Indexed OCR Text
Pages 341-360
- ٣٤١ - هذا حديثٌ حسنٌّ، قال محمد بن إسماعيل: هو أُصحُ شيء في هذا الباب . ١٦٦ - أخبرنا عبد الوَّاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلاّل، نا أبو العباس الأصمُ (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصَّالحي، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، حدثنا أبو العبّاس الأصمُ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سلمان بن عمرو ، ومحمد بن عبد الله ، عن يزيد بن عبد الملك الهاشمي ، عن سعيد ان أبي سعيد . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِِّ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهَا شَيءٍ فَلْيَتَوَضَأْ ، (١). وسعيد بن أبي سعيد: هو المقبُري (٢) منسِب إِلى مَقِبُرة، وكُنْبته (١) الشافعي ٣٤/١، وأخرجه الدارقطني ٥٣/١، وأحمد، ٣٣٢/٢: والبيهقي ١٣٣/١ من طريق يزيد بن عبد الملك ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة، ويزيد ضعيف كما في «التقريب))، ورواه ابن حبان في «صحيحه» (٢١٠) من طريق نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك جميعاً عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة بهذا ، وقال: احتجاجنا في هذا بنافع دون يزيد بن عبد الملك، وقال في كتاب الصلاة : هذا حديث صحيح سنده ، عدول نقلته ، وصححه. الحاكم ١٣٨/١ من هذا الوجه، وابن عبد البر كما ذكره الحافظ في ((تلخيص الخبير)» ١٢٦/١ . (٢) وهو ثقة روى له الجماعة ، لكنه تغير قبل موته بأربع سنين . - ٣٤٢ - أبو سعدٍ، واسم أبيه: كَيْسان ◌ُمكاتب امرأةٍ من بني ليث مَديني . ومحمد بن عبد الله: هو محمد بن عبد الله بن دينارٍ شيخُ الشافعي. ورَوى القاسم بن محمد عن عائشة قالت: إذا مَسْت المرأةُ فرجتها تَوَضَّأت. وقال الإمام: اختلف أهل العلم في إيجاب الوضوء من مَسِّ الذّكرِ من نفسه أو غيره ، فذهب إلى إيجابه من الصحابة : عمر ، وابن عمر ، وابن عباس ، وسعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة ، وعائشة ، ومن التابعين: سعيد بن المسيّب ، وسليمان بن يسارٍ ، وعطاء بن يسارٍ، وُروَةُ بن الزبير ، وبه قال الأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق رضي الله عنهم . وكذلك المرأة تمَسُ فرجها أو فرجَ غيرها ، غير أن عند الشافعي لا ينتقِض إلا أن يَسّ بيطن الكفّ أو بيطون الأصابع، وقال الأوزاعيّ وأحمد : إذا مَسّ بظهر كفّه أو ساعده ينتقيض . وذهب جماعةٌ إلى أنه لا يُوجب الوضوءَ، رُوي ذلك عن علي، وابن مسعود، وعمّار بن ياسرٍ ، وأبي الدَّرداء، وُحذيفة، وبه قال الحسن، وإليه ذهب الثوري ، وابن المبارك ، وأصحاب الرأي . واحتجّوا بما ◌ُوي عن طَلْقٍ بن علي أن النبي عَ لَّ مُسئل عن مَسِّ الرَّجل ذكَرَه، فقال: ((هلْ هو إلا ◌ُضْغَةٌ، أوَ بَضْعَة" منه» (١) . (١) حديث صحيح أخرجه أحمد ٢٣،٢٢/٤، وأبو داود رقم (١٨٢) - - ٣٤٣ - وَمَن أوجبَ فيه الوضوء أجاب بأن خبر ◌ُبُسْرَة" متأخّر"، لأن أبا هريرة قد رواه وهو ◌ُتَأَّخرُ الإسلام، وكان ◌ُقَدُومُ طَلْق بن عليّ على رسول اله ◌َولفى أوّل زمن الهجرة حين كان يُبنى المسجد (١)، وإنما يُؤخّذ بآخِرِ الأمرين (٢). ٠ - والترمذي (٨٥) والنسائي ٣٨/١، وابن ماجة رقم (٤٨٣) وإسناده صحيح، وصححه عمرو بن علي الفلاس ، وأبن المديني، والطحاوي ، وابن حبان (٢٠٧) ، والطبراني ، وابن حزم . (١) ولكن هذا ليس دليلاً على النسخ عند المحققين من أمة الأصول. (٢) هذا