Indexed OCR Text
Pages 281-300
ذَلِكَ وَحَقِّقْهُ، فَجَمِيعُ أَدِلَّةِ البُخارِيِّ وغَيْرِهِ عَلى أَنَّ الإيمانَ يَزِيدُ ويَنْقُصُ إِنَّمَا هُوَ بالنَّظَرِ لِمَعْناهُ الشَّرْعِيِّ مِن اعْتِبَارِهِ مُرَكَّباً مِنَ التَّصْدِيقِ والعَمَلِ، وهذا لا يَشُكُ أَحَدٌ فِي زِيادَتِهِ ونَقْصِهِ، و[أَمَّا التَّصْدِيقُ بِاللهِ ورَسُولِهِ، فَهَذا لا يَزِيدُ ولا يَنْقُصُ، وبِهَذَا يَتَبَيّنُ أَنَّهُ لا خِلافَ حَقيقيّاً في المَسْأَلَةِ؛ لأَنَّ التَّصْدِيقَ إذا نَقَصَ صارَ شَكّاً، وخَرَجَ عَنِ اسْمِ الإِيمانِ، وجَميعُ الأَئِمَّةِ والتَّابِعِينَ لَمْ يَقُولُوا: الإيمانُ يَزِيدُ ويَنْقُصُ؛ لأنَّ فيهِ إِيهاماً، بَلْ قالوا: الإيمانُ قَوْلٌ وعَمَلٌ، يَزِيدُ ويَنْقُصُ، فَتَأَمَّلِ النُّكْتَةَ بِذِهْنٍ صافٍ؛ فالإيمانُ عِنْدَهُمْ مُرَكَّبٌ مِنْ ثَلاثَةِ أَشْياءَ: تَصْدِيقٍ بالقَلْبِ، وقَوْلٍ باللِّسانِ، وعَمَلِ بالأَرْكانِ، يعني: الجوارِحِ، نَعَمْ إِنَّ الأَعْمالَ الصَّالِحَةَ تَزِيدُ القَلْبَ نُوراً وصَفاءً يَرْسَخُ التَّصْدِيقُ باللهِ بِسَبَيِهِما، وبِما اسْتَقَام في القَلْبِ مِنَ الأَدِلَّةِ الصَّحيحَةِ، وِبِهَذَا الاعْتِبارِ يَصِحُ القَوْلُ بِزيادَةِ الإِيمانِ ورُسوخِهِ، ونُقْصَانُهُ بِمَعْنَى عَدَم وُصولِهِ إِلَى دَرَجِةِ الكَمالِ هَذَا، والحَياءُ: خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَىَ اجْتِنَابِ القَبيح، ويَمْنَعُ مِنَ التَّقْصيرِ فِي حَقِّ ذِي الحَقِّ. ٣٩٨ - («البَذَاذَةٌ مِنَ الإِيمَانِ». الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ٣٩٨- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٥٧)، و((ابن ماجه)) (٤١١٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٨) عن أبي أمامة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٣٤١)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٨٧٩). ٢٨١ بِإِسْنادٍ صَحيح، والبذَاذَةُ: رَئاتَةُ الهَيْئَةِ تَواضُعاً في اللِّاسِ، وتَزْكاً للتَّبَجُّجِ بهِ. ٣٩٩ - ((الصَّبْرُ نِصْفُ الإِيمانِ، والبَقِينُ الإيمانُ كُلُّهُ)). الشرح: رَوَاهُ أَبو نُعَيْمٍ في ((الحِلْيَةِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ بِإِسْنادٍ صَحيح، وكَذا زُهَيْرُ بْنُ عبادٍ فِي كِتَابِ ((اليقينِ))، وأَبو ذَرِّ الهَرَوِيُّ في كتابِ ((الصِّفةِ)) لهُ. ٤٠٠ - ((الإِيمانُ نِصْفَانِ: نِصْفٌ شُكْرٌ، ونِصْفٌ صَبْرٌ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) بِإِسْنادٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ. ٤٠١ - ((الإِيمَانُ يَمَانٍ، والحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ)). ٣٩٩- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٥٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٤/٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٧١٦)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (٢٢٦/١٣) عن ابن مسعود. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٥٤٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٦٦٦) عن ابن مسعود موقوفاً. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٩٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٥٣٦). ٤٠٠- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٥٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٧١٥) عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٦٢٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٣١٠). ٤٠١ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٦٠، ١٦١، ١٦٢)، و((البخاري)) (٤١٢٧)، = ٢٨٢ الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((جَاءَكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفِئِدَةً، الإِيمانُ يَمَانٍ، والحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ))، ورَوىْ صَدْرَهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وخَرَّجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: ((الإيمَانُ يَمَانٍ، والفقْهُ يَمَانٍ، والحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ))، والمَعْنَى: أَنَّ الإيمانَ الخالِصَ إِيمَانُ أَهْلِ اليَمَنِ الَّذينَ كانُوا فِي زَمَنِهِ نَّهِ؛ لإِجابَتِهِمْ وانْقِيادِهِمْ إِلَى الإِيمانِ مِنْ غَيْرِ قِتالٍ، فَلا يَلْزَمُ مِنْهُ بَقَاؤُهُمْ عَلَى هَذَا إِلَى عَصْرِنا . ٤٠٢ - ((الإِيمَانُ قَيْدُ الفَتْكِ)». الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ في ((التَّاريخ))، وأبو دودَ والحاکِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، وتَمامُهُ: ((لا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ))، والفَتْكُ: أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ صاحِبَهُ وَهُوَ غارٌّ غافِلٌ، فَيَشُدُّ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ غَدْراً. ٤٠٣ - ((عَلَمُ الإِيمَانِ الصَّلاةُ» . و((مسلم)) (٥٢) عن أبي هريرة. ورواه القضاعي في ((مسنده)) (١٦٣)، = و((البخاري)) (٣١٢٦)، و((مسلم)) (٥١)، لكن عن أبي مسعود البدري عقبة بن عمرو . ٤٠٢ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٦٤)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٤٤٨) عن عمرو بن الحَمِق. ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٢٨٦)، و((أبو داود)) (٢٧٦٩)، والحاكم في ((المستدرك)) (٨٠٣٧) عن أبي هريرة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٨٠٢)، و((مشكاة المصابيح)) (٣٥٤٨). ٤٠٣- ضعيف. ٢٨٣ = الشرح: رَواهُ الخَطيبُ في ((التّاريخ))، وابنُ النَّجَّارِ عَنْ أَبي سَعيدٍ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، والعَلَمُ: العَلامَةُ والمَنارُ، وتَمامُّهُ: ((فَمَنْ فَرَّغَ لَهَا قَلْبَهُ، وحَافَظَ عَلَيْها بِحَدِّهَا ووَقْتِهَا وسُنَّتِها، فَهُوَ مُؤْمِنٌ)). ٤٠٤- ((المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)). الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ عَنْ جابِرٍ، ومَعْناهُ: مَنْ لَمْ يُؤْذِ مُسْلِماً بِقَوْلٍ ولا فِعْلٍ، وخَصَّ اليَدَ بالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ مُعْظَمُ الأَفْعالِ بِها. ٤٠٥- (المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ)). الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، يُقالُ: أَسْلَمُ فُلانٌ فُلاناً: إذا أَلْقَاهُ إِلَى الهَلَكَةِ، ولَمْ يَحْمِهِ مِنْ عَدُوِّهِ، وهُوَ عامٌ في كُلِّ مَنْ أَسْلَمْتَهُ إِلَى شَيْءٍ، لَكِنْ دَخَلَهُ التَّخْصيصُ، وَغَلَبَ عَلْيْهِ الإِلْقَاءُ في الهَلَكَةِ، فَالمَعْنَى: أَنَّ المُسْلِمِينَ إِخْوَةٌ يَجْمَعُ بَيْنَهُمُ الدِّينُ، فلا يَجوزُ لِكُلِّ واحِدٍ مُنْهُمْ أَنْ يُعامِلَهُ بِالظُّلْمِ، أَوْ يُلْقِيَ بِهِ إِلَى الهَلاكِ. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٦٥)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢٢٩/٢)، وضعفه، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤١٠٢) عن أبي سعيد الخدري. ٤٠٤ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٦٦، ١٦٧)، و((البخاري)) (١٠)، و((مسلم)) (٤٠) عن عبد الله بن عمرو بن العاص. ورواه ((مسلم)) (٤١) عن جابر. ٤٠۵-صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٦٨، ١٦٩، ٤٧٧)، و((البخاري)) (٢٣١٠)، و (مسلم)) (٢٥٨٠) عن عبد الله بن عمر . ٢٨٤ ٤٠٦ - ((المُسْلِمُونَ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُم)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ وَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الفَتْحِ، فَذَكَرَهُ، وسِواهُمْ: أَعْدَاؤُهُمْ، والمَعْنَى: أَنَّهُ مِنْ حَقِّ المُسْلِمِينَ أَنْ يَكونوا يَداً واحِدَةً عَلَى غَيْرِهِمْ، فَإِذا افْتَرَقُوا، وخَذَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، فَلَيْسُوا مُتَّصِفِينَ بِكَمالِ الإِسْلامِ. ٤٠٧ - ((المَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)). الشرح: رَوَاهُ أَبو نُعَيْمِ في ((الحِلْيَةِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَنَسٍ، وإِسْنادُهُ حَسَنٌ، والمعَنْىُ: أَنَّ طَلائِعَ المَوْتِ مِنَ الآلام والأَوْجَاعِ كَفَّارَةٌ لِذُنوبِ المُسْلِمِ الصَّغِيرَةِ. ٤٠٨ - (طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)). ٤٠٦- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٧٠)، و((أبو داود)) (٢٥٧١)، و((ابن ماجه)) (٢٦٨٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢/ ١٨٠)، وابن خزيمة في (صحيحه)) (٢٢٨٠) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٢٢٠٨)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٧١٢). ٤٠٧- موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٧١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٢١/٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٨٨٦) عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٦٨٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٩٥٠). ٤٠٨- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٧٥)، و((ابن ماجه)) (٢٢٤)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٣٨٢/٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)). (١٦٦٣) = ٢٨٥ ٠ الشرح: رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَنَسٍ، والطَّبَرانِيُّ في ((الأَوْسَطِ))، والخَطيبُ عَنِ الحُسَيْنِ السِّبْطِ، ورُويَ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وكُلُّها