Indexed OCR Text
Pages 81-100
٥٤٠ شرح علل الترمذي وعبد الرزاق(١)، وطبقتهم ، فهم كلَّهم في سفيان بعضهم قريبٌ من بعض ، وهم ثقاتٌ كلهم دون أولئك في الضبط والمعرفة)) . وقال عثمانُ بن سعيد : سألت يحيى(٢) بن مَعِين عن أصحاب سفيان ، قلت: يحيى(٣) أحبُّ إليك في سفيانَ أو عبدُ الرحمن(٤). قال: (( يحيى)). قلت: (( فعبد الرحمن أحب إليك أو وكيع ؟)) قال : (( وكيع )) . قلت: (( فوكيع أحب إليك أو أبو نُعَيم؟)) قال: ((وكيع(٥))). قلت: ((فالأشجعي؟)). قال: ((صالح ثقة)). قلت : ((فمعاوية بن هشام؟)) قال: ((صالح وليس بذاك)). قلت: ((فالزبيري؟ )) - يعني أبا أحمد - قال: ((ليس به بأس)). قلت: ((فأبو إسحاق الفَزاري(٦)؟)) قال: ((ثقة ثقة)). (١) عبد الرزاق بن هَمَّام ، الحافظ الإمام الشهير، يأتي. لم يذكروا في ترجمته نقداً لحديثه عن سفيان، إلا حديثاً ذكره في (( التهذيب)) ج٦ ص٣١٥ وقال : ((وهو مما وهم فيه عن الثوري)). وانظر ما تقدم في ترجمة الفريابي ص٥٣٨ . (٢) بيض في ب موضع ((سألت يحيى)) وموضع ((في سفيان أو عبد الرحمن)). (٣) قوله (( يحيى)) سقط من ظ . (٤) في ظ: ((قال عبد الرحمن))؟. (٥) قوله (( قلت فوكيع)) إلى هنا سقط من ب . (٦) هو الإمام إبراهيم بن محمد بن الحارث ((ثقة حافظ ، له تصانيف ، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين - ومائة - وقيل بعدها/ع)). ٥٤١ القسم الأول: معرفة مراتب الحفاظ قلت : ((فأبو داود الحَفَريّ))(١) قال: (( ثقة)). قلت: ((فيحيى بن يمان؟)). قال: ((أرجو أن يكون صدوقاً )). قلت: ((فكيف هو في حديثه؟)) قال: ((ليس(٢) بالقوي)). قلت: ((فعبيد الله؟)). قال: ((ثقة، ما أقربه من ابن اليمان)). قلت : ((فقَبِيصَة؟)) قال: ((مثل عبيد الله)). قلت: ((فالفِزْيَابي؟)) قال: ((مثلهم)). قلت: ((فعبد الرزاق عن سفيان؟)) قال: ((مثلهم)). قلت: ((فأبو حُذيفة؟)) قال: ((مثلهم)). قلت: (( ما حال المُؤَمَّل (٣) في سفيان؟)) قال: ((هو ثقة)). قلت : ((هو أحب إليك أو عبيد الله؟)) فلم يفضل أحدَهما على الآخر. قلت: (( ابن المبارك أعجب إليك أو وكيع ؟ )) فلم يفضل . قلت: ((يحيى بن آدم ما حاله في سفيان؟)) قال: ((ثقة)). وقال أبو حاتم الرازي(٤): سألت عليَّ بن المديني: من أوثق (١) هو عمر بن سعد بن عبيد: ((ثقة عابد، من التاسعة ، مات سنة ثلاث ومائتين/ م عه )) . (٢) في ظ ((ليس هو بالقوي)). (٣) هو المُؤْمَّل بن إسماعيل (( صدوق سيىء الحفظ ، من صغار التاسعة، مات سنة ست ومائتین/ خت قد ت س ق )) . (٤) في ((تقدمة الجرح والتعديل)) ص ٢٥٣ . ٥٤٢ شرح علل الترمذي أصحاب الثوري ؟. قال : يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي . وذكر صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه (١) قال: ((عبد الرحمن بن مهدي أقلُّ سَقَطاً من وكيع في سفيان ، قد خالفه وكيع في ستين حديثاً من حديث سفيان . وكان عبد الرحمن يجيء (٢) بها على ألفاظها)). قيل له: ((فأبو نُعَيم؟)). قال: (( أين يقع أبو نُعَيم من هؤلاء)) . وقال عبد الله بن أحمد (٣): سمعتُ أبي يقول: ((خالف وكيعٌ ابنَ مهدي في نحو من ستين حديثاً من حديث سفيان)). ثم سمعتُ أبي يقول بعد ذلك : ((هي أكثرُ من ستين وأكثرُ من ستين وأكثرُ من ستين)). قال: وكان عبد الرحمن بن مهدي عند أبي أكثرَ إصابة (٤) من وكيع ، يعني في حديث سفيان خاصة . وقال حرب عن أحمد: (( ليس من أصحاب سفيان(٥) أعلى من يحيى)). وقال: (( ما أثبتَ أبا نُعَيم وأَكْيَسَهُ! ولا نقدِّمه (١) المرجع السابق . (٢) قوله ((عبد الرحمن)) ليس في ظ. وفي ب ((وكان يجيء يأتي بها )) وهو من فساد قراءة الأصل . (٣) ((العلل ومعرفة الرجال)) ج١ ص١٤٠، وفيه تكرار (( أكثر من ستين )) ثلاث مرات متعاطفة . كما هنا . وقد سقطت الثالثة من ظ . وتصحفت في ب أكثر إلى أكبر في المرة الثانية. وسقط من ب قوله ((خالف)) إلى ((يقول)). (٤) في ظ ((أكبر)). تصحيف. وبيض موضع ((إصابة)) فيها وفي ب. (٥) قوله (( أصحاب سفيان)) بيض موضعه في ب . ٥٤٣ القسم الأول: معرفة مراتب الحفاظ على ابن مهدي(١))). [قلت لأحمد: ((أيهما [ظ - ١٨٣] أثبت : يحيى بن سعيد أو عبد الرحمن بن مهدي ؟ )) . قال: ((كانا ثبتاً(٢)، ولكن عبد الرحمن أعلم بعلم الثوري)). قلت: ((أيهما أثبت: عبد الرحمن أو أبو نُعَيم؟)). قال: (( ما منهما إلا ثبت ))] . وقال ابنُ [آ - ١١٣] أبي حاتم (٣): قيل لأبي: ((قال يحيى بن مَعِين : وكيعٌ أحب إليَّ في سفيان من ابن مهدي ، فأيهما أحب إليك ؟ . قال: عبد الرحمن ثبت ، ووكيع ثقة)). وهذا الكلام يدُل على ترجيحِ عبدِ الرحمن عند أبي حاتم . وقال إسحاقُ بن هانىء: قلت لأبي عبد الله: (( أيما أثبتُ في سفيان الثوري: أبو نُعَيم أو وكيع؟)) قال: (( لا يُقاس بوكيع)) . قلت أنا له: (( في الصَّلاح(٤) لا يُقاس بوكيع، فأيَّما أصُ حديثاً؟)) فقال: ((أبو نُعَيم أصَُ حديثاً)). ثم ابتدأ فذكرَ الفِرْيابي فقال: « ما رأيتُ أكثرَ خطأً في الثوري من الفِزْيابي )» وقال العِجْلي: قال لي بعض البغداديين : ((أخطأ الفِزْيابي في (١) بيض في ظ وب موضع ((مهدي)). وفي ب ((ولا نقدمه عن ابن)). (٢) كذا في ب ، وبيض في ظ موضع ((قال كانا)). (٣) ((تقدمة الجرح والتعديل)) ص٢٣١. (٤) (( في الصلا)) ظ وب بسقوط حرف الحاء . وفوق الصلا ضبة في ظ. ٥٤٤ شرح علل الترمذي خمسين ومائة حديث من حديث سفيان)) [ب - ٩٥]. وضَعَّف ابنُ مَعِين قَبيصة في سفيان . وقال في محمد بن عُبيد الطَّنافِسي: (( هو كثير الخطأ عن سفيان الثوري )) . وأما أبو حذيفة فضعَّفه جماعة في سفيان . قال عبدُ الله بن أحمد عن أبيه(١): (( قَبيصةُ أثبتُ حديثاً في سفيان من أبي حُذيفة ، أبو حُذيفة شبه لا شيء)). وقال الجُوْزَجاني: سمعتُ أحمدَ يقول: ((كأنَّ سفيانَ الذي يحدث عنه أبو حُذيفة ليس هو سفيان الثوريَّ الذي يحدِّث عنه الناس)). قال العُقيلي (٢): ((جاء عن سفيان بأحاديثَ بواطيلَ لم يحدِّث بها عن سفيان غیرُه )» . وقال ابن مَعِين: (( أبو داود الحَفَري ، والفِرْيابي ، وقَبِيصَة ، وأبو حُذيفة ، حديثُهم بعضه قريبٌ من بعض في الضَّعْف)) . وضَعَّفَ أحمدُ سماعَ عبدِ الرزاق من سفيان بمكةَ ، دون ما سمع منه باليمن . وقال العِجْلي : (( الفِزْيابي، ويحيى بن آدم ، وأبو أحمد الزبيري ، وقَبيصةُ بن عُقبة ، ومعاوية بن هشام ، ثقات ، وهم في (١) ((العلل ومعرفة الرجال)) ج١ ص١٢٤ ولفظه: ((قبيصة أثبت منه جداً - يعني في حديث سفيان .. )) . (٢) لم نجد هذه العبارة في (( الضعفاء)) للعقيلي في ترجمة أبي حذيفة ورقة ٢١٤ = ج٤ ص١٦٧ وتأمل قول المعلق: ((احتج به .. البخاري في صحيحه)) مع ما سبق ص٥٣٩ . ٥٤٥ القسم الأول: معرفة مراتب الحفاظ الرواية