إذا ثبت النسخ، وفي مسألتنا هذه بتعذر إثباته، والأولى العمل بالحديثين ، بأن يحمل الأمر بالوضوء في حديث بسرة على الندب لوجود الصارف عن الوجوب في حديث طلق ، كما هو مذهب الحنفية . باب الوضوء من لى المرأة النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا (1) قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: (أَوَسُْ مَاءَ، فَتَيَمَّمُوا ) [ النساء: ٤٣]. ١٦٧ - أخبرنا أبو الحسن الشّرّزِي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشميء، أنا أبو مُصعّب عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه أنه كان يقول : قُبْلَةُ الرَُّجُلِ امْرَأَتَهُ وَجَسُّهُ بِيَدِهِ مِنْ الْلاَمَسَةِ، فَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَسَّها بِيَدِهِ فَعَلَيْهِ الوُضُوءِ (٢). قال الشيخ : اختلف أهلالعلم فیمن قبل امر أته ، أو مسها بيده ،ولاحائل بينهما ، فذهب جماعة إلى أنه ينتقضُ وُضُوؤُهما، يُروى ذلك عن عمر (٣) (١) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: ((لمستم)» بغير ألف، كما أوردها المصنف رحمه الله، وقرأ باقي العشرة ((لامستم)» بالألف. (٢) هو في («الموطأ» ٤٣/١ في الطهارة: باب الوضوء من قبلة الرجل امرأته، وإسناده صحيح . (٣) في ثبوته عنه نظر، فقد روى ذلك عنه الدارقطني في ((سننه)) ٥٣/١، وفي سنده محمد بن عبد الله بن عمر بن عثمان، وفيه ضعف من قبل حفظه ، يروبه عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر ، وقد - ٣٤٥ - وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن مسعود (١)، وهو قول الزهري والأوزاعي، ومالك، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وحمّلوا اللّمسَ المذكور في قوله تعالى ( أو لمَسْتُم النساء ) على غير الجماع (٢). ولمس الشّعر لا يُرجِبُ الوضوء عند الشافعي، وعند أحمد يوجبُه. وذهب قومٌ إلى أنه لا ينتقِض الوضوءُ بلمس المرأة ، ويُروى ذلك عن ابن عبّاس، وهو قول الحسن، وبه قال النوري'، وأصحاب الرأي واحتجوا بما ١٦٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنيفي، أنا أبو الحارث طاهر بن محمد الطّاهريُ السَّهْلي، أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم ، نا أبو المُوجّه محمد بن عمرو بن الموجّه، أنا ابن أبي شيبة ، ناوكيع نا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة - خالفه مالك ، فرواه عن الزهري به، إلا أنه لم يقل : عن عمر ، ونقل ابن التركماني في «الجوهر النقي)) ١٢٣/١ عن صاحب ((التمهيد)»، أنه عن ابن عمر صحيح ، لاعن عمر ، وروى الأثرم أن عائكة بنت زيد زوجة عمر بن الخطاب قبلته ، ثم صلى ولم يتوضأ . (١) رواه عنه مالك في «الموطأ» ٤٤/١ بلاغاً، وأخرجه البيهقي في «السنن» من طريق أخرى عنه بإسناد صحيح . (٢) قال ابن رشد في «بداية المجتهد» ٢٩/١: والذي أعتقده أن اللمس وإن كانت دلالته على المعنيين ( يعني الجماع أو اللمس باليد ) بالسواء أو قريباً من السواء أنه أظهر عندي في الجماع وإن كان مجازاً ، لأن الله تعالى قد كنى بالمباشرة والمس عن الجماع ، وهما في معنى اللمس ، وكذلك قال الطبري في التفسير ٣٩٦/٨ بعد حكاية القولين: وأولى القولين بالصواب قول من قال : عنى الله بقوله: ( أو لامستم النساء) الجماع دون غيره من معاني المس ... - ٣٤٦ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّيْ نَِّ ((أَنَّهُ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُ خَرَجَ إلى الصَّلاةِ، ولَمْ يَتَوَضَأ . قُلْتُ: مَنْ هِيَ إِلا أَنْتٍ، فَضَحِكَتْ (١) وضعّف يحيى بن سعيد هذا الحديث (٣)، وقال: هو شبْهُ لا شيء، وضعفه محمد بن إسماعيل ، وقال : حبيْبُ بِن أبي ثابت لم يسمع من عُروة ، ولا يصِحُ في هذا الباب شيء . (١) حديث صحيح، ورواه أبو داود رقم ( ١٧٩) في الطهارة : باب الوضوء من القبلة، والترمذي رقم ( ٨٦ ) في الطهارة : باب ماجاء في ترك الوضوء من القبلة، وابن ماجة رقم ( ٥٠٢ ) في الطهارة، والطبري رقم (٩٦٣٠)، وأحمد ٢١٠/٦ وغيرهم من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة ، عن عائشة ... (٢) ذكر ذلك الترمذي عنه عقب الحديث، وفي «سنن الدار قطني»٥١/١ أنه تقلد قول سفيان في هذا ، فإِنه نقل عنه أن حبيباً لم يسمع من عروة شيئاً. وقال الزيلعي في ((نصب الراية)» ١ / ٣٨: وقد مال أبو عمر بن عبد البر إلى تصحيح هذا الحديث، فقال : صححه الكوفيون ، وثبتوه لرواية الثقات من أئمة الحديث ، وحبيب لاينكر لقاؤه عروة لروايته عمن هو أكبر من عروة وأقدم موتاً ، ولم ينفرد برواية هذا الحديث، فقد تابعه عليه هشام ابن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، فقد روى الدارقطني ٥٠/١ من حديث وكيع عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائه ثم صلى ، ولم يتوضأ، ثم ضحكت)) وقد جاء الحديث بإسناد آخر صحيح عن عائشة رواه البزار في مسنده ورجاله ثقات رجال الصحيح، خلا شيخ البزار إسماعيل بن يعقوب بن صبيح ، وهو ثقة، وللحديث متابعات، وشواهد انظرها في («نصب الراية)) ٣٧/١، ٣٩ وسنن الدارقطني ٤٩/١، ٥٢ . باب ترك الوضوء مما مست التار ١٦٩ - قال الإمام الحسينُ بن مسعود: أنا أبو الحسن الشِّيرَزِي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشميّ السَّامَريّ، أنا أبو ◌ُصعّب عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ّ أَكْلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَى وَلَمْ يَتَوَضَأ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يُوسُف وأخرجه ◌ُسليم عن القعنّي ، كلاهما عن مالك . وعطاءُ بن يَسارٍ : كُنيتُه : أبو محمدٍ ، مولى مَيْمونة ، زوج النبي ◌َبِخ، وأخوه ◌ُليمان بن يسارٍ. وزيد بن أسلم : كُفيته : أبو أسامة مولى عمر بن الخطاب . قال الشيخ الإمام: أَكْلُ ما مَسْتْهُ النارُ لا يوجب الوضوء، وهو قول . الخلفاء الراشدين، وأكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم . (١) ((الموطأ)) ٢٥/١ في الطهارة: باب ترك الوضوء مما مسته النار، والبخاري ٢٦٨/١ في الوضوء: باب من لم يتوضأ من لحم الشاة، ومسلم رقم (٣٥٤) في الحيض: باب نسخ الوضوء مما مست النار . - ٣٤٨ - وذهب بعضهم إلى إيجاب الوضوء منه ، كان عمر بن عبد العزيز يتوضأ من السُّكّر ، واحتجوا بما ◌ُرُوي عن أبي هريرة عن رسول الله زيت أنه قال : ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا مسْتِ النّارُ ولو مِنْ تَوْزِ أَقِطٍ (١) )). والثور : القطعة من الأقِط ، وجمعُه أثوار ، وهذا منسوخ عند عامة أهل العلم . وُسُئل جابرٌ عن الوضوء ممّا مَسْتِ النارُ، قال: كنّا لا نجدُ مثل ذلك إلا قليلًا، فإذا نحن وجدناه، لم يكُن لنا مناديلُ إلا أكُفُّنا وسواعدُنا وأقدامُنا ، ثم نُصلّي ولا نتوضأ . ورُوي عن جابر أنه قال: كان آخِرُ الأمرينِ منْ رسولِ الله ◌ِو ◌ّه تَرْكُ الوضوء ممّا غَيّرَتِ النَّارُ(٢). وسُئل ابن معمر عن الوضوء ممّا غيّرت النار، فقال: الوضوءُ ممّا خرج وليس