Indexed OCR Text

Pages 61-80

- ١ ١ -
٩٤٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أبو منصورٍ
السَّمعانيُ، نا أبو جعفر الرّيّانِيُ، نا مُحميد بن ◌َنْجُوَيَةَ، نا النّضْرُ
ابن ◌ُمَيْل، أنا موف، عن المهاجر أبي خالدٍ ، عن أبي العالية ،
نا أبو مسلم
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا ذَرُ: أَيُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ، قَالَ أَبو ذَرِّ :
سَأْتُ رَسُولَ اللهِّمُ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَإِمَّا قَالَ: ((نِصْفُ
. اللَّيْلِ، أَوْ جَوْفُ الَّيْلِ، وقَلِيْلٌ فَاعِلُهُ)) (١).
- ومسلم (٧٤٢) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل ، وقولها: ((ما ألفاه)»
بالفاء، أي: وجده، و((السحر)) مرفوع بأنه فاعله ، والمراد : نومه
بعد القيام .
(١) وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)»: ٣٥، وأبو مسلم
الجذمي لم يوثقه غير ابن حبان، ولكنه يتقوى بما قبله، وبما روى الجماعة إلا
البخاري من حديث أبى هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: ((الصَّلاة في جوف الليل)) وروى
الترمذي (٣٥٧٤) وغيره من حديث عمرو بن عبسة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسـ
يقول: ((أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإ
استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن)) وإسناده حسن
وقال التركي : حسن صحيح غريب ، وصححه ابن خزيمة .

٠٥٠٠
باب
إحياء آخر الليل وفضد
٩٤٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيُ، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن أبي شريْح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
البَغوي ابنُ بنت ابن مَنيع)، نا علي بن الجَعْدِ، نا زهير بن معاوية
عَنْ أَبِي إِسحَاقَ قَالَ: أَتَيْتُ الأَسْوَدَ بنَ يَزِيْدَ ، وكانَ لي
أَخَا وَحَدِيْقَاً، فَقُلْتُ لَهُ: يا أَبا عَمْرِو حَدْثني كمَا حَدَّثَتْكَ
بِهِ أُمُّ الْمُؤْمِيْنَ عَنْ صَلَاةِ وَسُولِ اللهِ ﴾ِ، قَالَ: قَالَتْ:
كَانَ يَنَامُ أَوْلَ اللَّيْلِ، وَيُحْيِي آخِرَهُ، فَرُّئَمَا كَانَتْ لَهُ الْحَاجَةُ
إلى أَهْلِهِ، ثُمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءَ، حتَّى إذا كانَ عِنْدَ نِدَاءِ
الأَوَّل قَالَتْ: وَتَبَ ومَا قَالَتْ: قَامَ، فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ،
وَمَا قَالَتْ: اغْتَسَلَ، وأَنا أَعْلَمُ مَا تُرِيْدُ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنْبَأَ
تَوَضَّأْ لِلْمَّلَاةِ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أحمد بن يونس،
(١) البخاري ٢٧/٣ في التهجد: باب من ٢٥ أول الليل، وأحبا آخر ..
ومسلم ( ٧٣٩) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل، وعدد ركعات التي
صلى الله عليه وسلم .

