Indexed OCR Text

Pages 241-260

ومحمد بن الحسن الواسطي هو الذي ذكر الترمذي ها هنا أنه
يقال له : محبوب. وقد قال ابن معين : لا بأس به، وخرج له
البخاري في صحيحه ، وضعفه النسائي .
وهذا يخالف اللفظ الذي خرجه الترمذي عن محمد بن إسماعيل،
وهو الحسَاني (١).
وقد رواه محمد بن مخلد العطار عن الحسَّاني (١) كما رواه عنه
الترمذي، إلا أن لفظه: ((قال رجل للحسن: إن عندي كتاباً من
علمك فأرويه عنك ؟ قال : نعم)) .
وفي روايته أن محمد بن الحسن الواسطي هو المزني (٢).
(١) ((الحسباني )) ب، في الموضعين، وهو تصحيف.
(٢) ورجحه الحافظ ابن حجر ، كما تدل عليه ترجمته في هدي الساري ج٢
ص ١٥٩ ولفظه فيها :
(( خ ت / محمد بن الحسن المزني الواسطي القاضي، وثقه ابن معين وغيره،
وذكره ابن حبان في الضعفاء ، وأعاده في الثقات ! . قلت: ماله في البخاري
سوى أثر واحد ذكره في كتاب العلم موقوفاً على الحسن البصري )). انتهى كلامه
في هدي الساري .
وقارنه بكلامه على محمد بن الحسن المشهور بمحبوب، ج٢ ص ١٦٤ ولفظه:
((خ ت / محبوب بن الحسن البصري، أبو جعفر. يقال: اسمه محمد . وفي
المحمديين ذكره المزي. قال ابن معين: ((ليس به بأس)). وضعفه النسائي.
وقال أبو حاتم: ((ليس بقوي)). وقال أبو داود: ((كان يرى شيئاً من القدر)).
قلت : له في البخاري حديث واحد في كتاب الأحكام عن خالد الحَذّاء
مقروناً بغيره . وروى له الترمذي )) . انتهى.
=
- ٢٤١ -
١٦ - شرح العلل

والمزني كان قاضي واسط ، ليس هو محبوباً، وهو أيضاً ثقة،
خرج له البخاري، وقال أحمد: (( ليس به بأس)). وقيل: إن:
محبوباً بصري ليس بواسطي .
وخرج الرامهرمزي (١) هذا الحديث من طريق إسحاق بن عيسى
نا محمد بن الخُصَين الواسطي قال: (وقال: في موضع آخر: ثناء) (٢).
محمد بن يزيد (٣) الواسطي ثنا عوف فذكره .
قلت: ما كانَّ إسحاق حفظ نسب هذا الرجل ..
وممن رُويَ عنه الرخصة في العرض:
من التابعين ومن بعدهم : مكحول ، والزهري ، وأيوب السختياني،
ومنصور بن المعتمر ، وشريك . وهو قول الثوري ، والأوزاعي ،
ومالك، ومِسْعَر، وأبي حنيفة ، والليث بن سعد، وابن عيينة،
والشافعي ، وأحمد ، وغيرهم من أهل العلم .
وكان شعبة يبالغ فيقول: ((القراءة عندي أثبت من السماع))
ووافقه على ذلك يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي .
وفد جزم هنا بأنه بصري ، لكن لم يجزم باسمه.
جــ
وقد جزم في التقريب بأن اسمه محمد، وقال: ((محمد بن الحسن بن هلال بن
أبي زينب فيروز ، أبو جعفر أو أبو الحسن ، لقبه محبوب ، صدوق فيه لين ،
ورمي بالقدر ، من التاسعة )».
:
(١) في المحدث الفاصل ص ٤٢٦ - ٤٢٧. وانظر الكفاية ص ٢٦٥،
وانظر جامع بيان العلم وفضله ج ١ ص ١٧٧ .
(٢) في ب ((وقال موضع أخبرناه)، وهو سقط وتحريف.
(٣) قوله((نا محمد بن الحصين)) إلى هنا سقط من ظ. والمثبت موافق المحدث الفاصل.
- ٢٤٢ -

