Indexed OCR Text

Pages 441-460

حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم (١) .
وأما حديث أبي موسى هذا فخرجه مسلم عن أبي كريب ، وقد
استغربه غير واحد من هذا الوجه ، وذكروا أن أبا كريب تفرد
به ، منهم البخاري ، وأبو زرعة . وذكر لأبي زرعة من رواه عن
أبي أسامة غير أبي كريب ؟ فكأنه أشار إلى أنهم أخذوه (١٢ منه .
وحسين بن الأسود كان يُتَّهم بسرقة الحديث ، وأبو هشام فيه
ضعف أيضاً ، وقد ذكرنا كلام أبي زرعة في هذا في كتاب الأطعمة
وإنكاره على أبي السائب [ آ - ٩٤ ] وأبي هشام روايته .
وظاهر كلام أحمد يدل على استنكار هذا الحديث أيضاً .
قال أبو داود : (( سمعت أحمد - و ◌ُذكر له حديثُ بُر ◌َيَنْدٍ هذا -
فقال أحمد : يطلبون حديثاً من ثلاثين وجهاً : أحاديث ضعيفة.
وجعل ينكر طلب الطرق نحو هذا، قال: شيء (٣) لا ينتفعون به. أو
نحو هذا الكلام » .
وإنما كره أحمد تطلب الطرق الغريبة الشاذة المنكرة ، وأما الطرق
الصحيحة المحفوظة فإنه كان يحث على طابها كما ذكرناه عنه في أول
الكتاب .
(١) البخاري في الأطعمة ج ٧ ص ٧١ - ٧٢ ومسلم ج ٦ ص ١٣٢ - ١٣٣.
وفيه حديث أبي كريب الآتي. وقد بينا سبب تخريج الشيخين لمثل هذه
الرواية في فصل الفوائد الاسنادية من اطروحتنا ، فارجع إليها .
(٢) (( أنه أخذه)» ب، وهو لا يوافق المراد من الكلام.
(٣) «قال: هذا شيء ٤٠٠ ب.
- ٤٤١ -

وما حكاه الترمذي عن البخاري هاهنا أنه قال : ((كنا نرى أن
أبا كريب أخذ هذا عن أبي أسامة في المذاكرة » فهو تعليل للحديث ،
فإن أبا أسامة لم يرو هذا الحديث عنه أحد من الثقات غير أبي
كريب ، والمذاكرة يحصل فيها تسامح ، بخلاف حال السماع أو
الاملاء، ولذلك (١) لم يروه عن بُرَيْدٍ غيرُ أبي أسامة.
المثال الثاني : حديث شبابة عن شعبة عن "بكير بن عطاء عن
عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ((أنه نهى عن
النباء والمزفت» ، فإنَّ نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الانتباذ
في الدباء والمزفت [ ظ - ٦٩ ] صحيح ثابت عنه ، رواه عنه
أصحابه ٢١" .
جماعة كثيرون من
وأما رواية عبد الرحمن بن يعبر عنه فغريبة جدا ، ولا يعرف
إلا بهذ الاسناد، تفرد بها شبابة عن شعبة عن بكير بن عطاء عنه .
وعند شعبة بهذا الاسناد عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الحج عرفة)) فى حديث ذكره،
فهذا المتن هو الذي يُعْرَفُ بهذا الاسناد .
وأما حديث النهي عن الدَّبَّاء والمزقَّت فهو بهذا الاسناد غريب
جداً، وقد أنكره على شبابة طوائف من الأئمة ، منهم الامام أحمد،
(١) في نسخة الأصل ((وكذلك)) والمثبت أولى.
(٢) منه في الصحيحين حديث وفد عبد القيس، البخاري
ج ١ ص ١٦ ومسلم ج ١ ص ٣٥، أما حديث عبد الرحمن بن يعمر فقد أشار:
إليه الترمذي في قوله ((وفي الباب عن فلان ٠ ٤٠٠ ج ٤ ص ٢٩٥.
- ٤٤٢ -

