Indexed OCR Text
Pages 21-40
تساوى في الكيل والجودة ؛ لأنه يختلف في الصفة والقيمة ، ولا تجوز الشركة إلا على الاستواء في القيمة ، فاحتيج في الطعام أن يستوي أمره في الشركة في الكيل والقيمة، وكان [ الاستواء ] (١) في لذلك لا يكاد أن يجتمع فيه فكرهه ، وليس الطعام مثل الدنانير والدراهم التي هي على الاستواء عند الناس . وكان الأبهري يقول : قول ابن القاسم أشبه ؛ لأن الشركة تشبه البيع. قال : وكما جاز بيع الطعام بالطعام إذا استويا في الكيل وإن اختلفا في القيمة ، فكذلك تجوز الشركة فيه . واختلفوا في الشركة بالعروض ، فقال مالك وابن أبي ليلى : هو جائز . وقال الثوري والكوفيون والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور : لا يجوز ذلك . وقال الشافعي : لا تجوز الشركة في كل ما يرجع في حال المفاضلة إلى القيمة ، [ إلا ] (٢) أن يبيع نصف عرضه بنصف عرض الآخر ويتقايضا . وقال ابن المنذر : إنما لم تجز الشركة بالعروض ؛ لأن رءوس أموالهم مجهولة ، وغير جائز عقد الشركة على مجهول . وحجة مالك في إجازة ذلك أن الشركة إنما وقعت على قيمة العرض الذي أخرجه كل واحد منهما ، فلم يكن رأس مال مجهولا ، وأما إجازة ابن عمر الشركة [ للذي ] (٣) غمز صاحبه فهو قول مالك . قال ابن حبيب : من قول مالك في الذي يشتري الشيء للتجارة فيقف به الرجل لا يقول له شيئًا ، حتى إذا فرغ من الشراء استشركه ، فرأى مالك أن الشركة له لازمة وأن يقضي بها ؛ لأنه أرفق بالناس من (١) من (( هـ))، وفي ((الأصل)): ألا يستوي. (٢) من (( هـ))، وفي ((الأصل)): إلى . (٣) من ((هـ))، وفي ((الأصل)): الذي. - ٢١ - إفساد بعضهم على بعض ، ووجه ذلك أن المشتري قد انتفع بترك الزياد عليه، فوجبت الشركة بينهما بسبب انتفاعه بذلك . وكذلك إذا غمزه [ و] (١) سكت ، فسكوته رضًا بالشركة ؛ لأنه كان يمكنه أن يقول [ له ] (٢): لا أشركك ، فیزید عليه ، فلما سكت کان ذلك رضًا . قال عبد الملك [ بن ].(٢) حبيب : وذلك لتجار تلك السلعة خاصة كان مشتريها في الأول من أهل تلك التجارة أو غيرهم . قال : وكل ما اشتراه لغير تجارة فسأله رجل أن يشركه وهو يشتري فلا تلزمه الشركة وإن كان الذي استشركه من أهل التجارة . والقول قول المشتري مع يمينه أن شراءه ذلك لغير التجارة ، قال : وما اشتراه الرجل من تجارته في حانوته أو في بيته فوقف به ناس من [٣/ق.٩-١] أهل تجارته فاستشركوه، فإن الشركة لا تلزمه / وليس مثل [اشترائه] (٣) ذلك في [ غير ] (٢) حانوته ولا بيته . # باب : الشركة في الرقيق فيه : ابن عمر قال النبي - عليه السلام - : (( من أعتق شركا له في مملوك وجب عليه [ أن يعتق ] (٤) کله إن كان له مال قدر ثمنه يقام قيمة عدل ، ويعطي شركاءه ( حصتهم) (٥))) . الشركة بيع من البيوع تجوز في العبيد وفي كل شيء ، وکل ما جاز أن يملكه رجل جاز أن يملكه رجلان شراء أو هبة أو غيره إلا أن الشريك (١) من ((هـ))، وفي ((الأصل)): أو . (٣) من (( هـ))، وفي ((الأصل)): ما اشتراه. (٤) من ((هـ)، وفي ((الأصل)): العتق. (٢) من (( هـ)). (٥) في (( هـ)) : حصصهم. - ٢٢ - إذا وطئ جارية من مال الشركة ، فإنهما يتقاومانها وتصير لأحدهما بثمن قد عرفه ، لأنه لا تحل الشركة في الفروج ولا إعارتها ، ويدرأ عنه الحد بالشبهة . باب : الاشتراك في الهدي والبدن وإذا أشرك الرجل رجلا في ( هديه ) (١) بعد ما أهدى فيه: جابر وابن عباس قالا: (( قدم النبي - عليه السلام - و[أصحابه] (٢) صبح رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج لا يخلطه شيء فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة ... )) إلى قوله: (( وجاء عليّ فقال: لبيك بما أهل به النبي ، فأمره النبي أن يقيم على إحرامه وإشراكه في الهدي)) . قال المهلب : لا يصح في هذا الحديث ما ترجم به من الاشتراك في الهدي بعد ما أهدى ؛ لأنه ما كان بعد تقليد الهدي وإشعاره فإنما هو شريك في الفضيلة ؛ لأنه لا تجوز هبة الهدي ولا بيعه بعد تقليده ، وما كان قبل تقليده فيمكن الشركة في رقابه وهبته لمن يهدي عنه . قال المؤلف: ذكر البخاري في المغازي عن بريدة الأسلمي (( أن النبي - عليه السلام - كان بعث عليا إلى اليمن قبل حجة الوداع ليقبض الخمس - و[ قال ] (٣) غير جابر : فقدم عليّ من سعايته ، فقال [ له ] (٢) عليه السلام : بما أهللت يا علي ؟ قال : بما أهل به النبي - عليه السلام - قال: فأهد [ وامكث ] (٤) حرامًا كما [أنت](٥)، قال: فأهدى له علي هديًا)). (١) في (( هـ)): الهدي . (٢) من (( هـ)). (٣) من ((هـ))، وفي ((الأصل)): كان. (٤) من ((هـ))، وفي ((الأصل)) : مكث . (٥) من (( هـ))، وفي ((الأصل)): كنت . - ٢٣ - فهذا تفسير قوله: (( وأشركه في الهدي)» أنه الهدي الذي أهداه علي عن النبي ، وجعل له ثوابه ، فيحتمل أن يفرده [ عليه السلام](١) بثواب ذلك الهدي كله ، فهو شريك له في هديه ؛ لأنه أهداه عنه متطوعًا من ماله ويحتمل أن يشركه في ثواب هدي واحد يكون بينهما كما ضحى النبي عنه وعن أهل بيته بكبش وعمن لم يضح من أمته [بكبش ] (١) وأشركهم في ثوابه . ويجوز الاشتراك في هدي التطوع ، وقد تقدم اختلاف العلماء في الاشتراك في الهدي في كتاب الحج في باب قوله : ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ﴾ (٢) فأغنى عن إعادته . (١) من ( هـ)). (٢) البقرة : ١٩٦ . - ٢٤ - ٠٠ كتاب الرهون الرهن في الحضر وقوله تعالى : ﴿ فرهان مقبوضة ﴾ (١) الآية فيه : أنس : ( رهن النبي درعه بشعير ... )) وذكر الحديث الرهن جائز في الحضر والسفر ، وبه قال جميع الفقهاء ، وحكي عن مجاهد أنه قال : لا يحل الرهن إلا في السفر . وبه قال أهل الظاهر ، واحتجوا بقوله : ﴿ وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبًا فرهان مقبوضة﴾ (١) قالوا : فأباح الرهن بشرط أن يكون في السفر . وحجة الجماعة أن الله لم يذكر السفر على أن يكون [ شرطًا ] (٢) في الرهن ، وإنما ذكره لأجل أن الغالب فيه أن الكاتب يعدم في السفر، وقد يوجد الكاتب في السفر ويجوز فيه الرهن ، فكذلك يجب أن يجوز الرهن في الحضر وإن كان الكاتب [ حاضرًاً] (٣)؛ لأن الرهن إنما هو على معنى الاستيثاق / ، بدليل قوله تعالى: ﴿فإن [٣/ ق ٩٠-ب) أمن بعضكم بعضا﴾ (١) الآية ، وكل ما جاز أن يستوثق به في الحضر كالكفيل والضمين . وقد رهن النبي - عليه السلام - درعه بالمدينة عند يهودي في شعير أخذه لأهله ، والمدينة حضرته ووطنه ، فسقط قولهم . (١) البقرة : ٢٨٣ . (٢) من ((هـ))، وفي ((الأصل)): الشرط. (٣) من ((هـ))، وفي ((الأصل)): حاضر. - ٢٥ - باب : من رهن درعه فيه: الأعمش قال : [ تذاكرنا ] (١) عند إبراهيم الرهن والقبيل في السلف ، فقال إبراهيم: حدثني الأسود عن عائشة (( أن النبي - عليه السلام - اشتری من یهودي طعامًا إلى أجل ورهن درعه )) . وترجم له الرهن عند اليهود و[غيرهم] (٢)، وإنما أراد. [النخعي] (٣) أن يستدل بأن الرهن لما جاز في الثمن بالسنة المجتمع عليها ، جاز في المثمن وهو السلم . وبيان ذلك أنه لما جاز أن يشتري الرجل طعامًا أو عرضًا بثمن إلى أجل ويرهن في الثمن رهنًا ، كذلك يجوز إذا دفع عينًا سلمًا