Indexed OCR Text
Pages 161-180
(« يا رسول الله ، إن أمي هلكت ، فهل ينفعها أن أعتق عنها ؟ قال : نعم )) قالوا : وهذا يفسر النذر المجمل في حديث ابن عباس. وقال آخرون : كان النذر صدقةً ، واستدلوا بحديث مالك [ عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة ، عن أبيه ، عن جده (( أن ] (١) سعد بن عبادة خرج في بعض المغازي فحضرت أمه الوفاة ، فقيل لها : أوصي ، فقالت : فيم أوصي ، وإنما المال مال سعد ؟! فتوفيت قبل أن يقدم سعد /، فلما قدم [ سعد ذُكر ذلك [٨٣ ٢٥ -ب] له، فقال سعد : يا رسول الله، هل ينفعها أن ] (٢) أتصدق عنها ؟ فقال: نعم)) وليس في هذا بيان النذر المذكور [ بل الظاهر في الحديث أنه ] (٣) وصية ، والوصية غير النذر ، ولا خلاف بين العلماء في جواز صدقة الحي عن الميت نذرًا كان أو غيره . وقال آخرون : كان نذر أم سعد نذرًا مطلقًا ، لا ذكر فيه لصيام ولا عتق ولا صدقة . قالوا : ومن جعل على نفسه نذرًا مبهما فكفارته كفارة يمين . روي هذا عن ابن عباس وعائشة وجابر ، وهو قول جمهور الفقهاء . وروي عن سعيد بن جبير وقتادة أن النذر المبهم أغلظ الأيمان ، وله أغلظ الكفارات : عتق أو كسوة أو إطعام . والصحيح قول من جعل فيه كفارة يمين ، لما رواه ابن أبي شيبة عن وكيع ، عن إسماعيل بن ( رافع ) (٤) عن خالد بن يزيد ، عن (١) من ((هـ) وفي ((الأصل)): بن. (٢) من (( هـ)) وفي ((الأصل)): كان على عهد رسول الله وَله. وهو تحريف. (٣) من (( هـ)) وفي ((الأصل)): عن الميت نذرًا قرب الله. وهو تحريف . (٤) في ((الأصل)): نافع. وهو تحريف، والمثبت من ((هـ)) وهو إسماعيل بن رافع المدني ، راجع ترجمته من تهذيب الكمال . - ١٦١ - عقبة بن عامر قال: قال رسول الله: (( من نذر نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين ) . وأما الحج عن الميت فهو مذكور في كتاب الحج . قال المهلب: وقوله: ((أرأيت لو كان عليها دين )) هو تمثيل من [النبي وَلّ] (١) وتعليم لأمته القياس والاستدلال، ويبين ذلك أن الديون لازمة للأموات في ذمتهم ، فإن لم تكن [ لهم ] (٢) ذمة من المال لم يلزمهم الدين إلا في الآخرة ، فحذر النبي - عليه السلام - من أن يبقى على الميت تباعة من دين ( كان لخلقه ) (٣) أو من طاعة كان نذرها ، وعرف أن ما لزمه لله أحق أن يقضى مما لزمه لأحدٍ من عباده حضا وندبًا - والله الموفق . باب : النذر فيما لا يملك ولا نذر في معصية فيه : عائشة: قال عليه السلام: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن یعصیه فلا یعصه )) . وفيه : أنس : قال عليه السلام: (( إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه ، ورآه يمشي بين ابنیه )) . وفيه : ابن عباس : (( أن النبي رأى رجلا يطوف بالكعبة بزمام أو غيره، فقطعه . وقال مرةً: يقود إنسانًا بخزامة في أنفه [ فقطعها ] (٤) النبي - عليه السلام - بيده، ثم أمره أن [ يقوده ](٥) بيده )). (١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): الميت. (٢) من (( هـ )) (٣) في (( هـ)): كانت حقيقته . (٤) من (( هـ)) وفي (( الأصل)): فقطعه. (٥) من ((هـ)) وفي (( الأصل)): يقود . ٠ - ١٦٢ - وقال ابن عباس [ مرة] (١): (( بينا النبي - عليه السلام - يخطب (إذ)(٢) هو برجل قائم فسأل عنه ، فقالوا : أبو إسرائيل ، نذر أن يقوم ولا يقعد ، ولا يستظل ، ولا يتكلم ، ويصوم ، فقال عليه السلام : (مروه)(٣) فليتكلم، وليستظل، وليقعد ، وليتم صومه )) . ليس في هذه الأحاديث شيء من معنى النذر فيما لا يملك ، وقد تقدم قبل هذا شيء منه ، وإنما في هذه الأحاديث من نذر معصية أو ما ليس بطاعة . وقد اختلف العلماء في ذلك ، فقال مالك : من نذر معصية كقوله: لله عليَّ أن أشرب الخمر أو أزني أو أسفك