Indexed OCR Text
Pages 341-360
- ٣٤١ - الرُّواض في الضرب، فهلكت الدابة، لم يضمن، وإن خرج عن العادة خمنها في ماله . ولو ضرب الإمام" رجلًا ظلماً فهلك فيه، فعليه القودُ بدليل ما ◌ُرُوي عن عروة، عن عائشة أن النبي ◌َف بعث أبا جهم بن حذيفة مُصدقاً فلاجّهُ رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي مائج ، فقالوا: القودَ يا رسول اللّه، فقال النبي مول: ((لكم كذا وكذا)) فلم يرضوا، فقال: ((لكم كذا وكذا)، فرضوا (١). وروي عن أبي بكر ، وعمر أنها أقادا من العمال ، وممن رأى عليهم القودَ الشافعي، وأحمد ، وإسحاق . ولو أخطأ الإمام والجلاد عالم بخطئه ، فالضمان على الجلاد ، لا على الإمام . ولو قطع سلعة برجل، أو قطع يده بسبب الأكلة بإذنه ، فمات منه : لا شيء على القاطع ، وإن قطع بغير إذنه ، فإن كان المقطوعُ منه عاقلاً بالغاً ، يجب القودُ ، وإن كان مجنوناً ، فإن قطعه غير الوليّ، يجبُ القود، وإن قطعه وليُّه ، أو السلطانُ تجب الدية ، وفي وجوب القود قولان . وإذا أخطأ الطبيب في المعالجة ، فحصل منه التلفُ ، تجب الدية على عاقلته . قال الإمام : وكذلك من تطبّبَ بغير علم ، رُوي عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله مواقع قال: ((من تطبْب ولم يعلم منه طبٌ، فهو ضامن)) (٢). (١) أخرجه أحمد ٢٣٢/٦، وأبو داود (٤٥٣٤) في الديات: باب العامل يصاب على يديه خطأ ، وإسناده صحيح . (٢) حديث حسن أخرجه أبو داود (٤٥٨٦) في الديات: باب فيمن تطبب بغير علم، والنسائي ٥٢/٨، ٥٣ في القسامة في صفة شبه العمد ، وابن - ٣٤٢ - ولو ختَنَ السلطانُ إنساناً بالغاً دون إذنه، فمات، لم يضمن ، لأنه واجب، إلا أن يفعل في حَرٍّ ، وبرد شديد، فيضمن . ولو قطع بد إنسان، فاستوفى القصاصَ، فمات المقتصُ منه بالسراية ، لا شيء على المستوفي ، وعند أبي حنيفة عليه كمال الدية، وهو قول حماد ، وقال أبو يوسف : عليه نصف الدية، وهو قول إبراهيم ، والحكم، واتفقوا على أن السارق إذا قُطعت بده ، فمات ، لا ضمان على أحدٍ . ولو شهد شاهدان على إنسان بقصاص طرفاً ، أو نفساً ، فاستوفى أو مجدٍ فأقيم، فمات فيه، ثم رجع الشاهدان ، فإن قالا : تعمدنا ، فعليهما القصاصُ ، وإن قالا : أخطأنا ، فالدية ، وقال بعض أهل العلم : لا قود على الشهود إذا رجعوا ، بل عليهم الديةُ، وهو قول أصحاب الرأي . ولو مشهدا بطلاق ، فقضي به، أو بعتقٍ ، ثم رجعا يجب عليها مهرُ المثل للزوج، وقيمةُ العبد المالك بالاتفاق، ولا يُردُّ الطلاق ولا العنق. ولو شهدا بمالٍ، فاستوفي، ثم رجعا، فاختلفوا في وجوب الضمان عليهم ، فذهب بعضهم إلى أنه لا ضمان على الشهود ، وهو قول الحكم، وأظهرُ قولي الشافعي، لأن التفويت لم يتحقق بخلاف الطلاق ، والعتق بدليل أن بتكذيب المرأة، والعبد لا يُرد الطلاقُ ، والعنق، وقال قومٌ: يضمنُ الشهود القيمة" كما في العتق ، وهو قول أصحاب الرأي ، وبه قال حمادٌ . ماجة (٣٤٦٦) في الطب : باب من تطبب ولم يعلم منه طب ، والدار قطني ص ٣٧٠ ، ورجاله ثقات، وصححه الحاكم ٢١٢/٤، وأقره الذهبي ، وله شاهد مرسل عند أبي داود (٤٥٨٧) باسناد حسن فيتقوى به ويعنضد. باب التعزير ٢٦٠٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي،، أنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله بن يوسف ، نا الليث ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن بُكير ابن عبد الله، عن سلمان بن يسار ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عَنْ أَبِي بُرْدَةَ: كَانَ النَّبِيُّ بِطَهِ يَقُولُ: ((لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إلَّ في حَدِّ مِنْ حُدُودِ اللهِ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أحمد بن عيسى ، عن ابن وهب ، عن عمرو، عن بُكير بن الأسْج ، وأبو بردة هو أبو بردة بن نيار الأنصاري . قال الإمام : الحدث في اللغة: المنع، والحداد : الحاجب يمنع الناس من الدخول، والتعزير أيضاً : المنع، يقال : حدَّ الجاني: إذا ضربه فمنعه بالضرب عن معاودة مثل ما فعل . وحدود الله تعالى ضربان : أحدهما : ما لا يُقرب كالزنى وما أشبه ، قال الله سبحانه وتعالى: ( تلك حدود الله فلا تقربوها) [ البقرة: ١٨٧] (١) البخاري ١٥٦/١٢، ١٥٧ في الحدود: باب كم التعزير والأدب، ومسلم (١٧٠٨) في الجدود : باب قدر أسواط التعزير. : - ٣٤٤ - والثاني : ما لا يُتعدى كتزوج الأربع وما أشبهه ، قال الله تعالى : ( تلك حدود الله فلا تعتدوها) [ البقرة: ٢٢٩ ]. قال الإمام : اختلف أهل العلم في مقدار التعزير ، فكان أحمد يقول : للرجل أن يضرب عبده على المعصية، وترك الصلاة، ولا يضرب فوق عشر جلداتٍ ، وكذلك قال إسحاق بن راهويه ، وقال الشعبي : التعزير ما بين سوطٍ إلى ثلاثين ، وقال الشافعي : لا يبلغ بعقوبةٍ أربعين تقصيراً عن مساواة عقوبة الله في حدوده ، وبه قال أبو حنيفة، وتأول بعض أصحاب الشافعي قوله في جواز الزيادة على الجلدات العشر إلى ما هون الأربعين أنها لا تزاد على العشر بالأسواط ، ولكن بالأيدي والنعال والثياب ونحوها على ما يراه الإمام . وقال بعضهم : لا يبلغ عشرين، لأنها أقل الحدود ، وذلك أن حدّ العبيد في الحمر عشرون . وقال أبو يوسف : التعزير على قدر عِظَمِ الذنب وصغره على ما يرى الحاكم من احتمال المضروب فيما بينه وبين أقل من ثمانين ، وقال ابن أبي ليلى: إلى خمسة وسبعين -وطأ ، وقال مالك : التعزير على قدر الجرم ، فإن كان جُرِمه أعظمَ من القذف، ضربه مائة وأكثر ، وكذلك قال أبو ثور : إنه على قدر الجناية، وتسارع الفاعل في الشر ، فإن جاوز الحد مثل أن يقتل عبده ، أو يقطع منه عضواً ، فتكون العقوبة فيه على قدر ذلك . مذهب أكثر الفقهاء أنه أدبٌ يُقصر عن مبلغ أقل الحدود ، لأن الجنابة الموجبة للتعزير قاصرة عما يوجب الحدّ ، كما أن الحكومة الواجبة بالجناية على العضو، وإن قبُحَ سينُها تكون قاصرة عن كمال دية ذلك العضو . كتاب التير والجهاد باب فضل الجهاد قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المؤمِنِيْنَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْواَلَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١] وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجَارَةٍ تُنْجِيْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمِ تُؤْمِنُونَ بِلهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبَيْلِ اللهِ ) [الصف: ١٠] وَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيْبُهُمْ ظَمَاْ وَلَا نَصَبُ وَلَا يَخْمَصَةٌ فِي سَبِيْلِ اللهِ وَلَا يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍ نَيْلاَ ) الآية [ التوبة: ٢٠ ] . قَوْلُهُ: ((لَا يَنَاُلُونَ)) يُقَال: هُوَ يَثَالُ مِنْ عَدُوَّهِ ، أَي: وَتَرَهُ فِي مَالٍ، أَوْ عِرْضٍ مِنْ: غِلْتْ أَقَالُ، أي : أَصَبْتُ . - ٣٤٦ - ٢٦١٠ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن علي بن الشاه ، نا أبي ، نا أبو الحسن علي ابن أحمد بن صالح المطرّز، نا محمد بن يحيى، نا شُريح بن النعمان، نا فليح (١)، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَجْهِ: ((مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كانَ حَقًّا عَلى الهِ أَنْ يُدْخِلَهُ اْلْجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبَيْلِ اللهِ، أَوْ جَلَسَ في أَرْضِهِ التِي هُوَ فِيهَا ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا تُنْذِرُ النَّاسَ بِذَلِكَ(٢)؟ قَالَ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ تَعَلَى لِلْمُجَاهِدِيْنَ فِي سَبِيْلِهِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَّيْنٍ، كَما بَيْنٌ السَّماءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ، فَاسْأُلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ (٣) الْجِنَّةِ، وَأَعْلى الْجِنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمنِ وَمِنْهُ تُفَجِرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ )). (١) هو فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي أو الأسلمي أبو يحيى المدني قال الحافظ في ((التقريب)»: صدوق كثير الخطأ. (٢) في البخاري: افلا نبشر الناس ؟ (٣) المراد بالأوسط هنا: الأعدل والأفضل، كقوله تعالى (وكذلك جطناكم أمة وسطاً ) قال الحافظ : فعلى هذا ، فعطف الأعلى عليه للتأكيد وقال الطيبي: المراد بأحدهما العلو الحسي، وبالآخر العلو المعنوي ، وقال ابن حبان: المراد بالأوسط : السعة، وبالأعلى الفوقية. - ٣٤٧ - هذا حديث صحيح أخرجه محمد (١) عن يحيى بن صالح، عن فليح . ٢٦١١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني ، أنا أبو محمد محمد بن علي بن محمد بن شريك الشافعيُ، أخبرنا عبد اله بن محمد بن مسلم أبو بكر الجُوريذي ، نا يونس بن عبد الأعلى ، أنا ابن وهب ، حدثني أبو هانىء الخولانيُ، عن أبي عبد الرحمن الحُبْلِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رُسُولَ اللهِ عَ لَ﴾ قَالَ: (( يَا أَبَا سَعيدٍ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبَّاً، وَبِالإِسْلَامِ دِينَاً، وَيُحَمِّدٍ نَبِيْاً، وَجَبّتْ لَهُ اْجَنَّةُ)) قَالَ: فَعَجِيبَ بِها (٢) أَبُو سَعيدٍ، فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيِّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَفَعَلَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ لَيْ: « وَأْخْرَىَ يَرْفَعُ اللهُ بِهَا العَبْدَ مِائَةَ دَرَجَةٍ في الْجَنَّةِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَ جَتَيْنِ كما بَيْنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ :- وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ، الْجِهَادُ فِي سَبيلِ اللهِ". (١) هو في (صحيحه ٥ ٩/٦ في الجهاد: باب درجات المجاهدين في سبيل الله، وفي التوحيد: باب وكان عرشه على الماء، وأخرجه الترمذي (٢٥٣٢) بنحوه من حديث عبدالعزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ابن يسار ، عن معاذ بن جبل ، وعطاء كما قال الترمذي لم يدرك معاذا ، لأنه قديم الموت ، مات في خلافة عمر . (٢) في مسلم (( لها)). - ٣٤٨ - هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن سعيد بن منصور ، عن عبد الله بن وهب . ٢٦١٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن جعفر الخرقي ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيفوني، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن حمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكُشميهني ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَِّ قَالَ: «مَثَلُ الْجَاهِدِ فِي سَبِيْلِ اللهِ، كَمَثَلِ القَانِتِ الصَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ حَتَّى يَرْجِعَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِهِ بِمَا يَرْجِعُهُ مِنْ غَنِيمَةٍ وَأَجْرٍ، أَوْ يَتَوَّفَّاهُ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، وَالَّذِي نَفْسٍ بِدِهِ لَوْلًا أَنْ يَشُقَّ عَى المُؤْمِنْنَ إِنْ(٢) فَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزِو فِي سَبْلِ اللهِ أَبَداً، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً، فَأَخْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً، فَيَتَّبِعُونِي ، وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أَقْتَلُ فِي سَبَيْلِ اللهِ، ثُمَّ أَحْيَا، ثُمَّ أَقْتَلُ، ◌ُمَّ أَحْيَا، ثُمَّ أَقْتَلُ)) (٣). هذا