Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ شرحا الفية العراقي عبد الله بن أم حرام قاله أبو زكريا بن منده وهو ابن امرأة عبادة بن الصامت واختلف في اسمه فقال ابن سعد وخليفة وابن عبد البر هو عبد الله بن عمرو ابن قيس وقيل عبد الله بن أبي وقيل بن كعب وقد اختلف ايضاً في مكان وفاته فقیل انه مات بدمشق وذكر ابن سمیع انه توفي ببیت المقدس قلت فان کان توفي بدمشق فآخر من مات بفلسطين قيس بن سعد بن عبادة فقد ذكر أبو الشيخم في تار یخه عن بعضولد سعد ان قیس بن سعد توفي بفلسطین سنة خمس وثمانين في ولاية عبد الملك لكن المشهور انه توفي في المدينة في آخر خلافة معاوية قاله الهيثم ابن عدي والواقدي وخليفة بن خياط وغيرهم وآخر من مات منهم بمصر كالقدس والرملة وعسقلان والمراد هنا القدس أبو أبي (١) عبد الله ويقال له ابن أم حرام واختلف في اسم أبيه فقيل عمرو بن قيس وقيل أبي وقيل كعب وقيل انما مات بدمشق ( و ) أما آخرهم موتا في ( مصر فابن الحارث ) عبد الله ( ابن جزي )(٢) بابدال همزته ياء ثم اشباعها للوزن فانه جزء وهو الزبيري (١) أبو أبي: صحابي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عبادة بن الصامت زوج امه وقيل خاله وروى عنه ضمضم بن المثنى وابراهيم بن أبي عبلة المقدسي ويقال انه صلى للقبلتين قال أبو سعد شهد أبوه عمرو بن قيس بدراً ولم يشهدها أبو أبي وتحول أبو أبي الى الشام ونزل بيت المقدس قال ابن عبد البر بعضهم يقول عبد الله بن أبي وهو خطأ انما هو أبو أبي عبد الله بن عمر ذكر يحيى ابن منده انه آخر من مات بفلسطين من الصحابة . (٢ ) عبد الله بن الحارث بن جزء صحابي نزل مصر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه عبيد الله بن المغيرة وسليمان بن زياد الحضرمي ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم كان اسمه العاصي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله . ٤٢ شرحا الفية العراقي عبد الله بن الحارث بن جزي الزبيري قاله سفيان بن عيينة وعلي بن المديني وأبو زكريا بن منده واختلف في سنة وفاته فالمشهور سنة ست وثمانين وقيل سنة خمس وقيل سبع وقيل ثمان وقيل تسع وذكر الطحاوي انه مات بسقط القدور وهي التي تعرف اليوم بسقط أبي تراب وقد قيل انه مات باليمامة حكاه أبو عبد الله بن منده وقال ايضاً انه شهد بدرا فعلى هذا هو آخر البدريين موتاً ولا يصح شهوده بدراً والله أعلم وقولي جزي هو بابدال الهمزة ياء لموافقة القافية وآخر من مات منهم باليمامة الهرماس بن زياد الباهلي قاله أبو زكريا بن منده وذكر عن عكرمة بن عمار وقال لقيت الهرماس بن زياد سنة اثنتين ومائة بالتصغير وقيل انما مات بسفط القدور وتعرف اليوم بسفط أبي تراب بالغربية وقيل مات باليمامة وتوفي سنة خمس أو ست أو سبع او ثمان أو تسع وثمانين والمشهور ثانيها ( وقبض الهرماس )(١) بكسر الهاء بن زياد الباهلي آخرهم (باليمامة ) وعن عكرمة بن عمار(٢) انه لقية سنة اثنتين ومائة فموته إما فيها او فيما بعدها فان صح ذلك اشكل بما مر من ان آخرهم موتا مطلقا أبو الطفيل وانه (١) الهرماس بن زياد الباهلي أبو حدير (بالتصغير ) روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ابنه القعقاع وحنبل بن عبد الله وعكرمة بن عمار هو وأبوه من ساكني اليمامة . (٢) عكرمة بن عمار العجلي . أبو عمار اليمامي بصري الاصل الراوي عن المترجم له اتصالاً روى عن سلمة بن عبد الله وضمضم بن جوس وشداد بن عمار وطارق بن عبد الرحمن واسحاق بن عبد الله وجماعة وروي عنه شعبة والثوري ووكيع ويحيى بن القطان وابن المبارك وابن مهدي وجماعة من طبقاتهم وصفوه باضطراب الحديث في روايته عن يحيى بن أبي کثیر قال فيه ابن معین صدوق ليس به بأس وكان أمياً وكان حافظاً وأجمعوا على أنه لا بأس به فيما عدا حديثه عن يحيى بن أبي كثير وذكره ابن حبان في الثقات توفي سنة ١٥٩ . ٤٣ شرحا الفية العراقي وآخرهم موتاً ببرقة رویفع بن ثابت الانصاري وقال أبو زكريا بن منده انه توفي بافريقية وانه آخر من مات بها من الصحابة وقال احمد بن البرقي توفي ببرقة وصححه المزي وقال ابن الصلاح انه لا يصح وفاته بافريقية وكذا ذكر ابن يونس انه توفي ببرقة وهو أمير عليها لمسلمة بن مخلد سنة ثلاث وخمسين فان قبره معروف ببرقة الی الیوم ووقع في تهذيب الكمال نقلاً عن ابن يونس ان وفاته في سنة ست وخمسين وفي مكان وفاته قول آخر لم يحكه ابن منده ولا ابن الصلاح وهو انه مات بانطابلس قاله الليث بن سعد وقيل انه مات بالشام وآخر من مات منهم بالبادية سلمة بن الأكوع قاله أبو زكريا بن منده والصحيح انه مات بالمدينة قاله ابنه إياس بن سلمة ويحيي بن بكير وأبو عبد الله بن منده ورجحه ابن الصلاح وأشرت الى الخلاف بقولي أو بطيبة المكرمة واختلف ايضاً في وفاته