Indexed OCR Text
Pages 161-180
النبي - عليه السلام - عندها في ليلتها ، فقام النبي - عليه السلام - يصلي من الليل فقمت عن يساره، فأخذ بذؤابتي فجعلني عن يمينه )) . قال المؤلف : الذوائب إنما يجوز اتخاذها للغلام إذا كان في [رأسه](١) شعر غيرها، وأما إذا حلق شعره كله وترك له ذؤابة فهو القزع الذي نهى عنه عليه السلام ، وقد جاء هذا بينًا في الباب بعد هذا . وروى أبو داود : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، حدثنا أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر (( أن النبي - عليه السلام - نهى عن القزع)» وهو أن يحلق رأس الصبى ويترك له ذؤابة . باب : القزع فيه : ابن عمر: (( أن النبي - عليه السلام - نهى عن القزع)). قلت : ما القزع ؟! فأشار لنا عبيد الله قال : إذا حلق الصبي ترك له هاهنا شعر وهاهنا شعر . فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه . [قيل] (٢) لعبيد الله: والجارية والغلام؟ قال: لا أدري هكذا قال: الصبي . قال عبيد الله : وعاودته فقال : أما القصة والقفا للغلام فلا بأس بهما ، ولكن القزع أن يترك بناصيته شعر ، وليس في رأسه غيره و كذلك شق رأسه هذا أو هذا . قال ابن السكيت : القزع أن تتقوب من الرأس مواضع فلا يكون فيها شعر ؟ قال ثابت: لم يبق [ من ] (٣) شعره إلا قزع . الواحدة: قرعة ، ومثله ما في السماء قزعة . (١) في ((الأصل)): يساره، والمثبت من ((هـ)). (٢) في ((الأصل)): قلت. والمثبت من ((هـ، ن)). (٣) فى ((الأصل)): منه. والمثبت من ((هـ)). - ١٦١ - وقد ذكر / أبو داود في حديث المعنى الذي من أجله نهى النبي - [٤/ ق٧٩-١] عليه السلام - عن القزع ، فقال : حدثنا الحلواني ، حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا الحجاج بن حسان قال: (( دخلنا على أنس بن مالك فقال : حدثتني أختي قالت : دخل علينا النبي - عليه السلام - وأنت يومئذ غلام ولك قرنان ، فمسح رأسك وبرك عليك وقال : احلقوا هذين أو قصوهما ؛ فإن هذا زي اليهود )). ## باب : تطييب المرأة زوجها بیدیها فيه: عائشة: (( طيبت النبي - عليه السلام - لحرمه بيدي ، وطيبته لمنى قبل أن يفيض» . قد تقدم في الحج باب : الطيب في الرأس واللحية # فيه: عائشة: (( كنت أطيب النبي - عليه السلام - بأطيب ما أجد حتى أرى وبيص الطيب في رأسه ولحيته )). قال المؤلف : هذا يدل أن مواضع الطيب من الرجال مخالفة لمواضعه من النساء ، وذلك أن عائشة ذكرت [ أنها كانت تجد وبيص الطيب في رأس النبي وَ﴿ ولحيته فدل ذلك] (١) أنها إنما كانت تجعل الطيب في شعر رأسه ولحيته لا في وجهه كما تفعل النساء [فيخططن] (٢) وجوههن بالطيب يتزين بذلك، وهذا لا يجوز للرجال (١) من (( هـ). (٢) في ((الأصل)): ينضين. والمثبت من (( هـ )). - ١٦٢ - ۔ دليل هذا الحديث ، وهو مباح للنساء ؛ لأن جميع أنواع الزينة بالحلي والطيب ونحوه جائز لهن ما لم يغيرن شيئًا من خلقهن . * باب : الامتشاط فيه : سهل (( أن رجلا اطلع من حجر في دار النبي - عليه السلام - وأن النبي - عليه السلام - يحك رأسه بالمدرى فقال : لو علمت أنك تنظر لطعنت بها في عينك ، إنما جعل الإذن من قبل الأبصار)) . المدرى عند العرب اسم للمشط ، قال امرؤ القيس : تظل المدارى في مثني ومرسل يريد في ما انثنى من شعرها وانعطف ، وما استرسل ، يصف امرأة بكثرة الشعر . وذكره أبو حاتم عن الأصمعي ، وأبي عبيد ، وقال : المداري : الأمشاط ، وفي شرح ابن كيسان المدرى : العود الذي تدخله المرأة في شعرها لتضم بعضه إلى بعض . باب : ترجيل الحائض زوجها فيه: عائشة: (( كنت أرجل رأس النبي - عليه السلام - وأنا حائض)). فيه : أن ترجيل الشعر من زي أهل الإيمان والصلاح ، وذلك من النظافة ، وقد روى مالك عن يحيى بن سعيد أن أبا قتادة الأنصاري قال لرسول الله: (( إني لي جمة فأرجلها ؟ قال رسول الله : نعم وأكرمها . وكان أبو قتادة ربما دهنها في يوم مرتين لما قال رسول الله : وأكرمها )) . - ١٦٣ - وهذا الحديث قد أسنده البزار عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن أبي قتادة ... [ فذكره ].(١) .. وقد روي عن النبي - عليه السلام - خلاف تأويل أبي قتادة ، روى علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد ، عن هشام ، عن الحسن [عن] (٢) عبد الله بن مغفل قال: ((نهى رسول الله عن الترجيل إلا [غبا] (٣))). وروى ابن المبارك ، عن كهمس ( عن ) (٤) الحسن ، عن ابن بريدة، عن رجل من أصحاب النبي - عليه السلام - قال : ( نهانا. رسول الله عن الإرفاه . قلت لابن بريدة : ما الإرفاه ؟ قال . الترجيل كل يوم)) . روى ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي أمامة ، عن [عبد الله ] (٥) ابن كعب بن مالك ، عن أبي أمامة قال : ذكر أصحاب رسول الله [يومًا] (٦) عنده الدنيا فقال: إن البذاذة من الإيمان)). [والمراد ] (٧) بهذا الحديث - والله أعلم - بعض الأوقات ولم يأمر بلزوم البذاذة في جميع الأحوال لتتفق الأحاديث ، وقد أمر الله -: تعالى - بأخذ الزينة عند كل مسجد ، وأمر النبي وسط# باتخاذ الطيب، وحسن الهيئة واللباس في الجمع والأعياد وما شاكل ذلك من المحافل. (١) في (( الأصل)): فذكر. والمثبت من (( هـ)). (٣) في ((الأصل)): غباية. والمثبت من ((هـ)). (٢) من ( هـ)). (٤) في ((هـ)) : ابن . (٥) في ((الأصل)): عبد، والمثبت من (( هـ)). (٦) في (( الأصل)): يوم. والمثبت من (( هـ)). (٧) في ((الأصل)): وإن المراد. والمثبت من ((هـ). - ١٦٤ - باب : الترجل فيه: عائشة (( أن النبي - عليه السلام - كان يعجبه التيمن ما استطاع في ترجله ووضوئه » . الترجُّل من باب النظافة والزينة المباحة للرجال ، وقد تقدم في الباب قبل هذا أن ذلك في بعض الأوقات ومعناه الخصوص / وروى (٤/ ق٧٩ -ب] مالك ، عن زيد بن أسلم أن عطاء بن يسار أخبره قال : (( كان رسول الله في المسجد فدخل رجل ثائر الرأس واللحية فأشار إليه رسول الله بيده أن اخرج ، كأنه يعني إصلاح شعر رأسه ولحيته ففعل الرجل ثم رجع ، فقال رسول الله: أليس هذا [خيراً] (١) من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان)) . باب : المسك فيه : أبو هريرة قال النبي - عليه السلام -: (( خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك )) . [ قال المؤلف] (٢) المسك أطيب الطيب، وقد روي [ ذلك ] (٣) عن النبي - عليه السلام - من حديث أبي سعيد الخدري ، وقد ذكرته في كتاب الذبائح ، وهذا الحديث يشهد لحديث أبي سعيد ؛ لأنه لو كان في الطيب فوق المسك لضرب به المثل في الطيب عند الله كما ضرب بالمسك . (١) في (( الأصل، هـ)) : خير. (٣) في ((الأصل)): مالك. والمثبت من ( هـ). (٢) من (( هـ). - ١٦٥ - باب : من لم يرد الطيب فيه: أنس: (( أنه كان لا يرد الطيب ، وزعم أن النبي - عليه السلام - كان لا يرد الطيب)». وترجم له [ في كتاب الهبة ] (١) باب [ ما لا يرد من ] (١) الهدية. ذكره أبو داود من حديث عبد الله بن أبي جعفر ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (( من عرض عليه طيب فلا يرده ؛ فإنه طيب الريح خفيف المحمل )) . ومن حديث [ كثير] (٢) بن عبد الله قال : سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله: ((حبب إليّ من الأشياء النساء والطيب. وجعل قرة عيني في الصلاة )) أنه كان يرى فيها