حديث متفق على صحته أخرجاه من أوجهٍ عن أبي هريرة (١) رقم (١٨٨٤) في الإمارة: باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات . (٢) ((إن)) هنا نافية، وفي مسلم ((ما قعدت)) (٣) إسناده حسن، وانظر تخريج الحديث الآتي. - ٣٤٩ - قوله: ((كمثل القانت الصائم)) أراد بالقانت: المصلي بدليل قوله : الذي لا يفترُ من صلاة، قال الله سبحانه وتعالى: (أَمَنْ هو قانتٌ آناء الليل ) [ الزمر: ٩] أي: مُصَلٍّ. ٢٦١٣ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشميُ، أنا أبو مصعب، عن مالك ، عن أبي الزّناد عن الأعرج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لْ قَالَ: «مَثَلُ الْجَاهِدِ في سَبَيْلِ اللهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَاتِمِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، وَقَالَ: (( تَكَفَّلَ اللهُ ◌َِنْ جَاهَدَ فِي سَبِيْلِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيْلِهِ، وَتَصْدِيْقُ كَلِمَتِهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْ جِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيْمَةٍ ، وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنْ أَقَاتِلَ فِي سَبَيْلِ اللهِ، فَأُقْتَلَ، ثمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَحْيًا فَأُقْتَلَ، وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسي ◌ِبِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيْلِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيْلِهِ - إلّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وُجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمَاً، اللَّوْنُ لَوْنُ الْدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيْحُ المِسْكِ». - ٣٥٠ - هذه أحاديث متفق على صحتها (١) أخرجاها من طرق عن أبي هريرة عن النبي عَلقم من رواية أبي الزناد وغيره . قوله: ((وجرحه يثعبُ دماً)) يقال: ثعبتُ الماء، فانتعبَّ: إذا فجّرته . ٢٦١٤ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشميء ( ح ) وأخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو ◌ُصعب ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي صالح السمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلْ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أُشْقَّ عَلَى أَمَّتِي، لَأحبَبْتُ أَنْ لَا أَخَلَّفَ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ في سَبَيْلِ اللهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلِّقُوا بَعْدِي، فَوَدَدْتْ أَّ أَقَاتِلُ فِي سَبيْلِ اللهِ، فَأَقْتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا، ثُمْ أَقْتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا، ثُمَّ أَقْتَلُ». (١) ((الموطأ)) ٤٤٣/٢، ٤٤٤ في الجهاد: باب الترغيب في الجهاد ، و٤٦٠ و٤٦١: باب الشهداء في سبيل الله ، والبخاري ٥/٦، ٦ في الجهاد باب أفضل الناس مؤمن مجاهد ، وباب تمني الشهادة، وباب من يجرح في سبيل الله عز وجل، و ١٨٧/١٣ في التمني الباب الأول، ومسلم (١٨٧٦) (١٠٣) و (١٠٤) و (١٠٥) و (١٠٦) في الإمارة: باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله و(١٨٧٨) في الإمارة: باب فضل الشهادة في سبيل الله . - ٣٥١ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من طرقٍ عن أبي هريرة . ٢٦١٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي"، أنا عبد الرحمن بن أبي شُريح، أنا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا أبو غمان هو محمد بن مطرِّف ، عن أبي حازم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ِ يَقُولُ: ((رَوْحَةٌ فِي سَبَيْلِ اللهِ أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِن الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا)). هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن عبد الله بن مسلمة، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، وأخرج مسلم أوله عن يحيى ابن يحيى ، عن عبد العزيز . ٢٦١٦ - أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن معاوية الصيدلاني ، نا الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، نا علي بن عاصم ، نا حميد (١) ((الموطأ)) ٤٦٥/٢ في الجهاد: باب الترغيب في الجهاد، البخاري ٨٧/٦، ٨٨ في الجهاد: باب الجعائل والحملان في السبيل، ومسلم (١٨٧٦) (١٠٣)، و (١٠٦). (٢) البخاري ١٩٨/١١ في الرقاق: باب مثل الدنيا والآخرة، ،وفي الجهاد : باب الغدة والروحة في سبيل الله، وباب فضل رباط يوم في سبيل الله، وفي بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة، ومسلم (١٨٨١ في الإمارة: باب فضل القدوة والروحة في سبيل الله. - ٣٥٢ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّهُ: ((لَغَدْوَةٌ فِي سَبيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن معلّ بن أسدٍ ، عن وُهيب، عن حميد، وأخرجه مسلم عن القَعنبي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت ، عن أنسٍ . ٢٦١٧ - أخبرنا أبو الحسن علي به يوسف الجويني ، أنا أبو محمد محمد بن علي بن محمد بن شريك الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الجُوربذي ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن شريح ، عن عبد الكريم بن الحارث ، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شُرحيل بن السّمط عَنْ سَلْمَانَ اْخَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَهْلِ قَالَ: « مَنْ رَابَطَ يَوْمَاً وَلَيْلَةٌ فِي سَبَيْلِ اللهِ، كَانَ لَهُ أَجْرُ صِيَامٍ شَهْرٍ مُقِيمٍ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطَاً، جَرَى لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ الأجر، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، وَأُومِنَ مِنَ افَتَّانِ )). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٢) عن أبي الطاهر ، عن ابن وهب . (١) البخاري ١١/٦ في الجهاد: باب الغدوة والروحة، ومسلم (١٨٨٠) في الإمارة . (٢) رقم (١٩١٣) في الإمارة : باب فضل الرباط في سبيل الله عز وجل . - ٣٥٣ - قال القتيبي : المرابطة : أن يربط هؤلاء خيولتهم ، ويربط هؤلاء خيولَهم في نَغرٍ ، كلٌّ مُعدٌ لصاحبه، فسمي المُقام في الأرض رباطاً . وروي عن "فضالة بن مُبيد عن رسول الله ◌ِوَثم قال: ((كلُ ميتٍ. يُختمُ على عمله إلا الذي مات مرابطاً في سبيل الله، فإنه يُنَمّى له عملُهُ إلى يوم القيامة، ويأمنُ فتنة القبر)) قال: وسمعتُ رسول اللهِ حَّه يقول: ((المجاهدُ مَنْ جاهد نفسه(١))). وروي عن عبد الله بن قيس قال: قال رسول الله بِّ: ((إنَّ أبوابَ الجنة تحت ظلال السيوف (٢))). ٢٦١٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيميُّ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا علي بن عبد الله ، نا الوليد بن مسلم ، نا يزيد بن أبي مريم نَا عَبَايَةُ بْنَ رِفَاعَةً قَالَ: أَدْرَ كَنِي أَبُو عَبْسٍ، وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ عَ يَقُولُ: (( مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبَيْلِ اللهِ، حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ(٣). (١) أخرجه أحمد ٢٠/٦، وأبو داود (٢٥٠٠) في الجهاد : باب فضل الرباط، والترمذي (١٦٢١) في فضائل الجهاد : باب ما جاء في فضل من مات مرابطاً ، وإسناده قوي ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح، وله شاهد عند أحمد ١٥٠/٤ و١٥٧، والدارمي ٢١١/٢ من حديث عقبة بن عامر ، وفي سنده ابن