مات سنة مائة وقبض ( قبله ) سنة ثلاث او ست وخمسين (رويفع )(١) هو ابن ثابت الأنصاري ( ببرقة ) بالصرف للوزن من بلاد المغرب ( وقيل ) قبض في ( افريقية ) بكسر الهمزة وبالصرف للوزن من بلاد المغرب ايضا وقيل قبض بانطابلس وقيل بالشام ( و) قبض ( سلمه ) بن عمرو بن الأكوع الأسلمي(٢) سنة أربع وسبعين وقيل أربع وستين (باديا ) أي بالبادية فهو آخرهم موتا بها ( أو ) بالدرج ( بطيئة ) أي المدينة (المكرمة) بالنبي صلى الله (١) رويفع بن ثابت الانصاري المدني. صحابي سكن مصر وأمره معاوية على طرابلس سنة ٤٦ فغزى افريقية روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه بسر بن عبيد الله الحضرمي وحنش الصقالي وأبو الخير مرتد وغيرهم قال أحمد بن البرقي توفي ببرقة وهو أمير عليها سنة ٥٦ . ( ٢) سلمة بن عمرو بن الأكوع الاسلمي . صحابي أول مشاهده غزوة الحديبية وكان من الشجعان ويسبق الفرس عدواً بايع النبي صلى الله عليه وسلم عند الشجرة على الموت وروى عنه أحاديث وروى أيضاً عن أبي بكر وعمر وغيرهما وروى عنه ابنه اياس والحسن بن الحنفية ويزيد بن اسلم قال ابن حجر توفي سنة ٧٤ على الصحيح . ٤٤ شرحا الفية العراقي فالصحيح سنة أربع وسبعين وقيل سنة أربع وستين وهذا آخر ما ذكر ابن الصلاح من اواخر من مات من الصحابة مقيداً بالاماكن وبقي عليه مما ذكره أبو زکریا بن منده ان آخر من مات بخراسان منهم بريدة بن الحصیب وان آخر من مات منهم بالرخج منهم العداء ابن خالد بن هوزة والرخج من اعمال سجستان ومما لم يذكره ابن الصلاح ولا ابن منده ايضاً ان آخر من مات منهم باصبهان النابغة الجعدي وقد ذكر وفاته باصبهان أبو الشيخم في طبقات الاصبهانيين وأبو نعيم في تاريخ اصبهان وآخر من مات منهم بالطائف عبد الله بن عباس . عليه وسلم وهو الصحيح قال الناظم وآخرهم موتا بخراسان بريدة بن الحصيب(١) وبالرخج أي براء مضمومة ثم خاء معجمة مشددة مفتوحة وقيل ساكنة ثم جيم من أعمال سجستان العداء(٢) بن خالد بن هوذة وبأصبهان النابغة الجعدي(٣) وبالطائف عبد الله بن عباس. (١) بريدة بن الحصيب بن عبد الله الاسلمي . صحابي وفي الصحيحين عنه انه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة غزا خراسان في زمن عثمان ثم تحول الى مروفسكنها الى أن مات سنة ٦٣ . (٢) العداء ( بفتح العين والدال ) ابن خالد بن هوذة العامري : أسلم بعد حنين مع أبيه وأخيه قال الامام أحمد انه عاش الى زمن خروج يزيد بن المهلب وكان ذلك سنة ١٠٢ عداده في أعراب البصرة كان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فاقطعه مياهاً يقال لها الوخيم بمعجمتين مصغراً . (٣) النابغة الجعدي : قيس بن عبد الله الشاعر المفلق المعمر كان يقول الشعر ثم تركه في الجاهلية ثم عاد اليه بعد أن أسلم فقيل نبغ كان أسن من النابغة الذبياني طويل العمر في الجاهلية ثم عاد اليه بعد أن أسلم فقيل نبغ كان أسن من النابغة الذبياني طويل العمر في الجاهلية والاسلام قيل انه عاش ٢٠٠ سنة وقيل ١٨٠ سنة. قال ابن قتيبة عمر الى زمن ابن الزبير ومات باصبهان وله ٢٢٠ سنة كان من اصحاب علي وله مع معاوية اخبار وهو الذي أنشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ٤٥ شرحا الفية العراقي معرفة التابعين والتابعي اللاقي لمن قد صحبا وللخطيب حده ان يصحبا اختلف في حد التابعي فقال الحاكم وغيره ان التابعي من لقي واحداً من الصحابة فاکثر وسیأتي نقل كلام الحاکم في البيت الذي بعد هذا وعليه عمل الاكثرين وقد ذكر مسلم وابن حبان سليمان بن مهران الاعمش في طبقة التابعين وقال ابن حبان أخرجناه في هذه الطبقة لان له لقيا وحفظاً رأى أنس بن مالك وإن لم يصح له سماع المسند عن أنس انتهى وقال علي بن المديني لم يسمع من أنس وانما رآه رؤية بمكة يصلي وليس له رواية في شيء من الكتب الستة عن أحد من الصحابة الا عن عبد الله بن أبي أوفى في سنن ابن ماجه فقط وقال أبو حاتم الرازي انه لم يسمع منه وقال الترمذي انه لم يسمع من احد من الصحابة معرفة التابعين ( والتابع ) الأكثر استعمالا التابعي هو( اللاقي ) ولو غیر ممیز( بمن قد صحبا ) اي للصحابي ولو كانا أعميين واحدا كان الصحابي أو أكثر سمع منه اللاقي ام لا ( وللخطيب حده ) أي التابعي ان (يصحبا ) أي الصحابي فلا بلغنا السماء مجدنا وثناؤنا وانا لنرجوا فوق ذلك مظهرا فقال ابن المظهر يا أبا ليلى فقال الجنة فقال له أجل ان شاء الله ثم قال : بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في حلم اذا لم يكن له حليم اذا ما أورد الامر اصدرا ولا خير في جهل اذا لم يكن له فقال مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضض الله فاك مرتين . · ٤٦ شرحا الفية العراقي وعده ايضاً في التابعين عبد الغني بن سعيد وعد فيهم يحيى بن أبي