الجنة وما وعد الله فيها لأوليائه المؤمنين . باب : الذريرة فيه: عائشة: (( طيبت النبي - عليه السلام - بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والإحرام» . [ قال المؤلف ] (١) : الذريرة نوع من أنواع الطيب، وكل ما (يقع)(٣) عليه اسم طيب فيجوز استعماله ؛ لعموم قول أنس : ((كان النبي - عليه السلام - لا يرد الطيب)) فعم أنواعه كلها . (١) من ((هـ). (٢) في ((الأصل)): كبش. والمثبت من ((هـ)). (٣) في ((هـ)): وقع . - ١٦٦ - باب : المتفلجات للحسن فيه : عبد الله: (( لعن النبي - عليه السلام - الواشمات والمستوشمات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله . ما لي لا ألعن من لعن النبي - عليه السلام - وهو في كتاب الله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه ﴾ (١))) وترجم له باب المتنمصات . الواشمة : هي التي تشم يديها وذلك أن تغرز ظهر كفها أو غيره من جسدها بإبرة حتى تؤثر فيها ثم تحشوه كحلا وتجعله كالنقش في جسدها تتزين بذلك . والنامصة : هي الناتفة ، والنمص : النتف ، قال أبو حنيفة : ولذلك قيل للمنقاش الذي ينتف به : منماص ، ويقال : قد أمص. البقل فهو نميص إذا ارتفع قليلا حتى يمكن أن ينتف بالأظفار . والمتفلجة : هي المفرقة بين أسنانها المتلاصقة بالنحت ( لتبعد ) (٢) بعضها من بعض ، والفلج : تباعد ما بين الشيئين يقال : منه رجل أفلح، وامرأة فلجاء . قال الطبري : في هذا الحديث البيان عن رسول الله أنه لا يجوز لامرأة تغيير شيء من خلقها الذي خلقها الله عليه بزيادة فيه أو نقص منه التماس التحسن به لزوج أو غيره ؛ لأن ذلك نقض منها خلقها إلى غير هيئته ، وسواء فلجت أسنانها المستوية البنية [ ووشرتها ] (٣) أو كانت لها أسنان طوال فقطعت أطرافها طلبًا للحسن ، أو أسنان زائدة على المعروف من أسنان بني آدم فقلعت الزوائد من ذلك بغير علة إلا طلب التحسن والتجمل ، فإنها في كل ذلك مقدمة على ما نهى الله - (١) الحشر : ٧ . (٢) في (( هـ )): لتباعد . (٣) في ((الأصل)): وورشتها. والمثبت من (( هـ)). - ١٦٧ - تعالى - عنه على لسان نبيه إذا كانت عالمة بالنهي عنه ، وكذلك غير جائز لامرأة خلقت لها لحية أو شارب أو عنفقة أن تحلق ذلك منها أو تقصه طلبًا للتجمل ؛ لأن كل ذلك تغيير لخلق الله ، ومعنى النمص [الذي] (١) لعن رسول الله فاعلته. فإن قال قائل : فإنك لتجيز للرجل أن يأخذ من أطراف لحيته وعوارضه إذا كثرت ومن الشارب وإطاره إذا وفى ؛ فالمرأة أحق أن يجوز لها إماطة ذلك من الرجل ؛ إذ الأغلب من النساء أن ذلك بهن قليل ، وإنما ذلك من خلق الرجال ، فجعلت أخذ ذلك من النساء تغييراً لخلق الله، وجعلتها من الرجال غير تغيير، فما الفرق بين ذلك؟ قيل : ( إنما ) (٢) لم نحظر على المرأة إذا كانت ذات شارب فوفى [٤/ ق٨٠-١] شاربها أن تأخذ / من إطاره وأطرافه [ أو ] (٣) كانت ذات لحية طويلة أن تأخذ منها ، وإنما نهيناها عن نمص ذلك وحلقه [ للعنة ] (٤) النبي النامصة والمتنمصة ، ولا شك أن نمصها لحية أو شاربًا إن كان لها نظير نمصها شعرًا بوجهها أو جبينها ، وفي فرق الله على لسان رسوله بين حكمها فيما لها من أخذ شعر رأسها وما ليس لها منه ، وبين حكم الرجل في ذلك أبين الدليل على افتراق حكمها في ذلك ، وذلك أن النبي - عليه السلام - أذن للرجال في قص شعر رءوسهم كلما شاءوا وندبهم إلى حلقه إذا حلوا من إحرامهم، وحظر ذلك على المرأة في الحالتين كلتيهما ، إلا أن تأخذ من أطرافه ففي ذلك أبين البيان أن حكم الرجل والمرأة في ذلك مفترق ، فالواجب أن يكون مفترقًا فيما لهما من إحفاء الشوارب وقص النواصي وحلقها ، وإنما أبحنا لها أن