عن سفيان قريبٌ بعضهم من بعض ، وأبو نُعَيم ، ووكيعٌ ، وعبيد الله الأشجعي ، ويحيى القطان ، وابن مهدي ، وأبو داود الحَفَري أثبت في سفيان من الفِزيابي وأصحابه ) يعني الذين سمَّاهم معه . ذكر أهل الشام ومِصْرَ : أصحاب مَكْحُولٍ(١) : قال أبو زُزْعَة الدمشقي (٢): قلتُ لعبد الرحمن بن إبراهيم - يعني دُخَيْماً _(٣) وسألته عن ثابت بن ثوبان(٤) والعلاء بن الحارث: ((أيهما أثبت؟)) قال: (( العلاء أفقه حديثاً، وثابت بن ثوبان(٥) قليل الحديث )) . (١) مكحولٌ الدمشقي أبو عبد الله بن أبي مسلم، الفقيه الحافظ، (( ثقة كثير الإرسال ، مشهور ، من الخامسة ، مات سنة بضع عشرة ومائة/ رم عه )). وانظر له منقبة هامة في كتاب (( الرحلة في طلب الحديث )» ص١٩٨ و ١٩٩ . (٢) أبو زرعة الدمشقي هو عبد الرحمن بن عمرو النَّصْري، الثقة الحافظ المصنّف توفي سنة ٢٨١هـ . وهو غير أبي زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم المترجم في ص٢٢١ - ٢٢٤ ، فتنبه . (٣) دُخَيم : بدال مضمومة مهملة وحاء مهملة مفتوحة مصغر . هو لقب عبد الرحمن بن إبراهيم العثماني الدمشقي ، الثقة الحافظ المتقن ، المتوفى سنة ٢٤٥هـ روئ' له/خ د س ق . (٤) قوله ((وسألته)) وقوله ((ابن ثوبان)) ليسا في ب. (٥) بيض في ظ وب موضع ((وثابت بن ثوبان)). ٥٤٦ شرح علل الترمذي قلت له : إن أبا مُسْهِر قال: (( أنَبَلُ أصحاب مكحول ثابت بن ثوبان ، والعلاء بن الحارث))، وأعَدْتُ عليه تَقَدُّمَ سنِّ ثابت بن ثوبان ولُفِيَّه سعيد بن المسيّب فلم يدفعه عن ثقةٍ وتَقَدُّمٍ ، وقدَّم العلاءَ بن الحارث عليه لفقهه . قلتُ له : (( فيزيدُ بن يزيد بن جابر فوقَ العلاء بن الحارث ؟ )) قال: (( نعم)). قلت: (( فسليمان بن موسى فوق يزيد؟)) قال: ((نعم)). قلت: ((وهو المقدَّم من أصحاب مكحول؟)) قال: (( نعم)). قلت: ((فَمَنْ بعدَ(١) العلاء بن الحارث؟ قال: ((زيد بن واقد)). قلت: ((فعبدُ الرحمن بن يزيد بن جابر؟)) قال: ((بعدَه)). قلت : (( فما تقول في أبي مُعَيْدٍ (٢) حفصٍ بن غيلان؟)) قال : (( ثقة)). قلت : ((فما تقول في الوَضِين بن عطاء؟)). قال: ((ثقة)). قلت: ((فأين هو من أبي مُعَيْد(٢)؟)) قال: ((فوقه، لِسِنِّه ولُفِيِّه)). قلت : (( فَمَنْ بَعْدَ عبدِ الرحمن بن يزيد بن جابر من أصحاب مكحول؟)) قال: ((الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز)). قلتُ له(٣): ((سعيدٌ أكثرُ مجالسةً لمكحول من الأوزاعي)). (١) في ظ وب ((فمن بعده العلاء بن الحارث)) . والمثبت من الأصل أولى. (٢) ((أبي معبد)) ب. وهو تصحيف . (٣) (( له)) ليس في ظ وب. ٥٤٧ القسم الأول: معرفة مراتب الحفاظ قال : ((ذاك بيِّنٌ في حديثه، كان الأوزاعيُّ ربما غاب)). قال أبو زُرْعَة: ((وكنتُ أرى أبا مُسْهِر يقدِّم كلَّ التقديم من أصحاب مكحول ثلاثةً(١): سليمانَ بن موسى، ويزيد بن يزيد بن جابر ، والعلاءَ بن الحارث . وثنا أبو مُسْهِر أن سعيد بن عبد العزيز حَدَّثه ((أن كتاب مكحول في الحج أخذه [آ - ١١٤] من العلاء بن الحارث)). وذكر أبو زُزْعَة أسماءَ جماعةٍ من الرواة عن مكحول سأل عنهم ، منهم : محمدُ بن راشد الذي يقال له : المكحولي ، وذكر أنه سأل دحيماً عنه فقال : ثقة ، وكان يميل إلى(٢) هوىً، وقدَّم سعيدَ بن بشير عليه . [و] قال أبو زُرْعَة: ((أعلمُ أهلِ دمشقَ بحديثٍ مكحولٍ وأجمعُهُ لأصحابه الهيثم بن حُمَيْد ويحيى بن حمزة(٣))). وقال الإمام أحمد: (( يزيد بن يزيد بن جابر هو أخو عبد الرحمن بن جابر ، قال(٤) : وعبد الرحمن أقدم موتاً وأثبت منه إن شاء الله تعالى)). (١) في ظ وب ((ثم يليه)) موضع ((ثلاثة)). وكأنه من تحريف أصلهما. (٢) ((وكان إلى)) ظ وب، ليس فيهما (( يميل)) وضبب فوق ((إلى)) في ظ. (٣) ((يحيى بن ضمرة )) ظ وب . وهو تصحيف. (٤) في ظ عبد الرحمن بن يزيد .. )) وليس (( بن جابر قال )) في ب ٥٤٨ شرح علل الترمذي أصحاب الأوزاعي(١): قال أبو زُرْعَة الدمشقي : سألت أبا مُسْهِر الدمشقي (٢) : مَنْ أَنْبَلُ (٣) أصحاب الأوزاعي؟ قال: ((هِقْلٌ(٤) وابن سَماعة(٥) بعده)). وقال إبراهيم ( بن الجُنَيْد عن يحيى بن)(٦) مَعِين : قلت لأبي مُسْهِر: ابنُ سماعة عَرَض على الأوزاعي؟ قال: (( أحسن أحواله إن كان عرض))، ثم قال: قال لي أبو مسهر: ((لم يكن ههنا بدمشق أثبتُ في [ب - ٩٦] الأوزاعي من هِقْل)). وقال : (( سُئِل يحيى عن عبد الحميد بن أبي العشرين ؟ فقال : ليس به بأس )) . (١) سبقت ترجمته في ص١٨٦ - ١٨٩، وانظر ص٣٤٩ و٣٩٩. (٢) أبو مُسْهر الدمشقي هو ((عبد الأعلى بن مُسْهر، الغساني ، ثقة فاضل ، من كبار العاشرة ، مات سنة ثماني عشرة - ومائتين - وله ثمان وسبعون سنة/ ع )) . (٣) ((أثبت)) ب. وبيض في ظ موضع ((من أنبل أصحاب)). (٤) (( هِقْل : بكسر أوله وسكون القاف ، ثم لام ، ابن زياد السَّكْسَكي ، بمهملتين مفتوحتين بينهما كاف ساكنة ، الدمشقي ، نزيل بيروت . قيل: هقل لقب ، واسمه محمد أو عبد الله . وكان كاتبَ الأوزاعي ، ثقة ، من التاسعة ، مات سنة تسع وسبعين - ومائة - أو بعدها/ م عه )). (٥) ابن سَماعة: هو إسماعيل بن عبد الله بن سَماعة العدوي، مولى آل عمر . أصله من الرملة ((وقد يُسَبُ إلى جده ، ثقة ، قديم الموت ، من الثامنة/ د ت س )) . (٦) سقط من ب، وبيض في ظ موضع ((بن الجنيد عن)). ٥٤٩ القسم الأول: معرفة مراتب الحفاظ ورَوَى من وجه آخر عن أبي مُسهر قال: « أثبتُ مَن صَحِبَ الأوزاعيَّ وسمع منه : يزيد بن السِّمْط ، وسلمة بن العَيَّار، وأصح وأحفظ)). وعن هشام بن عمار: (( أوثق أصحاب الأوزاعي عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين )) . قال أبو زُزْعَة الدمشقي : حدثني أحمد بن أبي الحواري قال : قال لي مروان بن محمد: (( إذا كتبتَ حديثَ الأوزاعيِّ عن الوليد بن مسلم فما تبالي مَنْ فاتَك )) . [قال:] وحدثنا أبو مُسْهِر قال: قيل للأوزاعي: ((ابن السَّفْر يحدِّث عنك؟)). قال: ((وكيف ولم يجالسني؟!)). [و] ابن السفر هو يوسف وهو ضعيف(١) وقال مُهَنَّا: قلت لأحمدَ: (( أيما أثبت الوليد بن مسلم أو القُرْقُساني(٢)، يعني محمد بن مصعب؟)) قال: (( الوليد ، كان القُرْقُساني(١) صغيراً في الأوزاعي)). وقال النسائي : (( أثبتُ أصحاب الأوزاعي عبد الله بن المبارك ، قال : والوليد بن مَزِيْد (٣) أحبّ إلينا في الأوزاعي من الوليد بن مسلم ، لا يخطىء ولا يدلس )) . [وقال الحاكم: ((أثبتُ أصحابِ الأوزاعي أبو إسحاق الفَزاري))]. (١) وهو كاتب للأوزاعي، فالظاهر أنه حدث بأشياء نسخها لم يسمعها من الأوزاعي، فأنكر عليه . (٢) ضبط في ((الخلاصة)) بضم القافين. وفي ب ((الفرقساني))، بالفاء ، وهو تصحيف. وقال في ((التقريب)): ((صدوق كثير الغلط ، من