Indexed OCR Text
Pages 361-380
- ٣٦١ - على الأخرى بحرف الواو ، فأمر بتقديم مشيئة الله تعالى ، وتأخير مشيئة مَن سواه بحرف ((ثم)) الذي هو التراخي. ودوى بإسناد منقطع أن النبي وملك قال: ((لا تقولوا ما شاء اله وشاء محمد ، وقولوا : ما شاء الله وحده ). ورُوي أن عثمان قال الرجل: ما شئت، ثم قال : بل الهُ أملكُ بل اللهُ أملَكْ. وكان إبراهيم لا يرى بأماً أن يقول: ما شاء اللهُ ثمْ شئت، وكان يكره أن يقول: أعوذ باله وبك حتى يقول: ثم بك . قال الربيع بن سليان: قال الشافعي": المشيئةُ إرادة الله، قال الله سبحانه وتعالى: ( وما تشاؤون إلا أَنْ يَشاء اله) [ الانسان: ٣٠] فأعلمّ الله خلقه أنّ المشيئة له دون خلقِهِ، وأنّ مشيئتهم لا تكون إلا أنْ يشاء، فيقال لرسول الله وبرلين: ما شاء اله، ثم شئت، ولا يقال: ما شاء الله وسْئت، قال: ويقال: "مَنْ يُطِع الله ورسوله، فإن الله تعبَّدَ العباد بأن فرض طاعة رسول الله بحول ، فإذا أطيعَ رسولُ اله، فقد أطيعَ الهُ بطاعة رسوله . ٨٨٩٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله بن محمود، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد اله بن المبارك ، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ حَ﴾ يَقُولُ في ((زَعُوا)): ((بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ (١))) (١) وأخرجه أحمد ٤٠١/٥، وأبو داود (٤٩٧٢) وابن المبارك في - ٣٠٦٢ - قيل: إِنما ذمّ هذه الفظة، لأنها تُستعمل غالباً في حديثٍ لاسند له، ولا ثَبْتَ فيه، إنما هو شيء يُحكى عن الألسن، فشبه الذي حَ} ما يُقدمهُ الرجلُ أمامَ كلامه، ليتوصل به إلى حاجته من قولهم: ((زعموا)» بالمطية التي يتوصل بها الرجل إلى مقصده الذي يؤثمه"، فأمر الني وزلكم بالتثبّت فيما يحكيه ، والاحتياط فيما يرويه، فلا يروي حديثاً حتى يكون مَرويّاً عن ثقةٍ، فقد رُوي عن النبي يُولِّ قال: (( كفى بالمرء كذباً أَنْ يُحدَّثَ بكلّ ما سمع)) (١) وقال مَمِ: ((مَنْ حَدَّثَ بحديثٍ يرى أنه كذبٌ فهوَ أَحدُ الكَاذِبَيْنِ)، (٢). ـب إن من البيان لسحرا ٨٨٩٣ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزيء، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو ◌ُصعب، عن مالك، عن زيد بن أسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُمرَ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ اْمَشْرِقِ، فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ («الزهد)) (٣٧٧)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٧٦٢) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٦٨/١ من حديث أبي قلابة قال: قال أبو مسعود لأبي عبد الله، أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود. ورجاله ثقات إلا أن أبا قلابة لم يسمع من أبي مسعود الأنصاري فيما نقله الحافظ المنذري في. مختصره عن الحافظ أبي القاسم الدمشقي في ((الأطراف))، وأبو عبد الله هو حذيفة، ورواية أبي قلابة علنه مرسلة كما في ((التهذيب)). (١) أخرجه مسلم ٩/١ في المقدمة . (٢) أخرجه مسلم (٤) في المقدمة. - ٣٠٦٣ - اللهِ لَىَ: ((إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرَاً، أَوْ إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ لَسِحْرُ) (١). هذا حديث صحيح أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، عن مالكٍ . وُرُوي عن ابن عباس قال: قال رسول اله عَلَ: ((إنّ من البيان سحراً، وإنّ من الشعر ◌ُحُكماً)) (٢). قال الإمام: اختلف الناس في تأويل قوله: ((إن مِن البيان سحراً)) فمنهم من حمله على الذمّ، وذلك أنه ذمّ التصنعَ في الكلام، والتكلف لتحسينه، ليروقَ السامعين قولُه، ويشتمل به قلوبهم، وأصل السحر في كلامهم الصرفُ ، وسمّي السّحر سحراً ، لأنه مصروف عن جهته، ومنه قوله سبحانه وتعالى: ( فأنّى تُسحرونَ ) [ المؤمن: ٨٩] أي: تُصرفون عن الحق، وقوله عز وجل: ( إِنْ تَتْبِعونَ إلا رجلًا محوراً) [ الإسراء: ٤٧] أي: "مصروفاً عن الحق، فهذا المتكلم ببيانه يَصرف قلوب السامعين إلى قبول قوله ، وإن كان غیر حَقٍّ. وُرُوي عن مجاهدٍ قال: قام شاب، فاستأذن النبيِّ وَل في الخطبة ، فأذن له ، فطوَّل الخطبة حتى قال له النبي ◌َّةٍ: ((هِيهْ قَطِ الآنَ)) أو كما قال رسول الله ◌َج ثم قال: ((إِنْ الهَ لمْ يبعت" نبيًّاً إلا مبلغاً، وإنّ تشقيق الكلام من الشيطان، وإنْ من البيان سحراً (٣)) ورُوي أنّ رجلًا تخطبَ فأكثر، (١) ((الموطأ)) ٩٨٦/٢ في الكلام: باب ما يكره من الكلام، والبخاري ٢٠٢/١٠ في الطب : باب إن من البيان لسحرا. .(٢) أخرجه أحمد (٢٧٦١) و (٢٨٦١) و (٣٠٢٦)، وأبو داود ( ٥٠٠,١١) في الأدب: باب ما جاء في الشعر، وسنده حسن. ،(٣) وأخرجه أحمد (٥٦٨٧) من حديث أبي عامر العقدي عن زهير، عن زيد بن أسلم سمعت ابن عمر قال : قدم رجلان من المشرق خطيبان ١ - ٣٦٤ - فقال عمر: إن كثيراً من الخطب من شقائق الشيطان (١). شبّه الذي يتفيهق في كلامه ، ولا يُبالي بما قال من صدقٍ أو كذبٍ بالشيطان. قال البيت : الشَّقشقة لهاةُ الجمل العربي، ولا يكون ذلك إلا العربي . ورُوي عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ◌ِ}: ((مَنْ تعلْمَ شرق الكلام ، ليسبييَ به قلوبَ الرجال أو الناس ، لم يقبل الله منه يوم القيامة "صَرْفاً ولا عدلاً)) (٢). والمراد من صرف الكلام : فضله وما يتكلفه الانسانُ من الزيادة فيه من وراء الحاجة، وقد يدخله الرياءُ ، ويخالطه الكذبُ ، وأيضاً فإنه قد يحيل الشيء عن ظاهره ببيانه، ويُزيله عن موضعه بلسانه إرادة التلبيس عليهم، فيصير بمنزلة السِّحر الذي هو تخييلٌ لما لا حقيقة له. وقيل: أراد أنْ مِن البيان ما يكسب به صاحبه من الإثم ما يكتسب الساحر بسحره. وقيل: معناه: الرجلُ يكون عليه الحق"، وهو الحنُ بحجته من صاحب الحق ، فيسحر القوم ببيانه ، فيذهب بالحق ، وشاهده قول النبي ◌َِالى: ((إنكم تختصِمون إليَّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن محبته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيتُ له بشيء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقاما فتكلما ، ثم قعدا ، وقام ثابت بن قيس خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتكلم ، ثم قعد ، فعجب الناس من كلامهم ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أيها الناس قولوا بقولكم ، فإنما تشقيق الكلام من الشيطان ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ((إن من البيان سحراً)). (١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٧٦) وأسناده صحيح. (٢) أخرجه أبو داود (٥٠٠٦) في الأدب: باب ماجاء في المتشدق في الكلام ، وفي سنده مجهول ، وفيه انقطاع . -٠٠٠ - ٣٦٥ - من حقّ أخيه ، فلا يأخذه، فإنما أقطعُ له قطعة من النار (١))). وذهب آخرون إلى أن المراد منه مدحُ البيان، والحتُ على تحسين الكلام، وتحبير الألفاظ، لأن أحد القرينين وهو قوله: إن ((من الشعر مُحُكْماً ، على طريق المدح، فكذلك القرين الآخر ، رُوي عن عمر بن عبد العزيز أن رجلًا طلب إليه حاجة كان يتعذّر عليه إسعافه بها ، فاستال قلبه بالكلام ، فأنجزها له ، ثم قال : هذا هو السَّحر الحلال . ورُوي عن بُربدة عن رسول اله ◌ِوالتّ أنه قال: ((إن من البيان سحراً، وإن من العلم جهلًا، وإن من الشعر حكماً ، وإن من القول عيالاً » فقال صعصعةُ بن صوحان: صدق نبي الهِ مَّي. أما قوله: ((إن من البيان سحراً)) فالرجل يكون عليه الحق ، فهو ألحنُ بالحبح من صاحب الحق، فيسحر القوم ببيانه، فيذهب بالحقّ. وقوله: ((إِن من العلم جهلاً)) فيتكلف العالم إلى علمه ما لا يعلم ، فيجهد ذلك . وأما قوله : ((من الشعر ◌ُحكماً)) فهي هذه الأمثال والمواعظ التي يتعظ الناس