والبخاري ، وأبو حاتم ، وابن عدي .
وأما ابن المديني فإنه سئل عنه فقال: ((لا يُنكَر لمن سمع من
شعبة - يعني حديثاً كثيراً - أن ينفرد بحديث غريب)).
وقال أحمد: ((إنما روى شعبة بهذا الاسناد حديث الحج (١))).
يشير إلى أنه لا يعرف بهذا الاسناد غير حديث الحج (٢).
وقد سبق ذكر هذا الحديث مع الكلام عليه في كتاب الأشربة ،
واقه أعلم (٣).
(١) قوله ((الحج)) ليس في ب .
(٢) هو قوله صلى الله عليه وسلم: ((الحج عرفة .. )) أخرجه أصحاب
السفن والحاكم وغيره، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. انظر تخريجه والاستنباط
منه في كتابنا ((الحج والعمرة في الفقه الاسلامي)) فقرة ٤٢ و ١٠٢.
(٣) قوله ((والله أعلم)) ليس في ظ وب.
- ٤٤٣ -

قال أبو عيسى رحمه الله تعالى :
( حدثنا محمد بن بشار ، ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن يحيى
ابن أبي كثير قال حدثني أبو مزاحم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تبع جنازة فصلى عليها فله
قيراط، ومن تبعها حتى يُقْضَى قضاؤها فله قيراطان)).
قالوا : « يا رسول الله، وما القيراطان؟ ، قال: (أصغرعما مثل
أحد!)). [ب - ٧٩ ] .
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن انا مروان بن محمد عن معاوية
بن سلاَّم قال حدثني يحيى (١) بن أبي كثير عن أبي مزاحم سمع
أبا هريرة يقول: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من تبع جنازة
فله قيراط )، فذكر (٢) بمعناه .
قال عبد الله بن عبد الرحمن: وانا مروان عن معاوية بن سلام
قال قال يحيى، وحدثني أبو سعيد مولى المهْري (٣) عن حمزة بن سفينة
(١) قوله ((يحيى)، ليس في ظ وب.
(٢) ((فذكره» ب.
(٣) « المهدي ، ب وهو تصحيف، وقد تكرر بعد .
- ٤٤٤ -

عن السائب سمع عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه .
قلت لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن: (( ما الذي استغربوا
من حديثك بالعراق؟، فقال: (( حديث السائب عن عائشة
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر الحديث .
وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا الحديث عن عبد الله بن
عبد الرحمن.
قال(١): وهذا حديث قد رُويَ من غير وجه عن عائشة عن
النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يستغرب هذا الحديث لحال إسناده،
لرواية السائب عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ) .
هذا نوع آخر من الغريب (٢):
وهو أن يكون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم معروفاً
من رواية صحابي عنه من طريق أو من طرق ، ثم يُروى عن
ذلك الصحابي من وجه آخر يُسْتَفْرِبُ من ذلك الوجه خاصة عنه.
(١) القائل هو أبو عيسى الترمذي، كما صرح به في طبعة بولاق وطبعة الشرح
الهندية .
(٢) أي من الحديث الغريب إسناد الا متناً. وقد سبق لنا تعريفه في
ص ٤٤٠. وهذا هو الضرب الثاني منه.
- ٤٤٥ -

مثل ما ذكره الترمذي هاهنا [ أ - ٩٥ ] من حديث يحيى بن
أبي كثير عن أبي سعيد مولى المتَهري عن حمزة بن سفينة عن السائب
عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذا الحديث إنما يعرف من رواية عبد الله بن عبد الرحمن
الدارمي الحافظ الذي خرجه الترمذي منا عنه ، وذكر أن البخاري كان
يحدث به عنه. وقد ذكره البخاري (١) في تاريخه عنه فقال: ((قال ..
عبد الله انا مروان بن (٢) معاوية)) فذكره .
وخرجه بَقِيٍّ بن مَخلد في مسنده عن عبد الله الدارمي
أيضاً ، وذكر الترمذي عن الدارمي أن أهل العراق كانوا يستغربون
من حديثه هذا الحديث .
وحمزة بن سفينة الذي يرويه عن السائب بن يزيد شيخ بصري
ذكره ابن حبان في ثقاته .
وهذا الحديث مَرْويٍّ من وجوه متعددة عن عائشة أنها صدقت
أبا هريرة بما حدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا
الحديث (٣) ، وأما من حديث السائب بن يزيد عنها فلا يعرف إلا
من هذا الوجه (٤) .
...
(١) في ظ ((وذكره البخاري)). وفي ب ((وذكر البخاري)).
(٢) ((عن )) ب وهو خطأ.
(٣) في ب ((من هذا الوجه)). وفي ظ ((من غير هذا الوجه)).
(٤) البخاري ( فضل اتباع الجنائز) ج ٢ ص ٨٧ ومسلم ج ٣ ص٥١ -٥٢)
والترمذي ج ٣ ص ٣٥٨، وقد خرج الترمذي هنا الاسناد الغريب . وعندهم.
كما ذكر الشارح: ((إن ابن عمر أرسل إلى عائشة فألها عن ذلك فقالت:
صدق أبو هريرة)) .
- ٤٤٦ -