في. عرض طعام أو غيره أن يأخذ في الشيء المسلم فيه رهنًا ، وكل ما جاز. ملکه وبیعه جاز رهنه. وفي رهن النبي - عليه السلام - درعه عند يهودي من الفقه دلیل أن متاجرة أهل الكتاب والمشركين جائزة ، إلا أن أهل الحرب لا يجوز أن يباع منهم السلاح ، ولا كل ما يتقوون به على أهل الإسلام ، ولا أن يرهن ذلك عندهم ، وكان هذا اليهودي الذي رهنه النبي - عليه السلام - درعه من أهل الذمة وممن لا تخشى منه غائلة ولا مكيدة للإسلام ، ولم يكن حربيًا . : باب : رهن السلاح فيه : جابر : قال النبي - عليه السلام - : (( من لكعب بن الأشرف ، فإنه قد آذى الله ورسوله ؟ قال محمد بن مسلمة : أنا ، فأتاه فقال : أردنا (١) من (( هـ)). (٢) من ((هـ))، وفي ((الأصل)): غيره. (٣) من ((هـ))، وفي ((الأصل)) : البخاري. - ٢٦ - أن تسلفنا وسقًا أو وسقين ، فقال : ارهنوني نساءكم ، قالوا : كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب ؟! قال : فارهنوني أبناء كم ، قالوا : كيف نرهنك أبناءنا ، فيسب [ أحدهم ] (١) فيقال: رهن بوسق [ أو وسقين](٢) ، هذا عار علينا، ولكنا نرهنك [ اللأمة ] (٣) - يعني السلاح - ( فوعده) (٤) أن يأتيه ، فقتلوه ثم أتوا النبي فأخبروه )). قال ابن إسحاق : كان كعب بن الأشرف من طي وكانت أمه من بني النضير ، وكان يعادي النبي ويحرض المشركين عليه فلما أصيب المشركون ببدر خرج إلى مكة يحرض على رسول الله، ثم [رجع](٥) إلى المدينة يشبب بنساء المسلمين حتى أذاهم ، فقال النبي - عليه السلام - عند ذلك: (( من لكعب بن الأشرف ، فإنه قد آذى الله ورسوله )) . [ قال المهلب ] (٢): ولم تكن بنو النضير ذمة لرسول الله ، فلم يكن كعب بن الأشرف في عهد لرسول الله ، قال : والدليل على ذلك إعلان النبي - عليه السلام - بأنه آذى الله ورسوله على رءوس الناس ، وكيف يكون في عهد من يشكو منه الأذى ، بل كان ممتنعا وقومه في حصنه ، وكان المسلمون يقنعون منهم بالقعود عن حربهم [والتجيش عليهم] (٢)، وإنما كانت بينهم مسالمة وموافقة للجيرة . فكان النبي يمسك عنهم الإمساكهم عنه من غير عهد ولا عقد ، ولو كان لكعب عهد لنقضه بالأذى ، ولوجب حربه ، ولكان بقوله عليه السلام: (( من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله)» نابذًا (١) من ((هـ))، وفي (( الأصل)): أحدكم. (٣) من (( هـ))، وفي (( الأصل)): الأمة. (٥) من ((هـ))، وفي (( الأصل)): يرجع. (٢) من (( هـ)). (٤) في ( هـ )) : فدعاه . - ٢٧ - إليه عهده ، ومسقطًا بذلك ذمته ، ولو كان من أهل العهد والذمة لوجب حربه واغتياله بكل وجه . فمن لام النبي - عليه السلام - على ذلك فقد كذب الله في قوله : ﴿فتول عنهم فما أنت بملوم ﴾ (١)، ووصف رسوله بما لا يحل له مما نزهه الله عنه ، والله ولي الانتقام منه . وقد تقدم هذا المعنى في باب الفتك في الحرب في كتاب الجهاد ، ولم يجز أن يرهن عند كعب بن الأشرف سلاح ولا شيء مما يتقوى به على أذى المسلمين، وليس قولهم [ له ] (٢): « نرهنك اللأمة » مما يدل على جواز رهن الحربيين السلاح، وإنما كان / ذلك من [٣/ق٩١-١] معاريض الكلام المباحة في الحرب وغيره . باب : الرهن محلوب ومر کوب وقال إبراهيم : تركب الضالة بقدر علفها ، وتحلب بقدر علفها ، والرهن مثله . فيه : أبو هريرة عن النبي - عليه السلام - أنه كان يقول: (( الرهن يركب بنفقته ، ويشرب لبن الدر إذا كان مرهونًا )). وقال مرة عن النبي - عليه السلام - : (( الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا ، ولبن الدر یشرب بنفقته إذا كان مرهونًا ، وعلى الذي ( یشرب - . ويركب ) (٣) النفقة)). قال ابن المنذر : اختلف العلماء فيمن له منفعة الرهن من ركوب الظهر ولبن الدر وغير ذلك ، فقالت طائفة : كل ذلك للراهن ليس للمرتهن أن ينتفع بشيء من ذلك . وروي [ ذلك ] (٢) عن الشعبي (١) الذاريات: ٥٤ . (٢) من ((هـ)). (٣) في (( هـ ): يركب ويشرب. - ٢٨ - وابن سيرين ، وقال النخعي : كانوا يكرهون ذلك . وهو قول الشافعي ، فإن للراهن أن يركب الرهن ويشرب لبنه بحق نفقته عليه ، ويأوي في الليل إلى المرتهن . ورخصت طائفة أن ينتفع المرتهن من الرهن بالركوب والحلب دون سائر الأشياء على لفظ الحديث أن الرهن محلوب ومركوب ، هذا قول أحمد وإسحاق . وقال أبو ثور : إن كان الراهن لا ينفق عليه وتركه في يد المرتهن فأنفق عليه ؛ فله ركوبه واستخدامه على ظاهر الحديث. وذكر [ غير ] (١) ابن المنذر عن الأوزاعي والليث مثله ، ولا يجوز عند مالك والكوفيين للراهن الانتفاع بالرهن وركوبه بعلفه وغلته لربه . واحتج الطحاوي لأصحابه وقال : أجمع العلماء على أن نفقة الرهن على الراهن لا على المرتهن ، وأنه ليس للمرتهن استعمال الرهن ، قال : والحديث مجمل (٢) لم يبين فيه الذي يركب ويشرب، فمن أين جاز للمخالف أن يجعله للراهن دون المرتهن ، ولا يجوز حمله على أحدهما إلا بدليل . قال الطحاوي: وقد روى [ هشيم ] (٣) عن زكريا، عن الشعبي، عن أبي هريرة ، عن النبي - عليه السلام - قال: ((إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها ، ولبن الدر يشرب ، وعلى الذي يشرب [ نفقتها ] (٤) وتركب)). فدل هذا الحديث أن المعني بالركوب وشرب اللبن في الحديث الأول هو المرتهن لا الراهن ، فجعل ذلك له ، وجعلت النفقة عليه بدلا مما ينقص منه ، وكان هذا - (٢) جاء في (( الأصل)): فيه . وهي زيادة مقحمة . (١) من ( هـ)). (٣) من (( هـ))، وفي (( الأصل)): هشام. (٤) من (( هـ))، وفي ((الأصل)): نفقها . - ٢٩ - والله أعلم - وقت كون الربا مباحًا ، ولم ينه حينئذ عن قرض جر. منفعة، ولا [ عن ] (١) أخذ الشيء بالشيء إن كانا غير متساويين ، ثم حرم الربا بعد ذلك ، وحرم كل قرض جر منفعة ، ونهي عن أخذ الشيء بالشيء إن كانا غير متساويين ، وحرمت أشكال ذلك كلها ، وردت الأشياء المأخوذة إلى أبدالها المساوية لها ، وحرم بيع اللبن في الضرع ، [ ودخل في ذلك النهي عن النفقة التي ملك بها المنفق لبنًا في الضرع ] (١) ، وتلك النفقة غير موقوف على مقدارها ، واللبن كذلك أيضًا . فارتفع [ بنخ ] (٢) الربا أن تجب النفقة على المرتهن بالمنافع التي تجب له عوضًا منها ، وباللبن الذي يحتلبه فيشربه . ويقال لمن جوز للراهن استعمال الرهن : أيجوز للراهن أن يرهن دابة هو راكبها ؟ فلا يجد بدًا من أن يقول : لا ، فيقال له : فإذا كان: الرهن لا يجوز إلا أن يكون محلا بينه وبين المرتهن فيقبضه ويصير في يده دون الراهن ، كما وصف الله الرهن بقوله : ﴿فرهان مقبوضة﴾(٣) فقد ثبت أن دوام القبض في الرهن لا بد منه إذا كان الرهن إنما هو وثيقة في يد المرتهن بالدين . وقد أجمعت الأُمَّةُ أن الأَمَة الرهن لا يجوز للراهن أن يطأها ، فكذلك لا تجوز له خدمتها [ وقد حدثنا فهد ] (١) قال: [ نا] (١) أبو نعيم ، حدثنا الحسن بن صالح ، عن إسماعيل [ بن ] (٤) أبي خالد ، عن الشعبي قال : لا ينتفع من الرهن بشيء . فهذا الشعبي روى الحديث وأفتى بخلافه ، ولا يجوز عليه ذلك إلا وهو عنده. منسوخ . (١) من ( هـ)). (٣) البقرة : ٢٨٣ . (٢) من ((هـ))، وفي ((الأصل)): نسخ. (٤) من ((هـ))، وفي (( الأصل)): عن. - ٣٠ - وقال ابن القاسم