Indexed OCR Text
Pages 761-780
٧٦١ الثقات والضعفاء وقد جمعها جماعة من الأئمة، فمنهم مَنْ جمعها بغير قيد، كابن سعد في ((الطبقات))، وابن أبي خَيْثَمَة، والبخاري في تاريخِهما، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)). ومنهم مَنْ أفرد الثقات، كالعِجْليّ، وابن حِبَّان، وابن شَاهِین. بكونهم ثقات، أو ضعفاء(١)، أو رجال كتاب مخصوص، فلا يظهر [معنى (٢)] قوله: فمنهم من جمعها بغير قيد انتهى، لكن لا يخفى أن الدفع إنما يتم لو ثبت أن جمع (٣) الأئمة مختص بمَن لم يكن له كنية، أو لقب، أو بمَن لم يشتهر بأحدهما، والظاهر أن جمعهم أجمع وأعم، والله تعالى أعلم [٢٠٦ - ب]. (وقد جمعها) أي الأسماء المجردة كلها. (جماعة من الأئمة) أي من علماء الرجال لكن باختلاف/١٤٣ - أ/ في جمعهم. (فمنهم من جمعها بغير قيد) أي بكونها ثقاتٍ، أو ضعفاء. (كابن سعد في الطبقات، وابن أبي خَيْئَمَة) بفتح الخاء المعجمة، وسكون التحتية، وفتح المثلثة. (والبخاري في تاريخهما) أي تاريخَي: ابن سعد، والبخاري. (وابن أبي حَاتِم في الجرح والتعديل) اسم كتاب له، فإنهم ذكروا الأسماء كلها في تصانيفهم من غير تفرقة بين ثقتهم وضعيفهم. (ومنهم) أي من الأئمة التي جمع الأسماء المجردة. (مَنْ أَفْرَدَ الثقات) أي بالتصنيف لأنهم المقصود، وهم الأصل في الوجود. (كالعِجْلي) بكسر المهملة، وسكون الجيم. (وابن حِبّان) بكسر المهملة، وتشديد الموحدة. (وابن شاهِين) بكسر الهاء. (١) في (د) ضعافاً. (٢) سقط من(ج). (٣) في المطبوعة و(د): جميع. -- ٧٦٢ الثقات والضعفاء ومنهم من أفرد المجروحين، كابن عَدِيّ، وابن حِبَّان أيضاً. ومنهم مَنْ تَفَيَّد بكتاب مخصوص كـ((رجال البخاري)) لأبي نصر الكَلَاَبَاذِي، و((رجال مسلم)) لأبي بكر بن مَنْجُويَه، ورجالهما معاً لأبي الفضل بن طاهر، و((رجال أبي داود)) لأبي علي الجَيَّانيّ، وكذا رجال التِّرِمِذِي ورجال النَّسَائي لجماعة من المغاربة، ورجال الستة: الصحيحين، وأبي داود، (ومنهم مَنْ أَفْرَدَ المجروحين) لأنهم أقلُ، وضَبْطُهم أَتَمَّ، ومعرفتهم أَهَمّ (كابن عَديّ، وابن حِبَّان [أيضاً](١)). (ومنهم مَنْ تَقَّد بكتاب مخصوص) أي فذكر أسماء رجال ذلك الكتاب. (كرجال البخاري لأبي نَصْرٍ الكلاباذِي) بفتح أوله. (ورجال مسلم لأبي بكر بن مَنْجُويَه) بفتح [ميم](١)، وسكون نون، ثم جيم مضمومة، بعدها واو ساكنة، فتحتية، [فتاء تأنيث مفتوحة(١)]. (ورجالهما) أي وكرجال الشيخين. (معاً) أي جميعاً. (لأبي الفضل بن طاهر، ورجال أبي داود لأبي علي الجَيَّاني) بفتح الجيم، وتشديد التحتية بعدها ألف، ونون، وياء النسبة. (وكذا رجال الترمذي ورجال (٢) الَّنَسائي لجماعة من المغاربة) قال التلميذ: مِنْ هذه الجماعة: الحافظ أبو محمد الدَّوْرَقيّ(٣) له لكل منهما كتاب مفرد انتهى. وكذا ((رجال مشكاة المصابيح)) لمصنفه . (ورجال الستة: الصحيحين) إلخ بدل مما بعده. (وأبي داود [٢٠٧ - أ]، (١) سقط من (ج). (٢) سقط من (ج) و(د). (٣) في (ج) الدوري. ٧٦٣ الأسماء المفردة والترمذي، والنَّسَائي، وابن ماجه لعبد الغني المَقْدِسي، في كتاب ((الكمال))، ثم هذَّبَه المِزِّي في ((تهذيب الكمال))، وقد لخَّصْتُه وزِدتُ عليه أشياء كثيرة، وسميته: ((تهذيب التهذيب))، وجاء مع ما اشتمل عليه من الزيادات قَدْرَ ثلث الأصل. (و) من المهم أيضاً معرفة الأسماء (المُفْرَدَة) والترمذي، والنّسائي، وابن ماجه، لعبد الغني المَقْدِسي) بفتح الميم، وسكون القاف، وكسر الدال. (في كتاب ((الكمال))) وفي نسخة: في كتابه الكمال، أي المسمى بالكمال في [معرفة(١)] [أسماء](٢) الرجال. ٢٤٧ (ثم هَذَّبَه) / أي لخصه بحذف الزوائد (المِزِّي) نسبة إلى مِزّة بكسر ميم، وتشديد زاي، بلد(٣) بالشام. (في ((تهذيب الكمال))) اسم كتابه. (وقد لخصته) أي زيادة على تلخيصه، (وزدت عليه أشياء كثيرة) أي من الأمور المهمة المتعلقة بضبط الأسماء، ومعرفة الرجال، (وسميته: ((تهذيب التهذيب))، وجاء) أي من كمال اقتصاره، (مع ما اشتمل عليه من الزيادات قدر ثلث الأصل) أي أصل الأول، وهو الظاهر، أو الأصل الثاني، وهو بعيد لأنه وإن لخصه زاد عليه، فلا يظهر وجهُ نقصانه عنه بهذا المقدار. [الأَسْمَاءِ المُفْرَدَة] (ومن المهم أيضاً معرفة الأسماء المفردة) قال تلميذه: وهي التي لم يُشَارِكْ مَن تسمى بشيء منها غيرَه فيها. (١) سقط من المطبوعة. (٢) سقط من (ج). (٣) في (ج) بلدة. ٧٦٤ الأسماء المفردة وقد صنف فيها الحافظ أبو بكر أحمدُ بنُ هارون البَرْدِيجي، فذكر أشياء، تَعَقَّبوا عليه بعضها. من ذلك قوله: ((صُغْدِيّ بن سِنَان)) أحد الضعفاء، وهو بضم الصاد المهملة، وقد تُبْدَلُ سيناً مهملة، وسكون الغين المعجمة، بعدها دال مهملة، ثم ياء كياء النَّسَب، وهو اسم علم بلفظ النسب، وليس هو فرداً. (وقد صنّف فيها) أي بخصوصها، وإلا فالظاهر أن الجوامع المتقدمة / ١٤٣ - ب / شاملةٌ للأسماء المفردة. (الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون البَرْدِیجي) بفتح موحدة، وسكون راء وكسر دال مهملة، وسكون تحتية، فجيم، فياء نسبة. (فذكر أشياء) أي كثيرةً كما في نسخة . (تَعَقَّبُوا) أي اعترض النقاد. (عليه) أي على الحافظ المذكور، أو تصنيفه المسطور. (بعضَها) أي في بعض الأشياء. (من ذلك) أي من جملته، (قوله: صُغْدِيّ(١) بن سِنان) بكسر أوله، (أحد الضعفاء) خبر مبتدأ مقدم، (وهو بضم الصاد المهملة، وقد تُبْدَل سِيناً مهملة، وسكون الغين المعجمة، بعدها دال مهملة، ثم ياء كياء النسبٍ(٢)، وهو اسم علم بلفظ النسب) أي أصله صغدوي . (وليس هو فرداً) أي شخصاً [٢٠٧ - ب] واحداً بل هو نوع من أنواع العَلَمِ (١) صحفت في المطبوعة إلى: صفدي، وفي (د) صغدوي. (٢) في (ج) النسبة . ٧٦٥ الأسماء المفردة ففي ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم: ((صُغْدِيّ الكوفي))، وثَّقَه ابن مَعِين، وفَّرق بينه وبين الذي قبله فَضَعَّفَه. وفي («تاريخ العُقَيْلي)): ((صُغْدِي بن عبد الله))، يروي عن قَتَادة. قال العُقَيْلي: حديثه غير محفوظ. انتهى. وأظنه هو الذي ذكره ابن أبي حَاتِم، تحته أفراد، فإطلاق الضعف عليه غير صحيح، ولذا تعقبوا عليه، وقد قال ابن الصلاح(١): إن الحاكم فيه على خطر من الخطأ، والانتقاض، فإنه حُصِرَ في باب واسع شديد الانتشار. (ففي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: صُغْدِيّ الكوفي وثّقه) بتشديد المثلثة أي زكاه، (ابن معين) بفتح الميم أحد الأئمة النقّادين، (وفرّق) بالتشديد، أو التخفيف أي ميّز، (بينه) أي بين صغدي هذا، (وبين الذي قبله) أي المذكور في المتن، (فضعفه) أي حكم عليه بالضعف. قال التلميذ: يعني ابن أبي حاتم انتهى، والظاهر أن الضمير راجع إلى ابن مَعين على طبق فرق [فتأمل](٣)، فإنه تعالى معين. (وفي تاريخ العُقَيْلِي (٤): ) بالتصغير. (صُغْدِي بن عبد الله يروي عن قتادة، قال العُقيلي: حديثه غير محفوظ. انتهى) [أي كلام العُقَيْلي](٥). (وأظنه) أي صغدي [بن عبد الله(٥)]، (هو الذي ذكره ابن أبي حاتم) يعني ووثقه، قال التلميذ: يعني صغدي الكوفي انتهى. وهو ظاهر لأن ما قبله هو (١) علوم الحديث ص ٣٢٦. (٢) الجرح والتعديل ٤ /٤٥٤. (٣) سقط من (د). (٤) الضعفاء الكبير ٢١٦/٢. (٥) سقط من (ج). ٧٦٦ الأسماء المفردة وأما كون العُقَيْلي ذكره في الضعفاء، فإنما هو للحديث الذي ذكره، وليست الآفة منه، بل هي من الراوي عنه عَنْبَسَة بن عبد الرحمن، والله سبحانه أعلم. ومن ذلك: ((سَنْدَر)) - بالمهملة والنون، بوزن جَعْفَر-، وهو مولى زِنْبَاعِ الجُذامِيّ، له صحبة ورواية، والمشهور أنه يُكَنَّى صُغْدِي بن سِنَان، فتعين الكوفي وتبين أنه مختَلَف في ضعفه، لكن تعقبه الشيخ بقوله : (وأما كون العُقَيْلي ذكره) أي صغدي الكوفي، (في الضعفاء) أي مع توثيق ابن مَعين، وتقرير ابن أبي حاتم، (فإنما هو) أي ضعفه نشأ للعُقَيلي، (للحديث الذي ذكره) أي ذكره العقيلي عنه، (وليست الآفة) أي آفة [الضعف](١) وعلته وسببه (منه) أي من الصُغْدي، (بل هي) أي الآفة، (من الراوي عنه) أي عن ٢٤٨ الصغدي، ويعني بالراوي / (عَنْبَسة) بفتح مهملة، وسكون نون، وفتح موحدة، (ابن عبد الرحمن، والله سبحانه أعلم) أي بحقيقة الأقوياء [٢٠٨ - أ] والضعفاء. (ومِن ذلك:) أي ومن جملة ذلك. (سَنْدَر - بالمهملة والنون بوزن جَعْفَر - وهو مولی زِنباع) بكسر زاي، وسكون نون، فموحدة (الجُذَامي) بضم الجيم. (له) أي لِسَنْدر، (صحبة ورواية) أي عن النبي صلى ◌ََّ، [وجمع(١)] بينهما لأنه لا يلزم من الصحبة الرواية. (والمشهور أنه يُكنّى) بصيغة المجهول مشدداً، أو مخففاً أي يسمى باسم (١) سقط من (ج). ٧٦٧ الأسماء المفردة أبا عبد الله، وهو اسم فرد، لم يَتَسَمَّ به غيره فيما نعلم. لكن ذكر أبو موسى في ((الذيل على معرفة الصحابة)) لابن مَنْدَه: سَنْدَر أبو الأَسْوَد، وروى له حديثاً، وتُعُقِّب عليه ذلك بأنه هو الذي ذكره ابن مَنْدَه، وقد ذكر الحديث المذكور محمد بن الربيع الجِيْزِي في ((تاريخ الصحابة الذين نزلوا مصر»، في ترجمة ((سَنْدَر مولى زِنْبَاع))، وقد حررت ذلك في كتابي في الصحابة. الكنية (أبا عبد الله، وهو اسم فرد) بالوصف، (لم يتسمّ) بفتح / ١٤٤ -أ/حرف المضارعة، وتشديد [الميم](١)، وفي نسخة: بتشديد التاء، وكسر السين، أي لم يتصف (به غيره فيما نعلم) أي والله سبحانه(١) أعلم [بما لا نعلم](٢). (لكن ذكر أبو موسى في ((الذيل))) أي في كتابه المسمى بالذيل (على معرفة الصحابة) كتاب (لابن مَنْدَه:) بفتح ميم، وسكون نون، (سَنْدَر) وفي نسخة وسندر، (أبو الأسود، وروى) أي أبو موسى (له) أي لسندر، (حديثاً، وتُعُقِّبَ) بالبناء للمجهول أي اعترض (عليه ذلك) أي ذلك المذكور، (بأنه) أي بأن سندراً هذا، (هو الذي ذكره ابن مَنْدَه، وقد ذكر الحديث المذكور) أي الذي رواه أبو موسى، (محمد بن الرَّبيع) بفتح الراء، وكسر الموحدة، (الچيزِي) بكسر الجيم، وسكون التحتية، بعدها زاي، منسوب إلى الجِيْزَة موضع معروف بمصر (في ((تاريخ الصحابة الذين نزلوا مصر)» في ترجمة سَنْدَر مولی زِنْبَاع، وقد حررت) أي بينت (ذلك في كتابي في الصحابة)(٣) أي في معرفتهم. (١) سقط من (ج). (٢) سقط من (د). (٣) انظر الإصابة في تمييز الصحابة ١٣٦/٣ . ٧٦٨ الكنى والألقاب (و) كذا معرفة (الكُنَى) المُجَرَّدة (والأَلْقَاب) وهي تارةً تكون بلفظ الاسم، وتارة بلفظ الكُنْيَة، وتقع بسبب عَاهَةٍ، [الكُنَى والألقاب] (وكذا معرفة الكُنى المجرَّدة) المفردة كأبي العُبَيدَين بالتصغير والتثنية، واسمه مُعَاوِيَة بن سُبَرَة بضم المهملة، وفتح الموحدة والراء. (والألقاب) مثل: ((الضعيف)) لُقِّب به عبد الله بن محمد لأنه كان ضعيفاً [في جسمه(١)]، ومثل: ((القوي)) لُقُّب به الحسن بن يزيد [٢٠٨ - ب]، لقب بذلك لقوته على العبادة، والطّوافِ حتى قيل: إنه بكى حتى عمي، وصلى حتى حَدِبَ، وطاف حتى أُقْعِد، كان يطوف كل يوم سبعين أسبوعاً ذكره السخاوي (٢). (وهي) أي الألقاب (تارة تكون بلفظ الاسم) كأَنْفِ النَّاقَة وأَشْهَب، وكَسَفِيْنَة بمهملة، وفاء، كمدينة [مولى](١) رسول الله وَ له لقَّبَه بذلك لكثرة ما حمل في بعض الغزوات من سيف، وترس، وغيرهما، مما يعجز رفقته عن حمله، واسمه مَهْرَان. (وتارة بلفظ الكُنْيَة) وإنما تقع بلفظ الكنية لمشابهتها اللقب (٣) في المعنى من أجل الرفعة، والضَّعَة، كأبي بطن، وأبي تراب. (وتقع) أي الألقاب [مرة](٤). (بسبب عاهة)(٥) أي آفة كالأعمش من العَمَش، وهو ضعف البصر في العين مع سَيَلان الدمع في أكثر أوقاتها، كالأعرج، والأعْشَى. (١) سقط من (ج). (٢) فتح المغيث ((للسخاوي)) ٢٢٣/٤ - ٢٢٤. (٣) في المطبوعة: القلب. (٤) سقط من المطبوعة. (٥) في (ج) نسبة إلى عاهه، وفي المطبوعة: (بسبب عاهة) بنسبة إلى عاهة. انظر لقط الدرر ص ١٦٣ . ٧٦٩ الأنساب أو حِرْفَة. أو صناعة. (و) كذا معرفة (الأَنْسَاب، و) هي تارة (تَقَعُ إلى القبائل) وهو في المتقدمين أكثر بالنسبة إلى المتأخرين. (و) تارة إلى (الأَوْطَان) (أو حِرفة) كالبزَّاز، والعَطَّار. (أو