ورُويَ نحوه (١) عن ابن أبي ذنب، وأبي حنيفة، ومالك، والليث،
والثوري . وهو قول أبي حاتم، وأبي عبيد.
وقال إسحاق بن هانيء: (( كنت أقرأ على أبي عبد الله - يعني
أحمد - الحديث وأنا أنظر في كتابه، وهو ينظر معي، فقال لي (٣):
هذا أحبُ إليَّ من أن أقرأ أنا عليك، قلت له : أقول : حدثني ؟ قال:
قُلْ إن شِئْتَ، ولكن أحب إليَّ (٣) أن تصدق أن تقول:
قرأتُ (٤))).
(١) في ظ (عنه)، وهو تصحيف.
(٢) « لي )) ليس في ب .
(٣) ((إلى)) ليس في ظ. و((أن)) الثانية زيادة منظ. ((أن تقول)) سقط من ب.
(٤) ذهب أكثر العلماء إلى ترجيح السماع من المحدث على قراءة الطالب على
المحدث وهو يسمع، وهو العرض، واستدلوا لترجيح السماع بأنه الوسيلة التي تلقى
بها الصحابة الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم ثم رووه بها للناس أيضاً.
ورجح جماعة من أهل العلم العرض على السماع، واستدلوا على ذلك بأن رعاية
الطالب أشد عادة وطبيعة، وبأنه يتعاضد على الضبط في العرض كل من الشيخ والطالب.
انظر الإلماع للقاضي عياض ص ٦٩ وما بعد، وعلوم الحديث لابن الصلاح
ص١٢٢ وشرح التوضيح لصدر الشريعة مع حاشية التلويح للتفتازاني ج٢ص١٢.
والتحقيق في ذلك هو التوفيق بين الرأيين بحسب ما يتحقق المزيد من الضبط
في التحمل، أخرج ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ج٢ ص ١٧٨ والقاضي
عياض في كتابه الإلماع ص ٧٤ عن الإمام مالك أنه سئل ((أفسَيَغْرِضُ عليك
الرجل أحب إليك أو تحدثه؟)) قال: ((بل يعرض إذا كان يتثبَّت" في قراءته ،
فربما غلط الذي يحدث، أو ينسى)). انتهى. واللفظ لابن عبد البر، وهو
يفيد أن العرض إذا لم يحقق زيادة ضبط لا يفضل على السماع .
- ٢٤٣ -

وكره طائفة العرض :
منهم وكيع، ومحمد بن سـلاَّم، وأبو مُسْهِرِ، وأبو عاصم ،
وحُكِيّ ذلك عن أهل العراق جملة (١)، وكان مالك ينكره عليهم.
وروى بِشْبر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال :
((لا يحلّ للرجل أن يرويَ الحديث إلا إذا سمعه من فم المحدث
فيحفظه ثم يحدث به (٢)) .
واستدل البخاري وغيره على صحة العرض بحديث ضمام بن
[ ٢-٥٥] تَعْلَبَةَ (٣)، وقد ذكر الترمذي ذلك عند تخريجه لحديثه في
(١) مَنْ حكى ذلك لم يحقق، إنما هو رأي منقرض لبعض المتشددين من
أهل العراق ، ثم انتهى الخلاف ، وتم الاجماع على جواز التحمل بالعرض .
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ج ١ ص ٠١١٠ ((قلت: وقد انقرض
الخلاف في كون القراءة على الشيخ لاتجزىء، وإنما كان يقوله بعض المتشددين
من أهل العراق)) انتهى وانظر الرواية عن مالك في المحدث الفاصل ص ٤٢١ .
(٢) المحفوظ عن أبي حنيفة أنه يجيز العرض، بل يرجحه على السماع ، كما
سبق أن ذكر الشارح ذلك، وهذا النقل ليس معناه ماذكره الشارح ابن رجب،
بل مراده أنه إذا تحمل الحديث ونسيه لا يعتمد على كتابه عند أبي حنيفة ،
وهو مذهب أبي حنيفة تحقيقاً، كماهو ثابت في مصادر أصول فقه الحنفية، انظر شرح
التوضيح وحاشية التلويح عليه للتفتازاني ج٢ص١٢، وغيره. والكفاية ص ٢٣١.
(٣) ولفظه عن أنس رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس مع النبي صلى اله عليه ومنلم
في المسجددخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عقله ، ثم قال لهم: أيكم محمد ؟
والنبي صلى الله عليه وسلم متكي ءبين ظهر انيهم، فقلنا. هذا الرجل الأبيض المتكي ..
فقال له الرجل: ابنَ عبد المطلب! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قد أجبتك .=
- ٢٤٤ -
---- --

