Indexed OCR Text
Pages 561-580
متفقون على أن قوله تعالى : ﴿فريضة من الله﴾ لا يراد بها الفرض، فكذلك قول ابن عمر . ( قال عبد الواحد : ) (١) ومما يدل أنها ليست بفريضة إجماع الأمة على أن الرجل ( يلزمه الأداء ) (٢) عن زوجته وخادمه وولده الفقراء ، وقد أجمعوا أن لا زكاة على الفقراء ، فدل هذا أن صدقة الفطر خارجة عن باب الفرض ، ومن جعلها ( خارجة ) (٣) من آية الزكاة، يَرُدُّ قَوْلَهُ حديثُه عليه السلام (( أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم )) وصدقة الفطر تجب على غير الأغنياء .. واحتج من قال أنها فريضة بظاهر قول ابن عمر : (( فرض رسول الله )) واسم الفرض لا يقع إلا على الواجب ، ولا يجوز للراوي أن يعبر بالفرض عن السنة ويترك العبارة التي تختص بالسنة مع علمه بالفرق بينهما إلا والمراد اللزوم . واختلف العلماء في وجوبها على الفقير ، واختلف في ذلك قول مالك فقال في المدونة : تجب زكاة الفطر على من يحل له أخذها، وقد قال قبل ذلك : ( من له أن يأخذها ) (١) فلا تجب عليه ، وهو قول ابن الماجشون وأبي حنيفة ، وروى عنه أشهب: من لم يكن له شيء فلا شيء عليه ، وروى عنه ابن وهب : [ إن ] (٤) وجد من يسلفه (فليستسلف ) (٥) قال ابن المواز : ليس عليه أن ( يستسلف ) (٦) وليس هو ممن تجب عليه / وهو قول ابن حبيب . [٢/ق،٢٩ -ب] وفي العتبية عن مالك إذا [ أدَّى ] (٧) الفقير زكاة الفطر، فلا أرى أن يأخذ منها ، ثم رجع فأجازه إن كان محتاجًا ، وقال الشافعي : إذا (١) ليس في ( ح)). (٢) في ( ح)): تلزمه صدقة الفطر . (٣) هكذا في (( الأصل، ح)) ولكن السياق يقتضي حذفها ، فتدبر. (٤) من (( ح)) وفي ((الأصل)): من . (٥) في (( ح)) : فليتسلف . (٦) في (( ح)): يتسلف . (٧) في ((الأصل)) و(( ح)): ودى. - ٥٦١ - فضل عن قوت المرء وقوت عياله مقدار زكاة الفطر ، فعليه أن يؤدي ، وهو قول أحمد ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس على من تحل له صدقة الفطر [ إخراجها ] (١) حتى يملك مائتي درهم ، واحتج بقوله عليه السلام: (( أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها في فقرائكم)) وهذا فقير فوجب أن تصرف إليه الزكاة ، ولا تؤخذ منه ، وقال عليه السلام: (( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى )) فثبت بهذا نفيها عن الفقير . قال ابن القصار : وحجة القول الأول قول ابن عمر : (( فرض رسول الله صدقة الفطر على كل حر وعبد ، وذكر وأنثى من المسلمين» ولم يخص [ من ] (٢) له نصاب ممن لا نصاب له ، فهو عام . وقال عليه السلام: (( أغنوهم عن طواف هذا اليوم )) والمخاطب غني بقوت يومه ، ولم يفرق بين أن يكون المأمور غنيا أو فقيرًا ، وأيضاً فإن زكاة الفطر حق في المال لا تزداد بزيادة المال ، ولا تفتقر إلى نصابٍ أصله الكفارة .. باب : صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين فيه : ابن عمر (( أن النبي فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين )). قال ابن القصار: لم يختلف علماء الأمصار أن على السيد أن يخرج زكاة الفطر عن عبيده المسلمين ، وقال أهل الظاهر : إن زكاة الفطر تلزم العبد في نفسه ، وعلى السيد [تمكينه ] (٣) من اكتساب (١) من (( ح)). (٢) من ((ح)) وفي ((الأصل)): ممن: (٣) من ((ح)) وفي (( الأصل)): تمكنه . i - ٥٦٢ - ذلك وإخراجه عن نفسه، واستدلوا بقوله: ((على كل حر وعبد)) وإلى هذا القول ذهب البخاري في هذا الباب ، والدليل للجماعة قول نافع : فكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير حتى إن كان ليعطي عن بَنيَّ. فهذا يدل أن قوله عليه السلام: ((على العبد)) إنما معناه ( على سيد ) (١) العبد، والخطاب للعبد ، والمراد مالكه المتحمل لها عنه ؛ لأن العبد لا يملك شيئا ، ألا ترى أن العبد لا تلزمه زكاة ماله ؛ لأن ملكه غير مستقر ، ونفقته واجبة على سيده وإن كان له مال ، فإذا أذن له سيده أن ينفق على نفسه من المال ويزكي زكاة الفطر جاز ؛ لأنه يكون كأن سيده انتزع منه ذلك المقدار ، و(( على )) بمعنى : ((عن)) لغة مشهورة للعرب ، قال القحيف : لعمر الله أعجبني رضاها إذا رضيت عليَّ بنو قشير أي : رضيت عني ، وقال أبو عبد الله بن أبي صفرة : لما فرضت على المملوك كان السيد الغارم عنه ؛ لأنه عبد مملوك لا يقدر على شيء، فكذلك إذا جنى كان الغرم على سيده . واختلفوا في إخراج صدقة الفطر عن العبد الكافر ، فقال سعيد بن المسيب والحسن : لا يؤدي إلا عمن صام وصلى . وهو قول مالك والشافعي وأحمد و[أبي ] (٢) ثور وحجتهم قوله في حديث ابن عمر ((من المسلمين)) فدل أن الكفار بخلاف ذلك . وقال آخرون : يجب على السيد أن يخرج عن عبده الكافر ، هذا قول عطاء ومجاهد والنخعي وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز ، وبه قال الثوري وسائر الكوفيين وإسحاق واحتج لهم الطحاوي بأن قوله عليه السلام : (( من المسلمين )) خطاب متوجه معناه إلى السادة ، (١) في ( ح)): عن . (٢) من (( ح)، وفي ((الأصل)): أبو . - ٥٦٣ - يريد أن من يلزمه إخراج الزكاة عن نفسه وعن ( عبده ) (١) لا يكون إلا مسلما ، وأما العبد فإنه لم يدخل في هذا الحديث ؛ لأنه لا يملك شيئا ولا يفرض عليه شيء ، وإنما أريد بالحديث مالك العبد ؛ ألا ترى إجماعهم في العبد يعتق قبل أن يؤدي عنه مولاه صدقة الفطر أنه لا يلزمه إذا ملك بعد ذلك مالا إخراجها عن نفسه ، كما يلزمه إخراج كفارة ما حنث فيه من الأيمان وهو عبد ، فإنه لا يكفرها بصيام ، ولو لزمته صدقة الفطر لأداها عن نفسه بعد عتقه ، وقال ابن المنذر : القول الأول أصح ؛ لأنها طهرة للمسلمين وتزكية ، والكافر لا يتزكى ، فلا وجه لأدائها عنه ، وحجة هذا القول ما رواه أبو داود بإسناده ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: ((فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين )) فدل هذا الحديث أن زكاة الفطر لا تكون إلا عن مسلم - والله أعلم . [٢/ق ٣٠-١] باب : صدقة الفطر صاعًا من / طعام فيه : أبو سعيد الخدري: (( كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام ، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر ، أو صاعاً من أقط ، أو صاعًا من زبيب )) . لم يختلف العلماء أن الطعام المذكور في هذا الحديث هو البُّر ، واختلفوا في مكيلته في صدقة الفطر ، فروي عن الحسن البصري ، وأبي العالية ، وجابر بن زيد أنه لا يجزئ من البر إلا صاع ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق ، وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم قالوا : يجزئ من البر نصف صاع ، (١) في ( ح)): غيره . - ٥٦٤ - ولا يجزئ مما ذكر في الحديث إلا صاع [ وهو قول أبي حنيفة والثوري](١) قال ابن المنذر : وروي عن أبي بكر وعثمان ، ولا يثبت عنهما ، وروي عن علي [ بن أبي طالب ] (٢) وابن عباس ، وابن مسعود ، وجابر ، وأبي هريرة ، وابن الزبير ، ومعاوية ، وأسماء ، واختلف عن علي وابن عباس فروي عنهما القولان جميعًا [ واحتج الكوفيون ] (٣) بقول ابن عمر : فعدل الناس بالتمر والشعير نصف صاع من بر ، والناس في ذلك [ الزمان ] (٢) كبار الصحابة. وحجة من أوجب صاعًا من بر حديث أبي سعيد وأنه ذكر فيه صاعًا من طعام وصاعًا من سائر الحبوب ، ولم يفصل بين واحد منهما في المكيلة ، فوجب أن لا يتعدى هذا المقدار . قال أشهب : سمعت مالكًا سئل عمن يقول: مدين [ من بُرّ] (٤) فقال : القول ما قال رسول الله: ((صاع)) فذكر له الأحاديث التي تروى عن رسول الله في المدين من الحنطة فأنكرها . قال ابن القصار : وأيضًا فإن اعتبار القيمة لا وجه له ، وذلك أن قيمة التمر والشعير تختلف ثم لم ينظر إلى ذلك واعتبرت المكيلة ومقدارها ، فكذلك البر ، وعندنا أن البر والشعير جنس واحد في تحريم التفاضل بينهما ، وجمعهما في الزكاة لتقاربهما في المنفعة ، ولكونهما قوتًا يستغني به الفقير عن قوت يومه ، فلا ينبغي أن يفترق حكمهما . قال ابن القاسم : ويخرج أهل كل بلد من جل عيشهم ، فالتمر عيش أهل المدينة ، ولا يخرج أهل مصر إلا البر إلا أن يغلو سعرهم ، (١) من (( ح)) وتأخر في ((الأصل)) إلى ما بعد قوله: واختلف عن علي وابن عباس فروي عنهما القولان جميعًا )) . (٢) من (( ح)). (٣) من (( ح)) وفي ((الأصل)): واحتجوا. (٤) من (( ح)) وفي ((الأصل)): مدين مدين. - ٥٦٥ - ويصير جل عيشهم الشعير فيجزئهم ، وذكر عبد الرزاق عن ابن عباس قال: [ من أدى زبيبًا قبل منه، و] (١) من أدى تمرًا قبل منه ، ومن أدى شعيرًا قبل منه ، ومن أدى سلتا قبل منه صاع صاع . باب : الصدقة قبل العيد فيه: ابن عمر (( أن النبي أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة)) . وفيه : أبو سعيد : «كنا نخرج في عهد النبي يوم الفطر صاعًا من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر ، قال أبو سعيد : فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال : أرى مدا من هذا يعدل مدين)). قال المؤلف : السنة إخراج زكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة، لأمر النبي بذلك ، وروي [ هذا ] (١) عن ابن عباس وابن عمر وعطاء ، وهو قول مالك والكوفيين ، وقال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز في قوله : ﴿ قد أفلح من تزکی وذكر اسم ربه فصلى﴾ (٢) قالا: هي صدقة الفطر. وقال ابن مسعود: من أراد. الخروج إلى الصلاة تصدق بشيء ، وقال عطاء : الصدقات كلها .. وقال ابن عباس : ﴿قد أفلح من تزكى ﴾ من الشرك [ ﴿وذكر اسم ربه﴾ قال: وَحَّدَ الله سبحانه فصلى الصلوات الخمس] (١) قال: عكرمة : ﴿ قد أفلح ﴾ من قال: لا إله إلا الله. وقول أبي سعيد: ((كنا نخرج يوم الفطر )) هو مجمل يحتمل أن يكون قبل الصلاة ، ويحتمل أن يكون بعد الصلاة ، وإذا كانت صدقة الفطر لإغناء السؤال عن المسألة ذلك اليوم جاز إخراجها بعد الصلاة ؛ (١) من (.