صناعة) كالخيَّاط، والصَبَّاغ، وفيه: أنّ كلاً من الاسم [والكنية](١) واللقب قسيمُ الآخر، وتقدم جوابه، فتدبر وتذكر. [الأنساب] (وكذا معرفة الأنساب، وهي تارة تقع إلى القبائل) جمع قبيلة، وهم بنو أبٍ واحد. (وهو) وفي نسخة: وهذا أي الانتساب، وفي نسخة: وهي أي الأنساب إلى القبائل. ٢٤٩ (في المتقدمين أكثر) وفي بعض النسخ: أكْثَرِيّ / أي منسوب إلى الأكثر. (بالنسبة إلى المتأخرين) قال المصنف: لأن المتقدمين كانوا يعتنون (٢) بحفظ أنسابهم، ولا يَسكنون المدنَ والقرى غالباً، بخلاف المتأخرين، نقله التلميذ. (وتارة إلى الأوطان) جمع وطن، وهو محل الإِنسان/١٤٤ - ب/من بلدة، أو ضيعة، أو سِكَّة، ولا فرق فيمن ينتسب إلى محل بين أن يكون أصلياً منه، أو نازلاً فيه، ومجاوراً له [٢٠٩ - أ]، ولذلك تتعدد النسبة [إليه](٣) بحسب الانتقال، ولا حَد للإِقامة المُسَوِّغة للنسبة بزمن، وإن ضبطه ابن المبارك بأربع سنين، فقد (١) سقط من المطبوعة. (٢) في المطبوعة: يعنون. (٣) زيادة من (د). ٧٧٠ الأنساب وهذا في المتأخرين أكْثَرِيّ بالنسبة إلى المتقدمين، توقّف فیه ابن کثیر. (وهذا) أي الانتساب إلى الأوطان لحصول التميّز بين الأقران. ([في المتأخرين(١)] أكثريّ بالنسبة إلى المتقدمين،) وهذا الفن مما يفتقر إليه حفاظ الحديث في تصرفاتهم، ومصنفاتهم، فإنه قد يتعين به [المهمل، ويتبين به (١)] المجمل، ويظهر الراوي المدلّس، ويعلم منه التلاقي بين الراويين، وغير ذلك من مظان الطبقات، وتواريخ البلدان، ومعرفة الأنساب، وفيها تصانيف كثيرة، وقد كان العرب تُنْسَب إلى قبائلها غالباً، فيقال: القرشي البكري، فلما جاء الإِسلام، وغلب عليهم سكنى القرى، والمدائن، وضاع كثير من أنسابهم، فلم يبق لهم غير الانتساب إلى البلدان انتسبوا إليها، ثم منهم من كان نقله من بلد [إلى بلد(١)] فأريد الانتساب إليهما(٢)، فيقال: المصري الدمشقي، والأحسن أن يقال: ثم الدمشقي لمراعاة الترتيب. ومن كان من أهل قرية من قرى بلدة يجوز أن ينسب إلى القرية فقط، أو إلى بلدة تلك القرية، أو إلى ناحيتها، أو إلى إقليمها، وله الجمع فيبدأ بالأعم وهو الإِقليم، ثم الناحية، ثم البلدة، ثم القرية، فيقال: المصري الصعيدي، المُنَاوي، الخُصُوصيّ، فالخُصُوص قرية، والمُنْيَة بلدة، والصعيد ناحية المُنْيَة، ويجوز العكس إذ المقصود التعريف والتمييز، وهو حاصل، وكذا في النسب إلى القبائل يُبدأ بالعام، ثم بالخاص ليحصل بالثاني فائدة لم تكن لازمة من الأول فيقال: القرشي(٣) ثم الهاشمي دون العكس، لعدم الفائدة حينئذ [٢٠٩ - ب] لاستلزام الهاشمي القرشي (٣)، فإن قيل: [فكان](٤) ينبغي أن لا يذكر الأعم بل يقتصر على (١) سقط من (ج). (٢) في (ج) والمطبوعة: إليها. (٣) في (ج) والمطبوعة: القريشي. (٤) سقط من المطبوعة . ٧٧١ الأنساب والنسبة إلى الوطن أعمُ مِن أنْ يكون (بلاداً، أو ضِيَاعاً، أو سِكَكَاً، أو مُجَاوَرَةً)، الأخص. فالجواب: أنه قد يخفي على الناس كون الهاشمي قرشياً، كذا قاله الشارح، وهو منقوض بعدم جواز العكس فالصواب في الجواب (١) أن يقال: يستفاد بذكر الأعم معنى عام، ثم ذكر الأخص يفيد زيادة فائدة لم تكن مستفادة من الأعم على وجه الإِجمال والتبيين الذي هو أوقع في النفس، وليس كذلك ذكر الأعم بعد ذكر الأخص إلا بالنسبة إلى الجاهل بقضية الأعَمِّيَّة والأخصية، ولا عبرة به عند أهل العلم. نعم، قد يظهر هذا الخفاء في البطن الخفي كالأَشْهَليّ من الأنصاري، ومع هذا قد يقتصرون على العام، وقد يقتصرون على الخاص وهو قليل. (والنسبة إلى الوطن أعم من أن يكون) بصيغة التذكير في النسخ الصحيحة بناء على أن النسبة مصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث، أو بتأويل الانتساب، ولا يبعد أن يكون الضمير راجعاً إلى الوطن. (بلاداً) جمع بلد. (أو ضياعاً/١٤٥ - أ/) بكسر الضاد، جمع ضيعة بفتحها، وهي المزرعة / . ٢٥٠ (أو سِكَكاً) بكسر السين المهملة، وفتح الكاف جمع سِكة وهي: المحلة والطريق، لكنه