ومما كان يستغرب من حديث الدارمي أيضاً بالعراق حديثه عن
يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال عن هشام عن أبيه عن عائشة
عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((نِعْمَ الإدام الخل)). وقد خرجه
الترمذي في كتاب الاطعمة من كتابه هذا ، ومسلم في صحيحه
كلاهما عن الدارمي به .
و[قد] سبق الكلام عليه في موضعه، وذكرنا أن كثيراً من الحفاظ
استنكروه على سليمان بن بلال، منهم أحمد، وأبو حاتم، وأحمد بن
صالح ، وغيرهم (١) .
وكذلك قال جماعة منهم في حديث: «بيت لا تمر فيه جياع
أهله )» بهذا الاسناد ، ولكن هذا من نوع الغريب المذكور قبل هذا،
فانه غريب من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، على
أنه قد روي من وجه آخر عنها وهو ضعيف . والحديث معروف
من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم (٢).
(١) الحديث عند مسلم ج ٦ ص ١٢٥ - ١٢٦ من حديث عائشة وجابر ،
والترمذي كذلك ج ٤ ص ٢٧٨ -٢٧٩، وذكر غرابة حديث عائشة فقال
فيه: (حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث
هشام بن عروة إلا من حديث سليمان بن بلال ) انتهى .
وأما ما ذكره الحافظ ابن رجب من استنكار الحديث فلا يضر، لما ستعرف
أن كثيراً من المتقدمين يطلقون ((المنكر)) على ما تفرد به الراوي ولو كان ثقة.
(٢) مسلم ج ٦ ص ١٢٣ وأبو داود ج ٣ ص ٣٦٢، والترمذي ج ٤
ص ٢٦٤ - ٢٦٥ وابن ماجه ص ١١٠٤ كلهم بالسند المذكور عن عائشة .
- ٤٤٧ -

* الحديث المنكر وموازنته بالشاذ : *
قال أبو عيسى رحمه الله :
( حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ثنا يحيى بن سعيد القطان
ثما المغيرة بن أبي قرة الدوسي قال سمعت أنس بن مالك يقول :
قال رجل: يا رسول اللّه أعقلْها وأتوكَّلُ أو أُطلِقُها وأتوكل ؟
قال : (( اعقلها وتوكل)).
قال عمرو بن على قال يحيى بن سعيد: ((وهذا عندى
حديث منكر ، .
قال أبو عيسى هذا غريب (١) من هذا الوجه لا نعرفه (٢) من
حديث أنس بن مالك إلا من هذا الوجه، وقد رُويَ عن عمرو
ابن أمية الضمري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا ).
(١) في ظ ((وهذا غريب)). في ب ((هذا حديث غريب)).
(٢) ((إلا من)» ظ، وهو سهو قلم.
- ٤٤٨ -

:
قال أبو عيسى رحمه الله:
( وقد وضعنا هذا الكتاب على الاختصار ، لما رجوا فيه من
المنفعة، ونسأل الله عز وجل النفع بما فيه، وأن لا يجعله وبالا
علينا [ب - ٧٧ ] برحمته (١)).
آخر الكتاب والحمد لله وحده .
حديث أنس هذا قد خرجه الترمذي فيماتقدم في أواخر كتاب الزهد ،
وسبق هناك ذكره ، وذكر حديث عمرو بن أمية الشمري أيضاً ،
وحديث أنس قد رواء غير واحد عن المغيرة بن أبي قُرّةَ عن
أنس، وقد تفرد به المغيرة عنه، وهذا غَرَّبَه الترمذي (٢)
[ ط - ١٢٠ ] .
(١) ((ترجمة)) ب، وهو تصحيف.
(٢) انظر آخر كتاب الزهد في سنن الترمذي ج ٤ ص ٦٦٨، وفيه قول
الترمذي: ((وهذا حديث غريب من حديث أنس ... )) إلى آخره بنحو كلامه
هنا في العلل .
وأخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه عن عمرو بن أمية الضمري ،
وإسناده صحيح .
وقال الزين العراقي: ((رواه ابن خزيمة والطبراني من حديث عمرو بن
أمية الضمري بإسناد جيد، بلفظ: (( قیدها وتوكل »، وبه یتقوی حدیث
الترمذي كما قال المناوي في فيض القدير ج٦ ص ٨ ٠
لكن جعل هذا اللفظ في المقاصد الحسنة ص ٦٦ وكشف الخفاء ص ١٤٤
من حديث أبي هريرة عند الطبراني .
- ٤٤٩ -
٢٩ - شرح العلل

وقد قال يحيى القطان ١١): ((هو عندي منكر))، فهذا الحديث
من الغرائب المنكرة
٠
ولم أقف لأحد من المتقدمين على حد المنكر من الحديث وتعريفه(٢) ،
إلا على ما ذكره أبو بكر البرديجي الحافظ، وكان من أعيان الحفاظ
المبرزين في العلل: (( أن المنكر هو الذي يحدث به الرجل عن الصحابة
أو عن التابعين عن الصحابة لا يُعْرَفُ ذلك الحديث ، وهو متن
الحديث إلا من طريق الذي رواء، فيكون منكراً)).
ذكر هذا الكلام في سياق ما إذا انفرد شعبة ، أو سعيد بن أبي
عَروبة، أو هشام الَّسْتَوانيّ بحديث عن قتادة عن أنس عن
(١) ((وقال القطان)) ظ .
(٢) بلى، قد وقع في مقدمة صحيح مسلم ص ٥ ما يبين تعريف الحديث
المنكر حيث قال :
(( وكذلك مَنِ الغالب على حديثه المنكر أو الغلط أمسكنا أيضاً
عن حديثهم .
وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على:
رواية غيره من أهل الحفظ والرضا خالفت روايته روايتهم أو لم تكد"
توافقُها ، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله
ولا مستعمل » . انتهى.
فقد دل على أن الحديث المنكر هو ما تفرد به الرواي الذي لم تثبت ثقته.
قال النووي في شرح مسلم ص ٥٧: (( هذا الذي ذكر رحمه الله هو معنى
المنكر عند المحدثين، يعنى به المنكر المردود، فإنهم قد يطلقون المنكر على انفراد
الثقة بحديث، وهذا ليس بمنكر مردود إذا كان الثقة ضابطاً متقناً ».
- ٤٥٠ -

النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا كالتصريح بأنه (١) كل ما ينفرد به
ثقة عن ثقة ، ولا يعرف المتن من غير ذلك الطريق فهو منكر ،
كما قاله الإمام أحمد في حديث عبد الله بن دينار عن ابن [ آ - ٩٦ ]
عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي ((عن بيع الولاء و(عن)
هبته ) (٢) .
وكذا قال أحمد في حديث مالك عن الزهري عن عروة عن
عائشة (( أن الذين جمعوا الحج والعمرة طافوا حين قدموا لعمرتهم،
وطافوا لحجهم حين رجعوا من منى (٣))، قال: ((لم يقل (٤)
هذا أحد إلا مالك ، وقال : ما أظن مالكا إلا غلط فيه ، ولم يجيء
به أحد غيره))، وقال مرة: (( لم يروه إلا مالك، ومالك ثقة)).
ولعل أحمد إنما استنكره لمخالفته الأحاديث في أن القارن يطوف
طوافاً واحداً .
(ثم) قال البرديجي بعد ذلك : ((فأما أحاديث قتادة الذي يرويها (٥)
الشيوخ مثل حماد بن سلمة ، وهمام ، وأبان ، والأوزاعي ، ينظر
(١) ((كالصريح بأن» ظ وب .
(٢) متفق عليه سبق تخريجه في ص ٤١٥.
(٣) الذي في موطأ مالك (ج ١ ص ٢٨٦): ((فطاف الذين أهلوا بالعمرة
بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم حلوا منها، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا
من منَىْ لحجهم. وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً)).
ونحوه في الصحيحين البخاري ج ٢ ص ١٤٢ ومسلم ج ٤ ص ٢٧ .
(٤) (( لم يفعل ، ب.
(٥) كذا في الأصل وظ. وفي ب ((الذي يرويه)).
- ٤٥١ -

