Indexed OCR Text
Pages 21-40
- ٢١ - ابن محمد بن محمد بن سنان المقري ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمد ابن محميش الزيادي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز ، نا يحيى بن الربيع المكي بمكة حرسها الله سنة تسع وخمسين ومائتين ، نا سفيان بن عيينة ، عن عاصم - وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر - عن أبيه عَنِ ابْنِ ◌ُمَرَ يَبْلُغُ بِ النَّبِيِّنَّهِ قَالَ: (( لَوْ عُلِمَ مِنَ الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، مَا سَارَ رَاكبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ)). هذا حديث صحيح أخرجه محمد(١) عن أبي نُعيم ، عن عاصم. ٢٦٧٥ - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشميء، أنا أبو ◌ُصعب، عن مالك ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَ سُولَ اللهِ عَ ◌ّهِ قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانُ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبُ (٢))). هذا حديث حسن . ضعيف،وحديث أبي هريرة وابن عمر ابن ماجة (٢٢٣٧) (٢٢٣٧) وسندهما ضعيف وفي الباب عن ابن مسعود وبريدة وابن عباس وجابر، وعبدالله بن سلام ، والنواس بنسمعان ، وعمران بن حصين، وكلها ضعاف، لكن بمجموعها يصح الحديث، وقد اعتنى الحافظ المنذري بجمع طرقه ، فبلغ عدد من جاء عنه من الصحابة نحو العشرين نفساً . .(١) هو في ((صحيحه)) ٩٦/٦ في الجهاد : باب السير وحده. (٢) ((الموطأ)) ٩٧٨/٢٠ في الاستئذان: باب ماجاء في الوحدة في السفر للرجال والنساء ، وسنده حسن ، وصححه ابن خزيمة والحاكم ، وأخرجه أبو داود (٢٦٠٧)· في الجهاد : باب الرجل يسافر وحده . والترمذي (١٦٧٤) في الجهاد : باب ما جاء في كراهية أن يسافر الرجل وحده . - ٢٢ - قال أبو سليمان الخطابي: معناه - والله أعلم - أن التفرّد والذهاب وحده في الأرض من فعل الشيطان ، أو هو شيء يحمله عليه الشيطان ، فقيل على هذا : إنّ فاعله شيطان . قال الإمام : معنى الحديث عندي ما رُوي عن سعيد بن المسيِّب مُرسلًا عن رسول الله عَ لَى: ((الشيطان يَهُمُّ بالواحد وبالاثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يمُم بهم (١) )) ورُوي عن عمر رضي الله عنه أن رسول اله ◌َم قال: ((من مَرَّةُ بَحْبَحَةُ الجنة، فليلزَمِ الجماعة، فإن الشيطان مع الفذّ، وهو من الاثنين أبعدُ (٢) )). وروي عن عمر أنه قال في رجل سافر وحده : أرأيتم إن مات ، من أسأل عنه ؟ قال الخطابي : المنفرد وحده في السفر إن مات لم يكن بحضرته من يقوم بغسله ، ودفنه ، وتجهيزه ، ولا عنده من يومي إليه في ماله، ويحمل تركته إلى أهله ، ويورد خبره عليم، ولا معه في السفر من يعينْهُ على الحمولة ، فإذا كانوا ثلاثة تعاونوا ، وتناوبوا المهنة والحراسة ، وصلوا الجماعة ، وأحرزوا الحظ فيها . ٢٦٧٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد (١) أخرجه مالك ٩٧٨/٢، ونقل الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٢١/٤ عن ابن عبد البر أنه مرسل باتفاق رواة الموطأ، ووصله قاسم بن أصبغ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد ابن المسيب ، عن أبي هريرة . (٢) قطعة من حديث طويل أخرجه أحمد (١١٤) و (١٧٧ ) والترمذي (٢١٦٦) في الفتن: باب ماجاء في لزوم الجماعة، والحاكم ١١٤/١، وأسناده صحيح ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وقال الترمذي حسن صحيح . - ٢٣ - ابن الحسن الجيري، أنا حاجب بن أحمد الطومي ، نا محمد بن يحيى، نا علي بن يحيى القطان، نا حاتم بن إسماعيل ، حدثنا ابنُ عجلان ، عن نافع ، عن أبي سلمة . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ حَاتِمٌ مَرَةً: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ مَّ قَالَ: ((إِذَا كانَ ثَلَاثَةٌ في سَفَرٍ، فَلْيُؤْمِّرُوا أَحَدَهُمْ)). قَالَ نَافِعُ: فَقُلْنَا لَ بِي سَلَمَةَ: فَأَنْتَ أَمِيْرُنَا (١). قال رحمه الله : وإنما أمر بذلك، لأنهم إذا صدروا عن رأي واحد يكون ذلك أبعد من وقوع الاختلاف بينهم . باب الخدر: في السفر ٢٦٧٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النّعيمي، أنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا قتيبة ، نا يعقوب ، عن عمرو بن أبي عمرو عَنْ أَنّسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ لَأَبِ صَلْحَةَ: ((الْتَمِسْ غُلَمَاً مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُ مُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ (١) إسناده حسن. وأخرجه أبو داود (٢٦٠٨) وقد تقدم في الصفحة ٤٠٩ من الجزء العاشر من حديث أبي سعيد . - ٢٤ - فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةً مُرْدٍ فِي وَأَنَا ◌ُلَمُ رَاهَقْتُ الْخُلُمَ ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ عَ﴾ إِذَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسَعُهُ كَثِيْرَاً يَقُولِ: ((اللّهُمَّ إِنِّي أُعُوذُ بِكَ مِنَ الَمِّ وَاْخَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَاْجُبْنِ، وَضَلَعٍ (١) الْدَّيْنِ وَغَلَبَةٍ الرِّجَالِ، ثُمَّ قَدِمِنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلْيْهِ الْحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةً بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُها، وَكَانَتْ عَرُوُسَاً، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ الهِه ◌َِى لِنَّفْسِهِ، فَخَرَجَ ◌ِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ، حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسَاً فِي نِطَعِ صَغِيْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: ((آَذِنْ مَنْ حَوْلَكَ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيْمَةَ رَسُولِ اللهِ حَ﴾ عَلى صَفِيَّةَ، ثُمْ خَرَجْنَا إِلَى المَدِيْنَةِ قَالَ: فَرَأْتُ رَسُولَ اللهِعَل يُحَوِّيُ(٢) لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلِهَا عَلى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ ، فَسِرْنَا حَتَّى (١) أصل الضلع وهو بفتح الضاد واللام: الاعوجاج، يقال: ضلع بفتح اللام يضلع ، أي : مال ، والمراد هنا : ثقل الدين وشدته وذلك حيث لا يجد من عليه الدين وفاء ولاسيما مع المطالبة . (٢) أي يجعل لها حورية تركب عليها وهي كساء ، ونحوه يحشى بشيء ويدار حول سنام البعير ، وهي بالتشديد ، وحكي التخفيف ، والجمع الحوايا . - ٢٥ - أَشْرَّفْنَا عَلى المَدِيْنَةِ، فَنَظَرَ إِلَى أُحْدٍ، فَقَالَ: ((هَذَا جَبَلٌ يُحِثُّنَا وَتُحِبُّهُ (١)، ثمَّ نَظَرَ إِلَى المَدِيْنَةِ، فَقَالَ: «إِنِّي أُحَرٌمُ مَا بَيْنَ لَا بَتَيْهَا بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِم هذا حديث صحيح باب كراهية الجرس في السفر ٢٦٧٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا زهير بن معاوية ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ ◌ّْلِ قَالَ: ((لَا تَصْحَبُ المَلَائِكَةُ رُفْقَةٌ فِيْهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسُ )). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٣) عن أبي كامل ، عن بشر بن المفضّل ، عن سهيل . : (١) هو على المجاز، والمراد اهل أحد، على حد (واسأل القرية). (٢) البخاري ٦٤/٦ في الجهاد: باب من غزا بصبي للخدمة ، وافي الأنبياء : باب قول الله تعالى (واتخذ الله ابراهيم خليلا ) وفي المغازي : باب أحد جبل يحبنا ونحبه ، وفي الأطعمة : باب الحيس ، وفي الدعوات : باب التعوذ من غلبة الرجال ، وفي الاعتصام : باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق اهل العلم . (٣) (٢١١٣) في اللباس والزينة: باب كراهة الكلب والجرس في السفر . - ٢٦ - وروي عن أبي هريرة أن رسول الله يحولثم قال: ((الجرس مزاميرٌ الشيطان (١) )). وروي أن عمر رضي الله عنه قطع أجراساً في رجلٍ ابنة الزبير قال : سمعتُ رسول الله ◌َيَقٍ يقول: ((إن مع كل جرسٍ شيطاناً (٢)). وروي أن جارية دخلت على عائشة وفي رجليها جلاجل ، فقالت عائشة : أخرجوا عني مفرقة الملائكة ، وعن أمّ سلمة قالت : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه جرسٌ . باب قطع القلائد والأونار ٢٦٧٩ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا. أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو مُصعب ، عن مالك ، عن عبد الله ابن أبي بكر عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيْمِ أَنَّ أَبَا بَشِيْرِ الأَنصَارِيَّ أخبَرَهُ أَنْهُ كَانَ مَعَ رَ سُولِ اللهِ عَه فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ عَلِ رَ سُولاً، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : وَالنَّاسُ فِي مَبَيْتِهِمْ: «لَا تَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ (١) أخرجه مسلم (٢١١٤). (٢) أخرجه أبو داود (٤٢٣٠) في الخاتم : باب ما جاء في الجلاجل. وسنده ضعيف . ۔ - ٢٧ - بَعِيْرِ قِلَادَةٌ مِنْ وَرٍ، أَوْ قِلَادَةُ إِلَّا قُطِعَتْ)) قَالَ مَالِكُ: أَرَىَ ذَلِكَ مِنَ العَيْنِ. هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك . قال الإمام: تأول مالك بن أنسٍ أمره رسول الله مَ لتم بقطع القلائد على أنه من أجل العين ، وذلك أنهم كانوا يشدون بتلك الأوتار والقلائد التمائم ، ويعلقون عليها العُوذ يظنون أنها تعصِيم من الآفات ، فتهاهم النبي عَ المُ عنها، وأعلمهم أنها لا ترد من أمر الله شيئاً . وقال غيره: إِهما أمر بقطعها ، لأنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس . ورُوي عن أبي وهب الجشمي وكانت له صحبة قال: قال رسول الله مؤلفه: ((ارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأعجازها ، أو قال: وأكفالها ، وقلّدوها ولا تْقُلْدوها الأوتار (٢))) فقد قيل في تأويله ما ذكرنا ، وقيل: إنما نهى عن تقليدها الأوتار خاصة ، لئلا تختنق بها عند شدة الركض ، فأما القطن ، والصوف فلا بأس به . (١) ((الموطأ)) ٩٣٧/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: باب ما جاء في نزع المعاليق ، والبخاري ٩٨/٦، ٩٩ في الجهاد: باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل ، ومسلم (٢١١٥) في اللباس والزينة: باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير . (٢) أخرجه أبو داود (٢٥٥٣) في الجهاد : باب إكرام الخيل وارتباطها، والنسائي ٢١٨/٦، ٢١٩ في الخيل: باب ما يستحب من شية الخيل، وأحمد ٣٤٥/٤، وفي سنده عقيل بن شبيب الراوي عن أبي وهب لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . ٠ - ٢٨ - ٢٦٨٠ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز الفاساني، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي اللؤلؤي ، نا أبو داود سليمان بن الأشعث ، ها يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، نا المفضل بن فضالة المصري ، عن عياش بن عباس القتباني ، أن تشيم بن بيتان، أخبره عن شيبان. القتباني(١) عَنْ رُوَ يفِعِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَه: ((يَا