Indexed OCR Text
Pages 121-140
رواية محمدٍ بن عجلانَ عن سعيد المقبري : حدثنا أبو بكر عن على بن عبد الله قال قال يحيى بن سعيد قال محمد بن عجلان: ((أحاديثُ سعيد المقبري بعضُها عن سعيد عن أبي هريرة ، وبعضها عن سعيد عن رجل عن أبي هريرة، فاختلطت عليّ قَصَيَّرْتُها(١) عن سعيد عن أبي هريرة)). وإنما تكلم يحيي بن سعيد عندنا في ابن عجلان لهذا . وقد روى يحيى عن ابن عجلان الكثير ) . أما سهيل بن أبي صالح السمان : فقد تكلم فيه جماعة من الأئمة ، قال ابن أبي خَيْئَمَة : سمعتُ يحيى بن معين يقول: ((لم يزل أصحاب الحديث يتقون حديث سُهَيل))، قال: وسئل ابن معين مرة أخرى عن سهيل؟ فقال: ((ليس بذاك))، وسئل مرة أخرى؟ فقال: ((سهيل ضعيف)). وحكى عباس الدوري قال : سئل يحيى بن معين عن حديث سهيل والعلاء بن عبد الرحمن ؟ فقال : حديثهما قريب من السَّواءِ، وليس حديثها [ظـ -١١٩] بالحجة))، قال: وسمعت يحيى يقول : : ((سهيل صوياح وفيه لين. قال: ومحمد بن عمرو أكبر من هؤلاء)). (١) في ظ ((فاختلط عليّ فصيرتها)). وفي ب (( فاختلط عليه فصريها))، كأنه يريد فصيرها ، فتصحفت عليه . - ١٢١ - يعني من سهيل [ آ - ٢٦] والعلاء، وعاصم بن عبيد الله ، وابن عقيل . وقد سبق (١) قول يحيى بن سعيد: ان محمد بن عمرو أعلى من سهيل. وأنكر ذلك عليه أحمد وقال: (( لم يكن ليحيى بسهيل علم ، وكان قد جالس محمد بن عمرو، قال : وسهيل صالح ، وقال أيضاً: (( لم يصنع يحيى شيئاً، الناس عندهم سهيل ليس مثل محمد بن عمرو )). فقيل له: ((سهيل عندهم أثبت؟)) قال: ((نعم)). وقال أحمد أيضاً: ((سهيل ما أصلح حديثه. قال: والعلاء بن عبد الرحمن عندي فوق سهيل، وفوق محمد بن عمرو». وقال عبد الله: سألت أبي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، وعن سهيل عن أبيه؟ فقال: ((ماسمعت أحدا يذكر العلاء إلا بخير))، وقدَّمَ أبا صالح على العلاء، كذا في المسند ، وإنما كان السؤال عن سهيل لأ عن أبيه ! وقد ذكر الترمذي هنا عن ابن عيينة أنه قال : ((كنا نعد سهيلاً ثَبْتاً في الحديث)) . وقال ابن معين في رواية عباس في موضع آخر عنه: ((سهيل ثقة)). ووثقه العجلي وقال النسائي: ((ليس به بأسٌ)). وقال ابن عدي: ((هو عندي ثبت لا بأس به، مقبول الأخبار)). قال أبو زرعة: ((سهيل أشبه وأشهر من العلاء بن عبد الرحمن)). وقال أبو حاتم: ((هو أحب إليّ من العلاء، وأحب إلي من (١) في ص ١١٦. - ١٢٢ - ---- عمرو بن أبي عمرو (١)، ويكتب حديثه ولا يحتج به)). وقد روى عنه الأئمة (٢): مالك، وشعبة، والثوري (٣). وخرّج له مسلم في صحيحه والبخاري مقروناً بغيره (٤) . وأما محمد بن عجلان المدني الفقيه الصالح : فقد روى عنه شعبة ومالك والقطان وخلق ، وقد وثقه ابن عيينة وأحمد وابن معين ، وخرج مسام حديثه مقرونا . وتكلم جماعة في حفظه : قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى (٥) بن معين يقول: ((كان يحيى بن سعيد لا يرضى محمد بن عجلان . قال: وسمعت يحيى بن سعيد يقول: (((٦) لو جرَّبتُ من أروي عنه لم أرو إلا عن قليل!)). قال(٢): وفي كتاب علي بن المديني قال يحيى بن سعيد: ((قال ابن (١) (( ابن أبي عمرو)، ليس في ب. (٢) في ب موضع ((الأئمة)): ((إلا به مثل)) وفيه تصحيف. (٣) ((في التهذيب: أن يونس بن عبيد روى عن سهيل، وهذا غلط)). انتهى من هامش النسخة الأصل . (٤) ((سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان المدني)، صديق تغير حفظه بآخرة، روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، من السادسة مات في خلافة المنصور (ع)). تقريب التهذيب . (٥) (يحيى)، ليس في ظ و ب. (٦) هنا في نسخة الأصل ماصورته ((بح)). (٢) ((قال)) ليس في ظ، وفي ب ((قاله في كتاب .. )). وهو غلط. - ١٢٣ - عجلان : كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة ، وعن رجل عن أبي هريرة، فاختلط علَيَّ فجعلتْه عن أبي هريرة ، قال يحيى: سمعته منه أو حدّثْته عنه، ولا أعلم إلا أني سمعته منه)). وقال أحمد: (( [ ب - ١٣] كان ثقة إلا أنه اختلط عليه حديث المقبري : كان عن رجل ، جعل يصيره عن أبي هريرة)) . و(١) قال ابن عيينة: ((حدثنا محمد بن عجلان وكان ثقة)). وروى أبو بكر بن خلاد عن يحيى بن سعيد قال: ((كان ابن عجلان مضطرب الحديث في حديث نافع)» ، ولم يكن له تلك القيمة عنده . وروى أبو محمد الرامَهُرْمُزِيٍّ في كتابه (٢) من طريق يحيى بن سعيد دال: ((قدمت الكوفة وبها ابن عجلان، وبها مَنْ يطلب الحديث : مَلِيحُ(٣) بن وكيج، وحفصُ بن غياث، وعبد الله بن إدريس، ويوسف بن خالد السمتي . قلنا : نأتي ابن عجلان ؟ فقال يوسف ابن خالد : نقلب على هذا الشيخ حديثه ننظر فهمه ؟ قال : فقلبوا ، فجعلوا ما كان عن سعيد عن أبيه، وما كان عن أبيه عن سعيد، ثم جئنا إليه، لكن ابن إدريس تَوَرَّع وجلس بالباب ، وقال: لا أسْتَحِلُّ، وجلستُ عه. (١) الواو زيادة من ظ . (٢) الحدث الفاصل ص ٣٩٨ - ٣٩٩. وانظر الميزان ج ٣ص ٦٤٥، فقد استدل بالقصة على جودة ذكاء ابن عجلان. وله في التهذيب ترجمة مطولة . (٣) ((فليح)) ب وهو تصحيف، وهو فيها ((مليح)) في المواضع الآتية. - ١٢٤ - ودخل حفص ويوسف بن خالد ومليح ، فسألوه ، فمر فيها ، فلما كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخ ، فقال: أعدِ العرضَ، فعَرَض عليه ، فقال : ماسألتموني عن أبي ؟ فقد (١) حدثني به سعيد ، وما سألتموني عن سعيد ؟ فقد (١) حدثني به أبي . ثم أقبل على يوسف بن خالد فقال : إن كنتَ أردتَ شَيْنِي وعَيبي فسلبك الله الإسلام ! وأقبل على حفص : فقال : ابتلاك في دينك ودنياك ! ، وأقبل على مليح فقال : لا نفعك الله بعلمك ! قال يحيى: فمات مليح ولم يُنْتَفَعْ به، وابتلِيَ حفصُ في بدنه بالفالج ، وبالقضاء في دينه! ولم يمت يوسف حتى الْهِمَ بالزندقة !! ، (٢) . (١) ((فقد)) ليس في ظ . (٢) محمد بن عجلان قال الذهبي: ((إِمام مشهور)) قال الحاكم ((أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثاً كلها في الشواهد ، وقد تكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه)». ورمز الحافظ إلى رواية البخاري له تعليقاً . والخلاصة أنه: «صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة ، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة / خت م عه)). انظر المغني في الضعفاء رقم ٥٨١٦ والتهذيب ج ٩ ص ٣٤١ - ٣٤٢ والتقريب ج ٢ ص ١٩٠. وثقه كثير من الأئمة كما يعرف من مراجعة التهذيب، بل الأكثر ، وقال ابن معين: (( ثقة أوثق من محمد بن عمرو، مايشك في هذا أحد)). وعلى هذا يمكن تحسين حديثه عدا مروياته عن أبي هريرة . - ١٢٥ - وآما محمد بن اسحاق بن يسار : صاحب المغازي ، فيطول ذكر ترجمته على وجهها، وقد وثقه جماعة . قال أحمد: ((هو حسن الحديث))، وقال مرة: ((يكتب من حديثه هذه الأحاديث))، كأنه (١) يعني المغازي. وقال مرة: ((هو صالح الحديث وأحتجُ به أنا (٢) أيضاً)). وقال ابن عيينة: (( ماسمعت أحدا يتكلم في محمد بن إسحاق إلا في قوله في القَدَر)). وقال ابن المديني: ((حديثه عندي صحيح)، وقال [آ - ٢٧] ابن معين [مرة]: ((هو ثقة وليس بحجة)). وتكلم فيه آخرون ، وكان يحيى بن سعيد شديد الحمل عليه ، وكان لايحدث عنه، ذكره عنه الإمام أحمد وقال: ((مارأيت يحيى أسوأ رأياً منه في محمد بن إسحاق وليث وهمام لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم » . وكان ابن مهدي يحدث عن رجل عنه . وكذبه مالك ، وهشام ابن عروة ، والأعمش . ولا ريب أنه كان يتُهم بأنواع من البدع: من التشيع والقدر وغيرهما، وكان يدلس عن غير الثقات، وربما دلس عن أهل الكتاب ما يأخذه عنهم من الأخبار. قال أحمد: ((هو كثير التدليس جداً)). قيل (٣) له : فإذا قال: ثنا أو انا فهو ثقة؟ قال: ((هو يقول: أخبرني (١) ((فانه)، ب. تصحيف . (٢) ((واحتج به أبان)» ب. وهو غلط. (٣) في ظ: ((فقيل)). -- ١٢٦ - فيخالف)» ، يشير إلى أنه يصرح بالتحديث والإخبار ويخالِف الناس في حديثه مع ذلك . وقال الجوزجاني: (( يمضغ حديث الزهري بمنطقه حتى يعرف من رسخ في علمه أنه خلاف رواية أصحابه عنه » . وروى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري ، وشعبة ، والحمادان ، والسفيانان(١)، وخلق. وخرج مسلم حديثه مقروناً بغيره (٢). وأما حماد بن سلمة : فهو أرفعُ من هؤلاء كلهم ، وهو الإمام الرباني ، العالم بالله والعالم بأمر الله أبو سلمة : حماد بن سلمة (٣) البصريّ الفقيه الزاهد العابد . وقد روى عنه الأئمة الكبار ، مثل : يحيى القطان ، وابن (١) الحمادان: حماد بن زيد، وحماد بن سلمة . والسفيانان : سفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة . (٢) محمد بن إسحاق بن يسار إمام المغازي والسيّر، صدوق قوي الحديث يدلس، ورمي بالتشبع والقدر، مات سنة خمسين ومائة، روى له البخاري تعليقاً، ومسلم متابعة والأربعة . أما اتهامه بالكذب فمن سبيه تدليسه ، وقد تبين صدقه، فيُعْطى حكم المدلس، وقد احتج به إذا صرح بالتحديث كثير من المحدثين . وقال الذهبي: (( ما انفرد به ففيه نكارة فإن في حفظه شيئاً ». انظر التوسع في ترجمته رسالة المنذري في تعارض الجرح والتعديل ورقة (١٣٣ / ٢ - ١/١٣٤) وتهذيب التهذيب ج ٩ ص ٣٨ - ٤٦ وميزان الاعتدال ج ٣ ص ٤٦٨ - ٤٧٥ وتذكرة الحفاظ ج ١ ص ١٧٢ - ١٧٤. (٣) الواو في «والعالم)) وقوله ((حماد بن سلمة)) ليسا في ظ. - ١٢٧ - مهدي ، وابن المبارك، ومالك ، والثوري (١) ، وهما من أقرانه ، وشعبة، وهو أسَنّ منه . وهو ثقة ثقة (٢)، من أصاب الناس في السنة، [ ظ - ١٢٠ ] ولذلك قال ابن معين: (( من ذكره بسوء فاتهمه على الاسلام)). وأثنى عليه الأئمة ثناء عظيماً . وفصل القول في رواياته أنه من أثبت الناس في بعض شيوخه الذين لزمهم كثابت البناني وعلي بن زيد ، ويضطرب في بعضهم الذين لم يكثر ملازمتهم كقتادة وأيوب وغيرهما . وسنذكر ذلك مستوفى فيما بعد إن شاء اللّه تعالى (٣). وقد خرج له مسلم الكثير في صحيحه ، واستشهد [ب - ١٤ ] به البخاري . وقيل: إنه خرج له حديثاً واحداً في الرقاق . وأنكر ابن حبان ذلك عليه فقال (٤): ((لم ينصف من جانب حديث حماد بن سلمة واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه ، وبابن أخي الزهري وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، فان