Indexed OCR Text

Pages 241-260

- ٢٤١ -
عن أنسٍ قال: كانت الأمّةُ من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله
، فتنطلق به حيث شاءت .
٣٦٧٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أخبرنا أبو محمد
عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
البغويّ ، حدثنا علي بن الجعد ، أنا شعبة، أنا مسلم الأعور قال :
سَمِعْتُ أَنَسَأَ يُحَدِّثُ عَنِ الِّيِّ ◌َهِ أَنَّهُ كَانَ يَعُودُ الْمَرِيضَ،
وَيَتَّبِعُ الْخِتَازَةَ، وَيُجِيبُ دْعُوَةَ الْمَعْلُوكِ ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ،
◌َقَدْ رَأيْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلى حَارٍ خِطَامُهُ لِيْفُ (١).
٢٦٧٤ - أخبرنا الإمام أبو عليّ الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو
العباس عبد الله بن محمد بن هارون الطيفوني، أنا أبو الحسن محمد بن
أحمد الترابيُ، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن معمر بن بسطام ، أنا أبو
وقال محمد بن عيسى : حدثنا هشيم أخبرنا حميد الطويل ، حدثنا أنس ،
قال الحافظ: وأخرجه أحمد ٩٨/٣ عن هشيم شيخ محمد بن عيسى فيه،
وإنما عدل البخاري عن تخريجه عن أحمد بن حنبل لتصريح حميد في رواية
محمد بن عيسى بالتحديث ، فانه عنده عن هشيم أنبأنا حميد عن أنسى
وحميد مدلس ، والبخاري يخرج له ماصرح فيه بالتحديث ، وأخرجه
أبو داود (٤٨١٨) عن محمد بن عيسى وكثير بن عبيد، كلاهما عن مروان
ابن معاوية، عن حميد، عن أنس .
(١) وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٣٢٥) و((الجامع)) (١٠١٧)
في الجنائز، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٦٢، وابن ماجة (١٧٨])
في الزهد: باب البراءة من الكبر، والتواضع، وسنده ضعيف لضعف مسلم
الأعور، وقال الترمذي : هذا حديث لانعرفه إلا من حديث مسلم عن
أنس، ومسلم الأعور يضعف ، وهو مسلم بن كيسان .
شرح السنة ج ١٣ م - ١٦

- ٢٫٤٢ -
الحسن أحمد بن سيّكر القرشي"، نا يعقوب بن كعب الأنطاكي،
نا أبو عصام روّاد بن الجراح، عن الحسن هو ابن عمارة، عن ثابت
البنانيّ
عَنْ أَنْسَ قَالَ: رَأيْتُ رَّسُولَ الهِ ﴾ يَرْكَبُ الْحِمَرَ
الْعُرْيَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْعَمْلُوكِ، وَيَتَامُ عَلَى الْأَرْضِ،
وَيَخْلِسُ عَى الْأَرْضِ، وَيَأْكُلُ عَى الْأَرْضِ، وَيَقُولُ: لَوْ
دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ جِثْتُ، وَلَوْ أَمْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعُ لَقَيِلْتُ(١)
٣٦٧٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين علي
ابن محمد بن عبد الله الصالحيّ، أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمد بن
عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفَّار، نا أحمد بن
منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا مَعمر، عن الزهريّ ، وهشام
ابن عروة
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَ رُّجُلٌ عَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَّسُولُ اللهِ
﴾ِ يَعْمَلُ فِي بَيْهِ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ كَانَ رَّسُولُ اللهِ مَ﴾
يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ
(١) إسناده ضعيف لضعف رواد بن الجراح والحسن بن عمارة،
وأخرج الترمذي في ((الشمائل)) (٣٣) و((الجامع)) (١٣٣٨) في الأحكام
من حديث يشر بن المفضل ، عن سعيد، عن قتادة ، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لو اهدي إلي كراع تقبلت ، ولو
دعيت عليه لاجبت )) وقال: حديث حسن صحيح .
:

