Indexed OCR Text

Pages 581-600

ثم قال يحيى: ((عليه مائة بدنة مقلدة مجللة إن كان معمر حدث
بهذا قط، هذا باطل ، ولو حدث بهذا عبد الرزاق كان حلال
الدم، مَنْ حدث بهذا عن عبد الرزاق؟ قالوا : فلان، وفي بعض
النسخ قالوا: محمد بن يحيى قال : لا والله ما حدث به معمر ،
وعليه حجة من ههنا إلى مكة إن كان معمر يحدث بهذا .
قال عبد الله بن أحمد: ((هذا الحديث يروونه عن اسرائيل عن
عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، وعمرو بن خالد لا يساوي شيئاً)) .
قال عبد الله وسمعت يحيى يقول: ((ما كتبت عن عبد الرزاق
حديثاً قط إلا من كتابه ، لا والله ما كتبت عنه حديثاً قط
إلا من كتابه » .
وذكر بعضهم أن سماع الدبري من عبد الرزاق بآخره .
قال إبراهيم الحربي: (( مات عبد الرزاق والدبري ست سنين
أو سبع سنين » .
=الحافظ ابن رجب ، أخرجه ابن ماجه ص ٢١٥ عن عبد الرزاق عن
إسرائيل عن عمرو بن خالد .
وعمرو بن خالد، لا يساوي شيئاً، كما سيذكر الحافظ ابن رجب عن
عبد الله ابن الإمام أحمد .
وقال الذهبي: ((ق / عمرو بن خالد القرشي الواسطي ، عن
زيد بن علي عن آبائه؛ كذبه أحمد والدارقطني. وقال وكيع: ((كان
في جوارنا يضع الحديث ، ثم تحول إلى واسط » .
المغني برقم ٤٦٤٩، وانظر نصب الراية ج ١ ص ١٨٦ - ٠١٨٧
- ٥٨١ -

ومنهم: أبو حمزة السكري (١) واسمه محمدبن ميمون (٢)
ثقة مشهور ، من أهل مرو .
قال أحمد في رواية ابن هانيء: ((كان قد ذهب بصره ، وكان
ابن شقيق (٣) قد كتب عنه وهو بصير، قال: وابن شقيق أصبح
حديثاً ممن كتب عنه من غيره » .
وقال النساني في سننه في أبي حمزة (٤): ١ مو مروزي لا بأس
به إلا أنه كان ذهب بصره في آخر عمره . فمن كتب عنه قبل ذلك
فحديثه جيد ) .
ومنهم : علي بن مُسْهِر (*):
(١) ((السكري)، ليس في ظ ورب. وتصحف ((محمد)) في ظـ
إلى نصر !! .
(٢) أحد الأئمة، كان بجاب الدعوة، ((ثقة فاضل، من السابعة،
مات سنة سبع أو ثمان وستين - ومائة - / ع )) .
احتج به الأئمة كلهم « والمعتمد فيه ما قاله النسائي . وقوله هذا
دليل على اعتبار المحدثين له في بحث أحاديثه كما لا يخفى .
(٣) ابن شقيق هو «علي بن الحسن بن شقيق، أبو عبد الرحمن
المروزي ، ثقة حافظ ، من كبار العاشرة،مات سنة خمس عشرة -ومائتين.
وقيل قبل ذلك / ع)) ..
(٤) قوله (( في أبي حمزة)) ليس في ظ و ب .
(٥) ((علي بنُ مُسْهير، بضم الميم ومكون المهلة وكسر الهاء، القرشي،
الكوفي ، قاضي الموصل ، ثقة، له غرائب بعدما أضر ، من الثامنة .
مات سنة تسع وثماين - ومائة - / ع )) .
- ٥٨٢ -

