Indexed OCR Text

Pages 801-820

٨٠١
كتابة الحديث
المشكلة إلا به. وقالوا: إنما يَشكُل ما يُشْكِلُ ولا حاجة إلى الشّكل مع عدم
الإِشكال. [قال:](١) وقال الآخرون: الأولى أن يَشكُل الجميع. قال القاضي
عياض: وهذا هو الصواب لا سيما للمبتدىء وغير المتبحر في العلم، فإنه [لا](١)
يميز ما يُشْكِل مما لا يُشْكِل، ولا صوابَ وجه الإِعراب للكلمة من خطئه(٢). قال أبو
إسحاق: أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس لأنه لا يدخله القياس، ولا قبله
[ولا](١) بعده شيء يدل عليه [فيرتفع الالتباس](٣).
[وأما صورة ضبط المشكل، فقال القاضي(٣)] عياض (٤): رَسْمُ المشايخ وأهل
الضبط في الحروف المشكلة والكلمات المشتبهة إذا ضُبِطَت وصُحِّحَتْ في الكتاب
أن يَرْسُم ذلك الحرف المُشْكِل مفرداً في حاشية الكتاب قُبَالَة الحرف(٥)
/١٥٢ - أ/، وعلل ذلك بأن الانفراد يرفع إشكال الالتباس بضبط ما
فوقه [وما](٦) تحته من السطور، لا سيمامع دقة الكتاب وضيق الأسطر. وذكر ابن
الصلاح [نَحْوَهُ] (٧) ولم يتعرض لتقطيع حروف الكلمة المشكلة التي تكتب في هامش
الكتاب. وقال [٢٢٠ - ب] ابن دقيق العيد(٨): ومن عادة المتقنين أن يبالغوا في
إيضاح المشكل، فَيُفَرِّقُوا حروف الكلمة / في الحاشية ويضبطوها (٩) حرفاً حرفاً.
قال العراقي(١٠): وهو حسن وفائدته أنه يُظْهِر مشكل الحرف(١١) بكتابته مفرداً
٢٦٢
(١) سقط من المطبوعة.
(٢) انظر فتح المغيث ((للعراقي)) ص ٢٣٢ .
(٣) سقط من (ج).
(٥) في (ج) الحروف.
(٤) الإلماع ص ١٥٦ - ١٥٧ .
(٦) زيادة من (د).
(٧) سقط من جميع الأصول، وأثبتناها من فتح المغيث للعراقي ص ٢٣٣، إذ بها يتم المعنى.
(٨) الاقتراح ص ٤١، وانظر فتح المغيث ((للعراقي)) ص ٢٣٣ .
(٩) في (ج) يضبطونها .
(١٠) فتح المغيث (العراقي)) ص ٢٣٣.
(١١) في (ج) الحروف.

٨٠٢
كتابة الحديث
ويكتبَ السَّاقِطُ في الحاشية اليُمْنَى ما دام في السطر بِقِيَّة، وإلا
ففي اليسرى.
في بعض الحروف كالنون، والياء المثناة من تحت، بخلاف ما إذا كُتبت الكلمة
كلها والحرف المذكور أولها أو وسطها، وأما ضبط الحروف المهملة فقد اختلف
فيه. فقيل: يجعل تحت الدال، والراء، والسين، والصاد، والطاء، والعين
المهملات النقطة (١) التي فوق المعجمَات، ولا بد من استثناء [الحاء](٢) من ذلك
لالِتِبَاسها بالجيم. وقيل: يجعل فوق الأحرف(٣) المهملات(٤) صورة هلال كقُلامة
الظفر، مُضْجَعَةً (٤) على قفاه، وقيل: يُجعل تحتها حرف صغير مثلها وعليه عمل أهل
المشرق والأندلس، ويوجد في كثير من الكتب القديمة فوق الأحرف المهملة خط
صغير كفتحة، وربما نشأ عنه التباس حيث قرأ بعضهم رِضْوَان بالفتح أي بفتح
الراء، وفي بعض الكتب تحتها مثل الهمزة.
(ويكتب) أي وأن يكتب التطالب (الساقط) أي المتروك من أصله (في
الحاشية اليمنى ما دام في السطر) أي سطر الساقط (بقية) أي من الكتابة (٥)، بأن
يكون بعد الساقط كلمة أو أكثر، (وإلا) أي وإن لم يكن بقية، بأن يكون الساقط
من آخر السطر.
(ففي اليسرى) أي فيكتب في الحاشية اليسرى، ومفهومه أنه لا يكتب بين
الأسطر، وهذا الحكم بظاهره (٦) عام في الصفحتين ولعله كان دأب المتقدمين أن
يجعلوا طرفي الأسطر متساويين في التوسع، وأما على المعتاد في زماننا أن
(١) في (د) النقط.
(٢) سقط من (ج).
(٣) في (د) الحروف.
(٤) حرفت في المطبوعة إلى: معجمة.
(٥) في (د) الكتاب.
(٦) في (د) تقديم وتأخير حيث قال: الحكم عام بظاهره في الصفحتين.

٨٠٣
كتابة الحديث
طرف(١) الحاشية اليمنى من الصفحة الأولى أوسع، عكس الصفحة الثانية،
فينبغي أن يكون في الحكم تفصيل فتأمل، فإنه موضع زلل، ثم [٢٢١ - أ] رأيت
في كلام القاضي عياض (٢) تصريحاً بذلك والحمد لله على ذلك.
واعلم (٣) أنهم قالوا: إن أهل الحديث، والكتابة يسمون ما سقط من أصل
الكتاب، فأُلحِق بالحاشية، أو بين السطور باللَّحَق بفتح اللام والحاء المهملة معاً، أَخْذاً
من الإِلْحَاقِ والزيادة، قال الجوهري (٤): اللَّحَقُ بالتحريك: شيء يُلْحَقُ بالأول.
وقال صاحب المُحْكَم (٥): اللَّحَق الشيء الزائد. وكيفية كتابة ما سقط من
الكتاب: أن يخطّ من موضع سقوطه في السطر خطاً صاعداً معطوفاً إلى فوق،
معطوفاً /١٥٢ - ب/بين السطرين عطفةً يسيرة إلى جهة حاشية اللَّحَق، وقيل: يمد
العطفة من محل السقوط إلى أول اللَّحَق، والأول أولى لئلا يُسَوِّدَ الكتاب، لا سيما
عند كثرة الإلحاقات، ثم يكتب الساقط في الحاشية اليمنى إن سقط من وسط السطر
لاحتمال أن يطرأ في بقية السطر سقط آخر، فيخرج إلى جهة اليسار، فلو كان خرج
الأول إليها أيضاً اشتبه موضع هذا الساقط بموضع الساقط الآخر، وإن خرج للثاني
إلى اليمنى (٦) تقابل طَرَفًا التخريجين، وربما التقيا لقرب السقطين، فيظن أن ذلك
ضَرْبٌ على ما بينهما، وإن سقط بعد تمام السطر يُكتب في اليسرى.
قال القاضي عياض (٧)، وتبعه ابن الصلاح (٨): لا وجه لذلك إلا قُرب التخريج
(١) عبارة المطبوعة: أن حاشية طرف اليمنى، وسقطت لفظة ((طرف)) من (ج).
(٢) الإلماع ص ١٦٢ - ١٦٤ .
(٣) في (ج) ثم فاعلم.
(٤) الصحاح ٤٣٦/١، مادة (لحق).
(٥) المحكم والمحيط الأعظم في اللغة ٨/٣، مادة (لحق).
(٦) في (ج) اليمين.
(٧) الإِلماع ص ١٦٤، وفتح المغيث (العراقي)) ص ٢٤٣، وقد نقله بالمعنى على عادته في النقل غالباً.
(٨) علوم الحديث ص ١٩٥ .

٨٠٤
عرض الحدیث
(و) صفة (عَرْضِه) وهو مقابلته
من اللَّحَق، وسرعة لحاق النظر به، ولأنه أمنٌ [من](١) نقص يحدث بعده
فلا/ وجه إلى تخريجه إلى اليمين (٢)، وهذا أي التخريج لجهة اليسرى(٣) فيما إذا
كان الساقط من الصفحة اليمنى حيث اتسع هامش اليسار لطريقة المتقدمين في
التسوية بين الهامشين، وإلا خَرَّجَه لجهة اليمنى. قال العراقي (٤): وقد رأيت ذلك
في خط غير واحد من أهل العلم، ثم الأولى أن يكتب [٢٢١ - ب] الساقط صاعداً
إلى أعلى الورقة من أيِّ جهة كان، [لا](٥) نازلا به إلى أسفلها [لاحتمال حدوث
سقط آخر، فيكتب إلى أسفل(٥)] فلو كتب الأول إلى أسفل لم يجد للساقط الثاني
موضعاً يقابله في الحاشية خالياً، ويكتب في انتهاء اللُّحَق ((صح)) فقط، وقيل: يكتب
مع ((صح رجع))، وفيه تطويل، ويكره الخط الدقيق (٦) لأنه لا ينتفع به في أحوج ما
يكون إليه، وهذا إذا كان بغير عذر، فإن كان بعذر كضيق [الوقت](٥) أو قلة
الرَّق (٧) الذي يكتب فيه، أو كان رحّالاً (٨) في طلب العلم يريد حمل كتبه معه،
فيكون خفيفة(٩) الحمل فلا یکره له ذلك(٩).
(وصفة عرضه)(١١) أي ومن المهم صفة عرضه، (وهو مقابلته) أي مقابلة
(١) سقط من المطبوعة.
(٢) في (ج) اليمنى.
(٣) في (د) اليسار.
(٤) فتح المغيث ص ٢٤٣ .
(٥) سقط من (ج).
(٦) في المطبوعة: الرقيق.
(٧) في (ج) الورق.
(٨) في (ج) و(د) رجالاً، وفي المطبوعة: دخالاً، وهو خطأ.
(٩) في (ج) والمطبوعة: حقيقة، وهو خطأ.
(١٠) فتح المغيث (للعراقي)) ص ٢٣٤ .
(١١) لزيادة الفائدة والتوسع انظر: علوم الحديث ص ١٩٠، وارشاد طلاب الحقائق ص ١٤٥، والباعث
الحثيث ص ١٣١، وقفو الأثر ص ١٢١، وبلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب ص ٢٠٨، وفتح =