أول كتاب الزكاة (١) .
واستدل مالك وغيره بعرض القرآن على القارئ ، وبقراءة
الصحيفة بالدَّّيْنِ على مَنْ عليه الحقّ، فيقرُّ بها فيُشهد عليه (٢).
وقد اشترط الترمذي لصحة العرض على العالم أن يكون العالم
حافظاً لما يُعرَضُ عليه، أو يمسك أصله بيده عند العرض عليه
إذا لم يكن حافظاً .
= فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة ، فلا
تجدْ عليّ في نفسك. فقال: سَلْ عما بدا لك، فقال: أسألك بربك ورب
مَنْ قبلك آلّه أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللهم نعم . فقال : أنشدك
بالله آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: اللهم نعم . قال :
أنشدك بالله آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا ؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم نعم .
فقال الرجل:((آمنتُ بما جئتَ به، وأنا رسول منْ ورائي مِنْ قومي،
وأنا ضِمامُ بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر)). البخاري في العلم (باب القراءة
والعرض على المحدث) ج ١ ص ١٩)، ومسلم في أول صحيحه ص ٣٢.
(١) ج ٣ ص ١٤ - ١٥ من جامع الترمذي، ولفظه :
(«سمعت محمد بن إسماعيل يقول: قال بعض أهل العلم: ((فقه هذا الحديث
أن القراءة على العالم والعرض عليه جائز، مثل السماع، واحتج بأن الأعرابي
عرض على النبي صلى الله عليه وسلم، فأقرّ به النبي صلى الله عليه وسلم)) انتهى. ولم يذكر
البخاري هذا الاستنباط في صحيحه، بل اكتفى بالاشارة إليه في ترجمة الباب.
(٢) ((ويشهد عليه)» ظ وب. قلت: ذكره البخاري عن مالك ج١ ص١٨
فقال: ((واحتج مالك بالصك" يُقْرَّأُ على القوم، فيقولون: أشهدنا فلان،
ويُقرأُ ذلك عليهم قراءة، ويُقرَّأُ على المقريء، فيقول القارىء: أقرأني فلان)).
انتهى . أي أقرأني القرآن ، ويقبل ذلك منه بلا خلاف .
- ٢٤٥ -

ومفهوم كلامه أنه إذا لم يكن المعروض عليه حافظاً ولا أمسك
أصله أنه لا تجوز الرواية عنه بذلك العرض .
وقد قال أحمد في رواية حنبل: ((لا بأس بالقراءة إذا كان
رجل يعرف ويفهم ويبين ذلك)) .
قال سعيد بن مروان البغدادي (١) سمعت يحيى بن إسماعيل
الواسطي يقول: ((القراءة على مالك بن أنس مثل (٢) السماع
من غيره)» .
وهذا يرجع إلى أصل :
وهو أن الضرير
والأمي إذا لم يحفظا الحديث .
الرواية عنهما ، ولا تلقينهما ، ولا القراءة عليها
فإنه لا تجوز
من كتاب .
وقد نص على ذلك أحمد -في رواية عبد الله في الضرير والأمي:
لا يجوز أن يحدثا إلا بما يحفظا، وقال: ((كان أبو معاوية الضرير
إذا حدثنا بالشيء الذي ترى أنه لا يحفظه يقول: في كتابي كذا
وكذا ، ولا يقول : ثنا ولا سمعت)» .
وكذلك قال يحيى بن معين في الضرير والأمي ، نقله عنه
عبد الله بن أحمد ، وعباس الدوري .
[ ب ٣٨] وقال أبو خيثمة: ((كان يُعابُ على يزيد بن
(١) في الأصل هنا زيادة ((يقول)) وهي سهم.
(٢) قوله ((مثل)) سقط من ظ .
- ٢٤٦ -

هارون أنه كان بعد ما أُضِرَ يأمر من يلقّنُه حديثه من كتابه
(١)
ويتحفظه » .
وأنكر طائفة على من كان يكتب من كتب موسى بن عُبَيدة (٢)
الرَّبَذِي ثم بقرؤها عليه ، وكان أعمى .
وذكر ابن المديني عن أبي معاوية الضرير أنه قال: ((ما سمعتُه
من الشيخ وحفظتُه عنه قلتُ: ثنا، وما قرىء عليَّ من الكتب
قلت : ذكر فلان)» .
وكان (٢) عبد الرزاق يتلقن ممن يثق به، كما كان يزيد
ابن هارون يفعله .
وعلى قول هؤلاء يجوز العرض على الشيخ ، وإن كان ضريراً
لا يحفظ ، أو أميا لا كتاب بيده إذا كان العرض ممن يوثق به (٤).
وقد رخص ابن معين في السماع ممن يتلقن إذا كان يعرف
حديثه ، ويعرف ما يدخل عليه ، فإن لم يعرف ما يدخل عليه
فإنه كرهه .
(١) انظر هذا القول وتعليقنا عليه في ص ٥٧٦ .
(٢) ((كتب عبيدة)» ظ وب. وفي ب ((الزبيدي)) موضع الرّبَذي،
وهو تصحيف . وسقط منها قوله ((عليه)).
(٣) قوله ((كان)) سقط من ب.
(٤) من قوله: ((كما كان يزيد)) إلى هنا ليس في ظ وب.
- ٢٤٧ -