٢٤٣ -
أُحدُكُمْ فی بَيْتِهِ (١) .
قولها: يخصف نعله، أيْ يُطبَّق طاقة على طاقةٍ، وأصل الخصف:
الجمع والضمُ، ومنه قوله سبحانه وتعالى ( وطفقا يخصفانٍ عليها من
ورقِ الجنة) [ الأعرافِ: ٢٢] أي: يُطبقان على بدتها ورقة".
ورقة" .
٣٦٧٦ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو محمد الخزاعيّ،
أنا الهيثم بن كليبٍ، نا أبو عيسى الترمذيُ، نا محمد بن إسماعيل ،
نا عبد اله بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن عمرةَ قالت :
قِيْلَ لِعَائِشَةَ: مَاذَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ عَلِ فِي بَيْتِهِ؟
قَالَتْ: كَانَ بَشَرَآ مِنَ الْبَشَرِ يَفْلِى قَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ ،
وَيَخْدِمُ نَفْسَهُ (٢) .
٣٦٧٧ - أخبرنا ابن عبد القاهر الجرجاني ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد
الفارسي"، أنا محمد بن عيسى الجلديّ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن
سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، نا أبو بكر بن النّضر بن أبي النّفر
(١) إسناده صحيح، وهو في ((المصنف)) (٢٠٤٩٢)، وأخرجه أبو
الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٦٢ من حديث محمد بن حميد ، عن مهران،
عن سفيان، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها
سئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كما يصنع
أحدكم في بيته يخصف النعل ، ويرقع الثوب .
(٢) ((الشمائل)) (٣٣٥١) وعبد الله بن صالح كاتب الليث سبىء
الحفظ .

- ٢٤٤ -
يعني هاشم بن القاسم ، نا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني
عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَ﴿ إِذَا
صَلَى الْغَدَاةَ، جَاءَ خَدَمُ الْمَدِينَةِ بِأَنِيَتِهِمْ فِيهَا آلْمَاءَ، فَا
يُؤْتَى بِإِنَاءِ إِلَّ ◌َسَ يَدَهُ فِيهَا، فَرُبَّجَا جَاؤُوهُ فِي الْغَدَاةِ
الْبَارِدَةٍ، فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا .
هذا حديث صحيح (١)
٣٦٧٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا آدم،
نا شعبة، نا الحكم، عن إبراهيم ، عن الأسود
سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَِّيُّ عَ﴿ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ:
كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ ( تَعْنِيِ خِدْمَةَ أَهْلِهِ) (٢)، فَإِذَا
حَضّرَتِ الصَّلَةُ، خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعُرَةَ:
نَشُعْبَةُ: فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ، خَرَجَ .
هذا حديث صحيح (٣)
(١) صحيح مسلم (٢٣٢٤) في الفضائل: باب قرب النبي عليه السلام
من الناس وتبركهم به، وهو في ((المسند)» ١٣٧/٣.
(٢) قال الحافظ: هي من تفسير آدم بن أبي إياس شيخ البخاري
لأنه أخرجه في الأدب عن حفص بن عمر ، وفي النفقات عن محمد بن عرعرة
وأخرجه أحمد عن يحيى القطان وغندر والاسماعيلي من طريق ابن مهدي ،
ورواه أبو داود الطيالسي كلهم عن شعبة بدونها .
(٣) صحيح البخاري ١٣٦/٢ في صلاة الجماعة: باب من كان في حاجة

- ٢٤٥ -
٣٦٧٩ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي،
أنا الهيثم بن كليب، نا أبو عيسى، نا عباس بن محمد الدُّوريّ،
نا عبد الله بن يزيد المُقرىء ، نا ليث بن سعد ، حدثني أبو عثمان الوليد
بن أبي الوليد ، عن سليمان بن خارجة
عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زْيدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: دَخَلَ نَفَرٌ عَلى
زَيْدِ بْنِ ثَيتٍ، فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْنَا أَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ عَ﴾
قَالَ: مَاذَا أَحَدِّثْكُمْ كُنْتُ جَارَهُ ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ
الْوَّحْيُ ، بَعَثَ إِلَيّ، فَكَتَبْتُّهُ لَهُ، فَكَانَ إِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا، ذَكَرَهَا
مَعَنَا ، وَإِذَا ذَكَّرْنَا الْآخِرَةَ، ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَ الطَّعَامَ
ذَكَرَهُ مَعَنَا، فَكُلُّ هْذَا أُحدَّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَ﴾ (١).
٣٦٨٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
البغويَ، نا علي بن الجعد، أنا مران بن زيد التغلي"، عن زيد العمي"
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَ كَانَ إِذَا صَافَحَ
الرّجلَ، لَمْ يَغْرِعْ يَدْهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ
يَدَهُ، وَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَّ الَّذِي
أهله ، فأقيمت الصلاة فخرج، وفي النفقات : باب خدمة الرجل أهله ،
وفي الأدب : باب كيف يكون الرجل في أهله .
(١) ((الشمائل)) (٣٣٦) والوليد بن أبي الوليد لين، وسليمان
ابن خارجة لم بوثقه غير ابن حبان .