٨٠٥
عرض الحديث
مع الشيخ المُسْمِع، أو مع ثقةٍ غيرِهِ، أو مع نفسه شيئاً فشيئاً.
الطالب(١)، أو مسموعه ولو كان من غيره، (مع الشيخ المُسمِع) أي المحدث سواء
يكون معه أصله، [وهو الأولى، أو لا يكون معه أصله(٢)]. أو لا يكون معه أصل
أصلاً، وهو حافظ ضابط.
(أو مع ثقة غيره) أي غير المُسمِع.
(أو مع نفسه) أي مع أصل الشيخ في الصورتين.
(شيئاً فشيئاً) أي على جهة التدريج للاحتياط في المقابلة، وهو قيد للأخير،
أو قيد للكل. واعلم أنّ على الطالب - كما قالوا - مقابلةَ كتابه بكتاب الشيخ الذي
يرويه عنه سماعاً، أو إجازة، [أو بأصلِ أصلِ شيخه المقابَلِ به أصلُ شيخه، أو
بفرع مقابل](٢) بأصل السماع مقابلةً معتبرة موثوقاً بها، أو بفرع قوبل كذلك على
فرع(٣)، ولو كثر العدد بينهما، إذ الغرض المطلوب أن يكون كتاب الطالب
مطابقاً(٤) لأصل مَرْوِيِّهِ، وكتابٍ شيخه، قال القاضي عياض: مقابلة النسخة بأصل
الشيخ مُتَعَيِّنَةٌ لا بد منها، وأفضل العرض /١٥٣ - أ/ أن يقابل كتابَه بنفسه مع شيخه
بكتابه حين سمع من الشيخ، أو قرىء عليه، لما فيه من [٢٢٢ - أ] وجود الاحتياط
والإِتقان من الجانبين، بمعنى أن كلاً منهما أهل لذلك، فإن لم تجتمع هذه الأوصاف
= المغيث (للعراقي)) ص ٢٣٩، وفتح المغيث ((للسخاوي)) ٧٤/٣، وتدريب الراوي ٧٧/٢، ومنهج
النقد في علوم الحديث ص٢٣٤ .
(١) والأصل فيها ما رواه الطبراني في الكبير ١٥٧/٥، رقم (٤٨٨٩) وابن السني في ((رياضة المتعلمين))
كلاهما من حديث أبي الطاهر ابن السرح قال: وجدت في كتاب خالي يعني عبد الرحمن بن
عبد الحميد، حدثني عقيل، عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبيه، عن جده رضي الله عنه
قال: ((كنت أكتب الوحي لرسول الله وَلغيره، فكان إذا فرغت يقول لي: ((أَقْرَأه، فأقرأه، فإن كان فيه
سقط أقامه، ثم أَخْرُجُ به إلى الناس)).
(٢) سقط من (ج).
(٣) في (د) فروعٍ.
.(٤) في (ج) مقابلا .......
دائم

٨٠٦
سماع الحديث
(و) صفة (سَمَاعِه) بأنْ لا يتشاغل بما يُخِلُّ به مِن نَسْخِ،
نقص من مرتبته بقدر ما فاته منهما.
وقال أبو الفضل الجَارُودي(١): خير العرض ما كان مع نفسه، يعني حرفاً
حرفاً لكونه حينئذ لم يقلد غيره، ولم يجعل بينه وبين كتاب شيخه واسطة، وهو
بذلك على ثقة ويقين من مطابقتهما. قال ابن الصلاح(٢): إنه مذهبٌ متروك، وهو
من مذاهب أهل التشديد المرفوضة في عصرنا، وصح عدمه لا سيما والفكر يتشعب
بالنظر في النسختين بخلاف الأول. قال السخاوي(٣): والحق كما قال ابن دقيق
العيد (٤): إن ذلك يختلف، فَرُبَّ مَن عادته - لمزيد يقظته وحفظه - عدم السهو عند
نظره فيهما، فهذا مقابلته مع نفسه أولى، أو عادته - لجمود حركته، وقلة
حفظه - [السهو](٥) فهذا مقابلته مع غيره أولى. قلت: وهذا هو الغالب على أكثر
الناس في معظم الأحوال.
(وصفة سماعه) أي ومن المهم صفة / سماع الطالب، أو سماع الحديث بناء
على إضافة المصدر إلى فاعله، أو مفعوله.
٢٦٤
(بأن لا يتشاغل بما) الباء الأولى بيانية، والثانية سببية متعلقة بالفعل، أي
بسبب شيءٍ.
(يُخِلُّ به مِن نَسخ) أي كتابٍ، و «مِنْ)) بيان «ما)) يعني بحيث يمنع معه فَهْمَهُ لما
يقرأ بكماله، حتى يكون الواصل إلى سماعه كأنه صوتٌ غُفْلٌ، ويصح إذا كان
بحيث لا يمتنع منه الفهم كقصة الدَّارَقُطْني أنه حضر في حَدَاثته مجلس إسماعيل
(١) انظر علوم الحديث ص ١٩١ .
(٢) علوم الحديث ص ١٩٢ .
(٣) فتح المغيث ((للسخاوي)) ٨٠/٣.
(٤) الاقتراح ص ٤٤ .
.(٥) سقط من (ج) و(د) والمطبوعة، واستدرك من فتح المغيث للسخاوي ٨٠/٣.