وحاصل الأمر أن الناس ثلاثة أقسام :
حافظ متقن يحدث من حفظه ، فهذا لا كلام فيه .
وحافظ نسي فَلُقْنَ حتى ذَكَر، أو تَذكَّر حديثه من كتاب،
فرجع إليه حفظه الذي كان نسيه، وهذا أيضاً حكمه حكمْ الحافظ ،
وكان شعبة أحياناً يتذكر حديثه من كتاب .
ومن لا يحفظ شيئاً (١) وإنما يعتمد على مجرد التلقين، فهذا
[ظ - ١٣٨] هو الذي منع (٢) أحمد ويحيى من الأخذ عنه (٣) .
واختلف العلماء أيضاً في :
(١) قوله ((شيئاً)) ليس في ظ وب.
(٢) في ب هنا زيادة «منه)). و((من)) الآتية ليست في ظ.
(٣) لكن الجمهور على صحة الأخذ عنه، إذا احتاط بحيث يغلب على الظن
سلامته . قال ابن الصلاح وعلماء أصول الحديث: ((إذا كان الراوي ضريراً ولم
يحفظ حديثه من فم من حدثه، واستعان بالمأمونين في ضبط سماعه وحفظ كتابه.
ثم عند روايته في القراءة منه عليه، واحتاط في ذلك على حسب حاله بحيث
يحصل معه الظن بالسلامة من التغيير صحت روايته)) .
وجعل الخطيب الأمي بمثابته أيضاً. انظر الكفاية ص ٢٢٨ وعلوم الحديث
ص ١٨٧ والتقريب وشرحه التدريب ص ٠٣٠٩
- ٢٤٨ -

التحديث من الكتاب
اذا كان المحدث لا يحفظ ما فيه ، وهو ثقة
فقال مالك : لا يؤخذ العلم معمن هذه الصفة (١) صفته ، لأني
أخاف أن یزاد في کتبه بالليل .
وحلكي أيضاً عن أبي حنيفة رحمه الله .
وعلى قول هؤلاء فلا يجوز العرض على من لا يحفظ ، وإن
أمسك الكتاب، كما لا يجوز له أن يحدث من الكتاب ولا يحفظ ،
وأولى .
وهكذا اشترط عثمان بن أبي شيبة في العرض أن يكون العالم
يعرف ما يُقرَأُ عليه .
ورخص طائفة في التحديث من الكتاب لمن لا يحفظ .
منهم : مروان بن محمد، وابن عيينة، وابن مهدي، ويحيى بن
معین ، وغيرم .
وهذا إذا كان الخط معروفاً موثوقاً به، والكتاب محفوظاً عنده.
فإن غاب عنه كتابه ثم رجع إليه فكان كثير (٢) منهم يتوقى
الرواية منه خشية أن يكون غُيِّر فيه شيءٌ .
(١) قوله: ((الصفة)) ليس في ظ .
(٢) ((وكان كثيراً)) ب. وهو غلط.
- ٢٤٩ -

منهم: ابن مهدي ، وابن المبارك ، والانصاري.
ورخص فيه بعضهم ، منهم : يحيى بن سعيد .
وقال أحمد - في رجل يكون له السماع مع الرجل أله أن يأخذه
بعد سنين؟ - قال: (( لا بأس به إذا عرف الخط)).
قال أبو بكر الخطيب: ((إنما يجوز هذا إذا لم يرَ فيه أثرٌ
تَغيير (١) حادثٍ من زيادة أو نقصان أو تبديل، وسكنت نفسه
إلى سلامته، قال: وعلى ذلك يُحْمَلُ كلام يحيى بن سعيد)).
قلت : ((وكذا إن كان له فهم ومعرفة [ آ - ٥٦] بالحديث وإن
لم يكن يحفظه .
وقد قال أبو زرعة لما رُدَّ عليه كتابُه ورأى فيه تغيراً: « أنا
أحفظ هذا، ولو لم أحفظه لم يكن يخفى عليّ)).
وقد (٢) قال أحمد في الكتاب - قد طال على الانسان عهده
لا يعرف بعض حروفه فيخبره بعض أصحابه، ما ترى في ذاك ؟-
قال: ((إذا كان يعلم أنه كما في الكتاب فليس به بأس)). نقله عنه
ابن هانيء (٣).
(١) ((تَغَيْرٍ)) الأصل وب. والمثبت من ظ موافق للكفاية ص ٢٣٦.
(٢) ((قد)) ليست في ب.
(٣) هذا الذي نقله الشارح عن الإمام أحمد هو الرأي المتوسط بين التشديد
والتساهل، وهو الصواب الذي عليه الجمهور . قال الإمام النووي في التقريب:
((والصواب ماعليه الجمهور، وهو التوسط، فإذا قام في التحمل والمقابلة بما
تقدم جازت الرواية منه - أي من الكتاب- وإن غاب، إذا كان الغالب سلامته
من التغيير)). انظر التقريب ص٣٠٨ مع شرحه للسيوطي، وعلوم الحديث ص ١٨٧.
- ٢٥٠ -

