Indexed OCR Text
Pages 121-140
- ١٢١ -
قوله: ((وقد قضى نحبه)) أي: بذل جهده في الوفاء بعده ،
فكان طلحةُ ممن ذكر الله سبحانه وتعالى (من المؤمنين رجالٌ صدقوا
ما عاهدوا الهَ عليهِ فمنهم مَنْ قضى نحبهُ) [ الأحزاب: ٢٣] أي
نذره وعهده ، والنحب : النذر ، ويقال: الموت ، فكأنه ألزم نفسه
الصبر على الجهاد ، فوفى به حتى استُشهدَ .
٣٩١٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّحيمي"، أنا محمد بن يوسف، فا محمد بن إسماعيل، نا عبد الله بن أبي
شيبة، وكيعٌ، عن إسماعيل
عَنْ قَيْسٍ قَالَ: رَأيْتُ يَدَ طَلْحَةَ ثَلَاءِ، وَقَىْ ◌ِبِهَا النَّيِّ
◌َي ◌َوْمَ أحدٍ (".
هذا حديث صحيح .
باب
مناقب الزبير بن العوام أبي عبد اللّه الأسدي القرشي
رضِيَ اللّه عنه
قُتِلَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَائِينَ
(١) البخاري ٢٧٨/٧ في المغازي : باب إذ همت طائفتان منكم أن
تفشلا، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب ذكر طلحة
ابن عبيد الله، وهو في ((المسند)) ١٦١/١، وابن ماجة (١٢٨) في المقدمة.
- ١٢٢ -
٣٩١٨ - أخبرنا أبو المظفر. محمد بن أحمد التميمي ، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن عثمان ، أخبرنا خيمةُ بن سليمان، نا أبو عبيدة السري
ابن يحيى بالكوفة، نا أبو نعيمٍ ، نا سفيان الثوري ، عن محمد بن
المنكدر
عَنْ جَارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلْخِ
(مَنْ يَأْتِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟)) يَوْمَ الْأَحْزَابِ قَالَ الزُّبَيْرُ:
أَ، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ يَأْتِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ»؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنا،
فَقَالَ النَِّيُّ عَّهِ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيًّاً وَحَوَارِيَّ الزَّبَيْرُ))
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي نُغيرٍ ،
وأخرجه مسلم عن عمرو الناقد، عن سفيان بن عيينة"، عن محمد بن
المتكدر .
قوله: ((حواربي الزَّبير)) فالمراد منه الناصر ، والحواريون من
أصحاب عيسى عليه السلام كانوا أنصاراً له، سْمُوا حراريين، لأنهم
كانوا يغسلون الثياب، فيُحورونها، أي: يبيضونها.
٣٩١٩ - حدثنا أبو المظفر التميمي، أنا عبد الرحمن بن عثمان،
(١) البخاري ٣٩/٦ في الجهاد: باب فضل الطليعة، وباب هلّ يبعث
الطليعة وحده ، وباب السير وحده ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم : باب مناقب الزبير بن العوام ، وفي المغازي: باب غزوة الخندق ،
وفي خبر الواحد : باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم الزبير طليعة وحده،
ومسلم (٢٤١٥) في فضائل الصحابة: باب فضائل طلحة والزبير، وأخرجه
أحمد ٣٠٧/٣ و٣١٤ و٣٣٨ و ٣٦٥، وابن ماجة (٤١٢٢).
- ١٢٣ -
أنا خيمة بن سلمان، نا أبو قلابة" الرّقائي، نا مجمير بن عبد الحميد ،
نا ابن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير
عَنِ الزُّبْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهُ: ((مَنْ يَأْتِي
يُخْبَرِ بَنِي قُرَّيْظَةَ؟)) فَقُلْتُ: أَنَ أَذْهَبُ، فَلَّ ◌ِثْتُ قَالَ:
(( فَدَاكَ أَمِّي وَأَبِي».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه ح. عن أحمد بن محمد عن
عبد الله بن المبارك، وأخرجه مسلم عن إسماعيل بن الخليل، عن علي
ابن مُهرٍ ، عن هشام .
ـاب
مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري
وُهُوَ أَبُو إِسْحَاقَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
ابْنِ زُهْرَةَ، وَبَتْو زُهْرَةَ أَخْوَالُ النَّيِّ عَهْ، تُوْفِيَ بَعْدَ مَا مضَى
مِن إِمَارَةٍ مُعَاوِيَةَ عَشْرُ سِنِينَ .
٣٩٢٠ - حدثنا أبو المظفر محمد بن أحمد التميمي"، أنا أبو محمد عبد
الرحمن بن عثمان، أنا خيمة بن سلمان، نا أبو قلابة لرقائي" ، نا
مسلم بن إبراهيم ، نا شعبة، عن سعد بين إبر هيم قال: سمعت عبد الله
ابن شدادٍ
(١) البخاري ٦٤/٧، ٦٥، ومسلم (٢٤١٦٧).
٠
- ١٢٤ -
يُحدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّيِّ عَامِ ◌َمَعَ أَبَوَّيْهِ
لِأَحَدٍ إِلَّ سَعْدَاً، فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحدٍ: ((ارْمِ فِدَاكَ أَبِي
وَأَمِّي » .
هذا حديث متفق عليه (١) أخرجه محمد عن بسرّة بن صفوان،
وأخرجه مسلم عن منصور بن أني مزاحمٍ ، كلاهما عن ابراهيم بن سعد
عن أبيه
٣٩٢١ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو الحسين بن
بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، أنا أحمد بن منصور الرمايُ،
نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب
عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: أَنَ ابْنَةُ الْمُهَاجِرِ الَّذِي
فَدَاهُ رُّسُولُ اللهِ عَهْ بِأَبَوَّيْهِ يَوْمَ أُحْدٍ (٢).
٣٩٢٢ - حدثنا أبو المظفر التميمي"، أنا عبد الرحمن بن عثمان،
أنا خيْمةُ بن سليمان، نا أبو اسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، نا
إبراهيم بن يحيى الشجري'، حدثني أبي، عن اسماعيل بن أبي خالدٍ ، عن
قيس بن أبي حازم
(١) البخاري ٢٧٦/٧ في المغازيّ: باب (إذ همت طائفتان منكم أن
تفشلا والله وليهما ) وفي الجهاد : باب المجن ومن يتترس بترس صاحبه ،
وفي الأدب : باب قول الرجل: فداك أبي وأمي، ومسلم (٢٤١١) وأخرجه
أحمد ٦٢/١ و١٢٤، والترمذي (٣٧٥٦) وابن ماجة (١٢٩).
(٢) إسناده صحيح .
بـ ١٢٥ -
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَه
يَوْمَئِذٍ يَعْنِي يَوْمَ أُحْدٍ: ((اللُّهُمْ أَسْدُدْ رَمْيَتَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ)) (١).
٣٩٢٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أنا أبو
القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كُلِيبٍ الشّائي،
نا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذيُ، حدثنا عمر بن إسماعيل بن
مجالد بن سعيد، نا أبي ، عن بيان بن بشير ، عن قيس بن أبي حازم قال :
سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: إِلَّ لَأَوْلُ رُّجُلٍ
أَهْرَاقَ دَمَا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنِّي لَأَوَّلُ رَّجُلٍ رَمَىْ يِسَهْ.
فِي سَبِيلِ اللهِ، لَقَدْ رَأيْتُنِي أَغْزُو فِي الْعِصَابَةِ مِنْ أَصْحَابٍ
مُحَمَّدٍ عَاءِ مَا تَأْكُلُ إِلَّ وَرَقَ الشَّجَرِ وَالْبْلَةَ حَتَّى إِنَّ أَحَدَّ
لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّةُ أَوِ الْبَعِيرُ، فَأَصْبَحَتْ بَنُو أَسْدٍ
تُعَزَّرُ نِي فِي الدِّيْنِ لَقَدْ خِبْتُ إِذَا وَضَلَّ عَلِي.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عمرو بن عونٍ، عن
(١) وأخرجه الحاكم ٥٠٠/٣ وابراهيم بن يحيى وأبوه ضعيفان
وأخرج الترمذي (٣٧٥٢) عنه أيضاً أن رسول الله قال: (( اللهم استجب
لسعد اذا دعاك)) وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (٢٢١٥)
والحاكم ٤٩٩/٣ ووافقه الذهبي .
(٢) البخاري ٦٧/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:
باب مناقب سعد بن أبي وقاص، وفي الأطعمة : باب ما كان النبي صلى الله
عليه وسلم وأصحابه يأكلون ، وفي الرقاق : باب كيف عيش النبي صلى الله
- ١٢٦ -
خالد بن عبد الله، وأخرجه مسلم عن يحيى بن حبيب عن المعتمر،
كلاما عن اسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم.
قوله: ((إلا ورق الشجر والخبرة)) ويروى ((إلا الخبرة وورق السَّمْر))
قال أبو عبيدٍ: هما ضربان من الشجر، وقال ابن الأعرابيّ: الحبةْ
مرْ السَّمُر ◌ْبه اللوبياء، وقيل الخبرةُ: مُ العِضاءِ.