ضَعِيفَةٌ، وأَخْرَجَهُ ابْنُ ماجَهُ في ((سُنِهِ)) عَنْ أَنَسٍ، وقالَ البَيْهَقِيُّ: مَتْنُهُ مَشْهُورٌ، وسَنَدُهُ ضَعِيفٌّ، وحاصِلُهُ: أَنَّ أَسانيدَ هَذَا الحَديثِ، وإنْ كانَتْ ضَعِيفَةً، لَكِنَّها كَثِيرَةٌ، ولِكَثْرَتِها رُبَّمَا تَطْمَئِنُ النَّفْسُ إِلَيْهِ، والمُرادُ بِالعِلْمِ هُنا: كُلُّ ما يَلْزَمُ الشَّخْصَ مِنْ مَعْرِفَةِ اللهِ، ومَعْرِفَةِ ما يَجِبُ عَلَى الإنْسانِ، ومَعْرِفَةِ طُرُقِ كَسْبهِ ومَعاشِهِ، ومَعْرِفَةِ حُقوقِ النَّاس عليهِ، ومَعْرِفَةِ مُعامَلَتِهِمْ، ولَيْسَ المَقْصودُ مِنْهُ الفُنونَ النَّحْوِيَّةَ والصَّرْفِيَّةَ وغَيْرَهُما، نَعَمْ هُما آلَةٌ لِبَعْضٍ ذَلِكَ. ٤٠٩- (كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُّهُ وعِرْضُهُ وَمَالُهُ». الشرح: رَوَاهُ مُسْلِمٌ منْ حَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَحْمَدُ عَنْ واثِلَةَ ابْنِ الأَسْقَع، وفي بَعْضٍ رواياتِ هَذَا الحَديثِ: ((المُؤْمِنُ حَرَامٌ وقال: هذا الحديث شبه مشهور، وإسناده ضعيف، وقد روي من أوجه كلها = ضعيفة. عن أنس بن مالك. ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٠٣٠)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (٢٠٤/٥) عن الحسين بن علي بن أبي طالب. وقد رواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٧٤) عن أبي سعيد الخدري. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٩١٣)، و((صحيح الترغيب والترهيب)» (٧٢). ٤٠٩- صحيح. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٧٦)، و ((مسلم)) (٢٥٦٤) عن أبي هريرة. ورواه الإمام أحمد في ((المسند)) (٤٩١/٣) عن واثلة بن الأسقع. ٢٨٦ = عَلَى المُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ هذا اليَوم)) يَعْني: يَوْمَ النَّحْرِ ((لَحْمُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَن يَأْكُلَهُ ويَغْتَابَهُ بِالمَغِيبِ، وعِرْضُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَن يَخْرِقَهُ، ووَجْهُهُ عليهِ حَرَامٌ أَن يَلْطِمَهُ، ودَمُهُ عليهِ حَرَامٌ أَن يَسْفِكَهُ)). ٤١٠ - ((حُرْمَةُ مَالِ المُسْلِمِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ)). الشرح: رَوَاهُ أَبو نُعَيْمٍ في ((الِحِلْيَةِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ بِإِسْنادٍ ضَعِيفٍ غَرِيبٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ التَّعَدِّيَ عَلَى مالِ المُسْلِمِ كَالتَّعَدِّي في قَتْلِهِ، فَكُلٌّ مِنْهُما حَرامٌ، ولا يَلْزَمُ أَنْ تَكونَ حُرْمَةُ المُشَبَّهِ كَحُرْمَةِ المُشَبَّهِ [بِهِ] في كُلِّ حالٍ . ٤١١ - (المُهَاجِرُ مَن هَجَرَ ما حَرَّمَ اللهُ). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قلت: وإسناده ضعيف، فيه إسماعيل بن عياش، ويحيى بن يزيد، وهما ضعیفان؛ لکن یشهد له حديث أبي هريرة السابق، فهو به صحیح. * حديث: ((المؤمن حرام على المؤمن ... )) ضعيف. رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥٢٤) مختصراً، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٤٦٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦٧ /١٨٨) عن أبي مالك الأشعري. قلت: قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٧٢/٣): ((رواه الطبراني في ((الکبیر))، وفیه کرامة بنت الحسين، ولم أجد من ذكرها)). ٤١٠- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٧٧، ١٧٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٣٤/٧) عن ابن مسعود. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣١٤٠). ٤١١ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٦٦، ١٧٩)، و((البخاري)) (١٠)، و((أبو دواد)) (٢٤٨١)، و((النسائي)) (٤٩٩٦) عن عبد الله بن عمرو. ورواه القضاعي - أيضاً -= ٢٨٧ عَنْ أَنَسٍ، ورَواهُ البُخارِيُّ، وأبو داودَ، والنَّسائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بِلَفْظِ: ((المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ ما نَهَى اللهُ عَنْهُ))، والهَجْرُ: التَّرْكُ، والمَعْنَى: أَنَّ الهِجْرَةَ هِجْرتان: هِجْرَةٌ مِنْ دَارِ الْكُفْرِ إِلَى دارِ الإِسْلامِ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِظْهَارِ دِينِهِ، وهِجْرَةٌ بَاطِيَّةٌ، وهِيَ مُهاجَرَةُ ما نَهَى اللهُ عَنْهُ، وتَرْكُهُ، وهَذِهِ الثَّانِيَةُ أَعْلَى دَرَجَاتٍ الإِيمانِ . ٤١٢ - ((المُهَاجِرُ مَن هَجَرَ السُّوءَ)) . الشرح: رَواهُ ابْنُ ماجَهْ، والمُصَنَّفُ عَنْ أَنَسٍ، والسُّوءُ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ كَلِمَةٍ أَوْ فِعْلَةٍ قَبِيحَةٍ . ٤١٣ - («المُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ في طَاعَةِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ -)). في ((مسنده)) (١٣٠، ١٨٢)، عن أنس، لكن بلفظ: ((والمهاجرمن هجر = السوء .... )). * وقَدْ تقدم جزء من الحديث برقم (٤٠٤) فراجعه. ٤١٢- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٣٠، ١٨٠)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٥٤/٣)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٤١٨٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٥) عن أنس بهذا اللفظ. ورواه ((ابن ماجه)) (٣٩٣٤)، لكن عن فضالة بن عبيد، وبلفظ: ((والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٥٤٩)، و ((صحیح الترغيب والترهيب)) (٢٥٥٥). ٤١٣- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٨٣)، و((الترمذي)) (١٦٢١)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٤٨٦٢) عن فضالة بن عبيد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))= ٢٨٨ الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ حِبَّانَ عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ باسْنادٍ جَيِّدٍ، والمَعْنَى: أَنَّ جهادَ النَّفْسِ هُوَ أَنْ يُجاهِدَها عَلَى الإِذْعانِ لِطاعَتِهِ - تَعالَى-، فَجِهَادُها أَعْظَمُ الجِهادِ. ٤١٤ - ((الكَيُِّ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، والعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَثَى عَلَى اللهِ الأَمَانِيَّ)). الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ))، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ بِإِسْنادٍ صَحيحٍ، والكَيِّسُ: العاقِلُ المُتَصَرِّفُ في الأُمورِ، النَّاظِرُ في العَواقِبِ، وهُوَ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، يَعْنِي: أَذَلَّها وحاسَبَها وَقَهَرَها حَتَّى صارَتْ مُطيعَةً مُنْقَادَةً لِلطَّاعَةِ للعَمِلِ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، والعاجِزُ: المُقَصِّرُ في الأُمورِ هُو مَنْ جَعَلَ نَفْسَهُ تابِعَةً لِهَوَاهَا، ولا يَخْجَلُ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وهَذَا كَمَنْ يَتْرُكُ تِجارَتَهُ ويُتْلِفُها، ثُمَّ يَتَمَنَّى الرَّبْحَ، وهَذَا غايَةُ الجَهْلِ والحُمْقِ. ٤١٥ - ((المَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ)». = (٥٤٩)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٦٧٩). ٤١٤- ضعيف . رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٨٥)، و((الترمذي)) (٢٤٥٩)، و((ابن ماجه)) (٤٢٦٠)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٢٤/٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٩١) عن شداد بن أوس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٣١٩)، و(ضعيف الجامع الصغير)) (٤٣٠٥). ٤١٥- ضعیف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٨٦)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٦٦٢٥)، = ٢٨٩ الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وابْنُ أَبيِ الدُّنْيا في كِتابِ ((الإِخْوانِ))، والدَّيْلَمِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ الإِنْسانَ، وإِنْ كانَ واحِداً، إلاَّ أنَّهُ مَعَ التَّعاضُدِ والمُساعَدَةِ مِنْ إِخوانِهِ يَصيرُ [كَثِيراً]، والشَّريعَةُ جاءَتْ بِمُسَاعَدَةِ المُسلِمِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ. ٤١٦ - ((المَرْءُ عَلَىْ دِينِ خَلِيلِهِ)). الشرح: رَواهُ أَبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وتَمامُهُ: ((فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ))، وتَوَسَّعَ ابْنُ الجَوْزِيِّ، فَأَوْرَدَهُ في ((المَوْضوعاتِ))، ولَيْسَ بِصَحيحٍ منهُ ذَلِكَ، والخُلَّةُ هُنا: بِمَعْنَى الحاجَةِ، والمَعْنَى: أَنَّ الإنْسانَّ عَلَىْ دِيْنِ وطَبْعِ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ عِنْدَ مَنْ تَكونُ حاجَتُهُ، وَلَيْزِلْهَا بِاللهِ- تَعالَى -، أَوْ لِيَنْظُرْ مَنْ يُصاحِبُ ويُعاشِرُ؛ فإِنَّ الطَّبَاعَ يَسْرِقُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ . ٤١٧ - ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)). لكن عن أنس. ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب ((الإخوان)) (٢٤) عن سهل بن سعد. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٨٩٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)» (٥٩٢٢). ٤١٦ - حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٨٧، ١٨٨)، و((أبو داود)) (٤٨٣٣)، و((الترمذي)) (٢٣٧٨)، وقال: حديث غريب، جميعاً عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٢٧)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٣٥٤٥). ٤١٧- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٨٩)، و((البخاري)) (٥٨١٧)، و((مسلم)) (٢٦٤٠) =. ٢٩٠ الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وأَبو داودَ، وأَحْمَدُ عَنْ أَنَسٍ، وفي ((البُخارِيِّ)»: جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِّ وَِّ فقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ تَقولُ فِي رَجُلِ أَحَبَّ قَوْماً وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَهُ النَّبِيُّ ◌َّ. ٤١٨ - ((كَرَمُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرْوءَتُهُ عَقْلُهُ وحُسْنُ خُلُقِهِ)). الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْنادٍ صَحِيحِ، فَلَا كَرَمَ لِلْمَرْءِ إِلاَّ بِمَسْلَكِهِ عَنْ مُقْتَضَىْ دِينِهِ، ولا مُروءَةَ لَهُ إِلَّ عَقْلُهُ الَّذِي يَتَمَيَّرُ بِهِ عَنِ الحَيَوانِ، ولا شَرَفَ لَهُ إِلاَّبِحُسْنِ خُلُقِهِ. [من الطويل] فَمَا الفَخْرُ بِالعَظْمِ الرَّيمِ وإِنَّمَا فَخَارُ الَّذِي يَبْغِ الفَخْارَ بِنَفْسِهِ عن عبد الله بن مسعود. ورواه (البخاري)) (٥٨١٩)، و((مسلم)) (٢٦٣٩)، و((أبو داود)) (٥١٢٧)، و((الترمذي)) (٢٣٨٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٠٤/٣) عن أنس. ٤١٨ - ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٩٠)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٦٥/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤٢٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٣٦/٧)، عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٣٦٩)، و(ضعيف الجامع الصغير)) (٤١٦٨). * وانظر قوله: فما الفخر بالعظم الرميم .. ، ((مقامات الحريري)) (ص: ٢١٤)، من المقامة الكَرَجيّة. ٢٩١ ٤١٩ - ((مِن حُسْنِ إِسْلام المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا یَعْنِیهِ». الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ، والصَّحِيحُ أَنَّهُ حَديثٌ حَسَنٌ، ومَعْناهُ: أَنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ تَرْكَهُ ما لا يَتَعَلَّقُ بهِ ضَرورَةُ حَياتِهِ فِي مَعاشِهِ وشُؤونٍ نَفْسِهِ، وقالَ الغَزالِيُّ: تَرْكُ مَا لَمْ يَفُتْ بِهِ ثَوابٌ، وَلَمْ يَنْجَزَّ بِهِ ضَرَرٌ، يَعْني: مِنَ القَوْلِ والفِعْلِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، سَلِمَ مِنْ كُلِّ آَفَةٍ وَشَرٍّ. ٤٢٠ - ((النَّاسُ كَأَسْنَانِ المِشْطِ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وابْنُ لالٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وأَوْرَدَهُ الصَّغانِيُّ في ((المَوْضوعاتِ))، وتَمامُهُ عِنْدَ ابْنِ لالٍ: ((وإِنَّمَا يَتَفَاضَلُونَ بِالعَافِيَةِ))، ومَعْناهُ: أَنَّ النّاسَ سواءٌ مِثْلَ ٤١٩- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٩٢)، و((الترمذي)) (٢٣١٧)، و((ابن ماجه)) (٣٩٧٦) عن أبي هريرة. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٩١) عن زيد بن ثابت. ورواه - أيضاً - في ((مسنده)) (١٩٣) عن علي بن الحسين، و(١٩٤) عن علي بن الحسين، عن أبيه. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٥٩١١). ٤٢٠ - ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٩٥)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٢٤٨/٣)، ثم أردفه بحديث آخر، وقال: ((وهذان الحديثان وضعهما سليمان بن عمرو على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة))، والديلمي في ((مسند الفردوس)) عن أنس بن مالك. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٩٦). ٢٩٢ أَسْنانِ المِشْطِ، لا تَقْدِرُ أَنْ تُفَضِّلَ واحِداً مِنْهُمْ عَلَى الآخَرِ باعْتِبار الخِلْقَةِ، وأَظُنُ أَنَّ رَكاكَةَ مَعْناهُ دَليلٌ قَوِيٌّ عَلَىُ وَضْعِهِ، وَخَرَّجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وقالَ بِوَضْعِهِ . ٤٢١ - ((النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ». الشرح: رَوَاهُ العَسْكَرِيُّ في ((الأَمْثَالِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والجُمْلَةُ الأُولَى مِنْهُ في الصَّحِيحِ، ورَواهُ في ((مُسْنَدِه)) بِلَفْظِ: (النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، خِيَارُهُم في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإِسْلامِ إِذا فَقُهُوا))، ورَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وَأَحْمَدُ بِقَريبٍ مِنْ هَذَا، ومَعْدِنُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصْلُهُ، ومَعْناهُ: أَنَّ أُصولَ بُيُوتِهِمْ تُعْقِبُ أَمْثالَها، ويَسْرِي كَرَمُ أَعْراقِها إِلَى بُيوتِها، فَالأُصولُ الَّتي كانَتْ خِياراً في الجاهِلِيَّةِ تَكونُ خِياراً في الإِسْلامِ إِذا فَهِمُوا دِينَهُمْ وما جاءَ بهِ مِنْ طاعَةِ الخالِقِ، وكَرَمِ الأَخْلاقِ، وحُسْنِ المُعاشَرَةِ والإخاءِ، ولَمّا كانَ لِهذا الدين أَسْرارٌ يَعِزّ فَهْمُها إلاَّ عَلَى الفِطِنِ الأَلْمَعِيِّ اللَّبِيبِ، أَشَارَ إليهِ بِلَفْظِ الفِقْهِ الَّذي هُوَ الفَهْمُ، وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ بِلَفْظِ المَعْرِفَةِ، فَيَنْبَغِي لِلْمُعَاشِرِ والمُعامِلِ النَّاسَ والمُتَزَوِّجِ أَنْ يَخْتَارَ الأُصُولَ الحَسَنَةَ الَّتِي تُهَذِّبُ فُروعَها بأَحاسِنِ التَّهْذيبِ؛ لأَنَّ مَعْدِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ لا يُرَبِّي إِلاَّ هُذَيْنِ الحَجَرَيْنِ، ولكِنَّهُما إِذا تُرِكا اخْتَلَطَتْ بهما المَوادُّ ؛ ٤٢١- صحيح. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٩٦)، و((البخاري)) (٣٢٠٣)، و((مسلم)) (٢٦٣٨)، والإمام أحمد في «المسند» (٥٣٩/٢) عن أبي هريرة. ٢٩٣ الغَرِيبَةُ، فَأَضاعَتْهُما، وإِذا نَقَّحَهُما صاحِبُهُما بِالسَّبْكِ، وخَلَّصَهُما مِمَّا خالَطَهُمَا، أَصْبَحا مَعْدِناً يَرْفَع صاحِبَهُ إلى الغِنَى، وكَذلِكَ الوَلَدُ الطَّيِّبُ الأَصْلِ، كُلَّمَا زِدْتَهُ تَهْذِيباً، ازْدَادَ تَقَّدُّماً وارْتِقاءً، وإِذا أَهْمَلْتَهُ اخْتَلَطَ بالأَغْيَارِ، وفَسَدَ مَعْدِنُهُ، والحَقائِقُ لا تَنْقَلِبُ عَنْ أَصْلِها، فَالنُّحاسُ والقِصْدِيرُ مَهْما بالَغْتَ في تَصْفِيَتِهِما، لا تَنْقَلِبْ حَقيقَتُهُمَا إِلَى حَقيقَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةَ، ولكِنَّ النَّصْفِيَةَ تُفيدُهُما، فَلَيْسَ النَّاسُ كُلُّهُمْ سَواءً. ٤٢٢ - ((النَّاسُ كَإِلِ مِثَّةٍ، لا تَجِدُ فيها رَاحِلَةً وَاحِدَةً)). الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وابنُ ماجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مُصَدِّرينَ لَهُ بـ«إِنَّمَا))، والمُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) بِدونِها، وهَذَا الحَديثُ والَّذي قَبْلَهُ مُبَيِّنانِ لِأَخْلاقِ النَّاسِ، وصاعِدانِ بالعاقِلِ اللَّبِيبِ في مَعارج العَقْلِ والاسْتِبْصَارِ، والرَّاحِلَةُ مِنَ الإِبِلِ: البَعيرُ القَوِيُّ عَلَى الأَسْفارِ والأَحْمالِ، وَهِيَ الَّتِي يَخْتارُها الرَّجُلُ لِمَرْكَبِهِ ورَحْلِهِ، مَأْخوذَةٌ مِنَ النَّجَابَةِ، وَهِيَ تَمَامُ الخَلْقِ وحُسْنُ المَنْظَرِ، والمَعْنَى: أَنَّ المَرْضِيَّ المُنْتَجَبَ مِنَ النَّاسِ فِي عِزَّةِ وُجودِهِ كالنَّجِيبِ مِنَ الإِبِلِ، القَوِيِّ عَلَى الأَحْمالِ ٤٢٢- صحيح. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٩٧، ١٩٨)، و((البخاري)) (٦١٣٣)، و((مسلم)) (٢٥٤٧)، و((الترمذي)) (٢٨٧٢)، و((ابن ماجه)) (٣٩٩٠)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٧/٢) عن عبد الله بن عمر. * وانظر قول السموأل: تعيرنا أنا قليل عديدنا ... ((ديوانه)) (ص: ٦٧). ٢٩٤ والأَسْفار، الَّذي لا يُوجَدُ في كَثِيرٍ مِنَ الإِبلِ [من الطويل]: تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ الكِرامَ قَليلٌ ٤٢٣ - «رَأْسُ العَقْلِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللهِ التَّوَدُّدُ لِلنَّاسِ». الشرح: رَوَاهُ البَزَّارُ، والبَيْهَِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وهوَ حَديثٌ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، ومَعْناهُ: أَنَّ غَايَةَ الدَّلالَةِ عَلَى كَمَالٍ العَقْلِ أَنْ يَكونَ صاحِبُهُ مُتَمَسِّكاً بِالمَوَذَّةِ بَيْنَ النّاسِ، ولَوْ كانَ أُولِئِكَ النَّاسُ مِنْ أَعْدَائِهِ، لَكِنْ يَكونُ مَعَ التََّدُّدِ إِلَيْهِمْ عَلَىْ تَمَامِ الحِرْصِ مِنَ الأَعْدَاءِ باطِناً، ولا يَثِقُ بِهِمْ كُلَّ الثِّقَةِ [من البسيط]. واجْعَلْ لَهُ في الحَشا جَيْشاً يُحارِبُهُ ◌ِلْقَ العَدُوَّ بِوَجْهٍ بَاسِمٍ طَلِقٍ وربَّما كانَ التَّوَدُّدُ سَبَباً في انْقِلابِ العَداوَةِ إِلَى المَحَبَّةِ. ٤٢٤ - ((الغِنَى الْيَّأْسُ مِمَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وأَبو نُعَيْمٍ في ((الحِلْيَةِ))، والدَّارِقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، ومَعْناهُ: ٤٢٣- ضعيف. رواه القضاعي في («مسنده)) (٢٠٠)، والبزار في ((مسنده)) (١٧/٨ - مجمع الزوائد)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٤٤٦) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٦٣١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٠٧١). ٤٢٤ - ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٩٩، ٤٢٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٤/ ١٨٨) عن عبد الله بن مسعود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٩٧١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٩٤٠). ٢٩٥ أَنَّ الغِنَى الحَقِيقِيَّ إِنَّمَا هُوَ غِنَى القَلْبِ الَّذِي لا يَلْتَفِتُ إلَى ما في أَيْدِي النَّاسِ، وزَادَ المُصَنِّفُ: ((ومَنْ مَشَى مِنْكُمْ إِلَى طَمَعٍ، فَلْيَمْشِ رُوَيْدا) أَيْ : عَلَى