كثير لكونه لقي أنسا وعد فيهم موسى بن أبي عائشة لكونه لقي عمرو بن حريث وعد فيهم جرير بن حازم لكونه رأى أنساً وهذا مصير منهم الى ان التابعي من رأى الصحابي ولکن ابن حبان يشترط ان یکون رآه في سن من يحفظ عنه فان كان صغيراً لم يحفظ عنه فلا عبرة برؤيته كخلف بن خليفة فانه عده في اتباع التابعين وان كان رأى عمرو بن حريث لكونه كان صغيراً وقال الخطيب التابعي من صحب الصحابي والأول أصح ورجحه ابن الصلاح فقال والاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصحابة نظراً الى مقتضى اللفظين فيهما وقال النووي في التقريب والتيسير انه الاظهر انتهى وقد عد الخطيب منصور بن المعتمر من التابعين ولم يسمع من احد من الصحابة وقول الخطيب له من الصحابة ابن أبي أوفى يريد في الرؤية لا في السماع والصحبة ولم أرمن ذكره في طبقة التابعين وقال النووي في شرح مسلم انه ليس بتابعي ولكنه من اتباع التابعين وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم الى الصحابة والتابعين بقوله طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن رأى من رآني الحديث فاكتفى فيهما بمجرد الرؤية ص . أولهم رواة كل العشرة وهم طباق قيل خمس عشرة وقيل لم يسمع من ابن عوف وقيس الفرد بهذا الوصف بل قيل لم يسمع سوى سعد فقط وقول من عد سعيداً فغلط وعنه قيس وسواه وردا لكنه الافضل عند احمدا والقرني أويسا أهل الكوفة وفضل الحسن أهل البصرة يكفي اللقى والأول أصح وبمن صرح بتصحيحه ابن الصلاح والنووي ثم بين تفاوتهم فقال ( وهم طباق ) ثلاث كما في الطبقات لمسلم وكما فيها لابن سعد ٤٧ شرحا الفية العراقي ثم ان التابعين طباق فجعلهم مسلم في كتاب الطبقات ثلاث طبقات وكذا فعل ابن سعد في الطبقات وربما بلغ بهم أربع طبقات وقال الحاكم في علوم الحديث هم خمس عشرة طبقة آخرهم من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة ومن لقي عبد الله بن ابي أو فى من أهل الكوفة ومن لقي السائب بن يزيد من أهل المدينة وعد الحاكم منهم ثلاث طبقات فقط وسيأتي نقل كلامه - فالطبقة الأولى من التابعين من روى عن العشرة بالسماع منهم وليس في التابعين احد سمع منهم الا قيس بن ابي حازم ذكره عبد الرحمن بن يوسف بن خراش وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود روى عن تسعة من العشرة ولم يرو وربما بلغ بها أربعا و(قيل) اي قال الحاكم (خمس عشرة ) طبقة آخرهم من لقي انس بن مالك من أهل البصرة ومن لقي عبد الله بن أبي أوفى من أهل الكوفة ومن لقى السائب بن يزيد من هل المدينة و( اولهم رواة كل العشرة ) المشهود لهم بالجنة اي الذين سمعوا منهم ( وقيس ) هو ابن أبي حازم(١) ( الفرد ) أي انفرد منهم ( بهذا الوصف ) أي بروايته عن كلهم كما نص عليه عبد الرحمن بن يوسف بن خراش(٢) وابن حبان ( و ) لکن ( قیل ) اي قال ابو (١) قيس بن أبي حازم : اسمه حصين بن عوف ويقال عوف بن عبد الحارث البجلي أبو عبد الله الكوفي أدرك الجاهلية ورحل الى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه فالتحق بالرفيق الاعلى روی عن أبيه والعشرة وغيرهم قال الآجري عن أبي داود أجود التابعين اسناداً منير بن أبي حازم ووقع الخلاف في روايته عن عبد الرحمن بن عوف توفي سنة ٨٤ أو ٩٧ أو ٩٨. ( ٢) عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كنيته أبو محمد المروزي البغدادي سمع عبد الجبار بن العلاء المکي وخالد بن یوسف السهمي والفلاس وطبقتهم ما بین مصر وخراسان حدث عنه أبو سهل · القطان وابن عقدة كان متشيعاً متشدداً في ذلك قيل انه ألفب لبندار جزءين في مناقب الشيخين فاجازه بألفي درهم بني له بها حجرة فعند تمامها تم أجله سنة ٢٨٣ . ٤٨ شرحا الفية العراقي عن عبدالرحمن بن عوف وأما قول الحاكم في النوع السابع من علوم الحديث وقد ادرك سعيد بن المسيب أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير الى آخر العشرة قال وليس في جماعة التابعين من ادركهم وسمع منهم غير سعيد وقيس بن أبي حازم انتهى فهو غلط صريح وكذا قوله في النوع الرابع عشر فمن الطبقة الاولى قوم لحقوا العشرية منهم سعيد بن المسيب وقيس بن أبي حازم وابو عثمان النهدي وقيس بن عبادة وأبو ساسان حصين بن المنذر وأبو وائل وأبو رجاء العطاردي انتهى وقد انكر ذلك على الحاكم لان سعيد بن المسيب انما ولد في خلافة عمر بلا خلاف فكيف يسمع من ابي بكر والصحيح ايضاً انه لم يسمع من عمر قاله يحيي بن سعيد القطان ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي نعم اثبت احمد بن حنبل سماعه منه وبالجملة فلم يسمع من اكثر العشرة بل قال بعضهم فيما حكاه ابن الصلاح انه لا يصح له رواية عن احد من العشرة الاسعد ابن أبي وقاص المسئلة الثالثة اختلفوا في افضل التابعين فقال عثمان الحارثي سمعت