Indexed OCR Text

Pages 81-100

عَنْهُ التّرابَ، وهذا مَذْكورٌ لإفادةِ المُبالَغَةِ في الصِّغَر، وإِلاَّ فَأَقَلُّ
مَسْجِدٍ لا بُدَّ أنْ يكونَ مَوْضِعاً لِصَلاةِ شَخْصٍ واحِدٍ .
٨٨- ((مَنْ طَلَبَ عِلْماً فَأَدْرَكَهُ، كُتِبَ لَهُ كِفْلانِ مِنَ الأَجْرِ، ومَنْ طَلَبَ
عِلْماً فَلَمْ يُدْرِكْهُ، كَتَبَ اللهُ لهُ كِفْلاً مِنَ الأَجْرِ)).
الشرح: رَواهُ أبو يَعْلَى، والحاكِمُ في ((الكُنَى))، والطَّبَرانِيُّ
في ((الكَبيرِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((السُّنَنِ))، وتَمَّامٌ في ((فَوائِدِهِ))، وابنُ
عَساكِرَ عَنْ وائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، والكِفْلُ - بكَسْرِ الكافِ -: الحَظُّ
والنَّصيبُ، والأَجْرُ: الثَّوابُ، وأَدْرَكَ الشَّيْءَ: لَحِقَهُ وظَفِرَ بِهِ.
٨٩ - ((مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ، سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ،
وَحَقَّرَهُ وصَغَّرَهُ».
الشرح: رَوَاهُ في ((مُسْنَدِهِ) من طريقٍ فيه أَبو نُعيمٍ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وحكاهُ ابنُ الأَثيرِ في ((النِّهَايَةِ))، وقالَ: وفي
٨٨- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٨١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦٨/٢٢)
(رقم: ١٦٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١١٩/١٠)، وتمام الرازي في
((الفوائد)) (١٥١٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٧٢/٦٥) عن واثلة.
وانظر: ((مشكاة المصابيح)) (٥٢٣).
٨٩- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٨٢، ٤٨٣) لكن عن عبد الله بن عمرو، ورواه -
أيضاً - الإمام أحمد في ((المسند)) (١٦٢/٢)، والطبراني في ((المعجم الأوسط))
(٤٩٨٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٨٢). وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (٢٥٦٦)، و((مشكاة المصابيح)) (٥٣١٩). وانظر: ((النهاية في
غريب الحديث)) لابن الأثير (٢/ ٤٠١).
٨١

رِوايَةٍ: ((أَسَامِعَ خَلْقِهِ))، يُقالُ: سَمَّعْتُ بِالرَّجُلِ تَسْمِيعاً: إِذا
شَهَّرْتُهُ ونَدَّدْتُ بهِ، والأَسامِعُ جَمْعُ أَسْمَعَ، وسَمَّعَ فُلانٌ بعَمَلِهِ:
إِذا أَظْهَرَهُ لِيُسْمَعَ، فَمَنْ رَواهُ سامِعَ خَلْقِهِ - بالرَّفْع - جَعَلَهُ منَ
صِفَةِ اللهِ - تَعالَى -، أَيْ: سَمَّعَ اللهُ سامِعُ خَلْقِهِ بِهِ النَّاسَ، ومَنْ
رَوَاهُ: أَسامِعَ، أَرادَ أنَّ اللهَ - تَعالَى - يُسَمِّعُ بهِ أَسامِعَ خَلْقِهِ يَوْمَ
القِيامَةِ، وَهذا مَعْنَى سامِعَ خَلْقِهِ - بالنَّصْبِ -، وَقِيلَ: أرادَ مَنْ
يَفْعَلُ فِعْلاً صالِحاً في السِّرِّ، ثُمَّ يُظْهِرُهُ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ، ويُحْمَدَ
عَلَيْهِ، فإنَّ اللهَ - تَعالَى - يُسَمِّعُ بِهِ، ويُظْهِرُ إِلَى النَّاسِ غَرَضَهُ، وأَنَّ
عَمَلَهُ لَمْ يَكُنْ خالِصاً، وَقِيلَ: يُريدُ: مَنْ نَسَبَ إِلَى نَفْسِهِ عَمَلاً
صالِحاً لَمْ يَفْعَلْهُ، واذَّعَى خَيْراً لَمْ يَصْنَعْهُ، فإنَّ اللهَ يَفْضَحُهُ،
ويُظْهرُ كَذِبَهُ، ويُحَقِّرُهُ ويُصَغِّرُهُ بَيْنَ خَلْقِهِ، وهذا مَعْنَى مَا أَخْرَجَهُ
مُسْلِمٌ وأَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ مَرْفُوعاً: ((مَنْ سَمَّعَ، سَمَّعَ اللهُ بِهِ،
ومَنْ رَايا، رَايا اللهُ بِهِ)).
٠
٩٠ - ((مَنْ طَلَبَ عَمَلَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ فَمَا لَهُ في الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ)).
=
* حديث: ((من سمّع، سمع الله به .. )) رواه ((البخاري)) (٦١٣٤) عن جندب،
ورواه ((مسلم)) (٢٩٨٦) عن ابن عباس، ورواه الإمام أحمد في ((المسند))
(٤/٥) عن أبي بكرة.
قلت: أخطأ الشارح في نسبته لابن عباس من رواية البخاري ومسلم والإمام
أحمد، وإنما هي من رواية مسلم فقط.
٩٠۔صحیح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٤٨٤)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٣٤/٥)،
والحاكم في ((المستدرك)) (٧٨٩٥) عن أبي بن كعب. وانظر: ((صحيح الجامع =
٨٢

الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والدَّيْلَمِيُّ في ((مُسْنَدِ
الفِرْدَوْسِ))، وهو حديثٌ ضعيفٌ، والمَعْنَى: أَنَّ مَنْ جَعَلَ أَعْمالَ
الآخِرَةِ مِنَ العِباداتِ وُصْلَةَ إِلَى حُطامِ الدُّنْيا، بَطَلَ ثَوابُهُ، وَمَا لَهُ
في الآخِرَةِ مِنْ حَظٍّ وَلا نَصیبٍ.
٩١ - ((مَنْ أَوْلَى مَعْرُوفَاً، فَلَمْ يَجِدْ جَزَاءَ إِلَّ الثَّنَاءَ، فَقَدْ شَكَرَهُ، ومَنْ
كَتَمَهُ، فَقَدْ كَفَرَهُ» .
الشرح: رَوَاهُ الطََّرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، والضِّياءُ في ((المُخْتارَةِ))
عَنْ طَلْحَةَ، وأَوْلَى: بِمَعْنَى قَرَّبَ، والمَعْروفُ: اسمٌ جامِعٌ لِكُلِّ
ما عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللهِ والتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ، والإِحْسانِ إِلَى النَّاسِ، وَكُلِّ
ما نَدَبَ إِلَيْهِ الشَّرْعُ، والمَعْروفُ - أَيْضاً -: النَّصَفَةُ وحُسْنُ
الصُّخْبَةِ مَعَ الأَهْلِ وغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ، والمَعْنَى: إِنْ أَوْلاهُ أَحَدٌ
مِنَ النَّاسِ مَعْروفاً، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ ما يُكافِئُ، أَيْ: يُقابِلُ بِهِ إِلاَّ
الثَّنَاءَ عَلَى صاحبِهِ، فَقَدْ شَكَرَ ذَلِكَ المَعْروفَ، واسْتَحَقَّ المَزِيدَ،
ومَنْ كَتَمَ ذَلِكَ المَعْروفَ، فَقَدْ كَفَرَهُ، أَيْ: سَتَرَهُ فَلَمْ يَسْتَحِقَّ
مَعْروفاً آخَرَ.
=
الصغير)) (٢٨٢٥)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (٢٣).
٩١ - حسن لغيره.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٨٥، ٤٨٦) عن جابر، ورواه الطبراني في
((المعجم الكبير)) (٢١١)، والضياء المقدسي في ((الأحادث المختارة)) (٣٧/٣)
عن طلحة. وانظر: ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٩٦٨) و(٩٧٤).
٨٣

٩٢ - ((مَن أُوْلِى مَعْرُوفاً فَلْيُكَافِىءْ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرُهُ، فَإِنْ ذَكَرَهُ
فَقَدْ شَكَرَهُ».
الشرح: رَواهُ ابنُ أَبِي الدُّنْيا في ((قَضاءِ الحَوائِج))، والبَيْهَقِيُّ
في ((شُعَبِ الإِيمانِ))، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَائِشَةَ، والمَعْنَى: أَنَّ
المَعْروفَ كالذَّيْنِ، فَمَنْ أَوْلَى أَحَداً مَعْروفاً، فَعَلَيْهِ أَنْ يُكافِئَهُ بِهِ،
إنْ كانَ قادِراً عَلَى المُكَافَأَةِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِراً، فَلْيَذْكُرْهُ بِخَيْرٍ،
فَإِنْ ذَكَرَهُ، فَقَدْ شَكَرَهُ، أَيْ: كَافَأَهُ عَلَيْهِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي
الطَّيِّبِ: [من البسيط]
لا خَيْلَ عِنْدَكَ تُهْدِيها وَلا مالُ فَلْيُسْعِدِ النُّطْقُ إنْ لَمْ يُسْعِدِ الحالُ
٩٣ - «مَنْ أَوْلَى رَجُلاً مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ مَعْرُوفاً في الدُّنْيا، فَلَمْ يَقْدِرْ
أَنْ يُكَافِئَهُ، كافَأْتُهُ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في (مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبَانَ مِنْ طَرِيقٍ فیهِ
البَزَّارُ، مَعْنَىُ الحَديثِ ظاهِرٌ، وبَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ: يَشْمَلُ سائِرَ
٩٢ - حسن لغيره.
رواه القضاعي في «مسنده)) (٤٨٧)، وابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (٧٩)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩١١٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٣٠٢/٢٣). وانظر: ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٩٧٢). وانظر: ديوان
المتنبي: (القصيد: ١/٢١٥) (٢٧٦/٣).
٩٣- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٨٨)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) (٣٦٦/١٠)
عن أبان بن عثمان. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضفة والموضوعة))
(٤٦١٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٦٧٨).
٨٤

أَعْمَامِ النَّبِيِّ ◌َّةِ، وأَوْلادَهُمْ وأَوْلادَ أَوْلادِهِمْ، والمُكافَأَةُ:
المُساواةُ، أَيْ: لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُساوِيَهُ فِي مَعْروفِهِ لَهُ.
٩٤ - ((مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَها، كانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا)).
الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ في ((الأَدَبِ المُفْرَدِ»، وأَبو داودَ،
والحاكِمُ في ((المُسْتَدْرَكِ)) عن عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، والعَوْرَةُ - بفتحِ
العَيْنِ -: العَيْبُ، وقَدْ تُضَمُّ، والمَوْءُودَةُ: هِيَ أنَّ العَرَبَ في
الجاهِليَّةِ كانُوا إذا وُلِدَ لِأَحَدِهِمْ بِنْتٌ، دَفَنَها في التُّرابِ وهِيَ
حَيَّةٌ، وهِيَ الَّتِي ذَكَرَها اللهُ في كِتَابِهِ، وقَوْلُهُ: كَمَنْ أَحْيا، مَعْناهُ:
كَمَنْ خَلَّصَ مَوْءُودَةً مِنْ أَنْ تُقْبَرَ.
٩٥ - ((مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللهِ، كَفَاهُ اللهُ كُلَّ مَؤُؤْنَةٍ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ
لا يَحْتَسِبُ، ومَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَكَلَهُ اللهُ إِلَيْهَا)).
٩٤- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٨٩، ٤٩٠، ٤٩١، ٤٩٢)، والبخاري في
((الأدب المفرد)» (٧٥٨)، و((أبو داود)) (٤٨٩١)، والحاكم في ((المستدرك)).
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٢٦٥) و(٢٨٠٨)،
و ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٥٩٠)، و((مشكاة المصابيح)) (٤٩٨٤).
٩٥- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٩٣، ٤٩٤، ٤٩٥، ٤٩٦، ٤٩٧)، والحكيم
الترمذي في ((نوادر الأصول)) (١٣٦/٤-١٣٧)، والطبراني في ((المعجم
الأوسط)) (٣٣٥٩)، وفي ((المعجم الصغير)) (٣٢١)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (١٠٧٦)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (١٩٦/٧) عن
عمران بن الحصين. وانظر: ((ضعيف الترغيب والترهيب)) (١٠٦١) و(١٦٣٨)
و(١٨٤٣) و(١٨٨٥).
٨٥