قوله تْحَزْرني أي تؤدبني، ومنه التعزير وهو التأديب على الريبة ،
ولمعنى تعلّمُني الصلاة وتُعيَّرني بأني لا أحسِنْها ، وقيل: تعزّرني ،
أي توقفني عليه، والتعزير في كلام العرب التوقيف على الفرائض والأحكام
والتعزير في قوله،ز وحل (وثُهْزِّروه) [ الفتح: ٩] أي:
تنصروه مرة" بعد أخرى، وقيل معناه تردُّوا عنه أعدائه، وكذلك
قوله سبحانه وتعالى ( آمنتم برسلي وعزوتموم) [المائدة ١٣] أي:
نصر تموهم بأن تردّوا عنهم أعداءهم، والعزر" في اللغة الرد، يقال:
عَزَّرتْ فلاناً، أي: أدبته يعني فعلت به ما يردعُه عن القبيح.
عليه وسلم وأصحابه وتخليهم من الدنيا، ومسلم (٢٩٦٦) في أول الزهد ،
وهو في ((المسند)) ١٧٤/١ و١٨١ و١٨٦، والترمذي (٢٣٦٦) وابن ماجه
( ٢١٣٥) .
- ١٢٧ -
ـاب
مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أبي الا عور القرشي
العدوى رضي الله عنه مات سنة إحدى وخمسبى
وعبد الرحمن بن عوف أبي محمد الزهري الفرشي رضي الله عنه
مات في خلافة عثمان لست بقين منها
ومناقب هؤلاء القسمة رضي الله عنهم أجمعين
٣٢٤- حدثنا أبو المظفر محمد بن أحمد التميميُ.، أنا أبو محمد عبد الرحمن
ان عمان ، أنا خيثمة بن سلمان، ﴿ محمد بن الحسين الحنيني بالكوفة ،
ا القَعْنَيُ (ح) قال خيمة: ونا جعفر بن محمد بن الحجاج القطان ،
نا إبراهيم بن حمزة الزبيري قالا: ( عبد العزيز بن محمد الدّراوردي'،
عن سُهيل بن أبي صالح ، عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَيْهِ عَلى صَخْرَةٍ
هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعْمَرُ وَعْثَانُ وَعَلِيُّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَتَحَرَّكَتِ
الصَّخْرَةُ، فَقَالَ النِّيُّ مَ: ((أهدَئِي فَا عَلَيْكِ إلَّ نِيُّ أَوْ
صِدْيقٌ أَوْ شَهِيدٌ)).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن قتيبة" عن عبد العزيز
(١) (٢٤١٧) في فضائل الصحابة، باب فضائل طلحة والزبير، وهو في
الترمذي (٣٦٩٨).
٠٠
- ١٢٨ -
الدَّرَاوَرْدِيُّ، وقال : كان على حراء .
٣٩٢٥ - حدثنا أبو حامدٍ أحمد بن محمد الشُجاعيُ السرخسي" إملاء
بجرْوَ، أنا أبو بكر عبد الله بن أحمد الفقال المرْ وزيّ، فا أبو أحمد
عبد الله بن محمد بن الفضل السمرقندي"،٥ شيخي أبو عبد الله محمد بن
الفضل البلغيُ، ( أبو رجاء قتيبة بن سعيدٍ ، نا عبد العزيز بن محمد
الدراورديء ، عن عبد الرحمن بن حميد ، عن أبيه
عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ مَوْفٍ أَنَّ النَّيِّ عَّ قَالَ: «أَبُو
بَكْرٍ فِي الْنَّةِ، وُمَرُ بْنْ الْخَطَّابِ فِي الْنَةِ، وَعُثْمَانُ بْنُ
عَقَّانَ فِي الْجَنَّةِ، وَعَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الْنَّةِ، وَطَلْحَةُ
فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبِيْرُ فِي الْجَّةِ، وَعَبْدُ الرَّخْنِ بْنُ عَوْقٍ،
وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو
◌ُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَّةِ (١) )).
قال أبو عيسى : وقد روي في هذا الحديث عن عبد الرحمن بن
مُيدٍ عن أبيه عن سعيد بن زيدٍ وهو الأصحُ
٣٩٢٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو بكر أحمد بن
الحسن الخيريّ، نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشَّياني" بالكوفة،
أنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري"، أنا يحيى الحماني'، نا عبد
العزيز بن محمد ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف،
(١) وأخرجه أحمد (١٦٧٥) والترمذي (٣٧٤٨) وسنده حسن .
