Indexed OCR Text
Pages 1-20
شَرْجُ السُّنَّةَ تأليفُ الإمَام المحدّث الفقِية الحسين بن مَشْعُود البغوي (٤٣٦ - ٥١٦ هـ) حَقَقَهَ وَعَلّقْ عَلَيْهِ وَخَرّج أحاديثه شعيب الأرناؤوط و محمد زهير الشاويش الجُزء الثَّالث المكتب الإسلامي حقوق الطبع محفوظة للمكتب الإسْلامي لصَاحِبْه زهَيْ الشّارِيش الطبعة الأولى بُدئ فيهَا ١٣٩٠ وَانتهت ١٤٠٠ بد مشق الطبعة الثانية: ١٤٠٣ هـ .- ١٩٨٣م. بيروت المكتب الاسلامي بيروت: ص.ب ١١/٣٧٧١ - هاتف ٤٥٠٦٣٨ - برقياً: اسلاميًا دمشق: ص.ب ٨٠٠ - هاتف ١١١٦٣٧ - برقياً: اسلامي بابُ صفة الصّلاة ٥٥٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْمِيُ، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا إسحاق ابن منصور، أنا عبد اله بن ثُمَيْرٍ، نا مُبَيْدُ الله، عن سعيد بن أبي سعيد المقْبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صَِّ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمسْجِدٍ، فَصَلّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِِّ: (( وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ارْجِعْ فَصَلْ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلُ، فَرَجَعَ فَصَّى، ثُمَّ ◌َجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( وَعَلَيْكَ الْسَّلَامُ ارْجِعْ فَصَلُ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَقَالَ في آلْثَانِيَةٍ (١) أَو في آلِي بَعْدَهَا: عَلَّني يا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: (( إذا نْتَ إلى الصَّلاَةِ، فَأَسِغِ الوُضُوءَ، ثُمْ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، فَكَبِرْ، ثُمَّ اقْرَأُ بِا ◌َيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتّى تَطْمَئِنَّ وَاكِعَاً، ثُمَّ ارِفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائماً، ثُمَّ اسْجُدُ (١) في ( أ) و (د) في الثالثة، وهو تحريف. - ٤ - حَّ تَطْمَئِنَّ سَاجِدَاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً، ثُمْ اسْجُدْ خَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدَاً، ثُمَّ الفَعْ حَتّى تَطْمَيِّنَّ جَالِساً، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَائِكَ كُلّها، (١). وقال محمد بن إسماعيل: أنا إسحاق بن منصور، أنا أبو أسامة" ، نا مُبيد اله بهذا الإسناد، ثم سَلّم، فقال: ((وعليكَ، إرِجِعْ فَصَلّ فإنّكَ "لَمْ تُصَلَّ)) وقال في الثالثة: فأعلِمْني، وقال بعد السجود الأخير: ((ثم ارفّعْ حتى تَستَوِيَ قائماً (٣)، ثم افعل" ذلك في صلاتك كلّها)). (١) البخاري ٣١/١١ في الاستئذان: باب من ود فقال: عليك السلام، وفي صفة الصلاء: باب وجوب القراءه للإمام والمأموم ، وباب أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لايتم ركوعه بالإعادة ، وفي الاستئذان : باب من رد فقال : عليك السلام، وفي الأيمان والنذور : باب إذا حنث ناسياً في الأيمان ، ومسلم ( ٣٩٧) (٤٦) في الصلاه: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأخرجه أبو داود (٨٥٦) في الصلاء: باب صلاه من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، والترمذي (٣٠٣) في الصلاء: باب ما جاء في وصف الصلاة، والنسائي ١٢٤/٢ في الافتتاح: باب فرض التكبيرة الأولى، وابن ماجة (١٠٦٠) في إقامة الصلاة: باب إمام الصلاة. (٢) ذكرها البخاري عقب الرواية الأولى إشارة منه رحمه الله إلى أن قوله في الرواية الأولى: ((ثم ارفع