كان تركه إياه لما كان يخطىء فغيره من أقرانه مثل الثوري وشعبة وذويهما ٥١) كانوا يخطئون . (١) ((والثوري ومالك)» ظ . (٢) (ثقة)) الثانية ليست في ظ وب. وفي ظ ((ثقة يعد من أصلب)) فتأمل. (٣) سبق التعليق على ترجمة حماد بن سلمة في ص١١٨. وراجع إحالة الحافظ الآتية إن شاء الله . (٤) ((وقال)) ظ (٥) في ظ وب ((ودونها)). - ١٢٨ - فان (١) زعم أن خطأه قد كثر من تَغَيُّرِ حِفظه، فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجوداً ، وأنَّى يبلغ أبو بكر حماد ابن سلمة ؟ في إتقانه؟ أم في جمعه؟ أم في علمه؟ أم في ضبطه ؟ ، ولم يكن من أقران حماد بن سلمة (٢) بالبصرة مثله في الفضل والدين والنسك والعلم والكتبة والجمع والصلابة في السنة والقمع لأهل البدع ، ولم يكن يثلبه في أيامه إلا معتزلي قدري أو مبتدعي جهمي ، لما كان يُظْهِرُ من السنن الصحيحة التي تنكرها المعتزلة)) (٣). قال أبو عيسى رحمه الله : ( وهكذا من تكلم في ابن أبي ليلى، إنما تكلم فيه من قبل حفظه . قال علي: قال يحبى بن سعيد(٤) القطان: ((روى شُعبة عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم في العطاس. (١) ((وان ) ظ وب . (٢) ((ابن سلمة)) ليس في ظ. (٣) سبق لنا الجواب عن انتقاد ابن حبان للبخاري في ص ١١٨ تعليقاً، وانظر اعتذار الحافظ أبي الفضل بن طاهر المقدسي في تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٠٣٩٧ (٤) ((ابن سعيد)) أيس في ظ و ب . ٩ - شرح العلل - ١٢٩ - قال يحيى : ثم لقيت ابن أبي ليلى فحدثنا عن أخيه عيى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم)). قال أبو عيسى : ويُروى عن ابن أبي ليلى نحو هذا غير شيء ، وكان يروي الشيء مرة هكذا ومرة هكذا يُغير الإسناد، وإنما جاء هذا من قِبَلٍ حفظه، لأن أكثر مَنْ مضى من أهل العلم كانوا لا يكتبون، ومن كتب منهم إنما كان(١) يكتب بعد السماع. قال: (٢) وسمعت أحمد بن الحسن يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (( ابن أبي ليلى لا يُحْتَجُ به)). قال أبو عيسى : وكذلكَ من تكلّم من أهلِ العلم في مجالد بن سعيد [آ- ٢٨] وعبد الله بن لهيعةً وغيرهما، إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم وكثرة خطئهم ، وقد روى عنهم غير واحد من الأمة . فإذا انفرد واحد من هؤلاء بحديث - ولم يُتابع عليه - لم يُحْتَجِّ به، كما قال أحمد بن حنبل: ((ابن أبي ليلى لا يحتج به ، إنما عنى: إِذا انفرد بالشيء، وأشذ ما يكون في هذا إذا لم يحفظ الإسناد، فزاد في الإسناد أو نقص، أو غَيْر الإسنادَ ، أو جاء بما يتغيَّرُ فيه المعنى). (١) (منهم)) ليس في ظ و ب. وقوله ((كان)) ليس في ب. (٢) ((قال و)» ليس في ظ . -- ١٣٠ - أما ابن أبي ليلى (١) : - فهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٢) - قاضي الكوفة، [و] كان من جلَّةِ الفقهاء المعتبرين ، وله حديث كثير ، وهو صدوق ، لايُتَّهِمُ بتعمد الكذب ، ولكنه كان سيء الحفظ جداً . قال أبو داود الطيالسي: قال شعبة: ((مارأيت أحداً أسوأ حفظاً من ابن أبي ليلى». وقال النضر بن شْمَيْل (٣): قال شعبة: ((أفادني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحاديث فإذا هي مقلوبة )) . و(٤) قال علي بن المديني سمعت يحيى يقول: ((كان ابن أبي ليلى سيء الحفظ)). وقال أحمد: ((هو مضطرب الحديث جداً سيء الحفظ))، وقال: (( لا يحتج بحديثه)). وذكر ابراهيم بن سعيد عن يحيى (٥) بن معين: قال: ((كان يحيى بن سعيد لايحدث عن ابن أبي ليلى ماروى عن عطاء)). قال ابن معين: ((ابن أبي ليلى ضعيف في روايته)). قال إبراهيم : ((وكان أحمد بن حنبل لا يحدث عنه )). (١) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، صدوق، فقيه، إمام، مي، الحفظ، روى له الأربعة ، مات سنة ١٤٨. (٢) ما بين المعترضتين سقط من ب . (٣) ((اسماعيل)) ب، وهو تصحيف. (٤) الواو من ظ وب . (٥) ((يحيى)) زيادة مز ظ . - ١٣١ - وقال أحمد بن حفص السعدي (١) عن أحمد بن حنبل : ((ابن أبي ليلى ضعيف ، وعن عطاء أكثره خطأ )) . وقال العِجْلي: ((كان صدوقاً جائز الحديث)). وأما حديث العُطاس الذي ذكر الترمذي ان ابن أبي ليلى اضطرب فيه - فقد خرجه الترمذي أيضاً في كتاب (٢) الأدب في باب كيف يُشَمَّتُ العاطس، وسبق الكلام عليه هناك (٣) مُسْتوفى (٤). وذكر الترمذي أنه يُرْوى عن ابن أبي ليلى نحو هذا غير شيء ، (١) ((السعدي)) ليس في ظ . (٢) ( باب) ظ وب. وفي ب (( كيفية تشميت)). (٣) («هناك)» ليس في ظ وب. (٤) الحديث أخرجه الترمذي في الأدب ج ٥ ص ٨٢ ( باب كيف تشميت العاطس). من طريق ابن أبي ليلى عن أبي أيوب، ثم أخرجه من طريقه أيضاً عن علي . فأوضح بذلك اضطراب ابن أبي ليلى في الحديث . ولفظ الحديث : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال . وليقل الذي يرد عليه: يرحمك الله. وليقل هو: يهديكم الله ويصلح بالكم)). وأخرجه الدارمي ج ٢ ص ٢٨٣ من طريق ابن أبي ليلى عن أبي أيوب . .. وأخرج البخاري في آخر الأدب ج ٨ ص ٥٠ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك الله . فإذا قال له يرحمك الله فليقل: صديكم الله ويصلح بالكم)). ولفظه قريب من حديث الترمذي. وقال البيهقي: (( هو أصح. شيء ورد في هذا الباب)). انظر تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ج ٤ ص ٤. - ١٣٢ - وهو كما قال ، وقد سبق له حديث في أبواب الدعاء في أبواب (١) الذكر عند الصباح والمساء (٢). وسبق له حديث آخر في القنوت في كتاب الصلاة (٣)، وحديث آخر في التيمم٤١" في آخر كتاب (١) (( أبواب)) ليس في ظ .. وهو أنسب. (٢) أخرج الترمذي من طريقه عن ابن عباس قال سمعت في الله صلى الله عليه وسلم يقول ليلة حين فرغ من صلاته : ((اللهم إني اسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي وتجمع بها أمري ... )) الحديث ، وهو طويل جداً . (باب منه) اي ما يقول إذا قام من الليل ج ٥ ص ٤٨٢ - ٤٨٤ ثم قال: « هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث ابن أبي ليلى من هذا الوجه)» . (٣) (باب ماجاء في القنوت في صلاة الفجر) ج ٢ ص ٢٥١، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقتت في صلاة الصبح والمغرب)) ثم قال: ((حديث حسن صحيح)). وهذا ليس من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى،بل هو من حديث والده ، كماهو واضح في بعض نسخ الترمذي حسبما نقله أحمد شاكر. فلعل الحافظ ابن رجب نظر في نسخة ليس فيها اسم عبد الرحمن ، فتبادر إلى ذهنه أنه محمد . ويؤيد ماذكرناه أن عمرو بن مرة يروي عن عبد الرحمن، كما ستراه بعد تعلمقة واحدة . (٤) بل في (باب الرجل يقرأ القرآن.