واختلفوا في المحدث الذي لا يحفظ*
اذا حدث من كتاب غيره
فَرَخُص طائفة فيه إذا وثق بالخط، منهم ابن جُريج ، وهو
اختيار الاسماعيلي .
وقال أحمد: (( ينبغي للناس أن يتقوا هذا)).
وكان يحيى بن سعيد يعيب قوماً يفعلونه .
وقال المروذي : سمعت أبا عبد الله قال: ((ما بالكوفة مثل
هنَّاد بنِ السَّريّ هو شيخهم)). فقيل له (١): ((هو يحدث من
كتاب ورَّاقه؟)). فجعل يسترجع، ثم قال: ((إن كان هكذا لم
يُكْتَبْ عن هنادٍ شيءٌ))(٢) .
هذا كله إذا قرأ القارىء على العالم وليس معه أحد ، فإن كان
(١) ((له)) ليس في ظ. وفي ب ((فقيل له إنه يحدث ... )).
(٢) هذا النقل ليس على ظاهره، أو ان في صحته نظراً، وهناد ثقة من الحفاظ،
لم يعبه علماء الرجال بشيء. وكان أحمد نفسه يوصي به يقول: ((عليكم بهناد)).
وكان وكيع يعظمه جداً. قال قتيبة بن سعيد الحافظ: ((مارأيت وكيماً
يعظم أحداً تعظيمه لهناد)). انظر تذكرة الحفاظ ص ٥٠٧ والتهذيب ج ١١
ص ٧١ وغيرهما .
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ((هنّاد بن الشريّ - بكسر الراء
الخفيفة - ابن مصعب التميمي، أبو الشريّ، الكوفي، ثقة من العاشرة،
مات سنة ثلاث وأربعين - يعني ومائتين - وله إحدى وتسعون سنة / عخ م عه)).
- ٢٥١ -

معه أحد يسمع معه فقالت طائفة : لابد لمن يسمع معه أن ينظر في
نسخته ، وإلا فلا يصح سماعه ، منهم ابن وارة وغيره .
وكذا قالوا في المحدث إذا قرأ عليهم من كتابه ولم ينظروا فيه ،
ثم نسخوا من الكتاب من غير نظر ولا حفظ . وكذا إذا أملى
المحدِّث فكتب عنه بعضُهم ، ثم نسخ الباقون من كتابه من
غير حفظ .
وذكر أحمد عن عبد الرزاق أن سفيان لما قدم عليهم اليمن
. جاءوا بمن يكتب ، وكانوا ينظرون في الكتاب ، فإذا فرغ ختموا
الكتاب حتى ينسخوه
٠
وروى ابن عديٍّ باسناده عن معمر قال: ((اجتمعتُ أنا
وشعبة والثوريّ وابن جريج فقدم علينا شيخ فأملى علينا [ب-٣٩]
أربعة آلاف حديث عن ظهر قلب ، فإذا جن الليل ختمنا الكتاب
فوضعناء تحت رؤوسنا، وكان الكاتب شعبة، ونحن ننظر في الكتاب)).
وذكر الخلال عن عليّ بن عبد الصمد المكيّ قال: قلت لأحمد
ابن حنبل- ونحن في مجلس نسمع فيه الحديث وأنا لا أنظر في النسخة -:
((يا أبا عبد الله، يُجْزيني أن لا أنظر في النسخة فأقول: حدثنا،
مثل الصَّك، إذا لم ينظر فيه ويشهد ؟)). قال لي: «لو نظرت
في الكتاب كان أطيب لنفسك)).
وذكر ابن معين عن ابن أبي (١) ذنب أنه كان يقرأ عليهم كتاباً،
ثم يلقيه إليهم فيكتبونه ولم ينظروا في الكتاب .
(١) ((أبي)) سقط من ب.
- ٢٥٢ -