صغار التاسعة ، مات سنة ثمان ومائتين/ ت ق )). (٣) في ب ((يزيد)) تصحيف. والمثبت موافق لـ(( طبقات النسائي رواية ابن التمّار)): ١٣٠ آخر ((الضعفاء)) للنسائي . ٥٥٠ شرح علل الترمذي أصحابُ بُكَيْر بن عبد الله بن الأَشَجِّ : أحد علماءِ المدينة ، نَزَلَ مصر (١). قال الأثرمُ [ظ - ١٨٤]: سمعت أبا عبد الله يقول: (( لا أعلم أحداً أحسنَ حديثاً عن بكير بن عبد الله من لَيْث بن سعد )). وقال : (( هو أحسن حديثاً عندي من عمرو بن الحارث ومن ابن لَهِيْعَة )) . قلت له : ((ومِنَ ابن عَجْلان؟)) قال: (( وكم يروي ابن عَجْلان عن بُكير؟ ما أيسرَها؟)). قلت: ((إن أبا الوليد يتكلم في روايته ويقول: مناولة، أعني ليثَ بن سعد؟)) فقال: (( ما أدري أي شيء هذا))، وأنكر قوله، وقال: ((أي شيء يُتْكَر(٢) من حديث لَيْثٍ، ولَيثٌ حَسَنُ الحديثِ صِحِيْخُه )» . أصحاب يزيد بن أبي حَبِيْب(٣): قال عبدُ الله بن أحمد: سُئِلَ أبي عن حَيْوَةَ بن شُرَيْحٍ وسعيدِ (٤) (١) (( مولى بني مخزوم، أبو عبد الله، أو أبو يوسف ، المدني ، نزيل مصر، ثقة. من الخامسة، مات سنة عشرين - ومائة - وقيل بعدها/ع)). (٢) ((نقل من حديث ليث ليث)). ب. وفيه تصحيف لقوله ((ينكر)). (٣) الإمام الحافظ ، ((أبو رجاء، واسم أبيه سويد ، ثقة ، فقيه ، وكان يرسل ، من الخامسة ، مات سنة ثمان وعشرين - ومائة - وقد قارب الثمانين/ع )) . (٤) في ب وشعبة. وهو تصحيف. وسقط من ب باقي العبارة حتى ((فقال)). وبيض في ظ موضع (( ويحيى بن أيوب)). = ٥٥١ القسم الأول: معرفة مراتب الحفاظ ابن أبي أيوبَ ويحيى بن أيوب ؟ فقال : (( حَيْوَةُ أعلى القوم ثقة ، وسعيدُ بن أبي أيوبَ ليس به بأسٌ ، ويحيى بنُ أيوبَ(١) دونهم في الحديث ، وكان سيىءَ الحفظ ، وهو دون هؤلاء ، وحَيْوَة بنُ شُرَيْح أعلاهم)) . (١) قوله ((ليس)) إلى هنا سقط من ب وبيض مكانه في ظ. ٥٥٢ شرح علل الترمذي القسم الثاني في ذكر قوم من الثقات لا يُذكر أكثرُهم غالباً في أكثر كتب الجرح ، وقد ضُعِّفَ حديثُهم: إما في بعض الأوقات، أو في بعض الأماكن، أو عن بعض الشيوخ(١) فهذا القسم تحتَه ثلاثة أنواع كما ذكرنا : النوع الأول مَن ضُعِّف حدیثُه في بعض الأوقات دون بعض وهؤلاء هم الثقات الذين خلطوا في آخر عمرهم ، وهم متفاوتون (١) هذا القسم مهم جداً ، يكشف دقة بحث المحدثين في تاريخ الرواة وأحوالهم ، حتى ميَّزوا أحاديثَ الراوي الواحد بعضها عن بعض ، وأعطَوْا كلّ منها حكمه الملائم وَفْقَ الميزان العلمي . وقد وفَّى الحافظُ ابن رجب البحث حقه بما لا تجده في مراجع علوم الحديث المطولة ، فعرض لأقسام لم تتعرض لها، فقسم المختلط إلى ثلاثة أنواع : النوع الأول : من ضُعِّف حديثُه في بعض الأزمان دون بعض ، وهذا هو المعروف في مصادر علوم الحديث بعنوان: (( من اختلطَ في آخر عمره من الثقات)). النوع الثاني: من ضُعِّفَ حديثُه في بعضِ الأماكن دون بعض : ( ص٦٠٢ ). النوع الثالث: من ضُعِّفَ حديثُه عن بعض الشيوخ دون بعض: (ص٦٢١). أمّا حكم النوع الأول : فقد أوضحَتْهُ مصادرُ علوم الحديث ، وهو حكم = ٥٥٣ القسم الثاني : ثقات ضعفوا في وجوه خاصة . قائم على الدقة المنهجيّة والحيطة البالغة . فقد قرر المحدثون حكم من اختلط = في آخر عمره من الثقات على التفصيل : فما سُمِعَ منهم قبل الاختلاط يُقبل ويُحتجّ به . وأما ما