٠٠) ج ١ ص ٢٧٣ - ٢٧٤ بالسند عن الأعمش وابن أبي ليلى عن عمرو بن مرَّة عن عبد الله بن سَلِمَة عن علي قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال مالم يكن جنباً». ثم قال : ((حديث حسن صحيح)). فقد أخرج عنه مقروناً بالأعمش، وهو ثقة مدلس، وصحح الحديث، لانجبار أحدهما بالآخر. لكن وقع للمحدثين كلام في الحديث من أجل عبد الله بن سلمة، وقد صححه الترمذي والحاكم (ج ٤ ص١٠٧) ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو داود ج١ ص٥٩ والنسائي ج١ ص١٤٤= - ١٣٣ - الطهارة (١). =وابن ماجه ج ١ ص ١٩٥ ثلاثتهم من طريق شعبة عن عمرو بن مرة، ليس عندهم من طريق ابن أبي ليلى . وانظر في اعلال الحديث مختصر المنذري ج ١ ص ١٥٦ وشرح أحمد شاكر على الترمذي ج ١ ص ٢٧٤ - ٢٧٦. (١) وفي الترمذي من طريق ابن أبي ليلى أحاديث أخرى لم يذكرها الحافظ . منها: عقبة بن خالد عن ابن أبي ليلى عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أ أبي ليلى عن عبد الله بن زيد قال: ((كان أذان رسول الله صلى الله عليه وسلم شفعاً شفعاً في الأذان والإقامة)). خالفه شعبة فقال عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عبد الله ابن زيد رأى الأذان في المنام ، قال الترمذي: ((وهذا أصح من حديث ابن أبي ليلى)). يعني محمد بن عبد الرحمن في السند الأول. وانظر تعليق أحمد بن شاكر ففيه فائدة جيدة ج ١ ص ٣٧١ - ٣٧٢ . ومنها حديثه عن عطية ونافع عن ابن عمر قال: ((صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر والسفر: فصليت معه في الحضر الظهر أربعاً وبعدها ركعتين، وصليت معه في السفر الظهر ركعتين وبعدها ركعتين .. )) الحديث. وقال: ((هذا حديث حسن)). وقد أخرج ه الترمذي متابعة عن الحجاج عن عطية عن ابن عمر ج ٢ ص ٤٣٧ - ٤٣٨. ومنها حديثه عن الشعبي قال صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين .. )) الحديث في السجود السهو بعد السلام . وقال: ((قد روي من غير وجه عن المغيرة)) . ثم أورد الترمذي الكلام على ابن أبي ليلى من قبل حفظه ج ٢ ص ١٩٨ - ٢٠٠ . ومنها حديثه عن عظاء عن ابن عباس (يرفع الحديث): ((أنه كان يمسك= - ١٣٤ - وأما مجالد بن سعيد الهمداني الكوفي(١): فليس هو بالحافظ أيضاً قد ضعفه غير واحد : قال يحيى بن سعيد: ((لو شنتُ أن يجعلها لي مجالد (٢) كُلَّها عن الشعبي بعن مسروق عن عبد الله فعل)) ، يشير إلى أنه كان يقبل التلقين . [ب-١٥]. =عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر)). ثم قال ((حسن صحيح)). والحديث أخرجه أبو داودج ٢ ص ١٦٣ وقال المنذري في مختصره ج ٢ ص ٣٤٢ : ((وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة)). وقال أبو داود : ((رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمام عن عطاء عن ابن عباس موقوفاً » انتهى . وفي رأينا أنه لا إشكال في صحة هذا الحديث ، لأن الموقوف فيه له حكم المرفوع ، فكانت رواية الآخرين مقوية للحديث ، فصح تصحيح الترمذي إياه والله أعلم. ومن هذا التتبع والاستقراء نجد حكم الترمذي على أحاديث ابن أبي ليلى آخذاً بالحيطة من جهة حفظه متحرياً . خلافاً لما نسب بعض الأئمة إلى الترمذي من التساهل، كما صنع الذهبي في مواضع من ميزان الاعتدال. انظر التوسع في تبيان ذلك ونقده في بحث دقيق في علل الحديث في كتابنا («الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين)» فصل المكانة العلمية لعمل الترمذي في صناعة الحديث . (١) كنيته أبو عمرو، الهمداني بسكون الميم، مشهور، صالح