في الحديث ، فإن كان الحديثُ يُحْفَظُ من غير طريقهم عن النبي
صلى الله عليه وسلم، أو عن أنس بن مالك من وجه آخر لم يُدْفَعْ،
وإن كان لا يُعَرَفُ عن أحد عن النبي صلي الله عليه وسلم ولا
من طريق عن أنس إلا من برواية هذا الذي ذكرتُ لك ، كان
منکرا »
وقال أيضاً: ((إذا روى الثقة من طريق صحيح عن رجل من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً لا يصاب إلا عند الرجل
الواحد - لم يضره أن لا يرويه غيره إذا كان متن الحديث معروفاً ،
ولا يكون منكراً ولا معلولا ».
وقال في حديث رواه عمرو بن عاصم عن همام عن إسحاق بن
أبي طلحة عن أنس أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم :
((( إني أصبت حداً فاقه علي .. الحديث)): ((هذا عندي حديث
منكر ، وهو عندي وهم من عمرو بن عاصم )) .
ونقل ابن أبي حاتم(١) عن أبيه أنه قال: «هذا حديث باطل
بينا الاسناد ».
وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من هذا الوجه ، وخرج مسلم
معناه أيضاً من حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
فهذا شاهد لحديث أنس (٢)
(١) في كتابه (علل الحديث)) بعد أن ساق الحديث بسنده من طريق
عمرو بن عاصم ج ١ ص ٤٥٤ - ٤٥٥.
(٢) البخاري في المحاربين ج٨ ص ١٦٧ ومسلم في التوبة ج ٨ ص ١٠٢-
- ٤٥٢-

ولعل أبا حاتم والبرديجي إنما أنكرا الحديث لأن عمرو بن عاصم
ليس هو عندهما في محل من يحتمل تفرده بمثل هذا الإسناد ، والله
اعلم .
وقال إسحاق بن هانيء : قال لي أبو عبد الله [ يعني أحمد ]
قال لي يحيى بن سعيد: لا أعلم عبيد الله يعني ابن عمر أخطأ إلا(١)
= ١٠٣ ولفظه: ((عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
يارسول الله أصبت حداً فأقمه عليَّ !. قال: وحضرتِ الصلاة، فصلى مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما قضى الصلاة قال: يا رسول الله إني أصبت حداً
فأتم في كتاب الله. قال: ((هل حضرت الصلاة معنا؟)) قال: نعم قال :
((قدُ غفِر"لك)).
وفي مسلم هنا حديث أبي أمامة الذي أشار إليه الشارح ، بمعناه ، وفيه
طول .
ولا يخفى أن ثبوت حديث أبي أمامة يدفع الوهم عن عمرو بن عاصم كما
هو ظاهر .
قال الإمام النووي في شرحه ج ١٥ ص ٨١: «هذا الحد معناه معصية
من المعاصي الموجبة للتعزير ، وهي هنا من الصغائر، لأنها كفرتها الصلاة ، ولو
كانت كبيرة موجبة لحد أو غير موجبة له لم تسقط بالصلاة ، فقد أجمع العلماء
على أن المعاصي الموجبة للحدود لا تسقط حدودها بالصلاة .
هذا هو الصحيح في تفسير هذا الحديث .
وحكى القاضي عياض عن بعضهم أن المراد بالحمد المعروف". قال :
وإِنما لم يَحُدَّ، لأنه لم يفسر موجب الحد، ولم يستفسره النبي صلى الله عليه وسلم
عنه إيثاراً للستر، بل استحب تلقين الرجوع عن الاقرار بموجب الحدصريحاً)).
(١) قوله ((إلا)، سقط من ب.
- ٤٥٣ -

في حديث واحد لنافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: ((لا تسافر أمرأة فوق ثلاثة أيام .. )) الحديث (١)، قال أبو
عبد الله: ((فأنكره يحيى بن سعيد عليه!)).
قال أبو عبد الله فقال (٢) لي يحيى بن سعيد: ((فوجدته قد
حدث به العمري الصغير عن نافع عن ابن عمر مثله ».
قال أبو عبد الله. ((لم يسمعه إلا من عبيد الله، فلما بلغه عن
العمري صححه» .
وهذا الكلام يدل على أن النكارة عند يحيى القطان لا تزول
إلا بمعرفة الحديث من وجه آخر .
وكلام أحمد قريب من ذلك (٣) [ ب - ٧٨ ] قال عبد الله :.
سألت أبي عن حسين بن علي الذي يروي حديث المواقيت (٤) ؟ فقال:
(« هو أخو أبي جعفر محمد بن علي، وحديثه الذي روى في المواقيت
(١) في الصحيحين: ((لا تسافر المرأة ثلاثا إلا ومعها ذو محرم)) البخاري
في أبواب تقصير الصلاة (باب في كم يقصر الصلاة ) من أوجه عن عبيد الله ج ٢
ص٤٣، ومسلم في الحج ج ٤ ص ١٠٢.
ولفظ ((فوق ثلاث)) في نسخة البخاري للكشميهي ، ورواية عند مسلم.
وانظر شرح القسطلاني ج ٢ ص ٣٥٣.
(٢) في ب ((قال)) وكذا في ظ، لكن ليس في ظـ ((قال أبو عبد الله)).
(٣) (( من هذا)) ظ وب.
(٤) هو حديث إمامة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم يومين لبيان مواقيت
الصلاة ، بيتَّن في اليوم الأول أول وقتها)، وفي الثاني آخر وقت الصلاة. أخرجه
الترمذي ج ١ ص ٢٨١، والنسائي ج ١ ص ٢٦٣، وابن حبان: موارد
الظمآن ص ٩٢، والحاكم ج ١ ص ١٩٥ - ١٩٦. وقال الترمذي: ((هذا
حديث حسن صحيح غريب )).
- ٤٥٤ -