دمًا ، فلا شيء عليه وليستغفر الله، استدلالا بقوله عليه السلام: ((ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه )) ولم يذكر كفارة . قال مالك: وكذلك إذا نذر ما ليس لله بطاعة ولا معصية كقوله : لله علي أن أدخل الدار أو آكل أو أشرب ، فلا شيء عليه أيضًا ؛ لأنه ليس في شيء من ذلك لله طاعة ، استدلالا بحديث أبي إسرائيل . قال مالك : ولم أسمع أن رسول الله أمره بكفارة ، وقد أمره أن يتم [ ما كان ] (١) لله طاعة ، ويترك ما خالف ذلك . وقول الشافعي كقول مالك . وقال أبو حنيفة والثوري : من نذر معصيةً كان عليه مع تركها كفارة يمين ، واحتجوا بحديث عمران بن حصين وأبي هريرة أن الرسول قال: ((لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين)) وهذا حديث لا أصل له ؛ لأن حديث أبي هريرة إنما يدور على سليمان بن أرقم ، وهو متروك الحديث ، وحديث عمران بن حصين يدور على زهير بن (١) من (( هـ)). - (٣) فى (( هـ ) : مره . (٢) في (( هـ)): إذا . - ١٦٣ - محمد عن أبيه ، و[ أبوه ] (١) مجهول، لم يرو [ عنه] (٢) غير ابنه زهير ، وزهير أيضاً عنده مناكير . [٣/ ق٣-١] وفي قوله عليه السلام: (( من نذر أن / يعصي الله [ فلا يعصه )) حجة لمن قال : إن من نذر أن ينحر ابنه فلا كفارة عليه ؛ لأنه لا معصية أعظم ] (٣) من إراقة دم مسلم [ بغير حق، ولا معنى للاعتبار في ذلك بكفارة الظهار في قول ] (٤) المنكر والزور ، كما اعتبر [ ذلك ابن عباس ؛ لأن الظهار ليس ] (٥) بنذر ، والنذر في المعصية قد جاء فيه [ نص ] (٦) عن النبي - عليه السلام. قال مالك : من نذر أن ينحر ابنه ولم يقل عند مقام إبراهيم ، فلا شيء عليه ، وكذلك إن لم يرد أن يحجه ، وإن نوى وجه ما ينحر فعليه الهدي . وقال أبو حنيفة : عليه شاة إذا حلف أن ينحر ولده . وقال أبو يوسف : لا شيء عليه . وبه يأخذ الطحاوي . وفي حديث أبي إسرائيل دليل على أن السكوت عن المباح أو عن ذكر الله ليس من طاعة الله ، وكذلك الجلوس في الشمس ، وفي معناه كل ما يتأذى به الإنسان مما لا طاعة لله فيه ولا قربة بنص كتاب أو (١) من ( هـ)) وفي ((الأصل)): أبو (٢) من (( هـ)). (٣) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): قد جابر بن عبد الله عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلقر . وهو خرم في الورقة أقحم في التصوير . (٤) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): وقوله عز وجل: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدًا ﴾ إلى قوله . وهو مقجم أيضاً . (٥) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): ونذر بدين نذر الله وليس . وهو مقحم أيضاً من التصوير ، وراجع الاستذكار لابن عبد البر (٥٢/١٥ رقم ٢٠٩٢٨). (٦) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): نصا. - ١٦٤ - سنة كالجهاد وغيره ، وإنما الطاعة ما أمر الله ورسوله مما يُتقرب بعمله لله، ألا ترى أنه عليه السلام أمره بإتمام الصيام لما كان لله طاعة . باب : من نذر أن يصوم أيامًا فوافق يوم الفطر [أو ] (١) النحر فیه : ابن عمر : ( أن رجلا سأله عن رجل نذر ألا يأتي علیه یوم إلا صامه فوافق يوم الأضحى أو فطر ، فقال : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ، لم يكن [ يصوم ] (٢) يوم الأضحى والفطر، ولا [يرى](٣) صيامهما)) . وقال زياد بن جبير: (( سأل ابن عمر رجل فقال : نذرت أن أصوم كل يوم ثلاثاء أو أربعاء ما عشت ، فوافقت هذا اليوم يوم النحر ؟ فقال : أمر الله بوفاء النذر ونهينا أن نصوم يوم النحر ، فأعاد عليه ، فقال مثله لا یزید علیه » . العلماء مجمعون أنه لا يجوز لأحدٍ صوم يوم الفطر والنحر ، وأن صومهما محرم على قاضٍ فرضًا أو ناذرٍ ، ومن نذر صومهما فقد نذر معصيةً ، وهو داخل تحت قوله عليه السلام : (( من نذر أن يعصي الله فلا يعصه )) . واختلفوا في قضائهما لمن نذر صيام يوم بعينه فوافقهما ، وقد تقدم في كتاب الصيام ، فأغنى عن إعادته . (١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): و. (٢) من ((هـ )) وفي ((الأصل)): يصم . (٣) من ((هـ)) وفي ((الأصل ) أرى. - ١٦٥ - باب : هل يدخل في الأيمان والنذور والأرض والغنم والزرع والأمتعة وقال ابن عمر: قال عمر للنبي - عليه السلام -: (( أصبت أرضًا لم أصب مالا قط أنفس منه ، قال : إن شئت حبست أصلها ، وتصدقت بها» . وقال أبو طلحة للنبي: (( أحب أموالي إليّ : بيرحاء - لحائط له مستقبل المسجد )) . فيه : أبو هريرة : (( خرجنا مع الرسول يوم خيبر فلم نغنم ذهبًا ولا فضة إلا الأموال والثياب والمتاع ، فأهدى رجل من بني الضبيب يقال له : رفاعة [ إلى النبي ◌َ﴿ غلامًا ] (٢) يقال له: مدعم ... )) الحديث. قال المهلب : إنما أراد البخاري أن يبين أن المال يقع على كل متملك، ألا ترى قول عمر للنبي: ((إني أصبت أرضًا لم أصب مالا قط أنفس منه)) وقول أبي طلحة: ((أحب أموالي إليّ بيرحاء)). وهم القدوة في الفصاحة ومعرفة لسان العرب . . وأما قوله في حديث أبي هريرة : (( فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والثياب والمتاع)) . فقد اختلفت الرواية في ذلك عن مالك ، فروى ابن القاسم [ عنه ] (٣) مثل رواية البخاري ، وروى يحيى بن يحيى وجماعة عن مالك: ((إلا الأموال والمتاع والثياب)) وإنما تخرج هذه الرواية على لغة دوس قبيل أبي هريرة ، فإنها لا تسمي العين مالا، وإنما الأموال عندهم العروض والثياب ، وعند غيرهم المال (١) في (( هـ )) : ما لم (٢) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): غلام. (٣) من ( هـ). -١٦٦ - الصامت من الذهب والفضة خاصة ، والمعروف من كلام العرب أن كل ما تمول / وتملك فهو [ مال ، وإنما أراد البخاري - والله أعلم - (٣٥/٣ -ب] الرد على أبي حنيفة فإنه ] (١) يقول إن من حلف أو نذر أن يتصدق بماله كله ، فإنه لا يقع يمينه ولا نذره من الأموال إلا على ما فيه الزكاة خاصة ، وعند مالك ومن تبعه تقع يمينه على جميع ما يقع عليه اسم مال ، وأحاديث هذا الباب تشهد لقول مالك ، وهو الصحيح . (١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): عتق رقبة ومن لم يملك ذلك يتبيق ولأن. وهو خرم في الورق الأصل أقحم ما أسفله من المخطوط وتقدم التنبيه عليه . - ١٦٧ - كتاب ( كفارة ) (١) الأيمان وقول الله : ﴿ فکفارته إطعام عشرة مساکین ﴾ (٢) وما أمر النبي حين نزلت ﴿ ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ (٣) ويذكر عن ابن عباس وعطاء وعكرمة: ما كان في القرآن (( أو )) فصاحبه بالخيار ، وقد خير الرسول كعبًا في الفدية . فيه: كعب بن عجرة قال: (( أتيته - يعني النبي عليه السلام - فقال : ادن . فدنوت ، فقال ( تؤذيك ) (٤) هوامك ؟ فقلت : نعم . قال : فدية من صيام أو صدقة أو نسك )) . وقال أيوب : صيام ثلاثة أيام ، والنسك شاة ، والمساكين سنة .. والعلماء متفقون أن ((أو )) [ تقتضي ] (٥) التخيير ، وأن الحانث في يمينه بالخيار إن شاء كسا ، وإن شاء أطعم ، وإن شاء أعتق . واختلفوا في مقدار الإطعام في كفارة الأيمان ، فقالت طائفة : يجزئه لكل إنسان مدّ من طعام بمد النبي - عليه السلام - وروي ذلك عن ابن عباس ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأبي هريرة ، وهو قول عطاء ، والقاسم ، وسالم ، والفقهاء السبعة ، وبه قال مالك:، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، غير أن مالكًا قال : إن أطعم بالمدينة فمدًا لكل مسكين ؛ لأنه وسط عيشهم وسائر الأمصار وسطًا من عيشتهم (١) في (( هـ)): كفارات. (٣) البقرة : ١٩٦ . (٢) المائدة : ٨٩ . (٤) في (( هـ)) : أتؤذيك. (٥) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): تقضي. - ١٦٨ - وقال ابن القاسم : يجزئه مُدّ بمدّ النبي حيث ما أخرجه . وقالت طائفة : يطعم لكل مسكين نصف صاع حنطة ، وإن أعطى تمرًاً أو شعيرًا فصاعًا صاعًا ، روي هذا عن عمر بن الخطاب وعلي ورواية عن زيد بن ثابت ، وهو قول النخعي ، والشعبي ، والثوري، وسائر الكوفيين . واحتجوا بحديث كعب بن عجرة أن النبي أمره أن يطعم لكل مسكين نصف صاع [ حنطة ] (١) في فدية الأذى على ما [ ثبت ] (٢) في كتاب الحج في حديث كعب . والحجة للقول الأول أن النبي - عليه السلام - أمر في كفارة الواقع على أهله في رمضان بإطعام مدّ لكل مسكين ، وإنما ذكر البخاري حديث كعب بن عجرة في فدية الأذى في باب كفارة اليمين من أجل التخيير في كفارة الأذى كما هي في كفارة اليمين . قال ابن القصار : ومن الحجة ( لهذه ) (٣) المقالة قوله تعالى: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ﴾ (٤) وأوسط ما نطعم أهلينا ما غلب في العرف ، وهو ما يغدي ويعشي ويشبع ، وليس في العرف أن يأكل الواحد صاعًا من شعير أو تمر ، الذي هو عندهم ثمانية أرطال ، ولا نصف صاع من بُرّ ، وهو أربعة أرطال ، والحكم معلق على الغالب لا على النادر ، ويجوز أن يغدي المساكين ويعشيهم عند مالك والكوفيين ، وقال الشافعي : لا يعطيهم المدّ إلا دفعة واحدة . قال ابن القصار : والجميع عندنا يجوز لقوله: ﴿فكفارته إطعام﴾ (٤) (١) من (( هـ). (٢) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): ينبت. (٣) في (( هـ)): على هذه. (٤) المائدة : ٨٩ . - ١٦٩ - ولم يخصّ ، فإن أطعم بالغداة والعشي فقد أطعم، وعلى أصل مالك يجوز أن يغديهم ويعشيهم دون إدام ؛ لأن الأصل عنده مدّ دون إدام . وذهب مالك في الأدم إلى الزيت ، قال إسماعيل : وأحسبه ذهب إلى الزيت ؛ لأنه الوسط من أدم أهل المدينة ، وقال غيره : من ذهب إلى مدّ بمد النبي تأول قوله : ﴿من أوسط ما تطعمون﴾ (١) أنه أراد الوسط من الشبع ، ومن ذهب إلى مدين من بُرّ أو [ صاع ] (٢) من شعير ذهب إلى الشبع ، وتأول في أوسط ما تطعمون الخبز واللبن ، والخبز والسمن ، والخبز والزيت ، قالوا : والأعلى الخبز واللحم ، والأدون [ خبز ] (٣) دون إدام ، ولا يجوز عندهم الأدون لقوله : ﴿من أوسط ﴾ (١) [٣/ ق٤-١] واختلف / فيما يجزئ من [ الكسوة في الكفارة ، فقال مالك : ما يستر عورة المصلّي ، فالرجل يستره القميص ، والمرأة قميص ] (٤) ومقنعة ؛ لأنها [ عورة لا يجوز أن يظهر في الصلاة إلا وجهها وكفاها. و] (٥) قال أبو حنيفة والشافعي يجزئه [ ما يقع عليه اسم كسوة . وحجة مالك قوله تعالى ] (٦) ﴿ من أوسط ﴾ (١) فعطف بالكسوة على الأوسط ، فكما يطعم الأوسط، فكذلك يكسو الأوسط. وذهب مالك إلى أنه إذا عدم في الكفارة العتق والإطعام والكسوة (١) المائدة : ٨٩ . (٣) من ( هـ). (٢) من (( هـ)) وفي ((الأصل)): صاعًا. (٤) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): الكتب السالفة وقوله: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض ﴾ وهو مما أقحم في التصوير . (٥) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): تجري على هذه الحالة، وعند مالك والشافعي وأحمد بن حنبل . (٦) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): من كل ما يستطيع، ولا ينوي إلا من يكون. - ١٧٠ - حتى وجب عليه صيام ثلاثة أيام أنه يجوز له تفريق صومها ، وأحب إليه متابعتها ، وعند أبي حنيفة لا يجزئه إذا فرقها ، وهو أحد قولي الشافعي ، وحجة مالك أن الله ذكر صيامًا ولم يشترط فيه التتابع ، كما لم يشترط في فدية الأذى ، وحجة الكوفيين أن ابن مسعود قرأ : («فصيام ثلاثة أيام متتابعات )) . باب : قوله تعالى : ﴿ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ﴾(١) ومتى تجب الكفارة على الغني والفقير فيه: أبو هريرة: (( جاء رجل إلى النبي فقال : هلكت . فقال : وما شأنك ؟ قال : وقعت على امرأتي في رمضان . قال : تستطيع تعتق رقبة؟ قال : لا . قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا. قال : فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا ؟ قال : لا . قال : اجلس . فجلس ، فأتي النبي بعذق فيه تمر - والعذق : المكتل - قال : خذ هذا فتصدق به ... )) الحديث . أراد البخاري أن يعرفك أن الكفارة تجب بعد الحنث وانتهاك الذنب، وستأتي مذاهب العلماء في الكفارة قبل الحنث أو بعده ، بعد هذا - إن شاء الله - وقد تقدم ما للعلماء في الفقير تجب عليه الكفارة ولا يجد ما يكفر ، هل تسقط عنه أو تبقى في ذمته إلى حال يسره في كتاب الصيام . واستدل مالك والشافعي بهذا الحديث أن الإطعام في كفارة الأيمان مُدّ لكل مسكين ؛ لأن المكتل الذي أتي به عليه السلام وقال للواطئ : (١) التحريم : ٢ . - ١٧١ - خذه فتصدق به . كان فيه خمسة عشر صاعًا ، وذلك ستون مدا ، فالذي يصيب كل مسكين منهم مُد . وزعم الكوفيون أنه قد يجوز أن يكون النبي لما علم حاجة الرجل أعطاه المكتل من التمر بالخمسة عشر صاعًا ليستعين به فيما وجب عليه لا على أنه جميع ما وجب عليه ، كالرجل يشكو إلى الرجل ضعف حاله وما عليه من الدين ، فيقول [ له ] (١) : خذ هذه العشرة دراهم فاقض بها دينك ، ليس على أنها تكون قضاء [ عن ] (٢) جميع دينه ، ولكن على أن تكون قضاء لمقدارها من دينه . وهذه دعوى لا دليل عليها إلا الظن ، والظن لا يغني من الحق شيئًا ، وقول مالك أولى بالصواب ، وهو ظاهر الحديث ؛ لأن النبي - عليه السلام - لم يذكر مقدار ما تبقى عليه من الكفارة بعد الخمسة عشر صاعًا ولم يكن يسعه السكوت عن ذلك حتى يبينه ؛ لأنه بُعث معلمًا. باب : يعطي في الكفارة عشرة مساكين قريبًا كان أو بعيدًا فيه : أبو هريرة: (( أن النبي - عليه السلام - قال له : أطعمه أهلك)) قال المهلب : قال تعالى: ﴿ فكفارته إطعام عشرة مساكين ﴾ (٣) فجاء هذا اللفظ مبهمًا بغير شرط قريب ولا بعيد ، وبيَّن النبي - عليه السلام - في كفارة المفطر في رمضان أنه جائز في الأقارب لقوله : ((أطعمه أهلك)) فقاس البخاري بذلك المبهم من كفارة الأيمان [بالله؛ لأنه ] (٤) مفسر ، والمفسر يقضي على المجمل ، إلا أن أكثر العلماء (١) من ((هـ)). (٢) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): من. (٣) المائدة : ٨٩ . (٤) من (( هـ)) وفي ((الأصل)): بالدلالة . وهو تحريف. - ١٧٢ - على أن الفقير تبقى [ الكفارة ] (١) في ذمته ، فمن قال هذا لا يجيز أن يعطي الكفارة أحدًا من أهله ممن تلزمه نفقته إلا وتكون باقية في ذمته، وإن كان [ ممن ] (٢) لا تلزمه نفقتهم فيجوز / أن يعطيهم، [٣/ ٤٥-ب] [ويجزئه في الكفارة، وقد تقدم بيان هذا ] (٣) في كتاب الصيام. باب : صاع المدينة ومُّدِّ النبي عليه السلام وبركته وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنًا بعد قرن فيه : السائب قال: (( كان الصاع على عهد النبي مدا و[ ثلثًا ] (٤) بمدكم اليوم، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز )) . وفيه : ابن عمر: (( أنه كان يعطي زكاة رمضان بمدّ النبي المدّ الأول ، وفي كفارة اليمين بمدِّ النبي)) . وقال مالك: (( لو جاءكم أمير فضرب لكم مدا أصغر من مدِّ النبي بأي شيء كنتم تعطون ؟ قلنا : كنا نعطي بمدِّ النبي - عليه السلام - قال : أفلا ترى أن الأمر إنما يعود إلى مدّ النبي - عليه السلام)) . وفيه: أنس قال عليه السلام: (( اللهم بارك لهم في مكيالهم ومدّهم وصاعهم )) . وقوله : (( كان الصاع على عهد النبي [مدا وثلثًا ] (٥))) يدل أن مدهم ذلك الوقت حين حدث به السائب وزنه أربعة أرطال ، وإذا زيد (١) من ( هـ)). (٢) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): مما . (٣) من ((هـ )) وفي ((الأصل)) : من ذلك كل مسكين مدا وسيأتي . وهو كلام مقحم نتيجة لخرم في الأصل . كما نبهنا سابقًا . (٤) من (( هـ)) وفي ((الأصل)): ثلث . (٥) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): مد وثلث. - ١٧٣ - عليه ثلثه ، وذلك رطل وثلث قام منه خمسة أرطال وثلث ، وهو الصاع بدليل أن مد النبي - عليه السلام - فيه رطل وثلث ، وصاعه أربعة أمداد بمدّه عليه السلام ، وأما مقدار ما زيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز فلا يعلم ذلك إلا بخبر . وقوله : إن ابن عمر كان يعطي زكاة رمضان وفي كفارة اليمين بمدّ النبي - عليه السلام - الأول ، فإنما وصف مد النبي - عليه السلام - [ بالأول ] (١) ليفرق بينه وبين مد هشام الحادث الذي أحدثه أهل المدينة في كفارة الظهار ؛ ليغلظها على المتظاهرين الذين شهد [الله](٢) عليهم أنهم يقولون منكرًا من القول وزوراً ، فجعلوها بمد هشام ، وهو أكبر من مد النبي بثلثي مدّ ، ولم يكن للنبي - عليه السلام - إلا مد واحد ، وهو الذي نقله أهل المدينة ، وعمل به الناس إلى اليوم . والفقهاء على قولين في كفارة الأيمان ؛ فطائفة تقول : إن الكفارات كلها بمدّ النبي - عليه السلام - مدّ مدّ لكل مسكين ؛ وكذلك الإطعام عمن فرط في [ صيام ] (٢) رمضان حتى يأتي رمضان آخر ، وهو قول مالك والشافعي على ما ثبت في هذه الأحاديث وحديث الواقع على أهله في رمضان . وقال أهل العراق : الكفارات كلها مدان مدان لكل مسكين قياسًا على ما أجمعوا عليه من فدية الأذى في حديث كعب بن عجرة أن النبي أمره أن يطعم كل مسكين نصف صاع . قال المهلب : وإنما دعا النبي - عليه السلام - لهم بالبركة في مكيالهم وصاعهم ومدهم ، فإنه خصهم من بركة دعوته بما اضطر أهل الأرض كلها أن يشخصوا إلى المدينة ليأخذوا هذا المعيار المدعو له (١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): الأول. (٢) من (( هـ). - ١٧٤ - بالبركة ، وينقلوه إلى بلدانهم ، ويكون ذلك سنة في معايشهم وما افترض الله عليهم لعيالهم ، وقد تقدم في كتاب الوضوء والغسل الحجة لمقدار مده وصاعه عليه السلام بما فيه مقنع . باب : قول الله : ﴿ فتحرير رقبة مؤمنة ﴾ (١) وأي الرقاب أزكى فيه : أبو هريرة قال النبي - عليه السلام -: (( من أعتق رقبةً مؤمنةً أعتق الله بكل عضو منه عضواً من النار حتى فرجه بفرجها )) . اختلف العلماء في عتق غير المؤمنة في كفارة اليمين ، فقال مالك والأوزاعي والشافعي : لا تجزئ إلا برقبة مؤمنة ، وأجاز عطاء بن أبي رباح عتق غير المؤمنة ، وهو قول الكوفيين وأبي ثور ، واحتج الكوفيون أن الله إنما شرط الرقبة المؤمنة في كفارة قتل الخطأ خاصة ، ولم يشترط المؤمنة في كفارة اليمين بالله ، ولا في كفارة الظهار ، فلا يجب أن يتعدى بالمؤمنة غير الموضع الذي ذكرها الله فيه . قال الطحاوي : فلا تقاس الرقبة على الرقبة ، كما لم يقس الصوم المطلق على المتتابع ، وكما لم يجعل الإطعام في / القتل بدلا من الصوم قياسًا على [ الظهار . [٣/ ق٥-١] وحجة القول الأول أن الله - تعالى - لَمَّا شرط في كفارة ] (٢) قتل الخطأ الرقبة المؤمنة ، وكانت كفارة [ ثم ذكر في كفارة اليمين وكفارة (١) النساء : ٩٢ . (٢) من (( هـ)) وفي ((الأصل)): المذهب وقوله : ومن لم يمت وذلك استعارة . وهو كلام مقحم . - ١٧٥ - الظهار ] (١) رقبةً، ولم يُذكر مؤمنة ولا غير مؤمنة ، وكانت كفارات كلها ؛ وجب [ اعتبار ] (٢) المؤمنة