سُمع بعد الاختلاط فلا يُحتجُّ به . بقي ما إذا أَشكلَ أمره فلم يُدْرَ هل أُخذَ عن المختلطِ قبلَ الاختلاط أو بعده، فهذا يُرَدُّ أيضاً ولا يُقبل. ((علوم الحديث)) ص٣٥٢ و((الاغتباط)) ص٣ . وبعض نسخه الخطية عنوانه ((الاحتياط ))، وهو أولى. ويتميز ذلك بالراوي عنه ، حسبما يقرره علمُ التاريخ في بيان وقت سماعه منه . ومن القرائن التي تتميز بها الرواية قبل الاختلاط : أن يكون الحديث من رواية الكبار من أصحاب الراوي المختلط ، أي الذين عُلِم أنهم سمعوا منه في وقت مبكر ، وإن لم يُص على تاريخ سماعهم . وقد وجدناهم يصرِّحون بصحة رواية هؤلاء مطلقاً . مثل: عطاء بن السائب: قال الخطيب في ((الكفاية)) ص ١٣٧: ((قد اختلط في آخر عمره ، فاحتجَّ أهل العلم برواية الأكابر عنه ، مثل سفيان الثوري ، وشعبة ، لأن سماعهم منه كان في الصِّحَّة ، وتركوا الاحتجاج برواية من سمع منه أخيراً )) . ومثل سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري : قيل : إنه اختلط قبل وفاته بأربع سنين ، فأخرج له البخاري من حديث مالك ، وإسماعيل بن أبي أمية ، وعبيد الله بن عمر العمري ، وغيرهم من الكبار ، كما في « هدي الساري)) . قال العلامة التهانوي في ((إنهاء السكن)) ص٩٨: ((قلت: فرواية الكبار من أصحاب المختلط محمولة على الصحة)) . وأما حكم النوعين الباقيين الثاني والثالث : ٥٥٤ شرح علل الترمذي فنقول تطبيقاً للأصل الذي عرفناه فيمن خلط في آخر عمره : = إن من ضُعِّفَ حديثُه في بعض الأماكن دون بعض يُنْظَر فيه : فما سُمع منه في الأماكن التي لم يخلط فيها قُبِلَ ، وما لم يكن كذلك أو جُهِلَ أمره لا يُقبل . ومن القرائن التي يتميز بها : أن يكون رواةُ الحديث عن الشيخ متعددون من غير البلد الذي وقع فيه التخليط . أو يروية عنه راو ليس له رحلة إلى البلد الذي وقع فيه التخليط . وأما من خلط في بعض الشيوخ دون بعض : فسبيلُ الباحث فيه إحصاء مَنْ خلَطَ في روايته عنهم ، ممن لم يخلِط ، فما كان عمن لم يخلط في الرواية عنهم قبِل ، وإلا فهو مردود . بقي نوع رابع : واقعٍ في كلامهم لم يذكره الحافظُ ابن رجب رحمه الله تعالى ، وهو نوع : من ضُعِّفَ في بعض الموضوعات دون بعض . ويقع ذلك في الرواة الذين تخصّصوا وأفرغوا عنايتهم لنوع مُعيَّن من أبواب الحديث ، أو العلوم الأخرى ، ثم تعرضوا لغير ما تخصصوا به . وذلك كمن يتخصص بالقراءة دون السنن : مثل عاصم بن أبي النَّجود إمام القراءة المشهور ، الذي يروي عنه حَفْص ، قال الحافظ ابن حجر : ((صدوق، له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في (( الصححين )) مقرون ، من السادسة ، مات سنة ثمان وعشرين - ومائة -/ع)). أو كمن يتخصَّص في السيرة أو التاريخ : مثل محمد بن إسحاق صاحب ((المغازي)). قال ابن حجر: ((إمام المغازي، صدوق، يدلُّس، ورُمي بالتشيع والقَدَر ، مات سنة خمسين ومائة ، ويقال بعدها/ خت م عه )) . ومثل سيف بن عمر التميمي: (( ضعيف في الحديث ، عمدة في التاريخ/ ت)) . ٥٥٥ القسم الثاني : ثقات ضعفوا في وجوه خاصة في تخليطهم [آ - ١١٥] فمنهم من خَلَّط (١) تخليطاً فاحشاً ، ومنهم من خلَّط تخليطاً يسيراً . ومن أعيان هؤلاء : عطاء بن السائب (٢): (٢) . الثقفي الكوفي ، يكنى أبا زيد . = أو كمن يتخصَّص في الفقه وروايته عن إمام المذهب : كما وقع لبعض