احمد بن حنبل يقول افضل التابعين سعيد بن المسيب فقيل له فعلقمة والاسود فقال سعيد وعلقمة والاسود وهو المراد بقولي لكنه الافضل فالضمير لسعيد وقال علي بن المديني هو عندي اجل التابعين وقال أبو حاتم الرازي ليس في التابعين انبل من ابن المسيب وقال ابن حبان هو سيد التابعين وورد عن احمد داود وغيره انه ( لم يسمع من ابن عوف ) عبد الرحمن أحدهم ( و ) أما ( قول من عد ) مع قيس فيمن سمع من العشرة ( سعيد ) هو ابن المسيب وهو الحاكم ( فغلط ) لأن سعيدا انما ولد في خلافة عمر فكيف يسمع من ابن أبي بكر مع انه لم يسمع من بعض بقيتهم ايضا ( بل قيل ) انه ( لم يسمع ) من جميعهم ( سوى سعد ) هو ابن أبي وقاص ( فقط ) تكملة وتأكيد ثم بين ٤٩ شرحا الفية العراقي ايضاً انه قال افضل التابعين قيس بن أبي حازم وأبو عثمان النهدي ومسروق هؤلاء كانوا فاضلين ومن علية التابعين وعنه ايضاً قال لا أعلم في التابعين مثل أبي عثمان وقيس وقال الامام أبو عبد الله بن خفيف الشيرازي اختلف الناس في أفضل التابعين فأهل المدينة يقولون سعيد بن المسيب وأهل البصرة يقولون الحسن البصري وأهل الكوفة يقولون أويس القرني واستحسنه ابن الصلاح الخلاف في افضل التابعين فقال ( لكنه ) أي سعيد بن المسيب ( الأفضل ) من سائر التابعين ( عند ) الامام ( أحمد ) وابن المديني وغيرهما ( وعنه ) أي وعن أحمد قول آخر ان أفضلهم ( قيس ) السابق ( وسواه ) أي وغيره وهو أبو عثمان النهدي(١ ومسروق(٢) بن الأجذع (وردا ) بألف الاطلاق ( وفضل الحسن ) البصري ( أهل البصرة و) فضل ( القرني ) بفتح القاف والراء وسكون الياء ( أويسا )(٣) ( أهل الكوفة ) بالدرج وفضل سعيد بن المسيب أهل المدينة (١) أبو عثمان النهدي: عبد الرحمن بن مل الميم مثلثة مع تشديد اللام ابن عمرو بن عدي الکوفي ثم البصري أدرك الجاهلية وأسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم یلقه روی عن سيدنا عمر وعلي وسعد وسعيد وطلحة وابن مسعود وحذيفة وأبي ذر وغيرهم وروى عنه ثابت البنائي وقتادة وعاصم الاحول وأيوب السختياني وحميد الطويل وثقه الجماعة توفي سنة ١٠٠ وقيل ٧٥ وقيل ٩٥ . (٢) مسروق بن الاجذع : أبو عائشة الفقيه الهمداني الكوفي العابد روى عن الخلفاء الأربعة ومعاذ بن جبل وخباب بن الارث وابن مسعود وابي بن كعب والمغيرة بن شعبة وجماعة من طبقتهم وروى عنه أبو وائل والشعبي والنخعي وأبو اسحاق السبيعي وغيرهم تابعي ثقة كان ممن يعلم السنة ويفتي وله أحاديث صالحة ولم يتخلف عن حروب علي ومناقبه كثيرة توفي سنة ٦٣ . (٣) اويس القرني : سيد التابعين الزاهد العارف بالله وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر وعلیا اذا لقياه أن يطلبا منه الدعاء وهوسید زهاد زمنه كان يلتقط ما على المزابل فاذا نبحه کلبقالله كل ٥٠ شرحا الفية العراقي قلت الصحيح بل الصواب ما ذهب اليه أهل الكوفة لما روى مسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان خير التابعين رجل يقال له أويس الحديث فهذا الحديث قاطع للنزاع وأما تفضيل احمد لابن المسيب وغيره فلعله لم يبلغه الحديث ولم يصح عنه أو أراد بالافضلية الافضلية في العلم لا الخيرية وقد تقدم في معرفة الصحابة ان الخطابي نقل عن بعض شيوخه انه كان يفرق بين الافضلية والخيرية والله أعلم . وفي نساء التابعين الابدا حفصة مع عمرة أم الدردا وهذا التفضيل حكاه ابن الصلاح عن عبد الله بن خفيف(١) واستحسنه لكن قال الناظم انه الصحيح بل الصواب لحديث مسلم عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان خير التابعين رجل يقال له أويس الحديث قال فهذا الحديث قاطع للنزاع وأما تفضيل أحمد لابن المسيب وغيره فلعله لم يبلغه الحديث أو لم يصح عنده أو أرادٍ بالأفضلية الأفضلية في العلم لا الخيرية أي عند الله هذا حكم ذكور التابعين ( و) أما الحكم (في مما يليك وآكل مما يليني ترجمه الحافظ في الاصابة والتهذيب وقال الذهبي لم يثبت أنه روى شيئاً عن النبي صلى الله عليه وسلم انما المأثور زهده وأخباره وحديثه الذي في صحيح مسلم ولولاه لم يعرف وجد قتيلاً في صفوف علي كرم الله وجهه في وقعة صفين سنة ٤٦ . (١ ) أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي: شيخ اقليم فارس وصاحب الاحوال والمقامات روى عن حماد بن مدرك وجماعة وهشام بن عبدان وغيرهم قال السلمي فيه انه شيخ المشايخ وتاريخ الزمان لم يبق للقوم أقدم منه سناً ولا اتم حالاً متمسك بالكتاب والسنة شافعي المذهب صاحب رحلات روی عنه القاضي أبو بكر بن الباقلاني وغيره وصنف من الكتب ما لم يصنفه أحد وعمر وتوفي سنة ٣٧١ . ٥١ شرحا الفية العراقي هذا بيان لأفضل التابعيات فقولي الابدا أي أبداهن بمعنى أولهن في الفضل وقد روى أبو بکر بن أبي داود باسناده الی إياس بن معاوية قال ما