- ٢٤٦ -
:يَصْرِفُ وَجْهَهُ ◌َنْ وَجِهِهِ، وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمَا رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ
جلیسٍ نَ﴾ (١"
مدا جدیت غريبٌ .
٣٦٨١ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، نا أبو محمد
عبد ال﴾ بن بوست من محمد بن الحمويةُ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد
ابن بشر البصري بمكة، نا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا سفيان،
عن الزهري ، عن عبيد اله بن عبد الله ، عن ابن عباس
عَنْ ◌ُمَرَ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ عَمِ: ((لَا تُطْرُونِي كَا
أَطْرَتِ النَّصَارَىُ ابْنَ مَرْيَمَ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ
وَرُّسُولُهُ )).
هذا حديث صحيح أخرجه محمد (٢) عن الحميديّ، عن سفيان.
قوله: ((لا تُطروقي)) الإطراءُ: مجاوزة الحدّ في المدح والكذب
فيه ، وذلك أن النصارى أفرطوا في مدح عيسى وإطرائه بالباطل، وجعلوه
ولداً، فمنعهم النبي مَلى من أن يُطروه بالباطل.
٣٦٨٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أخبرنا أبو طاهر
الحارثي، أنا محمد بن يعقوب الكائي، أنا عبد الله بن محمود ،
(١) وأخرجه ابن ماجة (٣٧١٦) في الأدب: بعب إكرام الرجل جليسه
وسنده ضعيف لضعف زيد العمي ..
(٢) هو في «صحيحه» ٣٥٤/٦، ٣٥٥ في الانبياء باب (واذكر في الكتاب
مريم إذ انتبذت من أهلها )

- ٢٤٧ -
نا إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد اله بن المبارك ، عن حماد بن
سلمة ، عن أبي عمران الجوني*
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَيْرِ بْنِ عُطَارِدِ بْنِ حَاجِبٍ أَنَّ النَّيَ﴾
كَانَ فِي مَلَأُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَتَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ،
فَتَكَثَ فِي ظَهْرِهِ قَالَ: فَذَهَبَ بِي إِلَى شَجَرَةٍ فِيهَا مِثْلُ وَكْرَيِ
الطَّيْرِ، فَقَعَدَ فِي أَحَدِهِمَا، وَقَعَدْتُ فِي الْآخرِ، فَتَشَأَتْ بِنَا
◌َّ مَلَأَتِ الْأَفْقَ، فَلَوْ بَسَطْتُ يَدِي إِلَى السَّاءِ، لَتِلْتُهَا، ثم
كُلِّيَ سَبَبٌ ، فَيَطَ النُّورُ، فَوَقَعَ جَبْرِيلُ مَغْشِيًّاً عَلَيْهِ، كَأَنَّهُ
جِلْسٌ، فَعَرَفْتُ فَضْلَ خَشْفَتِهِ عَلى خَشْيَتِي، فَأَوْحَى الهُ إِلَيْهِ
أَنَبِيًّا عَبْدَاً، أَوْ نَبِيًّا مَلِكً وَإِلَى الْجَنَّةِ مَا أَنْتَ، فَأَوْمَى
إِلَىِّ جَبْرِيلُ وَهُوَ مُضْطَجِعُ: بَلْ نَبِيًّاً عَبْدَأَ (١).
هذا حديث مرسلٌ .
٣٦٨٣ - حدثنا أبو طاهر المطهّرُ بن علي بن ◌ُعبيد اله الفارسي،
أنا أبو ذرّ محمد بن إبراهيم الصالحاني'، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد
ابن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ، نا أبو يعلى، نا محمد بن
بكّار ، نا أبو معشر ، عن سعيد يعني القبُريّ
(١) هو مرسل كما قال المصنف، ومحمد بن عمير بن عطارد ترجمه
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