رجال الترمذي الذين عَوَّل عليهم في نقل المذاهب الفقهية ، وهو دون درجة الثقة في الحديث ، كما بيَّناه في كتابنا (( الإمام الترمذي )) ، وأشرنا إليه في مطلع هذا الكتاب . وهذا نوع عزيز أورد الشارح جملة منهم في ضمن قومٍ حديثُهم عن بعض الشيوخ فيه ضعف : ص٦٥٨ - ٦٦١ فانظرهم . وأما من روئ له الشيخان أو أحدهما ممن تُكُلُّم فيه بالاختلاط مما قد يُسْتَشْكل، فقد قال فيه ابن الصَّلاح في ((علوم الحديث)) ص ٣٥٧: (( واعلم أن مَنْ كان من هذا القبيل محتجاً به في ((الصحيحين)) أو أحدهما فإنا نعرف على الجملة أن ذلك مما تميَّز وكان مأخوذاً عنه قبل الاختلاط )) . وهذا جواب سديد أيَّه العلماء وقرَّروه في مصنّفاتهم ، يشهدُ له إجماعُ العلماء على تلقي أحاديث الكتابين بالقبول. انظر تأييدهم في (( شرح الألفية)) ج٤ ص١٦١، و((الاغتباط)) ص٣، و((فتح المغيث)) ص٤٨٦، و ((التدريب)» ص٥٢٨، وغيرها . (١) قوله: ((فمنهم من خلط)) سقط من ب . (٢) ((عطاء بن السائب، أبو محمد، ويقال أبو السَّائب، الثقفي، الكوفي ، صدوق اختلط ، من الخامسة ، مات سنة ست وثلاثين ومائة )) . كذا في ((التقريب)): ((صدوق اختلط)). والأولى والله أعلم أنه (( ثقة ٥٥٦ شرح علل الترمذي ذكر الترمذيُّ في باب كراهية التَّزَعْفُرِ والخَلُوقِ (١) للرجالِ من كتاب الأدب من ((جامعه)) هذا (٢)، قال: ((يقال: إن عطاء بن السائب كان في آخر عُمُره قد ساءَ حفظُه )) . وذَكَر عن علي بن المديني عن يحيى بن سعيد قال: (( من سَمِعَ مِن عطاءِ بنِ السائبِ قديماً فسماعُه صحيحٌ ، وسماعُ شعبةً وسفيانَ من عطاء بن السائب صحيحٌ إلا حديثين عن عطاء بن السائب عن زاذان ، قال شعبةُ: سمعتهما منه بآخرة)) . وذكر العُقَيلي(٣) من طريق عمرٍو الفلَّس عن يحيى بن سعيد قال : ((ما سمعت أحداً من الناس يقول في حديث عطاء بن السائب شيئاً في حديثه القديم)) [ثم] قلت ليحيى: (( ما حدَّث سفيان وشعبة صحيح هو؟)). قال: (( نعم ، إلا حديثين كان شعبةُ يقول : سمعتهما بآخرة )) . ومن طريق علي قال : (( كان يحيى بن سعيد لا يروي من حديث اختلط)) ، لِما نصَّ عليه الأئمةُ من توثيقه قبل الاختلاط . = روى له البخاريُّ حديثاً واحداً في سورة الكوثر ، قرنه بأبي بشر جعفر بن أبي وحشيَّة ، أحد الأثبات ، كما في ((هدي الساري))، ورمز له في المغني ((عه م (متابعة). والرمز م سهو كما حققنا في التعليق عليه، وروئ له الأربعة . (١) (( والخلوف)) ب تصحيف. (٢) ج٥ ص١٢٢ . والكلام عن الترمذي إلى آخر قول شعبة . (٣) في ((الضعفاء)) ورقة ١٦ = ٣٩٩/٣. ٥٥٧ القسم الثاني : ثقات ضعفوا في وجوه خاصة عطاء بن السائب إلا عن شعبةً وسفيانَ )). ومن طريق أبي النعمان عن يحيى بن سعيد القطان قال : ((عطاء بن السائب تغيَّر حفظُه بَعْدُ ، وحمادٌ - يعني ابنَ زيد - سمع منه قبل أن يتغیر )). ذكر من سمع منه قبل أن(١) يتغيَّر: سفيانُ وشعبةُ . وقد [ب - ٩٧] تقدم أن يحيى بن سعيد نقل عن شعبة ( أنه سمع منه حديثين )(٢) بعد أن تغير . ومنهم: حماد بن زيد : كما ذكرناه عن يحيى وحكاه البخاري عن (٣) علي(٣). ومنهم : حماد بن سلمة ، نقله ابن ( الجنيد عن ابن مَعِين)(٢)، ونقل عبد الله بن الدَّورَقي عن ابن مَعِين قال: (( حديث سفيانَ وشعبةً وحماد بن سلمة عن عطاء بن السائب مستقيم )) . وقال ابنُ أبي خَيْئمة : سمعت يحيى يقول : (( شعبةُ وسفيانُ وحماد بن سلمة في عطاء خير من هؤلاء الذين بعدهم)). ونقل ابن المديني عن يحيى بن سعيد: (( أن أبا عَوانة وحماد بن سلمة سمعا منه قبل الاختلاط وبعده ، وكانا لا يفصلان هذا من هذا)). خرّجه العُقَيْلي(٤) . (١) قوله ((قبل أن)) بيض موضعه في ب. وتصحف فيها ((يتغير)) هكذا ((نغير)). (٢) بين الأقواس بيض له في ظ وب . (٣) قوله (( ومنهم حماد)) إلى هنا ليس في ظ وب. (٤) ((الضعفاء)) ورقة ١٦٩ = ٤٠٠/٣، وانظر ((التهذيب)) ج ٧ ص ٢٠٦ - ٢٠٧ ، وفيه تصريح الحافظ ابن حجر بأن سماع حماد وأبي عوانة من عطاء (( في جملة ما يدخل في الاختلاط)). ٥٥٨ شرح علل الترمذي ومنهم : سفيان بن عيينة ، روى الحُميدي عن سفيان قال: (( كنت سمعت من عطاء بن السائب قديماً ، ثم قدم علينا قَدْمَةً فسمعتُه يحدِّث ببعض ما كنت سمعته منه فيخلط فيه ، فاتَّقيتُه واعتزلتُه )). قال أبو داود: قال أحمد: (( سماع ابن عُيينة مقاربٌ - يعني من عطاء بن السائب - سمع بالكوفة )) . ومنهم : هشام الدَّسْتَوائي : ذكره أبو داود عن بعضهم ولم يُسَمِّه . وممن سمع منه بآخرة بعد اضطرابه : جَرِیر ، قاله أحمد ویحیی. ومنهم : خالد بن عبد الله، قاله أحمد وعلي . ومنهم : ابن عُلَيَّة ، وعليُّ بن عاصم ، قاله أحمد . ومنهم : محمد بن فُضَيل(١) ، قاله يحيىُ. ومنهم : وُهَيب ، وعبد الوارث ، ذكره أبو داود وغيره . ومنهم : هُشَيم ، ذكره العجلي وغيره . وقد اختلفوا في ضابط مَن سمع منه قديماً ، ومَن سمع منه بآخرة : فمنهم من قال : (( من سمع منه بالكوفة فسماعُه صحيح ، ومن سمع منه بالبصرة فسماعُه ضعيف )) . كذا نقله أبو داود عن أحمد . ومنهم من قال : (( دخل عطاء البصرة مرَّتين فمن سمعَ منه في المرة الأولى فسماعُه صحيحٌ ، ومنهم الحمّادان والدَّستوائي ، ومن سمع منه في القَدْمة الثانية فسماعُه ضعيفٌ ، منهم وُهَيب وإسماعيل ابن (١) (( فضل)) ب ، وهو تصحيف . ٥٥٩ القسم الثاني : ثقات ضعفوا في وجوه خاصة عُلَيَّة وعبد الوارث )) نقله أبو داود عن غير أحمد ، وقاله أيضاً النسائي في ((سُننه)) إلا أنه لم يسم . ومنهم من قال : ((إن حدَّث عطاء عن رجل واحد بعينه فحديثه جيد ، وإن حدَّث عن جماعة فحديثه ضعيف )). روى العُقيلي(١) بإسناده عن ابن عُلَيَّة قال: قال لي شعبةُ: (( ما حدَّثك عطاءُ بن السائب عن رجاله : عن زاذان(٢) وميسرة وأبي البَخْتَري فلا تكتبْهُ، وما [آ - ١١٦] حدثك عن رجل بعَيْنه (٣) فاكْتُبُهُ )) . ومن طريق علي بن المديني عن ابن عُلَيَّة قال : (( قَدِمَ علينا عطاء بن السائب البصرة فكنا نسأله ؟ قال : فكان يتوهّم ، قال : فيقول له : مَنْ ؟ فيقول : أشياخنا : ميسرة وزاذان وفلان وفلان)) . ومن طريق أبي بكر بن أبي (٤) الأسود [ظ ـ ١٨٥] سمعت ابن عُلَيَّة قال : ((كان عطاء بن السائب إذا سُئِل عن الشيء ؟ قال : كان أصحابُنا يقولون ، فيقال(٥) له : مَن ؟ فيسكتُ ساعةً ثم يقول : أبو البَخْتَري وزاذان وميسرة)) . (١) في ((الضعفاء)) ورقة ٢/١٦٩ = ٣٩٨/٣. (٢) في ظ ((عطاء بن السائب عن زاذان)) وفي ب ((عطاء عن زاذان)). (٣) قوله (( حدثك عن رجل بعينه)) بياض في ظ . وبيض في ب بدءاً من (( تكتبه )) . (٤) قوله ((أبي)) سقط من ظ وب، والمثبت من الأصل موافق لـ((الضعفاء)). (٥) في الأصل وب ((ويقال)) والمثبت من ظ موافق لـ((الضعفاء)).