أدركت أحداً أفضله على حفصه یعني بنت سيرين فقيل له الحسن وابن سيرين فقال أما أنا فلا أفضل عليها أحدا وقال أبو بكر بن أبي داود سيدتا التابعين من النساء حفصة بنت سيرين وعمرة بنت عبد الرحمن وثالثتهما وليست كهما أم الدرداء يريد الصغرى واسمها هجيمة ويقال هجيمة فاما أم الدرداء الكبرى نساء التابعين ) فيقال فيه ( الا بدا ) باسكان الباء يعني أولهن في الفضل عند إياس بن معاوية(١) حفصة (٢) بنت سيرين وحدها وعند أبي بكر بن أبي داود حفصة ( مع عمرة ) بنت عبد الرحمن ومع ثالثة ليست كهما ( أم الدردا )(٣) ( ١) أياس بن معاوية: أبو واثلة أياس بن معاوية بن قرة المزني البصري قاضي البصرة ولجده صحبة روى عن أنس وسعيد بن المسيب وغيرهما وروى عنه أيوب وداود بن أبي هند وحميد الطويل والحمادان ومعاوية بن عبد الحكم وغيرهم وثقة ابن معين والنسائي والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات توفي سنة ١٢٢ . (٢) حفصة بنت سيرين : ام الهذيل الانصارية البصرية روت عن أخيها يحيى وأنس بن مالك وام عطية الانصارية وخيرة ام الحسن البصري وجماعة روى عنها أخوها محمد وقتادة وعاصم الاحول وأيوب وخالد الحذاء وابن عون وغيرهم قال أحمد بن أبي مريم عن ابن معين ثقة حجة وقال العجلي مصرية تابعية ذكرها ابن حبان في الثقات ماتت سنة ١٠١ . (٣) أم الدرداء التابعية: زوج أبي الدرداء بنت حي الاوصابية الدمشقية روت عن زوجها وسلمان الفارسي وفضالة بن عبيد وأبي هريرة وكعب بن عاصم وعائشة روى عنها جبير بن نفير وابن أخيها مهدي بن عبد الرحمن ومولاها أبو عمران الانصاري وجماعة وقال أبو أحمد العسال انها تروي عن ام الدرداء الكبرى الصحابية ذكرها ابن حبان في الثقات وعنها أنها قالت لابي الدرداء انك خطبتني الى أبوي في الدنيا فانكحوني وأنا أخطبك الى نفسك في الآخرة قال فلا تنكحي بعدي فخطبها معاوية فاخبرت = ٥٢ شرحا الفية العراقي فهي صحابية واسمها خيرة خارجة القاسم ثم عروة وفي الكبار الفقهاء السبعة سعيد والسابع ذو اشتباه ثم سليمن عبيد الله أو فأبو بكر خلاف قائم أما أبو سلمة أو سالم من المعدودين في كبار التابعين الفقهاء السبعة من أهل المدينة وهم خارجة بن زيد بن ثابت والقاسم بن محمد بن أبي بكر وعروة بن الزبير وسليمان يعني الصغرى وإسمها هجيمة ويقال جهيمة لا الكبرى(١) فتلك صحابية واسمها خيرة ( وفي الكبار ) أي كبار التابعين ( الفقهاء السبعة ) من أهل المدينة النبوية الذين كانوا ينتهي الى قولهم وافتائهم الأول ( خارجة )(٢) بن زيد الأنصاري والثاني ( القاسم ) بن محمد بن أبي بكر الصديق ( ثم ) الثالث ( عروة ) بن الزبير بن العوام الأسدي ( ثم ) الرابع ( سليمان )(٣) بن بالذي كان فقال عليك بالصيام حجت سنة ٨١ وماتت بعدها . (١) أم الدرداء الكبرى الصحابية: خيرة بنت أبي حدود كانت من فضلى النساء وعقلائهن وذوات الرأي فيهن مع العبادة والنسك حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن زوجها أحاديث وروى عنها جماعة من التابعين منهم أم الدرداء التابعية وميمون بن مهران وصفوان بن عبد الله وزيد بن اسلم وقد غلط بعضهم فاوقع الاسمين على شخص واحد وقال آخرون ان أبا الدرداء زوج الصحابية فماتت في خلافة عثمان فتزوج الثانية ويقال لكل منهما أم الدرداء والله أعلم . (٢) خارجة بن زيد: أحد الفقهاء السبعة أبو زيد خارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري البخاري المدني التابعي أدرك عثمان وسمع أباه وعمه وام العلاء الانصارية روى عنه سالم بن عبد الله والزهري وغيرهم واتفقوا على توثيقه وجلالته توفي بالمدينة المنورة سنة ١٠٠ . (٣) سليمان بن يسار الهلالي: أبو أيوب ويقال أبوعبد الرحمن ويقال أبو عبد الله هو أخو عطاء ٥٣ شرحا الفية العراقي :ابن يسار وعبيد الله ابن عبد الله بن عتبة وسعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن فهؤلاء هم الفقهاء السبعة عند اكثر علماء الحجاز كما قال الحاكم وجعل ابن المبارك سالم بن عبد الله بن عمر مكان أبي سلمة بن عبد الرحمن فقال كان فقهاء أهل المدينة الذين يصدرون عن آرائهم سبعة فذكرهم وذکرهم أبو الزناد فجعل أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث مكان ابي سلمة أو سالم أ فروى ابنه عبد الرحمن عنه قال ادركت من فقهائنا الذين ينتهى الى قولهم يسار الهلالي والخامس ( عبيد الله ) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود والسادس ( سعيد ) بن المسيب والسابع ذو ( اشتباه ) فهو ( إما أبو سلمة ) بالصرف للوزن ابن عبد الرحمن بن عوف وعليه الأكثر ( أو سالم ) بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب ( أو فأبو بكر ) بن عبد الرحمن بن الحارث(١) بن هشام القرشي ( خلاف ) فيه ( قائم ) بمعنى قويم أي قوي وبلغ بهم يحيى بن سعيد اثني عشر فنقص وزاد فقال فقهاء المدينة اثنا عشر سعيد بن المسيب وأبو سلمة وعبد الملك وعبد الله موالي میمونة بنت الحارث ام المؤمنين رضي الله عنها قال ابن سعد ويقال ان سلیان كان بنفسه مكاتباً لها سمع ابن عباس وابن عمر وجابراً وحسان بن ثابت والمقداد بن الأسود وأبا هريرة وعائشة وخلائق من التابعين روى عنه جماعة من التابعين منهم عمرو بن دينار ونافع وغيرهم قال ابن سعد كان ثقة عالماً رفيعاً فقيهاً كثير الحديث واتفقوا على وصفه بالجلالة وكثرة العلم وهو أحد الفقهاء السبعة توفي سنة ١٠٩ . (١) أبو بكر عبد الرحمن : الصحيح ان اسمه كنيته أحد الفقهاء السبعة على خلاف فيه تابعي نخزومي مدني سمع أباه عبد الرحمن الصحابي وأبا مسعود البدري وأبا هريرة وعائشة روى عنه مجاهد وعكرمة بن خالد وعمر بن العزيز والشعبي وعمرو بن دينار والزهري كان ثقة فقيهاً عالماً كثير الحديث له ثلاثة اخوة على أخص أوصافه كان يضرب بهم المثل توفي بالمدينة سنة ٩٤ أو ٩٥ أو ٩٣ . ٥٤ شرحا الفية العراقي فذكرهم وقال هم أهل فقه وصلاح وفضل وقد بلغ بهم يحيي بن سعيد اثنا عشر فنقص وزاد فروى علي بن المديني عنه قال فقهاء أهل المدينة اثنا عشر سعيد بن المسيب وأبو سلمة والقاسم بن محمد وسالم وحمزة وزيد وعبيد الله وبلال بنو عبد الله بن عمر وابان بن عثمان بن عفان وقبيصة بن ذؤيب . والقاسم بن محمد وسالم وحمزة(١) وزيد(٢) وعبيد الله وبلال(٣) بنو عبد الله بن عمر وأبان(٤) بن عثمان بن عفان وقبيصة بن ذؤيب (١) حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: كنيته أبو عمارة روى عن أبيه وعمته حفصة وعائشة وروى عنه أخوه عبد الله والزهري وأخوه عبد الله بن مسلم بن شهاب وموسى بن عقبة وغيرهم قال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث وقال العجلي مدني تابعي ثقة ذكره ابن حبان في الثقات وذكره ابن المديني عن يحيى بن سعيد في فقهاء أهل المدينة . (٢) زيد بن عبد الله بن عمر من حفدة الخليفة الثاني سيدنا عمر بن الخطاب روى عن أبيه وعبد الله بن عبد الرحمن وروى عنه ابن ابنه عمر بن محمد ونافع مولى ابن عمر ذكره ابن حبان في الثقات وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة . (٣) بلال بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: لم أجده مترجماً ترجمة واسعة لكونه لم يخرج له الا حديث واحد قال في الخلاصة العدوي المدني يروي عن أبيه ويروي عنه كعب بن علقمة فرد حديث في مسلم وثقه أبو زرعة . ( ٤ ) ابان بن عثمان بن عفان الاموي: أبو سعيد ويقال أبو عبد الله روى عن ابيه زيد بن ثابت وأسامة بن زيد وروى عنه ابنه عبد الرحمن وسيدنا عمر بن عبد العزيز وأبو الزناد والزهري وغيرهم عده يحيى بن القطان في فقهاء المدينة قال العجلي ثقة من كبار التابعين کان به صمم ووضح وأصابه الفالج قبل أن يموت بسنة توفي سنة ١٠٥ . ٥٥ شرحا الفية العراقي وخارجة وإسماعيل ابنا زيد بن ثابت . والمدركون جاهلية فسم مخضرمين كسويد في أمم المخضرمون من التابعين بفتح الراء وهم الذين ادركوا الجاهلية وحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست لهم صحبة ولم يشترط بعض أهل اللغة نفي الصحبة قال صاحب المحكم رجل مخضرم اذا كان نصف عمره في الجاهلية ونصفه في الاسلام بمقتضى هذا ان حكيم بن حزام ونحوه مخضرم وليس كذلك من حيث الاصطلاح لانه متردد بين طبقتين لا يدري من أيتهما هو فهذا هو وخارجة واسماعيل(١) ابنا زيد ابن ثابت ( و ) أما ( المدركون جاهلية ) أي ما قبل البعثة مع زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحبة لهم (فسم ) ـهم مع كونهم تابعين مخضرمين بالمعجمتين وبفتح الراء أشهر من كسرها وما حكاه الحاكم عن بعض مشايخه من أن اشتقاقه من أهل الجاهلية ممن أسلم ولم يهاجر كانوا يخضرمون آذان الابل أي يقطعونها لتكون علامة لاسلامهم أن أغير عليهم أو حوربوا محتمل لهما فالفتح من أجل انهم خضرموا اي قطعوا من نظائرهم بما ذكر فهم مفعولون والكسر من أجل انهم خضرموا آذان الابل فهم فاعلون وقال صاحب المحكم رجل مخضرم اذا كان نصف عمره في الجاهلية ونصفه في الاسلام وشاعر مخضرم ادرك الجاهلية والاسلام وقال ابن حبان الرجل اذا كان في الكفر ستون سنة يدعى مخضرما ومقتضى عدم اشتراطهما نفي الصحبة ان حكيم(٢) بن حزام وشبهه مخضرم وليس كذلك في الاصطلاح لأن المخضرم هو المتردد بين الطبقتين لا يدرى من (١) اسماعيل بن زيد: هو أخو خارجة المترجم له سابقاً لم اقف له على ذكر في المصادر التي بيدي مع اتفاق حل من ذكره في اسمه واسم أبيه وجده فلينظر . (٢) حكيم بن حزام : هو ابن أخي خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أقام ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الاسلام روى عنه