= ٢٤٨ -
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ مِ﴿ يَا عَائِشَةُ لَوْ
شِئْتُ، لَسَارَتْ مَعِي جِبَالُ الذَّهَبِ، جَاءَنِي مَلَكُ إِنَّ ◌ُحُجْزَتَهُ
كَتُسَاوِي الْكَعْبَةَ، فَقَالَ: إِنَّ رَّبِّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ ،
وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ نَبِيّاً عَبْدَاً، وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًاً،
فَتَظَرْتُ إِلَى جَبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَشَارَ إِلَيِّ أَنْ ضَعْ نَفْسَكَ ،
فَقُلْتُ: نَبِيًّا عَبْدَاً، قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ الهِ عَلْ بَعْدَ
ذْلِكَ لَا يَأْكُلُ مُتْكِئَا، يَقُولُ: ((آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ، وَأَجْلِسُ
كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ)) (١).
٣٦٨٤ - وحدثنا المطهّر بن عليّ، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني' ،
أنا عبد الله بن محمد بن جعفر، نا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ( سلمة
ابن الخليل الكلاعيُ، نابقيّةُ، عن الزبيديّ، عن الزُّمريّ، عن محمد
ابن عليّ بن عبد الله بن عباس قال :
كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَ إِلَى نَبِيِّهِ
عَلِ مَلَكَأً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ الْمَلَكُ: يَا رُسُولَ
(١) حديث صحيح هو في أخلاق النبي ص ٢١٣، وذكره الهيثمي في
((المجمع)) ١٩/٩، وقال: رواه أبو يعلى وأسناده حسن مع أن فيه أبا معشر
واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف ، لكن يشهد له حديث
ابن عباس الذي سيذكره المصنف، والمرسل الذي تقدم ، وله شاهدمرسل
بنحوه ، أخرجه أحمد في ((الزهد)) ص ٥، ٦ من طريق جرير بن حازم،
قال : سمعت الحسن يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا
أتي بطعام، أمر به، فألقي على الأرض، وقال: ((أكل كما يأكل العبد،
واجلس كما يجلس العبد)) وسنده صحيح.

- ٢٤٩ -
اللهِ إِنَّ الّهَ عَزَّ وَجَلْ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَا نَبِياً،
وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ مَلِكَا نَبِيًّا، فَالْتَّفَتَ رَسُولُ اللهِ عَ﴾ إِلَّى
جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ، فَأَشَارَ جِبْرِيلُ بَيَدِهِ أَنْ تَوَاضِعْ،
فَقَالَ رَّسُولُ اللهِ﴾: ((لَا بَلْ عَبْدَا نَبِيًّاً، فَ أَكَلَ بَعْدَ تِلْكَ
اَلْكَلِمَةِ طَعَامَاً مُتَّكِئَاً حَتّى ◌ِحَقَ بِالهِ عَزَّ وَجَلّ (١).
ب
إ
جوده صلى الله عليه وسلم
٣٦٨٥ - أخبرنا أبو محمد عبد اله بن عبد الصمد الجوزجاني، أنا أبو
القاسم عليّ بن أحمد الخزاعيّ، أنا الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى
الترمذي، نا محمد بن بشّارٍ، نا عبد الرحمن هو ابن مَهدي ، نا سفيان ،
عن محمد بن المنكدر قال :
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ عَ لى
شَيْئَاً، فَقَالَ: لَا (٢).
(١) أخلاق النبي ص ٢١٣، ٢١٤، وفيه تدليس بقية بن الوليد،
ومحمد بن علي بن عبد الله لم يسمع من جده ، فهو منقطع، لكنه يصلح
شاهدا للحديث قبله .
(٢) الشمائل (٣٤٥) ومسلم (٢٣١١) في الفضائل : باب ماسئل
رسول الله شيئا قط، فقال: لا، وأخرجه البخاري أيضا ٣٨١/٢٠ في
الأدب .

- ٢٥٠ -
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن
سفيان بن عيينة.
٣٦٨٦ - حدثنا المطهّر بن علي الفارسي"، أنا أبو ذرّ محمد بن إبراهيم
سبيطُ الصالحانيّ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيّان ،
أنا محمد بن زكريا القرشيء، نا أبو حذيفة، نا سفيان، عن محمد بن
المنكدر
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ عَلَيعِ
فَيْئًاً قَط ، فَقَالَ : لَا .
هذا حديث صحيح .
٣٦٨٧ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحية، أخبرنا أحمد
ابن الحسن الحيوي ، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن مَعْقِل الميداني ،
نا محمد بن يحيى، تا عثمان بن معمر، نا برنس، عن الزهريِّ، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ﴿ كَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ
وَأْجُوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ
يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، وَكَانَ
رَسُولُ اللهِ عَلِ إِذَا لَقِيَهُ جَبْرِيلُ أَجْوَدَ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.
هذا حديث متفق على صحته ١١) أخرجه محمد عن موسى بن إسماعيل
(١) البخاري ٩٩/٤ في الصيام: باب أجود ما كان النبي صلى الله