- ٦٣ -
عن زُهَيرٍ، وأخرجه محمد عن ثُليان، عن مُنْعْبةَ، عن أبي إسحاق ،
وقال : اغتَلَ .
وُرُوي أن "مَسْروقاً سأل عائشة: متى كان يقومُ ؟ يعني: النبيْ
وَُّ ، قالت: إذا سَمِعَ الصَّارِخَ قَامَ فَصَلْى (١)، أرادت بالصّارخِ:
الدّيكَ ، تَعني: إذا سمعَ صوتَ الدّيكِ (٢).
٩٤٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد الحسن
ابن أحمد بن محمد بن الحسن المخلدي، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق
السرَّجُ، نا فْتَيْبةُ، نا يعقوب بن عبد الرحمن، عن مُهيل بن
أبي صالح ، عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَ لِّ قَالَ: ((يَنْزِلُ اللهُ
إلى السّاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةِ حِيْنَ يَبْقَى ثُلُثُ الَّيْلِ، فَيَقُولُ :
أَنا المَلِكُ، أَنا الملِكُ، مَنِ الذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيْبَ (٣) لَهُ؟
(١) أخرجه البخاري ١٤/٣ في التهجد: باب من أم عند السحر،
ومسلم ( ٧٤١) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل.
(٢) قال الحافظ : وجرت العادة بأن الديك يصبح عند نصف الليل
غالباً، قاله محمد بن نصر ، قال ابن التين : وهو موافق لقول ابن عباس ،
ونصف الليل أو قبله بقليل ، أو بعده بقليل .
(٣) بالنصب على جواب الاستفهام، وبالرفع على الاستئناف، وكذا
قوله: ((فأعطيه)) و ((أغفر له)) وقد قرىء بما في قوله تعالى: (من -

- ٦٤ -
مَنْ الَّذِي يَسْأَ لْنِهِفَأَعْلَهُ؟ مَنْ الَّذِي يَسْتَغْفِرُ فِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟)).
هذا حديث معتكتب على صحته أخرجه مسلم (٧) من أقتية"، وقال:
((حين"يضي ثكنة، الليل) وزاد(فلا يزال! كذلك تبعمتى ◌ُطي
الفَجْرا يب عب.
أخبرنا أبو عماد الحجي " أنا أبو محمد الجراحي، ت:
أبو العباسىّ المَحَبُوبِي ءٌ، نا أبو عيسى، نا قتيبة"، بهذا الإسناد، كما
دواه مسلم.
ويُروى هذا الحديثُ من أوجهٍ عن أبي هريرة اتفق أكثرُما على
قوله: ((حين يَبْقَى "ثُلُثُ اللَّيْلِ)) (٢).
٩٤٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي'، أنا أبو الحسين علي
ابن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيلُ بن محمد الصَّفَّارُ ، نا
- ذا الذي بقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له)، وليست السين في قوله :
((فأستجيب)) للطلب، بل («أستجيب)) بمعنى: ((أجيب)» كما في قوله:
فلم يستجبه عند ذاك مجيب .
(١) (٢٥٨) (١٦٩) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في الدعاء
والذكر في آخر الليل ، والترمذي (٤٤٦) في الصلاة: باب ما جاء في نزول الرب.
(٢) هو كلام الترمذي في «سننه»، وقال القاضي عياض: الصحيح
رواية «حين يبقى ثلث اليل الأخير»، كذا قاله شيوخ الحديث ، وهو
الذي تظاهرت علي الأخبار بلفظه ومعناه .

- ٦٥ -
أحمد بن منصور الرَّمادي، نا عبد الرزاق، أنا "مَعْمّر"، عن اني
إسحاق ، عن الأغَرْ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وأَبِي سَعِيْدِ الْخُدْرِيّ، غُنْ وَسُولِ الهِ
بَِّ قَالَ: (( مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلا حَقّتْهُمْ
المَلائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّْمَةُ، وَتَزْلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِيْنَةُ ،
وَذَكَرَهُ الهُ فِيْمَنْ عِنْدَهُ، وَقَالَ: ((إِنَّ اللّه يُمْهِلُ حَتَّى إذا
كانَ تُدْهُ الَّيْلِ الآخِرُ نَزَلَ إلى هَذِهِ آلْمَّاءِ الدُّنْيَا، فَنَادَى،
فَقَالَ : هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَتُوبُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ ؟ هَلْ مِنْ
دَاعٍ ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ، ؟ إلى الْفَجْرِ.
هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم (١) من طرق عن أبي
إسحاق .
٩٤٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَبْميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد العزيز
ابن عبد الله، نا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي عبد الله الأغَرّ،
وأبي سلمة بنِ عبد الرحمن
(١) (٧٧٨) (١٧٢) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في الدعاء و (٢٧٠٠).
شرح السنة : ٢ - ٥ ج : ٤