أوسع من الزُّقَاق، وكان الأولى ذكر هذه الأشياء بصيغة الإِفراد لمناسبة الوطن ولمراعاة قوله: (أو مجاورةً) وهي كما قبلها منصوبة على التمييز، ويمكن أن تكون [خبر يكون(٢)] بتقدير مضاف، أي نسبة بلاد إلخ، لكن يشكل أن المجاورة مقابلةٌ (١) في المطبوعة: الجواز. (٢) سقط من (ج). ٧٧٢ الأنساب (و) تقع (إلى الصنائع) كالخياط (والحِرَف) كالبزَّاز (ويقع فيها الاتفاق للتوطن. اللهم إلا أن يراد به المعنى اللغوي، والأظهر أن المنصوبات تمييز من الأوطان، أي تقع الأنساب تارة إلى الأوطان من جهة توطن البلاد، أو الضياع، والسِّكَك، أو من جهة المجاورة في أحدها، لكن [٢١٠ - أ] اختل الكلام بمزج الشرح في المرام، وإنما جمع الأوطان لإِرادة الأنواع، ومقابلةِ الجمع(١) [بالجمع(٢)] وإلا فلا ينسب أحد(٣) إلى الأوطان إلا نادراً وكذا قوله: (وتقع) أي تارة (إلى الصنائع) والصِناعة بالفتح أخص من الحِرْفَة، لأن(٤) الصناعة لا بد من المباشرة فيها بخلاف الحرفة كذا قيل، وأما بالكسر فهو بمعنى الاصطلاح الناشىء عن الصنعة المعنوية من العلوم العقلية، [والنقلية(١)]. (كالخَيَّاط) أي مباشرة الخياطة. (والحِرَف) بكسر ففتح، جمع حرفة. (كالبَزَّاز) أي بائع(٥) البَرِّ من غير مباشرة في تحصيل وجوده من الغزل، والنسج . (ويقع فيها) أي في الأنساب المنسوبة إلى القبائل، والأوطان، والصنائع، والحِرَف، أو في النسبة إلى هذه الأشياء، وفي نسخة: ويقع فيه أي في الانتساب المذكور. (الاتفاق) أي خَطَّأَ كالقُرَيْشي [والقَرْشِي](١). (١) في المطبوعة: للجمع. (٢) سقط من (ج). (٣) في المطبوعة: أحوال الأوطان، وهو خطأ. (٤) في (د) إلا أن الصناعة. (٥) في (د) بياع. ٧٧٣ الأنساب والاشتباه كالأسماء، وقد تقع) الأنساب (ألقاباً) كخالد بن مَخْلَد القَطَوَاني، كان كوفياً، ويلقَّب بالقَطَوَاني، (والاشتباه) أي لفظاً، فإن أحدهما بضم القاف، وفتح الراء، نسبة إلى قريش، والآخر بفتح فسكون، نسبة إلى موضع من بلاد ما وراء النهر، وهذا الوقوع كثير في الصنائع، والحرف كالصّاغ، والصيَّغ، فالأول بالموحدة، والثاني بالتحتية والبَزَّار في آخره راء، [والبَزَّز في آخره زاي](١)، والجَمَّال [والحَمَّال(١)] بالجيم والحاء. (كالأسماء) أي كوقوعهما في الأسماء على ما تقدم. هذا ما ظهر لي من المرام (٢) في حل الكلام، وقال الشارح: بناء على أن أصله بلفظ فيه، كما في نسخة عندنا. أي يقع للراويين وأكثر اشتباههم في النَّسَب كما يقع الأسماء، وذلك كالنَّسائي بفتح النون والسين، وبعد الألف همزة، نسبة لمدينة بخُرَاسَان يقال لها: نَسَاء وهم جماعة: منهم صاحب السنن انتهى. وبُعدُه من المعنى لا يخفى. (وقد تقع الأنساب) [٢١٠ - ب] أشار إلى أن ضمير تقع راجع إليها فيتعين التأنيث فما(٣) في بعض النسخ المصححة بالتذكير، فأما سهو وغفلة، وأما بناء على أن المتن والشرح كمصنف واحد، وأنت تعلم أنّ هذا مما لا ضرورة إليه، ولا مما یوجد باعث علیه. (ألقاباً) أي قد يقع / ١٤٥ - ب/اللقب بصيغة النسبة. (كخالد بن مَخْلَد) بفتح ميم، وسكون معجمة. (القَطَوَانيّ) بفتح القاف، والطاء المهملة. (كان كوفياً ويلقب بالقَطَّوَاني) وهو فَعَلَان بالتحريك، صفة مأخوذة من (١) سقط من (ج). (٢) في (د) المراد. (٣) في (ج) والمطبوعة: كما. ٧٧٤ الأنساب و کان یغضب منها . (و) من المهم أيضاً (معرفة أسباب ذلك) أي الألقاب القَطَوَان، وهو مقاربة (١) الخَطْو مع النشاط (٢) كذا ذكره محش، وهو غير صحيح لأنّ مقتضى الفَعَلَان كون النون زائدة، ومقتضى الفَعول كونها أصلية فاختلفت مادتهما، وفي حاشية: /منسوب إلى بلد، وهو على تقدير صحته غير مناسب للمقام [اللهم](٣) إلا أن يقال: إنه كان كوفياً وكان ينسب إلى غير بلده، أو إلى بلد مذموم . ٢٥١ (وكان يغضب منها) أي من تلك النسبة، وذكر في المغني (٤) نقلاً عن مقدمة العسقلاني أنه لم يرد منسوباً فيه، ورأيت في تحرير المشتبه(٥) له: بواو وفتح الطاء المهملة، خالد بن مَخْلَد القَطَواني شيخ البخاري، ومحمد