٨٠٧
إسماع الحديث
أو حديث، أو نُعَاسٍ (و) صفة (إِسْمَاعِه) كذلك،
الصَّفَّار، فجلس ينسخ جزأ كان معه، فقال له بعض الحاضرين: لا يصح سماعك،
وأنت تنسخ، فقال: فهمي للإملاء خلاف فهمك، ثم قال: تحفظ كم أملى الشيخ
من حديث إلى الآن؟ فقال الدَّارَقُطْنِي: أملى ثمانية عشر [٢٢٢ - ب] حديثا،
فوجدت كما قال، ثم قال: الحديث الأول منها عن فلان عن فلان، ومتنه كذا، ولم
يزل يذكر أسانيد الأحاديث على ترتيبها في الإِملاء حتى أتى إلى آخرها، فعجب الناس
منه(١).
(أو حديث) أي تَكَلَّمٍ بكلام ما، مما يمتنع معه الفهم.
(أو نعاس) وهو مقدمة النوم المسمى بالسِّنة بكسر السين، وهو نوم ضعيف
غير مُخِلِّ غالباً، فلا يكون قادحاً من الفَطِن، وهذا التفصيل ذكره ابن الصلاح
وذهب الأستاذ أبو إسحاق الأسْفِرَاييني، وإبراهيم الحَرْبي وغير واحد من الأئمة إلى
منع الصحة مطلقاً، وهو الأحوط ويقويه أن الحكم للأكثر والأغلب، وذهب
موسى بن هارون الحَمَّال إلى الصحة مطلقاً، وهو بعيد جداً خصوصاً حال النسخ
إلا نادراً كما سبق، وقد رأيتُ بعض مشايخي كان يعلِّم الصغار، وكانوا قريباً من
ثلاثين، وكان يكتب القرآن غيباً، ويُقْرِئهم، ويستمع لهم، وذكرَ أنه ما وجَدَ غلطاً
في / ١٥٣ - ب / مصحفه المكتوب تلك الحالة من أول القرآن إلى سورة
الشعراء .
(وصفة إسماعه) أي إسماع الشيخ، أو الحديث للغير.
(كذلك) أي بأن لا يتشاغل بما يخل به من نَسْخ، أو حديث، أو نعاس على
الاختلاف المذكور حتى لو لم يُخِلَّ به يصح الإسماع كالنعاس الخفيف، ولهذا كان
(١) انظر علوم الحديث ص ١٤٦ .

٨٠٨
إسماع الحديث
وأنْ يكونَ ذلك من أصله الذي سَمِع فيه، أو من فَرْعِ قُويِل على
أصله، فإنْ تَعَذَّرَ فَلْيَجْبُرْه بالإِجازة لما خالف إنْ خَالَفَ.
المِزِّيُّ، والمصنف ينعسان حين إسماعهما، ويَرُدّانِ على القارىء إذا زَلَّ، وكذا وقع
[في](١) النَّسخ منهما.
(وأن يكون) أي وصفة الإِسماع أيضاً أن يكون (ذلك) أي الإسماع (من
أصله) أي الشيخ (الذي سمع) أي الطالب.
(فيه أو من فرعٍ قوبل على أصله) مقابلةَ ثقةٍ، وليس له أن يحدِّث من أصل
شيخه الذي لم يسمع فيه، أو من نسخة [كتبت من نسخة](٢) شيخه، ولو سَكَنَت
نفسه [١٢٣ - أ] إليها لأنه قد يكون فيها زوائد ليست في نسخة سماعه إلا أن يكون
له إجازة من الشيخ بذلك الكتاب، أو بسائر مروياته، فحينئذ تجوز الرواية إذ ليس
فيه أكثر من رواية تلك الزيادات بالإِجازة لا بلفظ أخبرنا، أو حدثنا من غير الإِجازة
فيها، وهذا معنى قوله:
(فإن تعذَّر) أي كلٍّ من الأصل، وفرعه المقابل به بأن غاب عنه الكتاب
بإعارة، أو ضياع، أو سرقة أو نحو ذلك، فلا بد من الإِجازة كما ذكره ابن
الصلاح لجواز المخالفة (٣) والتغيير فيه.
(فَلْيَجْبُره) بضم الموحدة أي ليجبر الشيخ نقصان / الطالب.
(بالإِجازة لِما خالف) أي لشيء خالفه بأن نقل ما ليس من سماعه، أو نقص
عنه أو نقل بلفظ آخر (إن خالف) أي الطالب مخالفة ما.
٢٦٥
(١) سقط من المطبوعة .
(٢) سقط من (ج).
(٣) في (د) مخالفته.