- ٦٦ -
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عِلْمِ قَالَ: ((يَتَنَزَّلُ (١)
وَثْنَا تَبَارَكَ وَتَعَالى كُلَّ لَيْلَةِ إلى آلْمَّاءِ الدُّنْيَا حِيْنَ يَبْقَى كُلُهُ
الَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: ((مَنْ يَدْعُوني فَأَنْتَجِيْبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَ لُني
فَأَخْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» .
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه ◌ُسلم عن يحيى بن يحيى،
عن مالكٍ .
وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي، أنا أبو الحين بن بشرانٍ ،
أنا إسماعيل بن محمد الصّفَّارُ، أنا أحمد بن منصور الرَّمادي ، نا عبد
الرزاق ، أنا مَعْمَرٌ ، عن الزهري بهذا الإسنادِ مثله .
ورواه ابنُ مَرْجانة (٣) عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّ، وزاد
فيه: ((ثمْ يَبْطُ يَدَيَّهِ تباركَ وتعالى)) يقولُ: ((مَنْ يُقْرِضُ
"غيرَ عَدِ يْمٍ ولا ظلُومٍ))
(١) في ((الموطأ)) و((الصحيحين)) ((ينزل)).
(٢) (« الموطأ)) ٢١٤/١ في القرآن: باب ما جاء في الدعاء، والبخاري
٢٥/٣، ٢٦ في التهجد: باب الدعاء والصلاة من آخر الليل، ومسلم
(٧٥٨) في صلاة المسافرين: باب الترغيب والدعاء في الذكر
(٣) هو سعيد بن مرجانة - وهي أمه - أبو عثمان الحجازي ثقة فاضل
من الطبقة الثالثة اتفقا على إخراج حديثه، وروايته هذه عند مسلم (٧٠٨) (١٧١).

- ٦٧ -
٩٤٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أبو منصور
محمد بن محمد بن سمعان ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار
الرَّيَانِيُّ، نا حميدٌ بِنُ أَنْجُويَّةٌ، نا أبو الأسود، نا ابن لمبْعَةَ،
عن أبي الزبير
عِنْ جَابِرٍ أَنْ رَسُولَ اللّهِ عَِّلْهِ قَالَ: «مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ
لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمْ يَسْألُ اللهَ خَيْراً إِلا أَعْطَاءُ إَِيَّهُ ، وهِيَّ
كُلَّ لَيْلَةٍ » .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن سلمة بن تشبيب ، عن
الحسن بن أعيّنَ، عن مَعْقِلٍ ، عن أبي الزبير.
وحُكي عن الحسن أن لقمان قال لابنه: يا بني لا تكوّنْ أعجزّ
من هذا الدَّيكِ الذي يُصَوّتُ بالأسْحَارِ، وأنت نائمٌ على فراشِكَ .
(١) (٧٥٢) (١٦٧) في صلاة المسافرين: باب في الليل ساعة
مستجاب فيها الدعاء ، وأخرجه أيضاً من طريق جرير عن الأعمش عن أبي سفيان ،
عن جابر .

باب
ما يقول إذا قام من الليل
٩٥٠ - أخبرنا أبو الحسن الشيرزيء، أنا زاهرُ بن أحمد ، أنا
أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو ◌ُصْعَب، عن مالك ، عن أبي
الزبير المكي ، عن طاوسٍ اليمانيّ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ أَنْ رَسُولَ اللهِهِ كَانَ إِذا قَامَ
إلى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ الَّيْلِ يَقُولُ: «اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ
نُورْ السَّاوَاتِ والْأَرْضِ، ولَكَ الْحَمْدُ أَ نْتَ فَيَّامُ السَّمَاوَاتِ
والأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ رَبُ السََّوَاتِ والأَرْضِ
ومَنْ فِيْهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلْكَ الْحَقُ، وَوَعْدُكَ
الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، والجَنَّةُ حَقٌّ ، والنَّارُ حَقٌّ، والسَّاعَةُ
حَقٌّ ، الّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ ، وبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْمُِ ،
وإِليْكَ أَنَبْتُ، وبِكَ خَاصَمْتُ ، وإَلَيْكَ حَاكَتُ (١) ، فَاغْفِرْ
لي مَا قَدَّْتُ وأَخَّرْتُ، وأَسْرَدتُ وأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إلهي
لا إله إلا أَنْتَ)).
(١) أي: كل من جحد الحى حاكمته إليك، وجعلتك الحكم بيننا،
لا من كانت الجاهلية تتحاكم إليه.