- ١٢٩ -
عن أبيه، عن جدّه عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله بز الخ
بهذا (١)
١٩٢٧ - حدثنا أبو المظفر محمد بن أحمد التميمي' ، أنا عبد
الرحمن بن عثمان، أنا خيثمة بن سليمان، نا أبو يحيى بن أبي مرّة
الحميديء، نا سفيان بن مُينة"، نا حصين بن عبد الرحمن السلمي" ،
عن هلال بن يسافٍ ، عن ابن ظالم
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رُسُولُ اللهِ عَةٍ :
((عَشْرَةٌ مِنْ قُرَّيْشٍ فِي الْجَّةِ: أَنَ فِي الْجَّةِ، وَأَبُو بَكْرِ فِي
الْنَّةِ، وَعُمَرُ فِ الْجَّةِ، وَعُثْمَثُ فِي الْجَّةِ، وَعَلِيُّ فِيِ الَجْنَّةِ،
وَالزُّبْرُ فِي الْنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ
عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَّةِ، ثم
سَكّتَ سَعِيدٌ، فَقَالُوا لَهُ: مَنِ الْعَاشِرُ؟ فَقَالَ سَعِيدُ: أَنَا(٢).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وابن ظالمر: هو عبد الله
ان ظالم المازني' .
ورُوي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن عوفٍ
أوصى بحديقةٍ لأمهات المؤمنين بيعت بأربعمائة ألفٍ (٣).
(١) إِسناده حسن .
(٢) حديث صحيح وأخرجه أحمد (١٦٣٠) و ( ١٦٣١) و (١٦٣٧)
و ( ١٦٤٤) و (١٦٤٥) وأبو داود (٤٦٤٩) و ( ٤٦٥٠) في السنة : باب
في الخلفاء، وابن ماجة (١٣٤) والترمذي (٣٧٥٨).
(٣) أخرجه الترمذي ( ٣٧٥١) ولابأس باسناده ورجاله ثقات ، وله
شرح السنة ج ١٤ م- ٩
باب
مناقب أبي عبيدة بن الجراح
وَهُوَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْرَّحِ الْفِهْرِيِّ الْقُرَشِيِّ، مَاتّ
فِي عَهْدِ عَمَرَ بِالشَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
٣٩٢٨ - حدثنا أبو المظفر محمد بن أحمد التميمي، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن عثمان ، أنا خيمةُ بن سلمان، نا أبو قلابة الرقاشي"،
نا بشر بن معمر، وسهل بن بكّارٍ ، قالا : نا شعبة ، عن خالد
الحذاء ، عن أبي قلابة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلىِ :
((لِكُلِّ أَمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هُذِهِ الْأُمِّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن سلمان بن حربٍ
أيضا (٣٧٥٠) من حديث عائشة بسندحسن، وصححه ابن حبان (٢٢١٦)
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((إن أمر کن لمما يهمني بعدي،
ولن يصبر عليكن إلا الصابرون ، قال : ثم تقول عائشة : فسقى الله أباك
من سلسبيل الجنة - تريد عبد الرحمن بن عوف)) وقد كان وصل أزواج
النبي صلى الله عليه وسلم بمال يبلغ أربعين ألفا .
(١) البخاري ٢٠٢/١٣ في إجازة الخبر الواحد في فاتحته ، وفي فضائل
أصحاب النبي : باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح ، وفي المغازي : باب قصة
أهل نجران، ومسلم (٢٤١٩)، وهو في ((المسند)) ١٢٥/٣ و ١٣٣ و١٤٦
و ١٧٥ و١٨٤ و١٩٨ و٢١٢ و٢٤٥ و٢٨١ و٢٨٦، والترمذي (٣٧٥٩)
وابن ماجة (١٣٦).
٠
:
- ١٣١ -
عن شعبة، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن اسماعيل
ابن ◌ُلِيَّةَ ، عن خالدٍ.
٣٩٢٩ - حدثنا أبو المظفَّر التميمي"، أنا عبد الرحمن بن عثمان،
أنا خيئمة بن سليمان، نا أبو قلابة الرقاشيء، نا بشر بن عمر ،
نا شعبةُ، عن أبي إسحاق، عن صيلة بن زُفر
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: جَاءَ أَهْلُ تَجْرَانَ إِلَىْ رُّسُولِ اللهِ عَلَيْهِ،
فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ أَبَعَثْ إِلَيْنَا رُجُلاَ قَالَ: ((لَأَبْعَثَنَّ
إِلَيْكُمْ رُجُلاَ أَمِينَاً حَقَّ أَمِينٍ)) فَاسْتَشْرَفَ لَا أَصْحَابُ
رُسُولِ اللهِ عَّحِ فَبَعَثَ أَبَا مُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ.
هذا حديث منفق على صحته (١) أخرجاه جميعاً عن محمد بن بشار
عن محمد بن جعفر ، عن شعبة.
٢٩٣٠ - حدثنا محمد بن أحمد التميميء، أنا عبد الرحمن بن
عنمان، أنا خيمة" بن سليمان، نا أحمد بن هاشم الأنطاكي، أنا قْطبةُ
ابن العلاء، أَنا سفيان الثوري"، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة"
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّيِّ عَ﴾ قَالَ: ((أَرْحَمُ
أَمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ الهِ مُمَرُ، وَأَصْدَقُمْ
حَيَاءِ مُثَانُ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ، وَأَقْرَأُمْ أَبُّ، وَأَعْلمُهُمْ بِالْخَلَالِ
(١) البخاري ٧٤/٨ في المغازي: باب قصة أهل نجران ، ومسلم
( ٢٤٢٠ ) .
- ١٣٢ -
وَاَلْرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَلِكُلِّ أَّةٍ أَمِينُ وَأَمِينُ هُذِهِ الْأُمَّةِ
أُبُو ◌ُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ (١) ،
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيحٌ. قلتُ: ورُوي عن
معمر عن قتادةَ مرسلًا وفيه ((وأقضاهم علي)) قال أبو حاتم السجستاني:
هذه ألفاظٌ أطلقتْ بحذف ((منْ)) يريد: منْ أرحم أمتي، ومن أشدّم،
ومن أصدقهم، ومن أفرضهم، وأقرتهم ، يريد أنْ هؤلاء من جماعةٍ
فيهم تلك الفضائل، كقوله عليه السلام للأنصار: ((أنتم أحبُ الناسِ
إليّ )) أي: من أحبّ الناس.
باب
مناقب أبي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين
ابني على بن أبي طالب رضي اله عنهم أجمعين.
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : كَانَ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْسَيْنِ طُهْرٌ
وَاحِدٌ يُقَالُ: مَاتَ الْسَنُ سَنَةً إِحدَىْ وَخْسِينَ بَعْدَ مَا مَضَىْ
مِنْ إِمَارَةٍ مُعَاوِيَةً عَشْرُ سِنِينَ، وَقُتِلَ الْسَيْنُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ
وُهُوَ ابْنُ تِسْعِ وَخْسِينَ.
(١) وأخرجه أحمد ١٨٤/٣ و٢٨١، والترمذي (٣٧٩٣) وابن ماجة
(١٥٤) وأسناده قوي، وصححه ابن حبان (٢٢١٨) والحاكم وقال
الحافظ في ((الفتح)» : رجاله ثقات .
- ١٣٣ -
٣٩٣١ - أخبرنا عبد الواحد المليحيُ، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل ، نا إبراهيم بن
موسى، أنا هشام بن يوسف عن معمر ، عن الزهري*
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَِّيِّ عَئِ مِنَ
الْحَسَنِ بْنِ عَلِيّ (١) .
هذا حديث صحيح .
وقال عقبة بن عامر: صلّى أبو بكر العصر ، ثم خرج يمشي ،
فرأى الحسن يلعب مع الصبيان ، فحمله على عاتقه، وقال :
ليس شبيهاً بعلي
بأبي شبيهٌ بالنبي
وعلي يضحك (٢).
قلتُ : رُوي عن أنس قال: أتيَ مُبيد الله بن زيادٍ برأس الحسين ،
فجعل يقول بقضيبه في أنفه ، ويقول : ما رأيت مثل هذا حسناً
فقلتُ: أما إنه كان من أشبههم برسول الله ع الفحم (٣). وروى
إسرائيل، عن أبي إسحاق ، عن هانىء بن هانىء ، عن عليّ. قال :
الحسنُ أشبهُ الناسِ برسول الله ◌ِثم ما بين الصّدر إلى الرأس، والحسين
(١) البخاري ٧٥/٧ في فضائل أصحاب صلى الله عليه وسلم: باب
مناقب الحسن والحسين ، وفي الانبياء : باب صفة النبي صلى الله عليه
وسلم .
(٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ٧٥/٧، وانظر مسند أبي بكر
المروزي بتحقيقي .
(٣) أخرجه البخاري ٧٥/٧، والترمذي (٣٧٨٠) وابن حبان(٢٢٤٣)
واللفظ لهما ، وسنده صحيح .
- ١٣٤ -
أشْبه الناس به ما كان أسفل من ذلك (١).
٣٩٣٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النَّعيمي،، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل ، نا حجاج بن
منهالٍ ، نا شعبةُ ، أخبرني عدي، قال :
سَمِعْتُ الْبِرَاءِ بْنَ تَازِبٍ قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ وَالْحَسَنَ
ابْنَ عَلِيٌّ ◌َىْ عَاتِقِهِ يَقُولُ: «اللُّهُمَّ إِلَّي أُحِبُّه فَأَحِبَّهُ)).