٨٠٩
الرحلة للحديث
(و) صفة (الرِّحْلَة فيه) حيث يبتدىء بحديث أهل بلده
فيستوعبه، ثم يرحل فيحصِّل في الرحلة ما ليس عنده،
[الرَّحْلَة للحديث]
(وصفة الرِّحلة) بكسر الراء (فيه) أي ومن المهم كيفية الارتحال في طلب
سماع الحديث، (حيث يبتدىء) أي ينبغي أن يبتدأ (بحديث أهل بلده فيستوعبه) أي
فيأخذه جميعاً، ويُحَصِّله بكماله، (ثم يرحل) بفتح الحاء المهملة على سبيل
الاستحباب، (فیحصِّل) بالتشديد.
(في الرحلة ما ليس عنده) والرحلة: شَدّ الرَّحْل لأجل تحصيل ما ليس عنده
من الأسانيد، والمتون وغيرهما، فقد رحل جابر بن عبد الله رضي الله عنه مسيرةً
شهر في حديث واحد، والتخصيص بشد الرَّحْل لما هو الغالب فيها، وللإيماء إلى
أن المسافة البعيدة لا تمنعه منها، وإلا فلو تَوَجَّه ماشياً أو في السفينة كان محصلاً
لهذه السنة.
ففي الحديث عن كثير بن قيس قال: كنت جالساً مع أبي الدرداء في مسجد
دمشق فجاءَه رجل فقال: يا أبا الدرداء [٢٢٣ - ب] إني جئتك من مدينة الرسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم، لحديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله
تعالى عليه وسلم ما جئت لحاجة، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله تعالى
عليه وسلم يقول: ((منْ سلك طريقاً يطلب فيه علماً /١٥٤ - أ/ سلك اللَّهُ به طريقاً
من طرق الجنة، وإن الملائكةَ لَتَضَعُ أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالِم
ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل
العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة
الأنبياء، وإن الأنبياء لم يُوَرِّثُوا ديناراً ولا درهماً، وإنما وَرَّتُوا العلم، فمن أخذه أخذ
بحظ وافر)) رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، والدارمي(١). قال
(١) مسند الإمام أحمد ٢٥٢/٢، والترمذي ٤٧/٥، كتاب العلم (٣٩)، باب ما جاء في فضل الفقه على العباد =

٨١٠
صفة تصنيف الحديث
ويكون اعتناؤه بتكثير المسموع أكثر من اعتنائه بتكثير الشيوخ.
(و) صفة (تصنيفه) وذلك (إمّا على المَسَانِيد) بأنْ يَجمع مسندَ
كل صحابي على حِدَةٍ،
الطيبي: وتحديث أبي الدرداء بما حدثه يحتمل أن يكون مطلوب الرجل بعينه،
وأن يكون بياناً أن سعيه مشكور عند الله تعالى، ولم يذكر ههنا ما هو مطلوبه،
والأول أغرب وأقرب، والله سبحانه أعلم.
(ويكون اعتناؤه) أي وينبغي أن يكون اهتمام الطالب (بتكثير المسموع) أي
في الحديث.
(أكثر من اعتنَائه بتكثير الشيوخ) أي والأسانيد لأن المقصود الأصلي هو
الدراية لا مجرد الرواية، نعم قد يحتاج إلى تكثير الرواية لتصحيح الدراية، ومن
اقتصر على تكثير الشيوخ دون المسموع محتجاً بما قيل: ضَيِّعْ ورقة ولا تضيّع
شيخاً، فقد ضيع الأصل، وقد قال العلماء: تحصيل العُضُول تضييع الأصول.
[صفة تصنيف الحديث]
(وصفة تصنيفه) أي ومن المهم معرفة كيفية تصنيف الطالب، أو تصنيف
مسموعه، (وذلك) أي [٢٢٤ - أ] التصنيف، (إما على المسانيد) أي ترتيبها.
(بأن يجمع مسند كل [صحابي](١) على حِدة) بكسر المهملة، وتخفيف
الثانية، كعِدة أي منفردة بأن يجمع ما عنده واحداً واحداً من غير نظر لصحة
وضعف، ومناسبة باب، وفصل، ومراعاة ترتيب حروف هجاء، وغيرها وإن اختلف
(١٩)، رقم (٢٦٨٢)، وأبو داود ٥٧/٤ - ٥٨، كتاب العلم (٢٤)، باب الحث على طلب العلم (١)،
=
رقم (٣٦٤١)، وابن ماجه ٨١/١، المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (١٧) رقم
(٢٢٣)، والدارمي ١٠٠/١، المقدمة، باب من قال: العلم الخشية وتقوى الله (٢٩)، رقم (٢٨٩).
(١) سقط من (ج).
٠,٠
١٠

٨١١
صفة تصنيف الحديث
فإنْ شاء رتَّبه على سوابقهم، وإن شاء رتبه على حروف المعجم،
وهو أسهل تناولاً.
أنواع أحاديثه في ذلك كمسند الإمام أحمد، / ومسانيد الإِمام أبي حنيفة، ومسند ٢٦٦
الإِمام الشافعي، والدَّارِمِي وغيرهم، وهم الأكثرون، ومنهم من يقتصر على الصالح
[للحجة](١) كالضياء المقدسي.
(فإن شاء رتبه) أي مسنده (على سوابقهم) أي مَن سبق من الصحابة في
الإِسلام، فأولاً يبتدىء بأبي بكر، وعلي، وخديجه، وبلال، وهَلُمَّ جَرًّاً، أو في
الفضل، فيبدأ بالعشرة المبشرة، ثم بأهل بدر، ثم بأهل الحديبية، ثم بمَن أسلم
وهاجر بين الحديبية والفتح، ثم بمَن أسلم يوم الفتح، ثم يختم بأصاغر الصحابة
سِنّاً كأبي الطَّفَيْلِ، والسائب بن يزيد، ثم بالنساء.
(وإن شاء رتبه) أي مسنده (على حروف المعجم) في أسماء الصحابة كأن
يبتدىء بالهمزة، ثم ما بعدها على ترتيبها، فيبتدأ بأبي بكر، وأنس ونحوهما، ثم
بالبراء بن عازب، وبلال وغيرهما، وأجمع ما صنف فيه كذلك المعجم الكبير
للطَبَرَاني غير مُتَقَيِّدٍ بالمقبول/١٥٤ -ب/، وغيرِهِ. قال ابن الصلاح(٢):
(وهو أسهل تناولاً) والأول أحسن، ثم شيخ مشايخنا السيوطي رحمه الله
تعالى رتب جامعيه: الصغير والكبير على حروف المعجم، باعتبار أوائل الأحاديث
القولية كعمل ابن طاهر في أحاديث الكامل لابن عَدِيّ، وجعل الأحاديث
الفعلية في جامعه الكبير مرتبة على الأسانيد، ومنهم من [٢٢٤ - ب] رتب على
الكلمات لكنه غير مقيَّد بحروف المعجم مقتصراً على ألفاظ النبوة فقط، كالشهاب
و ((المشارق)) للصَّغَانيّ.
(١) سقط من (ج).
(٢) علوم الحديث ص ٢٥٣ .