الحديث، وقد تغير في آخر عمره ، مات سنة أربع وأربعين ومائة، حديثه عند مسلم متابعة، وأخرج له أصحاب السنن . (٢) ((في مخالد)) ب وهو تصحيف، ثم تكرر تصحيفه فيها. - ١٣٥ - وضعفه أحمد وقال: (( كم من أعجوبة لمجالد )»، وقال مرة : « هو يزيد في الأسانيد)) (١)، وقال مرة: ((ليس بشيء، يرفع حديثاً كثيراً لايرفعه الناس، وقد احتمله الناس)). وضعفه يحيى بن معين وقال: ((لايحتج به))، وقال مرة : ((صالح)). وقال النسائي: ((ليس بالقوي)) وقال مرة: ((ثقة)). وقال ابن حبان: ((يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به)) . وقال ابن عدي: ((عامة مايرويه غير محفوظ)). وقال الدارق في: ((ليس بثقة (٢)، يزيد بن أبي زياد أرجح منه، ومجالد لا يعتبر به)) . وخرج له مسلم مقروناً ، وكان يحيى بن سعيد يحدث عنه . وحدث ابن مهدي عن رجل عنه . وأما ابن لهيعة : فهو عبد الله بن لهيعة بن عُقْبة: قاضي مصر(٣) ، وهو كثير الاضطراب ، وكان يحيى بن سعيد يضعفه ولا يراه شيئاً . (١): ((الاستاد ) ظ وب. (٢) في نسخة الأصل وب ((ينقذ) وهو تصحيف. (٣) عبد الله بن لهيعة بفتح اللام وكسر الهاء ابن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري؛ صدوق، خلط بعد احتراق كتبه ، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وذلك لأنهما أخذا من أصوله ، وله في مسلم بعض شيء مقرون ، مات سنة أربع وسبعين ومائة، وقد تف على الثمانين /م " ت ق . - ١٣٦ - وقد اختلف الأئمة في أمره : فمنهم من قال: ((حديثه في أول عمره قبل احتراق كتبه أصح))(١). وقد سمع منه قبل احتراق كتبه ابن المبارك والمقرىء (٢)، كذا قال الفلاس وغيره . وقاله ابن معين في رواية عنه . ومنهم من قال: ((حديثه في عمره كله واحد، وهو ضعيف ))، وهو المشهور عن يحيى بن معين ، وأنكر أن تكون كتبه احترقت ، وقال: ((لايحتج به )). وقال أبو زرعة: ((سماع الأوائل والأواخر منه سواء، إلا أن ابن وهب وابن المبارك كانا يتبعان أصوله، وليس من يحتج به)). وقال ابن مهدي: ((ما [ ٢ - ٢٩] أعْتَدُ (٣) بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه ) . وقال مرة: ((لا أحمل (٤) عن ابن لهيعة [ ظ - ١٢١ ] قليلاً ولا كثيراً، ثم قال : كتب إليّ ابنُ لهيعة كتاباً فيه : ثنا عمرو بن شعيب . قال عبد الرحمن (٥) : فقرأته على ابن المبارك ، فأخرجه إليَّ ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة قال : أخبرني اسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب)). (١) في ظـ ((صحيح)). (٢) ((المقبري)) ظ و ب، تصحيف. (٣) ((ما اعتددت» ظ وب. (٤) (( أحل)» ظ، وفوقها علامة التضبيب، إشارة لإشكالها، وهذا من تحقيق الناسخ . (٥) هو ابن مهدي الذي يسوق الشارح كلامه . - ١٣٧ - وقال أحمد: ((كان ابن لهيعة يحدث عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب ، وكان بعدٌ يحدث بها عن عمرو بن شعيب نفسه)). وقال أيضاً : (( ماحديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيراً مما أكتبُ أعْتَبِرُ به، وهو يقوي بعضه ببعض)). وروي عن أحمد أنه قال : ((سماع العبادلة من ابن لهيعة عندي صالح : عبد الله بن وهب، وعبد الله بن يزيد المقريء، وعبد الله ابن المبارك » . وقال الجوزجاني: ((لاينبغي أن يحتج بروايته ولا يُعْتَدَّ بها)). وقال ابن حبان: ((سَبَرْتُ أخباره فرأيتُه يدلّسُ عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم، ثم