ابنه حزام وعبد الله بن الحارث وسعيد بن المسيب ولد قبل الفيل ٥٦ شرحا الفية العراقي مدلول الخضرمة قال صاحبا المحکم والصحاح لحم مخضرم لا یدری من ذکر هو أو انثى انتهى فكذلك المخضرمون مترددون بين الصحابة للمعاصرة وبين التابعين لعدم الرؤية وفي كلام ابن حبان في صحيحه موافقة لكلام صاحب المحكم فانه قال والرجل اذا كان في الكفر له ستون سنة وفي الاسلام ستون سنة يدعى مخضرماً لكنه ذكر ذلك عند ذكر أبي عمرو الشيباني وانه كان من المخضرمين فكأنه أراد ممن ليست له صحبة وحكى الحاكم عن بعض مشايخه ان اشتقاق ذلك من ان أهل الجاهلية كانوا يخضرمون آذان الابل أي يقطعونها لتكون علامة لاسلامهم ان اغير عليها أو حوربوا انتهى فعلى هذا يحتمل ان يكون المخضرم بكسر الراء كما حكاه فيه بعض أهل اللغة لانهم خضرموا آذان الابل ويحتمل ان يكون بالفتح وانه اقتطع عن الصحابة وان عاصر لعدم الرؤية والله أعلم وذكر أبو موسى: المديني في الصحابة نحو ما حكاه الحاكم عن بعض شيوخه فقال فيه فسموا مخضرمين قال وأهل الحديث يفتحون الراء واغرب ابن خلكان فقال قد سمع محضرم بالحاء وكسر الراء ايضاً وقولي كسويد أي ابن غفلة أيتهما هو وهذا هو مدلول الخضرمة لغة فقد قال صاحب المحكم مخضرم ناقص الحسب وقیل الدعي وقیل من لا يعرف أبوه وقیل من أبوه أبیض وهو أسود وقیل من ولدته السراري وقال هو ايضا هو والجوهري لحم مخضرم لا يدرى من ذکر هو أو أنثى فكذلك المخضرمون مترددون بين الصحابة للمعاصرة وبين التابعين بثلاث عشرة سنة أسلم عام الفتح وفي الصحيح انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال اشياء كنت : أفعلها في الجاهلية ألي فيها أجر قال أسلمت على ما سلف لك من خير وكانت دار الندوة بيده فباعها بعد وتصدق بثمنها توفي سنة ٦٠ كما قال البخاري في التاريخ . ٠ ٥٧ شرحا الفية العراقي في أمم أي في جماعات وقد عدهم مسلم بن الحجاج فبلغ بهم عشرين وهم أبو عمروسعد بن إياس الشيباني وسويد بن غفلة وسريج بن هانىء ويسير أو أسير ابنعمرو بن جابر وعمر بن میمون لعدم اللقى وهم كثير ( كسويد )(١) هو ابن غفلة ( في أمم ) اي جماعات كأبي عمر وسعد بن إياس الشيباني(٢) وشريج بن هانىء ويسير او أسير بن عمروبن جابر(٣) وعمرو بن ميمون (١) سويد بن غفلة (بفتح المعجمة والفاء واللام) ابن عوسجة أبو أمية الجعفي الكوفي قدم المدينة حين نفضت الايدي من دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم روي عن الخلفاء الأربعة وابن مسعود وبلال وغيرهم روى عنه أبو اسحاق وخيثمة بن عبد الرحمن وابراهيم النخعي والشعبي أدرك الجاهلية قال ابن معين والعجلي ثقة كان يؤم الناس في شهر رمضان وله ١٢٠ سنة توفي سنة ٨٠ أو ٨١ أو ٨٢ . ( ٢ ) سعد بن اياس أبو عمر الشيباني الكوفي : روى عن ابن مسعود وعلي وحذيفة وابن مسعود البدري وجبلة بن حارثة روى عنه أبو اسحاق السبيعي والحارث بن شبيل والاعمش وغيرهم قال هبة الله بن الحسن الطبري مجمع على ثقته عاش ١٢٠ سنة حج في الجاهلية وعنه قال كنت ابن ٤٠ سنة يوم القادسية هـ وكانت وقعتها سنة ١٦ وقال أيضاً بعث النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أرعى ابلاً لأهلي بكاظمة توفي سنة ٩٦ أو ٩٨ أو ١٠١ . (٣) يسير بن عمر ويقال ابن جابر الكوفي ويقال أسير أبو الخباز الكوفي ويقال المحاربي أو الكندي أو القتباني أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ويقال ان له رؤية روى عن عمر بن الخطاب وعلي وابن مسعود وسهل بن حنيف وسلمان الفارسي وأبي مسعود الانصاري وروى عنه ابنه قيس وحميد بن هلال وأبو اسحاق الشيباني وجماعة قال علي بن المديني أهل البصرة يقولون اسير بن جابر وأهل الكوفة يقولون أسير بن عمر وقال بعضهم يسير بن عمرو ولد في مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة ومات سنة ٨٥ وفيها أرخه ابن سعد . ٥٨ شرحا الفية العراقي الاودي والاسود بن يزيد اللخمي والاسود بن هلال المحاربي والمعرور بن سويد وعبد خير بن يزيد الخيواني وشبيل بن عوف الاحمني ومسعود بن خراش أخو ربعي ومالك بن عمير وأبو عثمان النهدي وأبو رجاء العطاردي وغنيم بن قيس وأبو رافع الصائغ وأبو الحلال الأودي (١) والأسود بن يزيد النخعي (٢) والأسود بن هلال المحاربي (٣) وقد بلغ بهم مسلم بن الحجاج عشرين (١) عمرو بن علي بن ميمون الاودي: أبو عبد الله ويقال أبو يحيى الكوفي أدرك الجاهلية ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم روى عن سيدنا عمر وابن مسعود ومعاذ بن جبل وأبي ذر وسعد بن أبي وقاص وعائشة وغيرهم وروى عنه سعيد بن جبير والربيع بن خيثم وأبو اسحاق السبيعي وعطاء بن السائب قال يونس بن أبي اسحاق عن أبيه كان عمرو بن ميمون اذا دخل المسجد فرؤي ذكر الله حج نحو ١٠٠ بين حجة وعمرة وثقه ابن