ح)). (٢) الأعلى ١٤، ٠٫١٥ - ٥٦٦ - لأن ذلك كله يوم الفطر وفي المدونة : و[ إن أداها ] (١) بعد الصلاة فواسع ، وقد رخص قوم في تأخيرها عن يوم الفطر ، روي ذلك عن النخعي وابن سيرين ، وقال أحمد بن حنبل : أرجو ألا يكون به بأس، وروي عن ابن شهاب أنه لا بأس أن تؤدى زكاة الفطر قبله بيوم أو بيومين أو بعده بيوم أو يومين ، وكان يخرجها هو قبل أن يغدو . وقال ابن القاسم في المدونة : إن أداها قبل الفطر بيوم أو يومين أجزأه ، وقال أصبغ : لا بأس أن يخرجها قبل الفطر بيومين أو ثلاثة وتجزئه ، قال ابن المواز : ولو هلكت ضمنها ، واختلف قول مالك في وقت وجوب صدقة الفطر ، فروى عنه أشهب أنها تجب بغروب الشمس من ليلة الفطر ، وبه قال أشهب والشافعي وروى عنه ابن القاسم وعبد الملك [ومطرف ] (٢) أنها / تجب بطلوع الفجر من يوم (٢/ ق٣٠-ب] الفطر (وبه قالوا ) (٣) وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه . قال ابن القصار : والحجة لرواية أشهب قول ابن عمر : (( فرض رسول الله صدقة الفطر من رمضان)) وأول فطر يقع من رمضان هو ليلة العيد، ووجه الرواية الأخرى أن النبي وَّو قال: ((أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم)) أمر بأدائها يوم الفطر فدل أنه أول أحوال الوجوب. باب : صدقة الفطر على الحر والمملوك وقال الزهري في المملوكين للتجارة : يزكي في التجار ويزكي في الفطر وفيه : ابن عمر قال: (( فرض النبي صدقة الفطر - أو قال : رمضان - على الذكر والأنثى، والحر والمملوك، صاعًا من تمر ، أو صاعًا من شعير، (١) من ((ح)) وفي ((الأصل)): أداءها. (٢) من (( ح)). (٣) ليس في (( ح)). - ٥٦٧ - فعدل الناس به نصف صاع من بر )) قال نافع : فكان ابن عمر يعطي التمر، فأعوز أهل المدينة من التمر ، فأعطى شعيرًا ، فكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير حتى إن كان يعطي عن بنيّ ، وكان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها ، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين . وترجم له باب صدقة الفطر ( عن ) (١) الصغير، قال مالك : أحسن ما سمعت أن الرجل تلزمه زكاة الفطر عمن تلزمه نفقته ، ولابد [ له من ] (٢) أن ينفق عليه، وعن مكاتبه ومدبريه ورقيقه غائبهم وشاهدهم ، للتجارة كانوا أو غير تجارة إذا كان مسلمًا ، وهو قول جمهور العلماء . وقال أبو حنيفة والثوري : لا تلزمه زكاة الفطر عن عبيد التجارة ، وهو قول عطاء والنخعي ، وحجة من أوجب الزكاة قوله : ((فرض النبي صدقة الفطر على الحر والمملوك)» وهو على عمومه في كل العبيد؛ لأنه عليه السلام لم يخص عبد الخدمة من عبد التجارة ، وكذلك خالف أبو حنيفة والثوري الجمهور فقالا : ليس على الزوج أن يؤدي عن زوجته ولا خادمها صدقة الفطر . قال ابن القصار والحجة للجمهور أن ((على )) بمعنى (( عن )) [فقوله] (٣) في الحديث: ((على الذكر والأنثى)) معناه: [ عمن ](٤). يلزم الرجل نفقته ، وقد روى عن نافع ستة نفر : عن كل حر وعبد ، ويدل على صحة هذا قول نافع : فكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير ، وأيضًا فإن زكاة الفطر تتبع النفقة لإجماعهم أن نفقة الصغير (١) في (( ح)): على . (٢) من (( ح)). (٣) من (( ح)) وفي (الأصل)): قوله . (٤) من (ح)) وفي ((الأصل)): من. - ٥٦٨ - المعسر على أبيه ففطرته عليه ، وإذا أيسر سقطت عنه نفقته وفطرته ، ولما وجبت نفقة الزوجة على زوجها وجبت فطرتها عليه . فإن قيل : العبد تجب عليه نفقة امرأته ، ولا تلزمه فطرتها . قيل : ليس للعبد أن ينفق عليها من مكاسبه إلا بإذن السيد ، فإذا أذن له قلنا له : زك عنها زكاة الفطر، ولست [ أعرفه ] (١) منصوصًا . واختلفوا في الولد الصغير إذا كان موسرًا ، فذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى أن نفقته في ماله ، فكذلك زكاة الفطر ، وذهب محمد بن الحسن إلى أن نفقته في ماله ، وزكاة الفطر على أبيه . وهذا غلط ؛ لأن كل من لا تلزمه نفقته لا تلزمه عنه زكاة الفطر ، دليله الأجنبي والأب إذا كان موسرًا ، وقوله: ((فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرًا )) يدل أنه لا يجوز أن يعطي في زكاة الفطر إلا من قوته ؛ لأن التمر كان من جل عيشهم بالمدينة ، فأعطى شعيرًا حين لم يجد التمر، وقوله: ((وكان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها قبل الفطر بيومين» يريد الذين تجتمع عندهم ويتولون تفرقتها صبيحة يوم ( العيد ) (٢) لأنها السنة ، وكان ابن عمر كثير الاتباع ولا يخالف السنة . وروى ابن جريج قال : أخبرني [ عبيد الله ] (٣) بن عمر قال: أدركت سالم بن عبد الله وغيره من علمائنا [ وأشياخنا ] (٤) فلم يكونوا يخرجونها إلا حين يغدون ، وقال عكرمة وأبو سلمة : كانوا يخرجون زكاتهم ويأكلون قبل أن يخرجوا إلى المصلى . تم كتاب الزكاة [ والحمد لله رب العالمين ، يتلوه كتاب الصيام - إن شاء الله ] (٤) . (١) من ((ح)) وفي ((الأصل)): أعرف. (٢) في (( ح)): الفطر. (٣) من (( ح)) وفي ((الأصل)): عبد الله. خطأ. (٤) من ( ح)). - ٥٦٩ - فهرس المجلد الثالث الموضوع الصفحة كتاب الاستسقاء ٥ ٥ باب: خروج النبي 18َ في الاستسقاء ٥ باب : سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا ٨ ٩ باب : تحويل الرداء في الاستسقاء . ١١ ١٢ باب : الدعاء إذا انقطعت السبل من كثرة المطر ١٣ باب : ما قيل أن النبي لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة ١٤ باب : إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم لم يردهم باب : إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط ١٤ ١٥ باب : الدعاء في الاستسقاء قائمًا ١٦ باب : الجهر بالقراءة في الاستسقاء باب : كيف حول النبي - عليه السلام - ظهره للناس ١٨ باب : الاستسقاء في المصلى . ١٩ باب : رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء ٢٠ ٢٢ باب : ما يقال إذا مطرت ٢٣ باب : من تمطر في المطر حتى تحادر على لحيته باب : إذا هبت الريح ٢٤ - ٥٧١ - باب : الاستسقاء في المسجد الجامع باب: دعاء النبي وَّر: ((اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف)). الموضوع باب: قول النبي - عليه السلام -: ((نصرت بالصبا)) باب : ما قيل في الزلازل والآيات باب : قول الله تعالى : ﴿ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ﴾ ٠ ٢٨ باب : لا يدري متى يجيء المطر إلا الله ٣٠ باب : الصلاة في كسوف الشمس ٣١ باب : الصدقة في الكسوف . باب : النداء بالصلاة جامعة في الكسوف ٣٣ ٣٤. ٣٤ باب : خطبة الإمام في الكسوف . ٣٦ باب : قول النبي - عليه السلام - : « يخوف الله عباده بالکسوف )) ٣٦ ٣٧ باب : التعوذ من عذاب القبر في الكسوف ٣٨ باب : طول السجود في الكسوف باب : صلاة الكسوف جماعة ٣٩ ٤٣ باب : صلاة النساء مع الرجال في الكسوف ٤٦ باب : من أحب العتاقة في كسوف الشمس ٤٧ باب : الذكر في الكسوف ٤٨ باب : قول الإمام في خطبة الكسوف : أما بعد ٤٨ باب : الصلاة في كسوف القمر ٥٠ باب : الركعة الأولى في الكسوف أطول ٥١ باب : الجهر بالقراءة في الکسوف باب : ما جاء في سجود القرآن وسنتها ٥٣ - ٥٧٢ - الصفحة ٢٥ ٢٥ باب : هل يقال : كسفت الشمس أو خسفت ؟ الموضوع الصفحة باب : سجدة تنزيل السجدة ٥٤ باب : سجدة ص ٥٥ باب : سجود المسلمين مع المشركين ٥٦ ٥٨ باب : من قرأ السجدة ولم يسجد فيها ٥٨ باب : سجدة ﴿ إذا السماء انشقت ﴾ ٥٩ باب : من رأى أن الله لم يوجب السجود ٦٣ باب : من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها ٦٤ باب : من لم يجد موضعًا للسجود مع الإمام من الزحام ٦٥ أبواب : تقصير الصلاة : ٦٥ باب : ما جاء في تقصير الصلاة وكم يقيم حتى يقصر ؟ باب : الصلاة بمِنَى. ٦٨ ٧٣ باب : كم أقام الرسول في حجته باب : في كم تقصر الصلاة ؟ . ٧٧ ٨٤ باب : يصلي المغرب ثلاثًا في السفر باب : صلاة التطوع على الدابة حيث توجهت به ٨٦ ٨٨ باب : الإيماء على الدابة ٨٩ باب : ينزل للمكتوبة باب : صلاة التطوع على الحمار ٩٠ باب : من لم يتطوع في السفر ٩١ - ٥٧٣ - ٨١ باب : تقصير الصلاة إذا خرج من موضعه باب : من سجد لسجود القارئ ٦١ الموضوع الصفحة باب : من تطوع في السفر ٩٢ .. باب : الجمع في السفر بين المغرب والعشاء ٩٤ باب : يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس باب : إذا ارتحل بعدما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب ١٠٠ ١٠١. باب : صلاة القاعد باب : إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب. ١٠٣. ٠١٠٤ باب : إذا صلى قاعدا ثم صح أو وجد خفة يتم ما بقي : ١٠٧ باب : التهجد بالليل وقوله : ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك -- ١١٠ باب : فضل قيام الليل ١١٢ باب : ترك القيام للمريض .. باب : تحريض النبي - عليه السلام - على قيام الليل والنوافل من غير إيجاب وطرق الرسول فاطمة وعليًا ليلا للصلاة ١١٤ باب : قيام الليل ١٢١ باب : من نام عند السحر . ١٢٢ : باب : من تسحر ثم قام إلى الصلاة فلم ينم حتى الصبح ١٢٣ ١٢٤ باب : طول القيام في صلاة الليل . .! باب : كيف صلاة الليل وكم كان الرسول يصلي بالليل ١٢٧ باب : قيام النبي بالليل من نومه وما نسخ من قيام الليل ١٣١ : باب : عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل ١٣٤ : باب : إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه ١٣٦ -٥٧٤ - ٩٧ ٠٠ باب : طول السجود في قيام الليل ١١٣ الموضوع الصفحة ١٣٦ باب : الدعاء في الصلاة من آخر الليل ١٤٠ باب : من نام أول الليل وأحيى آخره ١٤٠ باب : قيام الرسول بالليل في رمضان وغيره ١٤٣ باب : فضل الصلاة بعد الطهور بالليل والنهار ١٤٤ باب : ما يكره من التشديد في العبادة . ١٤٦ باب : ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه ١٤٧ باب : فضل من تعار من الليل فصلى ١٤٩ باب : المداومة على ركعتي الفجر . ١٥١ باب : الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر ١٥٢ باب : من تحدث بعد ركعتي الفجر ولم يضطجع ١٥٤ باب : ما جاء في التطوع مثنى مثنى ١٥٨ باب : الحديث بعد ركعتي الفجر ١٥٨ باب : تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعًا ١٥٩ باب : ما يقرأ في ركعتي الفجر ١٦١ باب : التطوع بعد المكتوبة ١٦٤ باب : من لم يتطوع بعد المكتوبة ١٦٥ باب : صلاة الضحى في السفر . ١٦٨ باب : من لم يصل الضحى ورآه واسعًا ١٧١ باب : صلاة الضحى في الحضر . باب : الركعتين قبل الظهر ١٧٣ باب : الصلاة قبل المغرب ١٧٤ - ٥٧٥ - الموضوع باب : صلاة النوافل جماعة ١٧٦ ١٧٦ باب : التطوع في البيت باب : فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ١.٧٨ باب : مسجد قباء ١٨٢ ١٨٣ باب : استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة ١٨٦ باب : ما ينهى عنه من الكلام في الصلاة . باب : ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال ١٨٨ ١,٩١ باب : من سمى قومًا أو سلم في الصلاة على غيره وهو لا يعلم ١٩٢ ١٩٤ باب : من رجع القهقرى في صلاته أو تقدم لأمر ينزل به ١٩٥ باب : إذا دعت الأم ولدها في الصلاة باب : مسح الحصباء في الصلاة ١٩٨ ١٩٩ باب : بسط الثوب في الصلاة للسجود ١٩٩ باب : ما يجوز من العمل في الصلاة ٢٠٢ باب : إذا انفلتت الدابة في الصلاة ٢٠٤ باب : ما يجوز من النفخ في الصلاة والبزاق ٢٠٦ باب : إذا قيل للمصلي : تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس ٢٠٦ .: : باب : لا يرد السلام في الصلاة ٢٠٨ باب : رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به باب : الخصر في الصلاة ٢٠٨ - ٥٧٦ - 1 باب : فضل ما بين القبر والمنبر ١٨٥ باب : التصفيق للنساء الصفحة : الموضوع الصفحة باب : تفكر الرجل الشيء في الصلاة ٢٠٩ ٢١٢ باب : ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفرض باب : إذا صلى خمسًا .. ٢١٥ باب : إذا سلم في ركعتين أو في ثلاث يسجد سجدتين مثل سجود الصلاة أو أطول ٢١٧ ٢٢٣ باب : من لم يتشهد في سجدتي السهو باب : يكبر في سجدتي السهو ٢٢٥ باب : السهو في الفرض والتطوع ٢٣١ باب : إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده أو استمع ٢٣٣ باب : الإشارة في الصلاة كتاب الجنائز ٢٣٥ باب : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله ٢٣٥ باب : الأمر باتباع الجنائز ٢٣٧ ٢٣٩ باب : الدخول على الميت إذا أدرج في أكفانه باب : الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه ٢٤٣ ٢٤٤ باب : الإذن بالجنازة باب : فضل من مات له ولد فاحتسب وقول الله : ﴿وبشر الصابرين) ٢٤٥ باب : قول الرجل للمرأة عند القبر : اصبري ٢٤٩ باب : غسل الميت ووضوءه بالماء والسدر ٢٥٠ باب : ما يستحب أن يغسل وترًا ٢٥٣ - ٥٧٧ - ٢٢٧ باب : إذا لم يَدرِ كم صلى ثلاثاً أو أربعاً سجد سجدتين وهو جالس. ٢٣٠ الموضوع باب : يبدأ بميامن الميت ومواضع الوضوء ٢٥٤ : باب : هل تكفن المرأة في إزار الرجل باب : نقض شعر المرأة باب : كيف الإشعار للميت باب : الثياب البيض للكفن ٢٥٩ ٢٦٠ باب : الكفن في ثوبين باب : الكفن في القميص الذي یکف أو لا يكف ٢٦٢ ٢٦٣ ٢٦٥ باب : إذا لم يجد کفنًا إلا ما يواري به رأسه أو قدمیه غطى رأسه باب : من استعد الكفن في زمن رسول الله مَ﴾ فلم ينكر عليه باب : اتباع النساء الجنائز ٢٦٦ ٢٦٧ ٢٦٨ باب : إحداد المرأة على زوجها ٢٦٩ باب : زيارة القبور ٢٧٢ باب : ما يكره من النياحة على الميت ٢٧٧ باب : ليس منا من شق الجيوب . ٢٧٨ ٢٨٠ باب : ما ينهى عن الحلق عند المصيبة . باب : من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن ٢٨٠ باب : من لم يظهر حزنه عند المصيبة ٢٨٤ ٢٨٦ باب : الصبر عند الصدمة الأولى الصفحة. ٢٥٥ ٢٥٦ ٢٥٧ باب : الكفن من جميع المال باب : قول الرسول - عليه السلام - : (( يعذب الميت ببكاء أهله )) ٢٧٦ باب : رثاء النبي - عليه السلام - لسعد بن خولة - ٥٧٨ - الموضوع الصفحة باب: قول الرسول: (( إنا بك لمحزونون» ٢٨٧ باب : البكاء عند المريض ٢٨٩ باب : ما ينهى عنه من النوح والبكاء والزجر عن ذلك ٢٨٩ ٢٩١ باب : القيام إلى الجنازة ٢٩٣ باب : متى يقعد إذا قام للجنازة باب : من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال ٢٩٤ ٢٩٤ باب : من قام جنازة يهودي ٢٩٦ باب : حمل الرجال الجنازة دون النساء باب : السرعة بالجنازة ٢٩٧ باب : من صف صفين أو ثلاثة على الجنازة خلف الإمام ٣٠١ ٣٠٢ باب : الصفوف على الجنازة باب : صفوف الصبيان مع الرجال على الجنازة ٣٠٣ باب : سُنَّة الصلاة على الجنائز ٣٠٤ ٣٠٨ باب : فضل اتباع الجنائز ٣٠٩ باب : من انتظر حتى تدفن باب : الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد ٣١٠ باب : ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ٣١١ باب : الصلاة على النفساء إذا ماتت من نفاسها فقام وسطها ٣١٢ باب : التكبير على الجنازة أربعًا ٣١٤ ٣١٦ باب : قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة باب : الصلاة على القبر بعدما يدفن ٣١٧ - ٥٧٩ - الموضوع الصفحة ٣٢٠ باب : الميت يسمع خفق النعال ٣٢٢ باب : من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها ٣٢٥ باب : الدفن بالليل ودفن أبو بكر ليلا باب : بناء المسجد على القبور ٣٢٧ ٣٢٨ باب : من يدخل قبر المرأة ٣٣٠ باب : الصلاة على الشهيد ٣٣٤ باب : الإذخر والحشيش في القبر ٣٣:٥ باب : هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة ٣٣٨ باب : الشق واللحد في القبر . باب : إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام ؟ ٣٣٩ ٣٤٣ باب : إذا قال المشرك عند الموت : لا إله إلا الله باب : الجريدة على القبر ٣٤٦ ٣٤٨ باب : موعظة المحدث على القبور وقعود أصحابه حوله ٣٤٩ باب : ما جاء في قاتل النفس ٣٥١ باب : ما يكره من الصلاة على المنافقين والاستغفار للمشركين باب : ثناء الناس على الميت ٣٥٣. ٣٥٧ باب : ما جاء في عذاب القبر ٣٦٤ باب : التعوذ من عذاب القبر باب : الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي - ٥٨٠ - :٣٦٥ الموضوع الصفحة ٣٦٦ باب : كلام الميت على الجنازة ٣٦٧ باب : ما قيل في أولاد المسلمين ٣٦٨ باب : أولاد المشركين باب . ٣٧٥ باب : موت يوم الاثنين ٣٧٨ باب : موت الفجأة بغتة ٣٨٣ باب : ما ينهى عنه من سب الأموات ٣٨٤ باب : ذكر شرار الموتى کتاب الزكاة ٣٨٩ وجوب الزكاة ٣٨٩ باب : إثم مانع الزكاة ٤٠٣ باب : ما أدی زکاته فلیس بکنز ٤٠٨ باب : إنفاق المال في حقه ٤٠٩ باب : الرياء في الصدقة ٤١٠ باب : لا تقبل صدقة من غلول ٤١١ باب : الصدقة من كسب طيب ٤١٣ باب : الصدقة قبل الرد باب : اتقوا النار ولو بشق تمرة ٤١٥ ٤١٧ باب : فضل صدقة الصحيح الشحيح ٤١٨ باب - ٥٨١ - ٣٩٨ ٣٩٩ باب : البيعة على إيتاء الزكاة ٣٦٩