ليس بمنكر، لأنه قد وافقه على بعض صفاته غيره » .
وقال أحمد في بُرَّيْد بن عبد الله بن أبي بردة: ((يروي أحاديث
مناكير ! . .
وقال [ أحمد ] في محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وهو المنفرد
برواية حديث: ((الأعمال بالنيات(١١)): ((في حديثه شيء ، يروي
أحاديث مناكير أو قال منكرة ؟ )) .
وقال في زيد بن أبي أُنَيْسَةَ: ((إن حديثه لحسن مقارب،
وإن فيها لبعض النكارة، قال : وهو على ذلك حسن الحديث)).
قال الأثرم قلت لأحمد : ((إن له أحاديث إن لم تكن مناكير فهي
غرائب ا قال : نعم )) .
= ثم قال: ((وقال محمد - يعني الإمام البخاري - أصح شيء في المواقيت
حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلمْ)).
قال الترمذي: ((وحديث جابر في المواقيت قد رواء عطاء بن أبي رباح
وعمرو بن دينار وأبو الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم،
نحو حديث وهب بن كيسان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
وهذه متابعات ذكرها الترمذي لرواية حسين بن علي عن وهب بن
كيسان عن جابر .
وصحح حديث جابر أيضاً الحاكم ، ووافقه الذهبي .
انظر روايات حديث جبريل في المراجع المذكورة ، وفي أبي داود
ج ١ ص ١٠٧ والسنن الكبرى للبيهقي ج ١ ص ٣٦١ و ٣٦٩، وانظر تخريجها
عن ثمانية من الصحابة في نصب الراية ج ١ ص ٢٢١ - ٠٢٢٨
(١) متفق عليه، سبق تخريجه في ص ٣٨٦ وانظر ص ٤١٦.
- ٤٥٥ -

وهؤلاء الثلاثة متفق على الاحتجاج بحديثهم في الصحيح ، وقد
استنكر أحمد ما تفردوا به .
وكذلك قال في عمرو بن الحارث: (( له مناكير))، وفي
الحسين بن واقد، وخالد بن مخلد، و[في]. جماعة خرج لهم في الصحيح
بعض ما يتفردون به .
وأما تصرف الشيخين والأكثرين فيدل على خلاف هذا ، وأن
ما رواه الثقة عن الثقة إلى منتهاه - وليس له علة - فليس بمنكر)
وقد قال مسلم في أول كتابه (١): ((حكم أمل [ ٢ ٩٧ ]
العلم والذي نعرف من مذهبهم في قبول ما يتفرد (٢) به المحدث من
الحديث : أن يكون قد شارك الثقات من أهل الحفظ في بعض ما
رووا، وأمعن في ذلك على الموافقة لهم ، فإذا و ◌ُجد كذلك ثم زاد
بعد ذلك شيئاً ليس عند أصحابه قبيلت" زيادته (١٣)
(١) ص ٥ - بعد بيانه للمنكر الذي نقلناه عنه في ص ٤٥٠.
(٢) وفي الاصل و ب ((ينفرد))، والمثبت من ظ موافق لصحيح مسلم .
(٣) كلام مسلم هذا وكذا ما سبق ذكره عن الصحيحين والأكثرين لا
يصلح للاعتراض على ما سبق أن ذكره الشارح عن الامام أحمد وأمثاله من أئمة
المتقدمين أنهم يطلقون (( المنكر)) على ما تفرد به الثقة ولو كان صحيحاً، فقد
كان هذا اصطلاحاً درج عليه كثير من المتقدمين، وليس حكماً برد ماقالوا فيه
منكر، كانوا يطلقون المنكر على حديث تفرد به الراوي ، ولو كان الراوي ثقة
والحديث صحيحاً.
- ٤٥٦-