الشرح: رَوَاهُ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، والطََّرانِيُّ في ((الكَبيرِ))،
والبَيْهَقِيُّ في ((شُعَبِ الإيمانِ))، والخطيبُ عَنْ عِمرَانَ بْنِ
الحُصَيْنِ، والمَعْنَى: أَنَّ مَنْ تَمَسَّكَ بِالأَسْبابِ الَّتِي أَمَرَ بِها -
تَعالَى - في كِتابِهِ العَزيزِ، وانْقَطَعَ بِقَلْبِهِ إِلَى اللهِ - تَعالَى -؛ لِتُوصِلَهُ
بِمَشِيئَتِهِ تِلْكَ الأَسْبابُ إِلَى المَطْلُوبِ وَالغايَةِ الَّتِي يُرِيدُها،
جَعَلَ اللهُ تِلْكَ الأَسْبابَ مُوصِلَةً لَهُ إِلَى مَطْلُوبِهِ، وَكَفَاهُ اللهُ مَؤُنَةً،
أَيْ: كُلْفَةَ النَّاسِ، وَرَزَقَهُ مِنَ الجِهاتِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ في حُسْبانِهِ،
وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيا؛ بِأَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ الأَسْبابَ نَفْسَها هِيَ
المُوصِلَةُ إِلَى المَطْلُوب، وأَنَّ جدَّهُ وسَعْيَهُ هُما المُقَرِّبانِ لِمَا بَعُدَ،
وَكَلَهُ اللهُ إِلَى الدُّنْيَا وَأَسْبابِها، فَأَذَاقَهُ مُرَّ الجِدِّ والحِزْمانِ، وَسَيَأْتِي
لِهِذَا مَزِيدُ إِيضاحٍ في مَحَلِّهِ.
٩٦ - ((مَنْ طَلَبَ مَحَامِدَ النَّاسِ بِمَعَاصِي اللهِ، عَادَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً،
وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وأَرْضَىْ عَنْهُ
٩٦ - ضعيف إلى قوله: (( .. الناس ذاماً))، صحصح في شقه الثاني: ((ومن التمس رضاء
الناس ... )).
قلت: أخطأ الشارح في هذا الحدیث بتلفيق حدیثین في حديث واحد.
فالحديث الأول إلى قوله: ((ذاماً)) قد رواه القضاعي في ((مسنده)) (٤٩٨)،
والبزار في ((مسنده)) (٢٢٥/١٠ - من مجمع الزوائد)، وإسناده ضعيف. انظر:
((ضعيف الترغيب والترهيب)) (١٣٦٥) عن عائشة.
وأما الحديث الثاني فمن قوله: ((ومن التمس رضا الناس)) إلى آخره، وقد رواه
القضاعي في («مسنده)) (٤٩٩، ٥٠٠، ٥٠١)، و((الترمذي)) (٢٤١٤) عن عائشة
- أيضاً -، وإسناده صحيح. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٣١١)،
و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٠١) و(٦٠٩٧).
٨٦

النَّاسَ، ومَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ النَّاسِ بسَخَطِ اللهِ، سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ،
وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ)).
الشرح: خَرَّجَهُ في ((مُسْنَدِهِ) مِنْ طَريقِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عُمَرِ
البَزَّارِ عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ الحافِظُ الهَيْئَمِيُّ في ((مَجْمَعِ الزَّوائِ)):
رَواهُ البَزَّارُ مِنْ طريقٍ قُطْبَةَ بْنِ العَلاءِ عَنْ أَبِيهِ، وكِلاهُما ضَعِيفٌ،
لكِنْ لَهُ شاهِدٌ في ((صَحيحِ التِّرْمِذِيِّ))، وهُوَ: ((مَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ
النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ، سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ، وأَسْخَطَ النَّاسَ عَلَيْهِ))،
والرِّضاءُ مِنَ اللهِ - تَعالَى - عَلَى العَبْدِ كِنايَةٌ عَنْ إيصالِ الثَّوابِ
إِلَيْهِ، والسَّخَطُ مِنْهُ - تَعالَى - كِنايَةٌ عَنِ العُقُوبَةِ.
٩٧ - ((مَنْ مَاتَ عَلَى خَيْرِ عَمَلِهِ فَارْجُوا لَهُ خَيْراً، وَمَنْ مَاتَ عَلَى شَرِّ عَمَلِهِ
فَخَافُوا عَلَيْهِ وَلا تَيْتَسُوا)).
الشرح: رواهُ ابنُ حِبَّانَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَائِشَةَ، وقَوْلُهُ:
(فَارْجُوا)) فِعْلُ أَمْرٍ، واليَأْسُ: القُنُوطُ، وهُوَ ضِدُّ الرَّجاءِ،
والمعْنَى: أَنَّ الأَعْمَالَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ باعْتِبارِ الخَوَاتيمِ، فَمَنْ
خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ، فَنَرْجُو لَهُ خَيْراً، ومَنْ خُتِمَ لَهُ بِضَرٍّ، فإنَّنَا نَخافُ .
عَلَيْهِ العِقابَ، مَعَ اعْتِقَادِنا بأنَّ للهِ - تَعالَى - أَنْ يُنِيبَ العاصِيَ،
ويُعاقِبَ المُطيعَ، ولا يَجِبُ عَلَيْهِ - تَعالَى - شَيْءٌ، وَلا نَقْطَعُ
٩٧ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٠٢)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٨٩٥)،
والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٥٥٦٥) عن خالد بن أبي عمران.
قلت: إسناده ضعيف؛ لإرساله.
٨٧