- ٢٥١ -
وأخرجه مسلم عن محمد بن جعفر بن زيادٍ ، كلاهما عن إبراهيم بن سعد ،
عن ابن شهابٍ .
٣٦٨٨ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، نا أبو القاسم
ابراهيم بن محمد بن علي بن الشّاء إملاء، نا أبي بكر محمد بن مجيد
ابن عبد الكريم ، أنا أبو الفضل أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ،
نا حماد بن زيد ، عن ثابت البناني
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولِ اللهِ عَ لَى مِنْ أَجْمَل
النَّاسِ، وَأَجْوَدِ النَّاسِ، وَأَشْجَعِ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أهْلُ
الْمَدِينَةِ مَرَّةً، فَرَكِبَ فَرَسَا لِأَبِي طَلْعَةَ مُرْيَا، ثُمْ رَجَعَ
وُهُوَ يَقُولُ: (لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا» ثمْ قَالَ: ((إِنَّ وَجَدْنَهُ
نَجْراً ».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عمرو بن عونٍ ،
عليه وسلم يكون في رمضان، وفي بدء الوحي، وفي بدء الخلق : باب ذكر
الملائكة، وفي الأنبياء: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي فضائل
القرآن : باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم،
وأخرجه مسلم (٢٣٠٨) في الفضائل: باب كان النبي صلى الله عليه
وسلم أجود الناس بالخير من الريح المرسلة .
(١) البخاري ٣٨١/١٠ في الأدب: باب حسن الخلق والسخاء ومايكره
من البخل ، وباب المعاريض مندوحة عن الكذب، وفي الهبة: باب من استعار
من الناس الفرس، وفي الجهاد: باب الشجاعة في الحرب والجبن ، وباب
اسم الفرس والحمار ، وباب الركوب على الدابة الصحبة والقحولة من
الخيل، وباب ركوب الفرس العري، وباب القرم القطوف ، وباب

- ٢٥٢ -
وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره ، كلهم عن حمادٍ بن زيد .
قوله : فزعَ أهل المدينة، أي : استغائوا، والقَزَعُ: بمعنى الخوف ،
ويكون بمعنى الإغاثة .
وقوله: ((ُرْيّ)) يُقال: فَرَسٌّ مُريٌ، وخيلٌ أَعراء، ولا
يُقال: رجلٌّ مُريّ، ولكنْ مُرْيان. قوله: ((لنْ تُراعُوا)) معناه:
لا فزّعَ ولا روْعَ، فاسكُنُوا، يُقال: رِيعَ فلانٌ: إذا "فزع،
ويُروى: ((لمْ تُرَاعُوا)) وتضع العرب ((لم)) و((لن)) بمعنى ((لا)).
٣٦٨٩ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أنا جدّي
عبد الصمد بن عبد الرحمن البزّاز، أنا محمد بن زكريا المُذافريُ، أنا
إسحاق بن إبراهيم الدّبريء، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهريّ،
عن عمر بن محمد بن ◌ُجبير بن مطعم
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ عَهُ مِنْ غَزْوَةٍ حَتَّيْنِ
تَبِعَهُ الْأعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، فَأَجْوُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ، فَخَطَفَتْ
رِدَاءَهُ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَقَالَ: ((رُدُّوا عَلَيِّ رِدَائِي أَخْشَوْنَ
عَلَىِّ الْبُخْلَ ؟ فَقَالَ: فَوَاهِ لَوْ كَانَ لِ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاءِ
نَعَمَاً، لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثمّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلاَ وَلَا جَبَانَاً،
وَلَاَ كَذَّابَاً)) .
الحمائل وتعليق السيف بالسنق ، وباب مبادرة الامام عند الفزع ، وباب
السرعة والركض في الفزع، وباب إذا فزعوا بالليل وأخرجه مسلم (٢٣٠٧)
في الفضائل: باب في شجاعة النبي عليه السلام وتقدمه الحرب .