٨١٢
صفة تصنيف الحديث
(أو) تصنيفه على (الأبواب) الفقهية، أو غيرها، بأن يَجمع
في كل باب ما ورد فيه مما يدل على حكمه إثباتاً أو نفياً، والأولى
أنْ يقتصر على ما صح أو حسن، فإنْ جمع الجميع فليُبَيِّن عِلَّة
الضعف .
(أو تصنيفه) بالرفع عطفاً على ذلك (على الأبواب الفقهية) أي الأبواب
المشتملة على أحكام الفقه كالمصابيح وفرعه، من غير تقييد في التبويب(١) إلى
حروف المعجم، ومنهم من رتب الأبواب على الحروف كجامع الأصول، وتيسير
الوصول، وتبعهما شيخنا مولانا علي المتقي، فبوب الجامعين للسيوطي على هذا
المنهاج.
(أو غيرها) أي غير الأبواب الفقهية كالصحيحين، وكتب السنن وغيرها، (بأن
يجمع) أي على التبويبين (في كل باب ما ورد فيه مما يدل على حُكْمِهِ إثباباً، أو
نفياً) بحيث يتميز ما يدخل في الجهاد مثلاً عما يتعلق بالصيام، وأهل هذه الطريقة
منهم من يتقيد بالصحيح كالشيخين، ومنهم من لم يتقيد بذلك كباقي الكتب
الستة (٢).
(والأولى أن يقتصر على ما صح، أو حَسُن، فإن جمع الجميع، فَلْيُبَيِّنْ عِلَة
الضعف) أي سبَّه. قال التلميذ: مثل الانقطاع والوقف ونحوها. فقال بعض من
يَدَّعي علم هذا الفن: ويبوب عليهما، [قلت: ليس(٣) هذا من تقرير ما ذكر انتهى.
وفيه أنه لا شك أن التبويب عليهما (٤)] أسهل للوصول إليها، ويعتبر من تقرير ما ذكر
استطراداً، فلا تنافي لديهما.
(١) في (ج) و(د): الثبوت.
(٢) في (ج) والمطبوعة: السنة.
(٣) في (د): هذا ليس.
(٤) سقط من (ج).

٨١٣
تصنيف صفة الحديث
(أو) تصنيفه على (العِلَلِ) فيذكر المتنَ وطُرُقَه وبيان اختلاف
نَقَلتِهِ، والأحسنُ أنْ يرتبها على الأبواب ليسهل تناولها .
(أو) يجمعه على (الأَطْرَاف) فيذكر طرف الحديث الدال
على بقيته، ويجمع أسانيده إما مستوعِباً،
(أو تصنيفه) أي في الطريقتين السابقتين كما صرح به النووي.
(على العلل) بكسر العين جمع علة، (فيذكر المتن وطرقه) أي أسانيده.
(وبيان اختلاف نَقَلته) بفتحتين جمع ناقل، وكان الأولى أن يقول: ويبين
اختلاف نقلته فيه، يعني بحيث يتضح إرسال ما يكون متصلاً، ووقف (١) ما يكون
مرفوعاً، وغير ذلك كما فعل [٢٥٥ - أ] يعقوب بن شَيْبَة في مسنده، وهو غاية ما في
بابه، لكنه / لم يُكَمَّل ونحوه للدارقطني، وكما فعل ابن أبي حاتم في علله المبوبة،
وهي أعلى مرتبة من كثرة الرواية، فإن معرفة العلل من أجلّ أنواع علم الحديث
حتى قال ابن مهدي: لأنْ أعرف علة حديث هو عندي، أحب إليّ من [أن](٢)
أکتب عشرين حديثاً ليس عندي .
٢٦٧
(والأحسن أن يرتبها) أي العلل، (على الأبواب لِيَسْهُلَ تناوُلُها) أي أخذُها،
وتحصيلها .
(أو يجمعه) أي تصنيفه بجمعه(٣) (على الأطراف، فيذكر طرف الحديث)
أي أول متنه (الدال على بقيته، ويجمع أسانيده) أي ذلك الحديث.
(إما مستوعباً /١٥٥ - أ/) بكسر العين أي مستوفياً لتلك الأسانيد، ولم يتقيد
(١) في (د) و(ج) ووقوق.
(٢) سقط من المطبوعة.
(٣) في (ج) بجمیعه.