(( فأما من نراه يعمد لمثل (١) الزهري في جلالته وكثرة أصحابه
الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره ، أو لمثل هشام بن عروة ،
وحديثُهما عند أهل العلم مبسوط مشتركٌ قد نقتل أصحابها عنها
حديثهما [ ظ - ١٧١ ] على اتفاق منهم في أكثره ، فيروي عنها
أو عن أحدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابها،
وليس، ممن قد شاركهم في الصحيح الذي عندهم ، فغير جائز قبول
حديث هذا الضَّرْبِ من الناس ، والله أعلم .
[ فصرح بأن الثقة إذا أمعن في موافقة الثقات في حديثهم ، ثم
تفرد عنهم بحديث قُبِلَ ما تفرد به، وحكاه عن أهل العلم ] (٢).
وقد ذكرنا فيما تقدم (٣) قول الشافعي في الشاذ، وأنه قال:
((( ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يروي غيره ، إنما
الشاذ أن يروي الثانة حديثاً يخالف الناس))، وكذا قال أبو بكر الأثرم .
ومنهم من خصه بتفرد الضعيف كما وقع في كلام مسلم الذي نقلناه آنفاً في ص٤٥٠
=
وعليه جرى الترمذي كما أوضحناء في اطروحتنا ص ٢١٢.
ثم استقر الاصطلاح عند المتأخرين على اطلاق المنكر على الحديث الذي
رواه الضعيف مخالفاً لمن هو أولى منه .
وبسبب تعدد اطلاقاتهم لهذا الاصطلاح وقع الاشتباه في الحديث المنكر،
وقدنبهنا على ذلك وحققنا دراسته موضحة بالأمثلة في كتابنا منهج النقد رقم
٧٩ - ٨٠ ص ٤٠٧ - ٤٠٨ فارجع إليه .
(١) ((إلى مثل)، ظ، ((يراء تعمد إلي مثل)» ب، !.
(٢) قوله ((فصرح)) إلى هنا زيادة من ظ وب.
(٣) في أثناء تعريف الحديث الصحيح ص ٣٥٢.
- ٤٥٧ -

وحكى أبو يعلى الخليلي (١) هذا القول عن الشافعي وجماعة.
من أهل الحجاز، ثم قال: ((الذي عليه حفاظ الحديث: أن
الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ بذلك شيخ، ثقةً كان أو غير
ثقة ، فما كان عن غير ثقة فمتروك لا يقبل ، وما كان عن ثقة
يتوقف فيه ولا يحتج به )) .
وكذلك ذكر الحاكم : أن الشاذ هو الحديث الذي ((ينفرد به ثقة
من الثقات وليس له أصل بمتابع(٢) لذلك الثقة))، ولم يوقف له
على علة (٣).
(١) في كتابه ((الأرشاد)) ورقة ٧ وجه ١ -٠٢
(٢) ((يتابع)) ظ. ((يتابع عليه)) ب.
(٣) معرفة علوم الحديث ص ١١٩. وفي ب ((على علمه)) وهو تصحيف.
وهذا نص كلام الحاكم نسوقه هنا لأهميته :
((( هذا النوع منه ـ يعني من الحديث - معرفة الشاذ من الروايات، وهو غير
المعلول ، فإن المعلول ما يوقف على علته أنه دخل حديث في حديث ، أو وهم
فيه راو ، أو أرسله والجد فوصله واهم .
فأما الشاذ : فإنه حديث يتفرد به ثقة من الثقات ، وليس للحديث أصل
بمتابع لذلك الثقة)) . انتهى.
وقد جعل الامام ابن الصلاح في علوم الحديث ( ص ٣٧٨) مراد الحاكم
بالشاذ ما تفرد به راوية. وبذلك يلتقي اصطلاح الحاكم في الشاذ باصطلاح
الخليلي، ويتفق معه. وعلى ذلك درج علماء المصطلح بعد ابن الصلاح ، ومنهم
الشارح الحافظ ابن رجب الحنبلي .
ورأى الباحث الفاضل الاستاذ الدكتور صبحي الصالح رأياً آخر، هو
أن مذهب الحاكم موافق الشافعي في تعريف الحديث الشاذ. واستدل لذلك=
- ٤٥٨ -