- ٢٥٣ .
هذا حديث صحيح أخرجه محمد (١) عن أبي البان، عن مُشْعيب،
عن الزهريّ .
٣٦٩٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد الحسن
بن أحمد المخلديّ، نا أبو العباس محمد بن إسحاق السرَّاج ، نا قتيبةُ
ابن سعيدٍ ، نا جعفر بن سليمان ، عن ثابت
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَِّيِّ مَِّ كَانَ لَا يَدَّخِرُ شَيْئَاً لِغَدٍ (٢).
٣٦٩١ - حدثنا أبو طاهر المطهّر بن علي الفارسي"، أنا أبو ذرٍ
محمد بن إبراهيم سِبْظُ الصالحاني، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن
جعفر بن حيّان المعروف بأبي الشيخ ، أنا أبو يعلى، أنا عبد الواحد
ابن غيات، نا حمّاد في فى ثابت.
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَّجُلاَ أَتَى النَّيِّ عَمِ، فَسَأَلَهُ، فَأَعْطَاهُ
غَتَمَاً بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَتَى الرَّجُلُ قَوْمَهُ، فَقَالَ : أَسْلُوا،
فَإِنَّ مُحَمْدَاً يُعْطِي عَطَاءِ رُجُلٍ مَا يَخَافُ فَاقَةٌ .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة،
عن يزيد بن هارون ، عن حمّاد بن سلمة .
٣٦٩٢ - أخبرنا أبو عثمان الضَّي، أنا أبو محمد الجرّاحي، نا أبو
العباس المجوبي'، نا أبو عيسى الترمذيّ، نا الحسن بن علي الخلال،
(١) هو في ((صحيحه)) ٢٦/٦ في الجهاد: باب الشجاعة في الحرب
والجبن، و ١٨٠ في الخمس .
(٢) سنده قوي، وأخرجه الترمذي (٢٣٦٣) وصححه ابن حبان
( ٢١٣٩ ) .
(٣) (٠٢٣١٢) (٥٨) في الفضائل.

- ٢٥٤ -
نا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهريّ،
عن سعيد بن المسيّب
أنَّ صَفْوَانَ بْنَ أَمَيَّةَ قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ عَالْ يَوْمَ
◌ُنِّيْنٍِ، وَإِنَّهُ لَأَ بْغَضُ الْخَلْقِ إِلَىِّ، فَ زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى
إنّهُ لَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَّيَّ (١).
قال أبوعيسى: حديث صفوان رواه معمرٌ وغيره عن الزهريّ، عن سعيد
ابن المسيِّب أن صفوان بن أمية قال: أعطاني رسول الله {تع ، وكان
هذا أصحّ وأشبه .
قلتُ: وكذلك أخرجه مسلم عن أحمد بن محمود بن مَرْعٍ ، عن
ابن وهبٍ ، عن يونس ، عن ابن شهابٍ .
باب
حياة وفق كلام صلى اللّه عليه وسلم
٣٦٩٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا عبد الرحمن
ابن أبي شُريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي،
نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن قتادة، عن عبد الله هو ابن أبي
مُتبةٌ مُولى أنسٍ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ أَشَدّ
(١) الترمذي (٦٦٦) في الزكاة: باب ماجاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم ،
ومسلم (٢٣١٣) في الفضائل، وأخرجه أحمد ٤٠١/٣.

- ٢٥٥ -
حَيَاءِ مِنْ عَذْرَاءَ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئاً، رَأيْنَاهُ
في وجهِهِ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبدان، عن عبد الله
ابن المبارك ، وأخرجه مسلم عن زهير بن حربٍ ، عن عبد الرحمن بن
مهدي ، كلاهما عن شعبة .
٣٦٩٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا الحسن بن
الصبّاح البزّاز، نا سفيان، عن الزهريّ، عن عروة
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَِّيِّ ﴿ كَانَ يُحَدِّثْ مَحَدِيثَاً لَوْ عَدَّهُ
الْعَادُّ لَأحْصَاءُ .
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن هارون بن معروفٍ،
عن هشامٍ ، عن أبيه .
٣٦٩٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا عبد الرحمن بن
أبي شريحٍ، أنا أبو القاسم البغويّ، نا علي بن الجعد ، أنا قيس هو
ابن الربيع ، أنا سماك بن حربٍ
(١) البخاري ٤٢٧/١٠ في الأدب: باب من لم يواجه الناس بالعتاب
وباب الحياء، وفي الأنبياء: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم
١ ٢٣/٢٠) في الفضائل: باب كثرة حياته صلى الله عليه وسلم.
(٢) البخاري ٤٢٢/٦ في الانبياء: باب صفة النبي صلى الله عليه
وسلم، ومسلم (٢٤٩٣) في الزهد والرقائق : باب التثبت في الحديث.
وحكم كتابة العلم .