٨١٤
سبب ورود الحديث
وإمّا مُتَقَيِّداً بكُتُبِ مخصوصة.
(و) من المهم (معرفةُ سَبَبِ الحديث، وقد صنفَّ فيه بعضُ
شيوخِ القاضي أبي يَعْلَى بن الفَرَّاء) الحنبلي، وهو أبو حَفْصِ العُكْبُرِي،
وقد ذكر الشيخ تقيّ الدين بن دَقِيق العِيد: أنَّ بعضَ أهل عصره شرع
في جمع ذلك. وكأنه ما رأى تصنيف العُكْبُرِي المذكور.
بتخريج أسانيده المذكورة في كتب مخصوصة.
(وإما متقيداً (١) بكتب مخصوصة) أي غير متقيد بالاستيعاب، والله سبحانه
أعلم بالصواب.
[سبب ورود الحديث]
(ومن المهم معرفة [سبب](٢) الحديث) أي باعث وروده، قال التلميذ: يعني
السبب الذي لأجله حدّث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك الحديث كما في
سبب نزول القرآن الكريم انتهى. وفيه فوائد كثيرة، وإن كان العبرة بعموم اللفظ لا
بخصوص السبب.
(وقد صنف فيه بعض شيوخ القاضي أبي يَعلَى) بفتح الياء واللام.
(ابن الفرّاء) بفتح الفاء، وتشديد الراء، بائع الفرو، أو صانعه.
(الحنبلي) منسوب إلى مذهب الإِمام أحمد بن حنبل.
(وهو أبو حفص العُكْبُري) بضم المهملة، والموحدة وسكون الكاف فيما
بینھما .
(وقد ذكر الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد: أن بعض أهل عصره شرع في
جمع ذلك) أي سبب ورود الحديث، (وكأنه ما رأى) أي ابنُ دقيق العيد، أو بعضُ
أهل عصره، (تصنيفَ العُكْبُري [٢٢٥ - ب] المذكور) ويمكن أنه رآه وأراد زيادة
(١) في (ج) مقيداً.
(٢) سقط من (ج).

٨١٥
سبب ورود الحديث
(وصنَّقوا في غَالِبٍ هذه الأنواع) على ما أشرنا إليه غالباً
(وهي) أي هذه الأنواع المذكورة في هذه الخاتمة (نَقْلٌ مَحْضُ
ظَاهِرَةُ التعريف مُسْتَغْنِيَة عن التمثيل) وحصرها مُتَعَسِّر (فليُرَاجَعْ لها
مبسوطاتُها) ليحصل الوقوف على حقائقها.
(والله سبحانه الموفق والهادي لا إله إلا هو) عليه توكلت،
على جمعه.
(وصنفوا) أي العلماء، (في غالب هذه الأنواع) أي أكثرها، وهي زائدة على
الثمانين بل على المئة كما ذكر السخاوي، (على ما أشرنا إليه) أي إلى تصنيفهم.
(غالباً وهي أي هذه الأنواع المذكورة في هذه الخاتمة نَقْلٌ مَحْضٌ)
بالتوصيف، (ظاهرةُ التعريف) بالإِضافة .
(مستغنية عن التمثيل) أي عن إتيان الأمثلة لظهورها، وعدم توقفها على
معرفة جزئياتها، وفي نسخة زيادة على المتن.
(وحصرها مُتَعَسْر) أي إحصاء الأمثلة، أو الأنواع، (فليُرَاجَع) بفتح الجيم
(لها) أي للأنواع أو للأمثلة (مبسوطاتها) أي الكتب المبسوطة، (ليحصل الوقوف
على حقائقها) أي ويظهر الاطلاع على دقائقها، وقد ذكرنا نُبذة يسيرة مشتملة على
فوائد كثيرة، فإنّ ما لا يدرك كله لا يترك بعضه(١)، بل:
وخيرُ الأمورِ الوَسَط
حُبُّ التَّنَاهِي غَلَطْ
(والله سبحانه الموفق) أي للتحقيق، (والهادي) أي إلى سواء الطريق.
(لا إله إلا هو) أي ليس غيره بالألوهية حقيق، (عليه توكلت) أي في قبول
(١) في (د) کله.