حتى تطمئن جالساً)) وم ، قال الحافظ : ويمكن أن يحمل إن كان محفوظاً على الجلوس التشهد ، ويقويه رواية إسحاق المذكورة قريباً ، وكلام البخاري ظاهر في أن أبا أسامة خالف أبن غير، لكن رواه إسحاق بن راهوه في ((مسنده» عن أبي أسامة، كما قال ابن غير بلفظ: « ثم أسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم أقعد حتى تطمئن - - ٥ - هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شْبةَ، عن أبي أسامة، وعبد الله بن منميرٍ. قوله: ((بما تَيَسْرَّ مِنَ القُرآنِ)) أراد به فاتحة الكتاب إذا كان يحسنها بيان الرسول مواقع(١)، كقوله تعالى في الهدي: ((فما استيسر" مِنَ الهديِ) [البقرة: ١٩٦] والمواد منه: مشاةٌ ببيان السُّنّة. وفيه دليلٌ على وجوبِ الطمأنينة في الأركان ، لأن أمرَه للوجوب. وفي قوله: (( ثم افعَلْ ذلك في صلاتِك كلِّهَا)) دليلٌ على وجوب القراءةِ في الرَّكَعاتِ كلّها كما يجب الركوع والسجود. - قاعداً ، ثم أسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم أقعد حتى تطمئن قاعداً ، ثم أفعل ذلك في كل ركعة)) وأخرجه البيهقي من طريقه"، وقال : كذا قال إسحاق بن راهويه عن أبي أسامة ، والصحيح رواية عبد الله بن سعيد بن أبي قدامة، ويوسف بن موسى، عن أبي أسامة بلفظ: ((ثم أسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً)). (١) في قوله: ((لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب)) وقال الحافظ في (( الفتح)) ٣٨١/٢ ورد في حديث المسيء صلاته تفسير ماتيسر بالفاتحة، كما ، أخرجه أبو داود ( ٨٥٩ ) من حديث رفاعة بن رافع رفعه «وإذا قمت فتوجهت إلى القبلة فكبر ، ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ )» ووقع فيه في بعض طرقه ((ثم اقرأ إن كان معك قرآن، فإن لم يكن فاحمد الله وكبر ، وهلل )) فإذا جمع بين ألفاظ الحديث كان تعين الفاتحة هو الأصل لمن معه قرآن، فإن عجز عن تعلمها ، وكان معه شيء من القرآن ، قرأ ماتيسر، وإلا انتقل إلى الذكر . -٦ - قلتُ : أركان الصلاة ستّة عشر في الركعة الأولى: النّية في أولها، والتكبيرةُ الأولى، والقيامُ، وقراءةُ الفاتحة، والركوعُ، والطمأنينةٌ فيه، والاعتدالُ عنه قائماً، والطمأنينةُ فيه، والسجودُ الأول، والطمأنينةُ فيه ، والاعتدالُ عنه جالساً، والطمأنينة" فيه، والسجود الثاني، والطمأنينة" فيه، والترتيبُ والمُوالاةُ. وفي الركعة الثانية أربعة عشر" ركناً، هذه الأركان سوى النية. والتكبير . وفي الجلوس للتشهد الأخير أربعة أركان: القُعودُ، وقراءةُ التشهد، والصلاةُ على النبي ◌ِوَمُ، والتّسليمةُ الأولى. فكل صلاةٍ هي ذات ركعتين فيها أربعةٌ وثلاثون ركناً، وفي المغرب ثمانيةٌ وأربعون" ركناً ، وفي ذات الأربع اثنان وستون ركناً . هذا مذهب الشافعي ، واختلف أهل العلم فيها ، فزادوا ونقصوا على ما سيأتي تفصيلُها إن شاء الله في مواضعها . ثم الوقتُ، والطهارةُ عن الحدَث والخَبَثِ، وسترُ العورةِ، واستقبالُ القبيلة من شرائطها . ٥٥٣ - أخبرنا أبو عثمان الضِّّيُ، أنا أبو محمد الجراحي، نا أبو العباس المحبوبي"، فا أبو عيسى التّرْمِذِيُ ، نا علي بن مُجْرٍ، أنا إسماعيل بن جعفر ، عن يحيى (١) بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزُرَ فِيّ [ عن أبيه] (٢)، عن جَدِّ. (١) ويحيى هذا لم يوثقه غير ابن حبان، ولكن الحديث أخرجه غير الترمذي بإسقاط يحيى هذا ، وهو صحيح متصل ؛ انظر مصادر تخريجه . (٢) زيادة لم ترد في الأصول ولابد منها، وقد سقطت من نسخ الترمذي أيضاً، وانظر تحقيق