بن أبي الحسن القَطّواني شيخ لابن عُقْدَة، وكذا عثمان بن عمر القَطَواني، وهذا منسوب إلى قَطَوَان من قرى سمرقند، والله سبحانه أعلم. وفي القاموس (٦): قَطَا: ثَقُلَ مشيه، والماشي قارب في مشيه، فهو قَطْوَان، ويُحَرَّك، وهو موضع، والطويل الرجلين المتقارب الخَطْوِ، وقَطَوَان محركة موضع بالكوفة منه الأكسية، وقال محش: نسبة لقَطَّوَان بالفتح موضع بالكوفة انتهى. فالوجه ما بيناه والله سبحانه أعلم. (و) (من المهم أيضاً معرفة أسباب ذلك) أي ما ذُكر. (أي الألقاب) يعني أسباب أنساب الألقاب، كالضال اسم فاعل [٢١١ - أ] من ضَلّ، والضعيف ضِد القوي كما تقدم ذكرهما(٧)، وتبين وجههما، وكصَاعِقَة، (١) في (ج) مقارنة. (٢) انظر القاموس المحيط ص٤ ١٧٠٨، مادة: (قطا). (٣) سقط من المطبوعة. (٤) المغني في ضبط أسماء الرجال ص ٢٠٩ . (٥) تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ١٧١/٣ - ١٧٢. (٦) مادة (قطا) ص ١٧٠٨ . (٧) ص ٧٤٨، ٧٦٨. ٧٧٥ الموالي والنِّسَب التي باطنها على خلاف ظاهرها. (ومعرفة الموالي مِن الأعلى والأسْفَل بالرِّقِّ)، وهو أبو يحيى أحد شيوخ البخاري لُقِّب بذلك لشدة حفظه. (والنُّسَب) بكسر ففتح، جمع نسبة أي أسباب النِّسَب. (التي باطنها على خلاف ظاهرها) كمحمد بن سِنَان العَوَقي بفتح العين، والواو، وبالقاف بَاهِلِيّ [نزل](١) في العَوَقة: بطن من عبد القيس، فنسب إليها، وكأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري، لم يشهد بدراً في قول الأكثرين بل نزل بها، أو سكنها فنسب إليها. [المَوَالي](٢) (ومعرفة الموالي) أي ومن المهم معرفة الموالي من العلماء والرواة، وهي جمع المولى وهو أعم من أن يكون من وَلاء العَتَاقَة والمُعَاقَدة والإِسلام، ويطلق المولى على معانٍ غير مرادة، وهنا يطلق على كلٍ من طرفيه لذا بيّنه بقوله: (من الأعلى) كالمعتِق بالكسر، والمحالَف بالفتح. (والأسفل) كالمعتَق بالفتح، والمحالِف بالكسر. (بالرق) أي سبب الرق الذي نشأ منه الإِعتاق، وفيه أن الرق إنما ينسب إلى الأسفل، والملك إلى الأعلى، فكان الأولى أن يقول: بالإِعتاق ليشمل الأسفل والأعلى كما [لا](٣) يخفى. (١) سقط من (ج). (٢) لزيادة الفائدة والتوسع انظر: علوم الحديث ص ٤٠٠، وارشاد طلاب الحقائق ص ٢٤٧، ومعرفة علوم الحديث ص ١٩٦، والباعث الحثيث ص ٢٤١، وقفو الأثر ص ١١٩، وبلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب ص ٢٠٧، وفتح المغيث ((للعراقي)) ص ٤٧٤، وفتح المغيث ((للسخاوي)) ٣٩٨/٤، وتدريب الراوي ٣٨٢/٢، والفية السيوطي في علم الحديث ص ٢٨٥، ومنهج النقد في علوم الحديث ص ١٧٥ . (٣) سقط من المطبوعة . ٧٧٦ الموالي (أو بالحِلْفِ): أو بالإِسلام؛ لأنّ كلّ ذلك يُطْلَقُ عليه مولى، ولا يُعْرَف تمییزُ ذلك إلا بالتنصيص عليه. (أو بالحِلْف) بكسر وسكون، وأصله المعاقدة/١٤٦ - أ/والمعاهدة على التعاضد والتساعد، ومنه قوله تعالى: ﴿والذين عَقَدَتْ أَيْمَانُكُم فَآتُوهُم نصيبَهم﴾(١). (أو بالإِسلام) كأبي علي الحسن بن عيسى، كان نصرانياً وأسلم على يدَ ابن المبارك، فقيل له: مولى ابن المبارك. (لأن كل ذلك) أي جميع ما ذكر من كونه أعلى وأسفل بالرق، والحِلْف، والإِسلام، وغيره كمولى القبيلة. (يطلق عليه مولى، ولا يُعْرف تمييز ذلك) أي من الآخر، (إلا بالتنصيص) أي في رواية، أو من إمام معتمد. (عليه) أي على ما يتميز به أحدهما عن الآخر، وأهم ذلك ما ينسب إلى القبيلة مع إطلاق النسب كفلان القريشي(٢)، ومنهم ياقوت الشَّيْبِي، ومِثْقَال الحسيني، وياقوت الكيزواني، وعنبر الشريفي، وإنما هم موالٍ لهم بمعنى ٢٥٢ المعتوقين، فربما ظن أنه منهم [٢١١ - ب] / صَلِيبَةً(٣) بحكم ظاهر الإِطلاق، وربما وقع من ذلك خلل في الأحكام الشرعية في الأمور المشروطة فيها النسب كالإِمامة العظمى، والكفاءة في النكاح، ونحو ذلك من التوارث، والتقديم في الصلاة وغيرها. ومما وقع من ذلك في زماننا أن آدَّعَى واحد من أهل اليمن أنه من بني شَيْبَة، وهو