ورُويَ عن مالك ما يدل عليه، ورخص في ذلك أكثر المتأخرين،
إذا كان صاحب الكتاب مأموناً في نفسه موثوقاً بضبطه .
وروى أحمد بن حرب الموصلي عن زيد بن أبي الزرقا حدثنا
سفيان الثوري في القوم يكونون جميعاً فيأتون الرجل ومعهم حديث
من حديثه في كتاب، ويكون الكتاب مع بعضهم وهو عندهم ثقة ،
وهم أكثر (١) أن يستطيعوا أن ينظروا فيه جميعاً، هل يدخل عليهم
أن يصدقوا صاحبهم في مسائله؟)). قال: ((لا، إنما هو بمنزلة الشهادة)).
خرّجه الرامهرمزي ، وحمله على أن مراد سفيان الرخصة
في ذلك كما يُقرأ (٢) الصكُ على المشهود عليه بالدين، فَيُقِرّ
به فيَشْهَدُ عليه مَنْ سمعه .
وكلام أحمد يدل على مثل ذلك أيضاً ، إلا أنه استحب للسامع
أن ينظر في الكتاب لتطيب نفسه (٣).
(١) كذا في النسخ التي بين أيدينا، وهو مطابق للمحدث الفاصل أيضاً
ص ٥٩٩ - ٦٠٠، وأصل العبارة ((أكثر من أن)).
(٣) (( نقول)» ب ، وهو تحريف .
(٣) حاصل المسألة أن الراوي إذا سمع أحاديث من الحدث أو أجيز بها
ولا يحفظها ، أنه يجوز له أن يحدث بها من كتاب غيره عن الشيخ، وإن لم ينظر
في الكتاب حال القراءة ، وأنه لا يشترط أن يقابل بنفسه ، بل يكفيه مقابلة
نسخته بأصل الراوي ، وإن لم يكن ذلك حال القراءة ، ويكفيه كذلك مقابلة
نسخته على يدي غيره ، إذا كان ثقة موثوقاً بضبطه . انظر علوم الحديث
ص ١٦٩ - ١٧٠، والتقريب والتدريب ص ٢٩٥.
- ٢٥٣ -

المسألة الثانية : فيما يقول
مَنْ عَرضَ الحديث اذا حَدْث به
وقد ذكر الترمذي باسناده عن عطاء أنه أجاز أن يقول : ثنا .
وذكره (١) أيضاً عن أبي مصعب صاحب مالك . وعن يحيى القطان
أنه قال : ثنا وأنا واحد .
وسئل محمد بن نصر المروزي : ما الفرق بين ثنا وأنا ؟ قال:
سوء الخُلق ! ».
وروى محمد بن سعيد بن الأصبهاني عن شريك مثل ذلك .
وذكر [ ظ - ١٣٩] الترمذي أيضاً عن ابن وهب أنه كان
لا يقول ثنا إلا فيما سمع من لفظ العالم مع الناس ، فإذا "قرىء
على العالم وهو شاهد قال : أنا . وإن سمع وحده قال : حدثني .
وإن قرأ وحده قال أخبرني .
والقول [آ - ٥٧ ] الأول وهو الرخصة في أن يقول مَنْ عرض على
العالم ((ثنا)) هو مروي عن الحسن ، والزهري ، ومنصور ،
والثوري ، ومالك، وابن جريج، وأبي حنيفة .
ورواء محمد بن كثير عن الأوزاعي ، ورُويَ أيضاً عن يحيى
ابن سعيد القطان .
وقد تقدم مثله عن أحمد (٢) إلا أنه استحب أن يقول: ((قرأت)).
(١) ((وذكر)) ظ وب. والمثبت من الأصل.
(٢) في ص ٢٤٣.
- ٢٥٤ -

وقال أحمد أيضاً: ((ثنا وأنا واحد)). نقله عنه سامة بن
شبيب (١) وغيره .
وكذلك قال يزيد بن هارون ، والنضر بن شُمَيْل، وأبو عاصم الدبيل ،
ووهب بن جرير ، وابن عيينة، وأبو الوليد ، وإسحاق بن إبراهيم ،
وروي عن مالك وسفيان أيضاً .
وقد جمع الطحاوي في التسوية بينهما جزءاً (٢).
وأما القول الثاني (٣): وهو أن يقول في العرض ((أنا)»، وفي
السماع ((ثنا)): فهو يحْكِيّ عن طائفة من العلماء، منهم النسائي،
وقَبْلَه يونس بن عبد الأعلى .
وحكاء بعضهم عن أكثر أصحاب الحديث .
وهو مأثور عن ابن جريج ، قال يحيي بن سعيد: ((كان ابن
جريج صدوقاً، إذا قال: (( حدثني ، فهو سماع، وإذا قال :
((أنا)) أو ((أخبرني)) فهو قراءة. وإذا قال: ((قال)) فهو
شبئة الريح)). يعني أنه لم يسمعه ولم يقرأه.
وروي عن الأوزاعي انه أمر في الرواية عنه بذلك ، وكذا
نقله الربيع عن الشافعي .
وذكر أبو داود في مسائله قال قيل لأحمد: (( كأنْ أخبرنا أسهل
من حدثنا ؟ قال: نعم، هو أسهل، (( ثنا )) شديد)).
(١) ((شيبه)) ب، وهو تصحيف .
(٢) توجد منه نسخة خطية في دار الكتب الظاهرية مجموع رقم ٩٢ / ١٧.
(٣) من قوله ((وقد جمع)) إلى هنا سقط عزب.
- ٢٥٥ -