الاستاذ أحمد محمد شاكر في ذلك . -٧ - عَنْ رِفَاعَةَ بنِ وَافِعِ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ بَيْنَا هُوَّ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَاً - قَالَ رِفَاعَةُ: وَنَحْنُ مَعَهُ - إِذْ جَاءَهُ وَجُلٌ كَالْبَدَوِيٌّ فَصَلَى وَأَخَفَّ صَلاَتَهُ، ثُمَّ انصَرَفَ، فَسَّمَ عَلى النَّيِّ نِِّ، فَقَالَ النَّيُّ وَّهِ((وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلَّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلْ، فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: ( وعَلَيْكَ ارْجِعْ فَضَلُّ، فَإِنْكَ لَم تُصَلْ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّ تَيْنِ أَوْ ثَلاثَاً، كُلَّ ذَلِكَ يَأْتِي النَّيَّ نٍِّ فَيُسَمُ عَلَى الَّيْ نِِّ، فَيَقُولُ النَّيُّلِلّهِ:((وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِ ، فَإِنَّكَ ◌َمْ تُصَلِّ، فَعَافَ(١) النَّاسُ، وكَبْرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَخَفَّ صَلاَتَهُ لَمْ يُصَلِّ ، فَقَالَ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: فَأَرِنِ وعَلْنِي، فَإنَّا أَنَا بَشَرٌ أُصِيْبُ وأُخْطِىءُ، فَقَالَ: ((أَجَلْ إذا أُقْتَ إلى الصَّلَاةِ فَتَوَمَأْ كَمَا أَمَرَكَ اللهُ، ثُمَّ تَشَهَّدْ، وأَقِمْ ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأُ ، وإلا فَاحَدِ اللهَ وكَبِّرْهُ وَهَلْلْهُ ، ثُمَّ ارْكَحْ فَاظِمَئِنَّ رَاكِعَاً، ثُمَّ اعْتَدِلْ قَائِماً، ثُمَّ اسْجُدُ وَاعْتَدِلْ سَاجِدَاً، ثُمَّ اجْلِسْ فَاظَئِنَّ جَالِساً، ثُمَّ هُمْ، فَإِذا فَعَلْتَ ذَلِكَ ، فَقَدْ تَّتْ صَلَاتُكَ، فَإِنْ أَنْتَقَصْتَ مِنْهُ (١) أي: كره ، وفي بعض نسخ الترمذي: فخاف . - ٨ - شَيْئاً، انْتَقَصْتَ مِنْ صَلَائِكَ، قَالَ: فَكَانَ هَذَا أَمْوَنَ عَلَيْهِمْ مِنَ الأُوْلى أَنْهُ مَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً أنْتَقَصَ مِنْ صَلَائِهِ، وَلَمْ يَذْهَبْ كُلُهَا (١). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن ، وقد روي عن رفاعة هذا الحديلتُ مِنْ غيرِ وجهٍ، وقد صحّ مِثلُهُ عن أبي هريرة عن النبي وَ لَ}. وفيه دليلٌ على وجوب القراءة في الصلاة ، فإن كان يُحسِنُ الفاتحة" يجب قراءتُها، لقولِه ◌ِ لَى: ((لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقرَأ فيها بفاتِحَةٍ الكتاب))، فإن لم يُحسِنِ الفاتحة ويحسنُشيئاً غيرها من القرآن يجب أن يقرأ (١) حديث صحيح، وهو في الترمذي (٣٠٢) في الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، وأخرجه أبو داود ( ٨٥٧) و ( ٨٥٨) و (٨٥٩) و (٨٦٠) و (٨٦١) في الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، والنسائي ١٩٣/٢ في الافتتاح: باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع، وأحمد ٣٤٠/٤، والشافعي في ((الأم)) ٨٨/١، والدارمي ٣٠٥/١، ٣٠٦، والطحاوي ١٣٧/١، وابن الجارود (١٩٤)، والحاكم ٢٤١/١، ٢٤٣، والبيهقي ١٠٢/٢ و ١٣٣ و ١٣٤ و ٣٤٥ و ٣٧٢ و ٣٧٤ و ٣٨٠، وقال الحاكم بعد روايته إياه من طريق حمام، عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة ، عن علي بن يحيى بن خلاد ، عن أبيه ، عن محمد رفاعة بن رافع: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده، فإِنه حافظ ثقة، ووافقه الذهبي ، وصححه ابن حبان ( ٤٨٤ ) . -1 - سبع آياتٍ من حيثُ يُحسِنُ، فإن لم ◌ُحسِنْ يُبْحِ اللهِ وَيَحْمَدُ، ويُهلِّلُه، وقد روي عن عبدُ الله بن أبي أوفى قال. جاء رجلٌّ إلى النبي ◌َّم قال: إني لا أستطيع أن آخُذَ من القرآنِ شيئاً، فعَلِمْني ما يُحْزِيْني، قال: قُلْ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبرُ، ولا حَوْلَ ولا قوّةَ إِلا باله)) قال: يارسولَ الله ، هذا له، فمالي ؟ قال: قل: ((اللَّهُمَّ ارحمْنِي وعافِني واهدِنِي وارزُفني)) (١) ولو صلّى فنّسِيَ القراءة أعاد . وُرُوي عن عمر أنه صلى بالناس المغربَ، فلم يقرأ فيها ، فلما انصرفَ، قيل له : ما قرَأْتَ ، قال: فكيف كان الركوعُ والسجودُ؟ فقالوا : حسناً ، فقال : لا بأس إذاً . ٥٥٤ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن بُوَيَةَ الزَّرَّاد، أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخُزاعِيُ، نا أبو سعيد الميثمُ بن كليب، نا عيسى بن أحمد العسقلاني' أبو أحمد ، أَنا يزيد بن هارون، أنا محمد ابن عمرو، عن علي بن يحيى بن خلاد عَنْ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعِ الزُرَفِيْ، وكانّ مِنْ أَصْحَابِ آَنَّيِّ نَّه قَالَ: يَيْنَا رَسُولُ اللّهِ بِِّ جَالِسْ فِي الْمسْجِدِ وَرَجُلْ يُصَلّ، (١) أخرجه أبو داود (٨٣٢)، والنسائي ١٤٣/٢ في الافتتاح: باب ما يجزىء من القراءة لمن لا يحسن القرآن، وسنده حسن ، وصححه ابن حبان (٤٧٣) والحاكم ٢٤١/١، ووافقه الذهبي . - ١٠ - فَلَمَا انْصَرَفَ، أَتَّى وَسُولَ اللهٍِّ، فَقَالَ لَهُ وَسُولُ اللهِ ◌َُّ: ((أَعِدْ صَلاَتَكَ، فَإِنْكَ لَمْ تُصَلْ، فَرَجَعَ فَصَلَى كَنَحْوٍ بِمَا صَلَّى، فَلَما انْصَرَفَ أَتَى رَسُولَ اللهِعَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رُولُ اللهِّهِ: ((أَعِدْ صَلاَتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَعَلْنِي، قَالَ: (( إذا أُقِيْمَتِ الصَّلَاةُ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأُ بِفَائِمَةِ الْكِتَابِ ومَا تَیَسِّرَ ، ثُمَّ اركَعْ ، فَإِذا رَ كَعْتَ ، فَاجْعَلْ وَاحَتَيْكَ عَلى رُكْبَيْكَ، فَامْدُدْ ظَهْرَكَ ، وَمَكُنْ لِوُكُوِكَ، وإذا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَقُمْ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إلى مَفَاصِلِها، ثُمَّ اسْجُدْ، فَإِذا سَجَدْتَ، فَكِّنْ لِسُجُودِكَ، فَإِذا رَفَعْتَ فَاجْلِسْ عَلى فَخِذِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ اصْنَحْ ذَلِكَ في كُلِّ رِكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ )) . هذا حديث حسن (١) . وفيه دليلٌ على وجوب القراءَةِ في الرّكَعاتِ كُلِّهَا، كما يجب الركوعُ والسجودُ في الركعات كلِّها، وَجَوَّزَ أصحابُ الرأي (٢) النَّسبيحَ في (١) وهو كما قال ، بل أعلى . (٢) والإمام أبي حنيفة رواية تنص على وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة نقلها عنه الحسن بن زياد ، وصححها العيني ، وابن الهمام ، ومشى عليها في « المنية)» . - ١١ - الركعتين الأخريين بدلاً عن القراءة، ويُروى عن على من طريق الحارث الأعور : يُسبّحُ في الأخرَيينِ ولا يصحُ. ٥٥٥ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيء، أنا أبو محمد الجرّاحِيُ، نا أبو العباس المحبُوِيّ، نا أبو عيسى التِّرمِذيء، نا محمد بن بشارٍ، ومحمد ابن المُثَنَّى قالا : نا يحيى بن سعيد، نا عبد الحميد بن جعفر ، نا محمد ابن عمرو بن عطاء عَنْ أَبِي ◌ُعَيْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ وُهُوَ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّيِّ بِّهِ أَحَدُهُمْ: أَبو قُتَادَةَ بنُ رِ بْعِيُ (١) يَقُولُ: أَنا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ عِلَةِ﴾ قَالُوا: مَا كُنْتَ أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً، ولا أَكْثَرَنا لَهُ إِتياناً! قَالَ : بَلى، قَالُوا: فَاعْرِضْ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نِّهِ إِذا قَامَ إلى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمَاً وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِمَا مَنْكِبَيْهِ ، فَإِذا أَرادَ أنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَذِيَ بِمَ مَنْكِيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ ، وَكَعَ ، ثُمَّ اعْتَدَلَ، فَلَمْ يُصَبِّ وَأْسَهُ، وَلَمْ ◌ُقْنِعْ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلى رُكْبَقَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ (٣) بكسر الراء وسكون الباء وكسر العين بعدها باء مشددة، واختلف في اسم أبي قتادة على أقوال، والمشهور أن اسمه الحارث ، وهو فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مات سنة ٥٤ وهو ابن ٧٠ سنة . - ١٢ - ◌َنْ حِدَهُ ، وَفَعَ بَدَيْهِ ، واعْتَّدَلَ حَى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمِ في مَوضِعِهِ مُعْتَدِلاً، ثُمَّ هَوَى إِلى الأَرْضِ سَاجِدَاً، ثُمَّ قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ جَافَى عَصْدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ، وَفَتَخَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وقَعَدَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ اعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ في مَوضِعِهِ مُعْتَدِلاَ، ثُمْ هَوَى (١) سَاجِدَاً، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ ثَنَى رِعْلَهُ وَفَعَدَ وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْرٍ فِي مَوْضِهِ، ثُمَّ نَضَ، ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ◌َتَّى إذا قَامَ مِنَ السَّجْدَّتَيْنِ، كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتّى يُحَاذِيَ بِهَاَ مَنْكِّهِ كمَا صَنَعَ حِيْنَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ صَنَعَ كَذَلِكَ حَى كَانَتِ الرَّكْعَةُ آلَّ تَنْقَضِي فِيْها صَلاَتُهُ، أَخَّرَ رِجْلَهُ الْسْرَى، وقَعَدَ عَلى شِقَّهِ مُتَوَرِّكَاً، ثُمَّ سَلَّمَ (٢). (١) في الترمذي ((أهوى)) بهمز، وكلاهما بمعنى، ففي ((اللسان)): هوى وأهوى وأنهوى : سقط، والمراد أنه نزل إلى الأرض ساجداً . (٢) الترمذي (٣٠٤ ) في الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، وإسناده صحيح ، وصححه ابن حبان ( ٤٩١ )، وأخرجه أحد ٤٢٤/٥، وأبو داود (٧٣٠) في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، وابن ماجة (١٠٦١) في إقامة الصلاة : باب إتمام الصلاة . - ١٣ - قال أبو عيسى: معنى قوله: ((إذا قامّ من السّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يديه)) يعني: إذا قام من الركعتين . قلتُ: وهذا صحيح، لأنه لم يَقُلْ أحدٌ من أهل العلم نعلَمُه أنه يرفع يديه إذا قام من السجدتين في وتْرٍ من صلاته . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . ٥٥٦ - حدثنا (١) محمد بن بشّارٍ، والحسن بن علي الخلال، وغيرُ واحدٍ، قالوا : حدثنا أبو عاصم ، نا عبد الحميد بن جعفر ، نا محمد بن عمرو بن عطاء قَالَ: سَمِعْتُ أَبا مُعَيْدِ السَّاعِدِيَّ في عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابٍ الَّيْ نَِِّ: فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ يحيى بنِ سَعِيْدٍ بِعْنَاهُ، وزَادَ: أَقَالُوا: صَدَقْتَ، هَكَذا صَلَى الَّيِّ ◌ِ (٢). قولُهُ: ((لَمْ يُصَبَّ رَأَسَّهُ ولم يُقْنِعْ)) يُقال: صَبِى الرَّجُلُ وأنّه يُصبِّيه: إذا تخفضَه جداً، أخِذَ مِنَ ◌ّمَبا: إذا مالَ إلى الصِّبًا، ومنه قوله عز وجل: (أَصْبُ إِلَيْهِنَّ) [يوسف: ٣٣] أي: أمِلْ إِلَيْهِنْ، قال الأزهري: الصوابُ فيه يُصوَّب (٣). ويُقال: هو يُصَبِّىءُ مَهموزٌ، من قولهم: صَبَأَ الرجلُ عَنْ دِينِ (١) القائل ((حدثنا)» هو أبو عيسى الترمذي. (٢) جامع الترمذي (٣٠٠) وإسناده صحيح. (٣) هي رواية الترمذي، وعند أبي داود ((فلا بصب)» والجميع بمعنى . المراد تفسير قوله : اعتدل . - ١٤ - قومه ، أي : خرجَ فهو صابِىٌ . وقوله: ((ولم يُقْنِعْ)) أي في لم يرفعه حتى يكون أعلا من جسده، والإقناعُ: رفعُ الرأس، ويُقال أيضاً لمن خفضَ رأسهُ: قد أقنّعَ رأسه، والحرفُ من الأضداد . وقوُله: ((جافى عَضُدَيْه عن إبطَيْه)) أي: باعَدَ بيا (١)، والجفاء بين الناس : التباعد . قوله: ((وفَتَّخَ (٢) أصابِعَ رِجِلَيْهِ)) أي: "ليّنْهَا حتى تنْشَِّيَ فيُوَجِّهَها نحو القبلة، والفتحُ: لِينٌ واسترسالٌ في جناح الطائر ، ومنه قيل العُقَابِ: فَتْخاء، لأنها إذا انحطت كسَرَتْ جناحها. ٥٥٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن بُکیر ، نا الليث، عن خالد، عن سعيد ، عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلّةَ ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ( ح ) وأخبرنا اللّيْثُ عن يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن محمد ، عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة" عَنْ مُمَّدِينِ عَمْرٍ وبنِ عَطَاء أَنَّهُ كَانَ جَالِساً مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابٍ الَّيِّبِّهِ، فَذَكَرْنَا صَلَاةَ النَّيِّ بِّهِ فَقَالَ أَبْوُعَيْدِ السَّاعِدِيُّ: أَنا كُنْتُ أَخْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ وَسُولِ اللهِّهِ، وَأَ يْتُهُ إِذا كَبََّ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ ، فَإِذا تَكَعَ ، أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، (١) وأثبت على هامش (أ): ((بينما)) نسخة. (٢) وفي المطبوع من ((سنن أبي داود)»: ويفتح بالحاء، وهو تصحيف. - ١٥ - ثُمَّ ◌َصَرَ ◌َهْرَهُ ، فَإِذا ◌َفَعَ رَأْسَهُ ، اسْتَوَى حَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ إلى مَكَاِهِ ، فَإِذا ◌َجَد ، وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ ولا قَابِضِها، واسْتَقْبَلَ بِأَظرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِيْلَةَ ، فَإذا جَلْسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، جَلَسَ عَلى رِجْلِهِ آلْيُسْرَى ، و ◌َنَصَبَ الْیُمْنَى، فَإِذا جَسَ فِي الرِّكْعَةِ الآخِرَةِ، قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الأُخْرِى ، وقَعَدَ عَلى مَقْعَدَتِهِ . هذا حديث صحيح (١). قوله: ((فُصَرّ ◌َظَهْرَه)) أي: ثناه ثنياً شديداً في استواء بَيْنَ رقبته وظهره ، والحَصْرُ : مبالغة الثني الشيء الذي فيه لين حتى ينثني كالغصْنِ الرَّطْب من غير أن