رُوَ يُفِعُ لَعَلَ الْحَيَاةَ سَتَطُولَ بِكَ بَعْدِي، فَأَخِيرِ النَّاسَ أَنْهُ مَنْ عَقَدَ لِيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرَا ، أَوِ اسْتَنْجى ◌ِيرَجِيعِ دَابَّةٍ، أَوْ عَظْمٍ، فَإِنَّ ◌ُحَمَّداً مِنْهُ بَرِيء (٢) )). وفسروا نهيه عن عقد اللحية على وجهين : أحدهما: ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من عقد اللحى في الحروب ، وذلك من زيِّ الأعاجم ، يقتلونها ، ويعقدونها ، وقيل : معناه معالجة الشعر ليتعقد ويتجعد، وهي عادة أهل. التوضيع (٣)، وقيل في تأويل النهي عن تقليد الخيل الأوتار، أي: لا تطلبوا عليها الذحول التي وترتم بها في الجاهلية ، ولا تركضوها في درك الثأر على تلك العادة . (١) سقط من (أ) من قوله ((أن شييم ... إلى هنا)). (٢) أبو داود (٣٦) و (٣٧) وسنده صحيح، فقد تابع شيبان القتباني في الرواية الثانية أبو سالم الجيشاني وقد مر في الصفحة (١٧). (٣) أي : التخنيث ، يقال : فلان موضع ، وفي كلامه توضيع ، أي: تخنيث . باب الارواف على الدابة ٢٦٨١ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري ، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن معقِل الميداني ، نا محمد بن يحيى ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة أَنَّ أَسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيِّ عَهِ رَكِبَ حِمَارَاً عَلَيْهِ إِكافٌ تَخْتَهُ قَطِيْفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ ابْنَ زَيْدٍ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي اليان ، عن شعيب ، عن الزهري ، وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق . وُرُوي عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : كان رسول الله يتخلف في المسير، فيُزجي الضعيف، ويُردف، ويدعو لهم (٢). (١) البخاري ١٧٣/٨ في تفسير سورة آل عمران: باب ( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب ... ) وفي المرضى: باب عيادة المريض راكباوماشيا أو ردفا على الحمار ، وفي اللباس : باب الارتداف على الدابة، وفي الادب باب كنية المشرك ، وفي الاستئذان : باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين ، وفي الجهاد : باب الردف على الحمار ، وأخرجه مسلم (١٧٩٨ ) في الجهاد والسير : باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على أذى المنافقين . (٢) أخرجه أبو داود (٢٦٣٩) في الجهاد : باب في لزوم الساقة ، ورجاله ثقات إلا أن الزبير مدلس وقد عنعن . - ٣٠ - قوله : « یزجي الضعيف » أي : دوق بهم، ورُوي عن أنسٍ قال: أُقبلنا من خيبر وبعض نساء رسول الله مِ الم وديفُ رسول الله رقم (١) . قال الإمام : وفي الإرداف صاحبُ الدابة أحق بصدر الدانة إلا أن يأذن، لما روي عن بريدة قال: بينما رسول الله عَلَم يمشي إذ جاءه رجل معه حمار ، فقال : يا رسول الله اركب ، وتأخر الرجل ، فقال رسول ◌ِ الله: ((لا، أنت أحقُ بصدر دابتك، إلا أن تجعله لي)) قال: قد جعلته لك فركب (٢). وهذا حديث غريب. قال محمد بن إسماعيل: قال بعضهم : صاحب الدابة أحق بصدر الدابة إلا أن يأذن له . باب ارواف المرأة ٢٦٨٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد (١) هو في البخاري ١٠/ ٣٣٤ في اللباس: باب إرداف المرأة خلف الرجل . (٢) حديث صحيح أخرجه أحمد ٣٥٣/٥ وأبو داود (٢٥٧٢) في الجهاد : باب رب الدابة أحق بصدرها، والترمذي (٢٧٧٤) في الأدب : باب ما جاء أن الرجل أحق بصدر دابته كلهم من طريق الحسين بن واقدعن عبدالله بن بريدة عن أبيه، وصححه ابن حبان (٢٠٠١) والحاكم وحسنه الترمذي ، وله شاهد من حديث قيس بن سعد عند أحمد ٦/٦، ٧، وآخر من حديث النعمان بن بشير أخرجه الطبراني ، ومن حديث أبي سعيد عند أحمد أيضا ٣٢/٣ ومن حديث عبدالله بن حنظلة عند الدارمي ٢٨٥/٢ . - ٣:١ - النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا علي بن عبد الله ، نا بشر بن المفضل ، نا يحيى بن أبي إسحاق عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةً مَعَ النَِّيِّ ◌َ ◌ّهِ، وَمَعَ النّبِيِّ عَ ◌ّهِ صَفِيَّةُ مُرْدِفَهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا ◌ِ يَبَعْضِ الطَّرِيْقِ، عَثْرَتِ النَّاقَةُ، فَصُرِعَ النَّيُّ ◌َه وَالَرْأَةُ، وَأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: أَحْسِبُ اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيْرِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ لَيْهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ جَعَنِي اللهُ فِدَاكَ هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيءٍ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالَرْأَةِ ، فَأَلْوَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَصَدَ قَصْدَهَا، فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتِ المَرْأَةُ، فَشَدَّ لَهُمَا عَلى رَاحِلَتِهِما، فَرَكِيَا، فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ المَدِينَةِ، أَوْ قَالَ: أَشْرُّفُوا عَلى المَدِيْنَةِ، قالَ النَّبِيُّ عَلْ: «آ يبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبَّا حَامِدُونَ)) فَلَمْ يَزَلْ يَقُوُلُهَا حَتَّى دَخَلَ المَدِيْنَةَ . هذا حديث صحيح (١). (١) البخاري ٤٦٩/١٠ في الأدب: باب قول الرجل: جعلني الله فداك. ٠١٠٠ باب كراهية الوقوف على الدائ ٢٦٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن ، أنا أبو سهل محمد بن. عمر بن محمد بن طرفة السجزي ، أنا أبو سلمان الخطابي ، أنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة، فا أبو داود سليمان بن الأشعث ، نا عبد الوهّاب بن نجدة، نا ابن عياش ، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ، عن أبي مريم (١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ مَ﴾ قَالَ: ((لَا تَتَّخِذُوا ◌ُظُهُورَ دَوَابْكُمْ مَنَابِرَ، فَإِنَّ اللّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِنَّا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبْلِفَكُمْ إِلَى بَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيْهِ إِلَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ، وَجَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ، فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ (٢) )). قال أبو سليمان الخطابي: قد ثبت عن النبي يحول أنه خطب على واحلته واقفاً عليها ، فدل ذلك على أن الوقوف على ظهورها إذا كان (١) هو أبو مريم الانصاري أو الحضرمي خادم المسجد بدمشق أو حمص ، قيل : اسمه عبدالرحمن بن ماعز ، ويقال : هو مولى أبي هريرة وهو ثقة ، ووقع في سنن أبي داود بتحقيق محي الدين عبد الحميد : ابن أبي مريم وهو تحريف . (٢) أبو داود (٢٥٦٧ ) في الجهاد : باب في الوقوف على الدابة، وأسناده صحيح، وفي الباب عن معاذ بن أنس مرفوعاً بلفظ ((اركبوا هذه الدواب سالمة واتدعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسي)) أخرجه أحمد ٢٣٤/٤ والدارمي ٢٨٦/٢، وإسناده قوي . - ٣٣ - لأربٍ ، أو بلوغ وطرٍ لا يُدرك مع النزول إلى الأرض ◌ُباحٌ ، وأن النهي إنما انصرف في ذلك إلى الوقوف عليها لا لمعنى يوجبه، فيُتعبُ الذابة من غير طائل ، وكان مالك يقول : الوقوف على ظهور الدواب بعرفة سنة ، والقيام على الأقدام رخصة ، ورُوي عن أنس قال : كنا إذا نزلنا