تأخذ (٢) في ((هـ)): إنا. (١) في ((الأصل)): التي، والمثبت من (هـ)). (٣) في (( الأصل)): إذا. والمثبت من ((هـ)). (٤) في ((الأصل)): لنهي. والمثبت من (( هـ ). - ١٦٨ - من أطراف لحيتها وإطار شاربها ، كما أبحنا لها أن تأخذ من أطراف شعر رأسها إذا طال ، لما روى شعبة ، عن أبي بكر بن حفص ، عن أبي سلمة قال: ((كان أزواج النبي يأخذن من شعورهن حتى يدعنه كهيئة الوفرة )) . وروى ابن جريج ، عن صفية بنت شيبة ، عن أم عثمان بنت سفيان، عن ابن عباس قال: (( نهى النبي - عليه السلام - أن تحلق المرأة رأسها، وقال: الحلق مثلة)). وقال مجاهد : لعن رسول الله الحالقة . فإن قال : فما وجه من أطلق النمص والوشم وأحله [ وقد ] (١) علمت ما روى شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن امرأته (( أنها دخلت على عائشة فسألتها، وكانت امرأة شابة يعجبها الجمال، فقالت : المرأة تحف جبينها لزوجها . فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت)) . قال الطبري : هكذا قال ابن المثنى تحف ، وهو غلط ؛ لأن الحف بالشيء هو الإطافة به ، وإنما هو تحفي بمعنى تستأصله حلقًا أو نتفًا . وما حدثك تميم بن المنتصر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا إسماعيل بن قيس قال : دخلت وأنا وأبي على أبي بكر ، فرأيت يد أسماء موشومة . [ قيل] (٢): أما عائشة فإن في الرواية عنها اختلافًا وذلك أن عمران بن موسى قال : حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال : حدثتني أم الحسن، عن معاذة ((أنها سألت عائشة عن المرأة تقشر وجهها؟ فقالت: (١) في ((الأصل)): فقد. والمثبت من ((هـ)). (٢) في ((الأصل)): قال. والمثبت من ((هـ)). - ١٦٩ - إن كنت تشتهين أن تتزيني فلا يحل ، وإن كانت امرأة بوجهها ! كلف شديد فما - كأنها كرهته ولم تصرح )) فهذه الرواية بالنهي عن قشر" المرأة وجهها [ للزينة] (١) وذلك نظير إحفائها جبينها للزينة ، وإذا اختلفت الرواية عنها كان أولى الأمور أن يضاف إليها أشبهها بالحق . وأما أسماء فإنها كانت امرأة أدركت الجاهلية ، وكان نساء الجاهلية يفعلن ذلك ويتزين به ، ولعل ذلك منها كان في الجاهلية ، ولم يخبر قيس عنها أنها وشمت يدها في الإسلام ، وقد يجوز أن [تكون وشمتها ] (٢) في الجاهلية أو في الإسلام قبل أن ينهى عن ذلك رسول الله، فمن زعم أنها وشمتها في الإسلام بعد نهي النبي بَله فليأت ببرهان على ما ادعى من ذلك ، ولا سبيل إليه . قال المؤلف: [ يقال للطبري : ] (٣) أما ما ذكرته من أن المرأة منهية عن حلق رأسها في الإحرام وغيره بحديث ابن عباس ، وقوله عليه السلام: ((إن الحلق مثلة)) فإن حديث ابن عباس ليس معناه التحريم بدليل أن المرأة لو حلقت رأسها في الحج مكان التقصير اللازم لها لم. تأت في ذلك حرامًا، ودل قوله: ((إن الحلق مثلة)) أن معنى النهي عن ذلك إنما هو خيفة أن تمثل المرأة بنفسها وتنقص جمالها فيكره ذلك بعلها ، والمثلة ليست بحرام وإنما هي مكروهة ، وقد قال مالك : حلق الشارب مثلة ، وقد ثبت حلقه عن كثير من السلف ، واحتجوا بأمره عليه السلام بإحفاء الشوارب ، وأما قول مجاهد : لعن رسول الله الحالقة فليس من هذا الباب في شيء ، وإنما لعن الحالقة لشعرها عند المصيبة اتباعًا لسنن الجاهلية، وبهذا جاء الحديث ، ذكره (١) في ((الأصل)): بالزينة، والمثبت من ((هـ)). (٢) في ((الأصل)): يكون وشمها. والمثبت من (( هـ)). (٣) في ((الأصل)): فقال الطبري. والمثبت من ( هـ)). - ١٧٠ - البخاري في كتاب الجنائز من حديث أبي موسى: (( أن رسول الله برئ من الحالقة والصالقة والشاقة )) وترجم له باب ما ينهى عنه من الحلق عند / المصيبة ، فبان بهذا معنى النهي عن الحلق أنه عند المصيبة [٤/ق٨٠-ب] كفعل الجاهلية ، وأما إن احتاجت امرأة إلى حلق رأسها فذلك غير حرام عليها كالرجل سواء . * باب : الوصل في الشعر فيه: معاوية (( أنه قال على المنبر - وتناول قصة من شعر كانت بيد حرسى - أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله ينهى عن مثل هذه ويقول : إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم ). وفيه : أبو هريرة عن النبي قال: ((لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة)) . وفيه: عائشة: « أن جارية من الأنصار تزوجت ، وأنها مرضت فتمعط شعرها ، فأرادوا أن يصلوها فسألوا النبي - عليه السلام - فقال : لعن الله الواصلة والمستوصلة)) . وفيه: أسماء: ((أن امرأة جاءت إلى النبي ◌َّ فقالت: إني أنكحت ابنتي ثم أصابها شكوى فتمرق رأسها ، وزوجها يستحثني بها ، أفأصل رأسها ؟ فسب رسول الله الواصلة والمستوصلة)). وفيه: ابن عمر: (( أن النبي - عليه السلام - لعن الواصلة والمستوصلة [ والواشمة والمستوشمة])) (١) قال نافع: الوشم في اللثة . قال الطبري وغيره : في هذه الأحاديث من الفقه أنه لا يجوز لامرأة (١) من (( ن)). - ١٧١ - أن تصل شعرها بشيء يتجمل به ويظن من يراه أنه شعرها ، كما لا يجوز أن تشم خلقها تتزين بذلك ، وهو قول مالك وجماعة ، وفاعلة ذلك لم ترض بما أعطاها الله فغيرت خلقها . قال الطبري : وقد اختلف العلماء في معنى نهيه عليه السلام عن الوصل في الشعر ؛ فقال بعضهم : لا بأس عليها في وصلها شعرها ما وصلت به من صوف وخرق وشبه ذلك ، روي ذلك عن ابن عباس وأم سلمة زوج النبي ، وعلة هذه المقالة قول معاوية حين أخرج القصة من الشعر وقال: (( نهى رسول الله عن مثل هذه )) . قالوا : وأما الخرق والصوف فليس ذلك مما دخل في نهيه عليه السلام . وقال آخرون : كل ذلك داخل في نهيه لعموم الخبر عنه أنه لعن الواصلة والمستوصلة ، قالوا : فبأي شيء وصلت شعرها فهي واصلة، : روي ذلك عن أم عطية . وقال آخرون : لا بأس عليها في وصلها شعرها بما وصلت به من شيء ، شعرًا كان الذي وصلت به أو غيره . روي ذلك عن عائشة وسألها ابن أشوع : ( ألعن رسول الله الواصلة ؟ قالت : أيا سبحان الله ! وما بأس بالمرأة الزعراء أن تأخذ شيئًا من صوف فتصل به شعرها، تتزين به عند زوجها ! إنما لعن رسول الله المرأة الشابة تبغي [ في ](١). شبيبتها حتى إذا [ أسنت ] (٢) هي وصلتها بالقيادة)). وسئل عطاء عن شعور الناس أينتفع بها قال : لا بأس بذلك . وقال آخرون : لا يجوز الوصل بشيء شعر ولا غيره ، ولا بأس أن تضع الشعر وغيره على رأسها وضعًا ما لم تصله ، روي ذلك عن (١) في (( الأصل)): و والمثبت من (( هـ)). (٢) في ((الأصل)): أشئت. والمثبت من ((هـ)). - ١٧٢ - إبراهيم ، وعلة هذا القول أن الخبر إنما ورد عن النبي - عليه السلام - بالنهي عن الوصل ، فأما ما لم يكن وصلا فلا بأس به . قال الطبري : والصواب عندنا في ذلك أن يقال : غير جائز أن تصل بشعرها شيئًا من الأشياء لتتجمل به ، شعرًاً كان أو غيره لعموم [النهي] (١) عن النبي - عليه السلام - أن تصل بشعرها شيئًا. وأما خبر ابن أشوع عن عائشة فهو باطل ؛ لأن رواته لا يعرفون ، وابن أشوع لم يدرك عائشة . قال غيره : وإنما قال معاوية: (( يا أهل المدينة أين علماؤكم ؟ )) وإن كانت المدينة دار العلم ومعدن الشريعة وإليها يفزع الناس في أمر دينهم، ألا ترى أن معاوية قد بعث [ إلى ] (٢) عائشة يسألها عن مسائل نزلت به ، فقال : يا أهل المدينة أين علماؤكم الذين يلزمهم تغيير المنكر ، والتشدد على من استباح ما نهى عنه النبي - عليه السلام- ، ولا يجوز أن يقال : إن المنكر كان بالمدينة ولم يغيره أهلها؛ لأنه لا يخلو زمان عن ارتكاب المعاصي ، وقد كان في وقت النبي - عليه السلام - من شرب الخمر وسرق وزنى إلا أنه كان شاذا نادرًاً ، ولا يحل لمسلم أن يقول : إن النبي - عليه السلام- لم يغير المنكر ، فكذلك أمر القصة كان شاذا بالمدينة / ولا يجوز أن يقال : إن أهل (٤/ ق٨١-١] المدينة جهلوا نهي النبي - عليه السلام - عن القصة ؛ لأن حديثه في [لعن](٣) الواصلة والمستوصلة حديث مدني ، رواه نافع عن ابن عمر، ورواه هشام [ بن ] (٤) عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء ، عن النبي - عليه السلام - وهو معروف عندهم مستفيض . (١) في ((الأصل)): الخبر. والمثبت من ( هـ)). (٣) في ((الأصل)): نهي، والمثبت من (( هـ ). (٤) في ((الأصل)): عن. والمثبت من ( هـ). (٢) من (( هـ)). - ١٧٣ - ولعن رسول الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة ؛ لأنهما تعاونا على تغيير خلق الله ، وفيه دليل أن من أعان على معصية، فهو شريك في الإثم . وقوله: (( تمرق شعرها )) قال صاحب الأفعال : مرق الشعر والصوف نتفه، وأمرق الشعر جاز أن ينتف، و((القصة)) قال الأصمعي: القصة ما أقبل على الجبهة من شعر الرأس . باب : التصاوير فيه: أبو طلحة: قال عليه السلام: (( لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير )). وسيأتي [ الكلام في هذا الحديث في باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ] (١) إن شاء الله . باب : عذاب المصورين يوم القيامة فيه : مسروق (( أنه رأى صفة فيها تماثيل فقال : سمعت عبد الله يقول : سمعت النبي - عليه السلام - يقول : إن أشد الناس عذابًا عند الله المصورون)) . وفيه : ابن عمر : قال عليه السلام: (( إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم: أحيوا ما خلقتم )) . قال الطبري : إن قال قائل : ما أنت قائل فيمن صور صورة وهو (١) من (( هـ). - ١٧٤ - لله موحد ولنبيه عليه السلام مصدق أهو أشد عذابًا أم فرعون وآله ؟ فإن قلت : من صور صورة ، قيل : قد قال الله خلاف ذلك : ﴿أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ﴾ (١) . قيل : ليس في خبر ابن مسعود خلاف للتنزيل بل هو [ له ] (٢) مصدق ، وذلك أن المصور الذي أخبر النبي - عليه السلام - أنه له أشد العذاب هو الذي وصفه النبي - عليه السلام - في حديث عائشة بقوله: ((الذين يضاهون خلق الله)). [ قال المؤلف ] (٢): المتكلف من ذلك مضاهاة ما صوره ربه في خلقه أعظم جرمًا من فرعون وآله ؛ لأن فرعون كان كفره بقوله : ((أنا ربكم الأعلى )) من غير ادعاء منه أنه يخلق ولا [ محالة ] (٢) منه أن ينشئ خلقًا يكون كخلقه تعالى شبيهًا ونظيرًا ، والمصور المضاهي بتصويره ذلك منطو على تمثيله نفسه بخالقه ، فلا خلق أعظم كفراً منه فهو بذلك أشدهم عذابًا وأعظم عقابًا ، وأما من صور صورة غير [مضاه] (٣) ما خلق ربه، وإن كان بفعله مخطئًا، فغير داخل في معنى من ضاهى ربه بتصويره . فإن قيل : وما الوجه الذي ( تجعله ) (٤) به مخطئًا إذا لم يكن في تصويره لربه مضاهيًا ؟ قيل : لاتهامه نفسه عند من عاين تصويره أنه ممن قصد بذلك المضاهاة لربه ؛ إذ كان الفعل الذي هو دليل على المضاهاة منه ظاهرًا، والاعتقاد الذي هو خلاف اعتقاد المضاهي باطن لا يصل إلى علمه راءوه . (١) غافر : ٤٦ . - (٢) من ( هـ )). (٣) في ((الأصل)): مضاهاة. والمثبت من ((هـ)). (٤) فى ((هـ)): جعلته . - ١٧٥ - وقد روى الأعمش عن عمارة بن عمير قال : كنت جالسًا عند رجل. من أصحاب ابن مسعود فمثلت في الأرض مثال [ عصفور ] (١) فضرب یدي . # باب : نقض الصور فيه: عائشة: (( أن النبي - عليه السلام - لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه » . وفيه : أبو هريرة (( أنه دخل دارًا بالمدينة فرأى أعلاها مصورًا يصور فقال: سمعت رسول الله يقول : ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فلیخلقوا حبةً ، ولیخلقوا ذرةً . ثم دعا بتور من ماء ، فغسل يديه حتى بلغ إبطه ، فقلت: يا أبا هريرة، أشيء سمعته من النبي - عليه السلام-؟ قال: منتهى الحلية )). قال المؤلف : في حديث عائشة حجة لمن كره الصور في كل شيء مما يمتهن ويوطأ وغيره، لعموم قول عائشة (( أن النبي - عليه السلام- لم یکن یترك في بيته شيئًا فيه ( تماثيل ) (٢) إلا نقضه » فدخل في ذلك. جميع [وجوه ] (٣) استعمال الصور في البسط واللباس وغيره ، وفي حديث أبي هريرة دليل على أن نهيه عليه السلام عن الصور مجمل ، معناه عندهم على العموم أيضًا في الحيطان والثياب وغيرها . [٤/ ق٨١- ب] وقوله عليه السلام: ((من أظلم / ممن ذهب يخلق كخلقي)) هو في معنى حديثه عليه السلام: (( أنه لعن المصور)) لأنه وصف المصور ۔۔۔ (١) في ((الأصل)): عصفورًا. والمثبت من ((هـ)). (٢) في (( هـ ) : تصاليب . (٣) من (( هـ )). - ١٧٦ - بأشد الظلم وقد قال تعالى: ﴿ ألا لعنة الله على الظالمين ﴾ (١) فعمت اللعنة كل من وقع عليه اسم [ ظالم ] (٢) من مصور وغيره. ووضوء [ أبي ] (٣) هريرة إلى إبطه ليس عليه العمل وأجمعت [الأمة] (٤) أنه لا يتجاوز بالوضوء ما حده الله من المرفقين ، وقد تقدم في كتاب الوضوء . وقوله: (( منتهى الحلية)) فهو مثل [ ما روي ] (٥) عنه في كتاب الوضوء أنه قال: سمعت رسول الله يقول: (( إن أمتي يدعون غرا محجلين من أثر الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)). وكنى بالحلية عن الغرر والتحجيل . * باب : ما ( نهي عنه ) (٦) من التصاوير فيه: عائشة: (( قدم النبي - عليه السلام - من [ سفر ](٧) وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيه تماثيل ، فلما رآه النبي - عليه السلام- هتكه وقال : أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله . قالت : فجعلناه وسادةً أو وسادتین )) . وقالت مرة : (( قدم النبي - عليه السلام - من سفر [وعلقت ] (٥) درنوكا فيه تماثيل فأمرني أن أنزعه فنزعته ، وكنت أغتسل أنا والنبي - عليه السلام - من إناء واحد)) . (١) هود : ٨ . (٢) في ((الأصل)): الظلم. والمثبت من ((هـ). (٣) في ((الأصل)): أبو. والمثبت من (( هـ). (٤) في ((الأصل)): العلماء. والمثبت من ((هـ). (٦) كذا في ((الأصل، هـ)) وفي (( ن)): وطئ. (٥) من ( هـ ). (٧) في ((الأصل)): سفرة. والمثبت من ((هـ، ن)). - ١٧٧ - في هذا الحديث حجة لمن أجاز من استعمال الصور ما يمتهن ويبسط، ألا ترى أن عائشة فهمت من إنكار النبي - عليه السلام - للصور في الستر أن ذلك لما كان منصوبًا ومعلقًا دون ما كان منها مبسوطًا يمتهن بالجلوس عليه والارتفاق ، فلذلك جعلته وسادة ، وسأذكر [ مذاهب العلماء في الباب ] (١) بعد هذا . وقوله : ((إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله) يفسر حديث ابن مسعود المتقدم في باب عذاب المصورين يوم القيامة ، ويدل أن الوعيد الشديد إنما جاء لمن صور صورة مضاهاة لخلق الله ، وقد تقدم ذلك . باب : من كره القعود على الصور فيه: عائشة (( أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير فقام النبي - عليه السلام- بالباب فلم يدخل فقلت : أتوب إلى الله مما أذنبت ! قال : ما بال هذه النمرقة ؟ قالت : لتجلس عليها وتوسدها ، قال : إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، يقال لهم : أحيوا ما خلقتم [ وإن ] (٢) الملائكة لا تدخل بيتا فیه الصور )) . نمارق : وسائد مصفوفة بعضها إلى بعض . وفيه أبو طلحة: أن النبي - عليه السلام - قال: ((إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة . قال بشر : ثم اشتكى زيد فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة، فقلت لعبيد الله [ ربيب ] (١) ميمونة زوج النبي - عليه السلام - ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول ؟ قال عبيد الله : ألم تسمعه حين قال : إلا رقمًا في ثوب » . (١) من ( هـ)). (٢) في ((الأصل)): فإن. والمثبت من (( هـ ) - ١٧٨ - -- اختلف العلماء في الصور : فكره ابن شهاب ما نصب منها وما بسط كان رقمًا أو لم يكن ، على حديث نافع عن القاسم عن عائشة. وقالت طائفة : إنما يكره من التصاوير ما كان في حيطان البيوت ، وأما ما كان رقمًا في ثوب فهو جائز على حديث زيد بن خالد عن أبي طلحة ، وسواء كان الثوب منصوبًا أو مبسوطًا ، وبه قال القاسم وخالف حديثه [ عن ] (١) عائشة . وقد روى ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن عبد الرحمن ابن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة زوج النبي - عليه السلام - : ((أدخلت أسماء بنت عميس على القاسم بحجلة فيها تصاوير ، قال القاسم : فتلك الحجلة عندنا بعد)) . وقال آخرون : لا يجوز لباس ثوب فيه صورة ولا نصبة ، وإنما يجوز من ذلك ما يوطأ ويمتهن . واحتجوا بحديث سفيان ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه، عن عائشة قالت : (( سترت سهوة لي بستر فيه تصاوير ، فلما رآه النبي - عليه السلام - هتكه ، فجعلته وسادة أو وسادتين )) ورواه وكيع عن أسامة بن زيد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، وزاد فيه : ((فرأيت النبي - عليه السلام - متكنًا على إحديهما)). قالوا : فكره رسول الله ما كان سترًا ولم يكره ما يتكأ عليه ويوطأ، وبهذا قال سعد بن أبي وقاص وسالم وعروة وابن سيرين وعطاء وعكرمة ، قال عكرمة : فيما يوطأ من الصور / هو أذلّ لها، وهذا [٤/ ق/٨٢-١] أوسط المذاهب في هذا الباب ، وهو قول مالك والثوري وأبي حنيفة والشافعي . (١) من ((هـ)). - ١٧٩ - قال الطحاوي: يحتمل قوله: ((إلا رقمًا في ثوب)) أنه أراد رقمًا يوطأ ويمتهن كالبسط والوسائد . وقال الداودي : حديث سفيان وأسامة بن زيد ، عن عبد الرحمن ابن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ناسخ لحديث نافع، عن القاسم، عن عائشة ، وإنما نهى النبي - عليه السلام - أولا عن الصور كلها وإن كانت رقمًا ؛ لأنهم كانوا حديث عهد بعبادة الصور، فنهى عن ذلك جملة ، ثم لما تقرر نهيه عن ذلك أباح ما كان رقمًا في ثوب للضرورة إلى اتخاذ الثياب ، وأباح ما يمتهن لأنه يؤمن على الجاهل تعظيم ما يمتهن ، وبقي النهي فيما تَرفه ولا يمتهن ، وفيما لا حاجة بالناس إلى اتخاذه ، وما يبقى مخلدًا في مثل الحجر وشبهه من الصور التي لها أجرام وظل؛ لأن في صنيعها التشبه بخلق الله - تعالى. وکره بعضهم ما له روح ، وإن لم یکن له ظل علی ظاهر حديث عائشة : ((إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون يقال لهم : أحيوا ما خلقتم )) وكره مجاهد صور الشجر المثمر ، ولا أعلم أحدًا كرهها غيره . باب : كراهة الصلاة في التصاوير فيه: أنس: (( كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها النبي - عليه السلام -: أميطي عني فإنه لا تزال [ تصاويره ](١) تعرض لي في صلاتي )) . فيه من الفقه : أنه ينبغي التزام الخشوع وتفريغ البال لله - (١) في ((الأصل)): تصاوير. والمثبت من ((هـ، ن)). - ١٨٠ -