ممّا دَخل (٣)، لأنه لا يدخل إلا طيّباً، ولا يخرج إلا خبيناً. (١) أخرجه الترمذي ( ٧٩) في الطهارة: باب ما جاء في الوضوء مما غيرت النار، وهو في صحيح مسلم (٣٠١ )، دون قوله: ((ولو من ثور أقط » . (٢) أخرجه أبو داود رقم ( ١٩٢) في الطهارة : باب في ترك الوضوء مما مست النار، والنسائي ١٠٨/١ في الطهارة: باب ترك الوضوء مما غيرت النار ، وابن الجارود ٢١، والبيهقي ١٥٥/١، ١٠٦ كلهم من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، وإسناده صحيح . (٣) روى الدارقطني في «غرائب» مالك من طريق سوادة بن عبد الله عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً (( لا ينقض الوضوء إلا ماخرج من قبل أو دبر» وفي سنده أحمد بن اللجلاج، وهو ضعيف، انظر («نصب الراية )» ٣٧/١ ، - ٠ - ٣٤٩ - وذهب جماعة من أهل الحديث إلى إيجاب الوضوء من أكل لحم الإبل خاصة"، وهو قول أحمد وإسحاق، مُحْتَّجين بما ◌ُوي عن البراء بن عازِبٍ قال: سئل رسول الله ومواقع عن الوضوء من ◌ُلحوم الإبل، فقال: ((توضؤوا منها، وسُئل عن لحوم الغنم، فقال: ((لا توَضؤوا منها)) وسُبل عن الصّلاة في مبارك الإبل، فقال: ((لا تُصلُّوا في مَبارِك الإبل فإنها من الشياطين)) وسُئل عن الصلاة في مَوابِض الغنم، فقال: ((صلُّوا فيها فإنها بَرَكة")) (١). - وخرج الدار قطني ص ٥٠، والبيهقي ١١٦/١ من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ: (( الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل» وفي إسناده الفضل بن المختار ، وهو ضعيف جداً، وفيه شعبة مولى ابن عباس ، وهو ضعيف ، وقال ابن عدي: الأصل في هذا الحديث أنه موقوف، وقال البيهقي : لايثبت مرفوعاً، ورواه سعيد بن منصور موقوفاً من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه . (١) أخرجه أبو داود بهذا اللفظ، رقم (١٨٤) في الطهارة: باب الوضوء من لحم الإبل، ورواه مختصراً بنحوه أحمد ٢٨٨/٤ و٣٠٣، وأبو داود الطيالسي ٥٧/١، ٥٨، والترمذي رقم (٨١) في الطهارة ، وابن ماجة رقم (٤٩٤) في الطهارة: باب ماجاء في الوضوء من لحوم الإبل، وصححه أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان، وروى أحمد في ((المسند)) ٨٦/٥ و ٨٨ و٩٢٠ و ٩٣ و ٩٦ و ٩٨ و ١٠٠ و ١٠٢ و ١٠٥ و ١٠٦ و ١٠٨ ومسلم (٣٦٠ ) في الحيض، باب الوضوء من لحوم الإبل، من حديث جابر أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ! أأتوضأ من لحوم الغنم! قال: (( إن شئت فتوضأً، وإن شئت فلا توضأ)) قال : أنوضاً من لحوم الإبل! قال: (( نعم، فتوضأ من لحوم الإبل)) قال: أصلي في مرابض الغنم! قال: ((نعم)» قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال : - ٣٥٠ - وذهب عامة الفقهاء إلى أن أكل لحمّ الإبل لا يُوجِبُ الوضوء، وتأوّلوا الحديث على غسل اليد والفم للنّظافة ، كما ◌ُوي أنه عليه السلام مَضْمَضَ من اللّن، وقال: ((إِنَّ له دَمَماً)) (١) وخصّ لحمَ الإبل به ، لشدّة زُهومَتِه. قال الحسن : الوضوء قبل الطعام بَنفي الفقر، وبَعدّه ينفي الَّلَمّم والمرادُ منه : غسل اليدين . قال قتادة: "مَنْ غسلَ يديه فقد توضأ . (١) متفق عليه من حديث ابن عباس، وسيذكره المصنف رحمه الله في الباب الذي يليه . باب المضمضة من اللبن والسويق ١٧٠ - أخبرنا الشيخ الإمام ، نا الإمام الحسين بن مسعود، أنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، وأبو حامد أحمد بن عبد اله الصالحي*، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيرِي ، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن مَعْقِل الميداني، حدّثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى ، نا أبو عاصم ، عن الأوزاعي ، أخبرني الزهري ، عن مُبيد الله بن عبد الله عَنِ ابْن عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِلّهِ شَرِبَ لَبْنَاً، فَدَعَا ◌ِّاء فَتَمَضْمَضَ، وَقَالَ: ((إِنَّ لَهُ دَسّماً». هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي عاصم ، وأخرجه مُسلم من مُرُقٍ عن الزهري. ومعبيد الله بن عبد الله بن مُتبة بن مسعود المُذَلِيُّ الأعمى: كُنبته أبو عبد الله مات قبل عليّ بن الحسين، ومات عليّ سنة ثنتين وتسعين (٢). (١) البخاري ١٠ / ٦٣ في الأشربة: باب شرب اللبن، وفي الوضوء : باب هل يمضمض من اللبن، ومسلم رقم ( ٣٨٥ ) في الحيض : باب نسخ الوضوء ممامست النار، وأخرجه أبو داود رقم (١٩٦) والترمذي رقم (٨٩) ، والنسائي ١٠٩/١، وابن ماجة رقم (٤٩٨). (٢) قال الحافظ في ((التقريب)» في ترجمة علي بن الحسين : مات سنة ثلاث - - ٣٥٢ - ١٧١ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرَزِيٌ، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشميء ، أنا أبو ◌ُمُصعّب ، عن مالك، عن يحيي بن سعيد ، عن بُشَيْر بن يسار مولى بني حارثة أَنَّ سُوَيْدَ بِنَ الْعَنِ أَخْبَرَهُ أَنْهُ خَرَجَ مَعَ النَّيْ لَّه عَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إِذا كانُوا بِالصَّْيَاءِ ، وهِيَ مِنْ أَدْنَىْ خَيْبَرّ نَوَلَ ، فَصَلَى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بالأَزْوَادِ ، فَلَمْ يُؤْتَ إلا بِالسَِّيقِ، فَأَمَرَ بِهِ، فَثُرْيَ، فَأَكَلَ نَيُّ اللهِ ◌ِِّ وَأَكَلْنَا ، ثُمَّ قَامَ إِلى المَغْرِبِ، فَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلّ وَلَمْ يَتَوَأ(١). هذا حديثٌ صحيحٌ أخرجه محمد ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك . قوله. "ثُرِيّ، أي بُلَّ فيه، يقال تَرِّيْتُ السّويقَ، أي: بلَلْتُه، والثّرى : التُّرابِ النّدِيّ الذي تحت التُّراب الظاهر . قال رضي اله عنه: المضْمَضة بالماء ◌ُمُستحبّة عن كل مالهُ دُسُومة" أو يبقى في الفم منه بقية تَصِل إلى باطنه في الصلاة . - وتسعين ، وقيل غير ذلك ، وذكر في ترجمة عبيد الله أنه مات سنة أربع وتسعين وقيل : سنة ثمان ، وقيل غير ذلك . (١) («الموطأ)» ٢٦/١، والبخاري ١ / ٢٦٩، ٢٧٠ في الوضوء: باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ ، وفي الحديث جمع الرفقاء على الزاد في السفر، وإن كان بعضهم أكثر أكلاً ، وفيه حمل الأزواه في السفر ، وأن ذلك لا يقدح في التوكل ، واستدل البخاري به على جواز صلاتين فأكثر بوضوء واحد . باب من شك في الحدث بنى على اليقين ١٧٢ - أخبرنا الشيخ الإمام، نا الإمام الحسين بن مسعود، أنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلاّل ، فا أبو العباس الأصمُ (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الجيري ، نا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الرّبيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، نا الزهري ، أخبرني عَبّاد بن تميم، عن عمّ عبد الله بن زيد ، قال : ◌ُكِيَ إِلى النَّيِّ نَّهِ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إليهِ الشَّيُ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ: (( لا يَنْفَتِلُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتَاً أَوْ يَجِدَ رِيماً). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن علي بن عبد الله ، وأخرجه ◌ُسلم عن عمرو النّاقِد وغيره ، كل عن سفيان . وقوله (( حتى يسمعَ صوتاً أو يجِدريحاً)) معناه: حتى يتيَقْنَّ الحدّثَ لا أنّ سماع الصّت، أو وجود الرّيح شرطٌ، فإنه قد يكون أصمْ (١) الشافعي ١ / ٣٤، والبخاري ٢٠٨/١، ٢٠٩ في الوضوء: باب لايتوضأ من الشك حتى يستيقن، ومسلم رقم (٣٦١) في الحيض : باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ، ثم يشك في الحدث ، فله أن يصلي بطهارته تلك . شرح السنة : ٢ - ٢٣ - ٣٥٤ - لا يسمعُ الصوتَ، ويكون أَخْتَمَ لا يجد الرّيح، وينتقِض ◌ُطَهْرُ. إذا تقن الحدث . قال رضي اله عنه: في الحديث دليلٌ على أن الرّيح الخارجة من أحد السّبيلينِ يُوجب الوضوء، قال أصحاب الرأي: خروج الربح من القُبلِ لا يوجب الوضوء . ويُروى عن أبي هريرة أن رسول اله ◌َّم قال: «لا وُضُوءَ إلا مِنْ صوْتٍ أو ربح)) (١). وفي الحديث دليل على أن اليقين لا يزول بالشّك في شيءٍ من أمر الشرع، وهو قول عامة أهل العلم ، فمن تيقّن الطهارة، ومشك في الحدث جاز ه أن يُصلِّيَ، ولو تيقّن في الحدث ومشك" في الطهارة، لم يُحُز له أن يُصَلَّيَ حتى يتوضأ، ولو مشك في نكاح امرأةٍ، لم تَحِلّ له، ولو تقْن النّكاح ، ومشك في الطلاق ، كان على النكاح . وقال مالك: إن مشكّ في الحدث، لم يَحُزْ له أن يبتدى الصلاة حتى يتوضأ، فإن اعترض الشك في الصلاة مضى في صلاته (٢). (١) تقدم تخريجه في الصفحة: ٣٢٨ (٢) قال الحافظ في «الفتح» ٢٤٨/١: وروي عن مالك النقض مطلقاً، وروي عنه النقض خارج الصلاة دون داخلها، وروي هذا التفصيل عن الحسن البصري ، والأول مشهور مذهب مالك ، قاله القرطبي ، وهو رواية ابن القاسم عنه، وروى ابن نافع عنه ((لا وضوء عليه مطلقاً)» كمذهب الجمهور ، وروى ابن وهب عنه ((أحب إلى أن يتوضأ)» ورواية التفصيل لم تثبت عنه ، وإنما هي لأصحابه . - ٣٥٥ - ويُروى عن أبي هريرة أن رسول الله بَّ قال: ((إذا كان أحدُكم في المسجد، فوجد ريحاً بين أَلْيَتَيْه (١) فلا يخرج حتى يسمعَ صوتاً أو يجدّ ريجاً)) (٢). وسُئل سليمان بن يسارٍ عن البلل يجِدُهُ؟ فقال: انْضَحْ تحت ثوبك بالماء والهَ عنه . وسأل رجلٌّ سعيد بن المسيّب، فقال: إني لأجِدُ البَكَل وأنا أصلي، أفأنصرف ؟ فقال سعيدٌ: لوْ سال على فخذي ما انصرفت حتى أقضيّ صلاتي . قال رضي الله عنه : هذا ◌ُيشبه أن يكون منه على طريق المبالغة في دفع الشك عن القلب، وردّ الوّسْوّاسٍ . وقال عبد الله بن المُبارك: إذا شكّ في الحدث ، فإنه لا يجيب عليه الوضوء حتى يستيقن استيقاناً يقدرُ أن يحلفَ عليه. (١) الآلية ، بفتح الهمزة : العجيزة ، وكسر الهمزة خطأ ، أو لغة ضعيفة . (٢) أخرجه الترمذي رقم ( ٧٥ ) في الطهارة: باب ماجاء في الوضوء من الريح، وإسناده قوي، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وقوله : (( في المسجد)» أي: في الصلاة، وقد صرح بذلك في رواية أبي داود رقم (١٧٧). باب أوب الخهاء ١٧٣ - أخبرنا الشيخ الإمام رحمه الله ، نا الإمام الحسين بن مسعود، أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، فا أبو العباس الأصمُّ (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي، ومحمد بن أحمد العارف، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الجيري ، فا أبو العبّاس الأصمُ، أنا الرّبيع، أنا الشافعي، أنا ابن عُبَيْنَة، عن