بها. وأما قوله: ((من القول عيالاً)، فعرضك كلامك وحديثك على من ليس من أنه ولا يريد، (٢). ٠٠٠٠ (١) متفق عليه من حديث أم سلمة. (٢) أخرجه أبو داود (٥٠١٢) في الأدب، وإسناده ضعيف. ٠٠٫٠٦ باب زم البيان والتنطع ٣٣٩٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شُربح ، أنا أبو القاسم عبد اله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا أبو غان محمد بن مُطرفٍ ، عن حسان بن عطية عَنْ أَبِي أَمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َمِ قَالَ: « الخَيَاءِ وَالعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنَ الْإِيمانِ، وَالبَذَاءُ وَالَبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النَّفَاقِ (١). )) قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث أني غان . ٣٣٩٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي"، أنا أبو منصور السمعاني'، نا أبو جعفر الربّاني، نا حميد بن زنجوية، نا يزيد بن هارون، أنا داود يعني ابن أبي هندٍ ، عن مكحول عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْشَنِيِ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَ قَالَ: « إِنَّ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ ، وَأَقْرَبَكُمْ مِنِي يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقَا ، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِي مَسَاوِتُكُمْ أَخْلَاقَاً، الثِّرْثَرُونَ (١) وأخرجه الترمذي (٢٠١٢٨) في البر والصلة: باب ما جاء في العي وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم، وحسنه الحافظ التراقي . - ٣٦٧ - اْمُتَشَدِّقُوْنَ اْتَغَيْهِقُونَ (١) )) الثرثار: المكثار في الكلام ، يقال: عينٌ ثرثارة"، إذا كانت واسعة الماء، وأراد به الذين يكثرون الكلام تكلفا. والمتفيهقُ: الذي يتوسع في كلامه، وَ يُفهِقُ به فمه، أي: يفتحه مأخوذ من الفَهَقِ، وهو الامتلاء، يُقال: أُفهَقتُ الإناء فقهِقَ، وبئرٌ مفهاقٌ كثيرةُ الماء. وفي بعض الروايات: ((أَحَاسِنُكُمْ أخلاقاً، الموطّئون أكنافهم الذين بَألفون وَيُؤْلفون)) ٣٣٩٦ - أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد بن عيسى، نا إبراهيم بن محمد ، نا مسلم بن الحجاج ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، فا حفص بن غياث ، عن ابن جريج ، عن سليمان ابن عتيق، عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيس عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَيْهِ: ((هَلَكَ الْمُتَتَطِّعُونَ)) قَالَمَا ثَلَاثاً (٢). هذا حديث صحيح ، المتنطْعُ : المتعمّق في الكلام الغالي ، ويكون الذي يتكلم بأقصى حلقهِ مأخوذٌ من النطع. ٣٣٩٧ - أخبرنا أبو منصور عبد الملك وأبو الفتح نصر ابنا علي بن (١) رجاله ثقات إلا أن مكحولاٍ- لم يسمع من أبي ثعلبة وهو في المسند ١٩٣/٤ و١٩٤، وأخرجه الترمذي (٢٠١٩) في البر والصلة من حديث جابر وحسنه ، وهو كما قال ، وفي الباب عن أبي هريرة مختصرا عند أحمد ٣٦٩/٢. (٢) هو في صحيح مسلم ( ٢٦٧٠) في العلم : باب هلك المتنطعون . - ٣٦٨ - أحمد بن منصور بن محمد بن الحسين بن شافوية الطومي، ما أبو الحسن محمد بن يعقوب، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي"، نا عبد اله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي أحمد بن حنبل ، نا شريح بنه النعمان، نا عبد العزيز يعني الدّراوردي، عن زيد بن أسلم عَنْ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ﴾ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُوْنَ بِأَلِفَتِهِمْ كَا تَأْكُلُ البَقَرُ بِأَلْسِنْتِها ». (١) الشعر والرجز ٣٣٩٨ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو حامد أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا أبو عبد اله محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل البخاري، ما أبر البان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن أنْ مروان بن الحكم أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث (١) هو في ((المسند)) (١٥٩٧) ورجاله ثقات إلا أن زيد بن أسلم. لم يسمع من سعد كلما نص على ذلك غير واحد من العلماء، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١١٦/٨ عن أحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح الا أن زيد أبن أسلم لم يسمع من سعد . ١ - ٣٦٩ - أخبَرَهُ أَنَّ أَبِيِّ بْنَ كَعْبٍ أخبَرَهُ أَنَّ رُّسُولَ اللهِ عَلِ قَالَ: ((إِنَّ مِنَ الشَّعْرِ حِكَْةً.)) (١) هذا حديث صحيح، ويُروى ((إن من الشّعر حكماً))، والمراد منه الحكمةُ أيضاً، كما قال الله سبحانه وتعالى: (وآتيناه الحُكم صَبيّاً) [ مريم: ١٢] أي: الحكمة، وكذلك قوله عز وجل: (قوهب" لي رَبي ◌ُكماً) [الشعراء: ٢١] أي: الحكمة، ومعناه: أنّ من الشعر كلاماً نافعاً يمنع عن الجهل والسَّفه، وأصل الحكمة: المنع، وبها سميت "حكمة اللجام، لأنه بها تُمنع الدابة، وسمي الحاكم حاكماً ، لأنه يمنع الظالم عن الظلم ، وأراد به ما نظمه الشعراء من المواعظ والأمثال التي ينتفع بها الناس . قال الشافعي: والشعر كلام ، فحنْه كحسنِ الكلام ، وقبيحُه كقبيحه، وفضلُه على الكلام أنه سائر ، فإذا كان الشاعر لا يُعرّفُ بشتم المسلمين وأذاهم، ولا يَمَدّحُ، فيكثر الكذبَ المحض، ولا يُثْبِّبٌ بامرأة بعينها، ولا يَبتهِرْها بما يَشينها، فجائز الشهادة، وإن كان على خلاف ذلك، لم يجُز. قال مُطرّف بن عبد الله بن الشخير: مَحِيتُ محموان بن الحصين من البصرة إلى مكة، فكان يُنشدني كلّ يومٍ، ثم قال لي: إن الشعر كلامٌ ، وإن من الكلام حقّاً وباطلاً . ٣٣٩٩ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو بكر (١) صحيح البخاري ١٠ / ٤٤٥، ٤٤٦ في الأدب: باب ما يجوز من شرح السنة ج ١٢ م - ٢٤ الشعر والرجز . Imms - ٣٧٠ - "أحمد بن الحسن الخيريء، أنا حاجب بن أحمد الطومي"، نا محمد بن يحيى، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان ، عن عبد الملك بن مُمير، أنا أبو سلمة عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ عَلَ: ((إِنْ أَصْدَقَ كلمةٍ قَالَمَا الشَّاعِرُ كَلَةُ لَبِيْدٍ أَلَّ كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَ اللّهَ بَاِلُ ». هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي نُعَيم ، وأخرجه مسلم عن ابن أبي عمر، كلاهما عن سفيان، وزادا: ((وكاد أمية بن أبي الصَّلْتِ أنْ يُسلمَ)) وأخرجه مسلم أيضاً عن محمد بن حاتم بن ميمون، عن ابن مهدي . ٣٤٠٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، « أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليبٍ ، « أبو عيسى الترمذي ، ( أحمد بن منيع ، نا مروان بن معاوية، عن عبد الله ابن عبد الرحمن الطائفي ، عن عمرو بن الشريد مَنْ أَبِيْهِ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَّسُولِ اللهِ عَ﴾، فَأْنَشَدْتُهُ مِائَةَ قَافِيَةٍ مِنْ أَمِيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، كُلَّمَا أَنْشَدْتُهُ بَيْتاً قَالَ ◌ِ النّبِيُّ عَّهِ: ((هِيهِ، حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةٌ، يَعْنِ مِائَةَ بَيْتٍ ، (١) صحيح البخاري ١١٥/٧ في أيام الجاهلية، و ٤٤٨/١٠، ومسلم (٢٢٥٦) (٤) و (٣) في الشعر. - ٣٧١١ - فَقَالَ النَِّيُّ مَ: ((إِنْ حَادَ لُيُسْلِمُ" هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن زهير بن حربٍ ، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، وقال: فلقد كاد يُسلِمُ في شعرهٍ. قوله ((هيه)) يُروى ((إِيرٍ))، أيْ: زِدْ، وهي كلمة استزادةٍ يُروى أنه