Indexed OCR Text
Pages 701-720
٧٠١ المؤتلف والمختلف في مُشْتَبِهِ النِّسْبَة. وجمع شيخُه الدَّارَقُطْنِيّ في ذلك كتاباً حافلاً، ثم جمع الخطيب ذيلاً، ثم جَمَعَ الجميعَ أبو نصر بن مَاكُولا في كتابه ((الإِكمال))، واستدرك عليهم في كتاب آخر فجمع فيه أوهامهم وبيَّنَهَا، وكتابُه مِنْ أجمع ما جُمعَ في ذلك، وهو عمدة كل محدث بعده، وقد كتاب (في مشتبه النسبة) ويصح أن يقدر(١) المبتدأ ((هما))، ويلاحظ الربط بعد (٢) العطف . (وجمع شيخُهُ) أي شيخ عبد الغني (الدَّارَقُطْنِي) والظاهر أنه بعده، فكان الأولى أن يقول فجمع، ولعل إيراد الواو إشارة إلى وقوع الجمع قبل الافتراق بالموت، ونظيره ما وقع لصاحب المشكاة أنه لمَّا صنفه(٣)، شَرَحَهُ شيخه الطَّيِي. (في ذلك) أي في استيفاء هذا النوع. (كتاباً حافلاً،) أي جامعاً شاملاً. (ثم جمع الخطيب ذيلاً) أي مفرداً بأن استدرك ما فاته، أو أتى بما وقع بعده. (ثم جمع الجميعَ) أي جميع ما ذكر من الذيل وما قبله. (أبو نَصْرٍ بن مَاكُولا) بألفٍ بعد الميم، وضم كاف، وسكونٍ واو، ثم لام بعده ألف مقصورة، وهو حافظ جليل (في كتابه الإِكمال) بكسر الهمزة. (واستدرك عليهم) على جميع مَن (٤) ذُكِر (في كتاب آخر جمع فيه أوهامَهم وبيّنها) أي ذكر بيان أوهامهم وعِللها. (وكتابه) أي هذا وهو مبتدأ خبره. (مِن أجمع ما جُمِع في ذلك) أي الباب أو النوع. (وهو عمدة كلِّ محدِّث) [أي محل اعتماد كل محدث(٥)] جاء (بعده وقد (١) في (ج) يقدم. (٢) في (٥) بين. (٣) في المطبوعة و(ج): صنف. (٤) في (ج) والمطبوعة: ما. (٥) سقط من (د). ٧٠٢ المُؤْتَلِف والمُخْتلِف استدرك عليه أبو بكر بن نُقْطَة ما فاته أو تجدد بعده في مجلد ضخم، ثم ذيَّل عليه منصور بن سَلِيم - بفتح السين - في مجلد لطيف، وكذلك أبو حامد بن الصَّابُوني. وجمع الذهبي في ذلك كتاباً مختصراً جداً، اعتمد فيه على الضَّبْطِ بالقلم، فَكَثُرُ فيه الغَلَط والتصحيف المباينُ لموضوع الكتاب، استدرك عليه) أي على أبي نصر (أبو بكر بن نُقْطَّه) بضم نون، وسكون قاف، بعده طاء مهملة، اسم جارية [رَبَّتْ](١) جدته [١٨٧ - ب] أم أبيه عُرِف بها، واسمه محمد بن عبد الغني بن أبي بكر، وهو الحافظ الشهير. (ما فاته) مفعول استدرك، أي أتى بما فات أبا نصر، وأما تفسير محشٍ ء استدرك بمعنى اعترض، فغير صحيح بظاهره. (أو تجدد) عطف على فاته، أي أو ما تجدد. (بعده) من الأسماء وأو لمنع الخُلُوّ. (في مجلد) متعلق بـ : استدرك. (ضخم) أي عظيم الجثة . (ثم ذيَّل) بتشديد الياء، أي كتب ذيلاً ملحقاً (عليه) أي على مستدرك أبي بكر، وفاعله (منصور بن سليم - بفتح السين - في مجلد لطيف) متعلق بـ: ذَيَّل. (وكذلك) وفي نسخة صحيحة: وكذا، أي ذيَّل على أبي بكر، أو على منصور، أو عليهما، وهو الأظهر. (أبو حامد بن الصَّابُوني، وجمع الذهبي في ذلك) أي النوع والفن. (كتاباً مختصراً جداً) أي مبالغاً في اختصار لفظه، وسببه أنه: (اعتمد فيه) أي في تصنيفه (على الضبط بالقلم) أي بمجرد كتابة القلم لا بيانه بالقلم. (فَكَثُرَ فيه الغلط والتصحيف) أي من النساخ بعده والكُتَّاب. (المباين) أي المفارق المغاير المضاد. (لموضوع(٢) الكتاب) وهو إزالة (١) سقط من (ج). (٢)) في المطبوعة: موضع. ٧٠٣ المُؤتَلف والمُخْتلِف وقد يَسَّر الله تعالى بتوضيحه بكتاب سمَّيتُه بـ ((تبصير المُنْتَبِه بتحرير المُشْتَبِه)) وهو مجلد واحد وضبطتُّه بالحروف على الطريقة المَرْضِيَّة، وزِدت عليه شيئاً كثيراً مما أهمله، أو لم يقف عليه، ولله الحمد على ذلك. الغلط / ١٣٠ - ب / والتصحيف، وبيان الصواب. وقال المصنف: (وقد يسر الله تعالى) أي وفق وسَهَّل (بتوضيحه) أي بتوضيح كتاب الذهبي (بكتاب) أي بتأليف مُصَنَّف / (سميته بـ: ((تبصير المُنْتِهِ) اسم ٢٢٥ فاعل من الانتباه، وكان الأنسب أن يقول: بـ: تقرير المنتبه، رعاية لقوله: (بتحرير المُشْتَبِه وهو مجلد واحد) أي ضخم. ٠ (وضَبَطَتُّهُ بالحروف على الطريقة المرضية) وهو أن يَكْتُبَ مثلاً بالحاء المهملة، أو بالخاء المعجمة مع كَتْبِ الحركات والسكنات أيضاً، بخلاف ضبط القلم الذي هو غير مرضي! لأنه يجر إلى الالتباس، وهو أن يكتب الخاء مثلاً بالنقطة، والحاء [١٨٨ - أ] بدونها مع الحركات أيضاً بمجرد القلم، من دون(١) بيان فتح، وضم، [وكسر](٢)، وسكون، وفيه تعریض لا يخفى. (وزدت عليه) أي على الذهبي. (شيئاً كثيراً مما أهمله) ولذا قيل: كم ترك الأول للآخر، ولكنّ الفضل للمتقدم. (أو لم يقف عليه) لعله مُقَيِّدُ بما وقع بعده، وإلا فكيف وقف(٣) على أنه ما وقف عليه؟ (ولله الحمد على ذلك) أي على هذا الجمع، وعلى جميع النعم مما هنالك. (١) في (ج) غير. (٢) سقط من (ج). (٣) في (د) يقف. ٠ ٠٠٠ ۔ ٧٠٤ المتشابه (وإن اتفَقَتِ الأسْمَاء) خَطَّاً ونُطْقَاً (واختلفت الآبَاء) نطقاً مع ائتلافها خطاً، كمحمد بن عَقِيل - بفتح العين -، ومحمد بن عُقَيل - بضمها - الأول نَيْسَابُورِيّ، والثاني فِرْيَابيٌّ، وهما مشهوران وطبقتهما متقاربة. [المُتَشَابِهِ] (وإن اتفقت الأسماء) أي أسماء الرواة (خَطَّأَ ونُطْقَاً) أي معاً، (واختلفت الآباء) أي أسماء آباء الرواة (نطقاً) تمييز عن النسبة. (مع ائتلافها) أي اتفاق الآباء (خَطَّأَ كمحمد بن عقيل - بفتح العين -) أي المهملة بعدها قاف. (ومحمد بن عُقَيْل ـ بضمها -) وهما راويان متفارقان بالنسبة. (الأول: نَيْسَابوريّ) بفتح نون، وسكون تحتية، وسين مهملة. (والثاني: فِرْيابي) بكسر فاء، وسكون راء، وتحتية بعدها ألف، فموحدة. بعدها ياء النسبة، منسوب إلى فِيْرِيَاب مدينة ببلاد التَّرْك، بحذف الياء الأولى فيقال: فريابي(١)، وقد ينسب إليها بإثباتها يعني بإثبات [الياء](٢) الأولى، فيقال: فِيريابي، كذا في جامع الأصول. وأما قول محشٍ: [بحذف إحدى ياء النسبة وبإثباتها، كذا في جامع الأصول](٤) فخطأ فاحش، لِمَا عرفت المفهوم من جامع الأصول، ولأن ياء النسبة تكون مشددة لا مكررة. نعم، قد تخفف ولكنه غير مراد هنا. (وهما) أي الراويان المذكوران. (مشهوران) أي معروفان بنسبتهما أو بصحة روايتهما. (وطبقتهما متقاربة) أي بقرب عصرهما وسيجيء معنى الطبقة(٥). (١) في (د) و(ج): فرابي. (٢) سقط من المطبوعة . (٣) تتمة جامع الأصول ٧٨١/٢ وانظر الأنساب ٣٧٦/٤. (٤) سقط من (ج). (٥) ص ٧١٨. ٧٠٥ المتشابه (أو بالعكس) : كأن تختلفَ الأسماء نطقاً وتأتلف خطاً، وتتفق الآباء خطاً ونطقاً، كشُرَيْح بن النُّعْمَان، وسُرَيْج بن الثُّعْمَان، الأول - بالشين المعجمة، والحاء المهملة -، وهو تابعي يروي عن عليّ كرَّم الله وجهه، والثاني - بالسين المهملة، والجيم - وهو من شيوخ البخاري. (فهو) النوع الذي يُقال له: (المُتَشَابه. ) وقد صنف فيه الخطيب کتاباً جليلاً (أو بالعكس) أي أو كان الأمر بعكس ما ذكر. (كأن تختلف الأسماء نطقاً وتأتلف خطأً) أي فقط. (وتتفق الآباء خَطَّاً ونطقاً) أي معاً، وبه تبين فساد قول محش [١٨٨ - ب] في قول المصنف: أو بالعكس فيه مسامحة، فإنّ عكس ما ذكر اختلافُ الأسماء خَطَّاً ونطقاً، واتفاق الآباء نطقاً، لا ما ذكره، تأمل انتهى. (كشُرَيْح بن النُّعمان) بضم النون. (وسُرَيج(١) بن النُّعمان) كذلك/١٣١ - أ/، وسريج (٢) في الصورتين بالتصغير. (الأول - بالشين المعجمة، والحاء المهملة - وهو تابعي يروي عن علي كرم الله وجهه، والثاني - بالسين المهملة، والجيم - وهو من شيوخ البخاري، فهو) أي ما ذكر من الاتفاق المسطور وعكسه هو: (النوع الذي يقال له: المُتَشَابِهِ) أي في الرسم(٣). (وقد (٤) صنف فيه الخطيب كتاباً جليلاً) أي عظيماً في الكمية، أو الكيفية. (١) في (ج) و(د) شريح، وهو خطأ. (٢) في (ج) والمطبوعة: سريح . (٣) في المطبوعة: الاسم. (٤) وقد وقع في بعض النسخ الصحيحة المقروءة على ابن حجر تقديم وتأخير، حيث جاء فيها بعد قوله: المتشابه، وكذا إن وقع ذلك الاتفاق ... والاختلاف بالنسبة، وقد صنف الخطيب ... ٧٠٦ المتشابه سمّاه: ((تلخيص المُتَشَابِه))، ثم ذيَّل عليه أيضاً بما فاته أولاً، وهو كثير الفائدة. (وكذا إنْ وقع) ذلك (الاتفاق في الاسم واسم الأب والاختلاف بالنِّسْبة). (ويتركَّبُ منه ومما قَبْلَه أنواعٌ، (سَمَّاه ((تلخيص المُتَشابِه))) أي تهذيبه وتلخيصه(١)، وأغرب شارح حيث قال: وهو ٢٢٦ أحسن كتبه، لكنه لم يُعرف باسمه الذي سمّاه به انتهى. وغرابته / لا تخفى . (ثم ذيّل عليه أيضاً) أي بنفسه. (بما فاته أولاً، وهو كثير الفائدة) أي وشهير العائدة، ثم في بعض النسخ هنا في المتن عبارة زائدة وقعت في نسخة بعد قوله: المتشابه [وهي. (وكذا) أي يكون من نوع المتشابه(٢)]. (إن وقع) ذلك أي: (الاتفاق) كما في نسخة، [يعني نطقاً وخطاً. (في الاسم، واسم الأب، والاختلافُ) بالرفع أي وقع الاختلاف. (بالنسبة) أي في النسبة كما في نسخة أخرى. انتهى(٢)]. (ويتركب منه) أي من نوع المتشابه (ومما قبله) أي من نوع المؤتلف والمختلف. (أنواع) أي أصناف أخر سيأتي تفصيلها، وقال شارح: يعني أن المتشابه مركب من المؤتلف والمختلف ومما قبله، أعني المتفق والمفترِق حيث اعتبر فيه اتفاق الأسماء خطاً، واختلافها نطقاً مع ائتلافها خطاً، فيتركب منها. قال ابن الصلاح(٣) وغيره: هذا النوع يتركب من النوعين اللَّذَين قبله وهما: المتفِق والمفترِق، والمؤتلف والمختلف. انتهى. وهو خطأ فاحش يظهر لمن تأمَّل (١) حرفت في (د) والمطبوعة إلى: ((تخليصه)). (٢) سقط من (ج). (٣) علوم الحديث ص ٣٦٥. ٧٠٧ المتشابه منها: أنْ يحصل الاتفاق والاشتباه) في الاسم واسم الأب مثلاً (إلا في حَرْفٍ أو حرفین) فأكثر، مِن أحدهما، أو منهما، وهو علی قسمين: إما أنْ يكون الاختلاف بالتغيير مع أنَّ عدد الحروف ثابتة في الجهتين، [١٨٩ - أ] فيه وفيما قبله، وأما نَسْبُه إلى ابن الصلاح وغيره، فما أظنه صحيحاً. ثم قال: في قوله: أنواع، أي المتشابه أنواع. انتهى. وقد تبين لك من تقريرنا أن قوله: أنواع، فاعل لـ: يتركب، وكأنه وَهِمَ أن قوله: يتركب على بناء المجهول، فبنى عليه كلامه ولم يعرف [غرض](١) المصنف ومَرَامَه(٢). (منها:) أي من جملة الأنواع. (أن يحصل الاتفاق) أي في الخط والنطق. (و(٣) الاشتباه) أي فيهما بحرف، أو حرفين، فأكثر لا بالتقديم والتأخير، فقوله الآتي (٤): أو بالتقديم والتأخير، عطف بحسب المعنى، وفي نسخة: أو الاشتباه، فأو لمنع الخُلُوّ. (في الاسم) أي [اسم](١) الراوي. (واسم الأب) أي أبيه. (مثلاً) والجار متعلق بالمصدرين لَفًَّ ونشراً مرتباً، أو متعلق بالأخير منهما، والتقدير: الاشتباه في جميع ألفاظ الاسمين. (إلا في حرف، أو حرفين فأكثر) أي من حرفين. (من أحدهما) أي أحد الاسمين من [اسم](١) الراوي واسم الأب، أو شبهه من نسبه أو كنيته(٥)، (أو منهما) أي جميعاً. (وهو /١٣١ - ب/) أي هذا النوع. (على قسمين:) لأنه (إما أن يكون الاختلاف بالتغيير مع أن عدد الحروف ثابتة) [الظاهر ثابتاً، ولعله اكتسب التأنيث من المضاف إليه](١). (في الجهتين) أي (١) سقط من (ج). (٢) في المطبوعة: مراد. (٣) في المطبوعة ولقط الدرر ص ١٥٠ : أو. (٤) ص ٧١٤ - ٧١٥. (٥) في المطبوعة: تسمية أو كنية. ٧٠٨ المتشابه أو يكون الاختلاف بالتغيير مع نقصان بعض الأسماء عن بعض. فمن أمثلة الأول: محمد بن سِنَان - بكسر السين المهملة، ونونين بينهما ألف ــ وهُمْ جماعة، منهم العَوَقِيُّ - بفتح العين والواو، ثم القاف - شيخ البخاري، ومحمد بن سَيَّار - بفتح السين المهملة وتشديد الياء التحتانية، وبعد الألف راء ــ وهُمْ أيضاً جماعة، في جهتي اسم الراويين. (أو يكون الاختلاف بالتغيير مع نقصان بعض الأسماء عن بعض) أي في عدد الحروف. (فمن أمثلة الأول:) أي من القسمين: (محمد بن سِنّان - بكسر السين المهملة، ونونين بينهما ألف -) قد ضبط بالانصراف وعدمه. (وهم) أي المُسَمَّون(١) بهذا الاسم، أعني محمد بن سِنَان. (جماعة) أي كثيرة . (منهم: العَوَقي - بفتح العين) أي المهملة (والواو) عطف على العين. (ثم القاف (٢) -) عطف على الفتح، أي بعده ياء النسبة، نَزَل في العَوَقَة، بطن من عبد القيس، فنُسِب إليها. (شيخ البخاري) بالإِضافة [١٨٩ - ب] (ومحمد بن سَيَّر - بفتح السين المهملة، وتشديد الياء التحتانية، وبعد الألف راء -) قال محشٍ : فيه أن الياء مشددة [فليسا متساويين في العدد انتهى. وهو خطأ، إذا الياء المشددة(٣)] ما تعد اثنين بخلاف المدغمة! مع [أن](٤) التساوي في عدد الرسم صادق عليه. (وهم) أي المُسمَّون (١) به. (أيضاً جماعة) أي كثيرة. (١) حرفت في (ج) إلى: المسلمون. (٢) كان الأولى أن يقول: ثم قاف، كما فعل في التقريب ص ٤٨١، ترجمة رقم (٥٩٣٥) لأنها بالتعريف موهمة أن القاف مفتوحة، وليس كذلك. انظر الأنساب ٢٥٩/٤، وتوضيح المشتبه ٣٩٢/٦. (٣) سقط من (ج). (٤) سقط من المطبوعة. ٧٠٩ المتشابه منهم: الْيَمامِي، شیخ عمر بن يونس. ومنها: محمد بن حُنَيْن - بضم الحاء المهملة ونونين الأولى مفتوحة، بينهما ياء تحتيَّة - تابعي، يَروي عن ابن عباس، وغيره، ومحمد بن جُبَيْر - بالجيم بعدها باء موحّدة وآخره راء - وهو محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم تابعي، مشهور أيضاً. ومن ذلك: مُعَرِّف بن وَاصِل كوفي مشهور، ومُطَرِّف بن وَاصِل - بالطاء بدل العين - شيخ آخر، يروي عنه أبو حذيفة النَّهْدِيّ. ٢٢٧ (منهم: الْيَمَامِيّ) بفتح / أوله منسوب إلى اليمامة. (شيخ عمر(١) بن يونس) والحاصل أنه اتفق على الاسم وهو محمد، واختلف واشتبه اسم الأب نطقاً مع ائتلافه خطاً، إلا في حرف وهو النون حيث كان مكانه الراء(٢)، وعلى هذا فقس غيره من الأمثلة. (ومنها:) أي ومن أمثلة الأول. (محمد بن حُنين - بضم الحاء المهملة، ونونين الأولى مفتوحة، بينهما ياء تحتية -) أي ساكنة. (تابعي يروي عن ابن عباس وغيره، ومحمد بن جُبِير - بالجيم) أي المضمونة. (بعدها باء موحدة) أي مفتوحة. (وآخره راء -) أي بعد ياء ساكنة (وهو محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم(٣) تابعي مشهور أيضاً. ومن ذلك) أي من القسم الأول، أو مما ذكر من أمثلة الأول. (مُعَرِّف بن وَاصِل) بضم ميم، وتشديد راء مكسورة. (كوفي مشهور، ومُطَرِّف بن وَاصِل - بالطاء بدل العين - شيخ آخر يَروِي عنه أبو حُذَيفَة النَّهْدِي) أي بفتح النون، وسكون الهاء. (١) حرفت في (ج) إلى: عمرو. (٢) أي في: محمد بن سنان، ومحمد بن سیّار. (٣) صحفت في (ج) إلى: معظم. ٧١٠ المتشابه ومنه أيضاً: أحمد بن الحسين، صاحب إبراهيم بن سعد وآخرون، وأَحْيَدُ بن الحسين مثله، لكن بدل الميم ياء تحتانية، وهو شیخ بخاري، يروي عنه عبد الله بن محمد البيگندِيّ. ومن ذلك أيضاً : حَفْصُِ بن مَيْسَرَة، شيخ مشهور من طبقة مالك، وجعفر بن مَيْسَرَة شيخ لعُبَيْد الله بن موسى الكوفي، الأول بالحاء المهملة والفاء، وبعدها صاد مهملة، والثاني بالجيم والعين المهملة، (ومنه) أي ومن ذلك. (أيضاً: أحمد بن الحسين صاحب إبراهيم بن سعد وآخرون) عطفُ على صاحب، أي المسمّون (١) بأحمد بن الحسين [غير](٢) صاحب إبراهيم. (وأَحْيَد بن الحسين مثله) أي مثل أحمد بن الحسين. (لكن بدل الميم ياء تحتانية، وهو شيخ بخاري) بالوصف (يَروِي عنه عبد الله بن محمد البِيكَتْدِي،) بكسر الموحدة، وسكون المثناة التحتية، ثم كاف مفتوحة، [١٩٠ - أ] ونون ساكنة، بعدها دال، ذكره السخاوي(٣). (ومن ذلك [أيضاً](٢)) أي /١٣٢ - أ/ القسم الأول. (حفص بن مَيْسَرَة) بفتح ميم، وسكون تحتية، وفتح سين مهملة، وراء بعدها هاء. (شيخ مشهور من طبقة مالك، وجَعْفَر بن مَيْسَرَة، شيخ لعبيد الله (٤) بن موسى الكوفي، الأول: بالحاء المهملة) أي المفتوحة. (والفاء) أي الساكنة. (وبعدها صاد مهملة، والثاني: بالجيم) أي المفتوحة (والعين المهملة) أي الساكنة. (١) حرفت في (ج) إلى: المسلمون، وفي (د) إلى: المسموع. (٢) سقط من (ج). (٣) فتح المغيث ((للسخاوي)) ٢٨٩/٤ . (٤) صحفت في (ج) و(د) والمطبوعة: لعبد، والصواب ما اثبتناه. انظر السخاوي ٢٨٩/٤، ومتون نزهة النظر شرح نخبة الفكر. ٧١١ المتشابه بعدها فاء، ثم راء. ومن أمثلة الثاني: عبد الله بن زَيْد، جماعة منهم في الصحابة: صاحب الأذان، واسم جَدِّه عَبْدُ ربِّه، وراوي حدیث (بعدها فاء ثم راء) قال محشٍ : فيه أنّ جعفر زائد على حفص. وقال التلميذ: لا يصح أنْ يكون منه، لأنّ عدد الحروف منه لم تكن ثابتة في الجهتين. وقال شارح: والصواب أنه من أمثلة القسم الثاني كما صرح به السخاوي في ((شرح الألفية)) (١) انتهى. والتحقيق أنّ عدد الحروف في صورة الخط ثابت في الجهتين، وإن كان غير ثابت باعتبار النُّطق بحقيقة الحرفين، فكأنّ الشيخ رحمه الله تعالى نظر إلى التصحيف الناشىء عن الخط كما وقع لكثير منهم، فعَدَّه من القسم الأول فتأمل. (ومن أمثلة الثاني:) أي القسم الثاني مما يكون الاختلاف بالتغيير مع نقصان بعض الأسماء عن بعض في عدد الحروف. (عبد الله بن زيد، جماعة) أي هم جماعة وهم المسمّون (٢) به. (منهم في الصحابة: صاحب الأذان) أي الذي رأى كيفية الأذان في المنام (٣)، وذكرها(٤) له صلى الله تعالى عليه وسلم فَقَرَّرَهُ في تحصيل المرام (واسم جده) أي جد صاحب الأذان. (عبدُ رَبِّه) بإضافة العبد إلى ربه. (وراوي حديث (١) فتح المغيث ((للسخاوي)) ٢٨٩/٤ . (٢) حرفت في (ج) إلى: المسلمون. (٣) أخرجه أبو داود ٣٣٦/١ -٣٣٧، كتاب الصلاة (٢)، باب بدء الأذان (٢٧)، رقم (٤٩٨). والترمذي ٣٥٩/١، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في بدء الأذان (٢٥)، رقم (١٨٩). (٤) في الأصول كلها: وذكر، وما أثبتناه من لقط الدر ص ١٥١، وهو الأولى. ٧١٢ المتشابه الوضوء واسم جَدِّه عَاصِم، وهما أنصاریان. وعبد الله بن يَزِيد - بزيادة ياء في أول اسم الأب، والزاي مكسورة - وهم أيضاً جماعة، منهم في الصحابة: الخَطْمِيّ، الوضوء(١)، واسم جده ثَعْلَبَةٍ (٢)) وفي نسخة صحيحة: عَاصِم(٣). (وهما،) أي صاحب الأذان وراوي حديث الوضوء. (أنصاريان) أي منسوبان [١٩٠ - ب] إلى الأنصار. (وعبد الله بن يَزِيد/ - بزيادة ياء) أي تحتية مفتوحة (في أول اسم الأب، والزاي مكسورة (٤) -) أي في اسم الأب هنا، وكانت مفتوحة فيما سبق. (وهم أيضاً(٥)) أي ألمسمَّون(٦) به. ٢٢٨ (جماعة منهم في الصحابة: الخَطْمِي) أي بفتح الخاء المعجمة وسكون (١) أخرجه البخاري (فتح الباري) ٢٨٩/١، كتاب الوضوء (٤)، باب مسح الرأس كله ... (٣٨)، رقم (١٨٥). ومسلم ٢١٠/١، كتاب الطهارة (٢)، باب في وضوء النبي مطر (٧)، رقم (١٨ - ٢٣٥). (٢) وهو خطأ، صوابه: عاصم. انظر الكلام عليه في التعليق الآتي رقم (٣). (٣) وهو الصواب، لأن راوي حديث الوضوء هو: عبد الله بن زيد بن عَاصِم بن كَعْب الأنصاري المازني المدني، فاسم جده عاصم، روى له الجماعة. انظر: تهذيب الكمال ٥٣٨/١٤ وسير أعلام النبلاء ٣٧٧/٢، والإِصابة ٧٢/٤. أما صاحب الأذان فهو: عبد الله بن زيد بن عبدِ رَبِّه بن ثعلبة بن زيد الأنصاري الخزرجي، قال عبد الله بن محمد بن عُمَارة الأنصاري: ليس في نسبه (ثعلبة))، إنما ثعلبة عمه، وهو ثعلبة بن عبد ربّه، فأدخلوه في نسبه، وهو خطأ، وهو الذي أري النداء بالصلاة في النوم، روى له أصحاب السنن. انظر تهذيب الكمال ٥٤٠/١٤، وسير أعلام النبلاء ٣٧٥/٢، والإصابة ٧٢/٤. فَعَبْدُ ربِّه وثعلبة - على تقدير صحته - من أسماء أجداد صاحب الأذان لا صاحب الوضوء !! فينبغي إثبات عاصم في المتن وعدم اعتبار النسخة التي تذكر ثعلبة جَدّاً لصاحب الوضوء. وهذا مما لم ينبه عليه الشيخ علي القاري رحمه الله، فاقتضى منا هذا البيان ولقد أبقيناه في الشرح: ثعلبة - على خطئه - لنُنبِّه عليه. (٤) انظر فتح المغيث ((للسخاوي)) ٢٨٩/٤ - ٢٩٠. (٥) سقط من (ج) و(د). (٦) حرفت في (ج) إلى: المسلمون. ٧١٣ المتشابه يُكَنّى أبا موسى، وحديثه في الصحيحين، والقَارِيّ له ذكر في حديث عائشة، رضي الله عنها، وقد زعم بعضهم أنه الخَطْمِيّ، وفيه نظر. الطاء المهملة، وبميم، نِسْبَةً لخَطْمَة، بطن من الأوس، صحابي صغير وَلِيَ الكوفة لابن الزّبير، كذا ذكره شارح. وقال صاحب المشكاة في أسماء رجاله: وهو الخَطْمِي الأنصاري شهد (١) الحُدَيْبية، وهو ابن سبع عشرة سنة. (يُكَنَّى) بالتشديد والتخفيف. (أبا موسى وحديثه في الصحيحين) أي مذكور في رجالهما. (والقَارِيُّ) أي بتشديد الياء من غير همزة، منسوب إلى قَارَة، وهو اسم رجل أبي قبيلة. (له) أي للقَارِي (ذِكْرٌ في حديث عائشة رضي الله عنها، وقد زعم بعضهم أنه) أي القاري هو: (الخَطْمِي) أي لاشتباه الاسم واسم الأب، وصَرَفَهُ إلى الأكمل /١٣٢ - ب/، وهو الكبير المذكور المشهور بين الكُمَّلِ. (وفيه نظر) ذكر التلميذ أن المصنف قال في تقرير هذا: تَمَسَّكَ مَن زعم أن القارِيَّ هو الخَطْمي، بأن القاري كان صغيراً في زمن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فكيف يكون مذكوراً؟ وَوَجْهُ النظر أنه لو كان صغيراً لما ذكر في حديث عائشة في الصحيح وهو: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم [سمعه](٢) في الليل وهو يقرأ فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: [((لقد ذكّرني آيةٍ](٢) [كنت](٣) أَنْسِيتُها)) (٤) أو كما قال عليه الصلاة والسلام، هكذا ذُكر. قال بعض مَن يَدَّعي علم هذا الفن: قد يقال: لا منافاة بين كونه صغيراً، وهو (١) صحفت في المطبوعة إلى: شهيد. (٢) سقط من (ج). (٣) سقط من (ج) و(د). (٤) أخرجه البخاري (فتح الباري) ٨٥/٩، كتاب فضائل القرآن (٦٦)، باب نسيان القرآن، وهل يقول: نسيت آية كذا وكذا؟ (٢٦)، رقم (٥٠٣٨). ولفظه بكماله: ((سمع رسول الله صل رجلاً يقرأ في سورة بالليل فقال: يرحمه الله، لقد أذكرني آية كذا وكذا كنت أُنْسِيتُها من سورة كذا وكذا)). وانظر (فتح الباري) ٢٦٤/٥ - ٢٦٥، كتاب الشهادات (٥٢)، باب شهادة الأعمى ... (١١)، رقم (٢٦٥٥). ٧١٤ المتشابه المقلوب ومنها: عبد الله بن يحيى وهُمْ جماعة ، وعبد الله بن نُجَيّ - بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء، تابعي معروف، يَروِي عن علي كرم الله وجهه: (أو) يحصل الاتفاق في الخط والنّطْقِ، مذكور لأمرٍ ما، ولو قُرر(١) وجه النظر بهذا لكان أولى، إذ لا يلزم من ذكره أن لا یکون صغيراً. انتھی . قلت: الظاهر أنّ مَن قال صغيراً إنما أراد [١٩١ - أ] أنه لم يكن بحيث يحضر النَّبي عليه الصلاة والسلام، ومَن أجاب أنه لو كان صغيراً يعني [بالحيثية المذكورة(٢)] لما كان له ذكر على هذا الوجه، وهو أنه يقرأ القرآن في الليل ... إلخ انتهى. يعني فتثبت المنافاة في الجملة بين كونه صغيراً، وبين كونه مذكوراً. (ومنها:) أي ومن أمثلة الثاني. (عبد الله بن يحيى [وَهُم جماعة](٣)، وعبد الله بن نُجيّ - بضم النون، وفتح الجيم، وتشديد الياء ــ تابعي معروف يروي عن علي كرم الله وجهه) وفيه إشارة إلى ما ذكرنا من أن العبرة بصورة الخط فإن يحيى(٤) يزيدُ على نُجَيّ في الرسم لا في عدد الحروف الملفوظة، فإنهما فيه سواء. [المُتَشَابِهِ المَقْلُوبِ] (أو يحصل الاتفاق في الخط والنطق) أي بالنسبة إلى الاسمين. (١) في المطبوعة: قدر. (٢) سقط من (ج) و(د). (٣) سقط من (د). (٤) في (ج) نجي. ٧١٥ المتشابه المقلوب لكنْ يحصل الاختلاف والاشتباه (بالتقديم والتأخير) أما في الاسمين جملةً (أو نحو ذلك) كأنْ يقعَ التقديم والتأخير في الاسم الواحد في بعض حروفه بالنسبة إلى ما يَشْتبه به. مثال الأول: الأسود بن يَزِيد، ويَزِيد بن الأسود، وهو ظاهر. (لكن يحصل الاختلاف والاشتباه) عطف تفسير وفي بعض النسخ: أو الاشتباه، ولا وجه له إلا أن يقال: الاختلاف باعتبار النطق، والاشتباه باعتبار [الخط](١) والذهن، فـ ((أو) للتنويع، فيندفع اعتراض شارح بأن الاختلاف جعل(٢) فيما سَبَق أحد أجزاء ماهية المتشابه، فليس أمر آخر غير الاشتباه حتى يعطف بأو. (بالتقديم (٣) والتأخير، أما في الاسمين جملةً) أي جميعاً ويسمى المشتبه المقلوب، وللخطيب فيه: ((رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب))، وفائدة ضبطه الأمن من توهّم القلب، وهذا النوع مما يقع الاشتباه في الذهن لا (٤) في صورة الخط، وذلك / أن يكون اسم أحد الراويين كاسم أبي الآخر خطاً ولفظاً، ٢٢٩ واسم الآخر كاسم أبي الأول، فينقلب على بعض أهل الحديث كما انقلب على البخاري ترجمة مسلم بن الوليد، فيجعل الوليد بن مسلم كالوليد بن مسلم الدمشقي المشهور. (أو نحو ذلك، كأن [١٩١ - ب] يقع التقديم والتأخير في الاسم الواحد في بعض حروفه