- ٦٩ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن قتيبة"، عن
مالكٍ، وأخرجه محمد من أوجهٍ عن طاوسٍ، وأخرجه عن علي بن !
عبد الله، وعن عبد الله بن محمد ، عن سفيان ، عن سلمان بن أني
مُطرِ، عن طاوسٍ، عن ابن عبّاسٍ، وزاد فيه: ((والنّبيُّونَ حَقٌ
ومحمّدْ حَقٌ )) وقال في آخره: ((أنتَ المُقَدِّمُ وأنتَ المُؤْخِّرُ،
لا إله إلا أنتَ، أو لا إله غيرُ كَ)).
وقال قيسُ بنُ سَعْدٍ، عن طاوسٍ، عن ابن عبّاسٍ: إنّ
رسولَ اله ◌َ كان في التّجُّدِ يقول بعد ما يقول: اللهُ أكبرُ ، ثم
ذكر مثلَ مَعناهُ.(٢).
قوله: ((أنتَ "قَيْلَمُ السَّواتِ)) القَيَّامُ والقَيُّومُ، والقَوّامُ
والقَيِّمُ : القائمُ بالأمر ، وقيل: القَيُّومُ: القائم، وهو الدائم الذي
لا يَزُولُ .
قوله: ((وبكَ خاصمْتُ)) أي: بُحُجْتِكَ أُخاصِمُ مَنْ خاصمني
من الكُفَّارِ وأتجاهِدُمْ .
(١) ((الموطأ)) ٢١٥/١، ٢١٦ في القرآن: باب ما جاء في الدرياء،
والبخاري ٤،٢/٣ في التهجد: باب التهجد بالليل، وفي الدعوات : باب
الدعاء إذا أنتبه من الليل، وفي التوحيد: باب قول الله تعالى ( وهو الذي
خلق السماوات والأرض بالحق ) وباب قول الله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة )
وباب قوله ( يريدون أن يبدلوا كلام الله ) ومسلم ( ٧٦٩) في صلاة المسافرين:
باب الدعاء في صلاة الليل .
(٢) ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٣/٣: ونسبه لابن خزيمة في
(( صحيحه)) من طريق قيس بن سعد، عن طاوس ، عن ابن عباس.

- ٧٠ -
٩٥١ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا
أبو علي اللُّؤْلؤيُ، نا أبو داود ، نا محمد بن رافع ، نا زيدُ بنُ
◌ُحُبّبٍ، أخبرني ◌ُمعاويةُ بن صَالحٍ، أخبرني أْزَهَرُ بنُ سعيد (١)
الخرّازيئ'
عَنْ عَاصِمٍ بِنِ مُيْدٍ قَالَ: سَأْهُ عَائِشَةَ بأيِّ شَيءٍ كَانَ
يَفْتِحُ رَسُولُ اللهِ لَ ◌ّهِ قِيَامَ الَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ إذا قَامَ
كَبَّرَ عَشْرَاً، وَسَبَّحَ عَشْرَاً، وهَلْلَ عَشْرَاً، واسْتَغْفَرَ عَشْرَاً
وَقَالَ : ((الَّهُمْ اْغْفِرْ لي واهْدِ ني، وازْزُقْنِي، وعَافِي، وَيَتَعَوَّذُ
مِنْ ضِيْقِ الْقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٣).
ورواه خالدُ بنُ مَعْدانَ، عن رَبَيْعَةَ الجرِّيُ، عن عائشة
تَحْوَهُ (٣).
٩٥٢ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أخبرنا
أبو نْعَيْرِ الإسفراييني، أنا أبو عوانة، نا السلميُ، نا النّضْرُ بن
(١) في (أ) و (٥) سعد وهو تحريف.
(٢) (( أبو داود )) ( ٧٦٦) في الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة
من الدعاء، وأخرجه النسائي ٢٠٩/٣ في قيام الليل، وتطوع النهار: باب ذكر
ما يستفتح به القيام، وابن ماجة ( ١٣٥٦ ) في إقامة الصلاة: باب ما جاء
في الدعم ، وإسناده صحيح.
.(٣) ذكر ذلك أبو داوه عقب روايته للحديث، وهذه الطريق أخرجها
أحد في « المسند» ٠١٤٣/٦

- ٧١ -
محمد، نا عكرمة بن عَمّرٍ ، حدثنا يحيى بن أبي كثير، نا أبو
سَلّمَةٌ قال :
سَألُ عَائِشَةَ بِمَ كَانَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ يَفْتَتِحُ الْمَلَاةَ
مِنَّ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ،
ومِيْكَائِيلَ، وإِسْرَافِيْلَ فَاطِرَ السَّوَاتِ والأَرْضِ، عَالِمِ
الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيَا كَانُوا فِيْهِ
يَخْلِفُونَ اهْدِني لِما اخْتُلِفَ فِيْهِ مِنَ الْحَقِّ بأَمْرِكَ إِنَّكَ تَهْدِي
مَنْ تَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيٍْ،.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) ، عن محمد بن المُثَنَّى وغيرِهِ ،
عن ◌ُمَّرَ بنِ يُؤُنسَ، عن عكرِمَةَ بن عمارٍ.
٩٥٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمَيُ، أنا محمد بن يُرُفَ، نا محمد بن إسماعيل، حدثنا صدقةٌ،
نا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، حدثني ◌ُمّير بن هانىء ، حدثني
جُنّادَةُ بِنْ أَبِي أَمَيْة
حَدَّثَنِي عُبَادَةُ، عَنِ النَِّيِّ بٍَِّ: (( مَنْ تَعَارَّ مِنَ الَيْلِ
فَقَالَ: لا إله إلا اللهُ وَخْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ
(١) (٧٧٠) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه.

- ٧٢ -
الحَمدُ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيْرُ، الحَمْدُ للهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ،
واللّهُ أَكْبَرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ، ثُمَّ قَالَ : الَّهُمَّ
اغْفِرْ لي، أَوْ دَعَا اسْتُجِيْبَ، فَإِنْ تَوَتَأْ قُبِلَتَ عَلَانُهُ)).
هذا حديث صحيحٌ (١).
قوله: (("تَعارّ)) أي: استيقظَ من النّومِ، وأصلُ التّعَار":
السَّهَرُ والتَّقَلبُ على الفراشِ، ويُقال": إن التّعار" لا يكون إلا
معَ كلامٍ وَصَوْتٍ مأخوذٌ مِن ◌ِرَارِ الظّلِيمِ، وهو صوتُهُ (٢).
(١) البخاري ٣٣/٣ في التهجد: باب فضل من تعار من الليل فصلى.
(٢) قال في ((المحكم)) تعار الظلم معارة: صاح، والتعار أيضاً السهر
والنمطي، والتقلب على الفراش ليلا مع كلام ، وقال ثعلب: اختلف فى
((تعار)) فقيل: أنتبه، وقيل: تكلم، وقيل: علم ، وقيل: غطى
وأن، وقال : الأكثر : التعار اليقظة مع صوت .

باب
صلاة الليل مثنى متى والوتر بواحد
٩٥٤ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرَزّيء، أنا زاهر بن أحمد، أنا
أبو إسحاق الهاشميُ، أنا أبو ◌ُصْعَب، عن مالكٍ ، عن نافع مولى
عبد الله بن مُعُمرّ وعبد الله بن دينارٍ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً سَألَ رَسُولَ اللهِ عَلّه
عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَّالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ
مَشْتَى مَثْتَى، فَإِذا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الْمُبْحَ صَلَّى رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ
تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَى».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف،
وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالكٍ .
وهذا اختيارُ أكثر أهل العلم .
٩٥٥ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نُعَيْم
(١) «الموطأ)) ١٢٣/١ في صلاة الليل: باب الأمر في الوتر، والبخاري
٣٩٧/٢، ٤٠٠ في فاتحة أبواب الوتر وفي المساجد: باب الخلق والجلوس في المسجد ،
ومسلم ( ٧٤٩) في صلاة المسافرين: باب صلاة اليل مثنى مثنى .
٠٠