قيل لعبد الله بن الزبير: بابن ذات النطاقين، فقال: إِيهِ أي: زدني من هذه النقيبة. ويُروى ((إيا)) بالنصب، وهي كلمة تصديقٍ. يقول : صدقت . ٣٤٠١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد اله (النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو نعيم ، نا سفيان عَنِ اْأَسْوَدِّ بْنِ قَيْسٍ سَمِعْتُ جُنْدُبَا يَقُولُ: بَيْنَا النَّيُّ ﴾ِ يَمْشِ إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ، فَعَثّرَ، فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ إِلَّ إِصْبَعٌ دَمِيْتٍ وَفِي سَبِيْلِ اللهِ مَاَلَقِيْتٍ . هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي ـنية، عن سفيان بن مُبينة. وصح عن البراء بن عازبٍ أن رسول الله (١) (٢٢٥٥) . .(٢) البخاري ٤٤٦/١٠، ٤٤٧ في الأدب، ومسلم (١٧٩٦) في الجهاد والسير : باب مالقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين .والمنافقين . - ٣٧٢ - زج قال يوم حنينٍ أنا النبيُّ لا كذِبْ أنا بن عبد المطلب (١) قال الإمام: قد ذهب قومٌ من أهل العلم إلى أن النبي ◌َّ كان يُحسينُ الشّعر، ولكن كان لا يقوله، وتأول قوله: ( وما علمناه الشِّعر ) أنه رَدّ على المشركين في قولهم: (بل افتراهُ بلْ مُهُوَ شاعرٌ ). [ الأنبياء: ٥] قبرَّاهُ اللهُ عن ذلك، وأخبرَ أنه ليس بشاعر، ومَن ذكر بيتاً واحداً لا يلزمه هذا الاسم إنما الشاعرُ الذي يَقصِدُ الشِّعر، وَيُشْبِّبُ، ويصفُ، ويمدح ، ويتصرف تصرّف الشعراء. وذهب آخرون إلى أنه كان لا يحسن الشّعر، وهو الأصح ، لقوله سبحانه وتعالى: ( وما علمناه الشِّعر وما ينبغي له ) [ يس: ٦٩] حتى قيل: إنه لم يُنشِدْ بيتاً تاماً قط، ألا تراه أنه حين ذكر بيت طَرَّفة" وقال : ويأتيك مَن لم تزوْدْ بالأخبار . وحين ذكر قول العباس بن مرداسٍ الأقرع وعيينة ، فقدْم المؤخّر . واختلفوا في الرجز هل هو شعرٌ أم لا ؟ فذهب قومٌ إلى أنه ليس بشعر، لأن النبي مؤلف كان يرتجز كما روينا، ولو كان الرّجز شعراً لكان ممنوعاً عنه. وذهب قومٌ إلى أنه شعر"، والني مَتع لم يذكر هذه الكلمات على طريق النظم، بل قال: ((هل أنت إلا إصبَعّ دَمِيت)) من غير مدَّ ((دَميتٍ)) وقال: ((أنا النبي لا كذِبَ)) بنصب الباء ((أنا ابن عبد المطلب، بالخفض أو لم يكن مصدره عن نيّةٍ وَرَويّةٍ ، وإن استوى على وزن الشعر ، ومثله موجود في القرآن . (١) متفق عليه . ٠ - ٣٧٣ - أما التمثل ببيتٍ من الشّعر، فكان مباحاً له حَ}. ٣٤٠٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شريك ، عن المقدام بن شريح عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَانَ رُّسُولُ اللهِ عَلَّه يَتَعَثِّلُ شَيْئًاً مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ مِنْ شِعْرِ عَبْدٍ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، قَالَتْ: وَرَبَّا قَالَ : وَيَأْتِيْكَ بِالْخَبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدٍ (١). ٦ قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ صحيح . ٣٤٠٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو سعيد محمد بن مومى الصيرفي، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، أنا أبو جعفر محمد ابن غالب بن حربٍ الضّبي، نا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، نا جرير ابن حازمٍ سمعتُ أبا إسحاق يحدِّث عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَهُ يَوْمَ الْخْدَقِ يَنْقُلُ مَعَنَا الثُّرَابَ عَلى رَأْسِهِ حَتّى مَا أَرَى ◌ِلْدَةَ بَطْنِهِ مِمّ ◌َغَطَّهُ التُّرَابُ، وَهُوَ يَقُولُ : (١) وأخرجه الترمذي (٢٨٥٢) في الأدب: باب ما جاء في إنشاد ٢ الشعر، وأحمد ٢٢٢/٦، وشريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي كثير الخطأ ، وباقي رجاله ثقات ، والشعر لطرفة من معلقته المشهورة . L .. - ۔ - ٣٧٤ - وَاللهِ لَوْلَا الهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا وَ ثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِيْنَةً عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا إِنَّ الْأَلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا رَفَعَ بِهَ صَوْتَهُ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن مسلم بن إبراهيم ، عن شعبة، عن أبي إسحاق ، وقال: رفع بها صوته : أبينا أبّينا، وأخرجه مسلم عن محمد بن مُنْنى، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة . ٣٤٠٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني ، أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى ، نا إسحاق بن منصورٍ، أنا عبد الرزاق ، أنا جعفر بن سلمان، نا ابتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّيِّ عَجِ دَخَلَ مَكَّةَ فِي ◌ُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَابْنُ رَوَاحَةَ يَشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : خَلُوا بَبِ الكُفَّارِ عَنْ سَبِيْلِهِ الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَى تَْزِيْلِهِ ضَرْبًا يُزِيْلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيْلِهِ وَيُذْهِلُ الْخْلِيْلَ عَنْ خَلِيْلِهِ فَقَالَ لَهُ عَمَرُ : يَا ابْنَ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسولِ اللهِ عَيْ ، .(١) البخاري ٣٠٨/٧ في المغازي باب غزوة الخندق، وفي الجهاد: باب حفر الخندق، وباب الرجز في الحرب ورفع الصوت في حفر الخندق، وفي القدر: باب (وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله))، وفي التلمني باب قول الرجل : لولا الله ما اهتدينا، ومسلم (١٨٠٣) في الجهاد والسير: باب غزوة الأحزاب ، وهي الخندق . - ٣٧٥ - وَفِي حَرَمِ اللهِ تَقُولُ شِعْراً؟ فَقَالَ النَّبِىُّ عَىِ: ((خَلِّ عَنْهُ يَأْمَرُ ، فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيْهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ. (١) )) هذا حديث حسنٌ غريب . ٣٤٠٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ وأبو عمرو محمد بن عبد الرحمن النسوي ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحن الخيري ، أنا محمد ابن أحمد بن محمد بن مَعقِل الميداني ، نا أبو عبد اله محمد بن يحيى ، نا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّيِّ عَجِ دَخَلَ مَكَّةَ فِي ◌ُمْرَةِ القَضَاءِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةً بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَاقِ مَرَّةٌ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ آَخِذٌ بِغَرْزِ النَّيِّ ◌َغِ، وَهُوَ يَقُولُ: خَلُوا بَنِيِ الكُفَّارِ عَنْ سَبِيْلِهِ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمنُ فِي تَنْزِيلِهِ (١) وأخرجه الترمذي (٢٨٥١) في الأدب، وإسناده صحيح ، وصححه ابن حبان (٢٠٢٠) وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح، وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضا عن الزهري عن أنس نحو هذا ، وروي في غير هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه ، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة ، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك ، وتعقبه الحافظ في ((الفتح)» ٧/ ٣٨٢ بقوله : وهو ذهول شديد ، وغلط مردود، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته، ومع أن في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر واخيه علي، وزيد بن حارثة في بنت حمزة، وجعفر قتل هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد ... وكيف يخفى على الترمذي مثل هذا ؟ ! - ٣٧٦ - بِأَنَّ خَيْرَ القَتْلِ فِي سَبِيْلِهِ (١) ٣٤٠٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي"، أنا أبو الحسين عليّ بن محمد بن عبد اله بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصورٍ الرّمّاديء، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ حَسَّنَ بْنَ ثَبِتٍ قَالَ لِقَوْمِ فِيْهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْشِدُكَ اللهَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَمِعْتَ رُّسُولَ اللهِعَه يَقُولُ: ((أَجِبْ عَنِّ أَيْدَكَ اللهُ بِرُوحِ القُدُسِ)) فَقَالَ: الَّهُمَّ نَعَمْ . وبه عن ابن المسيّب قال : أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَّ يِهِ مُرُ ، فَلَحَظَهُ، وَقَالَ: فِي الْمَسْجِدِ ؟! فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ أَنْشَدْتُ، وَفِيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، قَالَ: فَخَشِيَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِرَسُولِ اللهِ وَحِ فَأَجَازَهُ وَتَرَكَهُ . هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن عليّ بن عبد الله، وأخرجه مسلم عن عمرو الناقد ، كلاهما عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، وأخرجه مسلم عن محمد بن نافع ، عن عبد الرزاق . (١) اسناده صحيح، وصححه ابن حبان (٢٠٢١). (٢) البخاري ٢٢٠/٦ في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة ، وفي الأدب : باب هجاء المشركين ، وفي المساجد : باب الشعر في المسجد ، ومسلم ( ٢٤٨٥) في فضائل الصحابة : باب فضائل حسان بن ثابت . - ٣٧٧ - ٣٤٠٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي" ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا حجاج بن منهال ، نا مُشْعبة ، أخبرني عدي أَنَّهُ سَمِعَ البَرَاءَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ عَلِ لَحَسَّانَ: ((أَهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ، وَجِبْرِيلُ مَعَكَ » هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن مُبيد الله بن معاذ، عن أبيه ، عن شعبة . ٣٤٠٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني ، أنا أبو القاسم عليّ بن أحمد الخزاعي"، أنا الهيثم بن كليب، نا أبو عيسى، نا إسماعيل بن موسى الفزاري، وعلي بن ◌ُحُجرٍ ، المعنى واحدٌ ، قالا : نا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَ﴾ْ يَضَعُ لِحَسَّانَ بْنِ ◌َابِتٍ مِنْبَراً فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائماً يُفَاخِرُ عَنْ دَّسُولِ اللهِ لََّحِ، أَوْ قَالَ: يُنَافِحُ عَنْ رَسُولُ اللهِ عَ﴾ِ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ عَ: « إِنَّ اللهَ يُؤَكِّدُ حَسَّنَ بِرُوحِ القُدُسِ مَا يُنَافِحُ أَوْ يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولُ اللهِ عَجِ)) (٢) (١) البخاري ٧/ ٣٢٠، ٣٢١ في المغازي: باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ، وفي الأدب : باب هجاء المشركين ، وفي بدء الخلق : باب ذكر الملائكة، ومسلم ( ٢٤٨٦). (٢) سنن الترمذي (٢٨٤٩) في الأدب : باب ماجاء في إنشاد الشعر، وسنده حسن . 