في كل موضع ، ألا ترى أن الله شرط العدالة في الشهادة بقوله : ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ (٣) ثم قال في موضع آخر: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ (٣) ولم يختلف العلماء أن العدالة من شرط الإشهاد في التبايع ، وجب أن يكون مثل ذلك في الرقبة ، وهذا عندهم من باب المجمل الذي يقضي عليه المفسر ، فلما فسر أمر الرقبة في الموضع الواحد استغنى عن إعادتها في كل موضع، ألا ترى أن النبي إنما حض على عتق المؤمن ؛ لأنه أزكى وأطهر ، ولم يختلف العلماء في جواز عتق الكافر في التطوع ، واحتج مالك في ذلك بقول الله - تعالى [ ﴿ فإما منا بعد وإمَّا فداءً﴾ (٤) فالمن](٥). العتق للمشركين ، وقد منَّ رسول الله على جماعة منهم . باب : عتق المدبر وأم الولد والمكاتب في الكفارة وعتق ولد الزنا وقال طاوس : يجزئ المدير وأم الولد . فیه : جابر « أن رجلا من الأنصار دبر مملو کًا له، ولم یکن له مال غيره، فبلغ النبي - عليه السلام - فقال : من يشتريه مني ؟ فاشتراه نعيم بن النحام بثمانمائة درهم ) . اختلف العلماء في هذا الباب فقال مالك : لا يجوز أن يُعتق في الرقاب الواجبة مكاتب ولا مدبر ولا أم ولد ولا معتق إلى سنين ! (١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): اليمين صوم ثلاثة أيام بلا ظهار. (٢) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): كلمة غير مقروءة. (٤) محمد : ٤ . (٣) البقرة : ٢٨٢ . (٥) من (( هـ ) :. - ١٧٦ - وهو قول الكوفيين والأوزاعي والشافعي ، إلا أن الشافعي أجاز عتق المدبر . وإن الكوفيين والأوزاعي قالوا : إن كان المكاتب قد أدّى شيئًا من كتابته فلا يجوز عتقه في الكفارة ، وإن لم يؤدِّ شيئًا جاز عتقه . وبه قال الليث وأحمد وإسحاق . وفيه قول ثالث : أن عتقه يجزئ وإن أدّى بعض كتابته ، قال : لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم فهو يباع ، وقد اشترت عائشة بريرة بأمر النبي عليه السلام . هذا قول أبي ثور . وحجة مالك ومن وافقه أن المكاتب والمدبر وأم الولد قد ثبت لهم عقد حرية لا سبيل إلى دفعها ، والله - تعالى - إنما ألزم [من عليه](١) عتق رقبة واجبة أن يبتدئ عتقها من غير عقد حرية تقدمت فيها قبل [ عتقه فقال ] (١) تعالى: ﴿فتحرير رقبة﴾ (٢) ولم يقل بعض رقبة . واحتج الشافعي في أن المدبر يجزئ عتقه في الكفارة بحديث جابر أن النبي - عليه السلام - باع المدبر على الذي لم يكن له مال غيره من نعيم النحام ، وقال : لما جاز بيعه جاز عتقه في الكفارة وغيرها ؛ لأنه لو كانت فيه شعبة من الحرية لم يبعه النبي - عليه السلام . وقال ( المالكيون ) (٣) : من جعل جواز البيع حجة على جواز عتقه فقوله غير صحيح ؛ لأن كثيراً ممن يجوز بيعه (٤) لا يجوز عتقه مثل الأعمى والمقعد وشبهه . وقال مالك والكوفيون: إنما بيع المدبر في حديث جابر ؛ لأن تدبيره (١) من (( هـ )). (٢) النساء : ٩٢ ، المجادلة : ٣ . (٣) في ((هـ)): بعض المالكيين . (٤) جاء في ((الأصل)): و. وهي زيادة مقحمة . - ١٧٧ - كان سفهًا ، وكان من الإعلان بسوء النظر لنفسه ، فلذلك رده النبي - عليه السلام - لأن تدبيره كلا تدبير ، وبهذا الحديث احتج بعض العلماء في جواز نقض أفعال السفيه قبل أن يولى عليه ، وأما التدبير الصحيح بخلاف هذا ، لا يجوز أن يباع من ثبت له ذلك ؛ لأنه قد ثبت له شرط الحرية بعد الموت . وأما عتق أم الولد في الرقاب الواجبة ، فإن فقهاء الأمصار على أنه: لا يجوز عتقها في ذلك من أجل أنه قد ثبت لها شرط الحرية بعد موت سيدها ، على ما حكم به عمر بن الخطاب بحضرة الصحابة ، وما ذكره البخاري عن طاوس أنه أجاز عتقها في الرقاب الواجبة ، فهو قول النخعي والحسن البصري ، وحجتهم الإجماع