أحد الثقات المشهورين . قال أحمد في رواية الأثرم: ((كان
ذهب بصره فكان(١) يحدثهم من حفظه))، وأنكر عليه حديثه
عن هشام عن أبيه عن عائشة (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا سمع المؤذن قال: وأنا)). وقال: ((إنما هو عن هشام عن
أبيه مرسل (٣) )) .
وعلي بن مسهر له مفاريد، ومنها في حديث : ((إذا شرب
الكلبُ في إناء أحدكم "فلْيُرقه)» وقد خرجه مسلم (٣).
(١) «وكان» ظ .
(٢) أخرجه أبو داود في الصلاة (باب ما يقول إذا سمع المؤذن )
ج ١ ص ١٤٥ من طريق علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة أن رسول الله صلى اله عليه وسلم كان إذا سمع المؤذن يتشهد
قال: ((وأنا وأنا)). وسكت عليه أبو داود .
والحديث مشهور من رواية سعد بن أبي وقاص أخرجه مسلم ج ٢
ص ٥ وأبو داود الموضع السابق والترمذي ج ١ ص ٤١١ - ٤١٢
والنسائي ج ٢ ص ٢٦ وابن ماجه ( ما يقول إذا أذن المؤذن ) أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال حين يسمع المؤذن :
وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله
رضيت بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً غفر له)).
(٣) صحيح مسلم ج ١ ص ١٦١. وأصل الحديث متفق عليه بلفظ
((فليغسله سبعاً)) البخاري ج ١ ص ٤١ ومسلم الموضع السابق . لا تعرف
زيادة («فليرقه)» في الحديث بوجه من الوجوه عن النبي صلى اله عليه وسلم
إلا عن علي بن مُشهر، لكن لها شواهد موقوفة عن الصحابة، كما نقل
الحافظ ابن حجر في الفتح ج ١ ص ١٩٣ . وكأن ابن مسهر رواها على
المعنى المفهوم من الأمر بالغسل ، والله أعلم .
- ٥٨٣ -

وذكر الأثرم أيضاً عن أحمد أنه أنكر حديثاً [فـ]قيل له: رواء
علي بن مسهر ! فقال: ((إن علي بن مسهر كانت كتبه قد
ذهبت ، فكتب بعد ، فإن كان روى [ ظ - ١٨٨ ] هذا (١) غيره
وإلا [ب - ١٠٢] فليس بشيء يعتمد)).
ويلتحق هؤلاء من احترقت كتبه
فحدث من حفظه فوهم
كما قاله غير واحد في ابن لهيعة، وقد سبق ذكر ذلك (٢) .
وكان أحمد يضعف حديث المتأخرين عنه .
وقال: ((قتيبة ويحيى بن يحيى النيسابوري آخر من سمع منه))
نقله عنه الأثرم .
وقال أبو حاتم الرازي: (( مروان بن محمد تأخر سماعه من ابن
ليعة فهو يحدث عنه ، يعني بمناكير)).
ومن هذا النوع أيضاً
قوم ثقات لهم كتاب صحيح، وفي حفظهم بعض شيء.
فكانوا يحدثون من حفظهم أحياناً فيغلطون ، ويحدثون أحياناً
من كتبهم (٣) فيضبطون .
(١) قوله ((هذا)) ليس في ظ .
(٢) ص ١٣٦ - ١٣٩.
(٣) ((كتابهم)) ظ وب وفي ب ((فيصيبون)) موضع ((فيضبطون)).
- ٥٨٤ -

فمنهم : عبد الرزاق بن همام:
وقد تقدم (١) انه لما كان بصيراً ويحدث من كتابه كان حديثه (٢)
جيداً، ولما حدث من حفظه خلط .
قال أحمد في رواية الأثرم في حديث عبد الرزاق عن معمر عن
الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على
عمر ثوباً جديداً (٣) فقال: (( هذا كان يحدث به من حفظه، ولم
يكن في الكتب » .
وقد تقدم ذكر هذا الحديث في كتاب اللباس .
وقال يحيى بن معين : « ما كتبت عن عبد الرزاق حديثاً
واحداً إلا من كتابه كله (٤) )).
(١) ص ٥٧٧ مع تعليق محقق فانظره.
(٢) ((كان كتابه)، ظ، وهو سبق قلم.
(٣) أخرجه ابن ماجه أول اللباس ص ١١٧٨ بالسند المذكور عن
ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر
رضي الله عنه قميصاً أبيض، فقال: ((ثوبك هذا غسيل أم جديد؟))
قال: لا، بل غسيل. قال: ((إلبس جديداً، وعش حميداً، ومت شهيداً))
وانظر الأذكار للإمام النووي ص ١٧ فقد خرجه بنحوه وعزاه لابن
السني أيضاً .
وقد رمز له الترمذي في ( باب ما يقول إذا لبس ثوباً جديداً )
ج ٤ ص ٢٣٩، فقال: ((وفي الباب عن عمر ، وابن عمر».
(٤) ((كله)) ليس)) في ظ .
- ٥٨٥ -

عبد الرزاق حديثه عن معمر عن الزهري عن
وبما أنكر على
أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الخيل معقود في نواسيها
الخير)) (١)، أنكره أحمد ومحمد بن يحيى، وقال: « لم يكن في
أصل عبد الرزاق ، ، وذكر الدارقطني أن الصواب إرساله .
وقال الدارقطني: «عبد الرزاق يخطئ عن معمر في أحاديث
لم تكن في الكتاب ».
ومنهم: الدرّ او ردي عبد العزيز بن محمد (٢):
أحد علماء [أهل] المدينة وثقاتهم :
قال الأثرم قال أبو عبد الله: ((الدراوردي إذا حدث من
(١) الحديث أخرجه البخاري في الجهاد ج ٤ ص ٢٨ وفي الأنبياء ج ؛
ص٢٠٧-٢٠٨ ومسلم ج٦ص٣١-٣٢ من طرقعن ابن عمر، وعروةالبارقي،و چریر
ابن عبد الله وأنس بن مالك . وإنما وقع الكلام بصورة خاصة في السند
الذي ذكره الشارح رحمه الله، بل إن الحديث من المتواتر رواه عشرون
صحابياً . انظر الكلام عليه في فتح الباري ج ٦ ص ٣٧ ونظم المتناثر
ص ٩٣ ٠
(٢) (( أبو محمد الجهني، مولاهم، المدني، صدوق، كان يحدث
من كتب غيره فيخطيء. قال النسائي : حديثه عن عبيد الله العمري
منكر، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين - ومائة - / ع)).
كذا في التقريب. وقول الحافظ ابن حجر: ((يحدث من
كتب غيره فيخطىء)) يشير إليه قول الإمام أحمد: ((إن كان في
كتابه » .
- ٥٨٦ -

حفظه فليس بشيء)) أو نحو هذا، فقيل له (١): في تصنيفه ؟
قال: ((ليس الشأن في تصنيفه، إن كان في أصل كتابه، وإلا فلا شيء،
كان يحدث بأحاديث ليس لها أصل في كتابه » .
قال: ((ويقولون: إن حديث هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُسْتَعْدَب له الماء (٢)))
(١) قوله (( له، ليس في ظ و ب.
(٢) أخرجه أبو داود في آخر الأشربة ج ٣ ص ٣٤٠ وسكت
عليه هو والمنذري في تهذيب السنن ج ٥ ص ٢٨٨ . ولفظ الحديث بتمامه
((( كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا)) والقيا: بضم المهمة وبالقاف
بعدها تحتانية ، قال قتيبة : هي عين بينها وبين المدينة يومان . كذا
رواه عنه أبو داود بعد سياق الحديث .
قال الحافظ في الفتح في ( باب استعذاب الماء ) ج ١٠ ص ٥٩ , بسند
جيد)، وصححه الحاكم.
قال الحافظ: ((وفي قصة أبي الهيثم بن التَّيِّهان ... أن امرأته
قالت للنبي صلى الله عليه وسلم - لما جاءهم يسأل عن أبي الهيثم -: ذهب
يستعذب لنا من الماء، وهو عند مسلم كما سابينه بعد .
وذكر الواقدي من حديث سلمى امرأة أبي رافع : كان أبو أيوب حين
نزل عنده النبي صلى الله عليه وسلم يستعذب له الماء من بئر مالك بن
النضر والد أنسٍ ، ثم كان أنس وهند وحارثة أبناء أسماء يحملون الماء
إلى بيوت نسائه من بيوت السقيا، وكان رباح الأسود عبده يستقي له من بئر
عرس مرة ، ومن بيوت القيا مرة .
قال ابن بطال: ((استعذاب الماء لا ينافي الزهد ولا يدخل في
الترفه المذموم ، بخلاف تطبيب الماء بالمسك ونحوه ، فقد كرمه مالك،=
- ٠٨٧-

ليس له أصل في كتابه(١))). انتهى
وقد تقدم عن ابن معين أنه قال في حديثه عن العملاء عن
أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ((تقتل عماراً
الفئة الباغية)) (٢) إنه لم يكن في كتابه أيضاً .
وقال يحيى بن معين : ((الدراوردي ما روى من كتابه فهو أثبت
من [ آ - ١٢١] حفظه)).
ومنهم: همام بن يحيى العوذي البصري(٣):
ء
أحد الثقات المشهورين :
قال يزيد بن زريع وعبد الرحمن بن مهدي: ((كتابه صحيح،
وحفظه ليس بشيء)) ، وكان يحيى بن سعيد لايرضى كتابه ولا
حفظه ، ثم بعد ذلك قدم معاذ بن هشام فرآه يحيى يوافق مماما في
أشياء فكان يحيى يقول بعد ذلك : كيف قال همام ؟ .
---
=لما فيه من السّرّف. وأما شرب الماء الحلو وطلبه فمباح ، فقد فعله
الصالحون، وليس في شرب الماء الملح فضيلة)». انتهى من فتح الباري
ج ١٠ ص ٥٩ - ٠٦٠
(١) قوله ((وإلا فلا شيء)) إلى هنا سقط من ظ .
(٢) سبق تخريجه موسعاً، وأنه متواتر ص ٢٨٩ - ٢٩٠. إما
الكلام في خصوص هذا السند .
(٣) («أبو عبد الله أو أبو بكر البصري، ثقة، ربما وهم ،
من السابعة، مات سنة أربع أو خمس وستين - ومائة - / ع )).
حديثه بأخرة ، أصح مما سمع منه قديماً ، احتج به الجماعة .
- ٥٨٨ -

قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي قال: ((قال عفان : ثنا
يوماً همام فقلت له : إن يزيد بن زريع حدثنا عن سعيد عن
قتادة ذكر خلاف ذلك الحديث ، قال : فذهب فنظر في الكتاب
ثم جاء فقال: يا عفان ألا تراني أخطئ وأنا لا (١) أعلم)).
قال عفان: ((وكان همام إذا حدثنا بقرب عهده بالكتاب فَقَل
ما كان يخطىء)».
قال عبد الله وقال أبي: ((ومن سمع من همام بآخرة فهو
أجود، لأن هماما كان في آخر عمره أصابته زمانة (٢)، فكان
يقرب عهده بالكتاب فقل ما كان يخطىء!)) .
ومنهم: شَرِيك بن عبد الله النّخَعِي قاضي الكوفة (٣):
قال يعقوب بن شيبة وغيره: ((كتبه صحاح، وحفظه فيه
اضطراب» .
وقال محمد بن عمار الموصلي الحافظ: ((شريك، كتبه صحاح (٤)،
فن سمع منه من كتبه فهو صحيح، قال : ولم يسمع من شريك من
كتابه إلا إسحاق الأزرق » .
وقد قيل : إن أصوله كان فيها الخطأ، فذكر محمد بن يحيى
(١) ((ولا أعلم)» ظ. بدون ((أنا)) .
(٢) زمنَ زّمانة: مرض مرضاً يدوم طويلا، وضعف بكبر
من ومطاولة علة .
(٣) سبقت ترجمته في ص ١١٧ .
(٤) قوله: ((وحفظه)» إلى هنا سقط من ظ و ب .
- ٥٨٩ -

ابن سعيد القطان عن أبيه قال: [ ب - ١٠٣] , نظرت في
أصول (١) شريك فإذا الخطأ في أصوله ».
وفرَّقَ آَخِرون بين ما حَدّثَ به في آخر عمره بعد ولايته
القضاء ، فضعفوه ، لاشتغاله بالقضاء عن حفظ الحديث ، وبين ما
حماَّث به قبل ذلك فصححون :
قال أحمد في رواية الأثرم وذكر سماع أبي نعيم من شريك
فقال: سماع قديم وجعل [ أحمد] يصححه (؟))).
وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله، قال لي حجاج بن محمد :
((( كتبتُ عن شريك نحواً من خمسين حديثاً عن سالم، قبل
القضاء )» يعني قبل أن يلي القضاء.
قال أبو حاتم (٣): «حدث شريك من حفظه بآخرة - وكان قد
ساء حفظه - عن عاصم الأحول عن الشعبي عن ابن عباس أن
النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم فغلط فيه، ورواه
جماعة ولم يذكروا صائماً محرماً ، إنما قالوا : احتجم وأعطى
الحجام (٤) أجره (٥))).
(١) ((كتب)) ظ وب.
(٢) ((تصحيحه) ب. وهو تصحيف .
(٣) في علل الحديث ج ١ ص ٢٣٠. وفيه تقديم وتأخير في
سياقه هنا .
(٤) (( الحاجم ، ظ وب
(٥) الحديث روي من طرق عن ابن عباس : فأخرجه البخاري في
الصوم ( باب الحجامة والقيء الصائم) ج ٣ ص ٣٣ من طريق وهيب=