عن مالك : إذا خلى المرتهن بين الراهن وبين الرهن يركبه أو يعيره أو يسكنه لم يكن رهنًا ، فإذا أجره المرتهن بإذن الراهن أو أعاره لم يخرج من الرهن ، والأجرة لرب الرهن ، ولا يكون الكراء رهينة إلا أن يشترط المرتهن ، فإن اشترط في البيع أن يرتهن ويأخذ حقه من الكراء ، فإن / مالكًا كرهه ، وإن كان البيع (٩١٥/٣ -ب] وقع بهذا الشرط إلى أجل معلوم ، فإن ذلك عند مالك يجوز في الدور والأرضين ، وكرهه في الدواب والثياب إذ لا يدرى كيف يرجع إليه ، وكرهه في القرض ؛ لأنه يصير سلفًا جر منفعة . وقال الكوفيون : إذا أجر المرتهن الرهن بإذن الراهن أو [ أجره ](١) الراهن بإذن المرتهن ؛ فقد خرج من الرهن . وحكم الضالة مخالف لحكم الرهن عند مالك وغيره ، قال مالك: إذا أنفق على الضالة من الإبل والدواب فله أن يرجع بذلك على صاحبها إذا جاء ، وإن أنفقها بغير أمر السلطان ، وله أن يحبس ذلك بالنفقة إذ لا يقدر على صاحبها ، ولا بد من النفقة عليها ، و(المرتهن)(٢) يأخذ راهنه بنفقته فإن غاب رفع ذلك إلى الإمام . وقال أبو حنيفة والشافعي : إن أنفق بغير [ أمر ] (٣) القاضي فهو متطوع ، وإن أنفق [ بأمر القاضي ] (٤) فهو دين على صاحبها . (١) من (( هـ))، وفي (( الأصل)): أخذه. (٣) من (( هـ))، وفي ((الأصل)): إذن. (٤) من ((هـ))، وفي ((الأصل)): بأمره . (٢) في (( هـ)): الرهن . - ٣١ - باب : إذا اختلف الراهن والمرتهن وغيرهما فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه فيه: ابن عباس: (( أن النبي قضى أن اليمين على المدعى عليه)). وفيه : عبد الله: « من حلف على يمين يستحق بها مالا وهو فيها فاجر ، لقي الله وهو عليه غضبان ، فأنزل الله [ تصديق ذلك ] (١): ﴿إن الذين. يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ (٢) الآية، ثم إن الأشعث ابن قیس قال : فيّ نزلت، کان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى النبي - عليه السلام - فقال النبي : شاهداك [ أو ] (٣) يمينه ، قلت: إنه إذًا يحلف ولا يبالي ، فقال النبي : من حلف على يمين ... الحديث- فأنزل الله الآية)) . إذا اختلف الراهن والمرتهن في مقدار الدين والرهن قائم ، فقال الراهن : رهنتك بعشرة دنانير ، وقال المرتهن : بعشرين ديناراً ، فقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور : القول قول الراهن مع يمينه ، وقالوا : المرتهن مدع فإذا لم تكن له بينة حلف الراهن ؛ لأنه مدعى عليه على ظاهر السنة في الدعوى لو لم يكن ثم رهن ، ولا يلزم الراهن من الدين إلا ما أقر به أو قامت عليه بينة . وفيه قول ثان : وهو أن القول قول المرتهن ما لم يجاوز ثمنه قيمة الرهن ، [ روي هذا عن الحسن وقتادة، ونحوه قال مالك ، قال : القول قول المرتهن مع يمينه ما بينه وبين قيمة الرهن ] (١) ؛ لأن الرهن كشاهد للمرتهن إذ أجازه . (١) آل عمران : ٧٧ . (٢) من ((هـ))، وفي (الأصل)): و. (٣) من (( هـ)). - ٣٢ - وإن ادعى أكثر من قيمة الرهن لم يصدق في الزيادة ، ويكون القول قول الراهن مع يمينه ، ويبرأ من الزيادة على قيمته ويؤدي قيمته ، وحجته أن الراهن مدع لاستحقاق أخذ الرهن وإخراجه عن يد المرتهن، والمرتهن منكر أن يكون الراهن مستحقًا لذلك بما ذكره ؛ فاليمين على المرتهن ؛ لأن الراهن معترف بكونه رهنًا في يد المرتهن ، والرهن وثيقة بالحق وشاهد له ، كالشهادة أنها وثيقة بالحق [ و] (١) مصدقة له فأشبه اليد ، فصار القول قول من في يده الرهن إلى مقدار قیمته . وإنما كان القول قول الراهن فيما زاد على قيمة الرهن ؛ لأن