Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ شرحا ألفية العراقي والحكم حينئذ لوجه الراجح مثال الاضطراب في السند ما رواه أبو داود وابن ماجه من رواية اسماعيل بن أمية عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده ( ان اتضح . فيه تساوى الخلف ) أي الاختلاف في الوجوه بحيث لم يرجح منها شيء ولم يمكن الجمع ( اما ان رجح . بعض الوجوه ) أي وجهين فاكثر على غيره باحفظية او اكثرية ملازمة للمروي عنه او غيرهما من وجوه الترجيح فقل ( لم يكن ) أي الحديث ( مضطرباً والحكم للراجح منها ) أي من الوجوه ( وجبا ) اذ لا أثر للمرجوح ولا اضطراب أيضاً اذا امكن الجمع بحيث يمكن ان يعبر المتكلم بالفاظ عن معنى واحد وإن لم يترجح شيء ومضطرب السند ( كـ ) -حديث ( الخط ) من المصلي ( للسترة ) المروي بلفظ فاذا لم يجد عصى لينصبها بين يديه فليخط خطا فان إسناده ( جم ) بالفتح والتشديد أي أكثر ( الخلف ) أي الاختلاف على راويه وهو إسماعيل بن أمية (١) فانه روی عنه عن أبي عمرو بن محمد ابن حريث عن جده(٢) (١) اسماعيل بن أمية : بن عمرو بن سعيد بن العاصي روى عن ابن المسيب ونافع مولى ابن عمر وعكرمة مولى ابن عباس وسعيد المقبري وأبي الزبير والزهري وجماعة وروى عنه ابن جريج والثوري وأبو إسحاق الفزاري وابن اسحاق ومعمر ويحيى بن أيوب المصري وابن عيينة وغيرهم ذكره ابن المديني في الطبقة الثالثة من أصحاب نافع وثقه جماعة وبحث الدار قطني اعترض بتصريح الامام مسلم بالتحديث عنه قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث توفي سنة ١٤٤ هـ وقال غيره مات سنة ١٣٩ في سجن داود بن علي . (٢ ) ابو عمرو بن محمد بن حريث عن جده: ليس لهذا الراوي ولا لجده ذكر في غير حديث الخ ونقل الخلال عن الامام احمد انه قال الخط ضعيف وقال الدار قطني لا يصح ولا يثبت وقال الشافعي في سنن حرملة ولا يخطالمصلی بین یدیہ خطا الا أن یکون ذلك في حدیث ثابتفیتبع وقي لیس حریث جدا لأبي عمرو بل حریث جد أبيه وقيل أبو محمد بن عمروحريث جد لأسماعيل بن أمية من قبل أمه قال ٢٤٢ شرحا ألفية العراقي حريث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى أحدكم فليجعل شيئاً تلقاء وجهه الحديث وفيه فاذا لم يجد عصى ينصبها بين يديه فليخط خطاً وقد اختلف فيه على اسماعيل اختلافاً كثيراً فرواه بشر بن المفضل وروح بن القاسم عنه هكذا ورواه سفيان الثوري عنه عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة ورواه حميد بن الأسود عنه عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث بن سلم عن أبي هريرة ورواه وهیب بن خالد وعبد الوارث عنه عن أبي عمرو بن حریث عن جده حریث ورواه ابن جريج عنه عن حريث بن عمار عن أبي هريرة ورواه داود بن علية الحارثي عنه عن أبي عمرو بن محمد عن جده حريث بن سليمان . حریث(١) عن أبي هريرة وروي عنه عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة وروي عنه عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث عن جده حریث بن سليم عن أبي هريرة الطحاري أبو عمرو وجده مجهولان قال الحافظ ابن حجر قلت ذكره ابن حبان في الثقات وروى الواقدي في المغازي في وفود بني عذرة عن اسحاق بن عبد الله بن نسطاس عن أبي عمرو بن حريث العذري قال وجد في كتاب آبائي قال قدم وفدنا فذكر القصة هـ منه ملخصاً . (١) حريث: قال الحافظ ابن حجر في كتابه تهذيب التهذيب هو رجل من بني عذرة يقال ابن سليم ويقال ابن سليمان ويقال ابن عمار روى عن أبي هريرة حديث الخط أمام المصلي وهو حديث تفرد به اسماعيل بن أمية وقد اختلف عليه فقال بشر بن المفضل وروح بن القاسم وداود بن علية عنه عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده ونسبه داود حريث بن سليمان ورواه ابن عيينة عن اسماعيل واختلف عليه فيه فقال البيكندي عنه كرواية بشر بن المفضل وكذا قال ابن المديني عنه فيما رواه البخاري وقال الذهلي عن ابن المديني عن ابن عيينة عن أبي اسماعيل عن أبي محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث قلت اسمه فقط. ورواه احمد بن حنبل عن ابن عيينة على الوجهين ورواه مسدد عن ابن عيينة عن . ٢٤٣ شرحا ألفية العراقي قال أبو زرعة الدمشقي لا نعلم احداً بينه ونسبه غير داود ورواه سفيان ابن عيينة عنه فاختلف فيه على ابن عيينة فقال ابن المديني عن ابن عيينة عن اسماعيل عن أبي محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث رجل من بني عذرة قال سفيان لم نجد شيئاً نشد به هذا الحديث ولم يجىء الا من هذا الوجه قال ابن المديني قلت له انهم يختلفون فيه فتفكر ساعة . وروي عنه عن ابن محمد بن عمرو بن حزم(١) عن أبيه (٢) اسماعيل عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة نسب أبا عمر والى جده وجعله أباه وكذا قال عبد الرزاق عن معمر والثوري جميعا عن اسماعيل ورواه مسلم بن إبراهيم عن وهيب بن خالد وأبو معمر عن عبد الوارث كلاهما عن اسماعيل عن أبي عمرو بن حريث عن جده حريث نسبا أبا عمر والى جده حسب ورواه حميد بن الأسود عن اسماعيل عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده حريث بن سليم وكذا قال عمار بن خالد الواسطي عن ابن عيينة ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن اسماعيل عن حريث بن عمار عن أبي هريرة والاضطراب فيه من إسماعيل وكذا من أبي عمرو بن محمد بن حريث وحريث العذري ذكره ابن قانع في معجم الصحابة وأورد له حديثا واحدا بحث في سنده هـ منه . (١) ابن محمد بن عمرو بن حزم: هو أبو بكر الأنصاري الخزرجي البخاري المدني القاضي روى عن أبيه وأرسل عن جده وعبد الله بن زيد بن عبد الله الأنصاري وروى عن خالته وخالدة بنت أنس ولها صحبة والسائب بن يزيد وعباد بن تميم وجماعة وروى عنه ابناه عبد الله ومحمد وابن عمه محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم وجماعة ولي القضاء ولاه سيدنا عمر بن عبد العزيز فقيل له أغرك بصلاته فأجاب اذا لم يغرني المصلون فمن يغرني وكانت سجدته قد أخذت جبهته وأنفه وثقه جماعة من المحدثين توفي سنة ١٢٠ . (٢) محمد بن عمرو بن حزم : أبو عبد الملك الأنصاري النجاري ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بنجران روى عن أبيه وعمر بن الخطاب وعمرو بن العاص وروى عنه ابنه أبو بكر وعمر بن ٢٤٤ شرحا ألفية العراقي ثم قال ما أحفظه الا أبا محمد بن عمرو ورواه محمد بن سلام البيكندي عن ابن عيينة مثل رواية بشر بن المفضل وروح ورواه مسدد عن ابن عيينة عن إسماعيل عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة ورواه عمار بن خالد الواسطي عن ابن عيينة عن اسماعيل عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث بن سليم وفيه من الاضطراب غير ما ذكرت وهو المراد بقولي كالخط أي كحديث الخط للسترة جم الخلف أي هو كثير الاختلاف ومثال الاضطراب في المتن حديث فاطمة بنت قيس قالت سألت أو سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الزكاة فقال ان في المال لحقا سوى الزكاة فهذا حديث قد اضطرب لفظه ومعناه . عن جده (١) عن أبي هريرة وروي عنه عن محمد بن عمرو بن حريث عن أبي سلمة عن أبي هريرة وروي عنه غيرذلك ومن ثم حكم غيرواحد من الحفاظ باضطراب سنده لكن بعضهم صححه ترجيحاً للرواية الاولى بل قال شيخناهذه كلها قابلة لترجيح بعضها على بعض والراجحة منها يمكن التوفيق بينها قال والحق ان التمثيل لا يليق الا بحديث لولا الاضطراب لم يضعف وهذا الحديث ليس كذلك فانه ضعيف بدونه لان شيخ إسماعيل مجهول واما مضطرب المتن فكحديث فاطمة (٢) بنت قيس قالت سألت او سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الزكاة فقال ان في المال لحقاً سوى الزكاة فرواه الترمذي هكذا ورواه ابن كثير بن أفلح قال النسائي ثقة وقال ابن سعد عن الواقدي كان ثقة قليل الحديث قتل يوم الحرة سنة ٦٣ . (١) عمرو بن حزم : صحابي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ابنه محمد وامرأته سودة بنت حارثة وابن ابنه أبو بكر بن محمد ولم يدركه وزياد بن نعيم الحضرمي شهد الخندق وهو ابن ١٥ سنة واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على أهل نجرن وهو ابن ١٧ سنة اختلف في وفاته قيل توفي سنة ٥١ او ٥٢ أو ٥٣ أو ٥٤ . (٢ ) فاطمة : بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية أخت الضحاك بن قيس الأمير وكانت أسن ٢٤٥ شرحا ألفية العراقي فرواه الترمذي هكذا من رواية شريك عن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة ورواه ابن ماجه من هذا الوجه بلفظ ليس في المال حق سوى الزكاة فهذا اضطراب لا يحتمل التأويل وقول البيهقي انه لا يحفظ لهذا اللفظ الثاني إسنادا معارض بما رواه ابن ماجه هكذا والله أعلم والاضطراب موجب لضعف الحديث المضطرب لاشعاره بعدم ضبط راويه أو رواته والله أعلم . ماجه(١) عنها بلفظ ليس في المال حق سوى الزكاة لکن في سند الترمذي راو ضعيف فلا يصلح مثالاً نظير ما مر ايضاً على انه أيضاً يمكن الجمع بحمل الحق في الاول على المستحب وفي الثاني على الواجب ( والاضطراب ) في سند او في متن ( موجب للضعف ) لاشعاره بعدم ضبط راويه او رواته . منه روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنها القاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو بكر بن أبي الجهم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وجماعة قال ابن عبد البر كانت من المهاجرات الأول وكانت ذات جمال وعقل وفي بيتها اجتمع اصحاب الشورى عند قتل عمر وكانت عند أبي عمرة بن حفص بن المغيرة فطلقها فتزوجها بعده أسامة بن زيد . (١) ابن ماجه : ابو عبد الله محمد بن يزيد القزويني ابن ماجه الربعي الحافظ الكبير المفسر صاحب السنن والتفسير والتاريخ ومحدث تلك الديار سمع محمد بن عبد الله بن نمير وجبارة بن المغلس وابراهيم بن المنذر الحزامي وطبقتهم وروى عنه محمد بن عيسى الأبهري وأحمد بن محمد بن حكيم وأبو الحسن القطان وجماعة وروى عن ابن ماجه قال عرضت هذه السنن على أبي زرعة فنظر فيه وقال اظن ان وقع هذا في أيدي الناس تعلت هذه الجوامع أو أكثرها ثم قال لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما في إسناده ضعف هـ قال أبو يعلى الخليلي ابن ماجه ثقة كبير متفق عليه محتج به له معرفة وحفظ ارتحل الى العراقيين ومكة والشام ومصر قال الحافظ الذهبي قلت سنن أبي عبد الله كتاب حسن لولا ما كدره أحاديث واهية ليست الكثيرة توفي سنة ٢٧٣ . - ٢٤٦ شرحا ألفية العراقي المدرج من قول راو ما بلا فضل ظهر المدرج الملحق آخر الخبر ذاك زهیر وابن ثوبان فصل نحو اذا قلت التشهد وصل كاسبغوا الوضوء ويل للعقب قلت ومنه مدرج قبل قلب المدرج في الحديث أقسام القسم الأول منه ما أدرج في آخر الحديث من قول بعض رواته أما الصحابي أو من بعده موصولاً بالحديث من غير فصل بين الحديث وبين ذلك الكلام بذكر قائله فيلتبس على من لا يعلم حقيقة الحال ويتوهم أن الجميع مرفوع مثاله ما رواه أبو داود قال ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا زهير ثنا الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة . المدرج ويقع في المتن وفي السند كما سيأتي ولكل منهما أقسام فمن الأول ( المدرج الملحق آخر الخبر . من قول راوما ) من رواته صحابي او غيره ( بلا فصل ظهر ) بين الخبر والملحق به يعزوه لقائله بحيث يتوهم انه من الخبر وسبب الادارج اما تفسير غريب في الخبر كحديث النهي عن الشغار او استنباط مما فهمه منه احد رواته كما فهم ابن مسعود من خبره الآتي ان الخروج من الصلاة كما يحصل بالسلام يحصل بالفراغ من التشهد فادرج فيه بعض رواته ان شئت ان تقوم الخ وكما فهم عروة من خبره الآتي ان سبب نقض الوضوء مس مظنة الشهوة فادرج فيه بعض رواته الانثيين والرفغ بضم الراء وفتحها أصل الفخذ لانما قارب للشيء يعطي حکمه او غير ذلك (نحو ) قول ابن مسعود في ٢٤٧ شرحا ألفية العراقي قال أخذ علقمة بيدي فحدثني ان عبد الله بن مسعود أخذ بيده وان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عبد الله فعلمنا التشهد في الصلاة قال فذكر مثل حدیث الأعمش اذاقلت هذا او قضیت هذا فقد قضیت صلاتك ان شئت ان تقوم فقم وان شئت ان تقعد فاقعد فقوله اذا قلت الى آخره وصله زهیر ابن معاوية أبو خيثمة بالحديث المرفوع في رواية أبي داود هذه قال الحاكم قوله اذا قلت هذا مدرج في الحدیث من كلام عبد الله بن مسعود وکذا قال البيهقي في المعرفة قد ذهب الحفاظ الى أن هذاوهم وان قوله اذا فعلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك من قول ابن مسعود فادرج في الحديث وكذا قال الخطيب في كتابه الذي جمعه في المدرج انها مدرجة وقال النووي في الخلاصة اتفق الحفاظ على أنها مدرجة انتهى . آخر خبر القاسم بن مخيمرة(١) عن علقمة بن قيس عنه في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم له التشهد في الصلاة ( اذ قلت ) هذا ( التشهد ) فقد قضيت صلاتك ان شئت ان تقوم فقم وان شئت ان تقعد فاقعد فقد ( وصل . ذلك ) بالخبر (زهير ) هو ابن معاوية أبو خيثمة ( و) عبد الرحمن بن ثابت(٢) هو (١) القاسم بن مخيمرة : هو بضم أوله وفتح المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم ميم مفتوح أبو عروة الكوفي الهمداني روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي سعيد الخدري وعلقمة بن قيس وأبي بردة بن أبي موسى وشريح بن هانىء وغيرهم وروى عنه أبو اسحاق السبيعي وسماك بن حرب وعلقمة بن مرثد وسلمة بن کھیل وحسان بن عطية وغيرهم قال ابن سعد کان ثقة وله أحادیث ورد علی سیدنا عمر بن عبد العزيز فأكرم مثواه وكان اذا أخذ حظه من الربح في التجارة التي له مع شريكه جلس في داره حتى يأكله مات سنة ١٠٠ أو ١٠١ . (٢ ) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان : أبو عبد الله الدمشقي الزاهد روي عن أبيه وعبدة بن ابي لبابة وحسان بن عطية والحسن بن أبجر والزهري وعطاء بن أبي رباح وطائفة وروى عنه الوليد بن مسلم = ٦ ٢٤٨ شرحا ألفية العراقي وقول الخطابي في المعالم اختلفوا فيه هل هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو من قول ابن مسعود فأراد اختلاف الرواة في وصله وفصله لا اختلاف الحفاظ فانهم متفقون على أنها مدرجة على أنه قد اختلف على زهير فيه فرواه النفيلي وأبو النضر هاشم بن القاسم وموسى بن داود الضبي وأحمد بن عبد الله ابن يونس اليربوعي وعلي بن الجعدويحيى بن يحيى النيسابوري وعاصم بن علي وأبو داود الطيالسي ويحيى بن أبي بكير الكرماني ومالك ابن إسماعيل النهدي عنه هكذا مدرجا ورواه شبابة بن سوار عنه ففصله وبين انه من قول عبد الله فقال ( ابن ثوبان فصل ) ذلك عن الخبر بقوله قال ابن مسعود بل رواه شبابة (١) بن سوار وهو ثقة عن زهير نفسه ايضاً كذلك ويؤيده اقتصار جماعات على الخبر وتصريح جماعات بعدم رفع ذلك بل قال النووي اتفق الحفاظ على انه مدرج انتھی وزيد بن الحباب وبقية وعلي بن ثابت الجزري وأبو النضر وعثمان بن سعيد وجماعة متكلم فيه بكون أحاديثه مناكير وبكونه ليس بالقوي قال أبوحاتم ثقة يشوبه شيء من القدر وتغير عقله في آخر حياته وهو مستقيم الحديث توفي سنة ١٦٥ أخرج ه البخاري في الأدب المفرد . (١) شبابة بن سوار الفزاري : ابو عمرو المدائين أصله من خراسان روى عن إسرائيل وشعبة ويونس بن أبي اسحاق وابن أبي ذيب والليث وورقاء ومحمد بن طلحة وغيرهم وروي عنه الامام أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني ويحيى بن معين واسحاق بن راهوية وعبد الله بن محمد المسندي وطائفة قال الامام أحمد بن حنبل تركته لم أكتب عنه للأجراء قيل يا أبا عبد الله وأبو معاوية قال شبابة كان داعية وقال زكريا الساجي صدوق يدعو الى الارجاء هـ قال ابن سعد كان ثقة صالح الأمر في الحديث وكان مرجئاً هـ وقال حاتم صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به هـ وذكره ابن حبان في الثقات توفي سنة ٢٥٤ أو ٢٥٥. ٢٤٩ شرحا ألفية العراقي قال عبدالله فاذاقلت ذلك فقدقضيت ماعليك من الصلاةفان شئت ان تقوم فقم وان شئت ان تقعد فاقعد رواه الدارقطني وقال شبابة ثقة وقد فصل آخر الحديث وجعله من قول ابن مسعود وهو أصح من رواية من أدرج آخره وقوله أشبه بالصواب لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر كذلك وجعل آخره من قول ابن مسعود ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم رواه من رواية غسان بن الربيع عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحربه وفي آخره ثم قال ابن مسعود اذا فرغت من هذا فقد فرغت من صلاتك فان شئت فاثبت وان شئت فانصرف ورواه الخطيب ايضاً من رواية بقية حدثناابن ثوبان فاستدل الدارقطني على تصويب قول شبابة برواية ابن ثوبان هذه وباتفاق حسين الجعفي وابن عجلان ومحمد بن أبان في روايتهم عن الحسن ابن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وعن غيره عن عبد الله بن مسعود على ذلك واعلم أن ابن الصلاح قيد هذا القسم من المدرج بكونه أدرج عقب الحديث وقد ذكر الخطيب في المدرج ما أدخل في أول الحديث أو في وسطه فأشرت الى ذلك بقولي قلت ومنه مدرج قبل قلب أي أتى به قبل الحديث المرفوع أو قبل آخره في وسطه مثلا وقوله قلب أي جعل آخره اوله لأن الغالب في المدرجات ذكرها عقب الحديث ومثال ما وصل بأول الحديث وهو مدرج ما رواه الخطيب من رواية أبي قطن وشبابة فرقهما عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسبغوا لوضوء ويل مع انه لو صح وصله لكان معارضاً لخبر تحليلها التسليم على ان الخطابي جمع بينهما على تقدير وصله بان قوله قضيت صلاتك أي معظمها ( قلت ومنه ) أي من المدرج من القسم الاول ( مدرج قبل ) أي قبل آخر الخبر أي في اوله او ثنائه ( قلب ) بالنسبة للمدرج آخره وهو تأكيد لقبل مع إشارة الى اكثرية ٢٥٠ شرحا ألفية العراقي للأعقاب من النار فقوله اسبغوا الوضوء من قول أبي هريرة وصل بالحديث في أوله كذلك رواه البخاري في صحيحه عن آدم بن أبي اياس عن شعبة عن محمد ابن زياد عن أبي هريرة قال اسبغوا الوضوء فان أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال ويل للأعقاب من النار قال الخطيب وهم أبو قطن عمرو بن الهيثم وشبابة ابن سوار في روايتهما هذا الحديث عن شعبة على ما سقناه وذلك ان قوله اسبغوا الوضوء كلام أبي هريرة وقوله ويل للأعقاب من النار كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواه أبو داود الطيالسي ووهب بن جریر وآدم بن أبي اياس وعاصم ابن علي وعلي بن الجعد وغندر وهشيم ويزيد بن زريع والنضر بن شميل ووكيع وعيسى بن يونس ومعاذ بن معاذ كلهم عن شعبة وجعلوا الكلام الأول من قول أبي هريرة والكلام الثاني مرفوعاًوقوله ويل للعقب أفرد لأجل الوزن وكذلك هو في رواية أبي داود الطيالسي عن شعبة ويل للعقب من النار ومثال المدرج في وسط الحديث ما رواه الدارقطني في سننه من رواية عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة بنت صفوان قالت سمعت رسول الله صلى الله المدرج آخر الخبر ( كـ ) -خبر (اسبغوا ) أي اكملوا ( الوضوء ويل للعقب ) من النار وفي لفظ وهو الاكثر للاعقاب فقد رواه شبابة بن سوار وغيره عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة برفع الجملتين مع كون الاولى من كلام أبي هريرة كما بينه جمهور الرواة عن شعبة واقتصر بعضهم على الثانية فهو مثال للمدرج اول الخبر وهو نادر جداً حتى قال شيخنا انه لم يجد غيره الا ما وقع في بعض طرق خبر بسرة(١) الآتي على ان قول أبي هريرة اسبغوا الوضوء قد ثبت (١) بسرة بنت صفوان بن نوفل القرشية الأسدية اخت عقبة بن أب معيط لأمه روت عن النبي صلى الله عليه وسلم عنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وعبد الله بن عمرو بن العاص ومروان بن الحكم وعروة بن الزبير لها صحبة عاشت الى ولاية معاوية رضي الله عنه . ٢٥١ شرحا ألفية العراقي عليه وسلم يقول من مس ذكره أو أنثييه أو رفعه فليتوضأ قال الدارقطني كذا رواه عبدالحميدعن هشام ووهم في ذكر الانثيين والرفغ وأدراجه ذلك في حديث بسرة قال والمحفوظ ان ذلك من قول عروة غير مرفوع وكذلك رواه الثقات عن هشام منهم أيوب السختياني وحماد بن زيد وغيرهما ثم رواه من طریق أیوب بلفظمن مس ذکره فليتوضأ قال وکان عر وة یقول اذا مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ وقال الخطيب تفرد عبد الحميد بذكر الانثيين والرفغين ولیس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما هو قول عروة بن الزبير فأدرجه الراوي في متن الحديث وقد بين ذلك حماد وأيوب . في الصحيح مرفوعاً من خبر عبد الله بن عمرو بن العاص(١) وبذلك سقط ما قيل ان المدرج في الاول أكثر منه في الاثناء ومثال المدرج في الاثناء وهو قليل بالنسبة للمدرج في الآخر كثير بالنسبة للمدرج في الاول خبر هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن بسرة بنت صفوان مرفوعاً من مس ذكره أو أنثييه او رفعه ( ١) عبد الله بن عمرو بن العاص: الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله كان بينه وبين أبيه اثنتا عشرة سنة وقيل احدى عشرة سنة أسلم عبد الله قبل أبيه كان كثير العلم مجتهدا في العبادة تلاء للقرآن وكان أكثر الناس أخذا للحديث والعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت في الصحيح عن أبي هريرة قال ما كان أحد أكثر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منى الا عبد الله بن عمرو فانه كان يكتب ولا اكتب روى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ٧٠٠ حديث اتفق البخاري ومسلم على ١٧ منها وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بعشرين وإنما قلت الرواية عنه لأنه استوطن مصر والوافدون عليها قليلون بخلاف أبي هريرة فسكن المدينة وهي مقصد المسلمين من كل جهة روى عنه سعيد بن المسيب وعروة وأبو سلمة ومسروق وخلائق توفي سنة ٦٣ او ٦٥ أو ٦٧ الخ الاقوال . ٢٥٢ شرحا ألفية العراقي قلت لم ينفرد به عبد الحميد فقد رواه الطبراني في المعجم الكبير من رواية أبي كامل الجحدري عن يزيد بن زريع عن أيوب عن هشام عن أبيه عن بسرة بلفظ اذا مس أحدكم ذكره او أنثييه أو رفغيه فليتوضأ وعلى هذا فقد اختلف فیه علی یزید بن زريع ورواه الدارقطني ايضاً من رواية ابن جريج عن هشام عن أبيه عن مروان عن بسرة بلفظ اذا مس أحدكم ذكره أو أنثييه ولم يذكر الرفغ وزاد في السند مروان بن الحكم وقد ضعف ابن دقيق العيد الطريق الى الحكم بالادراج في نحو هذا فقال في الاقتراح ومما يضعف فيه أن يكون مدرجاً في اثناء لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم لا سيما ان كان مقدماً على اللفظ المروي او معطوفاً عليه بواو العطف كما لو قال من مس أنثييه أو ذكره فليتوضأ بتقديم لفظ الانثيين على الذكر فها هنا يضعف الادراج لما فيه من اتصال هذه اللفظة بالعامل الذي هو من لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم قلت ولا يعرف من طرق الحديث تقديم الانثيين على الذكر وانما ذكره الشيخ مثالا فليعلم ذلك . فليتوضأ فقد رواه عبد الحميد بن جعفر(١) وغيره عن هشام كذلك مع ان الانثيين والرفغ انما هو من قول عروة كما بينه جماعات عن هشام واقتصر كثير من أصحاب هشام على الخبر هذا وقد رواه الطبراني في الكبير من خبر محمد بن دينار(٢) عن هشام بلفظ من مس رفغه أو أنثييه او ذكره فهو على هذا مثال (١) عبد الحميد بن جعفر : بن عبد الله بن الحكم الانصاري المدني روى عن أبيه وعم أبيه عمر ابن الحكم ووهب بن كيسان ويحيى بن سعيد الانصاري وجماعة وروى عنه ابن المبارك وخالد بن الحارث وهشيم ووكيع ويحيى القطان وغيرهم قال احمد ثقة ليس به بأس سمعت يحيى بن سعيد يقول كان سفيان يضعفه من أجل القدر قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث مات بالمدينة سنة ١٥٣ وهو ابن سبعين سنة . (٢) محمد بن دینار الازدي: أبو بكر بن أبي الفرات البصري روی عن هشام بن عروة ویونس = ٢٥٣ شرحا ألفية العراقي منه باسناد بواحد سلف ومنه جمع ما أتى كل طرف ادرج ثم جئتهم وما اتحد كوائل في صفة الصلاة قد أي من أقسام المدرج وهو القسم الثاني ان يكون الحديث عند راويه باسنادإلا طرفا منه فانه عنده باسناد آخر فیجمع الراويعنه طر في الحدیثباسناد الطرف الأول ولا یذکر اسنادطرفه الثاني مثاله حديث رواه أبو داود من رواية زائدة وشريك فرقهما والنسائي من رواية سفيان بن عيينة كلهم عن عاصم بن للمدرج في الأول على ما افاده كلام شيخنا ( ومنه ) أي من المدرج من القسم الثاني وهو الاول من ثلاثة أقسام ذكرها ابن الصلاح ( جمع ما ) أي خبر ( أتي كل طرف منه ) وعن راويه ( باسناد ) غير اسناد الطرف الآخر (بواحد سلف ) من الاسنادین متعلق بجمع وسلف تكملة ( کـ ) -خبر ( وائل ) هو ابن حجر ( في صفة الصلاة ) أي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه زائدة(١) وغيره ابن عبيد وسعد بن أوس وسعيد بن اياس الجريري وجماعة روى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث ومعلی ابن منصور الرازي وحبان بن هلال والطيالسيان وهشام بن سعيد الطالقاني وجماعة قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين ليس به باس وكان على مسائل سوار العنبري ولم يكن له كتاب هـ وقال أبو داود تغير قبل أن يموت وقال في موضع آخر كان ضعيف القول في القدر وقال البرقاني عن الدارقطني ضعيف وقال مرة متروك . (١) زائدة : قلت هذا الحديث المشتمل على الادراج اخرجه أبو داود في كتاب الصلاة بالسند المذكور عند شيخ الاسلام هنا أما زائدة فهو ابن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي روى عن أبي اسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير وسليمان التيمي واسماعيل بن أبي خالد وحميد الطويل وسماك بن حرب روى عنه ابن المبارك وأبو أسامة وحسين بن علي الجعفي وابن مهدى وابن عيينة وأبو اسحاق الفزاري والطيالسيان وغيرهم وثقة النسائي وأبو حاتم وقال أبو أسامة كان من أصدق الناس وقال العجلي كان ثقة صاحب سنة وقال ابن حبان كان من الحفاظ المتقنين مات سنة ١٦٠ أو ١٦١ ٢٥٤ شرحا ألفية العراقي کلیب عن أبيه عن وائل بن حجر في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فيه ثم جئتهم بعد ذلك في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب قال موسى بن هارون الحمال ذلك عندنا وهم فقوله ثم جئت ليس هو بهذا الاسناد وانما أدرج عليه وهو من رواية عاصم عن عن عاصم بن كليب(١) عن أبيه(٢) عنه(٣) فانه ( قد ادرج ) من بعض رواته في آخره بهذا السند ( ثم جئتهم ) بعد ذلك في زمان فيه برد شدید فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك ايديهم تحت الثياب ( وما اتحد ) سند الجملتين بل الذي عند عاصم بهذا السند الجملة الاولى فقط واما الثانية فانما (١) عاصم بن كليب : بن شهاب الجرمي الكوفي روى عن أبيه وأبي بردة بن أبي موسى وعبد الرحمن بن الاسود وعلقمة بن وائل بن حجر روى عنه ابن عون وشعبة والقاسم بن مالك الزمني وزائدة وأبو الاحوص والسفيانان وغيرهم قال ابن معين والنسائي ثقة وقال أبو حاتم صالح وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن المديني لا يحتج به اذا انفرد وقال ابن سعد كان ثقة يحتج به وليس بكثير الحديث توفي سنة ١٣٧ . (٢) كليب بن شهاب : الجرمي الكوفي روى عن أبيه وخاله الفلتان بن عاصم وعمر وعلي وسعد وأبي ذر ومجاشع وأبي موسى وأبي هريرة روى عنه ابنه عاصم وابراهيم بن مهاجر قال النسائي كليب هذا لا نعلم أحدا روى عنه غير ابنه عاصم وغير ابراهيم بن مهاجر وابراهيم ليس بقوي في الحديث قال الحافظ ابن حجر ويقال ان له صحبة قال ابن أبي خيثمة والبغوي قد لحق النبي صلى الله عليه وسلم وذكره ابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر في الصحابة وقد بينت في الاصابة سبب وهمهم في ذلك هـ روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي هـ . (٣) وائل بن حجر هو بضم المهملة وسكون الجيم ابن سعد بن مسروق بن وائل الحضرمي رویعن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه ابناء علقمة عبد الجبار وأم یحیی زوجه وکلیب بن شهاب وأبو ٢٥٥ شرحا ألفية العراقي عبدالجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل وهكذارواه مبينا زهير بن معاوية وأبو بدر شجاع بن الوليد فميزا قصة تحريك الأيدي من تحت الثياب وفصلاها من الحدیث وذکرا اسنادهما کما ذكرناه قال موسى بن هارونحمال وهذه رواية مضبوطة اتفق علیها زهیر وشجاع بن الوليد فهما اثبت له رواية ممن روی رفع الأيدي من تحت الثياب عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل وقال ابن الصلاح انه الصواب وقولي وما اتحد أي وما اتحداسناد هذا الطرف الأخير مع أول الحديث بل اسنادهما مختلف . رواها عن عبد الجبار بن وائل(١) عن بعض أهله عن وائل هكذا فصلهما زهير ابن معاوية(٢) وغيره ورجحه موسى بن هارون الحمال وقضى على الاول وهو جمعهما بسند واحد بالوهم وصوبه ابن الصلاح ووجه كونه مدرج الاسناد ان الراوي لما روى الجملتين بسند احداهما كان كأنه ادرج احد السندين في الآخر جرير قال أبو نعيم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأنزله وأصعده معه على المنبر واقطعه القطائع وكتب له عهدا وقال هذا وائل بن حجر سيد الاقيال جاءكم حبا لله ولرسوله وبشر به النبي صلى الله عليه وسلم قبل قدومه مات في ولاية سيدنا معاوية رضي الله عنه . (١) عبد الجبار بن وائل بن حجر : الحضرمي الكوفي روى عن أبيه وعن أخيه علقمة وعن مولى لهم وعن أهل بيته وعن أمه أم يحيى وقيل لم يسمع من أبويه وروى عنه ابنه سعيد والحسن بن عبد الله النخعي وأبو اسحاق السبيعي والمسعودي وجماعة قال الدوري عن ابن معين ثبت لم يسمع من أبيه شيئا وقال أبو داود عن ابن معين مات أبوه وهو حمل ذكره ابن حبان في الثقات وقال البخاري لا يصح سماعه من أبيه مات أبوه قبل أن يولد هـ ومثله لجماعة من النقاد توفي سنة ١١٢ . (٢) زهير بن معاوية : هو ابن خديج بضم مهملة وفتح دال مهملة وبجيم ابن الرحيل بالتصغير واهمال الحاء وفي الخلاصة ابن الرجيل بالجيم مصغرا ايضا ابن زهير بن خيثمة الجعفي روى عن أبي ٢٥٦ شرحا ألفية العراقي في غيره مع اختلاف السند ومنه ان یدرج بعض مسند تباعضوا فمدرج قد نقلا نحو ولا تنافسوا في متن لا ابن أبي مريم اذ خرجه من متن لا تجسسوا أدرجه أي ومن أقسام المدرج وهو القسم الثالث ان يدرج بعض حديث في حديث آخر مخالف له في السند مثالهحديث رواه سعيد بنابي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تباغضوا ولا تحاسدوا حتى ساغ له ان يركب على الجملتين (ومنه ) أي وهو ثاني الثلاثة (ان يدرج ) من الراوي ( بعض ) خبر ( مسند . في ) خبر ( غيره مع اختلاف السند ) فيهما ( نحو ولا تنافسوا في متن لا . تباغضوا فمدرج ) أي لفظ ولا تنافسوا مدرج في متن لا تباغضوا المروي عن مالك عن الزهري عن أنس بلفظ لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا فانه ( قد نقلا ) بالف الاطلاق أي نقله راويه ابن أبي مريم(١) اسحاق السبيعي وسليمان التيمي وعاصم الأحول والاسود بن قيس والاعمش وسماك ابن حرب وروى عنه ابن مهدي وأبو داود الطيالسي وأبو النضر وجماعة قال معاذ بن معاذ والله ما كان سفيان باثبت من زهير وقال شعيب بن حرب كان زهير أحفظ من عشرين مثل شعبة وقال بشر بن عمر الزهراني عليك بزهير بن معاوية فما بالكوفة مثله وثقه الجماعة فيما عدا روايته عن أبي اسحاق فانه ما سمع منه الا بعد الاختلاط توفي سنة ١٧٢ أو ١٧٧ . (١) ابن أبي مريم : أبو محمد سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المعروف بابن أبي مريم الجمحى المصري مولى أبي الضبيع مولى بني جمح هكذا في جميع كتب من ترجمه باسقاط محمد بن سعيد والحكم روى عن عبد الله بن عمر العمري واسماعيل بن ابراهيم وسليمان بن هلال ومالك والليث ومحمد ابن جعفر ونافع بن يزيد وجماعة روى عنه البخاري وروى له والباقون بواسطة محمد بن يحيى الذهلي والحسن بن علي الخلال ومحمد بن اسحاق الصنعاني وجماعة وثقه الجماعة وكفى رواية من ذكر عنه توفي سنة ٢٢٤ ٢٥٧ شرحا ألفية العراقي ولا تدابروا ولا تنافسوا الحديث فقوله ولا تنافسوامدرجة في هذا الحدیث أدرجها ابن أبي مريم فيه من حديث آخر لمالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إياكم والظن فان الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا وكلا الحديثين متفق عليه من طريق مالك وليس في الأول ولا تنافسوا وهي في الحديث الثاني وهكذا الحديثان عند رواة الموطأ عبد الله بن يوسف والقعنبي وقتيبة ويحيى بن يحيى وغيرهم قال الخطيب وقد وهم فيها ابن أبي مريم على مالك عن ابن شهاب وانما يرويها مالك في حديثه عن أبي الزناد . وبعضهم خالف بعضا في السند ومنه متن عن جماعة ورد كمتن اي الذنب اعظم الخبر فیجمع الکل باسناد ذكر بين شقيق وابن مسعود سقط فان عمراً عند واصل فقط وعمد الأدراج لها محظور وزاد الأعمش كذا منصور أي ومن أقسام المدرج وهو القسم الرابع ان يروي بعض الرواة حديثاً الآتي ( في متن لا تجسسوا ) بالجيم او بالحاء المروي عن مالك ايضاً لكن عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة بلفظ اياكم والظن فان الظن اکذب الحدیث ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ثم ( ادرجه ) أي ولا تنافسوا في السند الأول ( ابن أبي مريم ) الحافظ أبو سعيد بن محمد بن الحكم الجمحي شيخ البخاري( اذا خرجه ) أي حین ر واه عن مالك وصیرهما باسناد واحد وهو وهم منه كما جزم به الخطيب وصرح وغيره بانه خالف في ذلك جميع الرواة عن مالك (ومنه ) وهو ثالث الثلاثة ( متن ) أي خبر ( عن جماعة ) من الرواة . ٢٥٨ شرحا ألفية العراقي عن جماعة وبينهم في إسناده اختلاف فيجمع الكل على إسناد واحد مما اختلفوا فيه ويدرج رواية من خالفهم معه على الاتفاق مثاله حديث رواه الترمذي عن بندار عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن واصل ومنصور والأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبیل عن عبد الله قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم الحدیث وهكذا رواه محمد بن کثیر العبدي عن سفيان فيما رواه الخطيب فرواية واصل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش لأن واصلا لا یذکر فیه عمرا بل يجعله عن أبي وائل عن عبد الله هكذا رواه شعبة ومهدي بن ميمون ومالك بن مغول وسعيد بن مسروق عن واصل كما ذكره الخطیب ( ورد . وبعضهم خالف بعضاً) بزيادة أو نقص ( في السند . فيجمع ) بعض من روي عنهم ( الكل ) أي الجماعة ( باسناد ) واحد ( ذكر ) أي مذكور ويدرج رواية من خالفهم معهم على الاتفاق ( كمتن ) أي خبر ابن مسعود قال قلت يا رسول الله ( أي الذنب أعظم ) قال ان يجعل الله ندا ( الخبر فان عمراً) وهو ابن شرحبيل(١) (عند واصل ) هو ابن حيان (٢) الاشد (١) عمر بن شرحبيل : أبو ميسرة الهمداني الكوفي روى عن عمرو وعلي وابن مسعود وحذيفة وسلمان وقيس بن سعد بن عبادة ومعقل بن مقرن المزني وعائشة والنعمان بن بشير وجماعة روى عنه أبو وائل وابو اسحاق السبيعي وأبو عمار الهمداني والقاسم بن محمرة وغيرهم وثقه الجماعة توفي سنة ٦٣ وقيل غير ذلك . (٢) واصل بن حيان : الاحدب الاسدي الكوفي روى عن أبي وائل وشريح القاضي والمعرور ابن سويد وابراهيم النخعي روى عنه أبو اسحاق الشيباني وعبد الملك بن سعيد وجرير بن حازم ومغيرة ابن مقسم والثوري وشعبة وغيرهم وثقه جماعة من الحفاظ توفي سنة ١٢٠ او ١٢٩ ٢٥٩ شرحا ألفية العراقي وقد بين الاسنادين معا يحيى بن سعيد القطان في روايته عن سفيان وفصل أحدهما من الآخر رواه البخاري في صحيحه في كتاب المحاربين عن عمرو بن علي عن يحيى عن سفيان عن منصور والأعمش كلاهما عن أبي وائل عن عمرو عن عبد الله وعن سفيانعن واصل عن أبي وائل عن عبد الله من غير ذکر عمرو بن شرحبيل قال عمر وبن علي فذكرته لعبد الرحمن وکان حدثنا عن سفيان عن الأعمش ومنصور وواصل عن أبي وائل عن أبي ميسرة يعني عمرا ( فقط . بين ) مشيخة ( شقيق )(١) أبي وائل بن سلمة (وابن مسعود سقط ) فرواه عن شقيق عن ابن مسعود وأسقط عمراً من بينهما ( وزاد الاعمش ) بدرج الهمزة و ( كذا منصور ) بن المعتمر (٢) فرواه عن شقيق عن عمرو عن ابن مسعود فلما رواه الثوري عنهما وعن واصل صارت رواية واصل هذه مدرجة على روايتهما وقد فصل أحد الاسنادين عن الآخر يحيى بن سعيد القطان لکن روي عن واصل ايضاً انه أثبت عمراً کالاعمش ومنصور وروي عن الأعمش انه أسقطه ( وعمد ) أي تعمد ( الادراج ) بدرج الهمزة ( لها ) (١ ) شقيق أبو وائل : هو شقيق بن سلمة الاسدي أبو وائل الكوفي ادرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره روى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وسعد بن أبي وقاص وحذيفة وابن مسعود وسهل بن حنيف وكعب بن عجرة وأبي هريرة وجماعة سئل أبو وائل أنت أكبر او الربيع بن خيثم قال أنا أكبر منه سناً وهو أكبر مني عقلا وقال الاعمش عن ابراهيم عليك بشقيق فاني ادركت الناس وهم متوافرون وانهم ليعدونه من خيارهم وقال اسحاق بن منصور ثقة لا يسئل عن مثله واجمعوا على ثقته توفي سنة ٨٢ وقيل بعدها . ( ٢ ) منصور بن المعتمر : بن عبد الله بن ربيعة أبو عتاب الکوفي روی عن أبي وائل وزيد بن وهب وابراهيم النخعي والحسن البصري وربعي بن حراش وخيثمة بن عبد الرحمن وجماعة وروى عنه أيوب وحصين بن عبد الرحمن والاعمش وسليمان التيمي وهم من أقرانه والثوري وشعبة وزائدة وزهير بن ٢٦٠ شرحا ألفية العراقي فقال دعه دعه قلت لكن رواه النسائي في المحاربة عن بندار عن ابن مهدي عن سفيان عن واصل وحده عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل فزاد في السند عمراً من غير ذكر احد أدرج عليه رواية واصل وكأن ابن مهدي لما حدث عن سفيان عن منصور والأعمش وواصل باسناد واحد ظن الرواة عن ابن مهدي اتفاق طرقهم فربما اقتصر أحدهم على بعض شيوخ سفيان ولهذا لا ينبغي لمن يروي حديثاً بسند فيه جماعة في طبقة واحدة مجتمعين في الرواية عن شيخ واحد ان يحذف بعضهم لاحتمال ان يكون اللفظ في السند أو المتن لأحدهم وحمل رواية الباقين عليه فربما كان من حذفه هو صاحب ذلك اللفظ وسيأتي التنبيه على ذلك في موضعه ان شاء الله تعالى وقوله وزاد الأعمش أي وزاد الأعمش ومنصور ذكر عمرو بن شرحبيل بين شقيق وابن مسعود على أنه قد اختلف على الأعمش في زيادة عمرو بن شرحبيل اختلافاً كثيراً ذكره الخطيب وقوله وعمد الادراج لها أي لهذه الأقسام الأربعة او الخمسة محظور أي ممنوع قال ابن الصلاح واعلم انه لا يجوز تعمد شيء من الأدراج المذكور وها النوع قد صنف فيه الخطيب فشفى وكفى . بمعنى فيها أي في أقسام المدرج بقسميه ( محظور ) أي ممنوع لتضمنه عزو القول لغير قائله نعم ما ادرج بتفسير غريب فمسامح فيه ولهذا فعله الزهري وغيره من الايمة . معاوية وسفيان بن عيينة وجماعة شهد له الجماعة بالفضل والثقة والورع والزهد وكمال الثبت توفي سنة ١٣٢ .