منزلاً لا نُسبِّحُ حتى نحلَّ الرحال (١) يريد: لا نصلي مُسبحة الضحى حتى نحطّ الرحال ، وكان بعض العلماء يستحب أن لا يَطعم الراكب إذا نزل المنزل حتى يَعلِفَ الذابة . باب يعطي الابل حقها ٢٦٨٤ - أخبرنا ابن عبد القاهر الجرجاني ، أنا أبو الحسين عبد الغافر ابن محمد الفارسي ، أنا أبو أحمد محمد بن عيسى الجُلودي ، نا أبو إسحاق. إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجّاج ، حدثني زهير بن حرب ، نا جرير ، عن سهيل ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ﴾: (( إِذَا سَافَرْتُمْ فِي اْخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإِبلَ حَقَّهَا مِنَ الْأَرْضِ، وَإِذَا سَأَفَرْتُمْ فِي السَّنَةِ، فَأَسْرِمُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّ سْتَمْ بِاْلَيْلِ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيْقَ، فَإِنْهَا مَأْوَى الْهَوَامِ بِاْلَيْلِ(٢))). (١) أخرجه أبو داود (٢٥٥١) وإسناده صحيح. (٢) هو في صحيح مسلم (١٩٢٦) في الإمارة : باب مراعاة مصلحة الدواب في السير والنهي عن التعريس في الطريق . شرح السنة ج ١٠م -٣٫ - ٣٤ - هذا حديث صحيح . ورواه مسلم عن قتيبة ، نا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بإسناده، وقال: ((في السّنّةِ فبادروا بها نقيّها (١)). باب بزل الزار في السفر ٢٦٨٥ - أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج نا شيبان بن فرّوخ، نا أبو الأشهب، عن أبي نضرة ◌َنْ أَبِي سَعِيْدِ الْحُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ◌َ هُ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَضْرِبُ يَمِيْنَاً وَشِمَلاً، فَقَالَ رَ سُولُ اللهِ عَهِ: ((مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرِ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ زَادٍ ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلى مَنْ لَا زَادَ لَهُ)) قَالَ: فَذَ كَرَ مِنْ أَصْنَافٍ (١) في (أ) و (ج) ((نقبها)) بالباء وهو تصحيف، وقد علق النووي في شرح مسلم ٦٩/١٣ على هذا الحرف، فقال: بكسر النون وإسكان القاف وهو المخ ، ومعنى الحديث : الحث على الرفق بالدواب ، ومراعاة مصلحتها ، فإن سافروا بالخصب ، فللوا السير ، وتركوها ترعى في بعض النهار ، وفي أثناء السير، فتأخذ حظها من الأرض بما ترعاه منها ، وإن سافروا في القحط ، عجلوا السير ليصلوا المقصد . وفيها بقية من قوتها ، ولا يقللوا السير فيلحقها ضرر ، لأنها لا تجد ما ترعى فنضعف ، ويذهب نقيها ، وربما كلت ووقفت . - ٣٥ - المالِ مَا ذَكَرَ حَتّى رَأيْنَا أَنْهُ لََّ حَقَّ ◌ِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ(١). هذا حديث صحيح ، ورُوي أن عمر قال: المُضعِفُ أميرٌ على أصحابه ، يعني في السفر، وأراد بالمُضعيف : من كانت دابته ضعيفة ، فهو أمير على معنى أنهم يسيرون بسيره . باب العقبة ٢٦٨٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو ممر بكر بن محمد المزني، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ، نا أبو علي الحسين ابن الفضل البجليّ، نا عفان، نا حماد بن سلمة، أنا عاصم بن بهدَلَةَ، عن زِرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ بَدْرِ كُلُّ ثَلَاثَةٍ عَلى بَعِيْرٍ ، قَالَ : فَكَانَ أبُو لُبَابَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ زَمِيْلَيْ رَ سُولِ اللهِ عَهْلِ قَالَ: فَكَانَتْ إِذَا جَاءَتْ عُقْبَةُ (٢) رَ سُولِ اللهِ عَلِ قَالَا: نَحْنُ نَشِي عَنْكَ، قَالَ: ((مَا أَنْتُما (١) هو في صحيح مسلم (١٧٢٩) في اللقطة: باب استحباب المواساة بفضول المال . (٢) أي : نوبته في المشي ، كانوا يتعاقبون البعير يركبون واحد! بعد واحد . - ٣٦ - بِأَقْوَى مِنِّ، وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الأجرِ مِنْكُمَ (١)). باب مشقة السفر ٢٦٨٧ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا ابو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُصعب، عن مالك ، عن ◌ُميّ مولى أبي بكر ، عن أبي صالح السمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِ قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ، وَطَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ )). هذا حديث متفق على صحته (٢) ، أخرجه محمد ، عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره ، كلٌ عن مالك . ٢٦٨٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي ، أنا أبو العباس السراج ، نا قتيبة بن سعيد ، نا مالك ، عن سمي" ، عن أبي صالح (١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد (٣٩٠١) و (٣٩٦٥) و (٤٠٠٩) و (٤٠٢٩) من طرق عن حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زربن حبيش، عن عبدالله بن مسعود، وذكره في ((المجمع)) ٦٨/٦، وزاد نسبته للبزار ، وقال : وفيه عاصم بن بهدلة وحديثه حسن ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . (٢) ((الموطأ)) ٩٨٠/٢ في الاستئذان: باب ما يؤمر به من العمل في السفر، والبخاري ٤٨٢/٩ في الاطعمة : باب ذكر الطعام ، وفي الحج : باب السفر قطعة من العذاب ، وفي الجهاد : باب السرعة في السير ، ومسلم (١٩٢٧ ) في الإمارة : باب السفر قطعة من العذاب .. - ٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِله: «السَّفَرُ قِطْعَةُ مِنَ الغَذَابِ، يَمْنَعُ أَحْدَ كُمْ طَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُ كُمْ نَهْمَتَهُ ، فَلْيُسْرِعِ الكَرَّةَ إِلَى أَهْلِهِ )). هذا حديث متفق على صحته . قوله: ((قطعة من العذاب)) فيه دليل على تغريب الزاني ، لقوله سبحانه وتعالى: ( وليشهد عذابها ) والتغريب عذابٌ كالجلد (١). قال الخطابي: وفيه الترغيب في الإقامة ، لئلا تفوته الجمعات ، والجماعات ، والحقوق الواجبة للأهل والقرابات ، وهذا في الأسفار غير الواجبة ، ألا تراه يقول: ((فإذا قضى نهمته، فليعجّل إلى أهله)) أشار إلى السفر الذي له نهمة" وأرب من تجارة ، أو تقلب دون السفر الواجب ، كالحج ، والغزو . باب الصبر عند لقاء العدو والدعاء قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( وَكَأَيُّنْ مِنْ نَبِيِّ قُتِلَ (٢) مَعَهُ رِ بُّونَ كَثِيْرٌ) [ آل عمران: ١٤٦] الرِّبْيُّونَ: ◌ُ الجَمَاعَاتُ (١) هذا الاستنباط للخطابي قال ابن حجر والعيني بعد أن نقلاه عنه: ولا يخفى ما فيه . (٢) بضم القاف وكسر التاء من غير ألف، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو، وأبان والمفضل، كلاهما عن عاصم ، وقراءة الباقين (قاتل) بألف كما في ((زاد المسير)) ٤٧١/٢، ٤٧٢ - ٣٨ - الكَثِيْرَةُ، الوَاحِدُ رِبِيُّ، وَالرِّبَّةُ: الجَمَاعَةُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (فَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِيْنَ ) وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّ أَنْ قَالُوا رَّبّا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا) الآية [ آل عمران: ١٤٧]. وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: (وَلَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرَاً) الآيةُ: [ البقرة: ٢٤٩ ] أَي: أَصْبُبْ، كما يُفْرَغُ الَاءِ مِنَ الإِنَاءِ، مَعْنَاهُ : أَنْزِلْ عَلَيْنَا صَبْرَاً شَامِلًا، وَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا أَصِيرُوا