وقال عوف: إذا قرأ العالم على العالم فقال: ((حدثني)» فهي
كُذَيْبَةُ))(١).
وكذلك رُويَ عن حماد بن زيد أنه منع في العرض أن
يقول : (( ثنا )).
وقال عثمان بن أبي شيبة: (( كان ابن المبارك يقول: قرأتُ
على ابن جريج ، ولا يقول : أنا )) .
وقال أحمد في رواية أبي داود: « يعجبني أن يقول كما فعل ،
بقول : قرأت)).
وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله : ((إذا سمعتَ من المحدث
فقل: ((ثنا)). وإذا قرأتَ عليه فقل: ((قرأتُ))، وإذا قُرىء عليه
فقل: ((قُرِىء عليه)). قال: وأحَبُ اليَّ أن يبين كما كان)).
ولكن هذا محمول منه(٢) على الاستحباب كما تقدم ذلك (٣) مريحاً
عنه ، ومن أصحابنا من حمله على الوجوب .
وقال أبو القاسم البغوي: ((كان أحمد لا يرى في العرض والإجازة
(أنا) ولا وثنا»، إنما رأيه أن يبين الراوي كما كان)).
وقرأ رجل على شَريك، ثم [ ب - ٤٠] سأله فقال أقول: «ثنا
شَريك)) ؟ فقال : (إذن تكنب)) .
وقال يحيى بن سعيد: ((ينبغي أن يحدث الرجل (٤) كما سمع،
(١) ((كذبة» ظ .
(٣,٢) قوله ((منه) و((ذلك)) ليس في ظ وب. وانظر ص ٢٤٣ و ٢٥٤.
(٤) ((ينبغي للرجل أن يحدث)» ظ وب.
- ٢٥٦ -

٠
فإن سمع، يقول: ثنا. وإن عرض، يقول: عرضت، وإن كان إجازة
يقول : أجاز لي (١))) .
وقال محمد بن كثير : ((سألت الأوزاعي عن الرجل يقرأ على
الرجل الحديث يقول: ((ثنا)) ؟ (٢) قال: لا، يقول كما صنع
يقول (٣): ((قرأت))(٤).
وقال ابن معين: ((أرى إذا قرأ الرجل على الرجل أن يقول (٤):
قرأت على فلان، ولا يقول : ثنا، وإذا قرىء (٥) على الرجل
وهو شاهد فليقل: قُرِىءَ على فلان (٦) وأنا شاهد ، يقول
كما كان» .
وقال أحمد بن صالح المصري فيمن قرأ على العالم : ((يقول
قرأت . قيل له : فإن قال : ثنا، قال: لا ينبغي له أن يقول
إلا كما قرأ، فإن قال: حدثنا فلم يكذب، قيل له (٧) فإن قال:
أنا وأنبأنا ؟ قال : هو دون ثنا)).
وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: ((يقول: قرأت على فلان،
ولا يقول : حدثني )) .
(١) ((لي)) ليس في ظ .
(٢) ((فيقول حدثنا)، ظ .
(٣) ((يقول)) ليس في ظ .
(٤) من قوله (( قرأت)) إلى هنا سقط من ظ وب.
(٥) ((قرأت)) ب وهو تصحيف .
(٦) ((على ذلك)) ظ وهو خطأ.
(٧) من قوله ((فإن قال ثنا)» إلى هنا سقط من به.
١٧ - شرح العلل
- ٢٥٧ -

وقال شعبة : (أحبُ إليَّ أن يبين)).
قال نعيم بن حماد : (( مارأيت ابن المبارك يقول قط ثنا كأنه
يرى أنا أوسع )»(١)
وأما تفريق ابن وهب بين أن يكون سماعه أو عرضه وحده أو
مع غيره فيقول إذا كان وحده : حدثني أو أخبرني ، وإذا كان
مع غيره يقول : ثنا أو أخبرنا ، فهذا محمول على الاستحباب دون
الوجوب ، وقد روي مثل ذلك عن سعيد بن أبي مريم المصري .
ورُويّ معناه عن طائفة من السلف .
قال ابن أبي خيثمة ثنا (٢) الوليد بن شجاع حدثني حمزة عن
رجاء بن أبي سلمة عن ابن عون قال: ((ربما حدثنا ابن سيرين
(١) خلاصة التحقيق أن اصطلاحات المحدثين اختلفت فيما يقول من تجمل
الحديث بالعرض، إذا حدث به، وأسلم العبارات في ذلك أن يقول: ((قرأت
على فلان، أو قرىء على فلان وأنا أسمع))، ثم أن يقول: ((حدثنا فلان.
قراءة عليه)) ونحو ذلك .
أما إطلاق حدثنا وأخبرنا في هذا فقد ذهب إلى جواز استعمالهما في العرض
الإمام البخاري والزهري ومعظم الحجازيين ، والكوفيين .
وذهب الشافعي والإمام مسلم وأهل المشرق إلى التمييز بينهما والمنع من
إطلاق ((حدثنا))، واختاروا أن يقول: ((أخبرنا)).
وهما من حيث لسان العرب بمعنى واحد إنما اصطلح المحدثون على التمييز
بينهما في الاستعمال، ثم طار التفريق بينهما هو الشائع الغالب على أهل الحديث،
انظر علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٢٢ - ١٢٤، وتدريب الراوي
ص ٢٤٥، ومنهج النقد ص ١٩٩ .
(٢) (( حدثني » ظـ .
٠- ٢٥٨ -