المحالبي، وكان يقال له: الشيبي أيضاً في بلاده، وهو يحتمل أن نسبته صليبة حقيقة، ويحتمل أنها إضافية مجازية بعلاقة عتاقة أو خدمة، ويحتمل أنها نسبة إلى (١) سورة النساء، الآية: ٣٣. (٢) في (د) القرشي . (٣) قال الزَّمَخْشَرِي في ((أساس البلاغة)): عربيٍّ صَلِيبٌ: خالِصِ النَّسَب ص ٢٥٧. ٧٧٧ الموالي شيب أو شيبة غير جد بني شيبة، فأثبت عند بعض قضاة السوء بجماعة شهدوا أنه شيبي في تصوير دعوى أمانة له عند غيره، وإبائه دفع الأمانة إلا بعد ثبوت نسبه أنه شيبي، فاعتمد القاضي بناء على صحة [دعوى](١) ثبوت النسب بالسماع على مجرد قول الشهود: إنه شيبي، من غير تحقيق(٢) أنه من نسل شَيْبَة الحَجَبِيّ، وحكم بأنه شيبي وأثبت أنه أكبر من أولاد بني شَيْبَة الموجودين بمكة المكرمة أصحاب مفتاح الكعبة المعظمة، وكانت العادة القديمة فيما بينهم أن المفتاح يكون لأكبرهم لا لأفضلهم، ولا لأصلحهم، [فأخذ المفتاح](٣) ولم يستح من الفتاح، لكن مات قبل أن يرى الفلاح، ورجع الأمر بعد الفساد إلى الصلاح، وكان هذا نتيجة قوله عليه الصلاة والسلام لجد بني شيبة حين دفع المفتاح إليه: ((خذوها خالدة تَالِدَةً لا يَنْزِعُها منكم إلا يَدُ ظالمٍ (٤)) فحقق الله ذلك الاستثناء بمقتضى صورةٍ ما جرى على لسان سيد الأنبياء والمله . هذا، وقد صنف في الموالي أبو عُمَر الكِنديّ ، ولكن بالنسبة إلى المصريين لا مطلقاً، ثم الموالي المنسوبون(٦) إلى القبائل منهم مَن يكون المراد به مولى العَتاقة، وهذا هو الأغلب كأبي البَخْتَرِي(٧) الطائي، ومنهم من يكون المراد به ولاء [٢١٢ - أ] الحِلْف كالإِمام مالك بن أنس هو أصْبُحيّ صَلِيبَةً(٨)، وقيل له: /١٤٦ - ب / التيمي أيضاً لأن نفراً من أَصْبُح موالي تيم(٩) قريش بالحِلْفِ، (٢) في (ج) تحقق. (١) زيادة من (د). (٣) سقط من المطبوعة . (٤) رواه الطبراني في الكبير ١٢٠/١١، رقم (١١٢٣٤). والأوسط عن ابن عباس رضي الله عنهما، رفعه بسند فيه عبد الله بن المؤمل، وثقه ابن معين في رواية، وابن حبان وقال: يخطىء، وضعفه آخرون. انظر مجمع الزوائد ٢٨٥/٣، وكشف الخفاء ٣٧٤/١، وكنز العمال ٢٢٢/١٢ -٢٢٣. (٥) حُّرف في الأصول كلها إلى: أبو عَمْرو الكندي، والصواب ما اثبتناه، انظر ((الأعلام)) للزِرِكلي ١٤٨/٧. (٧) وهو سعيد بن فيروز. انظر تهذيب الكمال ٦٤/٣٣. (٦) في (د) المنسوبة .. (٨) قال الزَّمَخْشَرِي في ((أساس البلاغة)): عربيٍّ صَلِيبٌ: خالِص النَّسَب، ص ٢٥٧. (٩) في (د) مولى التيم. ٧٧٨ الإخوة والأخوات (ومعرفة الإِخوة والأخوات) ، وقد صنَّف فيه القُدَماء، كعلي بن المَدِيني. ومنهم مَن يراد به وَلاء الإِسلام كالإِمام محمد بن إسماعيل البخاري، وقيل له: الجُعْفِيّ بضم الجيم، فسكون عين مهملة، ففاء لأن جده كان مجوسياً فأسلم على يد اليمان بن أخْنَس الجُعْفِيّ . [الإِخْوَة والّخَوَات](١) (ومعرفة الإِخوة) بكسر الهمزة، (والأخوات) أي ومن المهم معرفة الإِخوة والأخوات من العلماء، والرواة. مثاله في الصحابة: عبد الله، وعتبة آبْنَا مسعود، وفي التابعين: عمرو وأرقم آبْنَا شُرَحْبِيل وهما من أفاضل أصحاب ابن مسعود، وفائدته دفع توهم اتحاد المتعدد بظن الغلط حيث يكون البعض مشهوراً دون غيره، ومنها دفع ظن مَن ليس بأخ أخاً لاشتراك أبويهما في الاسم كأحمد بن إشْكَاب بكسر همزة، وتفتح، وسكون معجمة، وبكاف، وموحدة في آخرها من غير انصراف، وقيل: منصرف على ما ذكره الكَرْمَاني، وفي مقدمة المصنف بضم أوله، وعلي بن إشْكَاب، ومحمد بن إشْكَاب، فالأول حضرميّ على ما ذكره في ((المغني))(٢)، والآخران (٣) غيره. (وقد صنف فيه) أي في هذا النوع (القدماء) جمع قديم أي بعض المتقدمين، (كعلي بن المديني). (١) لزيادة الفائدة والتوسع انظر: علوم الحديث ص ٣١٠، وارشاد طلاب الحقائق ص ٢٠٣، ومعرفة علوم الحديث ص ١٥٢، والباعث الحثيث ص ١٩٣، وقفو الأثر ص ١١٩، وبلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب ص ٢٠٧، وفتح المغيث (للعراقي)) ص ٣٧٥، وفتح المغيث ((للسخاوي)) ١٧١/٤، وتدريب الراوي ٢٤٩/٢، والفية السيوطي في علم الحديث ص ٢٤٢، ومنهج النقد في علوم الحديث ص ١٥٣ . (٢) المغني في ضبط أسماء الرجال ص ٢٣ . (٣): في (د) الآخر. ٧٧٩ آداب الشيخ والطالب (و) من المهم أيضاً (معرفة آداب الشيخ والطالب) ويشتركان في تصحيح النية، والتَّطْهير مِن أعراض الدنيا، [ آداب الشيخ والطالب](١) (ومن المهم أيضاً معرفة آداب الشيخ والطالب) وذلك أن علم / الحديث علم شريف لكونه مضافاً إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فيناسب صاحبَه وطالبه أن يكون موسوماً بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم. ٢٥٣ (ويشتركان في تصحيح النية) أي تجريدها عن الرياء والسمعة، وإخلاصها لابتغاء الرضا والقربة بالتوجه إلى المراتب العليا بسبب تحصيل (٢) العلم، والعمل، وتكميل التعليم في حصول العقبى. قال سفيان الثوري: قلت لحبيب بن أبي ثابت (٣): حدِّثْنا [٢١٢ - ب] قال: حتى تجيء النية. وقد وردَ: ((مَن تعلّم علماً مما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة أي ريحها)) (٤)، والحال أن ريحها توجد من مسيرة خمس مئة سنة. (والتطهير (٥)) أي تطهير القلب (من أعراض الدنيا) أي من المال والجاه، واتّباع الهوى. (١) لزيادة الفائدة والتوسع انظر: علوم الحديث ص ٢٣٦ و٢٤٥، وارشاد طلاب الحقائق ص ١٦٦ و١٧٠، والباعث الحثيث ص ١٤٦ و١٥٢، وقفو الأثر ص ١١٩ و١٢٠، وبلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب ص ٢٠٨، والخلاصة في أصول الحديث ص ١٤٠ و١٤٢، وفتح المغيث ((للعراقي)) ص ٢٨١ و٢٩٥، وفتح المغيث ((للسخاوي)) ٢١٤/٣ و٢٧٣، وتدريب الراوي ١٢٥/٢ و١٤٠، والفية السيوطي في علم الحديث ص ١٧٧ و١٨٧، ومنهج النقد في علوم الحديث ص ١٨٩ و١٩٤. (٢) سقط من (ج). (٣) حرفت في المطبوعة و(د) والصواب ما أثبتناه، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٨/٥ - ٣٦٣، والتقريب ص ١٥٠، رقم (١٠٨٤). (٤) أخرجه أبو داود ٧١/٤، كتاب العلم (٢٤)، باب في طلب العلم لغير الله تعالى (١٢)، رقم (٣٦٦٤)، وابن ماجه ٩٢/١ -٩٣ المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به (٢٣)، رقم (٢٥٢)، والإِمام أحمد في المسند ٣٣٨/٢. (٥) في نسخه صحيحه: التطهر عن. ٧٨٠ آداب الشيخ والطالب وتحسين الخُلُق. وينفرد الشيخ بأن يُسْمِع إذا احْتِيج إليه، (وتحسين الخُلُق) بضمتين، وبضم [فسكون] وهو القيام بمعاشرة الخَلْقِ ومتابعة الحق. قال تعالى في حق النبي الكريم وله: ﴿وإنك لَعَلَى خُلُقٍ عَظيم(١)﴾ وسئلت عائشة رضي الله عنها عن خلقه صلى الله تعالى عليه وسلم فقالت: ((كان خُلُقُهُ القرآن)) (٢) وأشار الشّاطِيُّ رحمه الله إلى معنى الحديث بقوله في وصف ما قال فيهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ((أهلُ القرآن أهلُ الله وخاصَّتُه (٣))، ويؤخذ منه أن أهل الحديث أهل رسول الله (وَي وصفوته): حُلاهُم(٥) بها جاء القُرَانُ مفصّلا أُوْلِو البِرُّ والإِحسانِ والصَّبْرِ والتَّقَى ثم قال: عليك بها ما عِشتَ(٦) فيها مُنَافِسَاً وبِعْ نَفْسَك الدنيا بأَنْفَاسِها العُلا(٧) (وينفرد الشيخ بأن يُسمِع) بضم أوله وكسر ثالثه أي الطالب الحديث، (إذا احتيج إليه) أي إلى الشیخ، أو إلی حديثه. (١) سورة القلم، الآية: ٤. (٢) أخرجه مسلم ٥١٢/١ -٥١٣، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب جامع صلاة الليل ... (١٨)، رقم (١٣٩ - ٧٤٦). بلفظ: ((فإن خلق نبي الله ﴿ كان القرآن)). والإِمام أحمد في المسند ٩١/٦، ١٦٣، ٢١٦، واللفظ له. (٣) أخرجه ابن ماجه ٧٨/١، المقدمة، باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (١٦)، رقم (٢١٥)، والدارمي ٥٢٥/٢، كتاب فضائل القرآن (٢٣)، باب فضل من قرأ القرآن (١) رقم (٣٣٢٦). والإِمام أحمد في المسند ١٢٧/٣، ١٢٨، ٢٤٢. والحاكم في المستدرك ٥٥٦/١. (٤) في (ج) أهل الرسول وصفوته. (٥) في (د) ولقط الدرر ص ١٦٦: حالهم. (٦) في (د) دمت. (٧) حرز الأماني ص ٤.