٨١٦
خاتمة المؤلف والشارح
وإليه أنيب، وحسبنا الله ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، وصلى الله تعالى على
سیدنا ورسولنا محمد النبي الكريم.
عبادتي، (وإليه أنيب) أي أرجع في تقصيري ومعصيتي، (وحسبنا الله) أي كافينا من
٢٦٨ الشرور، (ونعِمَ الوكيل)/ أي هو الموكول إليه الأمور، (والحمد لله رب العالمين)
الذي يحب من عباده الشكور، (ولا حول) أي عن معصيته(١)، (ولا قوة) أي
على / ١٥٥ - ب /طاعته (٢)، (إلا بالله) أي بمعونته(٣).
(العلي العظيم، وصلى الله تعالى على سيدنا ورسولنا محمد النبي الكريم)
[وعلى آله وصحبه، وأولاده وأزواجه أجمعين(٤)] اللهم ارزقنا متابعته(٥) في الدنيا،
وشفاعته في العُقْبَى، ومرافقته في الرفيق الأعلى على الوجه الأتم(٦)، والله تعالى أعلم
تَمَّ [نسخ هذا الكتاب](٧) بمكة المكرمة [٢٢٦ - أ] المشرفة(٨) المعظمة في سلك
شهور سنة (٩) ست بعد الألف من هجرة خير الأنام على صاحبها آلاف تحية وألف
سلام، على يد مؤلفه علي القاري، المحتاج إلى عفو ربه الباري، غفر ذنوبه وستر
عيوبه(١٠).
[تم الكتاب ولله الحمد]
(١) في (د) المعصية.
(٣) في (ج) بمعونة.
(٢) في (ج) والمطبوعة: طاعة.
(٤) زيادة من المطبوعة .
(٥) في (ج) مبالغة.
(٦) عبارة (ج) إلا على وجه الأثم.
(٧) في (د) قال المحشي: تم نسخ ...
(٨) سقط من (ج).
(٩) سقط من (د).
(١٠) وعبارة (د) :... عليه أفضل التحية والسلام. وعبارة المحمودية: وستر عيوبه، آمين، بحرمة سيد
المرسلین.
-٠٫٠٠٠

٨١٧
خاتمة النُّسَّاخ والتحقيق
[خاتمة النُّساخ]
خاتمة المطبوعة: قد وقع الفراغ من تحرير هذا الكتاب في عشرين من شهر ربيع الأول
لسنة سبع وستين وألف (١٠٦٧ هـ) من الهجرة النبوية المحمدية الأحمدية.
خاتمة (د): وأنا أقول - أي الناسخ -: الحمد لله على التمام والكمال، وعلى رسوله
الصلاة والسلام الكاملة والأصحاب والآل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
خاتمة (ج): الحمد لمن يسّر الإِتمام والصلاة والسلام على رسوله محمد خير الأنام،
وعلى آله الكرام، وأصحابه العظام إلى يوم الحشر والقيام.
وقد وقع الفراغ بعون الملك المتعالي قبيل الضحى في يوم الخميس، الثاني والعشرين من
شهر ذي القعدة الشريفة من سنة أربع وتسعين وألف (١٠٩٤ هـ) على يد العبد الضعيف المحتاج
في مغفرة ذنوبه إلى الله تعالى السيد إبراهيم بن السيد أبي المعالي من آل الفناري، غفر الله له
ولوالديه، ورحم الله من نظر هذا الكتاب، وقرأ لكاتبه فاتحة الكتاب، والله أعلم بالصواب.
خاتمة المحمودية: وقد وقع الفراغ من كتابة هذه النسخة الشريفة المباركة، في مدرسة آيا
صوفية كبيرة، من يوم الخامس عشر من شهر ذي الحجة، لسنة خمس وسبعين وألف (١٠٧٥ هـ)
من الهجرة النبوية عليه الصلاة والسلام.
خاتمة التحقيق
وقد انتهينا - المحققان - من مقابلة (د) ليلة الجمعة ٤ ذو الحجة ١٤١٢ هـ، الموافق ٥
حزيران ١٩٩٢ م، الساعة ١٢٫١٥ مساءً ولله الحمد والمنة.
وانتهينا أيضاً من مقابلة (ج) بعد عصر يوم الخميس في ١ صفر ١٤١٣ هـ، الموافق ٣٠
تموز ١٩٩٢، الساعة ٦,٢٠.
وقد كان الفراغ من تحقيق هذا الكتاب، وتصحيحه، ومراجعته، وإعادة النظر فيه، في ٢٧
من شوال سنة ١٤١٥ هـ، الموافق ٢٨ آذار ١٩٩٥ م.

.

الفهارس العامة
فهرس الآيات القرآنية
٨٢١
فهرس الأحاديث والآثار
٨٢٧
٨٣٩
فهرس الأعلام
٨٦٩
فهرس الأماکن و البلدان
٨٧١
معجم المصطلحات والألفاظ المهمّة
فهرس المصادر والمراجع
٨٧٧
فهرس الموضوعات التفصيلي
٩٠٧

٢
المنهج المتبع في ترتيب الفهارس
١ - وضعنا حرف ((ت)) لما ورد تعليقاً في الحاشية.
٢ - اعتبرنا الهمزة المكتوبة على الياء بمنزلة الياء. مثل: عائشة، فإنك تجدها
في : عايشة .
٣ - اعتبرنا الهمزة المكتوبة على الواو بمنزلة الواو.
٤ - اعتبرنا تاء التأنيث المرسومة بصورة الهاء (قــة) في آخر الكلمة هاءً.
٥ - اعتبرنا الألف المقصورة المرسومة بصورة ياء ياءً.
٦ - اعتبرنا الحرف المشدد حرفاً واحداً.
٧ - لم نعتبر لفظ: ((ابن)) و ((أب)) و((أم)) و((بنت)) في الترتيب، سواء في بداءة
الكلام أو ضمنه .
٨ - لم نعتبر أل التعريف في الترتيب مثل: ((البيعان بالخيار))، فإنك تجده في
حرف الباء. واعتبرنا أل في اسم الجلالة (الله) أصلية، فإنك تجده في حرف
الألف.