كان (١) لايبالي، مادُفِع إليه قرأه ، سواء كان من حديثه أو لم يكن من حديثه! فوجب (٢) التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه ، لما فيا من الأخبار المُدَلَّسَةِ عن المتروكين، ووجب تركُ الاحتجاج ( برواية المتأخرين بعد احتراق كتبه، ٤ (٣) فيها مما ليس من حديثه)) ) : ونقل أبو عبيد الآجري عن أبي داود عن أحمد قال: ((مَن كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه ؟!» ، وكذا نقله النسائي عن أبي داود عن أحمد . (١) في ب ((أقوام ضعاف بدراهم كان)) كذا، وهو تصحيف تذيع وسقط. (٢) ((يوجب)) ب، وهو تصحيف . (٣) ((فما)) ظ. وفي ب («براية المتأخرون .. مما .. )) مصحفة تصحيفاً شفيعاً. - ١٣٨ - وذكر جعفر الفريابي عن بعض أصحابه عن قتيبة قال : قال لي (١) أحمد: ((أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح! قلت : لأنا كنا نكتب من كتاب عبد الله بن وهب، ثم نسمعه من ابن لهيعة». وقال الثوري: ((عند ابن لهيعة الأصول، وعندنا الفروع». وقال: (( حَجَجْتُ حجَجأ لألقى ابن لهيعة)). وكان ابن وهب يقول: ((حدثني - والله (٢) - الصادق البار : عبد الله بن لهيعة )) . وأثنى عليه أحمد بن صالح المصري وقال: ((هو صحيح (٣) الكتاب، فمن ضبط عنه من إملائه من كتابه فحديثه صحيح ، قال وأنا أذهب إلى أنه لايُتْرَكُ حديثُ حدث حتى يجتمع أهلٍ ضرهٍ (٤) على ترك حديثه » . قال ابن عدي (٥): ((هو حسن الحديث يكتب حديثه)). وقد حدث عنه الثقات : الثوري، وشعبة ، ومالك ، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد . خرْج مسلم حديثه مقروناً بعمرو بن الحارث . وأما البخاري والنسائي فاذا ذكرا إسناداً فيه ابن لهيعة وغيره سميا ذلك الغير، وكنيا عن اسم ابن لهيعة ولم يسمياه. [ب-١٦]. (١) (( لي )) ليس في ظ . (٢) القسم ((والله)) ليس في ظ . (٣) ((صالح)) ظ و ب . (٤) أي بلده . (٥) في الكامل ورقة ٢١٢ / ١. - ١٣٩ - وممن يضطرب في حديثه أيضاً : شهر بن حوشب (١): وهو يروي المتن الواحد . أسانيد متعددة . ومنهم : ليث بن أبي سليم (٣). ويزيد بن أبي زياد الكوفي (٢) . ومنهم : عبد الملك بن عمير (٤) . (١) الأشعري الشامي، قال النووي في شرح مسلم ج ١ ص ٩٣ (( .. وثقه كثيرون من كبار أئمة السلف أو أكثرهم ، فممن وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وآخرون .. إلا أنه روى أحاديث لم يشركه فيها أحد ... )). وقال الحافظ: ((صدوق كثير الارسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة أي ومائة / بخ م عه ). (٢) ليث بن أبي سبْلَيْم الليثي، جعله مسلم في مقدمة صحيحه من الطبقة الثانية، وهؤلاء ((اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم)» كما قال مسلم. مات سنة ثمان وأربعين ومائة / خت م مقروناً عه . (٣) يزيد بن أبي زياد الكوفي صدوق بهم، وتغير حفظه بأخرة، فصار يتلقن، مات سنة ست وثلاثين ومائة / خت م مقروناًعه . (٤) عبد الملك بن 'عمير بن سُؤَيْد اللَّخْمي الكوفي، ثقة مشهور ،فقيه، تغير حفظه ، وربما دلّس، مات سنة ست وثلاثين ومائة، وله مائة وثلاث سنين / ع. قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري ((احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج ، ومن رواية بعض المتأخرين. عنه في المتابعات)) انتهى، وهو يكشف فضل تحري الشيخين على غيرهما . - ١٤٠ -