- ٧٤ -
الإسفراييني، أنا أبو عوانة، أنا عبد الرحمن بن بشر، أنا مُفيانٌ
ابن عُيْنّةَ ، عن الزهري ، عن سالمٍ
عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ الَِّيُّ بِّهِ: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْتَى
فَإِذَا خِفْتَ الْصُّبْحَ فَأْ وِيِرْ بِوَاحِدَةٍ » .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي اليّمان، عن
◌ُْعَيَب، عن الزّمريّ، وأخرجه ◌ُسلم عن زهير بن حَرْبٍ وغيره،
عن ◌ُفيان بن عيينة.
٩٥٦ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيءُ، أنا أبو محمد الجرّاحِيُ، نا أبو
العبّاس المحبُوبي، حدثنا أبو عيسى، نا قتيبةُ، نا اللّيْتُ ، عن نافع
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّيْ بِّهِ أَنَّهُ قَالَ: (( صَلَاةُ الَّيْلِ
مَثْتَى مَثْنَى، فَإِذا خِفْتَ الصُّبْحَ، فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ ، واجْعَلْ آخِرَ
صَلَاتِكَ وتْرَاً)، (٢).
هذا حديث صحيح .
٩٥٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أخبرنا أبو محمد
(١) البخاري ١٦/٣ في التهجد: باب كيف كانت صلاة النبي، وهـ
(٧٤٩) (١٤٦) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل مثنى مثنى، ومست
أبى عواقة ٣٣٠/٢.
(٢) ((سنن الترمذي)» (٤٣٧) في الصلاة: باب ما جاء أن صلاة
البل مثنى مثنى وإسناده صحيح .

- ٢٥ -
الحسن بن أحمد المخلديء، أنا أبو العبّاس السَّرَّجُ، ناقتيبةُ بن سعيدٍ،
ا اليثُ، عن نافع
عَنِ ابْنِ مُمَرَ، عَنِ آَتَّيْ رَِّ قَالَ: (( صَلَاةُ الَّيْلِ مَثْنَى
مَثْتَى، فَإِذا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ » .
هذا حديث متفق على صحته
٩٥٨ - وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
التُعَنْيُ، أنا محمد بن يوسُفَ، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو النُّعْمَان،
حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ
نا أَفَىُ بنُ سِيرِينَ قَالَ: قُلْتُ لابنِ مُمَرَ: أَوَأْتَ الرِّكْعَتَيْنِ
قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أُِيْلُ فِيْهِمَا الْقِرَاءَةَ، قَالَ: كَانَ النَّيَُِّّ
يُعٍْ مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، ويُوِرُ بِرَ كْعَةٍ ، وُهَلْ الرَّ كْعَتَيْنِ
قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وكأنَّ الأُذَانَ بِأُذْنَيْهِ ، قَالَ حَمَّاد: أي:
مُرْعَةً .
هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجه مسلم عن خلَفٍ بن هشام
الَزَّارِ، عن حمّادٍ .
٩٥٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن
(١) البخاري ٤٠٥/٢ في الوتر: باب ساعات الوتر، ومسلم ( ٧٤٩)
(١٥٢) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل .

- ٧٦ -
ابن أبي مُرَيْح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن عبد العزيز البَغَوي ، نا
علي بن الجَعْدِ ، أنا شعبةُ عن أبي النّيّاح سمعتُ أبا مَخْلَّدٍ
عَنِ ابنِ مُمَرَ، عَنِ النَّيِّ نَّمَ: (( الوِتْرُ وَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ
الَّيْلِ» .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم(١) عن "شيبانَ، عن عبد الوارث،
عن أبي النّيَّاحِ.
(١) (٧٥٢) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل مثنى مثنى.