مَهْلٍ. ٤٢٥ - («كُلُّ امْرِىْءٍ حَسِيبُ نَفْسِهِ)). الشرح: رَواهُ أَبو يَعْلَى، والمُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، زادَ المُصَنِّفُ: ((لِيَشْرَبْ كُلُّ قَوْمٍ فيمَا بَدَا لَهُم))، قالَهُ النَّبِيُّ ◌ََّ لِعَبْدِ القَيْسِ لَمَّا سَأَلُوهُ عَنِ الأَوْعِيَّةِ، وعَنِ الطَّاهِرِ مِنْها، وما يَجوزُ اسْتِعْمَالُهُ، فَأَخْبَرَهُمْ بِأَنَّ كُلَّ امْرِىْءٍ يُحاسِبُ نَفْسَهُ، فَيَعْرفُ ما يَجوزُ اسْتِعْمَالُهُ وما لا يَجوزُ، وذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بَّنَ لَهُمُ القَوَاعِدَ الكُلِّيَّةَ الَّتِي تُرْشِدُهُمْ إِلَى ما يَتَفَرَّعُ مِنْها، وكُلُّ حاذِقٍ إِذا فَهِمَ القَواعِدَ الأَصْلِيَّةَ، وكانَ ذا مَلَكَةٍ، يُفَرِّعُ عَلَيْها مَسائِلَها . ٤٢٦ - ((كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) مِنْ حَديثِ زَيْدِ بْنِ خالِدِ ٤٢٥- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٠١)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٦٣٩٩) عن أبي هريرة. قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف شهر بن حوشب، وقد حسنه الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦٢/٥). ٤٢٦- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٠٢) عن زيد بن خالد الجهني. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٣٢٥)، و((ابن ماجه)) (٤٦) عن ابن مسعود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٠٥٩). ٢٩٦ الجُهَنِيِّ قَالَ: تَلَقَّيْتُ هَذِهِ الخُطْبَةَ مِنْ فِ رَسُولِ اللهِ لَّل، فَذَكَرَها، وتَقَدَّمَتْ، وفيها هذِهِ الجُمْلَةُ. ٤٢٧ - «كُلُّ عَبْنٍ زَانِيَةٌ». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ بِهَذا اللَّفْظِ، ورَواهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ عَنْ أَبِي مُوسَى، ولَفْظُهُ: ((كُلُّ عَيْنِ نَظَرَتِ زَانِيَّةٌ، والمَرْأَةُ إِذَا اسْتَعْطَرَتْ، فَمَرَّتْ فِي مَجْلِسٍ، فَهِيَ زَانِيَةٌ))؛ أَيْ: لَها حُكْمُ الزِّنا مِنَ الإِثْمِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ لِأَنَّ عِطْرَها يَدْعُو إِلَى الزِّنَا بِها. ٤٢٨ - ((كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى العَجْزُ والكَيْسُ)). الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، القَدَرُ فِي لُغَةِ العَرَبِ: التَّرْتيبُ والحَدُّ الَّذِي يَنْتُهِي إِلَيْهِ الشَّيْءُ، تَقولُ: قَدَّرْتُ البناءَ تَقْديراً إِذا رَتَّبْتَهُ وحَدَّدْتَهُ، والمَعْنَى: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ في الوُجودِ قَدْ رَتَّبَهُ - تَعالَى -، وجَعَل لَهُ أَمَداً وحَدّاً يَنْتُهي إِلَيْهِ، وجَعَلَ لَهُ صِفَةً تَنْتَهِي بِانْتِهِائِهِ، سَواءٌ كَانَ مِنَ المَعاني كالعَجْزِ، وهُوَ عَدَمُ القُدْرَةِ عَلَى فِعْلِ الشَّيْءِ، والكَيْسُ: هُوَ ٤٢٧- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٠٣)، و((الترمذي)) (٢٧٨٦)، وقال: حسن صحيح، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٩٤/٤) عن أبي موسى الأشعري. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٤٥٤٠). ٤٢٨-صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٠٤)، و((مسلم)) (٢٦٥٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١١٠/٢) عن ابن عمر. ٢٩٧ النَّشاطُ والحِذْقُ في الأُمورِ، ولَكَ أَنْ تُفَسِّرَ العَجْزَ بِأَنَّهُ كِنايَةٌ عَنْ تَرْكِ ما يَجْنِي فِعْلُهُ، والتَّسويفِ بهِ، وتَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتِهِ، أَوْ كانَ مِنْ ذي الرُّوحِ، أَوْ مِنَ النَّباتاتِ وغَيْرِهِما؛ فإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً يَنْتُهي إلیهِ . ٤٢٩ - (كُلُّ صَاحِبٍ عِلْمٍ غَزْنَانُ إِلَى عِلْمٍ». الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، والمُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ» عَنْ جابٍ، والغَرْثانُ: الجائِعُ، فَكُلُّ مَنْ فَهِمَ عِلْماً احْتَاجَ إِلَى غَيْرِهِ، وكُلُّ مَنْ فَهِمَ غَيْرَهُ احْتَاجَ إلَى ما سِواهُ، فَلا يَزالُ جائِعاً، أَيْ: مُحْتاجاً إِلَى العُلومِ الَّتِي هِيَ غِذَاءُ الأَزْواحِ. ٤٣٠ - (لِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ، وعِمَادُ هذا الدِّينِ الفِقْهُ)). ٤٢٩- موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٠٥)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٢١٨٣)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٧٧٩) عن جابر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١١٠١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٩٦٤) . ٤٣٠ - موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٠٦)، والدارقطني في ((السنن)) (٧٩/٣)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٦١٦٦) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٦٥١)، و(٤٤٦١)، و(٥١٥٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٩٣١). وروى صدره البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٧١١) عن ابن عمر، وقال: تفرد به عيسى بن زياد بهذا الإسناد. * حديث: ((فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد)). رواه ((الترمذي)) = ٢٩٨ الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، والعِمادُ: الخَشَبَةُ الَّتِي يَقومُ عَلَيْها البَيْتُ مِنَ الشَّعْرِ، والعَرَبُ تَضَعُ البَيْتَ مَوْضِعَ الشَّرَفِ فِي النَّسَبِ والحَسَبِ، والمَعْنى: أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عِماداً يَقومُ بهِ ويَتَقَوَّى، وإِنَّ عِمادَ هَذَا الدِّينِ الَّذِي يَقُومُ بهِ إِنَّمَا هُوَ الفِقْهُ، وهُوَ فَهْمُ الكِتابِ المُنْزَلِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِذْ ذاكَ كِتَابٌ غَيْرُهُ، وفَهْمُ ما كانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ النَّبِيُّ ◌َ، ورَوَىُ المُصَنِّفُ بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفوعاً: ((ما عُبِدَ اللهُ بشيءٍ أَفضلَ مِنْ فِقْهِ فِي دِينٍ، ولَفَقِيَهُ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطانِ مِنَ أَلْفِ عاِدٍ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ عِمادٌ، إلخ))، وأَخْرَجَ صَدْرَهُ البَّهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِإِسْنادٍ ضَعِيفٍ، ورَوَى بَعْضَهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: ((فَقيةٌ واحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطانِ مِنْ أَلْف عابِدٍ))، قالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ، وقالَ غَيْرُهُ: لا يَصِحُ، ورَواهُ المُصَنِّفُ في (مُسْتَلِهِ) مِنْ طَريقٍ آخَرَ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: ((لِكُلِّ شَيْءٍ قَوامٌ، وقَوامُ هَذَا الدِّينِ الفِقْهُ))، وقَوامُ الشَّيْءِ: عِمادُهُ الَّذِي يَقومُ بهِ، وفي إِسْنادِ الكُلِّ مَقالٌ. ٤٣١ - ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ». (٢٦٨١) وقال: حديث غريب، و((ابن ماجه)) (٢٢٢) عن ابن عباس، وهو = موضوع. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٩٨٧). * حديث: ((لكل شيء قوام ... )). رواه القضاعي في ((مسنده)) (٢٠٧). ٤٣١- صحيح. لم أجده في ((مسند الشهاب)) للقضاعي، وقد رواه ((البخاري)) (٤٠٨٧)، = ٢٩٩ الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ، وأَبو داودَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أَبِي مُوسَى، ورُوِيَ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وهُوَ حَديثٌ مُتَواتِرٌ، وقاعِدَةٌ كُلِيَّةٌ فِي جَميعِ المَشْرُوباتِ والمَطْعُوماتِ، ومَدارُها عَلَى الإِسْكارِ وعَدَمِهِ، فَكُلُّ ما أَسْكَرَ، فَهُوَ حَرامٌ، وما لا فَلا، والإِسْكارُ: ما يُخامِرُ العَقْلَ ويُغَطِيهِ، فَمَتَى كَانَ الشَّرابُ بِهَذِهِ المَثَابَةَ، حَرُمَ قَليلُهُ وكَثِيرُهُ؛ لِمَا رَواه أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ بِإِسْنادٍ صَحيح: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وما أَسْكَرَ منهُ الفَرَقُ، فَمِلْءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرامٌ»، والفَرَقُ - بِفَتْحَتَيْنِ - كَيْلٌ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلاً، وبِسُكونِ الرَّاءِ مكيل - أَيْضاً - يَسَعُ تِسْعَ مِئَةٍ وعِشْرِينَ رِطْلاً، وسَبَبُ حَديثٍ المَتْنِ ما قالَهُ أبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ قالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ وَ أَنَا ومُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ شَراباً يُصْنَعُ بِأَرْضِنا يُقالُ لَهُ: المِزْرُ، وشَراباً يُقالُ لَهُ: البِتْعُ مِنَ العَسَلِ، فقال: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ))، فَأَعْطَاهُمْ هَذِهِ القاعِدَةَ الْكُلِّيَّةَ، ولَيْسَ بَعْدَ بَيَانِ النَّبِيِّ وَل مِنْ بَيَانٍ، والمِزْرُ - بالكَسْرِ -: نَبِيذٌ يُتَّخَذُ مِنَ الدُّرَةِ أَوِ الشَّعيرِ أَوِ الحِنْطَةِ، والبتْعُ - بسكون التاء -: نَبِيذُ العَسَلِ. و((مسلم)) (١٧٣٣)، و((أبو داود)) (٣٦٨٤)، و((النسائي)) (٥٥٩٥)، و((ابن = ماجه)) (٣٣٩١)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤١٠/٤) عن أبي موسى الأشعري . * حديث: ((كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق ... )). رواه ((أبو داود)) (٣٦٨٧)، و((الترمذي)) (١٨٦٦) عن عائشة وهو صحيح. انظر: ((إرواء الغليل)) (٢٣٧٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٤٥٥٢). ٣٠٠