هذا حديث متفق على صحته (٢) وأخرجه مسلم عن عبيد الله بن معاذ،
عن أبيه ، عن شعبة .
٣٩٣٣ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو
طاهر محمد بن محمد بن محمشٍ الزباديء، أنا أبو حامدٍ أحمد بن محمد بن
يحيى بن بلال، نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي، نا
أبو النضر هاشم بن القاسم، نا ورقاء ، عن مُبيد الله بن أبي يزيد ،
عن نافع بن ◌ُجُبير
عَنْ أَبِي هُرِّيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَّسُولِ اللهِ عَه ◌ِفِي
سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ، فَانْصَرَّفْتُ مَعَهُ، فَجَاءَ
إِلَىْ فِنَاءِ فَاطِمَةَ، فَنَادَىْ الْحْسَنَ: ((أَيْ لُكَعْ أَيْ لُكَعْ، أَنَّ لُكَعُ،
فَلَمْ يُحِيْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، فَجَاءَ إِلَى فِتَاءِ
(١) أخرجه الترمذي ( ٣٧٨١) وحسنه، وصححه ابن حبان (٢٢٣٥)
ولابأس باسناده .
(٢) هو في البخاري ٧٥/٧، ومسلم (٢٤٤٢).
- ١٣٥ -
عَائِشَةَ، فَجَاءَ الْسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ظَنَنْتُ أَنَّ
أَمَّهُ حَبَسَتْهُ لِتَجْعَلَ فِي ◌ُقِهِ السِّخَابَ قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ، الْتَزَمَهُ
رَسُولُ اللهِ وَلِ، وَالْتَزَمَ هُوَ رَسُولَ اللهِ عَلِ، قَالَ: «اللَّهُمّ
إِنّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبَّهُ » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن علي بن عبد الله ،
وأخرجه مسلم عن ابن أبي عمر ، كلاهما عن سفيان ، عن عبيد الله بن يزيد ،
وأخرجه محمد أيضاً عن إسحاق بن إبراهيم ، عن يحيى بن آدم ، عن
ورقاء بن عمر .
قوله: أي ◌ُكّع. سُئل بلالُ بن جريرٍ عن لُكَعٍ، فقال: هي في
لغتنا الصغير ، وإلى هذا ذهب الحسن إذا قال للإنسان : بالكعُ يريد
يا صغيراً في العلم، فسماه لكعاً لصياهُ وصغره، وما جاء في الحديث
((يأتي على الناس زمانٌ يكون أسعدُ الناس لُكَعَ بنْ لُكَعٍ (١٢))
قال أبو ◌ُيد: الكعُ عند العرب: العبد، قال اليت: تكع
الرجُلُ يلكَعُ لكَماً، فهو ألكعُ، يوصف بالحمق والسُّخاب: خيطٌ
يُنظمُ فيه الخرز، ويُلبس الصِّبيان، جمعُه ◌ُخْبٌ قيل: هو من المعاذاتِ .
٣٩٣٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
(١) البخاري ٢٨٦/٤ في البيوع: باب ماذكر في الاسواق ، وفي اللباس:
السخاب للصبيان، ومسلم ( ٢٤٢١) (٥٧).
(٢) حديث صحيح رواه من حديث حذيفة أحمد ٣١٩/٥، والترمذي
(٢٢١٠) ومن حديث أبي هريرة أحمد ٣٢٦/٢ و٣٥٨، ومن حديث أبي
بردة ٤٦٦/٣، ومن حديث أنس عند ابن حبان (١٨٨٥).
- ١٣٦ -
النَّعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا عبد الله
ابن محمد ، نا سفيان، عن أبي موسى إسرائيل قال :
سَمِعْتُ الْسَنَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَ بَكْرَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ عَجِ عَى الْمِثْبَرِ وَالْحْسَنُ بْنُ عَلِيِّ إِلَىْ جَنْبِهِ، وُهُوَ
يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً، وَعَلَيْهِ أُخرَىْ، وَيَقُولُ: ((إِنَّ ابْنِي
هُذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ
اْمُسْلِمِينَ)).
هذا حديث صحيح (١). ورواه محمد عن صدقة"، نا ابن مُينة"،
نا أبو مومى بهذا .