لِأَحَدٍ بِجَنَّةٍ وَلا بِنارٍ إِلَّ لِمَنْ قَطَعَ لَهُ اللهُ ورَسُولُهُ بِذَلِكَ.
٩٨ - ((مَنْ أَذْنَبَ في الدُّنْيَا ذَنْبَا، فَعُوقِبَ بِهِ، فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ
عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً، فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ، وَعَفَا عَنْهُ في الدُّنْيا،
فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ)).
الشرح: رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - وأحمدُ في ((مُسْنَدِهِ)،
وابنُ جَرِيرٍ، وصَخَّحَهُ عَنْ عَلِيٍّ، وَهَذَا الحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ
الحُدُودَ كَفَّارَاتٌ، فَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً في الدُّنْيَا، فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذُلِكَ
الذَّنْبِ بِأَنْ زَنَى فَجُلِدَ، أَوْ رُجِمَ، أَوْ سَرَقَ فَقُطِعَ، فَإِنَّ مِنْ عَدْلِهِ -
سُبْحانَهُ وَتَعالَى - أَلَّ يُعَذِّبَ ذَلِكَ العَبْدَ مَرَّةً ثانِيَةً في الآخِرَةِ، وَمَنْ
أَذْنَبَ ذَنْباً، فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ، وَتَابَ مِنْ ذَنْبِهِ، أَعْطَاهُ اللهُ العَفْوَ عَنْ
ذَلِكَ العَبْدِ، وهُوَ - تَعالَى - أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئاً ثُمَّ يَأْخُذَهُ مِنَ
العَبْدِ، وإذا كانَتِ الثَّوْبَةُ نَصُوحاً، عادَ العَبْدُ أَحْسَنَ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ
قَبْلَ الذَّنْبِ؛ كَما تَقْتَضِيهِ الأَحادِيثُ الصَّحِيحَةُ، وما يُرْوَىُ مِنْ
أنَّ اللهَ - تَعالَىُ - أَوْحَى إِلَى داودَ - عليهِ السَّلامُ -: ((يا داودُ! إنَّ
الذَّنْبَ قَدْ غَفَرْناهُ، وأَمَّا الوُدُّ فَلا يَعُودُ))، فَهُوَ مَوْضُوعٌ مَكْذُوبٌ،
نَصَّ عَلَيْهِ الحافِظُ ابنُ القَيِّمِ في رسالَةٍ لَهُ في الثَّوْبَةِ.
٩٨ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٠٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٩٩/١)،
والترمذي (٢٦٢٦)، وابن ماجه (٢٦٠٤)، عن علي. وانظر: ((ضعيف الجامع
الصغير)) (٥٤٢٣).
٨٨

٩٩ - ((مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَعٌ يَصُدُّهُ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ إِذا خَلا، لَمْ يَعْبَأَ اللهُ
بِشِيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَنَسِ، والوَرَعُ في الأَصْلِ:
الكَفْتُّ عَنِ المَحارِم، والتَّحَرُّجُ مِنْها، ثُمَّ اسْتُغيرَ لِلْكَفِّ عَنِ
المُبَاحِ، والمَعْنَى: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ مَخافَةِ اللهِ - تَعالَى - ما يَكْفُّهُ
ويَمْنَعُهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ في حالٍ خَلْوَتِهِ لَمْ يَعْبَأِ اللهُ، أَيْ: لَمْ يُبَالِ
بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ، أيْ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِهِ بِمَقْبُولٍ عِنْدَهُ -
تَعالَى -.
١٠٠ - ((مَنْ أَحْسَنَ صَلاَتَهُ حِينَ يَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ أَسَاءَها حِينَ يَخْلُو، فَتِلْكَ
اسْتِهَانَةٌ اسْتَهَانَ بِهَا رَبَّهُ».
الشرح: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ في (الجامع))، والبَيْهَقِيُّ في
((الشُّعَبِ))، وأَبو يَعْلَى في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابنِ مَسْعودٍ بإسنادٍ
٩٩ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٠٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٨٦/٢)
عن أنس.
قلت: في إسناده سعيدة بنت حكامة عن أمها عن أبيها: ذكر الأئمة عنهم أنهم
رووا أحاديث بواطيل. وانظر: ((الضعفاء)) للعقيلي (٢٠٠/٣)، و((ميزان
الاعتدال)) (٥٥٠٨)، و((لسان الميزان)) (١٣٥٨).
١٠٠ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)). (٥٠٥، ٥٠٦، ٥٠٧)، وعبد الرزاق في ((المصنف))
(٣٧٣٨)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٥١١٧)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (٣١١٩) عن عبد الله. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (٤٥٣٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٣٥٥).
٨٩

ضَعِيفٍ، ولكِنْ بإبدالِ ((حِينَ)) بـ ((حَيْثُ))، ومَعْناهُما هنا واحِدٌ،
والمعْنَى: أَنَّ مَنْ كانَ يُحْسِنُ صَلاتَهُ حِينَما يَراهُ النَّاسُ، ثُمَّ يُسِيْتُها
فَلا يَعتَني بها ولا يُحْسِنُها إذا كانَ خالِياً بِنَفْسِهِ، كانَ كَأَنَّهُ مُسْتَهِينٌ
بِرَبِّهِ، أَيْ: فاعِلٌ فِعْلاً مِثْلَ فِعْلِ مَنْ يُهِينُ الشَّخْصَ، فَإِنْ قَصَدَهُ
◌ِذُلِكَ، أَهانَهُ مَوْلاهُ حَقيقَةً، أَيْ: عَدَمَ اعْتِبَارِهِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ.
١٠١ - ((مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلاتُهُ عَنِ الفَحْشَاءِ والمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ بِها مِنَ اللهِ إِلاَّ
بُعداً)).
الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ في ((مُعْجَمِهِ الكَبيرِ)) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
وَإِسنادُهُ حَسَنٌ، وضَعَّفَهُ السُّيوطِيُّ، ولكنَّ قولَهُ - تَعالَى -: ﴿وَأَقِمِ
الصَّلَوَةٌ إِنَ الضَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ﴾ [العنكبوت:
قل
٤٥] يُؤَكِّدُ صِحَتَهُ، ومَعْنَى البُعْدِ: أَنَّ صَلاتَهُ تكونُ وَبالاً عَلَيْهِ.
١٠٢ - «مَنْ حَاوَلَ أَمْراً بمَعْصِيَةٍ، كَانَ أَفْوَتَ لِمَا رَجَاهُ، وأَقْرَبَ لِمَجِيءٍ
مَا اتَّقَى)).
١٠١ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٠٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١٠٢٥)
عن ابن عباس. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٥٠٨) عن الحسن.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (٥٨٣٤).
١٠٢ - ضعيف.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٥١٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٣٩/٦)
عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٥٨٣)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٥٥٠).
٩٠