يبلُغَ الكسر والإبانة. وقوله: ((وَضْعَ يدَيْه "غيْرَ مُفتَّرِشٍ)) (٢) يريد: لا يفترش ذراعيه، (١) البخاري ٢٥٢/٢، ٢٠٥ في صفة الصلاة: باب سنة الجلوس في التشهد، وفي هذا الحديث حجة الشافعي وغيره في أن هيأة الجلوس في التشهد الأول مغايرة لهيأة الجلوس في التشهد الأخير ، وخالف في ذلك المالكية ، والحنفية ، فقالوا : يسوى بينما ، لكن قال المالكية : يتورك فيها ، كماجاء في التشهد الأخير ، وعكسه الآخرون ، والمشهور من قول أحمد اختصاص التورك بالصلاة التي فيها تشهدان ، وقال الشافعي : إن تشهد الصبح كالتشهد الأخير لعموم قوله: « في الركعة الأخيرة)) . (٢) ولابن حبان من رواية عقبة بن أبي حكيم، عن عباس بن - - ١٦ - بل يرفعهما عن الأرض . وقوله ((ولا قابضِهِما)) بريد: لا يضم أصابعها، ويحتمِلُ أنه أراد : لا يضم الذراعين والعضدين إلى الجنبين، بل يجافيها عن الجنبين، كما جاء في حديث آخر (( وَنَحْى يديّهِ عَنْ جَنْبَيْهٍ)) (١). - مهل ((غير مفترش ذراعيه)» ولأني داود (٧٣٥) («وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه )) . (١) هي عند أبي داود (٧٣٤) وفيها : ووضع كفيه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم في موضعه حتى فرغ ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى ، وأشار بأصبعه ، وإسنادها صحيح . باب التكبير عند افتتاح الصلاة ٥٥٨ - أنا أبو الحسن عبد الوهاب بن محمد الكيسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأمم، ( ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر الخيري ، نا الأممُ ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سعيد بن سالم ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن علي بن الحنفية عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَالَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الوُضُوءُ، وتَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ، وَتَحْلِيْلُهَا الْتَّسْلِيمُ» . أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر الهاشمي ، أنا أبو علي اللُّؤْلُؤي، نا أبو داود السُّجستَانِي ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا وكيع ، عن سفيان، عن ابن عقيل بهذا الإسناد مثله ، وقال : ((( مفتاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ)). هذا حديث حسن (١). (١) الشافعي ٦٩/١ وأبو داود (٦١) في الطهارة: باب فرض الوضوء، وسنده حسن كما قال المصنف، وأخرجه أحمد ١٢٣/١ و ١٢٩، والترمذي (٣) وابن ماجة ( ٢٧٥) والدارمي ص ٦٣، والدارقطني ص ١٣٨، والطحاوي ص ١٦١، وحسنه النووي في ((الخلاصة)»، وفي الباب عند الترمذي (٢٣٨) - شرح السنة : ٢ - ٢ ج : ٣ - ١٨ - قلت: والعملُ على هذا عند أهل العلم مِنْ أصحاب النبي ◌ِ لِّ فَمَن بعدَهم ، يقولون: لا يدخل في الصلاة إلا بالتكبير، ولا يخرج إلا بالسلام، وبه يقول سفيان، وابنُ المبارك ، والشافعي ، وأحمد . قالت عائشة: كان رسول الله علىٍ يَسْتَفْتِحُ الصلاةَ بالتكبير، والقراءة ب («الخمدُ للهِ ربِّ العالمين، ويختم الصلاة بالتسليم (١). وقال الحسنُ في الرجل ينسى التكبيرة الأولى: يجزئه تكبيرة الركوع. وذهب أصحابُ الرأي إلى أن الصلاة تنعقد بكل اسم من أسماء الله عز وجل (٢) إلا أن يذكرَهُ على وجه النداء أو الدعاء، مثل قوله: يا الله - وابن ماجة (٢٧٦) الحاكم ١٣٢/١ عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ حديث علي ، وإسناده ضعيف، ولكنه يتقوى بالذي قبله، وروى أحمد ٣٤٠/٣، والترمذي (٤) من حديث جابر مرفوعاً ((مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الطهور)) وفي سنده ضعيفان لسوء حفظها . (١) قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم في «صحيحه» (٤٩٨) من حديث أبي الجوزاء عن عائشة، وقد ذكر بعض الأئمة أن أبا الجوزاء لم يسمع من عائشة، فهو منقطع، لكن للحديث شواهد تقويه ، فقد روى البخاري في «صحيحه» ١٨٣/٢ من حديث ابن عمر: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم افتتح التكبير في الصلاة، ولأبي داود (٨٥٨) من حديث رفاعة في قصة المسيء صلاته « لا تتم صلاة أحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه ثم بكبر)» ورواه الطبراني بلفظ «ثم يقول: الله أكبر)) وأخرج ابن ماجة (٨٠٣) من حديث أبي حميد : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قاها ورفع يديه، ثم قال: ((الله أكبر)) وصححه ابن خزيمة، وابن حبان (٤٤٢) (٢) ولكنهم قالوا: يجب تعيين لفظ: ((الله أكبر))، وبكره تحريماً الافتتاح بغيره لمن يحسنه . - ١٩ - أو اللّهُمَّ، والسّلامُ عندهم غير واجب (١) للخروج عن الصلاة، بل قالوا: إذا قعد قدر التشهد ثم قام فذهب ، أو أتى بشيء "يضاد الصلاة من كلام أو حدث ، تمت صلاته . وقال إسحاق : إذا تشهد ولم يسلّم، جاز، واحتج بحديث ابن مَسْعُودٍ حين علّمه التشهد قال: ((إذا قلتَّ هَذا فقّد قضيتَ مَلاَتك، فإن شئت أن تقوم فقم)) (٢) فقد قيل: هذا الكلام من قول ابن مَسْعُودٍ، وإن صح مرفوعاً، فالمراد منه: فقد قضيت معظم صلاتك، ولم يبق عليك إلا الخروجُ عنها، والخروجُ إنما يكونُ بما بيّنْه الرسول* وَُّ في قوله ((وتحليلُها التَّسلِيمُ)). (١) المسطور في كتب المتأخرين عند الحنفية أن لفظ السلام مرتين واجب. (٢) أخرجه أحمد ٤٢٢/١، وأبو داود (٩٧٠) والدارقطني: ١٣٥ والطحاوي: ١٦٢، والدارمي: ١٦٠، وإسناده صحيح، وقد اختلف الرواة في هذه العبارة ، هل هي من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، أو من قول ابن مسعود ، والراجح أنها من قول ابن مسعود ، وأنظر بسط الكلام في ذلك في («نصب الراية)» ٤٢٤/١، ٤٢٥. باب رفع اليدين عند تكبير الافتتاح وعند الركوع والارتفاع عنه والقيام من الركعتين ٥٥٩ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزِي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُصْعَب ، عن مالك ، عن ابن شهابٍ ، عن سالم بن عبد الله عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَظِلّهِ كَانَ إذا افْتَتَحَ السَلَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا رَكَعَ ، وإذا رَفَعَ وَأُسَّهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَفَعُمَا كَذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لَمْ حَمّدَهُ، وَبَّا لَكَ الْحَمْدُ ، وكانَ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْسُّجُودِ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن مَسْلَمَةٌ، عن مالك ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، وجماعةٍ عن سفيان بن عيينة ، كلاهما عن ابن شهاب . (١) ((الموطأ)) ٧٥/١ في الصلاة. باب افتتاح الصلاة، والبخاري ١٨١/٢ في صفة الصلاة: باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء ، وباب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع ، وباب إلى أين يرفع يديه، وباب رفع اليدين إذا قام من الركعتين، ومسلم ( ٣٩٠ ) في الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام . ١