Indexed OCR Text
Pages 321-340
- ٣٢١ - فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ) [المدثر: ٥،١] ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَّحيُ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن عبد الملك بن شعيب ، عن أبيه ، كلٌّ عن الليث ، عن عقيل عن ابن شهابٍ ، وأخرجه مسلم عن أبي الطاهر ، عن ابن وهبٍ قوله: ((ُجُئِلْتُ)) أي: ذُعِرْتُ، ويروى: ((جُبِثْتُ)) يُقال: ◌ُجُييت الرجُل، وُجُتْ، وُجُوْفَ، أي : فزعَ . ٣٧٣٧ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزيّ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشميّ، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عَّهِ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ عَّحِ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَّحِيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: أَحْيَانً يَأْتِنِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وُهُوَ أَشَدُهُ عَلَيْ، فَيَنْفَصِمُ عَنِي، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ ، وَأَحْيَانً يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رُّجُلٌ، فَيُكُلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّتِي الشَّدِيدِ الْبَرْدِ (١) ((الموطأ)) ٢٠٢/١، ٢٠٣ في القرآن: باب ماجاء في القرآن، والبخاري ١٧/١، ٢٠ في بدء الوحي، ومسلم (٢٣٣٣) (٨٧) في الفضائل · باب عرق النبي صلى الله عليه وسلم في البرد وحين يأتيه الوحي . شرح السنة ج ١٣ - ٢ ٢١ ٦ - ٣٢٢ - فَيَنْقَصِمُ عَنْهُ ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَّقَاً . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك، وقال : فَيَفْصِمُ عني، وفي آخره فيفصمُ عنه، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان بن مُينة"، عن هشام ، وقال : ثم يَفْصِمُ عنّي. قوله: يأتيني في مثل صلصلةِ الجَرَسِ. فالصلصةُ: صوت الحديد إذا ◌ُحُرّك، قال أبو سليمان الخطابي: يريد - والله أعلم - أنه صوتٌ ◌ُتدارِكٌ بسمعه ولا يُثْبِتُه عند أوَّل ما يقرع سمعه حتى يتفهم، ويَستثبِتَ، فيتلقفُه حينئذٍ ويعيه، ولذلك قال: وهو أشدُ عليْ. قوله : فينفصم عنّي، أي: ينقطع، ومنه قوله سبحانه وتعالى ( لا انفصامَ لها ) [البقرة: ٢٥٦] ومَنْ روى: فيفصمْ عنّي - وهو الأصوب - معناه: يُقلِع عنّي، وقولها: يَتفصْدُ عَرّقاً، أي: يَسيلُ كما يُقصدُ العِرِقُ. ٣٧٣٨ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الظافر بن محمد ، نا محمد ابن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج، نا محمد ابن حيطان بن عبد اله الرقائيّ" عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كَانَ النَِّيُّ عَيْ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، نَكَسَ رَأْسَهُ، وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُؤُوسَهُمْ، فَلّ (١) صحيح مسلم ( ٢٣٣٣) (٨٧) - ٣٢٣ - سُرِّيَ عَنْهُ، رَفَعَ رَأْسَهُ (١) هذا حديث صحيح، وفي رواية : كان إذا أنزلّ عليه، کرب لذلك ، وتَرَبَّدَ وْجُه . قوله : تربّد وجه واربدّ، أي: تلوّنَ فصار، كلون الرَّماد. ٣٧٣٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد العزيز بن عبد الله ، نا إبراهيم بن سعدٍ الزهري، حدثني صالح بن كيسان، عن ابن شهاب عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: رَأيْتُ مَرْوَانَ بْنّ الْكَمِ جَالِسَاً فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أخبَرَهُ أَنْ رُّسُولَ اللهِ عَهِ أَمْلَىْ عَلَيْهِ (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سِبِيلِ اللهِ) [ النساء: ٩٥] قَالَ فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمْلِيَهَا عَلَىِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجَهَادَ ◌َاهَدْتُ، وَكَانَ رُّجُلاَ أْمَىْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ، وَفَخِذُهُ عَى فَخِذِي، فَتَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تُرَضَّ فَخِذِي ، ثم سُرِّيَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ( غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ). (١) البخاري ٣٤/٦ في الجهاد: باب قول الله عز وجل (لايستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر ) وفي التفسير من سورة النساء : باب لا يستوي القاعدون من المؤمنين ، وفي فضائل القرآن : باب كاتب النبي صلى الله عليه وسلم . - ٣٢٤ - هذا حديث صحيح . قلت : الوحيُ من الله عزّ وجلّ على أنبياته عليهم السلام على أنواع. كما قال الله تعالى: ( وما كان لبشرٍ أنْ يُكَلْمَهُ اللهُ إلا وحياً أو مِنْ وراءٍ حجابٍ أو يُرْسِلَ رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء) [الشورى: ٥١ ] قال بعض أهل التفسير : الوحي الأول ما أراهم في المنام . قال مُبيد بن حمير: رُؤْيا الأنبياء وحيٌ، وقرأ: ( إني أرى في المنام أني أذنجُك) [ الصافات: ١٠٢] وقاله غيرُ واحدٍ من أهل التفسير. وقوله ( أَوْ مِنْ وراء حجابٍ ) فكما كلْمَ موسى عليه السلام من وراء حجاب حتى قال ( أرني أنظُرْ إليكَ) [ الأعراف: ١٤٣] وقوله: (أوْ يرسيل رسولاً) فهو إرسالُه روحَ الأمين، كما قال عز وجل (نزلَ به الرُّوحُ الأمينُ على قلبك) [ الشعراء: ١٩٣ - ١٩٤ ] وقد كان النبيِّنَا مَل جميع هذه الأنواع، فقال الله عزّ وجلَّ في رؤياه (لقدْ صَدَقَ الَهُ رَسولُهُ الرُّؤْيا بالحقّ) [الفتح: ٢٨] وقالت عائشة رضي الله عنها: أوَّلُ ما ◌ُدِىءَ بهِ رسول الله حُ لّع من الوحي الرؤيا الصالحة في النّوم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت به مثل فلق الصبح . وقال في الكلام: ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) [ النجم: ١٠] وفرض عليه ليلة المعراج خمسين صلاة"، وقال في إرسال جبريل عليه السلام: ( نزل به الروح الأمين على قلبك ) وقال ( مَنْ كان عدُّوًّاً لجبريل 'فإنه نزَّلهُ على قلبك بإذن الله) [ البقرة: ٩٧] وفي الحديث ((إنّ الرُّوح الأمين نفت في - ٣٢٥ - رُوُعي أنه لن تموت نفسّ حتى تستوفي" رزقها فأجملوا في الطلب)) (١) ومن الوحي ما يأتي به جبريل ، ومنه ما يأتي به غيرُ من الملائكة ، ومنه ما يكلّمه الملك بأمر الله تكليماً ، ومنه ما يأتيه فيُلقي في روعه ، ومن الوحي ما كان سرّاً بين الله ورسوله ، فلم يحدّث به أحداً ، ومنه ما حدّث به الناس ، وذلك على نوعين ، فمنه ما كان مأموراً بكتبتهِ قرآناً، ومنه ما لم يكن مأموراً بكتبته قرآنً، فلم يكن من القرآن ، ويُحكى عن الزهريّ معنى هذا . ٣٧٤٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا خلاد بن يحيى ، نا عمر بن ذرّ قال: سمعت أبي يحدّث عن سعيد بن جبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّسِيِّمَ﴾ قَالَ: يَ جِبْرِيلُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَرُورَنَ أَكْثَرَ نَّا تَزُورُنَا ؟ فَتَزَّلَتْ (وَمَا تَتَغَزَّلُ إِلَّ بِأَمْرِ رَّبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِيْنَا وَمَا خَلْفَنَا) [ مريم: ٦٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. (٢) (١) حديث صحيح أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٤/٢ من حديث ابن مسعود ، ورجاله ثقات غير سعيد بن أبي أمية الثقفي ، فهو مجهول لم. يذكر بجرح وتعديل ، وله شاهد مرسل حسن أخرجه الشافعي ١٤/١ من حديث المطلب بن حنطب ، وآخر عن جابر بنحوه عند الحاكم ٤/٢ ،وسنده قوي في الشواهد، وثالث عن أبي أمامة عند أبي نعيم في ((الحلية)) ٢٧/١٠ ، وفي سنده ضعيف . (٢) البخاري ٣٧١/١٣ في التوحيد : باب ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ) وفي بدء الخلق: باب ذكر الملائكة ، وفي تفسير سورة مريم باب : ( وما نتنزل إلا بأمر ربك ) - ٣٢٦ - هذا حديث صحيح. قوله سبحانه وتعالى: ( وما كان ربُّك نسيّاً ) [ مريم: ٦٤] أي: ما نسيك ربُّك أن أخْر الوحيّ. بـ وعة صلى الله عليه وسلم المشركين وعبره على أذاهم ٣٧٤١ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو بكر أحمد ابن الحسن الخيريّ، أنا حاجب بن أحمد الطومي"، نا محمد بن حماد، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرّةٌ، عن سعيد بن ◌ُجُبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ وَلَ ذَاتَ يَوْمٍ الصَّفَا، فَقَالَ: يَصَبَاحَاهُ، قَالَ: فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَّيْشُ، فَقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَرَأيْتُمْ لَوْ أخبَرَّتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوِّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِِّكُمْ أَمَا كُنْ تُصَدَّقُونِي ؟ قَالُوا: بَلَّىْ، قَالَ : فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو ◌َهَبٍ: تَبَّا لَكَ لِهذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعاً، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَ ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبً) إِلَى آخِرِهَا. هذا حديث متفق على صحته (١٧) أخرجه محمد عن محمد بن سلامٍ، (١) البخاري ٥٦٧/٨ في تفسير سورة تبت، ومسلم (٢٠٨) (٣٥٦) في الإيمان : باب في قوله تعالى (،وأنذر عشيرتك الأقربين). - ٣٢٧ - وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شبة وأبي كريب، كلٌّ عن أبي ٠ معاوية . ٣٧٤٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا يوسف بن موسى ، نا أبو أسامة، نا الأعمش، نا عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا نَزَلَتْ: (وانذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) [الشعراء: ٢١٤] (وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ اٌلْمُخْلَصِينَ) (١١ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ عَلْ حَتَّ صَعِدَ الصَّفَا، فَهَتَفَ: يَا صَبَاحَاهُ، فَقَالُوا: مَنْ هُذَا، فَاجْتَّمَعُوا إِلَيهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أخبَرْ تُكُمْ أَنَّ خَيْلاَ تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هذَا الَجْمَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّفِيَّ؟ قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبَّأَ لَكَ مَا جَعْتَنَا إِلَّ لِهْذَا، ثُمَّ قَامَ، فَتَزَلَتْ ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ) هُكَذَا قَرَأَهَا الْأَعَشُ يَوْمَئِذٍ . (١) هذه الزيادة وصلها الطبري ٧٤/١٩ من وجه آخر عن عمرو بن مرة أنه كان يقرؤها كذلك، وقال العيني في ((العمدة)) ٢٩٥/٩: هو إما تفسير لقوله ( عشيرتك) وإما قراءة شاذة رواها، قال الاسماعيلي : قرأها ابن عباس، وذهب النووي إلى أن عبارة ابن عباس مشعرة بأنها كانت قرآنا، ثم نسخت تلاوته ، وقال القرطبي : لعل هذه الزيادة كانت قرآنا ، فنسخت تلاوتها، ،وقول النووي رحمه الله في شرح مسلم ٨٣/٣: ولم تقع هذه الزيادة في روايات البخاري وهم منه، فقد أخرجها في التفسير من (« صحيحه » ٥٦٧/٨ ٠ - ٣٢٨ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي كريب، عن أبي أسامة ٣٧٤٣ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن مُغلْسٍ بغداد سنة سبعَ عشرة وثلاثمائة، نا هارون بن إسحاق الهمداني ، نا وكيع ، عن هشام بن مُروة ، عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) قَامَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ، فَقَالَ: ((يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمِّدٍ ، يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًاَ سَلُونِي مِنْ مَالِيِ مَا شِثُمْ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٢) عن محمد بن عبد الله بن ثُمير، عن وكيعِ . ٣٧٤٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو اليمان ، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسبّب وأبو سلمة بن عبد الرحمن (١) البخاري ٥٦٧/٨ في تفسير سورة تبت ، وفي الجنائز: باب ذكر شرار الموتى ، وفي الأنبياء : باب من انتسب إلى آبائه في الاسلام والجاهلية وفي تفسير سورة الشعراء : باب ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) وفي تفسير سورة سبأ، ومسلم (٢٠٨) في الايمان: باب في قوله تعالى ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) . (٢) (٢٠٥ ) - ٣٢٩ - أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ عَهْلِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) [الشعراء: ٢١٤] قَالَ: ((يَا مَعْشَرَ قُرَّيْشٍ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَها اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ لَا أَغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَّنَافٍ لَا أَغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئَاً، يَ عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطْلِبِ لَا أْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً ، يَ صَفِيَّةٌ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ لَا أْغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًاً ، وَيَا فَاطِمَةٌ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتٍ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكٍ مِنَ اللهِ شَيْئًاً)». هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجه مسلم عن حَرْملة بن يحيى، عن ابن وهبٍ ، عن يونس ، عن ابن شهابٍ . ٣٧٤٥ أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النعيميُ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أحمد ابن إسحاق، نا مُبيد الله بن موسى ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ عَحِ قَائِمٌ (١) البخاري ٣٨٦/٨ في تفسير سورة الشعراء، وباب قوله تعالى ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) وفي الوصايا : باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب ، وفي الأنبياء : باب من انتسب إلى آبائه في الاسلام والجاهلية ، ومسلم (٢٠٦) - ٣٣٠ - يُصَلّى عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَجْعُ قُرَّيْشٍ فِي نَجَالِسِهِمْ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هذَا الْمُرَائِيِ أَيُّكُمْ يَقُومُ إلَى جَزُورِ آلِ فُلَانٍ، فَيَعْمَدُ إِلَى فَرْئِهَا وَدَمِهَا وَسَلَهَا، فَيَجِيءُ بِهِ، ثمّيْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ ، وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَانْبَعَثَ أشْقَاُمْ، فَلَا سَجَدَ رَّسُولُ اللهِ عَ﴾ِ، وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَثَتَ النَّيُّ سَاجِدَاً، فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فَاقْطَلَقَ مُتْطَلِقُ إِلَى فَاطِمَةَ وَهِيَ جُوَّيْرَيةٌ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النَّيُّ :﴿ه مَاجِدَاً حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ، فَأَقْبَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُهُمْ، فَلَا قَضَى رَسُولُ اللهِ عَّى الصَّلاَةَ قَالَ : ((اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَّيْشِ، الُهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَّيْشٍ، اللّهْ عَبْكَ ◌ِقُرَّيْشِ، ثُمْ سَمّى: اللّهُمْ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعْبَةً بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عْبَةَ، وَأَمَيَّةً ابْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعْمَرَةَ بْدِ الْوَلِيهِ» قَالَ عَبْدُ الهِ : فَوَائِ لَقَدْ رَأيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثم سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ، ثمْ قَالَ رَسُولُ الهِ ع ◌َ﴾: ((وَأَتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً)». - ٣٣١ - هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجه مسلم عن عبد الله بن عمر ابن محمد بن أبان الجعفي ، عن عبد الرحمن بن سليمان ، عن زكريا ، عن أبي إسحاق بإسناده، وقال: ودعا عليهم ثلاثاً، وكان إذا دعا، دعا ثلاثاً، وإذا سأل ، سأل ثلاثاً . وقال شعبة عن أبي إسحاق: إذ جاء عقبة بن أبي معيطٍ بلا جزورٍ، فقذفه على ظهر الني مزلِّ . قيل : كان هذا الصنيع منهم قبل تحريم هذه الأشياء من الفرات والدَّم وذبيحة أهل الشرك، فلم تكُن تبطل الصلاةُ بها، كالمر كانت *تصيب نيلهم قبل تحريمها . ٣٧٤٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحيّ، أن أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا علي بن عبد الله ، نا الوليد بن مسلم ، حدثني الأوزاعيُ ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي'، حدثني عروة بن الزُّبير قال : قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِ بْنِ الْعَاصِ: أَخِيرْنِي بِأَشدّ مَا مَتَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرُّسُولِ اللهِ عَّهِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ◌ِ بُعَلَىِ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، (١) البخاري ٤٩٠/١ في الصلاة: باب المرأة تطرح عن المصلي شيئاً من الأذى، وفي الجهاد : باب الدماء على المشركين بالهزيمة والزلزلة ، وباب طرح جيف المشركين في البئر، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب مالقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة، وفي المغازي : جاب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش، وفي الوضوء : باب إذا القي على ظهر المصلي قذرا أو جيفة لم تفسد عليه صلاته ومسلم ( ١٧٩٤) في الجهاد والسير : باب مالقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين . ٠٠ - ٣٣٢ - فَأَخَذَ بِمَنْكِبٍ رَّسُولِ اللهِ عَّمِ وَلَوَىْ ثَوْبَهُ فِي مُنْقِهِ ، فَخَتَقَهُ بِهِ خَنْقَا شَدِيدًا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ بِمَنْكِيِهِ وَدَفَعَ مَنْ رَسُولِ اللهِ عٍَّ، وَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رُجُلٌ أَنْ يَقُولَ رَّبِيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَّبِّكُمْ . هذا حديث صحيح (١) ٣٧٤٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله بن يوسف، أنا ابنُ وهُبٍ ، أخبرني يونس ، عن ابن شهابٍ ، حدثني عُروة أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّيِّ ◌َِّ حَدَّثَتْهُ أَنْهَا قَالَتْ لِلنَِّيِّ ◌َِِّ: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمُ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمٍ أُحُدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ وَكَانَ أَشَدُ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَى ابْنِ عَبْدِ يَِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، فَلَمْ يُحِيْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي ، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّ وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا (١) صحيح البخاري ٤٢٦/٨ في تفسير سورة المؤمن، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : لو كنت متخذا خليلا، وباب مالقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة . - ٣٣٣ - أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ ، فَادَا فِي ، فَقَالَ : إِنَّ اللّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِقْتَ فِيهِمْ، فَادانِي مَلَكُ الْخِيَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيْ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ ؟ قَالَ النَِّيُّ عَّحِ: (بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَايِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًاً)). هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجه مسلم عن حَرْملة بن يحيى وغيره عن ابن وهبٍ . والأخشب من الجبال: الخشن الغليظ ، وأخشبا مكة : جلاها ، وفي بعض الحديث ((لا تزول مكة حتى يزول" أخشباها)) سُمِّيًا أخشبين لصلابتها وغلظِ حجارتها . ٣٧٤٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو سعيد محمد ابن مومى الصيرفيُ، نا أبو العباس الأصمُّ، نا محمد بن هشام بن ملاسٍ النُّميري، نا مروان الفزاريُ، حدثنا حميد الطويل عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رُمِيَّ رَسُولُ اللهِ عَجِ، فَكْسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَأَدْمِيَ وَجْهُهُ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَبِيلُ عَى وَجْهِهِ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ (١) البخاري ٢٢٤/٦، ٢٢٥ في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، ومسلم (١٧٩٥) في الجهاد والسير: باب مالقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين . - ٣٣٤ - الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: ((كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمُ خَضَبُوا وَجَهَ نَبِيُّهِمْ بِالدَّمِ وُهُوَ يَدْعُوُهُمْ إِلَى رَبِهِمْ، فَأَنزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأمرِ شَيْءٍ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبُهُمْ فَإِنْهُمْ ظَالِمُونَ) [آل عمران: ١٢٨]. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم(١) عن عبد الله بن مسلمة، عن حماد ابن سلمة ، عن ثابتٍ ، عن أنٍ . ٣٧٤٩ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أنا أحمد بن عبيد له بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي ببغداد ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الحمليّ، نا أخو كرْخُوَّةَ، نا أبو معاوية، نا الأعمش ، عن شقيقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ﴾ يَحْكِ نَبِيّاً ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، وُهُوَ يَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، وَيَقُولُ: ((يَارَبِ أَغْفِرْ لِقَوْمِي، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)). هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن عمر بن حفصٍ عن أبيه، وأخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن ثميرٍ، عن وكيع، كلاهما عن الأعمش. أخو كرْخُوية": محمد بن يزيد . (١) (١٧٩١) في الجهاد والسير: باب غزوة أحد. (٢) البخاري ٢٤٩/١٢، ٢٥٠ في استتابة المرتدين: باب إذا عرض اللمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح ، وفي الأنبياء : باب ماذكر عن بني إسرائيل، ومسلم ( ١٧٩٢) - ٣٣٥ - ٣٧٥٠ - أخبرنا أبو عليّ. حسّان بن سعيدٍ المنيعي"، أنا أبو طاهر الزيادي، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، نا أحمد بن يوسف السلمي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همامٍ بن منبهٍ قَالَ: نَ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَهُ : (أُشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلى قَوْمِ فَعَلُوا بِرَّسُولِ اللهِ عَ وُهُوَ حِينَئِذٍ يُشِرُ إِلَى رَبَعِيَتِهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلى رَّجُلٍ يَقْتُلُهُ رُّسُولُ اللهِ مَل ◌ِفِي سَبِيلِ اللهِ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن إسحاق بن نصر ، وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، كلاهما عن عبد الرزاق . ٣٧٥١ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد ابن الحسن الخيري ، أنا حاجب بن أحمد ، نا عبد الرحيم بن مُنِيبٍ، نا الفضل بن مومى، نا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ﴾ وُّهُوَ مُتَوَّسِّدُ بُرْدَةً لَهُ فِي ◌ِلَّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا؟ أَلَّا تَسْتَنْصِرُ الهَ لَنَا؟ فَجَلَسَ نُحْمَرًا لَوْنُهُ أَوْ وَجْهُهُ، فَقَالَ لَنَا: " لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ، فَيُحْفَرُ لَهُ فِي اْأَرْضِ، ثُمَّ يُجَاهُ بِالْمِنْشَارِ، فَيُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ، ثُمَّ يُحْعَلُ (١) البخاري ٢٨٦/٧ في المغازي: باب ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجراح يوم أحد، ومسلم (١٧٩٣) في الجهاد والسير: باب اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله صلى اله عليه وسلم . - ٣٣٦ - بِفِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَادُونَ لَمِهِ مِنْ عَظْمِ وَعَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيْتِمَّنَّ اللهُ هْذَا اْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْكُمْ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَ مَوْتَ لَا يَخْشَى إِلَّ اللهَ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ)). هذا حديث صحيح أخرجه محمد (١) عن محمد بن المثنى، عن يحيى عن إسماعيل. إب المعراج قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) [الإسراء: ١]. ٣٧٥٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي'، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا هُدَبَةُ بن خالد، نا همام بن يحيى ، نا قتادة، عن أنس بن مالك عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ نَسِيَّ اللهِ عَ﴾ِ حَدَّثَهُمْ عَنْ ◌َيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي الْحْطِيمِ وَرُبَّمَا قَالَ فِي (١) هو في («صحيحه)) ٤٥٦/٦ في الانبياء: باب علامات النبوة في الإسلام وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب مالقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة ، وفي الإكراه : باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر . - ٣٣٧ - الْحِجْرِ مُضْطَجِعَا إِذْ أَثَانِ آتٍ ، فَقَدْ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَشَقِّ مَا بَيْنَ هْذِهِ إِلَى هَذِهِ (١)، فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ - وُهُوَ إِلَى ◌َنْسِي -: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مِنْ تُغْرَةٍ تَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ ﴾ وَسَبِعْتُهُ يَقُولُ: مِنْ قَصِّهِ إِلَى شِعْرَتِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ قَلِيٍ، ثٌ أتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ تْلُوه إِيمَانً، فَفُسِلَ قَلِي، ثم حُثِيَ ، ثُمَ اعِيدَ، ثُمَّ أَثِيتُ بِدَابَةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوقَ الْحِمَدِ أَبْيَضَ، فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: هُوَ آلْبُرَاقُ يَا أَبَا ◌َخْزَةَ ؟ قَالَ أَنَسُ: نَعَمْ يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهٍ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَجَ، قِيلَ: مَنْ هُذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ: قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَباً بِهِ (١) قال الحافظ في ((الفتح)) ١٥٦/٧: وقد استنكر بعضهم وقوع شق الصدر ليلة الإسراء .. وقال: إِنما كان ذلك وهو صغير في بني سعد ، ولا إنكار في ذلك ، فقد تواردت الروايات به ، وثبت شق الصدر أيضا عند البعثة، كما أخرجه أبو نعيم في ((الدلائل)) ولكل منها حكمة ، فالأول وقع فيه من الزيادة كما عند مسلم من حديث أنس: فأخرج علقة، فقال: ((هذا حظ الشيطان منك)» وكان هذا في زمن الطفولية ، فنشأ على أكمل الأحوال من العصمة من الشيطان ، ثم وقع شق الصدر عند البعث زيادة في إكرامه لتلقي مايوحى إليه بقلب قوي في أكمل الأحوال من التطهير ، ثم وقع شق الصدر عند إرادة العروج إلى السماء ليتأهب للمناجاة . شرح السنة ج ١٣ م - ٢٢ - ٣٣٨ - فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ ، فَقَالَ: هَذَا أُبُوكَ آدَمُ، فَسَلَّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السّلَمَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَباً بِالْنِ الصَّالِحِ، وَالنَّيِّ الصَّالِيحِ، ثُمْ صَعِدَ بِي حَقّ أَتَّى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هُذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قِيلَ: مَرْحَبَاً بِهِ، فَتِعْمَ الْمَجِيءِ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَّ خَلَصْتُ إِذَا يَخْيَى وَعِيسَى، وُهما ابْنَا خَالَّةٍ، قَالَ: هَذَا يَخْيَّى وَعِيسَى، فَلَّمْ عَلَيْهِمَ، فَسَلَّمْتُ ، فَرَدًّا، ثمَّ قَالَ: مَرْحَباً بِالْأُخِ الصَّالِحِ، وَالنَّيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِ إِلَى السّماءِ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ : مَنْ هُذّا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبَاً بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَقُتِحَ، فَلَمَا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ، قَالَ : هَذَا يُوسُفُ، فَسَلّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتْ عَلَيْهِ، فَرَدْ، ثمّ قَالَ: مَرْحَبَاً ياْأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَقّى أَتّى الََّ الرَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هْذَا؟ قَالَ: حِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ: نُحَمَّدُ، قِيلَ: أَوَقَدْ أَرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ: - ٣٣٩ - نَعَمْ ، قِيلَ: مَرْحَبَاً يهٍ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَقُتِحَ ، فَلَمَا خَلَصْتُ ، فَإِذَا إِدْرِيسُ، قَالَ: هُذَا إِدْرِيسُ، فَسَلَّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلَمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدْ، ثمّ قَالَ: مَرْحَبَا بِالْآَخِ الصَّالِحِ وَالَّيِّ الصَّالِحِ، ثُمْ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَ الْخَامِسَةَ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ: مَنْ هُذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قِيلَ : مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ: مُحَمِّدُ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ : نَعَمْ، قِلَ: مَرْحَبَاً بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمّاً خَلَصْتُ، فَإِذَا هَارُونُ ، قَالَ: هُذَا هَارُونُ، فَسَلَّمْ عَلَيْهِ ، فَسَلّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدّ ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبَا بِالْآَخِ الصَّالِحِ، وَالنِّيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَ السَّادِسَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ ، قِيلَ: مَنْ هُذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ: يُحَمَّدُ، قِيلَ: قَدْ أَرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبَاً بِهِ، فَتِعْمَ الْمَجِيءِ جَاءَ، فَلَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا مُوسَى، قَالَ: هُذَا مُوسَى، فَسَلَّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبَا بِالْأَخِ الصَّالِحِ، وَالَّيُ الصَّالِحِ، فَلَّ نَجَلوَزْتُ، بَكَىْ، قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي ◌ِنَّ غُلَاَمَا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخِلُ الْجَنَّةَ مِنْ أَمْتِهِ أَكْثَرُ عِنْ يَدَخُلْهَا - ٣٤٠ - مِنْ أَّتِي، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّاءِ السَّيِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ مَنْ هُذَا ؟ قَالَ: ◌ِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : نُحَمَّدُ ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ: مَرْحَبَاً بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيء ◌َجَاءَ، فَأَ خَلَصْتُ ، فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، فَسَلَّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمْ قَالَ: مَرْحَباً بِالْابنِ الصَّالِحِ، وَالثَِّيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىْ، فَاذَا نَبِقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، قَالَ: هُذَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَىْ، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هُذَانِ يَ جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: أَّا الْبَاطِنَانِ، فَنَهْرَانِ فِي الْنَةِ، وَأَمَّ الظَّاهِرَانِ، فَالنِّيْلُ وَالْفُرَاتُ، ثُمَّ رُفِعَ لِي بَيْتُ الْمَعْمُورِ، ثُمَّ أَتِيتُ بِإِنَاءِ مِنْ خْرٍ، وَإِنَاءِ مِنْ كَبَنِ، وَإِنَاء مِنْ تَسَلٍ، فَأَخذْتُ اللَّبْنَ، فَقَالَ: هِيَ الْفِطْرَةُ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأَمّتُكَ، ثُمّ فُرِضَتْ عَلَىْ الصِّلَةُ خْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ ، فَمَرَرْتُ عَلى مُوسَى، فَقَالَ: يِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلِّ يَوْمٍ، قَالَ : إِنْ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ◌َمْسِينَ عَلَاةً كُلّ