الشرح: رَوَاهُ أَبو نُعَيْمٍ في ((الِحِلْيَةِ) عَنْ أَنَسِ، وإِسْنادُهُ
ضَعِيفٌ واهٍ، لكنَّهُ صَخَّحَهُ السُّيُوطِيُّ مِنْ إِسنادٍ آخَرَ، ومَعْناهُ: أَنَّ
مَنْ حاوَلَ، أَيْ: طَلَبَ حُصولَ أَمْرٍ أَوْ دَفْعَهُ بِسَبَبِ مَعْصِيَةِ اللهِ؛
كَأَنْ يَلْتَجِىءَ لِشَخْصٍ وَيَتَقَرَّبَ إليهِ بِفِعْلِ مَعْصِيَةٍ يُحِبُّها لأَجْلِ أَنْ
يُحبَّهُ ويَحْصُلَ لَهُ مِنْهُ جاهٌ، أَوْ لِيَدْفَعَ عَنْهُ الفَقْرَ أَوِ الذُّلَّ مَثَلاً، كانَ
ذَلِكَ سَبَاً لِفَواتِ رَجائِهِ، ولِمَجيءٍ ما كانَ يَتَّقيهِ، أيْ: يَخافُهُ مِنَ
الفَقْرِ أَوِ الدُّلِّ أَوْ كَسْرِ الجاهِ .
١٠٣ - ((مَنْ كَانَتْ لَهُ سَرِيرَةٌ صَالِحَةٌ أَوْ سَيِّئَةٌ، نَشَرَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْها رِدَاءً
يُعْرَفُ بهِ)).
الشرح: رَواهُ أَبو نُعَيمٍ في ((الْحِليَةِ)) عَنْ عُثْمَانَ، وَرَواهُ
الطَّبَرَانِيُّ في ((الكَبيرِ)) و ((الأَوْسَطِ)) عَنْ جُنْدُبِ البَجَلِيِّ بِلَفْظِ: ((مَا
أَسَرَّ عَبْدٌ سَرِيرَةً إِلَّ أَلْبَسَهُ اللهُ رِدَاءَهَا، إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ، وإِنْ شَرّاً
فَشَرٌ))، قالَ الحَافِظُ الهَيْثَمِيُّ: في إِسْنادِهِ حامِدُ بْنُ آدَمُ، وَهُوَ
كَذَّابٌ، ورَمَزَ السُّيُوطِيُّ لحُسْنِهِ، والمَعْنَى: أَنَّهُ ما مِنْ عَبْدِ يُضْمِرُ
شَيْئاً مِنْ خَيْرِ أَوْ شَرِّ، إلاَّ ويُظهرُه اللهُ - تَعالَى - عَلَى صَفَحاتِ
وَجْهِهِ وَفَلَتَاتِ لِسانِهِ وظاهِرٍ أَعْمالِهِ.
١٠٣ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥١٠، ٥١١)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٧٠٢)، وفي ((المعجم الأوسط)) (٧٩٠٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
(٢١٥/١٠) عن عثمان. انظر: ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (٢٢٥/١٠). وانظر:
(سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٩٢٩)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٥٠٠٠).
٩١

١٠٤ - ((مَنْ حَلَفَ عَلَىْ يَمِينٍ، فَرَأَىْ خَيْراً مِنها، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ
لْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ مِنْهُ».
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ، والتِّرمِذِيُّ، وأَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
ولَفْظُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النبيِّ وَّةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ،
فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا، فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامِهِ، فَحَلَفَ لا يَأْكُلُ مِنْ
أَجْلِ صِبْيَتِهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ، فَأَتَى رَسولَ اللهِوَِّ، فَذَكَرَ لَهُ
ذَلِكَ، فَقالَ لَهُ: مَنْ حَلَفَ إلخ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ أبي هُرَيْرَةَ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، والعَمَلُ عَلَىْ هذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ
الصَّحابَةِ وغَيْرِهِمْ أَنَّ الكَفَّارَةَ قَبْلَ الحِنْثِ تُجْزِىءُ، وهُوَ قَوْلُ
مالِكِ والشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاقَ، وقالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ :
لا يُكَفِّرُ إِلَّ بَعْدَ الحِنْثِ، قالَ سُفْيانُ الثَّورِيُّ: إِنْ كَفَّرَ بَعْدَ الحِنْثِ
أَحَبُّ إِلِيَّ، وَإِنْ كَفَّرَ قَبْلَ الحِنْثِ أَجْزَأَهُ.
١٠٥ - ((مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ بِشَيْءٍ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّلَهُ سِتْراً مِنْ
النَّارِ)).
١٠٤- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥١٥، ٥١٧)، و((مسلم)) (١٦٥٠)، و((الترمذي))
(١٥٣٠)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٦١/٢). انظر: ((إرواء الغليل))
(٢٠٨٤)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٢٠٨). وقد رواه القضاعي في
((مسنده) عن عدد من الصحابة، انظر أحاديثهم: (٥١٤، ٥١٦، ٥١٨، ٥١٩،
٥٢٠).
١٠٥- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٢٢، ٥٢٣)، و ((البخاري)) (١٣٥٢)، و((مسلم)) =
٩٢

الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وأَحْمَدُ عَنْ
عائِشَةَ، ولَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: قالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَها ابْنَتَانِ
لَها، فَسَأَلَتْ فَلَمْ تَجْدُ عِنْدِي شَيْئاً غَيْرَ تَمْرَةٍ، فَأَعْطَيْتُها إِيَّها،
فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَيْها، ولَمْ تَأْكُلْ مِنْها، ثُمَّ قامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ
النَّبِيُّ ◌َِّ فَأَخْبَرْتُهُ فَقالَ: مَنِ ابْتُلِيَ إلخ، وابتُلِيَ: امْتُحِنَ، وَإِنَّما
سَمَّاهُ ابْتِلاءً؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَكْرَهونَ البَناتِ، فجاءَ الشَّرْعُ بِزَجْرِهِمْ،
ورَغَّبَ في إيقائِهِنَّ وَتَرْكِ قَتْلِهِنَّ. فَأَحْسَنَ إلَيْهِنَّ بالتَّرْبِيَّةِ والتَّأْدِيبِ
والتَّعْلِيمِ وَالسَّتْرِ، كُنَّ لَهُ سِتْراً؛ أَيْ: حِجاباً مِنَ النَّار، فَكَمَا أَنَّهُ
سَتَرَهُنَّ وحَجَبَهُنَّ، أَيْ: هَذَّبَهُنَّ في الدُّنْيا، يَكُنَّ سَبَبَاً لِحِجَابِ
النَّارِ عَنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ .
١٠٦ - ((مَن قَتَلَ عُصْفُوراً عَبَثاً، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَهُ صُرَاغٌ عِندَ العَرْشِ
يَقُولُ: رَبِّ سَلْ هَذا فِيمَ قَتَلَنِي مِنْ غَيْرِ مَنْفَعَةٍ؟)).
الشرح: رَوَاهُ في ((مُسْنَدِهِ)) بهذَا اللَّفْظِ، وَرَواهُ أَحْمَدُ في
((المُسْنَدِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: ((مَنْ قَتَلَ عُصْفُوراً بِغَيْرِ حَقِّ،
سَأَلَهُ اللهُ عَنْهُ))، قِيلَ: وَما حَقُّها يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: ((أَنْ تَذْبَحَهُ
=
(٢٦٢٩)، و((الترمذي)) (٢٦٢٩)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٣/٦) عن
عائشة .
١٠٦ - حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٢٤) عن أنس، ورواه الإمام أحمد في ((المسند))
(١٦٦/٢) لكن عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وانظر: ((صحيح الترغيب
والترهيب)) (١٠٩٢) و(٢٢٦٦).
٩٣

فَتَأْكُلَهُ وَلا تَقْطَعْ رَأْسَهُ فَتَرْمِيَ بِها»، والمَعْنَى: أَنَّ اللهَ كَتَبَ
الإِحْسانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَلا يَجُوزُ تَعْذِيبُ الحَيَوَانِ بِذَبْحِهِ عَلَى
غَيْرِ صُورَةٍ مَشْرُوعَةٍ؛ كالخَنْقِ والضَّرْبِ بالعَصَا؛ لأنَّ هـذَا غَيْرُ
حَقِّهِ، بَلْ حَقُّهُ أنْ يُذْبَحَ بِسِكِينٍ أو بِشَيْءٍ لَهُ حَدٌّ، فَيُرِيحَ ذبيحَتَهُ،
وَمَنْ تَعَدَّى فِي ذَلِكَ، وَلَوْ عَلَى عُصْفُورٍ، فَإِنَّهُ يَسْأَلُهُ يَوْمَ القِيامَةِ
قائِلاً: يا رَبِّ! سَلْ هذَا فِيمَ، أَيْ: فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَنِي، ولِأَيِّ
شَيْءٍ أَزْهَقَ رُوحِي، ثُمَّ تَرَكَنِي مِنْ غَيْرِ مَنْفَعَةٍ لَهُ؟
١٠٧ - ((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ تَكَثُّراً، فَإِنَّمَا هِيَ جَمْرٌ، فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُ
وَلْيَسْتَكْثِرْ)).
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، وابْنُ ماجَهْ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، والمَعْنَى: أَنَّ مَنْ يَسْأَلُ النَّاسَ أَنْ يُعْطُوهُ شَيْئاً مِن
أَمْوالِهِمْ، ولَمْ يَكُنْ سُؤَالُهُ لَهُمْ لِحَاجَةٍ وَفَقْرٍ، بَلْ كانَ لِأَجْلِ أَنْ
يُكَثِّرَ مَالَهُ ويَزِيدَهُ، كَانَ سُؤَالُهُ وطَلَبُهُ جَمْراً مِنْ جَمْرٍ جَهَنَّمَ، وَناراً
مِنْ نارِها، فَلْيَسْتَقِلَّ، أَيْ: فَلْيَطْلُبِ القَليلَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ، أَوْ
لِيَسْتَكْثِرُ، أَيْ: يَطْلُبِ الكَثيرَ؛ فَإِنَّهُ فِي خِيْرَةٍ مِنْ أَمْرِهِ، وَالمَعْنَى
عَلَى التَّهْدِيدِ وَالإِخْبَارِ بِأَنَّهُ يُعاقَبُ عَلَى القَلِيلِ مِنْ ذَلِكَ، والكثيرِ
مِنْهُ.
١٠٧ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٢٥)، و((مسلم)) (١٠٤١)، و((ابن ماجه))
(١٨٣٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٣١/٢) عن أبي هريرة.
٩٤

١٠٨ - ((مَنْ سَأَلَ عَنْ ظَهْرٍ غِنِّى، فَصُدَاعٌ في الرَّأْسِ، ودَاءٌ في البَطْنِ)».
الشرح: رَوَاهُ البَغَوِيُّ، والباوَرْدِيُّ، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)»،
والبَيْهَقِيُّ عَنْ زِيادِ بْنِ الحَارِثِ. ظَهْرُ غِنَّى مَعْنَاهُ: مَنْ سَأَلَ شَيْئاً
يَفْضُلُ عَنْ حَاجَةٍ عِيالِهِ؛ كَأَنَّ السَّائِلَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى غِنَّى.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاودَ وَالنَّسائِيُّ عَنْ أَبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ قالَ:
قالَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ سَأَلَ، وَلَهُ قِيمَةُ أُوْقِيَّةٍ، فَقَدْ أَلْحَفَ))،
أَيْ: تَعَدَّى فِي سُؤَالِهِ، وَالمَعَنْىُ: أَنَّ مَنْ تَعَدَّىُ في السُّؤَالِ،
عاقَبَهُ اللهُ في الدُّنْيَا بِصُدَاعِ في الرَّأْسِ، وَبِدَاءٍ في البَطْنِ، وفي
الآخِرَةِ بالعِقابِ .
١٠٩ - ((مَنْ مَشَىْ إِلَى طَعَامِ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهِ، فَقَدْ دَخَلَ سَارِقاً، وخَرَجَ
مُغِيراً)).
١٠٨ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٢٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٥٢٨٥)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٧٣/٤-١٧٤) عن زياد بن الحارث الصدائي.
قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الحضرمي، وهو
الإفريقي، وانظر: ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (٢٠٤/٥).
* حديث ((من سأل وله قيمة .. )) صحيح. رواه ((أبو داود)) (١٦٢٨)،
و((النسائي)) (٢٥٩٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٧/٣) عن أبي سعيد.
وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٢٨٣).
١٠٩ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٢٧، ٥٢٨، ٥٢٩)، والديلمي في ((مسند
الفردوس)) (٥٧٠٧)، عن ابن عمر. وانظر: ((إرواه الغليل)) (١٩٥٤)،
و ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٥٧٩).
٩٥