باب
الوتر بثلاث وبخمس وسع أو أكثر
رَوَينا عن ابن عباسٍ ، عَنِ النَّيْ لَ ◌ِّ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِثَلاثٍ (١).
٩٦٠ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيء، أخبرنا أبو محمد الجرّاحِيُ،
تا أبو العبّاس المحبُوبي"، نا أبو عيسى، نا إسحاق بن منصور، أنا
عبد الـله بن عميرَ، نا هشامُ بن ◌ُروةَ ، عن أبيه
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ صَلَاةُ آلَنَّيِّ نَّ مِنَ الَيْلِ
ثَلاثَ عَثْرَةَ رَكْعَةٌ يُؤْرِرُ مِنْ ذَلكَ بِخَمْسٍ لا يَيْلِسُ في شَيء
مِنْهُنَّ إَلا في آخِرٍ مِنَّ، فَإذا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ فَصَّلْ وَكْعَتَّيْنِ
خَفِيْفَتَيْنِ .
(١) أخرجه الطحاوي ١٧٠/١، والنسائي ٢٣٦/٣ في قيام الليل : باب
ذكر الاختلاف في الوتر ، والترمذي (٤٦٢) فى الصلاة : باب ما جاء فيا بقرأ في
الوتر، وابن ماجة ( ١١٧٢ ) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيإ بقراً في
الوتر ، ولفظه عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر
بثلاث يقرأ في الأولى بـ ( سبح اسم ربك الأعلى ) وفي الثانية :- ( قل
با أيها الكافرون) وفي الثالثة :- ( قل هو الله أحد) ورجاله ثقات، وله
شاهد من حديث عائشة عند الحاكم ٢٠٥/١ بإسناد صحيح، وصححه الحاكم ،
ووافقه الذمي .

- ٧٨ -
هذا حديث صحيح (١) أخرجهٍ مُسلمٍ عن ابن ثُمَيْر ، عن أبيه،
عن هشامٍ.
٩٦١ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نُعيم
الإسفراييني ، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ، نا ابن أبي رجاء ، نا
وكيعٌ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَِّيِّ نَّهُ يُصَلِي مِنَ الَلَيْلِ ثَلاثَ
عَشْرَةَ رَكْعَةٌ خَمْسُ يُوتِرُ بِهِنَّ لَا يَجْلِسُ إِلا في آخِرِ مِنَّ.
هذا حديث صحيح (٢) أخرجه مسلم عن أبي كريب، عن وكيع
وأبي أسامة" ، عن هشامٍ ..
وُرُوي عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، عن
عائشة قالت: كان رسولُ اللهِ وَلَم يُصلّي ثلاثَ عشرة ركعة" بر كعتيه
قبلَ الصبح، يُصَلِّي سناً مثنى مثنى، ويُوتِرُ بُخمس لا يقعُدْ إلا في آَخِرٍ مِنْ(٣).
(١) الترمذي (٤٥٩) في الصلاة: باب ما جاء في الوتر بخمس،
ومسلم : ٧٣٧) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل، وعدد ركعات النبي
صلى الله عليه وسلم .
(٢) هو في ((مسند أني عوانة)) ٣٢٥/٢، ومسلم ( ٧٣٧) في صلاة
المسافرين: باب صلاة الليل، وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم.
(٣) أخرجه أبو داود (١٣٥٩) في الصلاة: باب في صلاة الليل ،
وفيه عنعنة ابن إسحاق ، لكنه بنقوى بما قبله .