المرتهن مدع جملة ما يذكره من الحق ، فعليه أن يحلف على جملة ذلك ، ثم يكون له مما حلف عليه قدر ما يشهد الرهن له من قيمته ، فيكون كالشاهد واليمين ؛ لأن المرتهن لا شهادة له فيما يذكره فيما زاد على قيمة الرهن ، فصار مدعيًا لذلك ، والراهن مدعى عليه ، فكان حكم ذلك حكم المدعي والمدعى عليه فإما بينة المدعي أو يمين المدعى عليه . (١) من ((هـ))، وفي ((الأصل)) : أو . - ٣٣ - کتاب العتق ما جاء في العتق وفضله ، وقوله تعالى : ﴿ فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة ﴾ (١) فيه : أبو هريرة قال النبي - عليه السلام -: (( أيما رجل أعتق امرأً مسلمًا . [ استنقذ] (٢) الله بكل عضو منه عضوًاً منه من النار ... )) الحديث . قال المهلب : في هذا الحديث فضل العتق ، وأنه من أرفع الأعمال، ومما ينجي الله به من النار ، وفيه أن المجازاة قد تكون من [٣/ ٩٢-١] جنس الأعمال ، فجوزي المعتق للعبد بالعتق / من النار، وإن كانت صدقة تصدق عليه في الآخرة ، وهذا الحديث يبين أن تقويم ( باقي)(٣) العبد ( على من ) (٤) أعتق شقصًا منه إنما هو لاستكمال عتق نفسه من النار ، وصارت حرمة العتق تتعدى إلى الأموال لفضل النجاة به من النار ، وهذا أولى من قول من قال : إنما ألزم ( المعتق ) (٥) باقيه ليكمل حرمة العبد، وتتم شهادته وحدوده وهو قول لا [ دليل ] (٦) عليه . (١) البلد : ١٣ - ١٥° (٣) في ((هـ)»: ما في (٥) في ((هـ)»: العتق (٢) من (( هـ))، وفي ((الأصل)): أعتق. (٤) في (( هـ)): لمن . (٦) من ((هـ))، وفي ((الأصل)): دلالة. - ٣٤ - باب : أي الرقاب أفضل ؟ فيه : أبو ذر: « سألت النبي - عليه السلام - : أي العمل أفضل ؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله ، قلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها ، قلت : فإن لم ( أفعل ) (١) ؟ قال: تعين ضائعاً، أو تصنع لأخرق ، قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : تدع الناس من الشر، فإنها [صدقة ] (٢) (تتصدق ) (٣) بها على نفسك)). قال المهلب : وإنما قرن الجهاد في سبيل الله بالإيمان به ؛ لأنه كان عليهم أن يجاهدوا في سبيل الله حتى تكون كلمة الله هي العليا ، وحتى يفشو الإسلام وينتشر ، فكان الجهاد ذلك الوقت أفضل من كل عمل . وقوله: (( أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها )) فمعنى ذلك أن من اشتراها بكثير الثمن فإنما فعل ذلك لنفاستها عنده ، ومن أعتق رقبة نفيسة عنده وهو مغتبط بها ، فلم يعتقها إلا لوجه الله ، وهذا الحديث في معنى قوله : ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ﴾ (٤) وكان لابن عمر جارية يحبها فأعتقها لهذه الآية ، ثم ابتغتها نفسه فأراد أن يتزوجها، فمنعه بنوه ، فكان بعد ذلك يقرب بنيها من غيره لمكانها من قلبه . وقوله: ((تعين ضائعًا)) أي: تعين فقيرًا. ((أو تصنع لأخرق )) [يعني ] (٢) - عاملا لا يستطيع عمل ما يحاوله، والخرق لا يكون إلا في اليدين ، وهو الذي لا يحسن الصناعات . (١) في (( هـ)): يفعل . (٣) في (( هـ)) : تصدق . (٢) من (( هـ)). (٤) آل عمران : ٩٢. - ٣٥ - باب : ما يستحب من العتاقة في الكسوف والآيات فيه: أسماء: (( أمر النبي - عليه السلام - بالعتاقة في كسوف الشمس)). قال المهلب : إنما أمر بالعتاقة في الكسوف ؛ لأن بالعتق يستحق العتق من النار ، والكسوف آية من آيات الله ، قال الله : ﴿ وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا ﴾ (١) فلذلك صلى عليه السلام وأطال الصلاة من أجل الخوف الذي توعد الله عليه