بالنسبة إلى ما يشتبه به، مثال /١٣٣ - أ/ الأول:) أي التقديم والتأخير في الاسمين. (الأسود بن يَزِيد، ويَزِيد بن الأسود، وهو ظاهر) فالأول: الأسود بن يزيد (١) سقط من (ج). (٢) في (د) يحصل. (٣) في (ج) بالتقدير. (٤) عبارة (د) الذهن وفي صورة الخط. ٧١٦ خاتمة ومنه: عبد الله بن يزيد، ويزيد بن عبد الله . ومثال الثاني: أيوب بن سَيَّار، وأيوب بن يَسَار، الأول مدني مشهور ليس بالقوي، والآخر مجهول. [النَّخَعِيّ](١) التابعي، والثاني اثنان: يزيد بن الأسود الصحابي الخُزَاعِي(٢)، ويزيد بن الأسود الجُرَشي المخضرم. (ومنه:) أي من هذا القبيل، وفيه أنه لم يظهر وجه الفصل عنه حتى يقال: ومنه! (عبد الله بن يزيد) وهو الخَطْمي . (ويزيد بن عبد الله) لم يحضرني الآن ما يتميز به عن غيره. (ومثال الثاني: ) أي التقديم والتأخير في الاسم الواحد. (أيوب بن سَيّار) بفتح سين مهملة، وتشديد تحتية، وآخره راء. (وأيوب بن يَسَار(٣)) بفتح تحتية، وسين مهملة مخففة. (الأول مدني مشهور) أي معزوف. (ليس بالقوي) أي في الرواية، فحديثه ضعيف. (والآخر مجهول) فحديثه غير مقبول، والله سبحانه أعلم. (خاتمة) أي هذه المسائل الآتية المهمة (٤) في الرواية والدراية خاتمة يختم بها مسائل (١) سقط من (ج). (٢) صحفت في المطبوعة إلى: النحزاعي. (٣) وقع في (ج) سيار، وهو خطأ. (٤) في (ج) والمطبوعة: المهملة. ٧١٧ طبقات الرواة خاتمة (ومِن المهم) عند المحدثين (معرفةُ طبقات الرُّوَاة) وفائدته الأَمْنُ مِنْ تَدَاخُل المُشْتَبِهَين، وإمكانُ الاطلاع على تبيين التدليس، والوقوف الكتاب بعون الله الملك الوهاب، وقد أشار إلى كثرتها واختصاره على ذكر ضرورياتها بقوله: [طبقات الرُّوَاة](١) (ومن المهم عند المحدثين) أي النقاد الذين لهم همة في معرفة الإِسناد. (معرفة طبقات الرواة(١)) أي مراتب متفرقة، وأصناف مختلفة للرواة باعتبارات متعددة(٢). (وفائدته) أي هذا النوع [من المعرفة(٣)]. (الأمن من تداخل المشتبهين) بالتثنية، ويحتمل الجمع، قال السخاوي (٤): كالمتفقين في اسم، أو كنية أو نحو ذلك كما في المتفِقِ والمفترِق (وإمكان الاطلاع(٥)) بالرفع عطف على الأمن، أي وفائدته إمكان الوقوف(٦). (على تبيين [١٩٢ - أ] التدليس(٧)) من إضافة المصدر إلى مفعوله. (والوقوف) بالجر عطف (١) لزيادة الفائدة والتوسعة انظر: علوم الحديث ص ٣٩٨، وارشاد طلاب الحقائق ص ٢٤٧، والباعث الحثيث ص ٢٤٠، وقفو الأثر ص ١١٥، وبلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب ص ٢٠٢، وفتح المغيث (العراقي)) ص ٤٧٣، وفتح المغيث (للسخاوي)) ٣٩٤/٤، والخلاصة في أصول الحديث ص ١٢٣، وتدريب الراوي ٣٨٠/٢، والفية السيوطي في علم الحديث ص ٢٨٤، ومنهج النقد في علوم الحديث ص ١٤٥ . (٣) سقط من (ج). (٢) في (د) مقدرة. (٤) فتح المغيث ((للسخاوي)) ٣٩٤/٤. (٥) في (ج) الاطلاق. (٦) في (ج) الوقف. (٧) في نسخة صحيحة: المدلسين. ٧١٨ طبقات الرواة على حقيقة المراد من العنعنة. والطبقة في اصطلاحهم عبارة عن جماعة اشتركوا في السِّنِّ ولقاء المشايخ، وقد يكون الشخص الواحد من طبقتين باعتبارين، كأنس بن مالك؛ فإنه من حيثُ ثبوتُ صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم يُعَدّ في طبقة العشرة مثلاً، ومِن حيثُ صِغَرُ السِّنِّ يُعَدُّ في طبقة مَنْ بعدهم. على الاطلاع، وهو بمعناه لكن اختار التفنن، وإلا لو اكتفى بقوله: (على حقيقة المراد) بواو العطف لكفى (من العنعنة) وهو الاتصال وعدمه. قال التلميذ: يعني هل هي محمولة على السماع، أو مُرْسَلة أو منقطعة؟ (والطبقة) وهي في اللغة: القوم المتشابهون على ما ذكره السخاوي(١) (في اصطلاحهم) أي المحدثين وغيرهم. (عبارة عن جماعة) أي من أهل زمان (اشتركوا في السِّن) أي ولو تقريباً كما صرح به السخاوي(١). (ولقاء المشايخ) أي الأخذ عنهم، وربما اكتفوا بالاشتراك في التلاقي وهو غالباً لازم للاشتراك في السن نَّه عليه السخاوي (١)، وربما يكون أحدهما شيخاً للآخر. (وقد يكون الشخص الواحد من طبقتين باعتبارين) أي بناء على حيثيتين مختلفتين كالمخضرمين. (كأنس بن مالك/١٣٣ - ب/) أي الأنصاري، جاء إلى ٢٣٠ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وعمره عشر سنين، وخدمه عشر سنين، / وكغيره من أصاغر الصحابة. (فإنه) أي أنساً. (من حيث ثبوتُ صحبته للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم يُعَدُّ) أي يُحْسَب. (في طبقة العشرة) أي المبشرة وغيرهم، من أكابر الصحابة كابن مسعود (مثلاً) قيدٌ للمعدود والمعدود فيه. (ومن حيث صِغَرُ السن يعدّ) أي أنس أيضاً مثلاً (في طبقةٍ مَن بعدهم) أي غير العشرة من أصاغر الصحابة كابن عباس، وابن عمر، وابن الزُّبیر. (١) فتح المغيث ٣٩٤/٤. ٧١٩ طبقات الرواة فمَنْ نظر إلى الصحابة باعتبار الصحبة جعل الجميع طبقة واحدة، كما صنع ابن حِبَّان وغيره، ومَنْ نظر إليهم باعتبار قدر زائد، كالسَّبق إلى الإسلام، أو شهود المشاهد الفاضلة جعلهم طبقات، وإلى ذلك جنح صاحب الطبقات أبو عبد الله محمد بن سَعْدِ البغداديّ، وكتابهُ أجمعُ ما جُمِعَ في ذلك. (فَمَن نظر إلى الصحابة باعتبار الصحبة) أي مطلقاً(١) (جعل الجميع) أي جميعهم من الصغير والكبير. (طبقة واحدة كما صنع ابن حِبَّن وغيرُه) فعلى هذا يكون الصحابة بأسرهم طبقة أولى، والتابعون [١٩٢ - ب] طبقة ثانية، وأَتباع التابعين طبقة ثالثة، وهَلُمَّ جَرَّاً. وهذا هو المستفاد من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: ((خير القرون قرني ثم الذين يلونهم، [ثم الذين يلونهم))](٢) الحديث(٣). (ومن نظر إليهم) أي إلى الصحابة (باعتبار قدر زائد) [أي مرتبة وفضيلة زائدة](٤) لبعضهم. (كالسَّبْق إلى الإِسلام) أو إلى الهجرة. (أو شهود المشَاهِد) عطف [على](٤) السَّبْق. (الفاضلة) كبدٍ، وأُحُدٍ، وبيعة الرِّضوان. (جعلهم طبقات) بحسب ما يقتضیھم من درجات. (وإلى ذلك) أي لا إلى غيره. (جنح) أي مالَ، وذهب. (صاحب الطبقات) أي المشهورة. (أبو عبد الله محمد بن سعدٍ البغدادي، وكتابه أجمع ما جُمِعَ) أي من الكتب. (في ذلك) أي في ذلك الباب من استيعاب الأصحاب، فجعلهم خمس (١) في (ج) مطلقها. (٢) سقط من (ج) و(د). (٣) مرّ تخريجه ص ٢٣٥، تعليق رقم (٢)، وص ٥١٦ تعليق رقم (٤). (٤) سقط من (ج). ٧٢٠ طبقات الرواة وكذلك مَنْ جاء بعد الصحابة وهم التابعون، مَنْ نظر إليهم طبقات، والحاكم(١) اثني عشر طبقة: الذين أسلموا بمكة كالخلفاء الأربعة، ثم أصحاب دار النَّدْوة، ثم مهاجِرَة الحبشة، ثم أصحاب العقبة الأولى، ثم الثانية - وأكثرهم من الأنصار - ثم أول المهاجرين الذين لَقَوْه لُقِيّاً قبل دخول مكة، ثم أهل بدر، ثم المهاجرين بين بدر والحديبية، ثم أصحاب بيعة الرضوان، ثم مَن هاجر بين الحديبية وفتح مكة، كخالد بن الوليد، ثم مُسلِمة الفتح كمعاوية وأبيه، ثم الصبيان والأطفال الذين رأوه(٢) وَ﴿ يوم الفتح، وفي حجة الوداع، وغيرهم كالسائب بن يزيد وأبي الطُّفَيْل. قال السخاوي (٣): ومنهم من يجعل - كما قال ابن كثير - كل طبقة (٤) أربعين سنة، وقد يَسْتَشهِد له بما يروى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: ((طبقات أمتي خمس طبقات، كل طبقة منهم أربعون سنة، فطبقتي وطبقة أصحابي أهل العلم والإِيمان، والذين يلونهم [١٩٣ - أ] إلى الثمانين أهل البرِّ والتقوى، والذين يلونهم إلى العشرين ومئة أهل التراحم والتواصل، والذين يلونهم / ١٣٤ - أ/ إلى الستين - يعني ومئة - أهل التقاطع والتدابر، والذين يلونهم إلى المئتين أهل الهَرْجِ والحرب)). رواه يزيد الرَّقَّاشي، وأبو مَعْن(٥)، وكلاهما في ابن ماجه(٦) . (وكذلك مَن جاء بعد الصحابة وهم التابعون، مَن نظر إليهم) أي التابعين. (١) معرفة علوم الحديث ص ٢٢ - ٢٤ . (٢) حرفت في (ج) والمطبوعة إلى: رواه. (٣) فتح المغيث ((للسخاوي)) ٣٩٥/٤. (٤) في (ج) سبقة. (٥) في (ج) و(د) والمطبوعة: أبو معين، وهو خطأ، والصواب ما اثبتناه من ابن ماجه. (٦) ١٣٤٩/٢، كتاب الفتن (٣٦)، باب الآيات (٨)، رقم (٤٠٥٨). وآخره: (( ... أهل تدابر وتقاطع، ثم الهرج الهرج. البخا البخا)).