- ٢٩ -
٩٦٢ - أخبرنا أبو عثمان الضبي، أنا أبو محمد الجرّحي، أنا
أبو العباس المحْبُوبي، نا أبو عيسى، نا هنَّاد، نا أبو معاوية، عن
الأعمش ، عن عمرو بن ◌ُرَّةَ، عن يحيى بن الجزَّارِ
عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّيِّ ◌ٍَّ يُوتِرُ بِثَلاثَ عَثْرَةَ
فَلَمَّا كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعِ (١).
هذا حديث حسن .
قال إسحاق بن إبراهيم: معنى ما ◌ُوي أن النبيِّ ◌َفَع كان يوتر
بثلاثَ عشرةَ معناه: أنه كان يصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة"
مع الوتر، فنُسبّتْ صلاة الليل إلى الوتر، كما قال النبيُّ عَ}
(( أوتِرُوا با أهلَ القرآن)) (٢) إنما عنى به قيام الليل، يقول: إنما قيامُ
البل على أصحابٍ القرآنِ .
(١) ((سنن الترمذي)» ( ٥٧:) في الصلاة: باب ما جاء في الوتر
وحسنه، وأخرجه النسائي ٢٣٧/٣ في قيام الليل: باب ذكر الاختلاف في الوتر ،
وفيه: (( أوتر بتسع)) قال النسائي: خالفه عمارة بن عمير ، ورواه عن يحيى بن
الجزار، عن عائشة ولفظه: « كان يصلي من الليل تسعاً فلما أن وثقل صلى
سبعاً)). وقوله: ((خالفه عمارة بن عمير)) يعني: خالف عمرو بن مرة الراوي
عن يحيى بن الجزار، وأخرجه الحاكم ٣٠٦/١ وصححه، ووافقه الذهبي . وفي الباب
عن عائشة عند أبي داود والنسائي وغيرها .
(٢) أخرجه أبو داود ( ١٤١٦) في الصلاة: باب استحباب
الرتر، والترمذي ( ٤٠٣) في الصلاة: باب ما جاء أن الوتر ليس مجتم
والنسائي ٢٢٨/٣، ٢٢٩ في قيام اليل: باب الأمر بالوتر ، من حديث علي
وحسته الترمذي، وفيه أبو إسحاق السبيعي، وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات.

- ٨٠ -
٩٦٣ - أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ،
أنا محمد بن عيسى الجُلُودِي، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان ،
نا مسلم بن الحجاج ، حدثني محمد بن مثنى العنزي ، نا محمد بن أبي عدي،
عن سعيد ، عن قتادة ، عن زرارة
أَنَّ سَعْدَ بنَ عِشَامِ بنِ عَامِرٍ قَالَ ، انْطَلَقْنَا إِلى عَائِشَة ،
قُلْتُ: يا أُمَّ الْمُؤْمِيْنَ أَنْيِيْنِي عَنْ وِتْرِ وَسُولِ اللهِ ◌ِّهِ،
فَقَالَتْ. كُنَّا نُعِدْ لهُ سِوَاكَهُ وَطَهُوَرَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ
أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ الَّيْلِ، فَيَتْسَوَّكُ وَيَتَوَتَأُ، وَيُصَلّ ◌ِسْعَ
◌َكَعَاتٍ لا يَخْلِسُ فِيْها إلا في الثَّمِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ،
وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْبَضُ ولا يُسَلِمْ، فَيُصَلِّ الْتَاسِعَةَ ثُمَّ يَقْعْدُ ،
فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلَّمُ تَسْلِيْمَاً يُسْمِعُنَا،
ثُمْ يُصَّيِّ وَكُعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلّمُ وهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى
عَشْرَةَ رَكْعَةَ يابْنَيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ وأَخَذَ اللَّحْمَ أْوَتَرَ بِسَبْعِ
وَصَنَعَ فِي الرِّكْعَيْنِ مِثْلَ صَنِيْعِهِ فِي الأَوَّلِ ، فَتِلْكَ تِسْعٌ يا ◌ُنَيَّ
وكانَ فَبِيُّ اللهَ بِّهِ إِذا صَلَّى عَلَاةَ أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا.
وكانَ إِذا غَبَهَ نَوْمٌ أَوْ وَجَعْ عَنْ قِيَامِ الَّيْلِ صَلَّ مِنَ النَّهَارِ
◌ِثْتَ عَثْرَةَ رَكْعَةً، ولا أَعْلَمُ نَيَّ اللّهِ فِِّ قَرَأَ الْقُرْآنَ