معين والنسائي وذكره ابن حبان في ثقات التابعين توفي سنة ٧٤ أو ٧٥ . (٢ ) الأسود بن يزيد النخعي : تقدمت ترجمة ابن اخته ابراهيم بن يزيد وهو الأسود بن يزيد بن قیس النخعي کنیته أبو عمرو ویقال أبو عبد الرحمن روى عن أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود وحذيفة وبلال وعائشة وغيرهم وروى عنه ابنه عبد الرحمن وأخوه عبد الرحمن وأبو اسحاق السبيعي وجماعة قال ابن سعد كان ثقة وله أحاديث صالحة كان يصوم الدهر حتى ذهبت احدى عينيه من الصوم وقال العجلي توفي جاهلي ثقة رجل صالح وذكره ابن حبان في الثقات توفي سنة ٧٥ أو ٧٤ . (٣) الاسود بن هلال المحاربي : أبو سلام الكوفي روى عن عمر ومعاذ بن جبيل وابن مسعود والمغيرة وأبي هريرة وغيرهم وروى عنه أبو حصين وأبو اسحاق السبيعي وابراهيم النخعي وغيرهم قال العجلي كان جاهلياً وكان رجلاً من اصحاب عبد الله وثقة وذكره جماعة في الصحابة وذكره ابن حبان في الثقات توفي زمن الحجاج بعد وقعة الجماجم . ٥٩ شرحا الفية العراقي العتکي واسمه ربيعة بن زرارة وخالد بن عمير العدوي وثمامة بن حزن القشيري وجبير بن نفير الحضرمي ومن لم يذكره مسلم أبو مسلم الخولاني والاحنف بن قيس وعبد الله بن عكيم وعمرو بن عبد الله بن الاصم وأبو أمية الشعباني . في تابعيهم اذ يكون الشائع وقد يعد في الطباق التابع والعكس جاء وهو ذو فساد الحمل عنهم كابي الزناد أي قد يعد من صنف في الطبقات بعض التابعين في اتباع التابعين لكون الغالب عليه والشائع عنه روايته عن التابعين وحمله عنهم كأبي الزناد عبد الله ابن ذكوان قال خليفة بن خياط طبقة عددهم عند الناس في اتباع التابعين وقد لقوا الصحابة منهم أبو الزناد وقد لقي عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبا أمامة بن سهل بن حنيف وقال الحاكم نحوه وزاد انه ادخل على جابر بن ومغلطاي(١) أزيدمن مائة (وقد يعد في الطباق التابع في تابعيهم) أي في تابعي التابعين (اذيكون الشائع) أي لكون الغالب عليه والشائع عنه (الحمل عنهم) أي عن التابعين (١) مغلطاي الحافظ علاء الدين مغلطاي بن قليج بن عبد الله الحكري الحنفي الحافظ سمع من التاج أحمد بن علي بن دقيق العيد اخي الشيخ تقي الدين ومن الواني والحسيني وغيرهما ولما مات ابن سيد الناس ولاه السلطان تدريس الحديث بالظاهرية كان يحفظ الصحيح لثعلب وشرح البخاري في نحو ٢٠ مجدداً له ذيل على تهذيب التهذيب وله انتقادات على المحدثين وأهل اللغة وقد كان ألف كتاباً في العشق فوقع في بعض الصحابيات فاعتقل بسبب ذلك حتى قال ابن رجب فيه ان له شعراً يدل على ضعف في الدین بید ان هذا الرجل كثر مادحوه وذاموه ولا يخلو بشر من ذلك وقد سئل عنه الحافظ ابن رجب فاجاب انه كان عارفاً بالانساب معرفة جيدة وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة له نحو المائة مؤلف ومن أراد استقصاء ترجمته فعليه بديل ابن فهد توفي سنة ٧٦٢ . 1 ٦٠ شرحا الفية العراقي عبد الله ايضاً وقال العجلي تابعي ثقة سمع من أنس بن مالك وذكره مسلم في الطبقة الثالثة من التابعين وكذا ذكره حبان في طبقة التابعين ومثل الحاكم ايضاً بموسى بن عقبة فقال وقد أدرك أنس بن مالك وأم خالد بنت خالد بن سعد بن العاصي وقال ابن حبان انه أدرك عبد الله بن عمر وسهل بن سعد وقولي والعكس جاء أي وقد عد بعضهم في التابعين من هو من اتباع التابعين وذلك صنع فاسد وخطأ ممن صنعه قال الحاكم طبقة تعد في التابعين ولم يصح سماع أحد منهم من الصحابة منهم إبراهيم بن سويد النخعي ولم يدرك احداً من الصحابة وليس هذا بابراهيم بن يزيد النخعي الفقيه وبكير بن أبي السميط لم يصح له عن أنس رواية انما اسقط قتادة من الوسط قلت وبفتح السين وكسر الميم كذا ضبطه ابن ماكولا وغيره قال الحاكم وبكير بن عبد الله بن الاشبح لم یثبت سماعه من عبد الله بن عمر بن الحارث بن جزي وانما رواياته عن التابعين وثابت بن عجلان الانصاري لم يصح سماعه من ابن عباس انما يروي عن عطاء وسعيد بن جبير عن ابن عباس وسعيد بن عبد الرحمن الرقاشي وأخوه ( كأبي الزناد ) عبد الله بن ذكوان وكهشام بن عروة وموسى بن عقبة فانهم تابعيون مع أنهم معدودون عند أكثر الناس في اتباع التابعين ( والعكس جاء ) أيضا وهو عند بعض أصحاب الطباق في التابعين بعض تابعي التابعين كابراهيم ابن سويد النخعي(١) وواصل(٢) ( ١) ابراهيم بن سويد النخعي الكوفي الأعور روي عن الأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس روى عنه الحسن بن عبد الله النخعي وزبيد بن الحارث اليامي وسلمة بن كهيل قال ابن معين مشهور وقال النسائي ثقة وقيل بل النسائي ضعفه وقال العجلي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات . ( ٢) واصل بن عبد الرحمن البصري: أبو حرة (بضم المهملة وتشديد الراء) هو أخو سعيد