لهيعة ، وهو حسن في الشواهد. (٢) أخرجه مسلم (١٩٠٢) في الإمارة: باب ثبوث الجنة للشهيد وأحمد ٣٩٦/٤ و٤١١ وهو في مسند أحمد ٣٥٣/٤، ٣٥٤ و((الصحيحين)) من حديث عبدالله بن أبي أوفى بلفظ (( واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف)) . (٣) البخاري ٣٢٥/٢ في الجمعة . باب المشي إلى الجمعة. وفي الجهاد : باب من اغبرت قدماه في سبيل الله . شرح السنة ج ١٠م - ٢٣ - ٣٥٤ - هذا حديث صحيح ، وأبو عبسٍ: اسمه عبد الرحمن بن جبرٍ . ورُؤُي عن معاذ بن جبل أنه سمع النبي محمد الى يقول: ((مَن قاتل في سبيل الله "فواق ناقةٍ، فقد وجبت له الجنة((١))). الفَواق : ما بين الحلبتين . ٢٦١٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، نا ابو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا أبي ، وشعيب، قالا: نا الليث (ح) وأخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشّيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو بكر محمد بن سهل القُهستاني ، نا العباس بن السندي ، نا أبو صالح ، حدثني الليث ، عن يزيد بن الهادِ ، عن سُهيل بن أبي صالح ، عن صفوان بن أبي يزيد ، عن القعقاع بن اللجلاج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ عَ لَيْهِ قَالَ: ((لَا يَخْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبَيْلِ اللهِ، وَدُخَانُ جَهَّمَ فِي جَوْفٍ عَبْدٍ أَبَداً، وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيمانُ فِي قَلْبٍ عَبْدٍ أَبَدأَ (٢) )). (١) أخرجه أحمد ٢٣٠/٥ و٢٣٥ و٢٤٤، وأبو داود (٢٥٤١) في الجهاد : باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة، والدارمي ٢٠١/٢، والترمذي (١٦٥٧) في فضائل الجهاد : باب ما جاء فيمن يكلم في سبيل الله ، والنسائي ٢٥/٦ في الجهاد: باب ثواب من قاتل في سبيل الله فواقناقة، وابن ماجة (٢٧٩٢) في الجهاد : باب القتال في سبيل الله سبحانه وتعالى وإسناده صحيح ، وله شاهد عند أحمد ٣٨٧/٤ من حديث عمرو بن عبسة . (٣) حديث صحيح وأخرجه أحمد ٢٥٦/٢ و٣٤٢ و٤٤١،والنسائي - ٣٥٥ -. ٢٦٢٠ - حدثنا أحمد بن عبد الله الصالحي"، أنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، نا هارون بن كامل ، أنا زهير ابن عبّاد، نا داود بن هلال ، عن المسعودي ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عيسى بن طلحة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌ِ﴿: (( عَيْنَانِ لَا تَمَشُهُمَ النَّارُ: عَيْنُ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَخْرُسُ فِي سَبَيْلِ اللهِ(١) )). ١٢/٦ و١٣ و١٤، والحاكم ٧٢/٢، والبيهقي ١٦١/٩ كلهم من طريق ابن اللجلاج عن أبي هريرة ، وابن اللجلاج اختلف في اسمه ، فقيل : القعقاع، وقيل : حصين ، وقيل : خالد ، ولم يوثقه عير ابن حبان، لكن للحديث طريق آخر يتقوى به أخرجه أحمد ٣٤٠/٢ والنسائي ١٣،١٢/٦ ،والحاكم ٧٢/٢ من طريق الليث ، عن محمد بن عجلان، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وسنده حسن. (٢) في سنده المسعودي وقد رمي بالاختلاط، وهو بنحوه من طريق المسعودي عند أحمد ٥.٥/٢ والترمذي (١٦٣٣)، لكن الحديث صحيح بشواهده ، فقد أخرجه الترمذي ( ١٦٣٩) في فضائل الجهاد: باب ماجاء في فضل الحرس في سبيل الله من حديث شعيب بن زريق ، عن عطاء الخراساني ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس وحسنه ، وله شاهد من حديث أبي ريحانة عند أحمد ١٣٤/٤، ١٣٥، والنسائي ١٥/٦ في الجهاد: باب ثواب عين سهرت في سبيل الله، والدارمي٢٠٣/٢، وصححه الحاكم بلفظ (( حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله، وحرمت النار على عين دمعت من خشية الله))، وفي الباب عن أنس عند أبي يعلى بلفظ (عينان لا تمسهما النار أبدا عين باتت ثكلى في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله)) قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٨/٥ ورجاله ثقات،وعن معاوية ابن حيدة عند الطبراني قال الهيثمي : وفيه أبو حبيب العنقزي، ويقال: القنوي لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . - ٣٥٦ - ٢٦٢١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الحرفي ، أنا أبو الحسن الطيفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكُشْمِيهني ، نا علي بن ◌ُُجر، نا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَيْهِ قَالَ: ((لَا يَجْتَمِع كافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَداً» . و هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن علي بن حجر . ٢٦٢٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيّ، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو اليمان أنا شعيب ، عن الزهري ، حدثني عطاء بن يزيد أَنَّ أَبَا سَعِيْدٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قِيْلَ يَا رَ سُولَ اللهِ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَّلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّمِ: (( مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ فِي سَبَيْلِ اللهِ بِنَفْسِهِ، وَمَالِهِ)) قَالُوا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِ اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ)). هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري . (١) رقم (١٨٩١) في الإمارة: باب من قتل كافرا، ثم سدد، ولفظ الرواية الأخرى عنده (( لايجتمعان في النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر)) قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: (( مؤمن قتل كافرا ثم سدد)) ومعنى سدد ، أنه استقام على الطريقة المثلى، ولم يخلط . (٢) البخاري ٤/٦، ٥ في الجهاد: باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله ... ، ومسلم (١٨٨٨) (١٢٣) في الإمارة : باب فضل الجهاد. والرباط . - ٣٥٧ - ٢٦٢٣ - أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد الحافظ، نا محمد بن يعقوب الأصم ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد الي ، عن بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَّهِ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ خَيْرِ مَنَازِلِ النَّاسِ حَابِسُ نَفْسَهُ، وَفَرَسَهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ، يَلْتَمِسُ الَوْتَ، أوِ القَتْلَ فِي مَظَانِهِ، أَوْ رَجُلٌ فِي غَنِيْمَةٍ لَهُ فِي رَأْسٍ شَعَفٍ مِنَ الشِّعْبِ، أَوْ فِي بَطْنِ وَادٍ مِنَ الْأَوْدِيَةِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ رَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ اليَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي ◌َخَيْرٍ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع، عن أسامة بن زيد، وقال ((في شعبٍ (٢) من الشعاب)) "َشْعَفُ كلِّ شيء: أعلاه، ورواه عن يحيى بن يحيى، عن عبد العزيز ابن أبي حازم، عن أبيه، عن بعجة، وقال: ((رجلٌّ ممسكٌ منان فرسه في سبيل الله يطير على متنهِ كلما سمع ◌َيعة ، أو فزعة ، طار عليه يبتغي القتل والموت مظانَّه)). (١) رقم (١٨٨٩) (١٢٧) في الإمارة: باب فضل الجهاد والرباط. (٢) وفي رواية يحيى بن يحيى عنده (( في رأس شعفة من هذه الشعف . - ٣٥٨ - والميْعَة: الصوت الذي يفزع منه ، وتخافه من عدوه ، يقال: هاغ يبيع مُوعاً وهيَعَاناً، إذا جَبْنَ، ورجل هائع لائع: إذا كان جاناً ، ضعيفاً، وهاع بماع: إذا جاع، وماع بهاع: إذا تهوع وقاء . ورُوي عن أبي أمامة قال: قال النبي ◌ِّمِ: ((إنّ سياحة أُمي الجهاد في سبيل الله (١) » باب ثواب من جهز غازياً أو أتفق في سبيل اللّه قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَأَنْفِقُوا فِى سَبَيْلِ اللهِ ) [البقرة: ١٩٥]، وَقَالَ: (وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبَيْلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ) [الصف: ١٢]، وَقَالَ: (وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةٌ صَغِيْرَةً) الآية [ التوبة: ١٢١]. وَقَالَ رَ سُولُ اللهِ عَلَّهِ: (( مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيْلِ اللهِ، دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ، أَيْ: قُلُ (٢) هَلَُّّ(٣) )). (١) أخرجه أبو داود (٢٤٨٦) في الجهاد: باب في النهي عن السياحة ، وسنده حسن، وصححه الحاكم ٧٣/٢، وأقره الذهبي، وجود إسناده النووي والعراقي ، وله شاهد ضعيف يتقوى به من حديث عثمان ابن مظعون ، ذكره المؤلف وقد تقدم . (٢) بضم اللام معناه ، أي : فلان فرخم ونقل إعراب الكلمة على إحدى اللغتين في الترخيم . (٣) أخرجه البخاري ٣٦/٦ في الجهاد : باب فضل النفقة في سبيل الله، وفي بدء الخلق : باب ذكر الملائكة ، ومسلم (١٠٢٧) (٨٦) في الزكاة: - ٣٥٩ - ٢٦٢٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبه اله النعيميُّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو معمر ، نا عبد الوارث ، نا الحسين ، حدثني يحيى ، حدثني أبو سلمة حدثني بُسرُ بن سعيد حَدَّ ثَنَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ رَ سُولَ اللهِ عَلْ قَالَ: ((مَنْ جَهَّزَ غَازِيَا فِي سَبَيْلِ اللهِ، فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَّفَ غَازِيَاً في سَبيْلِ اللهِ يخَيْرٍ، فَقَدْ غَزَا)). هذا حديث ستفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي الربيع الزهراني ، عن يزيد بن زريع، عن حسين المعلم ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن . ورُوي عن ◌ُخريم بن فاتك، قال: قال رسول الله عَ لَمٍ: ((من أنفق نفقة في سبيل اله، كُتِبَ له سبعمائة ضعف (٢))). ٢٦٢٥ - أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، ا محمد بن عيسى الجُلودي، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن مسلم ب من جمع الصدقة وأعمال البر ، وتمامه فقال أبو بكر : يا رسول الله ـك الذي لاتوى عليه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لأرجو تكون منهم )) . (١) البخاري ٣٦/٦، ٣٧ في الجهاد: باب فضل من جهز غلزياً، ومسلم (١٨٩٥) (١٣٦) في الإمارة: باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره . (٢) أخرجه الترمذي (١٦٢٥) في فضائل الجهاد : باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله، والنسائي ٤٩/٦ في الجهاد : باب فضل. النفقة في سبيل الله ، وإسناده صحيح والنسائي وحسنه الترمذي. - ٣٦٠ - ابن الحجّاج، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أنا جرير، عن الأعمش ، عن أبي عمرو الشيباني عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاَقَةٍ ◌َخْطُومَةٍ، فَقَالَ هَذِهِ فِي سَبَيْلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ◌َ: ((لَكَ بَهَ يَوْمَ القِيَامَةِ سَبْعُمَاتَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا ◌َخْطُوْمَةٌ )) . هذا حديث صحيح(١) .. وقال عمر : إن ناساً يأخذون من هذا المال ليجاهدوا ، ثم لا يُجاهدون ، فمن فعله ، فنحن أحقُ حتى نأخذ ما أخذ . وقال طاووس، ومجاهد: إذا دُفِعٍ إليك شيءٌ تخرج به في سبيل الله ، فاصنع به ما شئتَ ، وضعه عند أهلك . ورُوي عن نافع ، عن ابن عمر كان إذا أعطى شيئاً في الغزو يقول لصاحبه : إذا بلغتَ وادي القُرى ، فشأنك به . وكان سعيد بن المسيِّب إذا أعطى الإنسان الشيء في الغزو فقال : إذا بلغت مغزاك ، فهو لك . (١) أخرجه مسلم (١٨٩٢) في الإمارة : باب فضل الصدقة في سبيل الله وتضعيفها .