في القرآن ، وأمر بالعتاقة ، وقد تقدم هذا الباب في صلاة ( الكسوف ) (٢) . باب : إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين [ شركاء ] (٣) فيه: ابن عمر قال النبي - عليه السلام -: (( من أعتق عبدًا بين اثنين فإن كان موسرًا قوم عليه ثم يعتق )) . وقال مرة: (( قوم عليه بقيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم و(أعتق) (٤) عليه العبد ، وإلا فقد عتق منه ما عتق)) . وقال: كان ابن عمر يفتي في العبد والأمة تكون بين الشركاء بذلك. اختلف الفقهاء في العبد إذا كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه، فقالت طائفة : لا يجب عليه الضمان بقيمة نصيب شريكه لعتاقه إلا أن يكون موسرًا على ظاهر حديث ابن عمر . [ قالوا : وإنما في حديث ابن عمر ] (٥) وجوب الضمان على الموسر خاصة دون المعسر ، يدل على ذلك قوله عليه السلام : (( وإلا فقد عتق منه ما عتق )) هذا قول ابن أبي ليلى ومالك والثوري وأبي يوسف ومحمد والشافعي . (١) الإسراء : ٥٩ . (٣) من (( هـ))، وفي ((الأصل)»: الشركاء. (٥) من ( هـ )". (٢) فى ((هـ)): الخوف . (٤) في (( هـ )): عتق. - ٣٦ - وقال زفر : يضمن قيمة نصيب شريكه موسرًا كان أو معسرًا ، [و] (١) يخرج العبد كله حرًاً وقال : العتق من الشريك الموسر جناية على نصيب شريكه يجب بها عليه ضمان قيمته في ماله ، ومن جنى على مال رجل وهو موسر أو معسر وجب عليه ضمان ما أتلف بجنايته ، ولم يفترق حكمه إن كان موسرًا أو معسرًا في [ وجوب الضمان عليه](٢) / . [٣/ق٩٢-ب) وهذا قول مخالف للحديث ، فلا وجه له ؛ لأن قوله عليه السلام : (( وإلا فقد عتق منه ما عتق )) دليل أن ما بقي من العبد لم يدخله عتاق، فهو رقيق للذي لم يعتق على حاله ، و[لو فقد ] (٢) العتق في الكل إذا كان معسراً يرجع الشريك إلى ذمة غير ملية ، فلا يحصل [ له ] (٢) عوض ، وفي هذا إضاعة المال وإتلاف له ، وقد نهي عن ذلك . واختلفوا في معنى هذا الحديث ، فقال مالك في المشهور عنه : للشريك أن يعتق نصيبه قبل التقويم كما أعتق شريكه أولا [ و] (٢) يكون الولاء بينهما ، ولا يعتق نصيب الشريك إلا بعد التقويم وأداء القيمة . وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي : إن كان المعتق الأول موسرًاً أعتق جميع العبد حينئذ وكان حرًا ، ولا سبيل للشريك على العبد ، وإنما له قيمة نصيبه على شريكه كما لو قتله ، قالوا : لأن النبي قال : (( من أعتق شقصًا له في عبد قوم عليه قيمة عدل ثم يعتق إن كان موسرًا)) . فأمر [ بالتقويم ] (٢) للذي يكون في الشيء المتلف، فعلم أنه إذا (١) من (( هـ))، وفي (( الأصل)): أو . (٢) من ( هـ)). - ٣٧ - أعتق نصيبة فقد أتلف نصيب شريكه بالعتق ؛ فلزمته القيمة . وقد روي مثله عن مالك . والحجة لمالك في مشهور مذهبه أن نصيب كل واحد من الشريكين غير تابع لنصيب صاحبه ، والدليل على ذلك أنه لو باع أحدهما نصيبه لم يصر نصيب شريكه مبيعًا ، فكذلك لا يصير نصيب شريكه حرا. بعتق نصيبه . وأيضًا فإنه لو أعتق نصيب شريكه ابتداءً لم يعتق ، و [ كذلك ](١) يجب إذا ابتدأ عتق نصيب شريكه أن ينعتق ، وينعتق نصيبه بعتق نصيب شریکه، فلما لم یکن نصيبه هاهنا تبعًا ولا سری إليه العتق ، [ كذلك لا يكون نصيب شريكه تبعًا لنصيبه ولا يسري إليه العتق ] (٢) ، واحتج مالك في المدونة فقال : ألا ترى أنه لو مات العبد قبل التقويم لم يلزم المعتق الأول شيء . باب : إذا أعتق نصيبًا في عبد وليس له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه نحو الكتابة فيه : أبو