أنس. وانظر: العقيلي في
==
((الضعفاء الكبير)) (١١٨/١)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٣٧٥/١)،
وابن حبان في ((المجروحين)) (١٩٢/٢)، وابن حجر في ((لسان الميزان))
(٣٤٠/١).
٤٨٩- ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٥٠)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٤٣٥)،
والحاكم في ((المستدرك)) (١٤٨٥) عن عبد الله بن مسعود.
* حديث: ((إن المسائل كدوح ... )) صحيح. رواه ((النسائي)) (٢٥٩٩)،
و((أبو داود)) (١٦٣٩) عن سمرة بن جندب. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير))
(٦٦٩٥).
* قوله: وفي رواية: ((في أمر لا بد منه)) رواه ((النسائي)) (٢٦٠٠).
* حديث: ((إن هذا المال حلوة ... )) صحيح، رواه ((النسائي)) (٢٦٠٣).
وانظر: ((صحيح سنن النسائي)).
٣٣٣

اسْتِطاعَتِكَ، وفي مَعْناه ما خَرَّجَهُ النَّسائِيُّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ
قالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ المَسَائِلَ كَدُوحٌ يَكْدَحُ بِها الرَّجُلُ
وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ كَدَحَ وَجْهَهُ، ومَنْ شاءَ، تَرَكَ، إلاَّ أَنْ يَسْأَلَ ذا
سُلْطَانٍ، أَوْ شَيْئاً لا يَجِدُ مِنْهُ بُداً)) وفي رواية: ((أَوْ فِي أَمْرِ لا بُعَّ
منهُ)). والكُدُوحُ - بضمتين -: آثارُ القَشْرِ، وخَرَّجَ أَيْضاً عَنْ حَكيمٍ
بْنِ حِزامٍ قالَ: قَالَ رَسولُ اللهِوَّهِ: ((إِنَّ هَذَا المالَ حُلْوَةٌ، فَمَنْ
أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ، بُورِكَ لهُ فيهِ، ومَنْ أَخَذَهُ بِإِشرافِ نَفْسٍ، لم
يُبَارَكْ لهُ فيهِ، وكانَ كالَّذي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ، واليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ
اليَدِ السُّغْلَى)). وقَوْلُهُ: بِشِرْافِ نَفْسٍ مَعْناهُ: بِتَطَلُّعِ نَفْسِهِ إليهِ،
وتَعرُّضِها لَهُ، وطَمَعِها فيه، واليَدُ العُلْيا: المُعْطِيَةُ، والسُّفْلَى:
الآَخِذَةُ؛ كَما يَقْتَضِيهِ صَدْرُ الحَديثِ .
٤٩٠ - ((قُلِ الحَقَّ وإِنْ كانَ مُراً» .
الشرح: رَوَاهُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، والمَعْنَى: أَنَّ قَوْلَ
الحَقِّ تَكْرَهُهُ النُّفُوسُ مِثْلَمَا تَكْرَهُ الشَّيْءَ المُرَّ، وتَتَأَلَّمُ منهُ،
والصّادِعُ بِالحَقِّ لا يُبالي بِذَلِكِ، ولا بِما يَتَوَجَّهُ عليهِ مِنَ اللَّوْم
بِهِ، ولِذَلِكَ يَكْثُرُ ثَوابُهُ عَلَى القَوْلِ بِالحَقِّ.
٤٩٠- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٥١)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٣٦١)،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٦٦/١) عن أبي ذر. وانظر: ((ضعيف الجامع
الصغير)) (٢١٢٢)، و((مشكاة المصابيح)) (٤٨٦٦).
قلت: وقد صح هذا اللفظ عن أبي ذر في غير سياق هذا الحديث، فانظر:
((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢١٦٦).
٣٣٤

٤٩١ - ((اثَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وأَتْبع السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وخَالِقِ النَّاسَ
بِحُلُقٍ حَسَنٍ».
الشرح :
٤٩٢- ((أَكْثِرُوا مِن ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ)).
الشرح: رواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
وهوَ حَديثٌ صَحِيحٌ، وهاذِمُ - بالذَّالِ المُعْجَمَةِ -: قاطِعُ، وأَرادَ
بِهِ المَوْتَ، وتَمامُهُ: ((فإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ فِي ضِيقٍ مِنَ العَيْشِ إِلَّ
وَسَّعَهُ عليهِ، ولا ذَكَرَهُ فِي سَعَةٍ إِلاَّ ضَيَّقَها علیهِ)).
٤٩٣ - ((رَوِّحُوا القُلُوبَ سَاعَةً فِسَاعَةً)).
٤٩١- حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٥٢)، و((الترمذي)) (١٩٨٧)، والإمام أحمد في
((المسند)) (١٥٣/٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٧٨) عن أبي ذر. وانظر:
((صحيح الجامع الصغير)) (٩٧).
٤٩٢- صحيح. دون ذكر الزيادة.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٦٨، ٦٦٩، ٦٧٠)، و((النسائي)) (١٨٢٤)،
و((الترمذي)) (٢٣٠٧)، و((ابن ماجه)) (٤٢٥٨)، والإمام أحمد في ((المسند))
(٢٩٢/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٩٠٩) عن أبي هريرة. ورواه القضاعي
أيضاً في ((مسنده)) (٦٧١) عن ابن عمر. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٦٨٢)،
و((صحيح الجامع الصغير)) (١٢١٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١١١٢).
قلت: رواية القضاعي في ((مسنده))، والحاكم في ((المستدرك)) بلفظ: (هاذم)
بذال معجمة. ورواية الباقين بدال مهملة (هادم).
٤٩٣- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٧٢)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣١٨١) =
٣٣٥

الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَنَسٍ، وأَبو داودَ عَنِ
الزُّهْرِيِّ مُرْسَلاً، والمَعْنَى: أَرِيحُوا قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ بَعْضَ
الأَوْقَاتِ مِنَ العِبادَةِ وبَقِيَّةِ الأَشْغَالِ بِشَيْءٍ مِنَ المُباحِ لِئَلاَّ تَمَلُّوا.
٤٩٤ - («اعتَمُوا تَزْدادُوا حِلْمَاً)).
الشرح: رواهُ الطَّبَرانِيُّ في (الكبيرِ))، والحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ،
وهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، والمَعْنَى: أَنَّ تَحْسِينَ الهَيْئَةِ يُوجِبُ الوَقَارَ
والرَّزانَةَ، ولَيْسَ المَقْصودُ النَّصَّ عَلَى العَمَائِمِ بِنَوْعِها.
٤٩٥ - ((إِعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَشَرٌ لِما خُلِقَ لَهُ)).
الشرح: رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسِ بِإِسْنادٍ صَحيح، وتَقَدَّمَ
مَعْناهُ.
عن أنس. ورواه أبو داود في ((المراسيل)) عن الزهري مرسلاً، وذكر محققه: أنه
=
مما نسبه إليه المزي في ((تحفة الأشراف)) ولم يقف عليه في نسخ كتاب
المراسيل. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٦٤٩)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣١٤٠).
٤٩٤- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٧٣). ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٢٩٤٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٤١١) عن ابن عباس. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٨١٩)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٩٣١) .
٤٩٥ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٧٤) عن سعد بن أبي وقاص. ورواه الطبراني في
((المعجم الكبير)) (١٠٨٩٩) عن ابن عباس. وقد رواه ((البخاري)) (٤٦٦٦)،
و ((مسلم)) (٢٦٤٧) عن علي. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (١٠٧٤).
٣٣٦

٤٩٦ - (تَزَقَّ جُوا الوَدُودَ الوَلُودَ؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأَنْبِيَاءَ».
الشرح: رَواهُ الإمامُ أَحْمَدُ، وابْنُ حبّانَ في ((صَحِيحِهِ) عَنْ
أَنَسٍ، وفي رواية: «فإِنِّي مُكَائِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ))، والمَعْنى: تَوَّجوا
المُتَحَيَّةَ لِزَوْجِها بالتََّطُفِ في الخِطابِ وكَثْرَةِ الخِدْمَةِ والأَدَبِ
والبَشَاشَةِ في الوَجْهِ، ومَنْ هِيَ شابَةٌ مَظِنَّةُ الوِلَادَةِ، ومَنْ أقاربُها
مَعْرُوفُونَ بالوِلادَةِ أَيْضاً؛ فَإِنِّي مُكاثِرٌ، أَيْ: مُغالِبٌ بِكُمْ أُمَمَ
الأَنْبِياءِ السَّابِقِينَ في الكَثْرَةِ.
٤٩٧ - ((تَسَخَّرُوا؛ فَإِنَّ في السَّحُورِ بَرَكَةً)) .
الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ عَنْ أَنَسِ، والسّحورُ إِنْ
قُرِىءَ بِفَتْحِ السِّينِ فَمَعْناه: الأَكْلُ آخِرَ اللَّيْلِ، ومَعْنَى البَرَكَةِ:
التَّقَوِّي عَلَّى الصَّوْمِ، وإِنْ قُرِىءَ بِضَمِّها فَمَعْناه: فِعْلُ الأَكْلِ،
ومَعْنىُ البَرَكَةِ الأَجْرُ والثَّوابُ، وکِلاهُما صحیحٌ.
٤٩٨ - ((اتَّقُوا النَّارَ ولَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ».
٤٩٦- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٧٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٥٨/٣)،
وابن حبان في (صحيحه)) (٤٠٢٨) عن أنس. وانظر: ((إرواء الغليل)) (١٧٨٤)،
و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٩٤٠).
٤٩٧- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٧٧)، و((البخاري)) (١٨٢٣)، ومسلم (١٠٩٥)
عن أنس. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٦٧٦) عن ابن مسعود.
٤٩٨- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٨٠، ٦٨١، ٦٨٢، ٦٨٤)، و((البخاري)) =
٣٣٧

الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وغَيْرُهُما عَنْ عَدِيِّ بْنِ
حاتِمٍ، والمَعْنَى: اجْعَلُوا الصَّدَقَاتِ وأَعْمَالَ البرِّ وِقايَةً، أَيْ:
سِتْراً وحاجِزاً بَيْنَكُم وبَيْنَ النّارِ، ولا تَحْتَقِروا نَوْعاً مِنْ أَنْواع
الصَّدَقاتِ؛ فإنَّ قَليلَها كَكَثِيرِها في الوِقايَةِ، فَاتَّقوها النّارَ إِذَنْ،
ولَوْ كانَ ذَلِكَ الاتِّاءُ بِشِقِّ، أَيْ: بِجانِبٍ تَمْرَةِ أَوْ بِنِصْفِها؛ فَإِنَّ
ذَلِكَ يَسُدُّ الرَّمَقَ، ولا سِيَّما إذا كانَ المُتَصَدَّقُ عليهِ صَغيراً.
٤٩٩ - «اتَّقُوا الشُّحَّ؛ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُم)».
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ،
ويَنْبَغِي للمُطالِعِ أَنْ يَتَأْمَّلَ صَنِيعَ المُصَنَّفِ، فَإِنَّهُ بَدِيعٌ؛ فإنَّهُ هُنا
أَتَى بِالحَديثِ الأَمْرُ بِالصَّدَقَةِ، ولا بَدَّ لَها مِنْ مُعْطٍ وَآخِذٍ، فَأَرْدَفَهُ
بِحَديثٍ يَزْجُرُ المُعْطِيَ عَنِ البُخْلِ، وبِحَديثٍ يَأْمُرُ الآخِذَ بِعَدَم
الطَّمَعِ، وهَذَا فِقْهٌ لَطيفٌ، وصَنِيعٌ حَسَنٌ، والشُُّ: أَشَدُّ البُخْلِ،
ـه
فَيَكونُ بُخْلاً مَعَ الحِرْصِ، والمَعْنَى: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وبَيْنَ البُخْلِ
(١٣٥١)، و((مسلم)) (١٠١٦) عن عدي بن حاتم.
=
كما رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٧٨) عن عائشة، و(٦٧٩) عن ابن عمر،
و(٦٨٣) عن النعمان بن بشير، و(١٢٦٣) عن أبي أمامة.
٤٩٩- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٨٥)، و((أبو داود)) (١٦٩٨)، والإمام أحمد في
((المسند)) (١٥٩/٢)، وابن حبان في (صحيحه)) (٥١٧٦) عن عبد الله بن
عمرو. وقد رواه ((مسلم)) (٢٥٧٨) عن جابر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحیحة)) (٨٥٨).
٣٣٨