قيل : السيد: الذي لا يغليُ غضبه، وقيل: السيد: الحليم ، وقيل :
السيد : الذي يفوق قومه في الخير
قلتُ : قد خُرْجَ مصداق هذا القول في الحسن بن علي رضي اله
عنها بتركه الأمر حين صارت الخلافة إليه خوفاً من الفتنة، وكرامة"
لإراقة دماء أهل الإسلام ، فأصلحَ الله بين أهل العراق وأهل الشام ،
ويسمى ذلك العام سنة الجماعة.
وفيه دليلٌ على أنّ واحداً من الفريقين لم يخرج بما كان منه في تلك
(١) البخاري ٢٢٥/٥ في الصلح : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم
للحسن بن علي رضي الله عنهما أن ابني هذا سيد ، وفي الانبياء : باب علامات
النبوة في الاسلام، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب
مناقب الحسن والحسين ، وفي الفتن : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم
للحسن بن علي : أن ابني هذا سيد ، وهو في الترمذي (٣٧٧٥) وأبي داود
(٤٦٦٢) والنسائي ٠١٠٧/٣
- ١٣٧ -
الفتنة من قول أو فعلٍ عن ملة الإسلام، لأن النبي مَّ جعلهم كلهم
مسلمين مع كون إحدى الطائفتين مصيبة ، والأخرى مخطئة .
وهكذا سبيلُ كلِّ متأوّلٍ فيما يتعاطاه من رأيٍ ومذهبٍ إذا كان له فيا
بتأولُهُ شبهة وإن كان مخطئاً في ذلك، وعن هذا اتفقوا على قبول شهادة أهل
البغي، ونفوذ قضاء قاضيهم، واختار السلمُ ترك الكلام في الفتنة
الأولى، وقالوا: تلك دمائة طهّر الله عنها أيدينا، فلا نُلوّث بها ألسنتنا.
وفي الحديث دليلٌ على أنه لو وقف شيئاً على أولاده بدخُل ولد
الولد فيه، لأنّ النبيّ مَرِّلُ سمّى ابن ابنته ابناً.
٢٩٣٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا حمد بن عبد الله
النُّعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا محمد بن بشار ،
ا غْندَرٌ، نا شعبةُ، عن محمد بن أبي يعقوب سمعت ابنَ أبي نُعم
قال: سمعتُ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمَرَ وَسَأَلُهُ رُّجُلُ عَنِ الْمُحْرِمِ قَالَ شُعْبَةُ:
أَحْسِبُهُ يَقْتُلُ الذَبَبَ، فَقَالَ: أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَنِ
الدُّبابِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتِ رُّسُولِ اللهِ ﴾، وَقَالَ رَّسُولُ اللهِ
◌َ: ((لَمَا رَيْجَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا (١)))
هذا حديث صحيح .
(١) هو في البخاري ٧٧/٧، ٧٨ في فضائل أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم : باب مناقب الحسن والحسين ، وفي الادب : باب رحمة الولد.
وتقبيله ومعانقته ، وأخرجه الترمذي (٣٧٧٣) وأحمد ٨٥/٢ و ١٥٣.
- ١٢٨ -
٣٩٣٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، نا أبو بكر أحمد
ابن الحسن الحيريّ، نا أبو جعفر محمد بن علي بن ◌ُخَيرٍ الشياني،
نا محمد بن الحسين الخنيني، نا الفضل بن دُكيْنٍ، نا سفيان، عن
یزید بن أبي زياد ، عن ابن أبي نعم
عَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهُ
((الْحْسَنُ وَالْحْسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ (١)))
قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ صحيح، وابن أبي نْعمٍ : هو
عبد الرحمن بن أبي نُعْمِ الكوفيّ البجلي'، ويُكنّى أبا الحكم.
قلتُ: ويُروى عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نُعْم)، عن أبيه
بإسناده، وزاد: ((إلا ابني الحالة عيسى بن مريم، ويحيى بن ذكريا
عليها السلام)).
باب
مناقب جعفر بن أبي طالب أبي عبد الله الهاشمي ذي الخنامن
رضِيَ اللّه عنه
قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةً
٣٩٣٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أحمد بن عبد الله
(١) حديث صحيح وهو في ((المسند)) ٣/٣ و٦٢ و٦٤ و٨٢، والترمذي
(٣٧٧١) وصححه ابن حبان (٢٢٢٨)، والحاكم ١٦٦/٣ وفي
الباب عن حذيفة عند الترمذي (٣٧٨٣) وحسنه، وصححه ابن حبان (٢٢٢٩).