وأنكر ذلك يحيى القطان : قال عبد الجبار بن محمد الخطابي
قلت ليحيى بن سعيد: ((زعموا أن شريكاً إنما خلط بآخرة قال :
مازال مخلطأ، وبكل حال فهو سيء الحفظ كثير الوهم)).
=عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم
احتجم وهو محرم)، واحتجم وهو صائم))، والترمذي ج ٣ ص ١٤٦ -
١٤٧، من طريق عبد الوارث بن سعيد ثنا أيوب عن عكرمة عن ابن
عباس ... ، ومن طريق يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس ،
ولفظها: ((وهو محرم صائم)).
وأخرجه البخاري أيضاً من طريق عبد الوارث كذلك ، بلفظ
(( وهو صائم )).
وأخرجه مسلم في الحج ج ٤ ص ٢٢ من طريق سفيان بن عيينة
عن عمرو عن طاوس وعطاء عن ابن عباس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم
احتجم وهو محرم ... هكذا، لم يذكر فيه ((صائم)).
قال الحافظ ابن حجر : (( والحديث صحيح لا مرية فيه )) وتوسع
في تحقيق ذلك انظر الفتح ج ٤ ص ١٢٧ - ٠١٢٨
وكأن كلام أبي حاتم في خصوص رواية ، عاصم الأحول والله أعلم .
وقد تابع شريكاً عن عاصم معمر في المسند رقم ٣٤٥٧ ، وهذا سند
صحيح ، فانتفى الطعن عن شريك في هذا .
وقد عزي هذا للمصنف لكن لم نجده فيه ج ٤ ص ٢٠٩ - ٢١٤ .
وأما حديث ابن عباس: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
احتجم وأعطى الحجام أجره )) فهو مروي من طرق صحيحة ، أنظر
المسند برقم ٣٠٧٨ و٣٠٨٥ و ٣٢٨٤ و ٣٢٨٦.
ولا تعارض ، لأنه يكون من تعدد الواقعة .
- ٥٩١-

قال ابراهيم بن سعيد الجوهري: ((أخطأ شريك في أربعمائة
حديث)).
ومنهم : حماد بن أبي سليمان (١):
فقيه الكوفة ، وشيخ أبي حنيفة :
قال أبو داود سمعت أحمد يقول: «جماد مقارب الحديث ماروى
عنه سفيان، وشعبة، والقدماء. قال : وهشام الدستوائي سمع
منه قديماً، سماعه صالح، ولكن حماد بن سامة عنده عنه تخليط)). "
ونقل الأثرم عن أحمد قال: ((رواية القدماء عن حماد مقاربة:
شعبة (٢)، والثوري، وهشام الدستواني. وأما غيرهم فقد جاؤوا
عنه بأعاجيب . قلت له: حجاج وحماد بن سلمة ؟ قال : حماد
على ذاك ))، أي لابأس به .
قال: ((وقد سقط فيه غير واحد مثل محمد بن جابر ، وأشار
بيده فظننت أنه سامة الأحمر)). قال الأثرم: ولعله قد عنى غيره.
قوله: ((سقط فيه)) يعني رووا عنه ما لابُرْ تَضى.
ونقل أبو داود عن أحمد قال: «ماروى سفيان وشعبة عن
(١) هو حماد بن مسلم الأشعري، مولاهم، أبو اسماعيل الكوفي ،
تابعي كبير ، فقيه، وثقه ابن معين وغيره كثير من الأئمة ، تكلم فيه
بأوهام وقعت له، فهو ((ثقة ربما وهم)). وانظر تهذيب التهذيب.
مات سنة عشرين ومائة أو قبلها أخرج له الستة : البخاري تعليقاً وفي
الأدب، ومسلم في الصحيح ، وأصحاب السنن الأربعة .
(٢) ((متقاربة والثوري)) ب، ليس فيها ((شعبة)).
- ٥٩٢ -

حماد عن إبراهيم أحب إليّ من رواية [٤ - ١٨٩] مغيرة عن إبراهيم،
إلا أن في حديث الآخرين عن حماد تخليطاً ».
ومنهم : حفص بن غياث (١) :
الشَّخَمِيْ، أبو عمر، قاضي الكوفة .
قال أبو زرعة: ((ساء حفظه بعدما استُفضِي، فمن كتب عنه
(١) الحافظ المكثر، ((ثقة، فقيه، تغير حفظه قليلاً في الآخر،
من التآمنة، مات سنة أربع أو خمس وتمين - ومائة - وقد
قارب الثمانين/ ع )) .
قال نور الدين: ما ذكره الشارح ابن رجب والحافظ ابن حجر رحمها الله
تعالى لم يؤد - فيما نرى - إلى ضعف حديث حفص، وقد أبان ذلك الحافظ ابن
حجر في كتابه ((هدي الساري مقدمة فتح الباري)) فقال مانصه :
(( من الأئمة الأثبات، أجمعوا على توثيقه والاحتجاج به، إلا أنه في
الآخر ساء حفظه، فمن سمع من كتابه أصح ممن سمع من حفظه .
قال أبو زرعة وقال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد القطانيقول: حفص
أوتق أصحاب الأعمش .
قال: فكنت أنكر ذلك)، فلما قدمت الكوفة بآخره أخرج إلى ابنه
عمر كتاب أبيه عن الاعمش فجعلت أترحم على القطان)).
قلت - القائل ابن حجر -: ((اعتمد البخاري على حفص هذا في حديث
الاعمش، لأنه كان يميز بين ماصرّح به الاعمش بالسماع وبين مادله، نيه على ذلك
أبو الفضل بن طاهر ) انتهى .
وقول ابن حجر هنا: ((إلا أنه في الآخر ساء حفظه)، أي قلية كما يدل
عليه كلامه التالي ، وكلامه في التقريب .
-٥٩٣ -
٢٨ - شرح العلل

من كتابه فهو صالح ، وإلا فهو كذا وكذا )).
وقال ابن المديني: ((حفص ثبت)). قيل له ، ((إنه يم)) قال:
(( كتابه صحيح)» .
وقال يعقوب بن شيبة: ((هو ثقة ثبت (١) [آ - ١٢٢] إذا
حدث من كتابه. ويُتَّقَى بعضُ حفظه)).
وقد تكلم في حفظه غير واحد ، منهم الإمام أحمد .
وقال (٢) داود بن رْشَيْد: ((كان كثير الغلط)). وذكر ذلك محمد
ابن عمار فقال: « لا، ولكن كان (٣) لايحفظ حسناً، ولكن كان
إذا حفظ الحديث فكان ... أي (٤) يقوم به حسناء)).
وقد رُويَ عن ابن معين: ((إن حفصاً لم يكن يحدث إلا من
حفظه ببغداد والكوفة ، ولم يخرج كتاباً ، كتبوا عنه ثلاثة آلاف
أو أربعة آلاف حديث من حفظه )).
ومنهم: شَبيب بن سعيد الحَبَطِي (٥) البصري:
أبو أحمد بن شبيب (٦) ، خرج حديثه البخاري .
(١) من قوله ((فهو صالح)) إلى هنا في نسخة الاصل مطموس، اعتمدنا
فيه على النسختين ظ وب .
(٢) ((وقال)) ليس في ظ وب، وعلق في هامش ظ ((لعله وقال)).
فأصاب .
(٣) ((كان)) ليس في ظ وب، وليست ((ولكن)) التالية في ظ.
(٤) ((أبي » ب، تصحيف .
(٥) ((شيت بن سعيد الحنظلي)) ب، وهو تصحيف.
(٦) (( لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه، لامن رواية ابن وهب . =
- ٥٩٤ -

قال علي بن المديني : (( ثقة، كان من أصحاب يونس بن يزيد،
كان يختلف في تجارة إلى مصر ، وكتابه كتاب صحيح . وقد كتبتها
عن ابنه أحمد (١) )).
قال ابن عدي (٢): ((له نسخة عن يونس بن يزيد عن الزهري
يرويها عنه ابنه أحمد، (٢) وهي أحاديث مستقيمة . وروى (٤) عنه
ابن وهب أحاديث مناكير، فلعل شبيبا حدَّث بمصر في تجارته إليها ، كتب عنه
ابن وهب من حفظه، فيغلط ويهم».
ومنهم: ابراهيم بن سعد الزهري(٥):
أحد الأعيان الثقات المتفق على تخريج حديثهم (٦). قال أحمد:
(( كان [ب- ١٠٤] يحدث من حفظه فيخطىء، وفي كتابه الصواب».
وقد تكلم فيه يحيى القطان، روى من حفظه أحاديث أُنكِرَّت عليه :
تمن صغار الثامنة، مات سنة بست وثمانين - ومائة - / خ خد س)).
إذا حدث عنه ابنه أحمد. فكأنه شبيب آخر ، لأنه يحوّد عنه. أخرج
البخاري له من رواية ابنه عنه ، كما في مدي الساري .
(١) (( وقد كتبها عن أبيه أحمد )) ب! تصحيف.
(٢) في الكامل ورقة ١٩٥ وجه ٢ بمعنى كلامه هنا .
(٣) ((عن أبيه أحمد)، ب تصحيف. وقوله ((قال ابن عدي)) إلى هنا
سقط من ظ .
(٤) ((ويروي)) ظ و ب .
(٥) (( ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو
إسحاق المدني، نزيل بغداد . ثقة ، حجة ، تكلم فيه بلاقادح ، من الثامنة ،
مات سنة خمس وثمانين - ومائة - / ع)) .
(٦) (( حديثه)) ظ وب.
- ٥٩٠ -