الشرح: خَرَّجَهُ المُصَنِّفُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ ثَلاثِ طُرُقٍ.
المُغُيرُ: اسْمُ فاعِلٍ مِنْ أَغارَ يُغير إذا نَهَبَ، شَبَّهَ دُخُولَه عَلَيْهِمْ
بِدُخُولِ السَّارِقِ، وخُروجَهُ بِمَنْ أَغارَ عَلَى قَوْمٍ ونَهَبَهُمْ.
١١٠ - ((مَنْ كانَ وُصْلَةً لِأَخِيهِ المُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ في مَنْهَج برٍّ، أَو
تَيْسِيرِ عَسِيرِ، أَعَانَه اللهُ - تَعالَى - عَلَى إِجازَةِ الصِّرَاطِ يَوْمَ تَدْخَضُ
فِيهِ الأَقْدَامُ)) .
الشرح: ذَكَرَهُ الحافِظُ المُنْذِرِيُّ في ((الأَرْبَعينَ))، وقُلْتُ هُناكَ
في شَرْحِهِ: رَواهُ البَيْهَقِيُّ في ((السُّنَنِ))، وابْنُ عَساكِرَ، وأَبو طاهِرٍ
المَقْدِسِيُّ في تَخْرِيجِ أَحادِيثِ هَذَا الكِتابِ، والخَرَائِطِيُّ في
(مَكارِمِ الأَخْلاقِ))، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالطَّبَرَانِيُّ في ((مَكارِمِ الأَخْلاقِ))
- أَيْضاً-، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَكُلُّ شَيْءٍ اتَّصَلَ بِشَيْءٍ، فَمَا بَيْنَ
الشَّيْتَيْنِ وُصْلَةٌ، وذِكْرُ الأخ لِلاسْتِعِطافِ، والمَعْنَى: مَنْ كانَ
مُوصِلاً أَخَاهُ المُسْلمَ إِلَى صاحِبٍ سُلْطَةٍ فِي مَنْهَج، أَيْ: في طَريقِ
مُسْتَقِيمٍ في البِرِّ، أَوْ فِي تَيْسيِرِ، أَيْ: تَسهيلٍ أَمْرٍ كَانَ عَسيراً عَلَيْهِ،
أعانَهُ اللهُ - تَعالَى - عَلَى إِجَازَةٍ، أَيْ: مُرُورِ الصِّرَاطِ، يَوْمَ
١١٠ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٣٠، ٥٣١، ٥٣٢)، وابن حبان في (صحيحه))
(٥٣٠) عن عائشة، ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٦٧/٨)، ورواه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٢٨/٥) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٥٣٩٤)، و((ضعيف الترغيب والترهيب)) (١٥٧٩).
٩٦

تَدْخَضُ، أَيْ: تَزْلَقُ فيهِ الأَقْدَامُ، أيْ: إنَّ اللهَ يُوصِلُهُ إِلَى الرَّحْمَةِ
والجَنَّةِ بِسُهُولَةٍ جَزَاءً لإيصالِهِ صاحِبَ الحاجَةِ لِحَاجَتِهِ بِسُهُولَةٍ .
١١١ - (مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ، فَهُوَ كَمَنْ غَسَلَ يَدَهُ فِي لَحْمٍ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ)) .
الشرح: رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، ولَفْظُهُ: ((مَنْ
لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ، فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَيْهِ في لَحْمِ خِنِْیرٍ وَدَمِهِ))،
والنَّرُدُ: اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَشِير: بِمَعْنىُ خِلْوٍ، والنَّاسُ
يُسَمُّونَهُ الآنَ الطَّاوِلَةَ، والمَعْنَى: أَنَّهُ لَمَّا كانَ القِمارُ مُحَرَّماً،
ومُبَاشَرَةُ لَحْمِ الخِنْزِيرِ وَدَمِهِ مُحَرَّمَيْنٍ، كانَ مَدُّ الْيَدِ إِلَى القِمارِ
كَمَدِّها إِلَى لَحْمِ الخِنْزِيرِ وَمِهِ، بجامِعِ الإِقْدامِ عَلَى فِعْلِ المَنْهِيِّ
عَنْهُ، وهذَا مَحْمُولٌ عَلَى اللَّعِبِ بِالنَّزْدِ مُقَامَرَةً، فَاللَّعِبُ بِهِ حَرَامٌ
لا لِذاتِهِ، بَلْ لِمَا يَنْشَأُ عَنْهُ.
١١٢ - ((مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ، فَلا يَصُومَنَّ تَطَؤُّعاً إِلاَّ بِذْنِهِمْ)).
الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبيهِ عَنْ
عَائِشَةَ، وقالَ التِّرْمِذِيُّ: هذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لا نَعْرِفُ أَحَداً مِنَ
١١١ - صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٣٤، ٥٣٥) عن بُريدة، كما رواه ((مسلم))
(٢٢٦٠) عن بريدة - أيضاً-، وليس عن أبي موسى الأشعري كما ذكر الشارح.
١١٢- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٣٦)، و((الترمذي)) (٧٨٩) عن عائشة. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٧١٣)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٥٨٦٥).
٩٧