1 - ٣٧٨ - قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب . قوله (( ◌ُنافح))، أي: يدافع، ومنه قولهم: نفَحتْ الرجل بالسيف: إذا تناولته به من بُعدٍ، ونفعَتهُ الدابة": إذا أصابته محمد" حافرها، ويُروى: ما كافحتَ عن رسول الله ◌ِيج، والمكافحة : المضاربةُ تلقاء الوجه . ٣٤٠٩ - أخبرنا أحمد بن عبد اله الصالحي"، أنا أبو الحسين بن _بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب ابن مالك عَنْ أَبِيْهِ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيِّ عَِّ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ في الشّعْرِ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِ﴿ِ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّ مَا تَرُمُوْنَهُمْ بِهِ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ)) (١) ٢٤١٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو ممر بكر بن محمد المزني ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ، نا الحسين بن الفضل البجلي ، نا عفان ، نا حماد ، عن مُحميد عَنِ أَنَسٍ، عَنِ النَّيِّ مَ قَالَ: ((جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَيْدِيْكُمْ وَاْلْسِنَتِكُمْ)، (٢) (١) إسناده صحيح، وهو في ((المسند)) ٤٥٦/٣ و ٤٦٠ و٣٨٧/٦، وصححه ابن حبان ( ٢٠١٨). (٢) وأخرجه أبو داود (٢٥٠٤) في الجهاد: باب كراهية ترك الغزو، - ٣٧٩ - وقال موسى بن إسماعيل عن حمّاد بهذا الإسناد: ((جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم والقتكم ، ٣٤١١ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزامي، أنا الهيثم بن كليب، فا أبو عيسى ، نا علي بن مُحجر، أنا شريك ، عن سماك بن حرب عَنْ جَابِرِ بْنِ سَُرَةَ قَالَ: جَالَسْتُ النَّبِيِّ ◌َئِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَتَذَاكَرُوْنَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ سَاكِتُ، وَرُبْمَا يَتَبَسِّمُ مَعَهُمْ (١) قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ صحيح، قال مَعمرٌ: سمعتُ الزهريّ وقتادة ◌ُنشدان الشّعر، وكان الحسَنْ لا يَفعلُ، وقال سعيد ابن المسيَّبِ: إني لأبغِضُ الغناء، وأحبُّ الرِّجز. ما يكره أن يكون الغالب على الانسان الشعر حتى بصره عن ذكر اللّه عز وجل قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَالشُّعَرَاءِ يَتَّبِعُهُمُ الغَاوُوْنَ أَمْ والنسائي ٧/٦ في الجهاد : باب وجوب الجهاد ، وصححه ابن حبان (١٦١٨) والحاكم ٨١/٢، ووافقه الذهبي، وصححه أيضا النووي في (« رياض الصالحين)). (١) سنن الترمذي (٢٨٥٤) في الأدب: باب ماجاء في إنشاد الشعر وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقد رواه زهير عن سماك أيضاً . - ٣٨٠ - تَرَ أَنْهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيْمُونَ ) [الشعراء: ٢٢٤] قَالَ اْأَزْهَرِيُّ: إِنَّمَا هُوَ مَثَلُ كَمَا تَقُوْلُ: أَنَا لَكَ فِي وَادٍ ، وَأَنْتَ لِ فِي وَادٍ ، أَيْ: أَنَا فِي صِنْفٍ، وَأَنْتَ في صِنْفٍ آخَرَ، وَالْمَعْنَى: أَّهُمْ يَغْلُوْنَ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمُ، ◌َمْدَحوْنَ فَيَكْذِبُوْنَ، وَيَذْمُوْنَ فَيَظْلُوْنَ ٣٤١٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيّ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا عليّ بن الجعدِ ، أنا شعبة ، عن الأعمش ، عن ذكوان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ قَالَ: ((لَأَنْ يَمْتَلِىء ◌َجَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحَاً خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْرَاً» (١) ٣٤١٣ - وأخبرنا الإمام أبو عليّ الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر الزيادي' ، أنا محمد بن عمرَ بن حفصٍ التاجر ، نا إبراهيم بن عبد الله ابن عمر الكوفيّ، أنا وكيعٌ، عن الأعمش، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفيّ ، أنا محمد بن عبد الله الصفّار ، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرقيُّ، نا أبو نُعَيم، نا سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَهُ: ((لَأَنْ يَمْتَلِىءُ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحَاً يَرِيْهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءُ شِعْرَا ». (١) إسناده صحيح .