منها: روى عن ابيه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: ((الأئمة من قريش (١) )).
وسئل أحمد عنه فقال: ((ليس هذا في كتب إبراهيم ، لاينبغي
أن یکون له أصل )» .
ومنهم: سليمان بن داود، أبو داود الطيالسي البصري ".
حدث من حفظه فوهم، وكان حفظه كثيراً جداً ، يقال : إنه
حدث من حفظه بأسيمان بأربعين ألف حديث ، فأخطأ فيها
في مواضع وليس ذلك بعجيب منه . ويقال : إنه أخطأ في
ألف حديث .
ومن جملة ما أخطأ فيه أنه روى عن شعبة عن
(١) اخرجه من طريق سعد بن ابراهيم أبو داودالطيالسي في مسنده برقم ٩٢٦
و ٢١٣٣ وانظر منحة المعبودج ٢ ص ١٦٣.
وأخرجه من غير طريقه أحمد والنسائي والضياء المقدسي عن أنس. كشف
الخفاء ج ١ ص ٢٧١، والمندج ٣ ص ١٢٩ و ١٨٣ وج ٤ ص ٤٢١.
وانظر فيض القدير ج ٣ ص ١٨٩ - ٠١٩٠
وأصل الحديث متواتر ، رواه عدد كثير من الصحابة ، جمع الحافظ ابن
حجر طرقه في جزء عن أربعين صحابياً . نظم المتناثر ص ١٠٣ .
(٢) محدث حافظ شهير (( ثقة، حافظ، غلط في أحاديث ، من التاسعة،
مات سنة أربع ومائتين / خت م عه)).
له تصافيف اشتهر منها كتابه ((المسند)). والظاهر أن ادعاء الغلط
عليه بألف حديث فيه مبالغة ، كما يشير له كلام الشارح رحمه الله .
- ٥٩٦ -

سعيد ١١) بن قطن عن أبي زيد الانصاري مرفوعاً: ((من لم يرحم
صغيرنا فليس منا (٢) )).
ويقال : إنه نظر في كتابه فلم يجده ، وقد ذكرنا هذا الحديث
والاختلاف فيه في كتاب البر والصلة .
ومنهم : يونس بن يزيد الأيلي صاحب الزهري(٤١٣
(١) قوله ((وليس ذلك بعجيب)) إلى هنا كشط معظمه من النسخة الأصل.
(٢) أخرجه الترمذي ج ٤ ص ٣٢١ - ٣٢٢ بنحوه من طرق أخرى
صحح بعضها، وأبو داود ( باب الرحمة ) ج ٤ ص ٢٨٦ عن ابن عامر عن
عبد الله بن عمرو، والبخاري في الأدب المفرد ج ١ ص ٤٥٩ نسخة الشرح
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: ((ليس منا من لم يرحم
صغيرنا ويعرف حق كبيرنا)) وصححه الحاكم ج ٤ ص ١٧٨ ووافقه
الذهبي . وانظر فيض القدير ج ٦ ص ٠٢٢٤
(٣) ((أبو يزيد، مولى آل أبي سفيان، ثقة، إلا أن في روايته
عن الزهري وهما قليلا، وفي غير الزهري خطأ . من كبار السابعة ،
مات سنة تسع وخمسين - ومائة - على الصحيح ، وقيل سنة ستين / ع)).
وهذا الذي ذكره من الوهم والخطأ لا يخرجه عن ثقته ، قال الحافظ
ابن حجر في مدي الساري :
(( قلت: وثقه الجمهور مطلقاً، وإنما ضعفوا بعض روايته حيث
يخالف أقرانه أو يحدث من حفظه، فإذا حدث من كتابه فهو حجة .
قال ابن البرقي سمعت ابن المديني يقول : أثبت الناس في الزهري
مالك ، وابن عيينة ، ومعمر ، وزیاد بن سعد ، ويونس من كتابه .
وقد وثقه أحمد مطلقاً، وابن معين، والعجلي)، والنسائي، ويعقوب بن
شيبة، والجمهور. واحتج به الجماعة)).
- ٥٩٧ -