والحِرْصِ فيهِ سِتْراً وحاجزاً كَيْلا تَهْلِكوا؛ فإنَّهُ هُوَ الَّذِي أَهْلَكَ
الأُمَمَ مِنْ قَبْلِكُمْ، وذَلِكَ أَنَّ تَرَقِّيَ الأُمَمِ بِتَرَقِّي العُلومِ
والمَعارِفِ والصَّنائِع، وهَذَا لا يُمْكِنُ إِلَّ بِالمالِ، وهُوَ
لا يُوجَدُ بِزِيادَةٍ إلَّ عِنْدَ الأَغْنِياءِ، فإذا أَقْبَلَ الأَغْنِيَاءُ عَلَى تَأْلِيفِ
الشَّرِكاتِ المُرَقِيَةِ للصّنائِعِ، وعَلَى تَأْسيس المَدارِسِ المُفيدَةِ
للعُلومِ، وعَلَى انْتِخَابِ الأَسائِذَةِ الماهِرِينَ لَها، اسْتَقَامَ أَمْرُ
القَوْم، وازْدادَ العُمْرانُ، وأَصْبَحَتِ الأُمَّةُ فِي سَعَةٍ، وإذا مالَتِ
الأَغْنِيَاءُ إلى الشُّحِّ، وتَرَكوا تَقَدُّمَ إِخْوانِهِمْ، ورَكَنُوا إلى حُظوظِ
أَنْفُسِهِمْ، هَلَكَ الفُقَراءُ مَعْنَى بِداءِ الجَهْلِ، وحِسّاً بِالفَقْرِ؛ لِخُلُوِّ
أَيْدِيهِمْ مِنَ الصَّنائِعِ، وصُدُورِهِمْ مِنَ العُلُومِ، ودَفَعَهُمُ الفَقْرُ إلى
السَّرِقَةَ وقَطْع الطُّرُقاتِ والنَّهْبِ والتَّحَيُّلِ فِي أَمْرِ المَعاشِ،
فاتَّصَلَ ضَرَرُهُمْ بالأَغْنياءِ، وَوَقفَ دُولابُ أَشْغَالِهِمْ، فَأَتَى
النَّقْصُ أَمْوالَهُمْ سِرّاً مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ، ثُمَّ يَكونُ أَوْلادُهُمْ
جاهِلينَ مُبَذِّرينَ، لا عِلْمَ عِنْدَهُمْ ولا مَعْرِفَةَ بِصيانَةِ المالِ،
فَيَفْتَقِرونَ، ويَلْحَقُونَ بالقِسْمِ الأَدْنَى، فَيَهْلِكُ بِذَلِكَ الأَغْنِيَاءُ
والفُقَراءُ، هذا مَعْنَى الحَديثِ، وَلَيْسِ مَعْناهُ أَنَّ الشَّحيحَ هُوَ
الَّذِي إِذا أَتَاهُ سائِلٌ قَوِيُّ البُنْيَةِ يَقْدِرُ عَلَى جَرِّ عَرَبَةٍ، مَنَعَهُ ولَمْ
يُعْطِهِ، ولا شَكَّ أَنَّ عَدَمَ إِعْطاءِ هَذَا هُوَ مِنَ النَّصِيحَةِ؛ لأَنَّهُ إذا
حَرَمَهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُفَتِّشَ عَلَى صَنْعَةٍ يَرْتَزِقُ مِنْها، وإِلَيْكَ بَيَانُهُ في
الحَدِيثِ الآتي.
٣٣٩

٥٠٠ - (اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بِشَوْصِ السِّواكِ)).
الشرح: لَمّا كانَتْ حِرْفَةُ السُّؤَالِ أَمْقَتَ حِرْفَةٍ وأَشْنَعَها، وَصَّى
النَّبِيُّ ◌َّهِ عَلَى تَرْكِها، ولا يَنْبَغِي أَنْ يُقْدِمَ عَليها إلَّ المُضْطَرُ؛
فَهِيَ كالهاِكِ يُرَخَّصُ لَهُ فِي أَكْلِ المَيْنَةِ، وكانَ مِنْ جُمْلَةٍ
كَلَامِهِ بَِّ فِي التَّنْفِيرِ عَنْهَا قَوْلُهُ: اسْتَغْنُوا عَنِ النّاس، إلخ، ورَواهُ
المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) والطَّبَرَانِيُّ في ((الكَبيرِ))، والبَيْهَقِيُّ في
(الشُّعَبِ)) عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وإِسْنادُهُ صَحِيحٌ، قالَهُ الحافِظُ
العِراقِيُّ، ومَعْناهُ: اسْتَغْنوا بِاللهِ - تَعالی ۔ وبِصَنائِعِكُمْ وکَسْبِكُمْ
عَنْ سُؤَالِ النَّاسِ، ولَوْ بشوصِ السِّواكِ، أَيْ: بِما يَتَفَتَّتُ مِنْهُ عِنْدَ
التَّسَؤُكِ، أَوْ بِغُسالَتِهِ، فإذا حَصَلَ لَكُمْ ما يَتَفَتَّتُ منَ السِّواكِ
لِمَطْعُومِكُمْ، والماءِ الَّذِي يُغْسَلُ بهِ لِمَشْروِكُمْ، فَاكْتَفوا بِهِ عَنْ
سُؤالِ النّاسِ، فَهُو كِنايَةٌ عَنِ الاسْتِغْنَاءِ بالشَّيْءِ القَلِيلِ عَمّا في
أَيْدِي النَّاس، وإِنَّا لَنُشاهِدُ الَّذِينَ يَتَطَلَّعونَ إِلى السُّؤَالِ، ويَطْمَعونَ
بِما في أَيْدِي النَّاسِ يُعاقَبونَ بِفَقْرِ القَلْبِ دائِماً، وبِالدُّلِّ المُهينِ،
ولا يَكونُ ما يَجْمَعُونَهُ مِنْ نَصِهِمْ، ولا يُؤَثَّقُونَ لِعَمَلِ خَيْرِ،
وكَفَى بِهِهذا جزاءً، والشَّوْصُ: بِفَتْحِ الشِّينِ المُثَلََّةِ وَضَمِّها،
روایتَانِ.
٠
٥٠٠- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٨٧، ٦٨٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٢٢٥٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٥٢٧) عن عبد الله بن عباس. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٤٥٠)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٩٤٧).
٣٤٠