ابن عَجْلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قالَ: ((إنّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الوَالِهِ ، فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُ كُمْ إِلى الْغَائِطِ ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْغِبْلَةَ، وَلا يَسْتَدْبِرْهَا لِغَائِطٍ ، وَلا يَوْلٍ، وَلِيَسْتْجِ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ » ، وَى عَنِ الرَّوْثِ والرَّمَّةِ ، وأَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بَيَمِينِه . هذا حديث صحيح (١) ورواه ابن المبارك ، عن محمد بن عجلان ، وقال : ((إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلَّمُكُم)). (١) الشافعي ٢٤/١، وإسناده حسن، وأخرجه أبو داود رقم (٨) في الطهارة: باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة ، والنسائي ٣٨/١ في الطهارة: باب - - ٣٥٧ - قال أبو سليمان الخطّابيُ: قوله: ((إنما أنا لكم بمنزلة الوالد» كلامٌ بسْطٍ وتأنيسٍ للمخاطبين لئلا يحتشِمُوه، ولا يستحْيُوا عن مسألته فيا يعرض لهم من أمر دينهم، كما لا يستحيي الولد عن مسألة الوالد فيما عن" وعرض له ، وفي هذا بيانُ وجوب طاعة الآباء ، وأن الواجب عليهم تأديب أولادهم ، وتعليمهُم ما يحتاجون إليه من أمر الدِّين . قوله: ((وليسْتُنْجِ)) أصل الاستنجاء في اللغة: الذّهاب إلى النجوة من الأرض ، لقضاء الحاجة ، والنّجْوة : المرتفعة منها ، كانوا يستقرون بها إذا قعدوا للتّخلِّي، فقيل على هذا : قد استنجى الرجُل ، أي : أزال النجْوَ عن بدنه ، والنّجوُ كناية عن الحدث، كما كُتي عنه بالغائِط وأصل الغائط: المُطمْئِنُ من الأرض كانوا يفتابونه الحاجة، فَكَنُوا به عن نفس الحدث كراهية لذكره بخاصً اسمه. وقيل : الاستنجاء : نزعُ الشي من موضعه، ومنه قولهم: نجوتُ الرُطَب واستنجيتُهُ: إذا جنيتَه، واستنجَيْتُ الوَتْرَ: إذا خلَّصتّه من أثناء اللحم والعظم . والرَّمَّة: العظام البالية، مُمَّيْت رِمَّة، لأن الإبل ترُمُّها، أي : - النهي عن الاستطابة بالروث، وابن ماجة رقم ( ٣١٣ ) في الطهارة: باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة، والدارمي ١٧٢/١، ١٧٣ ، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان رقم ( ١٢٨ )، وأخرجه مسلم رقم ( ٢٦٢) في الطهارة: باب الاستطابة بنحوه من حديث سلمان رضي الله عنه . - ٣٥٨ - تأكلها، قال اله تعالى: (مَنُْيُحْي العِظامَ وهي رميم) [يس: ٧٨] والرّسيم مثل الرَّمَّة. وفي الحديث من الفقه: النهيُ عن استقبال القبلة واستدبارها على قضاء الحاجة . واختلف أهل العلم فيه ، فذهب جماعة إلى تعميم النّهيِ ، والتسوية بين الصحراء والبنيان ، يُروى ذلك عن أبي أيوب الأنصاري، وهو قول إبراهيم النّخَعي، وُسفيان الثوري، وأبي حنيفة، واحتجّ هؤلاء ما ١٧٤ - أخبرنا عبد الوَّاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلاّل ، حدثنا أبو العباس الأصم ( ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي وأبو الفضل محمد بن أحمد العارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الجيري ، نا أبو العباس الأصمُ ، أنا الرّبيع، أنا الشّافعي، أنا سفيان عن الزهريّ، عن عطاء بن يزيد اللّيْشِيّ عَنْ أَبِي أَيوبَ الأَ نْصَارِيِّ، عَنِ النَّيِّ ◌ِِّ أَنَّهُ نَى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِلَةَ لِغَائِطِ أَوْ بَوْلٍ ، وَلَكِنْ شَرَّقُوا أَوْ غَرِّبُوا » ، قَالَ : فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيْضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِيْلَةِ ، فَتَتْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ الله هذا حديث متفقٌ على صحته (١) أخرجه محمد، عن علي بن عبد الله ، (١) الشافعي ٢٥/١، والبخاري ٤١٨/١ في القبلة: باب قبلة أهل المدينة، وأهل الشام والمشرق، وفي الوضوء : باب لاتستقبل القبلة بغائط أو بول إلا عند البناء، ومسلم رقم ( ٢٦٤ ) في الطهارة: باب الاستطابة. - ٣٥٩ - وأخرجه مُسلم عن ذَهَيْر بنِ حَرْبٍ وغيره، كل عن سفيان بن عيينة. والمراحيض: جمع المِرْخاض، وهو المُغْتَسَل، يقال: رَحَضْتُ الثوب : إذا غسلْتّه ، وأراد بها المواضِعَ التي مُنيَتْ الغائط. وقولُه: ((شرِّقوا أوغرّبُوا)) هذا خطاب لأهل المدينة، ولمن كانت قِبْلْتُه على ذلك السَّمْتِ ، فأما من كانت قبلته إلى جهة الشرق أو المغرب ، فإنه ينحرف إلى الجنوب أو الشّمال . وذهب جماعة من أهل العلم إلى النهي عن الاستقبال والاستدبار في الصحراء ، فأما في الأبنية، فلا بأس فيها باستقبالها واستدبارها ، وهو قول عبد اله بن معمر، وبه قال الشّعْيُ ومالكٌ، والشافعي، وإسحاق بن واهويّة، وحَمّلوا حديث أبي هريرة وأبي أيوب على الصحراء ، واحتجوا بما ١٧٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد اله التُّعَيْمي ، أنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا إبراهيم بن المُنْذِر ، نا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن محمد بن يحيى بن حَبّان (١) عن واسع بن حَبّان عَنْ عَبْدِ اللهِ بن ◌ُمَرَ، قَالَ: ارْ تَقَيْتُ فَوقَ بَيْتِ حَفْصَةً لِبَعْضٍ حَاجَتِي، فَرَأَ يْتُ رَسُولَ اللهِ عَظِّمُ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِيْلَةِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ . (١) ضبطت في (أ) بكسر الحاء، وهو خطأ، فقد ضبطه غير واحد من الثقات بالفتح . - ٣٦٠ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي تَشْيْبة، عن محمد بن بشر العبدي، عن عُبيد اله بن عمر . ١٧٦ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرَزِي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُصْعَب ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حَبّان ، عن عمه واسِع بن حَبّان عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ ◌َاسَاً يَقُولُون: إذا فَعَدْتَ ◌ِحَاجَتِكَ ، فَلاَ تَسْتَقْبِلِ آلْقِبْلَةَ، ولا يَدْتَ المَقْدِسِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنْ مُمَرَ : لَقَدْ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ نَّه عَلى ◌َبِنْتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ يَنْتِ المَقْدِسِ لحاجته . هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك، وأخرجه مسلم، عن عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنّب ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد . (١) البخاري ٢١٩/١ في الوضوء: باب التبرز في البيوت، ومسلم رقم (٢٦٦) ( ٦٢) في الطهارة: باب الاستطابة . (٢) («الموطأ» ١٩٣/١، ١٩٤ في القبلة: باب الرخصة في استقبال القبلة لبول أوغائط، والشافعي في ((الرسالة)) رقم الفقرة (٨١٢)، والبخاري ٢١٦/١ ، ٢١٧ في الوضوء: باب من تبرز على لبنتين، ومسلم رقم (٢٦٦) في الطهارة : باب الاستطابة ، وأخرجه أصحاب السنن .