قال أحمد: ((إذاحدث من حفظه يخطىء))
[و] قال أبو عثمان البرذعي: «سألت أبا زرعة عن يونس في غير
الزهري؟)) فقال: (ليس بالحافظ)). قال وقال لي أبو حاتم وكان
شاهداً سمعت عليّ بن محمد الطنافسي يذكر عن وكيع، قال :
((( لقيت يونس بن يزيد بمكة فجهدت به الجهد على أن يقيم حديثاً،
فلم يقدر عليه ،
قال أبو زرعة: ((كان صاحب كتاب، فإذا حدث (١) من
حفظه لم يكن عنده شيء » .
وكذا قال ابن المبارك وابن مهدي في يونس، « إن كتابه
صحيح ) .
[و]قال ابن مهدي: ((لم أكتب حديث يونس بن يزيد إلا عن
ابن المبارك، فإنه أخبرني أنه كتبها عنه (٢) من كتابه)).
ومنهم: عبد الصمد بن حسان (٣):
ذكر البخاري في تاريخه: ((أنه بهم من حفظه، قال: واصله
صحيح )) .
(١) ((أخذ)، ظ ((أخذ في)) ب وفي هامشها ((لعله حدث من).
(٢) ((عنه)) ليس في ظ .
(٣) صدوق إن شاء الله، لم يصح أن أحمد تركه، وقال البخاري
(مقارب)). انظر ميزان الاعتدال ج ٢ ص ٦٢٠
- ٥٩٨ -

وقد ذكر أحمد : أن أبا عوانة (١) كان يحدث من حفظه فيخطيء.
وكذلك يحيى بن أيوب المصري(٣) :
قال أحمد: ((كان إذا حدث من حفظه يخطئء، وإذا حدث من
كتابه فليس به بأس » .
وقد حدث يحيى من حفظه عن يحيى بن سعيد عن عمرة
عن عائشة في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في الوتر (٣). فقال
(١) ابو عوانة: ((وضّاح بتشديد المعجمة ثم مهملة، ابن عبد الله
اليشكري، بالمعجمة، الواسطي ، البزاز، مشهور بكنيته، ثقة ، ثبت ،
من السابعة ، مات سنة خمس أو ست وسبعين - ومائة - / ع)) .
وتوثيقه بإطلاق هو عمدة الجماهير، وقد اعتمده الأئمة كلهم . لكن حديثه
من كتابه أصح، وكلامهم فيه غايته أن يكون في حديثه عن قتادة .
قال الذهبي في المغني رقم ٦٨٣٨: ((ثقة حجة، ولا سيما إذا حدث من
كتابه، وروى حنبل عن علي قال: ((هو في قتادة ضعيف، لأنه ذهب
كتابه » .
(٢) هو الغافقي، أبو العباس ، التحقيق فيه عندنا أنه ثقة ، ربما وهم .
وقال ابن عدي: ((ولا أرى في حديثه إذا روى عن ثقه حديثاً منكراً)).
(( من السابعة، مات سنة ثمان وستين - ومائة - / ع)).
(٣) الحديث أنه صلى اله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك
الأعلى، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بقل هو الله أحد
والمعوذتين. أخرجه أبو داود ج ٢ ص ٦٣ والترمذي ج ٢ ص ٣٢٦ وقال :
(((حسن غريب)) وابن ماجه ص ٣٧١ كلهم من طريق خصيف عن
عبد العزيز بن جريج عن عائشة.
- ٥٩٩ -
H

أحمد: من يحتمل (١) هذا؟! يعني أنه خطأ فاحش .
وقال أبو زرعة في : سويد بن سعيد (٢):
«لما كتبه فصحاح، كنتُ أتتبع أصوله وأكتب منها، فأما إذا حدث
من حفظه فلا )) .
:«أبو أويس المدني (٣): ما روى من أصل
وقال البخاري
كتابه فهو أصح »
= وخالف يحيى بن أيوب فرواه عن يحيى بن سعيد عن تحمرة ، أخرجه
الدارقطني في سننه ج ٢ ص ٣٤ - ٣٥، لذلك تكلم فيه الإمام أحمد. لكن
صححه من هذا الطريق ابن حيان : موارد الظمآن ص ١٧٥ والحاكم في
المستدرك ج ١ ص ٣٠٥ وقال: صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي . وذلك
لثقة يحيى بن أيوب ، كما بينا . .
(١) ((تحمل)» ب، تصحيف.
(٢) هو سويد بن سعيد بن سهل الهسرّوي الأصل، ثم الحَد ثاني، أبو محمد،
شيخ مسلم، محدث نبيل، له مناكير، ((صدوق في نفسه، إلا أنه عمي
فصار يتلقن ما ليس من حديثه، .. ، من قدماء العاشرة، مات سنة
أربعين - ومائتين - وله مائة سنة/ م ق )).
أخرج له مسلم ما وافق غيره ، لعلو سنده ، كما في التهذيب .
(٣) أبو اويس المدني هو «عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي
عامر الأصبحي ، أبو أويس المدني، قريب مالك ، وصهره ، صدوق بهم،
من السابعة ، مات سنة سبع وستين - ومائة - / م عه)».
أخرج ه مسلم متابعة، كما ذكر الذهبي في المغني رقم ٣٢٣٠.
- ٦٠٠ -