وعن عبد الله بن مسعود عند الحاكم ١٦٧/٣، وصححه ووافقه الذهبي، وفي
الباب عن قرة بن اياس ، ومالك بن الحويرث وجابر بن عبد الله والحسين
- ١٣٩ -
النَّحيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبيد الله بن
موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق
عَنِ آلْبِرَاءِ قَالَ: أَعْتَمَرَ رَّسُولُ اللهِ عَهِ فِيِ ذِي الْقَعْدَةِ
فَأَبَىْ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدُّعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَىْ أَنْ
يُقِيمَ ◌ِهَ ثَلَاثَةَ أَيٍَّ، فَلَّ كَتَبُوا الْكِتَابَ، كَتَبُوا: هَذَا
مَا قَاضَىْ عَليْهِ مُحَّدٌ رَسُولُ اللهِ، قَالُوا: لَا نُقِر ◌ِبِهَذَا لوْ نَعْلُمُ
أَنّكَ رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شِيْئاً ، وَلْكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ
اللهِ، ثُمَّ قالَ لِعَلِيِّ: (( أَمْحُ رُسُولَ اللهِ)) قَالَ: لَا وَاللهِ
لَا أَمْحُوكَ أَبَدَاً، فَأُخذَ رَسُولُ اللهِ عَهِ الْكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ
يَكْتُبُ، فَكَتَبَ (١) هَذَا مَا قَاضَىْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لاَ يُدْخِلُ
= ابن علي، والبراء بن عازب ذكرها الهيثمي في («المجمع» ١٨٢/٩، ١٨٤
من الطبراني .
(١) قال الحافظ: وقد صرح في حديث المسور بأن علياً هو الذى
كتب، فيحمل على أن النكتة في قوله: ((فأخذ الكتاب وليس يحسن يكتب»
لبيان أن قوله : أرني أياها أنه ما احتاج الى انيريه موضع الكلمة التي امتنع
علي من محوها الالكونه كان لايحسن الكتابة، وعلى أن قوله بعد ذلك فكتب ، فيه
حذف تقديره: فمحاها فأعادها لعلي فكتب .. أو أطلق ((كتب)) بمعنى:
أمر بالكتابة ، وهو كثير كقوله : كتب الى قيصر وكتب الى كسرى ، وعلى
تقدير حمله على ظاهره، فلا يلزم من كتابة اسمه الشريف في ذلك اليوم وهو
لايحسن الكتابة أن يصير عالما بالكتابة ، ويخرج عن كونه أميا ، فان كثيراً
ممن لا يحسن الكتابة يعرف تصور بعض الكلمات ويحسن وضعها بيده
خصوصا الاسماء ، ولا يخرج بذلك عن كونه أميا .. ويحتمل أن يكون جرت
- ١٤٠ -
مَكَّةَ السَّلَاحَ إلَّ السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ وَأَلَّ يُخْرِجَ مِنْ أَهْلِهَا
أَحَدَاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَلَّ يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحدَا إِنْ
أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا، فَلَّ دَخَلَ وَمَضَىْ اْلْأَجَلُ، أَوْا عَلِيًّا،
فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِيكَ: أَخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَىْ اْأَجلُ،
فَخَرَجَ النَّبِيُّ عَِّ، فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ خْزَةَ تُنَادِي: يَاَعَمُّ يَاعَمُّ ،
فَتَنَاوَلَا عَلِيُّ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا ، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةً
◌َِّكٍ حَلْتُهَا ، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيُّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرُ قَالَ عَلِيُّ :
أَنَ أَخَذْتُهَا، وَهِيَ بِنْتُ عِّي ، وَقَالَ جَعْفَرُ : بِنْتُ عِّي
وَخَالَتْهَا تَحِي، وَقَالَ زَيْدٌ: يِنْتُ أَخِي، فَقَضَىْ بِهَا النَِّيَُِّ
◌َِالَتِهَا، وَقَالَ: ((الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ)) وَقَالَ لِعَلِيِّ:
((أَنْتَ مِنِي وَأَنَا مِنْكَ)) وَقَالَ ◌ِجَعْفَرِ: ((أَشَهْتَ خَلْقِي
وُخُلُقِي، وَقَالَ لِزَيْدٍ: ((أَنْتَ أُخْوَنَا وَمَوْلَانَا))، قَالَ عَلِيُّ:
أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ، قَالَ: ((إِنْهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ)).
هذا حديث صحيح (١).
يده بالكتابة حينئذ وهو لا يحسنها، فخرج المكتوب على وفق المراد ، فيكون
معجزة أخرى في ذلك الوقت خاصة ولا يخرج بذلك عن كونه أمياً .
(١) البخاري ٢٢٣/٥ في الصلح : باب كيف يكتب هذا ماصالح فلان
ابن فلان فلان بن فلان ، وفي الحج : باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه
وسلم ، وباب لبس السلاح للمحرم ، وفي الجهاد : باب المصالحة على =