فيقول : حدثني أبو هريرة، وربما قال نا (١) أبو هريرة، قال فنقول:
كيف هذا يا أبا بكر ؟ قال : أكون وحدي فيحدثني فأقول : حدثني،
وأكون في جماعة فيحدثنا فأقول : [ ٢ - ٥٨ ] ثنا .
وقال الوليد بن مزيد(٢): ((قلتُ الأوزاعي: كتبتُ عنك حديثاً
كثيراً، فما أقول فيه؟)) قال: ((ما قرأته عليك وحدك فقل فيه :
حدثني ، وما قرأته على جماعة أنت فيهم فقل فيه : ثنا، وماقرأتَه
عليَّ وحدك فقل فيه: أخبرني، وما قرأ عليَّ جماعة أنت فيهم فقل
فيه: أنا، وما أجزتُه (٣) لك وحدك فقل فيه: خبَّرني، وما
أجزته(٣) لجماعة أنت فيهم فقل فيه: خبَّرنا)).
وخرّج الخطيب كلام ابن وهب الذي خرجه الترمذي من طريق
ابن أخي ابن وهب عنه، ثم قال: ((هذا هو المستحب ، وليس
بواجب عند أهل العلم ))(٤) .
ثم ذكر باسناده (٥) عن أحمد بن صالح أنه أجاز لمن سمع وحده (٥)
أن يقول: ((ثنا)) ولمن سمع مع(٦) جماعة أن يقول: ((حدثني)).
وعن أبي داود قال: قلت لأبي عبد الله يعني أحمد: ((إذا سمع
الرجل وحده يقول: نا فلان؟)) قال: ((لابأس)).
(١) «أخبرنا» ظ وب ، وهو خطأ.
(٢) ((يزيد)) ب، وهو تصحيف.
(٣) ((أخبرته)» ب، وهو تصحيف .
(٤) الكفاية ص ٢٩٤ ولفظه (( .. وليس بواجب عند كافة أهل العلم)).
(٥) قوله ((بإسناده) و((وحده) ليسا في ظ وب.
(٦) ((مع)) زيادة من ظ وب.
- ٢٥٩ -

ومن طريق الأثرم قال قلت لأبي عبد الله: ((أليس هذا
جائزاً أن يقول حدثني وهو ينوي أنه قد [ ظ - ١٤٠] حدثه فيمن
حدث، ويقول أشهدني وقد أشهد جماعة؟)) قال: ((فظننتُ أنه سهّل
في ذلك » .
وعن ابن المبارك قال: ((إذا حدث الرجل جماعة فليقل كل
منهم حدثني » .
وعن يحيى بن سعيد أنه رخص فيه أيضاً. قال أبو عُبَيْد:
(( كنت أسمع ابن المبارك كثيراً يقول: أخبرني . وكنت أرى
أنه سمعه وحده ، حتى أخبروني أنه كان يقول إذا حدثنا فقد حدث
كل واحد منا على حِياله ، فلهذا استجاز أن يقول)).
وذكر البحفي قول ابن وهب وسعيد بن أبي مريم الذي تقدم
ذكره، وقال: هذا تفصيل حسن وعليه أدركنا (١) مشايخنا. وهو معنى
قول أحمد والشافعي(٢) رحمهما الله)) ..
وذكر عبد الغني بن سعيد قال : سمعت الوليد بن القاسم يقول
سمعت أبا عبد الرحمن النسائي يقول: ((كان إسحاق بن راهويه
يقول: إذا قرأتَ فقل: قرأتُ، وإذا قُرىءَ عليك! فقل: قرىء،
وإذا حدثك فقل: حدثني ، وإذا حدثكم فقل: حدثنا، قل كما كان)).
قال عبد الغني: ((وبلغني عن أحمد بن حنبل (٣) نحوه)).
(١) (( أدركت") ظ وب.
(٢) (( الشافعي وأحمد» ظ وب.
(٣) ((بن حنبل» ليس في ظ.
- ٢٦٠ -