وَصَابِرُوا) [آل عمران: ٢٠٠] قَوْلُهُ: (أصْبِرُوا) قِيْلَ: أَيْ: اثْبُتُوا عَلى دِيْنِكُمْ، (وَصَابِرُوا) أَيْ: صَاِبْرُوا أَعْدَاءَكُمْ فِي الْجِهَادِ. وَقَالَ الهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَى: (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) [الأنفال: ٦٥]. قَالَ جَاِبِرٌ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ عَّهِ عَلى أَنْ لَا نَفِرَّ(١). ٢٦٨٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد (١) أخرجه مسلم (١٨٥٦) في الامارة : باب استحباب مبايعة الامام الجيش عند إرادة القتال، وأخرجه أيضا ( ١٨٥٨) من حديث معقل بن يسار . ٠٠ - ٣٩ - الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا عبد الله ابن محمد ، نا معاوية بن عمرو ، نا أبو إسحاق ، عن موسى بن عقبة عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّصْرِ مَوْلَى مُمَرَ بْنِ مُبَيْدِ اللهِ، وَكانَ كاتِبَاً لَهُ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، فَقَرَأْتُهُ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَهْ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ التِي لَقِيَ فِيْهَا، أَنْتَظَرَ حَّ مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ قَالَ: « يَا أَيُّها النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ العَافِيَةَ، فَإِذَا لَقَيْتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَأَعْلَمُوا أَنَّ الجَّةَ تَحْتَ ظِلالِ الشُُّوفِ، ثُمَّ قَالَ: « اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَبُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأخْزَابِ ، اهزِ مُهُمْ وَانْصُرْ نَا عَلَيْهِمْ)). هذا حديث متفق على صحته (١) ، أخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن موسى بن عقبة . قال أبو سليمان الخطابي: معنى ((ظلال السيوف)، الدنو من القرن حتى يعلوَه ظِلُّ سيفه، لا يُولِي عنه، ولا يغير منه، وكلُّ شيء دنا منك ، فقد أظلّك . (١) البخاري ٨٥/٦ : باب كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس ، وباب الجنة تحت بارقة السيوف ، وباب الصبر عند القتال، وباب : لا تتمنوا لقاء العدو ، وفي التمني : باب كراهية تمني لقاء العدو، ومسلم (١٧٤٢) في الجهاد والسير : باب كراهية تمني لقاء العدو. - ٤٠ - قال الإمام : وفي الحديث بيانُ استحباب القتال بعد الزوال ، وقد ◌ُوي عن النعمان بن مقرّن، قال: شهدت مع رسول الله ◌َ ، فكان إذا لم يُقاتل أول النهار، انتظر حتى تزولَ الشمسُ، وتهب الرياح ، وينزِلَ النصر (١). باب المسكر في الحرب والكذب والخديعة ٢٦٩٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي،، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا صدقة ابن الفضل، أنا ابن عيينة ، عن عمرو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهُ: («الحَرْبُ خَدْعَةٌ)). هذا حديث متفق على صحته (٢)، أخرجه مسلم عن علي بن مُجر، (١) أخرجه أبو داود (٢٦٥٥) في الجهاد: باب في أي وقت يستحب اللقاء ، وإسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في صحيحه مطولا ١٨٨/٦، ١٩٠ بلفظ .... ولكنني شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح ، وتحضر الصلوات . (٢) البخاري ١١٠/٦ في الجهاد: باب الحرب خدعة، ومسلم (١٧٣٩ ) في الجهاد : باب جواز الخداع في الحرب ، وأخرجه أبو داود (٢٦٣٦) في الجهاد: باب المكر في الحرب، والترمذي (١٦٧٥) في الجهاد : باب الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب . وفي الحديث التحريض على أخذ الحذر في الحرب ، والندب إلى خداع الكفار ، وأن