هريرة : قال النبي - عليه السلام -: (( من أعتق شقصًا في عبد فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال ، وإلا قوم عليه ( واستسعي به)(٣) غير مشقوق عليه)) رواه جرير بن [ حازم ] (٤) وسعيد عن قتاد ، [وتابعه حجاج بن حجاج وأبان، وموسى بن خلف عن قتادة] (٢). واختصره شعبة . (١) من ((هـ))، وفي ((الأصل)): كان. (٢) من ( هـ). (٣) في (( هـ)): فأستسعى. (٤) من ((هـ))، وغير مقروءة في ((الأصل)). - ٣٨ - اختلف العلماء في العبد بين الرجلين يعتق أحدهما نصيبه وهو معسر، فذهب الكوفيون والثوري والأوزاعي إلى أنه إذا كان المعتق معسراً سعى العبد في حصة شريكه حتى يؤدي قيمتها ، واحتجوا بهذا الحديث . وقال آخرون : لا يعتق منه إلا ما عتق ولا يجوز أن يستسعي العبد؛ لأنه لم يتعد ولا جني ما يجب عليه ضمانه ولا يؤخذ أحد بجناية غيره هذا قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل . وقوله عليه السلام في حديث ابن عمر : (( وإلا فقد عتق منه ما عتق)) يبطل [ الاستسعاء] (١)؛ لأنه لم يقل: و[يستسعى] (٢) العبد، وقد روى همام وشعبة وهشام الدستوائي هذا الحديث عن قتادة ولم يذكر فيه السعاية ، حدثنا المهلب [ قال ] (٣): حدثنا أبو محمد الأصيلي [ قال ] (٣): حدثنا أبو الحسن الدارقطني [ قال] (٣): حدثنا أبو بكر النيسابوري [ قال] (٣): حدثنا [ علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي ] (٤) ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا همام ابن يحيى ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة (( أن رجلا أعتق شقصًا له في مملوك فأجاز النبي عتقه وغرمه بقيمة ثمنه )). قال قتادة : فإن لم يكن له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه . قال الدارقطني : ما أحسن ما رواه همام وضبطه فصل قول قتادة . قال الأصيلي وابن القصار : ومن أسقط السعاية أولى ممن ذكرها ؛ (١) من (( هـ))، وفي ((الأصل)): ألا يستسعي. (٢) من ((هـ))، وفي ((الأصل)): يسعى . (٣) من (( هـ)). (٤) من (( هـ))، وفي ((الأصل)): علي أبو الحسن بن عيسى الهذلي. - ٣٩ - لما رواه عمران بن الحصين عن النبي - عليه السلام - في الذي أعتق الستة الأعبد فأسهم النبي - عليه السلام - بينهم ، فأعتق اثنين وأرق أربعة ، ولم يلزمهم الاستسعاء . وعلى مذهب أبي حنيفة كان يجب أن يعتق من كل واحد جزءًا ويلزمه السعاية في قيمة الباقي منه ، والنبي - عليه السلام - أقرع بينهم فأعتق اثنين منهم ، وهذا مخالف لما يقوله أبو حنيفة . # / باب : الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه ولا عتاقة إلا لوجه الله [٣/ ق٩٣-١] قال النبي - عليه السلام -: (( لكل امرئ ما نوى)) ولا نية للناسي والمخطئ . وفيه : أبو هريرة قال : قال النبي - عليه السلام -: ((إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل به أو تكلم )) . وفيه : عمر: قال النبي - عليه السلام -: (( الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ... )) الحديث . الخطأ والنسيان إنما يكون في الحنث في الأيمان بعتق كانت اليمين أو بطلاق أو غيره ، وقد اختلف العلماء في الناسي في يمينه ، هل يلزمه حنث أم لا ؟ فقالت طائفة : لا يلزم الناسي حنث ، وهو قول عطاء ابن أبي رباح ، وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال إسحاق ، وإليه ذهب البخاري في هذا الباب . وقال الشعبي وطاوس : من أخطأ في الطلاق فله نيته . وقال أحمد ابن حنبل : يحنث في الطلاق خاصة . والحجة لقول عطاء قوله - ٤٠ -