=بالاستنباط من كلام الحاكم ، فقال في كتابه ((علوم الحديث ومصطلحه))
ص ١٩٧ - ١٩٨ شارحاً تعريف الحاكم ما نصه: ((وأما الحاكم فيرى أن
((الشاذ حديث ينفرد به ثقة من الثقات، وليس للحديث أصل متابع لذلك
الثقة)). فهو يعتبر قيد التفرد بلفظ صريح، أما قيد المخالفة فيعتبره أيضاً
- في نظرنا- ولكن بلفظ غير صريح، فلو كان الحديث أصل متابع للراوي الثقة
لما كان مخالفا الناس أو الثقات، والحاكم - كما رأينا - يشترط في الشاذ فقدان
الأصل التابع، فكأنه يشترط المخالفة ويعتبرها، وما لنا نذهب بعيداً وقد
كفانا بنفسه التخبط في فهم تعريفه، فأزال كل لبس حين عقب على ذلك مباشرة
بتعريف الشافعي للشاذ ، قاصداً إلى اظهار التماثل بين رأيه ورأي هذا الامام
العظيم )) انتهى كلامه بحروفه .
لكن هذا لا يصلح - في نظرنا - لإثبات الموافقة من الحاكم لتعريف الشاذ
عند الشافعي، وذلك لأن فقدان الأمل المتابع الذي ذكره الحاكم في تعريف الشاذ إنما
يعني تفرد الراوي بالحديث ، كما هو مقرر في هذا الفن ، وبدهي أن التفرد لا
يستلزم المخالفة، فكم من أحاديث تفرد بها رواتها لم يرد ما يخالفها قط. فثمة فرق
واضح بين التفرد الذي ذكره الحاكم، وبين المخالفة لما رواه الناس الذي ذكره
الامام الشافعي .
وأما ذِكْرُ الحاكم كلام الشافعي بعد كلامه فلا يدل على أن مرادهما واحد ،
والعبرة - كما هو مقرر - باطلاق اللفظ وظاهره، لا بخصوص السبب أو
المناسبة. ولو كان مراد الحاكم ما ذكر، لأشار إلى ذلك، بأن يقول ، منها:
وكما سمعت عن الشافعي، أو كما حدثناه فلان .. لكن لم يشر بشيء من ذلك.
وثمة تحقيق جديد في مراد الحاكم بالشاذ، هو أنه نوع دقيق من المعلل ،
قد أعل بأمر دقيق من التفرد ، هو أعمق من ظاهر معنى التفرد . فهو نوع من!
المعلل ينقدح في نفس الناقد تعليله، وقد تقصر عبارته عن الافصاح به ، لكون=
- ٤٥٩ -

=علته ليست من نوع العلل المعروفة، كوصل حديث مرسل ، أو وهم راو ، أو
دخول حديث في حديث .
وهذا ما تفيده عبارة الحاكم، وتدل عليه الأمثلة التي ذكرها الشاذ، وهو
أن الشاذ نوع من الحديث الفرد، يقع رجاله في السندعلى نسقٍ فريدلميعرف في
سياق أسانيد الأحاديث غير سياق الحديث المحكوم عليه بالشذوذ، وكذلك المتن.
وذلك يشعر بوقوع خلل في الحديث وإن كنا لا نستطيع بيان هذا الخلل
وتعيينه ما هو ؟
يدل على ذلك مثال مما ذكره الحاكم وشرحه أيضاً نسوقه لك مع تعليق
الحاكم عليه، قال الحاكم :
۔۔
((ومثاله: ما حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه قال ثنا موسى بن
هارون قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب
عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة
تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أختر الظهر حتي يجمعها إلى العصر فيعليهما
جميعاً، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ثم سار. وكان
إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حق يصليها مع العشاء ، وإذا ارتحل بعد
المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب .
قال أبو عبد الله: هذا حديث رواته أثمة ثقات، وهو شاذ الاسناد والمتن،
لا نعرف له علة نعلله بها، ولو كان الحديث عند الليث عن أبي الزبير عن أبي:
الطفيل لعللنا به الحديث ، ولو كان عند يزيد بن أبي حبيب عن أبي الزبير
لعللنا به ، فلما لم نجد له العلتين خرج عن أن يكون معلولاً ، ثم نظرنا فلم نجد
ليزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل رواية ، ولا وجدة هذا المتن بهذه السياقة
عند أحد من أصحاب أبي الطفيل ، ولا عند أحد ممن رواه عن معاذ بن جبل
عن أبي الطفيل ، فقلنا: الحديث شاذ)). انتهى .
- ٤٦٠ -