- ٢٥٦ -
عَنْ جَارِيرِ بْنِ مَُّرَةَ قَالَ: كَانَ رُّسُولُ اللهِ عَلى طَوِيلٌ
الصَّمْتِ (١).
٣٦٩٦ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني'، أنا أبو القاسم الخزاعي،
أنا الهيثم بن كْليب، نا أبو عيسى، نائحميد بن مسعدة البصري،
نا حميد بن الأسود، عن أسامة بن زيدٍ، عن الزهري ، عن عروة
عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: ((مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ عَلْ يَسْرُهُ
سَرْدَكُمْ هذَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَكُلِّمُ بِكَلَامِ بَيِّنٍ فَصْلِ يَحْفَظُهُ
مَنْ جَلَسَ إلَيْهِ)) (٢).
هذا حديث صحيح .
قولها: يَسْرُهُ مَرْدَ كم، أيْ: يُتابعه، ومثله: فلانٌ يَسرُدُ
الصيام سرداً، أي: يُواليه، ومنه قوله سبحانه وتعالى (وَقَدّرْ في
السَّرْدِ) [سبأ: ١١] وهو متابعةُ حلق الدَّرْعِ شيئاً بعد شيءٍ حتى
يتناسق، معنى التقدير في السَّرْدَ، أيْ: لا تجعل المسامير دفاقاً،
فَتَقْلَقَ، ولا غِلاظاً فَتَقْصِمِ الحلَقْ".
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٨٦/٥ و٨٨ من حديث شريك
عن سماك عن جابر بنحوه .
(٢) هو في ((الشمائل)) (٢٢٣) و((الجامع)) (٣٦٤٣) و(«المسند» ٢٥٧/٦
وسنده حسن، وأخرجه مسلم (٢٤٩٣) في فضائل الصحابة : باب فضائل
أبي هريرة، وأبو داود (٣٦٥٥) من حديث عائشة بلفظ («إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم)).

باب
شجاعة صلى الله عليه وسلم
قَالَ أَنَسُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ،
وَجْوَدِ النَّاسِ، وَأَشْجَعِ النَّاسِ (١)
٣٦٩٧ - حدثنا المطهّر بن علي بن عبيد الله الفارسي، أنا أبو ذرّ
محمد بن إبراهيم الصالحانيّ ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيّان
المعروف بأبي الشيخ ، نا محمد بن أحمد بن معدان، نا إبراهيم الجوهري،
نا أبو أسامة، عن زكريا ، عن أبي إسحاق
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنََّ - وَاللهِ - إِذَا أحْمَرَّ البَأْسُ، نَتَّقِي ◌ِبِهِ
يَعْنِ النَّبِيِّ ◌َهِ، وَإِنَّ الشَّجَاعَ مِنَّا الَّذِي يُحَاذِي بِهِ (٢) .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أحمد بن حبابٍ ، عن عيسى
ابن يونس ، عن زكريا .
٣٦٩٨ - وحدثنا المطوّر بن عليّ، أنا أبو ذرّ، أنا أبو الشيخ ،
نا عبد الله بن محمد البغوي، نا عليّ بن الجعد، نا زهيرٌ ، عن أبي إسحاق
عن حارثة بن مضرب
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَحَرَّ الْبَأْسُ،
وَلَقِيَ اٌلْقَوْمُ الْقَوْمَ، أَتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ نَّهِ، فَ يَكُونُ أَحَدٌ
(١) أخرجه البخاري ٣٨١/١٠، ومسلم (٢٣٠٧)
(٢) أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ص ٥٨، ومسلم (١٧٧٦) (٧٩)
شرح السنة ج ١٣ م - ١٧
في الجهاد والسير: باب في غزوة حنين .

- ٢٥٨ -
أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ (١).
قوله: اخْمَر" البأسُ. أَيْ: اسْتَدّ الحرب، يقال: موتٌ أحمر" ،
أيْ: شديدٌ. وقوله: أَتَّقَيْنَا بِرسول الله عَزِ، أي: جعلناه واقية
لنا من العدو" .
٣٦٩٩ - وحدثنا المطهّر بن علي، نا أبو ذر، أنا أبو الشيخ، ناءُجبير
ابن هارون ، نا علي الطنافسيّ، ناوكيع، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق ،
عن حارثة بن مُضرِّب
عَنْ عَلِيِّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ بَدْرٍ ، وَنَحْنُ نَلُوذُ بِالنّبيِّ
عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ
يَوْمَئِذٍ بَأْسَاً (٢).
٣٧٠٠ - وحدثنا المطهّر بن علي، أنا أبو ذرّ، أنا أبو الشيخ،
نا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحارثيّ، نا عمر بن شعبة، نا حبّان
ابنُ هلالٍ ، نا صدقة الزّمانيُّ، نا عبد العزيز بن مُهْبٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الهِ عَّهِ أَحْسَنَ
النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَسْتَحَ النَّاسِ (٣).
(١) أخلاق النبي ص ٥٨، وزهير وهو ابن معاوية بن حديج وإن كان
ثقة - قد سمع من أبي إسحاق السبيعي بعد اختلاطه، لكن متابعة إسرائيل
في الطريق الآتية تقويه ، وحديث البراء المتقدم يشهد له .
(٢) أخلاق النبي ص ٥٧ ، ٥٨ ، وسنده حسن.
(٣) حديث صحيح وهو في ((أخلاق النبي)) ص ٥٩ ، وصدقة

ـاب
جسم صلى الله عليه وسلم
٣٧٠١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، نا أحمد بن عبد اله النُّعيميّ،
أنا محمد بن يوسف؛ نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن سلمان ، حدّثني
ابن وهبٍ ، أنا عمرو: هو ابن الحارث أَنْ أبا النّضر حدّته عن سليمان
ابن بسارٍ
◌َنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَهُ مُسْتَجْمِعَاً
قَطُّ ضَاحِكَاً حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَوَاتِهِ إِنَّمَا كَانَ يَتَسِّمُ (١).
هذا حديث صحيح
٣٧٠٢ - أخبرنا أبو محمد الجوزجانيّ، أنا أبو القاسم الخزاعي'،
أنا الهيثم بن كُليبٍ ، نا أبو عيسى، نا قتيبة بن سعيدٍ، نا ابن لهيعة،
عن عبيد اله بن المغيرة
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ قَالَ: مَا رَأيْتُ أَحَدَاً
الزماني ضعيف، لكن أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ٣٨١/١٠، ومسلم
(٢٣٠٧ ) من حديث حماد بن زيد عن ثابت ، عن أنس قال : كان النبي
صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس.
(١) البخاري ٤٣١١/١٠ في الأدب: باب التبسم والضحك. والظاهر
من مجموع الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم كان في معظم أحواله لايزيد
على التبسم ، وربما زاد على ذلك، فضحك ، والمكروه من ذلك إنما هو
الإكثار منه، أو الإفراط فيه، لأنه يذهب الوقار .

- ٢٦٠ -
أَكْثَرَ تَبَسُّمَاً مِنْ رَسُولِ اللهِ ◌ٍَِّ (١).
هذا حديث غريبٌ .
باب
اختياره أبسر الأمربى صلى الله عليه وسلم
٣٧٠٣ - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي'، أنا زاهر بن أحمد ، أنا
أبو إسحاق الهاشميُّ، أنا أبو ◌ُصعبٍ ، عن مالك ، عن ابن شهابٍ ،
عن مُروة بن الزبير
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّّ مَاءِ أَنَهَا قَالَتْ: مَا خيِّرَ رَسُولُ اللهِ
عَّهِ فِي أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمَاً، فَإِنْ كَانَ
إِثْمَاً، كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ عَه
لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَكَ حُرْمَةُ اللهِ، فَيَنْتَقِمُ اللهِ ◌ِيهَا .
وأخبرناه أبو الحسن الداوديُّ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد
ابن موسى بن الصلت ، أنا أبو إسحاق الماشيء بهذا الإسناد مثله،
(١) ((الشمائل)) (٢٢٧) و((الجامع)) (٣٦٤٥) وابن لهيعة سيء
الحفظ ، وقد خولف في لفظه ، فرواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب
عن عبد الله بن الحارث بن جزء بلفظ: (( ماكان ضحك رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلا تبسما)) وإسناده صحيح، وقال الترمذي: هذا حديث
صحيح غريب .