الثِّقاتِ رَوَى هذَا الحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ، ثُمَّ رَواهُ مِنْ طَريقِ مُوسَى
بْنِ دَاودَ عَنْ أَبِي بَكْرِ المَدِينِيِّ عن هِشام، ثُمَّ قَالَ: وَهذَا حَديثٌ
ضَعِيفٌ - أيضاً -، وأَبو بَكْرِ المَدِينِيُّ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ
ا. هـ، وأَوْرَدَهُ الصَّغانِيُّ في ((المَوْضُوعاتِ)).
١١٣ - ((مَنِ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ، آمَنَهُ اللهُ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبُرِ».
الشرح: رواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: مَنْ أَهانَ إلخ،
وأَوْرَدَهُ الصَّغانِيُّ في ((المَوْضُوعاتِ))، وخَرَّجَ ابْنُ ماجَهْ عَنْ
حُذَيفةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لا يَقْبَلُ اللهُ لِصَاحِبٍ بِدْعَةٍ
صَوْماً ولا صَلاةً ولا صَدَقَةً ولا حَجّاً ولا عُمْرَةً ولا جِهَاداً
ولا صَرْفاً ولا عَدْلاً، يَخْرُجُ مِنَ الإِسْلامِ كَما تَخْرُجُ الشَّعْرَةُ مِنَ
١١٣- ٠ ٠٠٠٠
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٣٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٠٠/٨)،
والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (٢٦٣/١٠)، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (١٩٩/٥٤)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٥٧٧٩) عن ابن عمر
بلفظ: ((من أهان صاحب بدعة أمنه ... )).
قلت: رواية الديلمي هي الموافقة للرواية التي ذكرها الشارح وهي: ((من انتهر
صاحب بدعة آمنه ... )).
* حديث: ((لا يقبل الله لصاحب بدعة صوماً ... )) موضوع. رواه ((ابن ماجه))
(٤٩). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٤٩٣)، و((ضعيف
الجامع الصغير)) (٦٣٦٠).
* حديث: ((أبى الله أن يقبل عمل صاحب ... )) ضعيف. رواه ((ابن ماجه))
(٥٠). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٤٩٢)، و((ضعيف
الجامع الصغير)» (٢٩).
٩٨

العَجِينِ))، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: «أَبَى اللهُ أَنْ
يَقْبَلَ عَمَلَ صَاحِبٍ بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتَهُ))، ورجالُ إسنادٍ هذا
الحديثِ كلُّهُمْ مَجْهُولُونَ، والصَّرْفُ والعَدْلُ قِيلَ: هما الثَّوْبَةُ
والفِذْيَةُ، وكَأَنَّ المُرادَ: التَّوْبَةُ مِنْ غَيْرِ البِدْعَةِ، مِنَ الإسْلامِ: أَيْ:
مِنْ کَمالِهِ.
١١٤ - ((مَنْ أَصْبَحَ مُعَانَى فِي بَدَنِهِ، آمِناً في سِرْبهِ، عِنْدَهُ قُوْتُ يَوْمِهِ،
فَكَأنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الذُّنْيَا بِحَذَافِیرِهَا».
الشرح: رَواهُ البُخاريُّ في ((الأَدَبِ المُفْرَدِ)» والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ
ماجَهْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِخْصَنٍ، وهُوَ حَديثٌ حَسَنٌ. وقَوْلُهُ: آمِناً
في سِرْبِهِ - بِكَسْرِ الباءِ - أَيْ: فِي نَفْسِهِ، وفُلانٌ واسِعُ السِّرْبِ:
رَخِيُّ البالِ، ويُرْوَىْ بالفَتْحِ، وهُوَ المَسْلَكُ والطَّريقُ والمَذْهَبُ
الَّذِي يُمَرُّ فيه، والبَيْتُ، وكُلُّ هذِهِ المَعانِي يَصِحُ هُنا، وحِيزَتْ
لَهُ الدُّنْيا، أَيْ: ضُمَّتْ وجُمِعَتْ، بِحذافيرِها، أيْ: بِجوانِها
وأَعالِيها، أَيْ: فَكَأَنَّما أُعْطِيَ الدُّنْيَا بِأَسْرِها.
١١٤ - حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٤٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٠٠)،
و((الترمذي)) (٢٣٤٦)، و((ابن ماجه)) (٤١٤١) عن عبيد الله بن محصن، ورواه
القضاعي في ((مسنده)) (٥٣٩) عن أبي الدرداء. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (٢٣١٨)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٦٠٤٢)، و((مشكاة
المصابيح)) (٥١٩١).
٩٩

باب
١١٥ - ((حُفَّتِ الجَنَّةُ بالمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ)» .
الشرح: رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ، وَرواهُ
البُخارِيُّ - أَيْضاً -، والمَعْنَى: أَنَّ المَكارهَ أَحَاطَتْ بِالجَنَّةِ كَما
تُحيط الحُجُبُ بالشَّيْءِ، فَكَما أَنَّهُ لا يَصِلُ الشَّخْصُ إلَى الشَّيْءِ
المَحْجُوبِ إِلاَّ بِخَرْقِ الحُجُبِ، فَكَذا لا يَصِلُ الشَّخْصُ إِلَى الجَنَّةِ
إِلاَّ إِذا خَرَقَ تِلْكَ المَكَارِهَ؛ بأَنِ ارْتَكَبَها، فَأَنَى بِالواجِباتِ، وَتَرَكَ
المَنْهِيَّاتِ، وتَحَمَّلَ المَشاقَّ. حُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَواتِ، أَيْ:
بالمُسْتَلَذَّاتِ مِنْ أَمورِ الدُّنْيا؛ مِمَّا مَنَعَ الشَّرْعُ مِنْ تَعاطِيهِ، فَلا
يُوصَلُ إِلَيْها إِلاَّ بارْتِكابِها .
١١٦ - ((وَجَبَتْ مَحَبَّةُ اللهِ عَلَى مَنْ أُغْضِبَ فَحَلِمَ)).
الشرح: رَواهُ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَائِشَةَ، وهُوَ حَديثٌ ضَعِيفٌ،
ومَعْنَى وَجَبَتْ: ثَبَتَتْ، والمَعْنَى: أَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ - تَعالَى - تَفَضُّلاً
١١٥ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٦٨)، و ((مسلم)) (٢٨٢٢)، و((الترمذي)) (٢٥٥٩)
عن أنس. ورواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٦٧)، و((البخاري)) (٦١٢٢)،
و((مسلم)) (٢٨٢٣) عن أبي هريرة. ووقع عند البخاري: ((حجبت)) بدل
((حفت)) .
١١٦ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٦٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(١٤/ ٤٠٤) عن عائشة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٧٥٢)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٦١١٦).
١٠٠