على أن أحكامها في جراحها وحدودها أحكام أمة ، لا أحكام حرة . وأما عتق ولد الزنا في الرقاب الواجبة ، فأجاز عتقه [ جمهور ](١) [٣/ ق٥-ب] الفقهاء ، روي ذلك عن / عمر بن الخطاب و[ علي بن أبي طالب ، وعائشة ، وجماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - وقال عطاء ] (٢) والشعبي والنخعي : لا يجوز عتقه ، و[ هو قول الأوزاعي، وما روي عن أبي هريرة أن النبي] (٣) عليه السلام - قال فيه: (( [ إنه ] (١) شر الثلاثة)) . فقد روي عن ابن عباس وعائشة إنكار ذلك ، قال ابن عباس : لو كان شر الثلاثة ما استوى بأمّه حتى تضعه ، وقالت عائشة: ما عليه من ذنب أبويه شيء ، ثم قرأت ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ (٤) . (١) من (( هـ). (٢) من ((هـ)) وفي (( الأصل)): عن إبراهيم بن أدهم أنه روى حديث ، وهو كلام مقحم . (٣) من ((هـ)) وفي (الأصل)): سلمه إليه القاضي وكان ذلك . وهو كلام مقخم. (٤) الأنعام : ١٦٤، وغيرها من المواضع. - ١٧٨ - باب : إذا أعتق عبدًا بينه وبين آخر في الكفارة لمن يكون ولاؤه فيه : عائشة: (( أنها أرادت أن تشتري بريرة ، فاشترطوا عليها الولاء ، فذكرت ذلك للنبي - عليه السلام - فقال : اشتريها ؛ فإنما الولاء لمن أعتق )) . اختلف العلماء في هذه المسألة ، فقال مالك والأوزاعي : إذا أعتق أحد الشريكين عبدًا بينه وبين غيره عن الكفارة ، إن كان موسرًا أجزأه ويضمن لشريكه حصته ، وإن كان معسرًا لم يجزئه ، وهو قول محمد وأبي يوسف والشافعي وأبي ثور . وقال أبو حنيفة وبعض أصحابه : لا يجزئه عن الكفارة موسرًا كان أو معسراً . وحجة [ مالك أن للمعتق الموسر إذا لم يكن شريكه يعتق نصيبه ، فالعبد كله على الموسر حر ، فلذلك أجزأ عنده ، وحجة من لم ] (٢) يجز العتق أنه أعتق نصف عبد لا عبدًا كاملا ؛ لأن أصل أبي حنيفة أن الشريك مخير ، إن شاء قوم على شريكه ، وإن شاء استسعى العبد في نصف قيمته ، وإن شاء أعتق ، فيكون الولاء بينهما نصفين . وأما الولاء فهو للمكفر المعتق عند [ جمهور ] (٣) العلماء؛ لأنه لما أعتق نصيبه وكان موسرًا أوجب عليه عتقه كله ، وقد قال عليه - - (١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): واشترطوا. (٢) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): من . (٣) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): جماعة. - ١٧٩ - السلام: ((الولاء لمن أعتق)) فلذلك . أدخل البخاري حديث بريرة في هذا الباب . باب : الاستثناء في اليمين فيه: أبو موسى: (( أتيت النبي - عليه السلام - في رهط من الأشعريين [ لنستحمله ] (١) فقال : والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم ، ثم لبثنا ما شاء الله ( فأتي ) (٢) بإبل فأمر لنا بثلاث ذود ، فقلنا: لا يبارك لنا، فأتينا النبي فأخبرناه ، فقال : ما أنا حملتكم بل الله حملكم ؛ وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني ، وأنيت الذي هو خير - أو أنيت الذي هو خير وكفرت عن يميني)). وفيه : أبو هريرة: (( قال سليمان: لأطوفن الليلة على ( سبعين ) (٣) امرأةً ، كلهن تلد غلامًا يقاتل في سبيل الله ، قال له صاحبه - يعني الملك: قل إن شاء الله . فنسي ، فلم تأت امرأة منهن بولد إلا واحدة جاءت بشق غلام ، فقال أبو هريرة : ترونه لو قال إن شاء الله لم يحنث ، و کان در گًا له في حاجته )) . وقال مرةً: قال عليه السلام: (( لو استثنى)). اختلف العلماء في ( الوقت ) (٤) الذي إذا استثنى فيه الحالف سقطت عنه الكفارة ، فقال مالك والكوفيون والأوزاعي والليث : (١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): أستحمله. (٢) في (( هـ)): ثم أتي . (٣) في (( هـ )) : تسعين (٤) في (( هـ )): الرفث - ١٨٠ -